المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل السعي مجردا (من دون نسك يسبقه) جائز شرعا؟


أبوعبدالله الذماري اليماني
30-10-08, 06:25 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخواني الكرام تعرض لي اشكالات فاضعها بين اخوتي الكرام لاستفيد
وسؤالي حول من يسعى بلاطواف قبله اي يسعى تطوعا كما يطاف تطوع
واعلم ان بعض اهل العلم يرى عدم الجواز وان السعى يشرع مع النسك

ولكني رأيت احد الاخوة الثقات يقول ان الامر بدعة
ولم ارى من نص عليه من كبار العلماء
فهل ممكن تدلونا بسلف في المسالة

علي الفضلي
30-10-08, 07:07 PM
ولكني رأيت احد الاخوة الثقات يقول ان الامر بدعة
ولم ارى من نص عليه من كبار العلماء
فهل ممكن تدلونا بسلف في المسالة

قال العلامة العثيمين في (فقه العبادات) في أخطاء المسعى :
((الخطأ العاشر:
السعي في غير نسك، يعني أن بعض الناس يتعبد لله تعالى بالسعي بين الصفا والمروة في غير نسك، أي: في غير حج ولا عمرة ، يظن أن التطوع بالسعي مشروع كالتطوع بالطواف، وهذا أيضاً خطأ، والذي يدلنا على هذا أنك تجد بعض الناس في زمن العمرة- أي: في غير زمن الحج يسعى بين الصفا والمروة بدون أن يكون عليه ثياب الإحرام، مما يدل على أنه محل، فإذ سألته لماذا تفعل ذلك؟ قال: لأني أتعبد لله عز وجل بالسعي ، كما أتعبد بالطواف، وهذا جهل مركب؛ جهل مركب؛ لأنه صار جاهلاً بحكم الله، وجاهلاً بحاله، حيث ظن أنه عالم وليس هو بعالم.
أما إذا كان السعي في زمن الحج بعد الوقوف بعرفة، فيمكن أن يسعى الإنسان وعليه ثيابه المعتادة؛ لأنه يتحلل برمي جمرة العقبة يوم العيد، وبالحلق أو التقصير ، ثم يلبس ثيابه ويأتي إلى مكة ليطوف ويسعى بثيابه المعتادة.
على كل حال أقول: إن بعض الناس يتعبد لله تعالى بالسعي من غير حج ولا عمرة، وهذا لا أصل له، بل هو بدعة ، ولا يقع غالباً إلا من شخص جاهل، لكنه يعتبر من الأخطاء في السعي))اهـ.

أبوعبدالله الذماري اليماني
31-10-08, 09:01 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سلمت يافضلي وجزيت الخير وجزى الله الشيخ ابن عثيمين عنا خيرالجزاء
وآمل من الاخوان لو يذكرون لنا احد من المتقدمين ان كان لهم كلام في المسالة وشكرا

عبدالرحمن العامر
31-10-08, 12:45 PM
الشيخ محمد بن محمد المختار يرى التطوع بالسعي

علي الفضلي
31-10-08, 01:57 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سلمت يافضلي وجزيت الخير وجزى الله الشيخ ابن عثيمين عنا خيرالجزاء
وآمل من الاخوان لو يذكرون لنا احد من المتقدمين ان كان لهم كلام في المسالة وشكرا
بارك الله فيكم .
قال الحافظ في الفتح :
((وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ أَيْضًا : لَا حُجَّة لِمَنْ قَالَ إِنَّ السَّعْي مُسْتَحَبّ بِقَوْلِهِ ( فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا ) لِأَنَّهُ رَاجِع إِلَى أَصْل الْحَجّ وَالْعُمْرَة لَا إِلَى خُصُوص السَّعْي لِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ التَّطَوُّع بِالسَّعْيِ لِغَيْرِ الْحَاجّ وَالْمُعْتَمِر غَيْر مَشْرُوع وَاَللَّه أَعْلَم))اهـ .

علي الفضلي
31-10-08, 02:16 PM
وقال الشنقيطي في (أضواء البيان) :
((واعلم أن قوله تعالى { وَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ الله شَاكِرٌ عَلِيمٌ } [ البقرة : 158 ] لا دليل فيه ، على أن السعي تطوع ، وليس بفرض ، لأن التطوع المذكور في الآية راجع إلى نفس الحج والعمرة ، لا إلى السعي لإجماع المسلمين على أن التطوع بالسعي لغير الحاج والمعتمر غير مشروع ، والعلم عند الله تعالى ))اهـ.

علي الفضلي
31-10-08, 02:20 PM
وفي (الشرح الكبير) من كتب الحنابلة :
(( فإنه لا يستحب التطوع بالسعي كسائر الأنساك ولا نعلم فيه خلافا، فأما الطواف فيستحب التطوع به لأنه صلاة ))اهـ.

ابن وهب
31-10-08, 02:23 PM
بارك الله فيكم
وكلام الطحاوي في أحكام القرآن ( 2\ 100)
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/attachment.php?attachmentid=60680&stc=1&d=1225452175

فإن قال قائل : فإن الله عز وجل قال بعقب قوله ( إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ) تباعا سنة لذلك ( ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم )
فدل ذلك على أن الطواف بهما في الحج والعمرة من التطوع الذي قد أمر الله به فيهما قيل له ليس ذلك كما ذكرت لأنه لو كان كما وصفت لكان الطواف بينهما قربة وكان للناس أن يطوعوا بالطواف بينهما وإن لم يكونوا حاجين ولا معتمرين
وقد أجمع المسلمون أن الطواف بينهما في غير الحج و في غير العمرة ليس مما يتقرب به العباد إلى الله عزو وجل ولا يتطوعون له به وأن الطواف بينهما كذلك لا معنى له ولا قربة فيه إلا أن يكون في حج أو عمرة فدل ذلك على أن قوله ( ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم ) لم يرجع على الطواف بين الصفا والمروة ولكنه رجه على قوله ( فمن حج البيت أو اعتمر ) أي من تطوع بحج أو عمرة ( فإن الله شاكر عليم )
انتهى

كما في النسخة المطبوعة

علي الفضلي
31-10-08, 03:48 PM
بارك الله فيكم.
قال ابن الملقن – رحمه الله تعالى – في (التوضيح) :
(( وأما قول أنس : إنهم كانوا يكرهون الطواف بهما لأنهما من شعائر الجاهلية حتى نزلت الآية ، يفقد كان ما سواهما من الوقوف بعرفة والمزدلفة ، والطواف من شعائر الحج في الجاهلية ، فلما جاء الإسلام ، وذكر الله ذلك في كتابه صار من شعائر الحج في الإسلام ، فإن قلت : فما تقول في قوله آخر الآية : { ومن تطوع خيرا}إلى آخره؟
قلت : يلزمك التطوع به مفردا ولا قائل به إجماعا ، وهذا راجع إلى أول الآية، لا إلى هذا ، أي : من تطوع بحج أو غيره فإن الله شاكر عليم))اهـ.

ابن وهب
31-10-08, 04:07 PM
بارك الله فيكم
فائدة
وابن حجر ينقل في الغالب عن الشراح ومنهم ابن بطال ولا ينقل مباشرة من أحكام القرآن للطحاوي وإن كان الكتاب عنده وينقل منه متى ما أراد
وهذا النقل موجود في شرح ابن بطال
(قال الطحاوى: وأما قول أنس: إنهم كانوا يكرهون الطواف بهما لأنهما من شعائر الجاهلية حتى نزلت الآية، فقد كان ما سواهما من الوقوف بعرفة والمزدلفة والطواف بالبيت من شعائر الحج فى الجاهلية أيضًا، فلما جاء الإسلام ذكر الله ذلك فى كتابه، فصار من شعائر الحج فى الإسلام.
فإن قال قائل: فإن الله قال بعقب قوله: {فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: 158] {وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ}. فدل أن الطواف بهما فى الحج والعمرة تطوع، قيل له: لو كان كما وصفت لكان الطواف بينهما قربة، وكان للناس أن يتطوعوا بالطواف بينهما، وإن لم يكونوا حاجين ولا معتمرين، وقد أجمع المسلمون على أن الطواف بينهما فى غير الحج والعمرة ليس مما يتقرب به العباد إلى الله ولا يتطوعون به، وأن الطواف بينهما لا قربة فيه إلا فى حج أو عمرة، فَدَلَّ ذلك على أن قوله: {وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا} لا يرجع إلى الطواف بين الصفا والمروة، وإنما يرجع إلى قوله تعالى: {فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ} [البقرة: 158]، أى من تطوع بحج أو عمرة فإن الله شاكر عليم.
* * *
)
انتهى
وأهل الأندلس لهم عناية خاصة بكتب الطحاوي
وكلام ابن الملقن - رحمه الله - هو نفسه كلام الطحاوي فقد لخصه من كلام الشراح الذين نقلوا عن الطحاوي
وأحيانا ابن حجر يتفطن إلى المصدر الأصلي فيرجع إليه وفطنة ابن حجر تفوق فطنة مغلطاي وابن الملقن وغيرهما - رحم الله الجميع -
والله أعلم

وهذا النقل فيه تصحيح لما جاء في أحكام القرأن للطحاوي لأن تحقيق أحكام القرأن للطحاوي ليس بذاك
لا من حيث ضبط النص ولا

,وفيه إقرار أهل العلم لهذا الإجماع
ابن بطال وابن حجر وابن الملقن الخ من نقل عنهم الشيخ علي الفضلي - وفقه الله لكل خير -

أبو أسامة القحطاني
31-10-08, 04:21 PM
قرأت استنباطاً عجيباً لابن سعدي في تفسيره 1/116 حيث يقول:
"دل تقييد نفي الجناح فيمن تطوف بهما في الحج والعمرة أنه لا يتطوع بالسعي مفرداً إلا مع انضمامه لحج أو عمرة , بخلاف الطواف بالبيت فإنه يشرع مع العمرة والحج وهو عبادة مفردة".

أبو معاذ الحسن
31-10-08, 11:09 PM
وقد نقل شيخ الاسلام ابن تيمية أيضا الاجماع على عدم المشروعية

ابن وهب
03-11-08, 12:30 PM
بارك الله فيكم
قال الطبري - رحمه الله -
(وَإنما قُلنا إنّ الصوابَ في معنى قوله:"فمن تطوَّع خيرًا" هو ما وصفنا، دون قول من زَعم أنه معنيٌّ به: فمن تَطوع بالسعي والطواف بين الصفا والمروة، لأن الساعي بينهما لا يكون متطوعًا بالسعي بينهما، إلا في حَج تطوع أو عُمرة تطوع، لما وصفنا قبل. وإذ كان ذلك كذلك كان معلومًا أنه إنما عنى بالتطوع بذلك، التطُّوعَ بما يعملُ ذلك فيه من حَجّ أو عمرة.
انتهى

أبو يوسف الثبيتي
03-11-08, 01:39 PM
الشيخ محمد بن محمد المختار يرى التطوع بالسعي

السؤال: هل يشرع التطوع بالسعي بين الصفا والمروة في غير حج ولا عمرة قياساً على الطواف؟
الجواب: نص جمع من العلماء رحمة الله عليهم على مشروعية السعي بين الصفا والمروة ولو لم يكن الإنسان في حج أو عمرة؛ لأن الله قال في كتابه بعد ذكره لشعيرة السعي بين الصفا والمروة: وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ [البقرة:158] فأخبر أنه يشكر عمله، ولا شك أنه عام، وقد جاء بعد ذكره سبحانه وتعالى لشعيرة السعي بين الصفا والمروة: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ [البقرة:158] ، فكونه سبحانه يذكر التطوع بعد الحج والعمرة، أي: طف بين الصفا والمروة لحجك وعمرتك، وإن تطوعت خيراً فإن الله شاكر عليم، قالوا: فهذا يدل على أنه يجوز أن يسعى بين الصفا والمروة، ولو لم يكن ذلك في الحج والعمرة. والله تعالى أعلم.
من شرح الزاد.

وذكر لي أحد الإخوة أنه رجع عنه , والله أعلم.

ابن وهب
03-11-08, 01:58 PM
بارك الله فيكم المسألة فيها إجماع
ونقلت كلام الطبري لأنه في الحقيقة نقل للإجماع لأنه يستدل بالأمر المجمع عليه على صحة اختياره في تفسير الآية
فعندنا نقل الطبري وهو مع إمامته أحد أئمة معرفة الخلاف
وأيضا نقل الإجماع الطحاوي وهو أيضا هو أحد أئمة معرفة الخلاف والإجماع
وتتابع على ذلك العلماء
قال الجصاص في أحكام القرآن
(قَوْله تَعَالَى : { وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا } عَقِيبَ ذِكْرِ الطَّوَافِ بِهِمَا يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ يَرَاهُ تَطَوُّعًا ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ رُجُوعُ الْكَلَامِ إلَى مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنْ الطَّوَافِ بِهِمَا ، وَمَعْلُومٌ مَعَ ذَلِكَ أَنَّ الطَّوَافَ لَا يُتَطَوَّعُ بِهِ عِنْدَ مَنْ يَرَاهُ وَاجِبًا فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَعِنْدَ مَنْ لَا يَرَاهُ فِي غَيْرِهِمَا فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ : { وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا } إخْبَارٌ بِأَنَّ مَنْ فَعَلَهُ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّمَا يَفْعَلُهُ تَطَوُّعًا ، إذْ لَمْ يَبْقَ مَوْضِعٌ لِفِعْلِهِ فِي غَيْرِهِمَا لَا تَطَوُّعًا وَلَا غَيْرَهُ وَهَذَا لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى مَا ذَكَرُوا ، لِأَنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مَنْ تَطَوَّعَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ لِتَقَدُّمِ ذِكْرِهِمَا فِي الْخِطَابِ فِي قَوْله تَعَالَى : { فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ } .)

ابن وهب
03-11-08, 02:27 PM
تنبيه هذا الذي نقله الإمام ابن كثير بقوله قيل
(وقوله: { فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا } (2) قيل: زاد في طوافه بينهما على قدر الواجب ثامنة وتاسعة ونحو ذلك. وقيل: يطوف بينهما (3) في حجة تطوع، أو عمرة تطوع. وقيل: المراد تطوع خيرًا في سائر العبادات. حكى ذلك [فخر الدين] (4) الرازي، وعزي الثالث إلى الحسن البصري، والله أعلم. )
انتهى


قد قاله الرازي في مقام الرد
(وأما التمسك بقوله : { فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا } فضعيف ، لأن هذا لا يقتضي أن يكون المراد من هذا التطوع هو الطواف المذكور أولاً ، بل يجوز أن يكون المقصود منه شيئاً آخر قال الله تعالى : { وَعَلَى الذين يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ } [ البقرة : 184 ] ثم قال : { فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ } [ البقرة : 184 ] فأوجب عليهم الطعام ، ثم ندبهم إلى التطوع بالخير فكان المعنى : فمن تطوع وزاد على طعام مسكين كان خيراً ، فكذا ههنا يحتمل أن يكون هذا التطوع مصروفاً إلى شيء آخر وهو من وجهين . أحدهما : أنه يزيد في الطواف فيطوف أكثر من الطواف الواجب مثل أن يطوف ثمانية أو أكثر . الثاني : أن يتطوع بعد حج الفرض وعمرته بالحج والعمرة مرة أخرى حتى طاف بالصفا والمروة تطوعاً وأما الحديث الذي تمسكوا به فنقول : ذلك الحديث عام وحديثنا خاص والخاص مقدم على العام ، والله أعلم )
انتهى

وهذا قول لم يقل به أحد من الفقهاء فلا يوجد في الفقهاء من استحب الزيادة على العدد المحدد
فهو قول لا قائل به من أهل العلم
والرازي - رحمه الله - يرد على بعض الأقوال ولا يمكن أن نتسخرج من الاحتمالات أن هناك من قال بهذا القول

وليت ابن كثير - رحمه الله - لم يذكر هذا القول أو كان رد عليه الرد المقنع
فهو قول قيل في مقام الرد على وجه الاحتمال العقلي ولا قائل به من الفقهاء
وأيضا فليس فيه التطوع بالسعي مجردا
وانظر إجابة شيخنا الفاضل زياد العضيلة - نفع الله به -
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=22095

أبو هاجر الغزي السلفي
18-09-12, 06:51 PM
بارك الله فيكم.

مجالي البوق
19-09-12, 09:00 PM
[size=5]ولكني رأيت احد الاخوة الثقات يقول ان الامر بدعة
ولم ارى من نص عليه من كبار العلماء
فهل ممكن تدلونا بسلف في المسالة

لا أدري اسم الإشارة في قولك "هذا الأمر بدعة" هل هو يعود إلى من أراد التقرب إلى الله بالسعي مجردًا عن الطواف؟أو يعود إلى أن من قال السعي غير جائز مجردًا عن الطواف هذا القول بدعة ؛لأن لفظ لكني يُشعر بالمغايرة عما سبق تقريره, هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن تقرير الكلام في هذه المسألة يعود إلى عدة أمور:
1-فهم الآية فإذا ثبت عن أحد من الصحابة أو التابعين قال بجواز السعي مجردًا فعلى العين والرأس فنحن مأمورون باتبعاهم ولا أعرف أحدًا من العلماء نقل عنهم ذلك.
2-حكاية الإجماع تكون صحيحة ولا تُنقض إلا إذا ورد عن السلف ما يدل على خلاف هذ الإجماع وإذا كان هناك من المتأخرين من يقول بخلاف هذا الإجماع فإن هذا قولٌ شاذ ولا ينقض الإجماع القديم الذي حكاه أئمة معتبرون.
3-العبادات مبناها على التوقيف ولا نستطيع أن نتقرب إلى الله بما لم تثبت مشروعيته وقد قال النبي-صلى الله عليه وسلم-"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد" فالقول بجواز السعي بدون طواف يحتاج إلى إثبات أن هذا عليه أمر النبي-صلى الله عليه وسلم-وأصحابه وأنهم كانوا يفعلونه.
4-إذا كان السعي على هذا النحو فيه ما تقدم وتقرر من كلام أهل العلم ونقل الإجماع على عدم المشروعية, فهل يليق بعاقل أن يُخالف هذا ويتقرب إلى الله بمثل هذه العبادة المُختلف فيها, والمخالف فيها خلافه ضعيف مُطّرح لا يُعوّل عليه.
5-لقد جاء في الطواف نصوص تدل على مشروعية التقرب إلى الله بالتطوع به كقوله-عليه الصلاة والسلام-"من طاف بالبيت أسبوعًا كان كعتق رقبة"والمعنى من طاف سبعة أشواط بالكعبة فإن هذا له من الأجر كمن أعتق عبدًا أو أمةً فهل ورد في السعي من النصوص ما يُفهم منه الحث على فعله كالطواف حتى يُقال بمشروعيته مُجردًا عن طواف؟!
6-القياس على الطواف لا يصح ؛لأن العبادات لا مدخل فيها للقياس من حيث الأصل ولأن السعي تابع للطواف ولذلك تأتي المسائل المتعلقة بالسعي في الحج كقولهم هل يقع السعي صحيحًا إذا وقع بعد طواف ليس بمشروع وغيرها من المسائل الجديرة بالنقاش والتنبيه فلذلك فإن الكلام في هذه المسألة فيما أرى ليس له فائدة عملية لأنه لا يُتصور أن يقوم طالب علم أو من عرف الخلاف في هذه المسألة بالتطوع لله بالسعي دون طواف وإنما يتطوع لله بالطواف والله أعلم.

أبو هاجر الغزي السلفي
20-09-12, 08:05 PM
لا أدري اسم الإشارة في قولك "هذا الأمر بدعة" هل هو يعود إلى من أراد التقرب إلى الله بالسعي مجردًا عن الطواف؟أو يعود إلى أن من قال السعي غير جائز مجردًا عن الطواف هذا القول بدعة ؛لأن لفظ لكني يُشعر بالمغايرة عما سبق تقريره, هذا من جهة
يعني كل ما سبق من الإخوة توضيحه ولم تعرف بعد اسم الإشارة يعود إلى أي شيء !!!