المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في الطلاق المعلق


عبد الكريم المكي
13-10-08, 12:06 AM
ما أدلة من يقول بتكفير يمين لمن علق طلاق على شيء ؟
أليس لو كان حلفًا فهو حلف بغير الله فكفارته ساعتها قوله : لا إله إلا الله .

ابو هيلة
13-10-08, 06:18 AM
السلام عليكم

يا اخي انا مثلك , لم اقتنع بمن يقول انها كفارة يمين ..

الان الرجل يقول مثلا : ان خرجت من البيت فأنت طالق , ثم تخرج من البيت ثم يقال للرجل ماذا تقصد , هل تقصد الطلاق او اليمين , هو اصلا ما حلف فكيف يقال كفارة يمين .

تناقشت مع بعض اساتذة الفقه بإحدى الجامعات وكنت اظن ان من يقول بهذا القول عنده دليل , فإذا بالمسألة لا اصل لها ..

فليت بعض الاخوة يفيدنا على هذا الامر وله الددعاء

حسن خلف
14-10-08, 03:26 AM
وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ رَحِمَهُ اللَّهُ عَمَّنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ عَلَى أَمْرٍ مِنْ الْأُمُورِ ثُمَّ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ : هَلْ يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ أَمْ لَا ؟
الْجَوَابُ
وَالْيَمِينُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ " نَوْعَانِ " : نَوْعٌ مُحْتَرَمٌ مُنْعَقِدٌ مُكَفِّرٌ كَالْحَلِفِ بِاَللَّهِ . وَنَوْعٌ غَيْرُ مُحْتَرَمٍ ؛ وَلَا مُنْعَقِدٍ وَلَا مُكَفِّرٍ وَهُوَ الْحَلِفُ بِالْمَخْلُوقَاتِ . فَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْيَمِينُ مِنْ أَيْمَانِ الْمُسْلِمِينَ فَفِيهَا الْكَفَّارَةُ . وَهِيَ مِنْ النَّوْعِ الْأَوَّلِ . وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ أَيْمَانِ الْمُسْلِمِينَ فَهِيَ مِنْ الثَّانِي . وَأَمَّا إثْبَاتُ يَمِينٍ مُنْعَقِدَةٍ ؛ غَيْرِ مُكَفِّرَةٍ فَهَذَا لَا أَصْلَ لَهُ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ . وَتَقْسِيمُ أَيْمَانِ الْمُسْلِمِينَ إلَى يَمِينٍ مُكَفِّرَةٍ وَغَيْرِ مُكَفِّرَةٍ كَتَقْسِيمِ الشَّرَابِ الْمُسْكِرِ إلَى خَمْرٍ وَغَيْرِ خَمْرٍ . وَتَقْسِيمِ السَّفَرِ إلَى طَوِيلٍ وَقَصِيرٍ . وَتَقْسِيمِ الْمُيَسَّرِ إلَى مُحَرَّمٍ وَغَيْرِ مُحَرَّمٍ ؛ بَلْ الْأُصُولُ تَقْتَضِي خِلَافَ ذَلِكَ . وَبَسْطُ الْكَلَامِ لَهُ مَوْضُوعٌ آخَرُ لَكِنَّ هَذَا " الْقَوْلَ الثَّالِثَ " وَهُوَ الْقَوْلُ بِثُبُوتِ الْكَفَّارَةِ فِي جَمِيعِ أَيْمَانِ الْمُسْلِمِينَ هُوَ الْقَوْلُ الَّذِي تَقُومُ عَلَيْهِ الْأَدِلَّةُ الشَّرْعِيَّةُ الَّتِي لَا تَتَنَاقَضُ وَهُوَ الْمَأْثُورُ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَكَابِرِ التَّابِعِينَ : إمَّا فِي جَمِيعِ الْأَيْمَانِ . وَإِمَّا فِي بَعْضِهَا . وَتَعْلِيلُ ذَلِكَ بِأَنَّهُ يَمِينٌ . وَالتَّعْلِيلُ بِذَلِكَ يَقْتَضِي ثُبُوتَ الْحُكْمِ فِي جَمِيعِ أَيْمَانِ الْمُسْلِمِينَ . وَالصِّيَغُ ثَلَاثَةٌ " صِيغَةُ تَنْجِيزٍ " كَقَوْلِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ فَهَذِهِ لَيْسَتْ يَمِينًا وَلَا كَفَّارَةَ فِي هَذَا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ " وَالثَّانِي " صِيغَةُ قَسَمٍ كَمَا إذَا قَالَ : الطَّلَاقُ يَلْزَمُنِي لَأَفْعَلَنَّ كَذَا فَهَذِهِ يَمِينٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ اللُّغَةِ وَالْفُقَهَاءِ . " وَالثَّالِثُ " صِيغَةُ تَعْلِيقٍ . فَهَذِهِ إنْ قَصَدَ بِهَا الْيَمِينَ فَحُكْمُهَا حُكْمُ الثَّانِي بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ . وَأَمَّا إنْ قَصَدَ وُقُوعَ الطَّلَاقِ عِنْدَ الشَّرْطِ : مِثْلَ أَنْ يَخْتَارَ طَلَاقَهَا إذَا أَعْطَتْهُ الْعِوَضَ فَيَقُولُ : إنْ أَعْطَيْتِنِي كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ . وَيَخْتَارُ طَلَاقَهَا إذَا أَتَتْ كَبِيرَةً فَيَقُولُ : أَنْتِ طَالِقٌ إنْ زَنَيْت أَوْ سَرَقْت . وَقَصْدُهُ الْإِيقَاعَ عِنْدَ الصِّفَةِ ؛ لَا الْحَلِفِ : فَهَذَا يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ بِاتِّفَاقِ السَّلَفِ ؛ فَإِنَّ الطَّلَاقَ الْمُعَلَّقَ بِالصِّفَةِ رُوِيَ وُقُوعُ الطَّلَاقِ فِيهِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ : كَعَلِيِّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي ذَرٍّ وَابْنِ عُمَرَ وَمُعَاوِيَةَ وَكَثِيرٍ مِنْ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ وَحَكَى الْإِجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ وَمَا عَلِمْت أَحَدًا نَقَلَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ السَّلَفِ أَنَّ الطَّلَاقَ بِالصِّفَةِ لَا يَقَعُ وَإِنَّمَا عُلِمَ النِّزَاعُ فِيهِ عَنْ بَعْضِ الشِّيعَةِ وَعَنْ ابْنِ حَزْمٍ مِنْ الظَّاهِرِيَّةِ . وَهَؤُلَاءِ الشِّيعَةُ بَلَغَتْهُمْ فَتَاوَى عَنْ بَعْضِ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْبَيْتِ فِيمَنْ قَصْدُهُ الْحَلِفُ : فَظَنُّوا أَنَّ كُلَّ تَعْلِيقٍ كَذَلِكَ كَمَا أَنَّ طَائِفَةً مِنْ الْجُمْهُورِ بَلَغَتْهُمْ فَتَاوَى عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فِيمَنْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِصِفَةِ أَنَّهُ يَقَعُ عِنْدَهَا : فَظَنُّوا أَنَّ ذَلِكَ يَمِينٌ . وَجَعَلُوا كُلَّ تَعْلِيقٍ يَمِينًا كَمَنْ قَصْدُهُ الْيَمِينَ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ التَّعْلِيقِ الَّذِي يُقْصَدُ بِهِ الْيَمِينُ وَاَلَّذِي يُقْصَدُ بِهِ الْإِيقَاعُ ؛ كَمَا لَمْ يُفَرِّقْ أُولَئِكَ بَيْنَهُمَا فِي نَفْسِ الطَّلَاقِ . وَمَا عَلِمْت أَحَدًا مِنْ الصَّحَابَةِ أَفْتَى فِي الْيَمِينِ بِلُزُومِ الطَّلَاقِ . كَمَا لَمْ أَعْلَمِ أَحَدًا مِنْهُمْ أَفْتَى فِي التَّعْلِيقِ الَّذِي يُقْصَدُ بِهِ الْيَمِينُ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ عَنْ جُمْهُورِ السَّلَفِ حَتَّى قَالَ بِهِ داود وَأَصْحَابُهُ . فَفَرَّقُوا بَيْنَ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ الَّذِي يُقْصَدُ بِهِ الْيَمِينُ وَاَلَّذِي يُقْصَدُ بِهِ الْإِيقَاعُ كَمَا فَرَّقُوا بَيْنَهُمَا فِي تَعْلِيقِ النَّذْرِ وَغَيْرِهِ . وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا ظَاهِرٌ ؛ فَإِنَّ الْحَالِفَ يَكْرَهُ وُقُوعَ الْجَزَاءِ وَإِنْ وُجِدَتْ الصِّفَةُ كَقَوْلِ الْمُسْلِمِ : إنْ فَعَلْت كَذَا فَأَنَا يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ : فَهُوَ يَكْرَهُ الْكُفْرَ وَإِنْ وُجِدَتْ الصِّفَةُ ؛ إنَّمَا الْتِزَامُهُ لِئَلَّا يُلْزِمَ وَلِيَمْتَنِعَ بِهِ مِنْ الشَّرْطِ ؛ لَا لِقَصْدِ وُجُودِهِ عِنْدَ الصِّفَةِ . وَهَكَذَا الْحَلِفُ بِالْإِسْلَامِ لَوْ قَالَ الذِّمِّيُّ : إنْ فَعَلْت كَذَا فَأَنَا مُسْلِمٌ . وَالْحَالِفُ بِالنَّذْرِ وَالْحَرَامِ وَالظِّهَارِ وَالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ إذَا قَالَ : إنْ فَعَلْت كَذَا فَعَلَيَّ الْحَجُّ وَعَبِيدِي أَحْرَارٌ وَنِسَائِي طَوَالِقُ وَمَالِي صَدَقَةٌ فَهُوَ يَكْرَهُ هَذِهِ اللَّوَازِمَ وَإِنْ وُجِدَ الشَّرْطُ وَإِنَّمَا عَلَّقَهَا لِيَمْنَعَ نَفْسَهُ مِنْ الشَّرْطِ ؛ لَا لِقَصْدِ وُقُوعِهَا وَإِذَا وُجِدَ الشَّرْطُ فَالتَّعْلِيقُ الَّذِي يُقْصَدُ بِهِ الْإِيقَاعُ مِنْ بَابِ الْإِيقَاعِ وَاَلَّذِي يُقْصَدُ بِهِ الْيَمِينُ مِنْ بَابِ الْيَمِينِ . وَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ أَحْكَامَ الطَّلَاقِ وَأَحْكَامَ الْإِيمَانِ . وَإِذَا قَالَ : إنْ سَرَقْت إنْ زَنَيْت : فَأَنْتِ طَالِقٌ . فَهَذَا قَدْ يُقْصَدُ بِهِ الْيَمِينُ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مَقَامُهَا مَعَ هَذَا الْفِعْلِ أَحَبَّ إلَيْهِ مِنْ طَلَاقِهَا ؛ وَإِنَّمَا قَصْدُهُ زَجْرُهَا وَتَخْوِيفُهَا لِئَلَّا تَفْعَلُ : فَهَذَا حَلِفٌ لَا يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ وَقَدْ يَكُونُ قَصْدُهُ إيقَاعَ الطَّلَاقِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ فِرَاقُهَا أَحَبَّ إلَيْهِ مِنْ الْمُقَامِ مَعَهَا مَعَ ذَلِكَ فَيَخْتَارُ إذَا فَعَلَتْهُ أَنْ تَطْلُقَ مِنْهُ : فَهَذَا يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . انتهي كلامه رحمه الله من مجموع الفتاوي ( انظر المكتبة الشاملة ج 8 ص 474) و انظر بتوسع المجلد 33من مجموع الفتاوي ص 64 و مابعده من مجلد الطلاق

عبد الكريم المكي
14-10-08, 12:57 PM
الأخ أبو هيلة بارك الله فيك
الأخ حسن خلف نستأذنكم أنا أسأل سؤال محدد للمناقشة ، وهو ما هو الدليل على أنه جعله حلف ومن ثم فعليه كفارة .
ثم إذا كان حلف وهو حلف بغير الله فصاحبه أتى بمخالفة ثم كفارة تلك المخالفة مثل من حلف بأبيه فليقل لا إله إلا الله .
فمن هنا أسأل : من أين أتوا بتكفيرها بما يكفر الحلف بالله ؟
وفي كلام شيخ الإسلام
وَالْيَمِينُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ " نَوْعَانِ " :
نَوْعٌ مُحْتَرَمٌ مُنْعَقِدٌ مُكَفِّرٌ كَالْحَلِفِ بِاَللَّهِ .
فقوله كالحلف بالله هل يوجد يمين آخر محترم غير الحلف بالله تعالى . من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت . فلا يوجد غير الحلف بالله تعالى .
وَنَوْعٌ غَيْرُ مُحْتَرَمٍ ؛ وَلَا مُنْعَقِدٍ وَلَا مُكَفِّرٍ وَهُوَ الْحَلِفُ بِالْمَخْلُوقَاتِ .
الحلف بالمخلوقات قال عنه : ولا مكفر ، والذي نعرفه أن كفارته أن يقول لا إله إلا الله

فَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْيَمِينُ مِنْ أَيْمَانِ الْمُسْلِمِينَ فَفِيهَا الْكَفَّارَةُ . وَهِيَ مِنْ النَّوْعِ الْأَوَّلِ .
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ أَيْمَانِ الْمُسْلِمِينَ فَهِيَ مِنْ الثَّانِي .
وقوله : فَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْيَمِينُ ثم وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ
فبأيتها نجزم ؟
ثم من علق طلاقًا بلفظ علي الطلاق
وكذا لو كان إنسان علي أن أفعل كذا غدًا إذا حدث كذا فهل هذا يدخل في الإيمان ؟
بل لو قال إنسان لأصلين ركعتين إذا تم هذا الأمر فيكون داخلاً في النذر وليس الإيمان .
فأنا لجئت بعد الله إلى هذا المنتدى لأتعلم ولأستفيد ولكن يبدو أن الحماس هدأ بعض الشيء .
فأرجو التفاعل والإفادة إن تيسر لكم

إبراهيم الجزائري
14-10-08, 02:24 PM
"المسألة الثانية : واختلف العلماء فيمن قال : أنا كافر بالله أو مشرك بالله أو يهودي أو نصراني إن فعلت كذا ثم يفعل ذلك هل عليه كفارة أم لا ؟
فقال مالك والشافعي : ليس عليه كفارة ولا هذه يمين؛
وقال أبو حنيفة : هي يمين وعليه فيها الكفارة إذا خالف اليمين وهو قول أحمد بن حنبل أيضا.
وسبب اختلافهم هو اختلافهم في هل يجوز اليمين بكل مالَه حُرمة أم ليس يجوز إلا بالله فقط ؟ ثم إن وقعت فهل تنعقد أم لا ؟
فمن رأى أن الأيمان المنعقدة ؛ أعني التي هي بصيغ القسم إنما هي الأيمان الواقعة بالله عز وجل وبأسمائه قال : لا كفارة فيها إذ ليست بيمين؛
ومن رأى أن الأيمان تنعقد بكل ما عظم الشرع حرمته قال : فيها الكفارة، لأن الحلف بالتعظيم كالحلف بترك التعظيم، وذلك أنه كما يجب التعظيم يجب أن لا يترك التعظيم، فكما أن من حلف بوجوب حق الله عليه لزمه كذلك من حلف بترك وجوبه لزمه" بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الحفيد (1/410).

إبراهيم الجزائري
14-10-08, 02:37 PM
"المسألة الثالثة : واتفق الجمهور في الأيمان التي ليست إقساما بشيء وإنما تخرج مخرج الإلزام الواقع بشرط من الشروط، مثل أن يقول القائل : فإن فعلت كذا فعلي مشي إلى بيت الله، أو إن فعلت كذا وكذا فغلامي حر أو امرأتي طالق أنها تلزم في القرب، وفيما إذا التزمه الإنسان لزمه بالشرع مثل الطلاق والعتق.
واختلفوا هل فيها كفارة أم لا ؟
فذهب مالك إلى أن لا كفارة فيها، وأنه إن لم يفعل ما حلف عليه أثم ولا بد؛
وذهب الشافعي وأحمد وأبو عبيد وغيرهم إلى أن هذا الجنس من الأيمان فيها الكفارة إلا الطلاق والعتق؛
وقال أبو ثور : يكفّر من حلف بالعتق،
وقول الشافعي مروي عن عائشة.
وسبب اختلافهم هل هي يمين أو نذر ؟
فمن قال إنها يمين أوجب فيها الكفارة لدخولها تحت عموم قوله تعالى :ففففكفارته إطعام عشرة مساكينققق الآية.
ومن قال إنها من جنس النذر : أي من جنس الأشياء التي نص عليها الشرع على أنه إذا التزمها الإنسان لزمته قال : لا كفارة فيها ؛ لكن يعسر هذا على المالكية لتسميتهم إياها إيمانا، لكن لعلهم إنما سموها أيمانا على طريق التجوز والتوسع.
والحق أنه ليس يجب أن تسمى بحسب الدلالة اللغوية أيمانا، فإن الأيمان في لغة العرب لها صيغ مخصوصة، وإنما يقع اليمين بالأشياء التي تعظم وليست صيغة الشرط هي صيغة اليمين، فأما هل تسمى أيمانا بالعرف الشرعي وهل حكمها حكم الأيمان ؟ ففيه نظر، وذلك أنه قد ثبت أنه عليه الصلاة والسلام قال : "كفارة النذر كفارة يمين" وقال تعالى : فففلم تحرم ما أحل الله لكققق إلى قوله : فففقد فرض الله لكم تحلة أيمانكمققق فظاهر هذا أنه قد سُمي بالشرع القول الذي مخرجه مخرج الشرط أو مخرج الإلزام دون شرط ولا يمين، فيجب أن تحمل على ذلك جميع الأقاويل التي تجري هذا المجرى إلا ما خصصه الإجماع من ذلك مثل الطلاق، فظاهر الحديث يعطي أن النذر ليس بيمين وأن حكمه حكم اليمين؛
وذهب داود وأهل الظاهر إلى أنه ليس يلزم من مثل هذه الأقاويل، أعني الخارجة مخرج الشرط إلا ما ألزمه الإجماع من ذلك وذلك أنها ليست بنذور فيلزم فيها النذر، ولا بأيمان فترفعها الكفارة، فلم يوجبوا على من قال : إن فعلت كذا وكذا فعلي المشي إلى بيت الله مشيا ولا كفارة، بخلاف ما لو قال : علي المشي إلى بيت الله لأن هذا نذر باتفاق، وقد قال عليه الصلاة والسلام : "من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصيه"
فسبب هذا الخلاف في هذه الأقاويل التي تخرج مخرج الشرط هو هل هي أيمان أو نذور ؟ أو ليست أيمانا ولا نذورا ؟ فتأمل هذا فإنه بين إن شاء الله تعالى"

محمد الأمين
22-12-08, 08:36 AM
وذهب داود وأهل الظاهر إلى أنه ليس يلزم من مثل هذه الأقاويل، أعني الخارجة مخرج الشرط إلا ما ألزمه الإجماع من ذلك وذلك أنها ليست بنذور فيلزم فيها النذر، ولا بأيمان فترفعها الكفارة، فلم يوجبوا على من قال : إن فعلت كذا وكذا فعلي المشي إلى بيت الله مشيا ولا كفارة، بخلاف ما لو قال : علي المشي إلى بيت الله لأن هذا نذر باتفاق،

لم يظهر لي الفرق بين القولين

إبراهيم الجزائري
22-12-08, 05:20 PM
السلام عليكم

قال أهل الظاهر :

ليس يلزم من مثل هذه الأقاويل، أعني الخارجة مخرج الشرط إلا ما ألزمه الإجماع من ذلك وذلك أنها ليست بنذور فيلزم فيها النذر، ولا بأيمان فترفعها الكفارة، فلم يوجبوا على من قال : إن فعلت كذا وكذا فعلي المشي إلى بيت الله مشيا ولا كفارة، بخلاف ما لو قال : علي المشي إلى بيت الله لأن هذا نذر باتفاق

إن فعلت كذا فعلي كذا - شرط، ليست يمين ولا نذر

علي كذا - نذر

محمد الأمين
22-12-08, 10:50 PM
أي أن النذر لا يكون مشروطاً؟

إبراهيم الجزائري
25-12-08, 12:29 PM
أي أن النذر لا يكون مشروطاً؟

نعم، كذا قال أهل الظاهر

والخلاف في المسألة مذكور أعلاه

محمد الأمين
09-01-09, 07:21 AM
بارك الله بكم. وقول داود أقرب للصواب، فلا يكون هناك نذر مُعلَّق. والله أعلم.

أبو وسام الأزهرى
09-01-09, 07:39 AM
يعنى بارك الله فيكم

ما خلاصة المسألة

وهنك صيغة مشهورة

وهى قول الرجل

على الطلاق لا افعل كذا
فما الحكم ان فعل

وهل تستوى هذه الصيغة مع قوله

إن فعلت كذا فأنت طالق

أرجو الرد للأهمية بارك الله فيكم

محمد الأمين
09-01-09, 08:13 AM
هناك فرق بين الصيغتين عند البعض لكن الصواب أن كلاهما لغو خلافاً للجمهور. انظر: http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=58746

إبراهيم الجزائري
15-01-09, 01:48 PM
بارك الله بكم. وقول داود أقرب للصواب، فلا يكون هناك نذر مُعلَّق. والله أعلم.

يا أخي الأمين، رُزقت البر وحسن التخمين

قال ابن القيم رحمه الله رحمة واسعة (إعلام الموقعين، فصل : الحلف بالطلاق وبالحرام له صيغتان : 3/64)

قد عرف أن الحلف بالطلاق له صيغتان، إحداهما : إن فعلت كذا وكذا فأنت طالق، والثانية الطلاق يلزمني لا أفعل كذا، وأن الخلاف في الصيغتين قديما وحديثا، وهكذا الحلف بالحرام له صيغتان، إحداهما : إن فعلت كذا فأنت علي حرام أو ما أحل الله علي حرام، والثانية : الحرام يلزمني لا أفعل كذا ؛ فمن قال في الطلاق "يلزمني" إنه ليس بصريح ولا كناية ولا يقع به شيء ففي قوله الحرام "يلزمني" أولى، ومن قال إنه كناية إن نوى به الطلاق كان طلاقا وإلا فلا، فهكذا يقول في الحرام يلزمني إن نوى به التحريم كان كما لو نوى بالطلاق التطليق فكأنه التزم ان يحرم كما التزم ذلك أن يطلق فهذا التزام للتحريم وذاك التزام للتطليق، وإن نوى به ما حرم الله علي يلزمني تحريمه لم يكن يمينا ولا تحريما ولا طلاقا ولا ظهارا، ولا يجوز ان يفرق بين المسلم وبين امرأته بغير لفظ لم يوضع للطلاق ولا نواه، وتلزمه كفارة يمين حرمة لشدة اليمين إذ ليست كالحلف بالمخلوق التي لا تنعقد ولا هي من لغو اليمين، وهي يمين منعقدة ففيها كفارة يمين، وبهذا أفتى ابن عباس ررر ورفعه إلى النبي صصص فصح عنه بأصح إسناد "الحرام يمين يكفرها" ثم قال : لقد كان لكم في رسول الله صصص أسوة حسنة.

مذهب ابن تيمية :

وفي المسألة مذهب آخر وراء هذا كله وهو أنه إن أوقع التحريم كان ظهارا ولو نوى به الطلاق، وإن حلف به كان يمينا مكفرة، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وعليه يدل النص والقياس ؛ فإنه إذا أوقعه كان قد أتى منكرا من القول وزورا وكان أولى بكفارة الظهار ممن شبه امرأته بالمحرمة، وإذا حلف به كان يمينا من الأيمان كما لو حلف بالتزام العتق والحج والصدقة، وهذا محض القياس والفقه ألا ترى أنه إذا قال : لله علي أن أعتق أو أحج أو اصوم لزمه، ولو قال : إن كلمت فلانا فلله علي ذلك، على وجه اليمين فهو يمين، وكذلك لو قال : هو يهودي أو نصراني، كفر بذلك، ولو قال : إن فعلت كذلك فهو يهودي أو نصراني كان يمينا، وطرد هذا، بل نظيره من كل وجه أنه إذا قال : أنت علي كظهر أمي، كان ظهارا، فلو قال : إن فعلت كذا فأنت علي كظهر أمي، كان يمينا، وطرد هذا أيضا إذا قال : أنت طالق كان طلاقا، وإن قال : إن فعلت كذا فانت طالق كان يمينا.

فهذه هي الأصول الصحيحة المطردة المأخوذة من الكتاب والسنة والميزان وبالله التوفيق. اهـ

محمد الأمين
16-01-09, 05:55 AM
بارك الله بك. يُراجع هذا الموضوع: http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpost.php?p=962019&postcount=17

والحق يُقال أن هذه الصيغة "عليّ الطلاق إن حصل كذا وكذا" ليس من صيغ النذر ولا من صيغ اليمين. قال السبكي: «تسمية التعليق المذكور يميناً، لا يعرفه العرب، ولم يتفق عليه الفقهاء، ولم يَرِد به الشرع. وإنما يُسمى بذلك على وجه المجاز، فلا يَدخُل تحت النصوص الواردة في حكم الأيمان وأنها قابلة للتكفير». وقال: «ولا تُعرف هذه الصيغة ورَدَت في كلام أهل اللغة، ولا سُمِعَت من عربيٍّ لا في نظم ولا في نثر».

إبراهيم الجزائري
21-01-09, 01:17 PM
قال بعض أهل العلم : إن النبيّ صصص لما حرم جاريته [مارية]، قال مع ذلك : "واللَّه لا أعود إليها"، وهذه اليمين هي التي نزل في شأنها : "قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ"، ولم تنزل في مطلق تحريم الجارية، واليمين المذكورة مع التحريم في قصة الجارية قال في "نيل الأوطار" : رواها الطبراني بسند صحيح عن زيد بن أسلم التابعي المشهور، لكنه أرسله. اهـ، وكذلك رواه عنه ابن جرير.

وقال ابن كثير في (تفسيره) : بلغنا أن رسول الله صصص كفَّر [عن] يمينه، وأصاب جاريته ؛
وقال الهيثم بن كُلَيب في مسنده : حدثنا أبو قِلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا جرير بن حازم، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر قال : قال النبي صصص لحفصة : "لا تخبري أحدًا، وإن أم إبراهيم عليَّ حرام" ؛ فقالت : أتحرم ما أحل الله لك ؟ قال : "فوالله لا أقربها"، قال : فلم يقربها حتى أخبرت عائشة، قال فأنزل الله : "قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ"


وهذا إسناد صحيح، ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة، وقد اختاره الحافظ الضياء المقدسي في كتابه المستخرج. اهـ

هذا - والله أعلم – أقوى دليل يهدّ أدلة القائلين بكفارة يمين على تحريم الحلال، وهو الأصل الذي قاسوا عليه ما شابه، من نذرٍ وطلاق معلق وغيرهما

وعليه يكون رأي الظاهرية أقرب إلى الصواب كما قلتم – بارك الله فيكم –

إبراهيم الجزائري
31-01-09, 01:13 AM
لكن

يعكر على الرأي الأخير آية التخيير : "يا أيها النبيء قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا" / الأحزاب

في الآية علق التخيير على شرط ؛ أي "إن أردتن الدنيا طلقتكن، وإن أردتن الآخرة أمسكتكن"، فلو اختارت إحداهن الدنيا لطلقت بلفظ الشرط

والطلاق في معنى التخيير لأنه أحد طرفيه

فيتحصل أن رأي الظاهرية محل نظر

محمد الأمين
31-01-09, 07:26 AM
أو يمكن جعل التخيير حكماً مستقلاً بذاته، فيكون التفريق لورود النص فيه وليس باستعمال القياس. والله أعلم.

إبراهيم الجزائري
31-01-09, 10:28 AM
جمعا بين الأدلة يكون :

- إذا علق الطلاق على شرط في إمكان المرأة ؛ هنا يقع الطلاق بفعلها

- إذا علق الطلاق على شرط خارج عن إمكان المرأة ؛ هنا لا يقع، وكان لغوا

مثال الأول : آية التخيير

مثال الثاني : إن فعلت (أنا) كذا فزوجي طالق

والله أعلم

حمدان المطرى
27-03-17, 05:50 PM
اللهم ارنا الحق في هذه المسالة التي ليس عليها دليل من كتاب و لا سنة و لكن اضع لكم راى الشيخ مصطفى العدوى في هذه المسالة
الحكم في الطلاق المعلق .. هل لا يقع الطلاق حتى لو كانت نيته الطلاق؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فكما سلف مرارًا أن الطلاق المعلق للعلماء فيه أقوال؛ قول جمهور العلماء: أن الطلاق يقع إذا وقع الشيء الذي علق عليه الطلاق.

القول الثاني بالتفصيل ما بين إذا كان التعليق للتهديد والتعليق للإنجاز؛ فقال قائل هذا القول يقع إن كان للإنجاز ولا يقع إذا كان للتهديد بل يكفر كفارة يمين .. وهذا قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

والقول الثالث: بعدم وقوعه مطلقًا؛ وهذا قول الظاهرية كابن حزم وكذا قول بعض التابعين وينقل عن طاووس أو الحسن البصري وقلة من الشافعية.
ولهذا الاختلاف بحثنا عن دليل من كتاب الله ومن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الطلاق المعلق فلم أجد دليلاً في الكتاب العزيز صريحًا في إيقاعه، بل استدل الذين قالوا بعدم الوقوع بقول الله سبحانه: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً} [الأحزاب:28]

فرد الأمر ثانية إلى الزوج ولم يترك الأمر للمرأة وبهذا استدل ابن حزم الظاهري.

هذا؛ وفي هذا الصدد أيضا؛ الأثار أسانيدها شحيحة جدا عن الصحابة، والذي ورد في هذا الباب بسند يصحح أن ليلى بنت العجماء قالت: كل عبد لي حر وكل مالي في رتاج الكعبة إن لم يطلق فلان زوجته.

فعلقت شيئا على شيء، فاستفتت أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم- بعد؛ استفتت حفصة فقالت لها: اتقي الله وكفري عن يمينك وخَلِّي بين الرجل وبين امرأته .. ولم تسألها حفصة عن النية.

وكذلك قال لها ابن عمر، فذهبت إلى زيد بن ثابت فسألته فقال لها: أمن حديد أنت أم من نحاس أنت؟! أفتتك أم المؤمنين حفصة وأفتاك عبد الله بن عمر: اتقي الله وكفري عن يمينك و خَلِّي بين الرجل وبين امرأته، فذهبت إلى صحابي رابع - أظنه حذيفة بن اليمان أو أبي بن كعب - : فقال: أهاروت وماروت أنت؟! اتقي الله وكفري عن يمينك و خَلِّي بين الرجل وبين امرأته
ولم يستفصل هؤلاء الأربعة من الصحابة عن نيتها.

فالذين قالوا باعتبار النية لهم وجه، والذين قالوا بعدم اعتبارها لهم وجه وهو أنهم لم يستفصلوا عن النية والطلاق ليس بصريح في لفظه وليس بمنجز، ولأن عقدة الزواج تمت بيقين فلا تنفك إلا بيقين، فهذا ما أختاره من أقوال العلماء، والله أعلم.


http://mostafaaladwy.com/play-9326.html