المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم مس المصحف من الغلاف من غير وضوء


سامي عبد العزيز
24-10-08, 05:59 PM
الحمد لله :

غلاف المصحف المتصل به إما بالخياطة أو اللصق أو غير ذلك له حكم المصحف فلا يجوز لغير المتوضئ أن يمسه ، أما الغلاف المنفصل عن المصحف ، كالجراب الذي يوضع فيه المصحف لحفظه ، فلا حرج في مسه من غير وضوء .

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية : "ذهب جمهور الفقهاء من الحنفيّة والمالكيّة والشّافعيّة والحنابلة إلى أنّه يمتنع على غير المتطهّر مس جلد المصحف المتّصل , والحواشي الّتي لا كتابة فيها من أوراق المصحف , والبياض بين السطور , وكذا ما فيه من صحائف خاليةٍ من الكتابة بالكلّيّة , وذلك لأنّها تابعة للمكتوب وذهب بعض الحنفيّة والشّافعيّة إلى جواز ذلك" انتهى .

وقال الشيخ ابن باز - رحمه الله - : "لا يجوز مس المصحف للمسلم إلا على طهارة من الحدثين الأكبر والأصغر ، وهكذا نقله من مكان إلى مكان ، إذا كان الناقل على غير طهارة ، لكن إذا مسه أو نقله بواسطة ، كأن يأخذه في لفافة أو في جرابه ، أو بعلاقته فلا بأس ، أما أن يمسه مباشرة وهو على غير طهارة فلا يجوز على الصحيح الذي عليه جمهور أهل العلم ؛ لما تقدم ، وأما القراءة فلا بأس أن يقرأ وهو محدث عن ظهر قلب ، أو يقرأ ويمسك له القرآن من يرد عليه ويفتح عليه فلا بأس بذلك" انتهى . "مجموع فتاوى ابن باز" (10/149، 150) .

الإسلام سؤال وجواب

http://www.islam-qa.com/ar/ref/110808

أم عبدالله الخلف
24-10-08, 06:11 PM
شكرالله لك ...وجزاك الله خيــــــــرا ،،

عبد الرحمن بن شيخنا
24-10-08, 06:33 PM
الورع هو قول
أن من الافضل والاولى والحوط والأورع عدم لمس المصحف الا لمتوضي
اما قول أنه لايجوز بمعنى أنه يحرم لمس المصحف إلا لمتوضئ فهذا مما لادليل قطعي عليه
والله أعلم

محمد بن عبد الجليل الإدريسي
24-10-08, 06:40 PM
أتفق مع الأخ عبد الرحمن، ما دليل تحريم مس المصحف على غير المتوضئ؟

سامي عبد العزيز
24-10-08, 07:12 PM
الدليل : لا يمسه إلا المطهرون ، وهناك خلاف صغير حول معنى الطهارة المقصودة في الآيه ، هل هى طهارة الحدث الخاصة أم طهارة الاسلام والإيمان العامة ، ولكن جمهور الفقهاء على حرمة مس المصحف لغير المتوضيء

عبد الرحمن بن شيخنا
24-10-08, 07:17 PM
اخي الكريم سامي ليس هذا فقط هودليل من حرم لمس المصحف

دليلهم هو حديث على رضي الله عنه وهو غير صحيح

ولهذا ذهب الإمام البخاري رحمه الله وغيره إلى جواز لمسه لغير المتوضئ

اما الاية فتتكلم عن اللوح المحفوظ والمطهرون في الآية هم الملا ئكة الكرام هذا هو التفسير الصحيح لآية

محمد بن عبد الجليل الإدريسي
24-10-08, 07:20 PM
المطهرون هم الملائكة و لا يمسه يعني اللوح المحفوظ، أما المسلم فمهما على كعبه في تقوى الله يرجى له أن يكون من المتطهرين كما في حديث عمر بن الخطاب، حيث قال النبي صلى الله عليه و سلم في آخر الحديث: اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين. رواه الترمذي و إسناده صحيح.
فلا دليل أخي الكريم.

أنا سنية
24-10-08, 07:22 PM
ذكر الامام علي ابن حزم في كتابه الْمُحَلَّى بِالآثَارِ

مَسْأَلَةٌ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَالسُّجُودُ فِيهِ وَمَسُّ الْمُصْحَفِ

116 - مَسْأَلَةٌ: وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَالسُّجُودُ فِيهِ وَمَسُّ الْمُصْحَفِ وَذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى جَائِزٌ، كُلُّ ذَلِكَ بِوُضُوءٍ وَبِغَيْرِ وُضُوءٍ وَلِلْجُنُبِ وَالْحَائِضِ. بُرْهَانُ ذَلِكَ أَنَّ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ وَالسُّجُودَ فِيهِ وَمَسَّ الْمُصْحَفِ وَذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى أَفْعَالُ خَيْرٍ مَنْدُوبٌ إلَيْهَا مَأْجُورٌ فَاعِلُهَا، فَمَنْ ادَّعَى الْمَنْعَ فِيهَا فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ كُلِّفَ أَنْ يَأْتِيَ بِالْبُرْهَانِ. فَأَمَّا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فَإِنَّ الْحَاضِرِينَ مِنْ الْمُخَالِفِينَ مُوَافِقُونَ لَنَا فِي هَذَا لِمَنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ. فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لا تَقْرَأُ الْحَائِضُ وَلا الْجُنُبُ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ، وَهُوَ قَوْلٌ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَعَنْ غَيْرِهِمَا رُوِيَ أَيْضًا كَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَقَتَادَةَ وَالنَّخَعِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: أَمَّا الْحَائِضُ فَتَقْرَأُ مَا شَاءَتْ مِنْ الْقُرْآنِ. وَأَمَّا الْجُنُبُ فَيَقْرَأُ الآيَتَيْنِ وَنَحْوَهُمَا، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لا يُتِمُّ الآيَةَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ. فَأَمَّا مَنْ مَنَعَ الْجُنُبَ مِنْ قِرَاءَةِ شَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ، فَاحْتَجُّوا بِمَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَكُنْ يَحْجِزُهُ عَنْ الْقُرْآنِ شَيْءٌ لَيْسَ الْجَنَابَةُ " (1) وَهَذَا لا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ؛ لأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ نَهْيٌ عَنْ أَنْ يَقْرَأَ الْجُنُبُ الْقُرْآنَ، وَإِنَّمَا هُوَ فِعْلٌ مِنْهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لا يُلْزِمُ، وَلا بَيَّنَ عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّهُ إنَّمَا يَمْتَنِعُ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ مِنْ أَجْلِ الْجَنَابَةِ.
__________
(1) - النسائي : الطهارة (265) ، أبو داود : الطهارة (229) ، ابن ماجه : الطهارة وسننها (594) ، أحمد (1/84 ،1/107).

وَقَدْ يُتَّفَقُ لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ تَرْكُ الْقِرَاءَةِ فِي تِلْكَ الْحَالِ لَيْسَ مِنْ أَجْلِ الْجَنَابَةِ، وَهُوَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمْ يَصُمْ قَطُّ شَهْرًا كَامِلا غَيْرَ رَمَضَانَ، وَلَمْ يَزِدْ قَطُّ فِي قِيَامِهِ عَلَى ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَلا أَكَلَ قَطُّ عَلَى خِوَانٍ، وَلا أَكَلَ مُتَّكِئًا. أَفَيَحْرُمُ أَنْ يُصَامَ شَهْرٌ كَامِلٌ غَيْرُ رَمَضَانَ أَوْ أَنْ يَتَهَجَّدَ الْمَرْءُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، أَوْ أَنْ يَأْكُلَ عَلَى خِوَانٍ، أَوْ أَنْ يَأْكُلَ مُتَّكِئًا هَذَا لا يَقُولُونَهُ، وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ جِدًّا. وَقَدْ جَاءَتْ آثَارٌ فِي نَهْيِ الْجُنُبِ وَمَنْ لَيْسَ عَلَى طُهْرٍ عَنْ أَنْ يَقْرَأَ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ، وَلا يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ، وَقَدْ بَيَّنَّا ضَعْفَ أَسَانِيدِهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، وَلَوْ صَحَّتْ لَكَانَتْ حُجَّةً عَلَى مَنْ يُبِيحُ لَهُ قِرَاءَةَ الآيَةِ التَّامَّةِ أَوْ بَعْضَ الآيَةِ؛ لأَنَّهَا كُلَّهَا نَهْيٌ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ لِلْجُنُبِ جُمْلَةً. وَأَمَّا مَنْ قَالَ يَقْرَأُ الْجُنُبُ الآيَةَ أَوْ نَحْوَهَا، أَوْ قَالَ لا يُتِمُّ الآيَةَ، أَوْ أَبَاحَ لِلْحَائِضِ وَمَنَعَ الْجُنُبَ فَأَقْوَالٌ فَاسِدَةٌ؛ لأَنَّهَا دَعَاوَى لا يُعَضِّدُهَا دَلِيلٌ لا مِنْ قُرْآنٍ وَلا مِنْ سُنَّةٍ صَحِيحَةٍ وَلا سَقِيمَةٍ.

وَلا مِنْ إجْمَاعٍ وَلا مِنْ قَوْلِ صَاحِبٍ وَلا مِنْ قِيَاسٍ وَلا مِنْ رَأْيٍ سَدِيدٍ، لأَنَّ بَعْضَ الآيَةِ وَالآيَةَ قُرْآنٌ بِلا شَكٍّ، وَلا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُبَاحَ لَهُ آيَةٌ أَوْ أَنْ يُبَاحَ لَهُ أُخْرَى، أَوْ بَيْنَ أَنْ يُمْنَعَ مِنْ آيَةٍ أَوْ يُمْنَعَ مِنْ أُخْرَى، وَأَهْلُ هَذِهِ الأَقْوَالِ يُشَنِّعُونَ مُخَالَفَةَ الصَّاحِبِ الَّذِي لا يُعْرَفُ لَهُ مُخَالِفٌ، وَهُمْ قَدْ خَالَفُوا هَهُنَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ، وَلا يُعْرَفُ لَهُمْ مُخَالِفٌ مِنْ الصَّحَابَةِ. رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَأَيْضًا فَإِنَّ مِنْ الآيَاتِ مَا هُوَ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ مِثْلُ { وَالضُّحَى } (1) وَ { مُدْهَامَّتَانِ } (2) وَ { وَالْعَصْرِ } (3) وَ { وَالْفَجْرِ } (4) وَمِنْهَا كَلِمَاتٌ كَثِيرَةٌ كَآيَةِ الدَّيْنِ، فَإِذْ لا شَكَّ فِي هَذَا. فَإِنَّ فِي إبَاحَتِهِمْ لَهُ قِرَاءَةَ آيَةِ الدَّيْنِ وَاَلَّتِي بَعْدَهَا أَوْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ أَوْ بَعْضَهَا وَلا يُتِمُّهَا، وَمَنْعِهِمْ إيَّاهُ مِنْ قِرَاءَةِ { وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ } (5) أَوْ مَنْعِهِمْ لَهُ مِنْ إتْمَامِ (مُدْهَامَّتَانِ) لَعَجَبًا. وَكَذَلِكَ تَفْرِيقُهُمْ بَيْنَ الْحَائِضِ وَالْجُنُبِ بِأَنَّ أَمَدَ الْحَائِضِ يَطُولُ، فَهُوَ مُحَالٌ، لأَنَّهُ إنْ كَانَتْ قِرَاءَتُهَا لِلْقُرْآنِ حَرَامًا فَلا يُبِيحُهُ لَهَا طُولُ أَمَدِهَا، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لَهَا حَلالا فَلا مَعْنَى لِلاحْتِجَاجِ بِطُولِ أَمَدِهَا. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نَبَاتٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ
__________
(1) - سورة الضحى آية : 1.
(2) - سورة الرحمن آية : 64.
(3) - سورة العصر آية : 1.
(4) - سورة الفجر آية : 1.
(5) - سورة الفجر آية : 1-3.

بْنُ نَصْرٍ عَنْ قَاسِمِ بْنِ أَصْبَغَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَضَّاحٍ عَنْ مُوسَى بْنِ مُعَاوِيَةَ ثنا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ رَبِيعَةَ قَالَ: لا بَأْسَ أَنْ يَقْرَأَ الْجُنُبُ الْقُرْآنَ وَبِهِ إلَى مُوسَى بْنِ مُعَاوِيَةَ ثنا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ ثنا إدْرِيسُ عَنْ حَمَّادٍ قَالَ سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنْ الْجُنُبِ هَلْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَقَالَ: وَكَيْفَ لا يَقْرَؤُهُ وَهُوَ فِي جَوْفِهِ وَبِهِ إلَى يُوسُفَ السَّمْتِيِّ عَنْ نَصْرٍ الْبَاهِلِيِّ.
قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ الْبَقَرَةَ وَهُوَ جُنُبٌ. أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نَبَاتٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَوْنِ اللَّهِ ثنا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ الْخُشَنِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثنا غُنْدَرٌ ثنا شُعْبَةُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ: سَأَلْت سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ الْجُنُبِ يَقْرَأُ فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا وَقَالَ: أَلَيْسَ فِي جَوْفِهِ الْقُرْآنُ وَهُوَ قَوْلُ دَاوُد وَجَمِيعِ أَصْحَابِنَا.

انتهى

سامي عبد العزيز
24-10-08, 08:14 PM
حكم مس المصحف من غير وضوء

http://www.islamadvice.com/fatawa/fatawa12.htm

عبد الرحمن بن شيخنا
24-10-08, 08:19 PM
الاخ الكريم سامي ليس في الرابط الذي وضعته دليل يصح في التحريم
وليتك تمعن النظر في تلك ألأدلة جيدا

محمد بن عبد الجليل الإدريسي
25-10-08, 02:09 PM
أحبتنا في الله نحن لا نريد التعصب لفتوى أو تأكيدها بالبحث عن أقوال تؤيدها، بل نريد الفهم الصحيح بالدليل الصحيح...

عبد الرحمن بن شيخنا
28-10-08, 12:25 PM
أحبتنا في الله نحن لا نريد التعصب لفتوى أو تأكيدها بالبحث عن أقوال تؤيدها، بل نريد الفهم الصحيح بالدليل الصحيح...

بارك الله فيك وهو كما قلت والاخوة إن شاءالله ليسوا بمتعصبين

نزيه حرفوش
28-10-08, 10:10 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ما نقله الأخ سامي في الرابط صحيح وفيه دليل صحيح وهو ما ورد عن عمرو بن حزم عندما بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن وهذا تخريجه من كتاب البدر المنير تخريج احاديث الرافعي الكبير(أنه قال لحكيم بن حزام : لا يمس المصحف إلا طاهر . هذا الحديث رواه الدارقطني ، من حديث سويد أبي حاتم ، ثنا مطر الوراق ، عن حسان بن بلال ، عن حكيم بن حزام أن النبي قال : لا تمس القرآن إلا وأنت على طهر . قال الدارقطني : وأنا ابن مخلد ، سمعت جعفرًا يقول : سمع حسان بن بلال من عائشة وعمار ، قيل له : سمع مطر من حسان ؟ فقال : نعم . قلت : وسويد هذا هو ابن إبراهيم العطار صاحب الطعام ، ضعفه النسائي ، وقال أبو زرعة : ليس بالقوي ، حديثه حديث أهل الصدق . وقال ابن معين : ليس به بأس ، وقال مرة : لين . وعن الدارقطني أنه قال : هذا الحديث رواته كلهم ثقات ، وأسرف فيه ابن حبان فقال : يروي الموضوعات عن الأثبات ، وهو صاحب حديث البرغوث ورواه أيضًا البيهقي في خلافياته عن الحاكم ، عن أحمد بن سليمان الفقيه ، عن جعفر بن أبي عثمان ،عن إسماعيل بن إبراهيم المقري ، عن أبيه ، عن سويد أبي حاتم ، وقال فيه : صاحب الطعام كما قدمنا التصريح به ، وذكره بلفظين ؛ أحدهما : كلفظ الدارقطني والثاني : لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر ورواية البيهقي هذه أعني روايته عن الحاكم ، رأيتها في مستدركه في ترجمة حكيم بن حزام ، عن أحمد بن سليمان الفقيه به إلى حكيم بن حزام أنه عليه السلام لما بعثه واليًا إلى اليمن فقال : لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر . ثم قال : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه . ورواه أيضًا الطبراني في أكبر معاجمه ، عن بكر بن مقبل البصري ، عن إسماعيل به سواء ولم يقل واليًا وإنما قال : لما بعثني رسول الله إلى اليمن قال : لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر وقال الحافظ أبو بكر الحازمي : هذا الحديث حسن غريب لا نعرفه مُجَوَّدًا إلا من هذا الوجه . قلت : وإذا تقرر لك حال هذا الحديث ، ومن أخرجه من الأئمة تعجبت من قول النووي - رحمه الله - في شرحه للمهذب وقد أورد الشيخ هذا الحديث من هذا الوجه - : كذا رواه المصنف والشيخ أبو حامد عن حكيم بن حزام ، والمعروف في كتب الحديث والفقه أنه عن عمرو بن حزم عن النبي في الكتاب الذي كتبه لما وجهه إلى اليمن . قال : وإسناده ضعيف ، وجزم أيضًا في خلاصته بضعفه وبضعف حديث حكيم أيضًا ، وحكمه عليه بالضعف قاض بمعرفته ، وهو خلاف ما ذكره في شرحه وقد علمت أنه حديث معروف في كتب المحدثين ، وأن الحاكم صحح إسناده ، وأن الحازمي حَسَّنَه ، وأن الدارقطني وثق رواته ؛ فلا ينبغي الحكم عليه بالضعف أيضًا . ثم جزمه بضعف حديث عمرو بن حزم ليس بجيد أيضًا فقد أخرجه الحاكم وابن حبان في صحيحيهما وسيأتي بطوله في الديات - إن شاء الله تعالى وقدره - وقال يعقوب بن سفيان الحافظ : لا أعلم في جميع الكتب المنقولة أصح من كتاب عمرو بن حزم ، وصححه أيضًا أبو عمر بن عبد البر ، ورواه مالك في موطئه عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله لعمرو بن حزم : ألا تمس القرآن إلا طاهرًا . وهذا مرسل . ورواه الدارقطني في غرائب مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم ، عن أبيه قال : كان في الكتاب الذي كتبه رسول الله لجدي عمرو بن حزم : أن لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر قال الدارقطني : ليس فيه عن جده ؛ وهو الصواب عن مالك ، ثم ساقه عن مالك بزيادة : عن جده ، وقال : تفرد به أبو ثور عن مُبشر . ورواه البيهقي في خلافياته بزيادة عن جده أيضًا . قال الرافعي : ويروى أنه قال : لا تحمل المصحف ولا تمسه إلا طاهرًا . قلت : هذه الرواية غريبة ؛ لا أعلم من رواها على هذا الوجه بجملته ؛ ولابلفظ الحمل مع أنه ورد في الباب أحاديث غير حديث حكيم بن حزام ، وحديث عمرو بن حزم السالفين أحدهما : عن ابن عمر رَضي اللهُ عَنهُ قال : قال رسول الله : لا يمس القرآن إلا طاهر رواه الدارقطني في سننه عن الحسين بن إسماعيل المحاملي ، ثنا سعيد بن محمد بن ثواب ، نا أبو عاصم - هو النبيل - أنا ابن جريج ، عن سليمان بن موسى قال : سمعت سالمًا يحدث عن أبيه . . . فذكره . قال الجوزقاني في كتابه : هذا حديث حسن مشهور . وقال الطبراني في أصغر معاجمه : لم يروه عن سليمان إلا ابن جريج ؛ ولا عنه إلا أبو عاصم ، تفرد به سعيد .
قلت : وحديثه صححه الدارقطني في موضع - كما ستعلمه - وقال ابن عبد الحق في كتابه الذي وضعه في الرد على أبي محمد بن حزم - عقب قوله : إن الآثار التي احتج بها مس لم يجز للجنب من المصحف ، لا يصح منها شيء ؛ لأنها إما مرسلة وإما صحيفة لا تسند - : قد صح عن النبي هذا الحديث ، ثم ساقه ، وقال إثره : هذا حديث صحيح ، رجاله ثقات : المحاملي ثقة إمام ، وسعيد بن محمد بن ثواب قد خرج الدارقطني عنه حديث عائشة أن النبي كان يقصر في السفر ويتم ويفطر ويصوم ثم قال : هذا إسناد صحيح . فإن اعترض معترض بما قيل في سليمان بن موسى قيل له : ابن حزم يصحح حديثه ويحتج به ، وقد احتج بحديثه في كتاب النكاح ، حديث عائشة : أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها وشاهدي عدل . . . . ثم قال ابن حزم فيه : لا يصح في هذا الباب غير هذا السند ، وفي هذا كفاية لصحته ، وباقي السند أشهر من أن يحتاج إلى تبيين أمرهم . قال : فبطل قول ابن حزم أنه لا يصح في ذلك حديث ، وألان البيهقي القول فيه ؛ فقال بعد أن رواه : ليس بالقوي . الحديث الثاني : عن ثوبان رَضي اللهُ عَنهُ قال : قال رسول الله : لا يمس القرآن إلا طاهر ، والعمرة الحج الأصغر ، وعمرة خير من الدنيا وما فيها ، وحجة أفضل من عمرة رواه علي بن عبد العزيز في منتخبه كما عزاه إليه عبد الحق . وقال ابن القطان : إسناده في غاية الضعف ، ثم بين ذلك . الحديث الثالث : عن القاسم بن أبي بزة ، عن عثمان بن أبي العاص قال : كان فيما عهد إليّ رسول الله : لا تمسّ المصحف وأنت غير طاهر رواه أبو بكر بن أبي داود في كتاب المصاحف وهو منقطع ؛ لأن القاسم لم يدرك عثمان . وضعيف ؛ لأن في إسناده : إسماعيل بن مسلم المكِّي ، وقد ضعفوه وتركه جماعة . وفيه أثر رابع عن عبد الرحمن بن يزيد ، قال : كنا مع سلمان ، فانطلق إلى حاجته فتوارى عنا ، ثم خرج إلينا وليس بيننا وبينه ماء قال : فقلنا له : يا أبا عبد الله ، لو توضأت فسألناك عن أشياء من القرآن . قال : فقال : سلوا فإني لست أمسه ، إنما يمسه المطهرون ، ثم تلا إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون رواه الدارقطني والبيهقي هنا ، والحاكم في مستدركه في تفسير سورة الواقعة ، وقال : هذا حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم . فهذه أحاديث و أثر كلها بلفظ المس ، مع أن تحريم الحمل مستنبط من باب أولى .
وأما معنى الآية الكريمة لا يمسه إلا المطهرون فهل يوجد في السماء طاهر وغير طاهر إنما المقصود به من جاء من اجلهم القرآن

عبد الرحمن بن شيخنا
29-10-08, 08:17 AM
ياسيد نزيه حرفوش
انتظر مني جوابا على ماقلته بالنسبة للحديث الذي ذكرت حفظك الله

اما بالنسبة لقولك فهل يوجد في السماء طاهر وغير طاهر

هل قلنا انه يمسه فقط الطاهرون من أهل السماء لم نقل ذلك ومالمانع ان يمسه أهل السماء جميعا
وجميع من أخبر الله انه يمسه سواء من أهل السماء أم من غيرهم
ولتوضيح ذلك اكثر
اذا قلت لك ان بيتك _في سياق المدح_لايدخله الاالشجعان هل يعني ذلك حرمت دوخول دارك غير الشجعان
أظن هذا واضحا
طبعا هذا على فرضية ان المقصودبه المصحف الذي بين ايدينا وليس الذي الكتاب المكنون كما في الاية


فالورع كما قلت سابقا ان يقال انه من الافضل والاولى والحوط والأورع عدم لمس المصحف الا لمتوضي

لاان يقال انه حرام

أبو لجين
29-10-08, 01:16 PM
(إنه لقرآن كريم، في كتاب مكنون، لا يمسه إلا المطهرون) الذي لا يمسه إلا المطهرون هو الكتاب المكنون والمطهرون هم الملائكة
نظير ذلك قول الله (في صحف مكرمة، مرفوعة مطهرة، بأيدي سفرة، كرام بررة)

وهل البشر مطهر؟ إنما فيهم الآفات والأذى يخرج منهم
وأما في الجنة فيطهرهم الله، كما قال { ولهم فيها أزواج مطهرة }

محمد الأمين
29-10-08, 03:51 PM
صح حديث "لا يمس القرآن إلا طاهر"

وهو صحيح باتفاق أهل الحديث (http://www.ibnamin.com/amr_bin_hazm.htm)

محمد بن عبد الجليل الإدريسي
29-10-08, 05:13 PM
الحديث صحيح لكن ليس باتفاق أهل الحديث، فقد أنركه بعض المحدثين كيحيى بن معين و الشوكاني رحمة الله على الجميع.
لكن يبقى قول ابن عبد البر رحمه الله، أن الحديث تلقاه العلماء بالقبول و العمل و هو عندهم أشهر و أظهر من الإسناد الواحد المتصل.

نزيه حرفوش
29-10-08, 07:56 PM
ياأخ عبد الرحمن حفظك الله ودلنا وإياك إلى ماهو الحق فردك على الحديث ماأظن أن يخرج عن أقوال أئمة أهل الحديث وأما عن استدلالك على الآية الكريمة (( لا يمسه إلا المطهرون )) فلا هنا ناهية وليست للإخبار كما تقول وإلا هنا للحصر وليست للاستثناء والآية بحق أهل الأرض وليست بحق أهل السماء بدلالة مفهومها ومنطوقها فالحصر يكون بحالة وجود أكثر من صنف فتأتي إلا لتخصص الخطاب بفئة أو لشخص والقول بأقوال أكثر اهل العلم اولى من القول ببعضهم والله تعالى أعلم

ابو عبد الله الهلالى
29-10-08, 08:21 PM
الحديث صحيح لكن ليس باتفاق أهل الحديث، فقد أنركه بعض المحدثين كيحيى بن معين و الشوكاني رحمة الله على الجميع.
لكن يبقى قول ابن عبد البر رحمه الله، أن الحديث تلقاه العلماء بالقبول و العمل و هو عندهم أشهر و أظهر من الإسناد الواحد المتصل.

يحيى بن معين لم ينكره بل إنه وصفه بانه صالح ومعنى صالح أي صالح للحجة والعمل

إبراهيم الجزائري
29-10-08, 08:37 PM
القرآن لا يمسه إلا طاهر

دليله : الأحروية ؛ وهو من جنس القياس، وهو مفهوم الموافقة بالأَوْلى

فقوله تعالى : "ولا تقل لهما أفّ" دليل عل تحريم الضرب بالأحروية

وكذلك قوله تعالى : "لا يمسه إلا المطهرون" الآية في حق الملائكة

والمسلم بل الآدمي أحرى بالتطهر لمس المصحف لأنه موضوع القرآن لا حاملٌ وحسب.

بارك الله فيكم

نزيه حرفوش
29-10-08, 09:00 PM
الأخ ابراهيم عاملك الله برحمته إذا وجد النص فلا مجال للأحروية

عبد الله آل سيف
29-10-08, 11:13 PM
قال ابن كثير رحمه الله في سورة الشورى كما قال الأخ إبراهيم الجزائري :
" وهذا كله تنبيه على شرفه وفضله، كما قال: { إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ . فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ . لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ . تَنزيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ } [الواقعة: 77 -80] وقال: { كَلا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ . فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ . فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ . مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ . بِأَيْدِي سَفَرَةٍ . كِرَامٍ بَرَرَةٍ } [عبس: 11 -16]؛ ولهذا استنبط العلماء، رحمهم الله، من هاتين الآيتين: أن المُحدِثَ لا يمس المصحف، كما ورد به الحديث إن صح؛ لأن (4) الملائكة يعظمون المصاحف المشتملة على القرآن في الملأ الأعلى، فأهل الأرض بذلك أولى وأحرى، لأنه نزل عليهم، وخطابه متوجه إليهم، فهم أحق أن يقابلوه بالإكرام والتعظيم، والانقياد له بالقبول والتسليم، لقوله: { وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ }" .اهـ

سامي عبد العزيز
22-03-09, 08:11 PM
ويَحْرُمُ على المحدِثِ مسُّ المُصْحَفِ،..........
قوله: «ويحرم على المحدِث مسُّ المصحف» ، المصْحَفُ: ما كُتِبَ فيه القرآن سواء كان كاملاً، أو غير كامل، حتى ولو آية واحدة كُتِبَتْ في ورقة ولم يكن معها غيرها؛ فحكمها حكم المصحف.
وكذا اللَّوح له حكم المصحف؛ إِلا أن الفقهاء استثنوا بعض الحالات.
وقوله: «المحدِث»، أي: حدثاً أصغر أو أكبر؛ لأن «أل» في المحدث اسم موصول فتشمل الأصغر والأكبر.
والحَدَثُ: وصف قائم بالبَدَن يمنع مِنْ فِعْلِ الصلاة ونحوها مما تُشترط له الطَّهارة.
والدَّليل على ذلك:
1- قوله تعالى: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ *فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ *لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ *تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ *} [الواقعة] .
وجه الدِّلالة: أنَّ الضَّمير في قوله: «لا يمسُّه» يعود على القرآن، لأن الآيات سِيقت للتَّحدُّث عنه بدليل قوله: {تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ *} [الواقعة] والمنزَّل هو هذا القرآن، والمُطَهَّر: هو الذي أتى بالوُضُوء والغُسُل من الجنابة، بدليل قوله: {وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ} [المائدة: 6] (1) .
__________
(1) انظر: «الجامع لأحكام القرآن» للقرطبي (17/217 ـ 218).

فإن قيل: يَرِدُ على هذا الاستدلال: أنَّ «لا» في قوله: «لا يمسُّه» نافية، وليست ناهية، لأنه قال: «لا يمسُّه» ولم يقل: «لا يمسَّه»؟.....
قيل: إِنه قد يأتي الخبر بمعنى الطَّلب، بل إِن الخبر المراد به الطَّلب أقوى من الطَّلب المجرَّد، لأنه يُصوِّر الشيءَ كأنه مفروغ منه، ومنه قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: 234] ، فقوله: «يَتَرَبَّصْنَ» خبر بمعنى الأمر. وفي السُّنَّة: «لا يبيع الرَّجُل على بيع أخيه» (1) بلفظ الخبر، والمراد النَّهي.
2- ما جاء في كتاب عمرو بن حزم الذي كتبه النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم إلى أهل اليمن وفيه: «... ألا يمسَّ القرآن إلا طاهر...» (2) .
والطَّاهر: هو المُتطهِّرُ طهارة حسِّيَّة من الحَدَث بالوُضُوء أو الغُسُل، لأن المؤمن طهارته معنوية كاملة، والمصحف لا يمسُّه غالباً إلا المؤمنون، فلما قال: «إلا طاهر» عُلم أنها طهارة غير الطَّهارة المعنوية، بل المراد الطَّهارة من الحَدَث، ويَدُلُّ لهذا قوله
__________
(1) رواه البخاري، كتاب البيوع: باب لا يبيع على بيع أخيه، رقم (2140)، ومسلم، كتاب النكاح: باب تحريم الخطبة على خطبة أخيه حتى يأذن أو يترك، رقم
(1413)، من حديث أبي هريرة.
(2) رواه الطبراني في «الكبير» (12/رقم 13217)، والدارقطني (1/121)، والبيهقي (1/88) عن ابن عمر، قال ابن حجر: «إِسناده لا بأس به».
وروي أيضاً من حديث عمرو بن حزم، وحكيم بن حزام وعثمان بن أبي العاص.
وصحَّحه: إِسحاق بن راهويه، والشافعي، وابن عبد البر. واحتجَّ به أحمد بن حنبل.
انظر: «التلخيص الحبير» رقم (175)، «نصب الراية» (1/196).

تعالى: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ} [المائدة: 6] أي طهارة حسِّيَّة؛ لأنه قال ذلك في آية الوضوء والغُسل.
3- من النَّظر الصَّحيح: أنَّه ليس في الوجود كلام أشرف من كلام الله، فإذا أَوْجَبَ الله الطَّهارة للطَّواف في بيته، فالطَّهارة لِتِلاوَةِ كتابه الذي تَكَلَّم به من باب أولى، لأننا نَنْطق بكلام الله خارجاً من أفواهنا، فَمُمَاسَّتنا لهذا الكلام الذي هو أشرف من البناء يقتضي أن نكون طاهِرِين؛ كما أن طوافنا حول الكعبة يقتضي أن نكون طاهرين، فتعظيماً واحتراماً لكتاب الله يجب أن نكون على طهارة.
وهذا قول جمهور العلماء ومنهم الأئمة الأربعة (1) .
وقال داود الظَّاهري وبعض أهل العلم: لا يحرم على المُحْدِثِ أن يَمَسَّ المصحف (2) .....
واستدلُّوا: بأن الأصل براءة الذِّمة، فلا نُؤَثِّم عباد الله بفعل شيء لم يَثْبُتْ به النَّص.
وأجابوا عن أدلَّة الجمهور:
أما الآية فلا دلالة فيها، لأن الضَّمير في قوله: «لا يمسُّه» يعود إلى «الكتاب المكنون»، والكتاب المكنون يُحْتَمَلُ أن المرادَ به اللوحُ المحفوظ، ويُحْتَملُ أن المرادَ به الكتب التي بأيدي
__________
(1) انظر: «المغني» (1/202)، «مجموع الفتاوى» (21/266).
(2) انظر: «المحلَّى» (1/77).

الملائكة. فإن الله تعالى قال: {كَلاَّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ *فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ *فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ *مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ *بِأَيْدِي سَفَرَةٍ *كِرَامٍ بَرَرَةٍ *} [عبس] ، وهذه الآية تفسير لآية الواقعة، فقوله: {فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ *} كقوله: {فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ *} [الواقعة] .
وقوله: {بِأَيْدِي سَفَرَةٍ *}، كقوله: {لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ *} [الواقعة] .
والقرآنُ يُفسِّر بعضه بعضاً، ولو كان المراد ما ذَكَرَ الجمهور لقال: «لا يمسُّه إلا المطَّهِّرون» بتشديد الطاء المفتوحة وكسر الهاء المشددة، يعني: المتطهرين، وفرق بين «المطهَّر» اسم مفعول، وبين «المتطهِّر» اسم فاعل، كما قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222] .
وقولهم: إن الخبر يأتي بمعنى الطَّلب، هذا صحيح لكن لا يُحْمَلُ الخبر على الطلب إِلا بقرينة، ولا قرينة هنا، فيجب أن يبقى الكلام على ظاهره، وتكون الجملة خَبَريَّة، ويكون هذا مؤيِّداً لما ذكرناه من أن المراد بـ«المطهَّرون»، الملائكة كما دلَّت على ذلك الآيات في سورة «عبس».
وأما قوله: {تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ *} [الواقعة]، فهو عائدٌ على القرآن، لأن الكلام فيه، ولا مانع من تداخل الضَّمائر، وعود بعضها إلى غير المتحدَّث عنه، ما دامت القرينة موجودة.
ثم على احتمال تساوي الأمرين فالقاعدة عند العلماء إنه إِذا وُجِدَ الاحتمال بَطلَ الاستدلال. فيسقط الاستدلال بهذه الآية، فنرجع إلى براءة الذِّمة.....
وأما بالنسبة لحديث عمرو بن حزم: فهو ضعيف، لأنه مُرسَل، والمرسل من أقسام الضَّعيف، والضَّعيف لا يُحْتَجُّ به في إثبات الأحكام؛ فضلاً عن إِثبات حُكْمٍ يُلْحِقُ بالمسلمين المشَقَّة العظيمة في تكليف عباد الله ألا يقرؤوا كتابه إلا وهو طاهرون، وخاصَّة في أيام البرد.
وإذا فرضنا صِحَّتَهُ بناء على شُهْرَتِهِ فإن كلمةَ «طاهر» تَحْتَمِلُ أن يكونَ طاهرَ القلب من الشِّرك، أو طاهر البَدَنِ من النَّجَاسَة، أو طاهراً من الحدث الأصغر؛ أو الأكبر، فهذه أربعة احتمالات، والدَّليل إِذا احتمل احتمالين بَطلَ الاستدلال به، فكيف إِذا احتمل أربعة؟
وكذا فإِن الطَّاهر يُطْلَقُ على المؤمن لقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} [التوبة: 28] ، وهذا فيه إثبات النَّجاسة للمُشرك.
وقال صلّى الله عليه وسلّم: «إِنَّ المؤمنَ لا يَنْجُس» (1) ، وهذا فيه نَفْيُ النَّجاسة عن المؤمن، ونفي النَّقيضِ يستلزم ثبوت نقيضه، لأنَّه ليس هناك إِلا طَهَارة أو نَجَاسة، فلا دلالة فيه على أن من مَسَّ المصْحَفِ لا يكون إِلا من مُتَوضِّئ.
وأما بالنِّسبة للنَّظَر: فنحن لا نُقِرُّ بالقياس أصلاً، لأن الظَّاهِريَّة لا يقولون به.
وعندي: أن ردَّهم للاستدلال بالآية واضح، وأنا أوافقهم على ذلك.
__________
(1) تقدم تخريجه، ص(25).

وأما حديث عمرو بن حزم فالسند ضعيف كما قالوا (1) ، لكنْ مِنْ حيثُ قَبُولُ النَّاسِ له، واسْتنادُهم عليه فيما جاء فيه من أحكام الزَّكاة والدِّيات وغيرها، وتلقِّيهم له بالقَبُول يَدلُّ على أنَّ له أصلاً، وكثيراً ما يكون قَبُول النَّاس للحديث سواء كان في الأمور العلميَّة أو العَمَليَّة قائماً مقام السَّند، أو أكثر، والحديث يُسْتَدلُّ به من زمن التابعين إِلى وقتنا هذا، فكيف نقول: لا أَصْلَ له؟ هذا بَعيد جدًّا.
وكنت في هذه المسألة أميل إلى قول الظَّاهِريَّة، لكنْ لمَّا تأمَّلتُ قوله صلّى الله عليه وسلّم: «لا يمسُّ القرآن إلا طاهر»، والطَّاهرُ يُطْلَق على الطَّاهر من الحدث الأصغر والأكبر لقوله تعالى: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ} [المائدة: 6] ، ولم يكن من عادة النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم أن يُعَبِّرَ عن المؤمن بالطَّاهر؛ لأنَّ وَصْفَهُ بالإِيمان أَبْلَغُ، تبيَّن لي أنَّه لا يجوز أن يمسَّ القرآنَ مَنْ كان محدثاً حدثاً أصغر، أو أكبر، والذي أَرْكَنُ إِليه حديث عمرو بن حزم، والقياس الذي استُدلَّ به على رأي الجمهور فيه ضعف، ولا يقوى للاستدلال به، وإِنما العُمْدَة على حديث عمرو بن حزم.
وقد يقول قائل: إِنَّ كتابَ عمرو بن حزم كُتِبَ إلى أهل اليَمَنِ، ولم يكونوا مسلمين في ذلك الوقت، فَكَوْنُهُ لِغَيْرِ المسلمين يكون قرينة أنَّ المراد بالطَّاهر هو المؤمِن.
وجَوَابُه: أن التَّعبير الكثير مِنْ قوله صلّى الله عليه وسلّم أن يُعَلِّقَ الشَّيء بالإيمان، وما الذي يَمْنَعُهُ مِنْ أن يقول: لا يَمَسُّ القرآنَ إِلا مُؤْمِنٌ، مع أنَّ هذا واضح بَيِّن.
فالذي تَقَرَّرَ عندي أخيراً: أنَّه لا يجوز مَسُّ المصْحَفِ إِلا بِوُضُوء.....
__________
(1) تقدم تخريجه، ص(316).

انتهى من (الشرح الممتع على زاد المستقنع) ، لابن عثيمين - رحمه الله - .

محمد بن عبد الجليل الإدريسي
22-03-09, 08:30 PM
يحيى بن معين لم ينكره بل إنه وصفه بانه صالح ومعنى صالح أي صالح للحجة والعمل
أين هذا الكلام أخي الكريم للإمام يحيى بن معين رحمه الله؟
فقد ذُكر في كتاب تنقيح تحقيق التعليق أن يحيى بن معين قال في هذا الحديث "ليس يصح".

محمد الأمين
22-03-09, 09:56 PM
هذا خطأ والصواب المنصوص عنه في سؤالات الدوري له أنه قبله مثل باقي أئمة أهل الحديث.

فقد صححه الإمام أحمد كما في مسائل البغوي (#38). وقال ابن الجوزي في "التحقيق في أحاديث الخلاف (2\26): قال أحمد بن حنبل: «كتاب عمرو بن حزم في الصدقات صحيح». وقال بعض الحفاظ من المتأخرين كما في نصب الراية (2\341): «نسخة كتاب عمرو بن حزم تلقاها الأئمة الأربعة بالقبول». وقال الإمام الشافعي في الرسالة (ص422): «ولم يقبلوا (أي الصحابة أيام عمر) كتاب آل عمرو بن حزم -والله أعلم- حتى يثبت لهم أنه كتاب رسول الله».

وصححه إسحاق ابن راهويَه كما في الأوسط لابن المنذر (2\102). وقال عباس الدوري كما في التاريخ (3\153 #647) سمعت يحيى بن معين يقول: «حديث عمرو بن حزم أن النبي r كتب لهم كتاباً». فقال له رجل: هذا مُسنَد؟ قال: «لا ولكنه صالح». وقال يعقوب بن سفيان الفسوي كما في نصب الراية (2\341): «لا أعلم في جميع الكتب المنقولة أصح منه. كان أصحاب النبي r والتابعون يرجعون إليه ويَدَعُون آراءهم». وقال العقيلي في ضعفاءه (2\127): «هو عندنا ثابت محفوظ». وقال الحاكم في المستدرك بعد روايته للحديث بطوله وتصحيحه (1\553): «هذا حديثٌ كبيرٌ مفسرٌ في هذا الباب، يشهد له أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز وإمام العلماء في عصره محمد بن مسلم الزُّهري بالصحة». ونقل تقويته عن أبي حاتم الرازي. وصححه ابن حبان (14\510)، وابن خزيمة كذلك في صحيحه (4\19).

وقال ابن عبد البر في التمهيد (17\338): «هذا كتابٌ مشهورٌ عند أهل السير معروفٌ ما فيه عند أهل العلم معرفةً يُستغنى بشُهرتها عن الإسناد، لأنه أشبه التواتر في مجيئه لتلقي الناس له بالقبول والمعرفة». وقال ابن تيمية في شرح العمدة (2|101): «وهذا الكتاب ذكر هذا فيه: مشهور مستفيض عند أهل العلم. وهو عند كثير منهم أبلغ من خبر الواحد العدل المتصل. وهو صحيح بإجماعهم».

والخلاصة أن الحديث وان كانت طرقه بمفردها فيها ضعف إلا أن الحفاظ صححوه لكثرة طرقه و وجاداته وتلقي العلماء له بالقبول وكون كل فقرة منه لها شواهد من أحاديث أخرى ورجوع الصحابة إلى ما فيه كما عند عبد الرزاق (17698) و(17706) وابن أبي شيبة (9\194) وابن حزم في المحلى (10\529) بإسنادٍ صحيحٍ عن سعيد بن المسيب: أن عمر بن الخطاب t جعل في الإبهام خمسة عشرة وفي السبابة عشراً وفي الوسطى عشراً وفي البنصر تسعا وفي الخنصر ستا حتى وجدنا كتابا عند آل حزم عن رسول الله r أن الأصابع سواء فأخذ به». فهذا يدل على اتفاق الصحابة على تصحيح هذا الحديث بما فيهم الخليفة الراشد عمر المعروف بتشدده في تلقي الحديث. فهذا كله يدل على قبول الحديث وصحته.

ابو عبد الله الهلالى
23-03-09, 10:00 AM
يقول الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي , عضو هيئة كبار العلماء - سلمه الله وتولاه - في شرحه لباب الحيض من عمدة الفقه , وعند قول الماتن رحمه الله: (ويمنع عشرة أشياء ...... ومس المصحف)
................................

وأما بالنسبة لمس المصحف فمذهب الصحابة رضوان الله عليهم التشديد في مس المصحف فيما هو أخف من ذلك وهو الحدث الأصغر، فأما الدليل على إلزام الطهارة لمس المصحف فحديث عمرو بن حزم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في كتابه:"أن لا يمس القرآن إلا طاهر"، وهذا الكتاب (("أن لا يمس القرآن إلا طاهر")) أصل عند العلماء رحمهم الله في اشتراط الطهارة لمس المصحف، والكتاب هذا قال الإمام الحافظ ابن عبد البر رحمه الله تلقّته الأمة بالقبول، ومّثل له شيخ الإسلام بن تيمية بالنصوص التي تلقّتها الأمة بالقبول فأغنت شهرتها عن طلب إسنادها، وكان الإمام أحمد رحمه الله لما يُسأل عن هذا الحديث يقول:"أرجو أن يكون صحيحا"ً، والعمل عليه عند أهل العلم رحمهم الله، والصحابة رضوان الله عليهم عملوا بهذا، فإن سعد بن أبي وقاص ررر الصحابي الجليل كان معه ابنه وكـان يقرأ القرآن قال:"فتحكّكت فقال: يا بني لعلك لمست –يعني لمست ذكرك أثناء حكه-، قال: نعم، قال: قم فتوضّأ"، فمنعه أن يمسّ المصحف بعد انتقاض وضوءه بلمس الذكر، وهذا يدل على أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يعرفون الأمر بالوضوء لمسّ المصحف، وإذا كان هذا في الحدث الأصغر فمن باب أولى في الحدث الأكبر.

وأما قوله عليه الصلاة والسلام "أن لا يمسّ القرآن إلاّ طاهر" اعترض عليه بعض المتأخرين من الشّرّاح، بأن قوله "إلاّ طاهر" يعني مسّ مسلم، لأن عمراً بن حزم كان في نجران وكتب النبي صلى الله عليه وسلم له وهو بأرض أهل الكتاب، وهذا ضعيف لأن هؤلاء العلماء فهموا من قوله عليه الصلاة والسلام "إن المؤمن لا ينجس" أنه طاهر، وفرق بين قوله "إن المؤمن لا ينجس" وبين وصف الطهارة، "إن المؤمن لا ينجس" نفي، صفة التنجيس عن المسلم وهذا لا يستلزم أنه طاهر، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:"إني كنت على غير طهارة"، فنفي كون المسلم نجساً لا يستلزم أنه طاهر، لأنه قد يكون متطهّراً وقد يكون غير متطهّر، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم:"إني كنت على غير طهارة"، وقال كما في الصحيحين من حديث أمّ سلمة رضي الله عنها:"ثم تفضين الماء على جسدكِ فإذا أنتِ قد طهرتِ"، ومعنى ذلك أنه قبل ذلك أنتِ غير طاهر، والله سبحانه وتعالى يقول: { وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا } ، فدلّ على أن نفي الطهارة لا يستلزم التنجيس، ولذلك هذا الجواب ضعيف والعمل على أن قوله "لا يمس القرآن إلا طاهر" على أن المراد به أن لا يمس المصحف إلا متوضئ، فإذا كان هذا في الحدث الأصغر فمن باب أولى في الحدث الأكبر.

فلا يمس إذا كان قرآناً لا تمس القرآن، ولا تقلب صفحاته والمراد بذلك القرآن الكتاب الخاص، أما كتب العلم التي يتناثر القرآن فيها ككتب الفقه تذكر فيها أدلة القرآن فيجوز حملها ومسها لأنها ليست قرآناً، ليست آخـذة حكم القرآن، ولكن لا تقرأ الآيات على سبيل القراءة إلا إذا طهرت المرأة من حيضها. انتــهى عن الشيخ بنصه.

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpost.php?p=999268&postcount=5

محمد بن عبد الجليل الإدريسي
24-03-09, 12:08 PM
الطهارة هنا، و الله أعلم، قما قال بعض العلماء، طهارة الإيمان فقد روى البخاري و مسلم و غيرهما أن أبا هريرة رضي الله عنه لقيه النبي صلى الله عليه وسلم في طريق من طرق المدينة و هو جنب. فانسل فذهب فاغتسل . فتفقده النبي صلى الله عليه وسلم . فلما جاءه قال : " أين كنت ؟ يا أبا هريرة ! " قال : يا رسول الله ! لقيتني وأنا جنب . فكرهت أن أجالسك حتى أغتسل . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " سبحان الله ! إن المؤمن لا ينجس"..

ابو عبد الله الهلالى
24-03-09, 12:55 PM
[quote][وفرق بين قوله "إن المؤمن لا ينجس" وبين وصف الطهارة، "إن المؤمن لا ينجس" نفي، صفة التنجيس عن المسلم وهذا لا يستلزم أنه طاهر، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:"إني كنت على غير طهارة"، فنفي كون المسلم نجساً لا يستلزم أنه طاهر، لأنه قد يكون متطهّراً وقد يكون غير متطهّر، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم:"إني كنت على غير طهارة"/quote]

من كلام الشيخ محمد المختار الشنقيطي المتقدم في المشاركة رقم 18

ابو عبد الله الهلالى
24-03-09, 12:58 PM
....................................

ابو عبد الله الهلالى
24-03-09, 01:22 PM
قال بن أبي شيبة في المصنف -نقلا عن الشاملة -طبعة الرشد بتحقيق يوسف كمال الحوت 2/140

7428 - حدثنا بن نمير قال نا عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أنه كان لا يمس المصحف إلا وهو طاهر
هذا الأثر صريح جداً في مفهوم كلمة الطاهر عند الإطلاق في عهد الصحابة والتابعين وهي حقيقة شرعية يجب حمل اللفظ عليها بخلاف إطلاق الطاهر بمعنى المؤمن فإنها مجاز والدليل على أنها مجاز صحة نفيها كما تقدم في كلام الشيخ المختار الشنقيطي

محمد بن عبد الجليل الإدريسي
24-03-09, 02:07 PM
[وفرق بين قوله "إن المؤمن لا ينجس" وبين وصف الطهارة، "إن المؤمن لا ينجس" نفي، صفة التنجيس عن المسلم وهذا لا يستلزم أنه طاهر، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:"إني كنت على غير طهارة"، فنفي كون المسلم نجساً لا يستلزم أنه طاهر، لأنه قد يكون متطهّراً وقد يكون غير متطهّر، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم:"إني كنت على غير طهارة"/quote]

من كلام الشيخ محمد المختار الشنقيطي المتقدم في المشاركة رقم 18

في لفظ أبي داود بسند صحيح من حديث أبي هريرة أيضا قال:"لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريق من طرق المدينة وأنا جنب فاختنست فذهبت فاغتسلت ثم جئت فقال أين كنت يا أبا هريرة قال قلت إني كنت جنبا فكرهت أن أجالسك على غير طهارة فقال سبحان الله إن المسلم لا ينجس"
و كفى بتفسير نبينا صلى الله عليه و سلم حجة و تبيانا....

محمد العبادي
25-03-09, 03:56 AM
الورع هو قول
أن من الافضل والاولى والحوط والأورع عدم لمس المصحف الا لمتوضي
اما قول أنه لايجوز بمعنى أنه يحرم لمس المصحف إلا لمتوضئ فهذا مما لادليل قطعي عليه
والله أعلم
بارك الله فيكم، ونفع بكم، يا أستاذنا الكريم..
لكن هل يشترط لتحريم شيء ما أن يدل عليه دليل قطعي؟؟
لو تتبعنا المحرمات لما سلم محرم من ذلك؛إذ لو كانت دلالته قطعية وأتى من طريق الآحاد لما كان قطعيًا اللهم إلا إن حفت به قرائن..
وإن أتانا من طريق التواتر واختلف في دلالته لما أفاد القطع..
فلم يبق إلا التحريم بما أتى متواترًا أو على أقل تقدير من طريق آحاد محفوفة بالقرائن التي تفيد القطع، وفي الوقت عينه دلالته قاطعة..
وهذا بالفعل ما ينادي به بعض المشايخ اليوم، لكن المتتبع لكىم الأئمة السابقين رحمهم الله تعالى لا يجد اشتراط ذلك.
وجزاكم الله خيرًا.
وللتنبيه فليس نقاشي عن المسألة المذكورة.

ابو عبد الله الهلالى
25-03-09, 09:39 PM
في لفظ أبي داود بسند صحيح من حديث أبي هريرة أيضا قال:"لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريق من طرق المدينة وأنا جنب فاختنست فذهبت فاغتسلت ثم جئت فقال أين كنت يا أبا هريرة قال قلت إني كنت جنبا فكرهت أن أجالسك على غير طهارة فقال سبحان الله إن المسلم لا ينجس"
و كفى بتفسير نبينا صلى الله عليه و سلم حجة و تبيانا....

قول النبي صلى الله عليه وسلم "إن المؤمن لا ينجس"
ليس اعتراضاً منه صلى الله عليه وسلم على قول أبي هريرة كنت على غير طهارة
لأن هذه الكلمة قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم معناها
كما روى أبوداوود :_والنقل من برنامج جامع الحديث_

حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن حضين بن المنذر أبي ساسان ، عن المهاجر بن قنفذ ، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه ، فلم يرد عليه حتى توضأ ، ثم اعتذر إليه فقال " إني كرهت أن أذكر الله عز وجل إلا على طهر أو قال : على طهارة " *