المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مثال على تتبع رخص الفقهاء في النكاح !


ابن وهب
11-11-08, 01:36 AM
و - الاسم
الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. حضرة فضيلة الشيخ حفظه الله..

اسمح لي أن أكون صريحة مع حضرتك وأسأل..
أنا امرأة مطلقة تعرفت على رجل وحتى لا يكون الحرام بيننا تزوجنا، لكن كان الزواج بيني وبينه فقط قال لي هل تقبلين الزواج بي على سنة الله ورسوله وعلى مهر وتحدد المهر، وقرأنا الفاتحة وسوف نحضر شاهدين حتى يكون بيننا شهود.

فضيلة الشيخ.. هل هذا الزواج صواب أم لا؟ أرجو من حضرتك أن ترد علي لأهمية الموضوع بالنسبة لي حتى لا نكون قد ارتكبت خطأ ما، وجزاك الله خيراً.

السؤال

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..

أختي الكريمة وفاء، وفقك الله لكل خير..
زواج هذا الرجل بهذه الطريقة التي ذكرت يتوقف فيه عند ملاحظتين:

أولاهما: إجراؤك للعقد من دون ولي. وهذا لا يجيزه أكثر الفقهاء كما يفيد ظاهر عدة أحاديث صحيحة. ولكن جوّزه بعض الفقهاء متأولين هذه الأحاديث. وهو المعتمد في المذهب الحنفي.

وثانيتهما: إجراء العقد من دون شهود ولا إشهار. وهذا غير جائز أيضاً عند أكثر الفقهاء، ولكن لديك مخرج عند المالكية، إذ المذهب المالكي لا يشترط وجود الشهود لصحة العقد -أي للحكم عليه بأنه صحيح غير باطل ولا العلاقة علاقة حرام بين الطرفين- ولكن لا يجوز حتى عند المالكية الإقدام على أي شيء بعد هذا العقد الصحيح عندهم مما يكون بين الزوجين إلا بإشهاد شاهدين أو بإشهار العقد بين الناس.

وبالتالي فإني أنصحك الآن أن تقومي والرجل الذي ذكرت بإعلان زواجه منك أو بتثبيت هذا الزواج في المحكمة بحضور شاهدين، وذلك حتى تجوز العلاقة الزوجية بينكما.

فأرجو أن أكون ساعدتك بهذه المخارج الفقهية المعتمدة لدى بعض المذاهب المعتبرة لكي لا تتورطي بعلاقة محرمة تبوئي بإثمها إلى ما شاء الله.. وأدعو لك بحفظ الله مما لا يحب ولا يرضى.

والله أعلم.


انتهى

ماذا نقول

والله المستعان ولاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

وهذه الصورة تحديدا مما حذر منه أهل العلم وقد وقع ما حذر منه العلماء

محمد البيلى
11-11-08, 01:53 AM
هل إذا أفتى المفتى بما يسوغ فيه الخلاف من باب التيسير على الخلق إذا لم يقطع عنده فى المسألة بشىء، هل إذا فعل هذا يكون أتى محرما؟

مجرد سؤال يا شيخ ابن وهب كيلا تغضب منى.
وهل تنطبق هذه الصورة التى ذكرتَها على سؤالى أم هى بعيدة عنها؟

ابن وهب
11-11-08, 01:59 AM
قال الدكتور وهبة الزحيلي
(أما إن أدّى التلفيق إلى هدم دعائم الشريعة والقضاء على سياستها وحكمتها فهو حرام وباطل، كمن تزوج امرأة بلا وليٍّ ولا شهود، مقلِّداً أبا حنيفة في عدم اشتراط الولاية، ومقلِّداً الإمام مالكاً في عدم اشتراط الشهادة بذاتها، ويكفي إعلان الزواج، وإن كان الراجح في المذهب المالكي أنه لابد من الشهادة. ولو بعد العقد، لجواز المعاشرة، فهذا الزواج باطل كالزنا تماماً، لأن الأصل في الأبْضَاع (أي الفروج) التحريم.)

محمد البيلى
11-11-08, 02:08 AM
زدنى علما بارك الله فيك.
كلام الشيخ وهبة يدل على أن هناك تلفيقا لا يؤدى لهدم دعائم الشريعة ولا يقضى على سياستها وحكمتها.
فما هو؟

و أسأل مستفهما لا مناقشا،
أليس قد يفتى العالم بما يراه مرجوحا تيسيرا على الناس إن دعت الحاجة إلى ذلك؟

ابن وهب
11-11-08, 02:14 AM
استمع إلى العالم الجليل الشيخ الفقيه محمد الشنقيطي - وفقه الله - في شرح الترمذي
الدقيقة 31
وفيه من أفتى بالقول المرجوح عنده فحسب في ( أغلب فروع الشريعة )
تيسيرا على الناس
والله المستعان

ابن وهب
11-11-08, 02:16 AM
أستاذنا الفاضل
هذا الموضوع يتطرق إلى موضوع خطير جدا وأما موضوعكم الذي أشرتم إليه فتلك مسألة أخرى
بارك الله فيكم ونفع بكم

محمد البيلى
11-11-08, 03:12 AM
جزاك الله خيرا شيخى الكريم.
وليتك تفيدنى فى محل سؤالى ولو على الخاص.

محمد الأمين
11-11-08, 03:46 AM
من المؤسف أن يصير المتلاعب بالشرع صار يستفتى

أبو حسن الشامي
11-11-08, 08:04 AM
ذكرتني هذه الفتوى بقصة ذكرها الإمام محمد الخضر حسين أن أحد المفتين دخل على السلطان العثماني (أظنه عبدالحميد) حين كانوا يريدون إجباره على إعلان الدستور وطلب منه إمهاله بعض الوقت ليخرّج له كل فقرة من فقرات الدستور على قول فقيه من الفقهاء...

ابن وهب
11-11-08, 08:07 AM
بارك الله فيكم
ويمكن الاستماع إلى كلام الشنقيطي
http://www.zshare.net/audio/51165403904d11b9/
وأيضا تحميل المقطع فقط
10 دقائق

أبو عبدالله النجدي
11-11-08, 02:02 PM
قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة

حول الرخصة والتلفيق

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله صحبه

قرار رقم: 74 /1 /د8

بشأن الأخذ بالرخصة وحكمه

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الثامن ببندر سيري باجوان، بروناي دار السلام من 1 إلى 7 محرم 1414 هـ الموافق 21 - 27 يونيه 1993م.
بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع: "الأخذ بالرخصة وحكمه".
وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله.
قرر ما يلي:
1- الرخصة الشرعية : هي ما شرع من الأحكام لعذر، تخفيفًا عن المكلفين، مع قيام السبب الموجب للحكم الأصلي.
ولا خلاف في مشروعية الأخذ بالرخص الشرعية إذا وجدت أسبابها، بشرط التحقق من دواعيها، والاقتصار على مواضعها، مع مراعاة الضوابط الشرعية المقررة للأخذ بها.
2- المراد بالرخص الفقهية : ما جاء من الاجتهادات المذهبية مبيحًا لأمر في مقابلة اجتهادات أخرى تحظره .
والأخذ برخص الفقهاء، بمعنى اتباع ما هو أخف من أقوالهم، جائز شرعًا بالضوابط الآتية في (البند 4).
3- الرخص في القضايا العامة تعامل معاملة المسائل الفقهية الأصلية إذا كانت محققة لمصلحة معتبرة شرعًا، وصادرة عن اجتهاد جماعي ممن تتوافر فيهم أهلية الاختيار ويتصفون بالتقوى والأمانة العلمية.
4- لا يجوز الأخذ برخص المذاهب الفقهية لمجرد الهوى، لأن ذلك يؤدي إلى التحلل من التكليف، وإنما يجوز الأخذ بالرخص بمراعاة الضوابط التالية:
أ - أن تكون أقوال الفقهاء التي يترخص بها معتبرة شرعًا ولم توصف بأنها من شواذ الأقوال.
ب - أن تقوم الحاجة إلى الأخذ بالرخصة ، دفعًا للمشقة سواء أكانت حاجة عامة للمجتمع أم خاصة أم فردية.
ج - أن يكون الآخذ بالرخص ذا قدرة على الاختيار، أو أن يعتمد على من هو أهل لذلك .
د - ألا يترتب على الأخذ بالرخص الوقوع في التلفيق الممنوع الآتي بيانه في (البند 6).
هـ- ألا يكون الأخذ بذلك القول ذريعة للوصول إلى غرض غير مشروع.
و - أن تطمئن نفس المترخص للأخذ بالرخصة
5- حقيقة التلفيق في تقليد المذاهب هي أن يأتي المقلد في مسألة واحدة ذات فرعين مترابطين فأكثر بكيفية لا يقول بها مجتهد ممن قلدهم في تلك المسألة.
6- يكون التلفيق ممنوعًا في الأحوال التالية:
أ - إذا أدى إلى الأخذ بالرخص لمجرد الهوى، أو الإخلال بأحد الضوابط المبينة في مسألة الأخذ بالرخص.
ب- إذا أدى إلى نقض حكم القضاء.
ج - إذا أدى إلى نقض ما عمل به تقليدًا في واقعة واحدة.
د - إذا أدى إلى مخالفة الإجماع أو ما يستلزمه.
هـ - إذا أدى إلى حالة مركبة لا يقرها أحد من المجتهدين.
والله أعلم …

ابن وهب
22-12-08, 07:16 PM
بارك الله فيكم