المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل خرج الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ( البَر ) ... ؟!.


المسيطير
06-11-08, 08:08 PM
الإخوة الأكارم /

قد منّ الله علينا في أنحاء كثيرة من مناطق المملكة بأمطار غزيرة ... سالت على إثرها الأودية ... والشعاب ... وارتوت الأرض ... وامتلأت السدود ... واستبشر الناس ... بفضل الله ... وبرحمته ... وبلطفه ... فله الحمد والمنة .

( وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ ) .

وفي مثل هذه الأجواء الجميلة ... يتسابق البعض إلى الخروج إلى البر ... ليقضي الأب مع أبنائه ... والأخ مع إخوانه ... أجمل الأوقات ... وأسعد اللحظات ...

يأنس ، ويفرح ، ويسعد ... في الجلوس على الرمال ... والروضات ... ومشاهدة الأودية والشلالات ... ويشم أجمل النسائم ... تحت زخات المطر المتتابع ( صارت الأحوال الجوية :) .


الشاهد /
أني تأملتُ هذا اليوم الخميس 8 / 11 / 1429هـ ... زحام السيارت ... وهم يسيرون في الطرق التي تؤدي بهم إلى المواقع البرية ... وحُق لهم ... أسأل الله أن يحفظهم ...


تأملتُ ... فسألتُ نفسي /

تُرى ... هل كان الرسول صلى الله عليه وسلم يخرج إلى البر ؟!..

فرجعت ... وبحثتُ بحثا قصيرا قاصرا ... فوجدت حديثا عند أبي داوود والإمام أحمد رحمهما الله ... ونصه عند أبي داوود :
حدثنا عثمان وأبو بكر ابنا أبي شيبة ، ومحمد بن الصباح البزاز قالوا : ثنا شريك ، عن المقدام بن شريح ، عن أبيه قال :( سألت عائشة عن البداوة ؟. فقالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبدو إلى هذه التلاع ) .

قال صاحب عون المعبود :
( عن البداوة ) : أي الخروج إلى البدو والمقام به . وفيه لغتان بكسر الباء وفتحها قاله الخطابي .
( يبدو ) : أي يخرج إلى البادية لحصول الخلوة وغيرها .
قال في الصحاح : بدا القوم بدواً أي خرجوا إلى باديتهم .
( إلى هذه التلاع ) : بكسر الفوقية مجاري الماء من أعلى الأرض إلى بطون الأودية واحدتها تلعة بفتح فسكون ، وقيل هو من الأضداد يقع على ما انحدر من الأرض وما ارتفع منها . أ.هـ


-
والحديث صححه الإمام الألباني رحمه الله في االسلسلة الصحيحة 544 .

هاني آل عقيل
06-11-08, 08:20 PM
112368 - أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم الخميس في غزوة تبوك ، وكان يحب أن يخرج يوم الخميس .
الراوي: كعب بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 2950
خلاصة الدرجة: [صحيح]

وبارك الله فيك

المسيطير
06-11-08, 08:32 PM
بارك الله فيك .

قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في الأدب المفرد :

باب البدو إلى التلاع

عن شريح قال : سألت عائشة عن البدو ؛ قلت : وهل كان النبي صلى الله عليه وسلم يبدو ؟ ، فقالت : نعم ، " كان يبدو إلى هؤلاء التلاع " . قال الشيخ الألباني رحمه الله صحيح - الصحيحة 544 .


-

المسيطير
07-11-08, 06:12 PM
وقد أفادني الشيخ المبارك / عبدالله بن مانع وفقه الله تعالى بحديث يدل على خروجه صلى الله عليه وسلم إلى البادية ، وهو مما يستأنس به في الباب :

عن الْفَضْلِ بنِ عَبّاسٍ رضي الله عنه قال :
" أَتَانَا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ في بَادِيَةٍ لَنَا وَمَعَهُ عَبّاسٌ فَصَلّى في صَحْراءَ لَيْسَ بَيْنَ يَدَيْهِ سُتْرَةٌ وَحِمَارةٌ لَنَا وَكَلْبَةٌ تَعْبَثَانِ بَيْنَ يَدَيْهِ فمَا بَالاَ ذَلِكَ " رواه أبوداوود .


عُبَـيْدِ اللّهِ بْنِ عَبّاسٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبّاسِ قَالَ: " زَارَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم عَبّاسا فِي بَادِيَةٍ لَنَا وَلَنَا كُلَيْبَةٌ وَحِمَارَةٌ تَرْعَى فَصَلّى النّبِـيّ صلى الله عليه وسلم الْعَصْرَ وَهُمَا بَـيْنَ يَدَيْهِ فَلَمْ يُزْجَرَا وَلَمْ يُؤَخّرَا " رواه النسائي .

سعودالعامري
07-11-08, 10:54 PM
الحديث الاول :
شريك عن المقدام بن شريح عن أبيه قال سألت عائشة رضي الله عنها
عن البداوة فقالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبدو إلى هذه التلاع وإنه أراد البداوة مرة فأرسل إلي ناقة محرمة من إبل الصدقة فقال لي يا عائشة ارفقي فإن الرفق لم يكن في شيء قط إلا زانه ولا نزع من شيء قط إلا شانه .
ــــــــــــ
شريك هو النخعي
قال النسائي مرة ليس بالقوي وقالها الدارقطني والجوزجاني والازدي ويعقوب بن شيبة والقطان
وقال ابن معين ثقة الا انه اذا خالف فغيره احب الينا منه وقالها الامام احمد وقال النسائي مرة لا باس به
وقال ابوداود ثقة يخطئ في الاعمش .

والشطر الثاني من الحديث اخرجه مسلم .


الحديث الثاني :
محمد بن عمر بن علي عن عباس بن عبيد الله بن عباس عن الفضل بن العباس قال
زار رسول الله صلى الله عليه وسلم عباسا في بادية لنا ولنا كليبة وحمارة ترعى فصلى النبي صلى الله عليه وسلم العصر وهما بين يديه فلم يزجرا ولم يؤخرا .
ــــــــــــــ
عباس بن عبيد الله بن عباس لم يوثقه الا ابن حبان وقال ابن حزم وابن حجر لم يسمع من عمه الفضل

السدوسي
08-11-08, 01:02 PM
جاء عند البيهقي في سننه الكبرى [ جزء 3 - صفحة 359 ]
6249 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ثنا أبو العباس أنبأ الربيع أنبأ الشافعي أنبأ من لا أتهم عن يزيد بن الهاد : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سأل السيل قال اخرجوا بنا إلى هذا الذي جعله الله طهورا فنتطهر منه ونحمد الله عليه هذا منقطع وروى فيه عن عمر .
أورته لإثراء البحث وإلا فضعفه ظاهر لكن يؤيده ماجاء عند مسلم من حديث أنس مطرنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فخرج فحسر ثوبه حتى أصابه المطر قال فقيل له يا رسول الله لم صنعت هذا قال لأنه حديث عهد بربه . وهذا لفظ أحمد في مسنده

سعيد أبو الحاج
08-11-08, 08:11 PM
ففف أرسله معنا غدا يرتع ويلعب وإنا له لحافظون ققق

ففف قالوا يا أبانا إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين ققق

مصلح
09-11-08, 04:26 PM
قال الإمام ابن رجب رحمه الله في شرح باب : من الدين الفرار من الفتن من صحيح البخاري

ونص أحمد - في رواية مهنا - على كراهية الخروج إلى البادية لشرب اللبن ونحوه تنزها لما به من ترك الجماعة ؛ إلا أن يخرج لعلة ، يعني : إنه إذا خرج تداويا لعله به جاز ، كما أذن النبي صلى الله عليه وسلم للعرنيين لما اجتووا المدينة أن يخرجوا إلى البادية ليشربوا من ألبان الإبل وأبوالها .
قال أبو بكر الأثرم : النهي عن التبدي محمول على سكنى البادية والإقامة بها ، فأما التبدي ساعة أو يوما ونحوه فجائز . انتهى .

وقد كان السلف كثير منهم يخرج إلى البادية أيام الثمار واللبن . قال الجريري : كان الناس يبدون ها هنا في الثمار - ثمار قصيرة - ، و ذكر منهم عبد الله بن شقيق وغيره . وكان علقمة يتبدا إلى ظهر النجف .

وقال النخعي : كانت البداوة إلى أرض السواد أحب إليهم من البداوة إلى أرض البادية . يعني أن الخروج إلى القرى أهون من الخروج إلى البوادي . وكان بعضهم يمتنع من ذلك لشهود الجماعة .

فروى أبو نعيم بإسناده ، عن أبي حرملة قال : اشتكى سعيد بن المسيب عينه فقيل له : يا أبا محمد لِلَّهِ لو خرجت إلى العقيق فنظرت إلى الخضرة ووجدت ريح البرية لنفع ذلك بصرك ، فقال سعيد : وكيف أصنع بشهود العشاء والعتمة ؟
وما ذكره الأثرم من التفريق بين قصر المدة وطولها حسن ؛ لكنه حد القليل باليوم ونحوه ؛ وفيه نظر .

وفي " مراسيل أبي داود " من رواية معمر ، عن موسى بن شيبة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من بدا أكثر من شهرين فهي أعرابية ".

وروى حميد بن زنجوية بإسناده ، عن خلف بن خليفة ، عن أبي هاشم قال : بلغني أن من نزل السواد أربعين ليلة كتب عليها الجفا . و عن معاوية بن قرة قال : البداوة شهران فما زاد فهو تعرب .

علي الكناني
09-11-08, 09:33 PM
رحمك الله وغفر لك وللإخوة جميعاً على نثر هذه الدرر

المسيطير
16-11-08, 09:04 PM
المشايخ الأكارم /
الإخوة الأفاضل /

جزاكم الله خير الجزاء وأجزله وأوفاه .

ولي عودة - بإذن الله - على ماتفضل به شيخنا المبارك / مصلح ... وفقه الله .
فأستأذن فضيلته بالتأجيل ... وحق مثله التقديم ... زاده الله من فضله .

المسيطير
20-11-08, 06:10 PM
سألتُ نفسي ... لماذا سُمي البرُ برا ؟.

فبحثتُ بحثا قصيرل قاصرا ... فأنقل لكم ماوجدت :

قال الإمام الطبري رحمه الله تعالى عند تفسيره لقوله تعالى : ( ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) .
واختلف أهل التأويل في المراد من قوله : { ظهر الفساد في البر والبحر } فقال بعضهم : عني بالبر : الفلوات , وبالبحر : الأمصار والقرى التي على المياه والأنهار .

وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى عند تفسيره للآية :
قال ابن عباس وعكرمة والضحاك والسدي وغيرهم : المراد بالبر ههنا الفيافي ، وبالبحر الأمصار والقرى .
وفي رواية عن ابن عباس وعكرمة : البحر الأمصار ، والقرى ما كان منهما على جانب نهر .
وقال آخرون : بل المراد بالبر هو البر المعروف وبالبحر هو البحر المعروف .

أما جواب سؤالي ، فقد قال الراغب الأصفهاني رحمه الله في : ( مفردات ألفاظ القرآن ) ص 114 :
( بر ) : البَرّ خلاف البحر ، وتُصوِّر منه التوسع فاشتق منه البِرّ ، أي: التوسع في فعل الخير .

عبدالله المحمد
19-02-09, 09:40 PM
يبدو إني راح أخرب على الموضوع

خصوصا في مثل هذه الأوقات - أوقات عطلة وربيع -

كان الشيخ ابن باز رحمه الله

( لا يعرف النزهة والرحلات البرية: فلم يكن من أهل التنزه، أو كثرة الرحلات أو السفر للمتعة والاستجمام، بل كان وقته عامراً بالجد، والسعي في مصالح المسلمين.
وأذكر أن أحد المسؤولين الكبار عرض على سماحته الخروج للنزهة في وقت الربيع، فقال سماحة الشيخ: أنا لا أرغب الخروج، وليس من عادتي.
فقال له المسؤول: النفس تحتاج إلى الراحة، وتغيير الجو، وشم الهواء.
فقال سماحة الشيخ_ممازحاً_: الذي يرغب تغيير الجو، وشم الهواء النظيف يخرج إلى السطح ويكفيه ذلك. )

انتهى ص 142 جوانب من سيرة الإمام

ويبدو أن هذا لما كثرت الأشغال عليه وأما لما كان في الدلم

هناك نقل في سيرته التي كتبها الدكتور الشويعر

نقل عن ابن جلال ذهابه معهم للبر وأنه يحب البر وأنه سابقهم ذات مرة وهو كفيف لأجل أن يلقي علينا الفرح

وكانت قصة خروجه كلها قراءة ورد وتفسير بل وبكى الشيخ فيها لما ألجئوا إلى بيت- عشة -في أحد المزارع بسبب هطوا الامطار الشديدة وهم في هذا الوقت الشديد أمر الشيخ ابن باز تلميذه أن يقرأ القرآن وأن يجعلها من حزبه ولما انتهى وشرع الشيخ في تفسيرها يقول ابن جلال رأيت الشيخ تتحدر الدموع من خديه - انتهى من الذاكرة وقد أوردها صاحب النوادر البازية

فهذه قصة خروجه للبر !

علي الكناني
23-02-09, 01:07 AM
رحمة الله على الإمام ابن باز

أبو سلاف القصيمي
23-02-09, 01:32 AM
جزاكم اله خيراً .. موضوع لطيف جداً ...

السدوسي
24-02-09, 01:09 AM
أخي الفاضل عبدالله بن محمد جزاك الله خيرا على هذه الفائدة وليست بأول فوائدك.
وإذا أذنت لي فبودي أن تعيد النظر في توقيعك لأن قائله يقول فيه - مبينا شدة حبه للشيخ - لو بحت عنه هنا لاستنكر البشر ... واستنكار البشر دليل على أن حبه مخالف للشرع هذا غير ركاكة البيت الأول الذي فيه البال المنكسف والحال المنهكة!

علي سلطان الجلابنة
24-02-09, 01:49 AM
حفظكم الله يا شيخنا " المسيطر " ...
فعلا مواضيعك .... تسيطر على النفوس ... :)
والاسم من المسمى ....
ولا تقطعونا من هذه الدرر ....

عبدالله المحمد
07-03-09, 10:35 PM
أخي الفاضل عبدالله بن محمد جزاك الله خيرا على هذه الفائدة وليست بأول فوائدك.
وإذا أذنت لي فبودي أن تعيد النظر في توقيعك لأن قائله يقول فيه - مبينا شدة حبه للشيخ - لو بحت عنه هنا لاستنكر البشر ... واستنكار البشر دليل على أن حبه مخالف للشرع هذا غير ركاكة البيت الأول الذي فيه البال المنكسف والحال المنهكة!

جزاكم الله خيرا واسأل الله أن ينفعنا بما نكتب ، اللهم آمين .
.

إن شاء الله أعيد النظر فيه أكثر فجزاكم الله خيرا على التنبيه

والقائل هو الشيخ الكريم سعود الشريم - حفظه الله- في قصيدة في رثاء الشيخ رحمه الله

والشيخ الشريم له عدة قصائد وله باع طويل في ذلك

ولعل الشيخ الشريم حفظه الله أراد الإستنكار وليس الإنكار

وقد يأتيان بمعنى واحد وقد يختلفان ومن السياق لعله الإستنكار القلبي الذي يكون في نفس الشخص فقد يكون منكرا وقد لا يكون وهذا واقع لمن يشاهد بعض الحالات التي أحبت الشيخ

فقد تُستغرب ولا تُصدق بعض القصص كمثل من جاء ليتبرع بعينه للشيخ ومن ذهب وترك كفيله للصلاة على الشيخ وحتى لو تم فصله من عمله وهو لم يحضر للشيخ بل وبعضهم لم يشاهده
ويستنكرها بعض الناس لكن لا ينكرونها من جهة الشرع أو قد يرونها منكرا وليست كذلك

وفي صحيح الإمام مسلم ( ‏حدثني ‏ ‏حرملة بن يحيى ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏ابن وهب ‏ ‏أخبرني ‏ ‏يونس ‏ ‏عن ‏ ‏ابن شهاب ‏ ‏عن ‏ ‏ابن السباق ‏ ‏أن ‏ ‏عبد الله بن عباس ‏ ‏قال أخبرتني ‏ ‏ميمونة ‏
‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أصبح يوما ‏ ‏واجما ‏ ‏فقالت ‏ ‏ميمونة ‏ ‏يا رسول الله لقد استنكرت هيئتك منذ اليوم قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إن ‏ ‏جبريل ‏ ‏كان وعدني أن ‏ ‏يلقاني الليلة فلم يلقني ‏ ‏أم والله ما أخلفني قال فظل رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يومه ذلك على ذلك ثم وقع في نفسه جرو كلب تحت ‏ ‏فسطاط ‏ ‏لنا فأمر به فأخرج ثم أخذ بيده ماء فنضح مكانه فلما أمسى لقيه ‏ ‏جبريل ‏ ‏فقال له قد كنت وعدتني أن ‏ ‏تلقاني البارحة قال أجل ولكنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة فأصبح رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يومئذ فأمر بقتل الكلاب حتى إنه يأمر بقتل كلب ‏ ‏الحائط ‏ ‏الصغير ويترك كلب ‏ ‏الحائط ‏ ‏الكبير )

وكذلك ورد في البخاري وغيره من رواية عائشة رضي الله عنها ( وكان لعلي من الناس وجه حياة فاطمة فلما توفيت استنكر علي وجوه الناس , فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته , ولم يكن يبايع تلك الأشهر )

المسيطير
11-03-09, 07:23 PM
الإخوة الأكارم /

عبدالله المحمد ... جزاك الله خيرا ... إضافة لطيفة من لطائفك عن إمام أهل السنة في زمانه ... فرحم الله الإمام ابن باز ، وجمعنا وإياه ووالدينا ومن نحب في الفردوس الأعلى .

علي الكناني ... جزاك الله خيرا ... أسعدتني بمرورك ... أسعدك الله بطاعته .

أبوسلاف القصيمي ... بارك الله فيك ... وزادك من واسع فضله .

السدوسي ... جزاك الله خيرا ... ووفقك لكل خير وحفظك من كل شر ... لفتة مهمة لطيفة .

علي سلطان الجلابنة ... بارك الله فيك ... أسعدتنا بمرورك ... أسعدك الله في الدارين .


.

المسيطير
22-03-09, 08:54 PM
( الموفق من الناس من يجتمع له التفكر في آيات الله الكونية ، وتدبر آيات القرآن ... فالخارج للبر -مثلا - يحصل له ذلك حين يرى آثار رحمة الله بإحياء الأرض بعد موتها ... فيذكّره بقدرة الله على إحياء الموتى ... فيعتبر عندها بقوله سبحانه : {فَانظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }.الروم:50 *

---
(*) جوال تدبر .

المسيطير
29-06-09, 07:23 PM
بحثت ... وفي بحثي قصور وترف :

هل رأى الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ( البحر ) ... ؟!.

البحر ... لا البر .

.

المسيطير
27-11-09, 09:04 PM
تذكرتُ هذا الموضوع عندما رأيت استعدادات البعض للخروج إلى البر في هذه الأيام ... نظرا للطافة الأجواء وجمال الصحراء .. فرفعته .. وأرجو أن يكون فيه فائدة .

أبوسليم السلفي
27-11-09, 10:00 PM
بارك الله فيك موضوع مميز

وكل عام وانت والجميع بخير (يوم عيد)

همام النجدي
27-11-09, 10:53 PM
بارك الله في الجميع

مسلم ابن مسلم
28-11-09, 01:51 PM
موضوع الساعة

جزي خيرا طارحه والمتفاعلين معه..

مهاجرة الى ربى
28-11-09, 02:06 PM
بارك الله فيكم

أبو عمر القصيمي
29-11-09, 06:19 AM
بارك الله فيكم ونفع بكم .
قال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله في الفتاوى ( 3 /160 ) :
" مما يندب الخروج إلى الوادي إذا سال ، وترجم عليه البخاري في الأدب المفرد ، وهذا مطلقاً ، وبعد الاستغاثة آكد " اهـ .

أبو مريم العراقي
29-11-09, 01:20 PM
بارك الله فيكم شيخنا المسيطير.
الخروج اليوم الذي في بعض البلاد للبر أقل أحواله الكراهة ، و القول بالحرمة لو قال به قائل لكان متوجها ، و أعني بهذا الخروج الخروج لفترات طويلة أسابيع ، شهر ، و شهرين ، و لا أعني اليوم و اليومين.
فلو لم يكن في الخروج إلى البر هذه الفترات الطويلة إلا ترك صلوات الجمع و الجماعات ، لكفى بها مفسدة! ، قال النبي -صلى الله عليه و سلم- : (هلاك أمتي في الكتاب واللبن).
قالوا: يارسول الله ما الكتاب واللبن؟
قال:
(يتعلمون القرآن فيتأولونه على غير ما أنزل الله عز وجل ،
ويحبون اللبن فيدعون الجماعات والجمع ويبدون).
صححه الألباني في الصحيحة 2778.
فكيف إذا كان هذا البدو فقط للهو و السمر و ضياع الأوقات؟!!

المسيطير
06-02-10, 06:52 PM
تحدث الشيخ المبارك / محمد صالح المنجد وفقه الله تعالى اليوم السبت 22 / 2 / 1431هـ عن : ( آداب الرحلات ) في برنامجه الراصد .

ولعلي أنقل أبرز الفوائد التي ذكرها الشيخ حفظه الله ... بإذن الله .

المسيطير
27-04-10, 05:01 PM
هل أنت من أهل الخروج إلى البراري والمنتزهات ؟.
تأمل .. طبيعة البشر تستريح وتسعد بالخروج من المألوف :{أرسله معنا غدا يرتع ويلعب} ولكن هذا لايُنسي أن فيها شيئا من المخاطر يجب أن تُتقى :{ وإنا له لحافظون } . [د.عبدالعزيز العويد]*
--
(*) جوال تدبر

السدوسي
06-05-10, 02:07 PM
يرفع لمناسبته .

المسيطير
03-07-10, 11:07 PM
مما يروق ويؤنس به في البر .. الشواء ، لذا أنقل لكم هذه الفائدة مما ذكره الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في زاد المعاد 4/294-295 :

شواء

قال الله تعالى في ضيافة خليله إبراهيم عليه السلام لأضيافه : ( فما لبث أن جاء بعجل حنيذ ) [ هود : 69 ] والحنيذ المشوي على الرضف وهي الحجارة المحماة .

وفي الترمذي : عن أم سلمة رضي الله عنها أنها ( قربت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جنبا مشويا فأكل منه ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ ) قال الترمذي : حديث صحيح .

وفيه أيضا : عن عبد الله بن الحارث قال : ( أكلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم شواء في المسجد ) ، وفيه أيضا : عن المغيرة بن شعبة قال : ( ضفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فأمر بجنب فشوي ثم أخذ الشفرة فجعل يحز لي بها منه قال فجاء بلال يؤذن للصلاة فألقى الشفرة فقال " ما له تربت يداه " ) .

أنفع الشواء شواء الضأن الحولي ثم العجل اللطيف السمين وهو حار رطب إلى اليبوسة كثير التوليد للسوداء وهو من أغذية الأقوياء والأصحاء والمرتاضين والمطبوخ أنفع وأخف على المعدة وأرطب منه ومن المطجن .

وأردؤه المشوي في الشمس ، والمشوي على الجمر خير من المشوي باللهب وهو الحنيذ . أ.هـ

--
الأخ الحبيب / السدوسي
جزاك الله خير الجزاء ، وأجزله ، وأتمه ، وأوفاه .. وأسأل الله أن يسعدك في الدارين .

مصعب الجهني
04-07-10, 08:51 PM
رعاك الله يا أخي المسيطير /

للخروج إلى البوادي فوائد ومنافع عديدة؛ ولقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بسكنى البادية في آخر الزمان وأمر بإعتزال فتن الحاضرة؛ ولعمري فكم في البوادي من الفوائد والمنافع. ففيها التفكر في صنعة الله من خلق الجبال والأرض والأشجار؛ وفي هزعة الليل حين يسدل الظلام استاره يتفكر المؤمن في عظمة الكون وصنيع المولى في المجرات والأفلاك والنجوم؛ ولا يخفى أن تفكر ساعة من الليل خير من قيام ليلة بكاملها كما يذكر أحد السلف الصالح .

وقد ذكر المولى في كتابه العزيز أن نبي الله يعقوب عليه السلام كان بدوياً فقال تعالى على لسان يوسف عليه السلام حين وفد إليه إخوته لأخذ الكيل:
{وقد أحسن بي إذا أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو}.

وكانت حياة الأنبياء والصحابة والسلف الصالح أكثرها بالبادية؛ فأيامهم حين غزواتهم وروحاتهم وسفراتهم يقضوها في شعوف الجبال وبطون الأودية؛ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لإحدى القبائل حين وفدت إليه من البادية وأظنها جهينة : (أنتم باديتنا ونحن حاضرتكم؛ إذا دعوتمونا أجبناكم؛ وإذا دعوناكم أجبتمونا؛ أنتم المهاجرون حيث كنتم)

والله تعالى أعلم .

المسيطير
21-01-11, 04:10 PM
الأخ الحبيب / مصعب الجهني
فائدة لطيفة ..
جزاك الله خير الجزاء ، وأجزله ، وأتمه ، وأوفاه .. وأسأل الله أن يسعدك في الدارين .

أبا قتيبة
21-01-11, 07:34 PM
بارك الله فيكم شيخنا المسيطير.
الخروج اليوم الذي في بعض البلاد للبر أقل أحواله الكراهة ، و القول بالحرمة لو قال به قائل لكان متوجها ، و أعني بهذا الخروج الخروج لفترات طويلة أسابيع ، شهر ، و شهرين ، و لا أعني اليوم و اليومين.
فلو لم يكن في الخروج إلى البر هذه الفترات الطويلة إلا ترك صلوات الجمع و الجماعات ، لكفى بها مفسدة! ، قال النبي -صلى الله عليه و سلم- : (هلاك أمتي في الكتاب واللبن).
قالوا: يارسول الله ما الكتاب واللبن؟
قال:
(يتعلمون القرآن فيتأولونه على غير ما أنزل الله عز وجل ،
ويحبون اللبن فيدعون الجماعات والجمع ويبدون).
صححه الألباني في الصحيحة 2778.
فكيف إذا كان هذا البدو فقط للهو و السمر و ضياع الأوقات؟!!



كيف نرد على هذا ؟!

أبو البراء القصيمي
06-10-11, 08:19 AM
شكر الله لك أخي الفاضل الكريم المسيطير ، وشكر الله لجميع الإخوة الكرام ..

أخي الفاضل الكريم أبا قتيبة ، في نفسي شيء من قولك ( كيف نرد على هذا ) فالأخ أبو مريم ينقل حديث صححه الألباني من قول رسولنا الكريم حيث قال (ويحبون اللبن فيدعون الجماعات والجمع ويبدون ) لو قلت كيف نوجه هذا وبين الأحاديث التي ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى التلاع لكان أليق ، كيف نجمع بين الأدلة ، وأيضا يضاف هذا الحديث :
عنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « يَعْجَبُ رَبُّكُمْ مِنْ رَاعِى غَنَمٍ فِى رَأْسِ شَظِيَّةٍ بِجَبَلٍ يُؤَذِّنُ بِالصَّلاَةِ وَيُصَلِّى فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ انْظُرُوا إِلَى عَبْدِى هَذَا يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ الصَّلاَةَ يَخَافُ مِنِّى فَقَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِى وَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ ». صححه الألباني .

المسيطير
06-11-11, 06:29 PM
للفائدة .. بمناسبة زخات المطر .

مطرنا بفضل الله ورحمته ..

عمرو بسيوني
06-11-11, 09:41 PM
كيف نرد على هذا ؟!

هو حديث ضعيف ، صححه الألباني لاعتماده توثيق ترجمة العبادلة عن ابن لهيعة ، وبعض من حدث عنه قبل الاحتراق ، وهذا ليس طريق المحققين .

والله أعلم

أبو هاجر الغزي السلفي
08-11-11, 04:31 PM
شكر الله لك أخي الفاضل الكريم المسيطير ، وشكر الله لجميع الإخوة الكرام ..

أخي الفاضل الكريم أبا قتيبة ، في نفسي شيء من قولك ( كيف نرد على هذا ) فالأخ أبو مريم ينقل حديث صححه الألباني من قول رسولنا الكريم حيث قال (ويحبون اللبن فيدعون الجماعات والجمع ويبدون ) لو قلت كيف نوجه هذا وبين الأحاديث التي ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى التلاع لكان أليق ، كيف نجمع بين الأدلة ، وأيضا يضاف هذا الحديث :
عنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « يَعْجَبُ رَبُّكُمْ مِنْ رَاعِى غَنَمٍ فِى رَأْسِ شَظِيَّةٍ بِجَبَلٍ يُؤَذِّنُ بِالصَّلاَةِ وَيُصَلِّى فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ انْظُرُوا إِلَى عَبْدِى هَذَا يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ الصَّلاَةَ يَخَافُ مِنِّى فَقَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِى وَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ ». صححه الألباني .
أحسنت يا أبا البراء.
فالجادة:
كيف نوفق؟! كيف نجمع ؟ أو كما قلت : كيف نوجه؟!

المسيطير
29-11-11, 03:33 PM
قال الشيخ عبدالعزيز الطريفي في حسابه في التويتر :
التنزه إلى البر ومجاري الماء ربما عمله الأنبياء قال الله(أرسله معنا غدا يرتع ويلعب)
قالت عائشة:كان النبي يبدو إلى هذه التلاع.
أي منحدر السيل

أبو هاجر الغزي السلفي
29-11-11, 03:48 PM
قال الشيخ عبدالعزيز الطريفي في حسابه في التويتر :
التنزه إلى البر ومجاري الماء ربما عمله الأنبياء قال الله(أرسله معنا غدا يرتع ويلعب)
قالت عائشة:كان النبي يبدو إلى هذه التلاع.
أي منحدر السيل

ولكنهم {وجاءوا أباهم عشاء يبكون}.
بينما الناس الآن فيبقون الشهر والشهرين ويصلون في مكانهم ! فهل الحديث الذي نقله الإخوة يعكر عليهم؟

أبو البراء القصيمي
29-11-11, 06:22 PM
هو حديث ضعيف ، صححه الألباني لاعتماده توثيق ترجمة العبادلة عن ابن لهيعة ، وبعض من حدث عنه قبل الاحتراق ، وهذا ليس طريق المحققين .

والله أعلم

نعم ابن لهيعة ضعيف مطلقا عند جمع من أهل العلم ، لكنه يرتقي بالشواهد إلى درجة الحسن ، وقد وجدت عند البيهقي في شعب الإيمان وليس فيه ابن لهيعة ( فهل يكون شاهدا ) ولا أعلم درجته فيا حبذا لو يفيدنا المختصين بالحديث قال البيهقي :
3009 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ثنا عبد الله بن جعفر ثنا يعقوب بن سفيان ثنا أبو صالح حدثني الليث عن أبي قبيل الغافري قال : سمعت عقبة بن عامر الجهني يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
هلال أمتي في الكتاب و اللبن
فقيل يا رسول الله ما الكتاب و اللبن ؟
قال : يتعلمون القرآن و يتأولونه على غير ما أنزله الله عز و جل و يحبون اللبن و يدعون الجماعات و الجمع و يبدون قال أبو قبيل :
لم أسمع من عقبة بن عامر إلا هذا الحديث قال أبو عبد الرحمن و ثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير مرثد عن عقبة عن النبي صلى الله عليه و سلم بمثله قال يعقوب : و لفظ الحديث للمقرئ

عمرو بسيوني
29-11-11, 06:47 PM
هذا أيضا إسناد لين جدا ، فيه كاتب الليث ، والكلام فيه طويل ، وأبو قبيل نفسه يهم .

فمثل تلك الأسانيد اللينة مع مثل هذه المتون وترتيب الأحكام عليها مما لا يستقيم .

المسيطير
20-01-12, 08:35 PM
جزاكم الله خيرا .. ونفع بكم .

احسان الحموري
19-11-12, 10:07 PM
جزاكم الله خيرا .. ونفع بكم

أبو هاجر الغزي السلفي
20-11-12, 06:48 AM
لكن الحديث أذكر أنه قد حسنه الألباني-رحمه الله تعالى- ومثل الألباني مثله! خاصة وأن المعنى يعضد ذلك!
وخاصة أن مثل هذا الخروج للبر صار جماعيا، وتصرف فيه أموال طائلة،وتكاد تخلو المساجد بسببه! مثل الكويت هنا!
فبعض المساجد إذا كان يصلي فيها في غير فترة الربيع صفان أو ثلاثة، تعود ربيعا رجلين أو ثلاثة!
أليس هذا بمعتبر؟!!

عمرو بسيوني
20-11-12, 06:52 AM
هذا معتبر في الفتوى ، لا في أصل الحكم .

فضلا عن عدم تعلق هذا بتصحيح الحديث ، فليس هذا من قرائن التصحيح والتحسين ، على أن الحديث عام في ذم البدو وليس خاصا بالحال المذكورة لتكون قرينة لتقويته .

أبو هاجر الغزي السلفي
20-11-12, 07:31 AM
هذا معتبر في الفتوى ، لا في أصل الحكم .

فضلا عن عدم تعلق هذا بتصحيح الحديث ، فليس هذا من قرائن التصحيح والتحسين ، على أن الحديث عام في ذم البدو وليس خاصا بالحال المذكورة لتكون قرينة لتقويته .
بارك الله فيك.
أما تصحيح الحديث فالألباني أعلم من كثير ممن ضعفه،وغالب من يضعف ليست صنعته وإنما فقط ينظر لضعف طريق دون أخرى ،وكون السند فيه لين وآخر فإنه مما يتقوى بمجموع الطرق.
ثانيا: الحديث عام في ذا وذا، ولكن لما ترتبت عليه من المفاسد ما ذكرت لك، وعمت به البلوى في بلادنا وغيره، وأما عبارتك : " هذا معتبر في الفتوى ، لا في أصل الحكم ".فتعجبت منها ولا تواخذني لأنه هل الفتوى إلا حكم ! قد يوافق الحق وقد لا يوافقه.
والله الموفق.

أبو هاجر الغزي السلفي
20-11-12, 08:01 AM
س: ما حكم خروج بعض الناس إلى البر أو البحر يوم الجمعة ، بدعوى أنهم لا يتوافر لهم وقت للرحلة إلا يوم الجمعة ؟
ج: الحمد لله
" إذا تيسر لهم صلاة الجمعة في رحلتهم وحضروا صلاة الجمعة وأدوها فلا حرج عليهم ، وإذا ترتب على رحلتهم فوات صلاة الجمعة بالنسبة لهم فلا تجوز الرحلة ، لما يلزمها من تضييع الفريضة " انتهى .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .
"فتاوى إسلامية" (1/417) .
والله أعلم .
أقول: هذه فتوى اللجنة في فوات جمعة فكيف بفوات جمع؟!

وسئل العلامة ابن باز:
س : نخرج إلى البر كثيرا وخاصة في يومي الخميس والجمعة حيث العطلة الأسبوعية وأكثر الأماكن التي نذهب إليها مسافة قصر ؟ ولذلك فإننا نصلي الظهر والعصر قصرا وجمعا ، فهل هذا جائز ونسمع - يا سماحة الوالد - أنه لا يجوز للمسلم ترك الجمعة مع المسلمين أكثر من ثلاث مرات فهل هذا صحيح ؟ وهل هناك عدد محدد لذلك ولو كان الإنسان يسافر كثيرا أو يخرج إلى البر ؟ أفتونا في هذا الموضوع الهام الذي يشغل بال كثير من الناس ، جزاكم الله خيرا (1) .
ج : المسافر يشرع له قصر الصلاة في السفر ويباح له الجمع بين الصلاتين ؛ لصحة الأحاديث بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ، والأفضل له ترك الجمع إذا كان نازلا ، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع حين نزوله في منى ، في أيام التشريق فإنه لم يجمع بين الصلاتين ، بل كان يصلي كل صلاة في وقتها ، فدل ذلك على أن هذا هو الأفضل في حق المسافر إذا كان نازلا ، أما إذا كان على ظهر سير فالأفضل له الجمع تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فإنه كان إذا ارتحل في السفر قبل زوال الشمس أخر الظهر مع العصر وجمع بينهما جمع تأخير ، وإذا ارتحل بعد الزوال قدم العصر مع الظهر وجمع بينهما جمع تقديم ، وهكذا كان عليه الصلاة والسلام إذا ارتحل بعد الزوال قدم العصر مع الظهر وجمع بينهما جمع تقديم وهكذا كان عليه الصلاة والسلام إذا ارتحل من منزله في السفر قبل غروب الشمس أخر صلاة المغرب وجمعها مع العشاء جمع تأخير ، أما إذا ارتحل بعد الغروب فإنه يقدم العشاء مع المغرب ويصليهما جمع تقديم ، والقصر سنة ومن أتم فلا حرج عليه .
والسفر الذي تقصر فيه الصلاة هو ما كانت مسافته 80 كيلو وهي مسافة يوم وليلة للإبل ، هذا هو الأرجح والأحوط ، أما الجمعة فليس على المسافر جمعة ولا تصح منه ، بل عليه أن يصلي ظهرا ؛ لكن إذا مر على قرية وصلى معهم الجمعة أجزأته عن الظهر ، ولا يجوز للمسلم إذا كان غير مسافر أن يترك صلاة الجمعة لا مرة ولا أكثر بل عليه أن يحافظ عليها مع المسلمين ؛ لأنها فرض الوقت بإجماع المسلمين ، وليس لأحد من المقيمين في بلد أن يتخلف عنها ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « لينتهين أقوام عن تركهم الجمعة ، أو ليختمن الله على قلوبهم ، ثم ليكونن من الغافلين » أخرجه الإمام مسلم في صحيحه .
وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم الوعيد لمن تخلف عنها ثلاث مرات بالطبع على قلبه ، فالواجب الحذر من ذلك والمحافظة على الجمعة مع المسلمين ، في حق كل مقيم في البلد ، وقد قال الله سبحانه : { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ } .
نسأل الله أن يوفق المسلمين للمحافظة عليها وعلى غيرها من كل ما أوجب الله عليهم ، وأن يوفقهم للحذر من كل ما حرم الله عليهم ، إنه سميع قريب .
__________
(1) من ضمن الأسئلة الموجهة لسماحته من المجلة العربية ، وقد أجاب عنه سماحته بتاريخ 1\2\1419 هـ .

طويلبة شنقيطية
20-11-12, 04:54 PM
جزاكم الله خيرا .

عمرو بسيوني
20-11-12, 06:57 PM
الفتوى تنزيل الحكم على حال المستفتي ، وقد تكون على وفاق الحكم الأصلي وقد تخالفه ، فقد يكون الحكم الأصلي الوجوب وتكون الفتوى لمستفت معين بالتحريم ، والعكس ، وهكذا .
والتفريق بين الفتوى والحكم الأصلي من محال اتفاق المتكلمين في الفقه والفتوى ، ومن ثم فرقوا بين المفتي والفقيه ، فقد يكون الفقيه متضلعا بل مجتهدا ولا يكون مفتيا للفرق بينه المقامين .

أما الترجيح بمجرد أعلمية المحدث ( سواء كان الشيخ الألباني أو غيره ) فليس من جنس الحجج العلمية ، وإنما هو نوع تقليد ، يجوز لمن يحل له .

وفقكم الله ونفع بكم جميعا

أبو هاجر الغزي السلفي
20-11-12, 08:07 PM
بارك الله فيكم.
بل الفتوى كما قال الشيخ العالم صالح آل الشيخ:
((أما الفتوى فإن مدارها في اللغة وفي مصطلح أهل الأصول على أن الفتوى تعود على إبانة الأمر وإيضاحه، أفتى فلان فلانا؛ يعني أبان له وأوضح الطريقة أو المسألة أو ما أشكل عليه، سواء أكان ما أشكل عليه لغويا أو كان شرعيا، ثم في الشرع جاء هذا اللفظ ليُخص بأنه إيضاح وإبانة أحكام الله جل وعلا التي يسأل عنها العباد فيما وقع من شأنهم.
لهذا قال ابن فارس في مقاييس اللغة قال يقال فَتْوَى وفُتِيَا وفُتْوَى أيضا، ويقال أفتى الفقيه في المسألة إذا بين حكمها، واستفتيتُ إذا سألت عن الحكم قال الله جل وعلا {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ}[النساء:176]، وأفتاه في الأمر يعني أبانه وأوضحه.
أما الشرع فإن المراد بالشرع هنا هو الشرع المنزل، أو ما يؤول إلى الشرع المنزل، والشرع المنزل هو الشريعة التي أنزلها الله جل وعلا على محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال سبحانه {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا}[المائدة:48] وهذه الشريعة هي التي شرعها الله جل وعلا وبلغها رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فإذا كان الحكم منصوصا عليه في الكتاب أو في السنة فيقال هذا شرع منزل، وسيأتي تفصيل ما يترتب على هذه الكلمة.
وأما ما اجتهد فيه العلماء من مسائل، فإن اجتهاد العلماء يعود إلى الشرع المنزل فيما لم يأت دليل به؛ يعني إذا كانت المسألة التي اجتهدوا فيها لم يأت دليل ينص عليها فإن اجتهاد العالم في المسألة مطلوب، لقوله تعالى {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ} يعني العلماء؛ لأن الرسول هو ولي الأمر الأكبر والعالم هو ولي الأمر في مسألة العلم قال {لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً}[النساء:83].
فاجتهاد العلام يقال له شرع أيضا، من أهل العلم من يسميه شرع مُجتهَد فيه، ومنهم من يسميه الشرع المؤول بتأويل صحيح يعني الذي يعود إلى أصل أو قاعدة من قواعد الشرع المنزّل))اهـ.

وأما ما يتعلق يتقديم حكم عالم الحديث الحاذق على طالب العلم، فهذا أمر ما أظن يختلف فيه طالبان هذا من حيث العموم ،فكيف إذا كان الحكم في أدق أنواع العلوم وهو الحسن لغيره، وهو الذي اختلفت فيه أنظار حذاق الحديث؟!!
وفقك الله تعالى لما يحب ويرضى سبحانه.

عمرو بسيوني
20-11-12, 08:17 PM
كلام الشيخ صالح ليس علاقة بموضوع تغاير الفتوى المعينة عن أصل الحكم ، وليس فيه حرف عن ذلك .

وتقديم قول على قول باعتبار القائل وعلميته ليس من جنس الحجج العلمية أصلا ، فقد يقدم قول النكرة المغمور ، بل التالف الجاهل ، على شيخ الإسلام ، إن أدلى الأول بحجة أصح من الثاني ، ومدار الأمر على صحة الحجة ، لا مكانة المحتج ، هذا الذي لا خلاف فيه .

أبو هاجر الغزي السلفي
20-11-12, 08:32 PM
كلام الشيخ صالح ليس علاقة بموضوع تغاير الفتوى المعينة عن أصل الحكم ، وليس فيه حرف عن ذلك .

وتقديم قول على قول باعتبار القائل وعلميته ليس من جنس الحجج العلمية أصلا ، فقد يقدم قول النكرة المغمور ، بل التالف الجاهل ، على شيخ الإسلام ، إن أدلى الأول بحجة أصح من الثاني ، ومدار الأمر على صحة الحجة ، لا مكانة المحتج ، هذا الذي لا خلاف فيه .
الشيخ يتكلم عن تعريف الفتوى وهو محل كلامنا ! عجبا يا أخي !
وأما حكم الشيخ العالم الألباني وغيره في هذه المسائل الدقيقة لا مكان فيها للتالف الجاهل! فانظر ما تقول! فالحسن من أدق علوم الحديث!
وفقك الله تعالى.

عمرو بسيوني
21-11-12, 08:41 AM
بارك الله فيك .

لو كان الأمر على ما تقول لوجب رد كثير من أحكام الشيخ الألباني ، لأنه يخالف فيها أمثال الحاكم وابن حجر والسيوطي ، وأدناهم معرفة أعلم منه بالحديث رواية ودراية بطبقات ، ولا قائل بذلك ، بل المدار على الحجة لا المحتج .

أبو هاجر الغزي السلفي
21-11-12, 08:55 AM
بارك الله فيك .

لو كان الأمر على ما تقول لوجب رد كثير من أحكام الشيخ الألباني ، لأنه يخالف فيها أمثال الحاكم وابن حجر والسيوطي ، وأدناهم معرفة أعلم منه بالحديث رواية ودراية بطبقات ، ولا قائل بذلك ، بل المدار على الحجة لا المحتج .
نعم نعم بهؤلاء نعم ،أما التالف الجاهل فلا!
أخي المكرم،أذكياء من الطلبة وتشكل عليهم هذا النوع من الحديث وطرقه وأعني به الحسن، كما ذكر ذلك الذهبي في الموقظة.

ومن الفائدة:
يقول الشيخ محمد عمر بازمول حفظه الله تعالى في كتابه " عبارات موهمة" :
ومن العبارات الموهمة :
قول بعضهم: "أنا غير ملزم بتقليد هذا الشيخ أو ذاك".
هذه العبارة يطلقها بعض الناس زاعماً أن هذا منهج السلف، والحقيقة أن إطلاق هذه العبارة فيه نظر من جهات:
أولاً : محل هذه العبارة حينما يظهر في مسألة دليل يلزم المصير إليه، فهنا لا عبرة بأحد كائناً من كان إذا خالف كلامه حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الثابت عنه، إذ كل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا الرسول صلى الله عليه وسلم.
ثانياً : استعمال هذه العبارة في المسائل الاجتهادية من طالب العلم، ليرد بها كلام العلماء الذين هم أكبر منه وأسن منه وأعلم وأتقى منه خلاف سنة السلف الصالح رضوان الله عليهم، حيث كان الواحد منهم في مثل هذه المسائل يترك قوله لقول من هو أعلم منه، و ما كان يقول: أنا لست ملزماً بقول الشيخ.
ثالثاً : المسلم الأصل فيه أن يتهم نفسه؛ خاصة إذا كان في محل يخالف فيه ما قرره من هو أعلم منه، فإن عليه أن لا يستبد بالرأي. كيف إذا كان المقام أصلاً مقام خبر يلزمه اتباعه ولا يسوغ له مخالفته؟ بل حتى في مسائل الاجتهاد فإن من سنة الصحابة رضوان الله عليهم أن أحدهم كان يترك قوله لقول من هو أعلم منه.
رابعاً : إجلال العلماء سنة. وهذه العبارة تخالف إجلال العلماء، نعم إذا ظهر في المسألة دليل يلزم المصير إليه، والأخذ به، فإنه لا عبرة بقول أحد مع الدليل كائنا من كان، إذ كل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم. والحال هنا أن بعض الناس يقول هذه العبارة في مقام لم يظهر فيه الدليل على خلاف العالم، أليس الحق هنا أن يرى للعلماء فضلهم وأنهم أهدى وأعلم وأورع وأتقى، ويتهم نفسه أمام قولهم ويحذر من خلافهم؟! اللهم غفراً.
خامساً : التقليد ليس بمحرم على الإطلاق، فإن العامي ومن في حكمه ـ من المتبع إذا لم يتيسر له معرفة الدليل والمجتهد إذا لم يتيسر له الاجتهاد والنظر في الدليل ـ عليه أن يقلد، وهذا هو الواجب في حقه. وقد جاء عن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله في المسألة التي لا يعرف دليلها أنه كان يأخذ فيها بقول الشافعي رحمه الله. والعبارة بإطلاقها قد توهم أن المسلم ليس له أن يقلد، وهذا خلاف ما قرره أهل العلم في ذلك.
سادساً : هناك فرق بين الاتباع والتقليد، فالاتباع أخذ بقول ظهر لك دليله، والتقليد أخذ بقول وتقلده كالقلادة في العنق تنقاد له بدون دليل. والذي يُمنع لمن تأهل وقدر على الأخذ بالدليل هو التقليد، أمّا الاتباع وهو أخذ قول العالم بدليله الذي ظهر لك لا يمنع منه، بل هذا اللازم لمن قدر عليه ولم يقدر على ما هو أكثر منه.
سابعاً : ينبغي التفريق بين مقام الأخذ باجتهاد المجتهد في مسألة اجتهادية، وبين اتباع العالم فيما أخبر به، فإن اتباعه والحال هذه من باب قبول خبر الثقة، وهو واجب، إلا أن يظهر خطؤه، فلا يقال في هذا المقام: "لست ملزما بقول هذا العالم" أو "لا أقبل كلامه في فلان حتى أقف عليه بنفسي"، هذا كله استعمال لهذه العبارة في غير محلها. فالرجل المعروف لديك إذا جاء جرحه المفسر من عالم ثقة الأصل أن تتبع كلام هذا العالم و لا تقول: أنا أعرفه فلا آخذ بهذا الجرح المفسر حتى أقف عليه بنفسي. هذا لا يقال وهو خروج عن طريق السلف في ذلك. نعم الجرح المجمل في حق من ثبتت عدالته لا يقبل. والجرح مقدم على التعديل إلا أن يذكر المعدل سبب الجرح ويرده.

عمرو بسيوني
21-11-12, 08:56 AM
بارك الله فيك

أبو هاجر الغزي السلفي
21-11-12, 09:03 AM
بارك الله فيك
وبك بارك.

المسيطير
19-11-13, 08:27 PM
للفائدة .. وأرجو أن ينفع به .

عبد الرحمن الحنبلي
12-01-16, 01:43 PM
بارك الله فيكم .

يرفع للفائــــــــدة .

ابو ناصر المدني
12-01-16, 08:56 PM
جزاكم الله خيرا



قال الإمام ابن رجب رحمه الله في شرح باب : من الدين الفرار من الفتن من صحيح البخاري

ونص أحمد - في رواية مهنا - على كراهية الخروج إلى البادية لشرب اللبن ونحوه تنزها لما به من ترك الجماعة ؛ إلا أن يخرج لعلة ، يعني : إنه إذا خرج تداويا لعله به جاز ، كما أذن النبي صلى الله عليه وسلم للعرنيين لما اجتووا المدينة أن يخرجوا إلى البادية ليشربوا من ألبان الإبل وأبوالها .
قال أبو بكر الأثرم : النهي عن التبدي محمول على سكنى البادية والإقامة بها ، فأما التبدي ساعة أو يوما ونحوه فجائز . انتهى .

وقد كان السلف كثير منهم يخرج إلى البادية أيام الثمار واللبن . قال الجريري : كان الناس يبدون ها هنا في الثمار - ثمار قصيرة - ، و ذكر منهم عبد الله بن شقيق وغيره . وكان علقمة يتبدا إلى ظهر النجف .

وقال النخعي : كانت البداوة إلى أرض السواد أحب إليهم من البداوة إلى أرض البادية . يعني أن الخروج إلى القرى أهون من الخروج إلى البوادي . وكان بعضهم يمتنع من ذلك لشهود الجماعة .

فروى أبو نعيم بإسناده ، عن أبي حرملة قال : اشتكى سعيد بن المسيب عينه فقيل له : يا أبا محمد لِلَّهِ لو خرجت إلى العقيق فنظرت إلى الخضرة ووجدت ريح البرية لنفع ذلك بصرك ، فقال سعيد : وكيف أصنع بشهود العشاء والعتمة ؟
وما ذكره الأثرم من التفريق بين قصر المدة وطولها حسن ؛ لكنه حد القليل باليوم ونحوه ؛ وفيه نظر .

وفي " مراسيل أبي داود " من رواية معمر ، عن موسى بن شيبة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من بدا أكثر من شهرين فهي أعرابية ".

وروى حميد بن زنجوية بإسناده ، عن خلف بن خليفة ، عن أبي هاشم قال : بلغني أن من نزل السواد أربعين ليلة كتب عليها الجفا . و عن معاوية بن قرة قال : البداوة شهران فما زاد فهو تعرب .
===========================================

للفائدة:

حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ وَاللَّفْظُ لِإِسْحَقَ قَالَ عَبَّاسٌ حَدَّثَنَا وَقَالَ إِسْحَقُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ
حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ كَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي إِبِلِهِ فَجَاءَهُ ابْنُهُ عُمَرُ فَلَمَّا رَآهُ سَعْدٌ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ هَذَا الرَّاكِبِ فَنَزَلَ فَقَالَ لَهُ أَنَزَلْتَ فِي إِبِلِكَ وَغَنَمِكَ وَتَرَكْتَ النَّاسَ يَتَنَازَعُونَ الْمُلْكَ بَيْنَهُمْ فَضَرَبَ سَعْدٌ فِي صَدْرِهِ فَقَالَ اسْكُتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ التَّقِيَّ الْغَنِيَّ الْخَفِيَّ. رواه احمد ومسلم.


والله أعلم.