المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فوائد في الحج.


علي الفضلي
14-10-08, 02:56 PM
فوائد في الحج
الفائدة 1:
الحج : بفتح الحاء وكسرها ، وهما لغتان ، وقراءتان سبعيتان متواترتان في قوله تعالى (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) (قاله الشيخ حمد الحمد في شرح الزاد ملزمةص1).
والفتح أشهر(قاله البسام في توضيح الأحكام ج3ص243).
وقال بعض أهل العلم : الحج بفتح الهاء هو المصدر ، وبالفتح والكسر هو الاسم منه(انظر الإعلام لابن الملقن ج6ص7 ، وانظر النيل للشوكاني ج4ص777).
وذكر ابن الملقن – رحمه الله تعالى- في (الإعلام)ج1ص8،7 عن الخطابي : أن الحج قصد فيه تكرار ، أي : يرجعون إلى الشيء ويختلفون إليه ، وبيت الله عزوجل يرجعون إليه ويتقربون في كل عام ، ولأن الحاج يكون وروده على البيت عند القدوم ، وعند الإفاضة ، وعند الوداع ، وفيه تكرار الطواف.
وقال القاضي عياض : الحج أيضا العمل .
وقال الخليل-كما في لسان العرب- الحج: كثرة القصد إلى من تعظم.
الفائدة 2:
كم حجة حجها النبي – صلى الله عليه وسلم -؟
النبي – صلى الله عليه وسلم – حج حجتين قبل الهجرة ، وأما بعد الهجرة فقد حج حجة واحدة بلا خلاف ، وكانت سنة عشر بلا خلاف أيضا .(انظر الزاد لابن القيم ج2ص101 ) والدليل حديث جابر – رضي الله عنه – في جامع الترمذي (أن النبي – صلى الله عليه وسلم – حج ثلاث حجج ، حجتين قبل أن يهاجر ، وحجة بعدما هاجر ومعها عمرة..)صححه الألباني برقم(815).
يتبع....

محمد العياشي
14-10-08, 03:01 PM
بارك الله فيك ياأخي و حفظك.

علي الفضلي
14-10-08, 03:44 PM
بارك الله فيك ياأخي و حفظك.

آمين وإياكم أخي المكرم العياشي.

علي الفضلي
14-10-08, 05:11 PM
الفائدة 2:


كم حجة حجها النبي – صلى الله عليه وسلم -؟
النبي – صلى الله عليه وسلم – حج حجتين قبل الهجرة ، وأما بعد الهجرة فقد حج حجة واحدة بلا خلاف ، وكانت سنة عشر بلا خلاف أيضا .(انظر الزاد لابن القيم ج2ص101 ) والدليل حديث جابر – رضي الله عنه – في جامع الترمذي (أن النبي – صلى الله عليه وسلم – حج ثلاث حجج ، حجتين قبل أن يهاجر ، وحجة بعدما هاجر ومعها عمرة..)صححه الألباني برقم(815).
يتبع....

وقال العلامة ابن عثيمين في حديث الخثعمية في شرح البلوغ:
( وهذا الحديث في حجة الوداع ، وحجة الوداع هي الحجة التي حجها النبي – صلى الله عليه وسلم – آخر عمره ، ولم يحج قبلها بعد هجرته ، وهل حج قبل الهجرة ؟ فيه حديث رواه الترمذي بسند فيه نظر ، أنه حج مرتين ، والظاهر أنه حج عدة مرات ، لأن المعروف في السير أن الرسول – صلى الله عليه وسلم – كان يخرج إلى الموسم – موسم الحج – فيعرض نفسه على القبائل ويدعوهم إلى الله عزوجل)اهـ.

علي الفضلي
14-10-08, 06:38 PM
الفائدة 3 :
من طاف حاملا ولده الذي هو دون سن التمييز وقد أحرم به ، هل يصح طوافهما؟.
قال العلامة ابن عثيمين في شرح كتاب الحج من بلوغ المرام في حديث ابن عباس (ألهذا حج؟) :
( فإن كان يطوف لنفسه ونوى عن نفسه وعن وليه ، فقال بعض العلماء : إنه لا يصح الطواف ، ويكون الطواف للمحمول دون الحامل ، وقيل بالعكس للحامل دون المحمول .
وقيل لهما جميعا.
والصحيح أنه لا يصح إذا كان الصبي لا يعرف النية ، لا يصح أصلا أن ينوي عنه وعن الطفل لأنه لا يمكن أن يقع فعل واحد بنيتين عن شخصين ، لأن الطفل الآن ، وليس منه عمل ، فلا يمكن أن يصح ، أن يكون عمل هذا الولي وهو دورانُه بهذا الطفل عن اثنين بنيتين .
أما إذا كان يحسن النية ، فلا بأس أن أقول : انو الطواف ، وأنا أحمله أنوي عن نفسي ، ويكون هذا الطواف صحيحا لأنه الآن نوى أن يطوف ، فإذا نوى أن يطوف ، فقد قال النبي – صلى الله عليه وسلم - : ( إنما الأعمال بالنيات ) ، وغاية ما فيه أنه كان محمولا من أجل العجز ، وهذا التفصيل هو أقرب ما قيل في هذه المسألة ، أن ينظر إن كان الصبي يعقل النية ، قيل له انو الطواف ، وحمله وليه وطاف به ، ولو كان الولي ينوي الطواف عن نفسه)اهـ.
قلت : القول بأن الطواف يكون للمحمول دون الحامل قال به الحنابلة ، وهو أحد قولي الشافعي – رحمه الله تعالى - .
والقول بأنه للحامل دون المحمول هو أحد قولي الشافعي – رحمه الله تعالى - .
والقول بأنه لا يصح عن أحد منهما – وهو الذي رجحه العثيمين هنا- قال به أبو حفص العُكْبَرِي في شرحه ، كما ذكر ذلك عنه الموفق في "المغني" قال " لا يجزئ الطواف عن واحد منهما".
والقول بأنه يصح للحامل والمحمول هو مذهب الحنفية ، وهو قول في مذهب الإمام أحمد ، واستحسنه الموفق في المغني فقال : (وهذا القول حسن) ، واختاره الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي ، ورجحه شيخنا حمد الحمد في (شرح الزاد) ، ورجحه الشيخ البسام في توضيح الأحكام ج3 ص 258 وقال : ( .. وأما إذا كان دون التمييز ، والناوي عنه حامله ، فظاهر الحديث إجزاء ذلك ، لأن النبي – صلى الله عليه وسلم – لم يأمر المرأة التي سألته ، (لم يأمرها) أن تطوف له وحده ، ولها وحدها ، ولو كان واجبا لبينه.. )اهـ.
قلت: وهذا الأخير هو الراجح لظاهر الحديث ، لأن النبي – صلى الله عليه وسلم – لم يأمرها أن تطوف طوافين منفصلين لها ولوليدها ، ومعلوم في علم الأصول أن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز .
والله أعلم.
يتبع....

ابومعاذ غ
15-10-08, 12:01 AM
أخي الفضلي نفع الله بك
1- الذي أذكره أن الشيخ العثيمين يرى أنه إذا نوى عن نفسه وعن المحمول فإنه يصح عن الحامل دون المحمول وليس كما فهمته بارك الله فيك من أنه لا يصح عنهما

2- والقول بأنه يصح للحامل والمحمول هو اختيار ابن باز رحمه الله فقد سئل الشيخ عما يلي:
هل يجزئ الطواف والسعي عن الطفل وحامله أم لابد من إفراده بطواف وسعي ؟
يجزئ الطواف والسعي عن الطفل وحامله في أصح قولي العلماء ، إذا كان الحامل نوى ذلك ، وإن طاف به طوافاً مستقلاً وسعياً مستقلاً كان ذلك أحوط .
إجابة صدرت من مكتب سماحته برقم 4189/1/1 وتاريخ 4/4/1392هـ عندما كان رئيساً للجامعة الإسلامية - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء السابع عشر

3- وفي موقع الإسلام سؤال وجواب تحت عنوان حكم جمع طواف الحامل والمحمول بطواف واحد؟ ما يلي

السؤال: نويت الذهاب إلى العمرة إن شاء الله ، واصطحبت معي زوجتي وولدي ، الأكبر له من العمر سنتان ، والأصغر له ثلاثة أشهر ، ولي بعض الأسئلة التي أرجو أن أجد لها جوابًا شافيًا عندكم بإذن الله : هل لا بد من طواف لي ، ثم طواف لأحدهما ، ثم طواف للآخر ، وسعي لي ، ثم لأحدهما ، ثم للآخر ، أم يجزئ لنا كلنا طواف وسعي واحد ، وإن كان لا بد من طواف وسعي لكل منا ، هل يجوز مثلاً أن أطوف بأحدهم ، ثم يسعى به خاله أو أمه ، بحيث نفرق أعمال العمرة علينا ، لما في تكرارها من مشقة كبيرة لا تخفى عليكم؟




الجواب: الحمد لله اختلف العلماء فيمن حمل غيره وطاف به ، هل يقع الطواف عنهما معاً أو عن أحدهما؟ على قولين :


القول الأول : أنه لا يصح ذلك ، بل لابد من طواف مستقل للحامل ، وطواف آخر للمحمول ، وهو قول جمهور العلماء . قال ابن قدامة رحمه الله : " إن نوى الطواف عن نفسه وعن الصبي : احتمل وقوعه عن نفسه .... واحتمل أن يقع عن الصبي .... لكون المحمول أولى . واحتمل أن يلغو لعدم التعيين , لكون الطواف لا يقع عن غير معين " انتهى. "المغني" (3/108) . وقال البهوتي رحمه الله : "فإن نوى الطائف بالصغير ، الطواف عن نفسه ، وعن الصبي ، وقع الطواف عن الصبي ، كالكبير يطاف به محمولا لعذر؛ لأن الطواف فعلٌ واحدٌ لا يصح وقوعه عن اثنين " انتهى. "كشاف القناع" (2/381). وقال أبو إسحاق الشيرازي (الشافعي) : "وإن حَمَلَ مُحرِمٌ مُحرمًا ، وطاف به ، ونويا ، لم يجز عنهما جميعا ؛ لأنه طواف واحد ، فلا يسقط به طوافان....) " انتهى. "المجموع" (8/39).


القول الثاني : أنه يصح طواف واحد عن الحامل والمحمول ، وهو قول الحنفية ، وقول عن الإمام الشافعي . واختاره كثير من علمائنا المعاصرين ، كالشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله والشيخ ابن جبرين . قال ابن نجيم الحنفي رحمه الله : " وذكر الإسبيجابي : ومن طِيف به محمولا أجزأه ذلك الطواف عن الحامل والمحمول جميعا, وسواء نوى الحامل الطواف عن نفسه وعن المحمول أو لم ينو " انتهى. "البحر الرائق" (2/381) ، "المجموع" (8/39) . وقد نقلنا فتوى الشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ بن جبرين في ذلك ، في جواب السؤال رقم (12945 (http://www.islam-qa.com/ar/ref/12945)) . ونزيد هنا فتوى للشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله ، فقد سئل : إذا حج بالصبي وحمله في الطواف والسعي فهل يجزئ؟ فأجاب : "الصواب أن الطواف الواحد يجزئ عن الحامل والمحمول ، عن الرجل وعن الصبي ؛ لأنه نوى عن نفسه وعن الصبي ، وبعض العلماء يرى أنه لا يكفي إلا عن واحد ، ولكنه قول ضعيف" انتهى . "الفتاوى السعدية" (ص/239). فعلى هذا ؛ يكفيك طواف واحد وسعي واحد ، عنك وعن الصبي الذي تحمله ، ولو وضعتها على عربة ونويت الطواف والسعي عنها وأنت تطوف وتسعى معها ، أجزأ ذلك إن شاء الله . والله أعلم .

علي الفضلي
15-10-08, 05:49 AM
أخي الفضلي نفع الله بك
1- الذي أذكره أن الشيخ العثيمين يرى أنه إذا نوى عن نفسه وعن المحمول فإنه يصح عن الحامل دون المحمول وليس كما فهمته بارك الله فيك من أنه لا يصح عنهما
أخي الكريم أبا معاذ : أظنك وهمت على الشيخ ! وليس ما كتبته فهما لكلام الشيخ!! بل هو نص كلام الشيخ! فالشيخ يرى أن الصبي إذا كان غير مميز ولا يعقل النية إن طاف به أبوه وقد نوى عنه وعن نفسه ، فإنه لا يصح منهما كليهما ، وذكر الشيخ التعليل - فتأملْه وسيأتي أيضا.
وأما إن كان مميزا يعقل النية فالشيخ يرى أنه يصح عنهما كليهما.

السؤال :
فضيلة الشيخ ذكرتم وفقكم الله أن من طاف بولده لم يجزئه الطواف حتى يطوف عن نفسه أولاً ثم يطوف بولده فما دليل ذلك من الكتاب أو السنة؟ وما رأيكم بمن يقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل للمرأة التي رفعت صبيها للنبي صلى الله عليه وسلم وقالت: (ألهذا حج؟ قال: نعم) فلم يقل لها بالتفصيل هذا أرجو إقناع من يعترض على ذلك بهذا الحديث؟

الجواب:
[نحن قلنا إن بعض العلماء يقول بهذا، أما رأيي في الموضوع فإنه إذا كان الولد المحمول يعقل النية وقال له أبوه أو حامله الذي يطوف: انو الطواف فحمله ونوى الطواف عن نفسه والحامل نوى الطواف عن نفسه، نرى أن هذا يجزئ فيجزئ عن الاثنين؛ وذلك لأن المحمول استقل بنيته، أما إذا كان المحمول لا يعقل النية ونوى الحامل عنه وعن المحمول فلا يمكن أن تكون نيتان في فعل واحد ويجزئ عن اثنين، هذا ما نراه في هذه المسألة. وأما حديث المرأة فالرسول عليه الصلاة والسلام لم يذكر لها إلا أن له حجاً فقط، ولم يقل غير ذلك، ولم يتعرض للطواف ولا للسعي، ولا للوقوف ولا لغيرها، فليس فيه دليل على أنه يجزئ أن يحمل الإنسان صبياً لا يعقل النية ثم ينوي عنه وعن الصبي]اهـ من (اللقاء الشهري)للعلامة العثيمين.
كذلك في الشرح الممتع:
[ والذي نرى في هذه المسألة: أنه إذا كان الصبي يعقل النية فنوى وحمله وليه، فإن الطواف يقع عنه وعن الصبي؛ لأنه لما نوى الصبي صار كأنه طاف بنفسه.
أما إذا كان لا يعقل النية فإنه لا يصح أن يقع طواف بنيتين، فيقال لوليه: إما أن تطوف أولاً، ثم تطوف بالصبي، وإما أن تكل أمره إلى شخص يحمله بدلاً عنك، فإن طاف بنيتين فالذي نرى أنه يصح من الحامل دون المحمول]اهـ.

علي الفضلي
15-10-08, 07:30 AM
الفائدة 4 :

من طاف بالبيت وعليه نجس أو محدثا حدثا أكبر أو أصغر هل يصح طوافه أي هل تشترط الطهارة بقسميها : الطهارة من الأحداث والطهارة من الأنجاس في الطواف؟
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين :
الأول : قول جمهور أهل العلم واختاره من المعاصرين العلامة الألباني وغيره : يشترطون ذلك ، فلو طاف جنبا أو غير متوضئ أو عليه نجاسة لم يجزئه ذلك ، واستدلوا بحديث في الصحيحين عن أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنه – قالت :
( أول شيء بدأ به النبي – صلى الله عليه وسلم – حين قدم البيت أن توضأ ثم طاف بالبيت ) ، وقد قال النبي –صلى الله عليه وسلم – ( لتأخذوا عني مناسككم)-كما في الصحيح-.
واستدلوا أيضا بما رواه النسائي والترمذي عن ابن عباس – رضي الله عنهما – مرفوعا: (الطواف بالبيت صلاة ، فمن نطق فيه فلينطق بخير).وصححه الألباني – رحمه الله تعالى – في صحيح الجامع وفي منسكه.
قالوا : فلما كان الطواف صلاة فيشترط فيه ما يشترط في الصلاة.
القول الثاني : مذهب أبي حنيفة وقول في مذهب أحمد ومذهب طائفة من السلف واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية ، واختاره من المعاصرين العلامة العثيمين وغيره.
ذهبوا إلى أن ذلك ليس بشرط ، بل هو مشروع مستحب.
وأما ما استدل به أصحاب القول الأول فليس فيه حجة ، أما حديث أم المؤمنين فهو حكاية فعل عن النبي – صلى الله عليه وسلم – وفعل النبي – صلى الله عليه وسلم – لا يدل على الوجوب فضلا عن الشرطية ، وإنما غايته أن يدل على الاستحباب كما هو مقرر في علم الأصول. أما قوله : ( لتأخذوا عني مناسككم ) فإن الوضوء خارج عن المناسك ، فأنتم - أي الجمهور - لم توجبوا الاضطباع ولا الرمل ولا غير ذلك مما فعله النبي -صلى الله عليه وسلم- في طوافه ، وهما أولى بالإيجاب من الوضوء الخارج عن المناسك .
والاضطباع والرمل من سنن الطواف بالإجماع ، فأولى من ذلك الوضوء الخارج عن الطواف.
وأما حديث ابن عباس – رضي الله عنهما - فإنه لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعاً بل هو موقوف على ابن عباس ، قال شيخ الإسلام : ( أهل العلم لا يرفعونه ) .
ونحوه عن ابن عمر في النسائي .
ولكن هذا الجواب يمكن أن يقال في رده : إنه قول صحابي اشتهر ولا يعلم له مخالف فيكون إجماعاً .
والجواب عن ذلك هو: ما ذكره شيخ الإسلام وتلميذه - من أن قول الصحابي هنا - : ( الطواف بالبيت صلاة ) لا يقتضي اشتراط ما ذكرتموه بدليل أن استقبال القبلة ليس بشرط في الطواف ، والحركة الكثيرة المبطلة للصلاة لا يبطل الطواف اتفاقاً ، وبدليل جواز الأكل والشرب فيه ، وبدليل جواز الكلام فيه وغير ذلك مما ينهى عنه في الصلاة .
فكل هذه المنهيات والشروط التي في الصلاة ، من استقبال قبلة ونحوها، ليست ثابتة في الطواف بالاتفاق ، فيتعين أن يكون مراد الصحابي أنه في حكم الصلاة في الإقبال على الله عز وجل والتعبد له ، وهذا نظير قول النبي صلى الله عليه وسلم في الماكث ينتظر الصلاة –كما في الصحيحين- هو : ( في صلاة ) ، مع أنه لا يشترط عليه ما يشترط على المصلين وهو مع ذلك في صلاة .
أو أن الطواف يجتمع هو والصلاة في كونهما حول البيت ، فكما أن المصلي يتوجه إلى القبلة ، فإن الطائف يتعلق طوافه بالبيت ، وهذا هو الجامع بين الطواف والصلاة ، والمفارقات بينهما كثيرة جداً .
وحيث كانت كذلك ، فلا يمكننا أن نلحق ما اشترطه الجمهور والمفارقات على هذه الطريقة وعلى هذه الكثرة .
فالراجح : ما اختاره شيخ الإسلام من أن الطهارة من الأحداث والأنجاس ليست شرطاً في الطواف .
.(انظر شرح الزاد لشيخنا حمد الحمد ص123ملزمة).
يتبع....

ابومعاذ غ
16-10-08, 10:35 AM
أخي الكريم الفضلي رفع الله قدرك ما الذي تفهمه من كلام الشيخ رحمه الله في الشرح الممتع الذي نقلته في مشركتك السابقة (فإن طاف بنيتين فالذي نرى أنه يصح من الحامل دون المحمول)

علي الفضلي
16-10-08, 04:33 PM
أخي الكريم الفضلي رفع الله قدرك ما الذي تفهمه من كلام الشيخ رحمه الله في الشرح الممتع الذي نقلته في مشركتك السابقة (فإن طاف بنيتين فالذي نرى أنه يصح من الحامل دون المحمول)
ورفع الله قدرك أخي أبا معاذ ، هذه الزيادة تعجبت منها ، وما تنبهت لها إلا منك ، وذلك أن هذه الزيادة وأعني بها: ( فإن طاف بنيتين فالذي نرى أنه يصح من الحامل دون المحمول ) -وقد نقلتها أنا من الشاملة- ليست موجودة في الطبعة الأولى الناقصة - طبعة آسام (8)أجزاء-! ، وكذلك ليست موجودة في الطبعة المصرية غير الشرعية الكاملة! المفرغة من الأشرطة ، بل في هاتين الطبعتين الكلام كما يلي :
(أما إذا كان لا يعقل النية فإنه لا يصح أن يقع طواف بنيتين، فيقال لوليه: إما أن تطوف أولاً، ثم تطوف بالصبي، وإما أن تكل أمره إلى شخص يحمله بدلاً عنك) فينتهي الكلام عند قوله (..بدلا عنك)!!
ولما رجعت إلى النسخة الكاملة الشرعية -إشراف مؤسسة الشيخ- نسختي لا الشاملة، وجدت هذه الزيادة ، وعليه فالأمر كما يلي :
إما أن تكون إضافة أضافها من قام بتصحيح تجارب الكتاب ، أو تكون مما أضافها الشيخ نفسه ، وهذا أرجح لأن الشيخ قدّم لهذه الطبعة الكاملة - طبعة المؤسسة ابن الجوزي- فقال :(..تبيّن أن من الضروري إعادة النظر في الكتاب ، وتهذيبه وترتيبه ، وقد تم ذلك فعلا - ولله الحمد - فحذفنا ما لا يحتاج إليه ، وزدنا ما تدعو الحاجة إليه ، وأبقينا الباقي على ما كان عليه..)اهـ ، فيكون قولا ثانيا للشيخ رجع إليه بأخرة فيكون للشيخ قولان في هذه المسألة :
قول في البلوغ ، والثاني في شرح الزاد طبعة المؤسسة الكاملة.
القول الذي في البلوغ واضح أن الشيخ يرى أنه لا يصح من الاثنين ، فهو قد فصل كما هو ظاهر من كلامه في أقوال أهل العلم فذكر فريقا يقول: بأنه يصح من الطرفين ، و ذكر فريقا يقول : يصح من الحامل دون المحمول ، وذكر فريقا يقول : يصح من المحمول دون الحامل ، ثم رجح أنه لا يصح من الاثنين فتأمل قوله :


فإن كان يطوف لنفسه ونوى عن نفسه وعن وليه ، فقال بعض العلماء : إنه لا يصح الطواف ، ويكون الطواف للمحمول دون الحامل ، وقيل بالعكس للحامل دون المحمول .
وقيل لهما جميعا.
والصحيح أنه لا يصح إذا كان الصبي لا يعرف النية ، لا يصح أصلا أن ينوي عنه وعن الطفل لأنه لا يمكن أن يقع فعل واحد بنيتين عن شخصين ، لأن الطفل الآن ، وليس منه عمل ، فلا يمكن أن يصح ، أن يكون عمل هذا الولي وهو دورانُه بهذا الطفل عن اثنين بنيتين .


ولهذا تحرزت بقولي :
والقول بأنه لا يصح عن أحد منهما – وهو الذي رجحه العثيمين هنا-
فقلت متحرزا: (الذي رجحه العثيمين هنا) لأني توقعت أن يكون له قول آخر في الممتع ، وهو الذي نبهتني عليه هنا، والشيخ مر معي من خلال دراسة شرح البلوغ والزاد له عدة مسائل فيها قولان قول في البلوغ وقول في الممتع.
والله الموفق.

ابومعاذ غ
16-10-08, 05:18 PM
أخي الفضلي بارك الله فيك" طبعة ابن الجوزي تم قراءتها على الشيخ في الدرس وقام بتصحيحها بنفسه الشيخ بنفسه أما طبعة آسام ففيها بعض الأخطاء أما الطبعة المصرية فهي سيئة "

وأما كلام الشيخ في شرح البلوغ فمع قصور فهمي فأرى أنه لا يدل على ما ذكرت من أن ترجيح الشيخ أنه لا يصح عن الحامل والمحمول

علي الفضلي
16-10-08, 06:19 PM
فإن كان يطوف لنفسه ونوى عن نفسه وعن وليه ، فقال بعض العلماء : إنه لا يصح الطواف ، ويكون الطواف للمحمول دون الحامل ، وقيل بالعكس للحامل دون المحمول .
وقيل لهما جميعا.
والصحيح أنه لا يصح إذا كان الصبي لا يعرف النية ، لا يصح أصلا أن ينوي عنه وعن الطفل لأنه لا يمكن أن يقع فعل واحد بنيتين عن شخصين ، لأن الطفل الآن ، وليس منه عمل ، فلا يمكن أن يصح ، أن يكون عمل هذا الولي وهو دورانُه بهذا الطفل عن اثنين بنيتين .
يا أبا معاذ! هذا كلام عربي مبين ! : ( لا يصح أصلا ) بعد أن عدد المذاهب التي لا يرجحها ومنها القول الذي زاده في شرح الزاد بأخرة ، و رجع إليه ، وإلا ما فائدة قوله ( والصحيح) بعد تعداد المذاهب ومنها : يصح للحامل دون المحمول ؟!! واضح أنه لا يرجحه ، وإلا لرجحه حينما ذكره أو أخّره كما هي عادة كثير من العلماء.
هذا الذي يظهر لي من كلامه هنا .
وأما كلامه آنف الذكر في شرح الزاد والذي قلت عنه:
أما طبعة آسام ففيها بعض الأخطاء أما الطبعة المصرية فهي سيئة "
شرحه كله للزاد أصلا صوتي ، ثم فُرغت هذه الأشرطة ، والأشرطة الموجودة ليس فيها هذه الزيادة ، بل كلام الشيخ في المكتوب في طبعة آسام والمصرية مطابق لمافي الصوتي عند هذا الموضع دون الزيادة المذكورة ، وهذا يؤكد أن الشيخ زادها كما هو واضح حينما قرأها عليه المشيقح - كما ذكر الشيخ - في مقدمته لطبعة المؤسسة التي ذكرتُ منها آنفا أن الشيخ زاد بعض الزيادات.
فالذي يظهر أن الشيخ له قولان.
والله أعلم.

علي الفضلي
16-10-08, 06:33 PM
وقال الشيخ العلامة العثيمين:
( فائدة :
تفصيل القول في طواف وسعي الحامل والمحمول ، وذلك له أربع صور :
الأولى : أن ينوي كلٌّ منهما عن نفسه ، فيقع عن المحمول دون الحامل ، والصواب : أنه يقع عن كلٍّ منهما ، لحديث : " إنما الأعمال بالنيات ".
الثانية : أن ينوي كل منهما عن الآخر ، فينوي الحامل أنه للمحمول ، وينوي الحمول أنه للحامل ، فلا يقع عن واحد منهما ، لأن كل واحد لم ينوه عن نفسه ، والأعمال بالنيات.
الثالثة : أن ينويا عن أحدهما ، فيقع له ، مثل أن ينوي كل منهما أنه للمحمول ، فيقع للمحمول ، أو ينوي كل منهما أنه للحامل ، فيقع للحامل .
الرابعة : ينوي أحدهما ولا ينوي الآخر ، فيقع للناوي)اهـ من (المنتقى من فرائد الفوائد).
ويظهر لي أخي أبا معاذ أنّ هذا تفصيل آخر.
وأما ما في البلوغ ، فيحتاج إلى أن أرجع إلى الأسئلة التي يُسألها الشيخ بعد الدرس ، لعل بعض الطلبة سأله عن هذه المسألة ثانية ، فيتجلى لنا حقيقة مذهب الشيخ بوضوح أكثر في البلوغ.

علي الفضلي
17-10-08, 05:09 PM
الفائدة 5:

من مات وعليه حج فرض فهل يحج عنه وليه؟
هذه المسألة وقع فيها خلاف بين أهل العلم :
1- ذهب الحنابلة والشافعية إلى أنه يجب أن يخرج من تركته مالا فيحج عنه ، واستدلوا بحديث ابن عباس – رضي الله عنه - : ( أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – فقالت :
إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت هل أحج عنها ؟ قال : "حجي عنها أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته ؟ اقضوا الله فالله أحق بالوفاء")اهـ.
وقالوا : هذا في النذر ، والفريضة أحق بالأداء من النذر ، فيُحَج عنه سواء كان مفرطا أو غير مفرط ، واستثنوا من بلغ ولم يدرك الحج .
2- وذهب المالكية والأحناف إلى عدم وجوب ذلك ، إلا أن يوصي فيخرج من الثلث .
والصحيح هو القول الأول لحديث الباب ، ويقاس عليه الفريضة من باب أولى.
(انظر كلام شيخنا حمد الحمد في شرح بلوغ المرام"ملزمة").
يتبع.....

علي الفضلي
18-10-08, 06:42 AM
الفائدة 6 :

أجمعوا على أن الصبي والمملوك إذا بلغ بعد فوات الوقوف في عرفة أنه لا يجزئه عن حج الفريضة ، واختلفوا إذا بلغ الصبي وعتق المملوك قبل فوات الوقوف بعرفة:
1- المشهور في مذهب الحنابلة والشافعية وقال به إسحاق أنه يجزئه عن فريضة الإسلام ، وهذا هو مذهب ابن عباس كما في مصنف ابن أبي شيبة ، ولكنّ الأثر ضعيف لأنّ فيه ليث بن أبي سليم ، لكن روى أبو بكر القطيعي (كتاب المناسك) بسند صحيح عن قتادة وعن عطاء أنهما قالا: (إذا أعتق المملوك ، أو احتلم الغلام عشية عرفة فشهد الموقف أجزأ عنهما)(انظر الإرواء ج4ص159).
2- وذهب الإمام مالك إلى أنه لا يجزئ عنه أي عن الفريضة ، لأنه أحرم بنية النفل فلا يجزئ ذلك عنه ، فلا ينتقل النفل إلى الفرض .
فقال أهل القول الأول : إن الإحرام ليس مقصودا بذاته ، وإنما المقصود لذاته هو الأركان كالوقوف بعرفة ، والطواف في العمرة.
والحقيقة قول الإمام مالك فيه قوة ، لكن لعل الأظهر هو قول الحنابلة والشافعية ومن وافقهم ، تحصيلا لمصلحة فرضية الحج لهما ، ولمشقة الحج في الغالب.
والله أعلم.
(انظر " شرح الزاد " لشيخنا حمد الحمد " ، و( المسالك في المناسك ) للكرماني .تحقيق الشيخ الشريم "إمام الحرم" – حفظه الله تعالى - .
يتبع....

أبو هاجر الغزي السلفي
22-10-13, 01:25 PM
وما الذي تمحض من مذهب العلامة العثيمين في المسألة المتناقش عليها؟!!!