المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تخريج الأحاديث الواردة في لباس الرجل والمرأة، وما تفرع عنه


محمد الأمين
03-05-02, 07:30 AM
بسم الله الرحمان الرحيم

رب اشرح لي صدري، ويسر لي أمري، واحلل عقدة من لساني، يفقهوا قولي

أما بعد

فهذا الموضوع أكتبه وأقدمه لإخواني، حول موضوع تخريج الأحاديث الواردة في ستر العورة عند الرجل والمرأة، وما تفرع عنه. وقد بدأت الموضوع هذا، بتخريج أهم الأحاديث المشهورة التي تكثر في كتب الفقه، وتركت أكثر الغرائب والمناكير التي لا توجد في السنن.

وقد جنحت في البداية إلى ذكر الحديث وتخريجه دون التعليق عليه، ثم أكثر بالتدريج من الملاحظات الفقهية على أحاديث الباب، كما تجد في كتب الشروحات الفقهية. وقد حاولت الاختصار قدر الإمكان وتلخيص الأقوال والإتيان بالراجح منها إن شاء الله تعالى.

ولا ينسى الإخوة الدعاء لنا، والمشاركة في إثراء هذا الموضوع.

محمد الأمين
03-05-02, 07:35 AM
الأبحاث التي اشتمل عليها البحث حتى الآن:

عروة المرأة أمام الرجل
عمل المرأة خارج منزلها
عورة المرأة أثناء الصلاة
عورة الرجل
نظر الرجل للمرأة
نظر المرأة للرجل
تعطر المرأة
الثياب الضيقة
التبرج
ختان المرأة
آية الحجاب
آية الخمار في سورة النور
عورة المسلمة أمام الكافرة
عورة المرأة أمام المرأة

محمد الأمين
03-05-02, 07:41 AM
عروة المرأة أمام الرجل

المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان

هو حديث عبد الله بن مسعود ‏‎‎‏ عن النبي ‏‎‎‏ قال: «المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان...». رواه الترمذي (117) وابن خزيمة (1685) وابن حبان (5598،5599). والحديث ‏ضعيف لأن كل طرقه المرفوعة فيها قتادة وهو مدلس وقد عنعن بها. والطرق التي ليس بها قتادة، رجح الدارقطني (5\314) وقفها.‏

إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا وجهها وكفيها

أخرج أبو داود في سننه (#4104) بإسناده إلى الوليد بن مسلم (ثقة يدلس تدليس تسوية) عن سعيد بن بشير (صدوق) عن قتادة (مدلس) عن خالد بن دريك (وثقه النسائي وغيره) (مرسلاً) عن عائشة ‏‎‎‏: أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله ‏‎‎‏ وعليها ثيابٌ رقاق، فأعرض عنها رسول الله ‏‎‎، وقال: «يا أسماء، إن المرأة إذا بلغت المحيض، لم تصلح أن يري منها إلا هذا وهذا». وأشار إلى ‏وجهه وكفيه. قال أبو داود: «هذا مرسل: خالد بن دريك لم يدرك عائشة ‏‎‎‏». قلت سعيد بن بشير ليس بالقوي. وتفرده بهذا الإسناد يضعفه، إذ قد خالفه من هو أوثق منه.‏

فقد أخرج أبو داود في "المراسيل" (1\310 #437): حدثنا محمد بن بشار حدثنا ابن داود حدثنا هشام (ثقة) عن قتادة أن رسول الله ‏‎‎‏ قال: «إن الجارية (أي المرأة الصغيرة السن) إذا حاضت (أي ‏وصلت لسن البلوغ)، لم يصلح أن يرى منها إلا وجهها ويداها إلى المفصل». وهذا معضل، ولا تنطبق عليه شروط الإمام الشافعي لقبول المرسل، لأن قتادة من صغار التابعين وليس من كبارهم. فغالب ‏مراسيله عن تابعين، لا عن صحابة. ولولا ذلك لقبلنا الحديث. وله شاهد أخرجه البيهقي بإسنادٍ ضعيفٍ فيه ابن لهيعة وهو ضعيف الحفظ يقبل التلقين.‏

والحق أن الحديث الثاني يضعف الأول، ولا يقويه كما ظن بعض المعاصرين. فهذا الحديث مما يحتاج إليه، فأين أصحاب قتادة الثقات عنه لو كان مُسنداً؟ إنما رووه مرسلاً، وتفرد ابن بشير بوصله إلى ابن دريك ‏ثم مرسلاً أيضاً إلى عائشة ‏‎‎‏. وابن بشير على ضعف حفظه المعروف، فإنه لم يحفظ هذا الحديث كذلك. أولاً بدلالة تفرده به ومخالفته لأصحاب قتادة الثقات. وثانياً أن ابن بشير قد اضطرب في الحديث ‏فرواه مرة أخرى عن أم سلمة ‏‎‎، كما ذكر ابن عدي في الكامل (3\373).‏

ثم أين ذهب الرواة عن عائشة ‏‎‎‏ وأسماء ‏‎‎‏ وباقي نساء الصحابة عن هذا الحديث الذي هو مما يحتاجون للسؤال عنه، فلا يرويه إلى قتادة منقطعاً بلا سند؟! ومراسيل قتادة ليست بشيء عند أهل ‏الحديث. فقد جاء في جامع التحصيل (1\90) للحافظ المنذري: «قال ابن أبي حاتم حدثنا أحمد بن سنان قال: كان يحيى بن سعيد لا يرى إرسال الزهري وقتادة شيئاً، ويقول هو بمنزلة الريح، ويقول هؤلاء ‏قوم حفاظ كانوا إذا سمعوا الشيء علقوه».‏

فهذا الحديث ضعيف، ولا أعلم أحد قواه من المتقدمين إلا البيهقي في سننه (2\226) –رغم ضعف سنده– بحجة موافقته لمذهب جمهور الصحابة، محاولاً نصر المذهب الشافعي. ولكن شروط الشافعي ‏في قبول المرسل كما نص عليها في كتابه الرسالة (ص461)، لا تنطبق على هذا الحديث كما أسلفنا. نعم، قد يصلح كشاهد، ولكنه لا ينهض ليكون حجة بنفسه. وهو –على أية حال– خاصٌّ بالمرأة الحرة. ‏أما الأمة فقد تواتر منع عمر ‏‎‎‏ للإماء من تغطية رؤوسهن (دون إنكارٍ من الصحابة)، لأن الحكمة من الحجاب –بنص القرآن– هو لتمييز المرأة الحرة من الأمة. ولا يثبت في حجاب المرأة الحرة أي حديثٍ ‏مرفوع.‏

طالبة
03-05-02, 07:52 AM
السلام عليكم


ما معنى "ثقة يدلس تدليس تسوية" ؟

محمد الأمين
03-05-02, 08:32 AM
وعليكم السلام ورحمة الله

ثقة يعني عدل (السلامة من الفسق) وضابط (أي حافظ)

التدليس: التدليس له معاني كثيرة‎ ‎لكن التعريف الذي يهمنا هو كالتالي: لو فرضنا أني سبق لي والتقيت بصاحب لي‎ ‎اسمه سعيد وقد حدثني ‏بعض الأحاديث. لكن لي صاحب آخر اسمه عمار حدثني أيضا عن سعيد‎. ‎فأنا لو قلت مثلا قال سعيد كذا و كذا، وكنت أنا لم أسمع هذا ‏الحديث من سعيد إنما‎ ‎سمعته من عمار و عمار سمعه من سعيد، فهذا هو التدليس المذموم لأن السامع لا‎ ‎يخطر بباله أن في الإسناد عمار الذي ‏قد يكون ضعيفاً. أما لو لم تكن هناك أي‎ ‎صلة بيني وبين سعيد (كأن يكون كل واحد منا ببلد) ولم يحصل بيننا التقاء، لم يسمى‎ ‎هذا تدليساً إنما ‏يسمى إرسال أو انقطاع في السند.‏

تدليس التسوية

الوليد بن مسلم كان يدلس تسوية عن شيخه الإمام الأوزاعي.

لنفرض أن الأوزاعي قال حدثنا أبو ياسر قال حدثنا الزهري كذا وكذا.

فإذا كان أبا ياسر ضعيفاً، فإن الوليد يحذفه من الإسناد بأن يدلّس عن شيخ شيخه، ثم يسوي الإسناد فيبدو متصلاً. فيصبح:

قال الوليد بن مسلم: حدثنا الأوزاعي عن الزهري كذا وكذا.

وباعتبار أننا نعرف أن الأوزاعي ثقة لا يدلّس، وقد التقى بالإمام الزهري، فإننا نظن أن الإسناد صحيح. ولكن الإسناد فيه في الحقيقة رجل ضعيف دلّسه الوليد.

والتدليس في البضاعة حرام، فكيف في الحديث؟ لا شك أنه غش للمسلمين. لذلك إذا كان الوليد في الحديث، فيجب أن يكون كل الإسناد من فوقه بصيغة حدثنا، وليس فيه "عن".

أبو تيمية إبراهيم
03-05-02, 10:56 AM
للفائدة /
للشيخ عبد الله بن يوسف ، أبي محمد الجُديع كتاب كبير جدا في هذا الباب يبلغ ثلاث مجلدات على ما أخبرني به قديما ..
أسماه ( أحكام العورات في الكتاب و السنة ) و قد ناقش فيه كل ما يتعلق بمسائل العورة فقهيا و أصوليا و حديثيا ..
و قد وعد بطباعة كتابه قريبا ..لكن ...لمَّا بعد ..
و حديث ابن مسعود يضعفه الشيخ موقوفا و مرفوعا ، ،،
و هذا الحديث بحثته بتوسع في جمعي لمسألة فقهية تتتعلق بصلاة المرأة في المسجد
و الله أعلم

محمد الأمين
05-05-02, 02:22 AM
عمل المرأة خارج منزلها‏

لقد ولّى عمر بن الخطاب ‏‎‎‏ مسؤولية الحسبة في أسواق المدينة للشفاء بنت عبد الله العدوية ‏‎‎‏. وولّى سمراء بنت نهيك الأسدية على سوق مكة ‏‎‎، وكانت تمر في الأسواق تمنع الغش التجاري، وتأمر ‏بالمعروف وتنهى عن المنكر وتضرب على ذلك بسوطٍ كان معها من كان يغش في البيع والكيل. وهذا المنصب هو ما يسمى في الشرع قضاء الحسبة.‏

عن أبي بلج يحيى بن أبي سُليم قال: «رأيت سمراء بنت نهيك –وكانت قد أدركت النبي ‏‎‎‏– عليها درع غليظ وخمار غليظ، بيدها سوط تؤدب الناس، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر». أخرجه ‏الطبراني في المعجم الكبير (9\264) (24\311 #785) بإسنادٍ جوّده الألباني، وقال الهيثمي (9\264): ورجاله ثقات.‏

وذكر الإمام ابن عبد البر في الاستيعاب (4\1863 #3386) في ترجمة الصحابية الجليلة سمراء بنت نهيك الأسدية ‏‎‎‏: «أدركَت رسول الله ‏‎‎‏ وعمّرت. وكانت تمر في الأسواق وتأمر بالمعروف وتنهى ‏عن المنكر وتضرب الناس على ذلك بسوطٍ كان معها».‏

قال الإمام ابن حزم في المحلى (9\429 #1804): «وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه ولى الشفاء (أظنها بنت عبد الله العدوية، من المهاجرات الأوائل) –امرأة من قومه– السوق»، واستدل بذلك على ‏مشروعية تولي المرأة الحكم.‏

محمد الأمين
19-05-03, 09:21 PM
العنوهن فإنهن ملعونات

عن عبد الله بن عمرو قال سمعت رسول الله  يقول: «سيكون في آخر أمتي رجال –يركبون على السروج– كأشباه الرجال. ينزلون على أبواب المسجد. نساؤهم كاسيات عاريات. على رؤوسهم كأسنمة البخت العجاف. العنوهن فإنهن ملعونات! لو كانت ورائكم أمة من الأمم، لخدمن نساؤكم نساءهم كما يخدمنكم نساء الأمم قبلكم».

حديثٌ ضعيفٌ رواه الإمام أحمد (2\223) وابن حبان (13\64) والطبراني في الصغير (2\257) والأوسط (9\131) والحاكم في مستدركه (4\483). كلهم من طريق فيه عبد الله بن عياش بن عباس القتباني، وهو ضعيف. قال الذهبي «عبد الله وإن كان قد احتج به مسلم، فقد ضعفه أبو داود والنسائي، وقال أبو حاتم: هو قريب من ابن لهيعة!». والصواب أن مسلم لم يخرج له إلا حديثاً واحداً في الشواهد لا في الأصول، كما أشار ابن حجر في التهذيب (5\307).

محمد الأمين
19-05-03, 09:27 PM
عورة المرأة أثناء الصلاة

قدم المرأة

رُوِيَ عن محمد بن زيد بن قنفذ عن أمه (أم حرام) عن أم المؤمنين أم سلمة  أنها سألت النبي : «أتصلي المرأة في دِرْع (أي قميص) وخمار (غطاء الرأس) ليس لها إزار؟». فقال: «لا بأس إذا كان الدرع سابغاً يغطي ظهور قدميها (أي أعلاهما وظاهرهما، وليس أسفلهما)». وهذا الحديث احتجوا به على مذهب أبي حنيفة (والثوري والمزني) الذي أجاز فيه للمرأة إظهار قدمها في الصلاة قياساً على الكف. وليس فيه إشارة إلى خارج الصلاة ولا إلى باطن القدم. والحديث أخرجه أبو داود والحاكم مرفوعاً، ولم يصح من هذا الطريق. فقد أخرجه مالك موقوفاً في موطّئِه (1\142) عن محمد بن زيد بن قنفذ عن أمه أنها سألت أم سلمة زوج النبي : «ماذا تصلي فيه المرأة من الثياب؟». فقالت: «تصلي في الخمار والدرع السابغ، إذا غيب ظهور قدميها». ورجح الحافظ الدارقطني الموقوف فقال إنه الصواب. ووافقه الحفاظ على ذلك.

وهذا واضحٌ فقد رواه مالك وابن أبي ذئب وهشام بن سعد وبكر بن مضر وحفص بن غياث وإسماعيل بن جعفر ومحمد بن إسحاق وأبو عسال محمد بن مطرف والدراوردي عن محمد بن زيد عن أمه عن أم سلمة موقوفاً. ورواه عثمان بن عمر عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن محمد بن زيد عن أمه عن أم سلمة مرفوعاً. وعبد الرحمن هذا ضعيف. ضعفه يحيى، وقال أبو حاتم الرازي لا يحتج به، وقال عنه ابن حجر صدوق يخطئ. وقد خالف الجمع الكبير ممن هم أوثق منه. فمثل هذا الحديث الموقوف ليس بحجة، لأن راوية الحديث –أم حرام– مستورة، قال عنها الذهبي في ميزان الاعتدال (7\477): «لا تُعرَف».

وأخرج النسائي والترمذي وصححه عن ابن عمر قال: قال رسول الله : «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة». فقالت أم سلمة: «فكيف يصنع النساء بذيولهن؟». قال: «يرخين شِبراً». قالت: «إذاً ينكشف أقدامهن!». قال: «فيرخينه ذراعاً، لا يزدن عليه». قلت: أصل الحديث صحيحٌ متفقٌ عليه، ولكن زيادة "فقالت أم سلمة..."، فما بعدها هي مدرجة من قول نافع وليس من قول ابن عمر. ولذلك لم يخرجها لا البخاري ولا ومسلم مع إخراجهم لهذا الحديث عن نافع وعن غيره عن ابن عمر . وهي مرسلة، فقد ذكر ابن الجوزي أنه لا يصح لنافع سماع من أم سلمة أم المؤمنين .

وللقصة شاهد ضعيف جداً عن أحمد (2\18) وأبي داود (4\65): من طريق زيد العَمّي (ضعيف جداً) عن أبي الصديق الناجي عن ابن عمر قال: «رخّص رسول الله  لأمهات المؤمنين في الذيل شبراً. ثم استزدنه، فزادهن شبراً. فكنّ يرسلن إلينا، فنذرع لهن ذرعاً». وهذا الحديث أنكره ابن عدي في الكامل (3\201).

ولكن للحديث طرقٌ أخرى لا بأس بها، كلها عن نافع. وقد استوعب النسائي هذه الطرق في سننه الكبرى (5\493) مرتبة منسقة مبتدئاً بالرواية الخطأ كعادته. وذكر هذا ابن السني مختصراً في المجتبى (8\209). قال الحافظ ابن رجب في "شرح علل الترمذي" عن سنن النسائي: «تجد النسائي إذا استوعب طرق الحديث، بدأ بما هو غلط، ثم يذكر بعد ذلك الصواب المخالف له». وخلاصة هذه الطرق هي:

1– أيوب ويحيى بن أبي كثير عن نافع عن أم سلمة.

3– حماد بن مسعدة عن حنظلة بن أبي سفيان قال سمعت نافعا يقول حدثتنا أم سلمة.

4– الوليد بن مسلم عن حنظلة بن أبي سفيان قال سمعت نافعا يحدث قال حدثني بعض نسوتنا عن أم سلمة.

5– أبو بكر بن نافع (رواه مالك في الموطأ 2\915 وليس النسائي) و أيوب بن موسى ومحمد بن إسحاق عن نافع عن صفية بنت أبي عبيد (امرأة ابن عمر، أخت المختار) عن أم سلمة.

6 – عبيد الله عن نافع عن سليمان بن يسار عن أم سلمة. قال النسائي: مرسل!

7– محمد بن عبد الرحمن بن غنج عن نافع عن أم سلمة. قال النسائي: مرسل.

وسماع نافع من أم سلمة  الراجح أنه وهم، والصواب أنه لا يصح له سماعٌ منها. فبقيت روايتين: رواية نافع عن صفية عن أم سلمة، ورواية نافع عن سليمان بن يسار عن أم سلمة. وكلتا الروايتين متصلتين، ولكن ظاهر فعل النسائي أن رجح الثانية، وجعلها مرسلة. وهذا عجيب إذ لا أعلم أين الانقطاع فيه. فالحديث إذاً فيه اضطرابٌ، ولكن رجاله ثقات، ونافع ثقة ثبت يجوز عليه تعدد الأسانيد. لكن يبقى في النفس شيء بسبب ترجيح النسائي، والله أعلم.

وأحسن إسنادٍ لهذا الحديث ما رواه مالك في الموطأ برواية يحيى (2\915): عن أبي بكر بن نافع عن أبيه نافع مولى بن عمر عن صفية بنت أبي عبيد أنها أخبرته عن أم سلمة زوج النبي  أنها قالت حين ذُكِر الإزار: «فالمرأة يا رسول الله؟». قال: «ترخيه شبراً». قالت أم سلمة: «إذاً ينكشف عنها!». قال: «فذراعاً لا تزيد عليه». وأخرجه أبو داود من طريق مالك بلفظه. وليس في الحديث ذِكر الرِّجْل، ولعله مرويٌّ بالمعنى، والله أعلم.

وأحسن منه ما رواه النسائي في المجتبى (8\209): عن محمد بن عبد الأعلى عن النضر بن سليمان قال حدثنا عبيد الله عن نافع عن سليمان بن يسار عن أم سلمة قالت: «سئل رسول الله  كم تجر المرأة من ذيلها؟ قال: شبراً. قالت: إذاً ينكشف عنها! قال: ذراع لا تزيد عليه». وهذا الحديث ليس فيه ذكر الصلاة كما ترى.

قال شيخ الإسلام في فتاواه (22\114): «القدم يجوز إبداؤه عند أبي حنيفة، وهو الأقوى. فإن عائشة جعلته من الزينة الظاهرة، قالت: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} قالت: "الْفَتْخُ" حَلَقٌ من فِضةٍ تكون في أصابع الرجْلين. رواه ابن أبي حاتم. فهذا دليلٌ على أن النساء كُنّ يُظهرن أقدامهن. أوّلاً: كما يُظهِرن الوجه واليدين، كنّ يُرخين ذُيولَـهُـن. فهي إذا مشت، قد يظهر قدمها. ولم يكنّ يمشين في خِفافٍ وأحذية. وتغطية هذا في الصلاة فيه حرجٌ عظيم. وأم سلمة قالت: "تصلي المرأة في ثوبٍ سابِغٍ يغطي ظهر قدميها". فهي إذا سجدت، قد يبدو باطن القدم...».

قال الإمام المجتهد السّرخسي الحنفي في كتابه المبسوط (10\153): «لا شك أنه يباح النظر إلى ثيابها ولا يعتبر خوف الفتنة في ذلك، فكذلك إلى وجهها وكفها. وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنه يباح النظر إلى قدمها أيضاً. وهكذا ذكر الطحاوي، لأنها كما تبتلى بإبداء وجهها في المعاملة مع الرجال، وبإبداء كفها في الأخذ والإعطاء، تبتلى بإبداء قدميها إذا مشت حافية أو متنعلة، وربما لا تجد الخف في كل وقت. وذكر في جامع البرامكة عن أبي يوسف أنه يباح النظر إلى ذراعيها أيضاً، لأنها في الخَبز وغسل الثياب تبتلى بإبداء ذراعيها أيضاً».

النسائي
19-06-03, 09:54 PM
3-18-1424

اللهم احفظ محمد الأمين واهدي قلبة وزده علما وورعا

عورة الرجل

نظر الرجل للمرأة

نظر المرأة للرجل

تعطر المرأة

الثياب الضيقة

التبرج

ختان المرأة

آية الحجاب

آية الخمار في سورة النور

عورة المسلمة أمام الكافرة

عورة المرأة أمام المرأة

النسائي
19-06-03, 10:06 PM
3-18-1424

اللهم احفظ محمد الأمين واهدي قلبة وزده علما وورعا

عورة الرجل

نظر الرجل للمرأة

نظر المرأة للرجل

تعطر المرأة

الثياب الضيقة

التبرج

ختان المرأة

آية الحجاب

آية الخمار في سورة النور

عورة المسلمة أمام الكافرة

عورة المرأة أمام المرأة

ابو مسهر
28-06-05, 01:48 PM
عمل المرأة خارج منزلها‏
عن أبي بلج يحيى بن أبي سُليم قال: «رأيت سمراء بنت نهيك –وكانت قد أدركت النبي ‏‎‎‏– عليها درع غليظ وخمار غليظ، بيدها سوط تؤدب الناس، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر». أخرجه ‏الطبراني في المعجم الكبير (9\264) (24\311 #785) بإسنادٍ جوّده الألباني، وقال الهيثمي (9\264): ورجاله ثقات.‏




أظن يا شيخ محمد أن ابو بلج الذي في هذا الاسناد هو ابوبلج الصغير جارية بن بلج وان الذي في الطبراني خطأ

سيف 1
28-06-05, 02:58 PM
السلام عليكم

أولا حديث المرأة عورة صحيح موقوف على ابن مسعود رضي الله عنه وأرضاه من طريق شعبة عن ابي اسحاق عن ابي الأحوص عند البيهقي بسند صحيح كلهم اعلام ثقات ائمة
وعند الطبراني من نفس الطريق بسند صحيح كلهم ثقات وكذا صححه الألباني
وكذا عند ابو بكر بن ابي شيبة من طريق حميد بن هلال عن ابي الأحوص

ثانيا: وقع تخليط في قصة سمراء بنت نهيك .لم يذكر احد انها وليت الحسبة اصلا .وكل ما ذكر هو ان الراوي المذكور ذكر ان سوط كان بيدها تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر . وليس في الحديث قط ولا عند احد من المترجمين ان عمر ولاها شئ. ولا يعرف لها صحبة اصلا .والادراك لا يلزم منه صحبة .والراوي الذي حكى عنها ذاك قال عنه البخاري (فيه نظر ) والبخاري نفسه ذكر ان من حكى عنه ذاك القول فهو متهم واه . والراوي الذي ذكر ذلك عنها من الطبقة الخامسة ويستحيل ادراكه لعمر.انتهى

ثالثا: الشفاء بنت عبد الله .أتحدى من يأتينا بسند متصل ولو ضعيف لتوليتها السوق وكل ما ذكر عنها فيه اضطراب ولو وجد لهذه القصة سند لأفحم به ابن حزم خصومه ولكنه ذكره بأضعف صيغة وهي التمريض وقال وروي عن عمر .فتأمل . وأعجب ممن ينتسب لأهل الحديث من معاصرينا ممن يجادل في رواية ابن المسيب عن عمر ويردها ويريد ان يخرق اجماع عملي من الأمة برواية (لا شئ) عن عمر . لا حول ولا قوة الا بالله .
.فما مثل عمر من يجعل امرأة تختلط بالرجال وتباشر التجار والوافدين الى السوق وهو المعروف بحزمه على النساء وامره اليهن بأن يلتزمن حافات الطرق . وما مثل عمر من يعدم كبار رجال الصحابة والتابعين فى عصره لكى يولى أحدهم قضاء السوق . ولما بحثت فى مصادر هذا القول وجدته كله كلاما سردا بدون أى اسناد فى ترجمة الشفاء سواء عند ابن عبد البر أو ابن سعد او الحافظ المزى أو الحافظ ابن حجر او ابو نعيم الأصبهانى . ووجدت القاضى أبو بكر العربى رحمه الله يقول فى أحكام القرآن عند معرض تعليقه على آية(أنى وجدت امرأة تملكهم و أوتيت من كل شئ) النمل. فقد ناقش تولى المرأة القضاء ورد على ما نسب الى ابن جرير بأطلاق القضاء لها بأنه كذب على الطبرى ولم يصح وقال وروى ان عمر ولى امرأة السوق ثم قال (ولم يصح فلا تلتفتوا اليه .انما هو من دسائس المبتدعة فى الحديث ) ونقله عنه القرطبى فى تفسيره فى نفس الأية . أما أهل التراجم من ذكرتهم آنفا جلى جدا لمن طالع ما كتبوه عن الشفاء أنها أقاويل تقال بدون أى سند . فمثلا ابن سعد يقول عن الشفاء فى الجزء المتمم للطبقات (ويقال ان عمر ولاها أمر السوق ولكن ولدها ينكرون ذلك ويغضبون منه ) وقال فى موضع آخر (وربما ولاها شئ من أمر السوق ) وخالف ابن عبد البر فقد قال ان من تولى السوق هو ابنها سليمان بن أبى حثمة وان عمر جمع الناس عليه فى قيام رمضان (وجدت رواية رمضان هذه وهى صحيحة) ونقله عنه ابن حجر فى ترجمة سليمان.وقال ابن عبد البر في موضع آخر ( -وربما-ولاها شئ من أمر السوق ) .وبما قاله ابن عبد البر قال الزرقانى فى شرحه .. التراجم تقول (يقال ,ربما ,ولكن ولدها ينكرون ويغضبون, سليمان هو الذى تولى السوق)

ابو مسهر
28-06-05, 11:10 PM
وعليكم السلام ورحمة الله
بارك الله فيك على هذه الايضاحات

أحمد اليوسف
06-06-07, 12:56 PM
جزاكم الله خير الجزاء،،،،،

ابن عبد الغنى
08-06-07, 12:12 AM
الاخوة الفضلاء لنترك الفاضل محمد الامين يتم بحثه وبعد ذلك من يرغب فى مداخله له ذلك ارجوكم المداخلات تعكر علينا الاستمتاع بالبحث الا ان يرى الفاضل الامين ذلك فهو صاحب الموضوع وبارك الله فيكم جميعا

محمد الأمين
09-07-07, 07:58 PM
أخي الفاضل

الموضوع قديم للغاية وقد أنهيت البحث على موقعي الخاص فيمكنك مراجعته هناك ومناقشته كذلك

العدناني
21-09-07, 12:06 AM
أكمله هنا حتى تعم الفائدة أو أخبرنا بموقعك

الحميدي المطيري
21-09-07, 01:04 AM
بارك الله فيك شيخنا "الأمين"..

الحميدي المطيري
21-09-07, 01:05 AM
للفائدة /
للشيخ عبد الله بن يوسف ، أبي محمد الجُديع كتاب كبير جدا في هذا الباب يبلغ ثلاث مجلدات على ما أخبرني به قديما ..
أسماه ( أحكام العورات في الكتاب و السنة ) و قد ناقش فيه كل ما يتعلق بمسائل العورة فقهيا و أصوليا و حديثيا ..
و قد وعد بطباعة كتابه قريبا ..لكن ...لمَّا بعد ..
و حديث ابن مسعود يضعفه الشيخ موقوفا و مرفوعا ، ،،
و هذا الحديث بحثته بتوسع في جمعي لمسألة فقهية تتتعلق بصلاة المرأة في المسجد
و الله أعلم

الاخ الكريم..

متى سينزل كتاب الشيخ "الجديع" الأسواق ؟!

وأين نجد بحثكم حول حديث "المرأة عورة"..

جزاكم الله خيراً

يوسف بدر
28-09-07, 09:35 AM
بحث جميل وتعليقات مفيدة .. وليتك - شيخنا- تكمله لنا .. بارك الله فيك

صالح بن عمير
29-04-08, 07:42 AM
جزاك الله خيرا أخ سيف على هذا التعليق القيم