المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مروان بن الحكم في الميزان


أبو حمزة الشامي
09-05-04, 08:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لقد شوه تاريخ بني أمية تشويها عجيبا وذلك من قبل أعدائهم وخاصة الرافضة
ولكن المشكلة ليست في هؤلاء فهم حاقدون على كل الصحابة عدا قلة قليلة منهم
إنما المشكلة في مؤرخينا عندما ينقلون هذه الترهات والأكاذيب على أنها حقائق غير قابلة للنقاش
ويصدقون كل إفك على بين أمية
والذين تصدوا لنقد هذا البهتان قلة قليلة من مؤرخينا وعلمائنا وعلى رأسهم أبو بكر بن العربي
وقد قمت أثناء عملي بموسوعتي دائرة معارف السنة النبوية ((يسر الله إكمالها )) برد جميع هذه الترهات ومناقشتها
وسوف أضعها في هذا المنتدى بإذن الله تعالى تباعا منذ بداية الفتنة وحتى آخرها إن شاء الله تعالى
ولكن على طريقة المحدثين
وها أنا ذا أضع بين أيديكم ترجمة مفصلة لمروان بن الحكم رحمه الله مع مناقشة كل ما اتهم به وما ورد من أخبار حوله
أرجو أن يحذوا العقلاء من هذه الأمة حذوها
أخوكم أبو حمزة الشامي
21 ربيع الأول 1425

أبو بكر بن عبدالوهاب
10-05-04, 02:54 AM
جزاكم الله تعالى خيرا شيخنا الحبيب

أسأل الله تعالى أن ييسر لكم إتمام الموسوعة

ويسعدنا برؤيتكم عما قريب

إني بشوق متى الأيام تجمعنا ***** وأسعد فؤادي بقرب من محياكَ

ولدكم المحب أبو بكر ماهر بن عبد الوهاب علوش

أبو سارة61
11-05-04, 01:58 PM
قال الذهبي ، مؤرخ الإسلام :
مروان بن الحكم الاموى ، أبو عبد الملك . قال البخاري : لم ير النبي صلى الله عليه وسلم . قلت : روى عن بسرة ، وعن عثمان . وله أعمال موبقة . نسأل الله السلامة ، رمى طلحة بسهم وفعل وفعل .
قلت : وهو الذي استهزأ بحديث صلاة العيدين الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال لأبي سعيد الخدري ، عندما دعاه إلى الله والرسول صلى الله عليه وسلم : قال : قد ذهب ماكنت تعلم ؛
عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ ,
((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ  كَانَ يَخْرُجُ يَوْمَ الأَضْحَى وَيَوْمَ الْفِطْرِ . فَيَبْدَأُ بِالصَّلاَةِ . فَإِذَا صَلَّى صَلاَتَهُ وَسَلَّمَ , قَامَ فَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ , وَهُمْ جُلُوسٌ فِى مُصَلاَّهُمْ . فَإِنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ بِبَعْثٍ , ذَكَرَهُ لِلنَّاسِ . أَوْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ بِغَيْرِ ذَلِكَ , أَمَرَهُمْ بِهَا . وَكَانَ يَقُولُ : تَصَدَّقُوا . تَصَدَّقُوا . تَصَدَّقُوا . وَكَانَ أَكْثَرَ مَنْ يَتَصَدَّقُ النِّسَاءُ . ثُمَّ يَنْصَرِفُ . فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى كَانَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ . فَخَرَجْتُ مُخَاصِراً مَرْوَانَ . حَتَّى أَتَيْنَا الْمُصَلَّى . فَإِذَا كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ قَدْ بَنَى مِنْبَراً مِنْ طِينٍ وَلَبِنٍ , فَإِذَا مَرْوَانُ يُنَازِعُنِى يَدَهُ . كَأَنَّهُ يَجُرُّنِى نَحْوَ الْمِنْبَرِ . وَأَنَا أَجُرُّهُ نَحْوَ الصَّلاَةِ . فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْهُ قُلْتُ : أَيْنَ الاِبْتِدَاءُ بِالصَّلاَةِ ؟ فَقَالَ : لاَ . يَا أَبَا سَعِيدٍ قَدْ تُرِكَ مَا تَعْلَمُ . قُلْتُ : كَلاَّ . وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لاَ تَأْتُونَ بِخَيْرٍ مِمَّا أَعْلَمُ ـ ثَلاَثَ مِرَارٍ ـ ثُمَّ انْصَرَفَ.)).
أخرجه أحمد , والبخاري , ومسلم , وابن ماجة , والنسائي , وابن خزيمة .

أبو حمزة الشامي
11-05-04, 08:21 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي أبو سارة عافانا الله وإياه من كل سوء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولا -ما ذكرته عن الإمام الذهبي فقد نقلته كاملا وناقشته تجد ذلك داخل ترجمته سواء قاله الإمام الذهبي أو غيره
ثانيا - نحن لا نعتقد عصمة أحد غير الأنبياء والمرسلين فكل واحد منا يؤخذ من كلامه ويرد
ومنهم صاحب الترجمة (( مروان بن الحكم رحمه الله ))
ثالثا - الإمام الذهبي مع سعة علمه واطلاعه لم يكن منصفا في كثير مما قاله على بني أمية ولذلك نحن نقارن كلامه بكلام غيره مع التأكد من صحة الروايات الواردة في هذا الموضوع ثم نبدي راينا
الرابع - كثير من مؤرخينا عندما يتعامل مع عصر بني أمية يتعامل معه بشكل غير عادل ولا منطقي والله تعالى يقول لنا في محكم كتابه العزيز : { إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} (58) سورة النساء
ويقول تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} (8) سورة المائدة
فهل من الإنصاف هذا الكلام الذي يسوقه الإمام الذهبي على مروان بن الحكم ؟ !!
وأحيطك علما أخي أبو سارة أن الفكر الإسلامي لم يتطهر من أكاذيب الفكر الرافضي إلى الآن
فهل يجوز أن نصدق كل ما يقال على بني أمية وذلك لمجرد أن فلانا ذكره ؟؟!!
أم لا بد من التثبت والنزاهة والابتعاد عن الهوى
فبنوا أمية يكفيهم فخرا أنهم كانوا في خير القرون وقد كانوا مجاهدين في سبيل الله تعالى بل عصرهم يعتبر من أزهى العصور الإسلامية
فلم هذا الجحود والنكران ؟
وقد جمعت اليوم فقه مروان بن الحكم من كتب الفقهاء
فوجدت جميع الفقهاء يحتج به وعلى راسهم الإمام مالك والإمام الشافعي وأحمد وأبو حنيفة
ولكن هناك بعض القضايا نسبت له لا تصح بحال ولو ذكرت في كتب الفقهاء أو غيرهم
وإنما الذ صح عنه قضية تقديم الخطبة على الصلاة يوم العيد وهذه لا نوافقه عليها
فهو ليس بمعصوم
ولكنه مظلوم جد مظلوم
ولكن ممن ؟؟!!
منا نحن معشر أهل السنة والجماعة لأننا نتعامل مع أحداث القرن الهجري الأول بعاطفة وليس بعقل وإنصاف
نسال الله تعالى أن يبصرنا بالحق وأن يجعلنا من أهله
آمين
أخوكم
أبو حمزة الشامي 23 ربيع الأول 1425 هـ

هيثم حمدان
11-05-04, 09:04 PM
تم تعديل الاسم إلى أحرف عربية: أبو حمزة الشامي.

وجزاك الله خيراً.

أبو حمزة الشامي
11-05-04, 09:35 PM
أخي العزيز هيثم حمدان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا على كتابة الاسم باللغة العربية
أخوكم أبو حمزة الشامي
23 ربيع الأول 1425 هـ

شهاب الدين
13-05-04, 12:46 AM
بارك الله فيكم

أبو حمزة الشامي
13-05-04, 08:39 PM
الأخ شهاب الدين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وأنت كذلك بارك الله بك وبجهودك الطيبة لخدمة هذه الرسالة العظيمة
أخوكم أبو حمزة الشامي
24 ربيع الأول 1425 هـ

sheyyabfiras
19-05-04, 07:36 PM
السلام عليكم جزاكم الله عنا كل الخير أبا ( حمزة ) الشامي ونريد المزيد أفاد الله بعلمكم إخوانكم من طلاب العلم
مع تحيات أخيك الأردني : أبي همام

أبو حمزة الشامي
24-05-04, 07:55 PM
أخي أبو همام

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وأنتم كذلك جزاكم الله خيرا
نسال الله تعالى أن يجعلنا جميعا من خدام هذه الرسالة العظيمة والمدافعين عن حرماتها

أخوكم ابو حمزة الشامي
6 ربيع الثاني 1425 هـ

sheyyabfiras
28-05-04, 07:32 PM
السلام عليكم
الأخ العزيز أبو حمزة حفظه الله وبارك الله في جهوده ملفكم طيب ورائع وياحبذا لو جعلتم نصيبا لمناقشة ما يثار حول الحجاج وجزاكم الله خيرا
أخوكم الأردني : أبو همام

sheyyabfiras
28-05-04, 07:36 PM
السلام عليكم
الأخ العزيز أبو حمزة حفظه الله وبارك الله في جهوده ملفكم طيب ورائع وياحبذا لو جعلتم نصيبا لمناقشة ما يثار حول الحجاج
حيث نسمع مقالات وأشياء من مشايخ كبار مع توضيح قصته مع ابن جبير وما هي مشكلةسعيد وهل كان الحجاج محقا وللأسف أصبح شائعا في عرف الكثيرين من أهل الصلاح أن الحجاج ذلك الباغي الظالم فهلا اتحفتمونا بشيء في هذا الموضوع
زادكم الله علما
وجزاكم الله خيرا
أخوكم الأردني : أبو همام

عبدالرحمن الفقيه
28-05-04, 08:01 PM
بارك الله في الجميع
أما حول الحجاج الظالم فقد ثبت عنه تمنيه لقتل عبدالله بن مسعود وغير ذلك نسأل الله الحماية والعافية وهو المبير الذي أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم
وتجد الكلام على هذا الرابط

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=19545

ولعلي أذكر بعض المناقشات على ما كتبه الأخ أبو حمزة الشامي حول مروان بن الحكم

عبدالرحمن الفقيه
28-05-04, 08:17 PM
الملاحظة الأولى


قال الأخ أبو حمزة

((في قوله أنه رمى طلحة رضي الله عنه يوم الجمل فقتله تحتاج إلى إثبات فقد كان مروان في جيش عائشة كما ذكر الحافظ ابن حجر في الإصابة فكيف يرمي طلحة ؟
والأغرب من ذلك ما ذكره الذهبي في الميزان فقال : 8428 4805ت مروان بن الحكم خ عو الأموي أبو عبدالملك قال البخاري لم ير النبي صلى الله عليه وسلم قلت روى عن بسرة وعن عثمان وله أعمال موبقة نسأل الله السلامة رمى طلحة بسهم وفعل وفعل 0
قلت :
أنت يا سيدي قد وصفت بأنك سيد النقاد فإما أن تثبت هذا بإسناد صحيح عنه وإلا فلا فرق بينك وبين عامة الناس الذين يصدقون أية شائعة أو كذبة يروجها أعداء رجل ضده ؟؟!!
والحافظ ابن حجر رحمه الله قال في اللسان 7/382 :
4802 مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية الأموي أبو عبد الملك المدني روى عن عثمان وعلي رضي الله عنهما وعنه ابنه عبد الملك وسهل بن سعد رضي الله عنه 0
ولم يزد على ذلك والصواب ما قاله في اللسان وليس في التهذيب فقد كان مدققا محققا في اللسان أكثر من التهذيب بكثير وكان يرد على الذهبي كثيرا وهنا لم يذكر كلام الذهبي ، فهذا يدل قطعا على أن ما نسب لمروان من قبائح ليس صحيحا وإلا لذكره هنا كعادته)) انتهى.


فما ذكره الذهبي رحمه الله صحيح

قال ابن أبي شيبة في المصنف ج 8 ص 708 :
حدثنا أبو أسامة قال حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال أخبرنا قيس قال : رمى مروان بن الحكم يوم الجمل طلحة بسهم في ركبته ، قال : فجعل الدم يغدو يسيل ، قال : فإذا أمسكوه استمسك ، وإذا تركوه سال ، قال : فقال : دعوه ، قال : وجعلوا إذا أمسكوا فم الرجح انتفخت ركبته ، فقال : دعوه فإنما هو سهم أرسله الله ، قال : فمات ، قال : فدفناه على شاطئ الكلاء ، فرأى بعض أهله أنه قال : ألا تريحونني من الماء ؟ فإني قد غرقت - ثلاث مرار يقولها ، قال : فنبشوه فإذا هو أخضر كالسلق فنزفوا عنه الماء ثم استخرجوا فإذا ما يلي الارض من لحيته ووجهه قد أكلته الارض ، فاشتروا له دارا من دور آل أبي بكرة بعشرة آلاف فدفنوه فيها .

وهذا إسناد صحيح ، وقيس هو ابن أبي حازم

قال الحافظ ابن حجر في هدي الساري

((مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عم عثمان بن عفان يقال له رؤية فإن ثبتت فلا يعرج على من تكلم فيه وقال عروة بن الزبير كان مروان لا يتهم في الحديث وقد روى عنه سهل بن سعد الساعدي الصحابي اعتمادا على صدقه وإنما نقموا عليه أنه رمى طلحة يوم الجمل بسهم فقتله ثم شهر السيف في طلب الخلافة حتى جرى ما جرى فأما قتل طلحة فكان متأولا فيه كما قرره الاسماعيلي وغيره وأما ما بعد ذلك فإنما حمل عنه سهل بن سعد وعروة وعلي بن الحسين وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وهؤلاء أخرج البخاري أحاديثهم عنه في صحيحه لما كان أميرا عندهم بالمدينة قبل أن يبدو منه في الخلاف على بن الزبير ما بدا والله أعلم وقد اعتمد حتى مالك على حديثه ورأيه والباقون سوى مسلم )) انتهى.

عبدالرحمن الفقيه
28-05-04, 08:40 PM
قال ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2/136)
ذكر الضحاك بن قيس بن خالد بن وهيب بن ثعلبة بن واثلة بن عمرو بن شيبان ويكنى أبا أنيس رضي الله تعالى عنه قتله مروان بن الحكم بمرج راهط في ذي الحجة من سنة أربع وستين وهو أخو فاطمة بنت قيس

( 855 ) حدثنا عبد الرحمن بن عمرو قال قرأت في كتاب عبد الله بن معاذ بن عبد الحميد بن حرب أعطانيه ابنه أن الهيثم بن عمران حدثهم أنه سمع إسماعيل بن عبيد الله يقول كان عبد الرحمن بن أم الحكم يوم راهط خليفة مروان على دمشق وكان مروان يقاتل الضحاك بن قيس بمرج راهط فجاءه روح بن زنباع فبشره بقتله .




وقد ثبت لعن النبي صلى الله عليه وسلم للحكم وما ولد من صلبه


قال الشيخ عبدالله السعد

* فأما الحكم بن أبي العاص فثبت أن الرسول لعنه ، فقد أخرج أحمد 2/163 قال: ثنا ابن نمير ثنا عثمان بن حكيم عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عبد الله بن عمرو قال: كنا جلوساً عند النبي وقد ذهب عمرو بن العاص يلبس ثيابه ليلحقني فقال  ونحن عنده: " ليدخلن عليكم رجل لعين" فوالله ما زلت وجلاً أتشوّف داخلاً وخارجاً حتى دخل فلان – يعني الحكم.
وأخرجه البزار 1625 كما في كشف الأستار ثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد ثنا ابن نمير به وعنده: الحكم بن أبي العاص. وقال: لا نعلم هذا بهذا اللفظ إلا عن عبد الله بن عمرو بهذا الإسناد. اهـ.
قلت: وهذا إسناد صحيح وقال الهيثمي 1/112: رجاله رجال الصحيح.
وأخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب 1/318: من طريق عبد الواحد بن زياد ثنا عثمان بن حكيم ثنا شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو عن عبد الله بن عمرو به.
والأول أصح لأن ابن نمير أتقن من عبد الواحد بن زياد مع أن هذا الاختلاف لا يؤثر كثيراً على ثبوت الخبر لأن شعيباً صدوق وقد سمع من جده عبد الله بن عمرو.

ويظهر أن هذا الحديث جاء من طريق آخر فقد ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 5/243 بنحوه ثم قال: رواه كله الطبراني(1) وحديثه مستقيم وفيه ضعف غير مبين وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ. وذكره أيضاً في الموضع الأول 1/112 وقال الطبراني في الكبير: رجاله رجال الصحيح إلا أن فيه رجلاً لم يسم وذكره بلفظ آخر بنحو الأول وقال رجاله رجال الصحيح.
وأخرجه أحمد 4/5 قال: ثنا عبد الرزاق ثنا ابن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال: سمعت عبد الله بن الزبير وهو مستند إلى الكعبة وهو يقول: ورب هذه الكعبة لقد لعن رسول الله  فلاناً وما ولد من صلبه.


وأخرجه البزار2197 وهو في كشف الأستار 1623 ثنا أحمد بن منصور ثنا عبد الرزاق به: لعن الحكم وما ولد له. قال البزار : لا نعلمه عن ابن الزبير إلا بهذا الإسناد ، ورواه محمد بن فضيل أيضاً عن إسماعيل عن الشعبي عن ابن الزبير ثنا به علي بن المنذر.

وأخرجه الطبراني في الكبير 13/121 من طريق محمد بن فضيل وأحمد بن بشير وأبي مالك الجنبي كلهم عن إسماعيل به.

وأخرجه أيضاً 13/221: ثنا أحمد بن رشدين المصري ثنا يحيى بن سليمان الجعفي ثنا ابن فضيل عن ابن شبرمة عن الشعبي به ، أخرجه أيضاً 13/118 ثنا الحسن بن العباس الرازي ثنا محمد بن حميد ثنا هارون بن المغيرة عن عمرو بن أبي قيس عن يزيد بن أبي زياد عن البهي عن ابن الزبير به بنحوه.

وقال الحاكم 4/481: ثنا ابن نصير الخلدي ثنا أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين ثنا إبراهيم بن منصور ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن محمد بن سوقة عن الشعبي به قال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ.
قال الذهبي: الرشديني ضعفه ابن عدي.
قلت: أحمد بن رشدين مختلف فيه ، والإسناد الأول صحيح وصححه الذهبي في تاريخ الإسلام: عهد الخلفاء الراشدين ص 368.

وجاء هذا الحديث من طرق أخرى: ينظر البزار1624 كشف الأستار ، والمستدرك 1/481 ومجمع الزوائد 1/112 و 5/242-243 وتاريخ الإسلام في وفيات سنة 31هـ ص 366 – 368 لكن لا تخلو من كلام. فمثله مع ثبوت اللعن من الرسول  له يُشك في إسلامه فضلاً عن صحبته ، قال ابن الأثير في أسد الغابة 2/34: وقد روي في لعنه ونفيه(1) أحاديث كثيرة لا حاجة إلى ذكرها إلا أن الأمر المقطوع به أن النبي مع حلمه وإغضائه على ما يكرهه ما فعل ذلك الأمر إلا لأمر عظيم. اهـ.

قلت: ويؤيد ما قاله ابن الأثير أن الرسول لم يلعن أحداً من المنافقين بعينه – فيما أعلم – ولم ينف أحداً بعينه خارج المدينة إلا المخنثين عندما أمر بإخراجهم خارج المدينة فالله أعلم. ولذلك قال أبو محمد بن حزم في الأحكام 6/83: وكان بها (2) أيضاً من لا يرضى حاله كهيئة المخنّث الذي أمر عليه السلام بنفيه ، والحكم الطريد وغيرهما ، فليس هؤلاء ممن يقع عليهم اسم الصحابة.
وقد ذكر الهيثمي حديث لعنه تحت باب: منه في المنافقين كما في مجمع الزوائد 1/9 ولم يذكره البخاري في التاريخ الكبير مع الصحابة فيمن اسمه الحكم بل لم يذكره مطلقاً تحت هذا الاسم وعندما ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/120 لم ينص على أن له صحبة كما يفعل ذلك كثيراً فيمن كانت له صحبة وإنما نقل عن أبيه: أنه أسلم يوم الفتح وقدم على النبي فطرده من المدينة فنزل الطائف حتى قبض في خلافة عثمان. اهـ.
ونص آخرون على صحبته وهذا فيه نظر كما تقدم ، ومن يستدل بهذا على أن الصحابة ليسوا كلهم عدول لا شك أنه مخطئ في هذا الخطأ البيّن.

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=7945

أبو حمزة الشامي
31-05-04, 08:53 PM
الرد على الأخ عبد الرحمن الفقيه

الأخ عب الرحمن الفقيه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما عن قولك عن الحجاج ((أما حول الحجاج الظالم فقد ثبت عنه تمنيه لقتل عبدالله بن مسعود وغير ذلك نسأل الله الحماية والعافية وهو المبير الذي أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم ))
فأقول : وبالله التوفيق :
فيه كثير من التجني وفيه مغالطات كثيرة تقلد فيها المؤرخين القدامى الذين كانوا وما زالوا متأثرين بالفكر الشيعي الخرافي الذي يعتبر أن أهل البيت قد جاء هذا الدين من أجلهم
وأن الخلفاء الثلاثة قد اغتصبوا حقهم في الخلافة ومن ثم لم يكونوا يتورعون عن الكذب والإفك على هؤلاء العظماء الأبرار الأخيار ويأتي الحجاج بن يوسف في قائمة هؤلاء الذين شوهت سيرتهم وضخمت أخطاؤهم بحيث أصبح معرفة الحقيقة أمرا صعبا لكثرة تلبيسات وتدليسات الشيعة عليه وخاصة من قبل مؤرخي الشيعة الحاقدين أمثال لوط بن يحيى ((أبو مخنف )) والواقدي والهيثم بن عدي والكلبي
فهؤلاء الأربعة قد شوهوا تاريخ بني أمية تشويها عجيبا حتى صدقه من جاء بعدهم دون أن يدققوا كثيرا في تلك الروايات وأسباب وضعها على بني أمية
ولكن لا عجب عليهم إذا كانوا قد افتروا على الخلفاء الراشدين من قبل وصدقهم أناس منا فعندئذ يكون كلامهم على الحجاج أهون بكثير
وأنا قد قرأت ذلك الرابط الذي أشرت إليه فوجدت فيه العجائب ولكني لن أرد عليه
مباشرة لأنه لا يوجد عندي الوقت الكافي لمناقشة مثل هذه القضايا التي يكتب فيها الصحيح والباطل والعالم والجاهل
ولكني أعد ملفا كاملا فيه كل ما قيل عن الحجاج مع مناقشته عقلا ونقلا على أساس القواعد والضوابط التي وضعت في نقد الروايات سندا ومتنا دون رأي مسبق
وعندها ستظهر الحقيقة جلية لكل ذي عينين

***********************
وأما ردك على مروان بن الحكم
بأنك تؤكد أنه هو الذي رمى طلحة بن عبيد الله في الجمل وقتله
وذلك بقولك (((فما ذكره الذهبي رحمه الله صحيح
قال ابن أبي شيبة في المصنف ج 8 ص 708 :
حدثنا أبو أسامة قال حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال أخبرنا قيس قال : رمى مروان بن الحكم يوم الجمل طلحة بسهم في ركبته ، قال : فجعل الدم يغدو يسيل ، قال : فإذا أمسكوه استمسك ، وإذا تركوه سال ، قال : فقال : دعوه ، قال : وجعلوا إذا أمسكوا فم الرجح انتفخت ركبته ، فقال : دعوه فإنما هو سهم أرسله الله ، قال : فمات ، قال : فدفناه على شاطئ الكلاء ، فرأى بعض أهله أنه قال : ألا تريحونني من الماء ؟ فإني قد غرقت - ثلاث مرار يقولها ، قال : فنبشوه فإذا هو أخضر كالسلق فنزفوا عنه الماء ثم استخرجوا فإذا ما يلي الارض من لحيته ووجهه قد أكلته الارض ، فاشتروا له دارا من دور آل أبي بكرة بعشرة آلاف فدفنوه فيها .
وهذا إسناد صحيح ، وقيس هو ابن أبي حازم
قال الحافظ ابن حجر في هدي الساري ((مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عم عثمان بن عفان يقال له رؤية فإن ثبتت فلا يعرج على من تكلم فيه وقال عروة بن الزبير كان مروان لا يتهم في الحديث وقد روى عنه سهل بن سعد الساعدي الصحابي اعتمادا على صدقه وإنما نقموا عليه أنه رمى طلحة يوم الجمل بسهم فقتله ثم شهر السيف في طلب الخلافة حتى جرى ما جرى فأما قتل طلحة فكان متأولا فيه كما قرره الاسماعيلي وغيره وأما ما بعد ذلك فإنما حمل عنه سهل بن سعد وعروة وعلي بن الحسين وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وهؤلاء أخرج البخاري أحاديثهم عنه في صحيحه لما كان أميرا عندهم بالمدينة قبل أن يبدو منه في الخلاف على بن الزبير ما بدا والله أعلم وقد اعتمد حتى مالك على حديثه ورأيه والباقون سوى مسلم )) انتهى.
*********
أقول :
في هذا الكلام عدة مغالطات :
الأولى : يظهر أنك لم تقرأ ملف مروان بن الحكم فقد سقت جميع هذه الروايات وناقشتها فيه
الثانية :
الروايات التي تتهم مروان بقتل طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه كلها تعود إلى قيس بن أبي حازم
وليس فيها رواية واحدة صحيحة تصرح بأن قيسا يقول : رأيت مروان بن الحكم قد ضرب طلحة بسهم
(( قلت : هذا الخبر وإن كان ظاهره صحة السند ففيه كلام كثير
وروي من طرق أخرى سنناقشها
ولكن على فرض صحته فإذا كان قيس بن أبي حازم معهم في معركة الجمل ورأى مروان بن الحكم قد رمى طلحة رضي الله عنه عمدا يريد قتله فلماذا لم يقم قيس بقتل مروان إذن بما أنه قد ارتكب جريمة منكرة بحق هذا الصحابي الجليل ؟؟!!
وإذا كان مروان هو الذي قتله ولم يمت فورا فلماذا لم يرو هذا طلحة ويبين أن قاتله ليس هو أحدا من جماعة علي رضي الله عنه بل من جماعته وهو مروان ؟؟!!!
ولماذا لم يقم بنوه وكانوا معه بقتل مروان في الحال ولا سيما أن الروايات تذكر أن مروان كان جريحا ؟؟!! ))

ويقول الحافظ ابن حجر في الإصابة في ترجمة الصحابي الجليل طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه :
وأخرج يعقوب بن سفيان بسند صحيح عن قيس بن أبي حازم أن مروان بن الحكم رأى طلحة في الخيل فقال هذا أعان على عثمان فرماه بسهم في ركبته فما زال الدم يسيح حتى مات أخرجه عبدالحميد بن صالح عن قيس
(( قلت الراوي عن يعقوب هذا الخبر عبد الله بن علي المديني الضعيف فكيف يصح السند ؟؟))
وهذا سندها عند ابن عساكر في ترجمة طلحة رضي الله عنه
أخبرنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا ابن نمير نا وكيع نا إسماعيل عن قيس قال كان مروان مع طلحة والزبير يوم الجمل فلما شبت الحرب قال مروان لا أطلب بثأري بعد اليوم فرماه بسهم فأصاب ركبته
*****************
وأخرج الطبراني من طريق يحيى بن سليمان الجعفي عن وكيع بهذا السند قال رأيت مروان بن الحكم حين رمى طلحة يومئذ بسهم فوقع في عين ركبته فما زال الدم يسيح إلى أن مات
**************
(( قلت : هذا سندها سليمان بن أحمد الطبراني ثنا أحمد بن يحيى بن حيان بن خالد الرقي نا يحيى بن سليمان الجعفي نا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال رأيت مروان بن الحكم حين رمى طلحة يومئذ بسهم فوقع في عين ركبته فما زال يسبح إلى أن مات ))

(( قلت : هذه الرواية فيها يحيى بن سليمان الجعفي وإن وثقه الأكثرون فقد روى أحاديث مناكير فلا يبعد أن يكون هذا منها ولا سيما أن أصحاب الكتب المعتبرة كأصحاب الكتب الستة وأحمد لم يذكروا رواية قيس بأنه قد رأى مروان بن الحكم قد رمى طلحة بسهم ولا سيما أن الروايات الأخرى عن قيس لم تذكر مروان لا من قريب ولا من بعيد وفيها شيخ الطبراني أحمد بن يحيى بن حيان بن خالد الرقي مجهول فلماذا حذفه الحافظ ابن حجر ؟؟؟
وإذا كان قيس قد رأى مروان يفعل فعلته هذه فلم لم يرمه بسهم ويخلصنا منه ؟
لأنه قاتل عمدا لصحابي جليل ومن العشرة المبشرين بالجنة ؟؟!!!
وكذلك كيف خطر هذا الخاطر الشيطاني ببال مروان حول طلحة ؟؟
فإذا كان مروان يعلم أن طلحة رضي الله عنه ممن ألب على عثمان رضي الله عنه فلم لم يقتله في الطريق قبل وصولهم إلى البصرة ؟؟
كيف لم يخطر بباله ذلك سابقا إلا في وسط المعركة التي يقاتل بها طلحة قتلة عثمان ؟
ولماذا لم يروه سوى قيس ؟
لماذا لم يخبر قيس أولاده بذلك ليقتلوا مروان ؟؟
فالصواب عندي عدم صحة هذه الرواية وذلك لاضطرابها ومخالفتها للواقع والمنطق ))

وهذه بعض الروايات الأخرى من تاريخ ابن عساكر :

محمد بن سعد أنا روح بن عبادة نا عوف قال بلغني أن مروان بن الحكم رمى بطلحة يوم الجمل وهو واقف إلى جنب عائشة بسهم فأصاب ساقه ثم قال والله لا أطلب قاتل عثمان بعدك أبدا فقال طلحة لمولى له ابغني مكانا قال لا أقدر عليه قال هذا والله سهم أرسله الله اللهم خذ لعثمان حتى ترضى ثم وسد حجرا فمات
(( قلت : لا يصح لأنه بلاغ فمن حدثه بذلك ؟))
خليفة العصفري قال وحدثني من سمع جويرية بن أسماء عن يحيى بن سعيد عن عمه أن مروان رمى طلحة بسهم فقتله ثم التفت إلى أبان بن عثمان فقال قد كفيناك بعض قتلة أبيك
(( قلت : لا يصح فيه مجهول ))
قال ونا خليفة حدثني رجل أنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال رمي طلحة يوم الجمل بسهم في ركبته فكانوا إذا أمسكوها انتفخت وإذا أرسلوها انبعثت فقال دعوها فإنه سهم أرسله الله
(( فيه مجهول ))
قال ونا خليفة قال فحدثني أبو عبد الرحمن القرشي عن حماد بن زيد عن قرة بن خالد عن ابن سيرين قال رمي طلحة بن عبيد الله بسهم فأصاب ثغرة نحره قال فأقره مروان أنه رماه
(( قلت : لا يصح فابن سيرين لم يحضر الجمل لصغره وكذلك لم يرد في شيوخ حماد بن زيد قرة بن خالد ولا في طلاب قرة بن خالد حماد بن زيد أي لم يسمع منه وكذلك لا يوجد في طلاب حماد بن زيد أبو عبد الرحمن القرشي ، وكذلك أبو عبد الرحمن القرشي فيه كلام ))

نصر بن علي الجهضمي نا محمد بن عباد بن عباد المهلبي عن هشيم عن مجالد عن الشعبي قال
رأى علي بن أبي طالب طلحة بن عبيد الله رحمة الله عليه ملقى في بعض الأودية فنزل فمسح التراب عن وجهه ثم قال عزيز علي أبا محمد بأن أراك مجندلا في الأدوية وتحت نجوم السماء ثم قال إلى الله أشكو عجري وبجري
(( مرسل وله شاهد مثله فيقوى وهذا يرد زعم من رأى أن مروان رماه ))
سليمان بن أحمد أنا أحمد بن يحيى بن حيان الرقي نا يحيى بن سليمان الجعفي نا عبد الله بن إدريس عن ليث عن طلحة بن مصرف أن عليا انتهى إلى طلحة بن عبيد الله وقد مات فنزل عن دابته وأجلسه فجعل يمسح الغبار عن وجهه ولحيته وهو يترحم عليه ويقول ليتني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة
((فيه جهالة ولكن يقويه ما قبله ))

عبد الله بن أحمد بن حنبل نا الحسن بن الصباح بن محمد البزار نا عبد الله بن جعفر الرقي نا عبيد الله يعني ابن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن محمد بن عبيد الأنصاري عن أبيه قال شهدت عليا مرارا يقول اللهم إني أبرأ إليك من قتلة عثمان قال وجاء رجل يوم الجمل فقال ائذنوا لقاتل طلحة قال سمعت عليا يقول بشره بالنار
(( لين ، ولكنه أقرب للمنطق وهو من جيش علي أي من قتلة عثمان رضي الله عنه وكذلك قاتل الزبير رضي الله عنه وهذا هو الصحيح عندي وليس مروان بن الحكم ))
محمد بن عبيد الطنافسي نا أبو مالك الأشجعي عن أبي حبيبة مولى طلحة قال دخلت على علي مع عمران بن طلحة بعد ما فرغ من أصحاب الجمل قال فرحب به وأدناه وقال إني لأرجو أن يجعلني الله وأباك من الذين قال الله ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين فقال يا ابن أخ كيف فلانة قال وسأله عن أمهات أولاد أبيه قال ثم قال لم تقبض أرضيكم هذه السنين إلا مخافة أن ينتهبها الناس يا فلان انطلق معه إلى ابن قرظة مره فليعطه غلته هذه السنين وتدفع إليه أرضه قال فقال رجلان جالسان ناحية أحدهما الحارث الأعور الله أعدل من ذاك أن تقتلهم ويكونوا إخواننا في الجنة قال قوما أبعد أرض الله وأسحقها فمن هو إذا لم أكن أنا وطلحة يا ابن أخي إذا كانت لك حاجة فائتنا
((حســن ))
نا أبو معاوية الضرير نا أبو مالك الأشجعي عن أبي حبيبة مولى طلحة قال دخل عمران بن طلحة على علي بعدما فرغ من أصحاب الجمل قال فرحب به وقال إني لأرجو أن يجعلني الله عز وجل وأباك من الذين قال الله عز وجل إخوانا على سرر متقابلين
((حسن))
محمد بن سعد نا أبو معاوية الضرير نا أبو مالك الأشجعي عن أبي حبيبة مولى لطلحة قال دخل عمران بن طلحة فذكره وزاد قال ورجلان جالسان على ناحية البساط فقالا الله أعدل من ذلك تقتلهم بالأمس وتكونون إخوانا على سرر متقابلين في الجنة فقال علي قوما أبعد أرض وأسحقها فمن هو إذا لم أكن أنا وطلحة قال علي قال لعمران كيف أهلك من بقي من أمهات أولاد أبيك أما أنا لم أقبض أرضهم هذه السنين ونحن نريد أن نأخذها إنما أخذناها مخافة أن ينتهبها الناس يا فلان اذهب معه إلى ابن قرظة فمره فليدفع إليه أرضه وغلة هذه السنين يا ابن أخي وائتنا في الحاجة إذا كانت لك حاجة
((حسن وهذا يؤكد أن قاتل طلحة والزبيررضي الله عنهما هو جماعة علي رضي الله عنه قتلة عثمان رضي الله وليس هو مروان كما ذكرنا ))

. محمد بن سعد أنا الفضل بن دكين نا أبان بن عبد الله البجلي حدثني نعيم بن أبي هند حدثني ربعي بن خراش قال إني لعند علي جالس إذ جاء ابن طلحة فسلم على علي فرحب به علي فقال ترحب بي يا أمير المؤمنين وقد قتلت والدي وأخذت مالي قال أما مالك فهو معزول في بيت المال فاغد إلى مالك فخذه وأما قولك قتلت أبي فإني أرجو أن أكون أنا وأبوك من الذين قال الله عز وجل ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين فقال رجل من همدان أعور الله أعدل من ذلك فصاح علي صيحة تداعى لها القصر قال فمن ذاك إذا لم نكن نحن أولئك
(( هذا إسناده صحيح وهو أقوى حديث وأصرحه أن الذي قتل طلحة هو جماعة علي وعلي رضي الله عنه لم ينكر ذلك وهذا يكذب الخبر الشائع والمشهور عند المؤرخين أن قاتله هو مروان بن الحكم وهو نص في محل النزاع وكل ما سواه فباطل لا يعول عليه كما بينا سابقا ))
وقد فصلت ذلك في ترجمة الصحابي الجليل طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه

**********************
وأما قتله للضحاك بن قيس فمسألة أخرى لها أسبابها ودواعيها فليست محلا للطعن به أساسا
وإذا وقعت الفتنة عمي البصر
************
أخوكم
أبو حمزة الشامي
12 ربيع الثاني 1425 هـ

أبو حمزة الشامي
31-05-04, 08:55 PM
رد على الأخ الشيخ عبدالله السعد

وأما لعن الحكم فهذه الروايات التي ذكرتها :

(( قال الشيخ عبدالله السعد

* فأما الحكم بن أبي العاص فثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم لعنه ، فقد أخرج أحمد 2/163 قال: ثنا ابن نمير ثنا عثمان بن حكيم عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عبد الله بن عمرو قال: كنا جلوساً عند النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذهب عمرو بن العاص يلبس ثيابه ليلحقني فقال صلى الله عليه وسلم ونحن عنده: " ليدخلن عليكم رجل لعين" فوالله ما زلت وجلاً أتشوّف داخلاً وخارجاً حتى دخل فلان – يعني الحكم.
وأخرجه البزار 1625 كما في كشف الأستار ثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد ثنا ابن نمير به وعنده: الحكم بن أبي العاص. وقال: لا نعلم هذا بهذا اللفظ إلا عن عبد الله بن عمرو بهذا الإسناد. اهـ.
قلت: وهذا إسناد صحيح وقال الهيثمي 1/112: رجاله رجال الصحيح.
(( قلت : أما قولك هذا إسناد صحيح :
فمع تسليمنا بصحته لم نعرف من هو قائل –يعني الحكم هل هو عبد الله بن عمرو أم من جاء بعده ؟
لأن الرواية مبهمة ومن ثم لا نستطيع الجزم بأن المقصود به هو الحكم ))
وأخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب 1/318: من طريق عبد الواحد بن زياد ثنا عثمان بن حكيم ثنا شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو عن عبد الله بن عمرو به.
والأول أصح لأن ابن نمير أتقن من عبد الواحد بن زياد مع أن هذا الاختلاف لا يؤثر كثيراً على ثبوت الخبر لأن شعيباً صدوق وقد سمع من جده عبد الله بن عمرو.
(( قلت : وإذا كان الأمر كذلك فإن الرواية التي تصرح بأن المبهم هو الحكم مدرجة وليست من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ومن ثم فلا يعول عليها ))
ويظهر أن هذا الحديث جاء من طريق آخر فقد ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 5/243 بنحوه ثم قال: رواه كله الطبراني(1) وحديثه مستقيم وفيه ضعف غير مبين وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ.
وذكره أيضاً في الموضع الأول 1/112 وقال الطبراني في الكبير: رجاله رجال الصحيح إلا أن فيه رجلاً لم يسم وذكره بلفظ آخر بنحو الأول وقال رجاله رجال الصحيح.
(( قلت : الطرق التي تنص على الحكم صراحة فيها كلام والروايات الصحيحة مبهمة دون تحديد ))

وأخرجه أحمد 4/5 قال: ثنا عبد الرزاق ثنا ابن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال: سمعت عبد الله بن الزبير وهو مستند إلى الكعبة وهو يقول: ورب هذه الكعبة لقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلاناً وما ولد من صلبه.

وأخرجه البزار2197 وهو في كشف الأستار 1623 ثنا أحمد بن منصور ثنا عبد الرزاق به: لعن الحكم وما ولد له. قال البزار : لا نعلمه عن ابن الزبير إلا بهذا الإسناد ، ورواه محمد بن فضيل أيضاً عن إسماعيل عن الشعبي عن ابن الزبير ثنا به علي بن المنذر.

وأخرجه الطبراني في الكبير 13/121 من طريق محمد بن فضيل وأحمد بن بشير وأبي مالك الجنبي كلهم عن إسماعيل به.

وأخرجه أيضاً 13/221: ثنا أحمد بن رشدين المصري ثنا يحيى بن سليمان الجعفي ثنا ابن فضيل عن ابن شبرمة عن الشعبي به ، أخرجه أيضاً 13/118 ثنا الحسن بن العباس الرازي ثنا محمد بن حميد ثنا هارون بن المغيرة عن عمرو بن أبي قيس عن يزيد بن أبي زياد عن البهي عن ابن الزبير به بنحوه.

وقال الحاكم 4/481: ثنا ابن نصير الخلدي ثنا أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين ثنا إبراهيم بن منصور ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن محمد بن سوقة عن الشعبي به قال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ.
قال الذهبي: الرشديني ضعفه ابن عدي.
قلت: أحمد بن رشدين مختلف فيه ، والإسناد الأول صحيح وصححه الذهبي في تاريخ الإسلام: عهد الخلفاء الراشدين ص 368.
(( قلت : روايات حديث عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما مضطربة فالرواية المشهورة مبهمة لم تنص على الحكم والروايات الأخرى تنص عليه مما يؤكد أنها مدرجة وليس من كلام ابن الزبير ))
بل قال الإمام الذهبي في ترجمة الحكم في السير : وَيُرْوَى فِي سَبِّهِ أَحَادِيْثُ لَمْ تَصِحَّ.
وإذا كان الإمام الذهبي (( رحمه الله )) والذي روى ما هب ودب في ترجمته للحكم يقول هذا الكلام فهذا هو القول الفصل في هذا الموضوع
ولا سيما أنه لم يكن من عادة النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ))
وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث صحيحة صريحة في كل من لعنه ففي مسلم عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- رَجُلاَنِ فَكَلَّمَاهُ بِشَىْءٍ لاَ أَدْرِى مَا هُوَ فَأَغْضَبَاهُ فَلَعَنَهُمَا وَسَبَّهُمَا فَلَمَّا خَرَجَا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَصَابَ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئًا مَا أَصَابَهُ هَذَانِ قَالَ « وَمَا ذَاكِ ». قَالَتْ قُلْتُ لَعَنْتَهُمَا وَسَبَبْتَهُمَا قَالَ « أَوَمَا عَلِمْتِ مَا شَارَطْتُ عَلَيْهِ رَبِّى قُلْتُ اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَأَىُّ الْمُسْلِمِينَ لَعَنْتُهُ أَوْ سَبَبْتُهُ فَاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاةً وَأَجْرًا ».
وفي رواية عنده عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَبَبْتُهُ أَوْ لَعَنْتُهُ أَوْ جَلَدْتُهُ فَاجْعَلْهَا لَهُ زَكَاةً وَرَحْمَةً ».
وفي رواية عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « اللَّهُمَّ إِنِّى أَتَّخِذُ عِنْدَكَ عَهْدًا لَنْ تُخْلِفَنِيهِ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَأَىُّ الْمُؤْمِنِينَ آذَيْتُهُ شَتَمْتُهُ لَعَنْتُهُ جَلَدْتُهُ فَاجْعَلْهَا لَهُ صَلاَةً وَزَكَاةً وَقُرْبَةً تُقَرِّبُهُ بِهَا إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».
وفي سنن أبي داود حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ الثَّقَفِىُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ الْمَاصِرُ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِى قُرَّةَ قَالَ كَانَ حُذَيْفَةُ بِالْمَدَائِنِ فَكَانَ يَذْكُرُ أَشْيَاءَ قَالَهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لأُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِى الْغَضَبِ فَيَنْطَلِقُ نَاسٌ مِمَّنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ حُذَيْفَةَ فَيَأْتُونَ سَلْمَانَ فَيَذْكُرُونَ لَهُ قَوْلَ حُذَيْفَةَ فَيَقُولُ سَلْمَانُ حُذَيْفَةُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُ فَيَرْجِعُونَ إِلَى حُذَيْفَةَ فَيَقُولُونَ لَهُ قَدْ ذَكَرْنَا قَوْلَكَ لِسَلْمَانَ فَمَا صَدَّقَكَ وَلاَ كَذَّبَكَ. فَأَتَى حُذَيْفَةُ سَلْمَانَ وَهُوَ فِى مَبْقَلَةٍ فَقَالَ يَا سَلْمَانُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُصَدِّقَنِى بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ سَلْمَانُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَغْضَبُ فَيَقُولُ فِى الْغَضَبِ لِنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَيَرْضَى فَيَقُولُ فِى الرِّضَا لِنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أَمَا تَنْتَهِى حَتَّى تُوَرِّثَ رِجَالاً حُبَّ رِجَالٍ وَرِجَالاً بُغْضَ رِجَالٍ وَحَتَّى تُوقِعَ اخْتِلاَفًا وَفُرْقَةً وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- خَطَبَ فَقَالَ « أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِى سَبَبْتُهُ سَبَّةً أَوْ لَعَنْتُهُ لَعْنَةً فِى غَضَبِى - فَإِنَّمَا أَنَا مِنْ وَلَدِ آدَمَ أَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُونَ وَإِنَّمَا بَعَثَنِى رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ - فَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ صَلاَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ». وَاللَّهِ لَتَنْتَهِيَنَّ أَوْ لأَكْتُبَنَّ إِلَى عُمَرَ.
وفي السنة للخلال ج: 3 ص: 521
846 أخبرني أحمد بن محمد بن مطر وزكريا بن يحيى أن أبا طالب حدثهم قال سألت أبا عبدالله من قال لعن الله يزيد بن معاوية قال لا أتكلم في هذا قلت ما تقول فإن الذي تكلم به رجل لا بأس به وأنا صائر إلى قولك فقال أبو عبدالله قال النبي صلى الله عليه وسلم لعن المؤمن كقتله وقال خير الناس قرني ثم الذين يلونهم وقد صار يزيد فيهم وقال من لعنته أو سببته فاجعلها له رحمة فأرى الإمساك أحب لي إسناده صحيح
************
وجاء هذا الحديث من طرق أخرى: ينظر البزار1624 كشف الأستار ، والمستدرك 1/481 ومجمع الزوائد 1/112 و 5/242-243 وتاريخ الإسلام في وفيات سنة 31هـ ص 366 – 368 لكن لا تخلو من كلام. فمثله مع ثبوت اللعن من الرسول صلى الله عليه وسلم له يُشك في إسلامه فضلاً عن صحبته ، قال ابن الأثير في أسد الغابة 2/34: وقد روي في لعنه ونفيه(1) أحاديث كثيرة لا حاجة إلى ذكرها إلا أن الأمر المقطوع به أن النبي صلى الله عليه وسلم مع حلمه وإغضائه على ما يكرهه ما فعل ذلك الأمر إلا لأمر عظيم. اهـ.
قلت: ويؤيد ما قاله ابن الأثير أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يلعن أحداً من المنافقين بعينه – فيما أعلم – ولم ينف أحداً بعينه خارج المدينة إلا المخنثين عندما أمر بإخراجهم خارج المدينة فالله أعلم. ولذلك قال أبو محمد بن حزم في الأحكام 6/83: وكان بها (2) أيضاً من لا يرضى حاله كهيئة المخنّث الذي أمر عليه السلام بنفيه ، والحكم الطريد وغيرهما ، فليس هؤلاء ممن يقع عليهم اسم الصحابة.
وقد ذكر الهيثمي حديث لعنه تحت باب: منه في المنافقين كما في مجمع الزوائد 1/9 ولم يذكره البخاري في التاريخ الكبير مع الصحابة فيمن اسمه الحكم بل لم يذكره مطلقاً تحت هذا الاسم وعندما ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/120 لم ينص على أن له صحبة كما يفعل ذلك كثيراً فيمن كانت له صحبة وإنما نقل عن أبيه: أنه أسلم يوم الفتح وقدم على النبي صلى الله عليه وسلم فطرده من المدينة فنزل الطائف حتى قبض في خلافة عثمان. اهـ.
ونص آخرون على صحبته وهذا فيه نظر كما تقدم ، ومن يستدل بهذا على أن الصحابة ليسوا كلهم عدول لا شك أنه مخطئ في هذا الخطأ البيّن.
(( قلت : وأما كلامك الأخير ففيه نظر شديد :
فاللعن في حقه مختلف فيه كما رأيت لأن الروايات التي لا مطعن فيها مبهمة لم تحدد الملعون
وأما قول ابن الأثير فيجب أن يثبت ما يقول أولا وليس كل حديث ورد صحيح صريح في هذه المسألة فمع الشك والاحتمال يسقط الاستدلال
وأما قول ابن حزم ففيه نظر فهناك خلاف كبير حول طرد الحكم وسبب الطرد وأما نفيه صحبته فهذا رأي له
وأما قولك عن ابن أبي حاتم أنه لم ينص على صحبته ففيه نظر فقد نص على إسلامه يوم الفتح والصحابي هو كل من رأى النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به وقد أسلم الحكم عام الفتح أليس هذا كافيا لإثبات صحبته ؟؟!!
بل كل الذين ترجموا له قالوا من مسلمة الفتح
وقد ثبت أن من ترجم لمثل هؤلاء يكتفون بقولهم من مسلمة الفتح
كما في ترجمة خالد بن أسيد بن أبي العيص كما في طبقات ابن سعد والإصابة
وفي الجرح والتعديل أمثلة لذلك دون النص على الصحبة
[ 2170 ] النضر بن الحارث بن كلدة العبدري من مسلمة الفتح ويقال نضير وليست له رواية سمعت أبى يقول ذلك
ومثله في الإصابة (2185و4042و4203 و4674 و4825 و5110و5163 و5407 و5654 و5728 و5752 و6128 و6258و 7254 و7636 و7829 و7845 و7910 و7944 و8662 و8666و8717 و8938 و8976و9166 و9266 و9315 و9691 و10054و10274و10288و10631و 10664و11863 و غيرهم ))
فهذا الكلام الذي تقوله أخي الكريم خطير وينبغي التراجع عنه فكل هؤلاء لم ينص على صحبتهم بل فقط قيل فيهم من مسلمة الفتح
وإذا وقع صحابي ما في خطأ فلا ينفي صحبته لأ ننا لا نعتقد عصمة أفراد الصحابة رضي الله عنهم من الوقوع في الخطأ
و قد جزم بصحبته أماما الجرح والتعديل الذهبي في السير وابن حجر فقد ذكره في الطبقة الأولى من الصحابة وقد فندت مثل هذا الكلام بحقه في ترجمته بذيل ترجمة مروان
ويظهر أن الأخ الشيخ عبدالله السعد لم يقرأ ملف مروان بن الحكم !!! ))

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في منهاج السنة النبوية رادا على ابن طاهر الحالي :

وأما قوله ووقعت اختلافات كثيرة منها ردة الحكم بن أمية إلى المدينة بعد أن طرده رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يسمى طريد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن كان يشفع إلى أبي بكر وعمر أيام خلافتهما فما أجاباه إلى ذلك ونفاه عمر من مقامه باليمن أربعين فرسخا فيقال مثل هذا إن جعله اختلافا جعل كلما حكم خليفة بحكم ونازعه فيه قوم اختلافا وقد كان ذكرك لما اختلفوا فيه من المواريث
6 353 والطلاق وغير ذلك أصح وأنفع فإن الخلاف في ذلك ثابت منقول عند أهل العلم ينتفع الناس بذكره والمناظرة فيه وهو خلاف في أمر كلي يصلح أن تقع فيه المناظرة وأما هذه الأمور فغايتها جزئية ولا تجعل مسائل خلاف يتناظر فيها الناس هذا مع أن فيما ذكره كذبا كثيرا منه ما ذكره من أمر الحكم وأنه طرده رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يسمى طريد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه استشفع إلى أبي بكر وعمر أيام خلافتهما فما أجاباه إلى ذلك وأن عمر نفاه من مقامة باليمن أربعين فرسخا فمن الذي نقل ذلك وأين إسناده ومتى ذهب هذا إلى اليمن وما الموجب لنفيه إلى اليمن وقد أقره النبي صلى الله عليه وسلم على ما يدعونه بالطائف وهي أقرب إلى مكة والمدينة من اليمن فإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم أقره قريبا منه فما الموجب لنفيه بعد ثبوته إلى اليمن وقد ذكر غير واحد من أهل العلم أن نفى الحكم باطل فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينفه إلى الطائف بل هو ذهب بنفسه وذكر بعض الناس أنه نفاه ولم يذكروا إسنادا صحيحا بكيفية القصة وسببها وعلى هذا التقدير فليس فيمن يجب نفيه في الشريعة من يستحق
6 354 النفي الدائم بل ما من ذنب يستحق صاحبه النفي إلا ويمكن أن يستحق بعد ذلك الإعادة إلى وطنه فإن النفي إما مؤقت كنفي الزاني البكر عند جمهور العلماء سنة فهذا يعاد بعد السنة وإما نفي مطلق كنفي المخنث فهذا ينفي إلى أن يتوب وكذلك نفى عمر في تعزير الخمر وحينئذ فلا يمكن أن يقال إن ذنب الحكم الذي نفى من أجله لم يتب منه في مدة بضع عشرة سنة وإذا تاب من ذنبه مع طول هذه المدة جاز أن يعاد وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بهجر الثلاثة الذين خلفوا خمسين ليلة ثم تاب الله عليهم وكلمهم المسلمون وعمر رضي الله عنه نفى صبيغ بن عسل التميمي لما أظهر اتباع المتشابه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وضربه وأمر المسلمين بهجرة سنة بعد أن أظهر التوبة فلما تاب أمر المسلمين بكلامه
6 355 وبهذا أخذ أحمد وغيره في أن الداعي إلى البدعة إذا تاب يؤجل سنة كما أجل عمر صبيغا وكذلك الفاسق إذا تاب واعتبر مع التوبة صلاح العمل كما يقول الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين ثم لو قدر أنه كان يستحق النفي الدائم فغاية ذلك أن يكون اجتهادا اجتهده عثمان في رده لصاحبه أجر مغفور له أو ذنبا له أسباب كثيرة توجب غفرانه
*****************

ومن ثم أقول لكم أيها الإخوة :
المسالة ليست مسألة مروان وأبوه بل المسالة أكبر من ذلك وهي أن التاريخ الأموي الذي كتب بعصر بني العباس والذين كانوا حاقدين على بني أمية فيه كذب كثير وطمس لكثير من فضائل بني أمية والذي يعتبر عصرهم – على ما قيل فيه من سلبيات – خير من جميع العصور الإسلامية التي تلته ويكفيهم فخرا أنهم كانوا في خير القرون الفاضلة
وقد ترجمت لكل من عليه طعن من بني أمية في القرن الهجري الأول ومحصت الروايات الواردة فيهم كلها وبينت الصحيح من غيره مع مناقشة ذلك عقلا ونقلا دون تعصب لمدرسة فكرية أو لشيخ قديم أو حديث
ويجب أن يكون الحق رائدنا والله تعالى يقول لنا في كتابه العزيز : { وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ} (183) سورة الشعراء
وكلمة الناس تشمل المؤمن والكافر فإذا كنا مأمورين أن نحكم بالعدل والقسط حتى مع أعدائنا فكيف نحكم بالظلم والظنة مع المؤمنين ؟؟!!
فهذا لا يجوز في شرع الله تعالى
وقد أفضى القوم إلى ربهم وهو الذي سيحاسب الناس على أعمالهم
فلنتق الله في سلفنا الصالح ولا نتسرع في الحكم عليهم لأن الله تعالى سيحاسبنا على كل قول أو لفظ نتلفظ به وهو الذي يقول : { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} (18) سورة ق
وهو الذي يقول : { وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً} (36) سورة الإسراء
وهو الذي يقول : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} (6) سورة الحجرات
**************
جعلنا الله وإياكم من المنصفين البعيدين عن الهوى والتعصب
آمين
أخوكم
أبو حمزة الشامي
12ربيع الثاني 1425 هـ

عبدالرحمن الفقيه
01-06-04, 01:19 AM
جزاك الله خيرا أخي الفاضل أبو حمزة

هناك بعض الملاحظات حفظك الله
اولا :
لايشترط أن يصرح قيس بن أبي حازم بأنه رأى أو شاهد فهو معاصر لهذا الحدث ولو قلنا بهذا لرددنا أخبارا كثيرة
فالرواية صحيحة صحيحة في كون مروان بن الحكم طعن طلحة
ولا أعرف أن أحدا من العلماء سبقك إلى نفي هذا الأمر.

ثانيا :
ورد التصريح باسم الحكم عند البزار(1623 زوائد) والطبراني في المعجم الكبير (299) من (قطعة من الجزء 13)
والحمد لله رب العالمين.

وأما الحجاج فقد ثبت عنه تمنيه لقتل عبدالله بن مسعود وغيرها من الموبقات
والتعصب لبني أمية مقابلة للتعصب ضدهم غير صحيح ، بل المسلم منصف سواء مع بني أمية أو غيرهم
فكون الشيعة يكرهونهم أو وضعوا عليهم روايات غير صحيحة أو غير ذلك لايجعلنا ذلك ندافع عنهم بالباطل
وجزاكم الله خيرا.

تنبيه:
الشيخ العلامةعبدالله بن عبدالرحمن السعد حفظه الله من أكابر علماء الحديث في هذا العصر

sheyyabfiras
04-06-04, 11:37 AM
جزيت الجنة أبا حمزة فمثلك في زمننا قليل وحري بنا أن نقف مع أنفسنا وقفة صريحة ونضع قدسية الأقوال جانبا إلا للوحي المعصوم كتابا وسنة
فلا يلفتنا عن الحق قول لشخص أنى كان مع وجود القياس الصحيح والمنهج الوسط فنحن أنة الوسط .للخروج بنتائج رائعة تظهر الحقيقة بشكلها الصحيح
ولكم نحن في حاجة ماسة لمثل هذه البحوث القيمة إعادة لتأريخ أمة الإسلام
وأعود فأكرر طلبي بالنسبة للحجاج
وجزاكم الله خيرا

sheyyabfiras
04-06-04, 05:07 PM
الأخ العزيز عبد الرحمن لا أدري ما أنت بداية . وانما جمعني بك هذا المكان الطيب وأرى إن كان لك رأي أن لا يكون هنا فهذا ليس بمنتدى والأخ الشامي أبو حمزة يتكلم بمنطق الرواية ونقدها ضمن أصول أهل الحديث وقد أورد لك من الروايات الكافية فيما أظن لإثبات أن مروان بن الحكم ليس قاتلا لطلحة عليهما رحمة الله وكذلك ما نسب لأبيه الحكم
وخاصة أنك تحتج برواية ذكرت فيها أن طلحة بقي حيا لفترة بعد ضربه بالسهم .فأسأل ألم يعرف طلحة ذلك وقد بقي حيا ؟! ولم يتهم أحدا بل قال اتركه فإنما هو من الله . ولماذا أخفى الذي رأى مروان الخبر ؟! ومن أعظم حرمة مروان أم طلحة حتى لا يخبر طلحة أو أولاده ؟ وأقول إن الرواية كما أنها مشكلة من حيث السند فهي منقوضة من حيث المعنى . فالرواية تقول أن مروان قتله لأجل عثمان وأنه كان مع قتلته " روى قيس بن أبي حازم أن مروان بن الحكم رأى طلحة في الخيل فقال هذا أعان على عثمان فرماه بسهم في ركبته " . أليس كذلك ؟ فإذا كان ذلك كذلك فلماذا خرج طلحة مع جيش عائشة ولم يخرج مع علي ؟ أم أنه كان خائفا يريد أن يخفي جرمه ؟ أليس هو القائل "فقال طلحة لمولى له ابغني مكانا قال لا أقدر عليه قال هذا والله سهم أرسله الله اللهم خذ لعثمان حتى ترضى" مع أن الأخ الشامي رده لكونه خبرا لا يدرى فقال الشامي: "(( قلت : لا يصح لأنه بلاغ فمن حدثه بذلك ؟))"وفي هذا إشكال أكبر نتهم فيه طلحة وهو ممن شهد لهم الرسول بالجنة .أسئلة كثيرة تدور وقد أثبت الأخ الشامي أن الروايات لم تصرح بالرؤية فبأي ترجيح ترجح وبأي حق تقول بأنها صحيحة ثابتة . وقد بان لك إشكالها فإن كانت كما تقول فأثبت ذلك ولا يقبل منك مجرد الدعوى .وأنا اقول هذا الكلام لا لإثارتك وإنما لأن الموضوع واضح بين ! وقولك خلاف ما قد بان واتضح . ويكفي ما ذكر أخونا الشامي من الرواية الصريحة الصحيحة في إثبات أن القاتل من جيش علي

" محمد بن سعد أنا الفضل بن دكين نا أبان بن عبد الله البجلي حدثني نعيم بن أبي هند حدثني ربعي بن خراش قال إني لعند علي جالس إذ جاء ابن طلحة فسلم على علي فرحب به علي فقال ترحب بي يا أمير المؤمنين وقد قتلت والدي وأخذت مالي قال أما مالك فهو معزول في بيت المال فاغد إلى مالك فخذه وأما قولك قتلت أبي فإني أرجو أن أكون أنا وأبوك من الذين قال الله عز وجل ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين فقال رجل من همدان أعور الله أعدل من ذلك فصاح علي صيحة تداعى لها القصر قال فمن ذاك إذا لم نكن نحن أولئك
(( هذا إسناده صحيح وهو أقوى حديث وأصرحه أن الذي قتل طلحة هو جماعة علي وعلي رضي الله عنه لم ينكر ذلك وهذا يكذب الخبر الشائع والمشهور عند المؤرخين أن قاتله هو مروان بن الحكم وهو نص في محل النزاع وكل ما سواه فباطل لا يعول عليه كما بينا سابقا ))"

وأما بالنسبة للحكم فقد أجاد الشامي أبو حمزة يرحمه الله ، ومثل هذا يقال في معاوية بن أبي سفيان في دعاء النبي " لا أشبع الله له بطنا " وقد عد ابن حجر هذه منقبة لمعاوية لأجل قول النبي " « اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَبَبْتُهُ أَوْ لَعَنْتُهُ أَوْ جَلَدْتُهُ فَاجْعَلْهَا لَهُ زَكَاةً وَرَحْمَةً ».
"
ولا أدري أخي الفقيه . فقد كفانا شيخ الإسلام يرحمه الله تعالى مؤونة الرد على مسألة الحكم وأرجو من الأخ الفقيه وغيره قبل الاعتراض قراءة ما كتبه الأخ الشامي أبو حمزة بدقة . وأخشى أن أخي ليس لديه وقت كاف للقراءة وهذه مشكلة بحد ذاتها لأنها تثير عليه الإشكال اكثر من كونها لصالحه
وختاما فأقول أنه لا عصمة لأحد عدا المعصوم عليه الصلاة والسلام معاصرا كان أو قديما
فالنقد البناء والنصيحة دأب المسلم الصادق وأشكرك جزيل الشكر على ملاحظاتك الهادفه فرحم الله امرءا أهدى إلي عيوبي ولكن يا ليتها بعد تمعن وتبصر فكلانا باغ للحق ومجتهد لإصابته .
اللهم اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك واهدنا الى سواء الصراط . اللهم آمين
مع تحيات الأخ طالب العلم الأردني : ابو همام

عبدالرحمن الفقيه
04-06-04, 05:46 PM
جزاكم الله خيرا

والتعصب لبني أمية مقابلة للتعصب ضدهم غير صحيح ، بل المسلم منصف سواء مع بني أمية أو غيرهم
فكون الشيعة يكرهونهم أو وضعوا عليهم روايات غير صحيحة أو غير ذلك لايجعلنا ذلك ندافع عنهم بالباطل
وجزاكم الله خيرا.

عصام البشير
04-06-04, 07:16 PM
إلى الأخ أبي همام
....

2- السألة المطروحة لا تستدعي الحدة في النقاش. فهي مسألة حديثية تاريخية، ينبغي أن يكون الكلام فيها بعدل وعلم.

3- كما ابتلينا بالرافضة الفجار، فإننا نخشى أن نبتلى بالنواصب إذا لم نتعامل في مثل هذه الأمور بالقواعد والأصول العلمية الهادئة، بلا إفراط ولا تفريط.
وقد رأينا للأسف في هذا الملتقى وفي غيره من يلمع سيرة الحجاج مثلا، بدعوى أن عيوبه قد بولغ فيها من طرف الروافض. مع أن كلمة المؤرخين وأهل الجرح والتعديل متفقة على ذمه.
ورأيت في مشاركة واحدة لأحد الإخوة يذكر الحجاج فيترحم عليه، ويذكر ابن الزبير فلا يترضى عنه.
وأظنه ما فعل ذلك إلا إغاظة للمخالف بزعمه.
بل رأيت أيضا من يتناول ابن الزبير في نفس السياق بالذم لكونه خارجا على الخليفة الشرعي، بينما يترحم على الحجاج وأضرابه.

وقد كنت دائما أتمنى أن يتدخل في مثل هذه النقاشات بعض طلبة العلم الأقوياء مخافة أن ينسب إلى أهل السنة والجماعة ما ليس من مذهبهم.
فلذلك أحيي تدخل الشيخ الفقيه، وأبي حاتم الشريف في موضوع آخر، وغيرهما.
وأرجو أن يتأمل الإخوة كلام أهل الجرح والتعديل، فإليهم المرجع.
ولا ينبغي أن يجرمنا شنآن الرافضة على الوقوع في العكس.
والله أعلم.

sheyyabfiras
05-06-04, 04:36 PM
أرجو من الأخوين أن يفهماني جيدا فكلنا حريص على الحقيقة وخاصة أن الأصل في الحكم العدل والإنصاف وإذا ما أردنا الخوض في تلك الفترة الزمنية من الفتنة فالحذر الحذر لما يعتريها من إشكالات ونتائج وأظنكما توافقاني فمنهج أهل السنة الكف عنهم
وأما مداخلتي في الموضوع فأنا أرى أن كلام الأخ الشامي مقبول ومنطقي وليس فيه ما يبعد عن الصواب بل هو الصواب عينه فيما اعتقد
وأما عن قولك أن القضية بحاجة لطلاب علم أقوياء فأرجو أن تعلم ان الأخ الشامي منهم لا بل من مشيخة أهل العلم الذين لا تأخذهم في الحق لومة لائم
وأما أنا فأخوكم طالب علم يبحث عن الحقيقة في عمر الأخ الفقيه وأسأل الله له الفقه والفهم وأن يزيده من خيره الذي لا يملكه غيره

كما أردت من مداخلتي عدم التحول عن هدف الخزانة والتحول الى منتدى للحوار فهذا ليس مكانه ومن أراد ذلك فهناك قسم خاص في هذا الموقع لمن كان لديه الوقت لمتابعة
والذي أخشاه أن يشغل الأخ الشامي عن متابعة الموضوع أو الأخ الفقيه فيظن رجحانا لطرف دون طرف وليس هذا هو الواقع

كما أنني أقدر هذا الموقع والقائمين عليه وأحبهم في الله فجزاهم الله خيرا
ولكن ما أخشاه أن هذه المناقشات في هذا المكان قد توجد إشكالات لا داعي لها فمن رامها فعليه بميدان المنتدى وليس هنا في الخزانة

كما أقدر اخي العزيز الفقيه فأنا والله أحبه في الله ، وإن لم أجتمع به ، فإن صدر مني كلمة أزعجته فأرجوه أن يسامحني فكلنا طلاب علم وخلافنا في الرأي لا يفسد في الود قضية
فأرجو منه أن يحللني
والله من وراء القصد
أخوكم الأردني: أبو همام

عصام البشير
07-06-04, 12:29 PM
أحسنت أخي أبا همام وهذا الظن بك.
ملحوظة لا بد منها:
قولك:
(منهج أهل السنة الكف عنهم)
المقصود الكف عن الصحابة وما بدر بينهم، أما من بعدهم فلا. ولذلك تكلم علماء الجرح والتعديل - وهم أئمة أهل السنة - في كل وقت عن يزيد والحجاج ومروان وأمثالهم، بميزان العدل والإنصاف.
والله أعلم.

خالد بن عمر
07-06-04, 02:22 PM
الحمد لله رب العالمين والصَّلاة والسَّلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد
هذد توضيح لبعض الإشكالات التي أوردها أبو حمزة الشامي وفقه الله

الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو حمزة الشامي
الرد على الأخ عبد الرحمن الفقيه

الثانية :
الروايات التي تتهم مروان بقتل طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه كلها تعود إلى قيس بن أبي حازم

الأخ أبو حمزة وفقه الله
هذا كلام غير صحيح فهنك روايات عن غير قيس بن ابي حازم منها روايات ضعيفة ومنها روايات منقطعة ومنا المتصل
وقد ذكرت شيئا منها في جمعك للروايات وأغفلت أخرى


الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو حمزة الشامي
الرد على الأخ عبد الرحمن الفقيه

وليس فيها رواية واحدة صحيحة تصرح بأن قيسا يقول : رأيت مروان بن الحكم قد ضرب طلحة بسهم

بل هي صحيحة ولا أدري من أين أتيت بهذا المنهج المبتكر في تضعيف الروايات


الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو حمزة الشامي
الرد على الأخ عبد الرحمن الفقيه

(( قلت : هذا الخبر وإن كان ظاهره صحة السند ففيه كلام كثير
وروي من طرق أخرى سنناقشها
ولكن على فرض صحته فإذا كان قيس بن أبي حازم معهم في معركة الجمل ورأى مروان بن الحكم قد رمى طلحة رضي الله عنه عمدا يريد قتله فلماذا لم يقم قيس بقتل مروان إذن بما أنه قد ارتكب جريمة منكرة بحق هذا الصحابي الجليل ؟؟!!
وإذا كان مروان هو الذي قتله ولم يمت فورا فلماذا لم يرو هذا طلحة ويبين أن قاتله ليس هو أحدا من جماعة علي رضي الله عنه بل من جماعته وهو مروان ؟؟!!!
ولماذا لم يقم بنوه وكانوا معه بقتل مروان في الحال ولا سيما أن الروايات تذكر أن مروان كان جريحا ؟؟!! ))

هذه التعليلات العقلية لا تنفع شيئا عند التحقيق العلمي وخاصَّة إذا صحت الرواية
وأنت تقول : وإن كان ظاهر إسنادها الصحة ، ولم تأت بالعلة التي تجعلنا نتأكد من أن الرواية معلولة
فهلا أفدتنا بهذه العلة التي غفل عنها الأئمة وأدركتها أنت _ وهذا والله ليس انتقاصا أو تهكما ولكنه طلب فقط _ لأنهم حكموا على هذا الاسناد بالصحة فعلى المخالف الدليل الواضح .


الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو حمزة الشامي
الرد على الأخ عبد الرحمن الفقيه

ويقول الحافظ ابن حجر في الإصابة في ترجمة الصحابي الجليل طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه :
وأخرج يعقوب بن سفيان بسند صحيح عن قيس بن أبي حازم أن مروان بن الحكم رأى طلحة في الخيل فقال هذا أعان على عثمان فرماه بسهم في ركبته فما زال الدم يسيح حتى مات أخرجه عبدالحميد بن صالح عن قيس

(( قلت الراوي عن يعقوب هذا الخبر عبد الله بن علي المديني الضعيف فكيف يصح السند ؟؟))

وهذا سندها عند ابن عساكر في ترجمة طلحة رضي الله عنه
أخبرنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا ابن نمير نا وكيع نا إسماعيل عن قيس قال كان مروان مع طلحة والزبير يوم الجمل فلما شبت الحرب قال مروان لا أطلب بثأري بعد اليوم فرماه بسهم فأصاب ركبته


أبا حمزة
لا أدري هل قرأت الإسناد الذي ساقه ابن حجر جيدا أم لا
فالراوي الذي أعليت به هذا الخبر ليس له فيه ناقة ولا جمل
فلا أدري ماذا أقول عن فعلك هذا
ويعقوب بن سفيان رواها من طريقين عن وكيع بأسانيد صحيحة مثل الشمس .
والرواية التي ذكرتها هي بإسناد غير الذي يقصده ابن حجر رحمه الله



الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو حمزة الشامي
الرد على الأخ عبد الرحمن الفقيه

وأخرج الطبراني من طريق يحيى بن سليمان الجعفي عن وكيع بهذا السند قال رأيت مروان بن الحكم حين رمى طلحة يومئذ بسهم فوقع في عين ركبته فما زال الدم يسيح إلى أن مات
**************
(( قلت : هذا سندها سليمان بن أحمد الطبراني ثنا أحمد بن يحيى بن حيان بن خالد الرقي نا يحيى بن سليمان الجعفي نا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال رأيت مروان بن الحكم حين رمى طلحة يومئذ بسهم فوقع في عين ركبته فما زال يسبح إلى أن مات ))

(( قلت : هذه الرواية فيها يحيى بن سليمان الجعفي وإن وثقه الأكثرون فقد روى أحاديث مناكير فلا يبعد أن يكون هذا منها ولا سيما أن أصحاب الكتب المعتبرة كأصحاب الكتب الستة وأحمد لم يذكروا رواية قيس بأنه قد رأى مروان بن الحكم قد رمى طلحة بسهم ولا سيما أن الروايات الأخرى عن قيس لم تذكر مروان لا من قريب ولا من بعيد
وفيها شيخ الطبراني أحمد بن يحيى بن حيان بن خالد الرقي مجهول فلماذا حذفه الحافظ ابن حجر ؟؟؟
وإذا كان قيس قد رأى مروان يفعل فعلته هذه فلم لم يرمه بسهم ويخلصنا منه ؟
لأنه قاتل عمدا لصحابي جليل ومن العشرة المبشرين بالجنة ؟؟!!!
وكذلك كيف خطر هذا الخاطر الشيطاني ببال مروان حول طلحة ؟؟
فإذا كان مروان يعلم أن طلحة رضي الله عنه ممن ألب على عثمان رضي الله عنه فلم لم يقتله في الطريق قبل وصولهم إلى البصرة ؟؟
كيف لم يخطر بباله ذلك سابقا إلا في وسط المعركة التي يقاتل بها طلحة قتلة عثمان ؟
ولماذا لم يروه سوى قيس ؟
لماذا لم يخبر قيس أولاده بذلك ليقتلوا مروان ؟؟
فالصواب عندي عدم صحة هذه الرواية وذلك لاضطرابها ومخالفتها للواقع والمنطق ))


أولا : رواية الطبراني كما في الرواية التي حاولتَ أنت تضعيفها بعلل أوهى من بيت العنكبوت وهي :
1- أن يحيى بن سليم الجعفي وإن وثِّق فإن عنده مناكير ...
أقول : إن يحيى الجعفي توبع على هذه الرواية من :
أ _ محمد بن عبدالله بن نمير ( ثقة حافظ فاضل )
ب _ عبدالحميد بن صالح بن عجلان البرجمي ( صدوق )
وروايتهما أخرجها يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ( الجزء المفقود ) وأخرجها من طريقه ابن عساكر في التاريخ (25/112) .

ج _ ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (7/256) ، (8/715) عن وكيع كذلك

2- جهالة حال شيخ الطبراني .
أقول إن هذا لا يضر فقد رواها الحاكم من نفس الطريق في المستدرك (3/370)
حدثنا على بن حمشاذ العدل ( ثقة حافظ ) ثنا محمد بن غالب (ثقة مأمون ) ثنا يحيى بن سليمان الجعفي ثنا وكيع ... به
وقال الذهبي في التلخيص : (( صحيح ))
وابن حجر لم يحذفه لأنه مجهول كما تحاول إيهام القراء به ، بل هذه عادة مطروقة عند أهل الحديث .

أمَّا ردك للرواية لأنها :
1- مضطربة :
أقول : أين الاضطراب المزعوم
2- مخالفة العقل والمنطق
أقول : هذه لا تفيد شيئا عند التحقيق العلمي الصحيح .



ومما ذكرت من تاريخ دمشق :

الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو حمزة الشامي
الرد على الأخ عبد الرحمن الفقيه

خليفة العصفري قال وحدثني من سمع جويرية بن أسماء عن يحيى بن سعيد عن عمه أن مروان رمى طلحة بسهم فقتله ثم التفت إلى أبان بن عثمان فقال قد كفيناك بعض قتلة أبيك
(( قلت : لا يصح فيه مجهول ))

جاءت هذه القصة موصولة
1_ عند ابن شبة في أخبار المدينة (4/1170)
حدثنا زهير بن حرب حدثنا وهب بن جرير قال حدثنا جويرية بن أسماء حدثني يحيى بن سعيد ... به
2_ و عند هلال الحفَّار في جزئه (ق/ 11 / ب ) رقم [ 179 ] ترقيمي مطوَّله .
[ 179 ] أنا الحسين قاثنا الحسن بن محمد البيروتي قاثنا غالب بن حليس الكلبي أبو الهيثم قاثنا جويرية بن أسماء عن يحيى بن سعيد ...
3_ وأخرجها من طريق الحسين بن يحيى بن عيَّاش كذلك الحاكم في المستدرك (3/371)
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو حمزة الشامي
الرد على الأخ عبد الرحمن الفقيه

قال ونا خليفة حدثني رجل أنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال رمي طلحة يوم الجمل بسهم في ركبته فكانوا إذا أمسكوها انتفخت وإذا أرسلوها انبعثت فقال دعوها فإنه سهم أرسله الله
(( فيه مجهول ))


هذا الخبر عند ابن أبي شيبة في المصنَّف (8/708)
وإسناده صحيح ، وأخرجه ابن سعد في الطبقات (3/223) بنفس الاسناد والمتن
وأخرج القصة ابن عبدالبر في الاستيعاب بإسناده إلى علي بن مسهر حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم ...
وما سبق من الروايات مؤكدة له كما عند يعقوب بن سفيان والحاكم وغيرهما



الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو حمزة الشامي
الرد على الأخ عبد الرحمن الفقيه

قال ونا خليفة قال فحدثني أبو عبد الرحمن القرشي عن حماد بن زيد عن قرة بن خالد عن ابن سيرين قال رمي طلحة بن عبيد الله بسهم فأصاب ثغرة نحره قال فأقره مروان أنه رماه
(( قلت : لا يصح فابن سيرين لم يحضر الجمل لصغره وكذلك لم يرد في شيوخ حماد بن زيد قرة بن خالد ولا في طلاب قرة بن خالد حماد بن زيد أي لم يسمع منه وكذلك لا يوجد في طلاب حماد بن زيد أبو عبد الرحمن القرشي ، وكذلك أبو عبد الرحمن القرشي فيه كلام ))


أخرج ابن سعد في الطبقات (3/223) حدثنا سليمان بن حرب أخبرنا حمَّاد بن زيد عن قرة بن خالد عن محمد بن سيرين : أن مروان اعترض طلحة لمَّا جال الناس بسهم فأصابه فقتله .
وأخرج ابن سعد في الطبقات (3/223) : أخبرنا روح بن عبادة أخبرنا ابن عون عن نافع قال : كان مروان مع طلحة في الخيل فرأى فرجة في درع طلحة فرماه بسهم .
وأخرجه عن نافع ابن شبة في أخبار المدينة (4/1170) : حدثنا عبدالله بن عمرو ، وأخبرني محمد بن عمران عن قرة بن خالد قال قال نافع : رمى مروان يوم الجمل طلحة بسهم فأثبته في ثغرة نحره ... .
والأسانيد الصحيحة قبلها تشهد لها
وقد قال ابن عبدالبر ( ت : 463) في الاستيعاب ( ترجمة طلحة بن عبيدالله ) : (( ولا يختلف العلماء الثقات في أنَّ مروان قتل طلحة يومئذ ))


وهناك أسانيد يقوي بعضها بعضا فيها اعتراف عبدالملك بن مروان أن أباه أخبره أنه هو الذي قتل طلحة وهي :
1- أخرج ابن شبة في تارخ المدينة (4/1170)
حدثنا عبد الله بن عمرو قال ، حدثنا عمرو بن ثابت ، عن أبي فزارة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال ، قال لي عبد الملك ابن مروان : أشهدت الدار ؟ قلت : نعم فليسل أمير المؤمنين عما أحب ...
قال ( عبدالملك ) : لولا أن أبي أخبرني يوم مرج راهط ، أنه قتل طلحة ما تركت على وجه الارض من بني تيم أحدا إلا قتلته .
2- وأخرج ابن سعد في الطبقات (3/223)
قال محمد بن سعد أخبرني من سمع أبا حباب الكلبي يقول حدثني شيخ من كلب قال سمعت عبد الملك بن مروان يقول لولا أن أمير المؤمنين مروان أخبرني أنه هو الذي قتل طلحة ما تركت من ولد طلحة أحدا إلا قتلته بعثمان بن عفان .
3- وأخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق ((60/423)
في ترجمة : موسى بن طلحة بن عبيدالله .
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا الحميدي نا سفيان عن عبد الملك بن مروان قال دخل موسى بن طلحة على الوليد بن عبد الملك فقال له الوليد ما دخلت علي قط إلا هممت بقتلك لولا أن أبي أخبرني أن مروان قتل طلحة .
4- وأخرج أيضا في (69/261)
في ترجمة : عائشة بنت موسى بن طلحة بن عبيدالله
قرأت في كتاب عن عبد الصمد بن عبد الله بن عبد الصمد بن أبي يزيد الدمشقي نا معاوية بن صالح الأشعري حدثني عبد الرحمن بن شريك نا أبو بكر بن عيسى بن موسى ابن طلحة قالت سمعت عائشة بنت موسى وكانت تحت عبد الملك بن مروان قالت قال لي عبد الملك يا عائشة لولا أن مروان قتل طلحة ما تركت على ظهرها طلحيا إلا قتلته .


الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو حمزة الشامي
الرد على الأخ عبد الرحمن الفقيه
نصر بن علي الجهضمي نا محمد بن عباد بن عباد المهلبي عن هشيم عن مجالد عن الشعبي قال
رأى علي بن أبي طالب طلحة بن عبيد الله رحمة الله عليه ملقى في بعض الأودية فنزل فمسح التراب عن وجهه ثم قال عزيز علي أبا محمد بأن أراك مجندلا في الأدوية وتحت نجوم السماء ثم قال إلى الله أشكو عجري وبجري
(( مرسل وله شاهد مثله فيقوى وهذا يرد زعم من رأى أن مروان رماه ))
سليمان بن أحمد أنا أحمد بن يحيى بن حيان الرقي نا يحيى بن سليمان الجعفي نا عبد الله بن إدريس عن ليث عن طلحة بن مصرف أن عليا انتهى إلى طلحة بن عبيد الله وقد مات فنزل عن دابته وأجلسه فجعل يمسح الغبار عن وجهه ولحيته وهو يترحم عليه ويقول ليتني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة
((فيه جهالة ولكن يقويه ما قبله ))

أبا حمزة
لا أدري مما أتعجب حقيقة
أمن تمشية الروايات الضعيفة التي لا يخفى ضعفها على أصغر طويلب علم _ مثلي _
أم من التناقض في أحكامك
مجالد عن الشعبي : هل قرأت عن هذا الاسناد من قبل ؟! أترك الحكم للقراء
أما التناقض فهو أنك حاولت الطعن في رواية (( يحيى بن سليمان الجعفي )) عندما روى عن وكيع عن قيس بن أبي حازم أنه رأى مروان وهو يرمي طلحة ... ، وقلت إن ذلك من مناكيره ، واستنكرت على ابن حجر أنه أسقط شيخ الطبراني المجهول _ بزعمك _ ثم أتيت بهذه الرواية والتي هي بنفس الاسناد وقويتها بالتي بعدها وكأن شيئا لم يكن !
مع أن الرواية الأولى التي استنكرتها صحيحة ولها متابعات وشواهد كثيرة
وقد أفصحت عن طريقتك في القبول والرد وهو العقل والمنطق ، فبما أن هذه هي طريقتك فقد زال العجب .

ولو فرضنا صحة هذه الرواية فليس فيها شيء مما تحاول إيهام القراء به
فعلي جاء لطلحة وهو مقتول أي قبل أن يدفنه أبناءه
فكيف استدليت بها على أن فيها الرد على من زعم أن مروان رماه ؟!


الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو حمزة الشامي
الرد على الأخ عبد الرحمن الفقيه
عبد الله بن أحمد بن حنبل نا الحسن بن الصباح بن محمد البزار نا عبد الله بن جعفر الرقي نا عبيد الله يعني ابن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن محمد بن عبيد الأنصاري عن أبيه قال شهدت عليا مرارا يقول اللهم إني أبرأ إليك من قتلة عثمان قال وجاء رجل يوم الجمل فقال ائذنوا لقاتل طلحة قال سمعت عليا يقول بشره بالنار
(( لين ، ولكنه أقرب للمنطق وهو من جيش علي أي من قتلة عثمان رضي الله عنه وكذلك قاتل الزبير رضي الله عنه وهذا هو الصحيح عندي وليس مروان بن الحكم ))

أسلوب عجيب في التصحيح والتضعيف والقبول والرد للروايت " المنطق ، والعقل "
ولو مشينا على منطق كل أحد وعقله لما صحت عندنا رواية
فانظر كيف أنك تعترف بضعف الرواية ثم تصححها بحجة المنطق والعقل !




الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو حمزة الشامي
الرد على الأخ عبد الرحمن الفقيه
محمد بن عبيد الطنافسي نا أبو مالك الأشجعي عن أبي حبيبة مولى طلحة قال دخلت على علي مع عمران بن طلحة بعد ما فرغ من أصحاب الجمل قال فرحب به وأدناه وقال إني لأرجو أن يجعلني الله وأباك من الذين قال الله ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين فقال يا ابن أخ كيف فلانة قال وسأله عن أمهات أولاد أبيه قال ثم قال لم تقبض أرضيكم هذه السنين إلا مخافة أن ينتهبها الناس يا فلان انطلق معه إلى ابن قرظة مره فليعطه غلته هذه السنين وتدفع إليه أرضه قال فقال رجلان جالسان ناحية أحدهما الحارث الأعور الله أعدل من ذاك أن تقتلهم ويكونوا إخواننا في الجنة قال قوما أبعد أرض الله وأسحقها فمن هو إذا لم أكن أنا وطلحة يا ابن أخي إذا كانت لك حاجة فائتنا
((حســن ))
نا أبو معاوية الضرير نا أبو مالك الأشجعي عن أبي حبيبة مولى طلحة قال دخل عمران بن طلحة على علي بعدما فرغ من أصحاب الجمل قال فرحب به وقال إني لأرجو أن يجعلني الله عز وجل وأباك من الذين قال الله عز وجل إخوانا على سرر متقابلين
((حسن))
محمد بن سعد نا أبو معاوية الضرير نا أبو مالك الأشجعي عن أبي حبيبة مولى لطلحة قال دخل عمران بن طلحة فذكره وزاد قال ورجلان جالسان على ناحية البساط فقالا الله أعدل من ذلك تقتلهم بالأمس وتكونون إخوانا على سرر متقابلين في الجنة فقال علي قوما أبعد أرض وأسحقها فمن هو إذا لم أكن أنا وطلحة قال علي قال لعمران كيف أهلك من بقي من أمهات أولاد أبيك أما أنا لم أقبض أرضهم هذه السنين ونحن نريد أن نأخذها إنما أخذناها مخافة أن ينتهبها الناس يا فلان اذهب معه إلى ابن قرظة فمره فليدفع إليه أرضه وغلة هذه السنين يا ابن أخي وائتنا في الحاجة إذا كانت لك حاجة
((حسن وهذا يؤكد أن قاتل طلحة والزبيررضي الله عنهما هو جماعة علي رضي الله عنه قتلة عثمان رضي الله وليس هو مروان كما ذكرنا ))

ما الشاهد في هذا على زعمك أن مروان لم يقتل طلحة رضي الله عنه
إن كنت تقصد قول الحارث الأعور (( أن تقتلهم ويكونوا إخواننا ... ))
فهذا كلام عام والمقصود منه أنهم قتلوا في المعركة التي كان علي خصمهم فيها ، والأخبار الخاصة الصحيحة التي فيها أن مروان هو القاتل لطلحة تقضي على هذا العموم وتخصصه .




الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو حمزة الشامي
الرد على الأخ عبد الرحمن الفقيه
محمد بن سعد أنا الفضل بن دكين نا أبان بن عبد الله البجلي حدثني نعيم بن أبي هند حدثني ربعي بن خراش قال إني لعند علي جالس إذ جاء ابن طلحة فسلم على علي فرحب به علي فقال ترحب بي يا أمير المؤمنين وقد قتلت والدي وأخذت مالي قال أما مالك فهو معزول في بيت المال فاغد إلى مالك فخذه وأما قولك قتلت أبي فإني أرجو أن أكون أنا وأبوك من الذين قال الله عز وجل ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين فقال رجل من همدان أعور الله أعدل من ذلك فصاح علي صيحة تداعى لها القصر قال فمن ذاك إذا لم نكن نحن أولئك
(( هذا إسناده صحيح وهو أقوى حديث وأصرحه أن الذي قتل طلحة هو جماعة علي وعلي رضي الله عنه لم ينكر ذلك وهذا يكذب الخبر الشائع والمشهور عند المؤرخين أن قاتله هو مروان بن الحكم وهو نص في محل النزاع وكل ما سواه فباطل لا يعول عليه كما بينا سابقا ))
وقد فصلت ذلك في ترجمة الصحابي الجليل طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه

وهذه جوابها هو السابق
فإن الأخبار الصحيحة تقضي على هذا العموم ، وتبين أن طلحة قتله مروان بن الحكم في معركة الجمل ، وكان مروان وطلحة في الجيش المقاتل لعلي .
وهذا ما أثبته علماء أهل السنة ، وأثبتوه في كتبهم مثل ابن عبدالبر والذهبي وابن حجر وغيرهم
وهم ولله الحمد ليسوا روافض حتى نشك في مقاصدهم ، وليسوا من المعروفين بالهوى والانحراف في أحكامهم .
والروايات الصحيحة تؤكد ما ذهبوا إليه

وبما أنك تصديات لإخراج (( موسوعة دائرة معارف السنة النبوية ))
فأنصحك بالتأني والبحث في كافة المراجع ، وعدم الاقتصار على البعض لأن العمل الموسوعي لا بد أن يكون شاملا ومستقصيا .
وأسأل الله لي ولك الإخلاص في القول والعمل ، وأن يوفقنا للحق ويجنبنا الخطأ والزلل .



والله أعلم وأحكم
وكتب
خالد بن عمر الفقيه الغامدي

عبد الرحمن السديس
08-06-04, 09:41 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قرأت الموضوع ، ورأيت هذا النقاش ، والحقيقة أنني استغربت جدا من طريقة الأخ أبي حمزة الشامي في نقده للروايات ، وقبوله لها .
واقشعر جلدي من أحكامه : الإسنادية ، والعقلية ، وضاقت بي الأرض بما رحبت ! فالكلام طويل جدا ، ومناقشته تحتاج لوقت كثير .. وتحسرت على الوقت الذي أمضاه في هذا الجمع ، ثم خروجه بهذا البحث ! وهذه النتائج !
ولما قرأتُ كلام الشيخ خالد بن عمر كان كالبلسم فكل ما قرأت ملاحظة سري عني من همي شيئا ..
فجزاه الله خيرا على بيانه ، وكذا الشيخ عبدالرحمن ..

وبالنسبة للأخ أبي حمزة الشامي فخذ نصيحتي ، ولا تغضب ، أحكامك على الأحاديث تدل على أنك لم تتقن الصنعة كما هي عند أهلها .
وذلك من خلال الأحكام السطحية ، وعدم البحث والتقصي للروايات ، والاطلاع على الشواهد ، والمتابعات والصالح منها ، وغير الصالح وكذا الحكم على الرجال.

ومما ينبغي التنبيه عليه أن روايات التاريخ لا تعامل كروايات العقائد ، والحلال والحرام .
وبالنسبة للتعليل العقلي والمنطقي كما تسميه فهو أغرب ، وأعجب ، والتجويزات العقلية هذه لو أجريتها على روايات الصحيحين لخرجتَ بمئين من الروايات غير المنطقية ! وقد قيل ذلك !

وكما ذكر الأخوة فجناية الرافضة لا تحملنا على التعصب المضاد ، وفي كلام العلماء السابقين من التحقيق والعدل والإنصاف والعلم ، والبصيرة ، وسعة الإطلاع ما يعجز عن مثله المعاصرون ، وأنى لهم ذلك ، ومع ذلك لا تعصب لقول أحد فالحق أحق أن يتبع.
وبالنسبة لقول الأخ sheyyabfiras: أردت من مداخلتي عدم التحول عن هدف الخزانة والتحول الى منتدى للحوار ..
كلامك من الناحية الفنية لتقسيم الملتقى صحيح ، لكن ما دام أن البحث وضع هنا ، وللمشايخ عليه ملاحظات فلا بد من إبدائها نصحا للكاتب أولا ، وللقارئ ثانيا ، خصوصا الأخوة المشرفين فهم مسئولون أمام الله عن كل ما ينشر هنا .
ولذا أرى أنه قد أحسن الأخ الشيخ عبد الرحمن الفقيه ياقوتة الملتقى ، ومؤسسه ، وأكثر المفيدين فيه ؛ ببيان بعض الملاحظات ثم أحسن الشيخ خالد بن عمر ، وكذا الشيخ عصام البشير فجزاهم الله خيرا .

والله أعلم

{ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} (88) سورة هود

ابن عبد الوهاب السالمى
09-06-04, 09:32 PM
اخواني الكرام استأذنكم في نقل الموضوع الي ساحة العلوم الشرعية
فقد تحول الموضوع الي اكثر من بحث موضوع في الخزانة

محمد الأمين
10-06-04, 03:22 AM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة sheyyabfiras
جزيت الجنة أبا حمزة فمثلك في زمننا قليل وحري بنا أن نقف مع أنفسنا وقفة صريحة ونضع قدسية الأقوال جانبا إلا للوحي المعصوم كتابا وسنة
فلا يلفتنا عن الحق قول لشخص أنى كان مع وجود القياس الصحيح والمنهج الوسط فنحن أنة الوسط .للخروج بنتائج رائعة تظهر الحقيقة بشكلها الصحيح
ولكم نحن في حاجة ماسة لمثل هذه البحوث القيمة إعادة لتأريخ أمة الإسلام
وأعود فأكرر طلبي بالنسبة للحجاج
وجزاكم الله خيرا

حياك الله أخي الحبيب في الله: أبا حمزة الشامي

فقد كفيت ووفيت فجزاك الله عنا وعن الإسلام خيراً

وننتظر بشوق بحثك عن الحجاج مبير المنافقين

محمد الأمين
10-06-04, 03:32 AM
همسة بأذن أخي الحبيب المحقق خالد بن عمر

لا يصح الحديث إلا بأمرين: أن يصح الإسناد وأن يصح المتن. فلا يمكن إهمال نقد المتون. وهذا ينطبق على الأخبار التاريخية أيضاً. وقد أعطى العلامة ابن خلدون في مقدمته الشهيرة أمثلة على ذلك.

والحديث المشار إليه قد أرسله قيس، ولا يعلم أنه شهد الجمل. وعنه جاءت باقي المراسيل. ولعل الذي أخبره قد وهم، فمن الصعب أن يشاهد من أين جاء السهم، إلا إن كان بجانب مروان. كما أنه من المحتمل أن يكون السهم قد أصابه بالخطأ. فإن طلحة كان يقاتل مع مروان طلباً بدم عثمان، فكيف يقتله مروان بدم عثمان؟!! وكيف بقي مروان فقيهاً يرجع الناس إليه ويروون عنه الحديث؟

أما قصة لعن الحكم وطرده فلا تصح. وذكر الحكم فيها مدرج. وعلى فرض صحته فهو في خبر اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَبَبْتُهُ أَوْ لَعَنْتُهُ أَوْ جَلَدْتُهُ فَاجْعَلْهَا لَهُ زَكَاةً وَرَحْمَةً

أما الحجاج فما قتل من قتل إلا وهو متأول. ذلك أن مذهبه ومذهب الكثير من الفقهاء آنذاك، هو أن من خالف ولي الأمر فقد حل دمه. ويسمى هذا بمذهب عصمة الخلفاء. وقد عده الأوزاعي من أقوال الفقهاء الشاميين التي يجب اجتنابها.

أبو حمزة الشامي
10-06-04, 07:24 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرد على الأخوين طالبي العلم- وأسأل الله أن يكونوا كذلك –
أيها الإخوة الكرام
لقد تحول هذا الموضوع الخطير الى مهاترات أكثر منه الى نقاش علمي يبتغى به الوصول الى الحقيقة بعيدا عن الهوى والتعصب ,
ولذا فإني مضطر للرد على هؤلاء المعترضين حتى لا يغتر بهم أحد .
فأقول وبالله التوفيق في تحرير ردي وهو آخر رد لأنه من باب إقامة الحجة وترك المراء :

(( أما قولك : بل هي صحيحة ولا أدري من أين أتيت بهذا المنهج المبتكر في تضعيف الروايات
فهذه وجهة نظرك ولم آت بمنهج مبتكر في هذا الأمر بل هو المنهج الذي وضعه علماء الجرح والتعديل
وحتى تصح رواية ما لا بد من توفر خمسة شروط لها وهي العدالة والضبط في ناقليها والاتصال والخلو من الشذوذ والعلة والقادحة وهذه الرواية لم تتوفر لها هذه الشروط الخمسة كاملة
وأما أنك تظن أن كل من خالفك أو خالف الأخ عبد الرحمن الفقيه بأنه قد أتى بمنهج مبتكر في تضعيف الروايات فهذا لا يسلم لك ولا لغيرك من الناس فلا يظنن أحد منا أنه قد حاز كل شيء ))

******************

(( وأما قولك عن مناقشتي لرواية قيس : ولكن على فرض صحته فإذا كان قيس بن أبي حازم معهم في معركة الجمل ورأى مروان بن الحكم قد رمى طلحة رضي الله عنه عمدا يريد قتله فلماذا لم يقم قيس بقتل مروان إذن بما أنه قد ارتكب جريمة منكرة بحق هذا الصحابي الجليل ؟؟!!
وإذا كان مروان هو الذي قتله ولم يمت فورا فلماذا لم يرو هذا طلحة ويبين أن قاتله ليس هو أحدا من جماعة علي رضي الله عنه بل من جماعته وهو مروان ؟؟!!!
ولماذا لم يقم بنوه وكانوا معه بقتل مروان في الحال ولا سيما أن الروايات تذكر أن مروان كان جريحا ؟؟!! ))
وأما قولك ((هذه التعليلات العقلية لا تنفع شيئا عند التحقيق العلمي وخاصَّة إذا صحت الرواية
وأنت تقول : وإن كان ظاهر إسنادها الصحة ، ولم تأت بالعلة التي تجعلنا نتأكد من أن الرواية معلولة
فهلا أفدتنا بهذه العلة التي غفل عنها الأئمة وأدركتها أنت _ وهذا والله ليس انتقاصا أو تهكما ولكنه طلب فقط _ لأنهم حكموا على هذا الاسناد بالصحة فعلى المخالف الدليل الواضح . ))

(( فأقول وبالله التوفيق :
ليست هذه تعليلات عقلية بل تعليلات منطقية كلها تصب في الطعن بهذه الرواية (( وهي عائدة أصلا على الشرطين الأخيرين (( الشذوذ والعلة والقادحة )) وتدل على اضطرابها وعدم صحتها
وذلك لأنها مرة تذكر أن القاتل مروان ومرة تبهم القاتل وكذلك فهي مضطربة في مكان الطعن وكيفيته وكذلك فهناك ما يعارضها وهي أن الذي قتل طلحة رضي الله عنه هو جيش علي رضي الله عنه أي قتلة عثمان رضي الله عنه وليس مروان
ولو كانت صحيحة لكان من الواجب على قيس بن أبي حازم أن يفعل الذي أشرنا إليه وهو إما قتل مروان لأنه مجرم وقاتل وهذا من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باليد
وإذا كان عاجزا أن يخبر أولاد طلحة رضي الله عنه بقاتل أبيهم فيبادروا إلى قتله لأن الله تعالى يقول في سورة الإسراء : وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا ( 33)
وكذلك كان يجب عليه أن يخبر عليا رضي الله عنه بأن الذي قتل طلحة رضي الله عنه جماعة علي رضي الله عنه
بل جماعة طلحة رضي الله عنه نفسه حتى لا يتهم أولاد طلحة عليا بقتله
وإذا كان كل ذلك لم يحصل فقد دل بشكل قاطع على رد رواية قيس التي تصرح بأن الذي قتل طلحة هو مروان بن الحكم ))

*****************************
(( وأما قولك عن رواية : ويقول الحافظ ابن حجر في الإصابة في ترجمة الصحابي الجليل طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه :
وأخرج يعقوب بن سفيان بسند صحيح عن قيس بن أبي حازم أن مروان بن الحكم رأى طلحة في الخيل فقال هذا أعان على عثمان فرماه بسهم في ركبته فما زال الدم يسيح حتى مات أخرجه عبدالحميد بن صالح عن قيس
وقولي عنها (( قلت الراوي عن يعقوب هذا الخبر عبد الله بن علي المديني الضعيف فكيف يصح السند ؟؟))
وأما قولك :"أبا حمزة
لا أدري هل قرأت الإسناد الذي ساقه ابن حجر جيدا أم لا
فالراوي الذي أعليت به هذا الخبر ليس له فيه ناقة ولا جمل
فلا أدري ماذا أقول عن فعلك هذا
ويعقوب بن سفيان رواها من طريقين عن وكيع بأسانيد صحيحة مثل الشمس .
والرواية التي ذكرتها هي بإسناد غير الذي يقصده ابن حجر رحمه الله "
(( أخي الكريم :
أتظن أنني لم أرجع إلى الإصابة للحافظ ابن حجر رحمه الله فهذه تهمة لا أقبلها ولا يقبلها أصغر طالب علم
لأنني في الأصل قد سقت جميع ما ذكره الحافظ ابن حجر رحمه الله في ترجمة مروان وفي ترجمة طلحة رضي الله عنه
والحافظ ابن حجر رحمه الله لم يسق إسنادها وإنما ذكرها هكذا في الإصابة في ترجمة طلحة رضي الله عنه ((4270))
والرواي عن يعقوب بن سفيان هذا الخبر هو عبد الله بن علي المديني الضعيف وقد رجعت إلى كتاب المعرفة والتاريخ فوجدت الرواية محذوفة السند فأخرجتها عندئذ من تاريخ ابن عساكر وسندها كما ذكرت فكيف يكون لا ناقة فيه ولا جمل ؟؟؟!!
وأما قولك : ماذا تقول عن فعلي هذا ؟؟
هو لك أنت الذي تظن أنني ضعفت الرواية هكذا دون الرجوع لمصادرها
وأما رواية يعقوب لها من طريقين أو ثلاثة أو أكثر فلا يقويها إلا إذا كان الراوي عن يعقوب ثقة وأما إذا اتحد الراوي فلا تقوى كما هو معلوم
وأما قولك والرواية التي ذكرتها هي بإسناد غير الذي يقصده ابن حجر رحمه الله
فمن أين لك هذا ؟
ولا سيما أن الحافظ ابن حجر رحمه الله لم يذكر سندها وهي هي التي وجدتها محذوفة السند في المعرفة والتاريخ وفي كتاب تاريخ دمشق لابن عساكر كما ذكرت أعلاه

**********************
وأخرج الطبراني من طريق يحيى بن سليمان الجعفي عن وكيع بهذا السند قال رأيت مروان بن الحكم حين رمى طلحة يومئذ بسهم فوقع في عين ركبته فما زال الدم يسيح إلى أن مات
**************
(( قلت : هذا سندها سليمان بن أحمد الطبراني ثنا أحمد بن يحيى بن حيان بن خالد الرقي نا يحيى بن سليمان الجعفي نا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال رأيت مروان بن الحكم حين رمى طلحة يومئذ بسهم فوقع في عين ركبته فما زال يسبح إلى أن مات ))

(( قلت : هذه الرواية فيها يحيى بن سليمان الجعفي وإن وثقه الأكثرون فقد روى أحاديث مناكير فلا يبعد أن يكون هذا منها ولا سيما أن أصحاب الكتب المعتبرة كأصحاب الكتب الستة وأحمد لم يذكروا رواية قيس بأنه قد رأى مروان بن الحكم قد رمى طلحة بسهم ولا سيما أن الروايات الأخرى عن قيس لم تذكر مروان لا من قريب ولا من بعيد
وفيها شيخ الطبراني أحمد بن يحيى بن حيان بن خالد الرقي مجهول فلماذا حذفه الحافظ ابن حجر ؟؟؟
وإذا كان قيس قد رأى مروان يفعل فعلته هذه فلم لم يرمه بسهم ويخلصنا منه ؟
لأنه قاتل عمدا لصحابي جليل ومن العشرة المبشرين بالجنة ؟؟!!!
وكذلك كيف خطر هذا الخاطر الشيطاني ببال مروان حول طلحة ؟؟
فإذا كان مروان يعلم أن طلحة رضي الله عنه ممن ألب على عثمان رضي الله عنه فلم لم يقتله في الطريق قبل وصولهم إلى البصرة ؟؟
كيف لم يخطر بباله ذلك سابقا إلا في وسط المعركة التي يقاتل بها طلحة قتلة عثمان ؟
ولماذا لم يروه سوى قيس ؟
لماذا لم يخبر قيس أولاده بذلك ليقتلوا مروان ؟؟
فالصواب عندي عدم صحة هذه الرواية وذلك لاضطرابها ومخالفتها للواقع والمنطق ))
**************************
(( وأما قولك :
أولا : رواية الطبراني كما في الرواية التي حاولتَ أنت تضعيفها بعلل أوهى من بيت العنكبوت وهي :
1- أن يحيى بن سليم الجعفي وإن وثِّق فإن عنده مناكير ...
أقول : إن يحيى الجعفي توبع على هذه الرواية من :
أ _ محمد بن عبدالله بن نمير ( ثقة حافظ فاضل )
ب _ عبدالحميد بن صالح بن عجلان البرجمي ( صدوق )
وروايتهما أخرجها يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ( الجزء المفقود ) وأخرجها من طريقه ابن عساكر في التاريخ (25/112) .
ج _ ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (7/256) ، (8/715) عن وكيع كذلك

2- جهالة حال شيخ الطبراني .
أقول إن هذا لا يضر فقد رواها الحاكم من نفس الطريق في المستدرك (3/370)
حدثنا على بن حمشاذ العدل ( ثقة حافظ ) ثنا محمد بن غالب (ثقة مأمون ) ثنا يحيى بن سليمان الجعفي ثنا وكيع ... به
وقال الذهبي في التلخيص : (( صحيح ))
وابن حجر لم يحذفه لأنه مجهول كما تحاول إيهام القراء به ، بل هذه عادة مطروقة عند أهل الحديث . ))

(( فأقول وبالله التوفيق :
أما قولك بأني قد ضعفت رواية الطبراني بعلل أوهى من بيت العنكبوت
فهذا مبلغك من العلم حيث تتهمني بما أنت فيه ضالع
وأما قولك بأن يحيى بن سليم الجعفي قد توبع من طريقين من طريق محمد بن عبد الله بن نمير ومن طريق عبد الحميد بن صالح
فيقال لك كأنك تريد التدليس على الناس بما تقول وفاتك ما ذكرته في معرض ردي على الأخ عبد الرحمن الفقيه وأن هذه الروايات كلها قد خرجتها في ترجمة طلحة رضي الله عنه
وهاتان الروايتان كلاهما من طريق عبد الله بن جعفر المديني الضعيف
فما قيمة هذه المتابعات المزعومة وهي من طريق واحد ليس إلا ؟؟؟!!!
وهذا سندهما عند ابن عساكر :
0000 أخبرنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا ابن نمير نا وكيع نا إسماعيل عن قيس قال كان مروان مع طلحة والزبير يوم الجمل فلما شبت الحرب قال مروان لا أطلب بثأري بعد اليوم فرماه بسهم فأصاب ركبته
0000أنا عبد الله نا يعقوب نا عبد الحميد بن صالح نا وكيع نا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس أبن أبي حازم أن مروان بن الحكم رأى طلحة بن عبيد الله في الجمل فقال ماذا قالوا طلحة قال هذا أعان على قتل عثمان لا أطلب بثأري بعد اليوم فرمى بسهم في ركبته قال فما زال الدم حتى مات
وأما رواية ابن أبي شيبة فهي نفس الرواية التي ناقشناها في البداية وهذه هي
-حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ أَنَا إسْمَاعِيلُ أَنَا قَيْسٌ ، قَالَ رَمَى مَرْوَانُ طَلْحَةَ يَوْمَ الْجَمَلِ بِسَهْمٍ فِي رُكْبَتِهِ فَمَاتَ فَدَفَنَاهُ عَلَى شَاطِئِ الْكِلاَءِ فَرَأَى بَعْضُ أَهْلِهِ ، أَنَّهُ قَالَ أَلاَ تُرِيحُونِي مِنْ هَذَا الْمَاءِ فَإِنِّي غَرِقْت ثَلاَثَ مَرَّاتٍ يَقُولُهَا ، قَالَ فَنَبَشُوهُ فَاشْتَرَوْا لَهُ دَارًا مِنْ دَارِ آلِ أَبِي بَكْرَةَ بِعَشْرَةِ آلاَفٍ فَدَفَنُوهُ فِيهَا.
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا قَيْسٌ ، قَالَ : رَمَى مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ يَوْمَ الْجَمَلِ طَلْحَةَ بِسَهْمٍ فِي رُكْبَتِهِ ، قَالَ : فَجَعَلَ الدَّمُ يَغْذُو يَسِيلُ ، قَالَ : فَإِذَا أَمْسَكُوهُ اسْتَمْسَكَ , وَإِذَا تَرَكُوهُ سَالَ ، قَالَ : فَقَالَ : دَعُوهُ ، قَالَ : وَجَعَلُوا إذَا أَمْسَكُوا فَمَ الْجُرْحِ انْتَفَخَتْ رُكْبَتُهُ ، فَقَالَ : دَعُوهُ فَإِنَّمَا هُوَ سَهْمٌ أَرْسَلَهُ اللَّهُ ، قَالَ : فَمَاتَ ، قَالَ : فَدَفَنَّاهُ عَلَى شَاطِئِ الْكَِلاَء , فَرَأَى بَعْضُ أَهْلِهِ ، أَنَّهُ قَالَ : أََلاَ تُرِيحُونَنِي مِنْ الْمَاءِ فَإِنِّي قَدْ غَرِقْت ثََلاَثَ مِرَارٍ يَقُولُهَا ، قَالَ : فَنَبَشُوهُ فَإِذَا هُوَ أَخْضَرُ كَالسَّلْقِ فَنَزَفُوا ، عَنْهُ الْمَاءَ ، ثُمَّ اسْتَخْرَجُوا فَإِذَا مَا يَلِي الأَرْضَ مِنْ لِحْيَتِهِ وَوَجْهِهِ قَدْ أَكَلَتْهُ الأَرْضُ , فَاشْتَرَوْا لَهُ دَارًا مِنْ دُورِ آلِ أَبِي بَكْرَةَ بِعَشَرَةِ آَلاَفٍ فَدَفَنُوهُ فِيهَا .
وأما قولك :وقد ذكرنا الكلام عليها سابقا فهي لا تقوي الحديث وإنما كان كلامنا على التصريح بأنه رآه بأم عينه أنه قد رمى طلحة رضي الله عنه بسهم

وأما قولك عن :
2- جهالة حال شيخ الطبراني .
أقول إن هذا لا يضر فقد رواها الحاكم من نفس الطريق في المستدرك (3/370)
حدثنا على بن حمشاذ العدل ( ثقة حافظ ) ثنا محمد بن غالب (ثقة مأمون ) ثنا يحيى بن سليمان الجعفي ثنا وكيع ... به
وقال الذهبي في التلخيص : (( صحيح ))
وابن حجر لم يحذفه لأنه مجهول كما تحاول إيهام القراء به ، بل هذه عادة مطروقة عند أهل الحديث . ))

(( فيقال لك :
تصحيح الإمام الذهبي رحمه الله للحديث لا يرفع جهالة يحيى بن سليمان الجعفي لأن الإمام الذهبي ليس كل ما وافق الحاكم على تصحيحه صحيح وهذا معروف لدى من تتبع هذا الأمر بدقة وممن لا حظ ذلك الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله فكثيرا ما كان ينتقد الإمام الذهبي رحمه الله في هذا الأمر
ولما بدأت بعمل موسوعتي دائرة معارف السنة النبوية وجدت أخطاء عديدة له في هذا المجال وقد دونتها في مقدمة الموسوعة في ترجمة المستدرك
وقلت فيها من الملاحظات موافقته للحاكم على تصحيح أحاديث وهي لا تستحق ذلك :

مثل الحديث رقم (924) فقد صححه على شرطهما ، وفيه محمد بن القاسم الأسدي واه جداً التقريب (6229) والكاشف (5177)
[ 924 ] حدثني أبو الحسن محمد بن الحسن المنصوري حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن القاسم الأسدي حدثنا ثور بن يزيد عن يزيد بن يزيد بن جابر عن مكحول عن يزيد بن حارثة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يجزيء من السترة مثل مؤخرة الرحل ولو بدقة شعرة هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه مفسرا بذكر دقة الشعر

والحديث رقم (1212) صححه وفيه أبوبكر العنسي مجهول التقريب (7998) والكاشف (6546)

[ 1212 ] أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد العنزي ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا يحيى بن صالح الوحاظي ثنا أبو بكر العنسي عن يزيد بن أبي حبيب عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا سهو في وثبة الصلاة إلا قيام عن جلوس وجلوس عن قيام هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

والحديث رقم (1248) صححه وفيه موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي منكر الحديث التقريب (7006) والكاشف (5729)

[ 1248 ] أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر المقري ثنا عبيد الله بن موسى ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ عقبة بن خالد السكوني ثنا موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه عن سلمة بن الأكوع أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في القوس فقال صل في القوس واطرح القرن هذا حديث صحيح الإسناد إن كان محمد بن إبراهيم التيمي سمع من سلمة بن الأكوع أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في القوس فقال صل في القوس واطرح القرن هذا ولم يخرجاه

والحديث (1644) صححه وفيه عمر بن عطاء بن أبي وارة ضعيف التقريب (4949) وفي الكاشف (4095) واه

[ 1644 ] حدثني علي بن عيسى ثنا مسدد بن قطن ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا أبو خالد الأحمر عن بن جريج عن عمر بن عطاء عن عكرمة عن بن عباس رضى الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا صرورة في الاسلام هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

والحديث (1670) صححه ، وفيه محمد بن عون متروك التقريب (6203) وفي الكاشف (5099) ضعفوه

[ 1670 ] حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأصبهاني الزاهد إملاء ثنا أحمد بن يونس الضبي ثنا يعلى بن عبيد الطنافسي ثنا محمد بن عون عن نافع عن بن عمر رضى الله تعالى عنهما قال استقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحجر واستلمه ثم وضع شفتيه عليه يبكي طويلا فالتفت فإذا عمر يبكي فقال يا عمر ها هنا تسكب العبرات هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

والحديث (1812) صححه ، وفيه محمد بن الحسن بن أبي يزيد واه التقريب (5820) والكاشف (4799)

[ 1812 ] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني ثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي ثنا الحسن بن حماد الضبي ثنا محمد بن الحسن بن الزبير الهمداني ثنا جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده عن علي رضى الله تعالى عنهم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدعاء سلاح المؤمن وعماد الدين ونور السماوات والأرض هذا حديث صحيح فإن محمد بن الحسن هذا هو التل أو هو صدوق في الكوفيين

والحديث (1835) صححه ، وفيه عمر بن راشد ضعيف التقريب (4894) والكاشف (4051)

[ 1835 ] أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري وأبو بكر محمد بن جعفر المزكي قالا ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي ثنا عبد العزيز بن عمران بن أيوب بن مقلاص ثنا محمد بن يوسف ثنا عمر بن راشد وحدثنا أبو بكر بن إسحاق وأبو بكر بن بالويه قالا ثنا محمد بن غالب ثنا عبد الصمد ثنا عمر بن راشد ثنا إياس بن سلمة بن الأكوع عن سلمة بن الأكوع قال ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يستفتح دعاء إلا استفتحه بسبحان ربي العلي الأعلى الوهاب هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

والحديث (1903) صححه ، وفيه محمد بن أبي حميد المدني ضعيف التقريب (5836) والكاشف (4812)

[ 1903 ] أخبرني عبد الله بن الحسين القاضي بمرو ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا روح بن عبادة ثنا محمد بن أبي حميد المدني عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده رضى الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سعادة بن آدم استخارته إلى الله ومن شقاوة بن آدم تركه استخارة الله هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

والحديث (1998) صححه ، وفيه عدة متكلم فيهم ،

[ 1998 ] حدث الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ إملاء غرة صفر سنة سبع وتسعين وثلاث مائة أنبأ أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ثنا أحمد بن عيسى الطرطوسي وحدثنا أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي وحدثنا محمد بن صالح بن هانئ ثنا الفضل بن محمد الشعراني قالوا ثنا إسماعيل بن أبي أويس ثنا أحمد بن محمد بن داود الصنعاني أخبرني أفلح بن كثير ثنا بن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال نزل جبريل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم في أحسن صورة لم ينزل في مثلها قط ضاحكا مستبشرا فقال السلام عليك يا محمد قال وعليك السلام يا جبريل قال إن الله بعثني إليك بهدية كنوز العرش أكرمك الله بهن قال وما تلك الهدية يا جبريل فقال جبريل قل يا من أظهر الجميل وستر القبيح يا من لا يؤاخذ بالجريرة ولا يهتك الستر يا عظيم العفو يا حسن التجاوز يا واسع المغفرة يا باسط اليدين بالرحمة يا صاحب كل نجوى ويا منتهى كل شكوى يا كريم الصفح يا عظيم المن يا مبتدىء النعم قبل استحقاقها يا ربنا ويا سيدنا ويا مولانا ويا غاية رغبتنا أسألك يا الله أن لا تشوي خلقي بالنار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فما ثواب هذه الكلمات ثم ذكر باقي الحديث بعد الدعاء بطوله هذا حديث صحيح الإسناد فإن رواته كلهم مدنيون ثقات وقد ذكرت فيما تقدم الخلاف بين أئمة الحديث في سماع شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو من جده

وقال عنه الذهبي في الميزان :
547 - أحمد ( 1 ) بن محمد بن داود الصنعانى . أتى بخبر لا يحتمل ، رواه إسماعيل بن أبى أويس عنه ، قال : أخبرني أفلح بن كثير ، حدثنا ابن جرير ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده - قال : نزل جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الدعاء من السماء في أحسن صورة لم ينزل في مثلها قط ضاحكا مستبشرا ، قال : يا محمد ، إن الله بعثنى إليك بهدية . قال وما تلك الهدية يا جبريل ؟ قال : كلمات من كنوز العرش ألزمك الله بهن ، قل يا من أظهر الجميل ، وستر القبيح ، ولم يؤاخذ بالجريرة ، ولا يهتك الستر ، يا عظيم العفو ، يا حسن التجاوز ، يا واسع المغفرة ، يا باسط اليدين بالرحمة ، يا صاحب كل نجوى ، ومنتهى كل شكوى . . الحديث بطوله . قال الحاكم : صحيح الاسناد . قلت : كلا ، قال : فرواته كلهم مدنيون . قلت : كلا . قال : ثقات . قلت : أنا أتهم به أحمد ، وأما أفلح فذكره ابن أبى حاتم ولم يضعفه .
وفي اللسان :
[ 816 ] أحمد بن محمد بن داود الصنعاني أتى بخبر لا يحتمل رواه إسماعيل بن أبي أويس عنه قال أخبرني أفلح بن كثير ثنا بن جرير عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضى الله تعالى عنه قال نزل جبرائيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الدعاء من السماء في أحسن صورة لم ينزل في مثلها قط ضاحكا مستبشرا قال يا محمد إن الله بعثني إليك بهدية قال وما تلك الهدية يا جبرائيل قال كلمات من كنوز العرش أكرمك الله بهن قل يا من أظهر الجميل وستر القبيح ولم يؤاخذ بالجريرة ولا يهتك الستر يا عظيم العفو يا حسن التجاوز يا واسع المغفرة يا باسط اليدين بالرحمة يا صاحب كل نجوى ومنتهى كل شكوى الحديث بطوله قال الحاكم صحيح الإسناد قلت كلا قال فرواته كلهم مدنيون قلت كلا قال ثقات قلت أنا اتهم به أحمد وأما أفلح فذكره بن أبي حاتم ولم يضعفه انتهى وقد جوزت في ترجمة أحمد بن عبد الله بن أخت عبد الرزاق أنه هذا فإن أحدا ما قيل فيه أنه أحمد بن داود فكأنه نسب إلى جده وقد تقدم النقل عمن نسبه إلى الكذب


(( قلت : وهذا في المجلد الأول فقط فهل يقال كل ما وافق الذهبي الحاكم على تصحيحه صحيح ؟؟!!))

******************
(( وأما قولك :
أمَّا ردك للرواية لأنها :
1- مضطربة :
أقول : أين الاضطراب المزعوم
2- مخالفة العقل والمنطق
أقول : هذه لا تفيد شيئا عند التحقيق العلمي الصحيح . ))

(( فيقال : لك عن الاضطراب وهو أن هناك روايات متعددة ومختلفة فرواية تقول بأنه قد جاءه سهم غرب أي مجهول الفاعل ورواية تقول جاءه سهم فأصاب أكحله ورواية تقول جاءه سهم أصاب ركبته ورواية تقول جاءه سهم أصابه في لبته أي في حلقه وكلها في موضوع واحد وقضية واحدة
بالإضافة إلى ورود روايات أخرى تناقضها حول الضارب
فإذا لم يكن هذا اضطرابا حسب قولك فلا يوجد اضطراب في الدنيا
وأما قولك عن مناقشتي لها بالعقل والمنطق : هذه لا تفيد شيئا عند التحقيق العلمي الصحيح .
فلا أدي أي تحقيق علمي مزعوم هذا الذي تقول ؟؟؟!!
أهو التقليد الأعمى للأقدمين بكل ما قالوا بعجره وبجره ؟؟!!!
أم تحقيقك أنت ؟؟!!
أم أن من يخالفكم في الرأي ليس عنده تحقيق علمي صحيح وأنتم وحدكم أصحاب التحقيق العلمي الصحيح ؟؟؟!!
هل تظنون أن هذا العلم حكر عليكم ؟؟!!!
أليس هذا من التألي على الله ؟؟!!
أما أنا فلا ألزمك بما وصل إليه اجتهادي لأن الله تعالى سيحاسبني على ما أعطاني ومنحني من علم ومعرفة وأنت كذلك سيحاسبك الله تعالى على ما أعطاك
المهم بالنسبة إلي أنني أرضي ربي سبحانه وتعالى بما أقول وأفعل فلا يهمني وافقتني أنت أم خالفتني ؟؟!!
وقد ذكرت سابقا في معرض ردي على الأخ عبد الرحمن الفقيه وسقت بعض الآيات التي يجب أن تكون الميزان الصحيح لمناقشة الروايات والتهم ولا سيما لأولئك القوم الذين أفضوا إلى ربهم
ولو صحت هذه الرواية التي تتشبثون بها لكان لها نتائج خطيرة جدا ومنها :
أن مروان بن الحكم مجرم وقاتل عمدا ساقط العدالة فلا يجوز أن تقبل له رواية ومع هذا فقد روى له علماء الحديث جميع مروياته
واحتج به جميع فقهاء الأمصار وقد كنت قد استخرجت أحاديثه وفقهه وتبين لدي احتجاج الجميع به فكيف يحتجون بقاتل أحد العشرة المبشرين بالجنة ؟؟؟!!!
وكذلك فيه تهمة لأمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه حيث جعله أمين سره وكاتبه وهو لا يستحق ذلك !!!
وفيه تهمة لطلحة رضي الله عنه أنه كان ممن أعان على عثمان رضي الله عنه أو ألب عليه !!!!
وفيه تهمة خطيرة لمعاوية رضي الله عنه إذ كيف يولي قاتلا فاسقا على خير بلاد المسلمين وهي المدينة المنورة !!!!
بل يجعلنا ذلك نصدق جميع التهم المنسوبة له والتي ذكرناها في ترجمته وفندناها هناك
********************

(( وأما قولك عن رواية : خليفة العصفري قال وحدثني من سمع جويرية بن أسماء عن يحيى بن سعيد عن عمه أن مروان رمى طلحة بسهم فقتله ثم التفت إلى أبان بن عثمان فقال قد كفيناك بعض قتلة أبيك (( قلت : لا يصح فيه مجهول ))
وأما قولك : ((جاءت هذه القصة موصولة
1_ عند ابن شبة في أخبار المدينة (4/1170)
حدثنا زهير بن حرب حدثنا وهب بن جرير قال حدثنا جويرية بن أسماء حدثني يحيى بن سعيد ... به
2_ و عند هلال الحفَّار في جزئه (ق/ 11 / ب ) رقم [ 179 ] ترقيمي مطوَّله .
[ 179 ] أنا الحسين قاثنا الحسن بن محمد البيروتي قاثنا غالب بن حليس الكلبي أبو الهيثم قاثنا جويرية بن أسماء عن يحيى بن سعيد ...
3_ وأخرجها من طريق الحسين بن يحيى بن عيَّاش كذلك الحاكم في المستدرك (3/371) ))

(( فيقال لك :
أما رواية ابن شبة والحفار فكلاهما عن يحيى بن سعيد بن حيان عن عمه يزيد بن حيان التيمى
ولكن فيها ما يلي :
الأول : لم أجد في تهذيب الكمال ولا في تهذيب التهذيب في ترجمة جويرية بن أسماء من شيوخه يحيى بن سعيد بن حيان التيمي ولا في ترجمة يحيى كذلك مع أنهما قد تعاصرا
والثاني عمه يزيد بن حيان التيمي ليس له رواية عن أبان بن عثمان ولا عن مروان كما في ترجمته في تهذيب الكمال وتهذيب التهذيب ولم يصرح فيها بتحديث ولا برؤية فكيف تصح وكيف نعتبرها موصولة ؟؟؟!!!
وكذلك رواية هلال الحفار فيها مجهولان الحسن بن محمد البيروتي وشيخه غالب بن حليس
وأما رواية الحاكم فهاهي :

[ 5593 ] حدثني محمد بن ظفر الحافظ وأنا سألته حدثني الحسين بن عياش القطان ثنا الحسين ثنا يحيى بن عياش القطان ثنا الحسين بن يحيى المروزي ثنا غالب بن حليس الكلبي أبو الهيثم ثنا جويرية بن أسماء عن يحيى بن سعيد ثنا عمي قال لما كان يوم الجمل نادى علي في الناس لا ترموا أحدا بسهم ولا تطعنوا برمح ولا تضربوا بسيف ولا تطلبوا القوم فإن هذا مقام من أفلح فيه فلح يوم القيامة قال فتوافقنا ثم إن القوم قالوا بأجمع يا ثارات عثمان قال وابن الحنفية أمامنا بربوة معه اللواء قال فناداه علي قال فأقبل علينا يعرض وجهه فقال يا أمير المؤمنين يقولون يا ثارات عثمان فمد علي يديه وقال اللهم أكب قتلة عثمان اليوم بوجوههم ثم إن الزبير قال للأساورة كانوا معه قال أرموهم برشق وكأنه أراد أن ينشب القتال فلما نظر أصحابه إلى الإنتشاب لم ينتظروا وحملوا فهزمهم الله ورمى مروان بن الحكم طلحة بن عبيد الله بسهم فشك ساقه بجنب فرسه فقبض به الفرس حتى لحقه فذبحه فالتفت مروان إلى أبان بن عثمان وهو معه فقال لقد كفيتك أحد قتلة أبيك
قلت : هذه باطلة من وجوه :
الأول : لم يصححها الحاكم
الثاني : خطؤك في نقل السند عند قولك وأخرجها من طريق الحسين بن يحيى بن عيَّاش كذلك الحاكم في المستدرك
وإنما هو القطان ثنا الحسين ثنا يحيى بن عياش القطان
الثالث : يحيى بن عياش القطان مجهول
الرابع : الحسين بن يحيى المروزي مجهول
الخامس : غالب بن حليس الكلبي أبو الهيثم مجهول
السادس : عم سعيد لم يصرح بتحديث ولا رؤية وليس في شيوخه أحد من هؤلاء المذكورين وهذه ترجمته
الطبقة : 4 : طبقة تلى الوسطى من التابعين
الوفاة :
روى له : م د س
مرتبته عند ابن حجر : ثقة
مرتبته عند الذهبـي : ثقة

أقوال العلماء : قال المزى فى "تهذيب الكمال" :
( م د س ) : يزيد بن حيان التيمى الكوفى ، عم أبى حيان التيمى . اهـ .
و قال المزى :
قال النسائى : ثقة .
و ذكره ابن حبان فى كتاب " الثقات " .
روى له مسلم ، و أبو داود ، و النسائى . اهـ .
ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ
قال الحافظ فى "تهذيب التهذيب" 11/321 :
و قال يعقوب بن سفيان : حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان بن سعيد حدثنا يزيد بن حيان
، و هو من قدماء أهل الكوفة . اهـ .
ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ
شيوخ الراوي : قال المزى فى "تهذيب الكمال" روى عن :
زيد بن أرقم ( م د س )
شبرمة بن الطفيل
عنبس بن عقبة
كدير الضبى .
تلاميذ الراوي : قال المزى فى "تهذيب الكمال" روى عنه :
سعيد بن مسروق الثورى ( م )
سليمان الأعمش
فطر بن خليفة
أبو حيان التيمى ( ابن أخيه ) ( م د س ) .
السابع : متن هذه الرواية يخالف المشهور في حرب الجمل
ومن ذلك :
أنها تذكر أن المعركة قد بدأت في النهار وهذا غير صحيح بل بدأت في الليل وليس في النهار
والثاني تنص على أن الذي بدأ بالقتال هو الزبير رضي الله عنه وهذا كذب
بل الذي بدأ بالقتال هم قتلة عثمان رضي الله عنه عندما انقسموا إلى قسمين وليس الزبير رضي الله عنه !!!!!
وفيها كذلك تهمة واضحة للزبير رضي الله عنه بأنه كان يريد القتال ويحرض عليه وهذا كذب على الزبير رضي الله عنه فلم يكن كذلك
كما أنها تناقض الروايات الأخرى في مقتل طلحة رضي الله عنه حيث تقول : ورمى مروان بن الحكم طلحة بن عبيد الله بسهم فشك ساقه بجنب فرسه فقبض به الفرس حتى لحقه فذبحه فالتفت مروان إلى أبان بن عثمان وهو معه فقال لقد كفيتك أحد قتلة أبيك
وهذا كذب فلم يرد ذلك في رواية يعول عليها بل الذي ورد هو ضربه بسهم ولم يرد في رواية أنه قام بعد ضربه بسهم بذبحه !!!!!
وفيه تهمة واضحة لطلحة رضي الله عنه أنه ممن أعان على قتل عثمان رضي الله عنه وهذا كذب كذلك !!!!
وكذلك أبان بن عثمان رضي الله عنه لم ينكر ذلك على مروان مما يؤكد التهمة بحق طلحة رضي الله عنه وهذا كذب
فهل تريد منا أن نصدق بتلك الرواية لنطعن بهؤلاء الأخيار الأبرار ؟؟!!!
***********************
وأما قولك عن :
قال ونا خليفة حدثني رجل أنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال رمي طلحة يوم الجمل بسهم في ركبته فكانوا إذا أمسكوها انتفخت وإذا أرسلوها انبعثت فقال دعوها فإنه سهم أرسله الله (( فيه مجهول ))
وأما قولك : ((هذا الخبر عند ابن أبي شيبة في المصنَّف (8/708)
وإسناده صحيح ، وأخرجه ابن سعد في الطبقات (3/223) بنفس الاسناد والمتن
وأخرج القصة ابن عبدالبر في الاستيعاب بإسناده إلى علي بن مسهر حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم ...
وما سبق من الروايات مؤكدة له كما عند يعقوب بن سفيان والحاكم وغيرهما ))

(( قلت : فيها أمور :
الأول لوصحت لكانت حجة على من زعم أن مروان هو الرامي لأنها لم تذكره وقول قيس رمي طلحة يوم الجمل بركبته 0000 دليل صحيح على أن الرامي مجهول وهو الفاعل هنا
فكيف نقول بأنه مروان ؟؟؟!!!
ثانيا : رواية ابن أبي شيبة هذه
-حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا قَيْسٌ ، قَالَ : رَمَى مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ يَوْمَ الْجَمَلِ طَلْحَةَ بِسَهْمٍ فِي رُكْبَتِهِ ، قَالَ : فَجَعَلَ الدَّمُ يَغْذُو يَسِيلُ ، قَالَ : فَإِذَا أَمْسَكُوهُ اسْتَمْسَكَ , وَإِذَا تَرَكُوهُ سَالَ ، قَالَ : فَقَالَ : دَعُوهُ ، قَالَ : وَجَعَلُوا إذَا أَمْسَكُوا فَمَ الْجُرْحِ انْتَفَخَتْ رُكْبَتُهُ ، فَقَالَ : دَعُوهُ فَإِنَّمَا هُوَ سَهْمٌ أَرْسَلَهُ اللَّهُ ، قَالَ : فَمَاتَ ، قَالَ : فَدَفَنَّاهُ عَلَى شَاطِئِ الْكَِلاَء , فَرَأَى بَعْضُ أَهْلِهِ ، أَنَّهُ قَالَ : أََلاَ تُرِيحُونَنِي مِنْ الْمَاءِ فَإِنِّي قَدْ غَرِقْت ثََلاَثَ مِرَارٍ يَقُولُهَا ، قَالَ : فَنَبَشُوهُ فَإِذَا هُوَ أَخْضَرُ كَالسَّلْقِ فَنَزَفُوا ، عَنْهُ الْمَاءَ ، ثُمَّ اسْتَخْرَجُوا فَإِذَا مَا يَلِي الأَرْضَ مِنْ لِحْيَتِهِ وَوَجْهِهِ قَدْ أَكَلَتْهُ الأَرْضُ , فَاشْتَرَوْا لَهُ دَارًا مِنْ دُورِ آلِ أَبِي بَكْرَةَ بِعَشَرَةِ آَلاَفٍ فَدَفَنُوهُ فِيهَا
هي نفس الرواية التي ناقشناها من قبل وبين اضطرابها حول مكان الضرب وكيفيته
وكذلك هنا لم يصرح قيس بالتحديث أو أنه رأى ذلك فإذا كان قد رآه فعلا فلماذا لم يفعل شيئا ؟؟
لم يقتل مروان ولم يخبر طلحة بذلك الذي يقول : دَعُوهُ فَإِنَّمَا هُوَ سَهْمٌ أَرْسَلَهُ اللَّهُ ولم يقل سهم رماني به مروان بن الحكم ؟؟؟!!!
بل لو صح هذا لكان فيه تهمة لقيس الذي كتم الحق حيث لم يذكر لعلي رضي الله عنه قاتل طلحة رضي الله عنه وهي مسألة تهم عليا رضي الله عنه حيث اتهم بقتل طلحة رضي الله عنه
وكذلك فإنها مسألة تهم أولاد طلحة الذين كانوا معه في الجمل فلماذا لم يخبرهم قيس بذلك حتى لا يتهموا عليا رضي الله عنه بقتله ؟؟؟!!!
فما هو إلا أحد أمرين :
إما أن قيسا لم ير مروان وهو يضرب طلحة وإنما سمعها من غيره ولذلك لم يخبر طلحة ولا أولاده ولا عليا بذلك لعدم تأكده من الفاعل
أو أنه قد رأى تلك الجريمة النكراء ترتكب أما ناظريه وسكت عن فاعلها وهذه مداهنة وخيانة في دين الله تعالى
ونحن نربأ بقيس أن يفعل الثانية لأنها تهمة خطيرة توجه له في دينه
والصواب – فيما أرى – الاحتمال الأول وهو أن قيسا لم ير مروان وهو يضرب طلحة

وأما قولك ((وأخرج القصة ابن عبدالبر في الاستيعاب بإسناده إلى علي بن مسهر حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم ...
فأقول :
هذه هي الرواية كاملة ليعرف الناس كيف تدلس عليهم
حدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا أحمد بن زهير حدثنا عبد السلام بن صالح حدثنا علي بن مسهر حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم أن مروان أبصر طلحة بن عبيد الله واقفاً يوم الجمل فقال‏:‏ لا أطلب بثأري بعد اليوم فرماه بسهم فأصاب فخذه فشكها بسرجه فانتزع السهم عنه فكانوا إذا أمسكوا الجرح انتفخت الفخذ فإذا أرسلوه سال فقال‏:‏ طلحة دعوه فإنه سهم من سهام الله تعالى أرسله فمات ودفن فرآه مولى لي ثلاث ليال في المنام كأنه يشكو إليه البرد فنبش عنه فوجدوا ما يلي الأرض من جسده مخضراً وقد تحاص شعره
وفيها الراوي الذي حذفته عبد السلام بن صالح
ففي التقريب : [ 4070 ] عبد السلام بن صالح بن سليمان أبو الصلت الهروي مولى قريش نزل نيسابور صدوق له مناكير وكان يتشيع وأفرط العقيلي فقال كذاب ق
وفي الكاشف : [ 3368 ] عبد السلام بن صالح أبو الصلت الهروي خادم علي بن موسى الرضا عن مالك وحماد بن زيد وعنه أحمد بن أبي خيثمة وعبد الله بن أحمد واه شيعي متهم مع صلاحه توفي 236 ق
فهل يفعل هذا طالب علم صغير ؟؟!!
وما حكم من يفعل ذلك شرعا ؟!!!

وأما زعمك في نهايتها :
وما سبق من الروايات مؤكدة له كما عند يعقوب بن سفيان والحاكم وغيرهما ))
بل ما سبق من روايات تدل على أنك تخوض فيما ليس لك به علم

******************
(( وأما ما ذكرت من روايات
أخرج ابن سعد في الطبقات (3/223) حدثنا سليمان بن حرب أخبرنا حمَّاد بن زيد عن قرة بن خالد عن محمد بن سيرين : أن مروان اعترض طلحة لمَّا جال الناس بسهم فأصابه فقتله .
وأخرج ابن سعد في الطبقات (3/223) : أخبرنا روح بن عبادة أخبرنا ابن عون عن نافع قال : كان مروان مع طلحة في الخيل فرأى فرجة في درع طلحة فرماه بسهم .
وأخرجه عن نافع ابن شبة في أخبار المدينة (4/1170) : حدثنا عبدالله بن عمرو ، وأخبرني محمد بن عمران عن قرة بن خالد قال قال نافع : رمى مروان يوم الجمل طلحة بسهم فأثبته في ثغرة نحره ... .
والأسانيد الصحيحة قبلها تشهد لها
وقد قال ابن عبدالبر ( ت : 463) في الاستيعاب ( ترجمة طلحة بن عبيدالله ) : (( ولا يختلف العلماء الثقات في أنَّ مروان قتل طلحة يومئذ ))

(( أقول وبالله التوفيق :
أما الرواية الأولى فإنها عن ابن سيرين وقد ولد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان رضي الله عنه أي سنة 32 هـ
فلا تقبل هذه الرواية كما هو معلوم
وأما رواية نافع فلا تصح كذلك لأنه لم يكن موجودا وربما لم يكن حيا في معركة الجمل فكيف نأخذ برواية من لم يحضر ولم يولد بعد ومن يراجع ترجمته يعرف ذلك بيقين ؟؟؟؟!!!
ورواية ابن شبة كذلك عن نافع مولىابن عمر ولا تصح لأنه لم يكن مولودا بعد وكذلك فهي مناقضة لرواية قيس في مكان الطعنة مناقضة شديدة

وأما قول ابن عبد البر ( ت : 463) في الاستيعاب ( ترجمة طلحة بن عبيدالله ) : (( ولا يختلف العلماء الثقات في أنَّ مروان قتل طلحة يومئذ ))

فلا يسلم له هذا الإطلاق :
لورود روايات أخرى تثبت عكس هذه الرواية
وهذا قوله
ثم شهد طلحة بن عبيد الله يوم الجمل محارباً لعلي فزعم بعض أهل العلم أن علياً دعاه فذكره أشياء من سوابقه وفضله فرجع طلحة عن قتاله على نحو ما صنع الزبير واعتزل في بعض الصفوف فرمى بسهم فقطع من رجله عرق النسا فلم يزل دمه ينزف حتى مات‏.‏
ويقال إن السهم أصاب ثغرة نحره وإن الذي رماه مروان بن الحكم بسهم فقتله‏.‏
فقال‏:‏ لا أطلب بثأري بعد اليوم وذلك أن طلحة - فيما زعموا - كان ممن حاصر عثمان واستبد عليه ولا يختلف العلماء الثقات في أن مروان قتل طلحة يومئذ وكان في حزبه

قلت : قد تناقض ابن عبد البر في كلامه حيث يروي ذلك بصيغة التمريض ثم يؤكد أن الذي رماه مروان بن الحكم باتفاق الثقات
وهو اتفاق غير صحيح كما بينا فكيف ندعي الاتفاق على أمر اختلف فيه ؟؟؟!!
وكذلك تناقضت الروايات في كيفية قتله

*************************
وأما قولك :
وهناك أسانيد يقوي بعضها بعضا فيها اعتراف عبدالملك بن مروان أن أباه أخبره أنه هو الذي قتل طلحة وهي :
1- أخرج ابن شبة في تارخ المدينة (4/1170)
حدثنا عبد الله بن عمرو قال ، حدثنا عمرو بن ثابت ، عن أبي فزارة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال ، قال لي عبد الملك ابن مروان : أشهدت الدار ؟ قلت : نعم فليسل أمير المؤمنين عما أحب ...
قال ( عبدالملك ) : لولا أن أبي أخبرني يوم مرج راهط ، أنه قتل طلحة ما تركت على وجه الارض من بني تيم أحدا إلا قتلته .
2- وأخرج ابن سعد في الطبقات (3/223)
قال محمد بن سعد أخبرني من سمع أبا حباب الكلبي يقول حدثني شيخ من كلب قال سمعت عبد الملك بن مروان يقول لولا أن أمير المؤمنين مروان أخبرني أنه هو الذي قتل طلحة ما تركت من ولد طلحة أحدا إلا قتلته بعثمان بن عفان .
3- وأخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق ((60/423)
في ترجمة : موسى بن طلحة بن عبيدالله .
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا الحميدي نا سفيان عن عبد الملك بن مروان قال دخل موسى بن طلحة على الوليد بن عبد الملك فقال له الوليد ما دخلت علي قط إلا هممت بقتلك لولا أن أبي أخبرني أن مروان قتل طلحة .
4- وأخرج أيضا في (69/261)
في ترجمة : عائشة بنت موسى بن طلحة بن عبيدالله
قرأت في كتاب عن عبد الصمد بن عبد الله بن عبد الصمد بن أبي يزيد الدمشقي نا معاوية بن صالح الأشعري حدثني عبد الرحمن بن شريك نا أبو بكر بن عيسى بن موسى ابن طلحة قالت سمعت عائشة بنت موسى وكانت تحت عبد الملك بن مروان قالت قال لي عبد الملك يا عائشة لولا أن مروان قتل طلحة ما تركت على ظهرها طلحيا إلا قتلته .

فأقول :
وأما قولك :في حديث
1- أخرج ابن شبة في تارخ المدينة (4/1170)
حدثنا عبد الله بن عمرو قال ، حدثنا عمرو بن ثابت ، عن أبي فزارة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال ، قال لي عبد الملك ابن مروان : أشهدت الدار ؟ قلت : نعم فليسل أمير المؤمنين عما أحب ...
قال ( عبدالملك ) : لولا أن أبي أخبرني يوم مرج راهط ، أنه قتل طلحة ما تركت على وجه الارض من بني تيم أحدا إلا قتلته
قلت :ففيه أولا : عمرو بن ثابت أبي المقدام بن هرمز الكوفى قال عنه الذهبي في الميزان :
6340 - عمرو بن ثابت أبي المقدام بن هرمز الكوفى . يكنى أبا ثابت . قال ابن معين : ليس بشئ . وقال - مرة : ليس بثقة ولا مأمون . وقال النسائي : متروك الحديث . وقال ابن حبان : يروى الموضوعات . وقال أبو داود : رافضي . وقال البخاري : ليس بالقوى عندهم . وقال هناد : كتبت عنه كثيرا ، فبلغني أنه كان عند حبان بن على ، فأخبرني من سمعه يقول : كفر الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أربعة . فقيل لحبان : ألا تنكر عليه ؟ فقال حبان : هو جليسنا . ولما تكلم عمرو بهذا أخذ يتنادم - يعنى حبان . وقال ابن المبارك : لا تحدثوا عن عمرو بن ثابت ، فإنه يسب السلف . وقال الفلاس : سألت عبدالرحمن عن حديث لعمرو بن ثابت ، فأبى أن يحدث عنه . وروى معاوية بن صالح ، عن يحيى ، قال : عمرو بن ثابت لا يكذب في حديثه . قلت : يروى عن أبيه ، وميمون بن مهران ، والمنهال بن عمرو ، وحبيب بن أبي ثابت ، والطبقة . وقد روى عباد بن يعقوب الرواجنى عنه أنه قال : رأيت راعيا للنبي صلى الله عليه وسلم . وممن حدث عنه سعيد بن محمد الجرمى ، وسويد بن سعيد ، وعلي بن حكيم الاودى ، ويحيى بن آدم ، وخلق . * ( هامش ) * ( 1 ) س . والد . والمثبت في ل ، ه‍ . ( 2 ) ليس في س . ( * ) وفي سؤالات الآجرى : أخبرنا داود عنه ، قال : رافضي خبيث . وقد روى إسماعيل بن أبي خالد ، وسفيان عنه ، كذا قال أبو داود ، ثم قال : وهو المشئوم ، ليس يشبه حديثه أحاديث الشيعة - يعنى أنها مستقيمة . وقال ابن حبان : مات سنة اثنتين وسبعين ومائة .
وأما أبو فزارة فلم أجد ترجمة له سوى ما قاله الذهبي في الميزان :
( 10507 ) - أبو فزارة العنزي . عن على . وعنه عاصم الاحول . لينه البخاري .
والذي أراه نه غيره وهو مجهول وخبره باطل

وأما قولك :في الرواية الثانية :
2- وأخرج ابن سعد في الطبقات (3/223)
قال محمد بن سعد أخبرني من سمع أبا حباب الكلبي يقول حدثني شيخ من كلب قال سمعت عبد الملك بن مروان يقول لولا أن أمير المؤمنين مروان أخبرني أنه هو الذي قتل طلحة ما تركت من ولد طلحة أحدا إلا قتلته بعثمان بن عفان .

ففيها أولا جهالة شيخ ابن سعد وكذلك فيها أبو جناب الكلبي وليس أبا حباب فهذا لا وجود له أصلا
وأبو جناب الكلبي كما في التقريب
[ 7537 ] يحيى بن أبي حية بمهملة وتحتانية الكلبي أبو جناب بجيم ونون خفيفتين وآخره موحدة مشهور بها ضعفوه لكثرة تدليسه من السادسة مات سنة خمسين أو قبلها د ت ق
وشيخه مجهول أي ظلمات بعضها فوق بعض

وأما حديث :
3- وأخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق ((60/423)
في ترجمة : موسى بن طلحة بن عبيدالله .
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا الحميدي نا سفيان عن عبد الملك بن مروان قال دخل موسى بن طلحة على الوليد بن عبد الملك فقال له الوليد ما دخلت علي قط إلا هممت بقتلك لولا أن أبي أخبرني أن مروان قتل طلحة .

وهذا نص الخبر
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسين بن بشران / صفحة 424 / أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا الحميدي نا سفيان عن عبد الملك بن ( 1 ) مروان قال دخل موسى بن طلحة على الوليد بن عبد الملك فقال له الوليد ما دخلت علي قط إلا هممت بقتلك لولا أن أبي أخبرني أن مروان قتل طلحة
وفي الهامش ( 1 ) كذا بالأصل ، وفي د ، و " ز " ، وم : بن أبي مروان .


أقول : في هذا الخبر ما يلي :
أولا إن كان المروي عنه عبد الملك بن مروان فلم يدركه سفيان أساسا فلا يصح الخبر
وإن كان الراوي عنه هو عبد الملك بن أبي مروان فهو رجل مجهول لا يعرف ومن ثم لا يعول على خبره والعجيب بالأخ خالد العمر ينقل ما هب ودب دون تمحيص لأسماء الرجال ومع هذا يريد أن ينتقد غيره

وأما الرواية الرابعة
4- وأخرج أيضا في (69/261)
في ترجمة : عائشة بنت موسى بن طلحة بن عبيدالله
قرأت في كتاب عن عبد الصمد بن عبد الله بن عبد الصمد بن أبي يزيد الدمشقي نا معاوية بن صالح الأشعري حدثني عبد الرحمن بن شريك نا أبو بكر بن عيسى بن موسى ابن طلحة قالت سمعت عائشة بنت موسى وكانت تحت عبد الملك بن مروان قالت قال لي عبد الملك يا عائشة لولا أن مروان قتل طلحة ما تركت على ظهرها طلحيا إلا قتلته

قلت : هذا نص الخبر من تاريخ ابن عساكر :
9382 عائشة بنت موسى بن طلحة بن عبيد الله التيمية تزوجها عبد الملك بن مروان فولدت له بكار بن عبد الملك وحكت عن زوجها عبد الملك حكى عنها ابن أخيها أبو بكر بن عيسى بن موسى بن طلحة
قرأت في كتاب عن عبد الصمد بن عبد الله بن عبد الصمد بن أبي يزيد الدمشقي نا معاوية بن صالح الأشعري حدثني عبد الرحمن بن شريك نا أبو بكر بن عيسى بن موسى ابن طلحة قالت سمعت عائشة بنت موسى وكانت تحت عبد الملك بن مروان قالت قال لي عبد الملك يا عائشة لولا أن مروان قتل طلحة ما تركت على ظهرها طلحيا إلا قتلته

وفي هذا الخبر ما يلي :
أولا : ليس فيه تحديث ما بين ابن عساكر وعبد الصمد وقد توفي عبد الصمد سنة 306 هـ
وابن عساكر (571 هـ) فبينهما أكثر من 250 عام
ثانيا: الكتاب الذي قرأه ووجد فيه هذا الخبر لا نعرفه
ثالثا : عائشة بنت موسى بن طلحة مجهولة
رابعا : الراوي عنها أبو بكر بن عيسى بن موسى ابن طلحة مجهول
خامسا : عبد الرحمن بن شريك مجهول
فلا يوجد غير هذا الراوي كما في اللسان
[ 3754 ] عبد الرحمن بن شريك بن عبد الله النخعي عن أبيه وعنه البخاري وجماعة وهاه أبو حاتم
ومستبعد جدا أن يكون هو لاختلاف الطبقة
وليس في شيوخ معاوية بن صالح الأشعري من اسمه عبد الرحمن بن شريك

والنتيجة أن خبر عبد الملك بن مروان غير صحيح ولا يجوز التعويل عليه
كما أنه من غير المعقول أن يرتكب إنسان جريمة ثم يخبر عنها لتكون حجة عليه عند الله تعالى وعند الناس
وكذلك لا يمكن أن يصدر ذلك من عبد الملك بن مروان لزوجته فكيف يأمنها على نفسه وقد قتل والده جدها وهو يذكرها بجريمته النكراء
وكذلك هذا الخبر مفترى على عبد الملك فلماذا لا يبقي على وجه الأرض تيميا ؟؟؟!!!
فهذا إثبات للتهمة التي ألصقت زورا وبهتانا بطلحة بأنه كان من المحرضين والمؤلبين على عثمان
************************
وأما قولك عن الرواية التالية :
نصر بن علي الجهضمي نا محمد بن عباد بن عباد المهلبي عن هشيم عن مجالد عن الشعبي قال
رأى علي بن أبي طالب طلحة بن عبيد الله رحمة الله عليه ملقى في بعض الأودية فنزل فمسح التراب عن وجهه ثم قال عزيز علي أبا محمد بأن أراك مجندلا في الأدوية وتحت نجوم السماء ثم قال إلى الله أشكو عجري وبجري
(( مرسل وله شاهد مثله فيقوى وهذا يرد زعم من رأى أن مروان رماه ))
سليمان بن أحمد أنا أحمد بن يحيى بن حيان الرقي نا يحيى بن سليمان الجعفي نا عبد الله بن إدريس عن ليث عن طلحة بن مصرف أن عليا انتهى إلى طلحة بن عبيد الله وقد مات فنزل عن دابته وأجلسه فجعل يمسح الغبار عن وجهه ولحيته وهو يترحم عليه ويقول ليتني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة
((فيه جهالة ولكن يقويه ما قبله ))

وأما قولك :
أبا حمزة
لا أدري مما أتعجب حقيقة
أمن تمشية الروايات الضعيفة التي لا يخفى ضعفها على أصغر طويلب علم _ مثلي _
أم من التناقض في أحكامك
مجالد عن الشعبي : هل قرأت عن هذا الاسناد من قبل ؟! أترك الحكم للقراء
أما التناقض فهو أنك حاولت الطعن في رواية (( يحيى بن سليمان الجعفي )) عندما روى عن وكيع عن قيس بن أبي حازم أنه رأى مروان وهو يرمي طلحة ... ، وقلت إن ذلك من مناكيره ، واستنكرت على ابن حجر أنه أسقط شيخ الطبراني المجهول _ بزعمك _ ثم أتيت بهذه الرواية والتي هي بنفس الاسناد وقويتها بالتي بعدها وكأن شيئا لم يكن !
مع أن الرواية الأولى التي استنكرتها صحيحة ولها متابعات وشواهد كثيرة
وقد أفصحت عن طريقتك في القبول والرد وهو العقل والمنطق ، فبما أن هذه هي طريقتك فقد زال العجب .
ولو فرضنا صحة هذه الرواية فليس فيها شيء مما تحاول إيهام القراء به
فعلي جاء لطلحة وهو مقتول أي قبل أن يدفنه أبناءه
فكيف استدليت بها على أن فيها الرد على من زعم أن مروان رماه ؟!

فأقول وبالله التوفيق :
ألا : أما أنا فلا أمشي الروايات الضعيفة كما زعمت بل أنت الذي يدلس على الناس ويمشي الأباطيل وليس الروايات الضعيفة كما بينت ذلك سابقا
ولعلك من باب رمتني بدائها وانسلت
ثانيا : لم أكن متناقضا في أحكامي بتاتا بل جمعت بين الروايات وناقشتها دون تعصب لأحد ولا تقليد لأحد ولعلك تظن أنني أدافع عن مروان بن الحكم أو عن غيره إرضاء لأحد من الناس أو لأطلب وظيفة ضخمة أو مكافأة عالية عند بني أمية ؟؟؟!!!
ثالثا : أما قولك : مجالد عن الشعبي : هل قرأت عن هذا الاسناد من قبل ؟! أترك الحكم للقراء
أتظن أني جاهل حتى تقول لي هذا الكلام عن هذا الإسناد ؟؟!!!
ففي التقريب :
[ 6478 ] مجالد بضم أوله وتخفيف الجيم بن سعيد بن عمير الهمداني بسكون الميم أبو عمرو الكوفي ليس بالقوي وقد تغير في آخر عمره من صغار السادسة مات سنة أربع وأربعين م 4
وفي الكاشف :
[ 5286 ] مجالد بن سعيد الهمداني الأخباري عن الشعبي وقيس بن أبي حازم وعنه ابنه إسماعيل وشعبة والقطان ضعفه بن معين وقال النسائي ليس بالقوي وقال مرة ثقة توفي 144 م 4
وهناك تفصيل حول هذا الراوي المختلف فيه :
أولا أخرج له مسلم مقرونا بغيره
ثانيا رواية القدماء عنه قوية
و قال عبد الرحمن بن أبى حاتم : حدثنا أحمد بن سنان ، قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدى يقول : حديث مجالد عند الأحداث : يحيى بن سعيد ، و أبى أسامة ليس بشىء ، و لكن حديث شعبة ، و حماد بن زيد ، و هشيم و هؤلاء القدماء ، يعنى أنه تغير حفظه فى آخر عمره .
وهذا منها كما أن العلة فيه رفعه للموقوف وليس هذا من هذا القبيل
وقد روى له أصحاب السنن وغيرهم وحسن له الترمذي حديثا عن الشعبي تفرد به

وأما قولك
أما التناقض فهو أنك حاولت الطعن في رواية (( يحيى بن سليمان الجعفي )) عندما روى عن وكيع عن قيس بن أبي حازم أنه رأى مروان وهو يرمي طلحة ... ، وقلت إن ذلك من مناكيره ، واستنكرت على ابن حجر أنه أسقط شيخ الطبراني المجهول _ بزعمك _ ثم أتيت بهذه الرواية والتي هي بنفس الاسناد وقويتها بالتي بعدها وكأن شيئا لم يكن !
فأين التناقض المزعوم ؟؟!!
وإنما الذي قلته أخشى أن يكون (( أعني التصريح برواية أنه رأى مروان قد طعن طلحة فقط))
كما أنني هنا بينت أن فيه مجهولا فلم أحذف شيئا مما فعل غيري والسند أمامك
أما قولي (( مرسل وله شاهد مثله فيقوى وهذا يرد زعم من رأى أن مروان رماه ))
فأعني به إذا كان علي رضي الله عنه قد رآه مجندلا أي أن قاتله مجهول فأين قيس بن أبي حازم لم يخبره أن الذي طعنه هو مروان بن الحكم ؟
كما أن هناك روايات حسنة وصحيحة (ستمر ) تعارض رواية قيس معارضة تامة
وكلامي على الجميع وليس على هاتين الروايتين الضعيفتين كما توهمت
********************
وأما قولك عن كلامي على الرواية عبد الله بن أحمد بن حنبل نا الحسن بن الصباح بن محمد البزار نا عبد الله بن جعفر الرقي نا عبيد الله يعني ابن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن محمد بن عبيد الأنصاري عن أبيه قال شهدت عليا مرارا يقول اللهم إني أبرأ إليك من قتلة عثمان قال وجاء رجل يوم الجمل فقال ائذنوا لقاتل طلحة قال سمعت عليا يقول بشره بالنار
(( لين ، ولكنه أقرب للمنطق وهو من جيش علي أي من قتلة عثمان رضي الله عنه وكذلك قاتل الزبير رضي الله عنه وهذا هو الصحيح عندي وليس مروان بن الحكم ))

وأما قولك :
أسلوب عجيب في التصحيح والتضعيف والقبول والرد للروايت " المنطق ، والعقل "
ولو مشينا على منطق كل أحد وعقله لما صحت عندنا رواية
فانظر كيف أنك تعترف بضعف الرواية ثم تصححها بحجة المنطق والعقل !

أقول :
أنا أسلوبي العجيب أم الذي يأتي بروايات لا يعرف صحيحها من منخولها ويدلس على الناس ؟؟؟!!!
فليس عندي إلا ما قرره علماء الجرح والتعديل وأما المنطق والعقل فهو الذي يبين الشذوذ والعلة القادحة وإذا كنت لا تعرف ذلك
فعليك بكتاب الموضوعات لابن الجوزي والمنار المنيف لابن القيم وكتب شيخ الإسلام ابن تيمية
رحمه الله بل كل من كتب في الموضوعات فصل في هذه القضية وكذلك مقدمة ابن خلدون النفيسة
والله تعالى قد بنى هذا الدين على العقل والمنطق وما أكثر الآيات التي تخاطب العقل والمنطق
فالعقل هو الذي يفهم النصوص الشرعية وليس حاكما عليها
فإذا كنت تريد منا أن نترك عقلنا من أجل فلان من الناس أو علان فهذا لن يكون أبدا
ولكن متى نستعمل عقلنا ؟؟!!
عند تعارض النصوص أوفهمها
أما النص الصحيح الصريح الذي لا معارض له ولا مخصص له ولا ناسخ له فهذا لا يرده أحد
وأما النص الظني الدلالة أو الذي جاء ما يعارضه أو يخصصه فلا بد فيه من إعمال العقل السليم المنضبط بقواعد الشريعة وليس عقل الجاهل الغبي الذي لا يميز البعرة من البعير
وقد كان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى أكثر من استعمل العقل والمنطق في فهم النصوص وفي مناقشة المخالفين وفي رد الروايات وخاصة في رده على الشيعة
وأما زعمك فانظر كيف أنك تعترف بضعف الرواية ثم تصححها بحجة المنطق والعقل !
أنا لم أصحح هذه الرواية وإنما قلت ولكنه أقرب للمنطق وهو من جيش علي أي من قتلة عثمان رضي الله عنه وكذلك قاتل الزبير رضي الله عنه وهذا هو الصحيح عندي وليس مروان بن الحكم
ولا سيما أنه قد جاءت روايات صحيحة صريحة بذلك كما هو مبين أدناه
ولكن يظهر أنه لا يهمكم ماذا يترتب على تلك التهمة لمروان المهم عندكم عنزة ولو طارت

*********************

وأما ردك على ما ذكرت :

محمد بن عبيد الطنافسي نا أبو مالك الأشجعي عن أبي حبيبة مولى طلحة قال دخلت على علي مع عمران بن طلحة بعد ما فرغ من أصحاب الجمل قال فرحب به وأدناه وقال إني لأرجو أن يجعلني الله وأباك من الذين قال الله ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين فقال يا ابن أخ كيف فلانة قال وسأله عن أمهات أولاد أبيه قال ثم قال لم تقبض أرضيكم هذه السنين إلا مخافة أن ينتهبها الناس يا فلان انطلق معه إلى ابن قرظة مره فليعطه غلته هذه السنين وتدفع إليه أرضه قال فقال رجلان جالسان ناحية أحدهما الحارث الأعور الله أعدل من ذاك أن تقتلهم ويكونوا إخواننا في الجنة قال قوما أبعد أرض الله وأسحقها فمن هو إذا لم أكن أنا وطلحة يا ابن أخي إذا كانت لك حاجة فائتنا
((حســن ))
نا أبو معاوية الضرير نا أبو مالك الأشجعي عن أبي حبيبة مولى طلحة قال دخل عمران بن طلحة على علي بعدما فرغ من أصحاب الجمل قال فرحب به وقال إني لأرجو أن يجعلني الله عز وجل وأباك من الذين قال الله عز وجل إخوانا على سرر متقابلين
((حسن))
محمد بن سعد نا أبو معاوية الضرير نا أبو مالك الأشجعي عن أبي حبيبة مولى لطلحة قال دخل عمران بن طلحة فذكره وزاد قال ورجلان جالسان على ناحية البساط فقالا الله أعدل من ذلك تقتلهم بالأمس وتكونون إخوانا على سرر متقابلين في الجنة فقال علي قوما أبعد أرض وأسحقها فمن هو إذا لم أكن أنا وطلحة قال علي قال لعمران كيف أهلك من بقي من أمهات أولاد أبيك أما أنا لم أقبض أرضهم هذه السنين ونحن نريد أن نأخذها إنما أخذناها مخافة أن ينتهبها الناس يا فلان اذهب معه إلى ابن قرظة فمره فليدفع إليه أرضه وغلة هذه السنين يا ابن أخي وائتنا في الحاجة إذا كانت لك حاجة
((حسن وهذا يؤكد أن قاتل طلحة والزبير رضي الله عنهما هو جماعة علي رضي الله عنه قتلة عثمان رضي الله وليس هو مروان كما ذكرنا ))
بقولك :
ما الشاهد في هذا على زعمك أن مروان لم يقتل طلحة رضي الله عنه
إن كنت تقصد قول الحارث الأعور (( أن تقتلهم ويكونوا إخواننا ... ))
فهذا كلام عام والمقصود منه أنهم قتلوا في المعركة التي كان علي خصمهم فيها ، والأخبار الخاصة الصحيحة التي فيها أن مروان هو القاتل لطلحة تقضي على هذا العموم وتخصصه .

فأقول :
الشاهد هو واضح حيث إن هذه الروايات تنسب القتل لجماعة علي رضي الله عنه وكلام الحارث الأعور ليس عاما كما زعمت بل خاص إذ لو كانوا يعلمون قاتل طلحة وأنه مروان بن الحكم لما احتاج إلى كل هذا الكلام بل قال له نحن لم نقتل والدك بل قتله مروان أي من كان معه في جيشه
وعلي رضي الله عنه لم ينكر قول الحارث الأعور الله أعدل من ذلك تقتلهم بالأمس وتكونون إخوانا على سرر متقابلين في الجنة وإنما أنكر الشق الثاني من الكلام أي ما يتعلق بالجنة
وأما قولك فهذا كلام عام والمقصود منه أنهم قتلوا في المعركة التي كان علي خصمهم فيها والأخبار الخاصة الصحيحة التي فيها أن مروان هو القاتل لطلحة تقضي على هذا العموم وتخصصه
فهذا ليس صحيحا بل نسب القتل لجماعة علي رضي الله عنه صراحة في الروايتين وهناك رواية ثالثة صحيحة صريحة في ذلك وهي التي بعد هذه
وقولك الأخير ليس صحيحا إذ لو كان مروان القاتل لما قال علي ما قال ولما اعترف جنوده بذلك ولما اتهمه أولاد طلحة بذلك فإذا كان كل هؤلاء المعنيين لا يعلمون أن مروان الذي قتله فيدل ذلك على أن اتهام مروان ليس صحيحا وإنما جاء من باب تشويه سيرة هذا الرجل وبعد وفاته الذي احتج به المحدثون والفقهاء
*******************
وأما قولك على الرواية :
محمد بن سعد أنا الفضل بن دكين نا أبان بن عبد الله البجلي حدثني نعيم بن أبي هند حدثني ربعي بن خراش قال إني لعند علي جالس إذ جاء ابن طلحة فسلم على علي فرحب به علي فقال ترحب بي يا أمير المؤمنين وقد قتلت والدي وأخذت مالي قال أما مالك فهو معزول في بيت المال فاغد إلى مالك فخذه وأما قولك قتلت أبي فإني أرجو أن أكون أنا وأبوك من الذين قال الله عز وجل ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين فقال رجل من همدان أعور الله أعدل من ذلك فصاح علي صيحة تداعى لها القصر قال فمن ذاك إذا لم نكن نحن أولئك
(( هذا إسناده صحيح وهو أقوى حديث وأصرحه أن الذي قتل طلحة هو جماعة علي وعلي رضي الله عنه لم ينكر ذلك وهذا يكذب الخبر الشائع والمشهور عند المؤرخين أن قاتله هو مروان بن الحكم وهو نص في محل النزاع وكل ما سواه فباطل لا يعول عليه كما بينا سابقا ))
وقد فصلت ذلك في ترجمة الصحابي الجليل طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه

وأما قولك :
وهذه جوابها هو السابق
فإن الأخبار الصحيحة تقضي على هذا العموم ، وتبين أن طلحة قتله مروان بن الحكم في معركة الجمل ، وكان مروان وطلحة في الجيش المقاتل لعلي .
وهذا ما أثبته علماء أهل السنة ، وأثبتوه في كتبهم مثل ابن عبدالبر والذهبي وابن حجر وغيرهم
وهم ولله الحمد ليسوا روافض حتى نشك في مقاصدهم ، وليسوا من المعروفين بالهوى والانحراف في أحكامهم .والروايات الصحيحة تؤكد ما ذهبوا إليه

أقول :
الأخبار التي ذكرتها مضطربة من حيث مكان الطعن
وهذا الخبر صحيح صريح وهو أن الذي قتل طلحة رضي الله عنه جماعة علي رضي الله عنه وليس مروان بن الحكم وعلي رضي الله عنه لم ينف التهمة عنه وهذا هو الذي يجب المصير إليه جمعا بين الروايات
وعندئذ ننفي التهمة عن أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه حيث كان مروان أمين سره وكاتبه
وننفي التهمة عن طلحة رضي الله عنه بأنه كان ممن ألب على عثمان
وننفي التهمة عن معاوية رضي الله عنه الذي ولى مروان إمرة المدينة المنورة
وننفي التهمة عن المحدثين الذين أخرجوا أحاديث مروان
وننفي التهمة عن الفقهاء الذين ذكروا أقوال وفتاوى مروان واحتجوا بها
وأما قولك :
وهذا ما أثبته علماء أهل السنة ، وأثبتوه في كتبهم مثل ابن عبدالبر والذهبي وابن حجر وغيرهم
وهم ولله الحمد ليسوا روافض حتى نشك في مقاصدهم ، وليسوا من المعروفين بالهوى والانحراف في أحكامهم .والروايات الصحيحة تؤكد ما ذهبوا إليه
فيقال لك :
ليس كل ما أثبته هؤلاء الأئمة الأعلام حجة قاطعة
وإلا لما جاز لغيرهم أن ينظر ويجتهد ويدقق فقد يوافقهم وقد يخالفهم
ولكني أزعم أن هؤلاء الأئمة لم يمحصوا جميع ما رووه أو نقلوه بدليل استدراك من جاء بعدهم عليهم
بل أحيانا نجدهم متناقضين يصححون الحديث في مكان ويضعفونه في مكان آخر وقد أحصيت عليهم كثيرا من الأمثلة على ذلك
وكذلك نجد هؤلاء الأئمة قد نقلوا كثيرا من الروايات التي تطعن ببني أمية دون تمحيص لها نجد ذلك مثلا في سير أعلام النبلاء وتاريخ الإسلام للذهبي وقد رد عليه بعضها تلميذه ابن كثير في البداية والنهاية
وهذا مثال على ما أقول فلو رجعنا لترجمة الحكم بن أبي العاص لو جدنا أن كل من ترجم له ذكر طرد النبي صلى الله عليه وسلم له
ومع هذا لم يعتد بذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وقد ذكرته في الصفحة الأولى فهل تقول له هذا الكلام ؟؟!!!
بل الروايات الصحيحة تبين تناقضهم الكثير مما يوجب علينا النظر بأقوالهم وفحصها بشكل دقيق دون التسليم الأعمى بكل ما يقولون
فليس أحد منا بمعصوم إلا الأنبياء والمرسلين
وكل منا يؤخذ من كلامه ويرد عليه إلا صاحب هذا القبر (( يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم ))
******************
وأما قولك الأخير :
وبما أنك تصديات لإخراج (( موسوعة دائرة معارف السنة النبوية ))
فأنصحك بالتأني والبحث في كافة المراجع ، وعدم الاقتصار على البعض لأن العمل الموسوعي لا بد أن يكون شاملا ومستقصيا .
وأسأل الله لي ولك الإخلاص في القول والعمل ، وأن يوفقنا للحق ويجنبنا الخطأ والزلل .

فأقول :
أولا : أشكرك على هذه النصيحة والواجب علينا التناصح دائما
ثانيا : كان الأجدر بك أن تنصح نفسك قبل أن تنصح غيرك لأنك لم تلتزم بمعنى هذه النصيحة
ثالثا: أحيطك علما أنني عندما ترجمت لمروان وغيره لم أترك مصدرا يعول عليه إلا رجعت إليه وذكرت ترجمته فيه كاملة دون حذف شيء منها مع مناقشة جميع الروايات الواردة في ترجمته وترجمة غيره ولكن يظهر أنكم لم تقرؤوا ما كتبت في ترجمته بشكل دقيق
رابعا : أنا لم أقتصر على بعض المراجع دون بعض فهذه تهمة لا أصل لها ولكن ربما يكون هناك مصدر غير مطبوع أو ليس بين يدي
خامسا : إذا كنتم مصرين على اتهام مروان بن الحكم بعد الذي ذكرناه فما عليكم إلا أن تؤلفوا كتابا مطولا تتحدثون فيه عن جرائم مروان بن الحكم حتى يكون الناس على حذر منها وكذلك تردون على المحدثين والفقهاء الذين احتجوا بمروان وعلى الصحابة الذين ولوا مروان وقربوه

اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه

أبو حمزة الشامي
21 ربيع الثاني 1425 هـ

ابن وهب
10-06-04, 07:35 AM
لم أقرأ البحث
وانما قرأت بعض التعقبات

الا أن لاهل الشام تعصب لبني أمية
وبما ان الاخ اباحمزة الشامي من اهل الشام
فمن المتوقع جدا ان يتنتصر لبني أمية

وقد بلغ من تعصب بعض أهل الشام الى انكار وقوع وقعة الحرة نهائيا
هكذا
لااتكلم عن التفاصيل واباطيل الرافضة
ولكن نفس الوقعة
وهو امر متواتر

ابن وهب
10-06-04, 07:41 AM
)ولا سيما أن أصحاب الكتب المعتبرة كأصحاب الكتب الستة وأحمد لم يذكروا رواية قيس بأنه قد رأى مروان بن الحكم قد رمى طلحة بسهم (
وهل الكتب الستة كتب تاريخ ؟
سبحان الله

ابن وهب
10-06-04, 08:05 AM
(نصر بن علي الجهضمي نا محمد بن عباد بن عباد المهلبي عن هشيم عن مجالد عن الشعبي قال
رأى علي بن أبي طالب طلحة بن عبيد الله رحمة الله عليه ملقى في بعض الأودية فنزل فمسح التراب عن وجهه ثم قال عزيز علي أبا محمد بأن أراك مجندلا في الأدوية وتحت نجوم السماء ثم قال إلى الله أشكو عجري وبجري
(( مرسل وله شاهد مثله فيقوى وهذا يرد زعم من رأى أن مروان رماه ))
سليمان بن أحمد أنا أحمد بن يحيى بن حيان الرقي نا يحيى بن سليمان الجعفي نا عبد الله بن إدريس عن ليث عن طلحة بن مصرف أن عليا انتهى إلى طلحة بن عبيد الله وقد مات فنزل عن دابته وأجلسه فجعل يمسح الغبار عن وجهه ولحيته وهو يترحم عليه ويقول ليتني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة
((فيه جهالة ولكن يقويه ما قبله ))

)
سبحان الله
كل هذه العلل لايلتفت اليها

تأمل في الاسناد الأول
هشيم مدلس
مجالد راجع ترجمته
ومرسل
ومع هذا فله ما يقويه

(((فيه جهالة ولكن يقويه ما قبله ))

)
وليث ؟؟

ابن وهب
10-06-04, 08:30 AM
(الرد على الأخ عبد الرحمن الفقيه

ويقول الحافظ ابن حجر في الإصابة في ترجمة الصحابي الجليل طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه :
وأخرج يعقوب بن سفيان بسند صحيح عن قيس بن أبي حازم أن مروان بن الحكم رأى طلحة في الخيل فقال هذا أعان على عثمان فرماه بسهم في ركبته فما زال الدم يسيح حتى مات أخرجه عبدالحميد بن صالح عن قيس

(( قلت الراوي عن يعقوب هذا الخبر عبد الله بن علي المديني الضعيف فكيف يصح السند ؟؟))

)
قال الشيخ خالد بن عمر
(وأما قولك :"أبا حمزة
لا أدري هل قرأت الإسناد الذي ساقه ابن حجر جيدا أم لا
فالراوي الذي أعليت به هذا الخبر ليس له فيه ناقة ولا جمل
فلا أدري ماذا أقول عن فعلك هذا
ويعقوب بن سفيان رواها من طريقين عن وكيع بأسانيد صحيحة مثل الشمس .
والرواية التي ذكرتها هي بإسناد غير الذي يقصده ابن حجر رحمه الله )

لعله قصد
عبدالله بن جعفر راوي كتاب المعرفة والتاريخ
ينظر التأنيب للكوثري
والتنكيل للمعلمي

ثم وقفت على قول الأخ أبي حمزة
(وأما رواية يعقوب لها من طريقين أو ثلاثة أو أكثر فلا يقويها إلا إذا كان الراوي عن يعقوب ثقة وأما إذا اتحد الراوي فلا تقوى كما هو معلوم )

والعجب أنه جعل عبد الله بن جعفر الراوي عن يعقوب
= عبدالله بن علي بن المديني

وهذا عجب منه

محمد الأمين
10-06-04, 10:35 AM
ولو صحت هذه الرواية التي تتشبثون بها لكان لها نتائج خطيرة جدا ومنها :
أن مروان بن الحكم مجرم وقاتل عمدا ساقط العدالة فلا يجوز أن تقبل له رواية ومع هذا فقد روى له علماء الحديث جميع مروياته
واحتج به جميع فقهاء الأمصار وقد كنت قد استخرجت أحاديثه وفقهه وتبين لدي احتجاج الجميع به فكيف يحتجون بقاتل أحد العشرة المبشرين بالجنة ؟؟؟!!!
وكذلك فيه تهمة لأمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه حيث جعله أمين سره وكاتبه وهو لا يستحق ذلك !!!
وفيه تهمة لطلحة رضي الله عنه أنه كان ممن أعان على عثمان رضي الله عنه أو ألب عليه !!!!
وفيه تهمة خطيرة لمعاوية رضي الله عنه إذ كيف يولي قاتلا فاسقا على خير بلاد المسلمين وهي المدينة المنورة !!!!
بل يجعلنا ذلك نصدق جميع التهم المنسوبة له والتي ذكرناها في ترجمته وفندناها هناك

بارك الله بك أيها المحقق الفاضل. لكن لي نصيحة لك، هو أن تتلطف بأخيك خالد بن عمر، فهو من خيرة كتاب المنتدى. وله ردود في غاية الجودة على الصوفيين. لكن لا أدري ما الذي حصل له في هذا الموضوع. .............. ولا تظن أني أقول هذا من باب المجاملة، فمن يعرفني ويتابع كتاباتي يعرف أني لا أجامل أحداً أبداً. وإلى الله ترجع الأمور.

عموماً فرواد هذا المنتدى، كلهم -إلا قليلاً- من أهل الخير والفضل، على اختلاف مستوياتهم. ولا أعرف فيهم حشوياً إلا واحداً، وهو لم يشارك في هذا الموضوع بعد (مع ما فيه من تشيع) ولله الحمد. فأرجو منك -فضلاً- أن تأخذ إخوانك بالرفق واللين.

محمد الأمين
10-06-04, 10:40 AM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ابن وهب
الا أن لاهل الشام تعصب لبني أمية
وبما ان الاخ اباحمزة الشامي من اهل الشام
فمن المتوقع جدا ان يتنتصر لبني أمية

الشيخ العلامة ابن وهب وفقه الله

كون الأخ أبو حمزة -وفقه الله- من بلاد الشام، لا يعني أنه متعصب لبني أمية. قد كان ذلك منذ أكثر من ألف سنة. أما الآن فقد بعد العهد ببني أمية كثيراً. ثم إن بلاد الشام قد حكمها الروافض مدة طويلة. وانتشر بها التشيع، وليس النصب. وقد أشار لهذا الذهبي ربما في ترجمة حريز أو الجوزجاني.

ثم لا يبدو من كلامه إشارات للتعصب. وإنما يناقش الأخبار رواية ودراية بدون تعصب. والله أعلم.

زياد الرقابي
10-06-04, 12:45 PM
قال الاخ ابو حمزة :

(فيقال : لك عن الاضطراب وهو روايات متعددة ومختلفة فرواية :

1 - تقول بأنه قد جاءه سهم غرب أي مجهول الفاعل .

2 - ورواية تقول جاءه سهم فأصاب أكحله .

3 - ورواية تقول جاءه سهم أصاب ركبته .

4ورواية تقول جاءه سهم أصابه في لبته أي في حلقه وكلها في موضوع واحد وقضية واحدة ) .


قلت : بالله عليك يا أخ ابو حمزة هل تسمى هذا اضطرابا !!!!!


ياأخي السهم اصاب جسده فما عليك انت ان كان في لبه او أكحله او ركبته او خرق أم رأسه ؟؟؟

مقال غريب من كل وجه . ناضح بكل عجيبة .

لاحول ولا قوة الا بالله .

sheyyabfiras
10-06-04, 01:12 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ الأمين نفع الله به فقد قلت عدلا وحكمت فصلا فجزاك الله خيرا ،
وأما الأخ مدعي الحق تمسكا وغيره
فإن الذين يتكلمون هنا والذين لا يقرأون كلام الشامي ولا حتى كلام شيخ الإسلام ابن تيمية- يرحمه الله رحمة واسعة فقد ظلم حتى من أتباعه امثال إخواننا- يدعون الحق ولا يلتزمونه وكما يقال: وظلم ذوي القربى أشد مضاضة ...
كما أنهم بهذا الكلام إنما يتهمون البخاري ومسلم الذين اخرجوا لمروان وغيرهم من أهل الحديث وكذلك الفقهاء الذين احتجوا بفقهه وأخذوا من قوله
فأنتم على ما يظهر من كلامكم لا يهمكم أحد ولا تعتبرون بقول احد . ونحن نلتمس عذرا لمخطئهم ولا نلتزم قوله فكذا يكون الإنصاف

وانما ما أخشاه أن إخواني ليسوا من أهل الكفاية للتحمل وليسوا كذلك لمناقشة الموضوع لأنهم أضعفوا الموضوع كمن يمرض وهم ليس أهلا للطب ، فقد زببوا قبل أن يحصرموا فأدخلوا بذلك مدخلا على انفسهم وعلى إخوانهم
أو وهذا هو الأخطر أنهم ليسوا من أهل السنة لبسوا ثيابهم وطعنوا بهم

والدليل أن الشامي بين ووضح ما يترتب على القول من نتائج خطيرة تمس جوهر عدالة الصحابة وجوهر عقيدتنا وهي من اهم ما يميز أهل السنة
فعثمان متهم وطلحة متهم والصحابة متهمون وكأن القوم عمي أو متعامون
وبالتالي أتعفف عن منازلتهم لأنه مراء ما بعده مراء وخاصة بعد أن زالت الشبهة بما لا يدع مجالا لقول آخر فقد قطعت جهيزة قول كل خطيب
وأنا أنصح الأخ الشامي حفظه الله أن يلتزم عدم الرد كما وعد حتى لا يدع لهؤلاء مجالا في صرف وقت أكثر في مجادلتهم وخاصة أننا نريد منه اشياء أخرى ويا حبذا المزيد من أبحاثك الطيبة التي تناقش أمورا على المحك وفق منهج أهل السنة بمنطق العدل والإنصاف
ولا زلنا بالانتظار
أخوكم : الأردني أبو همام

زياد الرقابي
10-06-04, 01:35 PM
الاخ : sheyyabfiras ...


الادب زين .

وللناس ألسنة تقرع الحديد ، و تفلق هام الجهلة .

وأعلم أن مقال صاحبك ناضح بقلة العلم وضعف التحقيق شئت ام ابيت رضيت ام غضبت ، وقولك : ان هذا يطعن في عثمان رضى الله عنه : دليل جهل فاحش ونقص واضح وعي فاضح ، فلست والله في العير ولا النفير .

وأسمع اني لك من الناصحين : لاتقتحتم لجة انت اعجز عن خوضها . ولاتعرض نفسك لما يعقبه ندامة ، و لا تجاذب امرا لاتحسنه .

فمقالك مستهجن ، و كلامك مستقبح ، وقولك مستبشع .

وقد أعذر من أنذر .


والله الموفق ولا رب سواه .

عبدالله الحسني
10-06-04, 02:31 PM
هل أنا في ملتقى أهل الحديث ؟!

فعلا مقال في غاية العبث في علم الحديث !
كيف تعلم هؤلاء ؟!
هل طلبوا العلم على الجادة ؟ لا أظن و حقا هي عادة رأيتها في أهل الجهل قل أن ينفكوا عنها ، وقد رأيتها هنا واضحة جلية خصوصا في كلام الذي كتب اسمه بالحروف العجمية ، ولا ندري من هو ولا من يكون وجاء يرمي مشايخنا في هذا المنتدى بالجهل ، وبأنهم من غير أهل السنة !!
أقول عادتهم هي التعصب والجهل ، ورمي المخالف مباشرة بالتعصب والجهل !
ودفاعك عن الأمين ووصفه بالعدل لا جل متابعتك دليل على ذلك ، والأمين عندنا في هذا المنتدى من رؤوس الشواذ فمن الطبيعي أن يوافقك !
وأضحكتني لوازمك التي تلزم بها من خالفك ؛ فقد أبنت عن تعمق في المعقول أيضا !!!
وأنا أتحداك أنت وشيخك الشامي الذي تنافح عنه أن تسمي لي كم هي كتب العقيدة لأهل السنة التي قرأتها على مشايخ لأهل السنة ؟
تطلبون العلم من كتب التخريج ، وبرامج الكمبيوتر ! وتقريب التهذيب لا فقه ولا دراية ثم تأتي ههنا ، ولسان حالك : أنا ابن جلا !
سم لنا مشايخك الذين تعلمت منهم عقيدة السلف أيها السلفي ؟!
ثم أخبرنا من أين تعلمت مناهج المحدثين ومن أين تعلمت علم الحديث أنت وشيخ الشامي صاحب العجائب .

وقد كنت أظن بدعة النصب قد اندثرت ، ويبدوا :
أن تحت الرماد نارا !
وما دام أنك تنصح الشامي بعدم الرد
فأنا أنصح المشايخ بطردك أنت وشيخك من منتدى أهل الحديث
وابحث لك عن مكان آخر : فليس هذا عشك فادرجي .

عصام البشير
10-06-04, 02:47 PM
الأخ أبا همام
بدأت بشامة المنتدى عبد الرحمن الفقيه، فلذعته بلسان الجهل، فقلنا لا بأس ..
لعلك جاهل تحتاج أن تتعلم..
فأفدناك - بلين وأدب - بما يدفع عنك سدفة الجهل، وظلمة الهوى.
فما زادك اللين إلا جماحا، ولا أفادك الأدب إلا زعارة وسوء خلق.
فانتقلت إلى شيوخ الملتقى - وهم بين عالم وطالب علم قوي - فنبزتهم بالذي أنت أحق به وأهله.
فلا والله، لا نقبلها منك حتى تأتي بالمخرج مما سطرت يمينك.
ويحك..
أتدري أي مركب صعب قد ارتقيت؟
أقلة عقل وسوء خلق؟
ويحك..
أللشيخ العضيلة تقول ما تقول؟
ألابن وهب وخالد بن عمر والسديس توجه سم كلامك؟
عجبا والله لمن يستميت في الدفاع عن مروان بن الحكم والحجاج - وقد فرغ أهل الجرح والتعديل منهما من زمن بعيد - حتى يلجئه ذلك إلى الوقوع في الأعراض المعصومة؟؟؟؟

الله المستعان..

ابن عبد الوهاب السالمى
10-06-04, 08:13 PM
يبدو انني اخطات بنقل الموضوع الي هنا

ياخي اتقي الله فيما نطق بة لسلانك فمن جرحتهم عندنا طلاب علم شهد لهم كبار علمائنا
وانا ادعوا الاخ ابو حمزة الشامي الي تبرء من اقوالك فقد قمت بسبة قبل ان تسب غيرك
وانا لم اري لك تعقيب علمي علي الموضوع بل كل مشاركاتك فية لدفاع عن الاخ ابو حمزة الشامي ومع ذلك نحن نحسن الظن بة

محب أهل العلم
10-06-04, 11:55 PM
البحث مفيد جدا ، فأرجو أن لا يفسده المعلقون الجدد ، وليتنا نحصر النقاش

بين الأخوين الفاضلين عبدالرحمن الفقيه ، وأبي حمزة الشامي ، ولنترك الحواشي والتعليقات

فأن هذا البحث من البحوث المهمة جدا ،

أبو حمزة الشامي
11-06-04, 05:35 AM
الإخوة الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد ورد في معرض ردي على الإخوة قولي فيه علي بن جعفر المديني الضعيف

وهذا سندهما عند ابن عساكر :
0000 أخبرنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا ابن نمير نا وكيع نا إسماعيل عن قيس قال كان مروان مع طلحة والزبير يوم الجمل فلما شبت الحرب قال مروان لا أطلب بثأري بعد اليوم فرماه بسهم فأصاب ركبته
0000أنا عبد الله نا يعقوب نا عبد الحميد بن صالح نا وكيع نا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس أبن أبي حازم أن مروان بن الحكم رأى طلحة بن عبيد الله في الجمل فقال ماذا قالوا طلحة قال هذا أعان على قتل عثمان لا أطلب بثأري بعد اليوم فرمى بسهم في ركبته قال فما زال الدم حتى مات

فالراوي عن يعقوب بن سفيان هو عبد الله بن جعفر بن درستويه المتوفى سنة 347 هـ
وهو في نفسه ثقة ولكن هناك كلام حول سماعه من يعقوب التاريخ لسنا بصدد مناقشته الآن
وهذه ترجمته من اللسان :
وفي اللسان :
[ 1141 ] عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي النحوي أبو محمد صاحب يعقوب الفسوي قال الخطيب سمعت اللالكائي ذكره فضعفه وسألت البرقاني عنه فقال ضعفوه لأنه لما روى التاريخ عن يعقوب أنكروا ذلك وقالوا إنما حدث يعقوب بالكتاب قديما فمتى سمعته منه ثم دفع الخطيب هذا بان جعفر بن درستويه من كبار المحدثين وفقهائهم عنده عن علي بن المديني وطبقته فلا يستنكر ان يكون يأتيه مع ان أبا القاسم الأزهري حدثني قال رأيت أصل بن درستويه بتاريخ يعقوب بيع في ميراث بن الآبنوسي ووجدت سماعه عنه صحيحا سألت الحسين بن عثمان عن بن درستويه فقال ثقة انتهى وبقية كلامه حدثنا عنه أبو عبد الله بن مندة بغير شيء وسألته عنه فأثنى عليه ووثقه قال الخطيب أيضا غفر الله له انه بلغني انه قيل له حدث عن عباس الدوري حديثا ونحن نعطيك درهما ففعل ولم يكن سمع من عباس شيئا قال الخطيب هذه الحكاية باطلة لان أبا محمد بن درستويه كان ارفع قدرا من ان يكذب لأجل العرض الكثير فكيف لأجل الشيء التافه وقد حدثنا عنه بن زرقويه بامالي فيها عن عباس الدوري أحاديث عدة وذكر الخطيب في صدر الترجمة انه روى عن يعقوب بن سفيان وعباس الدوري ويحيى بن أبي طالب وأبي قلابة وأبي العباس المبرد وابن قتيبة وجماعة روى عنه بن المظفر والدارقطني وابن شاهين والمرزباني وآخرون وآخر من حدث عنه أبو علي بن شاذان مات في صفر سنة سبع وأربعين وثلاث مائة
**********
ومع هذا فإنه لا يؤثر بتاتا على ما ذهبنا إليه لأنه ليس فيه التصريح بالرؤية كما ذكرنا سابقا
وأنا لم أنكر صحة إسناد الخبر إلى قيس وإنما الكلام عن مجموع الخبر وما اعتوره من اضطراب في كيفية الطعن ومكانه وكذلك اختلافه مع أخبار أخرى تعارضه
*********
وكذلك ليس بالضرورة أن أكون موافقا على كل من يكتب موافقا لي كلأخ أبي همام أو مخالفا لي كالإخوة
وإني أوصي الجميع بتحري الحق والبعد عن المهاترات الجانبية
وأنا أحسن الظن بالجميع
ولكن المسألة لا تحتاج كل هذا الذي يقال هنا
********
وأما اتهام أهل الشام بأنهم متعصبون أو ناصبة فهذا كلام خطير جدا
وأول من يقع عليه هذا الكلام هو شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله الذي هو من الشام وغيره كثيرون
وأنا أربأ بنفسي وإخواني عن هذاالكلام الذي لا أساس له من الصحة .
*********
ومع هذا أعود فأكرر نصحي للإخوة الكرام ( المعترضين )
عليهم بتأليف كتاب يبين جرائم مروان بن الحكم (حسب وجهة نظرهم ) ويحذروا الأمة منه ويحذروا من المحدثين الذين احتجوا بأحاديثه ومن الفقهاء الذين احتجوا بروايته ورأيه ومن الصحابة الذين قربوه أو ولوه حتى يكون الناس على بينة من أمرهم ( إن كانوا جادين في هذا الأمر )
خيرا من أن نسود صفحات هذا المنتدى بما لا طائل تحته
وأكرر شكري للأخ ابن عبد الوهاب السالمي وللإخوة القائمين على هذا المنتدى
أخوكم
أبو حمزة الشامي

23 ربيع الثاني 1425 هـ

خالد بن عمر
11-06-04, 07:49 AM
كتبت ردا على المشاركة رقم ( 30 ) لأبي حمزة
سأنشرها بعد المراجعة إن شاء الله

عبدالله الحسني
11-06-04, 05:36 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحقيقة لا أدري من أين أبدأ ، ولم أقرأ البحث بل قرأت النقاش فقط وسأشير إلى بعض ما يعرض للذهن

ءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءء
قال الشامي : الروايات التي تتهم مروان بقتل طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه كلها تعود إلى قيس بن أبي حازم وليس فيها رواية واحدة صحيحة تصرح بأن قيسا يقول : رأيت مروان بن الحكم قد ضرب طلحة بسهم
قلت : هذا الخبر وإن كان ظاهره صحة السند ففيه كلام كثير
وروي من طرق أخرى سنناقشها
ولكن على فرض صحته فإذا كان قيس بن أبي حازم معهم في معركة الجمل ورأى مروان بن الحكم قد رمى طلحة رضي الله عنه عمدا يريد قتله فلماذا لم يقم قيس بقتل مروان إذن بما أنه قد ارتكب جريمة منكرة بحق هذا الصحابي الجليل ؟؟!!
وإذا كان مروان هو الذي قتله ولم يمت فورا فلماذا لم يرو هذا طلحة ويبين أن قاتله ليس هو أحدا من جماعة علي رضي الله عنه بل من جماعته وهو مروان ؟؟!!!
ولماذا لم يقم بنوه وكانوا معه بقتل مروان في الحال ولا سيما أن الروايات تذكر أن مروان كان جريحا ؟؟!! انتهىكلام الشامي.

قلتُ: لا يلزم أن يصرح قيس برؤيته ، وفي كلامك هذا تكذيب له ، وهو ثقة متفق عليه !
أما لماذا لم يقم قيس بقتله ؟ فهذه لا يلزم منها تكذيب الخبر فقد يكون الرجل جبن عن ذلك ! ، وهو يرى ، وإن كان قتل طلحة فليس هو ولي دمه حتى يقتله ، والوقت وقت حرب انتبه حرب !
أما قولك : فلماذا لم يرو هذا طلحة ويبين أن قاتله ليس هو أحدا من جماعة علي رضي الله عنه بل من جماعته وهو مروان .
قلت: هذه والله مضحكة ! من قال لك أن طلحة علم بقاتله ! ويبدوا أن أنك لا تتصور شكل الحرب في السابق ! كانت الساحة تموج والرؤوس تتطاير !!
وأما ولماذا لم يقم بنوه وكانوا معه بقتل مروان في الحال ولا سيما أن الروايات تذكر أن مروان كان جريحا ؟؟!!
قلت : من قال أن بنوه علموا في تلك الحالة !
وأنت أسألك كيف كان قيس وغيره يحدثون بهذا الخبر في إمرة بني أمية ، ولم يقل لهم أبناء مروان شيئا وهم الملوك؟؟؟؟؟ !!!!!!!!
ءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءء
وقال الشامي : وإذا كان قيس قد رأى مروان يفعل فعلته هذه فلم لم يرمه بسهم ويخلصنا منه ؟
لأنه قاتل عمدا لصحابي جليل ومن العشرة المبشرين بالجنة ؟؟!!!
قلت : لك سابقا القتل خطير لأنه قد يقتل به ، وهو وإن قتل هذا الصحابي الجليل فليس هو الموكل بقتله ! وليس هو ولي دمه ، وهل كل من رأى رجلا قتل رجلا قتله ؟! وإن كان طلحة من خيار الصحابة .
ءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءء
وقال الشامي : وكذلك كيف خطر هذا الخاطر الشيطاني ببال مروان حول طلحة ؟؟
قلت:هذه يجيب عنها مروان .
ءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءء
وقال الشامي : فإذا كان مروان يعلم أن طلحة رضي الله عنه ممن ألب على عثمان رضي الله عنه فلم لم يقتله في الطريق قبل وصولهم إلى البصرة ؟؟
كيف لم يخطر بباله ذلك سابقا إلا في وسط المعركة التي يقاتل بها طلحة قتلة عثمان ؟
قلت : هل تعتقد أنه يستطيع قتل طلحة بين الناس هكذا !!!!!! لا بل لابد من هذه المواقف التي يختلط فيها الناس ، و إلا لو قتل طلحة في الطريق لقتلوه مباشرة ولا كرامة !
ولماذا لم يروه سوى قيس ؟
قلت : قد رواه غيره ، ولو لم يروه إلا هو فقد يكون لم يره إلا هو ، وهل الأخ الكريم لا يقبل خبر الآحاد ؟!
ءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءء
وقال الشامي : لماذا لم يخبر قيس أولاده بذلك ليقتلوا مروان ؟؟
قيس بعد الفتنة وانتهائها حدث بها الناس عموما ، وقدمت احتمالات السكوت وقت الفتنة ، وقد يكون عدم كلامه وقتها حتى لا يقتتل الجيش الذي فيه طلحة فلو أخبرهم لقتلوا مروان ، ثم سيثأر لمروان قومه ، وهكذا وهذا ظاهر .
ءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءء
وقال الشامي : فالصواب عندي عدم صحة هذه الرواية وذلك لاضطرابها ومخالفتها للواقع والمنطق
قلت: قد بينت لك أن ما تسميه منطقا أنت فهو عند غيرك في غاية السقوط ، وقد بينت الرد على منطقياتك .
ءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءء
وقال الشامي : وأنا قد قرأت ذلك الرابط الذي أشرت إليه (عن الحجاج ) فوجدت فيه العجائب ولكني لن أرد عليه مباشرة لأنه لا يوجد عندي الوقت الكافي لمناقشة مثل هذه القضايا التي يكتب فيها الصحيح والباطل والعالم والجاهل ولكني أعد ملفا كاملا فيه كل ما قيل عن الحجاج مع مناقشته عقلا ونقلا على أساس القواعد والضوابط التي وضعت في نقد الروايات سندا ومتنا دون رأي مسبق وعندها ستظهر الحقيقة جلية لكل ذي عينين.
قلتُ : أعاننا الله على ما سيأتي ، أخشى أن يجعل الحجاج من المبشرين بالجنة !
ءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءء
وقال الشامي : لا يصح لأنه بلاغ فمن حدثه بذلك ؟ قلت : لا يصح فيه مجهول قلت:( فيه مجهول ) قلت : لا يصح فابن سيرين لم يحضر الجمل لصغره وكذلك لم يرد في شيوخ حماد بن زيد قرة بن خالد ولا في طلاب قرة بن خالد حماد بن زيد أي لم يسمع منه وكذلك لا يوجد في طلاب حماد بن زيد أبو عبد الرحمن القرشي ، وكذلك أبو عبد الرحمن القرشي فيه كلام.
قلت: هكذا الأحكام و إلا فلا !!! تأني ونظر وبحث ، لا يظهر وكان الرجل لا يعرف شيئا اسمه شواهد ومتابعات !! خصوصا إذا كان عليه فبعدها جاءت رواية فمباشرة قال يشهد له ما قبله ! طيب وهذه !
ءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءء
وقال الشامي : وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث صحيحة صريحة في كل من لعنه ففي مسلم عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- رَجُلاَنِ فَكَلَّمَاهُ بِشَىْءٍ لاَ أَدْرِى مَا هُوَ فَأَغْضَبَاهُ فَلَعَنَهُمَا وَسَبَّهُمَا فَلَمَّا خَرَجَا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَصَابَ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئًا مَا أَصَابَهُ هَذَانِ قَالَ « وَمَا ذَاكِ ». قَالَتْ قُلْتُ لَعَنْتَهُمَا وَسَبَبْتَهُمَا قَالَ « أَوَمَا عَلِمْتِ مَا شَارَطْتُ عَلَيْهِ رَبِّى قُلْتُ اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَأَىُّ الْمُسْلِمِينَ لَعَنْتُهُ أَوْ سَبَبْتُهُ فَاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاةً وَأَجْرًا ».
وفي رواية عنده عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَبَبْتُهُ أَوْ لَعَنْتُهُ أَوْ جَلَدْتُهُ فَاجْعَلْهَا لَهُ زَكَاةً وَرَحْمَةً ».
قلت: قال هذا بعد أن حاول أن يجعل الملعون ليس الحكم وولوده لأنها غير مصرح برفعها في بعض ما وقف عليه مع أنه قد صح كما بين الشيخ عبد الرحمن وقبله الشيخ السعد وهذا هو المعتمد ، ولعل قول الرواة فلان من غير تصريح لمكانهم في الملك وهذا ظاهر .
وأما هذا الحديث المذكور فلا ينفع شيئا في المسألة لأن كلام النبي في هذا الحديث الصحيح ما خرج منه إنشاءً لغضب ونحوه ، وليس كمثل رواية لعن الحكم فهي خبر بأنه هو وولده من صلبه !! والفرق بينهما يعرفه طلاب الأول ثانوي الفرق بين الإنشاء والإخبار ، وخبر النبي صصص حق ، وقوله صدق فقد أخبر أن هذا الرجل وولده ملعونون ! فلعلك فهمت أخي الشامي المنطقي !
ءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءء
وقال الشامي : ويظهر أن الأخ الشيخ عبدالله السعد لم يقرأ ملف مروان بن الحكم !!! ))
قلتُ : الحقيقة قد أخطأ الأخ عبد الله يتكلم في المسألة دون الرجوع إلى البحث !!!! فما كان ينبغي له ذلك!!
ءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءء
وقال الشامي : وقد ترجمت لكل من عليه طعن من بني أمية في القرن الهجري الأول ومحصت الروايات الواردة فيهم كلها وبينت الصحيح من غيره مع مناقشة ذلك عقلا ونقلا دون تعصب لمدرسة فكرية أو لشيخ قديم أو حديث.
قلت: نعم لا تعصب !
ءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءء
وقال الشامي : ليست هذه تعليلات عقلية بل تعليلات منطقية كلها تصب في الطعن بهذه الرواية (( وهي عائدة أصلا على الشرطين الأخيرين (( الشذوذ والعلة والقادحة )) وتدل على اضطرابها وعدم صحتها
وذلك لأنها مرة تذكر أن القاتل مروان ومرة تبهم القاتل وكذلك فهي مضطربة في مكان الطعن وكيفيته وكذلك فهناك ما يعارضها وهي أن الذي قتل طلحة رضي الله عنه هو جيش علي رضي الله عنه أي قتلة عثمان رضي الله عنه وليس مروان .
قلت: قد قدمت بيان ما في هذا من خلل .
ءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءء
وقال الشامي : ولو كانت صحيحة لكان من الواجب على قيس بن أبي حازم أن يفعل الذي أشرنا إليه وهو إما قتل مروان لأنه مجرم وقاتل وهذا من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باليد.
قلت: أنظروا أيها الناس إلى الفقه !!!! كل من رأى قاتلا فليقتله فهو من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ! عجبي لا ينتهي ! أين تعلم هؤلاء وعلى يد من ؟!
ءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءء
وقال الشامي : وكذلك كان يجب عليه أن يخبر عليا رضي الله عنه بأن الذي قتل طلحة رضي الله عنه جماعة علي رضي الله عنه بل جماعة طلحة رضي الله عنه نفسه حتى لا يتهم أولاد طلحة عليا بقتله
وإذا كان كل ذلك لم يحصل فقد دل بشكل قاطع على رد رواية قيس التي تصرح بأن الذي قتل طلحة هو مروان بن الحكم.
قلت: لم يتخيل الرجل أنها فتنة ، وقتل ودماء وأشلاء ، وهو يتحدث وكأنه كانوا في فندق أرفع السماعة ، وقل ما شئت !
ءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءء
وقال الشامي : فيقال : لك عن الاضطراب وهو أن هناك روايات متعددة ومختلفة فرواية تقول بأنه قد جاءه سهم غرب أي مجهول الفاعل ورواية تقول جاءه سهم فأصاب أكحله ورواية تقول جاءه سهم أصاب ركبته ورواية تقول جاءه سهم أصابه في لبته أي في حلقه وكلها في موضوع واحد وقضية واحدة
بالإضافة إلى ورود روايات أخرى تناقضها حول الضارب
فإذا لم يكن هذا اضطرابا حسب قولك فلا يوجد اضطراب في الدنيا
قلت: يظهر أن الرجل لا يعرف معنى الاضطراب فخذ مثلا قصة جمل جابر وقع فيها اختلاف في الثمن أكثر من هذا ، ولم يؤثر في صحة الخبر واحتج به في الصحيحين .
ونحوه حديث سهل بن سعد في الواهبة نفسها في لفظ : زوجتكها ... أنكحتكها ... ملكتكها .. فهذه لا يؤثر على القصة تماما.
ءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءء
وقال الشامي : وأما قولك عن مناقشتي لها بالعقل والمنطق : هذه لا تفيد شيئا عند التحقيق العلمي الصحيح فلا أدي أي تحقيق علمي مزعوم هذا الذي تقول ؟؟؟!!
أهو التقليد الأعمى للأقدمين بكل ما قالوا بعجره وبجره ؟؟!!! أم تحقيقك أنت ؟؟!!
أم أن من يخالفكم في الرأي ليس عنده تحقيق علمي صحيح وأنتم وحدكم أصحاب التحقيق العلمي الصحيح ؟؟؟!! هل تظنون أن هذا العلم حكر عليكم ؟؟!!! أليس هذا من التألي على الله ؟؟!!
قلت: التحقيق العلمي أن يناقش بالعقل من كان عقله سليما ، وفهمه مستقيما ، وأما هذا الهراء الذي ترد بها الرويات وتسميه منطقيا فلا يقبله إلا من لا يفقه شيئا .
وأما تقليد الأقدمين الذي تسميه تقليدا أعمى !! فما أدري أحكامك على الرواة هؤلاء من خبرتك بهم ومعرفتك بهم ولقائك أم بتقليد المتقدمين تقليدا مبصرا!!!
وهذا العلم حكرا على من يتعلمه نم أهله ويأتيه من بابه ، ويسير في مناهج أهله لا من يركب الصعب والذلول ويأتي للناس بما لا يساوي شيئا ويسميه تحقيقا !
وقولك : أليس هذا من التألي على الله ؟؟!!
قلت: عجبي لا ينتهي !!
ءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءء
وقال الشامي : ولو صحت هذه الرواية التي تتشبثون بها لكان لها نتائج خطيرة جدا ومنها :
أن مروان بن الحكم مجرم وقاتل عمدا ساقط العدالة فلا يجوز أن تقبل له رواية ومع هذا فقد روى له علماء الحديث جميع مروياته .
قد روى البخاريوغيره أهل الحديث لعمران بن حطان رئيس الخوارج وغيره من أهل القتل والبدع ، ولهم في ذلك كلام معروف ، ومن أين لك أن من احتج به ثبت عنده أنه قتل ، فقد يكون خفي عليه أو لم يتبين صحته أو ... غيرها من التأويلات
وقولك: واحتج به جميع فقهاء الأمصار وقد كنت قد استخرجت أحاديثه وفقهه وتبين لدي احتجاج الجميع به فكيف يحتجون بقاتل أحد العشرة المبشرين بالجنة ؟؟؟!!!
قلت: هذا دليل آخر على عدم التعصب ! وفقه الرجل وعلمه أن وافق الحق قبل ولا دخل له بفعله هذا .
وقولك:وكذلك فيه تهمة لأمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه حيث جعله أمين سره وكاتبه وهو لا يستحق ذلك !!!
قلت: ما أقوى فهمك !! فهل عينه عثمان بعد قتل طلحة ررر !!! أم أنك تعتقد أن عثمان ررر يعلم ما سيكون !!
وقولك : وفيه تهمة لطلحة رضي الله عنه أنه كان ممن أعان على عثمان رضي الله عنه أو ألب عليه !!!!
قلت: هذه دعوى مروان وهو كاذب لا نقبلها منه.
وقولك : وفيه تهمة خطيرة لمعاوية رضي الله عنه إذ كيف يولي قاتلا فاسقا على خير بلاد المسلمين وهي المدينة المنورة !!!!
قلت: هل علم معاوية بفعله ، وثبت عنده ، وما رأيك بأخذ معاوية البيعة لابنه يزيد وتعيينه نائبا له ؟!
هل يطعن فيه ؟! أنت تعامل الصحابة ررر بما يظهر لك وبما ترجح أنت ولا تدري عنهم ولا عن واقعهم ورؤيتهم للأحداث !
وقولك :بل يجعلنا ذلك نصدق جميع التهم المنسوبة له والتي ذكرناها في ترجمته وفندناها هناك.
قلت : لم تأتي بشيء ولم تفند شيئا ! كله كلام إنشائي متأثر برؤيته العقلانيين وتحليلهم للأحداث !
ءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءء
قال الشامي : قد ورد في معرض ردي على الإخوة قولي فيه علي بن جعفر المديني الضعيف
وهذا سندهما عند ابن عساكر :أخبرنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا ابن نمير نا وكيع نا إسماعيل عن قيس قال كان مروان مع طلحة والزبير يوم الجمل فلما شبت الحرب قال مروان لا أطلب بثأري بعد اليوم فرماه بسهم فأصاب ركبته ..الخ
فالراوي عن يعقوب بن سفيان هو عبد الله بن جعفر بن درستويه المتوفى سنة 347 هـ
وهو في نفسه ثقة ولكن هناك كلام حول سماعه من يعقوب التاريخ لسنا بصدد مناقشته الآن.
قلت : كأنك أكتشفت هذ الخطأ من نفسك ! ومنعك الكبرياء أن تقول أن هذا من تنبيهات الشيخ ابن وهب مع أن أجهل الجهال من أول وهله يعرف خطأ ذلك فالمديني من طبقة شيوخ شيوخ يعقوب أو على الأقل شيوخه وهو والد المحدث الكبير فكيف يروي التاريخ عن يعقوب ؟! هذا دليل على ظلوعك في هذا الفن فهنيئا لأهل بلدك.
ءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءء
قول الأخ محب البحث مفيد جدا ، فأرجو أن لا يفسده المعلقون الجدد ، وليتنا نحصر النقاش

بين الأخوين الفاضلين عبدالرحمن الفقيه ، وأبي حمزة الشامي ، ولنترك الحواشي والتعليقات

فأن هذا البحث من البحوث المهمة جدا
قلت: يا أخي رأيك أنه بحث مهم ، وقلته ، فما بالك تسفه رأي من هو أعلم منك ؟! ورأي المشايخ أحب إلينا من رأيك ، وعجيب طلبك هذا ، أتريد أن تحجر على الناس إبداء رأيهم ! حتى تسود هذه الترهات !
ءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءء
قال الشامي: وأما اتهام أهل الشام بأنهم متعصبون أو ناصبة فهذا كلام خطير جدا
وأول من يقع عليه هذا الكلام هو شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله الذي هو من الشام وغيره كثيرون
وأنا أربأ بنفسي وإخواني عن هذاالكلام الذي لا أساس له من الصحة .
قول الشيخ المفيد ابن وهب إن أهل الشام يتعصبون لبني أمية هذا من حيث الجملة ، و إلا فلا يخفى على الجاهل قبل العالم أن أهل الشام فيهم اليهود والنصارى والدروز ، والنصيرية والرافضة ، والصوفية ، وكثير من النحل.. ولا يعني أن كل فرد يتعصب لهم ، ومما يدل على صحة كلامه هذا المقال.
ولا داعي لإقحام شيخ الإسلام هنا ، لاستدرار عطف الجهلة .
ءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءء
قال الشامي : ومع هذا أعود فأكرر نصحي للإخوة الكرام ( المعترضين )
عليهم بتأليف كتاب يبين جرائم مروان بن الحكم (حسب وجهة نظرهم ) ويحذروا الأمة منه ويحذروا من المحدثين الذين احتجوا بأحاديثه ومن الفقهاء الذين احتجوا بروايته ورأيه ومن الصحابة الذين قربوه أو ولوه حتى يكون الناس على بينة من أمرهم ( إن كانوا جادين في هذا الأمر )
قلت: لن نؤلف لأننا لم نقل مثلك : كثير من مؤرخينا عندما يتعامل مع عصر بني أمية يتعامل معه بشكل غير عادل ولا منطقي!!!!!
قلت: هذا كلام تقوله عن أئمة الإسلام ؟!! ونحن قد وسعنا كلام الأئمة السابقين وما استقر عليه أهل العلم ، ولن تنفع زوبعاتك هذه فقد أتيت بمستنكر من القول ، وبغريب المنطق وشذوذ في التأويل .
ولعلك تجلس مع نفسك وتنظر في أمرك وتعرض هذا على أهل العلم والبصيرة فلعلهم يثنونك عما تريد فقد رأيت فيك حدة وزهوا ، وزادك هؤلاء المشجعين على غير هدى ولا كتاب منير .
و الحمد لله رب العالمين .

ابن وهب
11-06-04, 06:29 PM
(وأما اتهام أهل الشام بأنهم متعصبون أو ناصبة فهذا كلام خطير جدا
وأول من يقع عليه هذا الكلام هو شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله الذي هو من الشام وغيره كثيرون
وأنا أربأ بنفسي وإخواني عن هذاالكلام الذي لا أساس له من الصحة .
)
أخي الحبيب
اللبيب بالاشارة يفهم
فرق بين الانتصار لبني أمية وبين النصب
ومعقول جدا ان ينتصر بعض اهل الشام لحكام الشام
فهذا الذهبي
يقول عن خزاعة وفيهم موالاة لبني هاشم

ولهذا يكثر فيهم المتشيعة
وعن ابن جرير فيه موالاة لاتضر وفي موضع آخر تشيع خفيف

الخ
وفي ترجمة صاحب الاغاني
اموي وشيعي
فهذا يكون مستغربا


وانا فعلا اخطات في كتابة العبارة لظني ان الامر مفهوم

واما قولك
(اول من يقع عليه هذا الكلام شيخ الاسلام فباطل جملة وتفصيلا لما اخبرتك اولا
ثانيا نحن بحمد لله ندين الله بما قاله شيخ الاسلام في بني امية
وهو الحق والانصاف
وان كنت فهمت من كلامي خلاف ما قصدت
فهذا امر اخر
والا كان من ينطبق عليه هذا الكلام الذهبي وهو شامي
وانت قد اغلظت القول في حقه
وابن رجب ولعلي اخبرك بكلامه في بني امية

ثم اعلم اني قصدتك انت الشامي فانت من يمثل هذه الفئة
فشامي يتعصب لبني امية فهو متوقع جدا
كما لو راينا كوفي متشيع مثلا او عنده موالاة
مثلا
الخ
فهذا امر معقول ولاغرابة في ذلك
والقوميين العرب في سوريا واصحاب القومية السورية ممن ينتصرون لبني امية كثيرا
واثرهم موجود في كثير من انباء الشام
فهذا هو التعصب الذي قصدته

بل في عصرنا وقريب من عصرنا رأينا نواصب بمعنى الكلمة
رأينا من يطعن في علي رضي الله عنه

ولا اريد ان اطيل في هذا
ولا ينفع التستر (ومعذرة على قسوة العبارة) بشيخ الاسلام ابن تيمية
في نشر التعصب لبني امية

============
مروان بن الحكم راجع ترجمته في هدي الساري على سبيل المثال
وفيه واما قتله لطلحة فقد كان متأولا ذكره الاسماعيلي
(اكتب هذا من الذاكرة ولعلي انقل النص )
المهم هكذا يكون كلام أئمة هذا الشأن

تأمل كلام الاسماعيلي وهو اعلم
منك بمراحل لم يقل القصة باطلة او لاتصح بل قال متأولا

وهذا كلام أئمة الشأن
فتأمل ذلك جيدا

قال ابن حبان
(قال أبو حاتم رضى الله تعالى عنه عائذ بالله أن نحتج بخبر رواه مروان بن الحكم وذووه في شيء من كتبنا لأنا لا نستحل الاحتجاج بغير الصحيح من سائر الأخبار وإن وافق ذلك مذهبنا ولا نعتمد من المذاهب إلا على المنتزع من الآثار وإن خالف ذلك قول أئمتنا )
انتهى

قال ابن خزيمة
(قال أبو بكر وبقول الشافعي أقول لأن عروة قد سمع خبر بسرة منها لا كما توهم بعض علمائنا أن الخبر واه لطعنه في مروان )
انتهى
[COLOR=purple]وقد اختلف السلف في الاحتجاج بحديث مروان
وقد اختلف السلف في الاحتجاج بحديث مروان
فقد احتج به البخاري
ولم يحتج به مسلم

والمسألة خلافية

ابن وهب
11-06-04, 06:40 PM
والأمر كما قال الشيخ الحسني وفقه الله فبدلا من ان تعترف بالخطأ الذي وقعت فيه
وهو وهم قبيح جدا

وان كنت تود ان تعرف كيف تضعف الخبر
لعلي اخبرك بشيء من ذلك
لو قلت مثلا اسماعيل بن ابي خالد شيعي وراجع كلام الجوزجاني فيه
مثلا وهو كوفي
والراوة عنهم من اهل الكوفة وفيهم تشيع
وقيس ونقلت ترجمة قيس من الميزان مثلا
فهذا يناقش
اما بالطريقة التي تضعف بها الخبر فهذا مما لايمكن ان يقبله
صاحب معرفة بعلم الحديث

اخي الحبيب
ان اردت ان انتصر لرايك لانتصرت لك ربما احسن من انتصارك له
ولكنا قوم نريد الحق ونعتقده وندين الله به

خالد بن عمر
11-06-04, 06:49 PM
السلام عليكم ورحمة الله
هذه مناقشة للأخ الشامي هداني الله وإياه وبصَّرنا بالحق في المشاركة رقم ( 30 )

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصَّلاة والسَّلام على أشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

أولا : والله ما كتبت حرفا دفاعا عن أحد أو انتصارا لأحد
ورحم الله من قال :
فلا تكتب بكفك غير شيء ** يسرك في القيامة أن تراه
و أنا عندما وضعت كلامك في الرد على ( عبدالرحمن الفقيه ) أردت أن يكون الناظر في المناقشة يعرف المقطع الذي أناقشه و لم أقصد غير ذلك ، لأني لو وضعت المناقشة دون تحديد المقطع لتعب الناظر في المشاركة في النظر في كلامك ثم النظر في مناقشتي له

ثانيا : أنا أكتب باسمي الصريح ، وأعترف أني طويلب علم لا زلت في بدايات الطريق أسأل الله أن يزيدني والإخوة من فضله ، ولست أدعي لنفسي العصمة أو المرتبة العليا من التحقيق والفهم .

ثالثا : مناقشة الإخوة لكلامك ليس من المهاترات في شيء إلا إن كان كلامهم صادرا عن سفه أو غيره ، وهذا الحكم _ مهاترات ، أو مراء أو غير ذلك _ يقوله الناظرون في الموضوع بعدل وإنصاف ، أما إصدار كل طرف من المتحاورين حكم على كلام الطرف الآخر فهو غير صحيح إلا إن أثبتَ ذلك بحجَّة بينة .

رابعا : أنا ذكرت لك في أول الرد أن هناك روايات غير التي ناقشتها منها الضعيف و المنقطع والمتصل ولم أقصد التلبيس على القراء _ والله هو الرقيب و الشاهد _ وأردت تنبيهك لذلك فهذه الروايات لم تذكرها أو تناقشها في ما جمعت من الروايات ، وأنت تقول إنك تريد عمل موسوعة .

خامسا : قمت بطباعة بحثك _ المزعوم _ في الملف المرفق عن مروان بن الحكم ، فندمت على قيمة الحبر والورق ، لأني عزمت على أن أقرأة مرة أخرى لعلي كنت متسرعا في المرة الأولى ، وبعد أن قرأته ازددت يقينا أنك لا ناقة لك ولا بعير بعلم الحديث ، ومثلك لا يصلح له الحكم على الروايات ، لأنك لم تجمع طرق رواية واحدة مما صححت أو ضعفت في بحثك المزعوم
وأنا أدعو الأخ محمدا الأمين وفقه الله الذي يبدو أنه أحسن الظن بك أن يقرأ ما وضعت في البحث ويفيدنا عن طريقتك المبتكرة في الحكم على الروايات
والرواية إذا لم تجمع طرقها وتدرس أسانيدها فكيف تحكم عليها بهذه الطريقة المتهورة بحجة مخالفة العقل أو المنطق أو غيره مما ملأت به الملف المرفق في أول مشاركة .

سادسا : هذه مناقشة لبعض ما رددت علي به واتهمتني أني أريد التلبيس على القراء .


الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو حمزة الشامي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرد على الأخوين طالبي العلم- وأسأل الله أن يكونوا كذلك –
أيها الإخوة الكرام
لقد تحول هذا الموضوع الخطير الى مهاترات أكثر منه الى نقاش علمي يبتغى به الوصول الى الحقيقة بعيدا عن الهوى والتعصب ,
ولذا فإني مضطر للرد على هؤلاء المعترضين حتى لا يغتر بهم أحد .
فأقول وبالله التوفيق في تحرير ردي وهو آخر رد لأنه من باب إقامة الحجة وترك المراء :
(( أما قولك : بل هي صحيحة ولا أدري من أين أتيت بهذا المنهج المبتكر في تضعيف الروايات
فهذه وجهة نظرك ولم آت بمنهج مبتكر في هذا الأمر بل هو المنهج الذي وضعه علماء الجرح والتعديل
وحتى تصح رواية ما لا بد من توفر خمسة شروط لها وهي العدالة والضبط في ناقليها والاتصال والخلو من الشذوذ والعلة والقادحة وهذه الرواية لم تتوفر لها هذه الشروط الخمسة كاملة
وأما أنك تظن أن كل من خالفك أو خالف الأخ عبد الرحمن الفقيه بأنه قد أتى بمنهج مبتكر في تضعيف الروايات فهذا لا يسلم لك ولا لغيرك من الناس فلا يظنن أحد منا أنه قد حاز كل شيء ))

عليكم السَّلام ورحمة الله وبركاته
أنا لم أجبرك على موافقتي أو موافقة غيري ، ومن أنا حتى يكون من وافقني هو المحق ومن خالفني هو المبطل !
والحكم بالشذوذ والعلة على الرواية لا بد أن يكون وفق منهج صحيح ، أما أن يكون ذلك وفقا لرأي كل أحد فهذا غير صحيح ، وهذه الرواية إسنادها صحيح ولها شواهد عديدة ، فإذا أردت تعليلها فأت بروايات أسانيدها صحيحة مثلها ثم بين لنا شذوذها أو علتها .
ولا تقل لي بكلام عام أن هناك اختلافا :
فمرة كانت الرمية في حلقه ، ومرة في ركبته ومرة ... ، ومرة ...
لأنك حينما تقول ذلك تشعر القراء أن كل هذه الروايات أتت بأسانيد صحيحة لا يمكن تقديم إحدها على الاخرى وبذلك فلا بد من الحكم عليها بالاضطراب والشذوذ .
وأنت في بحثك المزعوم لم تجمع طرق رواية واحدة وتناقشها ، فكيف بالله تحكم على الروايات بأنها باطلة قطعا ، أو لا تصح أبدا أو غير ذلك بدون جمع للطرق ودراستها
وإن كنت فعلت ذلك فأتنا به لنعرف مبلغك من هذا العلم


الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو حمزة الشامي
وأما قولك :" أبا حمزة
لا أدري هل قرأت الإسناد الذي ساقه ابن حجر جيدا أم لا
فالراوي الذي أعليت به هذا الخبر ليس له فيه ناقة ولا جمل
فلا أدري ماذا أقول عن فعلك هذا
ويعقوب بن سفيان رواها من طريقين عن وكيع بأسانيد صحيحة مثل الشمس .
والرواية التي ذكرتها هي بإسناد غير الذي يقصده ابن حجر رحمه الله "
(( أخي الكريم :
أتظن أنني لم أرجع إلى الإصابة للحافظ ابن حجر رحمه الله فهذه تهمة لا أقبلها ولا يقبلها أصغر طالب علم
لأنني في الأصل قد سقت جميع ما ذكره الحافظ ابن حجر رحمه الله في ترجمة مروان وفي ترجمة طلحة رضي الله عنه
والحافظ ابن حجر رحمه الله لم يسق إسنادها وإنما ذكرها هكذا في الإصابة في ترجمة طلحة رضي الله عنه ((4270))
والرواي عن يعقوب بن سفيان هذا الخبر هو عبد الله بن علي المديني الضعيف وقد رجعت إلى كتاب المعرفة والتاريخ فوجدت الرواية محذوفة السند فأخرجتها عندئذ من تاريخ ابن عساكر وسندها كما ذكرت فكيف يكون لا ناقة فيه ولا جمل ؟؟؟!!
وأما قولك : ماذا تقول عن فعلي هذا ؟؟
هو لك أنت الذي تظن أنني ضعفت الرواية هكذا دون الرجوع لمصادرها
وأما رواية يعقوب لها من طريقين أو ثلاثة أو أكثر فلا يقويها إلا إذا كان الراوي عن يعقوب ثقة وأما إذا اتحد الراوي فلا تقوى كما هو معلوم
وأما قولك والرواية التي ذكرتها هي بإسناد غير الذي يقصده ابن حجر رحمه الله
فمن أين لك هذا ؟
ولا سيما أن الحافظ ابن حجر رحمه الله لم يذكر سندها وهي هي التي وجدتها محذوفة السند في المعرفة والتاريخ وفي كتاب تاريخ دمشق لابن عساكر كما ذكرت أعلاه

كتبت هذا قب أن أرى تراجعك في الرد رقم ( 44 ) والذي يدل على التسرع في إصدار الأحكام دون روية أو بحث ، والذي أتيت فيه بضحكة جديدة تبين قدر علمك أمام القراء
أبا حمزة وفقه الله
أنت أخطات خطأ بينا وتصر عليه بطريقة غريبة ، وإليك بيان خطئك :
1- ابن حجر ساق إسناد يعقوب بن سفيان لهذه الرواية _ وليس كما تزعم _ عقب الرواية مباشرة ، وهذا كلامه الذي نقلته أنت :
((ويقول الحافظ ابن حجر في الإصابة في ترجمة الصحابي الجليل طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه :
وأخرج يعقوب بن سفيان بسند صحيح عن قيس بن أبي حازم أن مروان بن الحكم رأى طلحة في الخيل فقال هذا أعان على عثمان فرماه بسهم في ركبته فما زال الدم يسيح حتى مات
أخرجه عبدالحميد بن صالح عن قيس ))
فهذا ابن حجر قد بين إسناد يعقوب بن سفيان
وابن حجر ينقل عن كتاب يعقوب بن سفيان ( الجزء المفقود الذي لم نره بعد ) وقد ساق ابن عساكر في تاريخه هذا الاسناد من كتاب يعقوب بن سفيان (25/112) ، فلا أدري هل تفهم هذا الكلام أم لا !
وقولك إنك رجعت إلى كتاب المعرفة فلم تجد إسناد هذه الرواية كلام مضحك هداك الله
لأن الموجود ليس كل كتاب يعقوب بن سفيان وما وجده المحقق (( الدكتور أكرم ضياء العمري )) ينتهي عند (3/246)
(( وهو الجزء الثاني ، والجزء الثالث )) من المخطوط من كتاب " المعرفة والتاريخ لـ يعقوب بن سفيان .
ومن (3/247) إلى (3/576) أخر المجلد الثالث هي نقول من المصادر المختلفة التي نقلت عن كتاب يعقوب بن سفيان ولم يجدها المؤلف فيما وجد من كتاب المعرفة والتاريخ أو غيره من كتب سفيان المفقوده ككتاب السنة (3/486) .
والنص الذي وقفت عليه أنت (3/402) هو من المفقود وقد نقله المحقق من كتاب ( كنز العمال 2/22) كما في الحاشية .
ولو وقف عليه المحقق عند ابن عساكر في تاريخ دمشق (25/112) لبادر إلى نقله .
فهل فهمت الآن لماذا ذكر ابن حجر الاسناد هكذا ؟ .

أما قولك إن الراوي عن يعقوب بن سفيان هو (عبدالله بن علي بن المديني ، الضعيف )
فهذا يدل على أنك لم تنظر في الاسناد ، أو نظرت إليه وتوهمت شيئا ثم كتبته هكذا هداك الله
الراوي عن يعقوب بن سفيان هو :
أبو محمد عبدالله بن جعفر بن درستويه ، وهو الذي روى كتاب المعرفة والتاريخ عن يعقوب بن سفيان . فهل فهمت الآن أم أن هذا يحتاج إلى شرح أكبر من هذا ؟

وقولك : ((وأما رواية يعقوب لها من طريقين أو ثلاثة أو أكثر فلا يقويها إلا إذا كان الراوي عن يعقوب ثقة وأما إذا اتحد الراوي فلا تقوى كما هو معلوم ))
فهل ستقبل هذه المتابعات بعد أن عرفت أن الراوي عن يعقوب بن سفيان ليس هو الضعيف الذي زعمت ؟
ولو رمينا بهاتين المتابعتين كما تزعم ولم نقبلهما فهل ستقبل المتابعة الثالثة التي رواها ابن أبي شيبة عن وكيع كما في المصنف (7/256) ، (8/715) ؟

الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو حمزة الشامي
أما قولك بأني قد ضعفت رواية الطبراني بعلل أوهى من بيت العنكبوت
فهذا مبلغك من العلم حيث تتهمني بما أنت فيه ضالع
وأما قولك بأن يحيى بن سليم الجعفي قد توبع من طريقين من طريق محمد بن عبد الله بن نمير ومن طريق عبد الحميد بن صالح
فيقال لك كأنك تريد التدليس على الناس بما تقول وفاتك ما ذكرته في معرض ردي على الأخ عبد الرحمن الفقيه وأن هذه الروايات كلها قد خرجتها في ترجمة طلحة رضي الله عنه
وهاتان الروايتان كلاهما من طريق عبد الله بن جعفر المديني الضعيف
فما قيمة هذه المتابعات المزعومة وهي من طريق واحد ليس إلا ؟؟؟!!!
...
وأما قولك : وقد ذكرنا الكلام عليها سابقا فهي لا تقوي الحديث وإنما كان كلامنا على التصريح بأنه رآه بأم عينه أنه قد رمى طلحة رضي الله عنه بسهم

وأما قولك عن :
2- جهالة حال شيخ الطبراني .
أقول إن هذا لا يضر فقد رواها الحاكم من نفس الطريق في المستدرك (3/370)
حدثنا على بن حمشاذ العدل ( ثقة حافظ ) ثنا محمد بن غالب (ثقة مأمون ) ثنا يحيى بن سليمان الجعفي ثنا وكيع ... به
وقال الذهبي في التلخيص : (( صحيح ))
وابن حجر لم يحذفه لأنه مجهول كما تحاول إيهام القراء به ، بل هذه عادة مطروقة عند أهل الحديث . ))

(( فيقال لك :
تصحيح الإمام الذهبي رحمه الله للحديث لا يرفع جهالة يحيى بن سليمان الجعفي لأن الإمام الذهبي ليس كل ما وافق الحاكم على تصحيحه صحيح وهذا معروف لدى من تتبع هذا الأمر بدقة وممن لا حظ ذلك الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله فكثيرا ما كان ينتقد الإمام الذهبي رحمه الله في هذا الأمر
ولما بدأت بعمل موسوعتي دائرة معارف السنة النبوية وجدت أخطاء عديدة له في هذا المجال وقد دونتها في مقدمة الموسوعة في ترجمة المستدرك
وقلت فيها من الملاحظات موافقته للحاكم على تصحيح أحاديث وهي لا تستحق ذل
أولا : الكلام عن الراوي عن يعقوب بن سفيان وأنه غير (عبدالله بن علي بن المديني ، الضعيف ) قد بينته في المناقشة السابقة وبينت أنك اخطأت في ذلك والحمد لله .

ثانيا : لو لم نجد رواية تتهم مروان بأنه رمى طلحى إلا رواية قيس لكان إعلالنا لها بعدم الرؤية صحيحا ، أما وقد صحت الرواية من طرق أخرى فلا قيمة لهذه العلة

أما قولك إن تصحيح الذهبي لا يرفع الجهالة عن يحيى بن سليمان الجعفي
فأقول لك من قال إن يحيى مجهول ؟ وأنت نقلت في مشارتك رقم ( 33 ) أن الأكثرين وثقوه ولكن عنده مناكير فهل نسيت ذلك ، أم أن كلمة مجهول أصبحت مثل العلقم في فمك !
وهو شيخ البخاري وقد أخرج عنه في الصحيح



الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو حمزة الشامي
(( وأما قولك :
أمَّا ردك للرواية لأنها :
1- مضطربة :
أقول : أين الاضطراب المزعوم
2- مخالفة العقل والمنطق
أقول : هذه لا تفيد شيئا عند التحقيق العلمي الصحيح . ))

(( فيقال : لك عن الاضطراب وهو أن هناك روايات متعددة ومختلفة فرواية تقول بأنه قد جاءه سهم غرب أي مجهول الفاعل ورواية تقول جاءه سهم فأصاب أكحله ورواية تقول جاءه سهم أصاب ركبته ورواية تقول جاءه سهم أصابه في لبته أي في حلقه وكلها في موضوع واحد وقضية واحدة
بالإضافة إلى ورود روايات أخرى تناقضها حول الضارب
فإذا لم يكن هذا اضطرابا حسب قولك فلا يوجد اضطراب في الدنيا
وأما قولك عن مناقشتي لها بالعقل والمنطق : هذه لا تفيد شيئا عند التحقيق العلمي الصحيح .
فلا أدي أي تحقيق علمي مزعوم هذا الذي تقول ؟؟؟!!
أهو التقليد الأعمى للأقدمين بكل ما قالوا بعجره وبجره ؟؟!!!
أم تحقيقك أنت ؟؟!!
أم أن من يخالفكم في الرأي ليس عنده تحقيق علمي صحيح وأنتم وحدكم أصحاب التحقيق العلمي الصحيح ؟؟؟!!
هل تظنون أن هذا العلم حكر عليكم ؟؟!!!
أليس هذا من التألي على الله ؟؟!!
أما أنا فلا ألزمك بما وصل إليه اجتهادي لأن الله تعالى سيحاسبني على ما أعطاني ومنحني من علم ومعرفة وأنت كذلك سيحاسبك الله تعالى على ما أعطاك
المهم بالنسبة إلي أنني أرضي ربي سبحانه وتعالى بما أقول وأفعل فلا يهمني وافقتني أنت أم خالفتني ؟؟!!
وقد ذكرت سابقا في معرض ردي على الأخ عبد الرحمن الفقيه وسقت بعض الآيات التي يجب أن تكون الميزان الصحيح لمناقشة الروايات والتهم ولا سيما لأولئك القوم الذين أفضوا إلى ربهم
ولو صحت هذه الرواية التي تتشبثون بها لكان لها نتائج خطيرة جدا ومنها :
أن مروان بن الحكم مجرم وقاتل عمدا ساقط العدالة فلا يجوز أن تقبل له رواية ومع هذا فقد روى له علماء الحديث جميع مروياته
واحتج به جميع فقهاء الأمصار وقد كنت قد استخرجت أحاديثه وفقهه وتبين لدي احتجاج الجميع به فكيف يحتجون بقاتل أحد العشرة المبشرين بالجنة ؟؟؟!!!
وكذلك فيه تهمة لأمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه حيث جعله أمين سره وكاتبه وهو لا يستحق ذلك !!!
وفيه تهمة لطلحة رضي الله عنه أنه كان ممن أعان على عثمان رضي الله عنه أو ألب عليه !!!!
وفيه تهمة خطيرة لمعاوية رضي الله عنه إذ كيف يولي قاتلا فاسقا على خير بلاد المسلمين وهي المدينة المنورة !!!!
بل يجعلنا ذلك نصدق جميع التهم المنسوبة له والتي ذكرناها في ترجمته وفندناها هناك [/B]

الاضطراب الذي تريد أن تلصقه بهذه الروايات لا بد أن يكون بطريقة صحيحة كما هو المعروف عند من له علم بالتحقيق
ولا تقل لي بكلام عام أن هناك اختلاف :
فمرة كانت الرمية في حلقه ، ومرة في ركبته ومرة ... ، ومرة ...
لأنك حينما تقول ذلك تشعر القراء أن كل هذه الروايات أتت بأسانيد صحيحة لا يمكن تقديم أحدها على الآخر وبذلك فلا بد من الحكم عليها بالاضطراب والشذوذ .
هذا الذي نعرفه وتعلمناه
ولم أرك تطبقه على الروايات التي جمعتها وذكرتها في مشاركتك هذه
وأنت تقول إنك خرَّجتها في " ترجمة طلحة بن عبيدالله رضي الله عنه " فلماذا لم تذكرها منذ البداية وتسوق عللها حتى تريحنا من البحث وتثبت لنا ما توصلت إليه .
وإن كنت فعلت في ترجمة طلحة وغيره ما فعلت في ترجمة مروان من قص ولصق من تاريخ ابن عساكر وغيره ثم تأتي وتحكم على الروايات بهواك فإني أنصحك أن لا تفضح نفسك أمام العالم وأن تستتر بستر الله عليك .

و لا أظن أحدا عنده شيء من الإنصاف يفهم من كلامي الذي اعترضت به عليك أني أقول إن من خالفني فهو لا يعرف شيئا من التحقيق العلمي ، فلا تحاول إيهام القراء بذلك عن طريق هذه الكلمات الإنشائية وفقك الله .

وأما كلامك عن النتائج المترتبة على إثبات هذا القول ، فهذا هو السبب الذي جعلك تنكر الروايات وتضعفها ، لأنك جعلت براءة مروان هي الأساس ثم بدأت تضعف كل رواية جاءت عكس ذلك سواء كان ذلك بمنهج صحيح أو غير صحيح

وقد صحح هذه الروايات علماء من أهل السنة والجماعة ولم يلزمهم أحد بهذه الإلزامات التي ذكرتها ، لأنا نعلم أن ذلك قتال فتنة والصحابة رضي الله عنهم مغفور لهم فيه ، ومن دخل معهم من التابعين كان متأولا ، وهذه المسائل منهج أهل السنة فيها السكوت عما حصل بين الفريقين ، ونحن نرد عليك لا من باب الطعن في أحد ، ولكن من باب توضيح الحق ، لأن هذه الكلمات سيسجلها التاريخ علينا ، وأنت نشرت ما تراه في هذا الملتقى فمن حق غيرك أن يرد عليك ويبين ما جانبت الصواب فيه _ بطريقة علمية _ لأنه ملتقى حوار وفق منهج أهل السنة والجماعة .

الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو حمزة الشامي
(( وأما قولك عن رواية : خليفة العصفري قال وحدثني من سمع جويرية بن أسماء عن يحيى بن سعيد عن عمه أن مروان رمى طلحة بسهم فقتله ثم التفت إلى أبان بن عثمان فقال قد كفيناك بعض قتلة أبيك (( قلت : لا يصح فيه مجهول ))
وأما قولك : ((جاءت هذه القصة موصولة
1_ عند ابن شبة في أخبار المدينة (4/1170)
حدثنا زهير بن حرب حدثنا وهب بن جرير قال حدثنا جويرية بن أسماء حدثني يحيى بن سعيد ... به
2_ و عند هلال الحفَّار في جزئه ( ق/ 11 / ب ) رقم [ 179 ] ترقيمي مطوَّله .
[ 179 ] أنا الحسين قاثنا الحسن بن محمد البيروتي قاثنا غالب بن حليس الكلبي أبو الهيثم قاثنا جويرية بن أسماء عن يحيى بن سعيد ...
3_ وأخرجها من طريق الحسين بن يحيى بن عيَّاش كذلك الحاكم في المستدرك (3/371) ))

(( فيقال لك :
أما رواية ابن شبة والحفار فكلاهما عن يحيى بن سعيد بن حيان عن عمه يزيد بن حيان التيمى
ولكن فيها ما يلي :
الأول : لم أجد في تهذيب الكمال ولا في تهذيب التهذيب في ترجمة جويرية بن أسماء من شيوخه يحيى بن سعيد بن حيان التيمي ولا في ترجمة يحيى كذلك مع أنهما قد تعاصرا
والثاني عمه يزيد بن حيان التيمي ليس له رواية عن أبان بن عثمان ولا عن مروان كما في ترجمته في تهذيب الكمال وتهذيب التهذيب ولم يصرح فيها بتحديث ولا برؤية فكيف تصح وكيف نعتبرها موصولة ؟؟؟!!!
وكذلك رواية هلال الحفار فيها مجهولان الحسن بن محمد البيروتي وشيخه غالب بن حليس
وأما رواية الحاكم فهاهي : ...
قلت : هذه باطلة من وجوه :
الأول : لم يصححها الحاكم
الثاني : خطؤك في نقل السند عند قولك وأخرجها من طريق الحسين بن يحيى بن عيَّاش كذلك الحاكم في المستدرك
وإنما هو القطان ثنا الحسين ثنا يحيى بن عياش القطان
الثالث : يحيى بن عياش القطان مجهول
الرابع : الحسين بن يحيى المروزي مجهول
الخامس : غالب بن حليس الكلبي أبو الهيثم مجهول
السادس : عم سعيد لم يصرح بتحديث ولا رؤية وليس في شيوخه أحد من هؤلاء المذكورين وهذه.
السابع : متن هذه الرواية يخالف المشهور في حرب الجمل
ومن ذلك :
أنها تذكر أن المعركة قد بدأت في النهار وهذا غير صحيح بل بدأت في الليل وليس في النهار
والثاني تنص على أن الذي بدأ بالقتال هو الزبير رضي الله عنه وهذا كذب
بل الذي بدأ بالقتال هم قتلة عثمان رضي الله عنه عندما انقسموا إلى قسمين وليس الزبير رضي الله عنه !!!!!
وفيها كذلك تهمة واضحة للزبير رضي الله عنه بأنه كان يريد القتال ويحرض عليه وهذا كذب على الزبير رضي الله عنه فلم يكن كذلك
كما أنها تناقض الروايات الأخرى في مقتل طلحة رضي الله عنه حيث تقول : ورمى مروان بن الحكم طلحة بن عبيد الله بسهم فشك ساقه بجنب فرسه فقبض به الفرس حتى لحقه فذبحه فالتفت مروان إلى أبان بن عثمان وهو معه فقال لقد كفيتك أحد قتلة أبيك
وهذا كذب فلم يرد ذلك في رواية يعول عليها بل الذي ورد هو ضربه بسهم ولم يرد في رواية أنه قام بعد ضربه بسهم بذبحه !!!!!
وفيه تهمة واضحة لطلحة رضي الله عنه أنه ممن أعان على قتل عثمان رضي الله عنه وهذا كذب كذلك !!!!
وكذلك أبان بن عثمان رضي الله عنه لم ينكر ذلك على مروان مما يؤكد التهمة بحق طلحة رضي الله عنه وهذا كذب
فهل تريد منا أن نصدق بتلك الرواية لنطعن بهؤلاء الأخيار الأبرار ؟؟!!! [/B]

أولا : أنت أعليت رواية " خليفة بن خيَّاط " بأن فيها مجهولا
وأنا ذكرت لك أنها رويت من وجوه أخر متصلة ، وسقتها لك من ثلاث طرق عن جويرية بن أسماء
وهذا يدل على أنك لا تتتبع طرق الروايات في " موسوعة دائرة السنة " المزعومة ، فكيف تريد أن أثق في نتائجك وأحكامك على الروايات الأخرى .

ثانيا : من أين لك أن الذي روى عنه جويرية بن أسماء هو يحيى بن سعيد بن حيَّان ؟!
هل هذا عن بحث وتحري أم مجازفة وتألي ؟!
الذي روى عنه جويرية بن أسماء هو : يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمه
وعمه هذا كان حاضرا حصار عثمان
وروي ذلك بنفس هذا الاسناد الذي تحاول الطعن فيه ، فكل مرة تأتي بعلة جديدة
وأنبه القراء هنا إلى أن " أبا حمزة الشامي " لا يدري عن هذه الرواية شيئا قبل أن أذكرها له هذه الساعة ، حتى لا يأتي ويقول إنها مخرجة عندي في ترجمة طلحة كما قال في غيرها من الروايات التي أتيته بها
فانظروا هذه الرواية :
أخرج ابن شبة في تاريخ المدينة (4/1172)
حدثنا زهير بن حرب حدثنا وهب بن جرير حدثنا جويرية حدثنا يحيى بن سعيد الانصاري حدثني عمي - أو عم لي - قال : بينما أنا عند عائشة رضي الله عنها وعثمان رضي الله عنه محصور ، والناس مجهزون للحج إذ جاء مروان فقال : يا أم المؤمنين ، إن أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام ورحمة الله ويقول : ردي عني الناس فإني فاعل وفاعل ، فلم تجبه ... .

فإذا كان عم يحيى بن سعيد الأنصاري حاضرا حصار عثمان إلا يكون حاضرا يوم الجمل ، وفي رواية هلال الحفار ما يدل على ذلك حيث جاء فيها (( ... فتوافقنا حتى أتانا حرُّ الحديد ، ثم إن القوم نادوا أجمع يا ثارات عثمان ... ))
فهل ترى أن هذه الرواية منقطعة أيضا ؟!
وأن عم يحيى بن سعيد الأنصاري لم يكن حاضرا ؟!

* رواية هلال الحفار هي في ( ق / 12 / أ ) وقد أخطأت في العزو فأستغفر الله .

أمَّا كلامك عن رواية الحاكم فهاك جوابه :
1- الأصل فيما يورده الحاكم في المستدرك أنه صحيح عنده وهذا يعرفه أصغر طويلب علم _ مثلي _ وأما ما ذكر علته فهذا له حكم آخر ، وأنا لم أحتج عليك بتصحيح الحاكم ، إنما أوردت لك طرق الرواية .
2- الاسناد الذي في المستدرك المطبوع غير صحيح _ وأكاد أجزم بذلك إن شاء الله _ فأرجو ممن عنده المخطوط أن يتأكد لنا من ذلك أو يسأل لنا الشيخ " الميرة " .
3- الحسين ين يحيى بن يزيد ، أبو عبدالله البيروذي ( هذا اسمه الصحيح ) وهو ثقة وليس مجهولا كما زعمت يا صاحب الموسوعة ! وقولي السابق (( الحسن بن محمد البيروتي )) وهم مني في قراءة اسمه واسم أبيه ، أما البيروتي فقد جاء ضبطها في طرة المخطوط (( البيروذي )) مرة و (( البيروتي )) مرة أخرى . وسبب الوهم أني نقلته من المخطوط مباشرة دون التأكد فأستغفر الله على هذا الزلل .
4- غالب بن حليس : الصواب (( حلبس )) بالمعجمة الموحدة السفلية ، والرجل ليس مجهولا _ كما زعمت _ فقد روى عنه أبو حاتم وأبوزرعة وقال عنه أبو حاتم : شيخ . وأنا نقلت لك الاسناد من مخطوط الحفَّار ولم أراجعه جيدا ، وظننت الاسم صحيحا في مستدرك الحاكم وعندما رجعت للمخطوط وجدته على الصواب بموحد سفلية .
5- عم يحيى بن سعيد الأنصاري بيتُ لك قريبا أنك أخطأت في ظنك أنه (( يحيى بن سعيد بن حيان )) وبنيت على ذلك الأوهام التي سطرتها .
6- المطبوع من المستدرك به تحريف كثير وأنا لم أسق لك الرواية التي في المطبوع وإنما عزوت للمستدرك وغيره لأنك في الأصل ضعَّفت رواية خليفة بن خياط بحجة أن فيها مجهولا ، فأتيتك بالقصة مسندة .
وهذه الزيادة ليست موجودة في رواية هلال الحفَّار وهي نفس الرواية التي رواها الحاكم عن شيخه عن الحسين بن يحيى بن عيَّاش القطان وهي كذا : (( ... ورمى مروان طلحة بسهم فشك ساقه بجنب فرسه فقمص به الفرس وعليه [ ... ] فانطلق به ، قال فالتفت مروان إلى أبان بن عثمان وهو معه فقال : لقد كفيتك أحد قتلة أبيك .))

أما الكلام الذي قلته في إنكار متن الرواية فأنت مطالب بالاتيان به بالأسانيد الصحيحة ، لأن كلامك هذا لم تدلل عليه بل أطلقته هكذا
وكما قلت لك سابقا إن هذه فتنة وقعت بين الصحابة رضي الله عنهم ، ومن شارك معهم من التابعين ، وهم معفور لهم إن شاء الله ، ولو سكتَّ كما هو منهج أهل السنة لما رد عليك أحد ، ولكنك ضعفت الروايات الصحيحة و رددتها فكان من الواجب بيان خطئك .

الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو حمزة الشامي

قال ونا خليفة حدثني رجل أنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال رمي طلحة يوم الجمل بسهم في ركبته فكانوا إذا أمسكوها انتفخت وإذا أرسلوها انبعثت فقال دعوها فإنه سهم أرسله الله (( فيه مجهول ))
وأما قولك : ((هذا الخبر عند ابن أبي شيبة في المصنَّف (8/708)
وإسناده صحيح ، وأخرجه ابن سعد في الطبقات (3/223) بنفس الاسناد والمتن
وأخرج القصة ابن عبدالبر في الاستيعاب بإسناده إلى علي بن مسهر حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم ...
وما سبق من الروايات مؤكدة له كما عند يعقوب بن سفيان والحاكم وغيرهما ))

(( قلت : فيها أمور :
الأول لوصحت لكانت حجة على من زعم أن مروان هو الرامي لأنها لم تذكره وقول قيس رمي طلحة يوم الجمل بركبته 0000 دليل صحيح على أن الرامي مجهول وهو الفاعل هنا
فكيف نقول بأنه مروان ؟؟؟!!!
ثانيا : رواية ابن أبي شيبة هذه
هي نفس الرواية التي ناقشناها من قبل وبين اضطرابها حول مكان الضرب وكيفيته
وكذلك هنا لم يصرح قيس بالتحديث أو أنه رأى ذلك فإذا كان قد رآه فعلا فلماذا لم يفعل شيئا ؟؟
لم يقتل مروان ولم يخبر طلحة بذلك الذي يقول : دَعُوهُ فَإِنَّمَا هُوَ سَهْمٌ أَرْسَلَهُ اللَّهُ ولم يقل سهم رماني به مروان بن الحكم ؟؟؟!!!
بل لو صح هذا لكان فيه تهمة لقيس الذي كتم الحق حيث لم يذكر لعلي رضي الله عنه قاتل طلحة رضي الله عنه وهي مسألة تهم عليا رضي الله عنه حيث اتهم بقتل طلحة رضي الله عنه
وكذلك فإنها مسألة تهم أولاد طلحة الذين كانوا معه في الجمل فلماذا لم يخبرهم قيس بذلك حتى لا يتهموا عليا رضي الله عنه بقتله ؟؟؟!!!
فما هو إلا أحد أمرين :
إما أن قيسا لم ير مروان وهو يضرب طلحة وإنما سمعها من غيره ولذلك لم يخبر طلحة ولا أولاده ولا عليا بذلك لعدم تأكده من الفاعل
أو أنه قد رأى تلك الجريمة النكراء ترتكب أما ناظريه وسكت عن فاعلها وهذه مداهنة وخيانة في دين الله تعالى
ونحن نربأ بقيس أن يفعل الثانية لأنها تهمة خطيرة توجه له في دينه
والصواب – فيما أرى – الاحتمال الأول وهو أن قيسا لم ير مروان وهو يضرب طلحة

وأما قولك ((وأخرج القصة ابن عبدالبر في الاستيعاب بإسناده إلى علي بن مسهر حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم ...
فأقول :
هذه هي الرواية كاملة ليعرف الناس كيف تدلس عليهم
حدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا أحمد بن زهير حدثنا عبد السلام بن صالح حدثنا علي بن مسهر حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم أن مروان أبصر طلحة بن عبيد الله واقفاً يوم الجمل فقال‏:‏ لا أطلب بثأري بعد اليوم فرماه بسهم فأصاب فخذه فشكها بسرجه فانت السهم عنه فكانوا إذا أمسكوا الجرح انتفخت الفخذ فإذا أرسلوه سال فقال‏:‏ طلحة دعوه فإنه سهم من سهام الله تعالى أرسله فمات ودفن فرآه مولى لي ثلاث ليال في المنام كأنه يشكو إليه البرد فنبش عنه فوجدوا ما يلي الأرض من جسده مخضراً وقد تحاص شعر وفيها الراوي الذي حذفته عبد السلام بن صالح
ففي التقريب : [ 4070 ] عبد السلام بن صالح بن سليمان أبو الصلت الهروي مولى قريش نزل نيسابور صدوق له مناكير وكان يتشيع وأفرط العقيلي فقال كذاب ق
وفي الكاشف : [ 3368 ] عبد السلام بن صالح أبو الصلت الهروي خادم علي بن موسى الرضا عن مالك وحماد بن زيد وعنه أحمد بن أبي خيثمة وعبد الله بن أحمد واه شيعي متهم مع صلاحه توفي 236 ق
فهل يفعل هذا طالب علم صغير ؟؟!!
وما حكم من يفعل ذلك شرعا ؟!!!
وأما زعمك في نهايتها :
وما سبق من الروايات مؤكدة له كما عند يعقوب بن سفيان والحاكم وغيرهما ))
بل ما سبق من روايات تدل على أنك تخوض فيما ليس لك به علم
والله لا أدري من أي شيء أعجب
أبا حمزة
أنت ضعفت رواية " خليفة بن خيَّاط " بقولك إن فيها مجهولا
فلما أتيتك بالأسانيد المتصلة لها بدأت تلف وتدور ، وتستدل بأنها لو صحت فليس فيها التصريح بالرامي لطلحة
فما هذا الخبط هداك الله
الأسانيد الصحيحة التي ذكرتها لك عند ابن أبي شيبة وابن سعد ويعقوب بن سفيان وابن شبة والحاكم وابن عبدالبر وغيرهم جميعها فيها التصريح بأن الرامي هو مروان بن الحكم .

أما ادعاؤك أن رواية ابن أبي شيبة وغيره ممن صرح بأن الرامي هو مروان مضطربة فهذا كلام باطل وقد رددت عليك قبل قليل وقلت لك :
الاضطراب الذي تريد أن تلصقه بهذه الروايات لا بد أن يكون بطريقة صحيحة كما هو المعروف عند من له علم بالتحقيق
ولا تقل لي بكلام عام أن هناك اختلاف :
فمرة كانت الرمية في حلقه ، ومرة في ركبته ومرة ... ، ومرة ...
لأنك حينما تقول ذلك تشعر القراء أن كل هذه الروايات أتت بأسانيد صحيحة لا يمكن تقديم إحدها على الاخرى وبذلك فلا بد من الحكم عليها بالاضطراب والشذوذ .

وأما قولك العجيب ((وكذلك هنا لم يصرح قيس بالتحديث أو أنه رأى ذلك فإذا كان قد رآه فعلا فلماذا لم يفعل شيئا ؟؟ ))
فأي تصريح بالتحديث تريد يا صاحب الموسوعة ؟!
وقد صحت الرواية عن قيس بأنه رآه كما في رواية الحاكم (3/371) التي حاولت ردها بحجج هزيلة
وصحت الرواية عن عم يحيى بن سعيد الأنصاري كما عند ابن شبة في تاريخ المدينة (4/1170) أن مروان هو القاتل
وهناك رواية عند الحاكم (3/371) عن عكراش لم أبحث إسنادها
ورواية رابعة عند خليفة بن خيَّاط

وخذ هذه الصفعة :
أخرج الخلال في كتاب السُّـنَّة (3/517)
أخبرني محمد بن علي قال ثنا مهنى قال سألت أحمد عن طلحة بن عبيدالله من قتله ؟
قال : يقولون مروان
قلت : كيف ؟
قال : إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال نظر مروان إلى طلحة بن عبيدالله يوم الجمل فقال لا أطلب بثأري بعد اليوم قال فرمى بسهم فقتله
قلت : من يقول هذا ؟
فقال : وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد .
قلت : حدثوني عن عمرو بن مرزوق عن عمران القطان عن قتادة عن الجارود بن أبي سبرة قال : نظر مروان إلى طلحة بن عبيدالله يوم الجمل فقال لا أطلب بثأري بعد اليوم فرماه بسهم فقتله
فقال : ما أدري . ا.هـ
أقول : فهذا إمام أهل السنة أحمد بن حنبل يرويها من غير نكير ، فمن أنت حتى تردها بهذه الطريقة المبتكرة بالعقل والمنطق

وجميع الشواهد الصحيحة والضعيفة التي سقتها لك في هذه المشاركة أو السابقة تدل على ذلك
فما هذا المنهج العجيب الغريب في التفنن في الطعن في الروايات !

وكلامك العقلي لن أرد عليه لأنه ليس مبنيا على مقدمات صحيحة

أما محاولتك اتهامي بالتدليس وبتر الأسانيد فهو منهج ليس غريبا عليك ، فقد حاولت اتهام ابن حجر بذلك في كلامك السابق عن رواية الطبراني
ورواية ابن عبدالبر التي سقتها لك سواء كانت موجودة أو لم تكن موجودة فلا يهمني ذلك لأن الروايات الصحيحة جاءت بأسانيد صحيحة عن قيس بذلك ، وإنما أتيت لك بها لتعلم أن هناك مصادر لم تلتفت إليها عند سياقك للأحاديث التي أتيت بها في مشاركتك .

وردك هذا يبنيء عن جهلك وقلة فهمك بالحديث وتخريجه والأسانيد فهذه القصة جاءت عن :
1- وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم .
2- أبو أسامة ( حمَّاد بن أسامة ) عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم .

وجاءت عن عبدالسلام بن صالح عن علي بن مسهر عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم مثل رواية الثقات السابقة
فماذا يدل هذا عليه
إلا يدل على أنها من صحيح رواياته لو قلنا إن جميع رواياته مناكير _ مع أن هذا غير صحيح _ وأترك الحكم للقراء
ألم أقل لك أن منهجك عجيب غريب في التصحيح والتضعيف
وهذا الكلام إن ثبت أني مخطيء فيه بحكم أحد ممن يفهم في علم الحديث والتصحيح والتضعيف فلن أكتب في هذا الملتقى بعد اليوم .
وقد توبع عبدالسلام بن صالح على هذه الرواية
قال البخاري في التاريخ الأوسط " المسمى بالصغير " (1/103) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (25/120)
حدثني إسماعيل بن أبان عن علي بن مسهر عن أسماعيل عن قيس : أنه ذكر قتل طلحة بن عبيدالله ، يعني يوم الجمل ، كنيته أبو محمد . هكذا ساقها البخاري مختصرة .

وإن كانت الروايات الصحيحة التي بينتها لك عند ابن أبي شيبة ويعقوب بن سفيان وابن شبة وغيرهم لا تؤكد هذه الرواية ولا تشهد لها ، بل تدل علي أني أتكلم فيما ليس لي به علم فوالله إن باطن الأرض خير لي من ظاهرها ، ولو صدر هذا الكلام من رجل من أهل العلم لاستحييت أن أخرج بين الرجال إلا بعباءة والدتي ، ولكن بما أنه صدر من مثلك فلن أعتبره إلا ضرطة في فلاة :
وإذا أتتك مسبتي من ( جاهل ) ** فهي الشهادة لي بأني ( فاهم )
وأترك الحكم للقراء وطلبة العلم الذين يرون كلامنا ويقرؤونه .

الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو حمزة الشامي
(( وأما ما ذكرت من روايات
أخرج ابن سعد في الطبقات (3/223) حدثنا سليمان بن حرب أخبرنا حمَّاد بن زيد عن قرة بن خالد عن محمد بن سيرين : أن مروان اعترض طلحة لمَّا جال الناس بسهم فأصابه فقتله .
وأخرج ابن سعد في الطبقات (3/223) : أخبرنا روح بن عبادة أخبرنا ابن عون عن نافع قال : كان مروان مع طلحة في الخيل فرأى فرجة في درع طلحة فرماه بسهم .
وأخرجه عن نافع ابن شبة في أخبار المدينة (4/1170) : حدثنا عبدالله بن عمرو ، وأخبرني محمد بن عمران عن قرة بن خالد قال قال نافع : رمى مروان يوم الجمل طلحة بسهم فأثبته في ثغرة نحره ... .
والأسانيد الصحيحة قبلها تشهد لها
وقد قال ابن عبدالبر ( ت : 463) في الاستيعاب ( ترجمة طلحة بن عبيدالله ) : (( ولا يختلف العلماء الثقات في أنَّ مروان قتل طلحة يومئذ ))

(( أقول وبالله التوفيق :
أما الرواية الأولى فإنها عن ابن سيرين وقد ولد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان رضي الله عنه أي سنة 32 هـ
فلا تقبل هذه الرواية كما هو معلوم
وأما رواية نافع فلا تصح كذلك لأنه لم يكن موجودا وربما لم يكن حيا في معركة الجمل فكيف نأخذ برواية من لم يحضر ولم يولد بعد ومن يراجع ترجمته يعرف ذلك بيقين ؟؟؟؟!!!
ورواية ابن شبة كذلك عن نافع مولىابن عمر ولا تصح لأنه لم يكن مولودا بعد وكذلك فهي مناقضة لرواية قيس في مكان الطعنة مناقضة شديدة

وأما قول ابن عبد البر ( ت : 463) في الاستيعاب ( ترجمة طلحة بن عبيدالله ) : (( ولا يختلف العلماء الثقات في أنَّ مروان قتل طلحة يومئذ ))

فلا يسلم له هذا الإطلاق :
لورود روايات أخرى تثبت عكس هذه الرواية
وهذا قوله
ثم شهد طلحة بن عبيد الله يوم الجمل محارباً لعلي فزعم بعض أهل العلم أن علياً دعاه فذكره أشياء من سوابقه وفضله فرجع طلحة عن قتاله على نحو ما صنع الزبير واعتزل في بعض الصفوف فرمى بسهم فقطع من رجله عرق النسا فلم يزل دمه ينزف حتى مات‏.‏ويقال إن السهم أصاب ثغرة نحره وإن الذي رماه مروان بن الحكم بسهم فقتله‏.‏فقال‏:‏ لا أطلب بثأري بعد اليوم وذلك أن طلحة - فيما زعموا - كان ممن حاصر عثمان واستبد عليه ولا يختلف العلماء الثقات في أن مروان قتل طلحة يومئذ وكان في حزب
قلت : قد تناقض ابن عبد البر في كلامه حيث يروي ذلك بصيغة التمريض ثم يؤكد أن الذي رماه مروان بن الحكم باتفاق الثقات
وهو اتفاق غير صحيح كما بينا فكيف ندعي الاتفاق على أمر اختلف فيه ؟؟؟!!
وكذلك تناقضت الروايات في كيفية قتله

أنا ذكرت لك هذه المراسيل لأبين لك أن هذا أمر مشهور عند الثقات مثل ابن سيرين ونافع وغيرهم ممن هم أقرب عهدا بتلك الأحداث منا ، ولو كانوا يرون أنها مكذوبة _ كما تحاول أن تفعل _ لما رووها وسكتوا عنها
ونقلي لكلام ابن عبدالبر من هذا الباب وإلا فهو ليس حجة بمفرده
وابن كثير كان أعقل بكثير مما تحاول أن تفعله أنت ، فقد قال في البداية والنهاية : (( ويقال إن الذي رماه بهذا السهم مروان بن الحكم ، وقال لأبان بن عثمان : قد كفيتك رجالا من قتلة عثمان ، وقد قيل إن الذي رماه غيره ، وهذا عندي أقرب ، وإن كان الاول مشهورا والله أعلم . )) ا.هـ

وهذه نقل آخر عن عالم من علماء السنة يثبت ذلك :
قال ابن حبَّان في ترجمة طلحة بن عبيدالله رضي الله عنه في كتابه : ( مشاهير علماء الأمصار )
(( ... قتله مروان بن الحكم يوم الجمل بسهم رماه ، سنة ست وثلاثين ... ))



الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو حمزة الشامي
وأما قولك :
وهناك أسانيد يقوي بعضها بعضا فيها اعتراف عبدالملك بن مروان أن أباه أخبره أنه هو الذي قتل )
فأقول :
وأما قولك :في حديث
1- أخرج ابن شبة في تارخ المدينة (4/1170)
حدثنا عبد الله بن عمرو قال ، حدثنا عمرو بن ثابت ، عن أبي فزارة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال ، قال لي عبد الملك ابن مروان : أشهدت الدار ؟ قلت : نعم فليسل أمير المؤمنين عما أحب ...
قال ( عبدالملك ) : لولا أن أبي أخبرني يوم مرج راهط ، أنه قتل طلحة ما تركت على وجه الارض من بني تيم أحدا إلا قتلته
قلت :ففيه أولا : عمرو بن ثابت أبي المقدام بن هرمز الكوفى قال عنه الذهبي في الميزان :
6340 - عمرو بن ثابت أبي المقدام بن هرمز الكوفى . يكنى أبا ثابت . قال ابن معين : ليس بشئ . وقال - مرة : ليس بثقة ولا مأمون . وقال النسائي : متروك الحديث . وقال ابن حبان : يروى الموضوعات . وقال أبو داود : رافضي . وقال البخاري : ليس بالقوى عندهم . وقال هناد : كتبت عنه كثيرا ، فبلغني أنه كان عند حبان بن على ، فأخبرني من سمعه يقول : كفر الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أربعة . فقيل لحبان : ألا تنكر عليه ؟ فقال حبان : هو جليسنا . ولما تكلم عمرو بهذا أخذ يتنادم - يعنى حبان . وقال ابن المبارك : لا تحدثوا عن عمرو بن ثابت ، فإنه يسب السلف . وقال الفلاس : سألت عبدالرحمن عن حديث لعمرو بن ثابت ، فأبى أن يحدث عنه . وروى معاوية بن صالح ، عن يحيى ، قال : عمرو بن ثابت لا يكذب في حديثه . قلت : يروى عن أبيه ، وميمون بن مهران ، والمنهال بن عمرو ، وحبيب بن أبي ثابت ، والطبقة . وقد روى عباد بن يعقوب الرواجنى عنه أنه قال : رأيت راعيا للنبي صلى الله عليه وسلم . وممن حدث عنه سعيد بن محمد الجرمى ، وسويد بن سعيد ، وعلي بن حكيم الاودى ، ويحيى بن آدم ، وخلق . * ( هامش ) *
( 1 ) س . والد . والمثبت في ل ، ه .
( 2 ) ليس في س . ( * )
وفي سؤالات الآجرى : أخبرنا داود عنه ، قال : رافضي خبيث . وقد روى إسماعيل بن أبي خالد ، وسفيان عنه ، كذا قال أبو داود ، ثم قال : وهو المشئوم ، ليس يشبه حديثه أحاديث الشيعة - يعنى أنها مستقيمة . وقال ابن حبان : مات سنة اثنتين وسبعين ومائة .
وأما أبو فزارة فلم أجد ترجمة له سوى ما قاله الذهبي في الميزان :
( 10507 ) - أبو فزارة العنزي . عن على . وعنه عاصم الاحول . لينه البخاري .
والذي أراه نه غيره وهو مجهول وخبره باطل

وأما قولك :في الرواية الثانية :
2- وأخرج ابن سعد في الطبقات (3/223)
قال محمد بن سعد أخبرني من سمع أبا حباب الكلبي يقول حدثني شيخ من كلب قال سمعت عبد الملك بن مروان يقول لولا أن أمير المؤمنين مروان أخبرني أنه هو الذي قتل طلحة ما تركت من ولد طلحة أحدا إلا قتلته بعثمان بن عفان .

ففيها أولا جهالة شيخ ابن سعد وكذلك فيها أبو جناب الكلبي وليس أبا حباب فهذا لا وجود له أصلا
وأبو جناب الكلبي كما في التقريب
[ 7537 ] يحيى بن أبي حية بمهملة وتحتانية الكلبي أبو جناب بجيم ونون خفيفتين وآخره موحدة مشهور بها ضعفوه لكثرة تدليسه من السادسة مات سنة خمسين أو قبلها د ت ق
وشيخه مجهول أي ظلمات بعضها فوق بعض

وأما حديث :
3- وأخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق ((60/423)
في ترجمة : موسى بن طلحة بن عبيدالله .
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا الحميدي نا سفيان عن عبد الملك بن مروان قال دخل موسى بن طلحة على الوليد بن عبد الملك فقال له الوليد ما دخلت علي قط إلا هممت بقتلك لولا أن أبي أخبرني أن مروان قتل طلحة .

وهذا نص الخبر
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسين بن بشران / صفحة 424 / أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا الحميدي نا سفيان عن عبد الملك بن ( 1 ) مروان قال دخل موسى بن طلحة على الوليد بن عبد الملك فقال له الوليد ما دخلت علي قط إلا هممت بقتلك لولا أن أبي أخبرني أن مروان قتل طلحة
وفي الهامش :
( 1 ) كذا بالأصل ، وفي د ، و " ز " ، وم : بن أبي مروان .


أقول : في هذا الخبر ما يلي :
أولا إن كان المروي عنه عبد الملك بن مروان فلم يدركه سفيان أساسا فلا يصح الخبر
وإن كان الراوي عنه هو عبد الملك بن أبي مروان فهو رجل مجهول لا يعرف ومن ثم لا يعول على خبره والعجيب بالأخ خالد العمر ينقل ما هب ودب دون تمحيص لأسماء الرجال ومع هذا يريد أن ينتقد غيره

وأما الرواية الرابعة
4- وأخرج أيضا في (69/261)
في ترجمة : عائشة بنت موسى بن طلحة بن عبيدالله
قرأت في كتاب عن عبد الصمد بن عبد الله بن عبد الصمد بن أبي يزيد الدمشقي نا معاوية بن صالح الأشعري حدثني عبد الرحمن بن شريك نا أبو بكر بن عيسى بن موسى ابن طلحة قالت سمعت عائشة بنت موسى وكانت تحت عبد الملك بن مروان قالت قال لي عبد الملك يا عائشة لولا أن مروان قتل طلحة ما تركت على ظهرها طلحيا إلا قتلته

قلت : هذا نص الخبر من تاريخ ابن عساكر :
9382 عائشة بنت موسى بن طلحة بن عبيد الله التيمية تزوجها عبد الملك بن مروان فولدت له بكار بن عبد الملك وحكت عن زوجها عبد الملك حكى عنها ابن أخيها أبو بكر بن عيسى بن موسى بن طلحة
قرأت في كتاب عن عبد الصمد بن عبد الله بن عبد الصمد بن أبي يزيد الدمشقي نا معاوية بن صالح الأشعري حدثني عبد الرحمن بن شريك نا أبو بكر بن عيسى بن موسى ابن طلحة قالت سمعت عائشة بنت موسى وكانت تحت عبد الملك بن مروان قالت قال لي عبد الملك يا عائشة لولا أن مروان قتل طلحة ما تركت على ظهرها طلحيا إلا قتلته

وفي هذا الخبر ما يلي :
أولا : ليس فيه تحديث ما بين ابن عساكر وعبد الصمد وقد توفي عبد الصمد سنة 306 هـ
وابن عساكر (571 هـ) فبينهما أكثر من 250 عام
ثانيا: الكتاب الذي قرأه ووجد فيه هذا الخبر لا نعرفه
ثالثا : عائشة بنت موسى بن طلحة مجهولة
رابعا : الراوي عنها أبو بكر بن عيسى بن موسى ابن طلحة مجهول
خامسا : عبد الرحمن بن شريك مجهول
فلا يوجد غير هذا الراوي كما في اللسان
[ 3754 ] عبد الرحمن بن شريك بن عبد الله النخعي عن أبيه وعنه البخاري وجماعة وهاه أبو حاتم
ومستبعد جدا أن يكون هو لاختلاف الطبقة
وليس في شيوخ معاوية بن صالح الأشعري من اسمه عبد الرحمن بن شريك

والنتيجة أن خبر عبد الملك بن مروان غير صحيح ولا يجوز التعويل عليه
كما أنه من غير المعقول أن يرتكب إنسان جريمة ثم يخبر عنها لتكون حجة عليه عند الله تعالى وعند الناس
وكذلك لا يمكن أن يصدر ذلك من عبد الملك بن مروان لزوجته فكيف يأمنها على نفسه وقد قتل والده جدها وهو يذكرها بجريمته النكراء
وكذلك هذا الخبر مفترى على عبد الملك فلماذا لا يبقي على وجه الأرض تيميا ؟؟؟!!!
فهذا إثبات للتهمة التي ألصقت زورا وبهتانا بطلحة بأنه كان من المحرضين والمؤلبين على عثمان

الرواية الأولى عند اين شبة فيها (( عمرو بن ثابت بن أبي المقدام )) وأنا أعلم حاله قبل أن تخبرني أنت ، وأنا الذي أتيت لك بهذه الرواية التي لم ترها من قبل ، فلا تظن أني أجهل ذلك
وهو ليس كذابا ، وإنما تركه الأئمة لأنه كان يسب عثمان رضي الله عنه رضي الله ، وأما روايته فلم يطعن فيها أحد فقد قال أبو داود : عمرو بن ثابت رافضي رجل سوء ، ولكنه كان صدوقا في الحديث .
وقال في سؤالات أبي عبيد له : عمرو بن ثابت ، و أبو إسرائيل ، و يونس بن خباب ليس في حديثهم نكارة ...
وقال ليس حديثه يشبه أحاديث الشيعة ، وجعل يقول يعني أن أحاديثه مستقيمة .
وابن معين : تلكم فيه وقال إنه واه ، وليس بشيء ، وغير ذلك ولكنه قال : لا يكذب في حديثه .

وأما أبو فزارة : فهو : راشد بن كيسان ( الثقة ) .

وأنا سقت لك هذه الروايات لا لاعتمادي عليها ففي الصحيح الذي سبق غنية والحمد لله
ولكن من باب البيان والتوضيح لمن لا يستطيع البحث من الإخوة ، حتى لا يغتروا بزعمك أنك ناقشت جميع الروايات .
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو حمزة الشامي
وأما قولك :
أبا حمزة
لا أدري مما أتعجب حقيقة ...
فأقول وبالله التوفيق :
ألا : أما أنا فلا أمشي الروايات الضعيفة كما زعمت بل أنت الذي يدلس على الناس ويمشي الأباطيل وليس الروايات الضعيفة كما بينت ذلك سابقا
ولعلك من باب رمتني بدائها وانسلت

ثانيا : لم أكن متناقضا في أحكامي بتاتا بل جمعت بين الروايات وناقشتها دون تعصب لأحد ولا تقليد لأحد ولعلك تظن أنني أدافع عن مروان بن الحكم أو عن غيره إرضاء لأحد من الناس أو لأطلب وظيفة ضخمة أو مكافأة عالية عند بني أمية ؟؟؟!!!
ثالثا : أما قولك : مجالد عن الشعبي : هل قرأت عن هذا الاسناد من قبل ؟! أترك الحكم للقراء
أتظن أني جاهل حتى تقول لي هذا الكلام عن هذا الإسناد ؟؟!!!
ففي التقريب :
[ 6478 ] مجالد بضم أوله وتخفيف الجيم بن سعيد بن عمير الهمداني بسكون الميم أبو عمرو الكوفي ليس بالقوي وقد تغير في آخر عمره من صغار السادسة مات سنة أربع وأربعين م 4
وفي الكاشف :
[ 5286 ] مجالد بن سعيد الهمداني الأخباري عن الشعبي وقيس بن أبي حازم وعنه ابنه إسماعيل وشعبة والقطان ضعفه بن معين وقال النسائي ليس بالقوي وقال مرة ثقة توفي 144 م 4
وهناك تفصيل حول هذا الراوي المختلف فيه :
أولا أخرج له مسلم مقرونا بغيره
ثانيا رواية القدماء عنه قوية
و قال عبد الرحمن بن أبى حاتم : حدثنا أحمد بن سنان ، قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدى يقول : حديث مجالد عند الأحداث : يحيى بن سعيد ، و أبى أسامة ليس بشىء ، و لكن حديث شعبة ، و حماد بن زيد ، و هشيم و هؤلاء القدماء ، يعنى أنه تغير حفظه فى آخر عمره .
وهذا منها كما أن العلة فيه رفعه للموقوف وليس هذا من هذا القبيل
وقد روى له أصحاب السنن وغيرهم وحسن له الترمذي حديثا عن الشعبي تفرد به

أنا لم أذكر الروايات الضعيفة والمنقطعة وغيرها من باب الاحتجاج
وقد ذكرت لك في أول رد عليك أن هناك روايات متصلة ومنقطعة وصحيحة وضعيفة
لأنك زعمت أن جميع الروايات ترجع إلى رواية قيس بن أبي حازم
وهذا كان تمهيدا منك لإيهام القراء أن بقية الروايات باطلة
ثم أتيت على رواية قيس بن أبي حازم وحاولت الطعن فيها بأنها مرسلة وأنه لم يشاهد ذلك وأن .. وأن .. وظننت أن المطالعين لكلامك لا يفقهون شيئا وسيسلمون لك به
وأنا بينت لهم أن هناك كثير من الروايات لم تذكرها ولم تتطرق لها وجميعها يشهد على أن مروان بن الحكم هو قاتل طلحة وأنه هو الذي رماه بسهم يوم الجمل
وذكرت كذلك نقولا عن علماء من أهل السنة ( ابن حبَّان ، ابن عبدالبر ، الذهبي ، ابن حجر ) كلهم يقول إن مروان هو قاتل طلحة
ولم يلزمهم أحد من العلماء بما تحاول أن تثيره من إسقاط عدالة مروان وتكذيبه مرَّة ، أو بإسقاط عدالة قيس لأنه لم يخبر عليا عن ذلك أو لأنه لم يقتل مروان مباشرة عندما رآه يقتل طلحة رضي الله عنه .

والذي يعرفه الجميع أن طلحة والزبير رضي الله عنهما تركا قتال علي بعد أن ذكَّرهما ونصحهما ، فقال مروان كيف يأتي معنا طلحة هنا من أجل المطالبة بدم عثمان ثم يترك القتال وقد كان من المحرضين على قتل عثمان ، فأخذ سهمه ورماه .

الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو حمزة الشامي
وأما قولك
أما التناقض فهو أنك حاولت الطعن في رواية (( يحيى بن سليمان الجعفي )) عندما روى عن وكيع عن قيس بن أبي حازم أنه رأى مروان وهو يرمي طلحة ... ، وقلت إن ذلك من مناكيره ، واستنكرت على ابن حجر أنه أسقط شيخ الطبراني المجهول _ بزعمك _ ثم أتيت بهذه الرواية والتي هي بنفس الاسناد وقويتها بالتي بعدها وكأن شيئا لم يكن !
فأين التناقض المزعوم ؟؟!!
وإنما الذي قلته أخشى أن يكون (( أعني التصريح برواية أنه رأى مروان قد طعن طلحة فقط))
كما أنني هنا بينت أن فيه مجهولا فلم أحذف شيئا مما فعل غيري والسند أمامك
أما قولي (( مرسل وله شاهد مثله فيقوى وهذا يرد زعم من رأى أن مروان رماه ))
فأعني به إذا كان علي رضي الله عنه قد رآه مجندلا أي أن قاتله مجهول فأين قيس بن أبي حازم لم يخبره أن الذي طعنه هو مروان بن الحكم ؟
كما أن هناك روايات حسنة وصحيحة (ستمر ) تعارض رواية قيس معارضة تامة
وكلامي على الجميع وليس على هاتين الروايتين الضعيفتين كما توهمت [/B]

هل تظن أن قاتله سيبقى واقفا عنده حتى يأتي علي فيراه !
وقيس كان في جماعة عائشة ومن معها ولم يكن مع جماعة علي رضي الله عنهم

وأراك تكثر من تجهيل الرواة هكذا جزافا دون بحث أو تفتيش ، ومن نظر في أحكامك على الرواة بان له ذلك .

الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو حمزة الشامي
وأما قولك :
أسلوب عجيب في التصحيح والتضعيف والقبول والرد للروايت " المنطق ، والعقل " ...
أقول :
أنا أسلوبي العجيب أم الذي يأتي بروايات لا يعرف صحيحها من منخولها ويدلس على الناس ؟؟؟!!!
فليس عندي إلا ما قرره علماء الجرح والتعديل وأما المنطق والعقل فهو الذي يبين الشذوذ والعلة القادحة وإذا كنت لا تعرف ذلك
فعليك بكتاب الموضوعات لابن الجوزي والمنار المنيف لابن القيم وكتب شيخ الإسلام ابن تيمية
رحمه الله بل كل من كتب في الموضوعات فصل في هذه القضية وكذلك مقدمة ابن خلدون النفيسة
والله تعالى قد بنى هذا الدين على العقل والمنطق وما أكثر الآيات التي تخاطب العقل والمنطق
فالعقل هو الذي يفهم النصوص الشرعية وليس حاكما عليها
فإذا كنت تريد منا أن نترك عقلنا من أجل فلان من الناس أو علان فهذا لن يكون أبدا
ولكن متى نستعمل عقلنا ؟؟!!
عند تعارض النصوص أوفهمها
أما النص الصحيح الصريح الذي لا معارض له ولا مخصص له ولا ناسخ له فهذا لا يرده أحد
وأما النص الظني الدلالة أو الذي جاء ما يعارضه أو يخصصه فلا بد فيه من إعمال العقل السليم المنضبط بقواعد الشريعة وليس عقل الجاهل الغبي الذي لا يميز البعرة من البعير
وقد كان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى أكثر من استعمل العقل والمنطق في فهم النصوص وفي مناقشة المخالفين وفي رد الروايات وخاصة في رده على الشيعة
وأما زعمك فانظر كيف أنك تعترف بضعف الرواية ثم تصححها بحجة المنطق والعقل !
أنا لم أصحح هذه الرواية وإنما قلت ولكنه أقرب للمنطق وهو من جيش علي أي من قتلة عثمان رضي الله عنه وكذلك قاتل الزبير رضي الله عنه وهذا هو الصحيح عندي وليس مروان بن الحكم
ولا سيما أنه قد جاءت روايات صحيحة صريحة بذلك كما هو مبين أدناه
ولكن يظهر أنه لا يهمكم ماذا يترتب على تلك التهمة لمروان المهم عندكم عنزة ولو طارت [/B]

أما العقل والمنطق والحكم بالعلة والشذوذ على الروايات فيكون وفق مقدمات صحيحة وروايات سليمة
أما أن تتخيل في عقلك شيئا وتظن أنه الحق وما خالفه هو الباطل ثم تحكم على غيره بالضعف والشذوذ وغير ذلك من الأحكام بحجة العقل والمنطق فهذا غير مقبول لأن ذلك بني على مقدمات غير صحيحة وغير ثابتة .
ولذلك
أطلب منك أمام جميع القراء أن تأتينا بإسناد صحيح فيه جميع التفصيلات التي وقعت في معركة الجمل ، فإذا أتيت بكل هذه التفصيلات بإسناد صحيح فلن تجدني إلا صاحبا لك أفعل كما تفعل من الطعن في الروايات المخالفة بحجة أنها مخالفة للروايات الصحيحة
أما أن تجعل الأساس عندك براءة مروان ثم تأتي لتنسف الروايات الصحيحة بناء على هذه المقدمة الفاسدة ، فهذا لن يقبلك منك أحد
والقاعدة تقول (( استدل ثم اعتقد )) وليس كما تريد أنت أن نفعل (( اعتقد ثم استدل ))

وأنا لم أذكر الروايات الضعيفة والمنقطعة وغيرها من باب الاحتجاج بها
وقد ذكرت لك في أول رد عليك أن هناك روايات متصلة ومنقطعة وصحيحة وضعيفة
لأنك زعمت أن جميع الروايات ترجع إلى رواية قيس بن أبي حازم
وهذا كان تمهيدا منك لإيهام القراء أن بقية الروايات باطلة
ثم أتيت على رواية قيس بن أبي حازم وحاولت الطعن فيها بأنها مرسلة وأنه لم يشاهد ذلك وأن .. وأن .. وظننت أن المطالعين لكلامك لا يفقهون شيئا وسيسلمون لك به
وأنا بينت لهم أن هناك كثيرا من الروايات لم تذكرها ولم تتطرق لها وجميعها يشهد على أن مروان بن الحكم هو قاتل طلحة وأنه هو الذي رماه بسهم يوم الجمل
وذكرت كذلك نقولا عن علماء من أهل السنة ( ابن حبَّان ، ابن عبدالبر ، الذهبي ، ابن حجر ) كلهم يقول إن مروان هو قاتل طلحة ، وكذلك الاسماعيلي فقد عاب على البخاري إخراج حديث مروان في صحيحه ، وكذلك أبو أحمد الحاكم في الكنى
ولم يلزمهم أحد من العلماء بما تحاول أن تثيره من إسقاط عدالة مروان وتكذيبه ، أو بإسقاط عدالة قيس لأنه لم يخبر عليا عن ذلك أو لأنه لم يقتل مروان مباشرة عندما رآه يقتل طلحة رضي الله عنه .

والذي يعرفه الجميع أن طلحة والزبير رضي الله عنهما تركا قتال علي بعد أن ذكَّرهما ونصحهما ، فقال مروان كيف يأتي معنا طلحة هنا من أجل المطالبة بدم عثمان ثم يترك القتال وقد كان من المحرضين على قتل عثمان ، فأخذ سهمه ورماه ، وحمزة قتل في وادي السباع بعد أن انصرف عن القتال .

الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو حمزة الشامي
وأما ردك على ما ذكرت :بقولك :
ما الشاهد في هذا على زعمك أن مروان لم يقتل طلحة رضي الله عنه
فأقول :
الشاهد هو واضح حيث إن هذه الروايات تنسب القتل لجماعة علي رضي الله عنه وكلام الحارث الأعور ليس عاما كما زعمت بل خاص إذ لو كانوا يعلمون قاتل طلحة وأنه مروان بن الحكم لما احتاج إلى كل هذا الكلام بل قال له نحن لم نقتل والدك بل قتله مروان أي من كان معه في جيشه
وعلي رضي الله عنه لم ينكر قول الحارث الأعور الله أعدل من ذلك تقتلهم بالأمس وتكونون إخوانا على سرر متقابلين في الجنة وإنما أنكر الشق الثاني من الكلام أي ما يتعلق بالجنة
وأما قولك فهذا كلام عام والمقصود منه أنهم قتلوا في المعركة التي كان علي خصمهم فيها والأخبار الخاصة الصحيحة التي فيها أن مروان هو القاتل لطلحة تقضي على هذا العموم وتخصصه
فهذا ليس صحيحا بل نسب القتل لجماعة علي رضي الله عنه صراحة في الروايتين وهناك رواية ثالثة صحيحة صريحة في ذلك وهي التي بعد هذه
وقولك الأخير ليس صحيحا إذ لو كان مروان القاتل لما قال علي ما قال ولما اعترف جنوده بذلك ولما اتهمه أولاد طلحة بذلك فإذا كان كل هؤلاء المعنيين لا يعلمون أن مروان الذي قتله فيدل ذلك على أن اتهام مروان ليس صحيحا وإنما جاء من باب تشويه سيرة هذا الرجل وبعد وفاته الذي احتج به المحدثون والفقهاء

علي ومن معه بتكلمون بهذا الكلام لأنهم لم يعرفوا من قتل عثمان
وأما قيس وغيره ممن عرفوا ذلك فقد بينوه ، ومعهم زيادة علم فكلامهم هو المقدم
وقيس بن أبي حازم كان عثمانيا ، ومروان كان كذلك ، فلو كان من جماعة علي لقلنا إن الشك قد يدخل في الرواية فنظن أنهم أرادوا تشويه صورة الرجل
وهذه الحادثة رواها ثلاثة ممن كانوا مع جماعة عائشة رضي الله عنها
1- قيس بن أبي حازم : ابن أبي شيبة وغيره ممن تقدم ذكرهم .
2- عم يحيى بن سعيد الأنصاري : ابن شبة ، والحفَّار ، والحاكم
3- عكراش : كما عند الحاكم (3/371) وهذه لم أنظر في سندها ، ولكن ليعرف الإخوة أن هناك روايات تصرح بذلك غير رواية قيس التي تحاول الطعن فيها .
4- الجارود بن أبي سبرة : كما عند خليفة بن خيَّاط

الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو حمزة الشامي
وأما قولك :
وهذه جوابها هو السابق
فإن الأخبار الصحيحة تقضي على هذا العموم ، وتبين أن طلحة قتله مروان بن الحكم في معركة الجمل ...
أقول :
الأخبار التي ذكرتها مضطربة من حيث مكان الطعن
وهذا الخبر صحيح صريح وهو أن الذي قتل طلحة رضي الله عنه جماعة علي رضي الله عنه وليس مروان بن الحكم وعلي رضي الله عنه لم ينف التهمة عنه وهذا هو الذي يجب المصير إليه جمعا بين الروايات
وعندئذ ننفي التهمة عن أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه حيث كان مروان أمين سره وكاتبه
وننفي التهمة عن طلحة رضي الله عنه بأنه كان ممن ألب على عثمان
وننفي التهمة عن معاوية رضي الله عنه الذي ولى مروان إمرة المدينة المنورة
وننفي التهمة عن المحدثين الذين أخرجوا أحاديث مروان
وننفي التهمة عن الفقهاء الذين ذكروا أقوال وفتاوى مروان واحتجوا بها
وأما قولك :
وهذا ما أثبته علماء أهل السنة ، وأثبتوه في كتبهم مثل ابن عبدالبر والذهبي وابن حجر وغيرهم
وهم ولله الحمد ليسوا روافض حتى نشك في مقاصدهم ، وليسوا من المعروفين بالهوى والانحراف في أحكامهم .والروايات الصحيحة تؤكد ما ذهبوا إليه
فيقال لك :
ليس كل ما أثبته هؤلاء الأئمة الأعلام حجة قاطعة
وإلا لما جاز لغيرهم أن ينظر ويجتهد ويدقق فقد يوافقهم وقد يخالفهم
ولكني أزعم أن هؤلاء الأئمة لم يمحصوا جميع ما رووه أو نقلوه بدليل استدراك من جاء بعدهم عليهم
بل أحيانا نجدهم متناقضين يصححون الحديث في مكان ويضعفونه في مكان آخر وقد أحصيت عليهم كثيرا من الأمثلة على ذلك
وكذلك نجد هؤلاء الأئمة قد نقلوا كثيرا من الروايات التي تطعن ببني أمية دون تمحيص لها نجد ذلك مثلا في سير أعلام النبلاء وتاريخ الإسلام للذهبي وقد رد عليه بعضها تلميذه ابن كثير في البداية والنهاية
وهذا مثال على ما أقول فلو رجعنا لترجمة الحكم بن أبي العاص لو جدنا أن كل من ترجم له ذكر طرد النبي صلى الله عليه وسلم له
ومع هذا لم يعتد بذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وقد ذكرته في الصفحة الأولى فهل تقول له هذا الكلام ؟؟!!!
بل الروايات الصحيحة تبين تناقضهم الكثير مما يوجب علينا النظر بأقوالهم وفحصها بشكل دقيق دون التسليم الأعمى بكل ما يقولون
فليس أحد منا بمعصوم إلا الأنبياء والمرسلين
وكل منا يؤخذ من كلامه ويرد عليه إلا صاحب هذا القبر (( يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم ))


لو كان الرد عليهم وبيان خطئهم بطريقة علمية ، وتعليل صحيح لما وجدت أحدا يعترض على كلامك
ولكنك تضعف وتصحح بناء على تصور مسبق لديك ، فعندما توافقه الرواية تكون صالحة للتقوية والاستشهاد ، كما تفعل في الروايات التي تنفي عن مروان ذلك .
وعندما تكون مخالفة لتصورك المسبق للقضية فإن هذه الرواية غير صحيحة ، بل هي ضعيفة ، وفيها مجاهيل ، و... ، و ... من التعليلات العليلة التي ملأت بها مشاركتك .

وكلامك عن اضطراب الرواية قد بينت أنه هزيل في هذه المشاركة وهذا هو كي لا يتعب الناظر فيها في البحث عنه :
الاضطراب الذي تريد أن تلصقه بهذه الروايات لا بد أن يكون بطريقة صحيحة كما هو المعروف عند من له علم بالتحقيق
ولا تقل لي بكلام عام أن هناك اختلافا :
فمرة كانت الرمية في حلقه ، ومرة في ركبته ومرة ... ، ومرة ...
لأنك حينما تقول ذلك تشعر القراء أن كل هذه الروايات أتت بأسانيد صحيحة لا يمكن تقديم أحدها على الآخر وبذلك فلا بد من الحكم عليها بالاضطراب والشذوذ .
وهذا غير صحيح
لأن الصحيحة هي أن الرمية كانت في رجله وما عداها فهو غير صحيح
والروايات الأخرى التي فيها أنه رماه في حلقه أو غيره نستفيد منها أصل الرواية وهي أن مروان هو القاتل من باب الاستشهاد بها جملة لا من باب تصحيح كل فقراتها

الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو حمزة الشامي
وأما قولك الأخير :
فأقول :
أولا : أشكرك على هذه النصيحة والواجب علينا التناصح دائما
ثانيا : كان الأجدر بك أن تنصح نفسك قبل أن تنصح غيرك لأنك لم تلتزم بمعنى هذه النصيحة
ثالثا: أحيطك علما أنني عندما ترجمت لمروان وغيره لم أترك مصدرا يعول عليه إلا رجعت إليه وذكرت ترجمته فيه كاملة دون حذف شيء منها مع مناقشة جميع الروايات الواردة في ترجمته وترجمة غيره ولكن يظهر أنكم لم تقرؤوا ما كتبت في ترجمته بشكل دقيق
رابعا : أنا لم أقتصر على بعض المراجع دون بعض فهذه تهمة لا أصل لها ولكن ربما يكون هناك مصدر غير مطبوع أو ليس بين يدي
خامسا : إذا كنتم مصرين على اتهام مروان بن الحكم بعد الذي ذكرناه فما عليكم إلا أن تؤلفوا كتابا مطولا تتحدثون فيه عن جرائم مروان بن الحكم حتى يكون الناس على حذر منها وكذلك تردون على المحدثين والفقهاء الذين احتجوا بمروان وعلى الصحابة الذين ولوا مروان وقربوه


اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه

أبو حمزة الشامي
21 ربيع الثاني 1425 هـ



قال شيخ الاسلام رحمه الله في منهاج السنة (6/248)

وأما قوله (( وولى مروان أمره وألقى إليه مقاليد أموره ودفع إليه خاتمه وحدث من ذلك قتل عثمان وحدث من الفتنة بين الأمة ما حدث ))
فالجواب : أن قتل عثمان والفتنة لم يكن سببها مروان وحده بل اجتمعت أمور متعددة من جملتها أمور تنكر من مروان وعثمان رضي الله عنه كان قد كبر وكانوا يفعلون أشياء لا يعلمونه بها فلم يكن آمرا لهم بالأمور التي أنكرتموها عليه بل كان يأمر بإبعادهم وعزلهم فتارة يفعل ذلك وتارة لا يفعل ذلك ، وقد تقدم الجواب العام ولما قدم المفسدون الذين أرادوا قتل عثمان وشكوا أمورا أزالها كلها عثمان حتى أنه أجابهم إلى عزل من يريدون عزله وإلى أن مفاتيح بيت المال تعطى لمن يرتضونه وأنه لا يعطي أحدا من المال إلا بمشورة الصحابة ورضاهم ولم يبق لهم طلب ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها مصصتموه كما يمص الثوب ثم عمدتم إليه فقتلتموه
وقد قيل إنه زور عليه كتاب بقتلهم وأنهم أخذوه في الطريق فأنكر عثمان الكتاب وهو الصادق وأنهم اتهموا به مروان وطلبوا تسليمه إليهم فلم يسلمه وهذا بتقدير أن يكون صحيحا لا يبيح شيئا مما فعلوه بعثمان وغايته أن يكون مروان قد أذنب في إرادته قتلهم ولكن لم يتم غرضه ، ومن سعى في قتل إنسان ولم يقتله لم يجب قتله فما كان يجب قتل مروان بمثل هذا نعم ينبغي الاحتراز ممن يفعل مثل هذا وتأخيره وتأديبه ونحو ذلك أما الدم فأمر عظيم .

وفي (6/269)

وأما استكتابه مروان فمروان لم يكن له في ذلك ذنب لأنه كان صغيرا لم يجر عليه القلم ومات النبي صلى الله عليه وسلم ومروان لم يبلغ الحلم باتفاق أهل العلم بل غايته أن يكون له عشر سنين أو قريب منها وكان مسلما باطنا وظاهرا يقرأ القرآن ويتفقه في الدين ولم يكن قبل الفتنة معروفا بشىء يعاب به فلا ذنب لعثمان في استكتابه
وأما الفتنة فأصابت من هو أفضل من مروان ولم يكن مروان ممن يحاد الله ورسوله . ا.هـ

فهل تفهم وجه اعتراضنا عليك
تكذب الروايات الصحيحة بحجة التبرئة لمروان بن الحكم
وأما أنا فأثبت الروايات الصحيحة ، وأعتذر له بأن ذلك كان قتال فتنة

قال ابن حجر في " هدي الساري " ص 443 :

وإنما نقموا عليه أنه رمى طلحة يوم الجمل بسهم فقتله ، ثم شهر السيف في طلب الخلافة حتى جرى ما جرى
فأما قتل طلحة فكان متأولا فيه كما قرره الاسماعيلي وغيره
وأما ما بعد ذلك فإنما حمل عنه سهل بن سعد وعروة وعلي بن الحسين وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وهؤلاء أخرج البخاري أحاديثهم عنه في صحيحه لما كان أميرا عندهم بالمدينة قبل أن يبدو منه في الخلاف على بن الزبير ما بدا والله أعلم ... .

اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
آمين


والله أعلم وأحكم

وكتب
طويلب العلم
خالد بن عمر

محمد الأمين
11-06-04, 08:10 PM
قال المازري : ولسنا نقطع بالعصمة إلا للنبي صلى الله عليه وسلم ولمن شهد له بها , لكنا مأمورون بحسن الظن بالصحابة - رضي الله عنهم أجمعين - ونفي كل رذيلة عنهم , وإذا انسدت طرق تأويلها نسبنا الكذب إلى رواتها

أقول: وهكذا يجب أن يكون منهجنا في التعامل مع سائر الصحابة سواء كان مروان رضي الله عنه أو غيره. وما أحسن ما قاله ابن كثير في البداية والنهاية : (( ويقال إن الذي رماه بهذا السهم مروان بن الحكم ، وقال لأبان بن عثمان : قد كفيتك رجالا من قتلة عثمان ، وقد قيل إن الذي رماه غيره ، وهذا عندي أقرب ، وإن كان الاول مشهورا الله أعلم . )) ا.هـ

عبدالله الحسني
11-06-04, 10:39 PM
قال ذهبي العصر العلامة المعلمي في الأنوار الكاشفة
قال: ((وروى البخاري لمروان بن الحكم ))
أقول[المعلمي]: اعتبر البخاري أحاديث مروان فوجدها مستقيمة معروفة لها متابعات وشواهد، ووجد أن أهل عصر مروان كانوا يثقون بصدقة في الحديث، حتى ر وى عن سهل بن سعد الساعدي وهو صحابي، وروى عنه زين العابدين على بن الحسين بن علي بن أبي طالب. بقى عدالته في سيرته فلعل البخاري لم يثبت عنده ما يقطع بأن مروان ارتكب ما يخل بها غير متأول، وعلى كل حال فلا وجه للتشنيع إذ ليست المفسدة في الرواية عمن تذم حاله في الصحيح ما دام المروي ثابتاً من طريق غيره، ألا ترى أنه لو وقع في سند إلى بعض ثقات التابعين أنه سمع يهودياً يقول لعلي بن أبي طالب سمعت نبيكم يقول كيت وكيت. فقال علي: وأنا سمعته يقول ذلك: لصح إثبات هذا الخبر في الصحيح وإن كان فيه صورة الرواية عن يهودي ؟ فما بالك بمروان، مع أن روايته لا تخلوا من تقوية لرواية غيره لأنه على كل حال مسلم قد عرف تحرية الصدق في الحديث
وذكر ص318 بعض ما نسب إلى بعض الصحابة ثم قال (( وما لا يحصى سكت عنه رعاية الحق النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يلجئ إليه ملجئ ديني فيجب ذكره، ومن الملجئات ترتب شيء من الدين على مروان والوليد [بن عقبة] وغيرهما فإنهما أعظم خيانة لدين الله … ))
أقول: أما الوليد فقد تقدم ص198 أنه لم يرو شيئاً، وإنما روى عنه مجهول خبراً لو صح لما دل إلا على صدقه، وأما مروان فمن تتبع أحاديثه الثابتة عنه علم أن البخاري لم يبن شيئاً من الدين على رواية تفرد بها لفظاً ومعنى ..

محمد الأمين
11-06-04, 11:00 PM
قال المؤرخ العلامة ابن خلدون في مقدمته الشهيرة:
وكذلك كان مروان ابن الحكم وابنه -وإن كانوا ملوكا- لم يكن مذهبهم في الملك مذهب أهل البطالة والبغي. إنما كانوا متحرين لمقاصد الحق جهدهم، إلا في ضرورة تحملهم على بعضها، مثل خشية افتراق الكلمة الذي هو أهم لديهم من كل مقصد. يشهد لذلك ما كانوا عليه من الاتباع والاقتداء، وما علم السلف من أحوالهم ومقاصدهم. فقد احتج مالك في الموطأ بعمل عبد الملك. وأما مروان فكان من الطبقة الأولى من التابعين، وعدالتهم معروفة.

أبو نايف
12-06-04, 08:58 AM
جزا الله الأخ خالد بن عمر خير الجزاء
وبارك الله فيه وفي علمه

خالد بن عمر
12-06-04, 09:01 AM
أخي محمد الأمين وفقه الله
نحن لا نتكلم عن سيرة مروان بن الحكم في الملك أو غيره
ولكن الكلام محصور في الفتنة التي حصلت أيام الجمل وقبله وبعده

فالأخ الشامي يضعف الروايات بغير منهج علمي أو طريقة صحيحة


وأما ابن خلدون فقد قال في تاريخه ق2 (2/154)

في سياقه لأحداث معركة الجمل
(( ... ونهضت عائشة ومن معها وجاء مروان بن الحكم إلى طلحة والزبير فقال على أيكما أسلم بالامرة وأؤذن بالصلاة فقال ابن الزبير على أبى وقال ابن طلحة على أبى فأرسلت عائشة إلى مروان تقول له أتريد أن تفرق أمرنا ليصل بالناس ابن أختى تعنى عبد الله بن الزبير وودع أمهات المؤمنين عائشة من ذات عرق باكيات وأشار سعيد بن العاصى على مروان بن الحكم وأصحابه بادراك ثارهم من عائشة وطلحة والزبير فقالوا نسير لعلنا نقتل قتلة عثمان جميعا ثم جاء إلى طلحة والزبير فقال لمن تجعلان الامر ان ظفرتما قالا لاحدنا الذى تختاره الناس فقال بل اجعلوه لولد عثمان لانكم خرجتم تطلبون بدمه ... ))


وأنا والله لا أحب أن أكتب حرفا في مثل هذه الأمور لأن السلف أمرونا بالسكوت عنها ، والفتنة وقعت بين كبار الصحابة ، وهم بشر غير معصومين وقد سلمت منها أيدينا ، فسلامة ألسنتنا أولى وأجدر وأسلم في الدنيا والآخرة


ولكن هذا الأخ أتى ليهرف بما لا يعرف فرددت عليه من هذا الباب

وهذه آخر كلمة لي في هذا الموضوع إن شاء الله

والله أعلم وأحكم

أبو نايف
12-06-04, 09:25 AM
رحم الله الإمام الذهبي رحمة واسعة

محمد الأمين
12-06-04, 11:52 AM
أخي الفاضل

قد اتفقنا أن الأخ أبا حمزة قد ارتكب بعض الأخطاء الحديثية في موضوعه. وطالما أنك بينت ذلك، فلم يبق لي كلام علي هذا. لكني أحب أن أنبه على أمور:

1- أنت ممن يدعو إلى منهج المتقدمين، وهو منهج يمنع بشدة فكرة فصل السند عن المتن. وكما أن العلة قد تكون في الإسناد، فكذلك ممكن أن تكون في المتن. ولذلك مطلب الأخ أبو حمزة بعرض متون الروايات على المنهج العقلي، طلب وجيه.

2- مروان صحابي على الراجح. فمن ثبتت عنده صحبته فالأصل فيه هو العدالة، ومن هذا المنطلق تفقهم الروايات الأخرى.

3- البحث مفيد جدا غير أن القسوة التي يدور بها النقاش زائدة عن الحد. والله أعلم.

عبدالله الحسني
12-06-04, 03:02 PM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة محمد الأمين
[B البحث مفيد جدا غير أن القسوة التي يدور بها النقاش زائدة عن الحد. والله أعلم. [/B]
القسوة هو الذي بدأ بها
وهو الذي رمى الجميع بالجهل والتعصب
ولم يسلم منه حتى الذهبي ومورخي المسلمين
ثم عرج على الشيخ السعد ثم الشيخ عبد الرحمن الفقيه وهكذا
والناس لها طاقة
وصاحبه الذي يكتب بحرف أعجمي ! مع أنه هو في أول المقال كتب بحرف أعجمي
وأسلوبهما واحد
ومشاركاتهم عدد متقارب جدا
ويشاركه في عدد لا بأس به من المواضيع التي يكتبها الشامي يعلقها عليها الآخر
فأخشى أن !!!!!!!!!!

أبوحاتم الشريف
13-06-04, 02:50 PM
في الحقيقة أشكر جميع من شارك في هذا الموضوع ولي ملاحظات كثيرة على كلام أبي حمزة الشامي وفقه الله
وللمعلومية لقد سبق أن قمت بمشاركة مختصرة حول هذا الموضوع ولا بأس أن أذكرها للفائدة وقد أفاد وأجاد الأخ عبدالرحمن والأخ خالد بن عمر والحسني وغيرهم ولم يتركوا لي مجالاً للتعقيب لكن هناك بعض الأمور لم يتطرقوا لها سوف أذكرها باختصار وأرجو من الأخ الفاضل الشامي أن يتسع صدره لي والله الموفق


المشاركة القديمة كانت عام 1424/ 7

قلت: في الحقيقة الكلام حول مروان يطول ومع تسليمنا أنه ليس صحابيا على الراجح وتكلم على مروان جماعة من أهل السنة


قال مهنا سألت أحمد عن طلحة بن عبيد الله من قتله ؟ قال : يقولون : مروان قلت كيف : قال إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: نظر مروان إلى طلحة بن عبيد الله يوم الجمل فقال : لاأطلب بثأري بعد اليوم قال : فرمى بسهم فقتله !! قلت من يقول هذا ؟
فقال : وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد قلت : حدثوني عن عمرو بن مرزوق عن عمران القطان عن قتادة عن الجارود فقال : لاأطلب بثأري بعد اليوم فرماه بسهم فقتله فقال : ما أدري !!

وعن قرة بن خالد عن ابن سيرين أن مروان اعترف بقتل طلحة !

السنة للخلال ( 518 )

قلت : علما بأن طلحة بن عبيد الله كان أصحاب الجمل وكذلك مروان بن الحكم .

وعاب الإسماعيلي على البخاري تخريج حديثه وعد من موبقاته أنه رمى طلحة أحد العشرة يوم الجمل وهما جميعا مع عائشة فقتل ثم وثب على الخلافة بالسيف 00. تهذيب التهذيب (4/ 50 )

وعن ابن عون عن عمير بن إسحاق قال : كان مروان يسب عليا رضي الله عنه في الجمع فعزل بسعيد بن العاص فكان لايسبه .

السير (ى 3: 447 )

قال الذهبي : فقتل طلحة يوم الجمل ونجا ( لانجي ) !!

قال ابن الوزير اليماني :واعلم أنه لايصح الاعتراض على المحدثين حتى يعلم أنهم رووا عن مروان حديثا في الحلال والحرام وحكموا بصحته ولا طريق له عن سواه لا في الكتب الستة ولا غيرها


وقال ابن حزم :مروان بن الحكم أول من شق عصا المسلمين بلا تأويل ولا شبهة وقتل النعمان بن بشير أول مولود في الإسلام وخرج على ابن الزبير بعد أن بايعه بالطاعة 00الخ


قلت : وبهذا يعلم بأن من تكلم على مروان بن الحكم ليسوا فقط الشيعة بل من أهل السنة من تكلم فيه وأما حاله فعلمه عند الله ‍‍
والله أعلم



تم تحريره من قبل أبوحاتم الشريف في 18/7/1424 هـ عند11:46 صباحاً



( 6 )
الكاتب : محمد الأمين
المشاركات 1179 ( عضو مخضرم )



قصة رمي مروان لطلحة (رضي الله عنهما) يوم الجمل، مستنكرة. فكيف يقتل مروان صحابيا جليلا في صفه، ومروان صاحب عقل وفهم؟ لو كان طلحة في صف قتلة عثمان، لكان في قتله مبرر، لكن أن يكون واقفاً مع مروان في نفس الجيش مطالباً بقتلة عثمان، فقصة قتله مستبعدة.

قال ابن حزم في المحلى: مروان ما نعلم له جرحة قبل خروجه على أمير المؤمنين عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما.

وهذا يدل على أن القصة لم تصح عند ابن حزم.


__________________
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (2\71): وكل قول ينفرد به المتأخر عن المتقدمين، ولم يسبقه إليه أحد منهم، فإنه يكون خطأ. كما قال الإمام أحمد بن حنبل: «إياك أن تتكلم في السؤال ليس لك فيه إمام».





أخبر المراقب عن هذا الرد



19/7/1424 هـ 02:43 صباحاً



( 7 )
الكاتب : السكري
المشاركات 18 ( عضو جديد )



قال شيخ الاسلام ابن تيمية رفع الله ذكره: (وليس مروان أولى بالفتنة والشر من محمد بن أبي بكر ولا هو أشهر بالعلم والدين منه ، بل أخرج أهل الصحاح عدة أحاديث عن مروان وله قول مع أهل الفتيا واختلف في صحبته). منهاج السنة 6/245
وقال عن رؤيته للنبي صلى الله عليه وسلم : (فلا يمكن الجزم بنفي رؤيته للنبي صلى الله عليه وسلم) المنهاج6/246
فقد روى الحديث عن مروان رحمه الله البخاري وأبوداود ومالك في الموطأ وعبد الرزاق والطبراني وغيرهم.
ويراجع منهاج السنة النبوية لشيخ الأسلام المجلد السادس في الموطن الذي ذكرته فوق، وكذلك الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم لابن الوزير اليماني رحمهم الله جميعا.
ويجب التحرز عند الكلام في الأعراض لا سيما في أهل القرون المفضلة خصوصا فيما لا يترتب عليه حلال ولا حرام .


__________________
وإذاخلوت بريبة فــــــــي ظلمة
والنفس داعــــــية إلى العصيان
فاستحيي من نظر الإله وقل لها
إن الذي خلق الظلام يـــــــراني




( 8 )
الكاتب : راجي رحمة ربه
المشاركات 411 ( عضو مميز )



قال مهنا سألت أحمد عن طلحة بن عبيد الله من قتله ؟
قال : يقولون : مروان
قلت كيف :
قال إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: نظر مروان إلى طلحة بن عبيد الله يوم الجمل فقال : لاأطلب بثأري بعد اليوم قال : فرمى بسهم فقتله !!
قلت من يقول هذا ؟
فقال : وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد
قلت : حدثوني عن عمرو بن مرزوق عن عمران القطان عن قتادة عن الجارود فقال : لاأطلب بثأري بعد اليوم فرماه بسهم فقتله فقال : ما أدري !!

=========

قلت فليدرس الإسناد:

أحمد عن وكيع عن إسماعيل عن قيس

أما "حدثوني عن" يكون مجاهيل في طريق مهنا



أخبر المراقب عن هذا الرد



19/7/1424 هـ 09:02 صباحاً



( 9 )
الكاتب : أبوحاتم الشريف
المشاركات 307 ( عضو مميز )



قال خليفة بن خياط حدثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن قتادة عن الجارود بن أبي سبرة الهذلي قال : نظر مروان بن الحكم إلى طلحة بن عبيد الله يوم الجمل فقال : لاأطلب بثأري بعد اليوم فرماه بسهم فقتله .

وقال حدثني أبو عبد الرحمن القرشي عن حماد بن زيد عن قرة خالد عن ابن سيرين قال :: رمى طلحة بسهم فأصاب ثغرة نحره قال : فأقر مروان أنه رماه . تاريخ خليفة ( 185 )


قال البخاري : لم ير مروان النبي صلى الله عليه وسلم .
وقال الترمذي : لم يسمع من النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو من التابعين .

تهذيب التهذيب ( 4/ 51 )

ونقل ابن حجر عدة روايات تدل على أن مروان اعترف بقتل طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه تهذيب التهذيب ( 2//241 )

قال الذهبي : لم ير النبي صلى الله عليه وسلم لأنه خرج إلى الطائف مع أبيه وهو طفل .( تجريد أسماء الصحابة ( 69 )

وورد في كتاب الفسوي : أخرج يعقوب بن سفيان بسند صحيح عن قيس بن أبي حازم أن مروان بن الحكم رأى طلحة بن عبيد الله في الخيل فقال : هذا أعان على قتل عثمان رضي الله عنه فرماه بسهم
في ركبته فما زال الدم يسيح حتى مات .

المعر6فة والتاريخ ( 3/ 402 )

قال ابن عبد البر : مروان بن الحكم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثمان سنين أو نحوهاوقيل غير ذلك ولم يره لأنه خرج إلى الطائف طفلا لا يعقل وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد نفى أباه الحكم إليها فلم يزل بها حتى ولي عثمان 000الخ .

الاستيعاب ( 71 )

قال الذهبي في الميزان روى عن بسرة وعن عثمان وله أعمال موبقة !!نسأل الله السلامة ورمى طلحة بسهم وفعل وفعل !!
( 4/ 89 )

وقال ابن حجر : روى ابن عساكر من طرق متعددة أن مروان هو الذي رماه فقتله منها وأخرجه أبو القاسم البغوي بسند صحيح عن الجارود بن أبي سبرة قال : لما كان يوم الجمل نظر مروان إلى طلحة فقال : لاأطلب بثأري بعد اليوم . .
وروى الطبراني من طريق يحي بن سليمان عن وكيع بهذا السند قال رأيت مروان 000الخ

الإصابة ( 5/ 235 )

قال ابن عبد البر : لا يختلف العلماء الثقات في أن مروان قتل طلحة يومئذ وكان في حزبه !!. الاستيعاب ( 5/ 241 )


تم تحريره من قبل أبوحاتم الشريف في 19/7/1424 هـ عند11:53 صباحاً

أخبر المراقب عن هذا الرد



19/7/1424 هـ 11:33 صباحاً



( 10 )
الكاتب : أبوحاتم الشريف
المشاركات 307 ( عضو مميز )



الأخ محمد الأمين قولك (لو كان طلحة في صف قتلة عثمان، لكان في قتله مبرر، لكن أن يكون واقفاً مع مروان في نفس الجيش مطالباً بقتلة عثمان، فقصة قتله مستبعدة.)

أخي الكريم كلامك لاينبغي.!!!
وهل ترى أن الذين وقفوا مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه هم قتلة عثمان رضي الله عنه ؟!!

أم تقصد أن عليا هو من قتلة عثمان رضي الله عنه ؟!!

والقصة كما ظهر لنا صحيحة ومشهورة وليس هناك داعي للتشكيك فيها

والكلام في مروان لايختلف عن الكلام في غيره من التابعين

ممن وقع في بدعة أو خطأ فادح أو سوء حفظ ولو كان صحابيا لما تجرأنا في الكلام عليه لكن صحبته لم تثبت وهو واضح لاشك فيه !

ومقتل طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه لايقل شأنا عن مقتل الزبير بن العوام رضي الله عنه ورفيقه في المعركة !!

وكان الحسن بن علي بن أبي طالب ومحمد بن طلحة بن عبيد الله ممن
وقفا مع عثمان رضي الله عنه ويشتهر أن محمد بن طلحة كان يقول :

أنا ابن من حامي عليه بأحد ***ورد أحزابا على رغم معد .

وأما محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه فقد تضاربت الأخبار في تسببه في مقتل عثمان رضي الله عنه وإن كان

الصحيح هو عدم مشاركته في مقتل عثمان كما حقق ذلك صاحب كتاب

( مرويات أبي مخنف ) الشيخ يحي اليحي

ورجح ذلك من المحققين ابن الأثير وابن عبد البر وغيرهم


تم تحريره من قبل أبوحاتم الشريف في 21/7/1424 هـ عند01:49 صباحاً

أخبر المراقب عن هذا الرد



21/7/1424 هـ 01:05 صباحاً



( 11 )
الكاتب : محمد الأمين
المشاركات 1179 ( عضو مخضرم )



الأخ أبو حاتم

نعم، كان أهم قادة جيش علي في معركة صفين (وليس في معركة الجمل) هم قتلة عثمان. وحتى في معركة الجمل كانوا يشكلون قوة لا يستهان بها في جيشه. ولم يكن يرغب في وجودهم في تلك المعركة لكن عصيانهم له وعدم قدرته على ردعهم دليل على قوتهم ونسبتهم الكبيرة في جيشه.

أما محمد بن أبي بكر الصديق فقد أثبت الحسن البصري مساهمته في قتل عثمان، وإن لم يكن هو الذي قتل عثمان، لكنه من القتلة بلا ريب. ولذلك كان الحسن لا يسميه إلا الفاسق.

أما قصة قتل مروان لطلحة، فهي غير معقولة. وقصص التاريخ ينبغي أن توافق المعقول حتى نقبلها كما شرح ابن خلدون في مقدمته. وتأمل كلامي مرة أخرى: (لو كان طلحة في صف قتلة عثمان، لكان في قتله مبرر، لكن أن يكون واقفاً مع مروان في نفس الجيش مطالباً بقتلة عثمان، فقصة قتله مستبعدة.)

وقولك <<ولو كان صحابيا لما تجرأنا في الكلام عليه>> فيه نظر. فما رأيك بأن ابن معين وصف أحد الصحابة بأنه رجل سوء؟


__________________
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (2\71): وكل قول ينفرد به المتأخر عن المتقدمين، ولم يسبقه إليه أحد منهم، فإنه يكون خطأ. كما قال الإمام أحمد بن حنبل: «إياك أن تتكلم في السؤال ليس لك فيه إمام».





أخبر المراقب عن هذا الرد



21/7/1424 هـ 02:53 مساءً



( 12 )
الكاتب : أبوحاتم الشريف
المشاركات 307 ( عضو مميز )



الأخ الكريم محمد الأمين أود أن أسألك هل عقلك يصلح أن يكون ميزانا لجميع المرويات والقصص التاريخية ؟!!

هناك عدة قصص مشهورة لايمكن أن تصدق ومع ذلك قبلناها لأنها مروية بأسانيد صحيحة !!

وأما بالنسبة لمحمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه واشتراكه في قتل عثمان فأطلب منك أن تنظر في مختلف الرويات المتضاربة حول هذا الموضوع وقد حققها صاحب كتاب ( مرويات أبي مخنف ) فراجعه غير مأمور .



أخبر المراقب عن هذا الرد



22/7/1424 هـ 01:38 مساءً



( 13 )
الكاتب : أبوحاتم الشريف
المشاركات 307 ( عضو مميز )



وأما قولك (فما رأيك بأن ابن معين وصف أحد الصحابة بأنه رجل سوء؟)

قلت : لعلك تقصد ( بسر بن أبي أرطأة ) القرشي العامري

فهناك اختلاف في صحبته فمنهم من يثبتها ومنهم من ينفيها

قال يحي بن معين : بسر بن أبي أرطأة أهل المدينة ينكرون أن يكون سمع من النبي صلى الله عليه وسلم وأهل الشام يروون عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال وسمعت يحي يقول : بسر بن أبي أرطأة رجل سوء . التاريخ رواية الدوري

قال خليفة : مات في المدينة وقد خرف

وقال : ابن يونس : فعل بمكة ومصر واليمن أفعالا قبيحة .

وقال ابن عدي : مشكوك في صحبته

والكلام فيه مشهور ومعروف .



أخبر المراقب عن هذا الرد



22/7/1424 هـ 02:00 مساءً



( 14 )
الكاتب : محمد الأمين
المشاركات 1179 ( عضو مخضرم )



الأخ أبو حاتم

الجواب: لا، لا يصلح عقلك أن يكون ميزانا لجميع المرويات والقصص التاريخية.

أما المؤرخون الأذكياء فلا يأخذون الأخبار إلا بعد تنقيتها وتنقيحها، بخلاف الإخباريين الحشوية الذين ينقلون الأخبار دون فهم ولا تحقيق.

أما الصحابي المجاهد بسر بن أبي أرطأة فقد صرح بسماعه من النبي صلى الله عليه وسلم. وقال عنه الدراقطني: له صحبة ، و لم تكن له استقامة بعد النبي صلى الله عليه وسلم.

أبوحاتم الشريف
13-06-04, 03:12 PM
سوف أذكر ردي على الأخ الشامي قريباً ‍‍ولو أن الأخ خالد بن عمر والأخ الحسني لم يتركا لي مجالا ً للرد لكن سوف أحاول أن أذكر مالم يذكراه

والله الموفق

sheyyabfiras
13-06-04, 05:44 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الى الإخوة جميعا بلا استثناء
أتقدم اليكم باعتذاري وطلب المسامحة لما خرج مني وصدر عني ، فأنا أعتبر نفسي مخطئا بحق عباراتي القاسية فأرجو منكم إخوتي الصفح وأن تحللوني منها .

كما أنني أود أن أضيف بأنه ما ردني إلا عبارات الأخ السالمي – سلمه الله –وليس عبارات الإخوة الآخرين التي ملئت بالقسوة والتي تخالف أبسط حقوق الإخوة. والتي من أجلها رجعت وخاصة أن الجميع في هذا الموقع الطيب أهله إخوة يريدون الخير للإسلام حيث نحسن بهم الظن

وأكرر اعتذاري عن عباراتي القاسية
ولكنني بنفس الوقت أود التأكيد على بعض الأمور حتى لا أفهم خطئا مرة أخرى:

• التأكيد على موافقتي على ما كتبه الأخ الشامي حفظه الله ونفع به

• أن الأخ الشامي لا ينكر ثبوت رواية قيس وإنما ينكر التصريح بالرؤية وخاصة أن هناك ما يعارضها ، فلا بد من الجمع بينها وحيث يستحيل النسخ لأنها أخبار فلا بد من التوفيق أو التدافع فيما بينها . وإلا فأنكر على الشافعي والطحاوي وابن قتيبة عليهم رحمة الله في جمعهم بين الأحاديث.

• كما يترتب على القول بها مناكير أوضحها صاحب البحث الشامي

• نفرق بين القول والقائل فأرجو أن يكون كلامنا على القول لا القائل . وقد انتصحت لذلك ولذلك اعتذر وأوضح موقفي . فأرجو من إخوتي أن يكونوا كذلك. و أن يظنوا بنا خيرا فنحن نحبهم ونظن بهم كل الخير. ولكن نقدنا كان موجها للقول دون صاحبه . فأرجو الانتباه .

• وكما نصرني الأخ السالمي بأدبه زاده الله أدبا حال كوني ظالما جزاه الله خيرا، فأريده أن ينصرني مظلوما فالعبارات التي رد بها إخواني أقسى من قاسية ولا تليق بهذا المنتدى وهذا المكان الطيب فاقتضى منه التنويه للطرفين .


• فأما الأخ الفقيه والبشير فكنت اعترضت عليهم سابقا وأنا لا أعنيهم في كلامي الذي أثار إشكالكم


• كذلك فإن وصف الأخ الأمين بالشاذ فهذا من شذوذ القول . وأنصحك بالتحلل منه . كما نصحت نفسي
• مدحني بعض الإخوة بقوله : "وهذا يدل على إمعان في العقل ." وهو بذلك يريد تخطئتي ومذمة قولي .هداه الله !! فأقول: ومتى كان العقل الصحيح مذمة ومنقصة. فإنه لا يعارض نقلا صريحا صحيحا كما قال شيخ الإسلام في كتابه العظيم درء التعارض. أوليس الله حثنا على العقل فقال : أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها " وقال أيضا : " أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ". فما رأيك هل نلغي عقولنا ؟؟!!. فكيف نصبح إذن مكلفين ؟!! وأظن هذا القول فاحشا من حيث المضمون ومن حيث المنهج إذ كيف تعرف العلة والشذوذ وما إلى ذلك من مباحث علم الحديث والأصول بدونه؟ وهذا لا يقول به أدنى طالب للعلم .!!


• كما أرد على الأخ الذي وصف أهل الشام بالنصب ، وأظن أن أدنى مسلم يجب عليه ديانة أن يحسن الظن بهم ، فكيف برواد هذا المنتدى الطيب والذي أرجو فيه من أخي أن يعود عن هذا الكلام وأن يستغفر الله فقد تهور في حكمه ،حيث شمل كلامه هذا كل أهل الشام فهي الأرض المباركة بنص القرآن وحصن الإسلام وأهل الجهاد والرباط, والإقامة فيها عبادة لأنها أرض الرباط و أرض أهل العلم والعلماء ومنهم شيخ الإسلام الشامي ابن تيمية وابن كثير والذهبي،وناصر السنة الشيخ ناصر الدين الألباني الذي ولد ومات فيها والذي كان سببا في نصرة الحديث وأهله في الجزيرة اليوم يرحمه الله . وكذلك ابن عساكر وغيرهم كثير وفيها آلاف الصحابة الذين قضوا شهداء فيها , وقد صح في فضل الشام وأهلها الكثير من الأحاديث. وقد أوصى الحبيب  بسكناها ولم يوص بغيرها . وإن كون المرء من أهل الشام لهي ميزة تضاف له كيف لا وهم أهل الثغور وأهل الطائفة المنصورة وما إلى ذلك. وإلا فما رأيكم ؟! فأرجو الرد على ذلك .


• فيا أهل المنتدى وأهل الخير أرجو منكم نصرة أخيكم ظالم الشام وأهلها من نفسه الذي اتهمهم بالنصب والتحيز لغير الحق عصبية لفلان أو علان وأقول ما هو المكسب من ذلك سوى البحث عن الحق ، وحب بني أمية في الجملة عبادة كيف لا . وهم الذين جمع الله بهم أهل الإسلام وجماعته . ونشروا الإسلام ولم يقصروا وإن كان هناك بعض الأخطاء فلا نقر المخطئ عليها وإن كان لبعضها تأويل فلهم عذرهم واجتهادهم والأصل إحسان الظن بالمسلمين وخاصة فيمن مضى وليس هذا مكان بحثها . والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.

• كما أسأل الأخ الراد والذي يحكم قبل أن يقرا : أهذا من الإنصاف والعدل أن تجير نفسك لفكرة دون أخرى دون أن تقرأ الفكرة الأخرى . فالأصل أن تحكم بعد نظر وتروي فالحكم فرع عن تصوره .أم أصبح الحق يعرف أيامنا بالرجال !.أوليس هذا هو التقليد الذي نذمه ولا يكون من صفات طلاب العلم أبدا.

• أما مسألة طردي من المنتدى والأخ الشامي فأظن هذا الكلام لا يليق بطالب العلم حتى وإن أسأتُ وخاصة ممن حمل لواء الدعوة ونشر العلم ؟ ورحم الله امرءا أهدى إلي عيوبي . فالله  ذكر الكفر حكاية في كتابه الكريم . وذلك للتعرف عليه والرد على قائله. ولكن بالتي هي أحسن . أليس كذلك ؟! فاعتبرني بمن يهرف بما لا يعرف – على فرض - . فكيف تنصرني وتساعدني. أبالسب والاتهام ؟!! فأنت اتهمتني ولك العذر وسامحك الله . ولكن لا يكون بهذه الطريقة . هداك الله . فإن محمدا  وهو قدوتنا جميعا لم ولن يفعلها . لا يطرد من جاءه مناقشا .فما رأيك .
• ما رأيك يا من تريد طردي بقول أن الحنابلة سجنوا الطبري في بيته حتى مات فيها ؟ أهذا يعجبك ؟ أم أن بعض الإخوة لا يطيقون من يقول لهم لا. فيطردونه .؟!!
فأنا أريد عن هذه الكلمة اعتذارا .

• وأما عن مشايخي وأساتذتي فأظنهم لا يهمونك كثيرا . والأصل الاهتمام بالقول دون النظر إلى قائله . ولا أدل على ذلك أن الشيخ ناصر السنة الألباني قد خالف مشايخه ، ولم يذهب مذهبم في كثير من القضايا . وهو من هو . فهل سألت عن شيخه ؟!!! فأظن ذلك خروجا عن القضية . أليس كذلك ؟؟ وذلك حتى لا نربط الحق بالرجال .

• وأما عن اسمي فقد ختمت كلامي بكنيتي وهذا يكفي على ما أظن وهو بالعربية وهي أبو همام وأحب أن أنادى بها وهذا حقي .

• كما أنني أسأل وأعتب على الإخوة إدارة المنتدى حيث أضفت كلاما وجدته عن الحجاج للأخوين الفاضلين أبي عبدالله الذهبي والأخ الزقيل حفظهما الله - وليس من كلامي- وكلاهما يحسن بهم الظن ووجدت فيه تحقيقا طيبا وكنت قد سالت الأخ الشامي - جعله الله شامة للمسلمين- فأشغله الإخوة بمداخلاتهم وتأخر عن طلبي . فوجدت تلك المادة الطيبة فوضعتها وطلبت رأيكم . فلماذا يعمد إلى إزالتها ؟؟!! أهذا من الإنصاف ؟! فألتمس من الإخوة إدارة المنتدى أن يرجعوها كما كانت مع جزيل الشكر.
مع تحيات أخيكم : أبي همام
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كلمات
13-06-04, 10:13 PM
الأستاذ: أبو حمزة الشامي.
أود لو تكرمتم علينا بوضع ترجمة قصيرة لشخصكم، تعرفنا به وبمشايخه، ومذهبه الفقهي والعقدي.
ولم أَرَ أحدًا ممَّن تجاذب معك الحديث قد ترجم لك.
ولستُ أعرف أحدًا من أهل الحديث تسنَّم ما تسنَّمْتَه أنتَ، ولا زَبَرَ ما نَفَـثْـتَـهُ أنتَ في بحثين لك هنا في هذا الملتقى.
ولقد دعاني هذا لعدم معرفتي بك إلى سوء الظن بك، فلعك من العقلانيين الخبثاء الذين تسللوا عبر الصفوف لإفساد الدين والدنيا على المسلمين، أو من الاستشراقيين الذين نافقوا.
فأرجو أن تعرفني بنفسك ليزول عنك الظن، وتظهر لي شخصيتك، وسأعلم إن لم تضع لي ما يكشف عن شخصك ومشايخك ومذهبك العقدي والفقهي أنك أحد الرجلين الذين سبق لي احتمالهما.
وإنما دعاني إلى سوء الظن بك: ما رأيته في بحوثك من تطاولٍ فجٍّ، وعفنٍ في الرد والمناقشة، ثم كذبٍ صريح واضحٍ لا أدري مصدره: هل هو التشويش على أهل الإسلام إن كنت من غيرهم؟ أم هو الجهل إن كنت من إخواننا المسلمين الذين غَرَّهم الطيش، ولم يجد على العلم معينًا فسقط في هاويةٍ؟
ثم استخدامك لعبارات النَّتْنَى: ((المسلسل الدرامي)) ((الشكل الكاريكاتيري)) ((منطق العقل)) وإكثارك من حكاية ((العقل)) و((المنطق)) بشكل ملحوظ.
فإن كنتَ الأول فسيأتيك مني ما يردعك بحمد الله تعالى.
وإن كنت الثاني: نصحك إخوانك وعلموك، ورفقوا بك وتوددوا إليك إذا كنتَ ذا دينٍ وعرفت للنصيحة والناصحين قدرهم.
وأنا أستغرب منك أيها الرجل حين قلت في ترجمتك المريبة لمروان بن الحكم: [ابن أبي خيثمة نا إبراهيم بن المنذر نا يعقوب بن جعفر بن أبي كثير عن مهاجر بن مسمار أخبرتني عائشة ابنة سعد أن مروان بن الحكم كان يعود سعد بن أبي وقاص وعنده أبو هريرة وهو يومئذ قاضي لمروان بن الحكم فقال سعد ردوه فقال أبو هريرة سبحان الله كهل قريش وأمير البلد جاء يعودك فكان حق قال ممشاه عليك أن ترده فقال سعد ائذنوا له فلما دخل مروان وأبصره سعد بوجهه تحول عنه نحو سرير ابنته عائشة فأرعد سعد وقال ويلك يا مروان إنه طاعتك يعني أهل الشام على شتم علي بن أبي طالب فغضب مروان فقام وخرج مغضبا
(قلت : يعقوب مجهول وراة الخبر متشيعون فلا يقبل )] انتهى كلامك.
وهذه زلة لا لعًا لها أيها الرجل، ولم أَرَها بهذا السوء لغيرك، وهي كذبٌ محض، وافتراءٌ مقيتٌ من قائله أيًّا كان لونه.
فقد جَهَّلْتَ يعقوب، ثم اتهمتْ رواة الخبر بالتشيع، كذبًا منك وزورًا.
أتدري من الرواة الباقين بعد يعقوب؟
إنه الإمام العلم المشهور: ابن أبي خيثمة رحمه الله تعالى، الذي خطَّ بيمينه تاريخًا لعلك لا تفهم مراداته فيه فضلاً عن محاكاته في البحث والدرس.
وشيخه هو: إبراهيم بن المنذر القرشي، الموثق، الصدوق، المصدق، رحمة الله عليه، وما دري إبراهيم أن سيأتي من يكذب عليه ويفتري هذه الفرية.
ويعقوب الذي جهَّلْتَه أنتَ قال ابن حجر: مقبول، والمهم عندي أنه لم يُتَّهم بشيعيةٍ هو الآخر.
وأما مهاجر بن مسمار: من مشايخ ابن أبي ذئب وغيره، وهو مترجم في التهذيب، ولم أَرَهم ذكروه بشيعية هو الآخر.
فلم يبق إلا عائشة بنت سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: وأعوذ بالله أن يقول أحدٌ هذا في حقِّها رحمها الله وأثابها خيرًا.
فلم يبق في رواة الحديث من يُتَّهم بكذبٍ سوى أنتَ.
خاصةً وأنك قد تكذب في كلامك وتتهم العلماء والرواة بالتشيع إذا رَوَوْا شيئًا يخالفك كما هو الحال في قولك: ((قلت : هذا الخبر لا يحتمل من ابن لهيعة فقد كان متشيعا)).
فأرجو القيام بواجب الدفاع عن نفسك، والترجمة لشخصكم لنعرف مَنْ أنت على الحقيقة؟ فإنَّ لكلِّ فردٍ ما يناسبه ويشاكله من الرد والبيان.
وفي المأثورات التي ذكرتها لك هنا ما يهوي بك جملةً وتفصيلاً.
ولا عِلْم لي بك، ثم لم يضع لي أحدٌ ممن تجاذب معك الحديث ترجمةً لشخصكم، فأرجو إسعافي بها.
وسيُعْلم الحال من ترجمتكم لشخصكم، فلننتظر هذا الحين.

ابن عبد الوهاب السالمى
13-06-04, 11:24 PM
ماأطيب وما اجمل وما احسن ملتقي اهل السنة والجماعة ملتقي اهل الحديث
والله هكذا الاخوة والحب في الله
غفر الله لنا جميعا وجمعنا في جنتة علي الخير

كلمات
14-06-04, 02:51 AM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ابن عبد الوهاب السالمى
ماأطيب وما اجمل وما احسن ملتقي اهل السنة والجماعة ملتقي اهل الحديث
والله هكذا الاخوة والحب في الله
غفر الله لنا جميعا وجمعنا في جنتة علي الخير

اللهم آمين.
بارك الله فيك أخي ابن عبد الوهاب حفظك الله تعالى.
ولا أخفيك سرًّا لقد استأت جدًا من ثناء الأخ محمد الأمين على هذا الشامي الكذاب ثم قول الأمين في مشاركة أخرى عن الشامي: ارتكب بعض أخطاء حديثية.
وكذا استأت جدًا من هذا المسمى باللاتيني ولم أستطع فك رموز اسمه وهو يقرر موافقته لهذا الشامي على ما قال.
ولا أدري هل هؤلاء يثنون على الكذب؟ إن كان الأمر كذلك فهي طامة، وإن لم يكن تبين كذب الرجل لهم فهي مصيبة أعظم؛ لأن كذب الرجل واضح وفج.
وأنا أعجب كيف جُرَّ هؤلاء الأفاضل الكرام والمشايخ العظام مع هذا الرجل في حديثٍ أقامه على الكذب دون أن ينبهوا على هذا بصراحة ووضوح.
وعندك مثال ابن أبي خيثمة رحمه الله وعائشة بنت سعد رحمها الله، ومن بينهما في الإسناد المذكور في مشاركتي السابقة، يقول فيهم هذا الرجل: متشيعون.
بل وابن لهيعة متشيع، والعلائي يقال له: أين كان عقلك، والذهبي يقال له: لماذا يا سيدي سلمت بقول أتباع عبد الله بن سبأ. (أو نحو هذه العبارة).
وطوام أخرى كثيرة ذكرتُ بعضها من كلامه بنصه دون تدخل مني في الملف المرفق في المشاركة السابقة، وفيها كذب واضح، وأرجو الأخوة الكرام، خاصة محمد الأمين وغيره ممن أثنى أو اغتر بكلام الشامي أن يقارن كلام الرجل بالمصادر التي نقل عنها، أو يقارن التراجم التي تكلم فيها.
أفهم أنه إذا صحح الضعيف أو العكس ناقشناه في هذا، لكن أن يأتي للمسلمات فيقلبها ثم يطالبنا بمناقشته، فهذا مما يستحيل قبوله.
حين يأتيك لمثل عائشة بنت سعد بن أبي وقاص رحمها الله فيصفها مع غيرها بالتشيع ليرد ما لا يهواه فلا عذر هنا ولا تأويل ولا وصف سوى: الرمي بالكذب، وعلى حد عبارته الشهيرة التي رددها في ردوده: ((تبًّا للكذابين)).
فتبًّا لك أيها الشامي الكذاب إلا أن تكون من إخواننا المسلمين الذين أخطأوا السبيل، وغرَّهم الجهل وصغر السن، فإن كنت هكذا وبُلِيتَ بكذبٍ أو هوىً: فباب التوبة مفتوح، ولا أحد يحول بينك وبينه، ونحن لك أخوة، ولا عليك مما كان سننساه لك إن نسيته أنت وعدتَ إلى صوابك، وإلا فكلماتنا اليوم كدرة عمر بن الخطاب بالأمس الذاهب.
والله هو هادي الخلق إلى الحق، وهو الغفور الرحيم.
وأرجو من إخواني أن لا يشتغلوا بالرد على مسائل جزئية قبل إثبات صدق الرجل أولاً.
وعذرًا للشيخ الفقيه والبشير وأبي سارة وجميع المشايخ الكرام في هذا الموضوع وغيره على إطالتي.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ابن وهب
14-06-04, 01:07 PM
(فيا أهل المنتدى وأهل الخير أرجو منكم نصرة أخيكم ظالم الشام وأهلها من نفسه الذي اتهمهم بالنصب والتحيز لغير الحق عصبية لفلان أو علان وأقول ما هو المكسب من ذلك سوى البحث عن الحق ، وحب بني أمية في الجملة عبادة كيف لا . وهم الذين جمع الله بهم أهل الإسلام وجماعته . ونشروا الإسلام ولم يقصروا وإن كان هناك بعض الأخطاء فلا نقر المخطئ عليها وإن كان لبعضها تأويل فلهم عذرهم واجتهادهم والأصل إحسان الظن بالمسلمين وخاصة فيمن مضى وليس هذا مكان بحثها . والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.

• كما أسأل الأخ الراد والذي يحكم قبل أن يقرا : أهذا من الإنصاف والعدل أن تجير نفسك لفكرة دون أخرى دون أن تقرأ الفكرة الأخرى . فالأصل أن تحكم بعد نظر وتروي فالحكم فرع عن تصوره .أم أصبح الحق يعرف أيامنا بالرجال !.أوليس هذا هو التقليد الذي نذمه ولا يكون من صفات طلاب العلم أبدا.
)

اتق الله ياعبد الله
واقرا
صاحبك يتهم رواة الحديث بالتشيع
يتهم ائمة المسلمين بالتشيع
بلا حجة ولابرهان

وانت تعرف كلامي في أهل الشام

وقولك
حب بني امية عبادة
هو كقول الشيعي حب بني هاشم عبادة
ونحن نقول حب بني هاشم وحب بني امية عبادة
ولكن نحذر من الغلو

هل اتهمت اهل الشام بالنصب يا عبد الله
اما تخاف الله
مادليلك على اني اتهمت اهل الشام بالنصب
وما يدريك لعلي من اهل الشام ؟
اتق الله
ما رايك لو اتيت لك من كلام ابي حاتم وغيره ما تفهم منه انت وامثالك
انهم يتهمون اهل الشام بالنصب
فماذا سيكون رايك
لعلك تتهم ائمة المسلمين بذلك
اما الكلام العاطفي في الانتصار فلاينفع
فنحن بحمدلله نحب بني امية
والكلام العاطفي هذا يشبه كلام الشيعة في الانتصار لبني هاشم
ولعلك لم تفهم معنى بني امية


والله لولا اني لااريد ان اخرج الموضوع لخضت في الموضوع اعلاه
(كما أسأل الأخ الراد والذي يحكم قبل أن يقرا : أهذا من الإنصاف والعدل أن تجير نفسك لفكرة دون أخرى دون أن تقرأ الفكرة الأخرى . فالأصل أن تحكم بعد نظر وتروي فالحكم فرع عن تصوره .أم أصبح الحق يعرف أيامنا بالرجال !.أوليس هذا هو التقليد الذي نذمه ولا يكون من صفات طلاب العلم أبدا.

)
يا اخي انا قلت هذا المتوقع
وما رددت عليك الا بالحجة والبرهان
فاتق الله

واريد ان اعلمك اني احب بني امية اكثر من حب صاحبك لهم
لاني انصفهم
واما حب صاحبك فربما يصل به الى الغلو

أبو أسامة الشامي
15-06-04, 12:58 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
براءة أبي حمزة الشامي مما نسب إليه .
الأخ الفاضل كلمات وكاتب هذه الكلمات القليلة أعرف الناس و ألصقهم بالشيخ الشامي و و الله ثم و الله إنها لكلمة حق لا أبتغي بها إلا وجه الله و ليس الدفاع عن شخص أبي حمزة و لكن دفاعا عن علمه و فضله .
فهو قد لا يستطيع أن ينشر سيرته الذاتية لأسباب أمنية إذ طالما حورب في بلده من طواغيت الحكم و هو الأن مهاجر إلى الله من أجل دينه .
و لقد انعم الله علينا و عليكم بأن انتسب إلى هذا الملتقى الفكري الذي يبدو أنه قد خرج عن مسلكه القويم في هذا الموضوع و أصبح مكانا للمهاترات و السب و الذم و لمن كل هذا ؟؟ لفضيلة أبي حمزة ذاك البحر المتباعد الأطراف و العميق في مائه و الطيب في ريحه و ذلك في علمه في العلوم الشرعية كافة و علم الحديث خاصة , فهو مجتهد مطلق في هذا العلم و ليس مقلداً لأحد و عندما بدأ يكتب الكلمات الأولى في موسوعته كان يردد دائما أنه سيحارب ممن ينتسبون لهذا الدين أولا و من المقلدين في علم الحديث ثانيا الذين يرددون ما قرؤوا دون أن يكون باستطاعتهم ( بعلمهم ) أن يميزوا بين أقوال العلماء و يجمعوا بينها .
أبو حمزة من مواليد الشام (الجغرافية طبعا) فهو شرقي و ليس بمستشرق كما زعمت يا كلمات و هو عقلاني و لله الحمد لكن بالقدر الذي أراده الله في كتابه و من الذين وصفهم سبحانه و تعالى بأولي الألباب و أولي النهى و هو لا يحكم عقله على دينه بل يجعل عقله في خدمة دينه و لقد أمضى أكثر من ربع قرن و هو متفرغ لعلم الحديث
( التفرغ المقصود ما بين 16 إلى 18 ساعة في اليوم ) ثم تأتي أنت و تتهمه في دينه كما اتهمه من قبلك أزلام السلاطين و بذلك فهو برئ من التهم التي ألصقتها به براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام .
درس العلوم الشرعية في الجامعات و تتلمذ على يد علماء كثر في الشام و نشأ نشأة دينية معتدلة بعيدة كل البعد عن الغلو الذي نسبتوه إليه .
طبعا كتابات أبو حمزة لا تقتصر على علوم الحديث بل تتجاوزه إلى التفسير و السيرة و التاريخ و الحض على الجهاد و مقارعة أعداء الإسلام .
و أقترح بناء على رأي كلمات أن ننشأ قسم خاص بالمنتدى و نسميه " تراجم الأعضاء" علنا نرى فيه ترجمة من سبوا الشيخ .
ما أجمل النقاش في البداية إذ كان يدور على اسس علمية حتى بدأ تدخل كل من هب و دب و كم كنت أرغب أن تكون بردود تدور في نفس الفلك لكنها لم تكن سوى ذم للشيخ الشامي ليس اعتمادا على فكر بل ترديدا لأقوا بعض طلبة العلم الحق في هذا المنتدى .
و لا أدري كيف يتجرأ عضو و بأول مشاركتين له في المنتدى على سب الشيخ وشتمه و تكفيره ربما .
أكتفي بهذا القدر اليسير لكي أبرء ذمتي أمام الله و تجاه هذا العلامة .
أخوكم أبو أسامة الشامي

كلمات
15-06-04, 02:31 AM
أرى الكلمات تتزاحم، والأفكار تتراكم على الخروج، غير أنني سأختصر الأمر في كلمات معدودة.
فاعلم أخي أبا أسامة أنه قد ورد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: ((إن ناسًا كانوا يُؤخذون بالوحي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن الوحي قد انقطع، وإنما نأخذُكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم، فمَن أظهر لنا خيرًا أمناهُ وقرَّبْنَاه، وليس لنا من سريرته شيءٌ، الله يحاسب سريرته، ومن أظهر لنا سوءًا لم نأمنه ولم نصدقه وإنْ قال: إن سريرته حسنة)) [رواه البخاري رحمه الله/2641].
ومعناه ظاهرٌ وواضح، وأنا لا أعرف أبا حمزة قبل الآن، وليست بيني وبينه عداوة شخصية، والشبكة مكتظَّةٌ بأعداء الله والسنة الذين يشككون في كل شيء، ويلبسون لباس العلم تارة، ولباس الإنصاف أخرى.
وبناءً على ما تقدم من قول أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، وما سبق وصفه من حال الشبكة العنكبوتية: كان لابد من محاكمة كل شخص إلى ما قال، بغض النظر عن شخصه، وبغض النظر عن سريرته، فمن أظهر لنا خيرًا أمناه وقربناه، ومن أظهر لنا سوءًا لم نأمنه، وأسأنا به الظن، حتى لو زعم لنا حُسْن السير والسلوك.
وهذه المسألة أخي أسامة لا شائبة فيها مطلقًا، بل هي من المسلَّماتٌ لمن يدخل إلى هذه الشبكة ويتعامل معها، اللهم إلا أن يكشف الشخص عن رسمه وشخصه، فنعرفه بالخير أو الشر من جملة أعماله وسيرته في الشبكة وخارجها.
ولذا أردت أن أستوثق ممَّن الرجل؟ إذْ لكل مقام مقال، والحديث مع بني جلدتنا لا يشبه الحديث مع غيرهم، وقد أظهر لنا أبو حمزة خليطًا من هذا وذاك، فلم يترك لي مجالاً للمعرفة، ولا مساحة للتأويل.
وأنا ذكرتُ هذا بوضوحٍ تامٍّ في مشاركتي قبل السابقة وأرجو الرجوع إليها ثانيةً لو تكرمتم.
ومع هذا بدأتُ حديثي مع أبي حمزة بقولي: ((الأستاذ: أبو حمزة)) وذكرتُ له سبب سوء ظني به، ثم ذكرتُ له الطرق المنتظرة لمعاملته بعد إظهار شخصه ومذهبه لي.
أما وقد بان الشخص من كلامك، وما ذكرتَه هنا يكفيني، وأعوذ بالله أن أطالبه بما يضره، وأسأل الله عز وجل أن يعمي عنه أعين المتربصين به الدوائر، ولا أطلب أكثر مما ذكر أخونا أبو أسامة.
غير أنني أنصح لأبي أسامة بمراجعة ما كتبه عن أبي حمزة، من أجل زَيْنِ أبي حمزة، ثم أنصح له بعدم المجازفة في الألفاظ بلا بينة على وتيرة: ((مَن هب ودب)) فقد نصحنا لصاحبك يا أخي الكريم، فكان الواجب عليك أن تعرف لنا هذا الجميل؛ إِذْ مَنْ نصح لك فقد أسدى إليك معروفًا كبيرًا، وأنت تعلم هذا، ولن أطيل معك فيما ذكرتَه في كلامك حتى نختصر الوقت فيما ينفع ويفيد.
أما أبو حمزة فأنصح له نصيحة مشفقٍ متودِّدٍ: لعل بعض القوم قد أغراك بأمرٍ، أو لعل بعضهم استفزَّك، فكتبتَ منتصرًا، غير أني أرجو أن يكون بعض الطلبة قد كتبَ لك البحث، ولم تنظر فيه، ونشرتَه ودافعتَ عنه قبل رؤيتك له.
فأنا وأنت نعلم يقينًا أن رجال الأسانيد التي رميتَ رواتها وأئمتها بالتشيع ليسوا كذلك، وأنا وأنت على يقينٍ أن ما ذكرتَه كذبٌ وافتراء، فتُبْ إلى الله تعالى منه، قبل أن يلقاك هؤلاء الأئمة والرواة رحمهم الله فيقتصون منك عند الله عز وجل.
خاصةً وأنتَ تعلم أن معظم هؤلاء الأئمة والرواة ممن ذكرهم المزي رحمه الله في تهذيب الكمال، وهو مطبوع متداول، وبإمكان الناس الرجوع إليه ومعرفة حقيقة ما ذكرتَه في كلامك، ولا أحب هذا لك.
ولا عيب في توبتك وأَوْبَتِك، وكم مِن شخص زلَّتْ قدمه في أول الطريق، أو طاش قلمه فأصبح كالغريق، ثم عاد وأناب، وأصلح مِنْ بَعْدُ وتاب.
وفي كتب الحديث وما فيها من الكلام عن الكذابين ما يردعك عما سلف، وفيها من أحاديث التوبة ما يفتح لك مجال الرجوع.
ثم اعلم أنه لا يصح لك فتح باب الفتنة في الأمة والكلام بهذا الشكل المردي في الأئمة، فضلاً عن التأليف فيما شجر بين الصحابة رضي الله عنهم، وقد علمتَ أقاويل أهل الحديث رضي الله عنهم في الكَفِّ عَمَّا شجر بين الصحابة الكرام رضي الله عنهم، ولعلك تكتب إلى إدارة المنتدى مشكورين أن يحذفوا بحثك هذا وبحثك الآخر في تخريج حديث عليٍّ الذي نقلتُ بعض كلامك فيه في الملف المرفق في المشاركة قبل السابقة لي.
واجلس على رسلك، وخذ وقتكَ الكافي، وحَرِّر هذه الأبحاث، واحذف منها كل ما يعيبها من زور وبهتان، وما يعتريها من تطاول على أئمة كبار أمثال الذهبي والعلائي وغيرهم مِمَّنْ سبقوك.
واعلم أنك لو مُتَّ ولم تكتب شيئًا لخفَّ حملك، أما وقد كتبتَ فتحرَّى الصدق والأمانة، وإياك ثم إياك أن تقع في كذبٍ أو خيانة.
ولا تغترَّ بكلام بعض مَنْ تَعجَّل بالموافقةِ لك على هذا الكلام بصورته الحالية، وانظر فيما نصحك به الناصحون في هذا الملتقى المبارك.
واعلم أَنَّ فيهم مشايخ كبار، وطلبة علمٍ عظماء، فعُضَّ على نصحهم لك بالنواجذ.
ولعل الله عز وجل قد يسر لك الملتقى ويسَّرَك له، ليكون الأمر درسًا لك ولغيرك في مثل هذا.
وقد تودَّدتُ إليك والله بما لك من حقِّ أخوة الدين التي ثبتت لك بكلام أخي أبي أسامة، والحمد لله على ذلك، غير أني لن أكف عن إساءة الظن بك حتى أسمع عنك كل خيرٍ، في هذه الموضوعات.
وأنا على يقينٍ أن إيمانك الذي بين ضلوعك سيعود بك إلى إخوانك معتذرًا عَمَّا كان من أخطاء علمية ونَقْلِيَّة، وواعدًا بِحُسْن الطوية، وتحرير المسائل والأقوال فيما يُسْتَقْبَلُ لك من أعمال.
وسيعينك على هذا كله مداومة القراءة في كتب أهل العلم، خاصةً في مثل هذا المسائل، والاطلاع على طرائقهم وأدبهم في التصنيف والردود وغير ذلك.
وقد نصحتُ لك مخلصًا لك النصيحة، لا أرجو منك والله شيئًا، ولستُ حريصًا عليك كحرصك على نفسك.
وفَّقكَ الله وإيانا لطريق الهداية والرشاد.
والأمر لله من قبل ومِنْ بعد.

أبوحاتم الشريف
16-06-04, 03:42 PM
فهذه ملاحظات عامة على كلام أبي حمزة الشامي وفقه الله وأتمنى من الأخ الكريم أن يتقبل هذه الملاحظات بصدر رحب وقد سبقني الإخوة الكرام في بيان الملاحظات على بحث الأخ الكريم وهذه تتمة لتلك الملاحظات وسوف أقتصر على بعض مالم يذكروه وأرجو من الأخ الكريم أن يتحملني قليلاً والحق أبلج والباطل لجلج !

الملاحظة الأولى :

1-قال أبو حمزة الشامي : (الروايات التي تتهم مروان بقتل طلحة بن عبيدالله كلها تعود إلى قيس بن أبي حازم وليس فيها رواية صحيحة تصرح بأن قيسا يقول : رأيت مروان بن الحكم قد ضرب طلحة بسهم 000الخ
وقال أيضاً:( وكذلك قصة قتله لطلحة باطلة قطعاباطلة!!فكيف نصدق بالباطل أم لأن بني أمية يجب أن نصدق فيهم كل ما يقال ؟!!)) قلت هذا الكلام الإنشائي فيه مجازفة واضحة !!لامكان له هنا والعلماء الذين أثبتوا هذه القصة هم فحول أهل السنة كابن عبدالبر والذهبي وابن حجر وغيرهم وقد أجاب الأخ الفاضل خالد بن عمر وغيره بما فيه الكفايةوهي باختصار :
1-قد وردت روايات صريحة عن قيس تؤكد هذا الشيء وهي تنضم إلى الروايات الأخرى التي ليس فيها التصريح
2- وردت روايات عن غير قيس بن أبي حازم تؤكد هذا الأمر
3-روى قيس بن أبي حازم عن طلحة بن عبيدالله في غير هذه الروايةكما في صحيح البخاري قال قيس بن أبي حازم: (:رأيت يد طلحة بن عبيدالله التي وقى بها النبي صلى الله عليه وسلم قد شلت .)( 7/ 3724)
وأود أن أسأل الأخ الكريم هل لو روى هذه الرواية غير قيس بن أبي حازم من الصحابة هل يردها ؟!
علماً بأن قيس قد أدرك الجاهلية ورحل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليبايعه فقبض وهو في الطريق وأبوه له صحبة ويقال :إن لقيس رؤية ولم يثبت وأجمعوا على الاحتجاج به ولم يعرف بتدليس رحمه الله وهو أجود التابعين إسناداً ولم يعرف بتشيع
4-الروايات الواردة عن علي رضي الله عنه غير صريحة بأنه قتل من طرف أصحاب علي وهي مجملة وتحمل على الروايات المبينة وهي صريحة الدلالة
5-الإلزامات التي الزمها أبوحمزة لمن يصحح الرواية غير لازمة والمعارك فيها ما يشيب الرأس والعاطفة لامكان لها في المعارك والله المستعان
6-الاضطراب الذي يذكره أبو حمزة غير وارد والجمع بين الروايات ممكن كما ذكر الإخوة الكرام وفي الحقيقة أنا هنا لخصت كلام الإخوة ولم أشأ أن أعيد هذا الموضوع مرة أخرى فقد أشبعه الأخ خالد بحثا فجزاه الله خيرا وأنا سوف أتطرق لبعض الأمور الأخرى

الملاحظة الثانية: قال أبو حمزة الشامي ( ولا يجوز تصديق هذا الهراء الذي يرويه ابن سعد رحمه الله عن شيخه الواقدي ذاك التالف الشيعي المحترق !!)

قلت :نحن نعلم كلام الأئمة في الواقدي محمد بن عمر المدني ! ولكن لم أجد أحداً رمى الواقدي بالتشيع فضلاً عن أن يكون محترقاً في التشيع( على حد علمي القاصر!) وأتمنى من الأخ الكريم لو يتحفنا بشيء من كلام العلماء الذين وصموا الواقدي بالتشيع
وهذه ترجمته (تاريخ بغداد ( 3/ 21) الميزان ( 3/ 666) تهذيب التهذيب ( 3/ 657) وهذه بعض المصادر وليس كلها

الملاحظة الثالثة :قال :(هذا الخبر غير صحيح فعمير بن إسحاق فيه كلام ولو صح لروي من طرق كثيرة لأنه على حد زعم الراوي كان يسب علياً (رضي الله عنه ) على المنبر أمام الناس فيجب أن يتواتر الخبر وبما أنه لم يرو من طريقف آخر فلايعول على هذه الرواية ولا يجوز تصديقها فإنها تحمل بذور وضعها من داخلها فتباً للكذابين )

قال الشريف :هذا الكلام الإنشائي هو الذي أوقع أبو حمزة في المتاهات! ولا أدري من يقصد بقوله (يحمل بذور وضعها من داخلها فتبا ً للكذابين )؟

هل يقصد ابن سعد أو إسماعيل بن علية أو ابن عون أو عمير بن إسحاق ؟!

وعمير بن إسحاق ثقة وهو من رجال النسائي ويعرف بأبي محمد لم يطعن أحد فيه في عدالته ولم يرمه أحد ٌ بالتشيع حتى نقول أنه شيعي محترق !وأما حاله فهو ثقة
وهذه أقوال علماء الجرح والتعديل فيه :
قال يحي بن معين : في رواية الدارمي : ثقة ( تاريخ الدارمي ( 163)
وفي رواية الدوري : لايساوي شيئا ولكنه يكتب حديثه
قال عباس : يعني يحي بقوله : لايساوي شيئا أي أنه لايعرف ولكن ابن عون روى عنه فقلت ليحي فلا يكتب حديثه ؟ قال : بلى .
قال ابن عدي : لا أعلم يروي عنه غير ابن عون وهو ممن يكتب حديثه وله من الحديث شيء يسير .الكامل ( 5/ 69)
وقال النسائي : ليس به بأس
وذكره الذهبي : معرفة الرواة المتكلم فيهم بما لايوجب الرد
روى عن جماعة من الصحابة

قال الذهبي : وثق ما حدث عنه سوى ابن عون الميزان ( 3/ 296)

قال ابن أبي حاتم : عمير بن إسحاق روى عنه ابن عون ولا نعلم روى عنه غير ابن عون سمع أباهريرة وعمرو بن العاص والحسن بن علي
وأيضاً مروان بن الحكم وسعيد بن العاص وعبدالله بن أمية ( تهذيب التهذيب(3/ 324)
قال عثمان بن سعيد : قلت ليحي بن معين عمير بن إسحاق كيف حديثه ؟ قال ثقة . الجرح والتعديل ( 6/ 375)
وذكره العقيلي ونقل كلام مالك قال عن عمير : لا أدري إلا أنه روى عنه رجل لانستطيع أن نفول فيه شبئا : ابن عون
ثم ذكر كلام ابن معين (يكتب حديثه )( 3/ 317)

قلت : ومن خلال ما نقلناه يتضح أن الرجل ثقة ويكفينا توثيق ابن معين له وعبارته (لايساوي شيئا ) معناها ( حديثه قليل) ولايقصد بها الجرح
ويفسر ذلك أيضا توثيقه في رواية الدارمي ولم يطعن أحد في عدالته كما هو ظاهر من خلال النقولات السابقة .

وبهذا يظهر فساد قول الشامي ( فإنها تحمل بذور من وضعها من داخلها فتبا ً للكذابين )

وأما قوله (ولو صح لروي من طرق كثيرة 000الخ )
قلت لايلزم ذلك وما أكثر الروايات التاريخية المهمة التي لم تنقل إلا من خلال رجل واحد ثقة ينقل الخبر ثم يتتابع ويشتهر عند الناس من غير نكير ولو أخذنا بقاعدة الأخ لرددنا جملة وافرة من الآثار والروايات التاريخية وهو ليس حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى يتتابع الناس على نقله ( بل حتى الأحاديث لايشترط لها ذلك التواتر وكم من حديث فرد نقله العلماء وقبلوه من غير نكير مع أنه من رواية رجل واحد من ذلك مثلاً حديث (ثم إن الكثير من العلماء أحيانا يستنكفون من نقل بعض الأخبار التي فيها السب أو الطعن فينصرفون عنها وهذا لايعني نفيها أو عدم صحتها )

ومن تلك الأحاديث حديث عمربن الخطاب رضي الله عنه (قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إنما الأعمال بالنيات 000) فهذا الحديث من أشهر الأحاديث وهو حديث فرد رواه علقمة بن وقاص الليثي قال سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المنبر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم00الخ
فهذا الحديث لم يروه عن عمر بن الخطاب أحدٌ عدا علقمة بن وقاص الليثي
ولم يروه عن علقمة إلا محمد بن إبراهيم التيمي ولا عن محمد بن إبراهيم إلا يحي بن سعيد الأنصاري وقد رواه جمع كبير عن الأنصاري وذكر لك ابن مندة في جزء له راجع السير ( 5/ 476)
وقد أطلق الخطابي نفي الخلاف بين أهل الحديث في أنه لايعرف إلا بهذا الإسناد
قال الإمام أحمد : أصول الإسلام على ثلاثة أحاديث : حديث عمر ( الأعمال بالنيات ) وحديث عائشة (من أحدث في أمرنا ) وحديث النعمان (الحلال بين 0)
قال ابن رجب : اتفق العلماء على صحته وتلقيه بالقبول ورواه عن الأنصاري الخلق الكثير والجم الغفير فقيل رواه عنه أكثر من مائتي راو وقيل أكثر . جامع العلوم ( 22)
قلت : مع أن الحديث فرد ورواه عن عمر علقمة الليثي وهو مقل في الحديث وكانت أمام جمع من الناس وعلى المنبر ومع ذلك لم يتوقف العلماء في قبول هذه الرواية وهو حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فما بالك بالآثار عن الصحابة أو حتى عن التابعين فهنا تقبل من باب أولى لكن قد يختلف العلماء في تأويل هذه الرواية فاشتراط التواتر في آثار الصحابة أو التابعين غير صحيح .

قال أبو حمزة الشامي: وعن جعفر بن محمد عن أبيه : أن الحسن والحسين كانا يصليان خلف مروان ولا يعيدانها ويعتدان بها .)
قال :كيف يصليان خلف من يسب والدهما على المنبر طيلة ولايته على المدينة فهذا يقطع بكذب تلك الرواية التي تزعم أنه كان يسب عليا ً على المنبر طيلة فترة حكمه .)

قال الشريف : ليس هناك تلازم بين الصلاة والسب وهذه الرواية ليس فيها دلالة على إثبات السب أو عدمه ثم إن الراوي وهو محمدالباقر لم يدرك جده الحسين بن علي رضي الله عنه فقيل ن محمد الباقر ولد سنة 60 وقيل 54وقيل غير ذلك ولكنه بلا شك من أعرف الناس بجده راجع (التهذيب ( 3/ 651)
ثم إن الرواية السابقة رواية (عمير بن إسحاق) فيها أن الحسن كان يصلي خلف مروان بن الحكم ففيه ( فإذا قضيت الخطبة خرج فصلى ثم رجع إلى أهله فلم يرض بذاك 000الخ

ومما يدل على أن بني أمية كان السب شائعا عندهم مارواه الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله قال :عن سهل الساعدي قال : استعمل على المدينة رجل من آل مروان قال فدعا سهل بن سعد فأمره أن يشتم عليا قال فأبى سهل فقال له : أما إذا أبيت فقل :لعن الله أبا التراب فقال سهل : ماكان علي اسم أحب إليه من أبي تراب000الخ صحيح الإمام مسلم ( 4/ 18 7 )1

قال الشريف : لاأدري ماذا يقول أبوحمزة الشامي عن هذا الأثر فهل هو من اختلاقات الرافضة ؟
أو هو مما وضعه بعض الكذابين في صحيح الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله ؟!
أترك الإجابة للأخ الكريم

وروى الإمام الترمذي في كتابه باب ما جاء في الخلافة عن سفينة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :الخلافة في أمتي ثلاثون سنة ثم ملك بعد ذلك 0000 قال سعيد بن جمهان : فقلتله: إن بني أمية يزعمون أن الخلافة فيهم قال : كذبوا بني الزرقاء بل هم ملوك من شر الملوك . (4/ 436) وفي رواية قال : كذبت أستاه بني الزرقاء : يعني بني مروان

قال أحمد: سعيد بن جمهان رجل معروف روى عنه حماد بن سلمة وسألته عمن ضعف الحديث فقال : بئس القول هذا سعيد رجل معروف روى عنه حماد بن سلمة وحماد بن زيد والعوام بن حوشب وعبد الوارث وحشرج بن نباتة هؤلاء خمسة أحفظ أنهم رووا عنه وأمر الإمام أحمد بطرد من عن في حديث سفينة وقال : أخرجه هذا يريد الطعن في حديث سفينة . السنة ( 420)
وقال المروزي /عن أحمد: سعيد بن جمهان ثقة قلت :
قلت: يروى عن يحي بن سعيد أنه سئل عنه فلم يرضه , فقال : باطل وغضب وقال : ما قال هذا أحد غير علي بن المديني ما سمعت يحي يتكلم فيه بشيء . التهذيب ( 2/ 11)
والحديث أخرجه الترمذي وأبوداود والنسائي والحاكم وابن أبي عاصم في السنة والآحاد والمثاني وغيرهم كثير (باختصار)

قال الشريف : والشاهد هنا قول سفينة رضي الله عنه ( ملوك من شر الملوك ) والعبارة الأخرى !! فلا أدري هل هذه الرواية مما وضعها الرافضة ضد بني أمية؟!
المشكلة في كثير من الإخوة هو قلة الاطلاع والتهجم من غير بينة والتحامل على الآخرين من غير وجه حق وربما رموا الآخرين بالتشيع والرفض المحض!وهذا كله ناتج عن سوء الفهم وقلة الاطلاع والحماس غير المنضبط ونحن نقول أن بني أمية لهم حسنات ولهم سيئات فما أصابوا فيه أيدناهم فيه وما جانبوا فيه الصواب رددنا عليهم وليس لهم عصمة بل مثلهم مثل غيرهم من الملوك والحكام والأمراء وكما قال الأخ الفاضل عصام البشير : كما ابتلينا بالرافضة الفجار فإننا نخشى أن نبتلى بالنواصب إذا لم نتعامل في مثل هذه الأمور بالقواعد والأصول الهادئة بلا إفراط أو تفريط .


ومن القصص الواردة في سب علي مارواه أبو نعيم في الحلية عن طلحة بن مصرف اليامي قال : سألني سليمان بن عبد الملك ما تقول في علي ؟ قال هووالله مثل ذلك ( يعني مثل أبي بكر وعمر وعثمان ) قال : سب عليا قال : لاأسبه قال : فأمر بضرب عنقه فقام رجل في يده سيف فهزه حتى أضاء في يده كأنه خوصة فقال : لتسبنه أو لأضربن عنقك قال والله لا أسبه ثم نادى ويلك يا سليمان 0000الخ روى هذه القصة أبو نعيم في الحلية (5/ 16) والقصة تحتاج إلى تحقيق في سندها والله أعلم

وكان عمر بن عبد العزيزيختلف إلى عبيدالله بن عبدالله يسمع منه العلم فبلغ عبيدالله أن عمر ينتقص علياً !!فأقبل عليه ، فقال : متى بلغك أن الله تعالى سخط على أهل بدر بعد أن رضي عنهم قال : فعرف ما أراد فقال : معذرة إلى الله وإليك لا أعود ’ فما سمع عمر بعدها ذكر علياًرضي الله عنه إلا بخير .السير (5/ 117)

هذا ما لدي حول هذا الموضوع باختصار شديد جداً وصلى الله على محمد وآله وسلم

أبوحاتم الشريف
16-06-04, 05:56 PM
والله الموفق