المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تذكيرُ أولي الأبصارِ بسننِ اليمينِ واليسارِ


أبو معاوية البيروتي
20-10-08, 08:08 AM
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيّنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين .

أما بعد، فهذا كتيّب كنتُ طبعته منذ عشر سنين، فارتأيتُ إنزاله على الشبكة مع بعض الاختصار ليُنتفع به ، فأقول :

القاعدة الأساس في سنن اليمين واليسار



قال النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم : قول عائشة رضي الله عنها : (كان رسول الله صصص يحب التيمّن في طهوره إذا تطهّر وفي ترجله إذا ترجل وفي انتعاله إذا انتعل ) . هذه قاعدة مستمرّة في الشرع، وهي إنما كان من باب التكريم والتشريف كلبس الثوب والسراويل والخف ودخول المسجد والسواك والاكتحال وتقليم الأظفار وقص الشارب وترجيل الشعر - وهو مشطه - ونتف الإبط وحلق الرأس والتسليم من الصلاة وغسل أعضاء الطهارة والخروج من الخلاء والأكل والشرب والمصافحة واستلام الحجر الأسود وغير ذلك ممّا هو في معناه يستحب التيامن فيه، وأما ما كان بضدّه كدخول الخلاء والخروج من المسجد والامتخاط والاستنجاء وخلع الثوب والسراويل وما أشبه ذلك، فيُستحب التياسر فيه، وذلك كلّه بكرامة اليمين وشرفها، والله أعلم .



الغسل


أ - غسل الجنابة

عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان النبي صصص إذا اغتسل من الجنابة دعا بشيء نحو الحلاب، فأخذ بكفِّه فبدأ بشقّ رأسه الأيمن، ثم الأيسر، فقال بهما على رأسه . ( البخاري 258 )

قال ابن حجر في فتح الباري (1-489) : وفي الحديث استحباب البداءة بالميامن في التطهر .


ب - غسل الميت

بوّب البخاري في صحيحه في كتاب الجنائز : باب يبدأ بميامن الميّت، ثم أورد حديث أم عطيّة رضي الله عنها أن رسول الله صصص قال - في غسل ابنته - : " ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها " . ( البخاري 1255، مسلم 939)


الوضوء



أ - الترتيب

عن أبي هريرة ررر قال : قال رسول الله صصص : " إذا لبستم وإذا توضّأتم فابدأوا بميامنكم " . ( رواه أبو داود 4141، وصححه الألباني في صحيح الجامع 787 )

وعن حفصة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صصص يجعل يمينه لأكله وشربه ووضوئه وثيابه وأخذه وعطائه، وشماله لما سوى ذلك . ( رواه أحمد، وصححه الألباني في صحيح الجامع 4912 )


ب - الاستنثار

عن علي ررر ، أنه دعا بوضوء، فتمضمض واستنشق، ونثر بيده اليسرى، ففعل هذا ثلاثاً، ثم قال : هذا طهور نبي الله صصص . ( رواه النسائي 89، وصحح إسناده الألباني في صحيح سنن النسائي 89 )


الصلاة



أ - وضع اليمنى على اليسرى

عن وائل بن حجر ررر : أنه رأى النبي صصص حين دخل في الصلاة؛ وضع يده اليمنى على اليسرى . ( مسلم 401 )

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صصص : " إنا معشر الأنبياء أُمِرنا أن نعجّل إفطارنا، ونؤخّر سحورنا، ونضع أيماننا على شمائلنا في الصلاة ". ( رواه الطبراني في المعجم الكبير، وصححه الألباني في صحيح الجامع 2286 )


ب - الاتكاء على اليد اليسرى

عن ابن عمر رضي الله عنهما : أن النبي صصص نهى رجلاً وهو جالس معتمد على يده اليسرى في الصلاة، فقال : " إنها صلاة اليهود " . ( رواه الحاكم، وصححه الألباني في جلباب المرأة المسلمة ص 175 )

وفي رواية أخرى عن ابن عمر رضي الله عنهما بلفظ : أن رسول الله صصص قال : " لا تجلس هكذا، إنما هذه جلسة الذين يُعَذّبون " . ( رواه أحمد، وحسّن إسناده الألباني في جلباب المرأة المسلمة ص 175 )


ج - البزاق

عن أبي هريرة ررر قال : قال رسول الله صصص : " إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبصق أمامه، فإنما يناجي الله ما دام في مصلاّه، ولا عن يمينه فإنّ عن يمينه ملكاً، وليبصق عن يساره أو تحت قدمه فيدفنها " . ( البخاري 416 )


د - التسليم

عن علقمة بن وائل عن أبيه ررر قال : صلّيتُ مع النبي صصص، فكان يسلِّم عن يمينه : " السلام عليكم ورحمة الله " وعن شماله : " السلام عليكم ورحمة الله " . ( مسلم 582 )

وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كان النبي صصص يسلِّم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه، يميل إلى الشقّ الأيمن قليلاً . ( رواه ابن خزيمة في صحيحه 1-360 وقال : باب إباحة الاقتصار على تسليمة واحدة في الصلاة، وصححه الألباني في الإرواء 327 )


هـ - صلاة الاثنين جماعة

بوّب البخاري في صحيحه الباب السابع والخمسين من كتاب الأذان بقوله : باب يقوم عن يمين الإمام بحذائه سواء إذا كانا اثنين .

ثم أورد البخاري ( 697 ) حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : بتُّ في بيت خالتي ميمونة، فصلّى رسول الله صصص العشاء، ثم جاء فصلّى أربع ركعات، ثم نام، ثم قام، فجئتُ فقُمتُ عن يساره فجعلني عن يمينه، فصلّى خمس ركعات .

قال ابن حجر في فتح الباري ( 2-243 ) : قوله " سواء " أي لا يتقدّم عنه أو يتأخّر .


و - الوقوف في يمين الصف

بوّب الإمام مسلم الباب الثامن من كتاب صلاة المسافرين وقصرها بقوله : باب استحباب يمين الإمام، ثم أورد ( 709 ) حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما قال : كنّا إذا صلّينا خلف رسول الله صصص أحببنا أن نكون عن يمينه، يُقبل علينا بوجهه " .


ح - التسبيح

عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : رأيتُ النبي صصص يعقد التسبيح بيمينه . ( رواه أبو داود 1502، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 1330 )


ط - دخول المسجد

بوّب البخاري الباب السابع والأربعين من كتاب الصلاة بقوله : باب التيمّن في دخول المسجد وغيره، ثم أورد أثراً معلقاً عن ابن عمر أنه كان يبدأ برجله اليمنى ( دخول المسجد )، فإذا خرج بدأ برجله اليسرى، وأورد بعده حديث عائشة : كان رسول الله صصص يحب التيمّن ما استطاع في شأنه كلّه : في طهوره وترجّله وتنعّله . ( البخاري 426، ومسلم 268 )

قال ابن حجر في فتح الباري 1-689 : لم أره موصولاً عن ابن عمر، لكن في المستدرك للحاكم من طريق معاوية بن قرة عن أنس أنه كان يقول : من السنة إذا دخلتَ المسجد أن تبدأ برجلك اليمنى، وإذا خرجتَ أن تبدأ برجلك اليسرى ( صححه الألباني في السلسلة الصحيحة 2478 ) ، والصحيح أن قول الصحابي " من السنة كذا " محمول على الرفع، لكن لمّا لم يكن حديث أنس على شرط المصنف أشار إليه بأثر ابن عمر .

أبو معاوية البيروتي
20-10-08, 09:33 AM
الطعام والشراب


أ - وجوب الأكل والشرب باليمين

عن ابن عمر رضي الله عنهما : أن رسول الله صصص قال : " إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وإذا شرب فليشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله " . ( مسلم 2020 )

وعن عبد الله بن محمد عن امرأة منهم قالت : دخل عليّ رسول الله صصص وأنا آكل بشمالي، وكنتُ امرأة عسرى، فضرب يدي فسقطت اللقمة، فقال : " لا تأكلي بشمالك وقد جعل الله تبارك وتعالى لك يميناً " أو قال : " وقد أطلق الله عزّ وجلّ لك يميناً " . ( رواه أحمد، وحسّنه الألباني في جلباب المرأة المسلمة ص 71 )

قال ابن حجر في فتح الباري 9-652 : ويدل على وجوب الأكل باليمين ورودُ الوعيد في الأكل بالشمال، ففي صحيح مسلم ( 2021 ) من حديث سلمة بن الأكوع ررر أن رجلاً أكل عند رسول الله صصص بشماله، فقال رسول الله صصص : " كُل بيمينك "، قال : لا أستطيع . قال النبي صصص : " لا استطعت "، ما منعه إلاّ الكِبرُ . قال : فما رفعها إلى فيه .

قال النووي في شرحه لهذا الحديث 13-163 : وفي هذا الحديث جواز الدعاء على من خالف الحكم الشرعي بلا عذر، وفيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في كل حال حتى في حال الأكل، واستحباب تعليم الآكل آداب الأكل إذا خالفه . اهـ .


ب - الأيمن فالأيمن في الشرب

عن أنس بن مالك ررر أن رسول الله صصص أُتِي بلبن قد شيب بماء، وعن يمينه أعرابي وعن شماله
أبو بكر، فشرب ثم أعطى الأعرابي، وقال : " الأيمن فالأيمن " .

نقل صدّيق حسن خان في الروضة الندية ( 2-185 ) عن كتاب " الحجة البالغة " قول مؤلّفه أن النبي صصص أراد بذلك قطع المنازعة، فإنه لو كانت السنة تقديم الأفضل ربّما لم يكن الفضل مسلّماً بينهم، وربّما يجدون في أنفسهم من تقديم غيرهم حاجة . اهـ .

ويجوز للرجل أن يستأذن مَن عن يمينه في الشرب ليعطي الأكبر، فعن سهل بن سعد ررر أن رسول الله صصص أُتِيَ بشراب فشرب منه - وعن يمينه غلام وعن يساره الأشياخ - فقال للغلام : " أتأذن لي أن أعطي هؤلاء ؟ " فقال الغلام : والله يا رسول الله، لا أوثر بنصيبي منك أحداً . فتلّه رسول الله صصص في يده . ( البخاري 5620 )


اللباس



أ - القميص

عن أبي هريرة ررر قال : قال رسول الله صصص : " إذا لبستم وإذا توضّأتم فابدأوا بميامنكم " . ( سبق تخريجه )

وعنه أيضاً قال : كان رسول الله صصص إذا لبس قميصاً بدأ بميامنه . ( رواه الترمذي 1820-تحفة، وصححه الألباني في صحيح الجامع 4779 )


ب - الشَّعر

ننن ترجيله وتمشيطه :

عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان النبي صصص يعجبه التيمّن في تنعّله وترجّله وطهوره وفي شأنه كلّه . ( البخاري 168، مسلم 268 )

نننننن حَلقه :

عن أنس بن مالك ررر، أن رسول الله صصص أتى منى، فأتى الجمرة فرماها، ثم أتى منزله بمنى ونحر، ثم قال للحلاّق : " خُذ "؛ وأشار بجانبه الأيمن، ثم الأيسر، ثم جعل يُعطيه للناس . ( مسلم 1305 )

قال النووي في شرح مسلم 9-46 : إنه يُستَحب فيه البداءة بالجانب الأيمن من رأس المحلوق .


ج - النعل

عن أبي هريرة ررر قال : قال رسول الله صصص : " إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمنى، وإذا خلع فليبدأ بالشمال، ولينعلهما جميعاً، أو ليخلعهما جميعاً " . ( البخاري 5856، مسلم 2097 )




النوم



عن البراء بن عازب ررر قال : قال لي رسول الله صصص : " إذا أتيت مضجعك فتوضّأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقّك الأيمن " . ( البخاري 6311 )

وعنه أيضاً قال : كان النبي صصص إذا أراد أن ينام وضع يده تحت خدّه الأيمن ويقول : " اللهم قِني عذابك يوم تبعث عبادك " . ( رواه البخاري في الأدب المفرد 1215، وصححه الألباني في تعليقه عليه )

وعن حفصة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صصص إذا أخذ مضجعه جعل يده اليمنى تحت خدّه اليمنى . ( رواه الطبراني في المعجم الكبير ( 23-حـ347 )، وصححه الألباني في صحيح الجامع 4647 )


قضاء الحاجة



أ - الخلاء

يتم الدخول إلى الخلاء بالرجل اليسرى والخروج بالرجل اليمنى بناءً على القاعدة الأساس المستمدّة من قول عائشة رضي الله عنها : كان النبي صصص يحب التيمّن ما استطاع في شأنه كلّه؛ في طهوره وترجّله وتنعّله .

قال ابن دقيق العيد تعليقاً على حديث عائشة : هذا ( الحديث ) عام مخصوص لأن دخول الخلاء والخروج من المسجد يبدأ فيهما باليسار . ( فيض القدير 5-263 )


ب - الاستنجاء ومسّ الذَّكَر

عن أبي قتادة ررر عن النبي صصص قال : " إذا بال أحدكم فلا يأخذن ذكره بيمينه، ولا يستنجِ بيمينه، ولا يتنفس في الإناء " . ( البخاري 154، مسلم 267 )

وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كانت يد رسول الله صصص اليمنى لطهوره وطعامه، وكانت يده اليسرى لخلائه وما كان من أذى . ( رواه أبو داود 33، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 26 )

قال النووي في شرح مسلم 3-133 : قوله " ولا يستنجِ باليمين " هو من أدب الاستنجاء، وقد أجمع العلماء على أنه منهيّ عن الاستنجاء باليمين، ثم الجماهير على أنه نهي تنزيه وأدب لا نهي تحريم، وذهب أهل الظاهر إلى أنه حرام ، وأشار إلى تحريمه جماعة من أصحابنا ولا تعويل على إشارتهم، قال أصحابنا : ويستحب أن لا يستعين باليد اليمنى في شيء من أمور الاستنجاء إلاّ لعذر .

قال ابن حجر في فتح الباري 1-338 : قوله " باب لا يمسك ذكره بيمينه إذا بال "، أشار بهذه الترجمة إلى أن النهي المطلق عن مسّ الذكر باليمين كما في الباب قبله محمول على المقيّد بحال البول، فيكون ما عداه مباحاً .



الآداب العامة



أ - الأخذ والعطاء

عن أبي هريرة ررر قال : قال رسول الله صصص : " ليأكل أحدكم بيمينه، وليشرب بيمينه، وليأخذ بيمينه، وليعطِ بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله، ويعطي بشماله ، ويأخذ بشماله " . ( رواه ابن ماجه 3266، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة 1236 )

وعن حفصة رضي الله عنها قالت : كان النبي صصص يجعل يمينه لأكله وشربه ووضوئه وثيابه وأخذه وعطائه، وشماله لما سوى ذلك . ( سبق تخريجه )


ب - الجلوس متّكئاً

عن الشّريد بن سويد ررر قال : مَرَّ بي النبي صصص وأنا جالس هكذا، وقد وضعتُ يدي اليسرى خلف ظهري، واتّكأتُ على أَلية يدي، فقال النبي صصص : " أتقعد قِعدَةَ المغضوب عليهم ؟! " ( رواه أبو داود 4848، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 4058 )

ويُستفاد من هذا الحديث النهي عن جلوس المرء متّكئاً على ألية يده اليسرى، معلّلة بأنها جلسة المغضوب عليهم، وهذه مبالغة منه صصص في مجانبة هدي الكفار .

ننننننننننننننن


وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلاّ أنت ، أستغفرك وأتوب إليك .

أبو معاوية البيروتي
21-11-08, 08:30 AM
[quote=أبو معاوية البيروتي;913899]
ج - النعل

عن أبي هريرة ررر قال : قال رسول الله صصص : " إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمنى، وإذا خلع فليبدأ بالشمال، ولينعلهما جميعاً، أو ليخلعهما جميعاً " . ( البخاري 5856، مسلم 2097 )


وروى الشيخان عن أبي هريرة ررر، أن النبي صصص قال : " لا يَمشِ أحدكم في نعلٍ واحدة؛ لينعلهما جميعاً ، أو ليخلعهما جميعاً " .

وعلّة النهي عن المشي في نعلٍ واحدة ذكرها الطحاوي في مشكل الآثار ( 2 / 142 ) من حديث أبي هريرة ررر، أن النبي صصص قال : " إن الشيطان يمشي في النعل الواحدة " .

وصحّح إسناد الحديث الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة ( 348 )، وقال : فخذها فائدة نفيسة عزيزة ربما لا تراها في غير هذا المكان، يعود الفضل فيها إلى الإمام أبي جعفر الطحاوي؛ فهو الذي حفظها لنا بإسنادٍ صحيح في كتابه دون عشرات الكتب الأخرى لغيره . اهـ .

أبو معاوية البيروتي
23-09-09, 10:01 PM
قال ابن دقيق العيد تعليقاً على حديث عائشة : هذا ( الحديث ) عام مخصوص لأن دخول الخلاء والخروج من المسجد يبدأ فيهما باليسار . ( فيض القدير 5-263 )



علّق الشيخ الألباني على قول ابن دقيق العيد في حواشيه على " سبل السلام " ( 2 / 141 / ط . مكتبة المعارف ) قائلاً :

قال الشارح في " العدّة " ( 1 / 215 ) : ( لا أعرف فيه حديثاً ) .
وهو كما قال في الخلاء، وأما في المسجد؛ ففيه حديث حسن في " المستدرك " ( 1 / 218 ) . اهـ .

علي سلطان الجلابنة
24-09-09, 12:55 AM
جزاكم الله خيرا أخي الفاضل .....
وحقا كتابك ماتع لكن من باب المدارسة والمذاكرة التي بها تتلاقح العقول والأفهام ....
ذكر شيخنا الشيخ الدكتور بكر بن عبد الله أبو زيد – رحمه الله تعالى – في كتابه الماتع الرائع " لا جديد في أحكام الصلاة - (1 / 26) " كلاما نصه هو : "
ومنها: قَصْرُ عَقْدِ التسبيح وعده على أصابع اليد اليمنى :
ويُحتج لها بما ورد في بعض أَلفاظ الرواة لحديث عبد الله ابن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: ((رأَيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعقد التسبيح بيمينه)) رواه أَبو داود والبيهقي.
وهي لفظة تفرد بها: ((محمد بن قدامة بن أَعين)) عن جميع الرواة. وتبين منزلة هذا ((التفرد)) بِجَمْعِ أَلفاظ الرواة, والوقوف على مخرج الحديث, هل هو مُخْتَلِفٌ أَم مُتَّحِد.
وعليه: فاعلم أَن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - رواه أَصحاب السنن الأَربعة ، وغيرهم ، ولفظه: ((قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: خلتان من حافظ عليهما أَدخلتاه الجنة . . . قال: ورأَيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعقدهن بيده)).
وفي لفظ: ((يعقد التسبيح)).
وفي لفظ: ((ولقد رأَيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعقد هكذا, وَعَدَّ بأَصابعه)).
وهذا الحديث من حيث سنده: فَرْدٌ في أَوله, تفرد به عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - وعن عبد الله تفرد به: السائب بن زيد أَو ابن مالك, وعن السائب, تفرَّد به عنه ابنه: عطاء بن السائب.
وعن عطاءٍ اشتهر [نظير هذا الحديث في التفرد في أَوله, والشهرة في آخره: أَول حديث في ((صحيح البخاري)): ((إِنما الأَعمال بالنيات)) وآخر حديث فيه: ((كلمتان . . . )). ] ، رواه عنه جماعة منهم: شعبة ، وسفيان الثوري, وحماد بن زيد, وأَبو خثيمة زهير بن حرب ، وإِسماعيل بن علية ، والأَعمش.
وهؤلاء جبال في الرواية والحفظ ، والإِتقان والعلم ، وكلهم يقولون: ((بيده)) لا يختلفون البتة, فليس فيهم واحد يقول: ((بيمينه)). [ !!! ]
والاختلاف إِنَّما حصل من طريق أَحد الرواة عن عَثام بن على عن الأعمش به, من رواية شيخ أَبي داود: محمد بن قدامة عن عثام به بلفظ: ((بيمينه)) رواه أَبو داود, ومن طريقه البيهقي.
ومحمد بن قدامة بهذا يخالف أَقرانه الآخذين عن عثام, الذين رووه بمثل لفظ الجماعة أَقران الأَعمش: ((بيده)) أَو بمعناه بلفظ: ((يعقد التسبيح)).
إِذاً لابد من تحقيق البحث في رواية عثام عن الأَعمش عن عطاء, عن أبيه السائب, عن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -:

[........ ثم ذكر كلاما طويلا حول رجال السند .........]ثم قال بعد ذلك : " ..........فهذه الوجوه الإِسنادية والمتنية ، جلية كافية في دلالة السنة على عقد التسبيح ، وأَنه باليد ، وأَن المراد بها جنس اليد, فيشمل اليدين وعقد التسبيح بأَصابعهما، وأَن لفظ: ((بيمينه)): شاذ غير محفوظ ، وهذا من أَنواع الحديث الضعيف فَلاَ يُعمل به. "

[ ... ثم ذكر كلاما ... وبعده قال : " ومع جميع ما تقدم فإِن ظاهر عد النَّبي - صلى الله عليه وسلم - لأَيام الشهر بأَصابع يديه الشريفتين وأَشار بها . . . الحديث, يفيد صفة العدد بأَصابع اليدين على المأْلوف, فكذلك ليكن عقد التسبيح بأَصابع اليدين كلتيهما.]

فمن هذا المنطلق فإنه يجوز لنا أن نعقد التسبيح بكلتا اليدين ولا حرج في ذلك
والله أعلم .

علي سلطان الجلابنة
24-09-09, 01:00 AM
وأيضا كان يحب ميامن الصفوف ...

عبدالمصور السني
24-09-09, 07:28 AM
بوّب الإمام مسلم الباب الثامن من كتاب صلاة المسافرين وقصرها بقوله : باب استحباب يمين الإمام،
التبويب من صنع النووي وليس من الامام مسلم رحمه الله.

أبو معاوية البيروتي
24-09-09, 11:35 PM
وأيضا كان يحب ميامن الصفوف ...

لعلّك تقصد حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما في صحيح مسلم ( 709 ) - الذي ذكرته سابقاً - قال :
كنّا إذا صلّينا خلف رسول الله صصص أحببنا أن نكون عن يمينه، يُقبل علينا بوجهه .


أما حديث " إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف " . رواه أبو داود -فهذا الحديث كان قد حسنه العلامة الألباني في المشكاة ثم رجع عن تحسينه في ضعيف الترغيب والترهيب و غيره ، وحكم عليه أنه حديث شاذ.

أبو معاوية البيروتي
06-04-11, 07:55 PM
يُرفع للفائدة .

ابن حامد المحسي
15-01-15, 12:29 PM
جزاك الله خيرا