المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إعارة الكتب..مآسي وفواجع


أبـوتـمـيـم الـرائـد
12-10-08, 08:47 AM
إفادة الناس مجالها واسع ومن ذلك إعارتهم الكتب للقراءة والانتفاع بها في مجالات البحث
إلا أنني قد آليت على نفسي ألا أعير أحدا كتابا مهما علت منزلته أو دنت قرابته بعد سلسلة من الفواجع على فقد كتب أثيرة ومؤلفات نادرة أعرتها لمن أحسبهم طلبة علم و شداة أدب فاختفوا واختفت الكتب معهم.
ومن بقيت العين تراه سئمت النفس مماطلته وإبطاءه
وتعجب_ولا تنقضي دهشتك-من أحدهم يرد عليك ببرود_يحسد عليه-:
لقد ضاع الكتاب
مزقه أخي الصغير
نسيت أين أضعه
وهكذا أبقى أتجرع المرارة تلو المرارة
بعدها علقت لوحة في كل أرجاء المكتبة ودواليبها
(الكتب ليست للإعارة..علما أنه توجد مكتبات تبيع الكتب)
وأذكر أن أحد الفضلاء ممن لهم مكانة خاصة في القلب طلب مني كتابا يستعيره ويرده في أيام فأعطيته الكتاب وبعد ثلاثة أشهر طلب كتابا آخر(والأول مازال عنده)
فأخرجت الكتاب من المكتبة ورقمت عليه إهداء فتعجب صاحبي وأظهر اندهاشه
فقلت له لأني أعلم انه لن يعود فأحتسبه هدية وأشتري آخر مكانه فأبقي على صحبتك وأبقي على كتابي(بشراء نسخة ثانية) فاستحى صاحبي وأعاد الكتاب الأول ولم يرجع للإستعارة مرة أخرى
فماذا عن تجاربكم أو فواجعكم في هذا الباب

الديولي
12-10-08, 10:33 AM
يوجد كتيب صغير بعنوان ( حكم إعارة الكتب )
فلما قرأته وجد قولا بعدم الجواز ، فأخذت به

إبراهيم الجزائري
12-10-08, 11:01 AM
يوجد كتيب صغير بعنوان ( حكم إعارة الكتب )
فلما قرأته وجد قولا بعدم الجواز ، فأخذت به

أضحك الله سنك .. وأظنني آخذ به !

جهاد حِلِّسْ
12-10-08, 12:42 PM
موضوع حري بالإهتمام

وهذه روابط تثري الموضوع

إعارة الكتب (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=2863)

آداب إعارة الكتاب (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=134113)
للعلم هذه الآداب في الرابط أعلاه ذكرها الحسين بن المنصور في كتابه آداب العلماء والمتعلمين

ماجاء في الكتب (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=24595)

عبدالرحمن شاهين
12-10-08, 03:53 PM
لقد نكأت جراحي يا أبا تميم،

أما أنا ففي كل مرة أفجع فيها بكتاب آلو على نفسي أن لا أعيره لأحد مهمتا كان ولكن عندما يأتي هذا الآتي أستحي !!!

المشكلة عندي ليست في إرجاع الكتاب لكن في سوء التعامل معه، فترى صاحبك يهمله فيكون مائدة لطعامه تارة وتارة يرمية في السيارة فيصفر من الشمس و الأنكى أن ترى تعليقات ظريفة منه بقلم الحبر تغيظك، و الحبل على الجرار كما في المثل عندنا

فاخترعت طريقة عند الاعارة وهي :

عمل دفتر لذلك أسجل فيه إسم المستعير و تاريخ الاستعارة و المدة التي يحتاجها و عادة قبل الاستعارة ألقنه خطبة الاستعارة بأن يرجع الكتاب و أن لا يثني صفحاته أكثر من 90 درجة !! و لا يعيره لأحد

والأهم من ذلك أم من أراد استعارة كتاب عليه أن يضع رهنا لهذا الكتاب وهو كتاب من مثله من مكتبته فكتاب بكتاب و جزء من مجلدات بجزء من مجلدات و هكذا ...

لكن الغريب في الأمر أني منذ أن انتهجت هذا النهج لم أعر كتابا منذ سنتين !!!


لا أدري لماذا

نايف أبو محمد
12-10-08, 09:03 PM
اذكر اني اعطيت أحد الاخوة كتابا فلما ارجعه فتحت الكتاب فوجدته قد كتب فيه ارقام هواتف واسماء اشخاص فأقسمت بالله أن لا أعيره كتابا البته.

أبو أسامة القحطاني
12-10-08, 09:44 PM
موضوع جميل
مازلت أتجرع مرارة فقد كتيب أعرته لأحد الإخوة قبل أربع سنوات , وإلى الآن وأنا أتلقى منه الوعود تلو الوعود , والمصيبة أن الكتيب مفيد وفي موضوع نادر وقد نفد من الأسواق , ولم تعد طباعته بعدُ.
وبعدها جعلت لي كراساً أكتب فيه اسم الكتاب وتاريخ الإعارة واسم المستعير , وتاريخ إعادة الكتاب , وهذا الحقل الأخير جُلُّه فارغ لأن الكتب لم ترجع بعد , والمصيبة حقاً إذا كان المستعير طالب علم يعرف أهمية الكتاب وحقوقه.
والله المستعان.

أبو بكر الغنــامي
12-10-08, 10:01 PM
أما أنا فلا أُعير كتبي أبدا , حتى أصبح أصحابي يعرفون ذلك , ولايطلبون مني ان أعيرهم

أظن أن هذه أفضل طريقة , لأن الكتب العلمية أغلى من أن تعار لمن لايعتني بها , فهي للرجل كبنتهِ الوحيدة !!

صالح بن علي
12-10-08, 10:33 PM
قال قائلهم

ألا يا مستعير الكُتْبِ دعني فإن إعارتي للكُتْبِ عارُ

وقد أعرت كتابين منذ أربع سنوات تقريبا ولكنه أُسر أسأل الله أن يفك أسرها

أبو يوسف الثبيتي
13-10-08, 12:17 AM
طلب مني أحد الإخوة كتاباً - وكان يريده في اختبار مرحلة الماجستير - فطلبته منه لمّا تأخر عني ووعدني بأنه سيأتي به ..


واتصل بي أحد الإخوة بعد أشهر!! وقال لي لك كتاب عندي وجدته في سيارتي منذ مدة ووجدتُ ختمك عليه!!؟ ولا أدري من جائني به!!

وكان هو كتابنا المطلوب!!!

أبو محمد القحطاني
13-10-08, 12:19 AM
يوجد كتيب صغير بعنوان ( حكم إعارة الكتب )
فلما قرأته وجد قولا بعدم الجواز ، فأخذت به

أضحك الله سنك .


أما ما حصل معي ، أذكر أني أعرت أحد الإخوة كتاباً نادراً ، ثم فوجئت بأن الأخ قد سجن !

والله المستعان . . .

سالم بن حمد
13-10-08, 02:14 AM
قد قيل
الغبي من يعير كتاباً
والأغبى منه هو من يعيد الكتاب

الديولي
13-10-08, 10:41 AM
أضحك الله سنك .


أما ما حصل معي ، أذكر أني أعرت أحد الإخوة كتاباً نادراً ، ثم فوجئت بأن الأخ قد سجن !

والله المستعان . . .

والله أنت الذي أضحك الله سنك

عموما يا اخي إن كنت من أهل الكويت ، فأنا لي زيارات كثيرة للسجون ، حكم طبيعة عملي ، فقل لي من هو فلعلي أسعى لك لتجد حبيبك الذي فقدت ( الكتاب )

عبدالملك السبيعي
13-10-08, 10:57 AM
يوجد كتيب صغير بعنوان ( حكم إعارة الكتب )
فلما قرأته وجد قولا بعدم الجواز ، فأخذت به
هل يلزمني قراءة الكتاب ودراسة الأدلة ، أم آخذ بالقول وخلاص ؟

لكن الغريب في الأمر أني منذ أن انتهجت هذا النهج لم أعر كتابا منذ سنتين !!!
لا أدري لماذا
:)
واتصل بي أحد الإخوة بعد أشهر!! وقال لي لك كتاب عندي وجدته في سيارتي منذ مدة ووجدتُ ختمك عليه!!؟ ولا أدري من جائني به!!
:)

مصطفى الشكيري المالكي
13-10-08, 07:08 PM
أنا كنت أعير كتبي لكل من يأتيني وأعرت أحد الإخوة خمسة عناوين منها كتاب الشرح الممتع للشيخ ابن العثيمين الجزء الأول ولم أره إلا بعد سنوات فلما سألته قال لي بأنه لم ير هذا الكتاب عندي فوجئت(ابتسامة)فعزمت أن لاأعير كتبي إلا لخاصة من أعرفهم والحمد لله ارتحت الآن للفائدة أعجبني كلام الشيخ صالح كما في شريط طالب العلم والكتب راجعوه غير مأمورين.

أحمد العماني
13-10-08, 09:55 PM
...........................

أحمد العماني
13-10-08, 10:02 PM
وي وي قلبتم المواجع والمآسي

أما عن نفسي فقد حصل لي مع بعض الأصحاب في الإعارة طرائف ( عذراً الأصح : مصائب ) أذكر منها ما يلي : .

1 - منها أني أعرت شخصاً ممن يدرس في أحد الكليات الشرعية بعض الكتب بطلب منه حتى يستفيد منها في دراسته ، فإذا به يحضرها لي ( طبعاً بعد أن طلبت منه إرجاعها بعد نهاية السنة الدراسية) ، ولكنه أرجعها لي مع بعض التعليقات ( عفواً الأصح : مع بعض الشخبطات ) فلا تكاد تقرأ الصفحة وإلا وترى الخطوط الزرقاء والحمراء تحت الأسطر ، والأدهى أن في بعض الصفحات وضع علامة كبير ( × ) من أول الصفحة إلى آخرها أو إلى آخر المادة الغير مقررة عندهم في الدراسة !!!

فواسفاه على تلك الكتب التي أعرتها لمن لا يحفظها ولا يصون عرضها ! ( عفواً : ليست ابتسامة )

2 - الموقف الثاني الذي لن أنساه ما حييت ، ( وسأحكيه لأبنائي وأحفادي إن مد الله في عمري ) !هو : إعارتي لذلكم الكتاب لأحد الإخوان غفر الله لنا وله ممن شد العزم في أن يدرس في مسجده أحد الكتب الفقهية !! فطلب مني أن أعيره المجلد الأول من أحد كتبي التي قد ملأتها بالتعليقات والفوائد الفقهية والحديثية من كتب شتى أظن أني لن أرجع لقراءتها ثانية ، والتي سهرت على قراءتها والوقوف على الفوائد والتعليقات المنتقاة منها الليالي والشهور ، حتى يكون هذا الكتاب مرجعاً لي أستغني به عن غيره ، وبعد إلحاح منه أعرته على مضض بعد تنبيهات مني له وتوصيات ( وكأنها وصية مودع ) !!

وبعد فترة يسيرة طلبت منه إرجاع الكتاب بعد أن علمت أنه لم يقم في مسجده بما قال إلا بدروس قد لا تعد بأصابع اليد الواحدة !! فإذا به يبشرني بفقده ! فكان الخبر علي كالصاعقة وأظلمت الدنيا في عيني ! ولكنه وعدني بالبحث عنه ولكن بلا فائدة ! ( ولا أدري هل بحث عنه كما قال أم لا!! وبقيت أذكره بين فينة وأخرى بالكتاب لعل وعسى أن أسمع عنه خبراً ، ومضت إلى الآن قرابة سبع سنين على فقده ولا حس له ولا خبر ! وما زال لدي بصيص أمل في عودته سالماً غانماً إلي بعد هذه الفترة من السنين .


وأصبحت الآن لا أعير أحداً ورقة من كتبي ، ومنعاً للإحراج لي ولغيري حيث إني أستحي من أن أرد السائل وخاصة إذا كان من طلاب العلم ، جعلت مكتبتي في عقر داري قرب غرفة نومي ، حتى لا يطلع أحد على كتاب من كتبي فيعجبه فيطلب مني إعارته ، ثم لا أدري أألقاه بعد ساعتي تلك أم يكون في عداد المفقودات .

وإن سولت لي نفسي بالإعارة جعلت هذا الكتاب المفقود نصب عيني ، فسرعان ما أتراجع عن الإعارة وأعتذر ، ولكن قد تحصل بعض الاستثناءات لدي في ذلك وخاصة في الكتب التي ليست بتلك الأهمية عندي .

أسأل الله أن يغفر لنا ، وأن لا يحرمنا بركة العلم .

أبو محمد القحطاني
14-10-08, 01:02 AM
والله أنت الذي أضحك الله سنك

عموما يا اخي إن كنت من أهل الكويت ، فأنا لي زيارات كثيرة للسجون ، حكم طبيعة عملي ، فقل لي من هو فلعلي أسعى لك لتجد حبيبك الذي فقدت ( الكتاب )

للأسف لست من الكويت !

حفظك الله

إبراهيم الجزائري
14-10-08, 02:02 AM
للحديث شجون

تذكرت أيام الجامعة عندما أعرت مجموعة من الكتب (تضاهي العشرة) لأحد الزملاء، طلبها مني بدعوى أنه مقبل على مذكرة التخرج .. فانقضى العام ولم يبق منه إلا القليل، وأنا في ذلك أختلف إليه كلما سنحت فرصة، وحاله معي حال السامد اللاهي الغافل الجاهل .. ولما بقى من أيام الطلب إلا يوم واحد، جلستُ عند باب مبيته أنتظر ؛ ساعة، اثنان، ثلاثة ... كاد اليوم ينقضي، فجاءني عبقر الشعر - ولستُ بشاعر - فكتبت له جازعا :
أضعتَ لي المستقبل *** بذي الكتُب أصعد وأنزل
إني عائد غدا فلا تقُل *** بعد ذاك يا إبراهيم تمهّل

في الغد ؛ وجدتُ المسكين ينتظرني وقد أعدّ لي كتبي وأضاف لها أحسن ما يملك (على صورة أحسن القضاء)، فقلتُ في نفسي : من الشدّة ما نفع

مكتب زهير الشاويش
14-10-08, 04:28 AM
أن أعير كتابا لمحتاج له( وقد لا يرجعه) أسهل عليّ من لا ألبي طلبه....
وعذرا على مخالفة الاجماع....

أبو الوليد التويجري
14-10-08, 06:56 AM
قال أحد السلف : إياك وغلول الكتب ..
مع أني أظن أن كثيرًا من الإخوة ينسى الأمر ، ومهما يكن ؛ فهناك إهمال لا ينبغي ..

بارك الله فيكم .

فريد المرادي
14-10-08, 04:21 PM
بارك الله فيكم جميعا ،،،

وهذا رابط من ( المجلس العلمي ) ؛ ففيه بعض الفوائد الزوائد :

http://majles.alukah.net/showthread.php?t=2925

أبو معاوية البيروتي
14-10-08, 04:56 PM
[quote=أبو بكر الغنــامي;908956]أما أنا فلا أُعير كتبي أبدا , حتى أصبح أصحابي يعرفون ذلك , ولايطلبون مني ان أعيرهم

أظن أن هذه أفضل طريقة , لأن الكتب العلمية أغلى من أن تعار لمن لايعتني بها , فهي للرجل كبنتهِ الوحيدة !!



وأنا أيضاً، لعدّة أسباب، منها :

- قد أحتاج إليه في زحمة أبحاثي فلا أجده، ويضيع الوقت الثمين حتى يرجع كتابي إليّ، وقد يضيع البحث أو يأتي ناقصاً .

- الضنّ بكتبي، لأن كثيراً منها أكتب عليها تصحيحات وتعليقات واستدراكات أراها في نظري ثمينة جدًّا .

- ضياع الأمانة بين الناس إلاّ من رحم الله، فقد يُستَعارُ الكتاب وقد لا يرجع إليّ أو يرجع بعد أجلٍ غير مسَمّى، والله المستعان .

وقد قال أبو بكر ررر لإحدى قريباته بعد ضياع عقدٍ لها يوم فتح مكّة ومناشدة الصّدِّيق الناس وعدم إجابة أحد عليه : " إن الأمانة في الناس اليوم قليل " ( رواه ابن حبان )، فماذا نقول عن أيّامنا ؟!



وأنصح مَن يريد الإعارة أن يكتب على أول صفحة من كتابه قول الله تعالى : ففف إن الله يأمركم أن تؤدّوا الأمانات إلى أهلها ققق لعلّها تكون ذكرى ورادع .

أبو عامر الصقر
14-10-08, 10:07 PM
سبحان الله ، الكتاب الشرعي يقول للقاريء :"إتق الله"
لكن الكثير لا يتق الله بإرجاع الكتاب إلى صاحبه والمحافظة عليه .....
وليس الجميع يعرف قيمة الكتاب ولو تسم طالب علم .....
والعوام أدهى وأمر ....
نقل لي بعض الأخوة عن الشيخ محمد هليل رحمة الله عليه ، وكان قبل وفاته من العلماء المنسيين في الأردن. قال : أتيت جزارا لأشتري لحما (كانه في السبعينات من هذا القرن) فإذا هو يلف اللحم للناس في ورق من صحيح البخاري ....فاشتريته منه........

الوليد بن أحمد الأثري
14-10-08, 10:10 PM
لي ذكريات مع الإعارة
إعارة برغم انفي اخذ كتابين و قال لى تأخذهم بعد يومين ولم أرهم إلى اليوم
المستعير هم المخابرات وجدتهم بغرفتى أخذوا من مكتيتي كتابين شرف أصحاب الحديث و تحفة الطالب و الجليس و أخذونى معهم ( ابتسامة)
و قلت متى أرى كتبى ؟ قالوا بعد عودتك ؟
و لكني بعد يومين رجعت صفر اليدين
فك الله أسر كتبي فإنها فى الأسر حرفياً

أبو ناصر المكي
15-10-08, 01:03 PM
قصتي مع إعارة الكتب

http://www.alagidah.com/vb/showthread.php?t=652

الوقار المسلمة
10-04-09, 06:09 PM
فَصْلٌ فِي بَذْلِ الْعِلْمِ وَمِنْهُ إعَارَةُ الْكُتُبِ قَالَ

الْخَلَّالُ كَرَاهِيَةُ حَبْسِ الْكِتَابِ قَالَ الْمَرُّوذِيُّ قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : رَجُلٌ سَقَطَتْ مِنْهُ وَرَقَةٌ فِيهَا أَحَادِيثُ فَوَائِدُ فَأَخَذْتهَا ، تُرَى أَنْ أَنْسَخَهَا وَأَسْمَعَهَا ؟ قَالَ : لَا إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهَا .

وَقَالَ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ لِي الزُّهْرِيُّ : إيَّاكَ وَغُلُولَ الْكُتُبِ قَالَ حَبْسُهَا عَنْ أَهْلِهَا . انْتَهَى مَا ذَكَرَهُ الْخَلَّالُ .

وَقَالَ الطَّحَاوِيَّ كَانَ الشَّافِعِيُّ قَدْ طَلَبَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ كِتَابَ السِّيَرِ فَلَمْ يُجِبْهُ إلَى الْإِعَارَةِ فَكَتَبَ إلَيْهِ :

قُلْ لِلَّذِي لَمْ تَرَ عَيْنُ مَنْ رَآهُ مِثْلَهُ حَتَّى كَأَنَّ مَنْ رَآهُ
قَدْ رَأَى مَنْ قَبْلَهُ الْعِلْمُ يَنْهَى أَهْلَهُ
أَنْ يَمْنَعُوهُ أَهْلَهُ لَعَلَّهُ يَبْذُلُهُ
لِأَهْلِهِ لَعَلَّهُ



فَوَجَّهَ إلَيْهِ بِهِ فِي الْحَالِ هَدِيَّةً لَا عَارِيَّة ، وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : يَنْبَغِي لِمَنْ مَلَكَ كِتَابًا أَنْ لَا يَبْخَلَ بِإِعَارَتِهِ لِمَنْ هُوَ أَهْلُهُ ، وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي إفَادَةُ الطَّالِبِينَ بِالدَّلَالَةِ عَلَى الْأَشْيَاخِ وَتَفْهِيمِ الْمُشْكِلِ ، فَإِنَّ الطَّلَبَةَ قَلِيلٌ وَقَدْ عَمَّهُمْ الْفَقْرُ فَإِذَا بُخِلَ عَلَيْهِمْ بِالْكِتَابِ وَالْإِفَادَةِ كَانَ سَبَبًا لِمَنْعِ الْعِلْمِ .

قَالَ سُفْيَانُ : تَعَجَّلُوا بَرَكَةَ الْعِلْمِ ، لِيُفِدْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ، فَإِنَّكُمْ لَعَلَّكُمْ لَا تَبْلُغُونَ مَا تُؤَمِّلُونَ وَقَالَ وَكِيعٌ : أَوَّلُ بَرَكَةِ الْحَدِيثِ إعَارَةُ الْكُتُبِ ، وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ مَنْ بَخِلَ بِالْعِلْمِ اُبْتُلِيَ بِثَلَاثٍ : إمَّا أَنْ يَمُوتَ فَيَذْهَبَ عِلْمُهُ أَوْ يَنْسَاهُ أَوْ يَتَّبِعَ السُّلْطَانَ .

الآداب الشرعية والمنح المرعية
محمد بن مفلح بن محمد المقدسي

أبو عبد الرحمن بن حسين
13-04-09, 04:10 PM
لي ذكريات مع الإعارة
إعارة برغم انفي اخذ كتابين و قال لى تأخذهم بعد يومين ولم أرهم إلى اليوم
المستعير هم المخابرات وجدتهم بغرفتى أخذوا من مكتيتي كتابين شرف أصحاب الحديث و تحفة الطالب و الجليس و أخذونى معهم ( ابتسامة)
و قلت متى أرى كتبى ؟ قالوا بعد عودتك ؟
و لكني بعد يومين رجعت صفر اليدين
فك الله أسر كتبي فإنها فى الأسر حرفياً

أضحك الله سنك
سل من دعا لك بالفكاك أن يدعو لكتبك

عبد الله الطيب
13-04-09, 08:16 PM
قد قيل :
ألا يا مستعير الكتْب دعني *** فإن إعارتي للكتب عارُ
فمحبوبي بذي الدنيا كتاب *** فهل ياصاح محبوب يعار ؟!!

وقال غيره متمما ومفصلا:
ولكن قد شرطت لأخذ كتبي *** شروطا ليس يأباها الخيار
صيانتها عن الإتلاف لا بل *** حذار أن يلاقيها الغبار
وأسبوعا تفارقني اضطرارا *** وإلا فالثلاث هي القرار
ويدعوَ لي بظهر الغيب صدقا *** إذا ما الناس في الأحلام صاروا

أبو الهنوف العنزي
14-04-09, 03:08 PM
إذا طُلب منك كتاب - حتى لا تنزعج وفي نفس الوقت تخدم غيرك - فممكن أن تتعامل معه كالتالي :
1- أن تكون عندك آلة تصوير في المكتبة تصور ما يريده المستعير .

2- يكون عندك مبلغ مالي تعطيه المستعير - دين - ليشتري له الكتاب ( ففقد المال أرحم من فقد الكتاب ).

3- تتأكد أن الكتاب غير عزيز في المكتبات التجارية تحسباً لفقده وإلا فـ ( ممنوع الإعارة ) .

ابا عبد الله السهيل
15-04-09, 10:50 AM
اما ما حصل معي فقد يكون عزاء لبعض الاخوة في ان تعود اليهم كتبهم....
قبل اكثر من اربع سنوات استعرت ثلاثة كتب (متخصصه في احد العلوم ) من احد الاخوة وكانت الكتب جديدة لانه لم يستخدمها ... وعند عودتي للبيت نسيتها على السيارة وعندما رجعت اليها وجدتها قد فقدت (سرقت) لن تصدقوا ماذا حصل لي في وقتها --- ذهبت اسال كل من في الشارع والمحلات اذا رأوا احدا اخذها ولكن ---- كانت الكتب قد ذهبت من دون رجعة...
وبدات المعاناة كيف اخبر صاحب الكتب بالفاجعة... وبدات رحلة البحث عن الكتب في المكتبات عسى ان جدها لاشتريها ولكن هيهات واستمرت عمليةالبحث اكثر من اربعة اشهر دون فائدة...
بعدها سافر احد اقربائي الى الخارج واوصيته ان يشتريها لي من هناك... لكن دون فائدة لانها غير متوفرة ايضا...
احد الاخوة نصحني ان ابحث عنها في الانترنت ... وفعلا وجدتها على احد مواقع بيع الكتب وفرحت كثيرا ... واستطعت ان اطلبها لتاخذ ثلاثة اشهر حتى تصلني...
لن تصدقوا ماذا حصل لي عندما امسكت الكتب مرة اخرى...
مباشرة اتصلت على صاحبي لاعيد له الكتب لكن دون جدوى لاني لم اتصل به منذ فترة طويله حرجا من ان يسالني على كتبة.. واستمرت عملية البحث ثلاثة اشهر اخرى الى ان استطعت ان اجد عائلته ليخبروني انه قد ترك الدراسة في الجامعة منذ ستة اشهر وعاد الى وطنه...
وانه لم يعد بحاجة لهذة الكتب... لذلك لم يسالني عليها او لم يتذكرها ... لم اذكر لهم شيئا وسلمت الكتب الى والدة عسى ان يوصلها لدية وشكرتهم وغادرت...
لاكتشف بعد اكثر من سنة بحثا عن الكتب الثلاثة اني لم اقرا حرفا واحدا منها ولم يعد يهمني ما فيها بقدر ما يهمني ان ارجعها له..
قد اكون قد طولت ولكن انما هي رساله الى كل من يحتفظ بكتب اخية ان يرجها له والى كل من فقد كتابا ان يجده قريبا
والسلام عليكم

أبو صهيب أشرف المصري
15-04-09, 12:00 PM
إذا جاءك من يرغب في الاستعارة فلا تبخل عليه لكن مره أن يقبل يديك
فإذا سالك عن سر هذا فقل له
لأني إذا استعدتها منك قبلت رجليك
(ابتسامة)

عمرو فهمي
15-04-09, 12:46 PM
[ قال بعض الشعراء:
إني حلفت برب البيت والحرم ... هل فوقها حلفة ترجى لذي قسم؟
أن لا أعير كتاباً فيه لي أرب ... إلا أخا ثقة عندي وذا كرم

وقال بعضهم معتذراً عن امتناع إعارته:
لصيق فؤادى منذ عشرين حجة ... وصيقل ذهنى والمفرج عن همى
عزيز على مثلى إعارة مثله ... لما فيه من علم لطيف ومن نظم
جموع لأصناف العلوم بأسرها ... فأخلق به أن لا يفارقه كمى

معاتبة حابس دفتر:
كتب كشاجم إلى صديق له:
غدرت بحبس دفترنا ... وعهدي بالأديب ثقه
ولست أحب للأدبا ... ء أن يتأدبوا سرقه!

وكتب بعض الأدباء إلى صديق له يطالبه برد دفتره:
ما بالُ كُتْبي في يديكَ رهينةً ... حُبِسَتْ علي كذا الزمان الأطولِ
ايذَنْ لها في الانصرافِ فإنها ... كنزٌ عليه والزمانُ معوّلي
فلقد تغَنَّتْ حين طالَ ثَواؤُها ... طالَ الثواءُ على رسوم المنزلِ


وقال أبو العبر في سخفيات له: حدثني لحيان عن موسى الفهاد عن رجل من أهل جرجرايا عن شيخ من بادرويا أن السفلة من إذا استعار كتاباً لم يرده.

الشريف ابن طباطبا:
إذا فجع الدهر امرأ بخليله ... تسلى ولا يسلى لفجع الدفاتر ] ا.هـ من (محاضرات الأدباء) بتصرف .

ماذا جناه كتابي فاستحـق به ننننننننن سجناً طويلاً وتغييباً عن الناس
أطلقه نسأله عما كان حلَّ به ننننننننن في عقر دارك من ضر ومن باس

أبو عبد الرحمن بن حسين
20-05-09, 12:25 AM
روى القاضي عياض في كتابه الإلماع بسنده (و الخطيب في الجامع) عن يونس بن يزيد قال: قال لي ابن شهاب :يا يونس إياك وغلول الكتب قلت: و ما غلولها قال:حبسها
وقال - القاضي عياض -سمعت شيخنا سفيان بن العاصي الأسدي يحكي عن شيخه القاضي أبي الوليد الكناني -فيما يغلب على ظني -: أنه كان إذا أعار كتاباً لأحد إنما يتركه عنده بعدد ورقاته أياماً ثم لا يسامحه بعد و يقول:هذه الغاية إن كنت أخذته للدرس و القراءة فلن يغلب أحداً حفظ ورقة في كل يوم و إن أردته للنسخ فكذلك و إن لم يكن هذا ولا هذا فأنا أحوط بكتابي و أولى برفعه منك

محمد بن عمران
20-05-09, 06:06 AM
وأنا قد أعرت بعض الكتب لبعض الإخوة، ولكنى نسيت أن أكبر عليها أربع.
فلعلى أصلى عليها صلاة الغائب إن شاء الله تعالى.

أبو هيثم المكي
20-05-09, 12:30 PM
يا أخي قلبت المواجع..

أحدهم أعرته كتابا لبحث.. فأرجع الكتاب (مشخط) بالقلم من أوله لآخره حتى يلخص ما يريد..
وأحد إخواني أعار أخدهم كتابه.. فرجع وكأنما كان في زريبة غنم هذا يأكل منه وهذا يتذوقه..؟؟!!
وأحدهم أرجع لي الكتاب المستعار وهو جزء من مجموعة كتب بعد قرابة سنة..!!!

الله المستعان..

وسمعت بعضهم يقول..
قال أحد العلماء: لم أر أحمق ممن يعير كتابه.. وأحمق منه من إذا استعاره أرجعه..

لعل المستعير يطبق هذه المقولة..

وما صحة هذا القول..؟؟

عبد الرحمن السديس
20-05-09, 12:56 PM
من واقع تجربتي وجدت :

أن كثيرا من الكتب التي أعرتها لم ترجع ، لأن من استعارها غير مهتم بها، فأنساها وينساها،
وربما ذكرت بعد مدة إذا احتجت الكتاب فأقلب الذاكرة عند من هو فإن ذكرتُ وجدت صاحبي قد نسي ،
وربما وعد بالبحث فوجده وربما أنكره أو ادعى رده !

وقسم منها ذهب واستحييت أن أطلبه .

وقسم طلبته فلم يستحي صاحبي من طول المماطلة حتى تركته له بل ربما إن كان له أجزاء دفع بقية المجلدات له كما حدث لي في كتاب «سبل الهدى والرشاد» للصالحي..

وأشق ذلك علي هو أن من يستعير بعد طول التأخر يرده بكل برود، وكأنه لم يقصر، لا بل كأنه المنعم المتفضل !

أبو صهيب أشرف المصري
20-05-09, 03:53 PM
أضحك الله سنك .. وأظنني آخذ به !

أما أنا فقد أخذت به قبل أن أقرأه (ابتسامة)

أبو معاوية البيروتي
02-11-13, 07:34 AM
موقف الشيخ علي الطنطاوي من إعارة الكتب



قالت عابدة المؤيد العظم ( حفيدة علي الطنطاوي ): لجدي مكتبة كبيرة حافلة خصّص لها غرفة منزوية بعيدة، واعتبرها أثمن املاكه، وحسبه أنه كان زاهداً في الدنيا لا يكاد يشتري من متاعها شيئاً ولا يستهويه عرض من عروضها إلا الكتاب، فهو أكثر ما يقدّره ويحترمه، وإنْ حَصَل على كتابٍ جديد مفيد شعر وكأنه حاز الدنيا وما فيها.

ولأنّ كتبه غالية عليه فقد كان يستصعب إعارتها لأيٍّ كان، على أنَّ كتبه ليست سواء، فمكتبته فيها الكتب النادرة القيمة، وفيها الكتب المتداولة في الأسواق، فالأولى لا يبيحها لأحد من الناس إلا أقرب المقربين، ولا يبيحها إلا بشروط قاسية وتحت إشرافه، وبعد أن يأخذ العهود والمواثيق بأنْ تُعاد إليه في مدة محددة، أما الكتب الموجودة في الأسواق فكان يسمح باستعارتها، وقد يهبها لمن يسعه الاستفادة منها.

================
"الكناشة البيروتية" 912

أم حمزة المهاجريّة
02-11-13, 10:33 AM
أما أنا فقد أعرت لإحدى الأخوات دفترا مكتوبا بخط يدي لخصت فيه بعض الأبواب الفقهية، على أن تعيده بعد أسبوع، فإذا الأسبوع يتمطط حتى كان يبلغ الشهر! وإذا الدفتر يصير وريقات متناثرة طوتها على أربع، وتمزقت بعض حوافها!! فلما سألتها قالت بابتسامة: لم أجد وقتا للكتابة فنزعت الأوراق لأطبعها في المطبعة..
فعزمت من حينها أن لا أعير كتابا لأحد، وإن وجد في نفسه من ذلك، فذلك خير أن يغل صدري وأفقد كتابي.
ولم أعر من وقتها إلا كتابا لزوجة أخي على مضض ووجل من نظرات أمي، والحمد لله أنها أعادته سالما لم يمسه سوء في أقل من الأجل المسمى.

منصور مهران
02-11-13, 08:57 PM
حدثني أخ صديق حبيب إلى قلبي أن أحد الأساتذة الكبار تُوُفّي وترغب أسرته في بيع مكتبته الخاصة - كان ذلك في أحد شهور الصيف سنة 1976 - فهُرِعتُ معه إلى بائع مشهور من باعة الكتب يقع محله في درب البجمون بحارة البرمون بالقاهرة وأعلمناه بالأمر واتفقنا معا على موعد لزيارة المكتبة لتثمينها ، ولما دخلنا المكتبة وجدنا خزائنها عشراً وعلى الأرض الكثير من الكتب فنظرنا وتأملنا وأصابنا جميعا العجب وألجمنا ألْسِنتنا فلم نتكلم وتركنا لأعيننا مجال الإبانة : المفاجأة أن جميع الكتب مستعارة من مكتبة الجامعة ومن أساتذة الجامعة ومن آخرين ، ولم تُرَدَّ الإعاراتُ وبقيت الأماناتُ في ذمة الرجل حتى مات ولم يمت معه سر المكتبة .
وتهامسنا هل نبيّن للأسرة شأن المكتبة المُستعارة ؟
أو نسكت درءًا للإحراج ؟
وإذا تكلمنا فكيف نبدأ حديثنا ؟
وعنّت لي فكرة أن نسأل الورثة سؤالا تبدو فيه البراءة فنقول :
فأين مكتبة الدكتور ؟
واتفقنا فطرحنا السؤال وجاء الجواب : أليست هذه المكتبة مكتبته ؟
فقلنا : هذه كلها أمانات وأنتم لا بد يوما رادُّوها إلى أصحابها رحمة بالرجل وأداءً لما علق في ذمته .
وبعد لحظات صمت رهيب مضت كأنها دهر ثقيل ؛ قال إحدى بنات الدكتور :
أكيد أكيد براءة ذمة أبينا أغلى من أيّ مال ، ونحن نحملكم أمانة الوالد لتردوها ألى أصحابها مشكورين
وعندئذ وقعنا في حيص بيص ولكننا بِرّاً بصاحبنا تقاسمنا المهمة ورددنا كثيرا من الكتب إلى الجامعة وبعضها من كتب طه حسين وبعضها لفلان وفلان وبقي شيء قليل لم نهتدِ إلى أصحابها فتركناها لهم بعد عناء شهر كامل ، وبعد زمن جئت مكتبة البائع المشهور فوجدت باقي الكتب المجهولة الصاحب معروضة للبيع عنده فاشتريتها وعدت بها إلى بيتي لأتأملها وكانت المفاجأة الكبرى :
أنها مِلكِي
وأني اشتريت شيئا أملكه
فقلت : والله لأكتبنها في مذكراتي لأبنائي حتى ينتبهوا أن جميع ما في مكتبتي يخصني فلم أستعر كتابا قط .