المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل وُجد لهذا سلف في صلاة الجمعة


محمد أبو عُمر
17-10-08, 03:23 PM
بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لم أجد لهذا الفعل سلف وهو :

أن يقف إمام الخمس بعد صعود الخطيب مباشرة ويقول :


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي : "إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب يوم الجمعة أنصت فقد لغوت ومن لغى فلا جمعة له أنصتوا رحمكم الله أنصتوا يرحمنا ويرحمكم الله" .

ولدينا هنا مبحثين:

1-صحة الحديث بنصه؟؟

2-مشرعية القول به قبل الخطبة ؟؟



من إستزاد في العلم فلا يبخل علينا



يتبع...



.

محمد أبو عُمر
17-10-08, 03:32 PM
...


وقد وجدت في "غاية تلخيص المراد
من فتاوى ابن زياد " لصاحبه -الشيخ عبد الرحمن بن زياد الزبيدي-، مفتى الديار اليمنية


ما نصه


(مسألة):ينبغي للمرقي يوم الجمعة أن يقول
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي : "إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب يوم الجمعة أنصت فقد لغوت" ذكره السبكي في الطبقات استطراداً.

محمد أبو عُمر
19-10-08, 06:53 PM
رزقني الله وإياكم التفقه في دينه...!!!

منير عبد الله
19-10-08, 10:00 PM
رزقني الله وإياكم التفقه في دينه...!!!

آمين..

ننتظر الإجابة من الإخوة..

ابوعبدالمحسن السلفي
20-10-08, 02:15 PM
عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب يوم الجمعة أنصت فقد لغوت » . رواه البخاري ( 892 ) ومسلم ( 851 ) .

ويشمل المنع – كذلك – الإجابة عن سؤال شرعي ، فضلا عن غيره مما يتعلق بأمور الدنيا .

عن أبي الدرداء قال : جلس النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر وخطب الناس وتلا آية وإلى جنبي أبي بن كعب فقلت له : يا أبي متى أنزلت هذه الآية ؟ فأبى أن يكلمني ثم سألته فأبى أن يكلمني حتى نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي أبي : مالك من جمعتك إلا ما لغوت ، فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم جئته فأخبرته فقال : « صدق أُبيّ ، إذا سمعت إمامك يتكلم فأنصت حتى يفرغ » . رواه أحمد (20780) وابن ماجه (1111). وصححه البوصيري والألباني في " تمام المنة " ( ص 338 ) .

وهذا يدل على وجوب الإنصات وتحريم الكلام والإمام يخطب يوم الجمعة .

قال ابن عبد البر : لا خلاف بين فقهاء الأمصار في وجوب الإنصات للخطبة على من سمعها . " الاستذكار " ( 5 / 43 ) .

وقد شذ بعضهم وخالف في الوجوب . وليس لهم دليل يؤيد ما ذهبوا إليه .

قال ابن رشد – في حكم الإنصات في الخطبة - : "وأما من لم يوجبه : فلا أعلم لهم شبهة إلا أن يكونوا يرون أن هذا الأمر قد عارضه دليل الخطاب في قوله تعالى : { وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا } أي : أن ما عدا القرآن فليس يجب له الإنصات ، وهذا فيه ضعف ، والله أعلم ، والأشبه أن يكون هــذا الحديث لم يصلهم" اهـ . " بداية المجتهد " ( 1 / 389 ) .

ويستثنى من ذلك : الكلام مع الإمام ، وكلام الإمام مع المأمومين للحاجة أو المصلحة .

عن أنس بن مالك قال : « أصابت الناس سنة (أي : قحط وجدب) على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فبينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب في يوم جمعة قام أعرابي فقال : يا رسول الله هلك المال وجاع العيال فادع الله لنا فرفع يديه ... فمطرنا يومنا ذلك ومن الغد وبعد الغد والذي يليه حتى الجمعة الأخرى وقام ذلك الأعرابي - أو قال غيره - فقال : يا رسول الله تهدم البناء وغرق المال فادع الله لنا فرفع يديه ... » رواه البخاري ( 891 ) ومسلم ( 897 ).

وعن جابر بن عبد الله قال « جاء رجل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب الناس يوم الجمعة فقال أصليت يا فلان ؟ قال : لا ، قال : قم فاركع ركعتين » رواه البخاري ( 888 ) ومسلم ( 875 ) .

ومن استدل بمثل هذه الأحاديث على جواز كلام المصلين بعضهم مع بعض ، وعدم وجوب الإنصات فما أصاب .

قال ابن قدامة : "وما احتجوا به : فيحتمل أنه مختص بمن كلم الإمام , أو كلمه الإمام ; لأنه لا يشتغل بذلك عن سماع خطبته , ولذلك سأل النبي صلى الله عليه وسلم « هل صليت ؟ » فأجابه ، وسأل عمر عثمان حين دخل وهو يخطب , فأجابه , فتعين حمل أخبارهم على هذا , جمعا بين الأخبار , وتوفيقا بينها , ولا يصح قياس غيره عليه ; لأن كلام الإمام لا يكون في حال خطبته بخلاف غيره" اهـ . " المغني " ( 2 / 85 ) .

وأما تشميت العاطس ورد السلام والإمام يخطب ، فقد اختلف أهل العلم في ذلك .

قال الترمذي في " سننه " - عقب حديث أبي هريرة " إذا قلت لصاحبك ... " - : اختلفوا في رد السلام وتشميت العاطس ، فرخص بعض أهل العلم في رد السلام وتشميت العاطس والإمام يخطب ، وهو قول أحمد وإسحاق ، وكره بعض أهل العلم من التابعين وغيرهم ذلك ، وهو قول الشافعي اهـ .

وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة (8/242) : "لا يجوز تشميت العاطس ولا رد السلام والإمام يخطب على الصحيح من أقوال العلماء لأن كلا منهما كلام وهو ممنوع والإمام يخطب لعموم الحديث" اهـ .

وجاء فيها أيضا (8/243) : "لا يجوز لمن دخل والإمام يخطب يوم الجمعة إذا كان يسمع الخطبة أن يبدأ بالسلام من في المسجد ، وليس لمن في المسجد أن يرد عليه والإمام يخطب" اهـ .

وجاء فيها أيضا (8/244) : لا يجوز الكلام أثناء أداء الخطيب لخطبة الجمعة إلا لمن يكلم الخطيب لأمر عارض" اهـ .

وقال الشيخ ابن عثيمين : "السلام حال خطبة الجمعة حرام فلا يجوز للإنسان إذا دخل والإمام يخطب الجمعة أن يسلم ورده حرام أيضا" اهـ .
فتاوى ابن عثيمين (16/100) .

وقال الشيخ الألباني : فإن قول القائل : " أنصت " ، لا يعد لغة من اللغو ، لأنه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومع ذلك فقد سماه عليه الصلاة والسلام : لغوا لا يجوز ، وذلك من باب ترجيح الأهم ، وهو الإنصات لموعظة الخطيب ، على المهم ، وهو الأمر بالمعروف في أثناء الخطبة ، وإذا كان الأمر كذلك ، فكل ما كان في مرتبة الأمر بالمعروف ، فحكمه حكم الأمر بالمعروف ، فكيف إذا كان دونه في الرتبة ، فلا شك أنه حينئذ بالمنع أولى وأحرى ، وهو من اللغو شرعا . " الأجوبة النافعة " ( ص 45 ) .

والخلاصة :

أن الواجب على من حضر الجمعة أن ينصت للإمام ولا يجوز له أن يتكلم والإمام يخطب ، إلا ما استثناه الدليل من الكلام مع الخطيب ، أو الرد عليه ، أو ما دعت إليه الضرورة كإنقاذ أعمى من السقوط أو ما شابهه .

والسلام على الإمام ورده السلام مما يدخل في هذا المنع ، لأنه لم يرخص في الكلام مع الإمام إلا للمصلحة أو الحاجة ، وليس من ذلك السلام ورده .

قال الشيخ ابن عثيمين في "الشرح الممتع" (5/140) : "لا يجوز للإمام أن يتكلم كلاما بلا مصلحة ، فلا بد أن يكون لمصلحة تتعلق بالصلاة أو بغيرها مما يحسن الكلام فيه ، وأما لو تكلم الإمام لغير مصلحة فإنه لا يجوز .

وإذا كان لحاجة يجوز من باب أولى ، فمن الحاجة أن يخفى على المستمع معنى جملة في الخطبة فيسأل ، ومن الحاجة أيضا أن يخطئ الخطيب في آية خطأ يحيل المعنى ، مثل أن يسقط جملة من الآية أو ما أشبه ذلك .

والمصلحة دون الحاجة فمن المصلحة مثلا إذا اختل صوت مكبر الصوت فللإمام أن يتكلم ويقول للمهندس : انظر إلى مكبر الصوت ما الذي أخله ؟" اهـ .

والله تعالى أعلم .

محمد أبو عُمر
20-10-08, 06:47 PM
جزاك الله خيرا أبا عبد المحسن

لكن مسألتي في وادي وكلامك في واد آخر...إذ اني طلبت مشروعية قيام إمام الخمس لتلاوة "حديث اللغو" في الجمعة وهل له سابقة ام لا؟؟؟

وما زلت أنتظر ممن أُستزيد من العلم





.

أبو العز النجدي
21-10-08, 09:12 AM
بارك الله فيكم

الاخ المكرم أبا عمر لعل هذا ماتريد أخي الحبيب

هذه المسألة

ذكرها أهل العلم في كتبهم ويسمون هذا المتكلم (( المرقي)) لأنه يصعد مع الخطيب الى المنبر
ويذكرهم بالحديث

قال العجلوني في كشف الخفاء

(إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة أنصت والإمام يخطب فقد لغوت) رواه الشيخان عن أبي هريرة ، وفي لفظ لمسلم أنصت يوم الجمعة ، وعزاه في الجامع الصغير لمالك وأحمد والشيخين وأبي داود والنسائي وابن ماجه عن أبي هريرة ، بلفظ إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب يوم الجمعة أنصت فقد لغوت ، وروى ابن خزيمة وأبو داود وغيرهما عن عبد الله بن عمر رفعه بزيادة ومن لغا وتخطى رقاب الناس كانت له ظهرا ، وروى أحمد عن علي رفعه من قال صه فقد تكلم ومن تكلم فلا جمعة له ، وذكره ابن هشام بلفظ إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب صه فقد لغوت قال كما جاء في بعض الطرق انتهى

، قال السخاوي وقد غفل المبتدع بإيراده بين يدي الخطيب مع إدراجه فيه =أنصتوا =وليس في جامع الترمذي ومن
لغا فلا جمعة له خلافا لما نقل عن ابن دقيق العيد انتهى ، وأقول لا غفلة من المبتدع المذكور لأن أمره بالإنصات قبل شروع الخطيب في الخطبة فافهم ،
وقال النجم ويدرج المرقون فيه أنصتوا رحمكم الله وهو من قول المرقي قطعا ولا يعرف في شئ من روايات الحديث ، وترقية الخطيب ورواية المرقي لهذا الحديث بين يديه كلاهما لم يكن في الصدر الأول وإنما هو من البدع واستحسنه بعضهم انتهى ،
وأقول قال ابن حجر المكي في التحفة كلامهم صريح في أن اتخاذ مرق للخطيب يقرأ الآية والخبر المشهورين بدعة وهو كذلك لأنه حدث بعد الصدر الأول قيل لكنها حسنة لحث الآية على ما يندب لكل من إكثار الصلاة والسلام عليه لا سيما في هذا اليوم ولحث الخبر على تأكيد الإنصات المفوت تركه لفضل الجمعة بل والموقع في الإثم عند كثيرين من العلماء انتهى

، وأقول يستدل لذلك أيضا بأنه صلى الله عليه وسلم أمر من يستنصت له الناس عند إرادة خطبة منى في حجة الوداع فقياسه أنه يندب للخطيب أمر غيره بأن يستنصت له الناس وهذا شأن المرقي فلم يدخل ذكره للخبر في حيز البدعة أصلا انتهى ما في التحفة ، وقال الرملي وأما ما جرت به العادة في زماننا من اتخاذ مرق يخرج بين يدي الخطيب يقول (إن الله وملائكته يصلون على النبي) الآية ثم يأتي بالحديث فليس له أصل في السنة كما أفتى به الوالد ولم يفعل بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا الخلفاء الثلاثة بعده قال فاعلم أن هذا بدعة حسنة

انتهى ملخصا .

قال ابن عابدين رحمه الله بعد أن ذكر كلام الرملي ردا عليه

أقول :

كون ذلك متعارفا لا يقتضي جوازه عند الإمام القائل بحرمة الكلام ولو أمرا بمعروف أو رد سلام استدلالا بما مر ، ولا عبرة بالعرف الحادث إذا خالف النص لأن التعارف إنما يصلح دليلا على= الحل= كذا فيه لعل الصواب =الحال= إذا كان عاما من عهد الصحابة والمجتهدين كما صرحوا به وقياس خطبة الجمعة على خطبة منى قياس مع الفارق فإن الناس في يوم الجمعة قاعدون في المسجد ينتظرون خروج الخطيب متهيئون لسماعه بخلاف خطبة منى فليتأمل

يتبع ان شاء الله

أبو العز النجدي
22-10-08, 12:44 PM
الحمد لله

ويُسمى هذا المرقي أيضا (( الرئيس))

قال ابن الحاج في المدخل

ويَنهى (( أي الامام)) الرئيس عما أحدثه من ندائه عند إرادة الخطيب الخطبة بقوله للناس أيها الناس صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال { إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب يوم الجمعة أنصت فقد لغوت } أنصتوا رحمكم الله انتهى .

والعجب من بعض الناس أنهم ينكرون على مالك رحمه الله أخذه بعمل أهل المدينة ويستحسنون هذا الفعل ويحتجون على صحته بأنه من عمل أهل الشام وعادتهم المستمرة وقد تقدم .

وكذلك ينهاهم أيضا عما أحدثوه من صعود الرئيس على المنبر مع الإمام وإن كان يجلس دونه وذلك يمنع لوجهين : أحدهما : أن الرئيس بهذا الفعل يخالف السنة في استقباله للخطيب في حال الخطبة ورمقه بعينيه لأنه مستدبر له إذ ذلك .

والثاني : أنه لم يرد أن أحدا ممن مضى جلس مع الخطيب على المنبر .

والعجب منه أنه يأتي بنص الحديث المتقدم ثم يأمرهم بالإنصات بعده بقوله أنصتوا رحمكم الله ثم يفعل ضد ذلك ويأمرهم بالكلام فيتكلم ويستدعي الكلام بقوله آمين اللهم آمين غفر الله لمن يقول آمين اللهم صل عليه صلى الله عليه وسلم وقوله رضي الله عنهم أجمعين .

ولا حجة لمن يقول إن مذهب الشافعي رحمه الله أن الخطيب إذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فلا بأس أن يصلي عليه السامع يرفع صوته بذلك لأن رفع الصوت هو أن يسمع المرء نفسه ومن يليه على ما يعهد من عمل السلف في جهرهم في مواضع الجهر لا على ما يعهد من زعقات المؤذنين فإن ذلك خارج عن حد السمت ،

والله اعلم واحكم

أبو العز النجدي
22-10-08, 01:15 PM
ومما أحدثه هذا الرئيس

ما ذكره ابن عابدين رحمه الله
قال

والظاهر أن مثل ذلك يقال أيضا في تلقين المرقي الأذان للمؤذن والظاهر أن الكراهة على المؤذن دون المرقي لأن سنة الأذان الذي بين يدي الخطيب تحصل بأذان المرقي فيكون المؤذن مجيبا لأذان المرقي وإجابة الأذان حينئذ مكروهة ؛ إلا أن يقال : إن أذان الأول إذا لم يكن جهرا يسمعه القوم يكون مخالفا للسنة فيكون المعتبر هو الثاني

انتهى كلامه

قلت وقوله == تلقين المرقي الأذان للمؤذن ==

أي أن المرقي يؤذن بصوت خافت لكي يُلقي الاذان للمؤذن الحقيقي ثم يرفع المؤذن صوته بالأذان

ولا يخفى على طالب العلم أن هذا العمل بدعة منكرة ليس له أصل شرعي !

والله اعلم واحكم

أبو العز النجدي
30-01-10, 08:22 AM
للفـــائـــدة

احمد التونسي
20-11-10, 02:05 PM
السلام عليكم و رحمة الله

مسالة اخرى ذكرت من قبل و لابد من التنبيه عليها لاكمال الفائدة و هي من اين اتت زيادة الحديث من لغى فلا جمعة له؟؟؟

عبد الله بن إسماعيل
24-06-13, 03:32 PM
فتاوى اللجنة الدائمة (8/242) :

"لا يجوز تشميت العاطس ولا رد السلام والإمام يخطب على الصحيح من أقوال العلماء لأن كلاًّ منهما كلام وهو ممنوع والإمام يخطب لعموم الحديث" اهـ .
وتخصيص فعل مشروع بذكر مخصوص أو وقت مخصوص أو حال مخصوص؛ بحيث يكون عادة، بدعة، إذا لم يقم دليل على هذا التخصيص ، فكيف بما دون ذلك؟