المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مسلمة بن القاسم الإمام المفترى عليه


يحيى العدل
01-05-02, 02:43 PM
من يحيى العدل لأخي الفاضل (خادم ابن تيمية) .. (بيني وبينك) بخصوص ما ذكرت بأن مسلمة بن القاسم ضعيف .. لا يعتبر بقوله في الجرح والتعديل .. قول غير مسلم .. البتة!! .. وهو علم كبير ذا معرفة بأحوال الرجال .. يشهد بهذا كل من تتبع أقواله وتنقيداته.

أما بخصوص اعتماد الذهبي لتضعيفه فهو غير خبير بالرجل .. وهو لم يعرفه تمام المعرفة .. وهذه .. (كبيرة من الذهبي) في حق هذا الرجل العلم..

وهي عندي شبيهة .. بقضية (تجهيل ابن حزم للترمذي) ..

والذهبي يظهر لي أنه لم ير كتبه في الفن .. ولم يستفد منها .. بخلاف الحافظ ابن حجر .. ألا تراه رد عليه في (اللسان) بقوله:

((قلت: هذا الرجل كبير القدر .. ما نسبه إلى التشبيه إلا من عاداه .. وله تصانيف في الفن .. وكانت له رحلة .. لقي فيها الكبار ..)).

قلت: الرجل عندي ثقة علم .. وأما ما قيل فيه فهو من قبيل كلام الأقران .. والحسد .. إذ لم يعرف إلا من بعض أهل بلده .. الذين لم يصلوا إلى ما وصل إليه ..

وإذا تأملت ترجمته في (اللسان) .. (وأنت قد رأيتها) عرفت أن الرجل .. لم تحرر ترجمته كما ينبغي ..

وأقواله في الجرح والتعديل .. معتمدة عند المتأخرين .. لا أعلم من ردها.. (فتأمل)..

(والله أعلم).

وكتب يحيى العدل (17/2/1423هـ).

أبو تيمية إبراهيم
01-05-02, 03:21 PM
الأخ المفضال / يحيى العدل
أحسن الله إليك و زادك من العلم و الفضل ..
بخصوص مسلمة فلا يشك أنه رجل كبير القدر ، له رحلات ، جمع كتابا في التاريخ فيه فوائد و فرائد ذيل به على تاريخ البخاري ..
و كذلك لا يشك في أنه أصاب في كثير من الرواة الذين وافق الأئمة في بيان حالهم ..
هذا لا يشك فيه ..
و هذا الأزدي كذلك وافق النقاد في كثير من الرواة إما جرحا أو تعديلا
لكن .. الذي هو محل نظر = تفرد الرجل بالتوثيق أو التضعيف في راو ما ؛ أو في راو الاختلاف فيه كبير ، فحينئذ يلجأ الناظر الناقد الفهِم إلى إزاحة غير المتمكنين في النقد ، و الإبقاء على العارفين بأحوال الرواة الذين يعرفون أسباب الجرح ، و غيرها ..
و مسلمة كما لا يخفى عليك : قد قال فيه القاضي الحافظ الكبير ابن مفرج : لم يكن كذابا ؛ لكنه كان ضعيف العقل ..
فمن كان فيه ضعف عقل ، قد يجرح أو يوثق مع وجود الخلل في من ثقه أو جرحه ..
, و التشبيه بين تضعيف الذهبي له و تجهيل ابن حزم للترمذي ليس بصواب ، فالذهبي لا يخفى عليه حال مسلمة ، و هو الذي ترجمه في غير واحد من كتبه منها في السير و سأنقلها مع التعقيب قريبا
أقول هذا :
مع أنني غير موافق لك في أن المتأخرين اعتمدوا توثيقه ..
فالأزدي كثير من المتأخرين اعتدموا عليه ، و عند التحقيق تجده تفرد بجرح رواة لم يسبق إلى تجريحهم ، و قد أشار ابن حجر إلى رد توثيقه في مواضع من كتبه و كذا الذهبي من قبله ..
فإيراد الأئمة لكلام مسلمة ليس تسليما به دائما ..
و على كل ؛ فأنا لا أرد كلام مسلمة مطلقا ؛ لكنه محل نظر في الرواة المختلف فيهم ..
علما أن الذهبي ضعفه علما بحاله لا جزافا و حاشاه من ذلك ..
و معلوم عند من حقق النظر في تصانيف العلمين الذهبي و ابن حجر = تفوق الذهبي عليه في النقد و المعرفة و الفهم ..
هذا و قد كتبته على عجل فأرجو المعذرة
أخوكم / خادم ابن تيمة ( أبو تيمية ) .

أبو تيمية إبراهيم
01-05-02, 03:28 PM
و هذه ترجمته من السير 16/ 110 :
مسلمة بن القاسم ابن إبراهيم المحدث الرحال أبو القاسم الاندلسي القرطبي سمع محمد بن عمر بن لبابه واحمد بن خالد الجياب وبالقيروان من احمد بن موسى التمار وعبد الله بن محمد بن فطيس وباطرابلس من صالح ابن الحافظ احمد بن عبد الله العجلي وبمصر من محمد بن ابان وابي جعفر الطحاوي وبمكة من محمد بن إبراهيم الديبلي وبواسط من علي بن عبد الله بن مبشر وببغداد من ابي بكر زياد وبالبصرة واليمن والشام ورجع إلى بلده بعلم كثير ولم يكن بثقه قال ابن الفرضي سمعت من ينسبة إلى الكذب وقال لي محمد بن احمد بن يحيى بن مفرج لم يكن كذابابل كان ضعيف العقل قال وحفظ عليه كلام سوء في التشبيه وقال ابن الفرضي توفي سنة ثلاث وخمسين وثلاث مئة قلت اراه كان من ابناء الستين اهـ
قلت : ففيها قول الذهبي : لم يكن بثقة .
و قول ابن الفرضي : سمعت من ينسبه إلى الكذب .
و تعقيب ابن مفرج على هذا : لم يكن كذابابل كان ضعيف العقل .
و قال المالقي في تاريخه : فيه نظر .
و لم يحفظ فيه توثيق لإمام معتبر بقوله .
هذا ما لزم ذكره إلى الآن .

ابن القيم
01-05-02, 06:48 PM
مشاركة في الموضوع ، أقول :

رأيت الحافظ علاء الدين مغلطاي يعتني بنقل أقوال ( مسلمة ) في كتابه ( إكمال تهذيب الكمال ) ، وعنه ينقل الحافظ .

ورأيت مغلطاي ـ أيضا ـ يعتمد أقواله عند الخلاف ، ويحكي ذلك عن عدد من الأئمة .

قال فيه : (3 / 318 ـ 319 ) :

(( فإن قيل : ابن يونس أقعد بالمصريين ،

قيل له : ومسلمة ـ أيضا له قعدد فيهم ، فيما قاله غير واحد من الأئمة .... )) اهـ الغرض منه .

أقول : القعدد ، من أصطلاحات النسابين ، والمقصود أنه معتمد القول فيهم أيضا .

والله الموفق .

ابن القيم
09-05-02, 03:10 AM
أخي يحيى ...

نتيجة جيدة ،،،

لكن ؛ هؤلاء الرواة الذين ذكرتهم هل تكلم فيهم أحد غير من ذكرته هنا ؟


ولعلك تنظر في كتاب مغلطاي ، فمادة الحافظ منه ، فلعل فيه ما يفيدنا أكثر في اعتماد أقواله .


وأعلم والله كثرة أعمالك ؛ لكن عذري أنك صاحب جلد منقطع النظير !!

فاركب جواد العزم ، ولاتنظر إلى طول الطريق ، وتذكر لذة تنقيح العلوم ..



والله الموفق .

يحيى العدل
02-06-02, 06:22 AM
وهنا فقد من الموضوع .. عدة حلقات .. لعله تم الخطأ في نقلها .. فتراجع جميع المشاركات..

الدارقطني
02-06-02, 07:49 AM
الأح الكريم يحيى العدل جعله الله من أهل الخير:

عندما قرأت موضوعك مع الأخ أبو تيمية حول مسلمة بن قاسم الأندلسي رأيت أن أقول لك هذه الفائدة وهي :

أهل البلد أعرف برواتهم من غيرهم ، الخلاصة أنّ مسلمة بن قاسم أندلسي ، فيعتمد فيه مقالة أهل بلده فيه

دون غيرهم ويقدّم قولهم على غيرهم ،لأنّ من أتى بعدهم من الأئمة انّما نظروا في قول أئمة الجرح

والتعديل من أهل الأندلس في مسلمة بن قاسم ، والأدلة على قاعدة أنّ أهل أعرف بأبناء بلدهم لاتحتاج الى

بيان لمثلك يا أخي الكريم يحيى العدل ، والله الموفق .

يحيى العدل
06-06-02, 09:56 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه .. أما بعد .. فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته .. ثم نفيد جميع الأعضاء والضيوف الكرام أن هذا الموضوع قد تم إنزال بعض حلقاته .. مسبقًا على هذا الموقع وتحت هذا العنوان .. ولكن فقد بعض المشاركات .. عند إعادة إصلاح أمور فنية في (المنتدى) .. لهذا فسوف يعاد إنزال حلقاته تباعًا ..

(الحلقة الأولى)

من يحيى العدل لأخي الفاضل (خادم ابن تيمية) سلام عليك أما بعد .. فقد قدمت لك الموجز حول رأيي في ما قلت: (دام فضلك) من أن مسلمة بن القاسم لا يعتد بقوله جرحًا ولا تعديلاً .. فإن وافق الأئمة فالعبرة بكلامهم .. وإن انفرد ففي قوله نظر.. (هذا حاصل ما دندنت حوله).

وعمدتك في ما ذهبت إليه الذهبي حيث ذكره في (الميزان) .. وغيره من كتبه في (الضعفاء) .. اعتمادًا منه على ما ورد في ترجمته عند ابن الفرضي في (تاريخه).

وقد كان لك تعقيب على ما أوجزته لك .. دل على أنك لا زلت ترى رأيك !!.. فكان ما تراه.!!

وقبل الخوض في الجواب نستعرض ترجمته .. من جميع المصنفات التي ترجمت له .. (وبأوسع مما ذكرت في تعقبك للموضوع) .. ثم نجيب عما قيل فيه:

هو مسلمة بن القاسم بن إبراهيم بن عبدالله بن حاتم. من أهل قرطبة، يُكنى أبا القاسم.

سمع بالأندلس من : محمد بن عمر بن نباته، وأبي حفص بن أبي تمام ، وأحمد بن خالد ، ومحمد بن قاسم ، ومحمد بن عبدالله بن قاسم، وعبداللَّه بن يوسف، ومحمد بن زكرياء، وقاسم بن أصبغ، وسيد أبيه بن العاصي المُرادي الأشبيلي.

ورحل إلى المشرق قبل العشرين: (يعني وثلاث مئة) ، فسمع بالقيروان: من أحمد بن موسى المعروف بالتمار، ومن عبدالله بن محمد بن فطيس، ومن عبدالله بن مسرور.

وسمع باطرابلس من : صالح بن أحمد الكوفي.

وبإقراطيش (هو الاسم العربي لجزيرة (كريت) اليونانية الآن) من: أحمد بن محمد بن خلف، ومن يحيى بن عثمان الأندلسي من ساكني أقريطش.

وبالإسكندرية من : ابن أبي مطر.

وسمع بمصر من : محمد بن زبان الحضرمي، ومن أبي جعفر أحمد بن محمد الطحاوي، ومن أبي الطاهر العلاف، ومن محمد بن عبدالله البهراني.

وسمع بالقلزم من : محمد بن أحمد القاضي بها، ومن محمد بن عبدالله المعروف بغسان، ومن محمد بن عبدالله بن قنقل القلزمي، ومن سليمان بن محمد بن دوس المالكي.

وسمع بجُدة من : عبدالله بن أحمد بن حموية الجنابي.

وسمع بمكة من: محمد بن إبراهيم الديبلي، ومن عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله المقرئ، ومن أبي جعفر العقيلي، وأبي سعيد بن الأعرابي، ومن محمد بن المؤمل العدوي.

ودخل العراق فسمع بالبصرة من: أبي روق الهزاني، ومن أبي علي اللؤلؤي محمد بن أحمد، ومن محمد بن علي الزعفراني، ومن أحمد بن محمد بن مسلم التستُري.

وكتب بواسط عن: علي بن عبدالله بن مبشر.

وسمع بالرَّملة من: يحيى بن موسى.

وسمع ببغداذ من: الحسين بن إسماعيل القاضي المحاملي، ومحمد بن أحمد بن الجهم القاضي المالكي، وعبدالله بن محمد بن زياد النيسابوري.

وسمع بسيراف من: جعفر بن محمد بن الحسن الأصبهاني.

وسمع بالمدائن من: سهل بن إبراهيم بن سهل القاضي.

ودخل اليمن فكتب عن جماعة منهم: يحيى بن عبدالله بن كليب قاضي صنعاء، وعبدالأعلى بن محمد بن الحسين البُوسي خطيب صنعاء، وهارون بن أحمد بن محمد لقيه بعلقان ما بين صنعاء وعدن، وسمع من أبي سليمان ربيع بن سليمان صاحب صلاة الجند.

وكتب بالشام من: يعقوب بن حجر العسقلاني، وابن أبي قرصافة.

في جماعة كثيرة من المصريين، والمكيين، والبغداديين، والشاميين، واليمانيين.

وانصرف إلى الأندلس ، وقد جمع حديثًا كثيرًا، وكُفَّ بصره بعد قدومه من المشرق، وسمع الناس منه كثيرًا.

وسمعت من ينسبه إلى الكذب.

وسألت محمد بن أحمد بن يحيى القاضي عنه فقال لي: لم يكُن كذابًا، ولكن كان ضعيف العقل.

وكان مسلمة صاحب رُقى، ونيرجات.

وقرأت بخط بعض أصحابه: توفي مسلمة بن القاسم (رحمه الله) يوم الاثنين لثمان بقين من جُمادى الأولى سنة ثلاث وخمسين وثلاث مئة، وهو ابن ستين سنة.

انتهى بحروفه من (تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس) لابن الفرضي (403هـ).

قلت: وترجمه الحافظ الذهبي في كتبه التالية:

في السير (16/110): فقال: ((المُحدِّث الرحال...)).

وذكر رحلاته ، ثم قال: ((ورجع إلى بلده بعلم كثير ولم يكن بثقه قال ابن الفرضي: سمعت من ينسبُة إلى الكذب.
وقال لي محمد بن أحمد بن يحيى بن مفرج: لم يكن كذبًا بل كان ضعيف العقل...
قال: وحفظ عليه كلام سوء في التشبيه (نبيه هذا النص ليس عند ابن الفرضي في المطبوع مما يدل على أنه ساقط. )( ) ...)).

وفي تاريخ الإسلام (351 ـ 380): ملخصًا ما أورده ابن الفرضي.. وزاد : وحفظ عليه كلام سوء في التشبيه.

وفي الميزان (4/112) فقال: ((مسلمة بن القاسم القرطبي كان في أيام المستنصر الأموي ضعيف، وقيل: كان من المشبهة.
روى عن أبي جعفر الطحاوي، وأحمد بن خالد بن الحباب)).

وفي المغني برقم (6237) وقال: ((ضعيف وقيل: كان مشبهًا)).

ولم أره ذكره في (الديوان) .. ولا في (ذيله).

وترجمه الحافظ ابن حجر في اللسان (7/95) معقبًا على الذهبي بقوله:

قلت: هذا رجل كبير القدر، ما نسبه إلى التشبيه إلا من عاداه.
وله تصانيف في الفن، وكانت له رحلة لقي فيها الأكابر.

قال أبو جعفر المالقي في (تاريخه): فيه نظر.

وهو مسلمة بن قاسم بن إبراهيم بن عبد الله بن حاتم، جمع تاريخًا في الرجال، شرط فيه أن لا يذكر إلا من أغفله البخاري في (تاريخه) وهو كثير الفوائد في مجلد واحد.

وقال أبو محمد بن حزم: يكنى أبا القاسم، كان أحد المكثرين من الرواية، والحديث سمع الكثير بقرطبة، ثم رحل إلى المشرق قبل العشرين وثلاثمئة فسمع بالقيروان، وطرابلس، والإسكندرية وأقريطش، ومصر، والقلزم، وجدة، ومكة، واليمن، والبصرة، وواسط، والأيلة، وبغداد، والمدائن، وبلاد الشام، وجمع علمًا كثيرًا ثم رجع إلى الأندلس فكف بصره.

أخبرني يحيى بن الهيثم رجلٌ صالحٌ لقيته بقرطبة .. وكان يلزم مجلس أحمد بن محمد بن الجور يحضر السَّماع عنده .. حسبتة قال: نام مسلمة بن قاسم ليلةً في بيت المقدس، وأبواب المسجد عليه مُطبقة فاستيقظ في الليل .. فرأى مع نفسه أسدًا عظيمًا راعه فسكن روعه ، وعاودته.

فلما أصبح سأل معبرًا عنه، فقال: ذاك جبرائيل .. أما أنه سيكف بصرك!! فبادر إلى بلدك.

قال: فكفت عينه الواحدة في البحر منصرفًا وعمي بالأندلس ..
وكان قوم بالأندلس يتحاملون عليه وربما كذبوه .. وسئل القاضي محمد بن يحيى بن مفرج عنه فقال لم يكن كذابًا .. ولكن كان ضعيف العقل.

وقال عبد الله بن يوسف الأزدي (يعني ابن الفرضي): كان مسلمة صاحب رأي ورقى ونيرنجات، وحفظ عليه كلام سوء في التشبيهات.

وتوفي يوم الاثنين لثمان بقين من جمادي الأولى سنة ثلاث وخمسين وهو بن ستين سنة.

ومن تصانيفه (التاريخ الكبير) ، و(صلته) ، و(ما روى الكبار عن الصغار) ، وكتاب في (الخط في التراب) ضرب من القرعة. اهـ.

قلت: هذا كل ما وقفت عليه مما ذكروه عنه في كتب التراجم.

وهو من رواة (مصنف ابن أبي شيبة) (7/247): قرأت على مسلمة بن القاسم حدثكم محمد بن أحمد بن الجهم المعروف بابن الوراق المالكي ببغداد في ربيع الأول من سنة أربع وعشرين وثلاثمئة، قال: قرئ على أبي أحمد محمد بن كامل السراج، وأنا أسمع منه سنة تسعين، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة الكوفي.

فأفدنا من هذا النص أنه كان ببغداد سنة (423هـ) وفي ربيع الأول تحديدًا.
وأنه سمع (المصنف) من شيخه المذكور.

ومن سماعاته .. (مسند أبي داود الطيالسي) نقل منه ابن عبدالبر في (التمهيد) عن أحمد بن سعيد بن بشر حدثنا مسلمة بن قاسم حدثنا جعفر بن محمد الأصبهاني حدثنا يونس بن حبيب ... .
قلت: سمعه على شيخه هذا بـ(سيراف).

ومن مؤلفاته الأخرى (الحروف) نقل منه ابن القطان الفاسي في (بيان الوهم والإيهام).

(وإلى لقاء قريب في الحلقة الثانية).

وكتب محبكم يحيى (العدل) (إعادة في 24/3/1423هـ).

يحيى العدل
09-06-02, 07:44 PM
(الحلقة الثانية)

قلت: بعد عرضنا لترجمته يتبين التالي:

1 ـ أنه من علماء الحديث الرحالين.

2 ـ أنه قضى زمنًا ليس باليسير في الترحال .. والسماع.

3 ـ أنه لقيا كبار عصره من المحثين في البلدان التي رحل إليها.

4 ـ تأثره ببعض شيوخه كالعقيلي.

5 ـ أنه صنف في علم الرجال والجرح والعديل .. وهو علم لا يقدم عليه إلا من له معرفة واسعة .. وحفظ وفهم .. وإلا زلت به القدم.

6 ـ جميع من تكلم فيه مجاهيل .. سوى القاضي ابن مفرج.. والمالقي.. وهذا إنما هو تبع لما نقله سابقوه.

7 ـ أن كلام القاضي ابن مفرج .. عمدة في دفع ما اتهم به من كذب وتشبيه ونحوه.

8 ـ أن ما ذكر فيه من جرح غير مفسر.

وما أوردته (أخي الفاضل) من كلام حوله قد رمي بمثله .. بل وأشد منه محدثين كثر .. ولم يقبل فيهم قول قائل .. لشهرتهم وإمامتهم.. وكمال معرفتهم.

ولو أننا قبلنا كل ما قيل في الرواة .. لم يسلم معنا أحد (فقل من سلم من الكلام) .. وقلما يسلم أحد من حاسد ومبغض .. خاصة إذا برز في بلده .. وتفوق على أقرانه .. وهذا الرجل خرج من الأندلس .. وهو بلد بعيد .. لا يخرج منه إلا من كان طلب الحديث والرحلة فيه شغله الشاغل .. ولم يخرج من ذلك البلد ويرحل إلا أفراد معدودين .. حتى أنك تعجب من بعض كبارهم .. الذين لم يؤدوا فريضة الإسلام .. لبعد الشقة . وقلة ذات اليد .. وعدم الأمن .

وقد لقي كبار المحدثين .. والأئمة أهل المعرفة والإتقان .. أهل الحديث بحق .. فأين كلامهم فيه!! ..

وظهر من ترجمته أنه من الأئمة الرحالين .. طوف كثيرًا من أصقاع الأرض .. وهذا لا يكون إلا في زمن مديد ليس بالسير.

وهو لا يعد من الرواة الذين يستكثرون بغير علم .. بل هو من أهل المعرفة والفهم ..

وهو بحق من الأئمة الذين لم تصلنا أخبارهم كما ينبغي .. (وإنما يعرفون من خلال آثارهم) ..

وما ذكر فيه من جرح ينحصر في ثلاثة أمور:

الأمر الأول: تكذيبه .

قال ابن الفرضي: ((سمعت من ينسبه إلى الكذب.
وسألت محمد بن أحمد بن يحيى القاضي عنه فقال لي: لم يكُن كذابًا، ولكن كان ضعيف العقل)).

وهذا لم يحفظ لنا قائله .. وإحالة على مجاهيل .. فمنهم .. وما قيمتهم في وزن العلماء؟.
فقل لي بربك: هل يؤخذ بها النوع من الجرح؟!.
لا أظن أحدًا يأخذ به.
هاهو القاضي ابن مفرج الذي امتدحته (وهو أهل لما ذكرت فيه) .. دفع عنه هذه الفريه والتهمة.. (مع كلامه فيه) .. فدلَّ على علمه وإنصافه.

ولكن هل نستطيع أن نبرئه من حسد الأقران .. فلا يدانيه في بلده .. إلا مسلمة .. بل هو أعلى منه إسنادًا .. وأقدم منه رحلة.. وأقعد منه بعلم الرجال وأعرف.

فهل نقبل قوله فيه .. وهو ممن كان يدخل على المستنصر بالله .. وألف له عدة دواوين .. وولي له القضاء .

فهل مثل هذا من مذهب المحدثين؟!! نعم قد يُحتج علينا بأن المُستنصر كان ممن عرف بحسن السيرة .. والعناية بالعلم .. وتقريب أهله .. لكن انظر تعقبه لمسلمة فيما يأتي.

ونقول: هو سلطان .. مهما كان .. قد يدارا ويُداهن .. فكيف لو علمت أنه ممن وقع في مسلمة ؟!!.

عندها غنِّ معي (غير ملوم):

إذا كان رب البيت للدف ضاربًا .... ... ...

وأنت ترى في هذا الزمان .. (وكل زمن) .. إذا غضب السلطان على أحد .. (وجدت من سارع في هواه) .. لينال .. ما ينال. (نسأل الله العافية).

يا أخي الفاضل (قد لاح لك بهذا) .. أن الرجل محسود .. ثم الكذب فيما ذا؟!! .. أين ما استنكر عليه؟! .. أين ما حفظ عليه من ذلك؟!..

هذا كلام ألقى على عواهنه .. ولا تفسير له إلا ما ذكرنا (من الحسد) ..

وكتب محبكم يحيى العدل (إعادة) في 28/3/1423هـ

يحيى العدل
11-06-02, 11:25 PM
(الحلقة الثالثة)
الأمر الثاني: قول ابن مفرج : ((كان ضعيف العقل)).

هذا أيضًا كلام غير منضبط .. وجرح غير مفسر .. لا أعتدُّ به جرحًا فيمن دون مسلمة .. فما بالك في مثل مسلمة!! .. في كمال الفهم والمعرفة.

نعم هو عند البعض فيه إخلال بالمروءة .. وخوارم المروءة أمرها غير منضبط .. فما يكون خرمًا عند البعض .. قد لا يكون عند غيرهم كذلك.

ومن جرح بمثل هذا .. فجرحه غير مجمع عليه.. ومن ثم فلا أثر له على الرواية ..

ثم إن خفة العقل والطيش .. إنما تكون مرتبطة بالشبيبة .. فلعل هذا كان منه في مقتبل العمر .. قبل أن يرحل ويفهم ويعر ف .. (ثم تاب وارعوى) ..

ومع هذا فالطيش .. (والشغب) .. معروف في المحدثين .. ولم يعتبره العلماء من قبيل الجرح الذي ترد به الرواية .. (وهل تريد أن يكون الكل كالإمام أحمد بن حنبل.. أوكمحمد بن نصر .. في الرزانة ولجلالة.

وإن شئت ذكرت لك أئمة .. كان فيهم شيء من هذا .. وأشباهه.

ولعل المراد بطيشه وخفته .. ما يفعله كثير من المحدثين من الشغب في المذاكرة .. وما يفعله البعض من امتحان لشيوخهم .

ومثل هذا قد ثبت عليه :

حيث قال: ((كان العقيلي جليل القدر عظيم الخطر ما رأيت مثله .. وكان كثير التصانيف .. فكان من أتاه من المحدثين .. قال: اقرأ من كتابك .. ولا يخرج أصله.
قال: فتكلمنا في ذلك .. وقلنا: إمَّا أن يكون من أحفظ الناس .. وإمَّا أن يكون من أكذب الناس.

فاجتمعنا فاتفقنا على أن نكتب له أحاديث من روايته .. ونزيد فيها وننقص فأتيناه لنمتحنه !! فقال لي: (اقرأ فقرأتها عليه) .. فلما أتيت بالزيادة والنقص .. فطن لذلك فأخذ مني الكتاب .. وأخذ القلم فأصلحها من حفظه .. فانصرفنا من عنده .. وقد طابت نفوسنا وعلمنا أنه من أحفظ الناس)).

ومثل هذا لم يكن يرتضيه الكبراء من المحدثين .. لأن فيه .. كشف لستر المحدث فربما يهم أو يخطئ .. أو لثقته بالقارئ يغفل عما دس له .. فيكون هذا سببًا في ضعفه.. (بغير وجه حق).. وإنما ينجح في مثل هذا الامتحان الثقات الحفاظ من الناس..

وقد فعله ابن معين .. (وهو هو).

قال أحمد بن منصور الرمادي: خرجت مع أحمد بن حنبل ويحيى بن معين إلى عبد الرزاق خادمًا لهُما .. فلما عدنا إلى الكوفة .. قال يحيى بن معين: لأحمد بن حنبل أريد أختبر أبا نعيم .. فقال له أحمد: لا نريد الرجل ثقة .. فقال يحيى: لابد لي فأخذ ورقة فكتب فيها ثلاثين حديثًا من حديث أبي نعيم .. وجعل على رأس كل عشرة منها حديثًا ليس من حديثه .. ثم جاءوا إلى أبي نعيم .. فدقوا الباب فخرج فجلس على دكان طين حذاء بابه .. وأخذ أحمد بن حنبل فأجلسه عن يمينه .. وأخذ يحيى فأجلسه عن يساره .. ثم جلست أسفل الدكان .. ثم أخرج يحيى الطبق .. فقرأ عليه عشرة أحاديث .. وأبو نعيم يسمع .. ثم قرأ الحادي عشر .. فقال أبو نعيم: ليس من حديثي اضرب عليه .. ثم قرأ العشر الثاني .. وأبو نعيم ساكت .. فقرأ الحديث الثاني .. فقال أبو نعيم: ليس من حديثي فأضرب عليه .. ثم قرأ العشر الثالث .. وقرأ الحديث الثالث .. فتغير أبو نعيم .. وانقلبت عيناه .. ثم أقبل على يحيى بن معين .. فقال له: أمَّا هذا وذراع أحمد بن حنبل بيده فأورع من أن يعمل مثل هذا .. وأما هذا يريدني فأقل من أن يفعل مثل هذا .. ولكن هذا من فعلك يافاعل .. ثم أخرج رجله فرفس يحيى بن معين فرمى به من الدكان .. وقام فدخل داره .. فقال أحمد ليحيى: ألم أمنعك من الرجل .. وأقل لك إنه ثبت .. قال: والله لرفسته لي أحب إلي من سفرتي!!.

وهذا بعض ما كان يفعله بعض المحدثين.. مما يراه غيرهم دليلاً على الطيش والخفة.. وعدم احترام الشيوخ.

ومن القصص في هذا ما حصل من أبي بكر أحمد بن علي الرازي الحافظ .. حيث امتحن الحسن بن سفيان بحضرة ابن خزيمة وغيره من المحدثين .. حيث أدخل له بعض الأسانيد في حديثه مما ليس من روايته مرتين .. فلما كان في الثالثة .. قال: ما هذا ؟ فقد احتملتك مرتين .. وهذه الثالثة .. وأنا ابن تسعين سنة .. فاتق الله في المشايخ .. فربما استجيبت فيك دعوة.

وإلى لقاء قريب في (الحلقة الرابعة).

وكتب محبكم يحيى العدل (إعادة في 1/4/1423هـ).

يحيى العدل
15-06-02, 01:16 PM
(الحلقة الرابعة)

الأمر الثالث: رميه بالتشبيه..

وهذا كفانا فيه ابن حجر .. وجوابه ينسحب على كل ما رُمي به مما ذكرنا قبلُ..

فقد رجح ابن حجر أن هذا من التحامل عليه .. فليس لقائله قول ولا دليل يركن إليه.

قلت: فإذا ثبت التحامل عليه في شيءٍ مما ذكرنا .. فالأمر محتمل فيما عداه ..

وهنا لا بد من البينة الجازمة .. الثابتة عليه.. وإلا لم نقبل ما قيل فيه: ولا كرامة ..

{قل هاتوا برهانكُم إن كنتُم صادقين}.

أيُعمد إلى رجل من أهل الحديث ؟!.. ممن وقف نفسه للرحلة فيه .. وجمع تراجم الرواة وتكلم عليهم جرحًا وتعديلاً .. ذبًا عن السنة وأهلها .. فيُسقط بأقاويل أناس غير ذوي معرفة .. بل وليسوا حتى من أهل الحديث ..

إنما يُقبل قول الأئمة العارفين بأسباب الجرح .. مع تمام الفهم والعناية بهذا الشأن . . والتقوى وكمال الورع.

ومسلمة بن القاسم ممن له العناية التامة بهذا الشأن .. وقد ثبتت عدالته ومعرفته .. وفهمه .. وجلالته .. فلا ننتقل عن هذا إلا ببينة نيرة .. كالشمس في رابعة النهار.

قال الإمام أحمد: ((كل رجل ثبتت عدالته .. لم يقبل فيه تجريح أحد .. حتى يتبين ذلك عليه .. بأمر لا يحتملُ غير جرحه)). التهذيب.

وقال ابن جرير الطبري : ((لو كان كل من ادُّعي عليه مذهب من المذاهب الرديئة .. ثبت عليه ما ادُّعي عليه .. وسقطت عدالته .. وبطلت شهادته بذلك: للزم ترك أكثر محدثي الأمصار .. لأنه ما منهم أحد .. إلا وقد نسبه قوم إلى ما يُرغب عنه.
ومن ثبتت عدالته لم يُقبل فيه الجرح .. وما تسقط العدالة بالظن)) اهـ.
(هدي الساري).

وقد عقد ابن عبد البر في جامعه بابًا في (حكم قول بعض العلماء بعضهم في بعض).

ومما قال فيه: ((الصحيح في هذا الباب أن من ثبتت عدالته .. وصحت في العلم إمامته .. وبانت ثقته .. وبالعلم عنايته .. لم يُلتفت فيه إلى قول أحد .. إلا أن يأتي في جرحته ببينة عادلة .. تصح بها جرحته على طريق الشهادات)). اهـ.


وكتب محبكم / يحيى (العدل) في 4/4/1423هـ.

وإلى لقاء في الحلقة (الخامسة).

يحيى العدل
20-06-02, 02:17 PM
(الحلقة الخامسة)

أما الجواب عما ذكرت فأحصره في أمور:

أولاً: إن في قولك: ((وكذلك لا يُشك في أنه أصاب في كثير من الرواة الذين وافق الأئمة في بيان حالهم...)). اهـ.

قلت: وما يفيده كونه أصاب .. طالما أنك لم تقبل ما انفرد به .. إنما الشأن فيما انفرد به أو زاده.

فأنت هنا كأنك تقول: لا نقبل إلا ما توبع عليه..

وأنا أقول: لست في حاجة إلى كلامه إذا تكلم في الرجل مثل أحمد وابن معين وغيرهم من الأساطين..

فأولى أن لا تقبل منه مطلقًا طالما أنه عندك ضعيف.. (هذا المتجه).

لكن في كلامك تناقظ فسيأتي تصريحك بعدم قبول قوله في الرواة المختلف فيهم .. كأن آخر كلامك أنساك أوله.. (فأنت مضطرب في الأخذ بكلامه).

ثانيًا: اعتمادك على قول ابن مفرج بدون .. ضبطه ولا توجيهه فيه ما فيه .. وقد سبق توجيهه بما عساه يكون أقرب إلى فهم مراد القاضي به .. ومع هذا فلم نقبله (لما قدمت أنه معاصر له .. ومن أهل بلده .. ومسلمة أسبق منه في الرحلة .. وأعلى منه إسنادًا .. والقاضي صحب المستنصر .. وكان فيه ميل عن مسلمة) فبعض هذه الأمور تكفي في عدم قبول قوله فيه .. فكيف بها مجتمعه.

ثالثًا: أما استدلالك بالأزدي .. ففيه نظر (وسامحك الله فقد أتعبتني في مسلمة).

(فابق علي).. فالأزدي عندي حجة (!!). ولا ترهقني من أمري عسرًا.

رابعًا: قولك: ((فإيراد الأئمة لكلام مسلمة ليس تسليمًا به دائمًا ..

و على كل ؛ فأنا لا أرد كلام مسلمة مطلقًا ؛ لكنه محل نظر في الرواة المختلف فيهم ..)).

ثم ها أنت تقول: ((...فحينئذ يلجأ الناظر الناقد الفهِم إلى إزاحة غير المتمكنين في النقد ، و الإبقاء على العارفين بأحوال الرواة الذين يعرفون أسباب الجرح ، و غيرها..)).

قلت: قد سبق التنبيه إلى اختلاف قولك في قبول أقواله .. وسيأتي مزيد إيضاح لذلك.

ثم قلت: ((مع أنني غير موافق لك في أن المتأخرين اعتمدوا توثيقه ..)).

فأقول: هل بنيت كلامك على السبر والتتبع ؟! .. أما أنه مجرد استنتاج .. لا يعضده الدليل .. (هذا الظاهر) .. بل هو جزمًا .. لأنه ليس لك أحد تركن عليه إلا الذهبي .. والذهبي لم يعرفه (كما سيتضح لك).

وإن قلت: المزي .. قلت لك : هو كالذهبي.

فإن قلت: مغلطاي .. قلت لك .. سيأتيك الجواب (وقد أتاك من (صاحبنا) ابن القيم ما فيه الكفاية).

فإن قلت: ابن حجر .. قلت لك .. قد رأيت قوله في اللسان .. ودفاعه عنه..

وسيأتي بيان اعتماد ابن حجر لأقواله.. موافقةً وانفرادًا.

خامسًا: قولك ((فأنا لا أرد كلام مسلمة مطلقًا ؛ لكنه محل نظر في الرواة المختلف فيهم ..)).

أقول: لم أفهم ما ذا تقصد!. الذي أفهمه أنه في هذه الحالة قول قوي لأن معه من وافقه عليه سواءً .. كان جارحًا أو معدلاً .. فلماذا ترده؟! ..
كان الأولى أن تقبله .. وترد ما تفرد به .. هذا هو المنطق.

سادسًا: قولك: ((علمًا أن الذهبي ضعفه عالما بحاله لا جزافًا و حاشاه من ذلك ..)).

وقولك: ((والتشبيه بين تضعيف الذهبي له و تجهيل ابن حزم للترمذي ليس بصواب ، فالذهبي لا يخفى عليه حال مسلمة ، و هو الذي ترجمه في غير واحد من كتبه منها في السير و سأنقلها مع التعقيب قريبا)).

أقول: ما تلفظت به بشأن الذهبي (فأنا لا زلت أعتقده) ولم أقله إلا عن علم.

فالرجل لم يخبره .. (حقًا) .. ولم يطلع على شيءٍ من مؤلفاته .. وإلا لكان عرفه.

وليس عنده في كتبه عنه إلا مواضع .. تعد على بعض أصابع اليد، نقلها بواسطة:
منها: في (السير) قال أبو عمرو الداني، عن مسلمة بن القاسم: الناس مجمعون علي ثقة أحمد بن صالح لعلمه وخيره وفضله .. وأن أحمد بن حنبل وغيره وكتبوا عنه ووثقوه.

وإنما أخذه عن المزي (1/348).. فثبت أنهما لم يريا كتاب مسلمة ..

نعم قال في (الميزان) ترجمة: محمد بن إبراهيم بن المنذر الحافظ العلامة أبو بكر النيسابوري صاحب التصانيف عدل صادق فيما علمت إلا ما قال فيه مسلمة بن قاسم الأندلسي كان لا يحسن الحديث...
ولا عبرة بقول مسلمة.

قلت: نقله بواسطة .. وهنا لا يقبل قول مسلمة حقًا .. لإمامة الرجل لا لأجل الطعن في القائل.. فتنبه!!..

وإذا تأملت .. القول بتمامه .. تبين لك عذر مسلمة.

وقد نقله الحافظ في (اللسان) بحروفه معقبًا على الذهبي، فقال: ((وقال مسلمة بن قاسم: أول ما ذكره كان فقيها جليلاً .. كثير التصنيف .. وكان يحتج في كتبه بالضعيف على الصحيح .. وبالمرسل على المسند .. ونسب في كتبه إلى مالك والشافعي وأبي حنيفة (رحمهم الله تعالى) أشياء لم توجد في كتبهم .. وألف كتاب (تشريف الغني على الفقير) فرد عليه أبو سعيد بن الأعرابي في ذلك ردًا وسمَّاه (تشريف الفقير على الغني).

وكنت كتبت عنه فلمَّا ضعَّفه العقيلي ..ضربتُ على حديثه ولم أحدث عنه بشيء)).

وهنا إلماحة هامة: من ترك مثل ابن المنذر .. في جلالته وقدره .. لكلام العقيلي فيه .. دل على أنه يحتاط في الرواية .. ولا يأخذ عن كل من فيه شبهة .. ويُعذر في تركه مثل المنذري .. لأنه سمع فيه كلام شيخه العقيلي وهو أقعد بعلم الرجال وأعرف.

فهل يصح بعد هذا أن يتهم هو في نقله؟!.

ولكن للأنصاف لا نقبل .. قول مسلمة .. لأنه تبع شيخه .. بدون شك .. ومتأثر به.

وفي ترجمة : إسماعيل بن عبدالكريم نقل نصًا عنه بواسطة ابن القطان.

ونقل في (التذكرة) و (السير) ثناءه على العقيلي وامتحانه له.

كما أنه ثبت لي كذلك أن الذهبي لم يطلع عليه.. ولذا لا يقبل إدخال الذهبي له في الضعفاء .. فهو لم يعرفه حق المعرفة .. وقوله غير مسلم.. طالما أن الأمر على ما ذكرنا.

وأنا في الواقع .. لم يكن خاف علي .. أن الذهبي ترجمه في (السير) .. وغيرها من كتبه .. (فهذا ظاهر لا ينكر) .. حتى تجعل ذلك دليلاً على معرفته له.

لكن لا يعني هذا أنه على معرفة به .. إنما وقف على (تا ريخ) ابن الفرضي فحسب فنقل منه .. وزدتك على مصادرك (تا ريخ الإسلام).

وأكبر الأدلة على ذلك أنه لم يستفد من أقواله في جميع كتبه.. ولا يستغني عنه أحد .. كتب في الجرح والتعديل .. فما بالك بالذهبي .. الذي لم يدع أحدًا إلا ونقل عنه .. بغض النظر عما قيل فيه ..

وكان يلزمه على حسب منهجه في (الميزان) أن يذكر عشرات الرواة الذين تكلم عليهم مسلمة في (الذيل).

فما باله لم يذكر أحدًا منهم؟! : هلا أجبت ؟!!

لقد انبرى لذلك الحافظ ابن حجر فزان كتابه (اللسان) برواة مسلمة.

ومن الأمور الظاهرة على عدم معرفته أنه لم يذكره البتة في كتاب ((ذكر من يُعتمد قوله في الجرح والتعديل)) وذكر من هو أقل شأنًا منه .. وقد تقول: لعله لم يذكره من أجل أنه عنده غير مرضي ..

فأقول : ما باله ذكر ابن خراش .. والأزدي .. وغيرهما ممن طُعن فيهم.

فهل .. ثم هل استبان الصبح لذي عينين؟!!.

أما ما ذكرت في ردك من أن الذهبي أعرف من ابن حجر وأقعد بعلم الرجال .. (فهذا لك) .

تنبيه: لقد ثبت لي بعد الاستقراء أن المزي لم يطلع على كتاب (الصلة) .. فلا يحتج بأنه لم يرضه!

وكتب محبكم / يحيى (العدل) في 9/4/1423هـ.

وإلى لقاء قريب في (الحلقة السادسة)

عبدالله العتيبي
20-06-02, 04:50 PM
نفع الله بك يا شيخ يحي على هذا الطرح المفيد

عبدالله العتيبي
26-06-02, 02:02 AM
للفائدة

يحيى العدل
29-06-02, 12:05 PM
(الحلقة السادسة)

وممن اعتمد أقوله وأفاد منها الحافظ الأمير علاء الدين مغلطاي .. والحافظ ابن حجر .. والعلامة ابن قطلوبغا .. وهم من أئمة المـتاخرين في الجرح والتعديل.

فقد اطلعوا على (الصلة) وأفادوا منه فوائد جمة

فلو قلت: إن جملة كبيرة من زوائد مغلطاي .. وابن حجر .. على المزي في كثير من الرواة من قبله .. لم أبعد.

فقد ارتضياه .. وحكماه .. في كثير مما زادا على المزي .. ولا أعلم أحدًا يُدانيهما (بعد الذهبي) في كمال المعرفة والفهم .. والعلم بأحوال الرجال.

كما أنَّ (الصلة) مع كتاب ابن حبان (الثقات) .. و(الجرح) لابن أبي حاتم، و(التاريخ) للخطيب. عماد كتاب (ثقات) ابن قطلوبغا.

وقد اضطررت أن أتتبع كتب هؤلاء الثلاثة:

1 ـ (إكمال تهذيب الكمال) لمغلطاي ..
2 ـ وكتابي (تهذيب التهذيب) و (التقريب) .. و(اللسان) لا بن حجر ..
3 ـ وكتاب (الثقات) لابن قطلوبغا..

وذلك لمعرفة موقفهم منه ومن أقواله: وكانت النتيجة أن الرجل حجة عند الجميع .. بل عمدة في كثير من الرواة .. لا يعرفون إلا من قبله.

وخلال تجوالي في هذه المصنفات لعدة أيام خلت قضيتها في جمع أقواله والتمعن فيها ظهر لي التالي:

1 ـ أنه ذو اطلاع واسع على الرجال .. ولا يذيل على البخاري .. إلا من كان له من المعرفة وسعة الاطلاع .. ما للأئمة الكبار كابن أبي حاتم ومن على شاكلته.

2 ـ أنه جمع هذه المادة الغزيرة .. بالسؤال لشيوخه .. وبالتتبع والاستقراء.

3 ـ أنه صاحب فهم وبصر بالرجال .. والعلل والاختلاف .. ونحو ذلك مما له أثر على الرواة .. وهذا ساعده على إصدار أحكامه .. التي لم يُنتقد عليه منها إلا ما لا يكاد يذكر.

4 ـ أنه تكلم في بعض الرجال وهو على دراية بحاله إما بلقيه له .. وإما بسؤال الرواة عنه .. وإما بسبره لحديثه.

5 ـ ربما تعقبوه في النارد .. وهذا ما لا يخلوا منه أحد.

وهذا حصل لي من نظري لبضع عشرات من الرواة .. فقط والأمر يحتاج لمزيد تتبع ..

وبعد: فلا ينكر قدر هذا الرجل إلا من ليس الحديث بضاعته .. ولذا عرف له الحفاظ الذين أفادوا من كتبه مكانته وتقدمه .. فاحتجوا بأقاويله جرحًا وتعديلاً .. سواءً شاركه غيره أم انفرد..

فهو عمدة عندهم في ضروب شتى من أحوال الرواة وتاريخهم:

1 ـ من ذلك أقواله في الجرح والتعديل.
2 ـ وأقواله في أنساب الرواة.
3 ـ وأقواله في وفياتهم.
4 ـ وجمعه لشيوخ الرواة وتلاميذهم .. خاصة الأندلسيين .

فلا يقال والحالة هذه أن أقواله فيها نظر .. (لأجل ما قيل فيه) .. فمن صاحب النظر؟ .. يا تُرى بعد هؤلاء الأئمة!! ..

وكتب محبكم يحيى العدل في 18/4/1423هـ.

وإلى لقاء قريب في الحلقة السابعة.

يحيى العدل
10-07-02, 08:18 PM
(الحلقة السابعة)

شريحة من رواة مسلمة بن القاسم الذين اعتمد الحافظ أقواله فيهم في كتاب (التقريب)

89 ـ أحمد بن فضالة .. صدوق ربما أخطأ.

قلت: قال مسلمة : لا بأس به كان يخطئ .

211 ـ إبراهيم بن عبدالعزيز الحراني . . صدوق.

قلت: قال النسائي : صالح . وقال مسلمة: ثقة.

246 ـ إبراهيم بن مخلد الطالقاني .. صدوق.

قلت: ذكره ابن حبان في (الثقات) .. وقال مسلمة: ثقة.

312 ـ أزهر بن مروان .. صدوق.

قلت: قال ابن حبان: مستقيم .. وقال مسلمة: ثقة.

378 ـ إسحاق بن أبي الفرات المدني .. مجهول.

قلت: قال مسلمة : مجهول.

677 ـ بشر بن بكر التنيسي .. ثقة يغرب.

قلت: وثقه جماعة .. وقال مسلمة: روى عن الأوزاعي أشياء انفرد بها .. وهو لا بأس به إن شاء الله.

721 ـ بشر مسلم الكندي .. مجهول.

قلت: ذكره ابن حبان في (الثقات) . . وقال مسلمة: مجهول.
(والله أعلم)

2285 ـ سعيد بن حفص بن عمر النفيلي.. صدوق تغير في آخر عمره.

قلت: ذكره ابن حبان في (الثقات) .. وقال مسلمة بن قاسم: ثقة .. وقال أبو عروبة الحراني: كان قد كبر ولزم البيت وتغير في آخر عمره.

2584 ـ سليمان بن عبدالحميد البهراني .. صدوق رمي بالنصب ، وأفحش النسائي القول فيه.

قلت: قال النسائي كذاب ليس بثقة ولا مأمون.

وقال مسلمة بن قاسم: ثقة ثنا عنه بن محمويه العسكري ومات سنة أربع وسبعين ومائتين.

وذكره بن حبان في الثقات وقال ثنا عنه عبد الصمد بن سعيد وغيره وكان ممن يحفظ الحديث وينتصب.

2732 ـ شاذ بن يحيى .. مجهول.

قلت: قال مسلمة : خراساني مجهول.

2901 ـ صبي بن معبد .. ثقة.

قلت: ذكره ابن حبان في (الثقات) .. وقال مسلمة: تابعي ثقة.

3754 ـ عبدالحميد بن بيان الواسطي.. صدوق.

قلت: ذكره ابن حبان في (الثقات).. وقال مسلمة: ثقة.

4794 ـ علي بن محمد بن عبدالله البصري .. صدوق.

قلت: قال النسائي : صالح .. وقال مسلمة: صدوق.
وإلى هنا أكتفي بهذه الأمثلة .. ومن أراد التتبع عثر على المزيد.

ولم أره تعقبه في شيء من أحكامه إلا في :

5774 ـ محمد بن ثواب .. صدوق ، ضعفة مسلمة بلا حجة..
وإنما اجترأ على هذا .. لقول ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وهو صدوق. ولذكر ابن حبان له في (الثقات).

وكتب محبكم / يحيى العدل في (29/4/1423هـ).

وإلى لقاء قريب في الحلقة (الثامنة).

السي&#
10-07-02, 10:30 PM
وفقك الله شيخنا يحيى

يحيى العدل
17-07-02, 12:20 AM
(الحلقة الثامنة)

نماذج لأقوال مسلمة التي اعتمدها الحافظ في (اللسان):

538 ـ أحمد بن خليفة الأريني. مجهول. قاله مسلمة بن قاسم.

606 ـ أحمد بن عبدان البردعي. مجهول. قاله مسلمة بن قاسم.

673 ـ (ز) أحمد بن عبد المؤمن أبو جعفر الصوفي كان ينزل الفيوم من أرض مصر.. وتوفي بها في ربيع الأول سنة تسع وخمسين ومائتين وكان محمد بن عبد الله بن عبد الحكم يعظمه وهو ضعيف جدًا قاله مسلمة بن قاسم.

674 ـ أحمد بن عبد المؤمن عن رواد بن الجراح قال بن يوسف رفع أحاديث موقوفة انتهى.

وبقية كلامه كان رجلاً صالحًا.

روى عنه: علي بن سعيد الرازي .. وغيره مات سنة سبع خمسين

وقال مسلمة بن قاسم: كان يكون بالفيوم وهو ضعيفٌ جدًا.

وذكره بن أبي حاتم فلم يجرحه وقال روى عنه علي بن الحسين بن الجنيد.

796 ـ (ز) أحمد بن محمد بن إسحاق العبدي. مجهول. قاله مسلمة بن قاسم.

314 ـ (ز) ثابت بن نعيم ... ذكره مسلمة بن قاسم في (الصلة) وقال: مجهول حدثنا عنه يعقوب بن إسحاق بن حجر.

430 جعدة بن عمرو بن زيد الخراساني الصوفي. مجهول. قاله مسلمة بن قاسم.

537 جعفر بن محمد بن فضيل بن غزوان. ضعفه مسلمة بن قاسم وقال ليس هناك كان يشتري الكتب فيحدث بها.

1253 الحسين بن علي الكرابيسي الفقيه ... وقال مسلمة بن قاسم في (الصلة): كان ثقة في الرواية .. وكان يقول بخلق القرآن .. وكان مذهبه في ذلك مذهب اللفظية .. وكان يتفقه للشافعي .. وكان صاحب حجة وكلام.

فتعقب ذلك الحكم المستنصر الأموي على مسلمة وأقذع في حق مسلمة في طرة كتابه.

وقال: كان الكرابيسي ثقة حافظًا .. لكن أصحاب أحمد بن حنبل هجروه ولأنه قال ان تلاوة التالي للقرآن مخلوقة فاستريب بذلك عند جهلة أصحاب الحديث وتوفي في سنة ست وخمسين ومائتين كذا قال!!.
قلت: هذا دفاع عن مسلمة !! فتأمل.

1074 ـ (ز) العباس بن محبوب أبو الفضل المعروف بابن شاصونه بصرى الأصل سكن جده قال مسلمة بن قاسم : ضعيف الحديث لا يكتب حديثه وكان لي صديقا.

وهذا يدل على عدم محابته .. (فيلز في قرن الكبار)..

1459ـ ( ز) عبد الله بن معاوية قاضي عسقلان روى عنه يعقوب بن إسحاق بن حجر قال مسلمة بن قاسم : ليس بشيء ومات في حدود العشرين وثلاث مائة.

1447ـ ( ز) قاسم بن مطرف الطليطلى أبو محمد نزل القلزم وكان حافظا وقال مسلمة بن قاسم كتبت عنه وقيل لي انه روى عن خير بن عرفة وكان قاسم هذا عندي كذابًا.
وفي هذا القدر كفاية.

وإفى لقاء قريب في (الحلقة التاسعة).

أبو أويس المغربي
09-01-08, 11:37 AM
(673 ـ (ز) أحمد بن عبد المؤمن أبو جعفر الصوفي كان ينزل الفيوم من أرض مصر.. وتوفي بها في ربيع الأول سنة تسع وخمسين ومائتين وكان محمد بن عبد الله بن عبد الحكم يعظمه وهو ضعيف جدًا قاله مسلمة بن قاسم.

674 ـ أحمد بن عبد المؤمن عن رواد بن الجراح قال بن يوسف رفع أحاديث موقوفة انتهى.

وبقية كلامه كان رجلاً صالحًا.

روى عنه: علي بن سعيد الرازي .. وغيره مات سنة سبع خمسين

وقال مسلمة بن قاسم: كان يكون بالفيوم وهو ضعيفٌ جدًا.

وذكره بن أبي حاتم فلم يجرحه وقال روى عنه علي بن الحسين بن الجنيد.

أحسن الله إليك،
الظاهر أنه رجل واحد، وهذا ظاهر لمن أنعم النظر في لسان الميزان 1/528-529،
لكن يُنظر هل مات سنة 259 أو 257، وكثيرا ما تتصحف التسع إلى سبع، وكذا السبع إلى تسع.

أبو أويس المغربي
09-01-08, 11:48 AM
1459ـ ( ز) عبد الله بن معاوية قاضي عسقلان روى عنه يعقوب بن إسحاق بن حجر قال مسلمة بن قاسم : ليس بشيء ومات في حدود العشرين وثلاث مائة.

كنت أحب لمسلمة أن يتورّع عن قَصْب عبد الله وجرحه، وليته تنبّه إلى وهاء شيخه يعقوب ووهنه، خاصة أنه قال: اختلف فيه أهل الحديث؛ فبعضهم يضعفه، وبعضهم يوثقه،
ثم قال: ورأيتهم يكتبون عنه؛ فكتبت عنه! وهو عندي صالح جائز الحديث!

ولست أريد أن أطيل في الكشف عن حال يعقوب، ونظرة عجلى في اللسان 8/525-527 قد تكفيك لتتبين وهنه ووهاءه.
وأقل ما كان ينبغي على مسلمة أن يقول في ترجمة عبد الله: لا أدري البلية منه أو من يعقوب!
وهذا أضعف الإيمان وأدنى الورع!
والله أعلم.

أبو أويس المغربي
09-01-08, 12:03 PM
1253 الحسين بن علي الكرابيسي الفقيه ... وقال مسلمة بن قاسم في (الصلة): كان ثقة في الرواية .. وكان يقول بخلق القرآن .. وكان مذهبه في ذلك مذهب اللفظية .. وكان يتفقه للشافعي .. وكان صاحب حجة وكلام.
فتعقب ذلك الحكم المستنصر الأموي على مسلمة وأقذع في حق مسلمة في طرة كتابه.
وقال: كان الكرابيسي ثقة حافظًا .. لكن أصحاب أحمد بن حنبل هجروه ولأنه قال ان تلاوة التالي للقرآن مخلوقة فاستريب بذلك عند جهلة أصحاب الحديث وتوفي في سنة ست وخمسين ومائتين كذا قال!!.

وأشد من هذا وأعرق في المجازفة والنأي عن القصد: ما نقله ابن حجر في ترجمة الإمام البخاري في التهذيب،
قال: قال مسلمة: وألف علي ابن المديني كتاب العلل، وكان ضَنِينًا به، فغاب يوما في بعض ضِياعه فجاء البخاري إلى بعض بَنِيه ورغبه بالمال على أن يرى الكتاب يوما واحدا، فأعطاه له، فدفعه إلى النساخ فكتبوه له، ورده إليه، فلما حضر علي تكلم بشيء فأجابه البخاري بنص كلامه مرارا؛ ففهم القضية واغتمّ لذلك؛ فلم يزل مغموما حتى مات بعد يسير!! واستغنى البخاري عنه بذلك الكتاب! وخرج إلى خراسان ووضع كتابه الصحيح، فعَظُم شأنه وعلا ذكره! وهو أول من وضع في الإسلام كتابا صحيحا، فصار الناس له تبعا بعد ذلك .
قال ابن حجر: إنما أوردت كلام مسلمة هذا لأبين فساده، فمن ذلك إطلاقه بأن البخاري كان يقول بخلق القرآن، وهو شيء لم يسبقه إليه أحد، وقد قدمنا ما يدل على بطلان ذلك.
وأما القصة التي حكاها فيما يتعلق بالعلل لابن المديني؛ فإنها غنية عن الرد؛ لظهور فسادها، وحسبك أنها بلا إسناد، وأن البخاري لما مات علي كان مقيما ببلاده، وأن العلل لابن المديني قد سمعها منه غير واحد غير البخاري؛ فلو كان ضنينا بها لم يخرجها، إلى غير ذلك من وجوه البطلان لهذه الأُخْلُوقة، والله الموفق.

وجزى الله شيخنا أبا عمر وأحسن إليه،
http://www.ahlalhdeeth.cc/vb/showpost.php?p=734298&postcount=9

محمود الريدي
09-01-08, 03:30 PM
جزاكم الله خيرا

جاسم خان
25-01-14, 01:51 AM
لو دافع ابن حجر العسقلاني عن الامام الکبير ابوجعفر الطحاوي کما دافع عن الامام الکبير البخاري أحسن و أليق بشأنه.

ولکن قال في حق الامام الطحاوي شيئاً ناقلا عن مسلمة بن قاسم الأندلسي والله العظيم أنا أخجل أن أذکره وکل عاقل أيضا .

ولکن ابن حجر في قلبه بغض الحنفية کما قال الامام الکاندهلوي في مقدمة شرحه علي کتاب شرح معاني الآثار.

يوسف التازي
19-04-14, 08:29 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أبو المغيرة عمرَ الأثريُ
02-02-15, 04:41 AM
شكر الله لكم فرسان الحديث
اللهم احفظ هذا الملتقى وأهله

أبو الوليد الخريبكي
05-03-15, 01:36 AM
هل أقوال ابن الفرضي و كلامه في الرجال معتمد