المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل من أنواع الظلم ظلم العبد لربه؟؟


أبو ظفير
18-11-08, 07:14 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

انتشر عند الوعاظ والدعاة ذكر أنواع الظلم الثلاثة :
1- ظلم العبد لربه.
2- ظلم العبد لغيره من المخلوقين.
3-ظلم العبد لنفسه.

وكنت أظن أن هذا التقسيم هو المشهور عند أهل العلم, وبحثت في المسألة لا سيما عند شيخ الإسلام فلم أجد القسم الأول عندهم أعني ظلم العبد لربه تبارك وتعالى, وإنما يذكرون من أنواع الظلم: الشرك وهو صرف أي نوع من أنواع العبادة لغير الله تبارك وتعالى, أو كما يذكر شيخ الإسلام: ظلم في حق الله تعالى.
وأخبرني بعض طلبة العلم أنه سمع الشيخ صالحا الفوزان ينكر تسمية هذا الظلم بظلم العبد لربه , وحقيقة لم أجد فتوى الشيخ .

فمن عنده علم بذلك فجزاه الله خيرا:
هل ذكر أحد من أهل العلم لا سيما المتقدمون منهم هذا القسم.

وبارك الله في الجميع.

محمد أبو عُمر
18-11-08, 08:56 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

لا تصح هذه العبارة والصحيح في حالها هو أن يقال:" ظُلْم العبد لِنفسه بالشرك بالله"
لأن العبد لا يملك لنفسة ولا لغيره نفعا ولا ضرا فكيف الحال مع خالقه عز وجل.
ويُنظر ل" جامع العلوم والْحِكم" لإبن رجب -رحمه الله- فقد توسع في ذكر انواع الظلم.




.

أبو ظفير
21-11-08, 02:49 PM
بارك الله فيك أخي محمد

ولكن ما هي أنواع الظلم الثلاثة إذن؟؟

هل يقال ظلم العبد لنفسه بالمعاصي, وظلمه لنفسه بالشرك, وظلمه لغيره؟؟

أبو خالد السلمي
21-11-08, 04:16 PM
قال الله تعالى : " وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون " الأعراف 160
فالعبد عليه ثلاثة حقوق :
1- حق لله تعالى ( حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا .. الحديث ، وحديث إن لربك عليك حقا)
2- حق للخلق ( إن لأهلك عليك حقا وإن لزورك عليك حقا ..الحديث )
3- حق للنفس ( إن لنفسك عليك حقا ..الحديث )
فالظلم كله مشتمل على ظلم النفس لأن المعاصي كلها ما صغر منها وما كبر ظلم للنفس بتعريضها لعذاب الله ، ولكن قد يشتمل الظلم مع هذا على الإخلال بالحق الذي لله ، وهذا القسم لا يجوز تسميته ظلما لله تعالى الله ، لما تقدم من قوله تعالى " وما ظلمونا " والله أعلى وأعظم وأجل ، وقد يشتمل الظلم على الإخلال بحقوق الخلق والمراد هنا حقوق الغير لأن نفسه هي من جملة الخلق ، ويلاحظ أن التقسيمات في باب الوعظ والترغيب والترهيب لا يشترط فيها عدم التداخل فيما بينها ، وإنما هي من باب الشرح والتوضيح ، بحيث يمكن عند التطبيق أن تجد حالة داخلة في أكثر من قسم .

فالخلاصة هي أن الظلم ثلاثة أقسام : ظلم يتعلق بحق الله ، وظلم الخلق ، وظلم النفس .

علي الفضلي
21-11-08, 04:31 PM
بارك الله فيك أخي محمد

ولكن ما هي أنواع الظلم الثلاثة إذن؟؟

هل يقال ظلم العبد لنفسه بالمعاصي, وظلمه لنفسه بالشرك, وظلمه لغيره؟؟
بارك الله فيكم.
جاء ذكر هذه الثلاثة في حديث يصححه العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة برقم:

1927 -
" الظلم ثلاثة ، فظلم لا يتركه الله و ظلم يغفر و ظلم لا يغفر ، فأما الظلم الذي لا يغفر ، فالشرك لا يغفره الله ، و أما الظلم الذي يغفر ، فظلم العبد فيما بينه و بين ربه ، و أما الظلم الذي لا يترك ، فظلم العباد ، فيقتص الله بعضهم من بعض " .

إحسـان العتيـبي
04-02-12, 08:47 AM
السؤال:
هل يجوز أن يقال: ظلم العبد لربه ؟

الجواب :
الحمد لله
الظلم يقع من الإنسان على غيره من عباد الله ومخلوقاته ، بأذيتهم في أعراضهم ، أو أبدانهم ، أو أموالهم ، بغير حق .
ويطلق الظلم على ما يقع من العبد من تفريط وتقصير في حقوق الله جل جلاله .
وهذا النوع من الظلم لا يقال فيه : إنَّ العبد ظلم ربَّه ، بل هو في الحقيقة ظلمٌ من العبد لنفسه ؛ لأنه سبحانه وتعالى لا يتضرر بمعصية عباده ، كما لا ينتفع بطاعتهم .
قال سبحانه وتعالى عن بني إسرائيل : ( وَمَا ظَلَمُونَا ، وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ).
قال ابن جرير الطبري : " وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : ( وَمَا ظَلَمُونَا ) وَمَا وَضَعُوا فِعْلَهُمْ ذَلِكَ وَعِصْيَانَهُمْ إِيَّانَا مَوْضِعَ مَضَرَّةٍ عَلَيْنَا وَمَنْقَصَةٍ لَنَا ، وَلَكِنَّهُمْ وَضَعُوهُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ مَوْضِعَ مَضَرَّةٍ عَلَيْهَا ، وَمَنْقَصَةٍ لَهَا ... فرَبُّنَا جَلَّ ذِكْرُهُ لاَ تَضُرُّهُ مَعْصِيَةُ عَاصٍ ، وَلاَ يَتَحَيَّفُ خَزَائِنَهُ ظُلْمُ ظَالِمٍ ، وَلاَ تَنْفَعُهُ طَاعَةُ مُطِيعٍ ، وَلاَ يَزِيدُ فِي مُلْكِهِ عَدْلُ عَادِلٍ ؛ بَلْ نَفْسَهُ يَظْلِمُ الظَّالِمُ ، وَحَظَّهَا يَبْخَسُ الْعَاصِي ، وَإِيَّاهَا يَنْفَعُ الْمُطِيعُ ، وَحَظَّهَا يُصِيبُ الْعَادِلُ ". انتهى ، " تفسير الطبري " (1/711).

ثم إن الظلم لا يقع إلا على من هو عاجز أو ضعيف أو مستضعف ، والله منزه عن هذا .
ولذلك قال ابن عباس في قوله تعالى : ( وَمَا ظَلَمُونَا ) قال : " نحن أعز من أن نُظلم " . انتهى ، "تفسير ابن أبي حاتم" (1/116).

وقال الألوسي : " ظلم الإنسان للّه تعالى لا يمكن وقوعه البتة ". انتهى ، " روح المعاني " (1/265) .

قال ابن القيم : " فَمَا ظَلَمَ الْعَبْدُ رَبَّهُ ، وَلَكِنْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ، وَمَا ظَلَمَهُ رَبُّهُ ، وَلَكِنْ هُوَ الَّذِي ظَلَمَ نَفْسَهُ ". انتهى ، " الجواب الكافي " صـ 71 .

ولذلك ما شاع على لسان البعض من أن الظلم منه ظلم العبد لربه ، وظلمه لنفسه ، وظلمه لغيره ، غير صحيح ، بل الصواب أن يقال : ظلم العبد فيما بينه وبين ربه .
وفي الحديث : ( الدَّوَاوِينُ ثَلَاثَةٌ : فَدِيوَانٌ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئًا ، وَدِيوَانٌ لَا يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِ شَيْئًا ، وَدِيوَانٌ لَا يَتْرُكُ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئًا .
فَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لَا يَغْفِرُ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئًا ، فَالْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ).
وَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لَا يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِ شَيْئًا قَطُّ ، فَظُلْمُ الْعَبْدِ نَفْسَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ .
وَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لَا يَتْرُكُ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئًا ، فَمَظَالِمُ الْعِبَادِ بَيْنَهُمُ ، الْقِصَاصُ لَا مَحَالَةَ ). رواه الحاكم في " المستدرك على الصحيحين" (4/ 619) ، وفي سنده ضعف ، وله شاهد من حديث أنس عند أبي داود الطيالسي (3/ 579) ، وقد حسنه به الشيخ الألباني في "السلسلة الصحيحة" (1927) .

ومن العلماء من لم يذكر للظلم إلا قسمين .
قال ابن رجب الحنبلي عن الظلم : " وهو نوعان :
أحدهما : ظلمُ النفسِ ، وأعظمه الشِّرْكُ ، كما قال تعالى : ( إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) ، فإنَّ المشركَ جعل المخلوقَ في منزلةِ الخالق ، فعبده وتألَّهه ، فوضع الأشياءَ في غيرِ موضعها ، وأكثر ما ذُكِرَ في القرآن مِنْ وعيد الظالمين إنَّما أُريد به المشركون ، كما قال الله عز وجل : (وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) ، ثمَّ يليه المعاصي على اختلاف أجناسها من كبائرَ وصغائرَ .
والثاني : ظلمُ العبدِ لغيره ، وقد قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم في خطبته في حجة الوداع : ( إنَّ دماءكم وأموالَكُم وأعراضَكُم عليكُم حرامٌ ، كحرمةِ يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ). ". انتهى ، "جامع العلوم والحكم" (2/36).

والحاصل : أن ما يقع من العبد من شرك وكفر وذنوب وكبائر ، هي من ظلمه لنفسه ، أو يقال فيها : ظلم العبد فيما بينه وبين الله ، والمراد بذلك : المعاصي التي لا تتعلق بحقوق العباد ؛ بل هي محرمة لحق الله تعالى ، ولا يقال : ظلم العبد لربه ؛ لما في هذه الجملة من الإيهام ، والله أجل وأعز من أن يقع عليه ظلم من عبيده .
والله أعلم


الإسلام سؤال وجواب
http://www.islam-qa.com/ar/ref/170723