المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جديد رأي الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي في المسعى الجديد


ابن وهب
12-11-08, 09:09 PM
السلام عليكم

هنا رأي الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي في المسعى الجديد

وليسمح لنا المشرف في وضع المشاركة في موضوع مستقل
لكثرة من كان يسأل عن رأي الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي في المسعى الجديد

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=103566&page=6#262

ابن وهب
12-11-08, 10:16 PM
وهنا خلاصة رأي الشيخ في 6 دقائق
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=927944#post927944#265

ابن وهب
12-11-08, 10:38 PM
وهنا يمكن الاستماع إلى رأي الشيخ بصيغة mp3
الخلاصة فقط في 6 دقائق
http://www.zshare.net/audio/51242889d7806d45/

أبو زارع المدني
12-11-08, 11:37 PM
بارك الله فيك وجزاك الله خيرًا استاذي الكريم

مستور مختاري
13-11-08, 12:15 AM
شكر الله لك .. سبقتنا في الأجر ..

عبد السلام بن محمد - أبو ندى
13-11-08, 12:53 AM
رجاء
لو لخص لنا بعض الإخوة قول الشيخ
فإني أخشى أن قوله في المقدار الذي توقف فيه الشيخ لم يتضح لي ؟

أبو زيد الشنقيطي
13-11-08, 11:11 AM
سبقتـني يا شيخي ابنَ وهبٍ رحمك الله - وما ذاك بغريب عليك- فعندي كلامُ الشيخٍ وتأخَّرت في تفريغه , فكان ما كان , والحمد لله رب العالمين.

وكيع الكويتي
13-11-08, 01:06 PM
سبقتـني يا شيخي ابنَ وهبٍ رحمك الله - وما ذاك بغريب عليك- فعندي كلامُ الشيخٍ وتأخَّرت في تفريغه , فكان ما كان , والحمد لله رب العالمين.

لعلك تنزل تفريغه لأن الصوت ليس بواضحٍ لدي

أبو زيد الشنقيطي
13-11-08, 01:49 PM
قال الشيخ حفظه الله:

إنَّ من منع الزيادة وهو يتأول السنة ويتأول هدي النبي صصص لا يحمل على أسوء المحامل, ومن يغار على سنة النبي صصص ويقصر الناس على ما ورد ويقول إن هذا هو الوارد والمحفوظ عن النبي صصص وينصح للناس لم يقل إلا خيراً,وهذا اجتهاده وهذا رأيه وهذه نصيحته لسنة النبي صصص.

فحمله على أنه متشدد وعلى أنه مضيق على المسلمين وعلى أنه لا يفقه ولا يعلم (هذه جنايةٌ على علماء الأمـة) ولا يجوز مثل هذا الكلام وننبه عليه لأن على طلبة العلم مسؤولية حينما يقرؤوا في الانترنت أو غيره مثل هذه الكتابات المتهورة والدخول في النيات واتهام العلماء والأجلاء والانتقاص من قدرهم , عليهم أن يذبوا عن أعراض أهل العلم.

ولم ننتقص أحداً يقول بعدم جواز التوسعة ,هذه مسألـة محتملة والاجتهاد فيها (مثل ما ذكرنا) وهذا مسلكهم ولهم وجه من السنة , وهذا الذي فهموه وهذا الذي مشوا عليه, ولكن لا يقتضي هذا التثريب عليهم وجملهم على أسوإ المحامل.

وعلى المسلم أن يتقي الله (إن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله) ما معنى من سخط الله؟
أي: من الشيء الذي يسخط الله ,والذي يسخط الله قال الله فيه (لا يحب الله الجهر بالسوء من القول)).

يحمل العلماء والأجلاء والفضلاء على أسوء المحامل في الكتابات والمقالات ويُتهمون بأنهم لا يسايرون واقع الناس وأنهم لا يرحمون المسلمين.!!

فمثل هذا تجني , في الحديث الصحيح أن أبا بكر ررر , أذكر هؤلاء بحديث أبي بكر ررر ثاني رجل في الإسلام بعد النبي صصص , مرّ على نفر من الصحابة وهو يقولون في أبي سفيان لما مر بهم : (ما أخذت سيوف الإسلام من عدو الله ورسوله ) -عندما كان في الجاهلية - فقال أبو بكر ررر ( أتقولون هذا لشيخ من مشايخ قريش وسيد من ساداتها) فما لبث أن جاء إلى النبي صصص فقال صصص له ففف أأغضبتهم؟ إنك إن أغضبتهم أغضبت ربك ققق

الله أكبر!!!

أبو بكر الصديق!!

لأنّ هؤلاء لما قالوا هذه المقالة قالوها غيرة على الدين وحميّة للدين , فإذا العلماء تكلموا غيرة على الدين وحميّة للدين , وجاء من يسفههم ويطعن بهم فلا يبعد أن يغضب الله سبحانه وتعالى عليه , فلا يجوز ترك مثل هؤلاء يرتعون في أعـراض العلماء , والعكس أيضاً.

البعض يرى تقييد المسعى بالوارد والمعروف فيصف من وسّع بأنه تجنى على السنة وغيّر معالم السنة وغير الشعائر ,وأنّ هذه فتنة وهذا كذا وكذا , فهذا لا يجوز ,وحرامٌ اتهام العلماء والفضلاء الضين يرون جواز هذه التوسعة والنص يحتملها .

ولذلك البعض يقولون: هذه المسألة اجتهادية ,بمعنى أنه ليس فسها نص من الكتاب والسنة.!!

سبجان الله!!

أين هم من هذه الآية الكريمة.؟؟ (يريد الشيخُ آية [فلا جناح عليه أن يطّوّف بهما].)

ولذلك كثير ممن كتب أغفل دلالة هذه الآية الكريمة , والمنبغي للمسلم في مسائل الخلاف أنه إذا حصل الخلاف أن يرجع إلى نص الآيات والسنن والأحاديث عن رسول الله صصص كما أمرنا الله تعالى , فيأخذ بالدلالة , فإذا جاء النص في الآية ابحث عن قول المفسرين فيها .

الإمام محمد بن جرير الطبري رحمه الله يقول عند تفسير هذه الآية الكريمة:

(عنى الله بالصفا والمروة الجبلين المشهورين في حرمه (يعني في مكة) ..)

وبيَّن: ما حدد موضع معين لما بين الجبلين لاحِـظ)

(ولم يعنِ كل صفاة ومروة في مكة) قال:( عنى الجبلين في حرمه )

(يعني حرم مكة ,جبل الصفا وجبل المروة) فهو يعتد بكلا الجبلين على ظاهر الآية الكريمة..

إذاً: عندك دلالة آية , وعندك تفسير عن إمام معتبر في تفسير القرآن , وهذه ادلالة صحيحة عند علماء الأصول وهي دلالة العموم .

ما يجوز لأحد أن يتهم من يقول بهذه الدلالة بأنه يريد أن يتساهل وأنه ييسر للناس وأنه يتلاعب بالسنن.!!

أبداً!

هذه دلالة صحيحة ويحتاج من يخالفها إلى الجواب عنها , ولا يتهم من يقول بها أنه مضيع للسنن والآثار.

والله لو صح عن رسول الله صصص أنه حدّ السعي بين الصفا والمروة بموضع , والله ما جاوزناه , وما حلَّ لنا إلى يوم الدين أن نغيرما أقامه عليه الصلاة والسلام وحدده , ولذلك لا ينبغي لأحدٍ أن يتهم من يقولون بجواز السعي أو عدم جواز السعي في المسعى الجديد بالتُّهَـم.

علينا أن نرى أن المسألة محتملة للوجهين وأن العمل بظاهر الآية هو الأصل لأنها هي التي بينت فرضية هذا المشعر ,وبينت الطواف به , ودلالتها على المقصود دلالة لغوية صحيحة , ودل عليها فهم الصحابة , حتى فيما ذكرنا عن عائشة رضي الله عنها . قالت: يا رسول الله :

(إني لم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة (

فبيّنت لأن الباء في قوله (يطّوّف بهما ) المراد بها البينيّة , ومثل ذلك قول أنس ررر ,وقول عبد الله بن عباس رضي الله عنهما , فكان الصحابة يفهمون هذا الفهم , والنبي صصص يعلم أن العرب تفهم هذا الفهم من هذا الحرف في القرآن ,وأئمة الأصول لم يقولوا إن الباء من الحروف المشتركة التي تحتاج إلى بيان لأن الإجمال يقع في المشترك.

ومن هنا نذكر الجميع بالله عز وجل ونوصيهم وأنفسنا بتقوى الله عز وجل , ونقول إنّ الذي ظهر لنا والعلم عند الله عز وجل:

أنّ التوسعة في المسعى إذا تقيدت بما بين الجبلين أنها توسعة صحيحة معتبرة وينبغي أن يحس المسلم مادام أن النص يحتمل هذا الأمر فالحمد لله والشكر لله والحمد لله أنا وجدنا من يوسع هذا المكان .
مرت عصور على المسلمين وكان يقع في السعي بين الصفا والمروة ما يقع , وكانت البيوت , بل كان يُعتَـدى حتى على المسعى , ومعروف هذا في التاريخ , ونحمد الله ونشكره أن الله تعالى قيض من يوسع هذه التوسعة.

والناس عندهم إلف لأن بناء المسجد القديم ووضع الجدار ونظرهم للمسعى القديم يجعلهم يظنون أنّ المسعى هو هذا الشيئ, هناك شيء عاطفي ,لكنّ الشرع ما فيه عواطف ,الشرع يوجب على المسلم أن يتمشى مع النص وأن يتبع النص, فهذا هو الأصل وهذا هو الذي يظهر , ونعيد وننبه إلى أنَّ المسألة لا ينبغي التثريب فيها على من قال بالسعي ولا على من قال بعدم السعي , ولذلك:

القول بعموم الآية الكريمة أفضل من القول بأنه يُـسعى في الدور الثاني والثالث أو الرابع لأنّ الأخذ بدلالة النص أقوى من الأخذ بالسعي في الدور الثاني لأنّ الخلاف فيه معروف ومشهور , والاحتمال فيه ليس كدلالة العام التي هي من منطوق النص ودلالة النص ,فهي أولى وأحـرى فيما ظهر لي.

ومسألة الزائد (هذا القدر الذي هو من آخر المسعى ) قد أتوصَّل إلى أنه من المسعى , وقد أتوصل إلى أنه ليس من المسعى , ولكن أكثر الزيادة , والمبدأ في الزيادة مبدأ صحيح .
وفي الحقيقة :
الذي رأيته من بعض الأشياء الموثقة , جبلُ المروة لا يبعد عن هذا القدر , بمعنى أن التوسعة تقارب حد جبل المروة , بل قال بعضهم أنه باقي من الجبل جزء وأن التوسعة لم تشمل جميع المروة , ونسأل الله بعزته وجلاله وعظمته وكماله أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه وأذكر الجميع بالله عز وجل أن من يتكلم في هذه المسألة ويخوض فيها بدون علم .


خاصة فيما يكتب في الانترنت- مما بلغنا من بعض الثقات – من تساهل البعض في الأحكام وتساهل البعض في الحكم على فتاوى العلماء.
أذكر هؤلاء بالله العظيم الذي لا إله غيره ولا رب سواه , أذكرهم بمن خوفهم من اللسان وزلاته , وأذكرهم بالحذر من القول على الله بدون علم وأن يتركوا هذه الأمة لعلمائها وأن يتركوها لمن يحسن النظر في نصوص كتابها وسنة نبيها صصص وأذكرهم بأن يتقوا الله جل جلاله بعدم التشويش على أهل العلم فيما توصلوا إليه من اجتهادات ما داموا أنهم أهل للنظر والاجتهاد , وأنا أقول:

هذا الشيء فيما ظهر – والله أعلم – احتملته نصوص الكتاب العزيز , ويُـعد نعمة من الله عز وجل , نسأل الله أن يجزي ولي أمر المسلمين خير الجزاء على هذا الأمر وأن يجعله في ميزان حسناته يوم يلقاه وأن يجعله نافعاً له وشافعاً يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلا من أتاه بقلب سليم وأن يجزي كل من وسع على المسلمين بهذه التوسعة ويسر عليهم بهذا التيسير أن يجزيه كل خير .

وتؤخذ المسائل كما كان عهد السلف وحال السلف الصالح رحمهم الله والتابعون لهم بإحسان أن الأمور والمسائل الاجتهادية يعذر فيها المخالف ,وإذا أخذ ولي الأمر بأحد القولين (الذي يحتمله النص) أنه يرتفع الخلاف.

فالذي يظهر لي - والله أعلم - ما ذكرناه , وأسأل بعزته وجلاله أن يجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين وأن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه, وأن يرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه ,وأن لا يجعل الحق علينا ملتبساً فنضل.

هناك شبهة نحب أن ننبه عليها:
أن البعض يقول: (إن الزيادة في المسعى مثل الزيادة في عرفة ومنى )

هذا فيه إشكال :
لأنّ عرفة ومنى عُـرفَ حدهما , فإذا زيد عليهما مُنع , لكن نحن ف مسألة , لم يُـحدَّد موضع السعي , فلا تقاس هذه المسألة على هذه المسألة.يعني البعض يقول: إذا زدت في المسعى كأنك زدت في عرفة وكأنك زدت في منى .
نقول:
إن الزيادة في عرفة ومنى امتنعت بعد تحديد الحد , ونحن هنا لم نتفق على الحد حتى نقول (إنما زاد) هذه دعوى الشخص نفسه , ولذلك لا يصح إلزام الآخر , هذا يسمونه الإلتزام الذي لا يصح الإلزام به , هذا شيئ يلتزمه هو في خاصته, أنّ الحد هذا الحد والزيادة عليه مثل الزيادة على المحدود المعروف , ومن هنا لا يصح أن يكون إلزاماً للغير , وإنما هو الـتزام له فيما يعتقده.
المسعى مثل ما ذكرنا:
حدُّه إذا وُضع لا تجوز الزيادة عليه .
الوجه الثاني أن هذا يُـقلب ويجاب عنه من وجه ثانٍ وهو أن يقال:
كما أنه لا تجوز الزيادة في عرفة ولا يجوز الانتقاص منها كذلك في المسعى لا تجوز الزيادة عن الحد الوارد ولا يجوز الانتقاص من نفس الحد الوارد ,لأن الانتقاص من الحد الوارد إلغاء لدلالة النص كما بينا , ومن هنا أحببنا أن نجيب عن هذا لأن البعض كان يناقش المسألة فذكر لي هذا .
وعلى كل حال أياً ما كان:
نلتزم الذي ظهر لنا وهو الالتزام بظاهر الآية الكريمة في الأمر بالسعي بين الصفا والمروة , ولو لقي العبد ربه يوم القيامة وسأله عن سعيه فاستدل بهذه الآية , واحتج بهذا الدليل كان معذرة له بين يدي الله عز وجل , ونسأل الله بعزته وجلاله أن يصلح الحال وأن يحسن العاقبة والمآل إنه ذو الجلال .
انتـــهى الدرس عند هذا الحد.

وسئل بعده الشيخ عن الطهارة في السعي فذكر أن أصح قولي العلماء عدم اشتراطها في السعي بين الصفا والمروة, وأن الأصل في ذلك حديث عائشة رضي الله عنها لما حاصت بسرِف قال لها رسول الله صصص ففف ما لكِ, أنفستِ ققق أي ما شأنك , هل أصابك الحيض لأنّ النفاس يطلق بمعنى الدم ويقال: نفست المرأة وحاضت , وهو أحد أسماء الحيض العشرة , وقال صصص ففف ذاكِ شيئ كتبه الله على بنات آدم ,اصنعي ما يصنع الحاج غير ألا تطوفي بالبيت ققق
فدل على أن الحدث الأكبر لا يمنع السعي بين الصفا والمروة ,فو طاف بين الصفا والمروة وهو محدث صح سعيه.

أبو زيد الشنقيطي
13-11-08, 04:04 PM
يرى الشيخ حفظه الله أن أغلـب الزيادة القائمة اليوم داخلٌ في حدود المسعى الشرعي , وهو متوقف في جزء يسيرٍ من أقصاها لا يتجاوز حدود الـ(مـتــر) الواحد.

يرى الشيخ حفظه الله أن لفظ (بهما) يعني بينهما , ويستدل على ذلك بقول عائشة رضي الله عنها ففف لا أتم الله حج وعمرة من لم يسع بين الصفا والمروة ققق

وبقول ابن عباس ررر ففف إن رسول الله صصص لم يسع بالبيت (يعني :يرمل) وبين الصفا والمروة إلا ليريَ المشركين الجلد والقوة ققق

وبمثله من قول ابن عمر ررر .

ويقول: لو قال قائلٌ ينبغي أن يخص هذا المسعى بالقدر الذي سعى فيه النبي صصص , يقال له :

إن فعل النبي صصص بالسعي في جزء من أجزاء هذا العامِّ لا يقتضي تخصيص الحكم به , بمعنى أن تلغى دلالة الآية فيما بقي.

ووضح ذلك - حفظه الله - بقوله:

إن النبي صصص قال ففف وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف وارتفعوا عن بطن عرنة ققق فهذا نص عام شامل لجميع أجزاء عرفة , بمعنى أن لو وقفت في أي جزء من هذا الجزء الذي سماه النبي صصص أنك واقف بعرفة.

ولو قال قائل:
إن النبي صصص كان معه أصحابه الـ100 ألـف , ووقفوا عند الصخرات ,فنخص موقف عرفة بـالـ 100 ألف والموضع الذي وقف فيه النبي صصص يخصص عموم النص .

نقول له : هذا غير سائغ , لإلغاء دلالة النص على العموم .

الآية الكريمة عممت بما بين الصفا والمروة , فلا يستطيع أحد أن يخص جزءا من هذا العام إلا بدليل من القرآن أو دليل من السنة , يدل على أن هذا الموضع خاص.

ولذلك لما سعى صصص لم يقل لأصحابه وقد أنزل الله عليه الأمر بالسعي بين الصفا والمروة لم يقل أيها الناس:
لا تتفرقوا , لا تتباعدوا انحصروا في موضع كذا وكذا , وإنما تركهم لدلالة ا لآية على ظاهرها, وقد كان الناس يتفرقون بين يديه صصص , وعلم صصص أن الأمة ستقرأ كتاب ربها إلى يوم القيامة وأنها تعلم أنها مأمورة بالسعي فيما بين الصفا والمروة , ولم يقيد أو يحدد بالموضع الذي سعى فيه ,ولم يجعل معلما معيناً, ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة .

ففف خذوا عني مناسككم ققق أجمع العلماء على أنها في بيان المجمل , أمّا الآية فليس فيها إجمال , ليس قوله (بينهما ) فليست الباء بمجملة بمعنى أنها تتردد بين هذه المعاني على حد سواء.

والمجمل في الأصول هو الذي يتردد بين معنيين لا مزية لأحدهما عن الآخر .
وقيل: بين معنيين فأكثر على حد سواء . (وفيه نظر)

لا مزية لأحدهما عن الآخـر, لأنه لو كان لأحدهما مزية أصبح ظاهراً وصار هناك راجحا ومرجوحا.

ولو قال قائل: إن الباء لها معانٍ عديدة نقول:

إنها هنا للظرفية , لأنه لا إشكال في دلالتها على الظرفية , لأنه لو قيل إنها للتبعيض قلنا:

إن دلالتها على التبعيض بإجماع العلماء خلاف الظاهر , ولذلك في المسح على الرأس ففف وامسحوا برؤوسكم ققق لما قيل إنها للإلصاق للكل , كانت دلالة على الحقيقة وكان مذهبها أرجح , وحملها على البعض حملٌ مجازي.

فلو قال قائل:
هذا العموم في الآية أخصصه بمسعى النبي صصص , نقول: هو كعموم قوله صصص في الوقوف بعرفة ففف كلها موقف ققق أخصصه بموقفه , كما يفعله بعض العوام الذين يظنون أن الحج لا يصح إلا إذا أتوا جبل إلال الذي يسمونه جبل الرحمة.

ولذلك الـ100 ألف صحابي مع النبي صصص لم يستوعبوا عرفة كلها , لأنّ عرفة تتسع لمئات الألوف بل لأكثر من مليون , خاصة أن الصحابة يوم وقوفهم لم تكن عندهم هذه الخيام والأمتعة, فنحن نجزم بأنهم ما نزلوا في كل عرفة , وأنهم ما نزلوا في كل منى.

فكل تخصيص لعام في مشاعر الحج , يُـسْلكُ فيه هذا المسلك يكون فيه إبطال لدلالة العام , والأصل في دلالة العام أن يبقى على عمومه حتى يرد ما يخصصه.

ولذلك من تمسك بهذا العام تمسك بدليل شرعي.

ووالله لا أستطيع أن أقول لرجل سعى بين الصفا والمروة في الزيادة أو في القديم إن حجه أو عمرته غير صحيحة.!!

ولو سعيتُ أنا في الزيادة ووقفت بين يدي الله , أقول: يا رب قل في كتابك ففف فلا جناح عليه أن يطوف بهما ققق وقد تطوفتُ بين الصفا والمروة.

إذاً:
الإلزام بهذا الحد المعين فيه إشكال.!!

يصح اعتبار هذا الفعل (وهو السعي في جزء محدد ) من النبي صصص بياناً للآية إذا وقع الإجمال , إذا كانت دلالتها على المعنى مجملة تحتاج إلى بيان , مثلاً عندما قال ففف أقيموا الصلاة ققق ما هي الصلاة؟
عددها؟
شرائط صحتها؟
كل هذ يحتاج إلى بيان.

بل الحج نفسه يحتاج إلى بيان.

لكن آية السعي بين الصفا والمرة , العجيب أن النبي صصص كان يرجع حتى إلى ترتيب الآية .!!

فهي في الدلالة على الأمر ووضوحه واضحة بينة , فقال صصص ففف أبدأ بما بدأ الله به ققق وتبع دلالة الآية , مما يدل على أن دلالتها على الحكم قوية , ومن هنا يَـرِد السؤال( وهذا الأهم) :

إذا زيد في المسعى وتقيدت الزيادة بحد الجبلين فلا إشكال ,لأن هذا أمر داخل تحت النص , وفعل النبي صصص في فرد من أفراد العام لا يقتضي تخصيص الحكم به .

ولا نسطيع أن نقول إن المحل الذي سعى فيه النبي صصص هو الذي يصح فيه السعي دون غيره , هذا أمر من الصعوبة بمكان , ولا أعرفه كمسلك أصولي .

إنما يصح هذا الأمر إذا كانت دلالة النص محتملة لوجهين أو أكثر من وجه , وجاءت السنة ببيان أيهما المراد , فحينئذ تقول: السنة بينت المجمل .

أما إذا كان الأمر واضحا بيناً ودلالته واضحة والنبي صصص يتبع دلالة الآية , فلا إشكال في اعتباره.

ولذلك: جميع أجزاء ما بين الصفا والمروة - على ظاهر الآية الكريمة - محلٌ للسعي.!


الســؤال الأهمُّ كما ذكرنا: ما هو حد الصَّفا والمروة .؟

أمَّا الصفا , فلا إشكال في كبر حجمه , الجبل موثق من الناحية التاريخية ومن ناحية الأحداث , حتى كانت قريش إذا اهمَّها الأمر اجتمعت في الصفا, وكما صحّ في الحديث عنه صصص لما أمر بالجهر بالدعوة رقى الصفا فعمم في قريش وخصص , فكانوا يجتمعون تحت الصفا,وكان يجمع عشيرته وهي قريش , وإذا كانوا إلى عاشر جد تجتمع بطونهم تحت الصفا من سعته.

وفي يوم الفتح كما في حديث أبي هريرة ررر أن النبي صصص جعل على يمين الجيش خالداً ررر وعلى يساره الزبير بن العوام ررر , وأعطى القلب لأبي عبيدة ررر , ثم قالصصص لأبي هريرة ررر ففف ادع لي الأنصار ققق فدعاهم ررر فقال صصص ففف يا معشر الأنصار أترون أوباش قريش , قالوا: نعم , قال صصص اقصدوهم ققق وأشار بيده صصص (القتل القتل ) أي لا تدعوا منهم أحدا حتى تقتلوه , ثم قال صصص ففف موعدكم الصفا ققق

وهي بكامل كتيبته التي كانت لا تقل عن ألف فارس , ليجتمع بهم صصص تحت الصفا , فهذا يدل على أنه موضع كبير , والفيروز آبادي ذكر أنه اتخذ داراً فسيحة من سعتها .

وذكر الإمام الشافعي رحمه الله أنه لما جاءت مسألة الضبع وهل هو صيد أم لا , قال رحمه الله: ما زال الناس يبيعونه في الموسم على الصفا بمكة, لأنه رأى أنه يباع على الصفا , فأنظر:
في الموسم , ومع الزحام يجدون مكانا يبيعون فيه من سعة الجبل.

فالجبل لا إشكال فيه ,حتى أعرف أناسا كانت لهم دكاكين وكانت لهم بيوت على الصفا ووثقوا أن حجم الجبل كبير.

هذا الكلام كواقع , ولكن هناك أمر ينبغي أن يُنتَبه له ويُحبَّذ للإنسان أن يُـلمَّ به , خاثة عند الحكم على التوسعة الجديدة .

حينما تأتي من بطن المسعى , تريد الصفا أو المروة .

إذا قلت : إن العبرة بطرفي الجبلين ,بكامل الجبلين ,سواءا قمة الجبل وهو يحاذي منتصف الجبل وسفحه.

الإشكال في نهاية السفح حتى يقال إن نهاية التوسعة شملته أو لم تشمله.

إلى العهد القريب : الصفا لا إشكال فيه , بالنسبة لجبل المروة , لما تأتي تصعد وأنت تحس أن جبل المروة الموجود الآن , باقي منه وليس كله .

يعني كان أكبر من هذا الحجم بكثير, وأزيل في التوسعة الأولى والثانية, وأزيل منه من أطرافه , فكان هناك طريق أدركناه في الصغر كان من وراء المروة , وكان متصل بجبل أبي قبيس.

أطراف المروة , حينما تأتي تريد تصعد المروة , انظر وأنت في بطن الوادي إلى منتهى الجبل , ما لا يقل عن 6 أمتار تقريباً في قمة الجبل , هذا وقد أزيل من الجبل ما أزيل , يعني انظر:

إذا كان الجبل في هذا الارتفاع لا بد أن تعتبر أطراف الجبل ,حتى كنا لما ننتهي من العمرة وتريد أن تذهب وتخرج من الباب الشرقي على المروة , حينما تخرج من الباب تجد أنك لا زلت في ارتفاع ,

وهذا أنا تأملته حقيقةً , واستخرت الله في هذه المسألة , وتريثتُ كثيراً أريد أن أستبين فيها وقرأتُ جميع ما كُتب فيها مما بلغني , ويعلم الله أني سألت الله كثيراً أن يلهمني فيها الصواب , وأرجوه من الله.

لا أستطيع أن أجزم بأن التوسعة كلها داخلة في حد المروة جزما أتحمل مسؤوليته أمام الله عز وجل , لكن النفس مطمئنة إلى أن أكثر ما وراء مجرى العربيات أنه من المروة , وليس مجرى العربيات وحده , بل الذي ورائه , لأنك حين تنظر لحالة الجبل وصفة الجبل ,وذكر لي بعض الثقات أنه قريب من المُدّعى يعني إلى قرابة دورة المياه أكرمكم الله التي كانت موجودة .

وإلى عهد قريب لما تنزل من دورات المياه تحس أن نازل في هبوط , وكان زقاق العطارين الذي يذكره الإمام الشافعي رحمه الله وغيره من الشافعية الذين شددوا في مسألة الانحراف , كان يفيض إلى السوق الذي فوق دورة المياه .

أبو زيد الشنقيطي
13-11-08, 04:06 PM
رجاء
لو لخص لنا بعض الإخوة قول الشيخ
فإني أخشى أن قوله في المقدار الذي توقف فيه الشيخ لم يتضح لي ؟
وخلاصة كلام الشيخ هي قوله حفظه الله:

الذي يظهر لي في غالب الظن أن الموجود من التوسعة (لا أجــزم ) لأني أحتاج إلى شيء معين أتمنى لو أنه أُجـْري , ويمكن من خلاله أن يجزَم بأن جميع التوسعة داخلةٌ في الحد.

لكن ليس معنى هذا أن ما بقي من الأكثر , ليس من المروة.!

أبداً لا أقول إنه من المروة ولا أقول إن ليس من المـروة.

فقط: في حدود المتر تقريباً أو أقل في آخر التوسعة , هذا لا أستطيع أن أجزم به و لكن ممكن لو استوثقتُ من بعض الأوراق التي يمكن أن تثبت نهاية الجبل فلا إشكال أن جميع التوسعة داخلة في حد المسعى , وأن من سعى في هذا القدر فقد سعى في الموضع الذي أمر بالسعي فيه.

عبد السلام بن محمد - أبو ندى
13-11-08, 10:23 PM
أحسنت يا أبا زيد

رعاك الله

سمعت الشيخ غير مرة يذكر ما مفاده

( خير الطلبة وأنفعهم لشيخه وأحفظهم للجميل من ضبط علم الشيخ وبلغه )

وليد النجدي
23-11-08, 10:22 PM
أفادكم الله .. آمين