المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التراث اليمني المخطوط أخبار وتقارير


عبدالله الوشمي
11-06-09, 11:17 PM
التراث اليمني المخطوط أخبار وتقارير

من خلال متابعتي للمخطوطات وجدت كثير من الأخبار والتقارير المتعلقة بالمخطوطات اليمنية وما تعرضت له من سرقات أحببت وضعها هنا لإطلاع القراء على من يحافظ عليها ويجعلها من مكتسبات البلد ومقتنياته الثمينة ، ومن يسرقها ويهربها. التقرير الأول

مافيا مخطوطات اليمن
تحقيق / نجيب الغرباني
3 / 1 / 2008م
منتديات شباب اليمن
http://www.shababalyemen.net/forums/index.php?showtopic=10591تم تصفية مخطوطات جبلة التاريخية من قبل مافيا محترفه
ان الحديث عن المخطوطات القديمه القرانيه والعلميه في مدينة التأريخ والحضاره جبله مؤلم ومحزن لمن يخوظ فيه حيث نجد الاهالي والاعيان والمثقفين والجهات المعنيه غير مدركين لاهميتها لانه الى الان ومنذ سنوات عديده لم يحد من سرقتها وظاهرة اختفائها من المساجد مازالت تتكرر بعد ان تم تصفية المكتبه العلميه الكبيره بجامع الملكه اروى والتي كانت تزخر بالعديد من المخطوطات النادره اليدويه والجلديه ومصاحف واجزاء قرانيه كتبت بماء الذهب يعود تاريخها الى تاريخ المدينه والان مافيا المخطوطات تطرق كل بيت في المدينه لتشترى وبابسط الاسعار ماتبقى من مخطوطات قديمه مستغلة الفقر والحالة الاقتصاديه للاهالي البسطاء ومافيا المخطوطات بدات نشاطها في بداية السبعينات كان هناك اشخاص يقال لهم الاعجم والبيضاني ظلوا اربع سنوات في جبله يشترون المخطوطات من الاهالي ومن المساجد في ذاك الوقت والان تتكرر وجود مثل هذه المافيا الاثريه وللاسف مازال الوعي متدنيا لدى الاهالي والجهات المعنيه باهمية هذه الكنوز الاثريه النادره ...

في عام 1998 م تقريبا قامت جمعية اروى للتاريخ والاثار والتي كانت تحت التاسيس بالتعاون مع مدير المديريه انذاك وتم حصر الموجود من مخطوطات في الجامع الكبير واتضح ان الحصر لا يزيد عن 2000 مخطوطه بينما المفقود اضعاف ما حصر وماحصر الا ماتبقى من اجزاء قرانيه وبعض المقدمات اما المخطوطات القرانيه القديمه والتي تزيد عن 400 سنه وما فوق فلا وجود لها وحصر المكتبه موجود لدى اوقاف المدينه وهذا ناتج عن النشاط المريب والمحموم من قبل العصابات المحترفه وما يؤسف له ان هناك شباب طائشين من المدينه يغرون بمبالغ ماليه يقومون بمساعدة مافيا المخطوطات والتي تزور المدينه من وقت لاخر وتزويدهم باماكن تواجد المخطوطات ليتم شراؤها بمبلغ زهيده ...

المخطوطات سرقت

وفي سياق هذا الحديث كان لي لقاء مع العديد من المشايخ والعلماء في مدينة جبله وكان لي لقاء مع الشيخ الجليل العلامه علي بن يحي مرشد شمسان امام وخطيب الجامع الكبير وعند سئاله عن اختفاء المخطوطات اجاب قائلا ( ياولدي لقد سرقت كانت هنا في الجامع في المكتبه العلميه و تحتوي على كتب كثيره وهناك اشخاص قاموا بسرقتها ولم يتبقى الا القله ..
ويقول انظر الى الجامع هو الاخر تم تدميره كليا كيف بالمخطوطات القديمه التي سرقت مثل شرح الازهار و الكافل ولقمان وجوهر التوحيد وبعض المقدمات )

والتقيت بالجامع ايضا الحاج عبدالله فراجي حيث اختصر حديثه عن المخطوطات قائلا ( من اول الثوره والمخطوطات في جبله من جحبر له جحبر )

الاكوع والمصانفه

ويقول الاستاذ عبدالله الخديري جاء المؤرخ اسماعيل الاكوع الى جبله في الثمانينات تقريبا والتقاء مع العديد من العلماء وكان له نصيب من مخطوطات المصانفه ( يقصد بالمناصفه لانهم من كانو يصنفون الكتب وكانت جبله تزخر بالعيد من علماء بيت المصنف عبد الحميد وعبده المجيد المصنف وكان محمد عبد المجيد المصنف من اكثر العلماء الذين لديهم مكتبه زاخره بجميع مصنفات الكتب الا انها بعد موته اختفت تماما وكانت العيون الحمراء تترصد بيت المصنف ومازالت الى هذه اللحظه حيث تم اخذ اكثر من 180 مخطوطه من بيت المصنف وحدهم وبيعت باسعار زهيده

الدوله لم تهتم بالمخطوطات

والتقيت بالاستاذ احمد عبد الله اسحم وعن اسباب اختفاء المخطوطات تحدث قائلا ( لا توجد احصائيه قديمه عن مخطوطات الثلث واثلاث وختم وجزء واجزاء فمنذ اكثر من 45 سنه عرفنا ان اراض الوقف مسجله في الاوقاف ام المخطوطات فلم تسجل ولهذا فقدت وتدولت مع الكثير من الفقهاء وامناء مكاتب الجامع بل ان الفقهاء توفوا ومعهم مجموعه من هذه المخطوطات واصبحت ملكا للورثه ولم تعاد الى المكتبه نتيجه لعدم وجود مطالب لها واضاف ان الدوله لم تهتم بهذه المخطوطات..
مافيا تزور المدينه لشراء مخطوطاتها

والتقيت بخطيب مسجد الزوم الاستاذ فؤاد الضهابي وعن المخطوطات القديمه واسباب فقدانها تحدث قائلا :

السبب ان الكثير من الاجزاء المخطوطه وقفت من الموقفين باراض تعود غلتها الى الجامع او اعمال خيريه فياتي ضعاف النفوس او من يملكون الاراضي لنزع الوقفيه او اخذ المخطوط بالكامل .. والسبب الاخر ان هناك مافيا تزور المدينه لشراء مخطوطات قديمه من بعض الاسر فيتم بيعها من مالكيها لغفلتهم عن اهميتها وما تمثله من موروث تأريخي وحضاره و هويه لانه اليوم لم يبقى في جبله غير حلقة قراءة ياسين للموتي فقط !! واضاف انصح الاهالي ان يحتفظوا بتاريخهم وما يملكون في حوزتهم من مخطوطات وان لا يفرطوا بها مهما كانت الاغراءات لانها تمثل مجدا لهم ..

وطفت في المكتبه العلميه في الجامع الكبير وهي مفرغه من كل شي ومكتبة جبله وامين المكتبه اغلق بابها وغادر الجامع رغم علمه باني اريد مقابلته الاستاذ فؤاد لفت انتباهي الى رؤية صناديق حفظ الكتب القديمه والتى كانت تزيد عن 250 صندوق حجم كبير مزخرف وعليها نقوش اثريه في غاية الابداع وقد اتلفت بعضها واكتفيت بتصوير المكتبه من الخارج لانها اصبحت اليوم من البقايا بعد ان تم سرقتها وبيع جميع محتوياتها الثمينه من المخطوطات ...

نهبت اراض الوقف

والتقيت بالحاج قاسم المطري يقول في نفس الموضوع كانت هناك مخطوطات مكتوب عليها وقف جامع جبله وعليها اراضا من الموقف جميعها اختفت وجميع الكتب التي كتبت على يد علماء خطاطين مثل المرحوم الصلوي والمرحوم الرحبي والهبوب والمحبشي منها باقيه والاخرى لا نعلم اين ذهبت ؟؟ لقد نهبت جميع اراضي الوقف واكثر من موضع موقوف للجامع تم تحويله وبيعه دون حسيب او رقيب ...

العلامه المحرابي يعترف

وان الكثير من الاهالي اوضحوا ان الكثير من المخطوطات والكتب العلميه تم اخذها من قبل العلامه مشرف المحرابي وفجاه وانا اجري اللقاء ظهر علينا الاستاذ العلامه مشرف المحرابي وكانت فرصه ليجيب على مايدعون فتحدث قائلا ( نعم انا اخذت 50 كتابا علميا ومخطوط ولا انكر ذلك وقد سلمتها بيدي الى مكتبه الجامع الكبير بصنعاء وقد فهرست واخذت استلام خطي منهم بذلك لقد صورت 27 مخطوطه في جامعة الدول العربيه ويضيف قائلا هناك شخص اخذ من المكتبه الاثريه بجبله 1800 مخطوطه لم يتحدثوا عنه مثلما هم يتحدثوا عني ويشوهون شخصي ...
الدوله والمواطن لم يعوا اهميه هذه الثروه

ويقول الاستاذ عبد الوهاب الخديري رئيس جمعية التاريخ والاثار بذي جبله ان المخطوطات القديمه اختفت لان الدوله والمواطن لم يعوا اهمية هذه الثروه الا بعد ان جاء الوعي والاهميه من دول اخرى وبدات الدوله تعي اهمية هذه الثروه من سنوات قريبه ولكن بعد ضياع الكم الهائل من المخطوطات ليس في جبله فحسب وانما في جميع محافظات الجمهوريه الاثريه والتي تزخر بموروث اثري علمي وما اطالب به اليوم الا حفظ ما تبقى من موروث علمي والعمل على صيانته حيث ان ماتبقى معرض هو الاخر للتمزيق والاندثار و حشرة الارضه التى اكلت الكثيرواظاف قائلا الجامع اليوم تعرضت مخطوطاته القرانيه الى الزوال وتعرضت نقوشه وزخارفه الى العبث والطمس بل قبابه ومناراته وشرانفه ومصندقاته للتخريب واليوم وبعد ان تم تهديم جميع سطوحه واستبداله بنوره وجص على انها قضاض انظروا ماذا كشفت الامطار لقد كشفت ان بنية الجامع وما يحمله من مخطوطات يعود تاريخها منذو بناء الجامع هي اليوم معرضه للضياع والاستبدال مثلها مثل المخطوطات التي اختفت وسرقت وبيعت ...

ضياع المخطوطات والمصنفات

وكان لي لقاء مع الشاعر رئيس المنتدى الثقافي والادبي بمديرية جبله حيث تحدث قائلا عن المخطوطات واهميتها ( مدينة جبله هي المركز الاشعاعي الاول والمناره المتوهجه بادبائها وعلمائها الاجلاء ذلك لانها قد تركت بصمات خصوصياتها باثارها المتجليه في كل الجوانب المعرفيه منذ عهد الدوله الصليحيه والرسوليه وحتى العهد القريب ولولا ضياع وسرقة المخطوطات والمصنفات الوفيره لوجدنا اعضم ثروه علميه هائله ولكن وللاسف الدوله والناس اهملوها ولم يحافظوا عليها لجهلهم باهمية هذه المخطوطات والاثار النادره حتى تعرضت للنهب والمتاجره بها...
اربعه ملايين لمصحف مكتوب بورق جلديه

لا اخفيكم اني بحثت عن بعض المخطوطات في بيوت العلماء في المدينه فلم اجد الا الشي اليسير منها وهي خاصه بهم .. حزنت كثيرا لمشايخ العلم الذين افنوا اعمارهم بالبحث والتاليف وكنت قد سالت احد مشايخ بيت الساده عن مخطوطات العالم الجليل المرحوم طه الساده واسحاق بن يوسف المتوكل في الفقه والاصول وغيرها من العلوم فاجاب انه قبل سنوات طلبوا مني دلاليين لا اعرفهم مخطوطه لطه الساده لها اكثر من 400عام ويعطوني اربعة ملايين اذا اعطيتهم مصحف مكتوب بورق جلديه وقلت لهم لايوجد لدي مايطلبون
اشار بعض الاهالي لمتحف الملكه اروى وان صاحبه اشترى العديد من المخطوطات وهي الان في المتحف وما نتمناه من الاخ احمد حمود الدهمش الا ان يحافظ على المخطوطات التي بحوزته ويجب ان يحصرها لدى الجهات الرسميه وعلى ان تكون بعهدته طالما وهي محفوظه ومصانه من ايدي العابثين ...

يجب ان نتنبه لهذا الخطر

اامل ان تقوم الدوله والجهات المعنيه وعلى راسها السلطه المحليه ان تتنبه لهذا الخطر المحدق بتراثها وحضارتها فالمديريه يوجد فيها العديد من المساجد وفي طيها العديد من الاثار والمخطوطات اليدويه النادره والتي لم تحصر بعد وهي اليوم معرضه للسرقه من قبل العابثين بتراثنا ورغم تاكيد الاهالي ان في الاونه الاخيره فقدت المساجد عشرات المخطوطات التي يعود تاريخها مئات السنين

كما ان الاهتمام بالاثار والمخطوطات واجب وطني يتم صيانته من جميع الاهالي والمسئولين دون استثناء فالتبليغ عن هذه العصابه الخطيره او من يقف بجانبها مسؤولية الجميع واي تبديد او تقصير او اهمال في هذا المجال يعد تقصيرا فاحشا في حق الوطن والفرد فالمواطن الذي يبيع تاريخه مهما كانت حاجته للمال او رغبته في الاثراء من اثار او مكتوب او مخطوط يسهل عليه بيع عرضه ولا يمكن ان يكون انسانا سويا ......

عبدالله الوشمي
12-06-09, 12:09 AM
التقرير الثاني

أهم مخطوطات جبلة التاريخية كيف سرقت
مافيا المخطوطات
تطرق كل بيت في المدينة لتشترى وبأبسط الأسعار ما تبقى من مخطوطات قديمه
التغيير -جبلة
تقرير نجيب الغرباني
30 / 7 / 2008م
http://www.al-tagheer.com/news.php?id=2106بدأت ما فيا المخطوطات نشاطها في مدينة جبلة اليمنية الأثرية في مطلع السبعينات من القرن الماضي ، وعرفا شخصان هناك الأول يدعى الأعجم والآخر البيضاني ، قاما على مدى أربع سنوات بشراء المخطوطات القديمة والتاريخية من أهالي مدينة جبلة، من المساجد والمنازل وكل مكان كان يحوي مخطوطات قديمة وتاريخية..واليوم تتعرض المكتبة العلمية الكبيرة بجامع الملكة أروى للتصفية

بعد أن كانت تزخر بالعديد من المخطوطات النادرة اليدوية والجلدية ومصاحف وأجزاء قرآنيه كتبت بماء الذهب يعود تاريخها إلى تاريخ المدينة بعد أن عادت مافيا المخطوطات اليوم مرة أخرى تطرق كل بيت في المدينة لتشترى ما تبقى فيها من مخطوطات قديمة بأتفه الأسعار ، مستغلة الفقر والحالة ألاقتصاديه لأهالي جبلة البسطاء .

وثمة شي ملفت للنظر هنا في هذه المدينة، وهو وجود المافيا الأثرية بكثرة، يقابله قليل من الوعي لدى الأهالي والجهات المعنية بأهمية هذه الكنوز الأثرية النادرة لتلك المخطوطات.
وتقوم تلك المافيا باستغلال الشباب الطائشين في المدينة وتغريهم بمبالغ ماليه كي يساعدونها في عملها المتمثل بسرقة وشراء المخطوطات ، من وقت لآخر، كما يقوم هؤلاء الشباب بإخبارهم عن أماكن تواجد المخطوطات ليتم شراؤها بمبالغ زهيدة ،و تزور هذه المافيا الأثرية مدينة جبلة بإستمرار.

ثمة جهود هناك بذلت من اجل الحفاظ على المخطوطات ففي عام 1998 م- تقريبا- قامت جمعية أروى للتاريخ والآثار والتي كانت تحت التأسيس بالتعاون مع مدير المديرية آنذاك ،حيث تم حصر الموجود من مخطوطات في الجامع الكبير واتضح أن الحصر لا يزيد عن 2000 مخطوطه بينما المفقود أضعاف ما حصر، كما لم يحصر سوى ما تبقى من أجزاء قرانيه وبعض المقدمات، أما المخطوطات القرآنية القديمة والتي تزيد عن 400 سنه وما فوق لا وجود لها وحصر المكتبة موجود لدى أوقاف المدينة .

يقول الأستاذ عبد الوهاب الخديري رئيس جمعية التاريخ والآثار بذي جبله لـ "التغيير" إن المخطوطات القديمة اختفت لان الدولة والمواطن لم يعوا أهمية هذه الثروة إلا بعد أن جاء الوعي والأهمية من دول أخرى وبدأت الدولة تعي أهمية هذه الثروة من سنوات قريبه ولكن بعد ضياع الكم الهائل من المخطوطات ليس في جبله فحسب وإنما في جميع محافظات الجمهورية الأثرية والتي تزخر بموروث اثري علمي وما أطالب به اليوم إلا حفظ ما تبقى من موروث علمي والعمل على صيانته حيث ان ما تبقى معرض هو الآخر للتمزيق والاندثار و حشرة الأرضة التي أكلت الكثير.
وأضاف الخديري للتغيير" الجامع اليوم تعرضت مخطوطاته القرآنية إلى الزوال وتعرضت نقوشه وزخارفه إلى العبث والطمس بل قبابه ومناراته وشرانفه ومصندقاته للتخريب واليوم وبعد إن تم تهديم جميع سطوحه واستبداله بنوره وجص على إنها قضاض انظروا ماذا كشفت الأمطار لقد كشفت ان بنية الجامع وما يحمله من مخطوطات يعود تاريخها منذ بناء الجامع هي اليوم معرضه للضياع والاستبدال مثلها مثل المخطوطات التي اختفت وسرقت وبيعت .

ونفى مشرف المحرابي خطيب جامع الرئيس بصنعاء والذي يتهمه العديد من مواطني جبله بأخذ العديد من المخطوطات النادرة أن تلك الاتهامات وقال في تصريح لـ " التغيير " "نعم أنا أخذت 50 كتابا علميا ومخطوط ولا أنكر ذلك وقد سلمتها بيدي إلى مكتبه الجامع الكبير بصنعاء وتم فهرستها وأخذت استلام خطي منهم بذلك و صورت 27 مخطوطه في جامعة الدول العربية.

وأضاف المحرابي هناك شخص اخذ من المكتبة الأثرية بجبله 1800 مخطوطه لم يتحدثوا عنه مثلما هم يتحدثوا عني ويشوهون شخصي.

وفي لقاء مع الشاعر رئيس المنتدى الثقافي والأدبي بمديرية جبله تحدث عن المخطوطات وأهميتها قائلا : " مدينة جبله هي المركز الإشعاعي الأول والمنارة المتوهجة بأدبائها وعلمائها الإجلاء ذلك لأنها قد تركت بصمات خصوصياتها بآثارها المتجلية في كل الجوانب المعرفية منذ عهد الدولة الصليحية والرسولية وحتى العهد القريب ولولا ضياع وسرقة المخطوطات والمصنفات الوفيرة لوجدنا أعضم ثروة علميه هائلة ولكن وللأسف الدولة والناس أهملوها ولم يحافظوا عليها لجهلهم بأهمية هذه المخطوطات والآثار النادرة حتى تعرضت للنهب والمتاجرة بها.

لا أخفيكم إني بحثت عن بعض المخطوطات في بيوت العلماء في المدينة فلم أجد إلا الشيء اليسير منها وهي خاصة بهم .. حزنت كثيرا لمشايخ العلم الذين افنوا أعمارهم بالبحث والتأليف وكنت قد سالت احد مشايخ بيت السادة عن مخطوطات العالم الجليل المرحوم طه السادة وإسحاق بن يوسف المتوكل في الفقه والأصول وغيرها من العلوم فأجاب انه قبل سنوات طلبوا مني دلاليين لا اعرفهم مخطوطه لطه السادة لها أكثر من 400عام ويعطوني أربعة ملايين إذا أعطيتهم مصحف مكتوب بورق جلديه وقلت لهم لا يوجد لدي ما يطلبون أشار بعض الأهالي لمتحف الملكة أروى وان صاحبه اشترى العديد من المخطوطات وهي الآن في المتحف وما نتمناه من احمد حمود الدهمش أبى إلا أن يحافظ على المخطوطات التي بحوزته ويجب أن يحصرها لدى الجهات الرسمية وعلى أن تكون بعهدته طالما وهي محفوظة ومصانة من أيدي العابثين .

وأضاف الدهمش " آمل أن تقوم الدولة والجهات المعنية وعلى رأسها السلطة المحلية ان تتنبه لهذا الخطر المحدق بتراثها وحضارتها فالمديرية يوجد فيها العديد من المساجد وفي طيها العديد من الآثار والمخطوطات اليدوية النادرة والتي لم تحصر بعد وهي اليوم معرضه للسرقة من قبل العابثين بتراثنا ورغم تأكيد الأهالي ان في الآونة الأخيرة فقدت المساجد عشرات المخطوطات التي يعود تاريخها مئات السنين ، كما أن الاهتمام بالآثار والمخطوطات واجب وطني يتم صيانته من جميع الأهالي والمسئولين دون استثناء فالتبليغ عن هذه العصابة الخطيرة أو من يقف بجانبها مسؤولية الجميع وأي تبديد أو تقصير أو إهمال في هذا المجال يعد تقصيرا فاحشا في حق الوطن والفرد فالمواطن الذي يبيع تاريخه مهما كانت حاجته للمال أو رغبته في الإثراء من آثار أو مكتوب أو مخطوط يسهل عليه بيع عرضه ولا يمكن أن يكون إنسانا سويا.

عبدالله الوشمي
12-06-09, 12:12 AM
التقرير الثالث

الآثار اليمنية ..
إلى متى هذا الاستنزاف ؟!
بقلم: محمد علي الأحمدي
الأحد 01 يوليو-تموز 2007
صحيفة الجمهورية اليمنية
http://www.algomhoriah.net/atach.php?id=6368الآثار هوية الشعوب واليمن اقل ما يمكن وصفه بأنه متحف مفتوح احتضن على مدى التاريخ البشري العديد من الحضارات والممالك خلد ذكر بعضها القرآن الكريم جاء على ذكر ممكلة سبأ وسد مأرب وغيرها من الأماكن المليئة بالكنوز الاثرية اضافة إلى ان اليمن مثلت على العصور الإسلامي مخزوناً لتمويل ودعم الكثير من الفتوحات الإسلامية ومصدراً من مصادر التراث الفكري الإنساني من حيث المخطوطات في الفقه واللغة العربية والشعر والتاريخ وغيرها.

ولا تكاد تمر فترة زمنية دون ان نسمع عن موقع أثري اكتشف هنا أو قطع اثرية ضبطت هناك.
هذا التاريخ وهذه الحضارات ماذا يراد لها ولماذا غدت مجرد سلعة لمن يدفع اكثر ؟!

مهتمون وخبراء بالتراث اليمني يحذرون من ان التراث اليمني الحضاري العريق مستهدف منذ فترة طويلة من قبل عصابات منظمة عناصرها يمنيون وعرب واجانب وجدت هذه العصابات في أرض اليمن مبتغاها لنهب كنوزه التي اضحت بضاعة تستثمرها مافيا الاثار في أسواق الشرق والغرف.

البدايات

يؤكد المهتمون والخبراء بأن بداية نهب التراث اليمني وخصوصاً المخطوطات تعود إلى القرن السابع عشر حين اخذت بعثة «نيبور» الدنمركية التي ورد ذكرها في كتاب «من كوبنهاجن إلى صنعاء» 70 صندوقاً كلها بداخلها مخطوطات يمنية من مختلف العلوم ولم يعرف أو يكتب عنها شيء.

كما شهد القرنان الـ19 و20 عمليات تهريب واسعة للمخطوطات اليمنية التي أصبحت اليوم في مكتبات أوروبية وآسيوية وعربية.

وتشير الإحصائيات المتوفرة لدى دار المخطوطات اليمنية إلى ان نحو عشرة آلاف مخطوطة يمنية موجودة في مكتبة الميروزيانا الايطالية واكثر من ثلاثة آلاف مخطوطة في مكتبة الكونجرس بالولايات المتحدة الأمريكية و2000 مخطوطة في مكتبة المتحف البريطاني والاف أخرى في مكتبات وارشيفات اسبانيا وفرنسا وروسيا وهولندا وتركيا وبعض الدول العربية.

أما في ما يخص الآثار اليمنية فقد ذكرت بعض المصادر ان البدايات الأولى لتهريبها إلى خارج البلاد تعود إلى خمسينيات القرن الماضي آبان الاحتلال البريطاني الجنوب، حيث نشط عدد من الضباط البريطانيين حينها في تهريب الاثار اليمنية مستغلين ضعف رقابة السلطات آنذاك.

ولم تقف المشكلة عند قضية تهريب الآثار اليمنية القديمة لغرض الاتجار بها وجني الارباح من ورائها بل غدت اكثر تعقيداً إذا ما علمنا ان بعضاً ممن يقبض عليهم يقومون بتهريب اثار مزورة ومقلدة الأمر الذي يعد محاولة لتشويه التاريخ اليمني.

سبب المشكلة

يعزو البعض سبب ازدياد نشاط تهريب الآثار واقدام بعض المواطنين اليمنيين على الاتجار بها والوقوع في شراك اغراءات عصابات التهريب الخارجية إلى الظرف الاقتصادي والمعيشي اضافة إلى جملة من العوامل الطبيعية التي تساعد على عملية تهريب الآثار اليمنية إلى الخارج منها اتساع رقعة الحدود اليمنية وخصوصاً البحرية والبرية، ويعتقد اخصائيو الآثار والنقوش ان ظاهرة تهريب الآثار تعكس وجود تهاون في تطبيق النظام والقانون من جهة وضعف الوعي لدى المواطنين بأهمية التراث من جهة أخرى.

ويشيرون إلى ان مشاكل الحدود مع دول الجوار كانت من أبرز العوامل الأساسية التي ساعدت على انتشار ظاهرة تهريب الآثار، حيث كانت عملية التهريب عبر المنافذ البرية والبحرية وكان يصعب حينها الضبط مادام انه غير مشترك في جانبي الحدود ولكن منذ الخطوة الكبرى التي قامت بها القيادة السياسية بترسيم الحدود ترسيماً كاملاً بدأت الظاهرة بالاختفاء تدريجياً كما يعتبر النبش العشوائي في المواقع الاثرية عاملاً اساسياً في تهيئة الظروف الخاصة بالتهريب وقد شهدت المواقع الاثرية حملة لا هوادة فيها من النبش العشوائي الذي تقوم بها جماعات طامعة بالمال دون وعي بقيمة القطعة الاثرية التي لا تقدر بثمن ويؤكد المسؤولون عن حماية الآثار ان معظم القطع الاثرية التي يتم تهريبها هي في الواقع من نتائج ذلك النبش.

ويؤكد مراقبون ان العقوبات المخففة الصادرة بحق مهربي الآثار قد تشجع المهربين على مصادرة تهريب الآثار مرات عدة.

طرق التهريب

الاثار اليمنية غالباً ما توجد في مناطق نائية وبعيدة عن مراكز السلطة المحلية ومعسكرات الجيش والأمن ما يجعلها فرسية سهلة للسماسرة وتجار الاثار من داخل اليمن وخارجه حيث يقوم لصوص الاثار بالحفر واعمال التنقيب ليلاً في الكثير من المناطق الاثرية وخاصة في محافظة مأرب والجوف لعدم وجود حماية لهذه المواقع من قبل الدولة ومن ثم يقومون بعرض ما يجدونه من الآثار للبيع.
ويقول المسؤولون إن عصابات تقوم بزيارة الأماكن والمواقع الاثرية عبر قنوات معلوماتية معدة مسبقاً ثم يبدأون بالتعامل مع مواطنين في الاسترشاد بهم إلى تلك الأماكن والمواقع مستغلين الظرف الاقتصادي للمواطنين، حيث يتم الحصول على الآثار وتجميعها في مراكز رئيسة داخل اليمن ومن ثم تهريبها إلى الخارج بطريقة أو بأخرى.

وتتذكر المصادر ان عملية التهريب التي تمارسها عصابات من جنسيات يمنية وعربية وأجنبية تشترك في بعضها عناصر نسائية في الداخل والخارج وتتبع حيلاً مختلفة وأساليب متنوعة للمرور من المنافذ اليمنية كشف بعضها موظفو الجمارك والآثار في مطار صنعاء الدولي.

ومن تلك الاساليب استخدام المهربين التمور والعسل لاخفاء القطع الاثرية الصغيرة كالعملات القديمة بعد حفظها في اكياس نايلون أو وضعها في ثنايا الثياب والخياطة عليها فيما يتم وضع المخطوطات داخل كتب عادية توضع عادة اسفل الحقيبة أما القطع الكبيرة كالتماثيل فيتم لفها بالقطن والقصدير وحشرها بين الامتعة وجعل الوجه إلى الاسفل بحيث يتعثر معرفتها بسهولة.

ناقوس الخطر

حققت السلطات في اليمن خلال السنوات القلية الماضية بعض النجاحات على صعيد حماية الآثار اليمنية والحد من نشاط التهريب كاحباط العديد من محاولات التهريب في مختلف المنافذ والقاء القبض على عدد من مهربي وتجار الاثار ومحاكمتهم وكشف شبكات تهريب وتجارة وشراء قطع ومخطوطات اثرية استنزفت «80%» من ميزانية وزارة الثقافة وفقاً لتصريحات وزير الثقافة السابق الذي أعلن أيضاً امام البرلمان ان سفارات وملحقيات ومراكز ثقافية وأجنبية متورطة في تجارة الآثار.
وعلاوة على ذلك فقد اتخذت وزارة الثقافة ممثلة بالهيئة العامة للآثار العديد من الإجراءات للحد من التهريب كاقتناء الآثار من المواطنين مقابل تعويضهم مالياً بالاضافة إلى دورها في ضبط محاولات التهريب بالتنسيق مع الجهات الأمنية وحماية المواقع الاثرية وتعيين حراس للمواقع الاثرية وتسوير الكثير منها في عموم محافظات الجمهورية وتفعيل دور سلطة الضبط القضائي وتعيين وكيل نيابة للآثار ليتولى متابعة قضايا التهريب بالآثار والاتجار بها وتفعيل التعاون والتنسيق مع الشرطة الدولية «الانتربول» لتبليغ واستعادة أية قطع اثرية يتم تهريبها دولياً وتعيين مندوبين للهيئة العامة للآثار في المنافذ الجوية والبرية والبحرية لمكافحة تهريب الآثار وضبطها بالتنسيق مع اجهزة الجمارك والأمن واقتناء القطع الاثرية والمخطوطات من قبل الهيئة وصندوق التراث الثقافي بوزارة الثقافة والسياحة «سابقاً».

ولدى الهيئة العديد من المشاريع المستقبلية منها مشروع انشاء شرطة الآثار الذي لايزال جيش الادراج ومشروع تعديل قانون الآثار بحيث يتم فيه تشديد عقوبات التهريب والاتجار بالآثار ومع ذلك فإن تلك النجاحات لم تحل دون اطلاق مسؤولي الهيئة العامة للآثار والمتاحف ناقوس الخطر من تفاقم معدلات التهريب والاتجار بالاثار لاسيما بعد ان اخذت بعداً دولياً منظماً يصعب مواجهته من ودن تضافر الجهود واسهام جهات عدة في ذلك وادراك واع لدى المواطن اليمني بأهمية الموروث الحضاري وقيمته التي لا تقدر بثمن ومن ثم ضرورة الحفاظ علىه وحمايته.

وقائع وإحصائيات

يؤكد مسؤولو الأمن والضبط الجمركي ومسؤولو الآثار وجود نوع من التنسيق بينهما للحد من نشاط تهريب الآثار اليمنية إلى الخارج الأمر الذي اسفر عن احباط العديد من محاولات التهريب خلال الاعوام الماضية.

ففي أكتوبر 2003م احبطت شرطة مطار صنعاء واحدة من أكبر عمليات التهريب شملت على «500» قطعة اثرية ،في يناير 2005م القي القبض على العراقي اياد شاكر وبحوزته «872» قطعة اثرية متنوعة منها «97» قطعة اثرية اصلية تضم تماثيل وقطعاً اثرية برونزية مختلفة و256 قطعة نقد اثرية بينها عملات ذهبية و187 قطعة من الموروث الشعبي و332 قطعة مزورة ومقلدة ،خلال العام 2003 ـ 2004م اصدرت السلطات القضائية اليمنية احكاماً في 7 قضايا متعلقة بالآثار منها 4 حيازة آثار و2 ترويج آثار وواحدة بتهريب آثار إلى خارج البلاد ،خلال ابريل 2005م مثل امام القضاء اليمني 6 متهمين عرباً من سوريا ـ العراق ـ الأردن ـ فلسطين ـ السعودية» بقضايا تهريب للاثار وفي نفس الشهر استكملت الهيئة العامة للآثار والمتاحف 19 قطعة اثرية و4 مخطوطات ضبطت في منفذ حرض الحدودي، في تاريخ 21/2/2005م ضبطت اجهزة الأمن بصنعاء بمنزل «سمير حماد جاد الله» اردني الجنسية قرابة كيلو جرام من الذهب الحميري ومجموعة من القطع الاثرية مصنوعة من الاحجار ومجموعة من القطع الاثرية البرونزية تعود جميعها إلى عصور يمنية تاريخية قديمة واتهم «جاد الله» اثناء المحاكمة اضافة إلى تهمتي التهريب والاتجار بالآثار اليمنية بتشويه الآثار اليمنية وذلك من خلال إعادة تشكيل الذهب اليمني القديم في زخارف توحي بهوية غير يمنية تتعلق بالديانة اليهودية مثل شعار هيكل سليمان والخطوط العبرية.

وخلال المحاكمة تمتلك ذكر جاد الله اسم سيدة فرنسية تدعى «انطوان بيس» قال انها تمتلك عدداً كبيراً من القطع الاثرية اليمنية التابعة ما يؤكد بالفعل وجود شكبة دولية تقف وراء الهجمة المنظمة على الاثار اليمنية يعزز ذلك أيضاً ما كشفه باحث الآثار البلجيكي منير عرش في حوار صحفي نشره احد المواقع الالكترونية اليمنية حول بيع عرش اثري لتاجر سويسري بمبلغ مليون يورو وعرض على متحف «اللوفر» كما بيع عرشان اثريان آخران لشيخ اماراتي بمبلغ 12 مليون ريال.

وفي مارس 2006م ضبطت اجهزة الأمن بمنزل احد تجار الآثار بأمانة العاصمة 18 قطعة اثرية جلبت من محافظة الجوف ويعتزم، وهو شخص آخر بتهريبها إلى خارج البلاد كما ضبطت الشرطة العسكرية بمحافظة إب في يونيو 2006م قطعاً اثرية نادرة من منطقة العود يعود تاريخها إلى العصر الحجري عندما كان احد المواطنين يحاول بيعها لاحد المغتربين بأمريكا وفي نفس الشهر القت اجهزة الامن بالمحافظة القبض على شخصين ضمن عصابة تعمل في مجال تجارة الآثار وتم القبض عليهما في مجال تجارة الاثار وتم القبض علىهما متلبسين اثناء قيامهما بعقد صفقة لبيع تحفتين اثريتين تعودان إلى احد ملوك حمير وكان المتهمان قد اتفقا على ان تكون قيمة التحفة الواحدة 18 الف دولار، وفي اغسطس 2006م تسملت هيئة الآثار والمتاحف اكثر من 15 قطعة اثرية تعود إلى الفترات السبئية والحميرية بالاضافة إلى مخطوطات تعود للعصر الإسلامي وفي نوفمبر 2006م أعلنت الهيئة العامة للآثار عن توثيق 400 قطعة اثرية تم ضبطها تمهيداً لتوزيعها على المتاحف الوطنية.. ومن حيث الجملة احبطت اجهزة الأمن خلال العام 2006م محاولات لتهريب 1026 قطعة اثرية متنوعة ما بين قطع اثرية وحجرية وبرونزية ومخطوطات وعملات.

عبدالله الوشمي
12-06-09, 12:48 AM
التقرير الرابع

المخطوطات اليمنية..وبداية الرحلة
كمال بن محمد الريامي
صحيفة أخبار اليوم
الخميس , 10 يوليو 2008م
http://www.alshomoa.net/todaynews/index.php?action=showDetails&id=3288تعرضت المخطوطات اليمنية كسائر - المخطوطات العربية والإسلامية - لأعمال النهب والسرقة والإحراق والإتلاف والتحريف والشطب، والقليل منها نجا من ذلك..

والمخطوطات أهمية خاصة عند العلماء والباحثين، لا تقل عن أهمية الآثار والنقوش، وربما زادت أهمية للمخطوطات - عندهم - على الآثار، وذلك لأن الأثر أو النقش - يحكي في صمت عن مرحلة وحقبة معينة من التاريخ، بينما المخطوط يحكي - ويكاد ينطق - عن مراحل وأزمنة مختلفة، ناهيك عن ما تحويه المخطوطات من علوم ومعارف تذكرنا بما وصل إليه الآباء والأجداد من مكانة علمية رفيعة..

ومن هنا أود التوقف مع بدايات رحلة - المخطوط اليمني - وخروجه من البلاد، وتنقله بين مكتبات العالم المختلفة، لنقف على الحقيقة ونلمس عن قرب بداية المأساة التي صنع أول خيوطها التاجر الإيطالي "جوزيف" الذي عاش في صنعاء - أيام حكم الإمام يحيى- وعنه يحدثنا الأستاذ عصام محمد الشنطي فيقول :"وذكر المنجد قصة ذلك التاجر الإيطالي في صنعاء الذي كان يبيع للناس الأقمشة والمواد الغذائية ويطلب مقابلها مخطوطات، فاستطاع أن يجمع ما يقرب من ستة آلاف مخطوطة حملها معه هدية إلى مكتبة الفاتيكان، ومن ثم أهدتها هذه المكتبة إلى مكتبة أمبروزيانا"، وتعرض مؤرخ اليمن الكبير العلامة/ إسماعيل بن علي الأكوع لشخصية جوزيف أثناء حديثه عن الإمام يحيى، حيث يقول:" فمن ذلك أنه - أي الإمام يحيى - كان على صلة قوية بالبقال الإيطالي جوزيف "يوسف" كابروتي الذي كان له بقاله في سوق الملح في أعلى صنعاء، ليخفي نشاطه السياسي كعملية للمخابرات الاستعمارية ضد الدولة العثمانية، وكان موجوداً في صنعاء خلال السنوات 1323،1322،1321،1320هـ تقريباً الموافق سنة 1902-1905م تقريباً، وخلال وجوده في صنعاء اقتنى مجموعة كبيرة من المخطوطات والآثار"

وكان لا بد لهذا الإيطالي من واسطة، يقول القاضي إسماعيل الأكوع متمماً لما سبق:"اشترى ما اشتراه من المخطوطات بواسطة الوراق أحمد مصلح السكري، وقد باعها إلى مكتبة دير الأمبروزيانا في مدينة ميلانو بإيطاليا بواسطة المستشرق أو جينو غريفيني سنة 1923م، وعددها 1610"
وذكر هذه القصة كذلك الدكتور صلاح الدين المنجد - الذي نقل عنه الشنطي ما تقدم إلا أنه جعل عدد المخطوطات التي هربها" جوزيف" ستة آلاف مخطوطة، ولا ندري من أين استقى هذا الرقم في كتاب:"فهرست المخطوطات العربية بمكتبة الأمبروزيانا" حيث قال:"المجموعة الجديدة، وقد دخلت المكتبة في أوائل القرن العشرين، ويبلغ عددها 180 مخطوطاً جمعت من اليمن، وأهداها إلى المكتبة سنة 1914م السيناتور الإيطالي LUCA1BELTRAMI ثم أضيف إلى المجموعة الجديدة في عام 1919م قسم جديد يبلغ عدده 1610، وكان هذا القسم قد جمعه تاجر إيطالي عاش في صنعاء ثلاث سنين"1910-1913م"، ونقله إلى إيطاليا، ثم أهدي إلى الامبروزيانا عام 1919م في عيدها المئوي الثالث"، وجوزيف جزء من حركة الاستشراق والاستعمار الغربي للبلدان العربية، والتي أسهمت كما يقول الدكتور مجبل المالكي:"في تسرب مجاميع كبيرة من المخطوطات اليمنية لتستقر في المتاحف والمكتبات الكبرى في أرجاء مختلفة من العالم، فعلى سبيل المثال تحتوي مكتبة الأمبروزيانا بميلا نوفي إيطاليا على ما يقرب من 7000 مخطوط من التراث اليمني مما كتب عن اليمن أو خطه مؤلفون يمنيون، كما توجد مخطوطات كثيرة في مكتبة الأسكوريال بأسبانيا، والمكتبة الوطنية في باريس، والمكتبة السليمانية في استانبول ،ومكتبة برلين، ومكتبات بريطانيا وايرلندا والهند وباكستان وأفغانستان" ويواصل كلامه قائلاً:" وكان جريفيني الإيطالي قد اقنع كابروتي التاجر الإيطالي ببيع مخطوطاته اليمانية وعددها"160" وقد اشترتها منه مكتبة ميلانو ولا زالت مكتبة الأمبروزيانا تحتفظ بتلك المخطوطات التي صنفها جريفيني"، وذكر كذلك المستشرق R.B. SERJEANT والذي بدأ برحلاته لليمن سنة 1940م وقد نجح في حمل عشرات المخطوطات اليمانية، ومازلنا مع المالكي الذي يذكر أن مكتبة فينا الوطنية تضم المئات من المخطوطات العربية النفيسة، و205 مخطوطاً من مؤلفات الزيديين جمعها جلازر من اليمن والذي سبق وأن باع 246 مخطوطاً للمكتبة الملكية ببرلين عام 1877م و250 مخطوطاً باعها للمتحف البريطاني كلها من التراث اليمني.

وممن اشتهر بجمع المخطوطات اليمنية وبيعها العلامة مشرف بن عبد الكريم المحرابي، الذي يحدثنا عنه القاضي/ إسماعيل الأكوع فيقول" جمع ثروة كثيرة من المخطوطات وفيها نوادر لا مثيل لها، وهو ميسر لاقتنائها بيسر وسهولة، فقد كان مسلطاً على كثير من بيوت العلم في جبلة وإب وتعز وكثيرٍ من مدن تهامة.. باع عدداً من نوادرها إلى مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وربما إلى غيرها، ولديه مشروع يسعى إلى تنفيذه وهو تصوير المخطوطات
لفاكسميل لبيعها والاحتفاظ بالأصول، وكنت قد عرضت عليه أن أجعله وكيلاً للهيئة العامة للآثار ودور الكتب لشؤون المخطوطات لنستغل موهبته في سرعة اقتناص الكتب لشرائها لدار المخطوطات قبل أن تتلف أو تباع فتنتقل إلى خارج اليمن، فوعدني بأنه سيرد علي بالموافقة، ولكنه لم يفعل.
وقد آلت لهذا الرجل أكثر كتب علماء بني المجاهد ومكتبة حاكم جبلة علي بن الحسين بن المتوكل، وأحمد بن إسماعيل بن المتوكل وأحمد بن محسن بن المتوكل وغيرهم بالشراء من ورثتهم بأرخص الأثمان لجهلهم بقيمتها وحاجتهم للمال. ولا ننسى العلامة حسين السبيعي الذي رحل إلى الهند كما يقول المؤرخ/ إسماعيل الأكوع وأقام عند ملك بهوبال محمد بن صديق بن حسن القنوجي، وكان يجلب له الكتب النفيسة من اليمن، ومنها بعض كتب الإمام البدر محمد بن إسماعيل الأمير،وبعض كتب الإمام شيخ الإسلام الشوكاني وغيرهما، وقد انتحل محمد بن صديق كثيراً منها، ونسبها إلى نفسه ونشرها باسمه.

ومن المكتبات التي احتوت على نفائس من المخطوطان اليمنية مكتبة العبيكان في الرياض وقد زارها القاضي/ إسماعيل الأكوع فقال:"ولم أنس أن أزور مكتبة الشيخ محمد بن عبدالرحمن العبيكان في الرياض، وقد جمعها كلها من اليمن حينما كان سفيراً للمملكة العربية السعودية فيها في عهد ما قبل الثورة في اليمن، وفيها من نفائس المخطوطات شيء كثير، وجمع كذلك تحفاً كثيرة من الآثار اليمانية النادرة"، أخيراً هذا ما توقفت عليه من القصص التي تحكي بداية المأساة" لمخطوطاتنا التراثية"، ومازال مسلسل تهريب المخطوطات مستمراً، وإن كان هؤلاء الذين ذكرتهم قد أودعوا المخطوطات التي استولوا عليها مكتبات عالمية، فإن نفراً آخرين قد تعرضت" المخطوطات التي بحوزتهم" للإتلاف والتمزق والضياع.. وصارت في عداد المجهول..

عبدالله الوشمي
12-06-09, 12:57 AM
التقرير الخامس

المخطوطاتُ ‬اليمنيةُ.. ‬ثروةٌ ‬مَنهوبةٌ ‬وكنوزٌ ‬مهربة؟
صحيفة البلاغ بواسطة المجلس اليمني
حسن عباس عنتر
الحلقة الأولى
Monday, 23 March 2009
http://www.al-yemen.org/vb/archive/index.php/t-353157.html> لبلوغ التطور الإنساني وقيام الحضارات مقاييسُ معينة تكاد تتفقُ على مقياس واحد مشترك بوجوده تزدهر الأمَمُ وتتنافس فيما بينها.. إنه مقياسُ العلم والمعرفة متمثلاً فيما أنتجته عقولُ المفكرين والعلماء والباحثين والمؤلفين في شتى صُنوف العلم، لقد قامت النهضة الأوروبية الحديثة بعد أعمال الترجمة لكل العلوم النظرية والتطبيقية التي كانت موجودةً في كتب وَمخطوطات العرب والمسلمين فازدهرت لديهم ثقافةُ العلم التجريبي والبحث الموضوعي ومناهج التفكير الإبداعي الحُر وتنامى الإبتكار والإختراع حتى وصلوا إلى هذا المستوى المتطور تقنياً وإنسانياً.

أما العربُ والمسلمون فمن قرن إلى قرن ومن عقد إلى عقد وهم يتراجعون إلى الوراء ويجعلون من أنفسهم مجرد مستهلكين لما ينتجه الآخرون من أفكار أو سلع أو غير ذلك، فحال العلم ومناهج التعليم عندهم لا تسر صديقاً ولا تفرح عدواً وطرق ووسائل تلقي المعارف لديهم هي ذات الطرق التقليدية الجامدة، فلا هي التي عادت للتراث الفكري والمعرفي القديم للإستزادة والإستفادة من كنوزه المخزونة وتطويرها وتجديدها ولا هي التي هضمت معارف هذا العصر وعلوم الغرب وتحركت في المسارات الإيجابية الفاعلة فيها.. الواقع المفجعُ يؤكد أن المسلمين في القرون الماضية كانوا أكثرَ اهتماماً بالعلم وأدواته والمعرفة بأنواعها ولم تكن تخلو مدينة من المدن أو قرية من القرى من مكتبة عامة أو مكتبات خاصة تحتوي على مئات وأحياناً آلاف المخطوطات وكانت أعمال الترجمة قائمة على قدم وساق لكل ما يصل من معارف الأمم الأخرى.

ولم تقف وسائل النسخ والنقل والكتابة التقليدية والبدائية حاجزاً أمام الهمم والعزائم القوية التي أنتجت في كـُـلِّ عصر من تلك العصور كوكبة من العلماء والمفكرين والأدباء وَالمجتهدين.. حديثنا في هذا الموضوع سيكونُ حول المخطوطات اليمنية أهميتها ومكانتها وأعدادُها وتهريبها ونهبها وَالمخاطر المحدقة بها وَمسؤولية الدولة والأفراد تجاهها.
كُنوزٌ خارجَ نطاق الإهتمام؟

> الآثارُ ومنها المخطوطاتُ هي الصورةُ الأكثرُ تجسيداً لمعاني النهوض الحضاري والأقرب تصويراً لتأريخ النضج المعرفي لأيِّ شعب من الشعوب وفي كـُـلّ بلاد العالم يجري الإهتمامُ العظيمُ بهذه الكنوز بجمعها وصيانتها وتحقيقها ودراستها، لكن في بلد مثل اليمن نجد الأمر مختلفاً تماماً، فهذه الذخائر التي لا تقدر بثمن ترزح تحت وطأة عبث لا حدود له وإهمال لا مزيد عليه، ونهب وبيع وإتلاف منظم عن سبق إصرار وترصد بقصد محو الذاكرة التأريخية لليمن وإفراغ التراث اليمني من قيمته.
إن أهمية المخطوطات اليمنية لا تنبع فقط من كونها تمثل ثروة تراثية ومعرفية هائلة ونادرة قل أن نجد لها نظيراً في بقية دول العالم، بل أيضاً كون الغالب الأعم من محتوياتها لم يرَ النور بعد ولم يتم تحقيقه وطباعته، بخلاف كـُـلّ المخطوطات في الدول الأخرى والتي قد أعيدت طباعتها ودراستها عدة مرات.

المخطوطاتُ في اليمن تعيشُ واقعاً مؤلماً ومصيراً مظلماً يشاركُ في رسم فصوله الجميعُ بدايةً بالدولة ومؤسساتها المسؤولة والتي لم تقم بواجبها الكامل إزاء هذه الثروة الفكرية، وانتهاءً بالعديد من ورثة أصحاب المكتبات الخاصة الذين كانوا شر خلف لخير سلف فلم يقدروا أهمية هذه الكنوز ولم يقوموا بالواجب تجاهها، بل إنهم ساهموا في العبث بها وبيعها بأتفه الأثمان لمافيا التهريب والأجانب، دون أن يستشعروا عظم الجرم الذي يقترفونه بحق مبادئهم وبحق وطنهم وبحق آبائهم وأجدادهم.

مسؤوليةُ الدولة في هذا الأمر هي أكبرُ من مَسْؤُوليَّة غيرها، فهي المكلفة بالحفاظ على هذه الكنوز اليمنية، وهي المخولة بردع كـُـلّ من يُقدم على العبث بتراث وتأريخ وحضارة شعب بأكمله، وإذا كان البعض سيعتبر الحديث عن تقصير الدولة في هذا الجانب مجرد مزايدة أو مبالغة فيكفيه أن نذكرَه بأن الجميع يسمَعُ شهرياً وأحياناً أسبوعياً الإعلانَ عن حالات تهريب لعشرات المخطوطات والآثار اليمنية إلى الخارج، وأنه حتى الآن لا يوجد سجلُ حصر شامل لكل المخطوطات اليمنية في المكتبات العامة والخاصة في الداخل فضلاً عن عدم وجود فهارس إلكترونية أو تصوير رقمي للمخطوطات كما هو حاصل في كـُـلّ الدول، ومع ذلك يتم إبرام إتفاقيات تعاون مع مراكز أجنبية يُسمح من خلالها بخروج المخطوطات اليمنية رسمياً ووصولها إلى الخارج!، كما أن تعدد الجهات المسؤولة عن المخطوطات من قبل وتداخل صلاحياتها قد تسبب في ضياعها وتلفها وتهريبها، إلى جانب أسباب أخرى كالقصور القانوني المعروف في تخفيف عقوبات الإتجار بالآثار وتهريبها.
تعدادُ المخطوطات اليمنية

> حتى الآن لم يتم الوصول إلى الرقم الحقيقي لعدد المخطوطات اليمنية سواء داخل اليمن أو خارجه، فلا توجد إحصائيات مؤكدة حول هذا الموضوع، ولا يوجد مسح ميداني من أي نوع، فأما بالنسبة للمخطوطات الموجودة في اليمن فيذهب المحقق والصحفي المرحوم عبدالوهاب المؤيد إلى تقديرها بـ(150) ألف مخطوط بناءً على تقدير عددها في خمس مناطق (115) ألف مخطوط، وتلك المناطق هي (صنعاء 50 ألف مخطوط، حضرموت، 20 ألف مخطوط، صعدة 20 ألف مخطوط، ذمار 15 ألفاً، زبيد 10 آلاف، وعلى تصور أن نسبة هذه المخطوطات في مجموع هذه المناطق تصل إلى ثلاثة أرباع المخطوطات اليمنية في الداخل =75٪، وهذا يعني أن عدد المخطوطات في اليمن يمكن أن يقدر برقم في حدود (150) ألف مخطوط فقط.

لكن الأستاذ عبدالسلام الوجيه يخالف المؤيد في هذا الرأي ويؤكد أنها أَكـْثـَر من ذلك بكثير، وأما بالنسبة للمخطوطات اليمنية في الداخل والخارج، فإن هناك رأياً للمستشرق الألماني (يوسف بوثن)، قدر فيه عدَدَ المخطوطات اليمنية بمليون مخطوط، مستنداً إلى إحصائيات قامت بها مؤسسات عربية مهتمة في الأردن، وغيرها وعلى تقديرات أخرى جمعها بنفسه، ومع ذلك فإن عملية الأرقام تظل بحاجة للمزيد من الدراسات والأبحاث.

الجُهودُ المبذولةُ في الحصر وَالتوثيق؟

> المعلومُ أن الجُهودَ المبذولة في عمليات حصر وتوثيق المخطوطات اليمنية هي مجرد محاولات محدودة ومتواضعة ونادرة، وفردية في الغالب الأعم، ومن الأعمال والكتب والفهارس التي صدرت حول هذا الشأن:

- كتابُ (مصادر التراث في المكتبات الخاصة في اليمن) للباحث والمحقق الأستاذ / عبدالسلام عباس الوجيه كتاب قيم تناول فيه التعريف بأربعين مكتبة خطية خاصة، احتوت على ثلاثة آلاف كتاب مخطوط في علوم شتى تزيد على ثلاثين فناً رئيسياً وهو من أهم الكتب في هذا الشأن:
- فهرس مكتبة الجامع الكبير تأليف القاضي العلامة محمد بن أحمد الحجري سنة 1361هـ.
- كتاب مصادر التـَأريخ اليمني في العصر الإسلامي للأستاذ أيمن فؤاد السيد صدر عن المعهد العلمي الفرنسي بالقاهرة سنة 1974م وهو كتاب مشهور.
- كتاب مصادر تـَأريخ اليمن وضم إليه مؤلفات حُكام اليمن للأستاذ عبدالله محمد الحبشي طبع بدمشق سنة 1972م.
- فهرس المخطوطات اليمنية في حضرموت المحافظة الخامسة، عبدالله بن محمد الحبشي، عدن مؤسسة 14 أكتوبر للطباعة والنشر، ديسمبر سنة 1974م شمل (603) مخطوطات.
- كتاب مصادر الفكر العربي والإسلامي في اليمن للأستاذ عبدالله محمد الحبشي، وهو من أهم الكتب، سجل فيه مئات المخطوطات المتناثرة، ورجع إلى عشرات الفهارس.
- مؤلفات الزيدية، تأليف السيد أحمد الحسيني، ثلاثة مجلدات.
- كراسة ببليوغرافية اليمن، إعداد فرانك ميراميه (مدير المركز الفرنسي للدراسات اليمنية بصنعاء) 6/7 سنة 89/1990م.
- ببليوجرافيا مختارة وتفسيريه عن اليمن، تأليف سلطان ناجي المتوفى سنة 1409هـ/1989م، تقديم سليمان محمد كلندر، الكويت، جامعة الكويت أغسطس سنة 1973 (280) صفحة.
- قائمة المخطوطات العربية المصورة بالميكروفيلم من الجمهورية العربية اليمنية صادرة عن وزارة الثقافة -دار الكتب والوثائق القومية- القاهرة سنة 1967م اشتمل على أربعمائة وأربعة وستين عنواناً.
- تـَأريخ الأدب العربي لكارل بروكلمان شمل المئات من المخطوطات اليمنية في المكتبات العالمية، وقد لخص منه صالح بن الشيخ أبو بكر كتاب (الأدبيات اليمنية في المكتبات والمراكز العالمية) صدر عن مركز الدراسات والبحوث بصنعاء سنة 1985م.
- فهارس بعض المكتبات الخاصة للأستاذ عبدالله بن محمد الحبشي، صدر عن دار الفرقان بلندن.
- فهارس مخطوطات مكتبة الجامع الكبير صنعاء (مكتبة الأوقاف) إعداد أحمد عبدالرزاق الرقيحي، عبدالله محمد الحبشي وعلي وهاب الآنسي، أربعة مجلدات صدرت سنة 1914م عن وزارة الأوقاف -صنعاء.
- المخطوطات اليمانية في مكتبة علي أميري باسطنبول صدر عن مركز الدراسات والبحوث سنة 1984م وقد اقتصر على تسعة وثلاثين مخطوطاً فقط.
- فهرس المكتبة الغربية للجامع الكبير بصنعاء، إعداد محمد سعيد المليح، أحمد محمد عيسوي، الهيئة العامة للآثار ودور الكتب بالتعاون مع حكومة الكويت، الإسكندرية: منشآة المعارف سنة 1398هـ/1978م.
- مصادر التراث اليمني في المتحف البريطاني للدكتور حسين عبدالله العمري، صدر عن دار المختار بدمشق سنة 1985م.
- ببلوغرافيا مختارة عن الجمهورية العربية اليمنية بمناسبة العيد 18 لثورة 26 سبتمبر، إعداد أحمد بن عبدالرزاق الرقيحي، صنعاء -الهيئة العامة للآثار ودور الكتب، (طبع ستنسل).
- فهرست المطبوعات اليمنية الموجودة بدار الكتب بصنعاء حتى 25/8/1983م، إعداد: عبدالملك محمد المقحفي، إشراف: أحمد بن عبدالرزاق الرقيحي، صنعاء مطابع المفضل للأوفست سنة 1403هـ/1983م.
- تقرير عن المخطوطات في جمهورية اليمن الديمقراطية المورد [1976]ع1 ص 106-107.
المخطوطاتُ في مكتبات اليمن الخاصة

> للأستاذ عبدالله الحبشي بعنوان (فهرس مخطوطات بعض المكتبات الخاصة في اليمن) صدر سنة 1994م، وَقد اشتمل على (959) عنواناً لكتب موزعة على مخطوطات مقاربة لهذا العدد.
وللصحفي والمحقق الأستاذ عبدالوهاب المؤيد بحثٌ مخطوطٌ تحتَ عنوان: (تسجيل المكتبات الخاصة للمخطوطات اليمنية).

وهي عبارة عن تعريفات موجزة لبعض المكتبات الخاصة في بعض مناطق اليمن شملت: أسماء المكتبات، وعناوينها، وتأريخ تأسيسها إن أمكن، وطريقة تكوينها، وطرق الاستفادة منها إن وجدت، والعدد الإجمالي لمخطوطاتها، وموضوعات المخطوطات وزمنها، ثم بعض نماذج من المخطوطات التي تحتويها المكتبة وحالة المخطوطات، إحتوت على (1373) مخطوطة تقريباً.

وللأستاذ عَبْدالملك المقحفي وثيقة خاصة ذكرها صاحب كتاب (مصادر التراث في المكتبات الخاصة في اليمن) بعنوان: (أماكن بعض المكتبات الخاصة التي تحتفظ بكتب مخطوطة، وتستحق الدراسة والتصوير مع أسماء مالكيها وكميات بعضها)، وهي حَوَالـَى ستين مكتبة بعضها يحوي حَوَالـَى 5000 مخطوط كمكتبة بيت الأهدل بزبيد - ولا ندري، هل لا زالت هذه المكتبات كما هي أم أنه لم يبق منها إلا الفهرسة!؟.

المخطوطاتُ في المكتبات العامة؟

> عن المكتبات العامة نقتطف من حديث للأستاذ عَبْدالملك بن محمد المقحفي بصحيفة الثورة الصادرة في 16 رمضان1414هـ. الموافق 26/2/1994م نقله الأستاذ الوجيه صاحب "مصادر التراث اليمني في المكتبات الخاصة" يتحدث الأستاذ المقحفي عن المكتبات:

أولاً: المكتبة الشرقية بالجامع الكبير بصنعاء.

وتتبع وزارة الأوقاف والإرشاد. يحدد المؤرخ عَبْدالواسع بن يحيى الواسعي المتوفى سنة 1379هـ/1960م في كتابه تأريخ اليمن المسمى (فرجة الهموم والحزن في تأريخ اليمن) نشأة هذه المكتبة بسنة 1344هـ/1925م، وفي مصدر آخر أنها بُنيت سنة 1355هـ حيث جمعت مقتنياتها من المكتبات الخاصة بالعلماء الذين أوقفوا ووهبوا كتبَهم على هذه المكتبة لينهل منها طلاب العلم وقد وضع لها القاضي محمد أحمد الحجري المتوفى سنة 1380هـ/1960م، فهرساً طبع سنة 1361هـ/1942م.
بُنيت المكتبة جنوبي المنارة الشرقية للجامع، ومع ازدياد رصيد المكتبة من المخطوطات عملت وزارة الأوقاف على نقلها إلى مبنى جديد تم إنجازه سنة 1404هـ/1984م. يقع خارج الجامع بالجهة الغربية، ويشتمل على مرافق عديدة وتبلغ مقتنيات المكتبة (2409) مجلدات والمجاميع (124) مجلداً، تشتمل على رسائل وأبحاث وفوائد متفرقات، ويمكن ذكرها بالتفصيل على النحو الآتي:
- التفسير وعلومه (397) مجلداً.
-علم النحو واللغة والبلاغة والأدب (437) مجلداً.
- معارف متفرقات (96) مجلداً.

صدر لهذه المكتبة فهرسٌ جديدٌ طبع في دمشق بمطبعة الكاتب العربي سنة 1404هـ/1984م أربعة مجلدات.

ثانياً: المكتبة الغربية بالجامع الكبير بصنعاء.

تتبَعُ هذه المكتبة ما كان يُسمى بمصلحة الآثار ودور الكتب التي صدر بنشأتها قرار جمهوري سنة 1388هـ/1968م المعروفة حالياً بالهيئة العامة للآثار والمتاحف والمخطوطات، بلغ رصيدها من الكتب المخطوطة (1978) مجلداً تضمنها فهرس شامل طبع في ألف صفحة من القطع الكبير سنة 1398هـ/1978م للتعريف بمقتنياتها، إلا أن رصيدَ المكتبة الغربية قد ازداد ونما نمواً مطرداً حتى وصل إلى ما يقرب من (4000) مجلد مخطوط شمل (11) ألفَ عنوان تضمنها فهرس جديد سيتم طبعه إن شاء الله في أكثر من عشرة مجلدات من القطع المتوسط وللتعريف بمقتنيات المكتبة في مختلف الفنون والمعارف، فهي موزعة على النحو الآتي:
- علومُ القرآن 313.
- عَروض وقوافي 31.
- علوم الحديث 719.
- الأدب 366.
- السيرة النبوية 169.
- جغرافيا وتأريخ وتراجم 561.
- علم الكلام 778.
- المجاميع 465.
- علم الفقه وأصوله 1431.
- الفرائض والمواريث 194.
- علم التصوف 353.
ومتفرقاتٌ في علوم شتى موزعة كالآتي:
- سياسة شرعية 29.
- معارف عامة 50.
- علم الفلك 82.
- الزراعة 8.
- الطب البيطري والعلوم العسكرية والجيولوجيا الاجتماعية موزعة على الترتيب 2، 1، 1، 2.
- وعلم الطب 123.
- والعلوم الخفية 51.
- الرياضيات 71.

ثالثاً: مكتبة الأحقاف للمخطوطات بتريم.

ذكرت بعض المراجع أنه بقرار من وزارة الثقافة والسياحة تم افتتاح مكتبة الأحقاف رسمياً في شهر شوال 1392هـ/ ديسمبر 1972م في دار كانت تشغلها بلدية مدينة تريم، ضمت المكتبة عدة مكتبات خاصة

بلغ رصيدُها 4325 مؤلفاً مخطوطاً، وزاد رصيدُها من الكتب المخطوطة إلى أن بلغ حالياً 5338 كتاباً مخطوطاً في شتى الفنون والمعارف، تم الحصول عليها عن طريق الشراء أو الإهداء، وكذا الكتب المخطوطة في المكتبة السلطانية في المكلا.

هذا ويمكنُ تفصيل مقتنيات المكتبة كالآتي:
- علم الحديث 281.
- علم التأريخ والسير 170.
- علم الفقه 725.
- علم الطب 34.
- علم التصوف 960.
- المعارف العامة 81.
- المجاميع 340.

طبع للمكتبة فهرسٌ للتعريف بها يقعُ في ثلاثة مجلدات من القطع الصغير مطبوعة بالاستنسل، طبعت سنة 1407هـ/1987م تضمن 507 صفحات مقاس 17-20 سم ولها فهرسٌ آخر في طريقه للطبع إن شاء الله كما يفيد أمين المكتبة.

رابعاً: دار المخطوطات بصنعاء:

وتضم الدار ُمجموعةً من المخطوطات الورقية والرقية يمكن تلخيصها كالآتي:
1- مجموعةٌ من الرقوق القرآنية التي تم العثور عليها من الجامع الكبير سنة 1392هـ/1972م تبلغ نحو12000 قطعة رقية تضم 800 مصحف غير مكتملة مختلفة الأحجام والخطوط بينها ما يقرب من 100 مصحف مزخرف، وجميع القطع ينحصر عصرها بين القرن الأول إلى الخامس الهجري والسابع إلى التاسع الميلادي.
ويوجد بالدور الأول من الدار جناحٌ خاص عبارة عن معرض كامل أودعت فيه نماذج من الرقوق القرآنية المكتشفة، ليتم تعريف الرواد والزوار بهذه الثروة العظيمة، ورتبت ترتيباً علمياً دقيقاً تم عن طريق تعاون فريق من الإخوة اليمنيين بالمشاركة مع مجموعة من الخبراء الألمان.
2- تمتلكُ الدار ُحالياً ما يقرب من 2000 مخطوط (نقل المقحفي في تصريح قريب أن عدد مخطوطات الدار يزيد عن 20 إِلـَى 40 أَلف مجلد وَالـ20 أَلف مجلد توازي 40 أَلف عنوان) من مختلف الفنون والمعارف يجري العمل على فهرستها وتوثيقها في بطاقات خاصة بذلك.
3- توجد كمية من المخطوطات المصورة سواء مما هو موجود بالمكتبة الغربية أو مكتبة الأوقاف أو المكتبات الخاصة وغيرها من المصادر يصل عددها ما بين 1000-1500 مخطوط مصور على أفلام المايكروفيلم، ونحن بصدد إعداد فهرس للمخطوطات المصورة إن شاء الله.

ولا بد من التذكير بأنه توجد مكتبات رسمية للمخطوطات، وإن كان حجمها صغيراً، وذلك في كـُـلٍّ من: مدينة تعز وعدن والحُديدة وزبيد والغيضة. ومجموعاتها محدودة إلا أنها ذات أهمية.

يتبع الحلقة الثانية...

عبدالله الوشمي
12-06-09, 01:01 AM
الحلقة الثانية
صحيفة البلاغ
حسن عباس عنتر
Monday, 30 March 2009
http://www.al-balagh.net/index.php?option=*******&task=view&id=7232&Itemid=0من مافيا المستشرقين إلى مافيا الغزاة

> في كتابه (تغريب التراث العربي بين الدبلوماسية والتجارة) يسرد الدكتور في جامعة اليرموك الأردنية: محمد عيسى صالحية تفاصيلَ ما قام به المستشرقون والرحالة الأوروبيون منذ القرن الثامن عشر الميلادي من نهب وشراء للمخطوطات والآثار والنقوش القديمة، ويصل إلى أن "عدد المستشرقين الذين اشتغلوا بالتراث العربي في القرن الأخير كانوا أكثر من 483 مستشرقاً"، ثم يضرب أمثلة مما هو موجود في المتحف البريطاني وفي دبلن وفي عشرات المكتبات الغربية.

وتحت عنوان (اليمن والمستشرقون) يذكر أن اليمنَ غدت منذ مطلع القرن التاسع الهجري (الخامس عشر الميلادي) محط أنظار القوى الأوروبية المتنافسة حتى اليوم، واستعرض رحلات الاستشراق التي استهدفت الآثارَ اليمنيةَ من رحلة لودرفيشودي بريثما، الرحالةُ الإيطالي الذي وصل إلى عدن سنة 1508م إلى البعثتين المسلحتين اللتين وصلتا إلى المخا تحت ستار تجاري سنة 1712م إلى رحلة نيبور، أول رحلة اخترقت أماكنَ في اليمن لم يسبق لأحد أن وصَلَ إليها، غادرت البعثة كوبنهاجن في 4 يناير سنة 1761م، ووصلت اليمن سنة 1762م، ومات أغلب أفرادها ولم يبق إلا نيبور الذي قضى السنوات من 1764 إلى 1797م متنقلاً بين البصرة وبغداد والموصل وحلب والقدس واسطانبول واليمن عاد بعدها إلى كوبنهاجن، حيث وضع كتاباً حول رحلته، نبه فيه الأذهان إلى آثار اليمن، إلى رحلات (إدوارد جلازر) التي كانت من أخطر الرحلات التي جابت البلاد اليمنية وهو يهودي نمساوي قام خلال السنوات 1882 إلى 1892 بأربع رحلات إلى اليمن، كان يشتري خلالها كـُـلَّ ما يقع عليه نظره، وكانت حصيلته في هذه الرحلات:
250 (مئتان وخمسون) مخطوطة باعها للمتحف البريطاني وَ246 (مئتان وستة وأربعون) مخطوطة اشترتها منه المكتبة الملكية ببرلين سنة 1877م.

ثم يتحدث عن غيرهم من المستشرقين الذين ترددوا على اليمن وكان لهم شأنٌ في تغريب التراث كـ(لاتينس) وَ(ويسمان) والمبشر (أولف هوير) و(سيرميلين) و(ويزمان) وكان الأخيران قد اخترقا وادي عمد بحضرموت سنة 1921م.

ويذكر قصة (جريفيني) الإيطالي الذي عُين مديراً للمكتبة الملكية في مصر من سنة 1920-1925 والذي قام بترحلَّ (1221) مخطوطة عربية، وأقنع التاجر الإيطالي (كابروتي) ببيع مخطوطاته اليمنية التي بلغ عددُها ألفاً وستمائة وعشر مخطوطات (1610) اشترتها منه مكتبة ميلانو وتحتفظ بها اليوم مكتبة الأمبروزيانا، ويؤكد العديد من الباحثين أن عدد المخطوطات اليمنية في هذه المكتبة يصل إلى قرابة العشرة آلاف مخطوطة.

ثم تحدث (صالحية) عن الوثائق التي هي أساس الكتاب وفتح ملف كارلو لند برج والتراث واستعرض (91) وثيقة مراسلة بين هذا المستشرق وعملائه في عدن، وذكر أنه حصل على أكثر من (2000) مخطوط من البلاد العربية، وكانت زيارته لعدن في ربيع سنة 1895م وكانت الفترة الزمنية التي غطتها الوثائق في سنة 1896م إلى 1914م نجح خلالها الرجلُ في حمل عشرات المخطوطات الثمينة وآلاف الأحجار الحميرية المنقوشة، منها 16 حمل جمل من منطقة العوالق وحدها بواسطة عميلين، وعشرات الآثار والنقوش.

وتحدثت الوثائق عن تفصيلات كثيرة لا غنى عنها للباحث عن الأوضاع الاقتصادية والإجتماعية ووسائل نهب التراث في ذلك الوقت.

وفي كتابه "مصادر التراث اليمني" يذكر الدكتور حسين العمري أنه توجدُ في المتحف البريطاني مخطوطاتٌ يمنية تصل إلى ثلاثة آلاف نسخة.

وفي دراسة أكاديمية بعنوان "المنهاج المعرفي لعلماء اليمن في القرنين السابع والثامن الهجري" يصل فيها مؤلفها أستاذ الآثار والعمارة بجامعة صنعاء الدكتور محمد علي العروسي إلى أن (عدد المخطوطات اليمنية الموجودة في بريطانيا وحدها تصل إلى نحو ستين ألفَ مخطوطة!).

وتحدثت عن الدراسة صحيفة "الدستور" الأردنية والتي جاء فيها: (إن غالبية المخطوطات اليمنية في بريطانيا نقلت أثناء الاحتلال البريطاني عن طريق البيع والتهريب والرحالين والمستشرقين التي كانت أسفارهم تشجعهم على شراء المخطوطات والآثار ونقلها إِلـَى بلدانهم.

أما الباحثُ والمحققُ الأستاذ عبدُالسلام عباس الوجيه فيؤكد في كتابه (مصادر التراث اليمني في المكتبات الخاصة) أن "ما نقله العثمانيون إلى تركيا من مخطوطات أيام إحتلالهم لليمن تقدَّرُ بالآلاف حوتها مكتباتُ تركيا الخاصة والعامة ضمن ربع مليون مخطوط نقلها الولاة العثمانيون من مختلف عواصم العالم العربي والإسلامي ومدنه أيام الدولة العثمانية، .... وكان لشغف الأتراك بنوادر المخطوطات أثرٌ كبيرٌ في تسرب كتب التراث اليمني، وعُرف من هؤلاء هواةٌ كبار كالشيخ علي أميري الذي يقول عنه أيمن فؤاد السيد: إنه كان متجرداً طول حياته لابتياع الكتب، وكان دفتر دار للأتراك في اليمن، فبلغت الكتب التي ابتاعها من اليمن نحو ألف مجلد، وهو مثالٌ بسيط لما حصل من قبل الأتراك.

وكذلك ما حوته المكتبات الأوربية والعالمية من مخطوطات يمنية تسربت عبر القرون الماضية بمختلف الطرق والوسائل غير الشريفة، ومن تلك المكتبات الأمبروزيانا في إيطاليا ومكتبات برلين، وفينا، وباريس، ومدريد، وليدن، وهولندا، ومكتبة المتحف البريطاني وغيرها من مكتبات لندن، وكثيراً من المكتبات الأوربية والأمريكية.

هذا غير ما حوته مكتبات الهند والعراق وإيران ومصر وبلاد الشام ودول الخليج وعلى رأسها السعودية من مخطوطات يمنية تعد بالآلاف تسربت بيعاً وسطواً ونهباً في ظل الظروف التي شهدتها اليمن.

إرشيف النهب والتهريب المنظم

> في العصر الحديث يذكر الناسُ ما حصل من نهب للمخطوطات وغيرها في أحداث ثورة سنة 1948 وثورة سبتمبر سنة 1962 وما تلاهما من أحداث نهبت فيها العشرات من المكتبات الخاصة في مختلف مناطق اليمن، وفيما يلي مجموعة معلومات مختصرة تم تجميعها من عدة مراجع:
- خلال عقد الستينيات تم تهريب مجموعات كبيرة من الآثار والمخطوطات اليمنية إلى الخارج عن طريق المصريين.
- في عقدَي السبعينيات والثمانينيات لم يكن هناك إهتمامٌ رسمي جاد من قبل حكومة شطري اليمن بشأن الآثار والمخطوطات.
- عام 91م تعرضت مخطوطات الجامع الكبير بصنعاء لعدد من السرقات ونهب المخطوطات، وَسرق خلالها حوالى (17) مخطوطة في علم الكلام وتسربت عشرات المخطوطات والمطبوعات في فترات سابقة وخصوصاً من الكتب التي لم تتخذ فيها أي إجراءات احترازية لمنع وقوع السرقات.
- في عام 94م فقد متحف عدن خلال الحرب عدَداً كبيراً من القطع الأثرية التي تعود لدولة أوسان.
- في عام 95م تقريباً ألقي القبضُ على نائب مدير أحد البنوك من الجنسية الفرنسية وبحوزته عدد كبير من القطع الأثرية النادرة المغلفة في طريقها للتهريب، وذكر حينه أن ذلك الشخص الذي أفرج عنه مباشرةً كان يقومُ برحلات مكوكية مستمرة بين اليمن وفرنسا يعتقد أنها لذات الغرض.
- تعرض المتحف الوطني بصنعاء خلال عام 97و98 لعدد من حوادث السرقة وضبطت بعض المسروقات والجناة وتم الإفراج عنهم لاحقاً.
- تعرضت مكاتب الهيئة العامة للآثار ودور الكتب في عام 98م إلى سرقة كبيرة تعرضت خلالها أبواب المكاتب والخزانات الخاصة بأدراج الموظفين إلى التحطيم، وأثارت الحادثة حينها ضجة ما لبثت القضية أن قيدت ضد مجهول.
- في عام 98م تعرض متحفُ سيئون للسرقة وأخذت قطع أثرية متعددة.
- عبر رئيس الهيئة العامة للآثار ودور الكتب في نفس تلك الفترة خلال حديثه لصحيفة "26 سبتمبر" عن عجز الهيئة عن حماية الآثار اليمنية التي تتعرض للتدمير في المحويت ومأرب وشبوة.
- ترافقت عملياتُ الاعتداء على الأضرحة وسرقة التوابيت مع نهب المخطوطات الموجودة وتم الإبلاغ عن كثير من الحوادث للجهات المختصة، وقيل أن عصابة لتهريب الآثار كانت تمارس أنشطتها في سوق الملح بصنعاء من بين أفرادها عرب وأجانب.
- في أواخر التسعينيات أيضاً تم سرقة مكتبة جامع الإمام الهادي بصعدة مرات عدة ووجد بعض محتوياتها من المخطوطات والكتب التـَأريخية لدى لصوص حاولوا تهريبَها إلى دولة مجاورة (هي السعودية)، ولم يكشف النقاب عن أفراد العصابة (الشبكة) وما زالت مخطوطاتها النادرة مسروقة.
- تمت سرقة مصحف الإمام المتوكل على الله إسماعيل من شهارة، وتم بيعه، ويقال إنه قد انتهى به التداول إلى البيع لأحد الأجانب بمبلغ مليون دولار، ويشاع بأن متنفذين دخلوا في هذه الصفقة، كما تعرضت مصاحف جامع شهارة الأمير وضوران آنس وزبيد لعمليات سطو وتهريب مماثل.
- بعد منتصف ليلة الأحد٣١/ ٧/ ٧٩٩١م قام مجهولون بتكسير أقفال مكتبة الإمام الهادي بصعدة وسرقة مجموعة من مخطوطاتها وكتبها القيمة، وقد أُكتِشفت عملية السرقة في صباح الاثنين ٤١/ ٧/ ٧٩٩١م، وعلى إثر ذلك تم إبلاغ البحث الجنائي.
- في ليلة الاثنين الموافق 15 /9/1997م تعرضت مكتبة الهيئة العامة للآثار والمخطوطات بصنعاء لعملية سطو تم فيها تحطيم المغالق الخاصة بأبواب مكاتب رئيس الهيئة ونائب الهيئة ووكيل الهيئة وعدد من الإدارات وتم كذلك سرقة مصحف مخطوط للقرآن الكريم وعدد من العملات النادرة.
- صحيفة "الأمة" - العدد الثالث والعشرون -السنة السادسة -الخميس 23 جمادى الأولى 1418هـ الموافق 25/9/97٩١م.
عصابة تتاجر بالآثار معظم أفرادها من جنسية أردنية موجودة في سوق الملح ولها علاقة بحوادث السرقة والسطو التي حدثت مؤخراً.
- وزير الثقافة يكشف المزيد عن سرقة المخطوطات الموافق 11/12/97٩١م (ذكر الأخ وزير الثقافة أن الكتب التي تم حجزُها في جمرك حرض وهي في طريقها إلى السعودية بعضها سُرِق من مكتبة الجامع الكبير بصنعاء وبعضها سُرق من حضرموت وبعضها سُرِق من مكتبة جامع الإمام الهادي بصعدة.
- في شهر سبتمبر 97م عبر عدد من المثقفين والمهتمين عن استيائهم مما تعرض له الآثار والمخطوطات، مما يحتم مطالبتهم الدولة إعادة النظر في عمل جهاز الهيئة العامة للآثار المتآكل، والذي في عهده تتعرض ثروة البلد الفكرية الأثرية والمخطوطات لأخطر عملية سطو ونهب وتهريب.

- اليونسكو تتابع القضية واتحاد الأدباء يدعو السلطة لتحمل الـمَسْؤُوليَّة وتكتم على سرقة مكتبة الجامع الكبير 8/4/1999م: إستغرب بعض المواطنين غياب جميع الحراس البالغ عددهم (22) حارساً، ووجود حارس واحد أثناء الحادث، أثناء السرقة التي تعرضت لها قبة الجامع الكبير.

إلى ذلك أدان اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين في بيان صدر عنه الحادث الإجرامي البشع، ودعا الدولة إلى تحمل مسؤولياتها في الحفاظ على التراث والمكتبات الوطنية وسُرعة القبض على الجُناة واسترداد المخطوطات والوثائق المنهوبة وتسليم المجرمين إلى العدالة لينالوا جزاءَهم العادل، وعلمت الصحيفة أن اليونسكو وجهت فرعَها باليمن بمتابعة قضية سرقة المخطوطات وحصرها بأسمائها كي تعمم اليونسكو على فروعها في جميع الدول لمنع بيعها والعمل على إعادتها لليمن.

- شهر 6/1999م نشرت صحيفة "26 سبتمبر" الرسمية في عددها الأخير عن إحباط الأجهزة الأمنية في عدد من محافظات الجمهورية لعدد من الأشخاص الذين كانوا في طريقهم لتهريب كميات كبيرة من الآثار والتماثيل النادرة وعددها (198)، والمخطوطات التـَأريخية وعددها (1981)، مخطوطة.

- جرت محاولة في وقت سابق -قبل عام 97م - لنقل وثائق مكتبة الأوقاف من الجامع الكبير بصنعاء.

- تعرضت مكتبة الجامع الكبير لحريقين مشبوهين في أواخر التسعينيات.

النهبُ والتهريبُ في عهد الديمقراطية

> وخلال السنوات الأخيرة شهد اليمنُ أسوأ عمليات المتاجرة بالمخطوطات اليمينة شملت الآلافَ من المخطوطات التي هربها اللصوصُ والتجارُ إلى مختلف الأقطار، ولا يكاد يمضي شهرٌ أو أقل حتى نسمَعَ عن حالات نهب ومحاولات تهريب ويوم الجُمُعة الماضية أعلن موقع "26 سبتمبر" أنه خلال النصف الأخير من العام الماضي 2008م تم إحباط (17) محاولةً لتهريب نحو (493) قطعة أثرية - يعود تـَأريخها إلى العصور الإسلامية وما قبل الإسلام - إلى خارج البلاد بحوزة أشخاص يحملون جنسيات عربية وأجنبية بينها (41) مخطوطة مكتوبة بخط اليد مجلدة بالجلد المزخرف واشتملت على (16) مصحف بأحجام مختلفة، و(13) مخطوطة في علوم الفقه و(4) مخطوطات في الأذكار والأدعية و(3) مخطوطات في النحو ومخطوطتين في الفلك إضافة إلى مخطوطة في السيرة وأخرى في الحديث ومخطوطة في التفسير.

ويتحدث الصحفي السعودي رشيد البندر في تقرير له بالقول: ليس من الغريب أن ترى في المحافظات الشمالية (اليمنية) بيعَ الآثار في الدكاكين والطرُقات، ثم تحول هذا الأمر إلى المحافظات الجنوبية بعد الحَرب الأخيرة حرب الستة والستين يوماً بين الشمال والجنوب في صيف 94م نهبت هذه المتاحفُ كغيرها من المؤسسات الأخرى، وبعضها أفرغ تماماً من محتوياته، كما هو الحال مع متحف الفنون الشعبية ومركز المخطوطات في عدن، وأصبحت محتوياته بضاعة رائجة في السوق، يشارك في الاتجار فيها إلى جانب اليمنيين فلسطينيون وسوريون، وبيع بعضها بعشرات الآلاف من الدولارات، وقد وصل إلى اليمن خبراء أجانب وعرب جلهم من صاغة الذهب والفضة، موفدون من قبل شركات خاصة بهذه التجارة.

أحداثُ صعدة المؤسفة كذلك ألقت بظلالها على كنوز من المخطوطات التي تم نهبُها أو مصادرتها نتيجة تداعيات أمنية متعلقة بالأحداث كما حصل لمكتبات كـُـلٍّ من العلامة صلاح فليتة والعلامة محمد مفتاح وغيرهما والتي تحوي مئات الكتب والمخطوطات النادرة والقيمة خاصة مكتبة القاضي صلاح رحمه الله.

وفي تقرير له عن مافيا المخطوطات في جبلة بمحافظة إب يتحدث الصحفي نجيب الغرباني عن عمليات سرقة وظاهرة اختفاء ما زالت تتكرر للمخطوطات بعد أَن تم تصفية المكتبة العلمية الكبيرة بجامع الملكة أروى والتي كانت تزخر بالعديد من المخطوطات النادرة اليدوية والجلدية ومصاحف وأجزاء قرآنية كتبت بماء الذهب يعود تـَأريخها إِلـَى تـَأريخ المدينة والآن مافيا المخطوطات تطرق كـُـلّ بيت في المدينة لتشتري وبأبسط الأسعار ما تبقى من مخطوطات قديمة مستغلة الفقر والحالة الاقتصادية للأهالي البسطاء.

يواصل الغرباني كلامه بالقول نقلاً عن الأستاذ عبدالله الخديري أنه في الثمانينيات جاء المؤرخ إسماعيل الأكوع إلى جبلة والتقى مع العديد من العلماء وكان له نصيبٌ من المخطوطات!.
قصورٌ تشريعي وثغراتٌ قانونية جسيمة

> يُعرِّفُ القانونُ اليمني الآثار بأنها "كـُـلُّ مادة منقولة أو ثابتة خلفتها الحضارة أو تركتها الأجيال السابقة في اليمن مما تم صنعه أو إنتاجه أو تشييده أو نقشه أو كتابته... ويشمل ذلك الوثائق والمخطوطات....." مادة (3) من قانون الآثار رقم (8) لسنة 97م.

كان القانونُ الأول للآثار الصادر برقم (21) لسنة 94٩١م محل انتقاد الكثير من المهتمين بشأن الآثار والمخطوطات لما فيه من عقوبات مخففة ضد مَن يمارسُ أعمالَ التهريب والنهب للآثار والمخطوطات، فقد كانت تلك العقوبات تتراواح بين التخيير بالسجن لفترة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد عن خمس سنوات أو الغرامة بمبالغ ما بين خمسين ألفَ ريال إلى خمسة عشر ألف ريال!، لكن التعديلات الجديدة في القانون رقم (8) لسنة 97٩١م لم تأت بالشيء الذي يستحق الحديث، بل إنها فتحت شهية مافيا عصابات التهريب لتواصل أنشطتها، فقد جاءت تلك التعديلات لتعدل فقط من المبالغ المذكورة لتجعل القيمة هي قيمة الأثر أو المخطوط المهرب فقط؟، وأبقت على السلطة التخييرية للقضاء في اختيار السجن أو الغرامة أو كلاهما.

بل إن القانونَ المذكور على صغره وقلة مواده قد احتوى أيضاً على مواد كارثية منها المادة التي تجيز تصديرَ الآثار الثقافية (المخطوطات) والطبيعية إذا كان بغرض التحليل أو الصيانة أو الترميم! أو العرض أو الإعارة!!، ومن خلال هذا النص بلا شك تمر كـُـلّ أعمال التهريب بطريقة قانونية رسمية عبر المطارات والمنافذ البرية والبحرية لليمن والإتفاقيات التي تعقدها الحكومة مع بعض الجهات الأجنبية في إحدى أسوأ مظاهر العبث الرسمي بتراث اليمن وتأريخه فقد وقعت الهيئة العامة للآثار والمتاحف في 11/ يوليو عام 2007 م مع مركز "جمعة ماجد" في دبي إتفاقية في هذا الصدد أثارت لغطاً وجدلاً بين الجهات الحكومية نفسها، وقد كان وزير الثقافة السابق خالد الرويشان من المعارضين لتوقيعها لإدراكه بأنها ستكون مدخلاً آخر لأعمال القرصنة الفكرية ضد تراث اليمن خاصة وأن المخطوطات اليمنية المحفوظة لدى الدولة لم يتم فهرستها بشكل كامل وواضح، وقد وافقه على ذلك الأستاذ عبدالملك المقحفي أمين عام دار المخطوطات وغيره من مسؤولي الهيئة، كما أن مثل هذه الإتفاقيات ستفقد التراث اليمني قيمته وأهميته في حالة تم تصوير كـُـلّ ما لدينا من مخطوطات لم نقم نحن بدراستها وتحقيقها بعدُ.

عبدالله الوشمي
12-06-09, 01:29 AM
التقرير السادس

المخطوطات اليمنية
تراث يسافر إلى العالم في عمليات تهريب من العيار الثقيل
الجمعة, 29-يونيو-2007
مايو نيوز- محمد السيد
http://www.mayonews.net/ad/showdetails.php?id=6660تمثل المخطوطات العربية والاسلامية رمزاً هاماً من رموز الحضارة ومشعلاً يضيء جوانب هامة من مجد الامة وصورة معبرة عن الذات والهوية كما انها ليست تراثاً عربياً واسلامياً فحسب، بل وقيمة حضارية وانسانية تنير مسيرة التاريخ للاجيال القادمة.

اليمن السعيد ، توصف بانها احدى اكبر خزانة للمخطوطات في الوطن العربي فالمكتبة اليمنية تضم عشرات الآلاف من المخطوطات النادرة التي تتميز بتنوع مواضيعها في مختلف الفنون والعلوم، تمثل وعاء ثميناً احتفظت فيه الامة بذاكرتها ودونت فيه مآثرها ووقائعها كما انها تشكل كنوزاً معرفية وثروة ثمينة للباحثين والمهتمين بتاريخ العالمين العربي والاسلامي.

ويجمع اليمنيون بان بلادهم تمتلك ثروة ضخمة وغزيرة من المخطوطات، لكنهم يختلفون حول الرقم الدقيق لحجم هذه الكنوز لتظل الاجتهادات والارقام التقريبية سيد الموقف اما القول الفصل فلن يصدر الا بعد اجراء مسح ميداني لهذا التراث.

ففي الوقت الذي يقدر فيه الباحثون- امثال المستشرق الالماني «اريو ان » الذي عمل ثلاث سنوات خبيراً متطوعاً بهيئة الآثار والمخطوطات اليمنية- عدد المخطوطات بحوالي مليون مخطوط يشير المعنيون بدار المخطوطات الى تضارب المعلومات حول التقديرات الحقيقية لحجم المخطوطات، فهناك من يقول بان العدد يصل الى اكثر من 280 الف مخطوط فيما يؤكد العديد من المؤرخين ان النسبة تتجاوز هذا الرقم بكثير خاصة مع الاكتشاف الاخير للمخطوطات القرآنية التي عثر عليها بالصدفة في سطح الجامع الكبير بصنعاء عام 1972م والتي قدرت بنحو 40 الف مخطوط بينها 12 الف رق جلدي قرآني هذه الحالة من الضبابية التي تخيم على واقع هذه الثروة الهامة، يؤكدها ايضاً المؤرخ اليمني القاضي اسماعيل الاكوع الذي يرى ان نسبة كبيرة من المخطوطات توجد في بيوت العلم والمكتبات الشخصية في المدن والقرى ومنها ما يتم بيعه لهواة تجار المخطوطات باثمان بخسة حيث تتوزع ذاكرة الامة على جميع المدن والمكتبات والخزائن الشخصية عددها القاضي اسماعيل الاكوع بأكثر من خمسمائة خزانة.

الا ان الباحث اليمني عبدالوهاب المؤيد الذي اعد «14» دراسة ميدانية حول المخطوطات والمكتبات الخاصة يشير الى تفاوت الاحصائيات مابين «200» الف مخطوط ومليون مخطوط.
وتنتشر المخطوطات اليمنية في المئات من المكتبات تتمثل في المكتبة الشرقية الموجودة داخل الجامع الكبير بصنعاء ومكتبة الاحقاف بتريم حضرموت.

فالزائر للمكتبة الشرقية مثلاً يجدها تضم اكثر من 3000 مخطوط من العلوم المختلفة و 4000 مصحف مخطوط اقدمها واهمها مصحف الامام علي كرم الله وجهه الذي شاركه في كتابته الصحابي زيد بن ثابت وسلمان الفارسي وورقه من جلد الغزال وخطه الخط الكوفي، حيث يعد هذا المصحف ضمن سبعة مصاحف كتبت في المدينة المنورة ثم ارسلت الى الاقطار الاسلامية وكان هذا المصحف هو نصيب اليمن.

وتزخر المكتبة الشرقية بالعديد من نوادر المخطوطات التي يعود تاريخها الى 103 للهجرة مثل ديوان (ذي الرمه) وهو مكتوب بالخط الكوفي ، بالاضافة الى كتاب (المغني) للقاضي عبدالجبار بن احمد شيخ المعتزلة المتوفى سنة 415هـ، وهو بحسب كلام المعنيين هنا يعد النسخة الوحيدة في العالم.

وهناك بعض المخطوطات المحجوبة بالذهب مثل القاموس المحيط للفيروز ابادي وكذلك (الاسعاف في شواهد الكشاف) للشيخ خضر بن عطا الموصلي الذي اكمل تأليفه سنة 1003هـ.

اما مكتبة الاحقاف بتريم محافظة حضرموت فتحتوي على نسبة كبيرة وهامة من هذا التراث حيث تشير التقارير الى انها تضم (6) آلاف مجلد مخطوط، يصل عدد عناوينها الى اكثر من (11) الف عنوان كتاب ورسالة وبحث في شتى الفنون والمعارف.

حتى نضع النقاط على الحروف كان يجب علينا التوجه الى المكتبة الغربية ودار المخطوطات وكلاهما يخضعان لاشراف الهيئة العامة للآثار والمتاحف ، فالمكتبة الغربية تضم اكثر من اربعة آلاف مجلد مخطوط، تشمل (11) الف عنوان ما بين كتاب وبحث ورسالة تتوزع تاريخياً ما بين القرن الرابع والقرن الخامس عشر الهجريين ، اما اقدم مخطوط فيعود تاريخه الى سنة 366 هـ وهو كتاب (الاحكام) للإمام الهادي في علم الفقه، حيث تشمل هذه العلوم 31 علماً، ومن اهم محتوياتها كتاب (المغني) في البيطرة و (الغريبين) في اللغة والحديث للإمام الهروي المتوفى سنة 401هـ، والعقد الفاخر للخزرجي و (صفة جزيرة العرب) للهمداني المؤرخ اليمني الكبير وكذا كتاب (الاغاني) للاصفهاني الذين يعود الى القرن السادس الهجري.

ونواصل الرحلة في عالم المخطوطات اليمنية، ولكن هذه المرة الى ما يعرف بـ(دار المخطوطات) الذي يعود تاريخ انشائه الى 1980م تنقسم محتويات الدار الى ثلاثة اقسام النوع

الاول «المخطوطات» ويبلغ مجموعها بالدار حوالي 4047مجلداً مخطوطاً في مختلف الفنون والمعارف.

النوع الثاني: «المصورات الفلمية» : ويصل عددها الى اكثر من 1500 مخطوط.

النوع الثالث: «الرقوق القرآنية» تم العثور عليها في الجامع الكبير بصنعاء عام 1972م ، ويصل عددها الى اكثر من عشرة آلاف قطعة رقية، تضم 800 مصحف غير متكمل بينها مايقرب من 100 مصحف مزخرف.. وجميع القطع ينحصر عصرها بين القرن الاول الى القرن الرابع الهجري.. وبالنسبة لنوادر المخطوطات الموجودة بالدار تعتبر الرقوق القرآنية من اقدم النماذج في العالم، ولا يوجد لها مثيل حتى الآن سوى في جامع معاذ بن جبل بالقيروان بتونس ومكتبات المخطوطات بتركيا ولا يستبعد وجود نماذج اخرى في اماكن مختلفة من العالم الا ان ما يوجد لدينا يعد من النفائس الثمينة واكبر كنز تراثي على مستوى العالم، فهي تكشف المراحل المختلفة لتدوين المصحف الكريم ، فهناك نماذج كتب قبل تنقيط القرآن ونماذج بعد التنقيط ونماذج لا يوجد فيها حركات الاعراب والتشكيل واخرى تفتقد الى الزخارف، بالاضافة الى كتابتها بخطوط مختلفة كالخط المكي او المدني، والخط الحجازي المائل والكوفي وغيرها وجميعها تشكل مجالاً خصباً للدارسين والباحثين والمحققين ..

اما المخطوطات الورقية فأقدم واندر مخطوط مكتوب بالخط الكوفي تم نسخه سنة 366هـ.
هذا من ناحية القدم اما من الناحية العلمية فمعظم المخطوطات التي لدينا تمثل ثروة علمية عظيمة ليس للعالم العربي والاسلامي فحسب بل للعالم اجمع لما تحتويه من فنون وعلوم ومعارف في شتى مناحي المعرفة البشرية وذلك في ثلاثين فناً رئيسياً اهمها «علوم القرآن والحديث والسيرة النبوية وعلم الكلام والفقه والتصوف وعلم المواريث وعلم اللغة والآداب والتاريخ والتراجم وغيرها».

وشكلت ظاهرة تهريب المخطوطات الى الخارج أكبر تحدٍ للجهات المختصة باليمن واصبحت مشكلة مؤرقة للجميع بعد ان كادت تتحول الى مرض خطير يستعصى على العلاج، فخلال العقود الماضية تعرض هذا التراث الانساني الى عمليات تهريب متكررة وصفت بعض العمليات بأنها تهريب من العيار الثقيل، خاصة تلك التي تمت على يد الرحالة والمستشرقين والبعثات الاجنبية التي رفعت في الظاهر شعار التنقيب والدراسة وفي الباطن كانت المتاجرة هي الهدف.

يروي الدكتور محمد عيسى صالحيه الباحث في مجال التراث اغرب واعجب الخطابات عن تهريب المخطوطات والآثار اليمنية ، وكيف تمكن التجار الاجانب من اقطار اوروبية مختلفة ان يحملوا معهم أهم واغلى ما كان على وجه الارض من آثار واهم ما كانت الخزائن اليمنية تحتفظ به من نفائس الكتب والمخطوطات وبأبخس الاثمان او بلا ثمن ، وذلك في مسلسل طويل هدف الى تفريغ الوطن من روحه وتاريخه وعقله ويشير مهتمون الى ان «ظاهرة تهريب المخطوطات مقلقة ومحزنة في نفس الوقت ، فكما يعلم الجميع بأن نسبة كبيرة من هذا التراث اليمني خرج في وقت مبكر الى خارج البلاد معظمه كان عن طريق البعثات الاجنبية والمستشرقين الذين اهتموا بدراسة التراث العربي والاسلامي ، فعلى سبيل المثال البعثة الدانماركية برئاسة نيبور التي زارت اليمن في نحو 1763م وضمت ستة اشخاص متخصصين في مجالات الطب والصيدلة والنبات، حيث قامت البعثة بتجميع حوالى 70 صندوقاً تضم مخطوطات واعشاباً طبية نادرة، اما المكتبات الاوروبية التي وصلتها المخطوطات اليمنية فتتوزع ما بين مكتبة الامبروزيانا بإيطاليا 000.10 مخطوط ، ومكتبة الكونجرس الامريكية 70 مخطوطاً، ومكتبة المتحف البريطاني، ومكتبة برلين ، ومكتبة الاسكوريال في اسبانيا، اضافة الى العديد من المكتبات الهندية التي وصلت اليها بواسطة المهاجرين ، وكذا المكتبة السليمانية بتركيا، والمكتبة الوطنية بباريس وغيرها.. فيما يؤكد آخرون بأن المخطوطات اليمنية تتوزع ايضاً على مكتبات الفاتيكان وسويسرا وهولندا والمانيا وايطاليا ورومانيا وروسيا وبولندا وغيرها.

عبدالله الوشمي
12-06-09, 01:37 AM
التقرير السابع

المخطوطات اليمنية
كـنز لا يقـدر بثمـن، وتجارة للتهريـب
كتبها البريهي
في 16 نوفمبر 2008 معدم وجود الاهتمام الكافي بالمخطوطات اليمنية التي تمثل بمثابة ذاكرة لمحطات تاريخية جعلها تقع بين فكي الإهمال و مطامع تجار و مهربي الآثار, والغريب انه عندما يتم ضبط عملية تهريب سواً كانت لأثار أو مخطوطات نجد أن الأساليب تتغير من عملية إلي أخرى , أخر خبر سمعنا حول محاولة تهريب مخطوطات تاريخية ومقتنيات أثرية يمنية لكنها بأت بالفشل حيث تم ضبطها في مطار صنعاء الدولي وكانت خلال شهر أكتوبر الماضي .
تحقيق: عبدالرزاق البريهي
albrihy@gmail.com

أخر خبر:

الخبر يقول أن أجهزة الأمن ومكتب الآثار بمطار صنعاء الدولي تمكنت من ضبط 38 مخطوطة أثرية و4 أواني فخارية وحربة يعود تاريخها إلى العصور الإسلامية بحوزة إحدى الفتيات اليمنيات كانت متجهة إلى دولة قطر.

مخطوطات مجلدة بالجلد المزخرف.

مدير مكتب الآثار بمطار صنعاء الدولي على المحسني قال أن تلك المضبوطات تضم مخطوطات أثرية إسلامية ذات أحجام مختلفة كبيرة ومتوسطه وصغيرة وأغلبها مجلدة بالجلد المزخرف وبعض غراتها مذهبه فضلا عن إن تلك المخطوطات مكتوبة بخط اليد لعدد كبير من علماء وفقهاء اليمن. وأضاف قائلاً ” إن المخطوطات تشمل 14 مخطوطة في القرآن الكريم و13 مخطوطة في الفقه، و4 مخطوطات في الأدعية والأذكار و3 مخطوطات في النحو ومخطوطتين في الفلك، ومخطوطة في الحديث وأخرى في السيرة ومجموعة من القصاصات، إلى جانب 4 آواني فخارية أثرية وحربة قديمة تعود لقبل 200 سنه.

وقد أشاد مدير مكتب الآثار بمطار صنعاء بالجهود المبذولة من قبل الجهات الأمنية والمختصة في مطار صنعاء، مشددا في الوقت ذاته بأهمية وضرورة تكثيف التوعية للمواطنين وتعريفهم بأهمية مثل هذه المخطوطات باعتبارها ارث حضاري وتاريخي لليمن يجب المحافظة عليه وإبلاغ الجهات المعنية عن أي عمليه تهريب أو بيع لمثل هذه المخطوطات كون ذلك جريمة يحاسب عليها القانون.

مدير أمن مطار صنعاء الدولي حافظ الجمرة أفاد انه تم إحالة الفتاة إلى نيابة الآثار لاستكمال التحقيقات بعد أن تم إجراء تحقيقات أولية معها وفقا للإجراءات القانونية المعمول بها بمطار صنعاء الدولي.

اشترتها بـ 8 الأف دولار

(خ. د.) الفتاة التي وجدت بحوزتها المضبوطات قالت أنها قامت بتجميع تلك المخطوطات منذ العام 2006م وقامت بشرائها بأكثر من 8 آلاف دولار.

(371) قطعة أثرية

وكانت الأجهزة المختصة بمطار صنعاء الدولي قد أحبطت خلال النصف الأول من العام الجاري محاولة تهريب نحو ( 371 ) قطعة أثرية إلى خارج البلاد بحوزة عدد من الأشخاص من الجنسيات العربية والأجنبية.

مرض المستعصي

أمين عام دار المخطوطات عبد الملك المقحفي، شبه ظاهرة تهريب المخطوطات اليمنية بالمرض المستعصي الذي ليس له علاج, وقال في مقابلة أجرتها “الجمهورية” معه: مثل هذه الظواهر تعاني منها كثير من البلدان لذا فظاهرة التهريب لاتخص بلد بعينه فقط وإنما معظم البلدان لكنها أكثر استفحالا عندنا في اليمن, والسبب أن اليمن تمثل منجم متكامل من الثروة التاريخية والمعرفية والأثرية, ولا نبالغ إذا قلنا انه إذا رفعت أي حجر ستجد تحتها اثر فما بالك بالجانب المعرفي والفكري والثقافي.

وأضاف قائلاً: إن عملية تهريب أو تسريب للمخطوطات للأسف الشديد وان كانت تأتي أحياناً من أفراد عديمي الضمائر وأحياناً من جماعات هدفها الكسب المادي سعيا وراء الثراء, باعتقادي المسالة تحتاج إلي معالجة متكاملة من خلال جمع الجهود الرسمية والخاصة والعامة.

وفي نفس الوقت التهريب لا يمس فقط تراث الوطن بقدر ما يمس تاريخه وحضارته وهويته بتالي له تأثير خطير, بحيث انه يؤثر على مسار البلد وتطويره وتقدمه على مدى سنوات عديدة, ويؤثر تأثير اكبر عندما يكون في طمس وان كان غير متعمد لكنه يعتبر طمس للحضارة والثقافة والمعرفة.

صعوبة القضاء على التهريب

واعترف أمين دار المخطوطات انه لا يمكن الحد من ظاهرة التهريب وقال: الحد من التهريب تماما أمر غير ممكن, فلا يمكن القضاء عليه نهائيا لأنه يعتمد على ضمائر الناس (المهربين) والفرد نفسه الذي يقوم بعملية التهريب, لهذا المطلوب للقضاء أو الحد من التهريب يتطلب جهود عديدة التي لها علاقة وهمها وزارة الثقافة ثم الوزارات الأخرى التي لها علاقة مثل التعليم والداخلية (الأمن) والمؤسسات الثقافية والعلمية والتي لها اهتمامات أدبية وتاريخية وجميع الجهات التي لها علاقة, بما في ذلك القضاء له دور مهم وكل القوانين, يجب سن القوانين الرادعة والشديدة والتي تناسب وتساوى قيمة هذا التراث.

فالتراث علم والعلم ليس له ثمن والاتجار به يعتبر جريمة لا تغتفر فهوى في نفس الوقت هوى ما أشبه بان يبيع الإنسان قطعة من جسمه, فالتراث غالي لا يقدر بثمن لأنه عصارة الفكر ونتاج الأجيال السابقة وثمرة للأجيال القادمة.

مخطوطات في الخارج لا حصر لها

ما تم تهريبه أو نقله أو تسريبه من مخطوطات يمنية إلى الخارج كثير جداً لا يمكن تحديده وهذا ما أكده عبد الملك المقحفي الذي قال: الحقيقة لا يستطيع الإنسان تحديد ذلك بالضبط, لكن يمكن القول انه توجد كم كبير وهائل من المخطوطات الأثرية اليمنية في بلدان عديدة سوءا ممن هي بخط أبنائه أو مخطوطات كانت في اليمن وانتقلت إلي بلدان أخرى, ولا ننسى انه كان يوجد رحالة ومستشرقين هؤلاء كانوا يأخذون مخطوطات بكل سهولة يحصلون عليها, فعلى سبيل المثال في رحلة نيبور التي كانت مكونة من ستة أفراد وكانت في عام 1793م تحدث عنها كتاب بعنوان “من كوبنهاجن إلي صنعاء”تم ترجمته للعربية أشار إلي أن نيبور استطاع الحصول على 70 صرة من المخطوطات المتنوعة, وأنا اعتقد أنها لم تكن مخطوطات عادية.ً

إضافة إلي ذلك سنجد في عدد من المكتبات العالمية الأخرى مثل مكتبة “الإمبرزيان” الايطالية فيها قرابة عشرة ألف مخطوطة يمنية وهذا ما أكده كثير من العلماء والباحثين منهم الدكتور حسين العمري في كتابه “مصادر التراث اليمني” حيث ذكر فيه انه توجد في المتحف البريطاني مخطوطات يمنية تصل إلي ثلاثة ألاف نسخة, أضف إلى أن هناك مخطوطات يمنية موزعة على عدد من المكتبات العالمية الأخرى مثل مكتبة الاسكريال الاسبانية , ومكتبة الكونجرس الأمريكية, وكذلك في النمسا وهولندا وفرنسا والهند وتركيا وألمانيا وغيرها من الدول التي لم يتمكن المختصون من تجديد حجم المخطوطات اليمنية الموجودة فيها.

أكثر المخطوطات في ايطاليا

وسألنا أمين عام دار المخطوطات عن أكثر الدول التي توجد بها مخطوطات يمنية فأجاب انه يعتقد أنها في مكتبة الامبرزيان بايطالية, وكانت بأسباب عديدة أما تهريب اوتسريب أو نقل, وعملية التسريب يوجد كتاب لـ د. محمد عيسى صالحيه بعنوان “تغريب التراث بين الدبلوماسية والتجارة الحقبة اليمانية” تناول فيه كيف تمت عملية التسريب والوسائل المستخدمة في تهريب الآثار والمخطوطات اليمنية….الخ.

أكبر مستودعات الذاكرة الإنسانية

ما يميز المخطوطات اليمنية أنها تعد واحدة من أكبر مستودعات الذاكرة الإنسانية نظرا لقيمتها العلمية والتاريخية إضافة إلى عددها الكبير المتناثر بين دور المخطوطات الحكومية والخاصة. فقد كان شائعاً أن لا يخلو بيت من بيوت العلم من مكتبة للمخطوطات المتوارثة أو تلك التي تم اقتناؤها.

وثائق تاريخية نادرة

وتعتبر المخطوطات وثائق تاريخية نادرة لتاريخ الشعوب وعلومهم الشرعية والإنسانية عبر العصور, غير أن عدم الاهتمام بذلك المستودع الكبير من الذاكرة اليمنية جعل المخطوطات في اليمن تقع بين فكي الإهمال ومطامع تجار ومهربي الآثار الذين أخذوا يجوبون بيوت العلم لشراء تلك المخطوطات بأبخس الأثمان.

محل اهتمام الأجانب

يتحدث الباحثون عن المخطوطات اليمنية باعتبارها كنز لا يقدر بثمن وهو الأمر الذي جعلها محل اهتمام الكثير من الباحثين الأجانب أمثال المستشرق الألماني “آريون” الذي عمل ثلاث سنوات خبيرا متطوعا في مجال المخطوطات اليمنية، فعدد وجمع حوالي مليون مخطوطة كانت متناثرة في المكتبات والمراكز والمساجد أو في حوزة بعض الأفراد داخل وخارج اليمن. وتوجد في اليمن العديد من نوادر المخطوطات ومنها المصاحف النادرة ومن أهمها مصاحف تعود إلى القرن الثالث الهجري أهمها مصحف بخط الإمام على بن أبى طالب “رضي الله عنه”.

مخطوطات النادرة

ومن بين المخطوطات النادرة، مخطوطة تاريخية قديمة أهمها رسالة في الطب للعلامة محمد بن عمر بحرق المولود في سيئون بحضرموت والذي أجمع المؤرخون على أنه من كبار العلماء الراسخين والأئمة المتبحرين.

أقدم نماذج للرقوق القرآنية

تعتبر الرقوق القرآنية الموجودة في دار المخطوطات بصنعاء من أقدم النماذج في العالم، فتاريخها ينحصر ما بين القرنين الأول والرابع الهجريين.أما المخطوطات الورقية فإن أقدم وأندر مخطوط فرع من نسختها هي بالخط الكوفي سنة 663هـ.

يقول عبد الملك المقحفى- أمين عام دار المخطوطات- أنه توجد في اليمن العديد من المخطوطات الأكثر ندرة في العالم مثل مؤلفات الإمام السيوطى الأصلية والتي لا توجد حتى في مصر. حيث توجد الكثير من المخطوطات الهامة في مكتبة الأحقاف بتريم إضافة إلى ما يوجد بدار المخطوطات بصنعاء إضافة إلى المصورات الفلمية في مختلف الفنون والمعارف.

حلول تنتظر التنفيذ

وحول الإجراءات المتخذة للحد من تهريب المخطوطات قال المقحفي: كان هناك لقاء عقد قبل ثمانية أشهر ضم الكثير من الجهات ذات العلاقة بالآثار والمخطوطات والأكاديميين والمختصين تم فيه مناقشة ظاهرة التهريب وكانت المناقشة بشفافية وبموضوعية وكانت بمثابة معالجة لمثل هذه الظاهرة إلى حد انه تم مناقشة القانون الخاص بالتهريب وجوانب ضعفه ووضع البدائل حول ذلك من قبل المختصين .. نتمنى أن يتم تنفيذ ما خرج به اللقاء وبلا شك انه لو تم تطبيق ذلك ستحد من عملية التهريب أو حتى على الأقل ستقلل من العملية وبنسبة كبيرة.

قانون ضعيف

ويرى عبد الملك المقحفي أن القانون الحالي فيه الكثير من القصور، وقال: انه يوجد فيه جوانب ضعف كبيرة يحتاج ضرورة تعديله ووضع الإجراءات والضوابط الصارمة لردع المهربين. أيضاً يجب الاطلاع والاستفادة من التجارب الدولية في هذا الجانب , فهناك دول كانت تعاني كثيرا في هذا الجانب وتم وضع تشريعات جيدة فخفت العملية وأصبحت دول نموذجية في الحد من تهريب الآثار والمخطوطات.

فالقانون الحالي ركيك جداً والدليل انه عندما يتم تطبيقه على المهربين لا يجدي شيئاً حيث يفرض غرامات بسيطة والغرامات المادية أنا في اعتقادي ليست حل يفترض أن يكون هناك جزاء بالسجن والحبس. ينبغي أن يتضمن القانون أن من يقوم بتهريب الآثار والمخطوطات يعتبر جريمة كبرى.

انعدام الحوافز

وبالنسبة للحوافز والتشجيعات التي يقدمها الدار لمن يأتي بمخطوطات قال: كما تعلمون أن المخطوطات لم يبت في وضعها حيث كانت تتبع إدارياً وزارة الثقافة وماليا تتبع الهيئة العامة للآثا , ولكن مؤخرا صدر قرار جمهوري من قبل فخامة الأخ الرئيس بإنشاء قطاع للمخطوطات ودور الكتب وهذا يعتبر نقلة نوعية ممتازة ستحل كثير من المشاكل التي يعاني منها قطاع الآثار والمخطوطات, وقد لمسنا خطوات جيدة من الأخ وزير الثقافة والأخ وكيل الوزارة لقطاع المخطوطات.

إمكانيات متواضعة

ما تزال إمكانيات دار المخطوطات ليست بالمستوى المطلوب ولكن يبدو أن أمين عام الدار متفائل من القيادة الجديدة لقطاع المخطوطات، وقال: حاليا نلمس تحسن كبير جدا والدليل على ذلك انه يجري حاليا تنفيذ مشروع لحصر المخطوطات بطريقة جديدة وبأسلوب علمي متقن من قبل فرق فنية متخصصة بالاشتراك مع كوادر متخصصة من جامعة صنعاء, وهذا سيفتح صفحة ونافذة جيدة وممتازة للتعاون المشترك على المستوى المحلي والإقليمي إنشاء الله.

كادر مؤهل

وقال المقحفي حول الكادر الذي يمتلكه الدارً: الكادر الحالي بالدار إلي حد ما مؤهل معظمهم يحملون مؤهلات جامعية ولديهم دورات تدريبية عالية المستوى وبتالي وبالاشتراك والتعاون مع الجهات المختصة كـ الجامعات ستكون الجهود طيبة.

واقع لا يسر

واقع المخطوطات في ضل استفحال ظاهرة التهريب وعدم وجود الاهتمام الكافي بتأكيد لا يسر ولهذا قال أمين عام دار المخطوطات: الحقيقة أنا لا أريد أن أكون متشائما جدا ولا طموحاً جدا حاليا نحن في بداية الطريق الصحيح , فإذا استمرت هذه الخطوات باعتقادي سوف نحفظ على ما تبقى في المكتبات الشخصية وبيوتات العلم .

فإذا كان المؤرخ إسماعيل الأكوع- رحمة الله- أفنى عشرين سنة حتى أحصى قرابة خمس مائة هجرة من هجر العلم بعضها ما اندثر وبعضها باقي, باعتقادي إذا كانت هذه هجر العلم فما بالك بالمكتبات الشخصية داخل كل هجرة وكم من الخزائن ستكون داخل هذه الهجر إضافة إلي الجوامع والمساجد التي تزخر بكم هائل من المخطوطات في مختلف الفنون والعلوم, يجب أن تكون الجهود متضافرة وبتعاون مشترك على المستوى الفردي والجماعي والمؤسسي.

30% نسبة ما تم جمعه فقط

وحول ما تم جمعه حتى الآن قال : لا نستطيع تحديد بالرقم لما تم جمعه حتى الآن وما تبقى لكن إذا قلنا بالنسبة أنا في اعتقادي انه ما تم جمعه قد يمثل ما بين 10% - 30% , أهمها تكمن في عدة نقاط أو جوانب المتمثلة في الجانب التاريخي المخطوط له أهمية في هذا الجانب عندما يكون ذات قدم, الجانب الأخر أن يكون نادر لا يوجد منه إلا نسخ محدودة, الجانب الأخر الجانب الموضوعي المضمون هذا ما يجب الاهتمام به.

عدم وجود مبنى خاص

أهم الصعوبات التي توجه دار المخطوطات كثيرة أهمها عدم وجود مكتبة أو مركز يليق بما تزخر به اليمن من مخطوطات أثرية تعتبر بمثابة ثروة علمية وتاريخية ومعرفية , يقول المقحفي: المطلوب إيجاد مبنى متكامل بكافة مرافقه يتناسب مع هذا الثراء المعرفي التي تمتلكه اليمن . بالإضافة إلي أن من الصعوبات التي تواجه المخطوطات أيضاً قلة الوعي وعدم الفهم لأهمية التراث وتركها عرضة للضوء والرطوبة والقوارض والحشرات الخطيرة والفطريات.

دعوة لوسائل الإعلام

واختتم أمين عام دار المخطوطات بدعوة وسائل الإعلام للاهتمام والتوعية بأهمية الحفاظ علي المخطوطات الأثرية، متمنياً أن يكون للإعلام دور في هذا الجانب وان توجد متابعة مستمرة لكل ما يعتمل ويجرى في مجال المخطوطات, فالإعلام يمثل واجهة البلد.

لماذا بقيت المخطوطات اليمنية؟

على الرغم من حالة الإهمال التي واجهت المخطوطات اليمنية إلا أنها ظلت في معظمها باقية حتى اليوم وان كانت متناثرة في مكتبات العالم على خلاف المخطوطات العربية الأخرى التي لم تعد موجودة وان تم الإشارة إليها في المصادر التاريخية.

الباحث في المخطوطات اليمنية محمد الهاشمى يقدم تفسيرا لذلك بقوله: “لقد سلم اليمن بحمد الله من الكوارث التي أودت بالتراث الإسلامي إلى الضياع، مثل ما حدث في بغداد على يد هولاكو، وما حدث في القاهرة لمكتبات الفاطميين التي كانت تحوى من التراث الإسلامي الكثير”.
انفتاح بدون تحيز

ولقد ساهم أبناء اليمن بانفتاحهم على الجميع على الحفاظ على التراث الإسلامي بدون تحيز، وكذلك شغفهم بالعلم جعلهم يرحلون إلى جهات عدة لاستنساخ الكتب، وأذكر من ذلك الرحلة التي قام بها من صعدة القاضى محمد بن إسحاق العبدي، والتي شملت الأماكن المقدسة، والعراق، والشام، وإيران وأفغانستان والهند، وهى من رحلات القرن الحادي عشر الهجري. وقد سبقها رحلات أخرى لمثل زيد بن الحسن البيهقى وأحمد بن الحسن الكنى والقاضى جعفر بن أحمد بن عبد السلام المدفون في صنعاء.

المكتبات الخاصة..

لقد كان وما يزال للعلماء اليمنيين أبرز دور في حفظ المخطوطات اليمنية من خلال المكتبات الخاصة التي انشاوها في بيوتهم وتعهدوها بالرعاية والتحقيق ويقدر عدد المكتبات الخاصة بنحو 500 مكتبة كما يقول المختصين . ومن أشهر تلك المكتبات مكتبة القاضى إسماعيل بن على الأكوع التي تقع المكتبة في بيته ويرجع أصل المكتبة إلى جد القاضي إسماعيل بن على الأكوع، حيث كانت لديه جملة من الكتب، ورثها عنه ابنه على بن حسين بن أحمد بن عبد الله الأكوع.

عبدالله الوشمي
12-06-09, 02:03 AM
التقرير الثامن

عصابات منظمة لتهريب المخطوطات من اليمن
مفكرة الإسلام
27/7/1422هـ - 15/9/2001م
http://www.islammemo.cc/2002/07/28/3498.htmlمنذ آماد موغلة في القدم كان لليمنيين دور فاعل في صنع الحضارة الإسلامية والإنسانية بمعناها الشامل لشتى مناحي العلم والمعرفة، التي لا تزال شواهدها القائمة جلية للعيان، متمثلة بالآثار الخالدة التي نقشتها أناملهم على كل حجر، ودونتها تاريخًا مشرقًا على جلود الغزلان والماعز والورق، لتظهر في شكلها المخطوط، الذي أخذ في التراكم حتى غدا اليمن منجمًا غنيًا بتلك المخطوطات النادرة على المستوى العالمي.

غير أن هذه المخطوطات، ومنذ سنوات طويلة بدأت وما زالت تتسرب من بين أيادي اليمنيين بيعًا وتهريبًا إلى خارج اليمن في عمليات منظمة تديرها عصابات خارجية بالتعاون مع يمنيين لا يقدرون أهمية هذه الكنوز الثمينة.

لقد كان لتعدد المدارس العلمية وتنوعها الأثر الإيجابي في توفر المخطوطات في كل محافظة ومدينة يمنية بدون استثناء، غير أن الفارق بين منطقة وأخرى قد يكون في حجم هذه المخطوطات ونوعياتها، التي تشتمل إجمالاً، حسب تأكيد عبد الملك المقحفي أمين عام دار المخطوطات لـ 'المجلة' على 30 علمًا رئيسيًا، والكثير من الفروع، وأهمها: المخطوطات القرآنية، العلوم اللغوية والفكرية والأصولية، والتاريخ والأدب والسير، وعلوم الرياضيات والهندسة والمساحة والفلك، والزراعة، والطب.

ويضيف المقحفي: إن هذه المخطوطات تتميز بالتخصص الدقيق في العلوم، كما تتميز المخطوطات الرقية القرآنية بتنوع خطوطها؛ كالحجازي والكوفي والصنعاني، وغيرها الكثير من الخطوط ذات الأشكال الهندسية غير المنقوطة، إضافة إلى أن المخطوطات القرآنية تحمل في بداية كل سورة أرقامًا توضح عدد كلمات كل سورة وعدد حروفها.

مليون مخطوطة:

يقول الباحث عبد الوهاب المؤيد: إن التقديرات لما يوجد في اليمن من مخطوطات قد تفاوت تفاوتًا كبيرًا؛ حيث يقدرها البعض بمليون مخطوطة، والبعض الآخر مائتي ألف.

ويمكن اعتبار الرقم الأخير هو الأقرب إلى الصواب، لأنه يحصي هذه المخطوطات بحسب العناوين، بينما الأول يعتبرها بحسب المجلدات والأجزاء، ليسجل مثلاً: كتاب 'الانتصار' للإمام يحيى بن حمزة، القرن الثامن 18 مخطوطًا حسب أجزائه الـ 18، بينما يعتبره الأخير مخطوطًا واحدًا باعتبار عنوانه، ومثله 'العلم الشامخ' للإمام المقبلي، و' البدر الطالع' للإمام الشوكاني..

وتتناثر الآلاف من المخطوطات في أماكن عدة من اليمن، أبرزها: المدارس والمساجد العلمية، ولدى مسؤولي الأوقاف في المحافظات، إضافة إلى المكتبات الخاصة برجال العلم.

ويؤكد الباحث المؤيد وجود مخطوطات كثيرة قادرة في خطوطها وموضوعاتها وقدمها، ومنها: مخطوطة القرآن الكريم بخط الإمام علي بن أبي طالب، التي توجد في الجامع الكبير بصنعاء، وكذا 'أساس البلاغة' للزمخشري، المنسوخة سنة 748هـ، وتوجد في مكتبة الذارحي بصنعاء، ومخطوطة 'قلادة النحر' في التراجم، وهي بمكتبة الأحقاف بتريم، ومؤلفها بامخرمة، ونسخت نهاية القرن العاشر الهجري، بالإضافة إلى الكثير من المخطوطات التي يعود نسخها إلى ما بين عامي 300 و 700 هجرية.

مخطوطات في سقف الجامع:

ويقول عبد الملك المقحفي إن محتويات الدار من المخطوطات الرقية القرآنية 1400 صفحة و 800 مصحف غير مكتمل، منها 300 مصحف مزخرف، وكلها جلدية ونادرة على المستوى العالمي، وتم الحصلو عليها مصادفة عندما تهدم أحد جوانب سقف الجامع الكبير بصنعاء عام 1972، وتنحصر تواريه هذه الرقوق ما بين القرنين الأول والرابع الهجري. أما المخطوطات الأخرى الموجودة في الجزء الغربي للجامع الكبير فتحتوي على 4000 مجلد مخطوط يضم كل مجلد ثلاثة كتب، أي بواقع 12000 عنوان لكتاب ورسالة و10000 مخطوطة موجودة في مكتبة دار المخطوطات.

تاريخ من السرقات:

وعلى الرغم من أهمية هذه المخطوطات التي تعد كنوزًا لا تقدر بثمن، إلا أن يد العبث امتدت إليها نهبًا وتهريبًا منذ زمن بعيد يصعب تحديد بدايته، والكثير من المؤشرات تدل على أن هذه العمليات قديمة جدًا؛ حيث يشير إلى ذلك الكثير من المصادر، ومنها: كتاب 'من كوبنهاجن إلى صنعاء' الذي وصف رحلة نيبور موضحًا أن هذا الرحالة أخرج معه من اليمن عددًا كبيرًا من الصناديق المملوءة بالمخطوطات.

غير أن أحدًا لم يكن يشعر بذلك أو يهتم به، نظرًا لغياب الوعي، وعدم وجود من يهتم بهذا الكم الهائل من المخطوطات التي تتناثر في أماكن ومناطق عديدة في اليمن، وخاصة في المدارس والمساجد العلمية التي كانت قائمة في مختلف المحافظات اليمنية، بالإضافة إلى ما تختزنه بعض المكتبات الشخصية التي تعتبر ملكيات خاصة، وهو ما سهل عمليات المتاجرة بها وتهريبها.
ويضيف المقحفي أنه كثيرًا ما تتردد قصص عن سرقات للمخطوطات وتهريبها، ولكن أيا من هذه العمليات لم تحدث بالنسبة لدار المخطوطات ومكتبة الجامع الكبير، وكانت محاولة واحدة قد تمت ولكنها باءت بالفشل، وأكثر عمليات تهريب تحدث في المكتبات الخاصة بالمواطنين والعلماء الذين يورثونها لأبنائهم، وغالبًا يعي الأبناء أهمية هذه المخطوطات التي قد يتم التصرف بها بيعًا أو تخزينها في أماكن وبيئة غير مناسبتين، مما يؤدي إلى تعرضها للتلف، وهو ما دفعنا إلى تنظيم حملات توعية بأهمية هذه المخطوطات وإجراء الصاينة اللازمة للتالف منها، كما نعمل على اقتناء ما يمكن منها، وقد بلغت خلال العشر سنوات الماضية [3700] مجلد اشتريناها مقابل مبالغ مالية تدفعا الدار لأصحاب المخطوطات، ولكن هذه العملية خاضعة لمبادرات المواطنين، لأننا لا نستطيع إجبار أحد على تسليم هذه المخطوطات أو الاستيلاء عليها.

10000 مخطوطة مهربة

ولأن عمليات التهريب للمخطوطات اليمنية تحاط بسرية تامة وإجراءات حماية دقيقة حتى لا تكتشف فإن أياً من الجهات المختصة لا تستطيع إعطاء رقم محدد عن حجم المخطوطات المهرب خارج اليمن، غير أن هناك معلومات تقول أن ما تم تهريبه من المخطوطات خلال الخمسين عامًا الماضية يصل إلى عشرة آلاف مخطوط حسب أمين عام دار المخطوطات في صنعاء الذي استدرك قائلاً: يبدو أن هذا الرقم مبالغ فيه نوعًا ما؛ لأن تحديد رقم واضح يحتاج إلى رصد ومتابعة، وأيا كان حجم المهرب من المخطوطات فإنه يمثل خسارة كبيرة، لأن ما يتم تهريبه عادة ما يكون من المخطوطات الممتازة.

غير أن مختصين ذكروا أن حجم المهرب قد يكون أكبر من الرقم المذكور، مستدلين بما يتم ضبطه من مخطوطات كانت في طريقها إلى التهريب، حيث تم ضبط [2500] مخطوط في عمليتين فقط من عمليات التهريب، وفي فترات زمنية متقاربة.

ويقول الباحث المؤيد أن الأجهزة المعنية بمطارات ومداخل الدول الشقيقة المجاورة أبدوا تعاونًا كبيرًا مع اليمن في هذا الجانب من خلال ضبط مخطوطات يمنية مهربة قاموا بإعادتها إلى صنعاء، وقبضوا على عدد من مهربيها.

ويشير المقحفي إلى أن بعض المخطوطات التي تمت مصادرتها أثناء محاولات التهريب تعتبر نادرة؛ لأنها مكتوبة بأقلام مؤلفيها مثل الإمام الشوكاني والإمام محمد إسماعيل الأمير.

مخطوطات يمنية عبر العالم

ويؤكد الكثير من الجهات اليمنية المختصة والمسؤولين اليمنيين وجود الآلاف من المخطوطات اليمنية في العديد من المكتبات العالمية؛ حيث يقول المقحفي: إن مكتبة [إلقرزيانا] بإيطاليا تحتوي على ما يقرب من سبعة آلاف مخطوط يمني، وسبعمائة مخطوط في مكتبة الكونجرس بأميركا.. بالإضافة إلى ما تحتويه مكتبة [الأسكريال] بأسبانيا، والمكتبة الأهلية في باريس، ومكتبات أخرى في برلين ولندن وتركيا والهند وغيرها من الدول التي لم يتمكن المختصون من تحديد حجم المخطوطات اليمنية الموجودة بها.

وكان الدكتور حسن العمري السفير اليمني السابق لدى بريطانيا رصد في كتاب أصدره عنوانه 'مصادر التراث اليمني في المتاحف والمكتبات البريطانية' ما تختزنه هذه المتاحف والمكتبات من مؤلفات ومخطوطات يمنية نادرة وشاملة للكثير من العلوم والمعارف التي سربت بطرق شتى إلى خارج اليمن لتستقر في هذه الدول.

مسؤولون متورطون:

وكان مجلس النواب اليمني استشعر خطورة الموقف بالنسبة للآثار والمخطوطات اليمنية، فكلف لجنة الإعلام والثقافة والسياحة في أكتوبر [تشرين الأول] 1998 بالتحقق فيما يثار حول تهريب المخطوطات اليمنية من خلال البحث الميداني في المناطق الغنية بالمخطوطات والالتقاء بالمختصين لتخرج اللجنة بتقرير مفصل حول هذه القضية قدمته للمجلس في حينه، وأشارت فيه إلى أن المكتبات والمخطوطات اليمنية مهددة بالانقراض، وإلى اختفاء الكثير من مكتبات الجوامع.
وأكد التقرير البرلماني أنه تبين أن الكثير من المخطوطات تم تسريبها أو بيعها بطرق وأساليب مختلفة عبر سماسرة محللين وتجار للمخطوطات، كما أكد عبد الوهاب الروهائي وزير الثقافة اليمني أثناء تزويد الدار بما يقرب من 2500 مخطوط كانت لدى وزارته وجود عصابات منظمة تتاجر بالمخطوطات اليمنية، غير أنه لم يسمها، وتتداول الأوساط اليمنية معلومات تشير بأصابع الاتهام لمسؤولين يمنيين يديرون عصابات التهريب ويتاجرون بآثار وتراث الأمة، وهو ما يفسر عدم تقديم أي من الأشخاص الذين يتم كشفهم أثناء عمليات التهريب للمساءلة القانونية رغم كثرة الحالات التي يتم ضبطها.

وثمة خطر آخر يهدد بفناء المخطوطات اليمنية، ويتمثل في إهمال أصحاب المكتبات الخاصة وبيوت العلم وأمناء الأوقاف لأعداد كبيرة من المخطوطات التي بحوزتهم والتي تتآكل بفعل سوء التخزين، الأمر الذي يحد من جهود دار المخطوطات الهادفة إلى ترميم وصيانة هذا التراث المتآكل.

عبدالله الوشمي
15-06-09, 08:17 PM
التقرير التاسع

المخطوطات اليمنية . . صوره قريبه من المعاناة!
صنعاء – سبأ نت : علي الخيل
11يوليو 2008م
http://www.sabanews.net/ar/news158741.htm

تعتبر المخطوطات اليمنية من أهم مستودعات الذاكرة و توثق لمحطات مضيئة من تاريخ الشعوب و علومهم عبر العصور إلا أن عدم الاهتمام بهذا المستودع الكبير من الذاكرة اليمنية جعل المخطوطات في اليمن تقع بين فكي الإهمال و مطامع تجار و مهربي الآثار.

فدار المخطوطات اليمنية حقق خطوات من الانجاز لكنه مازال بحاجة إلى إعادة النظر في وضعه و واليه وإمكانات عمله من قبل الجهات المختصة و ذات العلاقة ليتجاوز الحال التي يعيشها ويفتقر فيها للكثير من مقومات عمله .

يتراوح عدد المخطوطات المتواجدة في الدار من 30- 40 ألف مخطوطة ... وتنقسم هذه المخطوطات حسب أمين دار المخطوطات عبد الملك المقحفي إلى نوعين:

النوع الأول:تتمثل في الرقوق القرانية الجلدية التي قد تصل إلى 10 آلاف قطعة،وهذه العشرة الاف قطعة قد تصل إلى 300 مجموعة كمصاحف مكتملة و غير مكتملة، و تتميز هذه الرقوق بالزخارف و جماليات الخطوط الإسلامية القديمة و الألوان و قد تم العثور عليها في الجناح الغربي بالجامع الكبير بصنعاء عام 1972م و هذه الكمية تم معالجتها وترميمها بالتعاون مع الحكومة الألمانية.

فيما النوع الثاني يتمثل في المخطوطات الورقية،وتنقسم إلى مجموعتين

الأولى: تم نقلها من المكتبة الغربية بالجامع الكبير مؤخراُ إلى الدار وتضم نحو 4 ألاف مخطوط ومجلد وهذه المجلدات تحمل عناوين لكتب تصل إلى 11 ألف عنوان و كتاب في أكثر من 30 علماً من العلوم الأساسية كعلوم ( القرآن ، والحديث، والسيرة، والفقه، واللغة العربية وآدابها، والتاريخ، والرياضيات، والحساب ،والهندسة ، والزراعة، إضافة إلى علم الفلك ومختلف العلوم الأخرى).

واستطرد المقحفي :وفي 10 مارس 2007م تم العثور على 4 الاف قطعة من المخطوطات في الجامع الكبير في أثناء عملية الترميم التي يقوم به فريق من الآثار اليمني مع بعثة ألمانية ، و يرجع تاريخ بعضها إلى القرن الأول و الرابع الهجري،تمثلت في الكشف عن حقبة هامة من مراحل مختلفة لتدوين القرآن الكريم على قطع جلدية و نادرة جدا و تعتبر من أهم الاكتشافات إلى جانب الاكتشاف السابق على المستوى المحلي والإقليمي و الدولي.

ويعتبر المقحفي أن الرقوق القرآنية الموجودة في دار المخطوطات بصنعاء من أقدم النماذج في العالم، فتاريخها ينحصر ما بين القرنين الأول والرابع الهجري، أما المخطوطات الورقية فإن أقدم وأندر مخطوط منسوخ بالخط الكوفي سنة 663هـ منوها بأن أهم وأثمن مخطوطة في الدار
هي مخطوطة مصحف الإمام علي بن أبي طالب المتواجد في مكتبة الأوقاف بالعاصمة صنعاء.

وأشار إلى أن هناك رقوق قرأنية ترجع إلى القرن الأول الهجري وهي عبارة عن آيات للقرآن الكريم بالخط الحجازي، ويطلق عليه الخط المدني او المكي او خط الجزم . أما أقدم النماذج المتواجدة في اليمن وأقدم نص ورقي فيعود إلى سنة 366 للهجرة وكما يوجد نص رخام وسط الجامع الكبير بالخط الكوفي القديم يرجع إلى 136 للهجر ة ، إضافة إلى الكتابات و النقوش والزخارف على سقف الجامع الكبير التي ترجع إلى 271 للهجرة وهذه تقارب وتماثل النماذج الذي لدينا بالمعرض الخاص بالرقوق القرآنية من حيث شكل الخط والطابع.

وتابع المقحفي:هناك مخطوطات في المكتبات الشخصية للمواطنين المتواجدة في مختلف البيوت والمناطق اليمنية تتمثل في نوادر ونفائس المخطوطات ويوجد فيها عجائب لاتقدر بثمن وخاصة في مناطق زبيد، ومنطقة الذاري، وبيت الأهدل... فالمؤرخ اسماعيل الأكوع وضع في كتاب هجر العلم ومعاقله باليمن 500 هجرة علم فما بالك بالمكتبات والخزانات العلمية في المحويت ، وذمار ، إب، تعز، حضرموت، التي تعتبر أكثر منطقة متواجدة بها المخطوطات.

كما توجد في الدار نسخة يمنية لمخطوطة "مقامات الحريري الشهيرة" بالصور والألوان ،وهي من أهم الكتب الأدبية واللغوية ترجمت إلى عدة لغات وتوجد نسخ منها في متاحف عالمية وهذه النسخة متواجدة في دار المخطوطات باليمن والذي قام بخطها هو محمد دغيش سنة 1121 هجرية .

تعرضت المخطوطات اليمنية على مر التاريخ لعمليات سرقة ونهب وتهريب حتى أصبح عدد كبير منها متناثر في عدد من المكتبات العالمية حيث توجد في مكتبة الإمبرزيان الإيطالية مايقارب من 10 ألاف مخطوط خرجت من اليمن قبل أكثر من 200 عام إضافة إلى ما تحتويه مكتبة الأسكريال بأسبانيا، والمكتبة الأهلية في باريس، ومكتبات أخرى في برلين ولندن وتركيا والهند وغيرها من الدول التي لم يتمكن المختصون من تحديد حجم المخطوطات اليمنية الموجودة بها.

و تمر المخطوطة في الدار بعدة مراحل منها : الصيانة ، الترميم ، التصوير ، النسخ ، التوثيق والأرشفة ، الحفظ والتخزين .. وفي كل المراحل يتم استخدام تقنيات وفق شروط دقيقة وخبرات ومهارات متمرسة و مدربة موزعة على كل هذه الأقسام حسب المقحفي .

إلا إن عمل إدارات الدار مازال يفتقر إلى كثير من الإمكانات وتعاني الصعوبات... يوضح مدير الصيانة والترميم بالدار احمد مسعد المفلحي أن أهم الصعوبات التي تعترض سير العمل تتمثل في انخفاض الاعتمادات مقارنة بأهمية العمل وعدم الاهتمام بالمعنيين وعملية تأهيل وتدريب الكوادر الخاصة بالترميم والصيانة .. منوها بأن المشكلة الكبيرة التي تتعرض سير عمل الدار تتمثل في ارتباط الدار بالهيئة العامة للآثار ،و كذا تدخل موظفين الهيئة بكل صغيرة و كبيرة بالمخطوطات ... فمثلاً عندما تشكل لجنة من المختصين بالدار لاقتناء مخطوطة و ترميمها تقوم الهيئة بضم أكبر عدد من موظفين الهيئة مشرفين على اللجنة وهم لا علاقة لهم بالمخطوطات، فكان هناك في 2005م مشروع لاقتناء وترميم عدد من المخطوطات وكانت التكلفة 8 ملايين ولم يخرج من المخصص سوى 2 مليون وكان عدد الموظفين في الدار 17 موظفاً فيما بلغ عدد المشرفين من الهيئة أكثر من 19 مشرفاً .

فيما ينبه المسؤول الفني في إدارة التصوير ناصر العبسي بصعوبات اخرى تواجه العمل في ادارة التصوير التي ما يزال العمل فيها متوقف منذ سنوات نتيجة عدم وجود ميكروفيلم فضلا عن افتقار الدار إلى أدوات خاصة بالسلامة وخاصة نحن نعمل وسط أجواء و مواد كيمائية ونتعرض لبعض البكتيريا والجراثيم والميكروبات الموجودة في بعض المخطوطات من مئات السنين.
و يشير العبسي الى أن عدد المخطوطات التي تم تصويرها هي نحو الف مخطوطة فقط مقارنة بإجمالي الدار المقدرة بـ30 إلى 40 ألف مخطوطة نتيجة شحة الإمكانات. منوها بأهمية وضع الضوابط و الشروط للتبادل ونسخ وتصوير المخطوطات للجهات الخارجية مثلاً في جهة خليجية قدمت جزء من الدعم ولكن تريد بالمقابل تصوير جميع المخطوطات في الدار وهذا ما يهدر اهمية الدار ..ولو تم تصويرها فماذا تبقى للدار لم يتبقى اي اهمية تذكر للدار لذا يجب ان يكون هناك شروط لطبيعة التعاون و التبادل الثقافي بين البلدان التي تريد تصوير المخطوطات اليمنية، حتى و لو قدمت اي اجهزة فمثلاً المانيا دعمت الدار بكافة الأجهزة الحديثة و المتطورة بالترميم والتوثيق والصيانة و لم تطلب اي مقابل و قالت يجب ان يكون المركز هنا في اليمن مرجع تاريخي و اثري للباحثين و المهتمين العرب و الأجانب.

وقال الباحث المقحفي " نحن بصدد إعداد مشروع التوثيق الألكتروني وكان هذا المشروع قائم من أوائل التسعينيات وفي نفس الوقت يكون التوثيق والفهرسة وإدخالها عبر الانترنت و تكون في متناول الباحثين والمهتمين بكل سهولة ويسر،ولكن تحتاج إلى إمكانيات و تحتاج إلى مشروع وطني عام . وأضاف أمين عام الدار " نقوم حالياً اتصالات مع جهات مختصة لوضع موقع للمخطوطات اليمنية على شبكة الإنترنت كون المخطوطات اليمنية تعتبر أثراء مجموعات موجودة على مستوى العالم .

المعرض

يضم معرض الدار عدداً من المخطوطات اليمنية والرقائق القرانية التي تمت معالجتها وترميمها ووضعها على شكل نسخ أمام الباحثين والمهتمين والمحققين وقد استطاع المعرض أن يضفي على الدار شيء من الجمال والخصوصية حيث أصبح بالإمكان لأي زائر او باحث او مختص التعرف عليها من خلال زيارة المعرض الذي يفتح أبوابه صباح كل يوم.

عبدالله الوشمي
15-06-09, 08:21 PM
التقرير العاشر

اليمن: إحباط محاولة تهريب 1800 مخطوطة للسعودية
إيلاف من محمد الخامري - صنعاء:
الثلائاء 17 يوليو 2007م
http://www.elaph.com/ElaphWeb/Entertainment/2007/7/248529.htm

قالت مصادر مطلعة في منفذ حرض الحدودي مع السعودية أن السلطات في الجمرك أحبطت محاولة تهريب 1800 مخطوطة يمنية تاريخية، كانت بحوزة عدد من المسافرين الذين حاولوا الخروج من اليمن بمرافقة شخصيات نافذة على علاقة وطيدة بتهريب تلك المخطوطات.

وكانت مصادر إعلامية تحدثت خلال الفترة القليلة الماضية عن اختفاء المكتبة التاريخية الأثرية في الجامع الأثري الكبير بمدينة جبلة بمحافظة إب "جامع الملكة أروى" ، ويعتقد أن تلك المخطوطات تم سرقتها من عدد من الجوامع الأثرية باليمن أهمها جامع الملكة أروى والجامع الكبير بصنعاء الذي شهد مطلع آذار "مارس" الماضي فتح مغارة أسطورية تحت الجدار الغربي القديم للجامع واستخرج منها ما لا يقل عن 4 آلاف مخطوطة أثرية قديمة وعدد كبير من القطع الأثرية التي تعد من الكنوز النادرة ، إضافة إلى 12 مصحفاً مخطوطاً بخط اليد يُعتقد أنها تعود إلى عهد الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.

وتعود قصة الاكتشاف الكبير لهذه المغارة أو الخزانة كما تسمى في صنعاء إلى أن احد الأخصائيين في مجال الآثار وكان يعمل ضمن فريق ترميم الجامع الكبير بصنعاء الذي بني في السنة السادسة للهجرة وأثناء انهماكه في عملية الترميم اكتشف وجود عقد من مادة القضاض الأبيض وتحته جدار رقيق من الياجور "الطين المحروق" فقام بإزالته وعندها دهش من وجود مغارة مكتظة بالمخطوطات الجلدية القديمة.

إيلاف زارت المكان حينها ورغم أنها مُنعت من التصوير إلا أن القائمين على عملية الترميم تجاوبوا معنا وأعطونا نبذة عن الاكتشاف الثقافي الكبير ، حيث يقول مدير الترميم والصيانة بدار المخطوطات أحمد مسعود القدسي أن المخطوطات المكتشفة في الخزانة مخطوطة بالخط الكوفي ويعود تاريخها إلى القرنين الأول والرابع الهجري وأنها بحالة جيدة وستمثل إضافة نوعية لمكتبة المخطوطات اليمنية ، مشيراً إلى أن المختصين في دار المخطوطات سيقومون بترميمها وإعادة تأهيلها لتكون صالحة للعرض ولتمثل تحفة مخطوطة نادرة على مستوى العالم.

وانتقد القدسي دور وسائل الإعلام في تغطية هذا الاكتشاف الذي يضم مصاحف ومجلدات مغلفة ومخطوطات تاريخية ووقفية ورسائل من والى الخلفاء بالإضافة إلى مجموعة من الأغلفة الخشبية والمجلدات المحبوكة التي قال أن دار المخطوطات والموظفين فيها سيتعلمون منها طريقة التجليد والحباكة من شدة دقتها ، مشيراً إلى انه لو كان هذا الاكتشاف في أية دول عربية أخرى مثل مصر أو سوريا أو الأردن أو لبنان أو تونس آو أي بلد آخر لقامت الجهات المعنية بالآثار والثقافة باستدعاء الصحفيين ووسائل الإعلام والقنوات الفضائية وجمعت علماء الآثار من كل مكان وجعلت منه حدثاً عالمياً ومادة إعلامية تستمر فترة من الزمن.

وبحسب احد كبار السن الذين يداومون على الجلوس في الجامع الكبير لقراءة القران وتدريسه فان هذا الاكتشاف يعد الثاني من نوعه وليس الأول ، حيث تم اكتشاف مخطوطات قرآنية في سبعينيات القرن الماضي لكنها لم تكن بهذه الكمية وهذا التاريخ القديم إذ يعتقد "على مايذكر" أن تلك المخطوطات كانت من عهد الملكة أروى بنت احمد الصليحي التي بنت احد جوانب الجامع الكبير في عهدها.

وقد وجدت الخزانة التي فيها المخطوطات ملاصقة لضريح قبر النبي حنظلة في مؤخرة الجامع الكبير "جنوب غرب الجامع" بالقرب من مكان المحراب الصغير الذي يقال أن الرسول عليه الصلاة والسلام أمر ببنائه عندما أمر ببناء الجامع في العام السادس الهجري ، وهناك احتمال أن تكون المخطوطات تؤرخ لحقبة معينة من بناء الجامع الذي مر على مراحل متعددة.

عبدالله الوشمي
15-06-09, 08:23 PM
التقرير الحادي عشر

دراسة تؤكد وجود 60 ألف مخطوطة يمنية في بريطانيا
شبكة محيط
الاثنين , 22 - 9 - 2008م
http://www.moheet.com/show_news.aspx?nid=169219&pg=29كشفت دراسة أكاديمية يمنية عن تعرض المخطوطات اليمنية لنهب منظم إبان فترة الإحتلال البريطاني.

وقدرت الدراسة التي جاءت بعنوان "المنهاج المعرفي لعلماء اليمن في القرنين السابع والثامن الهجري" واعدها أستاذ الآثار والعمارة بجامعة صنعاء الدكتور محمد علي العروسي عدد المخطوطات اليمنية الموجودة في بريطانيا بنحو ستين الف مخطوطة.

ووفقا لصحيفة "الدستور" الأردنية كشفت الدراسة أن غالبية المخطوطات اليمنية في بريطانيا نقلت اثناء الاحتلال البريطاني عن طريق البيع والتهريب والرحالين والمستشرقين التي كانت أسفارهم تشجعهم على شراء المخطوطات والآثار ونقلها الى بلدانهم.

وأشارت الى أن المكتبات اليمنية الخاصة والعامة ومكتبة الجامع الكبير بصنعاء ومكتبة الاحقاف بحضرموت ودار المخطوطات والعديد من المتاحف اليمنية والمتاحف العربية والأوروبية والأمريكية والافريقية والآسيوية والأسترالية تزخر بمئات الآلاف من المخطوطات والكتب اليمنية النفيسة التي ألفها علماء وعالمات يمنيات منذ بزوغ الاسلام وحتى العصر الحديث.

عبدالله الوشمي
15-06-09, 08:26 PM
التقرير الثاني عشر

المخطوطات في دولة اليمن و أماكن تواجدها
http://www.mahaja.com/forum/showthread.php?t=533

تعتبر اليمن من أكثر دول العالم وفرة في المخطوطات العربية. وتتباين الإحصاءات المتوافرة حول عدد ما هو موجود فيها تبايناً كبيراً حيث يقدرها البعض بثمانين ألف مخطوط, في حين يوصلها آخرون إلى ما يقرب من المليون مخطوط. تغطي تلك المخطوطات جميع فروع المعرفة الطبيعية والرياضية والشرعية واللغوية والتاريخية والجغرافية, وإن كان نصيب المعارف الطبيعية والرياضية الأقل حظاً.

ويمثل وجود هذا الكم من المخطوطات شاهداً على حجم الحركة العلمية التي كان من أهم أسبابها تشجيع حكام اليمن وأمرائها للنشاط العلمي, خصوصاً أن شرعية حكم الأئمة الزيدية في المناطق الشمالية كان يستند إلى ما لديهم من علم وقدرات اجتهادية.

توزع المخطوطات

تتوزع هذه المخطوطات على عدد كبير من المكتبات الخاصة وأخرى من المكتبات العامة.
من أشهر المكتبات العامة:

المكتبة الغربية في صنعاء (تأسست عام 1968) وتضم ما يقرب من أربعة آلاف مخطوط.

والمكتبة الشرقية (الأوقاف) في صنعاء وفيها ما يقرب من ألفين وخمسمائة مخطوط (تأسست عام 1925).

الدار المركزية للمخطوطات (تأسست عام 1980) وفيها ما يقرب من ألفي مخطوط.

مكتبة الأحقاف في تريم (تأسست عام 1972) وفيها ما يقرب من خمسة آلاف وخمسمئة مخطوط.

وهناك مكتبات عامة أخرى في كل من تعز وعدن والحديدة وزبيد ولكن ليس فيها إلا عدد محدود من المخطوطات.

ولكن الثروة المخطوطة الأساسية إنما توجد في المكتبات الخاصة.

وما يؤسف له هو غياب أي حصر دقيق لها أو لمقتنياتها, وإن كان هناك بعض قوائم أولية فيها أسماء لبعض المكتبات ذات الأهمية الخاصة, وتقديرات بما يوجد فيها.

من تلك القوائم ما أعده عبدالوهاب المؤيد لدار الفرقان في لندن بعنوان "تسجيل المكتبات الخاصة للمخطوطات اليمنية".

ومنها ما أعده عبدالملك المقحفي بعنوان "أماكن بعض المكتبات الخاصة التي تحتفظ بكتب مخطوطة, وتستحق الدراسة والتصوير مع أسماء مالكيها وكميات بعضها".

وتظهر هذه وجود مكتبات خاصة يصل عدد مقتنيات بعضها إلى خمسة آلاف مخطوط.

فهرسة المخطوطات

وجهود الفهرسة للمكتبات اليمنية قديمة. ومن أوائل تلك الجهود المعاصرة فهرس المكتبة الشرقية التي وضعها محمد بن أحمد الحجري سنة 1942.

وقد تلتها منذ السبعينات مجموعة منوعة من الفهارس, الأغلب منها تناول المكتبات العامة. وأما ما تناول المكتبات الخاصة فقليل للغاية. أهمها ما قام به عبدالله الحبشي تحت عنوان "فهرس مخطوطات بعض المكتبات الخاصة في اليمن" الصادر عن دار الفرقان, حيث فهرس ثماني مكتبات تضم ما يقرب من ألف مخطوط.

وما قام به عبدالسلام الوجيه تحت عنوان "مصادر التراث في المكتبات الخاصة" الصادر عن مؤسسة الإمام زيد بن علي الثقافية, حيث فهرس تسعاً وثلاثين مكتبة فيها ما يقرب من ألف وتسعمئة مخطوط أصلي وألف وثلاثمئة مخطوط مصور.

وهذه الجهود ما زالت تتوالى على رغم العقبات الكبيرة التي تواجهها, أبسطها صعوبة الوصول إلى المكتبات بسبب توزع كثير منها على مناطق وعرة وخالية من الخدمات الأساسية. مشكلة أخرى هي ريبة أصحاب المكتبات من كل قادم إليهم, ما يصعب القيام بفهرس دقيق, بل إن بعض أصحاب المكتبات الخاصة يفضل ألاّ يُعرف عن وجود مكتبته.

مشاكل المخطوطات

تعاني تلك الكتب ما تعانيه مثيلاتها في بقية دول العالم الإسلامي, ولكن قد تكون لظروف اليمن خصوصية أضافت إلى معاناة تلك الكتب معاناة أخرى. فنجد أن معظم المخطوطات لا تلقى من المعاملة ما يستحق أن يطلق عليه حفظاً. ولذلك تتعرض المخطوطات في شكل متواصل للتلف والتآكل بسبب سوء أوضاعها, بل أصبحت مادة غذائية وفيرة للأرَضة والفئران. وهذه المشكلة مشتركة بين المكتبات العامة والخاصة, وإن كانت أشد بكثير في المكتبات الخاصة. ولعل المشكلة الأهم هي غياب التقدير الكافي للقيمة التاريخية والعلمية لتلك المخطوطات, بحيث أصبح من الممكن أن نسمع عن أوراق مخطوطات استخدمت لأغراض خاصة أو لتعليم الأطفال على الكتابة, بل استخدمت مخطوطات لسد فتحات في الحائط منعاً لدخول الريح والأمطار.أما عمليات النهب أو البيع فحدّث ولا حرج.

وقد بدأ الاهتمام بنقل المخطوطات اليمنية إلى الخارج من القرن السادس عشر مع قدوم "لودرفيشودي بريثما" الرحالة الإيطالي الذي وصل إلى عدن سنة 1508, ثم تواصل ذلك الأمر من الأوروبيين إلى اليوم. كما قام العثمانيون بالكثير من ذلك حين نقلوا قسماً كبيراً من تراث الأمة الإسلامية إلى تركيا. ويقدر عدد ما خرج من اليمن في العقود الخمسة الماضية فقط بعشرة آلاف مخطوط.

جهود التحقيق

من حيث التحقيق,فإن عدد ما حقق من التراث اليمني إلى اليوم لا يصل إلى الأربعمئة كتاب, ثلثا المحقق منها موزع بالتساوي تقريباً بين كتب التاريخ والتراجم والجغرافيا من جهة وبين كتب العلوم الإسلامية من جهة أخرى, وأكثر من ربع ذلك بقليل نُشر خارج اليمن.

ويعود سبب ضعف مشاركة اليمن في تحقيق تراثها إلى محدودية الدعم الذي يلقاه هذا النشاط. وحالياً تتصدر مؤسسة الإمام زيد بن علي الثقافية في نسبة ما حققته من التراث اليمني, يليها كل من مركز الدراسات والبحوث اليمني ومركز بدر العلمي في صنعاء إذ عمل كل منهما على إخراج 6 في المئة من مخطوطات المعتزلة.

جاسم خان
31-05-13, 12:26 AM
انا احتاج الي کتاب اسمه : مقتل الحسين رضي الله عنه (يعني الحسين بن علي بن ابي طالب کرم الله وجهه) للامام المحدث الخوارزمي الحنفي .

هذا الکتاب طبع في مدينة النجف في العراق .

ولکن انا سمعت من بعض الاساتذة : يوجد في اليمن نسخة مهمة وعتيقة من هذا الکتاب.
هل هذا صحيح ام لا ؟
من لديه الاطلاع فعليه بالرد .

شکرا جزيلا