المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما حكم كشف المرأة قدميها أمام الرجال الأجانب


ابومعاذ غ
22-10-08, 11:33 PM
أخوتي الكرام الذي أعرفه أن كشف المرأة لقدميها أمام الرجال الأجانب محرم بالإجماع فهل في المسألة خلاف بارك الله فيكم .

أبو إبراهيم الجنوبي
23-10-08, 01:20 AM
من نقل الاجماع ؟

البتول
23-10-08, 11:00 AM
نعم نتمى ذكر من نقل الإجماع .

محمد بن عبد الجليل الإدريسي
23-10-08, 12:54 PM
و من ذكر الخلاف؟
أخي أبو معاذ، ما قصدك بهذا السؤال بارك الله فيك؟

أبو عبدالله الجبوري
23-10-08, 01:49 PM
في الموسوعة الفقهية الكويتية: "وَوَرَدَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ الْقَوْلُ بِجَوَازِ إظْهَارِ قَدَمَيْهَا ؛ لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى نَهَى عَنْ إبْدَاءِ الزِّينَةِ وَاسْتَثْنَى مَا ظَهَرَ مِنْهَا . وَالْقَدَمَانِ ظَاهِرَتَانِ".
الرابط:
http://feqh.al-islam.com/Display.asp?Mode=0&MaksamID=2018&DocID=100&ParagraphID=12521&Diacratic=0

جهاد حِلِّسْ
23-10-08, 02:38 PM
هذ قد يفيد :

قال شيخ الإسلام في فتاواه (22\114): «القدم يجوز إبداؤه عند أبي حنيفة، وهو الأقوى. فإن عائشة جعلته من الزينة الظاهرة، قالت: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} قالت: "الْفَتْخُ" حَلَقٌ من فِضةٍ تكون في أصابع الرجْلين. رواه ابن أبي حاتم. فهذا دليلٌ على أن النساء كُنّ يُظهرن أقدامهن. أوّلاً: كما يُظهِرن الوجه واليدين، كنّ يُرخين ذُيولَـهُـن. فهي إذا مشت، قد يظهر قدمها. ولم يكنّ يمشين في خِفافٍ وأحذية. وتغطية هذا في الصلاة فيه حرجٌ عظيم. وأم سلمة قالت: "تصلي المرأة في ثوبٍ سابِغٍ يغطي ظهر قدميها". فهي إذا سجدت، قد يبدو باطن القدم...».

و سبب الخلاف في مسألة قدم المرأة هو في قوله تعالى {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} هل القدم مما ظهر منها أم لا؟ إذ يرى أبو حنيفة والثوري والمزني أنها من الزينة الظاهرة. قال الإمام المجتهد السّرخسي الحنفي في كتابه المبسوط (10\153): «لا شك أنه يباح النظر إلى ثيابها ولا يعتبر خوف الفتنة في ذلك، فكذلك إلى وجهها وكفها. وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنه يباح النظر إلى قدمها أيضاً. وهكذا ذكر الطحاوي، لأنها كما تبتلى بإبداء وجهها في المعاملة مع الرجال، وبإبداء كفها في الأخذ والإعطاء، تبتلى بإبداء قدميها إذا مشت حافية أو متنعلة، وربما لا تجد الخف في كل وقت. وذكر في جامع البرامكة عن أبي يوسف أنه يباح النظر إلى ذراعيها أيضاً، لأنها في الخَبز وغسل الثياب تبتلى بإبداء ذراعيها أيضاً».

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?threadid=8418

محمد بن عبد الجليل الإدريسي
23-10-08, 07:07 PM
لكن نساء الصحابة كن يلبسن لباسا سابغا يغطي القدم و لا يشرط إذن لبس الجوارب...
أما القول بأنه يجوز إظهار القدمين فإن المرأة إذن يجوز لها اللباس إلى الكعبين فتظهر قدماها و هذا لم يقل به أحد من أهل العلم. خصوصا و أن أم سلمة رضي الله عنها ذكرت لرسول الله صلى الله عليه و سلم ذيول النساء فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم يرخين شبرا. قالت أم سلمة : إذًا ينكشف عنها. قال : ترخي ذراعا لا تزيد عليه. رواه النسائي بسند صحيح و في رواية لابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص للنساء أن يرخين شبرا فقلن : يا رسول الله إذن تنكشف أقدامنا فقال : ذراعا ولا تزدن عليه رواه أحمد بسند صحيح.
و هذا دليل على استنكار من الصحابيات على كشف الأقدام.

تلميذة الأصول
24-10-08, 02:00 AM
فرقوا يرحمكم الله بين:

ستر المرأة لقدمها في الصلاة وهل هي عورة في الصلاة، وبين وجوب سترها عن الرجال،،

أما في الصلاة فاختيار العلامة ابن باز رحمه الله أن خروج قدم المرأة في الصلاة مبطل للصلاة..

أبو إبراهيم الجنوبي
24-10-08, 03:06 AM
ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية الوجه واليدين والقدمين ثم قال: "وأما ستر ذلك في الصلاة فلا يجب باتفاق المسلمين." (مجموع الفتاوى22/114) وهذا على عكس ما يقوله من ذكر الاجماع على المنع !! ولم ينقله عن أحد، ثم كيف يذكر أخونا الاجماع ثم يسأل : من نقل الخلاف؟ أنت -يا رعاك الله -من ذكر الإجماع، والإجماع لا يثبت بغير نقل معتبر، فالسؤال مصوَّبٌ إليك: من أين جئت بهذا الإجماع بارك الله فيك؟

ابن وهب
24-10-08, 07:11 AM
بارك الله فيكم

ذكرتم = نفع الله بكم -
(ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية الوجه واليدين والقدمين ثم قال: "وأما ستر ذلك في الصلاة فلا يجب باتفاق المسلمين." (مجموع الفتاوى22/114) وهذا على عكس ما يقوله من ذكر الاجماع على المنع !! ولم ينقله عن أحد، ثم كيف يذكر أخونا الاجماع ثم يسأل : من نقل الخلاف؟ أنت -يا رعاك الله -من ذكر الإجماع، والإجماع لا يثبت بغير نقل معتبر، فالسؤال مصوَّبٌ إليك: من أين جئت بهذا الإجماع بارك الله فيك؟
انتهى
أستاذنا الفاضل
قال ابن تيمية
(. وَعَكْسُ ذَلِكَ : الْوَجْهُ وَالْيَدَانِ وَالْقَدَمَانِ لَيْسَ لَهَا أَنْ تُبْدِيَ ذَلِكَ لِلْأَجَانِبِ عَلَى أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ بِخِلَافِ مَا كَانَ قَبْلَ النَّسْخِ بَلْ لَا تُبْدِي إلَّا الثِّيَابَ . وَأَمَّا سَتْرُ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ فَلَا يَجِبُ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ بَلْ يَجُوزُ لَهَا إبْدَاؤُهُمَا فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ كَأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَد . فَكَذَلِكَ الْقَدَمُ يَجُوزُ إبْدَاؤُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ الْأَقْوَى . فَإِنَّ عَائِشَةَ جَعَلَتْهُ مِنْ الزِّينَةِ الظَّاهِرَةِ . قَالَتْ : { وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } قَالَتْ : " الْفَتْخُ " حَلَقٌ مِنْ فِضَّةٍ تَكُونُ فِي أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ . رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ . فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يُظْهِرْنَ أَقْدَامَهُنَّ أَوَّلًا كَمَا يُظْهِرْنَ الْوَجْهَ وَالْيَدَيْنِ كُنَّ يُرْخِينَ ذُيُولَهُنَّ فَهِيَ إذَا مَشَتْ قَدْ يَظْهَرُ قَدَمُهَا وَلَمْ يَكُنَّ يَمْشِينَ فِي خِفَافٍ وَأَحْذِيَةٍ وَتَغْطِيَةُ هَذَا فِي الصَّلَاةِ فِيهِ حَرَجٌ عَظِيمٌ . )
... الخ
فالإجماع الذي نقله شيخ الإسلام هو في الوجه لا القدمين - رعاك الله -
(علما بأن الخلاف في الكفين أيضا وقد أشار إليه ابن تيمية بقوله (وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَد))
كيف ومذهب الجمهور وجوب تغطية القدمين في الصلاة
هذه مسألة
ومسألة أخرى كلام الأخ ليس في الصلاة بل ستر ذلك أمام الرجال الأجانب
فهذه مسألة وتلك مسألة كما أشارت تلميذة الأصول
فمسألة عدم وجوب ستر القدم في الصلاة بحثت في الملتقى مرارا وهو قول جماعة من أهل العلم
بينما خارج الصلاة فهو إن كان قول بعض أهل العلم ولكنه ليس مشهورا كالخلاف في المسألة الأولى
وقد نقل بعض أهل العلم ممن لم يقف على الخلاف أو لم يعتد به الإجماع في المسألة الثانية
بارك الله فيك

أبو عبدالله الجبوري
24-10-08, 06:06 PM
هذه مسألة ومسألة أخرى كلام الأخ ليس في الصلاة بل ستر ذلك أمام الرجال الأجانب فهذه مسألة وتلك مسألة كما أشارت تلميذة الأصول

جزاكم الله خيرا أيها الفاضل، ولكن نرجو ذكر الفرق بينهما، لأنني لا أجد فرقا بين الاثنين، ذلك لأن ستر العورة واجب في الصلاة، فإذا جاز كشف ذلك في الصلاة دل ذلك على أنه ليس بعورة، وإذا لم يكن عورة جاز كشفه أمام الرجال، إلا إذا ثبت الفرق بالدليل الصحيح.

هشام الصدقاوي
03-10-12, 11:01 PM
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
أنا أتساءل : ألا يحسن أن نعتمد في مسألة ستر أقدام المرأة في الصلاة على قوله تعالى في نفس الآية من نفس السورة "ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن". أرجو الإجابة وشكرا.

شفيق كستيرو
03-10-12, 11:38 PM
السلام عليكم ورحمة الله
اخواني الكرام ان عمدة من قال بجواز ابداء القدمين للنساء هي الاية ( ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها ) واعتبروا ان القدمين يدخلان في ( ما ظهر منها ) وهو كما ترون محل اجتهاد
اما اعتماد من لم يجوز ذلك مبني على نصوص اكثر وضوحا
كما جاء عند أبي داود عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم أتصلي المرأة في درع وخمار ليس عليها إزار فقال " إذا كان الدرع سابغاً يغطي ظهور قدميها"
ولما رواه النسائي والترمذي وصححه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة"، فقالت أم سلمة: فكيف يصنع النساء بذيولهن؟ قال: "يرخين شبراً"، قالت: إذن تنكشف أقدامهن، قال: "فيرخينه ذراعاً لا يزدن
وعليه فان الوقوف على النص اولى من اعتماد الاجتهاد في فهم النص ما دام ان هناك نصوص قد وضحت المعنى
والله اعلم وعلمه اتم

محمد الأمين
04-10-12, 05:41 AM
الحديث الذي ذكرته أخي شفيق فيه نظر

أبو عبدالله الجبوري
04-10-12, 11:34 AM
ألا يحسن أن نعتمد في مسألة ستر أقدام المرأة في الصلاة على قوله تعالى في نفس الآية من نفس السورة "ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن". أرجو الإجابة وشكرا.

ليس في الآية دليل لأن المقصود في الآية الخلخال وما فوقه، والخلخال تلبسه النساء فوق الكعبين. أو قد تخفي المرأة زينة أخرى تحت الثياب فتتحرك لتظهر ماخفي، وهذا مثل نهي المرأة عن التعطر ليجد الرجال ريحها.
والله أعلم

هشام الصدقاوي
07-10-12, 01:46 AM
بسم الله والصلاة على رسول الله
لقد قرأت في كتاب "حراسة الفضيلة" للدكتور بكر ابن عبد الله أبو زيد ما يلي :
الوجه الرابع‏:‏ ‏{‏ولا يضربن بأرجلهن لـيُعلم ما يخفين من زينتهن‏}‏ ‏[‏النور‏:‏ 31‏]‏

لما أمر الله سبحانه بإخفاء الزينة، وذكر جل وعلا كيفية الاختمار، وضربه على الوجه والصدر ونحوهما، نهى سبحانه لكمال الاستتار، ودفع دواعي الافتتان، نساء المؤمنين إذا مشين عن الضرب بالأرجل، حتى لا يُصوَّت ما عليهن من حلي، كخلاخل وغيرها، فتعلم زينتها بذلك، فيكون سببًا للفتنة، وهذا من عمل الشيطان‏.‏

وفي هذا الوجه ثلاث دلالات

الأولى‏:‏ يحرم على نساء المؤمنين ضرب أرجلهن ليعلم ما عليهن من زينة

الثانية‏:‏ يجب على نساء المؤمنين ستر أرجلهن. انتهى.

فإن هذه الدلالة هي التي لمّحت إلى معنى ستر الأقدام لإخفاء الزينة ، أفلا يكون ذلك أولى في الصلاة ؟

الحملاوي
08-10-12, 12:56 PM
جزاكم الله خيرا

أبو عبدالله الجبوري
09-10-12, 01:48 PM
العبرة بما فال الله ورسوله، ولادليل صحيح من القرآن والسنة على وجوب تغطية القدمين
والله أعلم

أبو سعيد السامرائي
10-10-12, 12:59 AM
نعوذ بالله من الغلو
قال صلى الله عليه و سلم إياكم و الغلو فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو
لايمكن الحكم بعورة ما ورد في بعض أشعارهم أنه فتنة
لابد من التقيد بالكتاب و السنة و النصوص الشرعية
الأترى أن أكثر ما تغزلوا به العيون و هي بالإجماع ليست بعورة أجاز كشفها القائلون بستر الوجه أو كشفه
و لو جمعت ما قالته العرب تتغزل بعيون محبوباتهم لبلغ حمل بعير
فأين الخذلان؟؟؟
الخذلان ترك نصوص الكتاب و السنة لقول شاعرٍ يتغزّل
والمسألة خلافيّة فلا علاقة للخذلان بها إنما تتبع الأدلة , هداك الله
ولو أنه كلما إختلف مسلمان رمى أحدهما الآخر بالخذلان تصريحا أو تلميحا لماعُرِف حقٌ من باطل
أين حسن الخلق الذي هو أثقل شيء في الميزان يوم القيامة ؟؟؟
أسأل الله أن يطهّر قلوبنا من الشقاق و النفاق و سوء الأخلاق

أبو سعيد السامرائي
10-10-12, 10:38 AM
ليس في الأمر إجماع
فهناك من أئمة الإسلام من يرى أن القدمين ليستا من العورة في الصلاة و هو مذهب شيخ الإسلام إبن تيمية رحمه الله
و هناك من يرى أنهما ليستا عورة في الصلاة و غيرها و هو المذهب المشهور للأحناف
و في البناية شرح الهداية للعيني من كتب الأحناف أنه قول أبي حنيفة و الثوري و المزني من أئمة السلف : القدمان ليستا من العورة هكذا و نقل عنهم هذا القول إبن تيمية رحمه الله في فتاويه كما سبق
و في المبسوط روى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنه يباح النظر إلى قدمها هذا نصه
و من أدلتهم :
حديث عائشة رضي الله عنها في تفسير إلا ما ظهر منها قالت: "الْفَتْخُ" حَلَقٌ من فِضةٍ تكون في أصابع الرجْلين. رواه ابن أبي حاتم فإن كان هذا هكذا فهو مذهب عائشة رضي الله عنها
يقول إبن تيمية في فتاويه بعد ذكر هذا فهذا دليلٌ على أن النساء كُنّ يُظهرن أقدامهن. أوّلاً: كما يُظهِرن الوجه واليدين، كنّ يُرخين ذُيولَـهُـن. فهي إذا مشت، قد يظهر قدمها. ولم يكنّ يمشين في خِفافٍ وأحذية. وتغطية هذا في الصلاة فيه حرجٌ عظيم. وأم سلمة قالت: "تصلي المرأة في ثوبٍ سابِغٍ يغطي ظهر قدميها". فهي إذا سجدت، قد يبدو باطن القدم
و مما قالوه للتدليل على ما قالوا: لِأَنَّهَا تَحْتَاجُ إِلَى الْمَشْيِ فَتَبْدُو؛ وَلِأَنَّ الشَّهْوَةَ فِي الْوَجْهِ وَالْيَدِ أَكْثَرُ، فَلَأَنْ يَحِلَّ النَّظَرُ إِلَى الْقَدَمِ كَانَ أَوْلَى؛ (الإختيار لتعليل المختار)
و قالوا لِأَنَّهَا تُبْتَلَى بِإِبْدَاءِ الْقَدَمِ إذَا مَشَتْ حَافِيَةً أَوْ مُتَنَعِّلَةً فَرُبَّمَا لَا تَجِدُ الْخُفَّ، عَلَى أَنَّ الِاشْتِهَاءَ لَا يَحْصُلُ بِالنَّظَرِ إلَى الْقَدَمِ كَمَا يَحْصُلُ بِالنَّظَرِ إلَى الْوَجْهِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ الْوَجْهُ عَوْرَةً مَعَ كَثْرَةِ الِاشْتِهَاءِ فَالْقَدَمُ أَوْلَى، (العناية شرح الهداية)
و لأن الآية إستثنت ماظهر منها قالوا فالقدمان ظاهرتان
أما حديث أم سلمة رضي الله عنها فالمحدّثون لهم كلام بثبوت قولها إذن تنكشف أقدامهن و في روايات سوقهن و أخرى إذن ينكشف عنها تعني العورة و إن ثبت اللفظ فيقال روي بالمعنى و رواية سوقهن هي التي ذكرها إبن تيمية رحمه الله فقال "ولهذا قلن: "إذاً تبدوا سوقهن". فكان المقصود تغطية الساق، لأن الثوب إذا كان فوق الكعبين بدا الساقُ عند المشي" فجعل شيخ الإسلام المقصود من الحديث تغطية السوق لا الأقدام فهذا الذي قالوه في الحديث
أما حديث إذا كان الدرع سابغاً يغطي ظهور قدميها فلايثبت مرفوعا و لايثبت موقوفا كما ذكر الألباني في تمام المنة و لو ثبت لكان دليلا على أن الرجلين ليستا بعورة لأنه لم يذكر باطن القدمين و هما يظهران عند السجود
ولايخفى أن آية و لايضربن بأرجلهن ليست نصاً في المسألة
و الحرج في تغطية الرجلين دليل قوي جدا و ينبغي أن يعلم أنه إن كان الرجلان عورة فالجوارب و الخفاف لاتكفيان لسترهما بل يكون سترهما بالثوب الواسع يحجبهما و أخال أنه حتى القائلين بأنهما عورة يترخّصون بإبدائهما (بالجوارب) عند الحاجة أو عندما يكون في حجبهما حرج للمسلمة في حياتها اليومية
فهذا ملخص حجج من لايرى أنهما عورة
و النقل يقتضي أن لاإجماع
و الله أعلم

أبو عبدالله الجبوري
10-10-12, 01:50 PM
بارك الله فيك أخي أبا سعيد هذا هو العلم، نفع الله بكم وزادكم توفيقا.
واستوقفني ما نقلت عن شيخ الإسلام حين قال: "ولم يكنّ يمشين في خِفافٍ وأحذية" فإن هذا مما كان يزيد في ظني أن القدمين ليسا عورة، وقد عشنا في قرانا وبوادينا والنساء لايلبسن جوارب ولاغيرها وهن أعظم النساء صيانة وتسترا.
وكذلك فإن ما رجحه شيخ الإسلام من أن المقصود هو الساق هو الظاهر لأن الثوب مهما كان طويلا فلن يغطي القدمين إذا مشت المرأة.
وكذلك فإننا لم نر في الأدلة أمراً واحداً للنساء بلبس الأحذية أو الجوارب فبقي الأمر على أصله في الإباحة.
والله أعلم

أبو سعيد السامرائي
12-10-12, 12:48 PM
ثمّ رجعت لأثر عائشة رضي الله عنها في تفسير إبن أبي حاتم فهذا سنده:
حدثنا أبو سعيد الأشج ، أنبأ يحيى بن يمان ، عن حماد بن سلمة ، عن أم شبيب ، عن عائشة : ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) قال : ( الفتخ : حلق من فضة يكون في أصابع الرجلين )
و هذا سند لامطعن فيه أبو سعيد الأشج حافظ إمام ثبت روى له الستة
يحيى بن يمان صدوق عابد يخطىء كثيرا وقد تغير يقبل حديثه إن لم يخالف ولا مخالف له هنا روى له مسلم و الأربعة
حماد بن سلمة ثقة عابد روى له البخاري تعليقا و مسلم والأربعة
أم شبيب ثقة روت عن عائشة رضي الله عنها قال عنها يحيى بن معين في كتاب : "من كلام أبي زكريا يحيى بن معين في الرجال (رواية طهمان)" ( أم شبيب ثِقَة روى عَنْهَا حَمَّاد بن سَلمَة وَسَلام بن أبي مُطِيع)
وعائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ينبغي أن تكون أعلم الناس بالحجاب فآيات الحجاب نزلت في حق أمهات المؤمنين أساساً و غيرهن تبع لهن فيه و هي أعلم أمهات المؤمنين و أقربهن لرسول الله صلى الله عليه و سلم فهي أولى الناس بالحجاب و أحكامه
والفتخ: جمع فتخة بفتحات وهي حلقة من فضة لا فص فيها، فإذا كان فيها فص، فهو الخاتم و في لسان العرب "وحقيقة الفتخة أن تكون في أصابع الرجلين " وربما يلبس في اليدين و منه حديث البخاري فجعلن يلقين الفتخ والخواتيم قال إبن حجر في فتح الباري "وهي الخواتيم التي تلبسها النساء في أصابع الرجلين قاله بن السكيت وغيره " و حيث أن عائشة رضي الله عنها قد ذكرت الفتخ يكون في أصابع الرجلين فقد ثبت أن الكلام عما في الرجلين لاغيره
و بعض الناس ذكر أن هذا تفسير زينتهن في قوله تعالى ولايبدين زينتهن إلا ما ظهر منها لاتفسير "إلا ما ظهر منها" و هذه غفلة عجيبة فإن التفسير يعود للأقرب و هو قوله تعالى إلا ما ظهر منها و هكذا فهمه كل أئمة التفسير فيما أعلم و الزينة الغير ظاهرة أكثر من الفتخ و الرجْـل و لدرء هذا فقد ذكر السيوطي في الدر المنثور
أخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد، وابن المنذر، والبيهقي في سننه، عن عائشة رضي الله عنها: أنها سئلت عن الزينة الظاهرة فقالت: القلب والَفَتخ، وضمت طرف كمها
فالكلام عن الزينة الظاهرة
فثبت بهذا أن مذهب عائشة رضي الله عنها أن الرجل من الزينة الظاهرة المأذون بإظهارها و المعنيّة بقول الله إلا ما ظهر منها
و هو ما ذكره شيخ الإسلام إبن تيمية رحمه الله في فتاويه في النقل السابق

أبو هاجر الغزي السلفي
12-10-12, 02:14 PM
في شرح زاد المستقنع للشيخ الفقيه حمد الحمد:
(( واختلفوا في الكعبين والقدمين .
فأما الكفان :
فالمشهور في المذهب أنه يجب تغطيتهما لعموم الحديث المتقدم : ( المرأة عورة ) (1) .
وذهب الشافعية والمالكية والأحناف وهو رواية عن الإمام أحمد : إلى أن الكفين يجوز كشفهما في الصلاة قياساً على الوجه .
وهذا قياس واضح ، فإن الكفين يحتاج إلى كشفهما كما يحتاج إلى كشف الوجه تماماً ، والشارع يسوى بينهما فكما سوى بينهما في الإحرام في النهي عن التغطية ، فبينهما في الشرع اتفاق .
وهنا بينهما اتفاق في المعنى ، فإن المعنى واحد فإن الحاجة إلى كشف الكفين واردة كالحاجة إلى كشف الوجه . وهذا هو الراجح .
وأما القدمان :
1- فجمهور أهل العلم : على النهي عن كشفهما .
واستدلوا : بما رواه أبو داود من حديث عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن محمد بن زيد عن أمه عن أم سلمه : أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : ( أتصلى المرأة في درع وخمار بغير إزار فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( نعم إذا كان الدرع سابغاً يغطي ظهور قدميها ) (2)
على أن هذا الدليل : ليس دليلاً تاماً لهم ؛ لأنه ليس فيه تغطية باطن القدمين وإنما فيه تغطية ظاهرهما وظاهر كلامهم تعميم ذلك في باطن القدمين وظاهرهما .
2- وذهب أبو حنيفة وهو اختيار المزني من الشافعية واختيار شيخ الإسلام : إلى أن القدمين لا يجب تغطيتهما في الصلاة ؛ قياساً على الوجه ، فإن القدمين مما يظهر غالباً في المرأة في بيتها وحيث لا يراها الأجنبي ، وفي تغطيتهما مشقة ، والحاجة القاضية بكشفهما ، كالحاجة تماماً في كشف الوجه قال شيخ الإسلام : وأما حديث : ( المرأة عورة ) إنما هو حيث ينظر إليها الأجنبي ، ففي تمام الحديث : ( فإذا خرجت استشرفها الشيطان ) وقد تقدم أنه لا جامع بين ستر العورة في الصلاة وسترها خارج الصلاة .
والراجح ما ذهب إليه أهل القول الثاني .
وأما حديث أم سلمه فقد تفرد برفعه عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار وحفظه ضعيف .
ورواه عامة الثقات موقوفاً على أم سلمة كمالك وابن أبي ذئب وإسحاق وحفص بن غياث وغيرهم ، فالراجح أنه موقوف .
ثم إن فيه أم محمد بن زيد وهي لا تعرف كما قال ذلك الذهبي ، فلا يبنى - على مثل هذا - هذا الحكم العظيم .
فعلى ذلك الراجح أن القدمين ليستا من عورة الصلاة وكذلك الوجه والكفان .
وأما خارج الصلاة فإنها من العورة لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : ( المرأة عورة ) أي كلها عورة شعرها وبشرتها كلها عورة ))اهـ.

__________
(1) أخرجه الترمذي ، وتقدم قريباً .
(2) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة ، باب كم تصلي المرأة . المغني [ 2 / 329 ] .

مرسي زيادة
12-10-12, 03:11 PM
حرام والله اعلم

محمد البشير مناعي
12-10-12, 10:43 PM
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد:
اليس حديث أسماء الذي روته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وحسنه الشيخ الألباني وهوقوله صلى الله عليه وسلم:
ياأسماء ان المرأة اذا بلغت المحيض لم يصلح ان يرى منها شيء الا هذا وهذا وأشار الى وجهه وكفيه.
قلت: اليس هذا الحديث يعتبر فاصلا في المسالة وبين بوضوح وبما لا يدع مجالا للشك ان قدمي المرأة لا يجوز كشفهما أمام الأجانب وسترهما في الصلاة هو من باب أولى.

رياض العاني
12-10-12, 11:16 PM
اخي محمد ان الحديث الذي ذكرته متكلم في سنده وليس هو الحد الفاصل جزاك الله خيرا وزادك الله علما

سليم الشابي
02-03-15, 05:53 PM
جزاكم الله خيرا

الحملاوي
02-03-15, 07:14 PM
جزاكم الله خيرا

أبو هاجر الغزي السلفي
03-03-15, 11:15 AM
يرفع للفائدة...

عمــاد البيــه
04-03-15, 09:36 PM
الراجح أن قدم المرأة عورة بالنسبة للأجانب
وأقوال السلف أظنها انحصرت في تفسير قوله تعالى "إلا ما ظهر منها" في اثنين
الأول أن ذلك المراد به الثياب التي بطبيعتها الظهور وهو قول ابن مسعود
والثاني أن المراد به الوجه والكفين وهو قول ابن عباس

أما ادخال القدمين فهو قول الحنفية ولا أظنهم أتوا بدليل على هذا يُطمأن إليه

و الله تعالى أعلم

محمد الأمين
06-03-15, 03:22 AM
قد ذكروا الدليل وهو قول عائشة رضي الله عنها وقد تقدم تخريجه

عمــاد البيــه
06-03-15, 11:39 AM
طالما أن حديث السيدة عائشة ليس مجرد اجتهاد منها ولكن يفهم منه أنه جرى العمل في هذا الزمان على مشي النساء بدون خفاف ولا أحذية كما قال ابن تيمية ففي هذا دليل قوي على أن حكمهما حكم الوجه والكفين و يجوز كشفهما

لأن صيغة كانوا يفعلون كذا تدل على إجماع إقراري وهو حجة

و الله تعالى أعلم

تركي بن عمر بلحمر
12-03-15, 05:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
لا شك أن الاجماع كما قال الأخ صاحب الموضوع على تحريم كشف المرأة لشيء من زينتها
وهكذا عندما فسر أهل العلم الآيات في سورة الأحزاب من قوله تعالى : {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} ]الأحزاب:53]، ولما كان لا بد لهن من الخروج أرشدهن بعدها لطريقة حجابهن من الرجال إذا خرجن كما قال تعالى: {يا أيها النَّبِيُّ قُل لأزواجك وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن} ]الأحزاب:59[،
ثم نزلت بعدها سورة النور في السنة السادسة للهجرة وفيها الرخص للنساء بقوله تعالى:{ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها}]النور:31[. وهي بإجماع أهل العلم أنها جاءت رخصة من الله لأن تبدي المرأة ما تدعوا الحاجة إليه من زينتها، ومثلوا عند تفسيرها بحال الشهادة والخِطبة وعلاجها وإنقاذها أو كحال التبايع ونحو ذلك من توثيق العقود لمعرفة شخصها للرجوع لها أو عليها وكما في النواحي الأمنية، وذكروا أنه (إذا عرفها من خلف نقابها لم يحتج لكشفه أو عرفها ببعض وجهها لم يجاوزه)، كما جاء في نفس السورة أيضاً الرخصة {وَالقواعد مِنَ النِّسَاءِ...} ]النور:60[.
وأن اختلاف أقوال الصحابة في تفسير آية الرخصة من قوله تعالى:] ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها[]النور:31[.كان من اختلاف التنوع لا اختلاف التضاد:
وهو في التمثيل لبيان بعض الزينة التي تحتاج وتضطر المرأة لإظهارها في بعض الأحوال، سواء كانت من زينتها الخلقية التي هي من أصل خلقتها أو من زينتها المكتسبة التي تتزين بها كالثياب أو الخاتم أو الكحل أو الخضاب ونحو ذلك، فعند ورود الحاجة فإنه يشق عليها نزع تلك الزينة، فأراد السلف أن يبينوا أن ما كان تابعاً ومتلبساً من زينتها المكتسبة بأصل زينتها الخلقية، هو أيضاً مما رُخص لها أن تكشفه حال الضرورة فهو داخل في حكم الرخصة الأصلية من باب أولى ورفعاً للمشقة وبخاصة أن ما يبدو وقت الحاجة والرخصة طارئ قليل وقصير وقته، فهو استثناء من عموم أحوالها العامة والعادية، ومثله من احتاجت لإبداء العينين تبصر بهما الطريق أو الأشياء التي ترغب في شرائها وصادف أن كان عليهما الكحل أو احتاجت أن تبدي الكفين تتفحص بهما الأشياء من حبوب أو قماش ونحو ذلك وصادف أن كان فيهما الخضاب أو الخاتم أو السواران أو احتاجت لكشف أكثر من ذلك كمن كشفت وجهها للشهادة أو الخطبة أو ليُعرف شخصُها كما في التقاضي والنواحي الأمنية ونحو ذلك، أو كشفت شيئا من جسدها كاليدين عند الغسل والعجن ونحو ذلك وكالقدمين للحاجة والمشقة في سترها ومشيها ومن ذلك كشفها كمثل العلاج ونحوه مما لا بد من ظهوره منها، ومع ذلك فقد كن حريصات على التستر والتصون فمتى ما انقضت حاجتهن أو كن قريبات من الرجال بادرن بالتستر قدر المستطاع.
-----------------------------------------
1- انظر لتفاسير العلماء في آية الإدناء من سورة الأحزاب ستجد أقوال أهل العلم من الصحابة والتابعين وجمهرة من المفسرين لا تعد ولا تحصى يذكرون لك تفسيرها بصيغة الوجوب والأمر بستر النساء لوجوههن و (بالستر التام) (حتى لا يبدو منهن شيء) (إلا عينا واحدة تبصر بها الطريق) ونحو ذلك من عباراتهم . ولو بحثت في الشبكة العنكبوتية لوجدت مواضيع مثل (تغطية الوجه في أربعين تفسيراً للقرآن العظيم)
http://best-4.ahlamountada.com/t2972-topic
وذكرهم هذا بدون خلاف بينهم بتاتا ولا ذكر لقول الحنابلة ولا الأحناف ولا الشافعية ولا المالكية ولا حديث سفعاء الخدين ولا الخثعمية ولا ولا ولا مما يتوهم اهل السفور اليوم انه يعارض قولهم وإجماعهم في آية الإدناء من سورة الأحزاب وما قبلها من قوله تعالى (من وراء حجاب) فهو إجماع منقطع النظير.
----------------------------------
واليكم اقوال اهل العلم عند تفسيرهم لآية الإدناء في سورة الأحزاب:
1-قال الإمام الطبراني في "التفسير الكبير" لسورة الأحزاب الآية (59) (ت:360هـ) عند تفسيره لآية الإدناء: (قال المفسِّرون: يُغطِّين رؤُوسَهن ووجوههن إلا عَيناً واحدة. وظاهرُ الآية يقتضي أنْ يكُنَّ مأمورات بالسَّتر التام عند الخروجِ إلى الطُّرق، فعليهن أن يَستَتِرْنَ إلا بمقدار ما يعرفنَ به الطريق) انتهى.

2- الإمام أبو حيّان الأندلسي- رحمه الله - في تفسيره المحيط حيث قال: (كان دأب الجاهلية أن تخرج الحرة والأمة مكشوفتي الوجه في درع وخمار، ... فأمرن أن يخالفن بزيهن عن زي الإماء، بلبس الأردية والملاحف وستر الرؤوس والوجوه...).
وكلهم كلهم على ذلك نص بصيغة الأمر والوجوب. بدون ذكر أي خلاف بينهم .
3-قال الطبري: ( لا يتشبهن بالإماء في لباسهن إذا هن خرجن منبيوتهن لحاجتهن، فكشفن شعورهن ووجوههن. ولكن ليدنين عليهن من جلابيبهن؛ لئلا يعرض لهن فاسق، إذا علم أنهن حرائر بأذى من قول، ثم أسند الطبري إلى ابن عباس رضي الله عنهما قوله: ( أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عينًا واحدة).
4-وقال السمرقندي: (ويقال: يعني: يرخين الجلابيب على وجوههن).
5- وقال ابن أبي زمنين : (والجلباب الرداء؛ يعني : يتقنعن به).
6-وقال الثعلبي رحمه الله تعالى: (أي : يرخين أرديتهن وملاحفهن فيتقنعن بها، ويغطين وجوههن ورؤوسهن ).
7- وقال الكيا الهراسي رحمه الله تعالى: (الجلباب: الرداء، فأمرهن بتغطية وجوههن ورؤوسهن ).
8- وقال الزمخشري رحمه الله تعالى : (ومعنى يدنين عليهن من جلابيبهن يرخينها عليهن، ويغطين بها وجوههن وأعطافهن ).
9- وقال العز بن عبد السلام ( : الجلباب: الرداء، أو القناع، أو كلثوب تلبسه المرأة فوق ثيابها، وإدناؤه أن تشد به رأسها وتلقيه فوق خمارها حتى لاترى ثغرة نحرها، أو تغطي به وجهها حتى لا تظهر إلا عينها اليسرى).
10- وقال البيضاوي: ( يغطين وجوههن وأبدانهن بملاحفهن إذا برزن لحاجة ).
11- وقال النسفي رحمه الله تعالى:( يرخينها عليهن ويغطين بها وجوههن وأعطافهن).
12- وقال ابن جزي رحمه الله تعالى: ( فأمرهن الله بإدناء الجلابيب ليسترن بذلك وجوههن).
13- وقال السيوطي رحمه الله تعالى في الجلابيب: ( أي يرخين بعضها على الوجوه إذا خرجن لحاجتهن إلا عينا واحدة ).
14- وقال البقاعي( أي على وجوهن وجميع أبدانهن فلا يدعن شيئاً منها مكشوفاً).
15- وقال أبو السعود : ( أي يغطين بها وجوههن وأبدانهن إذا برزن لداعية من الدواعي ).
16- وقال أبو الفداء الخلواتي: ( والمعنى يغطين بها وجوههن وأبدانهن وقت خروجهن من بيوتهن لحاجة، ولا يخرجن مكشوفات الوجوه والأبدان).
17-وقال المراغي رحمه الله تعالى: ( أي يرخين ويسدلن، يقال للمرأة إذا زل الثوب عن وجهها أدني ثوبك على وجهك) .
18- تفسير الواحدي: (وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ) إذا أردتم أن تخاطبوا أزواج النبي صصصïپ¥ في أمر فخاطبوهن من وراء حجاب وكانت النساء قبل نزول هذه الآية يبرزن للرجال فلما نزلت هذه الآية ضرب عليهن الحجاب فكانت هذه آية الحجاب بينهن وبين الرجال.
(ذلكم) أي: الحجاب (أطهر لقلوبكم وقلوبهن) فإن كل واحد من الرجل والمرأة إذا لم يرَ الآخر لم يقع في قبله) انتهى.
19- الإمام البغوي قال رحمه الله عند تفسيره لآية الإدناء: (جمع الجلباب وهو الملاءة التي تشتمل بها المرأة فوق الدرع والخمار. وقال ابن عباس وأبو عبيدة: أمر نساء المؤمنين أن يغطين رؤوسهن ووجوههن بالجلابيب إلا عينا واحدة ليعلم أنهن حرائر) انتهى.
20- قال السراج المنير للإمام الفقيه محمد الشربيني الخطيب– الشافعي – في تفسيره( ونساء المؤمنين يدنين) أي: يقربن {عليهن} أي: على وجوههن وجميع أبدانهن فلا يدعن شيئاً منها مكشوفاً).
21- تفسيرالإمام القرطبي رحمه الله (الثانية: لما كانت عادة العربيات التبذل، وكن يكشفن وجوههن كما يفعل الإماء، وكان ذلك داعية إلى نظر الرجال إليهن وتشعب الفكرة فيهن أمر الله رسوله صصص أن يأمرهن بإرخاء الجلابيب عليهن إذا أردن الخروج إلى حوائجهن).
22- وقال في التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي (ت:741هـ):
(قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن) كان نساء العرب يكشفن وجوههن كما تفعل الإماء وكان ذلك داعيا إلى نظر الرجال لهن فأمرهن الله بإدناء الجلابيب ليسترن بذلك وجوههن ويفهم الفرق بين الحرائر والإماء) .
وغيرها اكثر ولولا التطويل لذكرت غيرهم وللمزيد راجع:
(تغطية الوجه في أربعين تفسيراً للقرآن العظيم)
http://best-4.ahlamountada.com/t2972-topic (http://best-4.ahlamountada.com/t2972-topic)

فاين الخلاف بينهم في تفسيرها لماذا لم يذكر واحد منهم قولا اخر بجواز كشفهن لوجوههن وارجلهن واكفهن؟.
وأين غيرهم لم يردوا عليهم ويؤلفوا في بيان قول ابي حنيفة ومالك والشافعي ورواية عن احمد وقول الجمهور في جواز كشفهن بين الرجال؟، ومنهم المفسرون للأحكام والخلافات ، وفيهم المشهور بالترجيح وبسط الكلام وفيهم من كل مذهب وفن .
وهم لا يفسرون كلام الله من عند أنفسهم وبأهوائهم ولا بآرائهم ، فكيف مروا على أقوالهم مرور الكرام ، فليست المسألة اجتهادية - حادثة جديدة – بل فريضة ربانية نزلت على النبي صصص الأمين فكيف يصح الاجتهاد فيها.
وإنما ذكروا كشف وجوههن واكفهن وأرجلهن وغير ذلك من زينتهن في حالات معينة واستثنائية واوقات طارئة عند الحاجة والضرورة كالنكاح عند رؤية الخاطب للمرأة ، وعند توثيق البيوع والشراء لمعرفتها والرجوع لها أو عليها وعند حاجتها لكشف يديها عند تفحص الأشياء أو قدميها في بعض الطرق للحاجة ونحو ذلك كعلاجها كما ذكروا ذلك كله وغيره كانقاذها من الغرق ونحوه عند تفسيرهم لآية الرخصة من قوله تعالى في سورة النور ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) .
والله تعالى أعلم وهو الموفق لما يحبه و يرضاه.

تركي بن عمر بلحمر
26-03-15, 11:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
( وتكملة ) لتأكيد كلام الأخ صاحب الموضوع في بيان الاجماع على تحريم كشف المرأة لشيء من زينتها بلا سبب مبيح من ضرورة وحاجة .
23- حتى أن شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي رحمه الله تعالى – ومع أنه معروف موقفه من النقاب – ومع ذلك عندما جاء لتفسير آية الإدناء في كتابه التفسير الوسيط- (11/245). ومن كثرة ما رأى الإجماع والنقول المتواترة عن السلف في تفسيرها ، قال :( والجلابيب جمع جلباب، وهو ثوب يستر جميع البدن، تلبسه الـمرأة فوق ثيابها ، والمعنى: يا أيها النبي قل لأزواجك اللائي في عصمتك، وقل لبناتك اللائي هن من نَسْلك، وقل لنساء المؤمنين كافة، قل لهن: إذا ما خرجن لقضاء حاجتهن، فعليهن أن يَسدلن الجلابيب عليهن حتى يسترن أجسامهن ستراً تاماً من رؤوسهن إلى أقدامهن؛ زيادة في التستر والاحتشام، وبعداً عن مكان التهمة والريبة. قالت أم سلمة رضي الله عنها: لما نزلت هذه الآية خرج نساء الأنصار كان على رؤوسهن الغربان من السكينة وعليهن أكسية سُود يلبسنها) انتهى كلام شيخ الأزهر.
24- قال الجصَّاص في أحكام القرآن (ت:370) إمام الحنفية في بغداد : (في هذه الآية دلالة على أن المرأة الشابة مأمورة بستر وجهها عن الأجنبيين وإظهار العفاف عند الخروج، لئلا يطمع أهل الرِّيَبِ فيهن، وفيها دلالة على أن الأمة ليس عليها سَتْرُ وجهها وشعرها).
25- وقال الإمام القرطبي – المالكي – (ت:671هـ) في تفسيره الجامع لأحكام القرآن: عند تفسير آية الحجاب من الرجال وهن داخل البيوت : (في هذه الآية دليل على أن الله تعالى أذن في مُساءلتهن من وراء حجاب في حاجةٍ تُعرض، أو مسألة يُستَفتين فيها، ويدخل في ذلك جميع النساء بالمعنى، وبما تضمنته أصول الشريعة من أن المرأة كلها عورة بدنها وصوتها، كما تقدم، فلا يجوز كشف ذلك إلا لحاجة كالشهادة عليها، أو داء يكون ببدنها، أو سؤالها عما يعرض وتعين عندها) انتهى.
26- وقال ابن العربي (المالكي) عند تفسيره لقوله تعالى: (وإذا سألتموهن متاعاً فسألوهن من وراء حجاب) : (هذا يدل على أن الله أذن في مساءلتهن من وراء حجاب في حاجة تعرض، أو مسألة يستفتى فيها، والمرأة كلها عورة ، بدنها وصوتها، فلا يجوز كشف ذلك إلا لضرورة، أو لحاجة، كالشهادة عليها، أو داء يكون ببدنها، أو سؤالها عما يعن ويعرض عندها). انتهى.
27- قول الإمام السرخسي – الحنفي - كما في المبسوط من كتاب "الإستحسان"(10/145).
: ( والقرآن كله حسن ثم أمر باتباع الأحسن وبيان هذا أن المرأة من قرنها إلى قدمها عورة هو القياس الظاهر وإليه أشار رسول الله صصص فقال: «المرأة عورة مستورة» ثم أبيح النظر إلى بعض المواضع منها للحاجة والضرورة فكان ذلك استحسانا لكونه أرفق بالناس كما قلنا) انتهى.
v تنبيه : فهنا تجد أن بعض المالكية وبعض الأحناف يقول بعلة الحنابلة (المرأة كلها عورة)ومن فقهاء الحنابلة من يقول بعلة الأحناف والمالكية وهو أن (الوجه والكفين ليسا من العورة):
28- كأبن قدامه في المغني رحمه الله: (فصل: والأمة يباح النظر منها إلى ما يظهر غالباً، كالوجه والرأس واليدين والساقين؛ لأن عمر رضي الله عنه رأى أمة متلثمة فضربها بالدرة وقال: يا لُكاع، تتشبهين بالحرائر. وروى أبو حفص بإسناده، أن عمر كان لا يدع أمة تقنع في خلافته، وقال: إنما القناع للحرائر. ولو كان نظر ذلك منها محرماً لم يمنع من ستره، بل أمر به وقد روى أنس: «أن النبي r لما أخذ صفية قال الناس: لا ندري، أجعلها أم المؤمنين، أَم أُم ولد؟ فقالوا: إن حجبها فهي أم المؤمنين، وإن لم يحجبها فهي أم ولد، فلما ركب وطأ لها خلفه ومد الحجاب بينه وبين الناس» متفق عليه، وهذا دليل على أن عدم حجب الإماء كان مستفيضاً بينهم مشهوراً ، وأن الحجب لغيرهن كان معلوماً... وسوى بعض أصحابنا بين الحرة والأمة ، لقوله تعالى‏ :‏ {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} الآية، ولأن العلة في تحريم النظر الخوف من الفتنة ، والفتنة المخوفة تستوى فيها الحرة و الأمة‏ ,‏ فإن الحرية حكم لا يؤثر في الأمر الطبيعى ، وقد ذكرنا ما يدل على التخصيص ويوجب الفرق بينهما‏‏ وإن لم يفترقا فيما ذكروه افترقا في الحرمة وفي مشقة الستر، لكن إن كانت الأمة جميلة يخاف الفتنة بها‏‏ حرم النظر إليها كما يحرم النظر إلى الغلام الذي تخشى الفتنة بالنظر إليه قال أحمد في الأمة إذا كانت جميلة: تنتقب ولا ينظر إلى المملوكة، كم من نظرة ألقت في قلب صاحبها البلابل) انتهى كلامه.
فهم اختلفوا في تحجب حتى الإماء فمنهم من ساواها بالحرة في وجوب ستر وجهها عن الرجال، ولم يختلفوا في الحرة هل تكشف وجهها كالأمة!!.
v والمهم والمقصد هنا من إيرادنا لأقوالهم هو في بيان قول بعضهم بعلة البعض الآخر مما يدل على أن الخلاف بينهم كان سائغا وواسعا ، وأنه لم يؤثر على إجماعهم في فريضة ستر المرأة وجهها عن الرجال. فهذه الروايات المختلفة في العلة في المذهب الواحد ، وقول أتباع هذا المذهب بعلة المذهب الآخر والعكس، لهو أبلغ معنى لأولي الإفهام، أنه ليس خلافا حقيقيا بينهم في فريضة الحجاب، وأنه من خلاف التنوع، الذي الخلاف والمعنى فيه واسع ولا أثر له فيظهر، بل يمكن القول أنه صوري، لأنه في العلة وكله حق وصواب ومؤداه لشيء واحد والتفصيل فيه سائغ كما رأينا وكما مر معنا، فكل واحد وصف الأمر والنهي من الشارع بصفة وعلة صحيحة تدل على الأمر بفرض ستر المرأة لوجهها وتحريم كشفه بلا سبب مبيح.
فالمرأة حق أنها (عورة) و(فتنة) و(شهوة) وكلها جاءت بها نصوص الشرع المطهر، لما أودع الله في نفوس الرجال من محبة وتعظيم وميل لهن.
ü - قال r (المرأة عورة) أخرجه الترمذي وابن حبان عن ابن مسعود بسند صحيح. انظر الإرواء .
ü - وقوله r ( ما تركت فتنة اضر على الرجال من النساء) متفق عليه
ü وقوله تعالى: (زين للناس حب الشهوات من النساء...) .
قال الإمام الزركشي (البرهان 2/16) في بيان اختلاف السلف:
(يكثر في معنى الآية أقوالهم واختلافهم، ويحكيه المصنفون للتفسير بعبارات متباينة الألفاظ، ويظن من لا فهم عنده أن في ذلك اختلافاً فيحكيه أقوالاً وليس كذلك، بل يكون كل واحد منهم ذكر معنى ظهر من الآية، وإنما اقتصر عليه لأنه أظهر عند ذلك القائل، أو لكونه أليق بحال السائل وقد يكون أحدهم يخبر عن الشيء بلازمه ونظيره، والآخر بمقصوده وثمرته، والكل يؤول إلى معنى واحد غالباً، والمراد الجميع، فليتفطن لذلك، ولا يفهم ثَمَّ اختلاف العبارات اختلاف المرادات) انتهى.
ولا أدل على ذلك من أننا لا نرى بين المتقدمين ذكر خلاف أو نزاع بينهم في المسألة كما هو الخلاف والنزاع الحاصل اليوم بين الفريقين .
29- تفسير النكت والعيون للماوردي- الشافعي – (ت:450هـ):
{فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وراء حِجَابٍ} أمرن وسائر النساء بالحجاب عن أبصار الرجال وأمر الرجال بغض أبصارهم عن النساء) انتهى.

30- حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: (كن نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر متلفعات بمروطهن، ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يعرفهن أحد من الغلس).
31- قال الأصمعي: التلفع : أن تشتمل بالثوب حتى تجلل به جسدك.
32- وقال الأزهري كما في تاج العروس وغيره : يجلل به الجسد كله.
33- وقال الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي (1/76): (فالمتلفعات : النساء اللاتي قد اشتملن بجلابيبهن حتى لا يظهر منهن شيء غير عيونهن وقد تلفع بثوبه والتفع به إذا اشتمل به أي تغطى به) انتهى.
34- وقال ابن الأثير في النهاية: (اللفاع: هو ثوب يجلل به الجسد كله، كساء كان أو غيره، وتَلَفَّع بالثوب إذا اشتمل به).
35- قال الملا على القاري الحنفي في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح "باب تعجيل الصلوات" (متلفعات: بالنصب على الحالية أي: مستترات وجوههن وأبدانهن قال الطيبي: التلفع: شدة اللفاع وهو ما يغطي الوجه ويتلحف به) انتهى.
36- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: لما نزلت هذه الآية (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) عمدت النساء إلى أزرهن فشققنها من نحو الحواشي فاختمرن به) رواه البخاري.
37- قال الحافظ ابن حجر في الفتح وغيره : (فاختمرن أي غطين وجوههن).
38- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (خرجت سودة بعدما ضرب الحجاب لحاجتها وكانت امرأة جسيمة لا تخفى على من يعرفها وفي -رواية- وَكانت امرأة جَسِيمَةً ‏ ‏تَفْرَعُ ‏ ‏النِّسَاءَ ، فرآها عمر بن الخطاب فقال يا سودة أمَا، والله ما تخفين علينا فانظري كيف تخرجين؟ قالت: فانكفأتُ راجعة، ورسول الله في بيتي وأنه ليتعشى وفي يده عَرْق فدخلت فقالت: يا رسول الله إني خرجت لبعض حاجتي، فقال لي عمر: كذا وكذا، قالت: فأوحى الله إليه، ثم رفع عنه وأن العَرْق في يده ما وضعه، فقال: أنه قد أذنَ لكُنَّ أن تخرجْنَ لحاجتكنّ) متفق عليه.
39- قال الإمام القسطلاني: (وفيه تنبيه على أن المراد بالحجاب التستر حتى لا يبدو من جسدهن شيء) انتهى.
فأين من قال بجواز كشفها لوجهها أو كفيها أو قدميها بلا سبب من حاجة أو ضرورة ، كما يقوله اليوم أهل السفور؟ .
وإنما ذكروا ذلك عند تفسيرهم لآية الرخصة من قوله تعالى (إلا ما ظهر منها) كما في أبواب النكاح لرؤية الخاطب ، وأبواب معرفة شخصها للمتعاقد معها في بيع أو شراء أو أبواب علاجها أو عند الشهادة ونحو ذلك.
40- قال في حاشية الجمل على المنهج (10/797). لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري (ت926هـ) - شافعي-:
عند كلامه عن الشهادة: (قوله منتقبة أي لابسة للنقاب وهو ما يغطي وجهها كالبرقع. انتهى. شيخنا وفي المصباح، ونقاب المرأة جمعه نقب مثل كتاب وكتب وانتقبت وتنقبت غطت وجهها بالنقاب وهو ما وصل إلى محجر عينها. انتهى. قوله فإن عرفها بعينها أي ولو بدون رفع النقاب كما يقع لكثير من الناس أنهم يعرفون المرأة بعينها في نقابها. انتهى. شيخنا ولو شهد عليها من وراء نقاب خفيف صح وكذا لو تحقق صوتها من وراء النقاب ولازمها حتى أدى على عينها... وله استيعاب وجهها بالنظر للشهادة عند الجمهور لكن الصحيح عند الماوردي أنه ينظر لما يعرفها به فلو حصل ببعض وجهها لم يجاوزه، ولم يزد على مرة إلا إن احتاج للتكرار) انتهى كلامه.
فهل كلامهم هذا في أمر كشفه عندهم جائز ومباح وليس بحرام، وأن ستره عن الأجانب كما ينسبه البعض إليهم، لمجرد كونه سنة ومستحب وفضيلة؟ وهم يقولون: (فإن عرفها بعينها أي ولو بدون رفع النقاب كما يقع لكثير من الناس أنهم يعرفون المرأة بعينها في نقابها.... ولو شهد عليها من وراء نقاب خفيف صح وكذا لو تحقق صوتها من وراء النقاب... فلو حصل ببعض وجهها لم يجاوزه ولم يزد على مرة... إلا إن احتاج ).
وبالله التوفيق

عمــاد البيــه
27-03-15, 07:00 PM
الراجح أن قدم المرأة عورة بالنسبة للأجانب
ويحمل أثر السيدة عائشة على أن النساء كن يرخين الثياب الذي يغطي القدمين والأرض أيضا يومئذ صحراء رملية وليست مستوية مثل أراضي أغلب بلاد اليوم

تركي بن عمر بلحمر
02-04-15, 06:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ عماد سلمه الله :
المسألة أكبر من كون القدمين من العورة أو لا ، وبخاصة بعد أن نقلنا أقوال أهل العلم على وجوب تغطية المرأة لوجهها عن الرجال ، وتحريم كشفه بلا حاجة أو ضرورة ، وسواء كانوا ممن يقولون بالعورة أو ممن لا يقولون بها ويقولون بعلة أخرى لديهم وهي للفتنة والشهوة، وقد تقدم معنا أقوالهم جميعا في بيان أجماعهم على تغطية المرأة لزينتها حتى لا يبدوا من جسدها شيء ، وأن خلافهم في فريضة الحجاب إنما كان في العلل والفرعيات فقط.
41- قال في تحفة المحتاج لشرح المنهاج للإمام النووي - شافعي - "كتاب النكاح" ( قال السبكي وعند نكاحها لا بد أن يعرفها الشاهدان بالنسب، أو يكشف وجهها، لأن التحمل عند النكاح منزل منزلة الأداء .ا.هـ. وفي ذلك بَسطٌ ذَكرته في الفتاوى ويأتي بعضه، ولو عرفها الشاهدان في النقاب لم يحتج للكشف فعليه يحرُم الكشف حينئذ إذ لا حاجة إليه، ومتى خشي فتنة أو شهوة لم ينظر إلا إن تعين، قال السبكي ومع ذلك يأثم بالشهوة وإن أثيب على التحمل; لأنه فعل ذو وجهين وقال بعضهم: ينبغي الحل مطلقا; لأن الشهوة أمر طبيعي لا ينفك عن النظر فلا يكلف الشاهد بإزالتها ولا يؤاخذ بها ، كما لا يؤاخذ الزوج بميل قلبه لبعض نسوته والحاكم بميل قلبه لبعض الخصوم ... فلا يجوز أن يجاوز ما يحتاج إليه; لأن ما حل لضرورة يقدر بقدرها ، ومن ثم قال الماوردي : لو عرفها الشاهد بنظرة لم تجز ثانية أو برؤية بعض وجهها لم يجز له رؤية كله) انتهى.
وقوله: (ومتى خشي فتنة أو شهوة لم ينظر) كما ترى هو لناظر مخصوص ممن جاز نظره لها عند الحاجة والضرورة كالشاهد والمتبايع والقاضي والخاطب والمعالج ونحوهم، لا لعموم الناس كما يقوله أهل السفور اليوم.
فالعلماء جميعا أجازوا كشف وجهها عند الحاجة والضرورة ومثله القدمين كما في بعض الأحوال ، فمن رأى أن المرأة تبتلى وتحتاج وتضطر في بعض الأحوال والأوقات لكشف ذلك، فجعله من لم يأخذ بالعورة في الوجه والكفين أن القدمين خارج عن العورة مثلهما ، فيباح كشفهم في مثل تلك الحاجات المؤقتة مما هي أقل ودون الضرورة القصوى ، وبخاصة أن هناك من العلماء من منع من نظر الخاطب لمخطوبته ومنهم من منع المرأة من كشفها ولو لأي سبب كان من الأسباب .
42- قال صاحب مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - حنفي- عند "باب النظر إلى المخطوبة وبيان العورات (في جواز النظر إلى المرأة التي يريد أن يتزوجها فجوزه الأوزاعي والثوري وأبو حنيفة والشافعي وأحمد وإسحاق رحمهم الله مطلقا أذنت المرأة أم لم تأذن لحديثي جابر والمغيرة المذكورين في أول الحسان، وجوزه مالك بإذنها، وروي عنه المنع مطلقا) انتهى كلامه.
فهو يتكلم ويفصل الخلاف فيمن جوز النظر للخاطب لمخطوبته ثم ذكر من منع نظره (مطلقا) فأين لم يذكر لنا خلاف من قالوا بالكشف(مطلقا) بدون سبب ولا غرض شرعي؟ وان ستره عن الرجال فضلا عن الخاطب إنما هو سنة ومستحب لها ، كما هي الرواية حسب زعمهم عن الجمهور كأبي حنيفة ومالك والشافعي ورواية عن أحمد؟ .
وخلافهم في نظر الخاطب لمن أراد خطبتها مشهور، بل إن من نقل عن مالك منعه الخاطب من رؤية مخطوبته هم أهل المذهب أنفسهم:
43-قال في مواهب الجليل شرح مختصر الشيخ خليل – المالكي- (كتاب النكاح ) فصل نُدب لمحتاج ذي أُهْبَةٍ نكاحَ بكر (فَرْعٌ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: يَجُوزُ النَّظَرُ لِلشَّابَّةِ الأجنبية الْحُرَّةِ فِي ثَلاثَةِ مَوَاضِعَ: لِلشَّاهِدِ وَلِلطَّبِيبِ وَنَحْوِهِ، وَلِلْخَاطِبِ، وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ عَدَمُ جَوَازِهِ لِلْخَاطِبِ، وَلا يَجُوزُ لِتَعَلُّمِ عِلْمٍ وَلا غَيْرِهِ. انتهى. زَادَ الأقْفَهْسِيُّ فِي المواضع التي يَجُوزُ النَّظَرُ فِيهَا: الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ.ا.هـ. وَمُقْتَضَى كلام الْقَبَّابِ فِي مُخْتَصَرِ أحكام النَّظَرِ لابن الْقَطَّان أنهُ لا يَجُوزُ النَّظَرُ إليهنَّ لِلْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ ، فإنه قَالَ: مسألة: لَيْسَ مِنْ الضرورات احتياجها إلى أن تَبِيعَ وَتَبْتَاعَ، أوتَتَصَنَّعَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ: أَرَى أن يُتَقَدَّمَ إلى الصُّنَّاعِ فِي قُعُودِ النِّسَاءِ إليهمْ وَلا تُتْرَكُ الشَّابَّةُ تَجْلِسُ إلى الصُّنَّاعِ، وَأما المتجالة – أي الكبيرة - وَالخادم الدُّونُ وَمَنْ لا يُتَّهَمُ عَلَى الْقُعُودِ عِنْدَهُ ، وَمَنْ لا يُتَّهَمُ فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ وَهُوَ كُلُّهُ صَوَابٌ فإن أكثر هَذِهِ لَيْسَتْ بِضَرُورَةٍ تبِيحُ التَّكَشُّفَ فقَدْ تَصْنَعُ وَتَسْتَصْنِعُ وَتَبِيعُ وَتَشْتَرِي وَهِيَ مُسْتَتِرَةٌ، وَلا يُمْنَعْنَ مِنْ الخروج وَالمشي فِي حَوَائِجِهِنَّ وَلَوْ كُنَّ مُعْتَدَّاتٍ، وَإلى المسجِدِ، وإنما يُمْنَعْنَ مِنْ التَّبَرُّجِ وَالتَّكَشُّفِ وَالتَّطَيُّبِ لِلْخُرُوجِ وَالتَّزَيُّنِ بَلْ يَخْرُجْنَ وَهُنَّ مُنْتَقِبَاتٌ، وَلا يَخْفِقْنَ فِي المشي فِي الطُّرُقَاتِ، بَلْ يُلْصَقْنَ بِالْجُدْرَان انتهى مِنْ مُخْتَصَرِ أحكام النَّظَرِ) انتهى كلامه.
فأين غير الـ) ثلأثة مَوَاضِعَ: لِلشَّاهِدِ وَلِلطَّبِيبِ وَنَحْوِهِ، وَلِلْخَاطِبِ، وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ عَدَمُ جَوَازِهِ لِلْخَاطِبِ... زَادَ الأقْفَهْسِيُّ فِي المواضع التي يَجُوزُ النَّظَرُ فِيهَا الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ )؟ ومن نسب ذلك لمالك هم من أصحاب المذهب نفسه ومحققيه ومثل هذا في كتبهم كثير جدا نقلناه عنهم هنا وفي كتابنا؟.
ومثلهم قال الأحناف ، فنقلوا ذلك الخلاف الكبير من كراهة بعض أهل العلم في زمنهم نظر الخاطب للمرأة التي يريد خطبتها، بل ومنع أي أحد من النظر إليها بتاتا.
44- قال الإمام الطحاوي الحنفي(م:239– ت:321) في شَرْحُ معاني الآثار كِتَابُ النِّكَاحِ: - بَابُ الرَّجُلِ يُرِيدُ تَزَوُّجَ المرأة هلْ يَحِلُّ لَهُ النَّظَرُ إليها أم لا؟.
وهو كما ترى العجب العجاب يناقش هل يجوز نظر الخاطب لمن أراد أن يتزوجها أم لا؟ لهذه الدرجة وصلوا !!! وأن في زمانهم من منع من ذلك إما لكونه عورة أو لغير ذلك من الأسباب عندهم، فكان ذلك أحد الأسباب التي قد جعلتهم لا يقولون بكونه عورة للضرورة والحاجة إلى كشفه.
فقال بعدأن ذكر حديث محمد بن سلمة وجابر وأبي هريرة والمغيرة بن شعبة في نظر الخاطب: (قَالَ أبو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذِهِ الآثار إباحة النَّظَرِ إلى وَجْهِ المرأة, لِمَنْ أراد نِكَاحَهَا, فَذَهَبَ إلى ذَلِكَ قَوْمٌ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخرونَ فَقَالُوا: لا يَجُوزُ ذَلِكَ لِمَنْ أراد نِكَاحَ المرأة, وَلا لِغَيْرِ مَنْ أراد نِكَاحَهَا، إلا أن يَكُونَ زَوْجًا لَهَا أو ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهَا....) انتهى.
وقوله (وَلا لِغَيْرِ مَنْ أراد نِكَاحَهَا) يقصد كمثل الشاهد والمتبايع ونحوهم، فأغلقوا الباب مطلقا على الجميع.
فانظروا رحمكم الله فيما كان اختلافهم – وهو في نظر الخاطب والشاهد ونحوهم- وأن آخرون منعوه ، ونظر فيما نحن نختلف اليوم مع أهل السفور، في كشفها لعموم الناس من غير خاطب ولا حاجة ولا ضرورة.
45-قال في المعتصر من المختصر لمشكل الآثار للطحاوي الحنفي (من أشهر كتب الأحناف)
(فقال مُر أختك فلتركب ولتختمر ولتصم ثلاثة أيام وكان كشفها وجهها حراما فأمره رسول الله e بالكفارة لمنع الشريعة إياها منه، وهو على ما زاده بعض الرواة من قوله ويكفر يمينه فيمن نذر أن يعصي الله وعليها مع ذلك الهدى لركوبها فيما نذرت من المشي) انتهى كلامه.
وقوله ( وكان كشفها وجهها حراما) وقد سبق أن قرر الإمام الطحاوي وهو من قدامى الأحناف أن الوجه والكفين ليسا عندهم بعورة، ومع ذلك لم يمنعهم هذا التقعيد أن يقرروا هناك وهنا تحريم الكشف.
فأين غاب عنهم وهم أهل الاختصاص من المذهب فلم يذكروا خلاف من قالوا بجواز السفور مطلقا ، وجواز كشف المرأة لوجهها كما ينسبه أهل السفور اليوم عن أبي حنيفة ومالك والشافعي ورواية عن احمد والجمهور، والسبب والحقيقة في عدم ذكرهم بتاتا لهذاالمذهب، أنه مذهب لم يكن موجودا بينهم بتاتا ، وليس هو في زمانهم أصلا ، بل هو اليوم قول محدث بدعي، فالموجود والشاذ والمخالف لصريح الأحاديث في جواز نظر الخاطب لمخطوبته ومع ذلك ذكروه (وحكى القاضي عن قوم كراهته) (وجوزه مالك بإذنها، وروي عنه المنع مطلقا) (وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ عَدَمُ جَوَازِهِ لِلْخَاطِبِ) (بَابُ الرَّجُلِ يُرِيدُ تَزَوُّجَ المرأة هَلْ يَحِلُّ لَهُ النَّظَرُ إليها أم لا؟....).
وأما مذهب السفور فلا وجود له في زمانهم ولا في كتبهم.
46- وكذلك ذكر القرطبي (ت:671هـ) –المالكي- نفس الأمر وهو كراهة البعض النظر للمخطوبة وذلك عند قوله تعالى (لايحل لك النساء ولا أن تبدل بهن) الأحزاب52:.
فقال: (في هذه الآية دليل على جواز أن ينظر الرجل إلى من يريد زواجها. وقد أراد المغيرة بن شعبة زواج امرأة ، فقال له النبي e "انظر إليها فإنه أجدر أن يؤدم بينكما". وقال عليه السلام لآخر: "انظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئا" أخرجه الصحيح . قال الحميدي وأبو الفرج الجوزي. يعني صفراء أو زرقاء. وقيل رمصاء. الأمر بالنظر إلى المخطوبة إنما هو على جهة الإرشاد إلى المصلحة ، فإنه إذا نظر إليها فلعله يرى منها ما يرغبه في نكاحها، ومما يدل على أن الأمر على جهة الإرشاد ما ذكره أبو داود من حديث جابر عن النبي e أنه قال: إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل». فقوله: «فإن استطاع فليفعل» لا يقال مثله في الواجب. وبهذا قال جمهور الفقهاء مالك والشافعي والكوفيون وغيرهم وأهل الظاهر. وقد كره ذلك قوم لا مبالاة بقولهم، للأحاديث الصحيحة) انتهى كلام القرطبي.
قوله: (وقدكره ذلك قوم لا مبالاة بقولهم) وصدق رحمهالله لا مبالاة بقولهم لأنها مصادمة لنصوص القرآن والسنة من جواز أن ينظر الخاطب لمن أراد خطبتها، ولكن أليس الغريب أن ينقل لنا قول من (لا مبالاة بقولهم) ممن كرهوا نظر الخاطب للمخطوبة، ولا ينقل لنا قول الجمهور في جواز خروج النساء مكشوفات الوجوه بلا سبب من خاطب ولا غيره من ضرورة كما ينسبه إليهم دعاة السفور اليوم؟
فلو كانت النساء يخرجن مكشوفات في عهد رسول الله e كما يقوله أهل السفور اليوم غفر الله لنا ولهم، لو كان الأمر كذلك هل سيتطرق في ذهن من بعدهم من أولئك المانعين أن نظر الخاطب يعد مكروها أصلاً ، وهل كان أبو حنيفة وأتباعه وغيرهم ممن يقولون أن الوجه ليس بعورة سيسكتون عنهم أم أنهم سيؤلفون في بيان السنة والمستحب، ومن كشفت من فضليات الصحابيات؟ وهل الطحاوي وهو من المتقدمين جداً ومن أئمة الأحناف الكبار والقرطبي المالكي أو أي أحد غيرهم من الذين ذكروا قول من (لا مبالاة بقولهم)، غاب عنهم أن يذكروا سنة ومستحب المصطفى e وقول الإمامين الجليلين أبو حنيفة ومالك ومن وافقهم؟ والنساء كما زعموا سافرات كما فهمه المتأخرون اليوم من حديث الخثعمية وسفعاء الخدين وأسماء وغيرها، فكيف نصدق مثل هذه الشبه؟ ورسول الله يقول: (فإن استطاع فليفعل) (انظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئا) (انظر إليها فإنه أجدر أن يؤدم بينكما) (أنظرت لها؟ فَقُلْت : لا).
أذكروا خلاف هؤلاء ممن (لا مبالاة بقولهم)، فكيف بهم أهملوا قول فقهاء الإسلام ومحدثيهم في جواز كشف المرأة مطلقا لعموم الرجال ، هل كلهم غابت عنهم شريعة الله في تكشف النساء بين الرجال فسكتوا عنها تماما، فلم يأتوا لذكرها، ولم يبينوا لنا سنة ومستحب وفضيلة المصطفي في أن تتكشف عموم النساء أمام الرجال!!! وعلمه المتأخرون اليوم من أهل السفور وأن سترها مجرد فضيلة وسنة ومستحب لها. أي مذهب بدعي هذا لا يأتي ذكره إلا اليوم ، ويخلو ذكره في كتب المتقدمين على مر العصور.
والمقصد هنا بيان أنه لمثل هذا المنع من النظر للمرأة للخاطب وغيره، حمل بعض المذاهب على أن لا يقولوا بالعورة للتدليل على جواز كشفها في مثل تلك الضرورات من الأحوال المستثناة ، لان المرأة تبتلى وتحتاج لان تكشف في بعض الظروف ، وسبق معنا أن قولهم ليس بعورة لا يؤثر في أنهم يحرمون كشفه بدون حاجة أو ضرورة ، بل إن من أسباب اعتراضهم على قول من قال إن الوجه والكفين عورة أنهم خشوا أن يؤدي ذلك ويفهم منه عدم جواز كشفهما عند الحاجة والضرورة التي أجمع عليها أهل العلم كما عند البيع والشراء والخاطب، كما ذهب إليه البعض في زمانهم فمنعوا منه، وأيضا رأوا عدم مناسبة أن يقال إن الوجه والكفين من العورة لعدة اعتبارات عندهم ، منها أنهما ينكشفان في الصلاة ولا يؤدي كشفهما لبطلانها ، لكونها كشفت ما هو عورة ، وكذلك تؤمر بكشفهما في نسك إحرامها ويحرم عليها تغطيتهما، وذلك عند عدم وجود مرور الرجال أمامها ، فكيف يقال أنها مأمورة بكشفه وتحريم تغطيته للنسك مع القول أنه عورة ، ونحو ذلك من تقعيداتهم، فلم يناسب عندهم أن يقال أن سبب تغطيتهما من الرجال لكونهما من العورة ، فقالوا بعلة هي أنسب عندهم في بيان الحكمة والعلة من تغطية الوجه والكفين في فريضة الحجاب وهي الفتنة والشهوة.
ومنهم من أدخل القدمين للحاجة لكشفهما في بعض الأحوال.
47- قال الإمام السّرخسي الحنفي في كتابه المبسوط (10\153): «لا شك أنه يباح النظر إلى ثيابها ولا يعتبر خوف الفتنة في ذلك، فكذلك إلى وجهها وكفها. وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنه يباح النظر إلى قدمها أيضاً. وهكذا ذكر الطحاوي، لأنها كما تبتلى بإبداء وجهها في المعاملة مع الرجال، وبإبداء كفها في الأخذ والإعطاء ، تبتلى بإبداء قدميها إذا مشت حافية أو متنعلة، وربما لا تجد الخف في كل وقت. وذكر في جامع البرامكة عن أبي يوسف أنه يباح النظر إلى ذراعيها أيضاً، لأنها في الخَبز وغسل الثياب تبتلى بإبداء ذراعيها أيضاً ) انتهى.
وانظر تكراره (تبتلى بإبداء) مما يدلك على أنه في أصله كان مستورا، وهذه كما في بعض الأحوال والأوقات التي ذكروها ، حتى قال كثير من الفقهاء من الحنفية والمالكية تكشف باطن الكف دون ظاهره؛ لأن هذا ما تحتاجه عند الأخذ والإعطاء وتفحص الأشياء ونحو ذلك، بعكس ظاهر الكف فلا ضرورة لكشفه، وهكذا قالوا في الشهادة فلو عرفها ببعض وجهها أو من خلف نقابها، لم يجز أن يتجاوزه لأكثر من ذلك، وهذا ما يدلك على عظيم تحريم كشف المرأة عندهم لشيء من زينتها بلا حاجة أو ضرورة مستثناة، كما استثناه الله عز وجل في قوله تعالى (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) .
48- البحر الرائق شرح كنز الدقائق - حنفي- (باب شروط الصلاة):
قوله: (وبدن الحرة عورة إلا وجهها وكفيها وقدميها) لقوله تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} قال ابن عباس: وجهها وكفيها وإن كان ابن مسعود فسره بالثياب كما رواه إسماعيل القاضي من حديث ابن عباس مرفوعا بسند جيد ولأن النبي e «نهى المحرمة عن لبس القفازين والنقاب» ولو كانا عورة لما حرم سترهما، ولأن الحاجة تدعو إلى إبراز الوجه للبيع والشراء وإلى إبراز الكف للأخذ والإعطاء فلم يجعل ذلك عورة ، وعبر بالكف دون اليد كما وقع في المحيط للدلالة على أنه مختص بالباطن وأن ظاهر الكف عورة كما هو ظاهر الرواية وفي مختلفات قاضي خان، ظاهر الكف وباطنه ليسا بعورة إلى الرسغ ورجحه في شرح المنية بما أخرجه أبو داود في المراسيل عن قتادة مرفوعا: «أن المرأة إذا حاضت لم يصلح أن يرى منها إلا وجهها ويداها إلى المفصل» ولأن الظاهر أن إخراج الكف عن كونه عورة معلول بالابتلاء بالإبداء إذ كونه عورة مع هذا الابتلاء موجب للحرج وهو مدفوع بالنص وهذا الابتلاء كما هو متحقق في باطن الكف متحقق في ظاهره) انتهى كلامه.
وانظر أين استشهدوا بآية الرخصة الكريمة وأقوال الصحابة فيها كابن عباس وغيره: (ولأن الحاجة... للبيع والشراء.... للأخذ والإعطاء فلم يجعل ذلك عورة ... معلول بالابتلاء بالإبداء ... مع هذا الابتلاء موجب للحرج... وهذا الابتلاء).
وقوله: (وهذا الابتلاء كما هو متحقق في باطن الكف متحقق في ظاهره) فهو يرد على الخلاف في نفس المذهب (الأحناف) حيث ذهب فريق منهم إلى أن ظاهر الكف عورة لا يجوز إظهاره عند الأجنبي ، لأنهم رأوا أن الضرورة هي في كشف باطن الكف فقط ، لأنه للأخذ والإعطاء ، فتخفي ظاهر الكف عن الأجنبي لأنه لا ضرورة لكشفه، وهنا تعلم لِما قالوا إن الوجه والكفين ليسا من العورة، وأنه تقعيد لبيان الجواز والإباحة في كشفه عند الضرورة فقط ، وإلا فهم يحرمون كشفه للفتنة والشهوة، كما حرموا ظاهر الكف لعدم الضرورة بكشفه.
وكم من البون الشاسع بين هؤلاء ودعاة السفور اليوم المنتسبين لهم في الظاهر والمخالفين لهم ظاهراً وباطناً في هذه المسألة، وهم يجوزون كشف المرأة لوجهها وكفيها بحجة الجواز وليس للضرورة والحاجة، ولا يهتمون لظاهر ولا لباطن الكفين ، ولا لقفازين ، ولا من منع بعضهم للخاطب من النظر لمن أراد خطبتها ولا شيء ... مما جاء في السنة ومما يقوله المتقدمون من أهل العلم.

49- وقال الإمام الكاساني -الحنفي- (ت:587) رحمه الله تعالى في بدائع الصنائع (4/293) من كتب الأحناف: (حكم الأجنبيات الحرائر): (إلا أن النظر إلى مواضع الزينة الظاهرة وهي الوجه والكفان رخص بقوله تعالى(ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) والمراد من الزينة الظاهرة الوجه والكفان فالكحل زينة الوجه والخاتم زينة الكف ولأنها تحتاج إلى البيع والشراء والأخذ والعطاء ولا يمكنها ذلك عادة إلا بكشف الوجه والكفين فيحل لها الكشف وهذا قول أبي حنيفة رضي الله عنه وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله أنه يحل النظر إلى القدمين أيضا. ... ولأن النظر عن شهوة سبب الوقوع في الحرام فيكون حراما إلا في حالة الضرورة بأن دُعي إلى شهادة أو كان حاكما فأراد أن ينظر إليها ليجيز إقرارها عليها فلا بأس أن ينظر إلى وجهها، وإن كان لو نظر إليها لاشتهى أو كان أكبر رأيه ذلك لأن الحرمات قد يسقط اعتبارها لمكان الضرورة ألا ترى أنه خص النظر إلى عين الفرج لمن قصد إقامة حسبة الشهادة على الزنا؟ ومعلوم أن النظر إلى الفرج في الحرمة فوق النظر إلى الوجه ومع ذلك سقطت حرمته لمكان الضرورة فهذا أولى . وكذا إذا أراد أن يتزوج امرأة فلا بأس أن ينظر إلى وجهها وإن كان عن شهوة لأن النكاح بعد تقديم النظر أدل على الألفة والموافقة الداعية إلى تحصيل المقاصد) انتهى.
وانظر كيف احتاج للتدليل على جواز حرمة كشف الوجه للنظر إليه حال الضرورة، بقياس ذلك بجواز النظر لفرج الزناة لإقامة حسبة الشهادة!!!. فقال : (ومعلوم أن النظر إلى الفرج في الحرمة فوق النظر إلى الوجه ومع ذلك سقطت حرمته لمكان الضرورة فهذا أولى).
50 - وقال الشيخ الحصكفي – الحنفي - في: (الدر المختار بهامش حاشية ابن عابدين (3/188)) (يعزر المولى عبده، والزوج زوجته على تركها الزينة الشرعية مع قدرتهاعليها، وتركها غسل الجنابة أو على الخروج من المنزل لو بغير حق أو كَشفت وجهها لغير محرم ) انتهى.
فكيف يقولون أن هؤلاء على مذهب السفور ألمجرد أنهم يقولون الوجه والكفين ليسا من العورة؟ وإن يكن، ولكن ما فطنوا أن هذا دليل على أن الأصل عندهم ستره وأنهم لم يقولوا ذلك إلا ليدللوا على جواز كشفهما عند الحاجة والضرورة كما فهموه من الآية الكريمة من قوله تعالى (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) وحديث الخاطب ونحو ذلك وبدليل أنه لم يمنعهم قولهم ليس بعورة من القول بصريح العبارة على وجوب ستره عن الرجال لعلة أخرى لديهم وهي الفتنة والشهوة، ألم يلحظوا هذا الحرص الشديد منهم حتى أجازوا الشهادة من خلف النقاب أو ببعض وجهها، أين نذهب بهذه النصوص؟ فلو سألهم الله عن ذلك، ألن يقولوا يارب هذه ما كتبته أكفنا؟ أجاء فيها أن النقاب كان عندنا سنة أو مستحب؟ ونحن نقول ( يعزر ... الزوج زوجته على تركها ... على الخروج من المنزل لو بغير حق أو كَشفت وجهها لغير محرم) انتهى. ونقول ( وكان كشفها وجهها حراما فأمره رسول الله e بالكفارة لمنع الشريعة إياها منه) انتهى .
51- قال الشارح العبادي الحدادي الحنفي (ت:800هـ) وسماه بـ(الجوهرة النيرة) يقول في شرحه قوله: ( ولا يجوز أن ينظر الرجل من الأجنبية إلا إلى وجهها وكفيها) لأن في إبداء الوجه والكف ضرورة لحاجتها إلى المعاملة مع الرجال أخذا وإعطاء وقد يضطر إلى كشف وجهها للشهادة لها وعليها عند الحاكم فرخص لها فيه) انتهى كلامه.
وانظر لقوله: (وقد يضطر إلى كشف وجهها). أي انه في أصله كان مستورا عنهم لولا (يضطر ... للشهادة لها وعليها عند الحاكم فرخص لها فيه).
وغير ذلك من نصوصهم الصريحة والتي لا تعد ولا تحصى كما مر معنا سابقا.
دون أن يأتي عن أحد منهم من نفس المذهب أو من أي مذهب آخر من يعارضهم أو يؤلف ضدهم في الرد على مثل هذا الكلام لا في كتاب جديد ولا في الحواشي ، مما يدلك على أنهم متفقون في أصل الفريضة ، ثم يسأل البعض اليوم أين الإجماع على تحريم كشف المرأة لوجهها أمام الرجال ؟
وأقوى الاجماعات ما تتابعوا على نقله بدون خلاف بينهم بتاتا.
ثم يقال أن نساء رسول الله e وصحابته كن يخرجن سافرات الوجوه!
والله لم يجرؤ أن يقلها منذ عهد الصحابة والتابعين ومن بعدهم وإلى قرون عديدة إلا المتأخرون اليوم من أهل السفور.
ومن الفوائد وأهمها والتي تعنينا هنا هي فهمهم للآية الكريمة من قوله تعالى (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) وما روي من حديث أسماء وعائشة المرسل (أن المرأة إذا حاضت...) فاستشهد المتقدمون بهما على بيان القدر مما يظهر ويبدوا من المرأة حال الصلاة (عورة المرأة في الصلاة)، وكذلك فيما يظهر من المرأة حال الرخص غالبا كعند الضرورة والحاجة كما مثلوا بهما عند الشهادة وعند الحاكم والخاطب والعلاج ونحو ذلك، فتكلموا في القدر الذي يجوز كشفه مما يظهر منها في الصلاة وفي الغالب عند الحاجة ، ولم يستشهدوا بهما ولا بغيرهما كحديث الخثعمية أو سفعاء الخدين أو غير ذلك - مما يستشهد به أهل السفور اليوم- على سفور النساء أمام الرجال بتاتا.
والعجيب من يرى اختلاف الأحناف والمالكية وغيرهم في نفس المذهب الواحد على فروع المسائل في فريضة الحجاب مثل ظاهر الكف وباطنه ، لدرجة أن أجاز بعضهم الباطن لأنه للأخذ والإعطاء، ولم يجوزوا كشف الظاهر من الكف لعدم الحاجة لكشفه، لهذه الدرجة من التفصيل والتصون!! ، فهل يقول دعاة السفور بمثل هذا التفصيل اليوم؟ وكذلك اختلفوا في القدمين هل هما من العورة أم لا ؟ وبالتالي هل يجوز كشفهما أم لا ؟ ومن أجاز فهل ظاهرهما أم باطنهما أم جميعهما؟ وطولوا في مناقشة المسألة، وبيان الحجج لكلا الفريقين.
أهذا كله لكونهم كانوا يقولون أن تغطية الوجه كان سنة ومستحب؟ فمن نسب لهم اليوم أنهم لا يعنون باختلافهم هذا ما يظهر عند الضرورة والرخصة، وإنما يعنون بيان ما يجوز كشفه في أحوالها العادية، هل هو باطن الكف أو ظاهره وهل هما القدمان أم لا؟ مع نسبته لهم أنهم يجوزون كشف الوجه والكفين مطلقا بلا سبب مبيح من ضرورة وحاجة، كان بذلك مسفها لهم ، كمن نسب لهم أنهم رأوا وأصابوا النملة ، وذهلوا فأخطأوا البعير، فكان معيباً لعقولهم صارفاً الناس عن علومهم.
وبالله التوفيق.

عمــاد البيــه
02-04-15, 07:10 PM
نعم هذا ما قصدته أن قدمي المرأة لا يجوز كشفهما للأجانب إن تيسر تغطيهما

تركي بن عمر بلحمر
06-04-15, 05:02 PM
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه

نزار البقالي
27-11-15, 01:29 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنصحك أخي الحبيب أن ترجع لكتاب الرد المفحم على من خالف العلماء وتشدد وتعصب ألزم المرأة أن تستر وجهها وكفيها وأوجب ولم يقنع بقولهم: إنه سنة ومستحب للالباني رحمه الله فقد أورد حججا جامعة مانعة ولا تكتف بادلاءات المتقدمين الذين لم يعاصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلعلهم لم يقفوا على المسألة ظنا منهم انها مسلمة أو لسبب آخر كما أن كل قول يحتاج دليلا وهذا مذهبنا والله أعلم بارك الله فيكم وزادنا واياكم علما

عصام بن مسعود الخزرجي
27-11-15, 10:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى ازواجه وذرياته وصحابته وقرابته وسلم تسليما كثيرا
وبعد. .

زينة المرأة وما يجوز لها كشفه أو ستره ثلاثة أقسام
القسم الأول .. ما يجوز لها كشفه أما الأجنبي .
القسم الثاني. . مايجول لها كشفه أمام المحرم ولايجوز كشفه أما الأجنبي .
القسم الثالث .. مايجول لها كشفه أمام الزوج ولا يجوز لها كشفه أمام المحرم وأمام الأجنبي .

ووفق هذا التقسيم يجب توجيه مقالات السلف من الصحابة والرقابة .
وأما ما ظهر بعد عصر التنزيل وما تم حفظه ونقله من العلم والفهم ومن الدليل والدلالة فيرجى إلى قرنين خبيث ..
الأول الرأي .
الثاني الارجاء .

والحمدلله رب العالمين وصلى الله وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى ازواجه وذرياته وصحابته وقرابته وسلم تسليما كثيرا

وكتب عصام الخزرجي الأنصاري

ابو ناصر المدني
27-11-15, 11:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

حكم تغطية المرأة قدميها في الصلاة

http://islamqa.info/ar/1046

ما يجوز للمرأة كشفه أمام النساء والمحارم

http://islamqa.info/ar/34745

حكم تغطية الوجه بالأدلة التفصيلية

http://islamqa.info/ar/11774

عصام بن مسعود الخزرجي
28-11-15, 09:34 AM
أقسام ما يجوز للمرأة كشف أو ستره

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى ازواجه وذرياته وصحابته وقرابته وسلم تسليما كثيرا
وبعد. .

زينة المرأة وما يجوز لها كشفه أو ستره ثلاثة أقسام
القسم الأول .. ما يجوز لها كشفه أما الأجنبي .
القسم الثاني. . مايجوز لها كشفه أمام المحرم ولايجوز كشفه أما الأجنبي .
القسم الثالث .. مايجوز لها كشفه أمام الزوج ولا يجوز لها كشفه أمام المحرم وأمام الأجنبي .

ووفق هذا التقسيم يجب توجيه مقالات السلف من الصحابة والقرابة .
وأما ما ظهر بعد عصر التنزيل وبعد ما تم حفظه ونقله من العلم والفهم ومن الدليل والدلالة من خلاف التضاد فيرجع إلى قرنين خبيثين..
الأول الرأي .
الثاني الارجاء .

والحمدلله رب العالمين وصلى الله وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى ازواجه وذرياته وصحابته وقرابته وسلم تسليما كثيرا

وكتب عصام الخزرجي الأنصاري

الكرخيّ
14-04-16, 10:26 PM
المرأة وتغطية القدَمين .. بين التدليل ورصْف الأقاويل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن اتبع هداه.
أما بعد:
فهذا موضوع مختصَر، يتناول مسألة تغطية المرأة قدَمَيها أمام الرجال الأجانب، والذي ما زال يتكرر طرحه في المجالس والمنتديات بل حتى الفتاوى والكتابات؛ فيكون عامَّة الطرح بطريقةِ جمْعِ أقوال العلماء ورصْدِ أقوال المذاهب وترجيحات المجتهدين بل والمقلّدين!
وبعضهم حينما يتفضَّل ويلتفت إلى قضية التدليل وبيان الحجة: يقع في القصور من حيث جمع أدلة الباب، ولا سيما التي فيها التنصيص الصـريح على الحكم، دون الأدلة الأخرى المحتملة.
وهذه الطروحات تخالف المنهجية العلمية السليمة، وهي مما يعيب أصحابها، وبخاصة إنْ كانوا من المنتسبين إلى العلم.
ومن هذا المنطلق جاء هذا المقال لوضع النقاط على الحروف -كما يُقال-، والذي فيه الاعتماد على الدليل -أصالةً-، مع اطِّراح الأقوال المبثوثة في كثير من كتب الفروع التي فيها ما يشوِّش أفكار طلاب العلم في هذا العصـر، فضلاً عن عامة الناس الذين يهمهم هذا الأمر، ويحتاجون إلى التفقِّه فيه -ولا سيما أن أكثرهم من النساء-.

وقبل البدء بتبيين الحكم، يحسن ذِكر حَدِّ القدَمين لغةً وعُرفاً؛ فقد وردَ في «لسان العرب» أنّ القَدَم هي الرِّجْل، ويُجمعان: أَرْجُلاً وأقْداماً، وحَدُّ القَدَم مِن لَدُن الرُّسْغ إلى آخر أطراف الأصابع، وهي ما يطأُ عليه الإِنسان.

أمّا حُكم (القَدَمَين)؛ فقد دلّ «الكتابُ» و«السُّنَّةُ الصحيحة» بـ(أوضح العبارة) على حُرمة كشفهما أَمام الرِّجَال الأجانِب.
مِن ذلك:
* ما وَرَدَ أنّ أم سلمة رضي الله عنها ذكرَت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ذيول النساء فقال: «يرخين شبراً» [أي: تحت الكعبين]؛ قالت أم سلمة: إذَنْ ينكشف عنها [أي: قدماها]، قال: «ترخي ذراعاً لا تزيد عليه» -رواه النسائي (5337) وأبو داود (4117) وصححه الألباني-.
* وفي روايةٍ لابنِ عمَر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رَخَّصَ للنساء أن يرخين شبراً فقُلْنَ: يا رسول الله إذنْ تنكشف (أقدامنا)، فقال: «ذراعاً، ولا تزدن عليه» -رواه أحمد بن حنبل (4773) وصحَّحَه أحمد شاكر-.
* وعنه أيضاً: أنّ نساء النبي صلى الله عليه وسلم سألْنَه عن الذيل فقال: «اجعلْنَه شبراً»؛ فقُلْنَ: إنّ شبراً لا يستر مِن (عورة)؛ فقال: «اجعلْنَه ذراعاً». فكانت إحداهنّ إذا أرادت أن تتخذ درعاً أرْخَتْ ذراعاً فجعلته ذَيلاً -رواه أحمد بن حنبل (5637) وصحَّحَه أحمد شاكر-.
ومن مجموع هذه الأحاديث يَظهرُ -جَلِيّاً- استنكارُ الصحابِيَّاتِ كشفَ الأقدامِ، وأنَّها من العَوْرَةٌ، وفيها موافَقَةُ الرسُولِ لهنَّ، بَل تَعلِيمُه إيَّاهُنَّ مَا يَسْتُرُهنَّ.

أما مَن رأى جواز كشف القدَمَين فاحتجَّ بأنّها من الزينة الظاهرة كما نصَّت هذه الآية. وهذا احتجاجٌ قاصر، يَظهَر بطلانُه بجمْع أدلَّة هذا الباب واستنباط الحكم وافياً.
فقوله تعالى في تتمّة الآية: ‏﴿‏ولا يضْـرِبْن بأَرْجلهن لـيُعلَم ما يخفين من زينتهن‏﴾‏ نهْيٌ منه -سبحانَهُ- لنساء المؤمنين -إذا مَشِينَ- عنْ الضـرْب بالأرجُل، حتى لا يُصَوِّتُ ما علَيهنّ مِن حليّ، كخَلاخِلَ وغيرها، فتُعلَم زينتها بذلك، فيكون سبَباً للفتنة، وهذا من عمل الشيطان‏.‏ ومن لازم دلالات هذه الآية: أنّه‏ يجب على نساء المؤمنين سترَ أرجلهنّ. [يُنظَر: كتاب «حراسة الفضيلة» (ص53)، لبكْر أبو زيد].

واحتجَّ بعضُ المجوِّزين بما روي عن عائشة رضي الله عنها: في تفسير الزينة الظاهرة بأنها «الفتَخ». رواه ابن أبي حاتم في «تفسيره» (14402)، والبيهقي في «سننه» (13495) بسند صحيح، ولكنه قولٌ غير صريح؛ فالفتَخ الذي هو حَلَق يُلبَس في أصابع الرجْل عادةً، وقد ورَد عن عائشة -نفسِها- أنها كانت تلبسه في يدها، كما عند أبي داود (1565) وغيرِه، وصححه الألباني. وهو يُطلَق على الحَلَق الذي لا فُصّ فيه، فإنْ كان فيه فُصّ سُمِّيَ خاتماً -كما في «لسان العرب»-. ولا يَرُدُّ هذا ما جاءَ في لفظِ رواية ابن أبي حاتم: «حلَقٌ مِنْ فِضَّةٍ يَكُونُ فِي أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ»، فهذه الزيادة ظاهرٌ أنَّها ليست من قول عائشة، وإنما من قول الرواة لتوضيح المعنى؛ فإنّ عائشة ليست بحاجة إلى أن تُبيِّن المعنى. كما أنَّ هذه الرواية لا تدفع الألفاظ الصريحة في الأحاديث الأخرى القاضيةِ بأنَّ القدَم عورة يجب سترها.
والله أعلم.


http://www.alukah.net/sharia/0/101572/

عزة الكوتاوي الماليزي
04-07-17, 06:20 AM
أظن أن الإخوة قد وهموا في نسبة القول بعدم وجوب ستر القدم للمراة إلى شيخ الإسلام. فإن الحقيقة تبدو أنه قصد بأن القدم ليس بعورة عند الأجانب في أول الأمر أي قبل النسخ.

هذا نص كلامه: ((فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يُظْهِرْنَ أَقْدَامَهُنَّ أَوَّلًا كَمَا يُظْهِرْنَ الْوَجْهَ وَالْيَدَيْنِ كُنَّ يُرْخِينَ ذُيُولَهُنَّ فَهِيَ إذَا مَشَتْ قَدْ يَظْهَرُ قَدَمُهَا وَلَمْ يَكُنَّ يَمْشِينَ فِي خِفَافٍ وَأَحْذِيَةٍ وَتَغْطِيَةُ هَذَا فِي الصَّلَاةِ فِيهِ حَرَجٌ عَظِيمٌ)).

انظر قوله: ((كُنَّ يُظْهِرْنَ أَقْدَامَهُنَّ أَوَّلًا)). قم أتبعه بقوله: ((كَمَا يُظْهِرْنَ الْوَجْهَ وَالْيَدَيْنِ)).

مع أن المعلوم من مذهبه في ستر الوجه هو الوجوب.

ثم قال: ((وَتَغْطِيَةُ هَذَا فِي الصَّلَاةِ فِيهِ حَرَجٌ عَظِيمٌ)).

فالمعنى واضح والمقصود من كلامه: القدم عورة بالسنبة للأجانب وأما في الصلاة فغير بعورة.

والله أعلم.

عزة الكوتاوي الماليزي
04-07-17, 06:24 AM
كلامه السابق: ((وَعَكْسُ ذَلِكَ : الْوَجْهُ وَالْيَدَانِ وَالْقَدَمَانِ لَيْسَ لَهَا أَنْ تُبْدِيَ ذَلِكَ لِلْأَجَانِبِ عَلَى أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ بِخِلَافِ مَا كَانَ قَبْلَ النَّسْخِ بَلْ لَا تُبْدِي إلَّا الثِّيَابَ)) يدل على ما ذكرت.

جواز كشف الوجه واليدين والقدمين كان قبل النسخ لأنه يرى أن هذه الآية منسوخة بآية الجلباب. في رأيه أن المسلمات كانوا يبدين الوجوه والأيدي والأقدام ثم أمرن بستر ذلك كله.

والله أعلم.