المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عبارة: كل عبادة لها دليل، أما المعاملات فالنصوص قليلة ( رأيكم ؟)


أبو الأشبال عبدالجبار
23-10-08, 10:56 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله تعالى ، والصلاة والسلام على نبينا محمد .

أما بعد :

أشار بعض أهل العلم إلى أن :

" كل عبادة لها دليل ، أما المعاملات فالنصوص قليلة والفروع متجددة ؛ فلا بد أن يعتني الطالب بالأصول والضوابط التي يبنى عليها باب المعاملات "

ما رأيكم في هذه العبارة ؟.

بارك الله فيكم .

حسن بن الشيخ علي وَرْسمه
23-10-08, 11:30 AM
حياك الله أخي أبا الأشبال الظاهر - والله أعلم - أن هذا القول مستنبط من القاعدة المعروفة عند أهل العلم وهي أن الأصل في باب العبادات الحظر والتوقف حتى يثبت بالشرع ، لحديث عائشة " من عمل عملا ليس أمرنا فهو رد" أخرجه مسلم في صحيحه . والأصل في باب المعاملات الإباحة إلا ما ورد الشرع بتحريمه لقوله تعالى " هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً" البقرة (29) وبناء على هذا فباب المعاملات واسع وباب العبادات محصور .

أبو الأشبال عبدالجبار
23-10-08, 02:26 PM
حياك الله أخي أبا الأشبال الظاهر - والله أعلم - أن هذا القول مستنبط من القاعدة المعروفة عند أهل العلم وهي أن الأصل في باب العبادات الحظر والتوقف حتى يثبت بالشرع ، لحديث عائشة " من عمل عملا ليس أمرنا فهو رد" أخرجه مسلم في صحيحه . والأصل في باب المعاملات الإباحة إلا ما ورد الشرع بتحريمه لقوله تعالى " هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً" البقرة (29) وبناء على هذا فباب المعاملات واسع وباب العبادات محصور .

مرحبا أخي الفاضل حسن وحياك الله
فائدة طيبة
لكن أخي
إذا تناولنا المسألة من ناحية أخرى ، وقلنا المسائل المستجده ، والتي تحتاج إلى اجتهاد من المفتي ، تنبثق من الاتجاهين .
بالنسبة للعبادات
الصلاة على الطائرة .
قراءة القرآن من المحمول والأحكام المتصلة بذلك.
وغير ذلك .
وبالنسبة للمعاملات
البطاقات البنكية .... إلخ
إذن نصل إلى نتيجة مفادها أن الاجتهاد مستمر في كلا الطرفين ... فأين الحصر .
أما بالنسبة للنقطة الثانية:
وإن كان الأصل في المعاملات الإباحة كما ذكر أهل العلم ، إلا أنهم لا يختلفون في أن ضابط ذلك :
قوله تعالى :
{ وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا } .
والالتزام بالكل ( العبادات – المعاملات ) عبادة في الأصل أليس كذلك .
فماذا سيكون رأينا بعد ذلك في العبارة السابقة ؟

أبو الأشبال عبدالجبار
23-10-08, 08:38 PM
وهناك أمر آخر
بعض الباحثين يعقد فصلا أو مبحثا فيما يخص :
الأصل في المعاملات الحظر أم الإباحة ،
وعندما تقرأ تصل إلى نتيجة مفادها ،
أن الخلاف لفظي . هذا طبعا فيما يبدو لي ،
قال صاحب المغني ، ابن قدامة :
" وَيَحْتَمِلُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَانَ يُبَايِعُ صَاحِبَهُ ، أَيْ يُصَافِحُهُ عِنْدَ الْبَيْعِ ؛ وَلِذَلِكَ سُمِّيَ الْبَيْعُ صَفْقَةً .
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : هُوَ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ ، إذَا تَضَمَّنَ عَيْنَيْنِ لِلتَّمْلِيكِ .
وَهُوَ حَدٌّ قَاصِرٌ ؛ لِخُرُوجِ بَيْعِ الْمُعَاطَاةِ مِنْهُ ، وَدُخُولِ عُقُودٍ سِوَى الْبَيْعِ فِيهِ .
وَالْبَيْعُ جَائِزٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ .
أَمَّا الْكِتَابُ ، فَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : { وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ } . "
ثم قال:
" وَلَنَا ، أَنَّ اللَّهَ أَحَلَّ الْبَيْعَ ، وَلَمْ يُبَيِّنْ كَيْفِيَّتَهُ ، فَوَجَبَ الرُّجُوعُ فِيهِ إلَى الْعُرْفِ ، كَمَا رُجِعَ إلَيْهِ فِي الْقَبْضِ وَالْإِحْرَازِ وَالتَّفَرُّقِ ، وَالْمُسْلِمُونَ فِي أَسْوَاقِهِمْ وَبِيَاعَاتِهِمْ عَلَى ذَلِكَ ، وَلِأَنَّ الْبَيْعَ كَانَ مَوْجُودًا بَيْنَهُمْ ، مَعْلُومًا عِنْدَهُمْ ، وَإِنَّمَا عَلَّقَ الشَّرْعُ عَلَيْهِ أَحْكَامًا ، وَأَبْقَاهُ عَلَى مَا كَانَ ، فَلَا يَجُوزُ تَغْيِيرُهُ بِالرَّأْيِ وَالتَّحَكُّمِ " أهــ .
والله أعلم وأحكم.
وللحديث بقية بإذن الله .....

أبو الأشبال عبدالجبار
24-10-08, 03:20 PM
وبالنسبة لحديث عائشة أم المؤمنين:
َ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .

قال الشوكاني صاحب نيل الأوطار :
" قَوْلُهُ : ( لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا ) الْمُرَادُ بِالْأَمْرِ هُنَا وَاحِدُ الْأُمُورِ ، وَهُوَ مَا كَانَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ .
قَوْلُهُ : ( فَهُوَ رَدٌّ ) الْمَصْدَرُ بِمَعْنَى اسْمِ الْمَفْعُولِ كَمَا بَيَّنَتْهُ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى ، ...
وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ قَوَاعِدِ الدِّينِ ؛ لِأَنَّهُ يَنْدَرِجُ تَحْتَهُ مِنْ الْأَحْكَامِ مَا لَا يَأْتِي عَلَيْهِ الْحَصْرُ ." أهــ

لا حظ قال الشوكاني:
" يندرج تحته من الأحكام ما لا يأتي عليه الحصر "
، وهذا يشمل المعاملات ، والعبادات .

أبو الأشبال عبدالجبار
24-10-08, 03:36 PM
وقال صاحب الشرح الممتع ابن عثيمين :

وقوله: « منفعة مباحة » احترازاً من المنفعة غير المباحة، مثل لو اشترى منه الانتفاع بآلة عزف، قال: بع علي الانتفاع بهذه الآلة، فقال: أشتريها منك للانتفاع بها فقط بخمسين ريالاً، قال: بعتها عليك، فهذا لا يجوز؛ لأن المنفعة هنا محرمة، وكل عقد على محرم فهو باطل لقول الرسول صلّى الله عليه وسلّم: « من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد »

والله أعلم وأحكم.

حمد أحمد
29-12-15, 05:19 PM
مثال على استنباط بعض الأحكام من الآية الكريمة :
((وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا))
البائع إن وضع شروطاً في تصرف المشتري فقد حرّم بعض ما هو محلول ، ولذلك ورد نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لا شرْطان في بيع) .
وحتى الشرط الواحد إن كان ليس في كتاب الله فهو باطل ، أما إن كان في كتاب الله : جاز . كما هو الحال في كثير من البيوع التي تشترط شرطاً واحداً فقط .