المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تخريج حديث ‏«إني تاركٌ فيكم ثَقَلَين» رواية ودراية


محمد الأمين
01-05-02, 04:31 AM
أخرج الإمام أحمد في مسنده: قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أبي حيان التيمي (ثقة متفق عليه) قال حدثني يزيد بن حيان التيمي (مُوثّقٌ فيه جهالة) قال:‏

‏ انطلقت أنا و حُصَيْنُ بن سَبْرَةَ‎ ‎وعمر بن مسلم إلى زيد بن أَرْقَمَ.‏‎ ‎فلما جلسنا إليه، قال له حُصين: «لقد لقيت يا زيد خيراً كثيراً. رأيتَ رسول الله ‏‎‎‏ ‏وسمعت حديثه وغَزَوت معه وصليت معه. لقد رأيت يا زيد خيراً كثيراً. حدِّثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله ‏‎‎‏». فقال: «يا ابن أخي. والله لقد ‏كَبُرَتْ سِنِّي، وَقَدُمَ‎ ‎عهدي، ونسيتُ بعض الذي كنت أعي من رسول الله ‏‎‎‏. فما حدثتكم فاقبلوه. وما لا، فلا تُكَلِّفُونِيهِ». ثم قال: قام رسول الله ‏‎‎‏ ‏يوماً خطيباً فينا بماءٍ يُدعى خُمًّا‎ ‎بين مكة والمدينة. فحمِد الله تعالى وأثنى عليه، ووعظ وذَكَّرَ.‏‎ ‎ثم قال: «أما بعد. ألا يا أيها الناس إنما أنا بَشَرٌ‎ ‎يوشك أن ‏يأتيني رسول ربي –عز وجل– فأُجيب. وإني تاركٌ فيكم ثَقَلَين. أولهما: كتاب الله –عز وجل– فيه الهدى والنور. فخذوا بكتاب الله تعالى واستمسكوا ‏به». فَحَثَّ‎ ‎على كتاب الله ورَغَّبَ‎ ‎فيه. قال: «وأهلُ بيتي. أُذَكِّرُكُمْ‎ ‎اللهَ في أهلِ بيتي. أذكركم الله في أهل بيتي. أذكركم الله في أهل بيتي». فقال له حصين: ‏‏«ومن أهل بيته يا زيد؟ أليس نِساؤهُ من أهل بيته؟». قال: «إن نساءَهُ من أهل بيته. ولكنّ أهلَ بيته مَن حُرِمَ الصدقة بعدَه». قال: «ومن هم؟». قال: ‏‏«هم آل علي، وآل عَقِيل، وآل جعفر، وآل عباس». قال: « أَكُلُّ‎ ‎هؤلاء حُرِمَ‎ ‎الصدقة؟». قال: «نعم».‏

وهذا الحديث: « مما انفرد به مسلم ولم يروه البخاري»، كما أشار شيخ الإسلام في منهاج السنة النبوية (7\318). قلت: وفيه ضعفٌ من جهتين: ‏أولاهما أن يزيد بن حيان مجهولٌ لم يوثقه أحدٌ قبل مسلم. وإنما وثقه النسائي فيما بعد، على عادته في توثيق مجاهيل التابعين. وليس لنا إلا حسن الظن ‏بيزيد هذا. والجهة الثانية هي أن زيد بن أرقم ‏‎‎‏ قد نص في ذلك الحديث أنه قد ضعُف حِفظه بسبب كِبَرِ سنه. وأنه نسي بعض الحديث الذي سمعه. ‏والصحابة عدولٌ كلهم بلا ريب، وخاصة زيد هذا لما عُرفَ عنه صدقه. ولكن الصحابي غير معصومٍ عن الغلط والنسيان. فلهذا لم يخرجه البخاري في ‏صحيحه. ولكن الحديث الذي يُروى وليس فيه تشريعٌ ولا فيه نكارة، وقد صححه البعض ولم يطعن أحدٌ برواته، فهذا عندنا مقبول. والله أعلم.‏

قال شيخ الإسلام منهاج السنة النبوية (7\318): «والحديث الذي في مسلم –إذا كان النبي ‏‎‎‏ قد قاله– فليس فيه إلا الوصية باتباع كتاب الله. وهذا ‏أمرٌ قد تقدمت الوصية به في حجة الوداع قبل ذلك. وهو لم يأمر باتباع العترة، لكن قال "أذكّركم الله في أهل بيتي". وتذكير الأمة بهم يقتضي أن ‏يذكروا ما تقدم الأمر به قبل ذلك من إعطائهم حقوقهم والامتناع من ظلمهم. وهذا أمر قد تقدم بيانه قبل غدير خم. فعلم أنه لم يكن في غدير خم أمرٌ ‏يشرع نزل إذ ذاك، لا في حق علي ولا غيره، لا إمامته ولا غيرها».‏

وأما قول زيد ‏‎‎‏ «أهل بيته مَن حُرِمَ الصدقة بعدَه»، فهذا اجتهادٌ محضٌ منه غير ملزمٍ لنا. قال الإمام ابن حزم الأندلسي في الإحكام (1\79): ‏‏«والتقليد باطل. فوجب طلب مَن هُم أهل بيته –عليه السلام– في الكتاب والسنة. فوجدنا الله تعالى قال: ‏‎‎يا نساء النبي لستنّ كأحدٍ من النساء. إن ‏اتقيتن فلا تخضعن بالقول، فيطمع الذي في قلبه مرض. وقلن قولاً معروفاً. وقَرنَ في بيوتكن، ولا تبرّجن تبرج الجاهلية الأُولى. وأقِمن الصلاة وآتين الزكاة ‏وأطعن الله ورسوله. إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تظهيراً. واذكرن ما يُتلى في بيوتكنّ من آيات الله والحكمة. إن الله كان ‏لطيفاً خبيراً‏‎‎‏. قال علي: فرفعت هذه الآية الشك، وبيّنت أن أهل بيته –عليه السلام– هنّ نساؤه فقط. وأما بنو هاشم فإنهم آل محمد وذو القربى بنصّ ‏القرآن والسنة. فهم في قِسمة الخمس وتحريم الصدقة».‏

بقيت قضية اختلافٍ وقد في مقولة زيدٍ ‏‎‎‏ في بعض ألفاظ الحديث:‏

‏1– «إن نساءه من أهل بيته». رواها إسماعيل بن إبراهيم ومحمد بن فضيل وجرير، وجعفر بن عون ويعلى، كلهم عن أبي حيان التيمي (يحيى بن سعيد ‏بن حيان التيمي الرباب). أخرجه أحمد ومسلم والبيهقي في الاعتقاد (325).‏

‏2– «لا و أيم‎ ‎الله. إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها‎ ‎وقومها. أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده». ‏رواها حسان بن إبراهيم الكرماني (يغلط عن سعيد) عن سعيد بن مسروق (أبو سفيان الثوري). أخرجه مسلم في الشواهد.‏

‏3– « بلى، إن نساءه من أهل بيته». رواها جرير ومحمد بن فضيل وجعفر بن عون، كلهم عن أبي حيان. أخرجه عبد بن حميد في مسنده (1\114) ‏وابن خزيمة في صحيحه (4\62) والنسائي في فضائل الصحابة (1\22).‏

فالزيادة الشاذة هي من قبل حسان بن إبراهيم الكرماني: وثقه ابن معين وعلي بن المديني. وقال النسائي: «ليس بالقوي». وقال ابن عدي: «حدث بأفراد ‏كثيرة، وهو عندي من أهل الصدق/ إلا أنه يغلط في الشيء ولا يتعمد. وأنكر عليه أحمد بن حنبل أحاديث». ثم ذكر أنه يَهِمُ ويغلط عن سعيد بن ‏مسروق (أي كما هي الحال هنا). فهذه الزيادة باطلةٌ قطعاً لأن حسان خالف فيها الجمع من الثقات الأثبات. وليس هو ممن يقبل تفرده عن سعيد أصلاً. ‏عدا أن الزيادة مخالفة لكتاب الله عز وجل، فلا ريب في بطلانها.‏

قال الإمام ابن كثير الدمشقي في تفسيره (3\487) عن الروايتين الأولى والثانية: «والأُولى أَولى. والأخذُ بها أحرى. وهذه الثانية تحتَمِل أنه أراد تفسير ‏الأهل المذكورين في الحديث الذي رواه: إنما المراد بهم آله الذين حُرِموا الصدقة. أو أنه ليس المراد بالأهل الأزواج فقط، بل هم مع آله. وهذا الاحتمال ‏أرجح جمعاً بينها وبين الرواية التي قبلها، وجمعاً أيضاً بين القرآن. إن صَحَّت، فإن في بعض أسانيدها نظراً، والله أعلم. (قلت: لم تصح قطعاً كما ذكرنا). ‏ثم الذي لا يَشك فيه تدبَّرَ القرآن، أن نساء النبي ‏‎‎‏ داخلاتٍ في قوله تعالى: ‏‎‎إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً‎‎‏. فإن ‏سياق الكلام معهن. ولهذا قال تعالى بعد هذا كله: ‏‎‎واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة‏‎‎‏».‏

قلت: والحديث لم يعجب الشيعة بهذه الصيغة لأنه ليس بحجة أخرى. فوضعوا حديثاً محرفاً عنه، وفيه أن العترة لن تفترق عن الكتاب حتى ترد على ‏الحوض! قال شيخ الإسلام في منهاج السنة النبوية (7\394): وأما قوله: "وعترتي أهل بيتي" و "أنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض"، فهذا رواه ‏الترمذى. وقد سُئِل عنه أحمد بن حنبل فضعّفه. وضعّفه غير واحد من أهل العلم، وقالوا لا يصح».‏

محمد الأمين
01-05-02, 04:33 AM
ملاحظة: كل مواضيعي تقريباً أكون قد كتبتها على ملف وورد. فلذلك رمز (صلى الله عليه وسلم) ورمز (رضي الله عنه) ورمزي افتتاح الآية ونهايتها، لا يظهران عندما أنسخ الموضوع إلى هنا. وعلى من يقرأ موضوعي تقديرها ولفظها.

أبو عمر العتيبي
01-05-02, 05:16 AM
الأخ محمد الأمين قلت : [والجهة الثانية هي أن زيد بن أرقم ‏‎‎‏ قد نص في ذلك الحديث أنه قد ضعُف حِفظه بسبب كِبَرِ سنه. وأنه نسي بعض الحديث الذي سمعه. ‏والصحابة عدولٌ كلهم بلا ريب، وخاصة زيد هذا لما عُرفَ عنه صدقه. ولكن الصحابي غير معصومٍ عن الغلط والنسيان. فلهذا لم يخرجه البخاري في ‏صحيحه. ].

وهذا باطل .

فانظر إلى نص زيد ابن أرقم رضي الله عنه #وتأمّلهُ# جيدا .

قال رضي الله عنه : [فقال: «يا ابن أخي. والله لقد ‏كَبُرَتْ سِنِّي، وَقَدُمَ‎ ‎عهدي، ونسيتُ بعض الذي كنت أعي من رسول الله ‏‎‎‏. فما حدثتكم فاقبلوه. وما لا، فلا تُكَلِّفُونِيهِ». ].

معناه أن محفوظه من جميع الأحاديث قد ضعف وهو إذا حدث فإنما يحدث ما هو متأكد منه لذلك أمرنا بقبوله فقال: [ فما حدثتكم فاقبلوه].

فيجب علينا قبول هذا الحديث من الصحابي الجليل رضي الله عنه .

وأما تعليلك بأن البخاري لم يخرج هذا الحديث لتلك العلة الواهية #حُرّر# هو مجرد دعوى .

بل هذا سوء ظن بالبخاري رحمه الله ينزه عنه الأئمة .

#حُرّر#

والله الموفق.



(ما بين # # من تحرير المشرف)

أبو تيمية إبراهيم
01-05-02, 10:37 AM
الأخ الفاضل / محمد الأمين ..
بخصوص الكلام في يزيد بن حيان ، فحقيقة حاله أنه ثقة ، و قد وثقه النسائي و ابن حبان ، و احتج به مسلم كما في هذا الحديث ، و ترجم له البخاري و ابن أبي حاتم و يعقوب بن سفيان و غيرهم و لم يذكروا في ترجمته شيئا ، و لا أشاروا إلى نكارة خبره ، مع شهرة الخبر بين أهل الحديث ، و هذا الإمام أحمد أخرجه في المسند ، و لم يحكَ عنه القول بنكارته ..
فالواجب التريث في الحكم على من تقادم العهد بهم ، لا سيما في أخبار لم يسبق الحكم فيها من أحد من أئمة النقد ، بل في خبر في كتاب من أصح كتب الحديث ألا و هو صحيح مسلم .
إضافة إلى أن توثيق النسائي معتبر ، و قولك أنه يوثق مجاهيل التابعين ، فهل هذا بعلم بأحوالهم بالطرق العلمومة عند أهل الحديث في معرفة أحوال الرواة أم مشيا منه على قاعدة توثيق المجهول منهم إذا لم يحدث بمنكر ؟
أقول : هذا أمر صعب ، لم يقل أحد من الحفاظ بتساهل النسائي في النقد ، و إن كان يحصل من بعض أهل العلم رد توثيقه لبعض الرواه إذا دلت القرائن على خطئه ، و هذا كسائر أئمة الحديث إذا أخطؤوا في توثيق راو أو تجريحه ؟؟
و لهذا تفصيل في موضع آخر ..
المهم أن يقال النسائي حين وثقه ، ألم يخطر بباله هذا الخبر الضخم الكبير الذي فيه من الأحكام الشيء الكثير ..
هذا و و لينظر هذا الرابط :
http://www.baljurashi.com/vb/showthread.php?threadid=1003&highlight=%CA%D1%DF%CA+%DD%ED%DF%E3

ابن وهب
01-05-02, 05:32 PM
1

محمد الأمين
01-05-02, 09:02 PM
الأخ أبو عمر

نقلت عن زيد رضي الله عنه قوله "فما حدثتكم فاقبلوه"

وأنا قلت عن هذا الحديث أنه "عندنا مقبول"

فأين الإشكال في ذلك؟!

الأخ الفاضل ابن وهب

لم أضعف الحديث بل هو صحيح. ولكني عللت عدم إخراج البخاري له، إذ أنه ليس على شرطه.

أما أن الصحابي ينسى ويخطئ فهذا مما لا ريب فيه. فقد ذكر ابن عباس رضي الله عنه أن أمنا ميمونة رضي الله عنها قد تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم محرم. فيما أنكرت هي نفسها ذلك. ولا ريب أن ابن عباس قد أخطأ في حديثه.

وقد رد سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها، بحجة أنها عجوز قد تكون قد نسيت. مع أنها حقيقة لم تنسى الحديث. والقصة في الصحيح مشهورة جداً.

وهناك كتاب كامل للزركشي فيما استدركته أمنا عائشة رضي الله عنها على الصحابة الكرام. وقد ردت عدداً من أحاديثهم ونسبتهم للغلط أو الوهم.

وهذا أمر مشهور لا يخفى على أحد.

الأخ الفاضل خادم ابن تيمية

بالنسبة لتوثيق النسائي فهو قوي جدا إن كان الرجل مكثراً من الحديث. وكذلك توثيق ابن حبان عندما ينص على الرجل بأنه "ثقة". لكن كلاهما عرف عنهما توثيق المجاهيل من التابعين القدماء ممن لم يجدوا في حديثه نكارة. وهو أيضا مذهب ابن خزيمة والحاكم والبزار، وينسب كذلك لابن معين (والله أعلم). ونسبه السخاوي في فتح المغيث للدارقطني كذلك، وفي هذا نظر.

على أية حال فيزيد هذا لم يأت فيه أي جرح كما سبق ونقلتُ سابقاً، ولذلك يكون حديثه مقبولاً. أما البخاري فعندما صنف صحيحه، لم يكن أحد قد وثق يزيداً هذا!

ابن وهب
01-05-02, 10:13 PM
1

محمد الأمين
01-05-02, 11:09 PM
أين يا أخي الفاضل تجد توثيق يزيد قبل الإمام مسلم؟

أبو زرعة وأبو حاتم الرازي قد نقل عنهم ابن أبي حاتم أقوالهم في كتابه الجرح والتعديل. فأين توثيقهم ليزيد هذا؟!

ثق بي لو وثقه أحد ممن يعتد بهم لوصلنا هذا التوثيق حتماً لأن رجال الجرح والتعديل لهم تلاميذ كثر يكتبون لهم أقوالهم، هذا إن لم يكتبوا ذلك بأنفسهم.

أما أن الرازيان يصححان كل ما في صحيح مسلم ويوثقون كل رجاله فليس ذلك بصحيح أيضاً. نعم، اطلعا عليه، وانتقد أبا زرعة بعض أحاديثه، وناقش ذلك مع مسلم. وهناك حديث انتقده أبو زرعة على مسلم، لكنه أصر وأثبته في صحيحه.

ثم لو كان الرازيان يصححان كل ما في صحيح مسلم، لكان أصح من صحيح البخاري نفسه. وهذا بلا ريب خلاف الواقع. بل في صحيح مسلم عدة أحاديث مما نجزم بأنها ضعيفة لا تصح. ولو أن جمهور ما في صحيح مسلم صحيح، فإن صحيح البخاري بلا ريب مقدم عليه. وشرط البخاري أشد.

وهذا الحديث ليس فيه أي حجة للشيعة كما أوضحنا. وتأمل كلام ابن تيمية في ذلك، وكلام ابن حزم كذلك. وكل ما فيه قد جاء في غيره.

ثم إن ربط التشيع والنصب بقضية تصحيح وتضعيف الأحاديث، فهذه دعوى مرفوضة لا أساس لها. اللهم إلا إن كان التصحيح مختصاً بأحاديث واضح جداً أنها موضوعة، فعندها يمكن النظر في هذه الدعوى. وقد غالى البعض في هذه القضية حتى اتهموا الحاكم بأنه رافضي خبيث يظهر تقديم الشيخين تقية. واتهموا شيخ الإسلام ابن تيمية بالنصب لأنه ضعف الأباطيل التي تحتج بها الرافضة. مع العلم أنه لم ينفرد بتضعيف حديث، وإنما كان نقله عن غيره وبخاصة عن أئمة المتقدمين. لكن الانتقاد يوجه لإبن تيمية وحده، والله المستعان.

أبو عمر العتيبي
02-05-02, 06:20 AM
الأخ محمد الأمين الإشكال أنك قلت: [وفيه ضعفٌ من جهتين ].

ثم ذكرت كلامك في الصحابي الجليل زيد بن أرقم رضي الله عنه .

فلا وجه لتضعيفك بهذه الطريقة الواهية .

أما كونك قبلته بعد أن ضعفته يعد تناقضا وكلاما ليس منضبطا علميا.

والله الموفق.

ابن وهب
02-05-02, 07:12 AM
1

أبو تيمية إبراهيم
02-05-02, 01:26 PM
الأخ الفاضل / الأمين
الحقيقة تضمن كلامك العديد من القضايا التي أرى أن الحكم فيها كان عجلا ، و غير دقيق ..
لكن ؛ لا يمكن بحثها كلها في هذه العجالة ..
إنما الذي أود البخاري لما صنف الصحيح لم يكن أحد قد وثق يزيد بن حيان هذا .
أقول : من أين لك أن البخاري لم يقف على توثيق له ؟؟
هل يلزم يا أخي الفاضل أن يكون توثيق الأئمة لكل راو نصا - أعني لفظا - يعني ينصون على ثقته ؟؟؟
لا يلزم ، ففيرواة الصحيح خلق ما نص على توثيقهم ، كما ذكر الذهبي و غيره ، و هذا الواقع .
هل يلزم أن يكون النسائي لما وثقه لم يسبق بتوثيق ...!!!
و هل يلزم أن يكون - كما ذكرت - كل من خلا عن كلام للأئمة أن الأئمة ما عرفوه بثقة أو ضعف .
هذا البخاري ما وثق و لا جرح نصا إلا خلقا قليلا مقابل غيره من النقاد الذين نقل لنا كلامهم بكثرة ..
و هذا التاريخ الكبير و غيره من مصنفاته خلا أغلب رواته عن توثيق أو تجريح و للأئمة فيهم كلام قبل البخاري ، فهل تتصور أن البخاري غافل عن كلامهم ؟؟
لا تقل مثل هذا يا أخي ..
الواجب الحذر في الحكم على مناهج الأئمة و على الأحاديث التي لم يسبق فيها للأئمة كلام ..
أقول : مع أن الواجب أنك تعرف أن الأئمة النقاد المتقدمين لا ينطلقون في الحكم على الراوي من أحكام غيرهم عليها ، فلا ينظرون في كلام الإمام الناقد على الراوي مثلا بالضعف ثم يقولون عن الحديث : ضعيف ، لا يا أخي ..
الأئمة ينظرون في حديث الراوي و يختبرونه فإن وجدوه منكرا ، خطأ ، باطلا ، ,... قالوا بنكارته و خطئه و بطلانه و لو كان راويه من الثقة بمكان ، فهم يردون من حديث الراوي ما أخطأ فيه ،،
يا أخي الأمين :إعلم أن الأئمة النقاد لو أخرجوا لمن هم في ظنك مجاهيل مغمورين غير مكثرين : مصححين لحديثهم ، إما بإخراجه في الصجحيح أو تصحيحه نصا : أن حكمهم هو الصواب ، و لا يعترض عليهم بجهالة الراوي ..
فهؤلاء الضعفاء و من في حفظهم شيء من اللين صحح لهم محمد بن إسماعيل و مسلم و غيرهم ، بل المجهول الذي قال عنه أبو حاتم في أوائل الجرح : مجهول و الحديث الذي رواه صحيح ..
ز لبسط هذا موضع آخر ..
و قد تكلمت على هذه المسألة بتفصيل في محاضرة لي في مؤتمر الحديث التخصصي الأول بالكويت ، و هي أيضا مفصلة في كتابي ( إحكام الدليل في تحقيق مسائل المصطلح و الجرح و التعديل )
هذا و الله أسأل لنا جميعا الإخلاص في القصد و التوفيق فيما نكتب و نقول
و الحمد لله
و كتب أبو تيمية

أبو تيمية إبراهيم
02-05-02, 03:14 PM
هل سجل؟

محمد الأمين
02-05-02, 07:15 PM
الأخ أبو عمر

قولي [وفيه ضعفٌ من جهتين] ليس فيه نفي لصحته إطلاقاً. فكم من راوٍ فيه ضعف لكنه يسير لا يضر، ونحكم على حديثه بالصحة. وكم من حديثٍ متفقٍ عليه، انتقده الدارقطني بعللٍ حقيقية لكنها ليست قادحة، فلم يضعف بها العلماء تلك الأحاديث. وليس كل ضعف في الحديث يوجب رده. كما أنه ليست كل الأحاديث المخرجة بالصحيحين في نفس المستوى، ولكن بعضها أصح من بعض وإن كان كلها (تقريباً) صحيح مقبول.

الأخ "خادم ابن تيمية"

إن كان له توثيق فأت به، وإلا كان رجماً بالغيب. وهذا الافتراض لو صح، لوجب القول بأن توثيق ابن حبان لمجاهيل التابعين ملزم لأنه قد يكون قد وقع له توثيق لم نقع عليه!

خالد صالح
31-08-06, 08:17 PM
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=1709

مازن العريفي
30-04-16, 10:26 AM
السلام عليكم

1- قال الإمام احمد أحاديث الكوفيين هذه مناكير

2- في التاريخ الكبير للبخاري
2981 - يحيى بْن سَعِيد بْن حيان أَبُو حيان التيمي الكوفِي سَمِعَ الشَّعْبِيّ وأباه روى عَنْهُ الثوري والأعمش.

3182- يزيد بْن حيان التيمى سمع زيد ابن أرقم روى عَنْهُ سَعِيد بْن مسروق (1) (وأَبُو حيان - 2) والأعمش والثوري، الكوفِي.

كأن البخاري -والله اعلم - يشير إلى عدم ثبوت سماع يحيى بن سعيد من يزيد بن حيان وإن كان قد روى عنه.

3-في كتاب تاريخ ابن معين - رواية ابن محرز

وسمعت يحيى وقيل له يحيى بن سعيد ابو حيان التميمى قال هو من بنى تيم الله بن ربيعة قيل ليحيى بن معين يزيد بن حيان الذى روى عنه هو عمه قال لا بينه قرابة هذا كوفى سمع منه الأعمش وفطر وسفيان

الكتاب: جامع التحصيل في أحكام المراسيل
يحيى بن سعيد بن حيان أبو حيان التيمي قال أبو حاتم لم يسمع من عطاء
قلت : وقد روى عنه