المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معنى كلمة "إله" ؟


زوجة وأم
21-10-08, 02:01 AM
السلام عليكم


كلمة إله، حسب ما قرأت في بعض المعاجم والتفاسير
ظهر لي أن معناه (الذي يستحق أن يكون معبودا) وليس فقط (المعبود)
فقد قال ابن منظور في لسان العرب (ج 13 / ص 467):
( أله ) الإلَهُ الله عز وجل وكل ما اتخذ من دونه معبوداً إلَهٌ عند متخذه والجمع آلِهَةٌ والآلِهَةُ الأَصنام سموا بذلك لاعتقادهم أَن العبادة تَحُقُّ لها وأَسماؤُهم تَتْبَعُ اعتقاداتهم لا ما عليه الشيء في نفسه

وقال الإمام الطبري رحمه الله في تفسيره لآية 91 من سورة المؤمنون:
وقوله:( مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ ) يقول تعالى ذكره: ما لله من ولد، ولا كان معه في القديم، ولا حين ابتدع الأشياء من تصلح عبادته، ولو كان معه في القديم أو عند خلقه الأشياء من تصلح عبادته ( مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ ) يقول: إذن لاعتزل كل إله منهم ( بِمَا خَلَقَ ) من شيء، فانفرد به، ولتغالبوا، فلعلا بعضهم على بعض، وغلب القويّ منهم الضعيف؛ لأن القويّ لا يرضى أن يعلوه ضعيف، والضعيف لا يصلح أن يكون إلها، فسبحان الله ما أبلغها من حجة وأوجزها، لمن عقل وتدبر.

وكنت مررت على كلام للرازي في تفسيره:
(( أن الإله هو المعبود ، سواء عبد بحث أو بباطل ، ثم غلب في عرف الشرع على المعبود بالحق ))
وقال في الصفة التالية: ((من الناس من قال : الإله ليس عبارة عن المعبود ، بل الإله هو الذي يستحق أن يكون معبوداً ،))

فهل كان هناك خلاف بين أهل العلم في معنى الإله هل معناه "المعبود" أم "الذي يستحق أن يكون معبودا" ؟

أبو يوسف التواب
21-10-08, 01:50 PM
الإله هو المعبود

والخبر في كلمة التوحيد"لا إله إلا الله" محذوف.. تقديره لا إله حقٌّ إلا الله، أي لا معبود حقٌّ إلا الله.
لأن العبادة لا تتحقق إلا إذا اعتقد العابد استحقاق المعبود إياها.

قال شيخ الإسلام: "الإله" هو المعبود المطاع؛ فإن الإله هو المألوه، والمألوه الذي يستحق أن يُعبَد.

فالمشركون لما قالوا: {أئِنَّا لَتاركوا ءالهتنا لشاعر مجنون} فهي وإن كانت معبودة بالباطل إلا أنهم يعتقدون استحقاقها للعبادة. والله أعلم.

ونحن نعتقد أن ما سوى الله تعالى غير مستحق للعبادة، وإن عُبِد، فصح نفي الألوهية -شرعاً- بهذا التقدير الذي أشرنا إليه سابقاً، وصار اصطلاحاً شرعياً ظاهراً بحمد الله.

زوجة وأم
21-10-08, 04:31 PM
قال شيخ الإسلام: "الإله" هو المعبود المطاع؛ فإن الإله هو المألوه، والمألوه الذي يستحق أن يُعبَد.


يعني فهمي صحيح؟
ولكن هل حصل اختلاف في معناه اللغوي؟
هل قال بعضهم بأن معناه اللغوي هو المعبود سواءا كان بحق أم بباطل؟ ولادخل لإعتقاد الشخص فيه.
أم هو كتعريف ابن منظور رحمه الله؟

زوجة وأم
16-11-08, 02:48 PM
هل من مجيب؟

عبد الرشيد الهلالي
17-11-08, 12:33 AM
يا أختاه : كل علماء اللغة قد صرحوا بأن لفظ إله منكرا معناه المعبود مطلقا بحق كان أو بباطل .ف"اله" اسم جنس كالرجل والفرس ، يقع على كل معبود بحق أو باطل ، لكنه في كلمة التوحيد بمعنى "المعبود بحق فلا إله بحق الا الله، ولا إله حق إلا الله .أي لاإله معبود بحق إلا الله ،و لا إله يستحق العبادة إلا الله فالهوى إله والمسيح عند النصارى إله ،والعزى عند العرب إله فكل ذلك بمعنى أن هؤلاء معبودون ــ بغض النظر عن استحقاقهم العبادة ام لا ــ أما المؤمن الموحد فإنه يكفر بكل هذه الآلهة فيقول " لا إله"ثم يثبت الألوهية الحقة لله فيقول "إلا الله "

إبراهيم أبو عبد الله
02-03-17, 06:30 PM
الذي يظهر أن لكلمة "الإله" معنى لغوي وآخر شرعي، أي: حقيقة لغوية وأخرى شرعية. فالمعنى الشرعي هو: المعبود بإطلاق، سواء بحق أو بباطل. أما الحقيقة الشرعية فهي: المعبود بحق، أو المسحق للعبادة. وأدلة المعنى الشرعي:

قوله تعالى (أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَىٰ ۚ قُل لَّا أَشْهَدُ ۚ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ) فنُفي وجود آلهة مع الله باستفهام إنكاري، ثم بأمر الله الرسول (صلى الله عليه وسلم) بالامتناع عن الشهادة على وجود آلهة مع الله، ثم بتقرير أنه لا وجود إلا لإله واحد.

وقوله تعالى (قُل لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَّابْتَغَوْا إِلَىٰ ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا) فنى الله تعالى أن يوجد آلهة معه، لكن الموجود معبودات، أي: أشياء تُعبد، لكن إله بالمعنى الشرعي (المستحق للعبادة) فلا وجود له مع الله.

وقوله تعالى (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا) نفى وجود إله في السماء والأرض من دون الله ولم ينفِ المعبودات.

وقوله تعالى (لَوْ كَانَ هَٰؤُلَاءِ آلِهَةً مَّا وَرَدُوهَا ۖ وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ) فكل الآيات التي نسب الله فيها آلهة للمشركين إنما هي تنزلا مع ما في عقولهم المريضة.

هذا، جمعا بين الأدلة التي قد يظهر منها تعارضا، وتمييزا لللمعنى الشرعي عن اللغوي. كما أنبهكم على خطأ الاكتفاء بللغة والنحو لتقرير معنى الإله أو تقدير اسم لا النافية للجنس في "لا إله إلا الله".

والله أعلم