المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فوائد الفوائد


أبو محمد الأنصاري
27-10-08, 03:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حمداً يكافئ نعمه ويوافي مزيده، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد المبعوث بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه واتبع هداه.
وبعد؛؛؛
فقد وصلني كتاب إليكتروني مكتوب بصيغة الوورد "عنوانه أكثر من 1000 فائدة علمية" ذهب فيه جامعه - غفر الله لنا وله - إلى جميع أكثر من ألف فائدة، وأخبر أنه جمعها عن طريق موقع الفوائد فجمعها في ذلك الكتاب ولم يفصح - جزاه الله خيراً - عن اسمه فيه لكني وجدت فيها فوائد جمة تستحق النشر حيث أن بها جزءً كبيراً من كلام الوالد الشيخ/ محمد بن عثيمين - رحمه الله وأجزل له المثوبة- وأيضاً فإن فيها فوائد كثيرة تتعلق بأسئلة طرحت في هذا المنتدى المبارك إما قديماً وإما حديثاً خاصة في المنتدى الشرعي العام لذا جعلت الموضوع ها هنا.
لذا فإني وددت جعلها كالمنظومة ليتم تفعيلها - بإذن الله تعالى- من إخواننا في الملتقى، حيث أني أنقل من هذا الكتاب على أجزاء ولو وجدت له متعلقاً بسؤال أو طرح في الملتقى نبهت إلى ذلك، ثم أني أنتظر إضافات إخواني ومشايخي في الملتقى ثم إني أردف ذلك بما تيسر من فوائد من ذلك الكتاب.
نفعني الله وإياكم بما نكتب ونسمع ونقول وجعله حجة لنا لا علينا إنه ولي ذلك والقادر عليه
وإلى الجزء الأول منها:

1- فوائد من كلام الشيخ - رحمه الله - في سورة البقرة

1. أول ما نزل من القرآن على وجه الإطلاق قطعا الآيات الخمس الأولى من سورة العلق، ثم فتر الوحي مدة ثم نزلت الآيات الخمس الأولى من سورة المدثر .

2. ما اشتهر أن سبب نزول قوله تعالى : ( ومنهم من عاهد الله …..) أنها نزلت في ثعلبة بن حاطب في قصة طويلة ذكرها كثير من المفسرين وروجها كثير من الوعاظ ضعيف لا صحة له .

3. ( لا ريب فيه ) الريب هو الشك ؛ ولكن ليس مطلق الشك ؛ بل الشك المصحوب بقلق لقوة الداعي الموجب للشك ؛ أو لأن النفس لا تطمئن لهذا الشك .

4. وصف النبي صلى الله عليه وسلم الكلب الأسود بأنه شيطان ؛ وليس معنى هذا انه شيطان الجن ؛ بل معناه : الشيطان في جنسه : لأن أعتى الكلاب وأشدها قبحا هي الكلاب السود . ويقال للرجل العاتي : هذا شيطان بني فلان – أي مَريدهم ، وعاتيهم .
[انظر - غفر الله لي ولك - موضوع تقييد الكلب الأسود بأنه شيطان في الملتقى الشرعي العام]

5. تَقِيَّة ( فائدة في التشكيل )

6. يرجح شيخ الإسلام ابن تيمية أن ( المنتقم ) لا يوصف به الله – سبحانه – على وجه الإطلاق – ولو مقرونا بما يقابله -

أبو محمد الأنصاري
31-10-08, 12:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله العظيم في إحسانه، الكريم في ستره وإمتنانه، عالم سر العبد وما يدور في خلده وجنانه
والصلاة والسلام على محمد عبده ورسوله صصص وآله وصحبه وكل سائر وسالك لطريقه :-
فهذه الحلقة الثانية مما نقله أخونا في كتابه الفوائد عن الشيخ الوالد / محمد بن صالح بن عثيمين - رحمه الله رحمة واسعة وتغمده بواسع فضله وإحسانه وأنزل على قبره واسع عفوه وغفرانه - أرجو أن تكون نافعة لي ولجميع اخواني المسلمين

قال - رحمه الله - في تعليقه على سورة البقرة
1. فهؤلاء عندهم ظلمات في قلوبهم – فهي مملوءة ظلمة من الأصل ؛ أصابها صيب – وهو القرآن - فيه رعد ؛ والرعد وعيد شديد ؛ و فيه برق – وهو وعد القرآن ؛ إلا أنه بالنسبة لما فيه نور وهدى يكون كالبرق ؛ لأن البرق ينير الأرض .
===============================================
2. فائدة لغوية : في ( أصبع ) عشر لغات وإليها أشار في قوله :
وهمزَ انملةٍ ثلّث وثالثَه التسعُ في إصبع واختم بأصبوع
===============================================
3. من الفوائد أن البرق الشديد يخطف البصر ؛ ولهذا ينهى الإنسان أن ينظر إلى البرق حال كون السماء تبرق ؛ لئلا يخطف بصره .
===============================================
4. ما نراه في عناوين بعض السور أنها مدنية إلا آية كذا ، أو مكية إلا آية كذا غير مسلّم حتى يثبت ذلك بدليل صحيح صريح ؛ وإلا فالأصل أن السورة المدنية جميع آياتها مدنية ، وأن السور المكية جميع آياتها مكية إلا بدليل ثابت .
================================================
5. ( لا إله إلا الله ) توحيد القصد ، ( محمد رسول الله ) توحيد المتابعة .
================================================
6. ( وادعوا شهداءكم ) أي الذين تشهدون لهم بالألوهية ، وتعبدونهم كما تعبدون الله ، أدعوهم ليساعدوكم في الإتيان بمثله ؛ وهذا غاية ما يكون من التحدي : أن يتحدى العابد والمعبود أن يأتوا بسورة مثله .
================================================
7. ( وقودها الناس والحجارة ) : قال بعض العلماء : إن المراد بها الحجارة المعبودة ، وقيل والحجارة الموقودة التي خلقها الله عز وجل لتوقد بها النار .
(ليتني قرأت هذه قبل عرضي لموضوع : لماذا كانت الحجارة وقودا للنار)
=================================================
8. علق الشيخ عبد الرحمن بن سعدي على كتاب شفاء العليل لابن القيم عند قوله بفناء النار قال : ( إن هذا من باب لكل جواد كبوة ولكل صارم نبوة ) .
=================================================
9. لا بأس أن تهنئ بالعيد وبما يسر كأن تقول : هنَّأك الله بالعيد .
=================================================
10. ( إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها ) : ( بعوضة ) عطف بيان لـ ( ما ) أي مثلاً بعوضة .
=================================================
11. ( فما فوقها ) أي فما دونها ؛ لأن الفوقية تكون للأدنى ، وللأعلى ، كما أن الوراء تكون للأمام ، وللخلف ، كما في قوله تعالى : ( وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا )
=================================================
12. ( فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا ) ( ما) هنا اسم استفهام مبتدأ ؛ و( ذا ) اسم موصول بمعنى (الذي) خبر المبتدأ – أي ما الذي أراد الله بهذا مثلا ، كما قال ابن مالك : ومثل ماذا بعد ما استفهام أو من إذا لم تلغ في الكلام
=================================================
13. ( أولئك هم الخاسرون ) : جملة اسمية مؤكدة بضمير الفصل ( هم ) لأن ضمير الفصل له ثلاث فوائد ؛ الأولى التوكيد ؛ الثانية : الحصر ؛ الثالثة : إزالة اللبس بين الصفة والخبر . ولذا سمي ضمير فصل – لفصله بين الوصف والخبر ؛ وضمير الفصل ليس له محل من الإعراب .
==================================================
14. الموت يطلق على ما لا روح فيه – وإن لم تسبقه حياة _ ؛ يعني : لا يشترط للوصف بالموت تقدم حياة ؛ لقوله تعالى : ( كنتم أمواتا فأحياكم ) ؛ أما ظن بعض الناس أنه لا يقال ( ميت ) إلا لمن سبقت حياته ؛ فهذا ليس بصحيح ؛ بل إن الله تعالى أطلق وصف الموت على الجمادات ؛ قال تعالى في الأصنام : ( أموات غير أحياء )
================================================== =
وللحديث صلة إن شاء الله تعالى ؛؛؛

أبو محمد الأنصاري
03-11-08, 01:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله العظيم في إحسانه، الكريم في ستره وإمتنانه، عالم سر العبد وما يدور في خلده وجنانه
والصلاة والسلام على محمد عبده ورسوله وآله وصحبه وكل سائر وسالك لطريقه :-
فهذه الحلقة الثالثة مما نقله أخونا - جزاه الله خيراً- في كتابه أكثر من 1000 فائدة علمية عن الشيخ الوالد / محمد بن صالح بن عثيمين - رحمه الله رحمة واسعة وتغمده بواسع فضله وإحسانه وأنزل على قبره واسع عفوه وغفرانه - أرجو أن تكون نافعة لي ولجميع اخواني المسلمين

قال - رحمه الله - في تعليقه على سورة البقرة
15. ( ثم استوى إلى السماء ) أي علا إلى السماء ؛ هذا ما فسرها به ابن جرير – رحمه الله ؛ وقيل : أي قصد ؛ وهذا ما اختاره ابن كثير …… فمن نظر إلى أن هذا الفعل عدي بـ ( إلى ) قال : إن ( استوى ) هنا ضمن معنى قصد ، ومن نظر إلى أن الاستواء لا يكون إلا في علو جعل ( إلى ) بمعنى على ؛ لكن هذا ضعيف ؛ لأن الله تعالى لم يستو على السماء أبدا ؛ وإنما استوى على العرش ؛ فالصواب ما ذهب إليه ابن كثير رحمه الله وهو أن الاستواء هنا بمعنى القصد التام والإرادة الجازمة .

16. ( إني جاعل في الأرض خليفة ) ؛ خليفة يخلف الله ؛ أو يخلف من سبقه ؛ أو يخلف بعضهم بعضا يتناسلون – على أقوال ……….. لكن قول الملائكة ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ) يرجح أنهم خليفة لمن سبقهم ، وأنه كان على الأرض مخلوقات قبل ذلك تسفك الدماء

17. ( وعلم آدم الأسماء كلها ) ؛ هل هذه الأسماء أسماء لمسميات حاضرة ؛ أو لكل الأسماء ؟ للعلماء في ذلك قولان ؛ والأظهر أنها أسماء لمسميات حاضرة بدليل قوله تعالى : ( ثم عرضهم على الملائكة )

18. ( أنبئوني ) الظاهر أنه تحد ؛ بدليل قوله تعالى ( إن كنتم صادقين ) أن لديكم علما بالأشياء فأنبئوني بأسماء هؤلاء ؛ لأن الملائكة قالت فيما سبق : أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ) فقال تعالى : ( إني أعلم ما لا تعلمون ) ، ثم امتحنهم الله بهذا

19. ( إني أعلم غيب السماوات والأرض ) الغيب نوعان : نسبي ؛ وعام ؛ فأما النسبي فهو ما غاب عن بعض الخلق دون بعض ؛ وأما العام فهو ما غاب عن الخلق عموما .

20. استدل بعض العلماء لكفر تارك الصلاة بأن إبليس كفر بترك سجدة واحدة أمر بها .

21. ( اسكن أنت وزوجك الجنة ) : ( أنت ) توكيد للفاعل ؛ وليست هي الفاعل ؛ لأن ( اسكن ) فعل أمر ؛ وفعل الأمر لا يمكن أن يظهر فيه الفاعل ؛ لأنه مستتر وجوبا ؛ وعلى هذا فـ ( أنت ) الضمير المنفصل توكيد للضمير المستتر .

22. ( الجنة ) ظاهر الكتاب والسنة أنها جنة الخلد ، وليست سواها ؛ لأن ( أل ) للعهد الذهني .

23. فإن قيل : كيف يكون القول الصحيح أنها جنة الخلد مع أن من دخلها لا يخرج منها ؟ فالجواب : أن من دخل جنة الخلد لا يخرج منها : بعد البعث ؛ وفي هذا يقول ابن القيم :
فحي على جنات عدن فإنها منازلك الأولى وفيها المخيم

24. الشيطان قد يأتي الإنسان ، فيوسوس له ، فيصغر المعصية في عينه ؛ ثم إن كانت كبيرة لم يتمكن من تصغيرها ؛ منّاه أن يتوب منها ، فيسهل عليه الإقدام ؛ ولذلك احذر عدوك أن يغرك .

25. من الفوائد أن قول الله تعالى يكون شرعيا ، ويكون قدريا ؛ فقوله تعالى : ( يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها ) هذا شرعي ؛ وقوله تعالى : ( وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو) الظاهر أنه كوني ؛ لأنه سبحانه وتعالى يعلم أنه لو عاد الأمر إليهما لما هبطا ؛ ويحتمل أن يكون قولا شرعا ؛ لكن الأقرب عندي أنه قول كوني – والله أعلم .

26. اعلم أن لله تعالى على عبده توبتين ؛ التوبة الأولى قبل توبة العبد ؛ وهي التوفيق للتوبة ؛ والتوبة الثانية بعد توبة العبد ؛ وهي قبول التوبة ؛ وكلاهما في القرآن ؛ قال الله – تبارك وتعالى : ( وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم انفسهم وظنوا إلا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا ) فقوله تعالى : ( ثم تاب عليهم ) أي وفقهم للتوبة ، وقوله تعالى ( ليتوبوا ) أي يقوموا بالتوبة إلى الله ؛ وأما توبة القبول ففي قوله تعالى : ( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات )

27. ( والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) ( كفروا ) أي بالأمر ؛ ( وكذبوا ) أي بالخبر ؛ فعندهم جحود ، واستكبار ؛ وهذان هما الأساسان للكفر .

28. ( إسرائيل ) معناه – على ما قيل – عبد الله

29. سكن اليهود المدينة ترقبا للنبي صلى الله عليه وسلم الذي علموا أنه سيكون مهاجَره المدينة ليؤمنوا به ؛ لكن لما جاءهم ما عرفوا كفروا به .

30. لو كان عدد العدو أكثر من مثلي المسلمين فلا يلزمهم أن يصابروهم ، ويجوز أن يفروا .

31. هل الكافر مخاطب بفروع الإسلام ؟
فيه تفصيل ؛ إن أردت بالمخاطبة أنه مأمور أن يفعلها فلا ؛ لأنه لا بد أن يسلم أولا ، ثم يفعلها ثانيا ؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل : ( فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله …..)
إذاً هم لا يخاطبون بالفعل – يعني لا يقال : افعلوا – ؛ فلا نقول للكافر : تعال صل ؛ بل نأمره أولا بالإسلام ؛ وإن أردت بالمخاطبة أنهم يعاقبون عليها إذا ماتوا على الكفر فهذا صحيح ؛ ولهذا يقال للمجرمين : ( ما سلككم في سقر ، قالوا لم نك من المصلين …) ووجه الدلالة من الآية أنه لولا أنهم كانوا مخاطبين بالفروع لكان قولهم : ( لم نك من المصلين ….) عبثا لا فائدة منه ، ولا تأثير له .

32. من فوائد الآية : أن من اشترى بآيات الله ثمنا قليلا ففيه شبه من اليهود ؛ مثل الذين يقرؤون العلم الشرعي من أجل الدنيا ؛ وحينئذ يشكل على كثير من الطلبة من يدخل الجامعات لنيل الشهادة : هل يكون ممن اشترى بآيات الله ثمنا قليلا ؟ والجواب : أن ذلك بحسب النية ؛ إذا كان الإنسان لا يريد الشهادة إلا ليتوظف ، فهذا اشترى بآيات الله ثمنا قليلا ؛ وأما إذا كان يريد أن يصل إلى المرتبة التي ينالها بالشهادة من أجل أن يتبوأ مكانا ينفع به المسلمين فهذا لم يشتر بآيات الله ثمنا قليلا .

33. ( ولا تلبسوا الحق بالباطل ) ؛ من لبس الحق بالباطل : أولئك القوم الذين يوردون الشبهات إما على القرآن ، أو على أحكام القرآن ، ثم يزيلون الإشكال – مع أن إيراد الشبه إذا لم تكن قريبة لا ينبغي – ولو أزيلت هذه الشبهة ؛ فإن الشيطان إذا أوقع الشبهة بالقلب فقد تستقر – وإن ذكر ما يزيلها –