المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القول المبين في أخطاء الحجاج والمعتمرين.


علي الفضلي
18-10-08, 08:27 AM
القول المبين في أخطاء الحجاج والمعتمرين.


1- قيام بعض الحجاج بالتقاط الصور التذكارية-زعموا- لهم ولإخوانهم عند الإحرام ، وفي عرفات وغيرها وهذا خطأ لأمرين :-


أ- أن التصوير محرم مطلقا(على الصحيح) .


ب- أن هذا الفعل يخشى منه أن يدخل في الرياء ، لأن الحاج إذا أحب اطلاع الناس على عبادته فهو من الرياء.


2- ما يقوم به بعض الحجاج أو المعتمرين من التلبية الجماعية بصوت واحد فهذا من البدع .


3- ما يعتقده بعض الحجاج من عدم جواز خلو الرفقة من التلبية ! فيتناوبون التلبية خشية الوقوع في الإثم!! وهذا لا أصل له ؛


بل المشروع أن يلبي كل واحد عن نفسه.


4- ما يظنه بعض الحجاج مِنْ أن المحرم يحرم عليه ذبح الخروف أو الدجاجة أو غيرها من الدواجن ! و يظن أن ذلك يدخل تحت الصيد المحظور على المحرم ، وهذا أمر لم يقل به أحد من أهل العلم.


5- يعتقد بعض الناس أن قص الأظافر ونتف الإبط سنة عند الإحرام يستحب الإتيان به ، وهذا يحتاج إلى دليل ثابت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وإنما يفعل ذلك من احتاج إليه ، بأن تكون أظافره أو شعر أبطه طويلة .


6- بعض الحجاج و المعتمرين يوقع نفسه في حرج شديد ، فيحرم على نفسه حك شعره ، وهو محتاج إلى ذلك ، وقد تطول مدة الإحرام فتحصل المشقة.


7- بعض الحجاج يكثر من الضحك والمزاح ، ويجعل نسكه كأنه نزهة ، أو رحلة لعب!! وهذا خطأ ، لأنك في عبادة عظيمة ،إذا قمت بها مبرورة ، رجعت من حجك كيوم ولدتك أمك أي: مطهرا من الذنوب.


فينبغي أن يحذر الحاج من ذلك ، وأن يكون مقبلا على ربه في هذه الشعيرة العظيمة ، وليؤد نسكه بسكينة ووقار ، وليشعر نفسه أنه في عبادة.


8- قال الشيخ عبد الله الجاسر :-


(ربما ارتكب بعض الناس شيئا من محظورات الإحرام ، وقال :أنا أفتدي ، متوهما أنه بالتزامه للفدية يتخلص من إثم المعصية ، وذلك خطأ صريح وإثم قبيح ......إلخ كلامه .


9- يرفع بعض الحجاج والمعتمرين أصواتهم بالدعاء وبالصلاة على الرسول –صلى الله عليه وسلم- بعد التلبية ، وهذا لا دليل عليه .

يتبع...

علي الفضلي
18-10-08, 04:00 PM
10 ـ يمكث بعض الحجيج بمكة بعد طواف الوداع وقتا طويلا عرفا ، فلا يكون آخر عهده بالبيت الطواف، فهذا يعد مخالفا لما أمر به النبي – صلى الله علية وسلم- وإنما رخص أهل العلم في الإقامة بعد الطواف لحاجة .
11- أن بعض الحجاج إذا خرجوا من الحرم بعد طواف الوداع يرجعون القهقرى – يمشون إلى الخلف – متحرجين من استدبار الكعبة! وهذا من الأمور المحدثة والبدع ، ولم ينقل عن النبي – صلى الله عليه وسلم – وأصحابه أنهم فعلوه .
12- ما يفعله بعض الحجاج أو المعتمرين من التفاتهم إلى الكعبة ، عند باب المسجد بعد انتهائهم من طواف الوداع ، ودعائهم هناك كالمودعين للكعبة ، وهذا من البدع لأنه لم يرد عن النبي –صلى الله علية وسلم- .
13- اعتقاد بعض المعتمرين أن من قدم مكة لابد له من الشروع في عمل العمرة مباشرة حال دخوله ، مما يسبب على نفسه وعلى غيره الحرج والمشقة ، وتكون عبادته فاقدة للطمأنينة والخشوع بسبب تعبه ، ولو أنه أخذ قسطا من الراحة لكان خيرا له في عبادته وفي بدنه وفي رفقته .
14- أن بعض المعتمرين إذا دخلوا المسجد الحرام ، صلوا تحية المسجد قبل البدء بالطواف ، وهذا لم يفعله الرسول -صلى الله عليه وسلم –.
15- ما يفعله بعض الحجاج والمعتمرين من قصدهم المساجد التي بمكة وما حولها غير المسجد الحرام ، كالمساجد التي بنيت على آثار النبي – صلى الله عليه وسلم – وهذا من البدع كما نص على ذلك العلماء .
16- بعض الناس ينكر على من مد رجله أو رجليه تجاه الكعبة المشرفة إذا كان في الحرم ، وهذا لا دليل عليه .
17- تهاون بعض الحجاج بأداء الصلاة! وظنهم أن فضل الحج يكفر هذه المعصية ، وهذا جهل ، لأن الصلاة أعظم ركن عملي في أركان الإسلام ، فهي أعظم من الحج.
18- ما يقوم به الحجاج أو المعتمرين من تكرار العمرة والإكثار منها!! بأن يعتمر في اليوم أو اليومين أكثر من مرة , وهذا من البدع لأن السلف لم يفعلوه ، قال بعض السلف-لما سئل عن هذا الفعل-: (ما علمت! ، ما سمعت! ، ما رأيت!).
ولكن المستحب الطواف دون الاعتمار .
19- مسح بعض الحجاج الحجر الأسود تبركا! ، وغيره من المشاهد والآثار بعرفة لظنهم أن فيها البركة ، وهذا من البدع , وإنما يقتصر على تقبيل الحجر ، فإن لم يتيسر مسحه عند الطواف ، وإلا أشار إليه .
20- ما يكون من بعض الحجاج من الباطل واللغو والجدال ، والله -سبحانه وتعالى- يقول :- ( فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ).
والرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول : (من حج ولم يرفث ولم يفسق ، رجع كيوم ولدته أمه )متفق عليه.
21- عدم استقبال عين الكعبة لمن كان داخل المسجد الحرام أثناء الصلاة , فينبغي لمن هو داخل المسجد الحرام أن يستقبل عين الكعبة .
22- جلب بعض الحجاج والمعتمرين أكفانَهم إلى مكة ، ليغسلوها بماء زمزم ثم يرسلونها إلى بلادهم .
23- يعتقد بعض الناس أن النظر إلى الكعبة عبادة , ولم يثبت حديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في ذلك .24- نظر بعض المصلين في الحرم إلى الكعبة وهذا خطأ , فإن السنة في الصلاة النظر إلى موضع السجود.
يتبع....

علي الفضلي
19-10-08, 08:35 AM
25- يتساهل بعض الناس فيوكل من يحج عنه مع قدرته على الحج ، وهذا يخالف قوله تعالى: ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) ، بل يجب عليه أن يحج عن نفسه إذا كان مستطيعا , ولا يجزئ عنه حج غيره , بإجماع العلماء كما نقله ابن المنذر.
26- ما يقوم به بعض الناس من امتناعه عن الحج ما دام أعزب ، وإنكاره على من حج وهو أعزب ، وهذا جهل واضح من صاحبه فأين الدليل على ذلك؟! بل إن الدليل يخالف ذلك: قال تعالى: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا).وهذا عام يشمل الأعزب وغيره ، فكل من استطاع الحج وجب عليه .
27- امتناع بعض النساء من أداء فريضة الحج إذا كان عندها طفل صغير ، وهي قادرة على أداء الحج ، وهناك من يقوم بحفظ ولدها, وهذا جهل ، وعليها أن تبادر إلى أداء فريضتها لتبرأ منها أمام الله سبحانه وتعالى .
28- ومن الأخطاء أيضا ما يستنكره بعض الناس على من استقرض مالا ليحج به ثم يقوم بسداده بعد الحج وينكرون عليه ويشككون في صحة حجه!! , وإنكارهم هذا هو الذي ينكر ، وإن كان الأولى ألا يقترض لذلك ، لأنه غير مستطيع ولا حرج عليه .
29- كثير من الحجاج يذهب إلى الحج ، وهو لا يعرف أحكام الحج! ، ولا يستصحب معه شيئا من كتب المناسك المشهود لأصحابها بالعلم الصحيح ، بل ترى بعضهم يتخذ ذلك المنسك البدعي الذي فيه تحديد أذكار لكل شوط , وهذا من البدع .
30- يتساهل بعض الناس في مسألة المرور بين المصلي في الحرم , فيتعمد المرور ولو لم يكن هناك زحام! ، وهذا يخشي عليه من الإثم لقوله –صلى الله عليه وسلم- : (لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه).متفق عليه.
(ماذا عليه..) قال الشراح : أي من الإثم.
يتبع.........

علي الفضلي
20-10-08, 06:07 PM
أخطاء في الميقات والإحرام
31-اعتقاد بعض الناس أنه لابد من صلاة ركعتين عند لبس الإحرام , بل إن بعض الناس يعود بعد ذهابه من الميقات ليصلي تلك الركعتين!! ؛
قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله - :
(..فليس للإحرام صلاة تخصه)(المجموع ص 108 ج26) .
32- خلع بعض النسوة أسورة الذهب عند الإحرام ، ويتحرجن من الإحرام بها والصواب جواز ذلك.
33- بعض الناس قد يسافر جوا معتمرا أو حاجا ، فيتهاون في الإحرام عند مروره على الميقات ، بل وبعضهم يؤخر الإحرام إلى أن ينزل في أرض المطار , وكلاهما خطأ .
والصحيح أن يلبس ثياب الإحرام قبيل وصوله الميقات ، بل ولا حرج في لبسه ملابس الإحرام في المطار ، لأن لبس ملابس الإحرام ليس دخولا في النسك كما يتوهمه العامة ، ثم يلبي ناويا الدخول في نسكه عند مروره بالميقات؛
قال العلامة ابن باز :-
(من جاوز الميقات لحج أو عمرة ولم يحرم وجب عليه الرجوع للميقات والإحرام منه).
اهـ من(تحفة الإخوان بأجوبة مهمة تتعلق بأركان الإسلام) .
34- اعتقاد بعض النساء أن ثوب الإحرام لابد له من ثوب خاص كالأخضر مثلا , وهذا خطأ , وإنما تحرم في ثيابها العادية ولا تلبس ثياب الزينة أو الثياب الضيقة أو الشفافة .
35- ما يفعله بعض النساء عند الإحرام ، وذلك أنهن يضعن على رؤوسهن ما يشبه العمائم والرافعات حتى لا يمس الغطاء الوجه وهذا خطأ وتكلف لا دليل عليه ، وثبت عن بعض الصحب الكرام:
(نهينا عن التكلف) وله حكم الرفع .
36- أن بعض النساء إذا مرت بالميقات ، وهي تريد الحج أو العمرة وكانت حائضا ، أو فجأها الحيض أو كانت نفساء ، فإنها لا تحرم ظنا منها أو من وليها أن الإحرام يشترط فيه الطهارة ، وتتجاوز الميقات بدون إحرام , وهذا خطأ ، لأن الحيض أو النفاس لا يمنع الإحرام , ودليل ذلك ما جاء من حديث عائشة عند البخاري مرفوعا:
( فافعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري).
وفي صحيح مسلم أمر النبي – صلى الله عليه وسلم – أسماء بنت عميس بأن تحرم وكانت نفساء ، فقال لها :
(اغتسلي ، واستثفري بثوب ، وأحرمي).
37- يظن بعض الحجاج أنه يجب على الإنسان إذا أراد أن يحرم أن يحضر عنده كل ما يحتاجه من الأغراض والمال!! ولا يجوز له أن يستعمل الأشياء التي لم يحضرها عند الإحرام , وهذا من البدع المحدثة التي لا دليل على فعلها.
38- اعتقاد بعض الحجاج أو المعتمرين من أن لباس الإحرام الذي لبسه عند الميقات ، لا يجوز تغييره ولو اتسخ! , وهذا جهل منهم بل يجوز تغيير ملابس الإحرام ولا حرج.
39- قول بعض من أراد الحج أو العمرة بعد التلبية :
اللهم أني أريد الحج ، فيسره لي وأعني على أداء فرضه ، وتقبله مني , اللهم إني نويت أداء فريضتي فاجعلني من الذين استجابوا لك.
ويعتقدون أن ذلك من السنة! وهو من البدع التي لا أصل لها ، ولا دليل على قولها.
40- يظن بعضهم أن المخيط الممنوع من الإحرام هو كل ما كان فيه خيط! وهذا الفهم خطأ ، بل المراد بالمخيط ما كان مفصلا على حجم العضو من كف وقدم ونحوها.
41- ما يظنه بعض الحجاج أو المعتمرين من أن الإحرام هو لبس الإزار والرداء بعد خلع الملابس , والصواب هو أن الإحرام هو نية الدخول في النسك .
42 - من الأمور التي يتساهل فيها ، ويقع فيها كثير من الحجاج أو المعتمرين مسألة الطيب بعد الإحرام ، وهذا لا يجوز.
قال العلامة ابن عثيمين في محظورات الإحرام :
(استعمال الطيب بعد الإحرام في ثوبه أو بدنه أو غيرهما معا يتصل به لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال في المحرم :((لا يلبس ثوباً مسه زعفران ولا ورس )) وقال في المحرم الذي وقصته راحلته وهو واقف بعرفة : ((ولا تقربوه طيبا )).......فدلَ هذا على أن المحرم ممنوع من قربان الطيب.
ولا يجوز للمحرم شم الطيب عمداً ولا خلط قهوته بالزعفران الذي يؤثر في طعم القهوة أو رائحتها ، ولا خلط الشاي بماء الورد ونحوه مما يظهر فيه طعمه أو ريحه ..).
اهـ من(مناسك الحج والعمرة)ص47،46.
43 – من الخطأ ما يفعله بعض من يحج أو يعتمر عن غيره ، فإنه إذا وصل إلى الميقات ، وأراد التلفظ بالنسك الذي يريده عمن يحج ، قال لمن حوله: "اشهدوا أن هذه الحجة أو العمرة عن فلان!" ، وهذا منالجهل والبدع، قال تعالى : ( قل أتعلمون الله بدينكم) .
ولم يثبت ذلك عن النبي – صلى الله عليه وسلم – ولا عن السلف الصالح-رضوان الله عليهم-.
44- من الجهل عند بعضهم أنه يبقي بلباس الإحرام بعد التحلل من حج أو عمرة ، ولا ينزعه إلا بعد الوصول إلى بلده!!
ثم يضعه على المرضى زاعما أن هذا يشفيه!! ولا شك أن هذا من البدع ، ومن التبرك الممنوع الذي هو ذريعة إلى الشرك .
45- أن كثيرا من المحرمين لا يتحرزون من الطيب الذي على كسوة الكعبة في الحجر الأسود خاصة ، و هذا الأمر مما تعم بها البلوى ، ولكن إن استطاع المسلم أن يتحرز منه لزمه ذلك .
46- بعض النساء يتحرجن من لبس الجوارب قياسا علي القفازين! ، والصواب جواز ذلك والقياس في غير محله .
47 – اعتقاد بعض الناس أن ملابس الإحرام لا يجوز تكرار لبسها نفسها في أكثر من حج أو عمرة! وهذا لا أصل له .
48- من الأخطاء أيضاً ، أن بعض الرجال إذا أحرموا كشفوا أكتافهم على هيئة الاضطباع من الميقات! إلى آخر النسك عمرة كان أو حجا ، وهذا لا أصل له بل هو من المحدثات ، وهذا غير مشروع إلا عند طواف القدوم أو العمرة .
49- يعتقد بعض الحجاج أو المعتمرين أنه لابد أن يكون متطهراً عندما يتلفظ بنسك الحج أو العمرة ، وهذا خطأ ، إيجابه يحتاج إلى دليل ولا دليل هنالك ، بل حديث عائشة وأسماء بنت عميس يدل على عدم اشتراط ذلك ، وأما الاغتسال للدخول في النسك سنة لفعل النبي – صلى الله عليه وسلم-.
يتبع....

علي الفضلي
01-11-08, 11:08 AM
مخالفات في الطواف

50- النطق بالنية عند إرادة الطواف ، تجد الحاج يقف مستقبل الحجر إذا أراد الطواف فيقول : "اللهم إني نويت أطوف سبعة أشواط للحج! ، أو "اللهم إني نويت أن أطوف سبعة أشواط تقربا إليك!" والتلفظ بالنية بدعة ، لأن الرسول – صلى الله عليه وسلم – لم يفعله ، ولم يأمر أمته به.
(فقه العبادات العلامة العثيمين).
51-كثير من الحجاج يلتزم أدعية خاصة في الطواف يقرؤها من بعض الكتب ، وبعضهم يُلقّن تلقينا!من قارئ ،ويرددون خلفه بصوت جماعي! ،وهذا خطأ من وجهين :

أ- أنه التزام دعاء بصفة لم ترد عن النبي -صلى الله عليه وسلم – التزامها.

وما يوجد في بعض الكتيبات من أدعية منسّقَة منمّقة! كدعاء الشوط الأول ، ودعاء الشوط الثاني ، و...و... ، فكل ذلك من البدع المحدثات ، من بدع العوام وأشباههم ، فاحذرها.
ب-أن الدعاء الجماعي بدعة؛وفيه تشويش على الطائفين وغيرهم.
52- ما يحدثه بعض الحجاج والمعتمرين من الأذية لإخوانهم الحجاج أو المعتمرين قد تصل أحيانا إلى حد الضرر! لأجل استلام الحجر الأسود والمزاحمة على تقبيله!. وأذية المسلم وضرره حرام اتفاقا ، بينما غاية تقبيل الحجر أنه سنة ، فكيف تطبّق سنة باقتراف حرام؟!!
وبعضهم لأجل هذه السنة قد يعرّض صلاته للبطلان ! كما يفعله بعضهم من سبْقِ الإمام بالتسليم ليبادر بتقبيل الحجر!! وهذا منكر وجهل ، وبعض أهل العلم يرى بطلان صلاته!
قال العلامة المُحَدِّث الألباني-رحمه الله تعالى- في (مناسك الحج والعمرة) في " بدع الطواف" :
(المزاحمة على تقبيله! ومسابقة الإمام بالتسليم في الصلاة لتقبيله)اهـ.
53- بعض الحجاج يقبل الركن اليماني ، وهذا خطأ لأن الركن يستلم باليد فقط ، فإن لم يتيسر تركه ولم يشر إليه.
قال العلامة العثيمين في (فقه العبادات):
(من الأخطاء التي يفعلها بعض الطائفين: تقبيل الركن اليماني، وتقبيل الركن اليماني لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والعبادة إذا لم تثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي بدعة وليست بقربة ؛ وعلى هذا فلا يشرع للإنسان أن يقبل الركن اليماني؛ لأن ذلك لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنما ورد فيه حديث ضعيف لا تقوم به الحجة)اهـ.
وقال أيضا:
(أما الركن اليماني: فلم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أشار إليه، ولا يمكن قياسه على الحجر الأسود ، لأن الحجر الأسود أعظم منه، والحجر الأسود ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه أشار إليه)اهـ.
54- طواف بعض الناس عند الزحام داخل الحِجْر وهذا خطأ ، بل الواجب أن يجعل الحِجْر عن يساره.
قال العلامة العثيمين-رحمه الله تعالى- في (فقه العبادات) :
(ومن الأخطاء أيضاً، وهو خطأ عظيم جداً: أن بعض الناس يدخل في الطواف من باب الحجر، أي: المحجر الذي على شمال الكعبة، يدخل من باب الحجر، ويخرج من الباب الثاني في أيام الزحام ، يرى أن هذا أقرب وأسهل؛ وهذا خطأ عظيم؛ لأن الذي يفعل ذلك لا يعتبر طائفاً بالبيت، والله تعالى يقول: ( وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ)(الحج: 29)، والنبي -صلى الله عليه وسلم- طاف بالبيت من وراء الحجر، فإذا طاف الإنسان من داخل الحجر ، فإنه لا يُعتبر طائفاً بالبيت ، فلا يصح طوافه، وهذه مسألة خطيرة، لا سيما إذا كان الطواف ركناً؛ كطواف العمرة، وطواف الإفاضة.
ودواء ذلك: أن نبين للحجاج أنه لا يصح الطواف إلا بجميع البيت، ومنه الحجر.

55- أن بعض الطائفين يستلم جمع أركان الكعبة يتمسح بها ، وهذا جهل وضلال لأن الاستلام لا يكون إلا للحجر الأسود وركن اليماني.
قال العلامة ابن باز في شرح البلوغ :
( حديث ابن عمر – رضي الله عنهما(لم أر رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يستلم من البيت غير الركنين اليمانيين) يدل على أن الركنين الآخرين المواليَيْن للحِجْر لا يُستلمان ، ولا يقبلان ، ثبت عن ابن عباس أنه طاف مع معاوية –رضي الله عنهم جميعا- فكان معاوية يستلم الأركان الأربعة ، فقال له ابن عباس : إن النبي –صلى الله عليه وسلم- لم يستلم إلا الركنين اليمانيين ، فقال له معاوية: ليس من البيت شيء مهجور! ، فقال له ابن عباس : " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " ، فقال : صدقت ، فترك استلام الركنين ، واستلم احجر الأسود والركن اليماني فقط ، تأسيا بالنبي –صلى الله عليه وسلم- وعملا بالحديث الصحيح)اهـ.
56- ما يفعله بعض الطائفين من كونهم يعتقدون أن ركعتي الطواف لا بد أن تكون قريباً من المقام ، فيتزاحمون على ذلك، ويعوقون سير الطواف! وهذا خطأ فالركعتان بعد الطواف تجزيان في أي مكان من المسجد.
قال العلامة العثيمين في (مناسك الحج والعمرة):
(والخطأ الذي يفعله بعض الناس هنا ظنهم أنه لا بد أن تكون صلاة الركعتين قريباً من المقام، فيزدحمون على ذلك، ويُؤذون الطائفين في أيام الموسم، ويعوقون سير طوافهم، وهذا الظن خطأ، فالركعتان بعد الطواف تُجزيان في أي مكان من المسجد، ويُمكن المصلي أن يجعل المقام بينه وبين الكعبة، وإن كان بعيداً عنه، فيُصلي في الصحن أو في رُواق المسجد، ويسلم من الأذية فلا يُؤذي ولا يُؤذى، وتحصلُ له الصلاة بخشوع وطمأنينة.
ويا حبذا لو أن القائمين على المسجد الحرام منعوا من يؤذون الطائفين بالصلاة خلف المقام قريباً منه، وبَيَّنوا لهم أن هذا ليس بشرط للركعتين بعد الطواف)اهـ.

57- ذكر أدعية مخصوصة لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم – عند استلام الحجر فإنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم – إلا التكبير ، والتسمية قد صحت عن ابن عمر وما عدا ذلك فبدعة – وفي المدونة:
(قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : سَأَلْت مَالِكًا عَنْ هَذَا الَّذِي يَقُولُ النَّاسُ عِنْدَ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ: "إيمَانًا بِك وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِك فَأَنْكَرَهُ")اهـ.
58- ما يفعله بعض المصلين من كونهم يرفعون أيديهم عند استلام الحجر كما يرفعون في الصلاة.
قال العلامة المُحَدِّث الألباني-رحمه الله تعالى- في بدع الطواف:
(رفع اليدين عند استلام الحجر كما يرفع للصلاة!)اهـ(مناسك الحج والعمرةص51).
59- تخصيص كل شوط بدعاء معين , وهذا لم يرد عن النبي – صلى الله عليه وسلم- ولا عن صحبه الكرام.
60- من المخالفات البدعية ما يسمى بدعاء المقام ، وهذا لا أصل له ، فبعض الطائفين إذا فرغ من الركعتين – يعني خلف المقام – وقف بهم قائدهم يدعو بصوت مرتفع فيشوش على المصلين ، وهذا بدعة على بدعة! ، وقد قال تعالى:
( ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين ).
قال العلامة العثيمين في (فقه العبادات) :
(ومن البدع أيضاً هنا : ما يفعله بعض الناس حيث يقوم عند مقام إبراهيم ، ويدعو دعاء طويلاً، يسمى دعاء المقام، وهذا الدعاء لا أصل له أبداً في سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ، فهو من البدع التي ينهى عنها، وفيه مع كونه بدعة- وكل بدعة ضلالة- أن بعض الناس يمسك كتاباً فيه هذا الدعاء ، ويبدأ يدعو به بصوت مرتفع ويؤمن عليه من خلفه، وهذا بدعة إلى بدعة، وفيه أيضاً تشويش على المصلين حول المقام )اهـ.
61- تخصيص دعاء معين عند الركن العراقي أو تحت الميزاب.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
(وَمَا يَذْكُرُهُ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ مِنْ دُعَاءٍ مُعَيَّنٍ تَحْتَ الْمِيزَابِ وَنَحْوَ ذَلِكَ فَلَا أَصْلَ لَهُ)اهـ.من (الفتاوى).
وذكر العلامة الألباني ضمن بدع الطواف :
(الدعاء عند الركن العراقي : اللهم إني أعوذ بك من الشك والشرك والشقاق والنفاق وسوء الأخلاق وسوء المنقلب في المال والأهل والولد)اهـ.
وذكر أيضا في "بدع الطواف":
(الدعاء تحت الميزاب : اللهم أظلني في ظلك يوم لا ظل إلا ظلك . . . إلخ).
62- الدعاء في الرمل:
( اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا وتجارة لن تبور يا عزيز يا غفار ) لا أصل له.
(مناسك الحج والعمرة للألباني-بدع الطواف).
63- ما يقوم به بعض الطائفين من الرمل في جميع الأشواط السبعة , والسنة أن يرمل في الأشواط الثلاثة الأولى لطواف القدوم، فهو الذي أمر به النبي –صلى الله عليه وسلم- أصحابه كما ثبت في الصحيحين عن ابن عباس –رضي الله عنهما-، وهو فعله –صلى الله عليه وسلم – كما في صحيح مسلم من حديث جابر ومن حديث ابن عمر-رضي الله عنهما-.
64- يظن بعض الناس أن الطواف أثناء المطر له فضيلة خاصة , ويحتجون بحديث ( من طاف أسبوعا في المطر غفر له ما سلف من ذنبه ) قال العلامة المُحَدّث الألباني: (( لا أصل له كما قال البخاري وغيره))اهـ من حجة النبي"حاشية".
65- بعض الطائفين يقوم بمسح ما يقابله في طوافه كمقام إبراهيم وجدار وأستار الكعبة والشاذروان , وهذا خطأ والسنة الاقتصار على الحجر الأسود والركن اليماني.
قال العلامة العثيمين في (مناسك الحج والعمرة) في الأخطاء الفعلية في الطواف:
((استلامهم ـ أعني بعض الحجاج ـ لجميع أركان الكعبة، ورُبما استلموا جميع جدران الكعبة، وتمسحوا بها، وهذا جهل وضلال، فإن الاستلام عبادةٌ وتعظيم لله عز وجل، فيجب الوقوف فيها على ما ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلّم- ولم يستلم النبي -صلى الله عليه وسلّم- من البيت سوى الركنين اليمانيين ( الحجر الأسود وهو في الركن اليماني الشرقي من الكعبة، والركن اليماني الغربي ))اهـ.
66- ما يحصل من بعض الطائفين من التشاغل عن الطواف ، وذلك بأن يجول بصره في أرجاء الحرم وغير ذلك.
67- ما يقوم به بعض النساء من المزاحمة عند الحجر الأسود، تزاحم الرجال بجسمها ويلتصق بها بعض الرجال! , وهذا مكمن الشر والفتنة ، فترتكب محرما بتحصيل مسنون ، بل تركه في حقها والحال هذا واجب.
وفي مصنف عبد الرزاق عن عطاء :
((كانت عائشة تطوف حجزة من الرجال لا تخالطهم ، فقالت امرأة معها : انطلقي بنا يا أم المؤمنين ! نستلم ، فجذبتها وقالت : انطلقي عنك! ، وأبت أن تستلم ، وكن يخرجن مستترات بالليل ، فيطفن مع الرجال لا يخالطنهم))اهـ.
68- ما يفعله بعض الحجاج أو المعتمرين من وقوفهأمام مقام إبراهيم بعد فراغهم من الطواف والركعتين متعبدين لله بذلك فهذا من جملة البدع التي لا أصل لها في السنة.
69- ما يحصل من الطائفين من اضطباعهم في ثلاثة الأشواط الأولى دون غيرها , والصواب أن الاضطباع في كل الطواف كما ثبت عن النبي – صلى الله عليه وسلم- بخلاف الرمل فإنه يكون فقط في الأشواط الأولى من طواف القدوم أو العمرة.
70- اعتقاد بعض الحجاج أنه لابد من طواف الإفاضة يوم العيد ، وأنه لا يجوز تأخيره بعد العيد , وهذا من الخطأ وإلزام النفس بشيء لم يلزمنا الله به , فإن تيسر يوم العيد فهو أفضل لفعل النبي –صلى الله عليه وسلم-.
71- من الخطأ أيضا ما يقوم به بعض الطائفين من الطواف جماعة واحدة متشابكين بالأيدي! فيدفعون مَن أمامهم ، ويضيقون على من بجانبهم ، فيؤذون عباد الله ويتحملون أوزارا وآثاما.
72- بعض الطائفين يشير أثناء طوافه إلى مقام إبراهيم – عليه السلام- ويقول : هذا مقام العائذ بك من النار , وهذا محدث في الدين ومن البدع المنكرة.
73- تخصيص طواف الوداع بأدعية معينة لا تقال في غيره من الأطوفة! , وهذا أمر محدث لا دليل عليه من كتاب أو سنة ، بل يدعو الطائف بما تيسر له من الأدعية.
74- بعض الطائفين إذا فاته الرمل في الأشواط الثلاثة الأولى تداركه في الأشواط التي بعده , وهذا خطأ و خلاف السنة ، لأن الرمل محله في الأشواط الأولى ، فإن لم يفعله فيها فقد فات محله.
75- ما يعتقده بعض الحجاج أن الحجر نافع بذاته وهذا –عياذا بالله – من الشرك الأكبر , ولذلك , نجدهم إذا استلموه مسحوا بأيديهم على أجسامهم , وهذا جهل وضلال ، فالنفع والضر من الله وحده ، قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب-رضي الله عنه- :
( إني أعلم أنك حجر لا تنفع ولا تضر ، ولولا أني رأيت -النبي صلى الله عليه وسلم- يقبلك ما قبلتك ) رواه البخاري.
76- أن بعض الطائفين يرمل في غير طواف القدوم ، كطواف الإفاضة والوداع , وهذا خلاف السنة لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم – لم يرمل إلا في طواف القدوم .
77- أن بعض الحجاج – وخاصة بعض من يتعجل في يومين- يوكل من يطوف عنه طواف الوداع , وهذا خطأ ، ولا يصح ، بل لابد من أن يطوفه بنفسه.
يتبع....

عبدالله الخليفي المنتفجي
01-11-08, 09:53 PM
جزاك الله خيراً

علي الفضلي
02-11-08, 11:34 AM
جزاك الله خيراً

وإياك أخي المنتفجي.

عبد الرحمن أبو عبد الله
05-11-08, 02:02 PM
جزاك الله الف خير ونفع بك.

علي الفضلي
06-11-08, 03:42 PM
جزاك الله الف خير ونفع بك.
آمين وإياك يا أبا عبد الله .

علي الفضلي
15-11-08, 02:18 PM
مخالفات في السعي

78- إسراع بعض النساء في المشي بين العلمين حالَ السعي! , وهذا خطأ ، فالمرأة لا تسرع بينهما ، ففي مصنف ابن أبي شيبة عن ابن عمر –رضي الله عنهما- قال :
((ليس على النساء رمل ، ولا بين الصفا والمروة))اهـ.
وفي كتاب الإجماع لابن المنذر قال :
((وأجمعوا ألّا رَمَلَ على النساء حول البيت، ولا في السعي بين الصفا والمروة))اهـ.
وفي (مناسك الحج والعمرة) للعلامة العثيمين :
((ومن الخطأ أن بعض النساء يَسعين بين العلمين، أي يُسرعن في المشي بينهما كما يفعل الرجال، والمرأة لا تسعى، وإنما تمشي المشيةَ المعتادة، لقول ابن عمر رضي الله عنهما :
"ليس على النساء رَمَلٌ بالبيت ولا بين الصفا والمروة" ))اهـ.
79- السعي بين الصفا والمروة أربعة عشر شوطا ، بمعنى أنه يعد الذهاب من الصفا إلى المروة ثم الإياب إلى الصفا شوطا واحدا , والصحيح أنهما شوطان.
قال العلامة ابن القيم –رحمه الله تعالى- في "زاد المعاد" :
((وَهَذَا غَلَطٌ عَلَيْهِ -صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ- لَمْ يَنْقُلْهُ عِنْدَ أَحَدٍ ، وَلَا قَالَهُ أَحَدٌ مِنْ الْأَئِمّةِ الّذِينَ اُشْتُهِرَتْ أَقْوَالُهُمْ وَإِنْ ذَهَبَ إلَيْهِ بَعْضُ الْمُتَأَخّرِينَ مِنْ الْمُنْتَسِبِينَ إلَى الْأَئِمّةِ .
وَمِمّا يُبَيّنُ بُطْلَانَ هَذَا الْقَوْلِ أَنّهُ -صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ- لَا خِلَافَ عَنْهُ أَنّهُ خَتَمَ سَعْيَهُ بِالْمَرْوَةِ ، وَلَوْ كَانَ الذّهَابُ وَالرّجُوعُ مَرّةً وَاحِدَةً لَكَانَ خَتْمُهُ إنّمَا يَقَعُ عَلَى الصّفَا!))اهـ.
وذكر هذا الخطأ العلامة الألباني في بدع السعي بين الصفا والمروة ، فقال :
(( السعي أربعة عشر شوطا بحيث يختم على الصفا ))اهـ من (مناسك الحج والعمرة).
80- ترك بعض الساعين الإسراع بين العلمين الأخضرين.
وهذا خلاف هدي النبي –صلى الله عليه وسلم- الثابت عنه ، حيث قال-عليه الصلاة والسلام- :
(( لا يقطع الأبطح إلا شدا)) رواه النسائي وغيره وصححه العلامة الألباني في الصحيحة(2437).
81- أن بعض الناس يقطع المسعى كله شدا ، أي إنه يركض من الصفا إلى المروة وهذا خطأ وخلاف السنة ، وإنما السعي يكون بين العلمين الأخضرين فقط ، ويمشي في سائر المسعى.
قال العلامة ابن عثيمين:
((ومن الخطأ الذي يفعله بعض الساعين ، أنهم يَسعون من الصفا إلى المروة، أعني أنهم يشتدون في المشي ما بين الصفا والمروة كله، وهذا خلاف السنة، فإن السعي فيما بين العلمين فقط، والمشي في بقية المسعى، وأكثرُ ما يقع ذلك إما جهلاً من فاعله،أو محبة كثير من الناس للعجلة والتخلص من السعي، والله المستعان))اهـ.
82 – اعتقاد بعض الناس أنه لابد من الدوران حول السور الموضوع على جبل الصفا في الدور الثاني وأن الشوط لا يكون تاماً إلا بالطواف حول تلك الدائرة .
83- أن بعض الساعين لا يعتقد أن سعيه تام إلا إذا صعد إلى آخر الجبل ، ويظن بعضهم أن ذلك أفضل وهذا خطأ لأنه لا يوجد دليل على أفضلية الصعود.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله تعالى- في منسكه :
(( فمن وصل إلى أسفل البناء أجزأه السعي ، وإن لم يصعد فوق البناء ))اهـ.
وسئل العلامة ابن باز –رحمه الله تعالى- :
أصحاب العربات يلفون دون أن يصعدوا الصفا والمروة؟
الجواب:
(حدّه : أسفل الدرج-درج الصفا والمروة- هذا هو :{ما بينهما} )اهـ من شرح بلوغ المرام-الحج-.
84- ما يفعله بعضهم إذا فرغ من السعي صلى ركعتين , كما يفعل بعد الطواف بالبيت , وهذا من المحدثات والبدع .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في منسكه :
(( ولا صلاة عقيب الطواف بالصفا والمروة ، وإنما الصلاة عقيب الطواف بالبيت ، بسنة رسول الله –صلى الله عليه وسلم- واتفاق السلف والأئمة))اهـ.
وذكر العلامة الألباني في بدع السعي بين الصفا والمروة:
(صلاة ركعتين بعد الفراغ من السعي)اهـ(مناسك الحج والعمرة).
85- ما يفعله بعض الساعين من أنهم إذا صعدوا الصفا و المروة استقبلوا الكعبة فكبروا ثلاث تكبيرات يرفعون أيديهم ويشيرون بها كما يفعلون في الصلاة ثم ينزلون , وهذا خلاف السنة ، وإنما السنة أن يرفع يديه رفعَ دعاء فيدعو بالذكر الوارد عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- .
قال العلامة العثيمين في (فقه العبادات)في أخطاء السعي :
((أن بعض الناس إذا صعد إلى الصفا واستقبل القبلة ، جعل يرفع يديه ويشير بهما كما يفعل ذلك في تكبيرات الصلاة ، صلاة الجنازة ، أو عند تكبيرات الإحرام والركوع والرفع منه، أو القيام من التشهد الأول، يرفعها هكذا إلى حذو المنكبين ويشير، وهذا خطأ، فإن الوارد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في ذلك أنه رفع يديه وجعل يدعو، وهذا يدل على أن رفع اليدين هنا رفع دعاء، وليس رفعاً كرفع التكبير، وعليه فينبغي للإنسان إذا صعد الصفا أن يتجه إلى القبلة ، ويرفع يديه للدعاء، ويأتي بالذكر الوارد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في هذا المقام، ويدعو كما ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ))اهـ.

86- اعتقاد بعضهم أن الوضوء للسعي بين الصفا والمروة واجب , بل إن بعضهم يعتقد أن من توضأ للسعي كُتب له بكل قدم سبعون ألف درجة!!
والصحيح : أنه مستحب فمن تركه فلا إثم عليه.
قال العلامة الألباني في منسكه في بدع السعي :
((الوضوء لأجل المشي بين الصفا والمروة بزعم أن من فعل ذلك كتب له بكل قدم سبعون ألف درجة))اهـ.

87- ما يعتقده بعض الحجاج أو المعتمرين : مِنْ أنه لابد من الإتيان بالسعي بعد الفراغ من الطواف مباشرة ، وأنه لا يجوز تأخيره ,وهذا خطأ , بل للمحرم أن يستريح بعد الفراغ من الطواف ليسترجع قواه للسعي قال تعالى: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها}.
قال العلامة العثيمين في (مناسك الحج والعمرة) :
((...لا يُشترط الموالاة بين الطواف والسعي، حتى لو فُرض أن الرجلَ ترك ذلك عمداً، أي أخر السعي عن الطواف عَمْداً، فلا حَرَجَ عليه، ولكن الأفضلَ أن يكون السعي مُوالياً للطواف))اهـ.

88- السعي بين الصفا والمروة تطوعا من غير عمرة أو حج قياسا على الطواف ، وهذا خطأ مخالف للإجماع في عدم مشروعية ذلك.
قال العلامة الطحاوي:
((وقد أجمع المسلمون على أن الطواف بينهما في غير الحج والعمرة ليس مما يتقرب به العباد إلى الله ولا يتطوعون به، وأن الطواف بينهما لا قربة فيه إلا في حج أو عمرة))اهـ من(شرح البخاري لابن بطال).
وقال الشنقيطي في (أضواء البيان) :
((واعلم أن قوله تعالى { وَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ الله شَاكِرٌ عَلِيمٌ } [ البقرة : 158 ] لا دليل فيه ، على أن السعي تطوع ، وليس بفرض ، لأن التطوع المذكور في الآية راجع إلى نفس الحج والعمرة ، لا إلى السعي لإجماع المسلمين على أن التطوع بالسعي لغير الحاج والمعتمر غير مشروع ، والعلم عند الله تعالى ))اهـ.

89- استمرار بعض الناس في طوافه أو سعيه بعد إقامة الصلاة ، يريد بذلك إكمال الشوط الذي هو فيه ، وقد تفوته الركعة لشدة الزحام.
قال العلامة العثيمين:
((إذا أقيمت الصلاة وهو في الطواف أو في السعي، فإنه يدخل مع الجماعة، وإذا انتهت الصلاة، أتم الشوط من حيث وقف، ولا يلزمه أن يأتي به من أول الشوط...))اهـ.من(فقه العبادات).


90- سعي بعضهم وهو مضطبع , والسنة أن الاضطباع لا يكون إلا في طواف القدوم، وبعد الفراغ من هذا الطواف يغطي كتفه .
قال شيخ الإسلام في منسكه:
((وكذلك يستحب أن يضطبع في هذا الطواف-القدوم- والاضطباع : هو أن يبدي ضبعه الأيمن فيضع وسط الرداء تحت إبطه الأيمن وطرفيه على عاتقه الأيسر))اهـ.
قال العلامة العثيمين في (فقه العبادات) في أخطاء الإحرام:
((أن بعض الناس يضطبعون بالإحرام من حين الإحرام، أي: من حين عقد النية، والاضطباع: أن يخرج الإنسان كتفه الأيمن؛ ويجعل طرفي الرداء على كتفه الأيسر، فنرى كثيراً من الحجاج- إن لم يكن أكثر الحجاج- يضطبعون من حين أن يحرموا إلى أن يحلوا؛ وهذا خطأ؛ لأن الاضطباع إنما يكون في طواف القدوم فقط، ولا يكون في السعي ولا فيما قبل الطواف))اهـ.

91- الطواف راكبا من غير حاجة.
في صحيح مسلم بسنده أن أبا الطفيل قال لابن عباس – رضي الله عنهما - :
(أخبرني عن الطواف بين الصفا والمروة راكبا ، أسُنة هو؟
فإن قومك يزعمون أنه سنة!
قال: صدقوا وكذبوا!
قال: قلت: وما قولك صدقوا وكذبوا؟!
قال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كثر عليه الناس، يقولون: هذا محمد! ، هذا محمد! ، حتى خرج العواتق من البيوت! قال: وكان رسول -الله صلى الله عليه وسلم- لا يضرب الناس بين يديه ، فلما كثر عليه ركب ، والمشي والسعي أفضل)اهـ.

قال العلامة ابن عثيمين – رحمه الله تعالى – في أخطاء السعي :
(التهاون بالسعي على العربة بدون عذر؛ فإن بعض الناس يتهاون بذلك، ويسعى على العربة بدون عذر، مع أن كثيراً من أهل العلم قالوا: إن السعي راكباً لا يصح إلا لعذر...))اهـ من (فقه العبادات).
فيُخشى على من طاف راكبا مع عدم حاجة ألا يقع مجزئا.
قال في "منار السبيل":
(.. فلا يجزئ طواف الراكب لغير عذر..)اهـ.

92- من الأخطاء التي تقع من بعض الحجاج :
صلاة ركعتين بعد السعي ، كفعلهم بعد الطواف بالبيت.
وهذا خطأ و لا أصل له.
قال شيخ الإسلام في منسكه:
((ولا صلاة عقيب الطواف بالصفا والمروة ، وإنما الصلاة عقيب الطواف بالبيت بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- واتفاق السلف والأئمة))اهـ.
وقال العلامة الألباني في بدع السعي:
(( صلاة ركعتين بعد الفراغ من السعي))اهـ من (مناسك الحج والعمرة).
يتبع...