المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إهداء إلى روح والدي... هل فيها بأس؟؟


أبو ظفير
23-10-08, 10:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ما حكم ما يفعله بعض الكتاب والمحققين من كتابة إهداء إلى روح والده أو والدته أو غيرهما؟؟
وهل هذه المسألة من قبيل مسألة إهداء ثواب العمل؟؟

وهل بحثت هذه المسألة من قبل؟

أبو السها
24-10-08, 12:52 AM
رقـم الفتوى : 3406
عنوان الفتوى : قراءة القرآن الكريم يصل ثوابها للميت
تاريخ الفتوى : 26 ذو الحجة 1421 / 22-03-2001
السؤال

السؤال الأول: لقد سمعت من مدةٍ فتوى تقول: إن قراءة القرآن الكريم على روح الميت بدعة، وإن المسلم عندما يقرأ القرآن فهو يقرؤه لنفسه وليس للميت، والشيخ عندما أفتى هذه الفتوى أخذ بالحديث الشريف الذي يقول: (ينقطع عمل بن آدم إلا من ثلاث: صدقة جارية، وعلم ينتفع به، وولد صالح يدعو له) الحديث صحيح. والحديث واضح جداً وصريح بالفعل، أنه ينقطع عمل بن آدم من كل شئ حتى من قراءة القرآن، إلا من الأمور الثلاثة التي سماها النبي صلى الله عليه وسلم، والحديث الذي صدر عن معقل بن يسار الذي قال فيه: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرؤوها على موتاكم يعني يس) حديث ضعيف، والله أعلم أن الرسول الكريم قصد قراءة يس عند الاحتضار لتخفيف الآلام وأمارات الموت على المحتضر ولتسهيل خروج الروح، وأنا أريد أن أعرف الحكم في هذه الفتوى، فأنا دائماً كنت أقرأ القرآن على روح والدي رحمه الله، وعندما سمعت بهذه الفتوى توقفت عن قراءة القرآن على روحه خوفاً من البدع، واكتفيت بالدعاء له والصدقة على روحه، مع العلم أن الذي أفتى هذه الفتوى هو فضيلة العلامة الجليل الشيخ: محمّــد بن صالح العثيمين. السؤال الثاني: عندما قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم (علم ينتفع به) ماذا قصد؟ هل هذا يعني على سبيل المثال أن أطبع كتاباَ دينياَ مفيداً وأكتب في مقدمته أو في مؤخرته على روح فلان كما هو معروف في بعض البلدان، وإذا كان هذا يجوز فهل أستطيع مثلاً أن أطبع أشرطة دينية مثل محاضرات قيمة وأوزعها للمسلمين على روح والدي؟ فأنا باستطاعتي أن أطبع مثل هذه الأشرطة، ويا ليت أن يكون هذا يجوز، فهذا ما أستطيع أن أفعله حالياً من الناحية العملية تلبية لقول الرسول الكريم (علم ينتفع به)، وبهذا … وبحول الله وفضله ومدده، أكون قد فعلت الأمور الثلاث: (العلم، الصدقة، والدعاء) من غير بدع ورياء ونفاق.

الفتوى


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد أجمع أهل العلم على أن الصدقة والدعاء يصل إلى الميت نفعهما، ولم يشذ عن ذلك إلا المبتدعة الذين قالوا لا يصل إلى الميت شيء من الثواب إلا عمله أو المتسبب فيه. والأخبار في ذلك ثابتة مشهورة في الصحيحين وغيرهما وقد ذكر مسلم في مقدمة صحيحه عن ابن المبارك أنه قال: (ليس في الصدقة خلاف). واختلف أهل العلم فيما سوى ذلك من الأعمال التطوعية كالصيام عنه وصلاة التطوع وقراءة القرآن ونحو ذلك. وذهب أحمد وأبو حنيفة وغيرهما وبعض أصحاب الشافعي إلى أن الميت ينتفع بذلك، وذهب مالك في المشهور عنه والشافعي إلى أن ذلك لا يصل للميت. واستدل الفريق الثاني بقوله تعالى: (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ) [النجم:39] وبقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث…….." رواه مسلم. والآية والحديث أجاب عنهما أصحاب الفريق الأول بأجوبة أقربها إلى الصواب بالنسبة للآية أن ظاهرها لا يخالف ما ذهب إليه أصحاب الفريق الأول فإن الله تعالى قال: (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى) وهذا حق، فإنه إنما يستحق سعيه، فهو الذي يملكه، كما أنه لا يملك من المكاسب إلا ما اكتسبه هو، وأما سعي غيره فهو حق وملك لذلك الغير لا له، ولهذا الغير أن يهدي سعيه لمن شاء. فإنه ليس كل ما ينتفع به الحي أو الميت من سعيه، بل قد يكون من سعيه فيستحقه لأنه من كسبه، وقد يكون من سعي غيره فينتفع به بإذن صاحبه، كالذي يوفيه الإنسان عن غيره فتبرأ ذمته. وأما جوابهم عن الحديث فقالوا: ذكر الولد ودعائه له خاصان، لأن الولد من كسبه كما قال تعالى: (ما أغنى عنه ما له وما كسب) [المسد: 2] فقد فسر الكسب هنا بالولد، ويؤيد هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه وإن ولده من كسبه" رواه أصحاب السنن. فلما كان الأب هو الساعي في وجود الولد كان عمل الولد من كسب أبيه، بخلاف الأخ والعم والأب ونحوهم فإنه ينتفع بدعائهم بل بدعاء الأجانب، لكن ليس ذلك من عمله. والنبي صلى الله عليه وسلم قال: "انقطع عمله إلا من ثلاث.." ولم يقل أنه لا ينتفع بعمل غيره، فإذا دعا له ولده كان هذا من عمله الذي لم ينقطع، وإن دعا له غيره لم يكن من عمل المرء ولكنه ينتفع به. فالصحيح إن شاء الله وصول ثواب القراءة للميت. وسلك بعض الشافعية ممن يقولون بعدم وصول القراءة للأموات مسلكاً حسناً. قالوا: إذا قرأ وقال بعد قراءته اللهم إن كنت قبلت قراءتي هذه فاجعل ثوابها لفلان صح ذلك . وعدّوا ذلك من باب الدعاء. 2 المقصود بقوله صلى الله عليه وسلم: "أو علم ينتفع به" ما تركه الميت من العلم النافع كتعليمه الناس القرآن ونحو ذلك، وأما طباعة الأشرطة والكتب ونحوهما فكل ذلك يدخل في باب الصدقة الجارية، ويصل ثوابها لمن أهدي إليه إن شاء الله. فالحاصل أن المحققين من أهل العلم يرون أن من عمل عملا فقد ملك ثوابه إن استوفى شروط القبول، فله أن يهبه لمن يشاء ما لم يقم بالموهوب له مانع يمنعه من الانتفاع بما وهب له، ولا يمنع من ذلك إلا الموت على الكفر والعياذ بالله. هذا والله نسأل أن يوفقك لبر أبيك وأن يثيبك على حرصك على ذلك.
وفي الختام ننبهك إلى أمرين
الأول: كتابة صلى الله عليه وسلم كاملة فلا ينبغي الاستغناء عنها بـ (صلعم)
الآخر: أن الشيخ ابن عثيمين رحمه الله يرى جواز إهداء ثواب القراءة للميت، وأن ذلك يصله وينتفع به إن شاء الله، وإنما الذي لم يجوزه هو الاجتماع عند القبور والقراءة عليها، وأن الأولى اجتناب لفظ الفاتحة على روح فلان ونحوها من الألفاظ المحتملة التي اشتهرت عن بعض أهل البدع. وهذا الذي قاله الشيخ هو مذهب الجماهير من أهل العلم والمحققين. وانظر فتوى الشيخ في كتابه مجموع فتاوى العقيدة المجلد الثاني ص305.
والله أعلم.


المفتـــي: مركز الفتوى http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?Option=FatwaId&lang=A&Id=3406

أقول : الأفضل أن يتجنب الكاتب هذا الاسلوب ، لأنه:
أولا: لو كان خيرا لسبقنا إليه سلفنا الصالح ، وهذه كتبهم تشهد على أنهم لم يكونوا يصدرونها بمثل هذه العبارات ،
ثم يخشى أن يكون هذا داخل علينا من قبل أهل الكفر ، فيكون تقليدا لهم ونحن لا ندري ،
ثالثا : إن هذا من الدعاء وهو قربة، والقربات يسن إخفاؤها ، قال تعالى :(ذكر رحمة ربك عبده زكريا إذ نادى ربه نداء خفيا) ، فلا أدري ما الفائدة من تصديره وإظهاره في أول الكتاب بالبند العريض ، اللهم إلا المجاملات وربما التقليد الأعمى ، ولقد لاحظت أن كتب الأفاضل عرية عن هذا التقليد ، والله أعلم.
ولمزيد الفائدة راجع هذا الرابط :http://majles.alukah.net/showthread.php?t=2391

محمد أبو عُمر
24-10-08, 08:41 PM
ومثلي لا يعقب عما نقله الحبيب أبا السهى


هذه من العادات المعروفة عند اهل الكفر وتسنى عندهم (Dédicace) وهي تتوسع إلى إهدائات أخرى مثل الأغاني بأصنافها والشعر مثل ما فُعل منذ فترة مع الهالك -محمود درويش-...والورود وبطاقات الحب...نسأل الله السلامة



.

أبو ظفير
30-10-08, 03:33 PM
بارك الله في الأخوين جميعاً.
ويا حبذا لو نجد فتوى شرعية بخصوصها من قبل بعض العلماء.

محمد أبو عُمر
30-10-08, 05:33 PM
ومثلي لا يعقب عما نقله الحبيب أبا السهى

الصحيح هنا هو أبي السهى

عبدالله العلاف
30-10-08, 05:48 PM
لعل هذا الرابط يفيد

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=84812&highlight=%C5%E5%CF%C7%C1+%C7%E1%CB%E6%C7%C8

فهد الشريف
06-06-11, 07:19 AM
جزيت خيرا ياشيخ عبدالله ورفع قدركم.