المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المعلمة والدور الواجب عليها


أم بيان
16-10-08, 09:40 PM
بدأت الدراسة، وبدأ الطلاب في العودة للمدارس يحملون آمال عظيمة وطموحات عالية، يحدو بهم الأمل إلى مستقبل زاهر.
لكن :هناك سؤال اطرحه على كل معلمة ،هل استشعرت الأمانة التي على عاتقك، وهل أنت على قدر المسؤلية التي حباك الله بها؟؟
نجد من المعلمات من أخلصت في عملها، ولم تبخل في إعطاء الطالبات ما ينفعنهن، نجدها معلمة، وصديقة، وأم . وهذه في نظري المعلمة الناجحة.
وفي الجانب الآخر، نجد من البعض التقصير وإبخاس الطالبة حقها، تجعل من المدرسة مكان للعمل فقط، لاتبدع ، لا توسع دائرة معلوماتها، مقتصرة على مافي الكتاب، دون ربطه بالواقع.
المعلمة الناجحة هي:تحمل هم غرس القيم الاسلامية والأخلاق الفاضلة في نفوس الطالبات، هذا هو الهم الذي يجب أن يكون معها منذ أن تطأ اقدامها المدرسة كل صباح. لأن غرس القيم هو الذي سيبقى، أما المعلومات فسينسينها،
لابد أن تحرص على تصحيح المفاهيم عند الطالبات ،حول التدين الصحيح، والاعتزاز بالقيم والثقة بالفضائل،
لن تنال المعلمة حب واحترام الطالبات إلا إذا أحبوها وأحسوا أنها قريبة منهم
لاتخاطبهم دائما بالتقريع والتوبيخ والتعنيف، فهذه لغة عقيمة ، وقاطعة لكل وسائل التواصل.
المعلمة جميل أن تكون داعية: بأخلاقها،
جميل أن تروح عن الطالبات بأشياء مفيدة ساعة وساعة
جميل أن تبدأ المعلمة بابتسامة
جميل من المعلمة أن تبدأ شرحها بذكر فائدة أو معلومة أو فتوى مهمة
هذا، واسأل الله لنا ولكل معلمة التوفيق والسداد

أم جمال الدين
16-10-08, 09:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

الأخت الفاضلة أم بيان، كيف حالك ؟

أودّ أوّلاً أن أرحّب بكِ في بحيتنا جميعاً؛ ملتقى أهل الحديث !

ثانياً : اعذُريني، على أي كلمة أقولها سهواً فأخطئ فيها أو أقسو !

لا أعلم ان كنتِ أنتِ " أم بيان " معلّمة .. ولكن في كل الاحوال، نادراً ما تجدي المعلمة التي تحمل همّ الرسالة الملقاة على عاتقها لنقلها عبر الأجيال ..

للأسف ... اصبح التعليم مهنة ( ممتهنة ) وليس يجمع بينها وبين المعلمة سوى المرتب الذي تقبضه آخر الشهر، وحوالي 200 طالب وطالبة يجلسون امامها كل يوم في ساعات هي اشبه بالساعات الاخيرة قبل الموت !

وما على المعلمة - الا من رحم ربي- الا ان تقوم مقام مسجل لتقرأ ما في المنهاج المقرر دون الالتفات لصحة ما تقول ولا لصحة المعلومات المكتوبة ..

هكذا كانت أغلب المعلمات اللائي رأيتهنّ في حياتي .. حتّى أنّ دماغي امتلأ بمعلومات خاطئة .. اعتقد أنّني سأموت وأنا أكتشف هذه المعلومات وأصححها لنفسي ولغيري !

الدر المصون
16-10-08, 10:25 PM
حيا هلا ألف بأخواتي الفاضلات ...جزاك الله خيرا أم بيان والله أني هممت بفتح صفحة ( يوميات معلمة ) ..ولكن أستغفرت الله من ذلك فقد أختلط علي طلب العلم الشرعي بالدنيوي والله المستعان في الأيام الأوائل أولا : باركولي أنا أختكم طالبة العلم ساره أصبحت معلمة وفرحتي لا توصف .ثانيا : والله إني اعتبر جميع ماسبق من حياتي مرحلة وأنتهت وبدأت مرحلة أخرى لا أبالغ إن قلت هي أجمل بكثير مما سبق ولله الحمد صحيح فقدت أمور عدة منها مصلى الجامعة الذي والله إني لأتمنى حتى تقبيل الأرض التي فيه فكم من حلقات أقيمت هناك من حفظ وطلب وإيمانية ...أما الجامعة بذاتها لا أرانياها الله بعد اليوم حتى ألقاه .أعزيزتي مهنة التعليم وخصوصا الأطفال وتربيتهم هي عندي أجمل من متاع الدنيا بأكمله لاسيما أن هذه الوجوه البريئة دائما ما تذكرك بصفاء النفس والصدق حتى أنتي تتأثرين بهم ولن تكون المربية ناجحة أبدا إلا إذا راقبت الله في جميع حركاتها وسكناتها وأحتسبت الكلمة الطيبة كصدقة والإبتسامة الجذابة صدقة وحسن الخلق .لاحظت يا أخية أمور تدمي لها القلوب فهذه تبكي وتقول أبله بابا دائما يحبسنا في البيت ومايخرجنا ألبته !!!والأخرى تخاف بشدة من الصوت العالي ولا تسألين عن معاملة المعلمات لهن قسوة وأي قسوة إلا من رحم الله والله لو على صوتها علي وأنا بهذا النضج لبكيت وتألمت فما بالك بصغار لمن يتجاوزا السادسة .المشكلات كثيرة وتحتاج وقفة وأعذريني على الإطالة فكلماتي تسبق تفكيري عن الحديث في هذا الأمر فأنا حينما أتكلم عن الأطفال وكأني اتكلم عن نفسي فهم جزء لا يتجزأ من حياتي حفظ الله بنات المسلمين ولنا عودة بإذن الله لمعالجة الأمر بدراسة وماهذه إلا مقدمة بسيطة . فاعذريني على التطفل .

أم بيان
17-10-08, 01:49 AM
وعليكن السلام ورحمة الله وبركاته:
حياكن الله حبيباتي ، وجمعنا على خير في هذه الدنيا، واسأله بمنه وكرمه أن يجمعنا في الفردوس على سرر متقابلين.
أختي أم جمال الدين: نعم أنا معلمة تحفيظ ولله الحمد واسأله الإخلاص في القول والعمل، ومن خلال تجربتي مع طالباتي أحببت مهنة التعليم، احاول جاهدة أن اجعل من كل حصة دراسية شيئا جديدا،فمرة أجعل الدرس على هيئة مسابقة، ومرة بالبحث ...الخ
وهذه السنة : وجدت طرقا جديدة وأفكار رائعة من خلال تتبعي للمنتديات ، من حيث استقبال الطالبات في الأسبوع الأول -اعداد المسابقات والحث على مجالس الذكر وكذلك طلب العلم وحفظ القرآن
رأيت من الطالبات حبا للأنشطة - فعملت طالباتي ملفا عن بر الوالدين، والفصل الاخر عمل مجلة عن الأخوة
وهكذا، لأني لا أريد أن أكرر أخطاء من سبقوني، ممن تجعل الحصة طلبات -اطلب ونفذ- لأني والله احزن عندما اجلس مع قريباتي وأجد من الشكاوى ما الله به عليم.
والله إن هذا الجيل عنده أفكار لكن يريد من يستمع له .يريد من يحترمه
أما أخطاء المعلمات حدث ولا حرج:
اختي في المتوسطة تقول معلمة الدين إذا معلومة ما عرفتها تقول خطأ مطبعي صححوه، وهو صحيح
معلمة أخرى كنت اسألها عن احكام تجويدية تقول لي : أنت احسن مني
((لا تغضب مني المعلمات ،فوالله إن من المعلمات من هي الداعية، وكانت بداية دعوتي ونشاطي على يد معلمة رياضيات- اسأل الله لها الذرية-


أختي: الدر المصون:
ابارك لك كونك معلمة، وأعانك الله
تدريس الصغار متعة لأنهم يتقبلون منك كل ماتقولينه، هم كالنبتة التي تسقينها الماء فتكبر .
أنا ما أحب تدريس الصغار كفاية) بيان ومؤيد) الله يحفظهم عيالي -ابتسااامة
ذكرتيني بأخي كان سنة أولى ، وكان في البيت كثير الحركة والازعاج ،ولما دخل المدرسة اولى اصبح انطوائي جدا وياكل أظفاره، وديناه للمستشفى قالوا عنده قلق تدرون من أيش(( المدرس كان يخووف))
والمصلى-اااه وما أدراك ما المصلى- ذكرياات رائعة، كانت لي معه بدايااات جميلة ، كنت طالبة في الثانوي، وانتقلت المعلمة التي اسست هذا المصلى ،ثم قمت أنا وزميلاتي باكمال المشوار فيه، استمريما فيه بالتحفيظ للقران-احدى الطالبات حفظت ستة اجزاء - فقط من خلال الفسحة، ثم اعددنا مجلة"ثمار الاخوة" ثم جمعنا فلوس راخر السنة وكرمنا كل الطالبات في المصلى، كل هذا دون ادنى مساعدة من الادارة ولا المعلمات إلا معلمتين فقط كان بالتشجيع. اسأل الله أن يجعل تلك الايام خالصة لوجهه.

ليس للمعلمة عذر في تطوير اسلوبها لا نريد معلمة العام الماضي نفسها اليوم- نريد أن نرى شيئا جديدا نرى ابداعا وتميزا وحملا للمسؤلية المناطة بها.
ولله الحمد المنتديات والمواقع والتقنية لم تجعل لأحد عذراا، اصحت بعض المنتديات خصصت للمصلى مكان وافكار وابداعات

أم أحمد المكية
17-10-08, 07:39 PM
أخواتي الحبيبات
بارك الله في هذه الإشارات النافعة ، والنصائح الهادفة ، وبالمناسبة عندنا برنامج في الجامعة موجه للأستاذات بعنوان " حادي الطريق " والمقصود المعلمة القدوة ، وهناك ثلاث محاور رئيسية وهي : المعلمة علماً - المعلمة سمتاً - المعلمة خلقاً - مع ذكر مواقف للطالبات مع أستاذتهن حول الموضوع ، فلعلي أستفيد منكن أفكاراً أو مواضيع تتعلق بالموضوع ، أكون لكن شاكرة ، وموعد البرنامج بعد عشرة أيام .

أختي الغالية الدر المصون - طالبة العلم سارة سابقاً - :
افتقتدتك زمناً طويلاً ولا أدري أين ذهبت ، ولا أعلم بمعرفك الجديد ، فأهلاً وسهلاً ومرحباً .

______________________________

قال ابن القيم : ( علو الهمة : أن لا تقف دون الله ، ولا تتعوض عنه بشيء سواه ولا ترضى بغيره بدلاً منه ، ولا تبيع حظها من الله ، وقربه والأنس به بشيء من الحظوظ الخسيسة الفانية ، فالهمة العالية على الهمم كالطائر العالي على الطيور ، لا يرضى بمساقطهم ولا تصل إليه الآفات التي تصل إليهم ... )

أم جمال الدين
17-10-08, 07:47 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الله يبارك فيكنّ ولكنّ وعليكنّ، وجزاكنّ الله خيراً ..

جميل أن نرى من تتوافق أفكارنا معه، انا الآن حقّاً سعيدة !!

أرى أنّه علينا أن نبدأ من أنفسنا ثم من البيئة المحيطة بنا، ومن ثمّ فلنتوجه للمدارس والمعلمات والطلاب والطالبات ..

ما رأيكنّ بعمل مشروع لا أدري ما هو ! ولكن ذهبتُ للمدرسة التي كنتُ فيها بالابتدائية، وتكلمت مع المديرة عن المعلومات الخاطئة التي درسناها وبالأخص في الدين، مع العلم أنّه ليست فقط معلمات الدين هنّ من كنّ يعطين المعلومات الخاطئة، بل وغيرهن كذلك !

المهم المديرة أرادت أن ( تُريني ) استجابتها، ولكن لم تكن فعلاً استجابت، ذهبت الى الدفاع والهجوم، بدلاً من أن تبحث عن المشكلة الحقيقية وتحاول حلها !

الدر المصون
17-10-08, 09:30 PM
أختي الغالية الدر المصون - طالبة العلم سارة سابقاً - :
افتقتدتك زمناً طويلاً ولا أدري أين ذهبت ، ولا أعلم بمعرفك الجديد ، فأهلاً وسهلاً ومرحباً .


حياك أهلا ومرحبا ومسهله


جزاك الله خيرا لحفظك حق الصحبة وكثر الله من أمثالك يا أم أحمد والله ماكنت ناسيتك ألبته فأخبارك تصلني ولاسيما تلك الرؤية التي رأيتيها فيني واياك وتناقشتي فيها أنتي وغاليتي تيمية .

أما عن غيبتي فأنا موجودة ولكن يا أخية كنت ممنوعة من المشاركة بذاك المعرف ممن يهمهم الأمر .

أريد أخية إيميلك على الخاص أو الهاتف للضرورة



______________________________

قال ابن القيم : ( علو الهمة : أن لا تقف دون الله ، ولا تتعوض عنه بشيء سواه ولا ترضى بغيره بدلاً منه ، ولا تبيع حظها من الله ، وقربه والأنس به بشيء من الحظوظ الخسيسة الفانية ، فالهمة العالية على الهمم كالطائر العالي على الطيور ، لا يرضى بمساقطهم ولا تصل إليه الآفات التي تصل إليهم ... )


ولي عودة من أجل مناقشة الموضوع أكثر

أم أحمد المكية
18-10-08, 09:27 PM
غاليتي سارة
خاصية الرسائل لديك غير مفعلة
لعلك ترسلين لي إيميلك على الخاص لأتواصل معك
وأنا بانتظار عودتك للموضوع وإفادتي في محور المعلمة سمتاً
جزاك الله خيراً ونفع بك

الدر المصون
19-10-08, 12:52 AM
وعلى المعلم والمعلمة أن يشعر كلٌ منهما بفضل الله عز وجل عليه، وجميل إحسانه، وجليل ما أسدى إليه سبحانه وتعالى، فإن الله إذا اختارك لتعليم الناس فقد فضلك وشرفك وقدمك على غيرك، وعلى المعلم أن يستشعر نعمة الله عليه، ومن عظَّم نعمة الله شكرها، ومن شكر نعم الله بارك الله له في نعمته، فعليك أن تعلم أن الله أعطاك خيراً كثيرا، فليكن من أول شكرك لله أن تعظم نعمة الله في قلبك لا يعتقد المعلم أنه بلغ إلى هذه المرتبة أو عين في هذا المكان من أجل ذكائه أو فهمه، ولكن الفضل كله لله سبحانه وتعالى،

الأمر الثاني: فعليه أن يسعى جاهداً إلى أن يحسن ظن الناس به، وأن يكون عند حسن ظنهم به، حيث حملوه الأمانة وأناطوا به المسئولية، وجعلوه في هذا المكان، الذي صرفوا عنه غيره، واختاروه بحسن ظنهم به،

ينبغي عليه ألا يخلوا العلم عن التربية، فإن أبناء المسلمين وبناتهم كما هم محتاجون للعلم كمادة فإنهم يحتاجون إلى التربية، فالتربية أن تكون قدوة في تعليمك، بالابتسامة والآداب الفاضلة والأخلاق الزاكية، التي تُنبئ وتدل على شرف ما تحمله من العلم النافع حتى ولو كان من علوم الدنيا، فإن الأخلاق الحميدة والآداب الكريمة جبلت النفوس على حبها وحب أهلها، وإذا كان المعلم أو المعلمة محبوبة، ووضع الله له القبول، فإن الله ينفع بعلمه وتعليمه ولو كان من أمور الدنيا. كذلك أيضاً: هناك أمر ينبغي التنبه له في مسألة التعامل مع الأبناء والبنات في التصرفات الشاذة، فإن الأبناء الصغار يحدثون التشويش واللغط، فينبغي في هذه الحالة أن يكون المعلم والمعلمة وسطاً بين الإفراط والتفريط، حزماً بدون عنف، ليناً بدون ضعف، ينبغي حزم الأمور ووضعها في نصابها، مما ينبغي على المعلم أن يراعيه: الأمانة في حفظ وقت المحاضرة والحصة ويؤدي ذلك على أتم الوجوب وأكمله، وينتظر الثواب من الله سبحانه وتعالى، ويبرئ ذمته في الواجب والمسئولية المناطة به، فلا يتخلف ولا يتأخر ولا يسند ذلك على وجه تضيع به أبناء المسلمين أو بناتهم، إذا كانت المعلمة تدمن الغياب، والمعلم يدمن الغياب، ضاعت الحقوق والواجبات، وضيعت الأمانات، وللابن وللبنت في التعليم حظ منك، هذه الساعة التي هي محاضرة أو حصة قد تستهين بها ولكنها شيءٌ كبير؛ لأنه هرم ينبني عليه التعليم، وإذا فقد هذه الساعة فاعلم أنها ستؤثر على تحصيله في كليته أو جامعته، فالله الله ينبغي أن يشعر المعلم بالأمانة وألا يضيع وقت المحاضرة أو وقت الحصة، فينبغي على المعلم أن يتقي الله وأن يعلم أن هذا الوقت أمانة ومسئولية يستفرغ كاملاً في التوجيه والتعليم مهما كلفه الأمر، وعليه أن يعلم أنه إذا نصح وغيب في قلبه إرادة النصح إن الله يعينه ويسدده

كذلك مما يوصى به المعلم: الصبر والتحمل؛ لأن العلم فيه تعب، وفيه جهد عظيم،نبغي أن تصبر وتصابر وتحتسب وتجد وتجتهد وتكون عندك همة عالية،

إذا حسنت الظنون وصار الرجل ينتظر الأجر من الله عز وجل ثبته الله ووفقه، فلا تنتظر من أحدٍ أن يثيبك أو يكافئك إلا الله جل جلاله، فعلى هذا ينبغي أن يصبر ويحتسب المعلم ما أمكن، وهكذا المعلمة تصبر وتحتسب في تعليم أبناء المسلمين وبناتهم، نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يجعل الأعمال خالصة لوجهه الكريم ووجلة لرضوانه العظيم، والله تعالى أعلم. ......

مختارات من نصائح للمعلمين والمعلمات ) للشيخ : ( محمد مختار الشنقيطي)

وللحديث بقية

الدر المصون
19-10-08, 12:56 AM
والأمر الثاني الذي يوصى به من تقلد أمانة التعليم: الصبر في التوجيه، خاصة أثناء إلقاء الدروس والمواد على الطلاب، فإن الطلاب ربما تكون منهم الهنات والزلات، ولربما يكون منهم التقصير في الضبط والإتقان، ولربما يأتيك العيي بعيه، ويأتيك أيضاً الجاهل بجهله، فيحتاج منك إلى صبر وحلم ورفق، وأن يكون صدرك منشرحاً للقيام بهذه الأمانة على أتم الوجوه في تعليمه وتوجيهه وتربيته، والصبر من أهم الأمور التي تعين على نجاح المعلم في تعليمه. وينبغي كذلك أن يقرن هذا الصبر باحتساب الأجر عند الله سبحانه وتعالى، فكل من احتسب أجره عند الله، وعلم أنه سيتعب وينصب وأن الله سيأجره، هانت عليه المصاعب والمتاعب، وأصبح قوياً في تحمل هذه المشاق، فأوصي بالصبر

الأمر الثالث الذي أوصي به: أن يقرن هذا العلم بالتربية، فكوننا نعطي الأبناء والبنات معلومات جافة، بعيدة عن الروحانية والتربية المأخوذة من كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم الصحيحة الثابتة عنه، هذا أمرٌ محل نظر. فلا بد أن نربيهم؛ بالآداب والأخلاق وهدي السلف الصالح رحمة الله عليهم، في أدب طلبة العلم، وأدبهم أيضاً في الحقوق العامة، وحقوق الوالدين والأقارب، فينبغي أن يخرج من بين يديك هذا الابن وقد جمع بين العلم وبين التربية، فلا يكفي أن نلقي هذه المعلومات هكذا سرداً، لا، بل ينبغي أن نقرنها بالتربية لأبناء المسلمين وبناتهم. وهذه التربية تحتاج منا إلى تفقد مشاكل الأبناء والبنات والطلاب والطالبات، والنزول لهم بالتواضع والحلم، فلا يستطيع الطالب أن يبث مشاكله، ولا أن يبدي ما في نفسه إلا إذا وجد معلماً حليماً رحيماً، ووجد يداً حانية تأخذه بلطف وحنان ورحمة. فإذا وفق الله المعلم لذلك جمع الله له بين العلم والتربية، وكان لعمله خيرٌ كثير، وهذا أمر قلَّ من يوفق له، قضية أن نفتح صدورنا إلى مشاكلهم وما يكون لهم من أمور تحتاج إلى توجيه وإرشاد وتربية. الأمر الرابع: التعاون والتكاتف والتعاطف والتراحم والتواصل بين طلاب العلم، المعلمون والمعلمات يحتاجون دائماً إلى أن يتصل بعضهم ببعض لكي يستفيد بعضهم من بعض، وكون الإنسان يحس أنه في كمال وأنه في غنىً عن إخوانه فإنه في نقص، ولذلك قالوا: من اعتقد الكمال فقد نقص، وأصلاً الإنسان من حيث هو ناقص إلا أن يكمله الله عز وجل، ولذلك ينبغي أن يحرص المعلمون على الاستفادة من إخوانهم وأن يتواضعوا ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً، ونسأل الله العظيم أن يأخذ بالأيدي إلى ما يحبه ويرضاه، والله تعالى أعلم.

( سؤال ورد في شريط ( وصايا للمتخرجين ) للشيخ : ( محمد مختار الشنقيطي )

الدر المصون
19-10-08, 01:01 AM
ترسّم هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الأخلاق



أن يترسم هدي النبي صلى الله عليه وسلم في خُلقه وما كان عليه النبي عليه الصلاة والسلام، من الإلف والقرب من الناس، كان الصغير يحس كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم له، وكان الفقير يشعر كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم له، وكان الحقير من الناس وغيرهم من عامتهم الذين لا جاه لهم ولا قوة يحسون بقربه صلوات الله وسلامه عليه، كان موطأ الكنف، وكان صلى الله عليه وسلم في أخلاقه وشمائله يجذب الناس إلى علمه، وما قذف الله في قلبه من النبوة والرسالة، يقول جرير بن عبد الله رضي الله عنه وأرضاه واصفاً النبي صلى الله عليه وسلم وما كان عليه من طلاقة الوجه، وديمومة السرور قال رضي الله عنه وأرضاه: (ما لقيت النبي صلى الله عليه وسلم إلا تبسم في وجهي) فإذا تبسم العالم فإن هذه الابتسامة كريمة وثقيلة في قلوب الناس؛ لأنها تدل على التواضع والكمال والفضل، وتدل على أنه قريبٌ من الناس، فالعالم يحمل هموماً لا يعلمها إلا الله جل جلاله، ولكنه إذا تبسم تبسمَ الواثق بما عند الله سبحانه، يتبسم كتبسم النبي صلى الله عليه وسلم ليشتري بها رحمة الله ومرضاته، لا يتبسم للدنيا، ولا يتبسم للجاه ولا للسمعة ولا للرياء، ولكن لله وفي الله وابتغاء ما عند الله جل جلاله: كان صلى الله عليه وسلم يأتيه الرجل -بطيشه وخفته وحمقه- فيجذبه من ردائه صلوات الله وسلامه عليه، فما هو إلا أن يصرف وجهه إليه فيتبسم -ولا يلقى العنف بالعنف، ولا يرد السيئة- بالسيئة صلوات الله وسلامه عليه إذا كملت فضائل العالم وكملت أخلاقه، طابت أقواله وأحس من كان قريباً منه بفضله ونبله، قال أنس بن مالك رضي الله عنه وأرضاه، وهو يبين لنا هديه عليه الصلاة والسلام، وخلقه الكامل الفاضل: [لقد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين والله ما قال لي يوماً قط أف] صلى الله عليه وسلم. إذا كمل العالم كملت أخلاقه وآدابه، وشمائله وفضائله، فقد أوصى العلماء وأهل العلم أن يكونوا كذلك، فإذا تواضع العلماء ملكوا قلوب الناس، وكان ذلك من أعظم الأسباب التي تعين على حب الدين والقرب منه وإلف العلماء والقرب منهم يعين على خيرٍ كثير. إن كريم الأصل كلما ازداد من خيرٍ تواضع وانحنى وينبغي على العالم أن يترسم هدي النبي صلى الله عليه وسلم في خلقه، سواءً كان مع العدو أو الصديق، مع الصغير أو الكبير، فقد كان صلى الله عليه وسلم إذا سمع بكاء الصبي في الصلاة أشفق على أمه فخفف في صلاته، ولما تكلم معاوية بن الحكم رضي الله عنه في الصلاة، قال معاوية: (فبأبي وأمي ما رأيت معلماً كرسول الله صلى الله عليه وسلم والله ما كهرني ولا شتمني ولكن قال: من الذي قال كذا وكذا آنفاً؟ فقلت: أنا يا رسول الله قال: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ...) الحديث فكان صلى الله عليه وسلم يتعاطى أسباب التأثير في الناس، فالتواضع خلق لا بد للعالم أن يتخلق به، وإذا تواضع العالم استطاع المهموم والمغموم والمحزون والمكروب أن يبث حزنه، وأن يبدي ما عنده من الهم والغم، فإذا وجد العالم موطأ الكنف أحس أنه كوالده، وأنه سيشفق عليه ويرحمه أكثر من رحمة الأم بولدها؛ لأن رحمة العالم نابعةٌ من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهي نابعة من الدين، وأما حنان الأم وعطفها فنابعٌ من الدنيا، وشتان ما بينهما، ولذلك كان بعض أهل العلم يقول: أستحب للعالم ألا يبالغ في لباسه، فلا يبالغ في التجمل؛ لأنه إذا بالغ في التجمل والزينة ولبس غالي الثياب، احتقر الفقير نفسه إذا جلس بين يديه، وأستحب له أن لا يتبذل في ثيابه، فإذا جاء الغني ترفع عن سؤاله، ولكن يكون بينهما واسطة، حتى إذا رآه الفقير ألفه، وإذا رآه الغني ألفه فالوسط خيرٌ ومحمودٌ في الأمور كلها.

الدر المصون
19-10-08, 01:03 AM
تعاطي أسباب قبول العلم


ينبغي للعالم أن يتعاطى الأسباب لقبول علمه حيث أن الكلمة الطيبة من العالم طيبة ومؤثرة ومقبولة عند الناس، ومن رفع الله قدره بالعلم فطيب كلامه وأصبح يوجه الناس بالكلمات المؤثرة فإن الله يعظم أجره بعلمه، ولذلك كان صلى الله عليه وسلم لا يجرح الناس، وكان صلى الله عليه وسلم لا يؤذي الناس بلسانه، جعل نبوته ورسالته مليئة بالعطف والحنان حتى في الكلمة التي يلقيها ناصحاً ومؤثراً، كان صلى الله عليه وسلم إذا رقى منبره يقول وهو يثرِّب على أقوامٍ فيما أخطئوا فيه: (ما بال أقوام) ما كان صلى الله عليه وسلم صخاباً ولا لعاناً، ولما قنت يدعو على رعل وذكوان وعصية التي عصت الله ورسوله أنزل الله عليه: لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ [آل عمران:128] وفي السير: أنه أوحي إليه إننا لم نبعثك صخاباً ولا لعاناً إنما بعثناك رحمة للعالمين، فكان صلى الله عليه وسلم في إلفه وتواضعه نموذجاًَ لكل عالم. أتى عدي بن حاتم الطائي رضي الله عنه وأرضاه، وهو على النصرانية، أتى يريد أن يرى حال النبي صلى الله عليه وسلم، وحال هذا المعلم الفاضل الكامل صلى الله عليه وسلم وذلك بعد أن كتبت له أخته سفّانة تصف له ما كان عليه صلى الله عليه وسلم، فلما أتى عليه قال: [فمضيت معه، فاستوقفته امرأة وهو في الطريق] استوقفت المعلم المربي وهادي الأمة ودالها على الخير، قال: [فوقف لها حتى قضى حاجتها، فقلت: والله ما هذه إلا أخلاق الأنبياء؛ قال: ثم انطلق فاستوقفه صبي فوقف معه، والله ما نزع يده من يده حتى قضى له حاجته، فقلت: والله ما هذه إلا أخلاق الأنبياء، قال: فلما دخلت البيت رمى لي بعرض الوسادة إكراماً لـعدي؛ لأن الضيف يكرم ضيفه وهذه من شيم المسلم، فقلت والله ما هذه إلا أخلاق الأنبياء أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله] فأسلم رضي الله عنه وأرضاه. وأسر ثمامة بن أثال وربطه في المسجد ثلاثة أيام؛ لكي يرى النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه، ويرى مدرسة الإسلام الأولى، ورسول صلى الله عليه وسلم يوجه ويعلم ويسدد ويدل على الخير، فلما مضت الثلاثة الأيام وفي كل يوم يقول : (ما وراءك يا ثمامة ؟ فقال له: إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تعفو، تعفو عن كريم -أي: من لا ينسى الفضل- فقال: أطلقوا ثمامة ، فانطلق ثمامة رضي الله عنه إلى الحائط) انطلق لا مجبراً على الإسلام ولا مكرهاً عليه، انطلق بمحض اختياره، لكن قلبه مأسور بمحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسل بالحائط ثم جاء ووقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: [يا محمد: لقد كان دينك أبغض الأديان إلي، ووجهك أبغض الوجوه إلي، فأصبح دينك أحب الأديان إلي، ووجهك أحب الوجوه إلي] حينما رأى الشمائل والفضائل والآداب، حينما رأى التعليم على أكمل ما يكون من رسول الأمة صلى الله عليه وسلم. إن القلوب تُملك بالأخلاق وبالآداب، فإذا تحلى العالم بالخلق الكريم أحبته القلوب وألفته واقتربت منه وأحست أنه خليقٌ بالحب والود والإجلال والإكرام. إن العالم إذا سعى فإن للناس عليه حقوقاً فيجعل من يجلس معه أنه يحبه ويريد له خيراً فيتواضع له، وكأنه يشعر أن الفضل للناس وليس له، فإذا شعر بذلك تواضع للناس، وكان حليفاً قريباً من الناس، نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يوفقنا لذلك، وأن يجعلنا من أهله إنه ولي ذلك والقادر عليه.

( فضل العلم ومعلمه ) (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=Full*******&audioid=1129#1129) للشيخ : ( محمد مختار الشنقيطي (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=lecview&sid=68) )

أم أحمد المكية
19-10-08, 07:04 PM
جزاك الله خيراً على هذه الدرر الثمينة والنصائح الجليلة
ما زلت انتظر منك الحديث عن سمت المعلمة وهو جانب مهم جداً
سامحيني أثقلت عليك

أم بيان
22-10-08, 08:23 PM
بورك فيكن أخواتي جميعا:
اشكرك أختي" الدر المصون" بارك الله فيك ونفع بك الإسلام ، وارجو من الله أن يعننا على حمل هذه الأمانة العلمية.

طويلبة علم
24-10-08, 05:17 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وفقكن الله أخواتي المعلمات ...

التعليم أمانه وينبغي على المعلمة أن تجمع بين الإخلاص والتفاني في عملها
وبذلك تنال رضى الله سبحانه وتعالى وتنال حب طالباتها وثقة اولياء الأمور..
وقد مر علينا أثناء مراحل التعليم المعلمة المستهترة والمعلمة المخلصة الجادة التى استفدنا منها كثيرا حتى في حياتنا الخاصة ..

لست معلمة ولكن كان لي تجربة التعليم في التربية العملي للمرحلة المتوسطة والثانوية
ولقد شعرت بالفرق بين المرحلتين
فالمرحلة المتوسطة قد نعتبرهن مرحلة الخروج من عالم الطفولة الى مرحلة الكبيرات وهنا نلاحظ التأرجح بين الحالتين فمره تكون طفلة لاهم لها الا المرح والضحك ..ومره شبه ناضجة وهنا كان التعامل تعامل حزم وشدة مع لين ..وقد كنت اترك مدة خمس دقائق في نهاية الحصة في سماع شكواهن ووجهة نظرهن في بعض مشاكلهن
وكنت أساعدهن على حل مشاكلهن الخاصة والعامة ...
وبذلك اكتسبت حبهن وثقتهن ولا زلت اذكر دموعهن بعد إنتهاء فترة التربية العملي ..

اما المرحلة الثانوية فكن يرين أنفسهن ناضجات ولسن بحاجة الى أحد وهذا شعور البعض منهن وليس الكل
فهناك من كن بحاجة الى الإحتواء ورسم طريق لتسير عليه في حياتها فبعضهن تشعر بالضياع وتريد من يمسك بيدها وكان لي تجارب مع بعضهن ايضا والحمد لله لم أخرج من مدرستي التى كنت ايضا طالبة فيها الا وقد أصلحت شيئا من بعض تصرفات الطالبات ودموعهن ايضا تسبق وداعهن ...

اما المرحلة الأبتدائية فهي مرحلة الأعداد التى لايصلح لها اي معلمة خاصة الصفوف الأوليه( الأول والثاني والثالث )
وهنا يجب ان تكون المعلمة تجمع بين اللين والشدة الى جانب رحابة الصدر وهذه صفة مهمة جدا حتى تستطيع تحمل مايأتيها من طالباتها الصغيرات فسوف ترى عجبا خاصة من عالم الطفولة المثير والمضحك احيانا

ولازلت اذكر طالبة سجلت مع أبنتي في الصف الأول كانت لاتريد الحضور الا مع والداتها مما جعل والدتها تحضر
جميع الحصص واغلب ايام السنة وقد ضاقت ذرعا من هذا الأمر معلمتها والإدارة فقلت لوالدتها حينما وجدتها في المدرسة حينما ذهبت استطلع مستوى إبنتي إتركيها ولاتحضري معها وإذا تذمرت فلا تحضروها الى المدرسة
واهملوها في البيت لاتلبوا طلباتها ...
وهذا التعامل قد ينفع مع هذه الطالبة فقط او حالة مشابهة لها لأني عرفت فقط أنها لاتعاني من أي مشكلة وأنما مجرد دلال ..فكانت نصيحة في مكانها ..

الموضوع طويل ويحتاج الكثير من التوضيح ...

وعذرا على الأسلوب البسيط ...
ولي عودة إن شاء الله

وأشكرك أختي الغالية أم بيان على هذا الموضوع

أم عبدالله الخلف
08-11-08, 05:19 PM
والله كم نشتكي من المعلمات ..المهملات همها أن راتبها لاينقص منه شيء ووالله بعضهن من صرحت بذلك علانية أمام الطالبات !!!!!!!!!!!!
وبماأنني طالبة الآن ... ألاحظ أن بعضهن حتى ربما تقرأ المحاضرةسردا (لا وعلمية أيضا تحتاج لفهم )!!!!دون توقف !!!!!!!(شيء مضحك)!!
وفي النهاية تخّرج طالبات !!!!!!!!!!! (لايفقهن من مادتها شيئا)........!!وأزيدك من الشعربيتا أنها تلومنا على درجاتنا الرديئة وماعلمت أنها السبب في ذلك....!!!!! يا لا العجب .......أي قلب تملك هذه....!!
الحمدلله الذي عافنا مماابتلاهم به وفضلنا على كثيرممن خلق تفضيلا....
ـــــــــــــــــــــ
وهذا فيض من غيض !!!!!!!!وفي القلب غصة .........!! وودت لطردتها من مهنتها فبيتهاأولى بها !!!!!
إذا كانت لاتحضر إلا للراتب ......!!!!!!!!!!وللأسف هذا حال أكثرمعلماتنا .....!!

الظفيرية
22-10-09, 11:52 PM
نسأل الله التوفيق