المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : " يمحق الله الربا ويربي الصدقات "..أسباب وأسرار الأزمة الاقتصادية والانهيار الأمريكي


عبدالملك السبيعي
24-10-08, 04:29 PM
الحمد لله .. أما بعدُ

في هذا الملف بإذن الله أجمع المتفرقات على الشبكة التي أقابلها حول الأزمة .. وأرجو ممن لديه تغطية أو تحليل أن يتحفنا به ..

وجزاكم الله خيرا

==============

http://www.aljazeera.net/mritems/images/2008/9/22/1_848050_1_34.jpg



محاضرة أكثر من رائعة بعنوان :
أسباب وأسرار الأزمة الأمريكية
للشيخ / حامد العلي حفظه الله

عناصر المحاضرة :
[1] علاقة مخالفة الشريعة بالفساد في الأرض .
[2] الأسباب الظاهرية للأزمــة .
[3] الأسباب الحقيقية للأزمــة .
[4] الاشتراكية ، والرأسمالية ، والنظام الاقتصادي الإسلامي .

المحاضرة جميلة تلخص القضية
http://www.h-alali.cc/files/azma.mp3

عبدالملك السبيعي
24-10-08, 04:31 PM
خطبة الجمعة 11/10/1429
للشيخ محمد بن صالح المنجد
للتحميل
http://www.islamicaudiovideo.com/files/a/1600/a-001-11101429-043-05279-0-0-000-000-00-1600.rm

عبدالملك السبيعي
24-10-08, 04:32 PM
الأزمة الاقتصادية العالمية (مرئي)
الشيح الفاضل / محمد حسان حفظه الله
الدكتور الشيخ / علي السالوس عالم الاقتصاد الإسلامي

http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=85339

عبدالملك السبيعي
24-10-08, 04:33 PM
قراءة في الأحداث العالمية -
على أثر انحطاط الاقتصاد الأمريكي

فضيلة الشيخ / عبد العزيز بن مرزوق الطريفي

http://www.islamway.com/inc/lang/arabic/styles/gray/modifications_r2_c16.jpg (http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=85368)

عبدالملك السبيعي
24-10-08, 04:35 PM
تسونامى المال والاقتصاد
دراسة في الواقع، مقدماته وأسبابه وكيفية النجاة منه

للشيخ / أحمد النقيب - حفظه الله -

كما حازت الولايات المتحدة الأمريكية - رومان العصر - بقيادة بوش - هرقل العصر - على مقدرات العالم سياسيًا وعسكريًا وإعلاميًا واجتماعيًا، فإنها كذلك في دنيا المال والاقتصاد
الأمر الذي شجع بوش - هرقل العصر - أن ينادي بكوكبة العالم وخضوعه تحت راية أمريكا بدعو سيادة القيم ونشر الديمقراطية والحرية !!

كيف بدأت الأزمة ؟

وهل هي تمثيلية أم حقيقة ؟ أم تجمع بين الإثنين ؟

وماهي الإجراءات الدولية للحيلولة دون استمرار هذا الإعصار ؟

وما أثر هذا الإعصار على الدول العربية الإسلامية لاسيما مصر ؟

وماهو المخرج من هذا الإعصار ؟

كل هذه وغيره تجدونه ـ إخوانى الكرام ـ في هذه المادة، فالله نسال أن توفقوا للانتفاع بها.

http://www.islamway.com/inc/lang/arabic/styles/gray/modifications_r2_c16.jpg (http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=85461)

عبدالملك السبيعي
24-10-08, 04:38 PM
وصف تفصيلي مبسط للانهيار المالي في البورصات (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=149977&highlight=%E3%C8%D3%D8)

عبدالملك السبيعي
24-10-08, 04:38 PM
انهيـار الإقتصـاد الأمريكي..
بداية النهايـة
فضيلة الشيخ / حامد بن عبد الله العلي
نقلا عن موقع الشيخ حفظه الله

لم يخطئ وزير المالية الألماني عندما وصف التدمير الأمريكي للنظام المالي العالمي بقولــه: "إنَّ الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية الأزمة المالية العالمية الراهنة التي قال إنهاستخلف آثارا عميقة، وستحدث تحولات في النظام المالي العالمي".

وقال شتاينبروك في بيان حكومي أمام البرلمان: "العالم بعد الأزمة لن يكون كما كان قبلها"، مشيرا إلى فقدان الولايات المتحدة صفتها كقوة خارقة في النظام المالي العالمي.

وألقى شتاينبروك باللوم في الأزمة على عاتق واشنطن فيما وصفها بـحملة "إنغلوساكسونية لتحقيق أرباح كبيرة ومكافآت هائلة للمصرفيين وكبار مديري الشركات" (وكالات).

وصدق شتاينبروك، فما هي إلاَّ حفنة من الأنجلوساكسونيين الممتلئين جشعا، والمتحالفين مع زمرة صهاينة أشد جشعا منهم، ملاّك شركات عملاقة، سيطروا على أكبرقوة عسكرية في التاريخ، وقد استحوذ عليهم شيطان الربا، واستولى عليهم الطمع بثروات العالم، حتى استهانوا بدماء الشعوب، وأبادوا البشـر، فأورثوا قومهم دار البوار، وأدخلوا العالم في فساد، ودمار.

في مقال كتبته قبـل سنوات ـ مع بدايـة إحتلال أمريكا للعراق ـ بعنوان (صدق لاروش، وكذب بوش)، قـلت فيه ما يلي:
"لولا هيبة أن أقول بغير علم، لجزمت أن حديث: «يوشك أن يغلب على الدنيا لكع بن لكع» [خرجه أحمد موقوفا، والطحاوي في مشكل الآثار مرفوعا عن بعض الأًصحاب]، أنَّ هذا اللكع هو بوش بعينه، لايعدوه الوصف قيد أنملة.

ودعوني استشهد بأقوال رجل ماوجدت أصدق لهجة منه في القوم الأمريكانيين، وهو المرشح الديمقراطي للرئاسة "ليندون لاروش"، وسأعرّف القراء به بذكر نبذة عنه، ثم أنقل كلاما مهمّا مما قاله، يبين الخلفية السياسية التي سبقت مجيء بوش وعصابته محتلين الخليج والعراق عسكريــا:

ليندن لاروش: هو أحد كبار المفكرين السياسيين والاقتصاديين، وأكثرهم إثارة للجدل في الحياة السياسية في أمريكا، وهو مرشح ديمقراطي للرئاسة الأمريكية لعام 2004م، وكان رائد فكرة استراتيجية الدفاع المشترك (Sid) التي سميت فيما بعد بحرب النجوم.

وكان الوحيد الذي يطالب برفع الحصار عن العراق قبل الاحتلال الصليبي لها، ومن آراءه توقعه انهيار النظام الإقتصادي العالمي خلال فترة قصيرة جدا، إذا لم يتم عكس السياسات الراهنة، والقضاء على جميع أنواع الربا، والمضاربات على العملات، والأوراق المالية التي حولت الاقتصاد العالمي إلى نادي قمار، وأصبحت كالسرطان تعيش على الاقتصاد الحقيقي.

ويشدد لاروش في حملته الانتخابية على أن النظام المالي العالمي وخاصة في الغرب، قد دخل في مرحلة الإفلاس الفعلي بسبب فك الارتباط كليا مابين الاقتصاد الفعلي المتمثل بإنتاج واستهلاك السلع والخدمات، وبين الأوراق المالية المتبادلة في الأسواق العالمية، ويقول: "إن كمية النقد المتبادل في أسواق الصرف، أكبر من كميات إجمالي الناتج المحلي لجميع أمم الأرض بمئات المرات، وهذا يحتــــم إدخال النظام المالي العالمي، في إجراءات إفلاس قريبة".

ولا يرى لاروش في مصلحة الشعب الأمريكي أو الأوربي تدميرأفريقيا، أو آسيا، أو أمريكا اللاتينية ـ كما تفعل أمريكا ـ بل المستفيد الوحيد هم مجموعة بنوك، ومؤسسات مالية سياسية.

ويكنُّ كيسنجر وسائر الصهاينة في دوائرالسياسة الأمريكية للاروش عداء شخصيا، خاصة كيسنجر، وأطلق عليه حملة صهيونية لتشويه سمعته بالتعاون مع ألـ Fbi أدت إلى إدخاله السجن لمدة خمس سنين، كاد أن يموت بسبب عمره ـ 70سنة ـ وخرج عام 1994م.

ثـم قلت في المقال:
وحدد لاروش المصدر الجذري للمشكلة الأخلاقية، والسياسية، باعتبارها الانهيار الاقتصادي العالمي، وما رافقه من تحول المجتمع الأمريكي من مجتمع منتج إلى مجتمع "استهلاكي" طفيلي، وعرض المثلث البياني الذي كان قد عرضه لأول مرة عام 1995، في مؤتمر في الفاتيكان، وحدد فيه طبيعة ارتفاع حجم المضاربات المالية، وكمية النقد المتداول في النظام المالي العالمي، دون أن يرافقه أي نمو في الإنتاج المادي الفعلي للاقتصاد" انتهى المقال.

وها نحن اليوم نشهد ـ وهذا مـن بركات رمضان ـ بداية الإنهيار الإقتصادي الأمريكي الذي وصل إلى درجة أن يطلق محافظ البنك المركزي الأمريكي صيحة إنذار (الموت والهلاك).

ولا ريب أن سبب ما أصاب هذه الدولة الأمريكية المارقة، من هذا الدمار الإقتصادي الهائل، إلى جانـب جشعها الربوي العالمي الذي وعد الله تعالى بمحقه، فمحقـه، هو طغيانهـا العظيم، والذي بلغ أن تسلَّطـت على لقيمات الفقراء في البلاد الفقيرة فأخرجتها من أفواه اليتامى، والمساكين، وجرَّدتهم من كلِّ صدقة تأتيهم من الدول الإسلامية، تحت كذبة (الحرب على الإرهاب)، بينما هي أعظم قوة باغية ترهـب العالم بغير حـقِّ.

لقد سعت أمريكا لتجمِّـد كلَّ مال ينفق في سبيل الله تعالى، فجمَّد الله تعالى أموالها، ودأبت على إغلاق الجمعيات الخيرية الإسلامية، وملاحقة المتصدِّقين، فأغلق الله تعالى عليها أبواب الـرزق، وقامت ببطـرها، وأشـرها، تصد عن سبيل الله تعالى، فصدَّ الله تعالى عنها سبـل الخيـر.

وجاءت بعد أن عاثت بثروات العالم، وأسواقها، لتسرق ثروات أمة المسلمين بإحتلال العراق، وأفغانستـان، فعاد عليها سعيها ضلالاً، ومكـرها وبالاً.

وها نحـن نشهـد في هذه العشـر الأواخر من رمضان، في هذه الأيام المباركة، نشهـد ثالث إشارة لبداية أفـول الهيمنة الأمريكية، فالأولى كانت بإحتلال العراق، والثانية كانت بتدخلها في جورجيا، والثالثة بإنهيار إقتصادها الذي نشهده هذه الأيام.

وقد قال الحق سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ} [سورة الأنفال: 36].

وسبحان الله القائل العلي العظيـم: {وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنكِرُونَ} [سورة غافر: 81].

والحمد لله الذي بيده الأمر كلُّه،
وإليه يرجع الأمر كلُّه،
ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء،
وهو العزيـز الحكيـم.

عبدالملك السبيعي
24-10-08, 04:39 PM
سقوط قارون العصـر ........ الشيخ حامد العلي

سقوط قارون العصـر

حامد بن عبدالله العلي

يَعْلَمُ الخبراء الأمريكيون وغيرهم ، أنَّ الأزمة الحقيقية ، والكارثة العظمى ، ليست هي هذا التدهور المريع في الاقتصاد الأمريكي ، الذي أعلـن نهاية حلم القرن الأمريكي الذي جاء به المحافظون الجدد المتصهينون ، ثم مازالوا في سقوط واحــداً تلو الأخر حتى سقطت خزينتهم أخيــراً ، تلك التي أنفقوا منها على مشروعهم ثـمَّ كانت عليهم حسرة.

بل في سقوط وهـم الإله الذي سبَّحت بحمده أمريكا ، وطافت حول عرشه ، وسارت كهنتُه في العالـم ، تبشِّـر البشرية بأنَّه المنقـذ الأوحد ، الذي زعموا أنـه إليه إنتهى التاريخ ، وعلى الخلق جميعا أن يعبدوه ، طوعا بقيود العــار ، أو كرها بالحديد والنار !

ونعني به هنــا ما وصفه الكاتـب أنتوني فاجولا ، في واشنطن بوست : ( سلب واشنطن أكثر فأكثر السلطة الأخلاقية على نشر إنجيل الرأسمالية غيـر المقيدة) ، الذي كما وصف أيضا : (في العقود الثلاثة الماضية ظلت الولايات المتحدة تقود "حملة صليبية" لإقناع غالبية دول العالــم به ) ؟

وقد صـدق الصحفي هوارد لا فرانتشي في مقولته التي نشرتها صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور الخميس الماضي ، إذ قال : ( إن التصريحات التي انطلقت من أماكن عديدة من العالم ، سواء تلك التي صدرت من إيران ، وفنزويلا ، معتبرة الأزمة نهاية للولايات المتحدة كقوة عظمى , أو البيانات المتحفظة من القادة الأوروبيين بانبلاج عهد جديد متعدّد الأقطاب, كلُّها توصلت إلى نتيجة مفادها أنَّ بنية القوة العالمية المستندة إلى الهيمنة ، والزعامة الأميركية ، تعيش حالة من الفوضى ، ولن تقوم لها قائمة مرة أخرى).

وذكر في المقال أنَّ هذه النتيجة تتفق مع التكهنات بتضاؤل القوة الأميركية عالميا, وهي تكهنات نبعت من احتلال الولايات المتحدة للعراق.

إنَّ الكارثة العظمى التي حلَّت على أمريكا ، هـي هـويُّ صنمها ، وسقوط الثقة به ، وبأنَّ لديها ما تقود به العالـم ، إنـَّه بإختصـار : بداية أفول حضارتها الزائفة.

والأدهى والأمر أنَّ هذا حـدث ، وشهـود الأرض كلهم يشيرون بإتجاه واحد إلى أن سبب هذا الدمار العالمي ، هـو أمريكا ، شهادة واحدة متَّحــدة : أنـتم سبب هذا الفساد العظيم الذي حصل في الأرض .

ولسان حالهـم يقول : لقد قدتـم العالـم زاعمين أنّكـم ستعجلونه أكثر أمنـاً ، فغدا أشـدّ خوفاً ورعبـاً ، وأنـَّكم ستصيرونه أكثر استقراراً ، فأصبح أعظم اضطراباً ، وأنَّـكم ستصنعون عصـر الرفاه تحت ظلال العولمـة ، فأدخلتم العالـم بالداهية الدهياء ، والمصيـبة العمياء ، فدمَّرتـم ما بناه الإقتصاد العالمي في عقـود ، بجشعكم ، وعبادتكم للمادة ، وإنعدام الشعور بالمسؤولية.

ولقد غدا كلُّ شيء واضحا لذوي البصيرة ، فقـد تحطمت غطرسة القوة الأمريكية بيد من احتقرتهـم في أفغانسـتان ، وسخرت منهـم في العراق، ولازالت عاجزة أن تعلن النصـر ، ولازالت خائفة ممـا ستلقـاه لو بقيت ، أوتراه إذا هربـت.

ثم ظهر جميع نفاقها على العالم ، وعرفها الناس كلُّهم على حقيقتها ، وسقطـت سمعتها في دعواها أنها تحمل شعلة الحرية ، وحقوق الإنسان .

ثم أخيـراً تهاوى إلهُهــا الرأسمالي القائم على الربــا والجشع ، الذي كانت تحمل عرشـه على أكتافها ، وتطوف به العالم ، وتُسخِّـر الناس له .

لقـد هُزمـت القوة ، وسقطت الأخـلاق ، وتهاوت القيـم ، فأيُّ شيء بقي في الحضارة ؟!

لقـد تبخَّـر كلُّ شيء في لمـح البصـر كما وصف الله تعالى : ( أمليت لها وهي ظالمة ، ثم أخذتها وإلي المصيـر )

ولم يكن بين انطلاق إعلان الحملة الصليبيَّة ، لإستهداف الإسلام ، وبيـن هذه النتيجة سوى سبع سنيـن !

لقد سقط قارون العصـر ، الرأسمالية الأمريكية ، كنـز كنوز الأرض : ( وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ ).

وخسف الله به ، من حيث لم يحتسـب ، وكان يُعرض مستكبـرا عن نصيحة الناصحين : أنْ لاتبـطر في الأرض ، وأحسن إلى الناس ، ولا تفسد.

(إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ، وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ، وَلاَ تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ ، إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِين )

فكان يستكبـر ، ( قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي) ،وينسـى أنَّ سنـة الله تعالى ، أن يهلك الطغـاة ، ويجعل المجرمين عبرة،ولكن بعد إمهالهـم : ( أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ ، مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا ، وَلاَ يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ )

وجـاء تائهـا من آخر الأرض ، يمشى بأساطيله بطــراً ، يهريق الدماء ، ويقتل الأبريـاء ، ويحتل الشعوب ، ويرهـب القلـوب .

وقـد اغتـرَّ الجاهلـون بظاهر قوِّتـه ، ، وانبهروا بكنوزه وعظمتـه : ( فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ ، قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا : يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ ، إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ ).

وثبت الذين أوتوا العلم ، فحذَّروا الناس من السيـر وراء هذا الصنـم المزيَّـف، والإغتـرار بما يقوله كهنـتُه ، وسدنـتُه : ( وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلاَ يُلَقَّاهَا إِلاَّ الصَّابِرُونَ ).

ثم جاء وعيد الله تعالى، فبـدا الخلــق كلُّهم عاجزين عن إنقاذ قارون العصـر ، وهـم في حيـرة ، ودهشـة ، كيف خسف الله به ، فلم يكن لـه وليُّ ينصره مــن بأس الله تعالـى ؟! : ( فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ).

والعجب أن هذا الخسـف إنما حدث بيد أمة الإسلام ، التي لها الفضل على البشرية ، بما تحمـلته من دماء ، وأشلاء ، ودمار ، وتضحيات ، لتوقـف عجلة هذا الصنـم ،وتحطـم طغيانـه الذي ذاق العالم كله ويلاتـه.

ثم هي بعد ذلك مجحودٌ فضلها ، مكذوبٌ سعيها ، محتقـرٌ إنجازها !!

هذا ..ولايخفى أنَّ هذا الحدث المهول الذي دهـم العالم هذه الأيام ، لايعني أنَّ أمريكا ستنتهي وتختـفي ، بل هـي بداية تغيـر استراتيجي على المشهد العالمي ، سينتج منه ما يلي :

نهاية التسيُّد الأمريكي الإقتصادي والسياسي وإلى الأبد.

ولادة نظام عالمي متعدِّد القطبية.

دخول الكيان الصهيوني في مرحلة عصيبة ، تؤذن بقرب نهايته.

تغيرات سياسية كبيرة في النظام العربي .

وأنَّ هذا سيحدث بالتدريج على مدى عقد من الزمن ـ والله أعلم ـ فإنْ كتـب الله تعالى لنا حيـاةً بعد ذلك ، فسنشهد ـ والله أعلم ـ تغيرات كبيرة ، بعض صورهـا : عودة حركة طالبان ، وتغير جذري في باكسـتان ، ومواجهـة إسلاميـة واسعة للمشروع الصفوي ينتهي بفشله ، وبروز حالة إسلامية شاملة ، تتحول إلى نهضة منظمَّة ، فميلاد كيان سياسي إسلامي منافس عالميـَّا .

وسواء قرت أعيـننا بهذا الأمـل ، أم شهـده من بعدنــا ، فنسأل الله تعالى أنْ يكتب لنا أجـر حبِّنـا لعودة الإسلام ، وفرحنا بيوم نرى فيه عـزَّ المسلمين ، أمـّا الإسهام في صنعه ، فنحن أحقـر من ذلك ، وأقـلُّ شأنا ، غير تعلقنا بأمـل أنَّ المرء مع مـن أحب يوم القيامة ، وما خاب من كان أمله بالله تعالى ، وحسبنا الله ونعـم الوكيل ، نعم المولى ونعم النصيــر

عبدالملك السبيعي
24-10-08, 04:40 PM
العالم يتكلم إسلامي!!

"لو حاول القائمون على مصارفنا احترام ما ورد في القرآن من تعاليم وأحكام وطبقوها.. ما حل بنا ما حلّ من كوارث وأزمات وما وصل بنا الحال إلى هذا الوضع المزري؛ لأن النقود لا تلد النقود".

هذا الكلام ليس من عندي وإنما هو جزء من افتتاحية مجلة "تشالينجز" التي كتبها "بوفيس فانسون" رئيس تحرير المجلة، وعبّر فيها عن رأيه تجاه الأزمة المالية العالمية التي تعصف بالعالم حالياً وجعلت الجميع يقف مشدوهاً أمامها، فأكبر اقتصاد في العالم (الولايات المتحدة الأمريكية) مهدد بالانزلاق إلى هاوية الكساد والافلاس، والجهات المتسببة في ذلك هي أكبر وأعرق المؤسسات المالية الدولية في أمريكا وأوروبا.

فكما أن الأزمة الحالية أصابت الجميع بالذهول، فإنها تسببت أيضاً في القضاء على مجموعة من الأساطير المتعلقة بالحرية الكاملة لرؤوس الأموال ورفع يد الدولة تماماً عن الأسواق والإقراض المستمر من خلال أسعار فوائد مرتفعة، وهي الأمور التي ظلت لفترة طويلة جزءاً من المسلّمات لا يمكن الاقتراب منها أو محاولة تغييرها، لتأتي الأحداث الأخيرة وتجعل الجميع يعيد التفكير في جميع النظم المالية السائدة في العالم، والقائمة بشكل أساسي على مبدأ الفوائد وبيع الديون (الربا)، وهي المبادئ التي كانت العامل الرئيس وراء هذه الأزمة التي بدأت بوادرها بالارتفاع المتوالي لسعر الفائدة من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي منذ عام 2004، وهو ما شكل زيادة في أعباء القروض العقارية من حيث خدمتها وسداد أقساطها، وتسبب ذلك في إعلان مصرف "ليمان براذرز" إفلاسه وهو رابع أكبر مصرف استثماري بالولايات المتحدة تم تأسيسه منذ 158 عاماً على يد مهاجرين يهود ألمان، ليمْتَدّ تأثيرُ الأزمة ويؤدي ذلك إلى إفلاس عدد من البنوك كان آخرها بنك "واشنطن ميوتشوال" الذي يعتبر سادس مصرف في الولايات المتحدة من حيث حجم الأصول، بالإضافة إلى بنك "ميريل لينش"، ومجموعة التأمين "إيه آي جي"، بل وتنتقل تداعيات الأزمة إلى أوروبا وباقي دول العالم، ليتم إعلان إفلاس بنكي”برادفورد” الانجليزي و“فورتيس” الهولندي بالإضافة إلى فشل خطة إنقاذ ثاني أكبر بنك ألماني للإقراض العقاري.

هذه الأزمات المتتالية أدت حالياً إلى إعادة النظر في كل العلاقات المالية التي تحكم العالم، لتتجه أنظار الجميع صوب النظم الإسلامية للمعاملات المالية التي لم تطلها الأزمة الحالية بسبب عدم تعاملها في بيع الديون إلى جانب ابتعادها عن المضاربات الكبيرة التي حدثت في البنوك الأوربية والأميركية. وكان هذا سبباً في أن يبدأ الكثيرون على مستوى العالم في دراستها والبحث في إمكانية تطبيقها، للدرجة التي دعت "رولان لاسكين" رئيس تحرير صحيفة "لوجورنال دفينانس" لكتابة افتتاحية الأسبوع الماضي تحت عنوان "هل تأهلت وول ستريت لاعتناق مبادئ الشريعة الإسلامية؟" وطالب من خلال مقالته بضرورة تطبيق الشريعة الإسلامية في المجال المالي والاقتصادي لوضع حد لهذه الأزمة التي تهز أسواق العالم من جراء التلاعب بقواعد التعامل والإفراط في المضاربات الوهمية غير المشروعة.

كما اقترح الاقتصادي الفرنسي الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد "موريس آلي" الحلول للخروج من الأزمة وإعادة التوازن من خلال تعديل معدل الفائدة إلى حدود الصفر ومراجعة معدل الضريبة إلى ما يقارب 2%.. وهو ما يتطابق تماما مع إلغاء الربا ونسبة الزكاة في النظام الإسلامي.

[ في الإسلام : معدل الفائدة = صفر ، والزكاة 2.5 % فتأمل ]


ويبدو أن هذه النداءات قد بدأت تظهر في حيز التطبيق الفعلي، فقد أصدرت الهيئة الفرنسية العليا للرقابة المالية وهي أعلى هيئة رسمية تعنى بمراقبة نشاطات البنوك، في وقت سابق قراراً يقضي بمنع تداول الصفقات الوهمية والبيوع الرمزية واشتراط التقابض في أجل محدد بثلاثة أيام لا أكثر من إبرام العقد، وهو ما يتطابق مع أحكام الفقه الإسلامي، كما أصدرت نفس الهيئة قراراً يسمح للمؤسسات والمتعاملين في الأسواق المالية بالتعامل مع نظام الصكوك الإسلامي في السوق الفرنسية.

كما كان جلياً خلال الفترة السابقة تنامي الطلب على النظم الإسلامية في المعاملات المالية حول العالم ليحقق نموّاً لم يشهده من قبل، وهو ما أغرى عددًا من المؤسسات المالية والبنوك العالمية لتوفيق أوضاعها بحيث تقدم خدمات مصرفية تتماشى مع الشريعة الإسلامية، ويقدر عدد البنوك والمصارف الإسلامية بنحو 300 بنك في 75 دولة حول العالم تبلغ إجمالي ودائعها 30 مليار دولار أمريكي، ويتوقع أن تتزايد قيمتها إلى تريليون دولار بحلول عام 2013. واعتبرت صحيفة "الإيكونومست" البريطانية مؤخراً أن البنوك الإسلامية قد فرضت واقعاً جديداً على السوق المصرفية العالمية حتى اقتحمت مصطلحات "المشاركة" و"الصكوك" و"التكافل" قواميس البنوك الغربية، واستطاعت البنوك الإسلامية أن تطرح مفهوماً جديداً في التعاملات المصرفية.

ويرى البعض أن هذا الازدهار الواضح في الأعمال المصرفية الإسلامية، وظهورها كبديل للبنوك التقليدية، إنما يأتي تحت بند العزلة الشعورية من جانب الإسلاميين وانفصالهم عن الواقع الفعلي للحياة، ولكن الرد هذه المرة يأتي من البروفسور "موريس آليه" الاقتصادي الفرنسي الحاصل على جائزة نوبل للاقتصاد، والذي يرى أنه بمرور الوقت تتزايد أعداد الساخطين أو المرتابين من الخدمات المصرفية التي يلقونها ويعتبرونها غير منصفة أو منافية للمبادئ الأخلاقية، وذلك يؤدّي إلى بروز الأعمال المصرفية الإسلامية ذات المبادئ الأخلاقية الخاصة والتي تساهم في إظهار نواحي أكثر إيجابية للإسلام.

ويبقى في النهاية التساؤل مطروحاً عن إمكانية تطبيق النظم المالية والاقتصاد الإسلامي كبديل للنظم التقليدية السائدة حالياً، وحدود الاقتصاد الحر وعلاقة الدولة وتدخلها في الشؤون المالية، وهو ما سنحاول الإجابة عليه في الأسبوع القادم إن شاء الله تعالى.

د.محمد سعد _ اعداد : مجموعه ريح الشـرق

عبدالملك السبيعي
24-10-08, 04:41 PM
صحف عالمية تطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية للخروج من الأزمة المالية
الاثنين6 من شوال 1429هـ 6-10-2008م الساعة 04:46 م مكة المكرمة 01:46 م جرينتش


مفكرة الإسلام: بعد الأزمة الاقتصادية الخطيرة التي هزت أوروبا, دعت كبرى الصحف الاقتصادية فيها إلى تطبيق الشريعة الإسلامية.
فقد كتب "بوفيس فانسون" رئيس تحرير مجلة تشالينجز موضوعا بعنوان "البابا أو القرآن" تساءل الكاتب فيه عن أخلاقية الرأسمالية؟ ودور "المسيحية" كديانة والكنيسة الكاثوليكية بالذات في تكريس هذا المنزع والتساهل في تبرير الفائدة، مشيرا إلى أن هذا النسل الاقتصادي السيئ أودى بالبشرية إلى الهاوية.
وتساءل الكاتب بأسلوب يقترب من التهكم من موقف الكنيسة قائلا: "أظن أننا بحاجة أكثر في هذه الأزمة إلى قراءة القرآن بدلا من الإنجيل لفهم ما يحدث بنا وبمصارفنا لأنه لو حاول القائمون على مصارفنا احترام ما ورد في القرآن من تعاليم وأحكام وطبقوها ما حل بنا ما حل من كوارث وأزمات وما وصل بنا الحال إلى هذا الوضع المزري؛ لأن النقود لا تلد النقود".

ضرورة تطبيق الشريعة
وبجرأة أكثر طالب رولان لاسكين رئيس تحرير صحيفة "لوجورنال د فينانس" في افتتاحية هذا الأسبوع بضرورة تطبيق الشريعة الإسلامية في المجال المالي والاقتصادي لوضع حد لهذه الأزمة التي تهز أسواق العالم من جراء التلاعب بقواعد التعامل والإفراط في المضاربات الوهمية غير المشروعة.
وعرض لاسكين في مقاله الذي جاء بعنوان: "هل تأهلت وول ستريت لاعتناق مبادئ الشريعة الإسلامية؟"، المخاطر التي تحدق بالرأسمالية وضرورة الإسراع بالبحث عن خيارات بديلة لإنقاذ الوضع، وقدم سلسلة من المقترحات المثيرة في مقدمتها تطبيق مبادئ الشريعة الإسلامية برغم تعارضها مع التقاليد الغربية ومعتقداتها الدينية.
من ناحيتها, أصدرت الهيئة الفرنسية العليا للرقابة المالية -وهي أعلى هيئة رسمية تعنى بمراقبة نشاطات البنوك- في وقت سابق قرارا يقضي بمنع تداول الصفقات الوهمية والبيوع الرمزية التي يتميز بها النظام الرأسمالي واشتراط التقابض في أجل محدد بثلاثة أيام لا أكثر من إبرام العقد، وهو ما يتطابق مع أحكام الفقه الإسلامي.
كما أصدرت نفس الهيئة قرارا يسمح للمؤسسات والمتعاملين في الأسواق المالية بالتعامل مع نظام الصكوك الإسلامي في السوق المنظمة الفرنسية. والصكوك الإسلامية هي عبارة عن سندات إسلامية مرتبطة بأصول ضامنة بطرق متنوعة تتلاءم مع مقتضيات الشريعة الإسلامية.

الله أكبر
الله أكبر
الله أكبر

عبدالملك السبيعي
24-10-08, 04:42 PM
الغرب يقول: الإسلام هو الحل...!
الثلاثاء7 من شوال 1429هـ 7-10-2008م الساعة 07:38 م مكة المكرمة 04:38 م جرينتش

مفكرة الإسلام: يعاني العالم بأسره الآن من ويلات النظم الرأسمالية الجامحة والتي تعتمد على فكرة تحقيق أقصى ربحية، بغض النظر عن وسيلة تحقيقه أو عن المثل والقيم والمبادئ الإنسانية والأخلاقية، التي ستدهسها عجلة الرأسمالية الطائشة على طريق تحقيق غاياتها، وكل يوم يخرج علينا خبير اقتصادي من هنا وهناك بمشروع إنقاذ وخطة عمل لحل هذه الأزمة المتفاقمة، ولكن سرعان ما يتضح فشل كل هذه المحاولات والخطط، لأنها في مجملها لم تضع حلاً جذريًا وفعالاً للأزمة، ولم تضع يدها على مكمن الداء، وبالتالي أخذت الأزمة تتفاقم وأخذت الدول المتضررة تأخذ خطوات انفرادية لحل مشاكلها الخاصة، مما أدى لتعميق الخلاف والمشكلة، حتى المشروع الأمريكي المنتظر والذي اعترض عليه الكونجرس الأمريكي وكذلك الناخبون الأمريكان لم يحقق هدفه، بل حدث اشتداد للأزمة عقب الإعلان عنه، لأنه في النهاية يضع حلاً للأزمة داخل أمريكا فقط دون النظر لتداعياتها بالخارج، مما حدا بألمانيا لأن تتخذ خطوات سريعة منفردة لإنقاذ مؤسساتها المالية، ضاربة بعرض الحائط قرارات القمة الأوروبية والتي عقدت قبل عدة أيام بباريس، والتي شددت على حتمية القرار الجماعي لحل الأزمة.

وفي أتون هذه الفوضى المالية غير الخلاقة والتي تجتاح العالم من أقصاه إلى أدناه، عرف العقلاء في أوروبا وأمريكا أن المخرج لن يكون إلا باتباع مبادئ الشريعة الإسلامية في المعاملات المالية والاقتصادية، والتي هي الوحيدة القادرة على حل هذه المشكلة العاتية بإجراءاتها المالية الفذة، والتي تراعي كافة أفراد المنظومة المالية وذلك على المستوى الفردي والجماعي والدولي، وعرف العقلاء في الغرب مغزى كلام الاقتصادي الألماني الشهير [جوهان بتمان] الذي حذر من خطورة تنامي سعر الفائدة، وأثر ذلك على الاقتصاد العالمي، وذلك في كتابه الشهير [كارثة الفائدة]، والذي دعا فيه لاتباع النظام الإسلامي في المعاملات المالية، وقد تعرض وقتها لانتقادات حادة بسبب دعوته تلك، وتهكم عليه الجميع وأطلقوا عليه اسم الملا بتمان! ولكن الأحداث أثبتت صحة كلامه على الرغم من نصرانيته.

ووصلت قناعة بعض المحللين بحتمية الحل الإسلامي للأزمة بالتهكم الصريح والواضح على البابوية بسبب تساهلها وتحليلها لفوائد البنوك، وسكوت البابوية بل ومباركتها أحيانًا لعمليات المضاربات الوهمية وارتفاع سعر الفائدة من جراء ذلك التلاعب، وذلك من أجل التبرعات السخية التي تنالها الكنيسة من هؤلاء المتلاعبين بالأسواق، ولا يفوتنا في هذا المقام أن نوضح حقيقة تاريخية ثابتة وهي أن البابا أنوسنت الرابع هو أول من أباح الاقتراض بالفائدة في أوروبا وذلك في أواسط القرن الثالث عشر، وذلك لتمويل حروبه الطاحنة ضد إمبراطور ألمانيا فريدريك الثاني، بعد أن أوشكت الكنيسة على الإفلاس بسبب مغامراته الحربية المحمومة، وبعد ذلك أصبحت الفائدة مباحة في النصرانية خاصة إذا كانت لتمويل الحروب المقدسة ضد الأعداء وفي مقدمتهم العالم الإسلامي بالقطع.

وزادت هذه القناعة الغربية بتطبيق مبادئ الشريعة الإسلامية، حتى أصدرت أعلى هيئة رقابة مالية في فرنسا عدة قرارات تقضي بمنع تداول الصفقات الوهمية والبيوع الرمزية، والتي كانت سبب الأزمة العالمية، وذلك بصورة تتماشى تقريبًا مع أحكام الشريعة الإسلامية، وفي نفس الوقت تتعارض تمامًا مع النظم الرأسمالية المتوحشة بالغرب.

والعجيب حقًا أن في الوقت الذي يتنادي فيه عقلاء الغرب والشرق بحتمية تطبيق الشريعة لإنقاذ العالم من ورطته المالية، وأيضًا الأخلاقية والاجتماعية، نجد من أبناء المسلمين ممن يحيون في بلاد الإسلام وينتسبون إليه انتسابًا وراثيًا، يرفضون بشدة وبحنق أدنى مناقشة لفكرة تطبيق الشريعة الإسلامية، ويعتبرونها هراء لا يصلح لهذا الزمان، وفي الوقت الذي يرى عقلاء الغرب في الشريعة الإسلامية المخرج والحل الأمثل لمشكلات العصر، يراها علمانيو بلادنا ردة حضارية وتخلفًا وهمجية وعودة للوراء، وإذا حاول أحد المسلمين طرح فكرة تطبيق الشريعة الإسلامية كحل لمشكلات الأمة المزمنة، فإن الكلمات تنهال عليه كاللكمات وتوجه إليه سلسلة طويلة من الاتهامات والإساءات التي تجبره في النهاية على السكوت.

فأي عجب هذا! الغرب يقول الإسلام هو الحل، ومن المسلمين من يقول العلمانية هي الحل.

عبدالملك السبيعي
24-10-08, 04:43 PM
حرب من الله.. ليزداد الذين آمنوا إيمانًا
الأحد 12 من شوال 1429هـ 12-10-2008م الساعة 01:26 ص مكة المكرمة 10:26 م جرينتش
مفكرة الإسلام

متى يأتي البديل الإسلامي؟

ليس من المتوقع أن ينهار النظام الرأسمالي بين عشية وضحاها إلا إذا وجد البديل، وهذا البديل لن يكون إلا إسلاميًا بإذن الله بعد فشل النظام الاشتراكي الذي ألغى ملكية الفرد وصهر الأموال في بوتقة الدولة وجعلها هي المهيمنة والمسيطرة والموزعة للأرباح والثروات، بعد أن حطم النظام الاشتراكي آدمية الإنسان وجعله جزءًا من الآلة وجزءًا من الدولة وجزءًا من الحزب الاشتراكي الأوحد، وانهار في النهاية في الدولة المؤسسة له شر انهيار.

النظام الاقتصادي الإسلامي فيحث على العمل وعلى الإنتاج لكي يستفيد الجميع من القيمة الحقيقية للممتلكات ومن القوة الشرائية الحقيقية للأموال التي نهى عن كنزها، فتدوير الأموال هو أساس ما قام عليه الاقتصاد الإسلامي، وهو ما يجعل الجميع يستفيد في النهاية

أما النظام الاقتصادي الإسلامي فيحث على العمل وعلى الإنتاج لكي يستفيد الجميع من القيمة الحقيقية للممتلكات ومن القوة الشرائية الحقيقية للأموال التي نهى عن كنزها، فتدوير الأموال هو أساس ما قام عليه الاقتصاد الإسلامي، وهو ما يجعل الجميع يستفيد في النهاية، ولن تقوم لهذا النظام قائمة إلا بتضافر جهود جميع المسلمين في جميع أنحاء العالم لإثراء تجربة البنوك الإسلامية الآخذة في النهوض والتي بلغ عددها أكثر من مائتي فرع حول العالم وبميزانيات هائلة، ويجب أن يقوم المسلمون بسحب أموالهم من البنوك الربوية التي تمثل شرًا محضًا على العالم بأكمله، والذي أصبح واضحًا لكل ذي عينين.

كما يجب دعم المبادرات الاقتصادية التي تساعد الفقراء مثل تجربة بنك جرامين أو "بنك الفقراء" التي أسسها البنغالي د. يونس محمود الذي حاز على جائزة نوبل للسلام عام 2006 عن تجربته التي يقرض فيها الفقراء بدون فوائد وبدون ضمانات مالية، والتي ساعدت الملايين من الفقراء حول العالم للنهوض بمستوياتهم وبإنشاء مشاريعهم الصغيرة التي مكنتهم من العيش حياة كريمة بعيدة عن ذل السؤال وعن ربا المرابين، ويستطيع المسلمون بصدقاتهم وزكواتهم أن يحققوا النظام الإسلامي المتكامل الذي يحقق خيري الدنيا والآخرة للمسلمين.

إن تجربة انهيار الأسواق المالية التي أقيمت على الربا تقدم درسًا عمليًا لمن يفتون بإباحة التعامل مع البنوك بأنظمتها الحالية في بلداننا العربية، فإذا لم يردعهم النقل فليردعهم العقل، فإذا كانوا أفتوا بإباحة التعامل مع البنوك حفاظًا على الأنظمة المالية الحالية فقد رأوا رؤيا العين ما يمكن أن يحدث نتيجة التعامل بهذا النظام الرأسمالي الذي يدوس الفقير بعجلته الطاحنة، لقد جاءتنا جميعًا موعظة عملية بعد أن جاءتنا موعظة ربانية: {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ}، { فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ}.

عبدالملك السبيعي
24-10-08, 04:44 PM
الأوبزرفر: مليونا بريطاني سيفقدون وظائفهم ويعيشون على الدعم الحكومي
الأحد 12 من شوال 1429هـ 12-10-2008م الساعة 09:05 م مكة المكرمة 06:05 م جرينتش
مفكرة الإسلام: حذر خبراء اقتصاديون من أن أكثر من مليون بريطاني سيكونون في عداد العاطلين عن العمل وسيعيشون على المعونات الحكومية مع حلول شهر نوفمبر المقبل نتيجة الانهيارات التي تتعرض لها الأسواق المالية.

عبدالملك السبيعي
24-10-08, 04:45 PM
دعوات المسلمين ونهاية الاتحاد السوفيتي
وللكافرين أمثالها
موقع صوت السلف
بقلم المشرف الشيخ / ياسر برهامي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،

(هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم) رواه البخاري، قالها النبي -صلى الله عليه وسلم-، لسعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- لما رأى لنفسه فضلاً في القتال على غيره؛ ليبين للأمة كلها فضل الدعاء وأهميته، فحصر النصر بدعوات الضعفاء وتضرعهم إلى الله -عز وجل-.

وكيف لا يكون الدعاء من الضعيف والمظلوم هو أعظم أسباب النصر وهزيمة الأعداء، والله أقسم بعزته بنصره؛ فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- عن دعوة المظلوم: (تحمل على الغمام يقول الله جل جلاله وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين) رواه الطبراني، وصححه الألباني.

وكم تعرض المسلمون عبر التاريخ لأنواع الظلم والعدوان والطغيان، ويزداد الأمر إذا كانوا يُظلمون وتـُنتهك حرماتهم لمجرد إسلامهم، (وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ)(البروج:8)، ويزداد الأمر حين لا يوجد لهم من ينصرهم ويدافع عنهم ويتولى أمرهم غير ربهم ومولاهم وهو نعم المولى ونعم النصير!!

وكم قـُتل من المسلمين وسفكت دماؤهم بغير حق ثم انتصر الله لهم وأهلك أعداءهم ودمر عليهم، وللكافرين أمثالها!! (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ)(محمد:11).

أَتـَذَكرُ كيف كانت دولة الاتحاد السوفيتي ونحن صغار أكبرَ دولة في العالم مساحة، وكانت إحدى القوتين العظميين -كما كانوا يسمونهما- في ذلك الوقت، والمعتاد في انهيار الأمم والدول أن يأخذ ذلك عقودا طويلة، وربما قرونا من الزمان؛ فالفراعنة أبقاهم الله -عز وجل- رغم كفرهم وعنادهم مئات السنين ثم أخذهم أخذ عزيز مقتدر.

والإمبراطورية البريطانية التي كانوا يقولون عنها: "لا تغرب عنها الشمس"، يعنون لاتساع رقعتها ومستعمراتها في المشارق والمغارب، ويشيرون إلى أن قوتها لا تهزم وأن شمسها لن تغيب، ثم أذِنَ الله بزوالها وغروب شمسها، ولكن في عقود من الزمن، ولم نر دولة تنهار بسرعة انهيار الاتحاد السوفيتي، من قمة العالم إلى دويلات صغيرة متحاربة لا تجد أكبرها وهي "روسيا" ما تسد به مرتبات موظفيها إلا "بورق التواليت" و"زجاجات الفودكا"، وهي بعد لا زالت تملك الأسلحة النووية والصواريخ الفضائية والأقمار الصناعية، فيا عجبا لتقلب الدول ومداولة الأيام.

وما كان يخطر ببالنا في الصغر أن نرى هذه الدولة البوليسية الرهيبة التي قامت على جماجم ملايين البشر أكثرهم من المسلمين في الجمهوريات الإسلامية التي ضمتها بقوة البطش والجبروت، وسفك دماء الملايين، وحرمانهم من أبسط حقوقهم حتى مجرد التسمي بأسماء المسلمين، وحتى من وجود المصاحف في البيوت، فضلا عن الصلاة أو حتى الصيام أو حتى وجود المساجد، بل قد حُرِم ذلك كله؛ لأن الدين- زعموا- أفيون الشعوب ثم آل الحال أن يوجد من يجاهد في سبيل الله داخل أرض روسيا ذاتها، يقض مضاجعها ويسعى لتحرير المسلمين من نير استعبادها، وكل ذلك خلال أقل من عشرين سنة من عنفوان القمة إلى حضيض المهانة، وإن كان باستمرار الظلم والعدوان على المسلمين المستضعفين.

وتنظر في أسباب ذلك ومقدماته فلا تجد أكثر من احتلال الروس لأفغانستان فأيقظوا أسدا كان نائما، وأحيوا قضية كانت في نفوس الكثير من المسلمين ميتة، فقام المسلمون في أفغانستان وعاونهم إخوانهم في كل مكان يدافعون عن دينهم وبلادهم وعرضهم، وانطلقت أسهم الدعاء في كل مكان من بلاد المسلمين، على الروس بالتدمير والإهلاك والزلزلة.

واستجاب الله لدعوات المستضعفين العاجزين عن تقديم يد العون لإخوانهم إلا بالدعاء، واستجاب لدعوات الأسرى والأرامل واليتامى والثكالى، الذين أضرهم الاحتلال الكافر الغاشم، وتزلزلت أركان هذه الإمبراطورية وآلت إلى ما آلت إليه.

وفي الطريق المزيد كلما استمر ظلمهم وعدوانهم على المسلمين، مع ما يستخفون من العقوبة على الكفر والشرك بالله -سبحانه وتعالى-.

ثم كانت الدولة لغيرهم، وتجبرت أمريكا وحلفاؤها وكان المسلمون كالعادة أصحاب النصيب الأوفر من الظلم والعدوان وانتهاك الحرمات، فعاونت اليهود في فلسطين على مذابحهم ضد المسلمين، ثم خاضت أمريكا -بنفسها دون إنابة- حربا ظالمة جائرة في أفغانستان، ثم في العراق، قتلت فيها الملايين من المسلمين، وارتفعت دعوات المسلمين المستضعفين الذين نالهم في أرجاء العالم كله من ظلم الاضطهاد والمطاردة والحبس والسجن والتعذيب، إرضاءً وتنفيذا لخطط حرب الإرهاب التي هي الإرهاب الظالم بعينه.

ارتفعت دعوات المسلمين إلى الحكمِ العدلِ العزيزِ المقتدرِ، أن ينزل بأسه بالكافرين الظالمين المعتدين وحلفائهم، وأعوانهم من سائر الكفار والمنافقين الذين تحزبوا على الإسلام وأهله حتى هموا بأهل الإسلام في كل مكان ليأخذوهم.

واستفتح أهل الإسلام ربهم وعند الاستفتاح يخيب كل جبار عنيد، (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ . وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ . وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ)(إبراهيم:13-15)، وقال -تعالى-: (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ)(غافر:5)، ولا يزال هؤلاء الكفار يحاولون أخذ دعوة الرسل جميعا، ولا يزالون يجادلون بالباطل من التكذيب، والاستهزاء بالرسول -صلى الله عليه وسلم-، وبالقرآن، وبعقائد وعبادات وأخلاق الإسلام، ليدحضوا به الحق.

فأخذ الله لهم سنة ماضية، لا تجد لها تحويلا ولا تبديلا، ونحن على يقين من ذلك؛ لأنه وعد الله والله لا يخلف الميعاد، وها هي بوادر فشلهم وزعزعة نظامهم العالمي في سياساتهم وحروبهم واقتصادهم تظهر في الأفق، فشعوب العالم تبغضهم وتبغض من يحالفهم أو يدور في فلكهم، حتى احتاجوا إلى إنفاق الأموال، ووضع الخطط؛ لتحسين صورة أمريكا في العالم، وها هي قواتهم في أفغانستان، ثم في العراق تعاني الويلات حتى قبلوا أن يتفاوض عملاؤهم مع قادة طالبان الذين طالما قالوا: لا نقبل إلا رؤوسهم أحياء أو أمواتا.

وها هو اقتصادهم في لحظات يهتز بزلزلة عنيفة تفقدهم آلاف المليارات، أضعاف ما سرقوه واغتصبوه من أموال المسلمين في العراق وغيره، جزاء على حربهم على الله ورسوله، وفضيحة لهم على نظامهم الربوي الجائر، الذي هو جزء من ظلمهم وعدوانهم، فهذه الأزمة الاقتصادية الحالية جزء من حرب الله لهم، وهل لهم بها من طاقة؟؟!!

ويا ليت من يغنون ليل نهار بضرورة الربا للاقتصاد العالمي والمحلي، وأنه لا بد منه حتى قالوا فيه: "الضرورات تبيح المحظورات". وحتى تحايلوا عليه بأنواع الحيل والفتاوى الباطلة!!

يا ليتهم يدركون كيف تفرض عليهم الأزمة الحالية أن ينزلوا بسعر الفائدة إلى قريب من الصفر للتخلص من الانهيار التام، أي أنهم يصارعون للنفس الأخير الذي هو إلغاء الفائدة بالكلية؛ لأن "النقود لا تلد النقود" -كما يقول خبراؤهم-!!

ويا ليت من وضعوا أموالهم في مصارف الغرب الربوية من أفراد أو دول يدركون مدى ضرر محاربة الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-، بأكل الربا وتدعيم اقتصاد الدول الكافرة، ومؤسساتها الربوية التي تسبح في دماء الشعوب -خسائر الشعوب وحدها إلى الأسبوع الماضي فقط 144 مليار دولار-، فهل من توبة صادقة ونزع عن المعاصي، واستغلال أموال المسلمين التي حباهم الله بها في بلاد المسلمين وبأنواع الأنشطة الحلال من تجارة وصناعة وزراعة وغيرها؟ وإلا فسوف يغرقون مع الغارقين!

وإن كان لا بد لنا ألا نكثر من التوقعات بانهيار الغرب كاملا في لحظات كما يحلم به كثير من الشباب، بل نعلم أن الأمر يستغرق زمنا، ولكن علينا أن نأخذ بالأسباب التي يقدر الله بها تدميرهم ومن أعظمها الدعاء، ومن أعظمها تحقيق الإيمان والعمل الصالح، وتحقيق العبودية لله -تعالى- أفرادا وجماعات وشعوبا (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ . إِنَّ فِي هَذَا لَبَلاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ)(الأنبياء:105-106)، (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا)(النور:55).

فاللهم منزل الكتاب، ومجري السحاب، هازم الأحزاب، سريع الحساب، اهزم الكافرين والمنافقين، وزلزلهم، وانصرنا عليهم.

اللهم قاتل الكفرة الذين يصدون عن سبيلك، ويكذبون رسلك، ويقاتلون أولياءك، ولا يؤمنون بوعدك، وخالف بين كلمتهم وألقِ الرعب في قلوبهم، وأنزل عليهم رجزك وعذابك إلهَ الحق... آمين.

عبدالملك السبيعي
24-10-08, 04:46 PM
بسبب انهيار البورصة: مدرس يذبح زوجته وابنته ويشعل النار في ملابسه و أولاده
قال الله تعالى :

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278)
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ "

هلا نتعظ ؟!

شهدت مدينة مغاغة بالمنيا مذبحة أسرية بسبب الانهيار في سوق البورصة حين مزق مدرس جسد زوجته وأبنائه الأربعة وهم نيام ثم سكب عليهم وعلى نفسه الكيروسين وأشعل النار في الجميع.
تمكن رجال الإطفاء والجيران من إنقاذ ثلاثة من الأبناء وتم نقلهم إلى المستشفى بين الحياة والموت بينما لقي الزوج والزوجة والابنة الكبرى مصرعهم على الفور .
قرر الابن الأصغر أن مشادة وقعت بين والده ووالدته حيث طلب والده من أمه أن تساهم بمرتبها في مصروف المنزل بعد أن خسر هو( تحويشة عمره) في المضاربة في البورصة لكنها رفضت وتركت له حجرة نومها للمبيت مع أبناءه فأصيب بلوثة عقلية وأرتكب المذبحة ..وأشعل في ملابسه النيران ..تم نقل الجثث والمصابين إلى المستشفى وتولت النيابة التحقيق.
كانت أجهزة الأمن بالمنيا قد تلقت بلاغا بنشوب حريق في منزل مدرس بمدينة مغاغة بالمنيا وانتقلت سيارات الدفاع المدني والحريق وتم السيطرة على النيران .
وتبين من التحريات أن المنزل يملكه محمد عطا عبد الوهاب( 45 سنة) مدرس وقرر جيرانه أنهم استيقظوا فجر الثلاثاء على صوت صراخ واستغاثة وشاهدوا أعمدة الدخان تتصاعد من شقة جارهم فقاموا بإخطار المطافئ وعندما حاول الأهالي الدخول إلى منزل جارهم لإخماد الحريق قام صاحب المنزل بإخراج الجيران وأغلق الباب خلفه.
وقام الأهالي بتحطيم باب الشقة بعد أن تعالت صرخات الأطفال لخوفهم من النيران وتمكنت المطافئ والجيران من إنقاذ أولاد المدرس الثلاثة الذين كانوا موجودين أسفل سرير حجرة النوم وعثروا على جثة المدرس وزوجته وأبنتهما ..
وتبين أن الأطفال الثلاثة هم أسامة( 13 سنة) وأحمد( 11 سنة) وعبد الرحمن( 6 سنوات).
و أتضح أن والدهم قد خسر كل أمواله في البورصة وحدثت بينه وبين والدتهم مشادة كلامية بسبب مصروف البيت وطلب الزوج من زوجته هويدا عبد اللطيف( 40 سنة) أن تساعده بمرتبها في الإنفاق على أطفالهم وعلى البيت بعد خسارة كل أمواله في البورصة إلا أن الزوجة نهرته ورفضت طلبه وتوجت الزوجة إلى غرفة أبنتها شيماء( 16 سنة).
فأصيب الزوج بحالة لوثة عقلية وهياج وقرر التخلص من زوجته وأطفاله فقام بذبح زوجته وأبنته وظل يبحث عن أطفاله وسكب عليهم الكيروسين إلا أنهم اختبئوا أسفل السرير.
وقام الزوج بسكب الكيروسين على ملابسه وأشعل فيها النيران فلقي مصرعه بجوار زوجته وأبنته .
وانتقلت أجهزة الأمن إلى موقع الحادث وقامت النيابة بمعاينة الشقة والاستماع إلى أقوال أبناء المجني عليه في المستشفى ...وتولت النيابة التحقيق.

عبدالملك السبيعي
24-10-08, 04:47 PM
عزوها إلى إدماج مصر فى النظام الاقتصادي العالمي..خبراء:.مصر تتعرض لأكبر صدمة خارجية في تاريخها الحديث وعليها مراجعة سياساتها المالية

كتب سامي البلتاجي (المصريون) : بتاريخ 17 - 10 - 2008
أجمع خبراء اقتصاديون أن الأزمة المالية التى يشهدها العالم الآن والتي انعكست بدورها على مصر هي أزمة أنظمة وليست أزمة سيوله أو سياسات وهى تتجاوز قدرات أي بلد وأن مصر ليست بمعزل عن العالم لأن الاقتصاد المصري يتعرض لأكبر صدمة خارجية في تاريخنا الحديث خاصة بعد 30 سنة لسياسات ما يسمى إدماج مصرفي النظام العالمي.وطالب الخبراء فى ندوة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ناقشت أبعاد هذه الأزمة باتخاذ تدابير جادة لمواجهتها

أكد د. جودة عبدا لخالق أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة أن الموازنة العامة للدولة والمعمول بها من يوليوهذا العام كانت مبنية على افتراضات وبيانات أصبحت أثرا بعد عين لأنه لامعدل النمو سيبقى ولا حصيلة للنقد الأجنبي ستبقى وكذا حصيلة الضرائب
وطالب جودة بضرورة مراجعة مشروع الموازنة مدللا بأنه حينما قام الرئيس بمنح علاوة 30% لموظفي الحكومة تزلزلت الموازنة العامة للدولة، مطالباً بضرورة أن تضطلع الدولة بالدور الذي غيبت عنه في الـ 15 سنة الأخيرة وهو الإصلاح الاقتصادي.

وأضاف" أن العجز في الموازنة العامة طبقا لآخر أرقام أعلنت هو 88 مليار جنية وهو رقم غير دقيق لأنه يستبعد 12 أو 14 مليار جنية مستحقات ثلاثة أقساط من أموال الحكومة، كما أن العجز في الميزان التجاري يصل إلى 10% من النتاج المحلي.

وأشار" محمد صلاح سالم نائب رئيس مجلس إدارة البنك العقاري المصري إلى أن السوق العقاري حتى قبل هذه الأزمة كان مبالغا فيه لأن نوعية المعروض لا تتناسب مع الطلب اللانهائي والذي ينحصر في الطبقة المتوسطة وما أدناها في حين أن المعروض يقابله طلب صغير نظرا للتفاوت فيما بينهما."

وأضاف أن نظام البيع والتمويل المعمول بهما لدينا غاية في الهبوط لأنه يتأسس على أن شركة التنمية العقارية لديها أي أموال لتمويل باقي المشروع تطلب دامغات مقدمة وأقساط من الحائزين وهو ما يخرج عن القواعد لأنه يبيع المنتج قبل أن ينتجه وهو مبدأ غير معمول به في كافة الدول المتقدمة عقاريا وبالأخص الولايات المتحدة وبريطانيا وغرب أوروبا واستراليا كما أنه نظام يعطي فرصة للمضاربات.

ويقول هاني توفيق الرئيس التنفيذي لشركة نعيم القابضة"أنه ابتداء بقرارات مايو السلبية وجدنا المستثمرين بالمناطق الحرة المعفيين من الضرائب بين يوم وليلة مطالبين بسداد ضرائب بتلك المناطق وهو ما لا يحدث في أي بلد تدرس قراراتها قبل أن تصدرها ويدفعون الضرائب بالأسعار العالمية وهو خطوة في الاتجاه الصحيح ولكن ذلك لا يتم فجأة ودون تمهيد فهو ما سبب هبوط أسعار البورصة حيث بدأت عمليات البيع للأجانب لأن الحال غير مطمئن وخسرنا منذ مايو الماضي وحتى 13 أكتوبر الحالي 320 مليار جنية من ثروة الشعب المصري.

وتابع هاني توفيق "وفي هذه الأزمة أوقفنا الشراء بالهامش كما أننا لا نمارس سياسة البيع على المكشوف منذ أنشئت البورصة المصرية إلا أن المؤشر انخفض إلى 60% وليس لدينا نقدية بصناديق الاستثمار فنلجأ للبيع للوفاء بالاستردادات المستحقة لأصحابها والمطلوبة يوم الأح

عبدالملك السبيعي
24-10-08, 04:48 PM
استقالة كبار مسؤولي بنك فرنسي

أعلن شارل ميلو رئيس مجلس إدارة بنك كيس ديبارني، أحد أكبر المصارف الفرنسية، واثنان من كبار المسؤولين التنفيذيين فيه استقالتهم بعد تكبده خسائر بمئات الملايين من الدولارات في البورصة بسبب الأزمة المالية العالمية.

وقال ميلو إن الخسارة التي بلغت 600 مليون يورو ( نحو 800 مليون دولار) وقعت أوائل الشهر الحالي بسبب تراجع أسواق المال حول العالم.

وأعلن في بيان رسمي تحمله المسؤولية عن هذه الخسائر مؤكدا أنه سيغادر منصبه دون المطالبة بأي تعويض.

جاء ذلك عقب اجتماع طارئ أمس الأحد لمجلس إدارة البنك الذي يمثل رمز الأمان لملايين المدخرين في فرنسا.

وقد أقر ميلو بأنه تم أيضا انتهاك التعليمات التي أصدرتها الإدارة وتعليماته الشخصية.وكان ميلو(65عاما) يدير البنك منذ عام 1999 .

كما تقدم المدير العام لصندوق الادخار نيكولا ميراندول والمسؤول عن قسم المالية والمخاطر جوليان كارمونا باستقاليتهما.

وتم على الفور تعيين ثلاثة مسؤولين بدلا من المستقيلين.

وأوضح البيان الصادر عن البنك أن ان الخسارة وقعت في اطار عمليات خاصة لحساب صندوق الإدخار ولا تشمل أنشطة حساب العملاء.

يشار إلى أن أرصدة الصناديق الخاصة لهذا البنك تصل إلى العشرين مليار يورو، وقد اكد البيان الصادر عنه أن السيولة الكبيرة تجعل خسائر البورصة الأخيرة غير مؤثرة في الوضع المالي القوي للمجموعة وليس لها أي انعكاسات على العملاء.

واستبعد البيان أيضا أن تؤثر هذه التطورات على خطط الإنماج مع بنك بوبيولير في كيان قد يصبح أكبر البنوك في فرنسا برصيد ودائع يصل إلى 480 مليار يورو.

وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قد وصف خسائر كيس ديبارني بأنها غير مقبولة.

كما دعا وزير المالية كريستيان لاجارد لعمليات تدقيق خاصة لأنشطة كل البنوك الفرنسية.

وكالات

عبدالملك السبيعي
24-10-08, 04:49 PM
كلمة حان وقتـها عن الإقتصاد الإســلامي

حامد بن عبدالله العلي

من عجائب مايـُرى في المنام ، أنـَّه قبل نحــو عــام رأى من لاتكـذب رؤيـاه ، بوش المـُدْبــِر ، وقد قطعت رجلاه ويداه ، فعبـّرها من أُوتي من علم التعبير حظـَّا ، أنَّ انهيـاراً كبيـراً في الإقتصاد الأمريكي واقـع ، ما له من دافع.

والآن .. وقــد سقط قارون العصر ، الرأسمالية الليبرالية الغربية الربوية المتخذة المـادَّة ندّا لله تعالى.
،
فهل نحـن قـد عرضنا النظام الإقتصادي الإسلامي ، بما يليق بعظمـته ، لإنقاذ البشرية من تيه التخبـّط الذي ورثته من المناهج الوضعية التي بان خواؤها ، وثبت فشـلها.

أولاً ينبغي أن يعلم أن ما يطلق عليه (البنوك الإسلامية) , ليست هي النظام الإقتصادي الإسلامي ، كما أنَّ عدَّهـا مؤسسات تمثّلـه بحـقِّ ، يحتـاج إلى كثير من النظر قبل إطلاقــه .

والأقــرب أنَّ إطلاق اسم مصارف غير ربوية عليها ، أولى من تسميتها مصارف إسلامية ، وذلك لأنهــا لم تحقق ـ فيما أعلم ـ مقاصد الإقتصاد الإسلامي كما ينبغي أن يراها الناس ، وهـي تحتاج إلى كثير من النقد الصارم ، البريء من أيّ مجاملة ، لتتقدم نحو التطوير المطلوب ، لتتأهَّـل لتمثيـل مشروع الخلاص الإسلامي العالمي في جانبه الاقتصادي.

ولعـلَّ أعظـم فشل وقعت فيها ، أنها لـم تستطع أن تتخلص من العلاقة بنظام مالـي عالمـي ربوي فاسـد ، ولم تحقق الإستقلال الإقتصادي للأمّـة .

وهذا هو أعظـم أهداف الإقتصاد الإسلامي ، أعني أن يحقق هذا النظـام لأمة الإسلام استقلالا إقتصاديا تامَّـا ، يقطع بالكلية هيمنة المال الغربي ومؤسساته على النظام المالي العالمي ، وعلى المال الإسلامي من باب أولى ، ويعيـد النظـر في كلَّ ما بني منذ مؤتمر بريتن وودز 1944م ، ويوجـد بديلا إسلاميا كاملا عن كلِّ من البنك الدولي ، ومؤسسة النقد الدولي ، بل حتى منظمة التجارة العالمية .

وبهذا ينـزع من يد العالم الغربي القدرة على تهديد العالم الإسلامي بسلاح المقاطعة الإقتصادية ، ويلغي ذلك إلى الأبـد.

ومعلـوم أنَّ هذا السلاح الغربي هـو من أعظـم السيـوف المسلَّطـة على أمتنا ، بسبب هيمنة الإقتصاد العالمي الذي كانت أمريكا تقوده قبل أن يسقط قارون العصر.

ولسنا نبدي خافيا ، ولانفضح ســراً ، إذا قلنا أن من تسمي نفسها البنوك الإسلامية ، تسـرع إلى الخضوع للقرارات الأمريكية الظالمـة ، حتى إلى درجـة تجميد حسابات المؤسسات الخيرية الإسلامية ، بل بعضها سبق البنوك الربوية في هذه المسارعة !!

وهي بذلك بدل أن تحقق هدف القضاء على الفقر في بلاد الإسلام ، وهو ثاني أعظم أهداف الإقتصاد الإسلامي ، تعاونت مع الغرب بقيادة أمريكا الصليبية ، لزيادة معاناة فقراء المسلمين ، ومنع وصـول التبرعات لأيتام المسلمين ، وضعفاءهم !

وقد يعتذر معتذر هنا بأنَّ ذلك بسبب كونها تابـعة للنظام السياسي الخاضع أصلا للإرادة الأمريكية ، ولعمري إن هذا لمن أعظـم عيوب هذه المؤسسات ، فكيف يمكنـها أن توجد الربط المطلـوب منها ، بين إقتصاد الأمة ، وأهداف رسالتها ـ وهو ثالث أعظم أهداف النظام الإقتصادي الإسلامي ـ إذا كانت هي تابعـة للنظام السياسي العربي الذي يقوض أهداف الأمـة ، ويهدم رسالتها !!

هذا وكلُّ من يشهد عن قرب تعاملات هذه البنوك ـ التي فضلنا تسميتها غير ربوية على تسميتها إسلامية ـ يرى بوضوح أنهـا لاتزال تبتعد عن :

إستثمـار مال الأمة فيما يعود عليها بالنفع ، ويقضي على مشكلات الفقر ، إلى تضخيم ارتباطهـا بالبنوك الغربية ، ومؤسساتها .

وعن تحويل المساهمين لشركاء لا مقترضين ، إلى زيادة عدد المدينين للبنك في صورة بيوع مرابحة شكلية ، وتورق غير شرعي ، واستصناع صوري ..إلـخ

وعن الظهور بصورة الحرب على الربا وعلى الحيل عليه ، إلى اختراع معاملات ظاهرهـا بيع ، وباطنها القرض بفائدة ، حتى أصبح ما يسمَّـى ثقافة ( بطاقات الإئتمان ) أسعد ما تكون في بعض هذه البنـوك!

حتى لـقد أسس بعضهـا شركات تأمين ، تابعة لها ، شملــت عقودها حتى الديون المؤجـلة على الزبون ، وحتى لو سدد ديونه كاملة ، لم ترجع إليه أقساط التأمين على دينه !!

وعـن الإسهام في نشر ثقافة الإحسان ، وتنمية المال بالصدقة ، وربط الرزق بالإيمان ، إلى الظهور بمظهر الجشع ، والرغبة الجامحة في الربح السريع .

ولهذا نرى بوضوح أن المشاريع الخيرية التي تؤسساها وترعاها البنوك التي تسمى نفسها إسلامية قليلة جــداً ، وأحيانا معدومة تمامــاً ، وقد ظهرت في عيون الناظريـن في صورة التاجر الذي لايهمه سوى إرتفاع هامش الربح ، مستغلاً كلّ ما يمكنه إستغلاله من حاجة الناس ، أو رغباتهـم.

أما رحمة المعسريــن ، وإسقاط الديون عمـَّـن وقعت عليهم الكوارث ، فهيـهات أن يحـدث ذلك ! بينما تفعله بعض البنوك الربوية ، إن كان الدين يسيراً ، فوا أسـفاه !!

ومن عجائب جشع هذه البنـوك التي تسمي نفسها إسلاميـّة ، أنَّ أحـدهـا ، لم يدع قــولاً شاذَّا يبيح معاملة مصرفيـّة تصبُّ عليـه الأربـاح ، إلاَّ اتَّبعــه ، ولم يتجاوز خلافـاً على مسألة في بيــع ، إلاّ أخذ بالقول المرجـوح الضعيف إذا كان يمكّنـه من الحصول على الربـح !

فلما جاءت مسألة (ضع وتعجــّل) ـ أي أعجـِّل لك الدين وضع عـنِّي بعضه ـ وفيها أصح قولــي الفقهاء جواز أن يسقط الدائن بعض الدين ، إذا تعجـّل المدين الدفع قبل الأجـل ، تمسَّك البنك بقول من يحرِّم ذلك ، لأنَّ المصلحة هـنا صارت في خانة الزبـون ، وأصبـح التيسير لصالحــه!

ومعلوم أن من أعظـم أسباب تدهور مسيرة هذه البنوك ، أنهـا لاتسمع النقد الصريح الذي يقوِّمها ، وليس ثمـة احتساب من علماء مستقلين على معاملاتهـا ، فحتـَّى الهيئات الشرعية التي تفتي لها ، هـم ـ كلجان الإفتاء الرسميـة التابعة للأنظمة السياسية التي تفتـي بهواهـا ـ يتقاضون رواتـب عالية ، ومكافآت مجزية ، من نفـس البنـك ، فأنـَّـى لهم أن يوقفـوا هذه البنـوك عن ابتعادهـا عن أهداف الإقتصـاد الإسلامي !!

ولن أقسـو بالنقد إنْ قلت إنـه قـد أصبح كلُّ همِّهم أن يبقى البنك منافسا للبنوك الربوية ، من حيث الملاءة ، والسمعة المالية ـ التي أحيانا تكون وهميـَّة ـ في البورصات ، وأن تكون الفتاوى متساوقة مع هذا الهـدف الأسمى لاغيـر !

هذا ولايعني هذا النقد الصريح للبنوك غير الربوية ، أنها لـم تعـد ضرورية ، بل هي خطوة في إتجاه صحيح ، ومن هنـا فالذين يحاولـون إزالة الفرق بينها ، وبين البنوك الربوية ، التي تعلن الحرب على الله تعالى ، وديـنه ، وتبيح الربا جهارا نهارا ، كاذبون مفترون .

ولا يزعم أنه لافرق بين البنوك التي تحرِّم الربا ، والبنوك الربوية المعروفـة ، إلاَّ جاهـل ، أو ضالُّ خبيث الطويـِّة ، يقصد من ذلك محاربة أي خطوة يقصد بها الناس الإقتراب من شريعة الله تعالى ، ومـن تمثّلها في حياتهـم.

وإنما المقصود بهذا المقال التنبيه إلى أنه من الخطورة بمكان ، أن نهلّل لهذه البنوك ، ونضفي الشرعية الكاملة على جميع تعاملاتـها ، لمجرد إعلانها أنها إسلامية ، وخوفـنا من استغلال البنوك الربوية لنقدنا ضدها.

بينما نحن نرى أنَّ معالم الإقتصاد الإسلامي ،كما يليق بعظمة شريعتنا ، وطهرها ، ونقاءها من ملوِّثات الرأسمالية الغربية الربوية ، غير ممثـّلة بعـدُ في هذه البنوك غير الربوية .

وهي حتـَّى يكون لهـا إسهامات واضحة في حلِّ مشكلات الفقـر ، وإصلاح حال الفقراء في العالم الإسلامي ، واستقلال مشرِّف عن الهيمنة الغربيـَّة ، وربط راقي بين المال والعقيدة الإيمانية ، وبين الاقتصاد وأهداف الأمـة ، وحتَّى تتخلـَّص من عقدة تحوِّلهـا إلى دائن كبيـر ، بدل شريك يثري ويحرك الإقتصاد في المجـتمع .

حتـَّى إذا حصـل ذلك يمكننا باطمئنان أن نقول إن هذه المؤسسات المصرفية غير الربوية ، يصلـح أن تكون مثالا ، يستعمله الخبراء الإقتصاديون الإسلاميون في التبشير بالنظام الإقتصادي الإسلامي العالمي ، أما الآن فينبغي أن يكون التمثيل بها حـذراً ، وأن يُقدم النظام الإقتصادي الإسلامي الكامـل على أنه مشروع ينتظـر التطبيق .

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى أله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

عبدالملك السبيعي
24-10-08, 04:51 PM
الرد على جريدتي أخبار الخليج والأيام البحرينيتين لإباحتهما الربا
الشيخ / محمد مال الله الخالدي

نبذة عن المحاضرة : هذه خطبة ألقاها الشيخ رحمه الله قبل عشرين سنة عن الربا والبيوع المحرمة مبيناً فساد هذه البيوع وضررها . وهو حديث العالم اليوم !

http://www.islamway.com/inc/lang/arabic/styles/gray/modifications_r2_c16.jpg (http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=85349)

عبدالملك السبيعي
24-10-08, 05:38 PM
وزير الزراعة [ المصري ] : انخفاض أسعار القمح عالميا من 500 إلى 200 دولار


كتب مصطفى سلمان (المصريون) : بتاريخ 22 - 10 - 2008
قال أمين أباظة - فى اجتماع لجنة الزراعة بمجلس الشورى اليوم - إن تطورات الأزمة المالية العالمية أدت إلى انخفاض أسعار المحاصيل الزراعية بشكل غير مسبوق بعد فترة ارتفعت فيها الأسعار بصورة لم تحدث منذ أربعين عاما ، مشيرا إلى أن هذا الانخفاض سيكون له أثر على استيراد مصر من القمح والحبوب وستقل فاتورة الاستيراد بصورة كبيرة مما يقلل قيمة الدعم الموجه لصناعة الخبز والأعلاف جاء ذلك فى اجتماع لجنة الزراعة بمجلس الشورى. ‏

وأوضح وزير الزراعة أن العام الماضي شهد ارتفاعا فى أسعار الحبوب ، هو الأكبر فى التاريخ ، حيث ارتفع طن القمح إلى 500 دولار أمريكي للطن والذرة إلى 350 دولارا ، وكنا نتخوف من أزمة غذاء عالمية ، ولكن جاءت هذه التطورات وانخفضت هذه الأسعار فأصبح سعر طن القمح 200 دولار ، مشيرا إلى أنه لم يحدث تذبذب فى أسعار الحاصلات الزراعية فى فترة زمنية محدودة جدا ، وهذا التذبذب لا يعطى فرصة لتبنى استراتيجية ثابتة . ‏

وأضاف أن أسعار الأعلاف انخفضت من 3000 جنيه إلى 1300 جنيه ، وهذا سيعود بالإيجاب على صناعة اللحوم والدواجن . ‏
يأتى ذلك فى الوقت الذى ما زالت تشهد فيه الأسواق ارتفاعا حادا فى أسعار السلع الغذائية واختفاء رغيف الخبز المدعم مما قلل من أهمية تصريحات وزير الزراعة .
وحول زراعة القطن ، قال وزير الزراعة إنه منذ شهر لم يكن هناك مشكلة فى تسويق القطن ، على الرغم من أننا قمنا بزراعة أقل مساحة فى تاريخ مصر منذ القرن التاسع عشر ، وكنا نتوقع 2ر2 مليون قنطار قطن وأننا لن نجد مشكلة فى تسويقها ، فجاءت ألازمة المالية لتحدث مشكلة فى تسويقه لان المصانع ستجد أزمة فى تمويل المشتريات، كما أن التصدير لن يكون بالمعدلات السابقة مما سيوجد مشكلة سعرية ، ولكنه توقع ألا يقل السعر عن العام الماضي . ‏

وحذر المهندس أمين أباظة وزير الزراعة واستصلاح الاراضى من أن الصادرات المصرية ستتأثر سلبا ، وهى تتمثل فى تصدير المنتجات الزراعية الطازجة إلى الخارج ، وكان السوق الخارجي يرتفع بنحو 25% سنويا . ‏

وأشار إلى أن الصادرات الموجهة كانت لأوروبا والولايات المتحدة والدول العربية والآسيوية بالأساس ثم أفريقيا ، وأنه بعد هذه ألازمة لابد وأن نركز على تصدير هذه المنتجات للدول العربية والأفريقية أولا لان الدول الأوروبية لن تستورد مثلما كان الأمر عليه .

عبدالملك السبيعي
24-10-08, 06:00 PM
مفكر فرنسي: العالم بحاجة إلى حيوية الإسلام ليصلح ما تفسده الحياة المادية

المصريون ـ سي إن إن (رصد انترنت) : بتاريخ 21 - 10 - 2008
دعا مفكر فرنسي إلى شراكة بين العالم الإسلامي والغرب لتصحيح بعض المفاهيم المغلوطة التي شوهت الإسلام وسيطرت على أدبيات الغرب في التعاطي مع الإسلام.

وقال مدير مرصد الدراسات الجيوسياسية في باريس، شارل سان برو، الاثنين، إن الغرب وضع المسلمين أمام خيارين، فهم إما أنهم متطرفون تقتضي مواجهتهم أو مسلمون تابعون للغرب ويفتقدون لهويتهم الوطنية.

وأضاف أن على الغرب أن يتفهم بأن الإسلام قابل للتوفيق بين الأصالة واحترام الحداثة، وأنه ليس ماض فحسب، بل يحاول إعادة بناء الماضي بأدوات العصر، مشيراً في هذا الصدد إلى الأكاذيب التي تقول إن باب الاجتهاد في الإسلام قد أغلق أو أن الاجتهاد لا يتحرك أو يساير الواقع.

ويرى المؤرخ والمحلل السياسي سان برو أن بعض المفكرين ووسائل الإعلام في الغرب، عملوا على إظهار الإسلام بأنه يشكل خطراً وتهديداً، وربطوا بينه وبين الإرهاب، خدمة لبعض النزاعات السياسية التي ارتبطت ببعض الصراعات الإقليمية الكبرى.

كما أكد سان برو، في محاضرة ألقاها في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بأبوظبي، أن مصدر الحركات المتطرفة يعود إلى أسباب سياسية وليست دينية، مذكراً باندثار الدولة العثمانية في وقت أصبحت فيه البيروقراطية سائدة ضمن مؤسساتها.

وقال إنه لو تم إيجاد حلول عادلة للأوضاع في فلسطين والعراق، ولو وضعت برامج لتنمية أفغانستان لما وجد زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، دافعا يغذي عدائه للغرب.

وأوضح أن الجهاد في الإسلام له أصوله وضوابطه الصارمة، وليس في إمكان أي أحد إعلان الجهاد، مثل بن لادن، وإنما هذا الإعلان منوط بجهة محددة، ووفقا لقواعد بعينها.

وشدد سان برو على أهمية التنوع الحضاري، مشيراً إلى أن العالم بحاجة إلى حضارات متعددة، تتكامل فيما بينها، وقال إن العالم بحاجة إلى حيوية الإسلام ليصلح ما تفسده الحياة المادية.

وطالب سان برو الغرب بتبني سياسات تشجع على معرفة الإسلام، مذكراً بأن الإسلام من الأديان التي تعتنقها نسب كبيرة في المجتمعات الغربية، حيث يبلغ عددهم في فرنسا، على سبيل المثال، حوالي ستة ملايين نسمة لتكون بذلك ثاني أكبر ديانة في فرنسا.

وقال إن معرفة الإسلام بالشكل الصحيح تتطلب إدراج الإسلام ضمن المناهج الدراسية.

وذكر سان برو أن العلمانية مفهوم غربي، ويجب ألا يعمم على العالم ككل، مشيرا إلى أن الإسلام هو دين ودنيا، وهو بهذا المفهوم لا يتعارض بالضرورة مع العلمانية لكنه يقدم نموذجاً مختلفاً لها.


وأكد أنه من الخطأ ربط الإسلام بالنزعة المحافظة الصارمة أو الأقلية الطائفية المتطرفة، فالإسلام برأيه أبعد ما يكون عن تشجيع التطرف أو الإرهاب.

والاجتهاد بالنسبة إلى سان برو، هو طريق المستقبل بالنسبة إلى الإسلام، حيث أن سلفية الإسلام النقية تعد أفضل رد على مشكلة المتطرفين الإسلاميين الطائفيين وعلى نزعة التغريب، التي يمكن أن تؤدي إلى إلغاء الهوية الإسلامية.

عبدالملك السبيعي
24-10-08, 06:09 PM
العرب والأزمة المالية العالمية.. حُـدود التأثر

كتب د. حسن أبوطالب - القاهرة : بتاريخ 15 - 10 - 2008
لم يكُـن غريبا أن تتأثر العديد من البورصات العربية ـ لاسيّما الخليجية والمصرية ـ نزولا وتوتّـرا، كالذي حدث في البورصات الأمريكية والأوروبية وعدد من البورصات الآسيوية منذ بدء وتيرة الأزمة المالية الأمريكية، التي باتت أزمة عالمية.
والمرجع هنا واضح ولا خِـلاف عليه، ويُـكمن في وجود صِـلات عُـضوية بين البورصات العربية من جهة، والبورصات الأجنبية من جهة أخرى، وهي صِـلات تكشِـف عن حالة اندِماج في الاقتصاد العولمي، وحالة تداخُـل بين الأموال الخليجية تحدِيدا، والاستثمار في الأصول الأجنبية في الأسواق الأمريكية والأوروبية.

صلات عضوية
أما عن صِـلات البورصات، فإن أبرزها هو أن مُـستثمرين عَـرب كِـبار وصناديق سيادية عربية، لاسيما الخليجية، يستثمِـرون في الأوراق المالية والأسهم التي تصدرها المؤسسات المالية الدولية، ويتمّ التَّـعامل بها في البورصات الأجنبية.

وفي المقابل، فإن أصحاب رؤوس الأموال الأجنبية هم أيضا عناصر أساسية في التعاملات المالية في البورصات العربية، وبالتالي، فإن أي عمليات بيع وشراء يُـشارك فيها العرب والأجانب، يكون لها تأثيرها غير المباشر على حالة البورصات العربية ككل، وهو ما شهدناه في الحالة المصرية التي خرج منها مستثمرون عرب وأجانب في اليومين الأولين لتعامل البورصة بعد إجازة عيد الفطر، ممّـا خفض من مؤشر "كاس 30"، المعمول به بنسبة 16% ثم 7% على التوالي.

ولم تستعد البورصة المصرية بعضا من خسائرها إلا بعد مرور عدّة أيام، حين استجاب مدّخرون محلِـيُّـون للشِّـراء في أسهم العديد من الشركات، ممّـا قلّـص الخسائر إلى حدود 3.1%.

حالة البورصة المصرية ليست مُـنفردة، فما جرى في بورصات الدُّول العربية الخليجية كان نُـسخة مكرّرة من الهُـبوط الشديد، ثم استعادة جُـزء بسيط من الخسائر التي مُـني بها المستثمِـرون في الأيام الأولى.

ومثل هذه الدّورة، وإن عكست حقيقة أن عددا من الاقتصادات العربية، لاسيما الخليجية ومصر، باتت مُـندمجة عُـضويا في آليات النظام المالي الدولي، وبالتالي، باتت مُـعرّضة للتأثر نتيجة الهزّات التي تحدث في هذه الآليات بصورة تِـلقائية، لكن هذا الأمر لا يمكن أخذه على إطلاقه أو بمعنى آخر، أن طبيعة الأزمة وحدود التأثّـر حتما ستَـختلِـف بين الحالة العربية والحالة الدولية، خاصة الأمريكية والأوروبية، كما أن حجْـم تأثّـر كلّ حالة عربية يختلِـف عن الأخرى.

أزمة هناك غير أزمة هنا
لقد بات معروفا أن الأزمة المالية الأمريكية تعود إلى عدد من السياسات التي طبَّـقتها المؤسسات المالية الأمريكية الكبرى، في إطار مضاربات هائلة على الرّهن العقاري ولعدّة سنوات مضت وبدون رقابة من الاحتياطي الفدرالي الأمريكي، ونتيجة مُـمارسات لمُـدراء هذه المؤسسات، تجاوزت المعايير المصرَفية المقبولة، ممّـا نتج عنها زيادة هائلة في أسعار العقارات، دون أن يكون ذلك مُـتناسبا مع قِـيمتها الحقيقية، الأمر الذي قاد إلى توقّـف الكثيرين عن سَـداد تلك القروض، ومن ثمّ انخِـفاض أسعار العقارات وتعرّض المؤسسات المالية للإفلاس.

هذه المجموعة من الأسباب تعني أن مشكلة النظام المالي الأمريكي هي مشكلة ملاءة في الأساس، ترتّـبت عليها مُـشكلة سيولة، ونفس الأمر حدث في المؤسسات الأوروبية التي نهجت المَـسار الأمريكي ذاته، ممّـا دفع الحكومات والبنوك المركزية لضخِّ أموال كثيرة في محاولة لتوفير سُـيولة في الأسواق والحفاظ على استمرارية النشاط الاقتصادي واتِّـخاذ جُـملة خطوات تدعَـم رقابة البنوك المركزية على البنوك التجارية ومؤسسات التمويل.

أشكال التأثـر
بهذا المعنى، تبدُو أزمة البورصات العربية مُـغايرة تماما. فالشركات العربية المسجّـلة في هذه البورصات لم تشهَـد تغيّـرات هيكلية أو سوء أداء أو تراجُـع مؤشرات، وهي الأسباب التي تدفع أسعار الأسهم إلى التّـراجع في الظروف العادية، وغالب ما حدَث في هذه البورصات كان نتيجة ذُعر وهَـلع وخَـوف من تأثيرات قد تأتي من الخارج، وهو ما حدث جُـزئيا حين أقدم المستثمرون الأجانب على بَـيع ما لَـديهم من أسهم في شركات عربية، في مُـحاولة لتعويض خسائِـرهم التي تحمَّـلوها في بورصات بُـلدانهم الأمّ.

التأثير الجزئي الآخر جاء نتيجة خسائر مُـنِـيت بها بعض المؤسسات المالية والصناديق السيادية الخليجية التي كانت تستثمر جُـزءا من أموالها في مؤسسات مالية أمريكية وأوروبية تعرّضت للإفلاس أو لخسائر كبيرة، وإن لم تُـعرف تحديدا نِـسبة الخسارة إلى حجم الأصول المستثمرة، وفي بعض التقديرات التي نشرت خليجيا، فقد تعرّضت بعض هذه الاستثمارات إلى خسارة 50% من قيمتها قبل الأزمة. وتشير بعض التقديرات إلى أن الخسارة بلغت 20 مليار دولار أو يزيد قليلا.

وبحسب معهَـد التمويل الدولي، فإن دُول مجلس التعاون الخليجي كانت قد استثمرت في أصول أجنبية في أوروبا وأمريكا، في حدود 530 بليون دولار في السنوات الخمس الماضية، منها 300 بليون في الولايات المتحدة وحدها.

أما الاستثمارات العربية في الأصول المالية، فقد بلغت 322 بليونا، منها 308 بليون دولار تعود للمملكة العربية السعودية ودُول الخليج العربية الأخرى، و11 بليون من مصر، و1.2 بليون من المغرب، أما الـ 12 بليون الأخرى، فجاءت من الأردن ولبنان وتونس، وقد اختلف حجْـم التأثر تَـبعا لنَـوع الاستثمار.

فإن كان في أوراق مالية تضمَـنها الحكومة الأمريكية وسَـنَـدات خزانة، فهي لم تصُـب بسوء، والعكس صحيح إن كان الاستثمار في أوراق مالية تصدرها مؤسسات مالية خاصة، أفلست أو كادت.

ولكن، نظرا لأن الأزمة لم تنتَـه وكل مؤشِّـراتها الظاهرة تؤكِّـد استمرارها حينا آخر من الزّمن، قد يمتدّ عام أو أكثر، فإن مصير استثمارات البنوك الخليجية ما زال معرّضا للخطر، وقد يُـصاب بعضها بالزّوال الكامل، كما حدث مع استثمارات بنك أبو ظبى الوطني قبل الأزمة.

لا أزمة سيولة عربية
وعلى عكس ما جرى في الاقتصاد الأمريكي وعدد من الاقتصادات الأوربية، فكل الدّول العربية لا تعاني من أزمة سيولة وليس لديها أزمة رَهن عقاري، بالطريقة التي جرت وقائعها في الولايات المتحدة وأوروبا، وإن كان يُـمكن استثناء السوق العقاري الإماراتي الذي شهِـد تضخُّـما في السنوات القليلة الماضية، والمرجّـح أن يتأثر بشحّ السيولة الدولية.

أما احتياطيات الدّول العربية، فلم تتأثر بصورة مباشرة، لاسيما التي تحتفظ بالجزء الأكبر من أموالها في مؤسسات مالية لم تتورّط في أزمة الرّهن العقاري الأمريكي والأوروبي، كما هو الحال في الاحتياطي المصري، الذي يستثمر منه 98% في أذون خزانة أمريكية وأوروبية مضمونة، حسب تأكيدات وزير المالية المصري.

كذلك، فقد أكّـدت بيانات وزراء المالية في كل من السعودية والبحرين والإمارات العربية، تعهّـد وضمان حكوماتهم لكامِـل ودائع الأفراد في البنوك المحلية، وأفصحوا عن استعداد حكوماتهم بضخّ أموال، إن ثبت عجز السيولة في الأسواق المحلية، وهو الأمر الذي أسهم في تماسُـك البنوك العربية.

واللافت للنظر هنا، أنه لم يضخّ أي بنك مركزي عربي جزءا من الأموال في الأسواق المحلية، وبما يعكِـس أن التأثر في البورصات المحلية هو نتيجة عارضة، وليست نتيجة تراجُـع أداء اقتصادي أو مالي هيكلي عربي.

ولكن هذا الأمر لم يمنَـع قول بعض المراقبين من أن عدم اتِّـخاذ هذا الإجراء هو نتيجة خوف من أنّ مزيدا من ضخّ الأموال في الأسواق الخليجية قد يؤدّي إلى خفْـض سِـعر العُـملة الخليجية، ممّـا يزيد من الخسائر الفعلية، وبالتالي، فإن عدم الضخّ قُـصِـد به الحفاظ على قيمة العُـملة من جانب، وعدم زيادة حجم الخسائر التي وقعت بالفعل.

والاستثناء الوحيد، هو الحالة الإماراتية التي ضخّ بنكها المركزي 50 مليار درهم، بما يعكِـس حجم التأثّـر الكبير الذي نال من البنوك الإماراتية التي تستثمر في الولايات المتحدة وأوروبا، في حين أن مؤسّـسة النقد في السعودية ما زالت مستمِـرة في زيادة حجم الاحتياطي لدى بنوك، مما يَـعني أن السوق النّـقدي السعودية لا يحتاج لضخّ سيولة إضافية.

نحو ملاذات آمنة أكثر
وبالرغم من هذه الاختلافات المُهمّـة، فإن الخسائر المالية العربية، لاسيما الخليجية، توفر أساسا للبحث الجدّي ودون تأخّـر في تنويع الملاذات المالية وفكّ الارتباط بالدولار، وهو الأمر الغالِـب لدى الدول الخليجية، عدا الكويت التي نوّعت احتياطيها المالي وِفقا لسلّـة عُـملات دولية.

لكن الملاحظ هنا، أن وزراء المالية الخليجيين لم يتحرّكوا بعدُ في إطار جماعي، وما زالت حركة كل بلد مُـنفردة، ربّـما انتظارا لهدوء الأسواق العالمية وحَـصر الخسائر الفِـعلية فيما بعد، ومن ثمّ التفكير جماعيا في سُـبُـل المواجهة مستقبلا.

كما أن الضرورة ـ وكدرس من الأزمة ـ أن تحدّد المصارف المركزية في الخليج نِـسبة الإقراض العقاري مِـن قِـبل البنوك، عند معدّلات لا تزيد عن 25% من ميزانية أي بنك، وأن تقوم المصارف التي أعطَـت قروضا تزيد عن النسبة المُـقترحة بتقليصها إلى 25% في فترة لا تتجاوز ستة أشهر.

ومعروف أن البنك المركزي المصري يضَـع سَـقفا لا يتجاوز 10% من إجمالي ودائع أي بنك لاستثمارها في الرهن العقاري.

لكن مصر تظَـل، ومن على شاكلتها، من الدول العربية التي تنتظر استثمارات خارجية، كالمغرب وتونس واليمن وغيرهم، سيكونون معرّضين لتأثيرات من نوع آخر، أبرزها قِـلة الاستثمارات الأجنبية المُـنتظرة لأغراض التنمية، ومن ثمّ ضرورة اعتماد أكبر على الموارد المحلية من أجل التنمية، التي ستأخذ فَـرضا شكل الاعتماد على الذّات وتشديد دور البنك المركزي في الرّقابة على البنوك المحلية أو الفروع لبنوك أجنبية، ناهيك عن وضع ضوابط أكثر على الرّهن العقاري.
المصدر: سويس انفو

عبدالملك السبيعي
24-10-08, 06:12 PM
( المصريون ) مصطفى صـلاح الشيمي : بتاريخ 21 - 10 - 2008

وتتوالى شهادات عقلاء الغرب ورجالات الاقتصاد للتنبيه إلى خطورة الأوضاع التي يقود إليها نظام الرأسمالي الليبرالي على صعيد واسع وضرورة البحث عن خيارات بديلة تصب في مجملها في خانة البديل الإسلامي، ففي كتاب صدر مؤخرا للباحثة الإيطالية لوريتا نابليوني بعنوان (اقتصاد ابن آوى) أشارت فيه إلى أهمية التمويل الإسلامي ودوره في إنقاذ الاقتصاد الغربي، واعتبرت نابليوني أن (مسئولية الوضع الطارئ في الاقتصاد العالمي والذي نعيشه اليوم ناتج عن الفساد المستشري والمضاربات التي تتحكم بالسوق والتي أدت إلى مضاعفة الآثار الاقتصادية)، وأضافت أن (التوازن في الأسواق المالية يمكن التوصل إليه بفضل التمويل الإسلامي بعد تحطيم التصنيف الغربي الذي يشبه الاقتصاد الإسلامي بالإرهاب، ورأت نابليوني أن التمويل الإسلامي هو القطاع الأكثر ديناميكية في عالم المال الكوني). وأوضحت أن (المصارف الإسلامية يمكن أن تصبح البديل المناسب للبنوك الغربية، فمع انهيار البورصات في هذه الأيام وأزمة القروض في الولايات المتحدة فإن النظام المصرفي التقليدي بدأ يظهر تصدعا ويحتاج إلى حلول جذرية عميقة).

محمد أبو سعد
24-10-08, 06:37 PM
ملف أكثر من رائع . جزيت خيرا .

عبدالملك السبيعي
25-10-08, 11:52 AM
النظام الاقتصادي في الإسلام

د. محمد مورو | 20/10/1429 ـ موقع المسلم - 22/10/2008

http://www.lojainiat.com/index.php?action=showMaqal&id=6012

عبدالملك السبيعي
25-10-08, 07:19 PM
صنداي تايمز: الانهيار المالي يجبر التحالف على إنهاء الحرب على "الإرهاب" (http://www.alukah.net/articles/1/4037.aspx)

عادل آل موسى
26-10-08, 02:22 PM
هذا رابط لموقع المسلم
يحتوي 16 مادة ما بين مقال و صوت و فديو
عن الموضوع :

http://www.almoslim.net/node/100890

عادل آل موسى
26-10-08, 02:22 PM
أبعاد الأزمة المالية على المنطقة و العالم
حلقة ساعة حوار تقديم الأستاذ فهد السنيدي
و الضيف / سمير عابد شيخ


للمشاهدة
http://www.islamlight.net/index2.*******.w&filecatid=76



للتحميل


http://www.islamlight.net/index.php?...d=76&Itemid=39
__________________

عبدالملك السبيعي
26-10-08, 05:11 PM
نظرية القرض
في الشريعة الإسلامية
الشيخ / محمد حسين يعقوب

http://www.yaqob.com/site/docs/articles_view.php?a_id=74&cat_id=8#*%20%CA%DA%D1%ED%DD%20%C7%E1%DE%D1%D6

عبدالملك السبيعي
27-10-08, 12:29 PM
واشنطن بوست: الاقتصاد الإسلامي ينجح رغم الأزمة

المصريون – (رصد) : بتاريخ 26 - 10 - 2008
قامت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية بنشر تقرير لها عن نجاح تجربة صندوق "أمانة إنكوم" الاستثماري الإسلامي و صندوق "أمانة جروث" عن تحقيق اكبر كم من العوائد مع أقل نسبة من المخاطر مقارنة بمنافسيهم على مدى السنوات الخمس الماضية، مشيرة إلى أن "مبادئ الشريعة الإسلامية تمهد الطريق أمام صندوق (أمانة إنكوم) إلى القمة".

و أكدت الصحيفة حسب موقع (إسلام أون لاين) في افتتاحها للتقرير: "الإسلام، و نيكولاس كاسير قادا صندوق (أمانة إنكوم) للتعاملات المالية الإسلامية إلى حصد مكاسب تخطى بها كل منافسيه في السوق الاستثماري الأمريكي، وسبحا به بعيدا عن تلاطمات الأزمة المالية التي تعصف بالعالم منذ أسابيع".

وبحسب ما نقلته عن وكالة "مورنينج ستار"، المعنية برصد المعدلات المالية الأمريكية، فإن صندوق "أمانة إنكوم" حقق معدل نمو سنويا بلغ 9.7%، وهو الأداء الأفضل في مقابل أداء الصناديق الاستثمارية الأمريكية الأخرى التي لا تتبع الشروط الإسلامية في الاستثمار.

وأشارت الصحيفة إلى أن الصندوق بهذا الأداء "أثبت، وبشكل خاص في عام 2008 الذي شهد تضخم الأزمة المالية العالمية، أن القيود التي تفرضها الشريعة الإسلامية على أداء ومجالات الاستثمار أثبتت فائدتها وأفضليتها؛ حيث لا يضم الصندوق أيًّا من الشركات التي تتعامل بالمضاربات أو الفوائد، والتي منيت بضربات قاصمة، وصلت لحد إفلاس بعضها هذا العام".

وتأسس صندوق "أمانة إنكوم" في الولايات المتحدة عام 1986، بواسطة المؤسسة الإسلامية في أمريكا الشمالية؛ تلبية لرغبات المسلمين الأمريكيين الذين يريدون استثمار أموالهم وفقا للشريعة الإسلامية التي تمنع نظام الفائدة، وتحرم استثمار المال في تجارة الخنزير والكحول والإعلانات والإعلام والمواد الخليعة والتبغ.
ثم تأسس تبعا له صندوق "أمانة جروث" في عام 1994، وكلاهما تديره شركة "ستورنا كابيتال" بقيادة نيكولاس كاسير، ومقرها مدينة بيلنجهام بولاية واشنطن

محمد الأمين
27-10-08, 09:21 PM
السلام عليكم

هل هناك مقال منشور أو كتاب مطبوع يقارن بشكل واضح بين الاقتصاد الإسلامي من جهة وبين الاقتصادين الاشتراكي والرأسمالي من جهة أخرى؟

أكون ممتناً جداً لمن يدلني على هذا

عبدالله المحمد
05-11-08, 07:13 PM
رد الإمام ابن باز رحمه الله على مقالة للدكتور إبراهيم بن عبد الله الناصر برد طويل في جريدة عكاظ واجتزأت من موقع الرئاسة العامة للبحوث العلمية والافتاء مقطعا وإلا فالرد بأكمله نافع ومهم جدا وهو حول موقف الشريعة الإسلامية من المصارف

قال الشيخ رحمه الله :

كما قال عز وجل يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ولأن ما يقع بين الناس بسبب الربا من كثرة الديون ومضاعفتها بسبب الزيادة المتلاحقة، كل ذلك يسبب الشحناء والعداوة مع ما ينتج عن ذلك من البطالة وقلة الأعمال والمشاريع النافعة؛ لأن أصحاب الأموال يعتمدون في تنميتها على الربا ويعطلون الكثير من المشاريع المفيدة النافعة من أنواع الصناعات وعمارة الأرض وغير ذلك من أنواع الأعمال المفيدة، وقد شرع الله لعباده أنواعا من المعاملات يحصل بها تبادل المنافع ونمو الثروات والتعاون على كل ما ينفع المجتمع ويشغل الأيدي العاطلة، ويعين الفقراء على كسب الرزق الحلال والاستغناء عن


الربا والتسول وأنواع المكاسب الخبيثة، ومن ذلك المضاربات وأنواع الشركات التي تنفع المجتمع، وأنواع المصانع؛ لما يحتاج إليه الناس من السلاح والملابس والأواني والمفارش وغير ذلك، وهكذا أنواع الزراعة التي تشغل بها الأرض ويحصل بها النفع العام للفقراء وغيرهم؛ وبذلك يعلم كل من له أدنى بصيرة أن البنوك الربوية ضد الاقتصاد السليم، وضد المصالح العامة ،ومن أعظم أسباب الانهيار والبطالة، ومحق البركات وتسليط الأعداء وحلول العقوبات المتنوعة والعواقب الوخيمة، فنسأل الله أن يعافي المسلمين من ذلك، وأن يمنحهم البصيرة والاستقامة على الحق



(الجزء رقم : 19، الصفحة رقم: 216) فتاوى ومقالات

عبدالملك السبيعي
12-11-08, 08:17 PM
بريطانيا تعتزم إعتماد الصكوك الإسلامية ضمن معاملاتها المالية

المصريون – (بنا) : بتاريخ 10 - 11 - 2008
كشفت صحيفة "الفاينانشال تايمز" البريطانية أن الحكومة البريطانية تعتزم اعتماد "الصكوك الاسلامية" ضمن معاملاتها المالية وهى سندات بدون فائدة تلقى اقبالا متزايدا خاصة من قبل الجالية الاسلامية هناك.

وذكرت الصحيفة فى عددها الصادر اليوم ان بريطانيا جددت التزامها باطلاق اول صندوق للصكوك الاسلامية فى الغرب وذلك على الرغم من التباطوء الذى شهدته الاسواق المالية خلال الاشهر الماضية.

وبحسب صحيفة "الفاينانشال تايمز" فقد أفادت وزارة الخزانة البريطانية أن هذه الخطط لاعتماد الصكوك تحظى بدعم قوى من اجل تعزيز موقع لندن كمركز غربى للمعاملات المالية الاسلامية.