المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف تعرف مايريده الله عزوجل منك ؟


اياس
06-02-09, 01:21 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اعزائي واحبابي

كنت في احد اللقائات فسألت الاخوة الحاضرين :

كيف تعرف ما يريده الله عزوجل منك ؟

فكانت طريقة السؤال غريبة ومفاجئة والاغرب منها فحوا السؤال نفسه

انتظرت الخاضرين في لحظة صمت وكأن الطير على رؤسهم

( قلت في نفسي الان تاتيك الاجابات الشافية و الوافية .... نحن في دول عربية تؤمن بالحوار)

انتظرت ثم انتظرت اعدت السؤال مرة اخرى

وكأني في مغارة لا يسمع الا صدى صوتي ( هل يوجد احد هنا ...= ترجمة جملة هري بدي هوم)

لا اخفيكم سرا ولا جهرا ( ماهي فائدة هذه الجملة ؟؟....الله تعالى اعلم لكن اسمعها كثير من المثقفين فاحببت ان اضيف عليها كلمة ولا جهرا ... ايش رايكم؟؟ )

نعود لقصتنا

فاذا احد الحاضرين يرفع يده فيا فرحتي ولكن للاسف رفعها ليصلح شماغه ..وتبسم بعدها ليخفف عني هول المصيبة وخيبة الامل

كنت في احدى دوراتي ( محاضراتي ) فطلبت من الحاضرين ان يعطوني نسبة الاشخاص الذي يشاركون في الدورات ( المحاضرات) فاتفق الجميع على 20 % ..( متفئالين مررررررررة )


وبعد نهاية الدورة ( المحاضرة) كانت النسبة صفر % والله العظيم .... لم يشارك احد

نحن هكذا ... الاستيعاب ( ردة الفعل للمعلومات المتلقاه ) تكون بطيئة بل اكثر الاحيان لا تكون موجودة اصلا ... اين كنا ؟؟


نعود لسؤالنا.... لاحد يجب .... لماذا؟؟ .. الاجابة تطول و التفسيرات العلمية لهذه الظاهرة تحتاج لمختبرات اكبر من مفاعل بحيرة شيكاغو ..( اكبر مفاعل نووي في العالم )


نجيب على السؤال

اولا :: هل الله عزوجل يريد؟.... وماذا يريد؟ ...وماذا يريد منا نحن المسلمين و من الناس عامة؟؟

اترك الاجابة لكم اعزائي


ثانيا :: ورد في قوله تعالى

فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ۖ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (125) الانعام


هذه اية الباب وهي نقطة انطلاقنا معاً في رحلة ممتعة حول معاني الهداية ..

الله يريد ان يهديك ...

لكن الي اي شي يريد ان يهديك ؟؟ ...

تفسير ابن كثير

وَقَالَ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله " فَمَنْ يُرِدْ اللَّه أَنْ يَهْدِيه يَشْرَح صَدْره لِلْإِسْلَامِ" يَقُول تَعَالَى يُوَسِّع قَلْبه لِلتَّوْحِيدِ وَالْإِيمَان بِهِ وَكَذَا قَالَ أَبُو مَالِك وَغَيْر وَاحِد وَهُوَ ظَاهِر

واضح من الاية ان الهداية للاسلام ... لكن وانتبه لما بعد لكن ... ماهي علامات الهداية بشكل عام و للاسلام بشكل خاص


اجابة صحيحة ... انشراح الصدر ..للهداية ... وضيق الصدر للضلالة ( لم ناتي بالجديد )


الجديد هنا

هو ان كل موجود ( حي وغير حي ) له هدف وغاية من وجوده ... اتفقنا

اذا ماهو الهدف من وجودك ؟ ... او بعبارة اخرى.. ماهي اهداف وجودك في الحياة الدنيا؟؟

ان الغرب (جميع الغرب) يبحثون عن الاجابة لهذا السؤال داخل انفسهم فينظرون ما هي الاشياء التى تنشرح لها صدورهم ويسيرون خلفها... ويسمونها اهداف الوجود الاساسية

ونحن المسلمين لدينا النور ...لكن للاسف اغمضنا عيوننا داخله وهم فتحوا اعينهم لكن في ظلام لو اخرج يده لم يكد يرها ولم يقل لم يرها.... انتبه لـــــ(لم يكد)

لكي تعرف هدفك (بصمتك ) غايتك (دورك ) في الحياة ؟

طبعاً العبادة ...لكن العبادة ليس المقصود بها الشعائر ( والا اصبحنا صوفية السلوك سلفيين العقيدة)

العبادة اسم جامع لكل مايحبه الله.... الخ تعريف معروف لدى الجميع

والاشياء التى يحبها الله يطول ذكرها هنا .. ليس مقصودنا الخاص بل العام

يقول الله تعالى

قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ (50) طه

نحن من خلقه ...ولكل كائن دور في النظام الكوني العظيم لو لم يوديه بشكل صحيح لفسد النظام لكن يحتاج الى عامل الزمن لكي يظهر اثار الفساد ... وما ظاهرة الانحباس الحراري عنا ببعيد ....

اذا لك دور خاص بك انت لا احد في الكون يشاركك فيه توديه ثم تموت وياتي واحد اخر يوديه بعدك ثم يموت هو الاخر.... وياتي اخر واخر وهكذا هو النظام

اذا لم تعرف دورك فانك تحاول ثم تحاول بالمحاولة والخطا حتى تكتشف دورك بعد عدة سنوات من الضياع فتندم ولات حين مناص

ان الهداية لدورنا في الحياة هو رحمة من الله بنا

ولكي تعرف دورك الذي اختاره الله عزوجل لك واراده والذي لم ترده انت لاننا لانعرف مصلحتنا ومنفعتنا فعلم الله كامل وعلمنا بانفسنا ناقص ( مساكين الغربين يعتمدون على انفسهم في معرفة ادوراهم ونحن نعتمد على الله تبارك الله تعالى)

اول العلامات

معرفة ماتريد بالضبط وليس ما لا تريد ( لنا نقاش اخر )

ثاني العلامات

انشراح الصدر لما تريد بدون ادنى شك


ثالث العلامات

رضى الله عن ماتريده ( موافقة لما يحب و يرضى .... عبادة)


رابع العلامات


التيسر و ليس التسهيل ( اي بذل جهد اقل من المعتاد )


خامس العلامات

ان تدعون لي


اخوكم

اياس

اياس
08-02-09, 02:07 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نكمل ما بدأنا به
وهي علامات الهداية

أولا : هل هناك فرق بين التغيير و الهداية و التأثير ؟؟
الجواب بكل تأكيد نعم .... من ناحية اللغة اقل شي
من و جهة نظري الشخصية وأعوذ بالله من الشخصية
ان التغيير يكون بشكل جذري في موضوعه بمعنى انه لو قال شخص أني غيرت من ملابسي أو طريقة لبسي أو حتى اختيار ملابسي يتبادر للذهن أن التغيير جذري في كل جانب من الجوانب المذكورة .... ولا يعقل انه غير ملابسه وابقاء على بعضها
لذلك التغيير الفعال هو الذي يبدأ من الداخل لأنه سوف يغير كل شي تغيير جذري
أذاً التغيير عميق ( جذري )

أما التأثير
فيكفي فيه القاعدة الفيزيائية
يزول التأثير بزوال المؤثر ( الخارجي أو الداخلي ) .... ولكل فعل ردة فعل مساوية له في المقدار ومعاكسة له في الاتجاه
وما حالات الانتكاسة عن الاستقامة إلا صورة من صور زوال التأثير
وهذا يفسر وبشكل منطقي التدين العاطفي الذي يعتمد على الأحداث المؤثرة في الحياة وما أكثره

أذاً التأثير سطحي ( مؤقت )


الهداية
و ما أدراك ما الهداية
أنها فخر المسلمين في علوم تطوير الذات ( الغربيين ليس لديهم إلا التغيير و التأثير ) ونحن المسلمين لدينا التأثير السطحي و التغيير الجذري و نظام الهداية ..... ماذا ... نظام الهداية .... جديدة هذه ..... لا جديدة ولاهم يفرحون

أن مفهوم الهداية ... هداية إرشاد ودلالة ... وهداية وتوفيق ... نوعين منفصلين اعتقد انه مفهوم ناقص وليس خاطي .... لم اقل خاطي و اغوذ بالله أن أقول ذلك
الذي أقوله انه ناقص فقط من حيث الفهم و طريقة تطبيقه على ارض الواقع وليس من حيث التعريف و التفسير

أذا ً ... ما هو النظام أولاً ؟؟؟ لكي نعرف نظام الهداية

النظام : هو مجموعة عناصر تربط بينها علاقة تتفاعل فيما بينها على حسب نوع العلاقة لتحقيق هدف وجود النظام ويصدر عنه سمات منبثقة تكون دليل على وجود وعمل النظام .... تعريف معقد قليلا .....
والذي يريد الزيادة و الإيضاح عن علم فكر النظم ( فكرة الأنظمة ) يرجع لكتاب فكرة الأنظمة من مطبوعات جرير ( 13 ريال فقط )

أذا ً نظام الهداية : يتكون من مجوعة عناصر ( " إرشادات + مقاصد " و " مشاعر " و " سلوكيات = أفعال " ) تتفاعل في ما بينها لتخدم هدف وجود النظام ( مراد الله عزوجل ) و ينتج عنه سمات منبثقة عبارة عن ( أفكار و مشاعر وسلوكيات جديدة تختلف عن عناصرها )
اتفق معك عزيزي القاريء على ( وزن عزيزي العميل سدد الفاتورة وإلا فصلنا الخدمة .. وقبلها عزيزي !!!! ) ( تناقض الدول العربية )
أن الكلام يحتاج إلى تفصيل أكثر بل اعتقد انه يحتاج إلى مصنف خاص ولا يكفي الإشارة إليه في مقالة داخل منتدى
لكن يكفي من العقد ما أحاط بالعنق

لذلك سوف أوجز و الذي يريد الإيضاح يسأل تكفون يسأل ولا يحكم على المفهوم وهو ناقصه لديه وأنا واغوذ بالله من أنا ونحن وعندي

في أتم الاستعداد للإجابة عن استفساراتكم على المقالة مباشرة أو الخاص بي

أن نظام الهداية الذي نملكه نحن المسلمين تكلم عنه الأمام ابن القيم في مصنفه الموسوم برسالة إلى احد أخويه .... ذكر أن الهداية مراتب تصل إلى سبع مراتب

لكن وصفها على أنها علاقة خيطية .. أي مستقيمة ... رحمه الله تعالى

بل هي دائرية أي ليس لها بداية ولا نهاية بل دائرية تدعميه ايجابية ( للأعلى ) أو سلبية ( للأسفل )

أن ما تريده وليس ما لا تريده هو ليس ينبع منك وحدك فقط بل هو بين إرادتين إرادة كونية لله عزوجل و إرادة شرعية لله عزوجل ( لله الأمر من قبل ومن بعد )
أن هذه القاعدة كافية أن تقلب علم تطوير الذات ( الموارد البشرية ) رأسا على عقب وتخرج لنا علم تطوير ذات خاص بنا نحن المسلمين نسود به العالم وننقذ به البشرية مؤمنها بالله وملحدها ..
إذا عرف ذلك فانك لن ( لن الزمخشرية ) تنفك عن الهداية ولو للحظة واحدة ولو تركت بدون هداية فانك تضل مباشرة على جميع المستويات النفسية و الإيمانية و البيولوجية (جسماني )
لذلك نحن نطلب الهداية في جميع الركعات بمفهومها العام ( النظامي )
أن حاجتنا إلى نظام الهداية اشد من حاجتنا إلى نظام التنفس و التغذية ... كيف ؟؟
لان بدون نظام الهداية لا نستطيع أن نتنفس و نتغذى ونتكلم و جميع مظاهر الحياة
هل عرفت معنى قول موسى عليه السلام لما طلب منه فرعون الغبي تعريف لله عزوجل
فكان من أجمل وأفضل التعريف لربنا تبارك وتعالى (قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ (50) طه

يتبع

اخوكم
اياس