المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يرد الحديث بالاجماع


عبدالسلام
18-05-04, 01:53 PM
هل الإجماع مما يُعل به الحديث، فيُقال: الحديث معلول لأن الأمة أجمعت على خلافه.

محمد الأمين
19-05-04, 07:52 AM
http://www.ibnamin.com/نسخ%20الحديث.htm


4- أن يُعرَفَ ذلك بالإجماع، وهو لا يكون ناسخاً لكنه يكون دليلاً على وجود الناسخ.
فمن ذلك حديث قتل شارب الخمرة في المرة الرابعة، فإنه منسوخ بدليل الإجماع على ترك العمل به. نقل الترمذي الإجماع على عدم العمل به. ونقله قبله الإمام الشافعي في الأم. لكن اختلفوا ما هو الناسخ، وأكثرهم على أنه حديث مرسل، لكن شهرته بين العلماء والإجماع عليه، يدل على ثبوته. وزعم ابن حزم (وربما جماعة من الظاهرية قبله) بأن الإجماع لم يصح لأن عمرو بن العاص t قد أفتى بغيره. لكن الرواية عنه هي عن الحسن عن عمرو بن العاص، وغفل ابن حزم أن هذه الرواية مرسلة منقطعة لا تثبت بها حجة. فالإجماع إذاً صحيح، والحديث منسوخ لا شك فيه. فلا يكون هناك مثال واضح على هذه القاعدة. بل يبعد أن تحفظ الأمة الحديث المنسوخ، ولا تحفظ الحديث الناسخ.

الأزهري السلفي
19-05-04, 11:13 AM
الحمد لله وحده ...
قد تستفيد أخي من هذا الرابط :
التعارض بين نص وإجماع (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=3911)

عدو التقليد
19-05-04, 04:38 PM
السلام عليكم ..
الشيخ الفاضل محمد الأمين .. لقد أعجبت جدا بموقعكم أدام الله فضلكم ..
و أقول أن الإجماع لا يمكن أبدا ً أن ينقض الحديث أو أن يعله ...
و الدين قد اكتمل .. و لا دليل على حجية الإجماع في دين الله ... و هل إجماع طائفة من الناس ملزم لطائفة أخرى ..

سبحان الله .. أراء الناس أصبحت حاكمة على قول رسول الله صلى الله عليه و سلم .. أتعبدون الله أم تعبدون آلهة من دونه يخصصون النصوص و يبطلون الحديث ... إذا صح الحديث لا يحق لأحد أن يطعن فيه و إن أجمع على خلافه من بأقطارها ...
و لنا حديث ......

أخوكم
19-05-04, 05:01 PM
الأخ الأزهري السلفي

جزاك الله خيرا ففي الرابط ما يكفيني

الأزهري السلفي
19-05-04, 09:01 PM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة عدو التقليد
و لا دليل على حجية الإجماع في دين الله ... و هل إجماع طائفة من الناس ملزم لطائفة أخرى ..

سبحان الله .. أراء الناس أصبحت حاكمة على قول رسول الله صلى الله عليه و سلم .. أتعبدون الله أم تعبدون آلهة من دونه يخصصون النصوص و يبطلون الحديث ... إذا صح الحديث لا يحق لأحد أن يطعن فيه و إن أجمع على خلافه من بأقطارها ...
و لنا حديث ......
أخي الحبيب عدو التقليد
ليتك تقرأ ما في الرابط كلَّه قبل أن تتجاسر على إنكار جعل الإجماع مصدرا للاستدلال كما فعل( الخوارج والإثنا عشرية)
ولقد تعجبت من توقيعك أخي الحبيب
فكأني بك لم تقرأ في كتب الأصول أدلة حجية الإجماع !
وما من كتاب أصول يخلو منها
غفر الله لي ولك.

مبارك
20-05-04, 08:59 PM
أخي المفضال ( عدو التقليد ) لا ينكر أصل الإجماع الذي هو المصدر الثالث من مصادر التشريع

بعد الكتاب والسنة ، والإجماع دليل من الكتاب والسنة يقاس به الهدى والضلال ، لكنه ليس دليلاً

مستقلاً للأحكام ، إنما هو دليل تبعييٌّ للكتاب والسنة ، وبعبارة أخرى :

الإجماع هو : ما اتفق عليه المسلمون من نصوص الكتاب والسنة .

أو : ما يجب أن يكون عليه الاتفاق وليس هو الاتفلق .

وذلك هو النص الشرعي إما لارتفاع الاحتمال المعتبر في دلالته ، وإما لارتفاع المعتبر في ثبوته

كالتواتر ونقل الكافة .

وهذا المعنى للإجماع لم يقع إلا في شيءٍ مقطوع به في دين الإسلام معلوم من الدين بالضرورة

كالصلوات الخمس ، وصوم رمضان ، وحج البيت ، وحرمة الزنا ، وشرب الخمر ، وتحريم الميتة ،

والخنزير ، والدم وغير ذلك ، وهذا الذي يقال في مثله : ثبت حكمه بالكتاب والسنة والإجماع .

أما ما ينكره ( عدو التقليد ) هي تلكم الإجماعات التي تدعى وما هي في الحقيقة إلا مجرد دعوى

أو ظن أو عدم العلم بالمخالف .

قال أبو عبدالرحمن : إدعاء نسخ قتل شارب الخمر في الرابعة والحجة في ذلك الإجماع فهو إجماع

غير صحيح ، وأعجب من ذلك أن ترى الخلاف موجوداً ، ثم يُدَّعى الإجماع ، قال ابن المنذر : ثم نسخ

ـ القتل ـ بالأخبار الثابتة ، وبإجماع أهل العلم إلا من شذ ممن لا يعد خلافه خلافاً .

قلت : فنجده هاهنا قد أثبت الخلاف فهم في الحقيقة بعض المؤمنين لا كلهم ، وقول الأكثر ليس

إجماعاً ، لأن الخلاف واقع من الأقلين .

وليس دليلاً على المجتهد ، لأنه متعبد باجتهاده إذا قام له البرهان بنى عليه .

وقد ردالإمام الفذ ابن حزم في " الإحكام " (4/120 ) دعوى الإجماع هذه ، قال :

" قال أبو محمد : وقد ادعى قوم أن الإجماع صح على أن القتل منسوخ على شارب الخمر في الرابعة .

قال أبو محمد : وهذه دعوى كاذبة ، لأن عبدالله بن عمر ، وعبدالله بن عمرو يقولان بقتله .

ويقولان : جيئونا به فإن لم نقتله فنحن كاذبان . قال أبو محمد : وبهذا القول نقول " .

وتبعه العلامة ابن القيم في تعليقه على مختصر سنن أبي داود للمنذري (6/ 237) قال :

" أما دعوى الإجماع على خلافه فلا إجماع . قال عبدالله بن عمر ، وعبدالله بن عمرو : ائتوني به في

الرابعة ، فعلي أن أقتله . وهذا مذهب بعض السلف .

وقال شيخنا الإمام الألباني رحمه الله في " الصحيحة " (3/ 348) :

" وقد قيل إنه حديث منسوخ ، ولا دليل على ذلك ، بل هو محكم غير منسوخ كما حققه العلامة احمد

شاكر في تعليقه على " المسند " (9/ 49ـ 92) ، واستقصى هناك الكلام على طرقه بما لا مزيد عليه ،

ولكنّا نرى أنه من باب التعزير ، إذا رأى الإمام قُتِل ، وإن لم يرهُ لم يُقْتَل بخلاف الجلد فإنه لا بد

منه في كل مرة ، وهو الذي اختاره ابن القيم ـ رحمه الله ـ " .

حول تقديم السنة على الإجماع الذي ليس معه كتاب أو سنة ، قال العلامة ابن القيم ـ رحمه الله ـ :

" ولم يزل أئمة الإسلام على تقديم الكتاب على السنة ، والسنة على الإجماع ، وجعل الإجماع في

المرتبة الثالثة . قال الشافعي : الحجة كتاب الله وسنة رسوله واتفاق الأئمة ، وقال في " كتاب

اختلافه مع مالك " :

" والعلم طبقات : الأولى الكتاب والسنة الثابتة ، ثم الإجماع فيما ليس كتاباً ولا سنة ... " .

وقال ابن القيم ـ أيضاً ـ في صدد بيان أُصول فتاوى الإمام أحمد :

" ولم يكن ( يعني الإمام أحمد ) يقدم على الحديث الصحيح عملاً ولا رأياً ولا قول صاحب ، ولا عدم

علمه بالمخالف الذي يسميه كثير من الناس إجماعاً ! ويقدمونه على الحديث الصحيح ! وقد كذَّب أحمد

من ادعى هذا الإجماع ، ولم يسغ تقديمه على الحديث الثابت ، وكذلك الشافعي ... ونصوص رسول الله

صلى الله عليه وسلم أجلّ عند الإمام أحمد وسائر أئمة الحديث من أن يقدموا عليها توهم إجماع مضمونه

عدم العلم بالمخالف ، ولو ساغ لتعطلت النصوص ، وساغ لكل من لم يعلم مخالفاً في حكم مسألة أن يقدم

جهله بالمخالف على النصوص " [ الإعلام (1/ 32ـ 33) ] .

* وحول استحالة وجود إجماع صحيح على خلاف حديث صحيح دون وجود ناسخ صحيح انظر "الإحكام في أصول

الأحكام " (2 / 71 ـ 72 ) للإمام العظيم فخر الأندلس أبي محمد بن حزم ـ رحمه الله تعالى ـ فقد

أفاد وأجاد كعادته .

* حول مسألة قتل شارب الخمر بعد الرابعة أنظر :

1ـ كلمة الفصل في قتل مدمني الخمر للإمام أحمد محمد شاكر ـ رحمه الله ـ .

2ـ إعلام أهل العصر بقتل مُدمن الخمر للأستاذ عبدالسلام محمد عَلّوش .

عدو التقليد
22-05-04, 11:58 AM
السلام عليكم ورحمة لله و بركاته ..
الأخ العزيز الأزهري السلفي كيف حالك وكيف حال شيخنا الشيخ محمد عمرو عبد اللطيف حفظه الله و ثبته على الحق ... أرجو أن تبلغه سلامي .. و قريبا بإذن الله نكون عندكم في مصر .. فلنا نقاش يطول بإذن الله .. و أرجو منك أن ترسل لي ثبت بكتب الشيخ القديمة و الحديثة و التي تحت التأليف لأني مهتم بكتب الشيخ و هي شحيحة جدا بل معدومة عندنا في ليبيا .. و لا نتداولها إلا بتصويرها .. فالله الله في إخوانكم .. أعينوهم و لو بكتابة كتب الشيخ على ملفات وورد حتى القديمة التي تراجع عنها الشيخ فهي رائعة ...

نعود إلى موضوعنا :
أخي الفاضل نعم أنا لم أقرأ ما في الرابط .. و اعذرني على هذا ..
أما أني أنكرت أن يكون الإجماع مصدرا ً (للاستدلال) فهذا محض افتراء أخي الفاضل .. أنا أنكرت أن يكون مصدرا ً للتشريع ...
و أما أدلة الإجماع في كتب الأصول فقد قرأتها كلها و لا حجة فيها .. و الله الموفق ..
و الإجماع لا يخلو إما أن يكون قطعي أو ظني فالإجماع القطعي هو الإجماع المبني على النص فنحن نقول به للنص ، والإجماع يعضد الإستدلال به لا غير إذ لنفترض أن الإجماع لم يقع على هذا النص لكان النص بنفسه قاطعا في المسألة و كما قال الأخ المفضال مبارك أن هذا النوع من الإجماع لا يقوم إلا على (( المعلوم من الدين بالضرورة )) – على تحفظ على هذه التسمية من الناحية العلمية – مثل وجوب الصلوات الخمس و صوم رمضان و حج البيت و أن الخمر حرام و أمثال هذه القطعيات .. و إما أن يكون الإجماع ظني و هو الذي لم يبنى على نص و هو في الغالب إجماع سكوتي و هذا لا حجة فيه و قد أجاد في رده الإمام ابن حزم في الإحكام و كذا العلامة الشوكاني فراجع كلامه فإنه مهم .. و أما أن وجود الإجماع على نسخ العمل بحديث ما يدل على أنه يوجد ناسخ و لكنه لم يصل لنا .. فهذا محض افتراء على الله تعالى و تقول بدون دليل .. و إلا فالسنة محفوظة و الله تكفل بحفظ الناسخ و المنسوخ .. و لم يقل لنا أنه سيحفظه عن طريق الإجماع .... و قد قال تعالى: { قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين } .. و الله الموفق لما فيه الخير و السداد ..
و أما أنه لم يقل بحجية الإجماع إلا الإمامية و بعض الخوارج ... الذي فهمته أنهم لا يقولون بالإجماع ليس في تشريع الأحكام و لكنهم حتى إذا أجمع العلماء كإجماع الصحابة مثلا ً على فهم نص معين على وجه معين ( استدلال ) فإنهم لا يرون هذا بل يستقلون بآرائهم .. و من هنا افترقنا معهم ..
وممن أنكر أن يستقل الإجماع على الصورة التي أنكرتها – على ما بينه لك أخي مبارك –جماعة من أهل العلم منهم الإمام الشوكاني و أبي النصر بن صديق حسن خان و أظن أن الشيخ صديق حسن خان يقول بهذا وكذا أئمة الظاهرية و خصوصا ً الجهبذ الهمام ابن حزم الأندلسي ، و أما الإمام أبو سليمان داود الظاهري فوجدت أنه يقول بإجماع الصحابة و لا أدري حقا هل ذهب إلى هذا الذي قررناه أم إلى ماذهب إليه الجمهور .. و لعلي أتقصى مذهب الإمام في الأيام القادمة و إن كنت أكاد أجزم أن هذا رأيه لمعرفتي بفقه الإمام ... ومن المعاصرين : بلغني – بل و قرأت في أحد كتبه – أن الشيخ مقبل بن هادي الوادعي يقول بهذا .. و هو للعلم من ظاهرية العصر ... و هذا أمر غير معروف عنه كثيرا ً ربما لاشتغال الشيخ بالحديث ... و الحق أحق أن يتبع .. و لا تغتر بكثرة القائلين ..
و أما أخي العزيز مبارك فكلامه جيد و شرحه يبين مقصوده تماما ً و هو يتفق معي – بارك الله فيه – في أنه لا حجية للإجماع .. و لكنه ذكر في أول سطر أنه هو المصدر الثالث من مصادر التشريع و هذا خطأ .. لأنه لو كان مصدرا من مصادر التشريع لجاز له أن يستقل – و هذا ما نفاه العزيز مبارك - و هذا ما فهمه تماما ً أرباب المذاهب فقد فهموا أن الإجماع و القياس هما ثالث و رابع مصادر التشريع و بالتالي صرت ترى في كتب أصول الفقه هذيان عجيب من تخصيص الحديث بالقياس و من القياس على الإجماع ... و هذا الهراء مبثوث في كتب أصول الفقه .. و لا أكلفكم بأكثر من كتاب اللمع للإمام الشيرازي فإن نصفه الثاني مليء بهذا حتى أنك ما إن تقرأ النصف الأول فتشعر بالمتعة العلمية و الأصولية مع رجل من أرفع الأصوليين حتى تصل إلى النصف الثاني من الكتاب فترى العجب العجاب مما ذكرته .. فالله الله في الرجوع إلى الكتاب و السنة و نبذ ما عداهما ... و نحن ندعي أننا أتباع السلف فلننظر إلى الأئمة كسفيان بن عيينة و ابن المبارك و الزهري و غيرهم ممن قبلهم من الصحابة و التابعيين هل كانوا يقولون بهذا بحجية هذا الإجماع المزعوم أم أنهم كانوا لا يعرفون إلا الكتاب و السنة و فهم الصحابة لهما ... فهذا هو أصل الشجرة الذي ينبغي أن نعض عليه بالنواجذ .. و الله الموفق ..
قال الإمام ابن حزم في كتابه الإحكام :
((قال أبو محمد ونحن إن شاء الله مبينون كيفية الإجماع بيانا ظاهرا يشهد له الحس والضرورة وبالله تعالى التوفيق فنقول إن الإجماع الذي هو الإجماع المتيقن ولا إجماع غيره لا يصح تفسيره ولا ادعاؤه بالدعوى لكن ينقسم قسمين أحدهما كل ما لا يشك فيه أحد من أهل الإسلام في أن من لم يقل به فليس مسلما كشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وكوجوب الصلوات الخمس وكصوم شهر رمضان وكتحريم الميتة والدم والخنزير والإقرار بالقرآن وجملة الزكاة فهذه أمور من بلغته فلم يقر بها فليس مسلما فإذا ذلك كذلك فكل من قال بها فهو مسلم فقد صح أنها إجماع من جميع أهل الإسلام والقسم الثاني شيء شهده جميع الصحابة رضي الله عنهم من فعل رسول الله أو تيقن أنه عرفه كل من غاب عنه منهم كفعله في خيبر إذ أعطاها يهود بنصف ما يخرج منها من زرع أو تمر يخرجهم المسلمون إذا شاؤوا فهذا لا شك عند كل أحد في أنه لم يبق مسلم في المدينة إلا شهد الأمر أو وصل إليه يقع ذلك الجماعة من النساء والصبيان الضعفاء ولم يبق بمكة والبلاد النائية مسلم إلا عرفه وسر به على أن هذا القسم من الإجماع قد خالفه قوم بعد عصر الصحابة رضي الله عنهم وهما منهم وقصدا إلى الخير وخطأ باجتهادهم فهذان قسمان للإجماع ولا سبيل إلى أن يكون الإجماع خارجا عنهما ولا أن يعرف إجماع بغير نقل صحيح إليهما ولا يمكن أحدا إنكارهما وما عداهما فدعوى كاذبة وبالله تعالى ومن ادعى أنه يعرف إجماعا خارجا من هذين النوعين فقد كذب على جميع أهل الإسلام ونعوذ بالله العظيم من مثل هذا )) .. اهـ .
و جماع هذا كله أن نقول كما قال الإمام الشوكاني (( إن حكايات الإجماعات في غالب الحالات خرافات فالقول بحجية الإجماع تلاعب بالشريعة المطهرة و الإجماع السكوتي لا يثبت إلا بعد فحص و كشف و استقراء تام حتى يعرف الناقل أنه لم يكن في المسألة قول قائل غير من وقع السكوت على مقالته و لابد من اطلاع كل فرد من أهل العلم على قول ذلك القائل و تمكنه من مخالفته و عدم تجويز كون السكوت تقية )) ..
و لذى فأنا أنكر أن يكون الإجماع حجة في دين الله لأمور :-
- لعدم وجود دليل من الكتاب و السنة يدل على أنه حجة .
- لعدم إمكانه في نفسه .
- و إن و قع فلعدم إمكان نقله أصلا ً .

و لنا نقاش بإذن الله تعالى ..
أخوكم في الله الظاهري أبو عبد الله .

عدو التقليد
22-05-04, 12:15 PM
بارك الله فيكم ونفع بكم ... أرجو من الأخ الأزهري السلفي أن يبعث لي بميله .. و الله الموفق

خالد بن عمر
22-05-04, 02:52 PM
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
انظر كلاما مهما حول تحقيق مذهب الشافعي في الاحتجاج ( بالاجماع الخاص ) الذي لم يرد فيه نص في كلام للشيخ مشهور سلمان ، حاشية كتاب " تعظيم الفتيا " لابن الجوزي ص 52 _ 60

الأزهري السلفي
22-05-04, 11:26 PM
الحمد لله وحده...
أخي الكريم عدو التقليد
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته
يبدو أن الكلام بيننا حول الإجماع سيطول إن قدر الله كلاما .
فهلا قرأت ما في الرابط حتى لا يتكرر؟
..........
وقد أرسلت لك بعنواني البريدي
ويمكنك أخي أن تراسلني على بريد الملتقى وهو الأفضل
والسلام

مبارك
23-05-04, 05:31 PM
أخي المفضال الكريم النبيل ( عدو التقليد ) لا شك ولا ريب أن التعبير بلفظ : ( الإجماع مصدر من مصادر الأستدلال ؛ لأنه تبعيٌّ للكتاب والسنة وليس دليلاً مستقالاً للأحكام ) أدق من العبارة الأخرى وهي قولهم : ( الإجماع هو : المصدر الثالث من مصادر التشريع ) على شهرة هذه العبارة .

قلت : ويمكن القول بصحة العبارة الثانية ولو تجوزاً على تأول رجوع الإجماع تفصيلاً إلى الكتاب والسنة تفصيلاً ، والله أعلم .

قال أبو عبدالرحمن : ولا ينبغي التشديد حول هذه النقطة بل الترفق أعجب وأولى من باب سددوا وقاربوا .

أما ماتخشاه من قولهم : ( القياس مصدر من مصادر التشريع ) فيقال حينئذ : القياس من طرق العقل في الاستنباط ، وهو ظني يستخدم لا كتشاف الفارق المؤثر أو انتفائه .

وابن حزم ـ رحمه الله ـ فرق بين النص على الشيء بمعناه ووصفه ، أو النص عليه باسمه ، وقرر أن ما لا نص فيه بالاسم أو المعنى لا يمكن أن يلحق بالمنصوص عليه باسمه ، بل لا بد من وجود فارق مؤثر .

فابن حزم نفى القياس لأنه ليس من طرق العقل اليقينية التي لا حتمال فيها .

وابن حزم يرفض ثنائية المنصوص عليه وغير المنصوص عليه ، بل كل شيء لم ينص عليه باسمه فهو منصوص عليه بمعناه ، والعفو وبراءة الأصل من النص بالمعنى .

وإذا وجد في المنصوص عليه باسمه معنى ثم وجد ذلك المعنى في غير منصوص عليه باسمه فلا يثبت حكم الثاني بالقياس حتى يقوم دليل على أن ذلك المعنى ثابت فيه حكم ذلك المنصوص عليه باسمه .

محمد الأمين
23-05-04, 09:06 PM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة محمد الأمين
وزعم ابن حزم (وربما جماعة من الظاهرية قبله) بأن الإجماع لم يصح لأن عمرو بن العاص t قد أفتى بغيره. لكن الرواية عنه هي عن الحسن عن عمرو بن العاص، وغفل ابن حزم أن هذه الرواية مرسلة منقطعة لا تثبت بها حجة. فالإجماع إذاً صحيح، والحديث منسوخ لا شك فيه. [/B]

أبو نايف
10-06-04, 11:23 PM
قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالي في ( مجموع الفتاوي 19: 195 - 202 ) :
فلا يوجد - قط - مسألة مجمع عليها إلا وفيها بيان من الرسول صصص
ولكن قد يخفي ذلك علي بعض الناس ويعلم الإجماع فيستدل به
كما أنه يستدل بالنص من لم يعرف دلالة النص
وهو دليل ثان مع النص ، كالأمثال المضروبة في القرآن ، وكذلك الإجماع دليل آخر ، كما يقال :
قد دل علي ذلك الكتاب والسنة والإجماع وكل من هذه الأصول يدل علي الحق مع تلازمها
فإن ما دل عليه الإجماع فقد دل عليه الكتاب والسنة ، وما دل عليه القرآن فعن الرسول أخذ ، فالكتاب والسنة كلاهما مأخوذ عنه
ولا يوجد مسألة يتفق الإجماع عليها إلا وفيها نص
وقد كان بعض الناس يذكر مسائل فيها إجماع بلا نص ، كالمضاربة وليس كذلك ، بل المضاربة كانت مشهورة بينهم في الجاهلية لا سيما قريش ، فإن الأغلب كان عليهم التجارة ، وكان أصحاب الأموال يدفعونها إلي العمال ، ورسول الله صصص قد سافر بمال غيره قبل النبوة ، كما سافر بمال خديجة ، والعير التي كان فيها أبو سفيان كان أكثرها مضاربة مع أبي سفيان وغيره
فلما جاء الإسلام أقرها رسول الله صصص ، وكان أصحابه يسافرون بمال غيرهم مضاربة ولم ينه عن ذلك
والسنة : قوله وفعله وإقراره . فلما أقرها كانت ثابتة بالسنة .
والأثر المشهور فيها عن عمر الذي رواه مالك في الموطأ ويعتمد عليه الفقهاء ، لما أرسل أبو موسي بمال أقرضه لابنيه واتجرا فيه وربحا ، وطلب عمر أن يأخذ الربح كله للمسلمين ، لكونه خصهما بذلك دون سائر الجيش
فقال له أحدهما : لو خسر المال كان علينا ، فكيف يكون لك الربح وعلينا الضمان ؟
فقال له بعض الصحابة : اجعله مضارباً فجعله مضاربة
وإنما قال ذلك لأن المضاربة كانت معروفة بينهم والعهد بالرسول قريب لم يحدث بعده ، فعلم أنها كانت معروفة بينهم علي عهد الرسول ، كما كانت الفلاحة وغيرها من الصناعات ، كالخياطة والجزارة .
وعلي هذا ، فالمسائل المجمع عليها قد تكون طائفة من المجتهدين لم يعرفوا فيها نصاً فقالوا فيها باجتهاد الرأي الموافق للنص ، لكن كان النص عند غيرهم .
وابن جرير وطائفة يقولون : لا ينعقد الإجماع إلا عن نص نقلوه عن الرسول صصص ، مع قولهم بصحة القياس .
ونحن لا نشترط أن يكونوا كلهم علموا النص ، فنقلوه بالمعني ، كما تنقل الأخبار ، لكن استقرأنا موارد الإجماع فوجدناها كلها منصوصة

وقال رحمه الله تعالي : ولكن طائفة من المتأخرين قالوا : يبدأ المجتهد بأن ينظر أولاً في الإجماع ، فإن وجده لم يلتفت إلي غيره ، وإن وجد نصاً خالفه اعتقد أنه منسوخ بنص لم يبلغه ، وقال بعضهم : الإجماع نسخه
والصواب طريقة السلف .
وذلك لأن الإجماع إذا خالفه نص فلا بد أن يكون مع الإجماع نص معروف به أن ذلك منسوخ
فأما أن يكون النص المحكم قد ضيعته الأمة وحفظت النص المنسوخ فهذا لا يوجد قد
وهو نسبة الأمة إلي حفظ ما نهيت عن اتباعه وإضاعة ما أمرت باتباعه وهي معصومة عن ذلك
ومعرفة الإجماع قد تتعذر كثيرا أو غالبا ، فمن ذا الذي يحيط بأقوال المجتهدين ؟
بخلاف النصوص فإن معرفتها ممكنة متيسرة .

الأزهري السلفي
11-06-04, 01:02 AM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو نايف
وعلي هذا ، فالمسائل المجمع عليها قد تكون طائفة من المجتهدين لم يعرفوا فيها نصاً فقالوا فيها باجتهاد الرأي الموافق للنص ، لكن كان النص عند غيرهم . [/B]



.................................................. ..................................

الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو نايف
ونحن لا نشترط أن يكونوا كلهم علموا النص ، فنقلوه بالمعني ، كما تنقل الأخبار ، لكن استقرأنا موارد الإجماع فوجدناها كلها منصوصة [/B]

أبو نايف
11-06-04, 06:32 AM
قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالي في ( مجموع الفتاوي 19 : 267 ) :
ومن ادعي إجماعاً يخالف نص الرسول من غير نص يكون موفقاً لما يدعيه
واعتقد جواز مخالفة أهل الإجماع للرسول برأيهم ، وأن الإجماع ينسخ النص كما تقوله طائفة من أهل الكلام والرأي
فهذا من جنس هؤلاء .
وأما إن كان يعتقد أن الإجماع يدل علي نص لم يبلغنا يكون ناسخاً للأول
فهذا وإن كان لم يقل قولاً سديداً ، فهو مجتهد في ذلك ، يبين له فساد ما قاله
كمن عارض حديثاً صحيحاً بحديث ضعيف اعتقد صحته
فإن قوله وإن لم يكن حقاً ، لكن يبين له ضعفه
وذلك بأن يبين له عدم الإجماع المخالف للنص
أو يبين له أنه لم تجتمع الأمة علي مخالفة نص إلا ومعها نص معلوم يعلمون أنه الناسخ للأول
فدعوي تعارض النص والإجماع باطلة
ويبين له أن مثل هذا لا يجوز
فإن النصوص معلومة محفوظة ، والأمة مأمورة بتتبعها واتباعها
وأما ثبوت الإجماع علي خلافها بغير نص ، فهذا لا يمكن العلم بأن كل واحد من علماء المسلمين خالف ذلك النص .
والإجماع نوعان :
قطعي : فهذا لا سبيل إلي أن يعلم إجماع قطعي علي خلاف النص .
وأما الظني : فهو الإجماع الإقراري والاستقرائي ، بأن يستقرئ أقوال العلماء فلا يجد في ذلك خلافاً
أو يشتهر القول في القرآن ولا يعلم أحداً أنكره
فهذا الإجماع - وإن جاز الاحتجاج به - فلا يجوز أن تدفع النصوص المعلومة به
لأن هذا حجة ظنية لا يجزم الإنسان بصحتها
فإنه لا يجزم بانتفاء المخالف ، وحيث قطع بانتفاء المخالف فالإجماع قطعي .
وأما إذا كان يظن عدمه ولا يقطع به فهو حجة ظنية
والظني لا يدفع به النص المعلوم ، ولكن يحتج به ويقدم علي ما هو دونه بالظن ، ويقدم عليه الظن الذي هو أقوي منه
فمتي كان ظنه لدلالة النص أقوي من ظنه بثبوت الإجماع قدم دلالة النص
ومتي كان ظنه للإجماع أقوي قدم هذا ، والمصيب في نفس الأمر واحد
وإن كان قد نقل له في المسألة فروع ولم يتعين صحته ، فهذا يوجب له ألا يظن بالإجماع إن لم يظن بطلان ذلك النقل ، وإلا فمتي جوز أن يكون ناقل النزاع صادقاً ، وجوز أن يكون كاذباً يبقي شاكا في ثبوت الإجماع
ومع الشك لا يكون معه علم ولا ظن بالإجماع
ولا تدفع الأدلة الشرعية بهذا المشتبه ، مع أن هذا لا يكون
فلا يكون - قط - إجماع يجب اتباعه مع معارضته لنص آخر لا مخالف له
ولا يكون - قط - نص يجب اتباعه وليس في الأمة قائل به ، بل قد يخفي القائل به علي كثير من الناس .
قال الترمذي : كل حديث في كتابي قد عمل به بعض أهل العلم إلا حديثين : حديث الجمع ، وقتل الشارب .
ومع هذا فكلا الحديثين قد عمل به طائفة
وحديث الجمع قد عمل أحمد وغيره .
ولكن من ثبت عنده نص ولم يعلم قائلاً به ، وهو لا يدري أجمع علي نقيضه أم لا ؟
فهو بمنزلة من رأي دليلاً عارضه آخر وهو بعد لم يعلم رجحان أحدهما
فهذا يقف إلي أن يتبين له رجحان هذا أو هذا
فلا يقول قولاً بلا علم
ولا يتبع نصا مع ظن نسخه وعدم نسخه عنده سواء ، لما عارضه عنده من نص آخر أو ظن إجماع ، ولا عاما ظن تخصيصه وعدم تخصيصه عنده سواء
فلا بد أن يكون الدليل سالماً عن المعارض المقام فيغلب علي ظنه نفي المعارض المقام وإلا وقف .
وأيضا ، فمن ظن أن مثل هذا الإجماع يحتج به في خلاف النص إن لم يترجح عنده ثبوت الإجماع ، أو يكون معه نص آخر ينسخ الأول وما يظنه من الإجماع معه .
وأكثر مسائل أهل المدينة التي يحتجون فيها بالعمل يكون معهم نص
فالنص الذي معه العمل مقدم علي الآخر
وهذا هو الصحيح في مذهب أحمد وغيره
كتقديم حديث عثمان : ( لا ينكح المحرم ) علي حديث ابن عباس ، وأمثال ذلك .
وأما رد النص بمجرد العمل فهذا باطل عند جماهير العلماء
وقد تنازع الناس في مخالف الإجماع : هل يكفر ؟ علي قولين
والتحقيق أن الإجماع المعلوم يكفر مخالفه كما يكفر مخالف النص بتركه ، لكن هذا لا يكون إلا فيما علم ثبوت النص به .
وأما العلم بثبوت الإجماع في مسألة لا نص فيها فهذا لا يقع
وأما غير المعلوم فيمتنع تكفيره .
وحينئذ فالإجماع مع النص دليلان كالكتاب والسنة

الأزهري السلفي
11-06-04, 08:22 AM
مقارنة بين بعض ما نقله الشيخ أبو نايف وبعض ما كتب في الموضوع الطويل الذي وضعت رابطه بأعلى وقد جعلت كل المشاركات القديمة المنقولة إلى هنا بلون أزرق :
.................................................. ..............
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو نايف

فدعوي تعارض النص والإجماع باطلة

و من المشاركة رقم ( 10 ) ( في الرابط )
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة الأزهري السلفي

المقصود..
أن الإجماع إذا كان قوليا ..

وكانت الأمة لا تجتمع على ضلالة ..

وكان بين الإجماع وبين النص تعارض ..
-( قلت قبل ذلك وأكرر : في الظاهر 0 إذ لا يمكن التعارض حقيقة )-


.................................................. .................................................. ...............................
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو نايف

أو يبين له أنه لم تجتمع الأمة علي مخالفة نص إلا ومعها نص معلوم يعلمون أنه الناسخ للأول
ومن المشاركة رقم ( 19 ) ( في الرابط )
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة الأزهري السلفي

أقول لك يا أخي : إذا كان الإجماع مبني على نص ثم تعارض نص آخر مع هذا الإجماع فالحاصل يا أخي في النهاية أن النص الأخير تعارض مع النص الذي استند إليه الإجماع
فنجمع بينهما كما نجمع بين النصوص التي ظاهرها التعارض .

فإن لم نستطع وقلنا بالنسخ , فإن هذا ليس معناه أننا نقول الإجماع نَسَخَ الكتاب أو السنة !
بل نقصد أن النص الذي استند عليه الإجماع نسخ النص الأول .


.................................................. .................................................. ........

الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو نايف
وحينئذ فالإجماع مع النص دليلان كالكتاب والسنة
وهذا هو معنى ما قيل في المشاركة رقم ( 1 ) (في الرابط )
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة الأزهري السلفي
المقصود ...
إذا كان الإجماع دليلاً صحيحاً يفيد القطع , ثم تعارض (في الظاهر ) مع النص
وجب التعامل مع الأمر حينئذ كما يتعامل عند التعارض بين أي نصين .

والله تعالى أعلى وأعلم .



........................
أخي الكريم أبا نايف
ألا ترى أن حاصل الكلام الجميل الذي نقلته عن شيخ الاسلام رحمه الله هو حاصل ما سبق وتناقشنا فيه ؟

أبو نايف
11-06-04, 02:38 PM
أخي الفاضل الأزهري حفظك الله تعالي
أنا يا اخي وجدت هذا الكلام الجميل لشيخ الإسلام رحمه الله تعالي فأحببت أن يطلع عليه طلاب العلم فقط
ولم أقصد يا أخي والله المناقشة في هذا الموضوع

والله يحفظك يا أخي الغالي

أبوردينة
21-11-05, 10:34 AM
تحدث الدكتورأحمد أشرف عمرلبي عن هذه القضية بالاستفاضة في كتابه" القواعد الحديثية عند الامام ابن حزم عرض ونقد"

أبو مالك العوضي
15-11-06, 01:52 PM
كما هو متوقع فكثير من الإخوة يخلطون في هذا الباب خلطا عظيما!
والسبب كما هو معروف الاغترار بكلام بعض أهل العلم في هذا الباب بغير النظر لكلام الباقين.

وإن الذي يستنكر رد الحديث بالإجماع نقول له:
(دعك من النقاش حول حجية الإجماع، ودعك من النقاش حول ظنية الإجماع وهذه المسائل، فقد قتلت بحثا وظهر الحق فيها، ولكن بعض الناس لقلة اطلاعه يظن أنه قد أتى بالحق الأبلج لقراءته بعض ما أخطأ فيه بعض أهل العلم!)

ولكن نقول لك:
= هل دلالة الحديث الذي يُرَدُّ بالإجماع قطعية أو ظنية؟
= وهل أهل العلم وافقوك على هذه الدلالة أو لا؟
= وهل هناك أحاديث أخرى تعارض هذا الحديث أو لا؟
= وهل التخريجات التي ذكرها أهل العلم عندما ردوا الحديث محتملة أو لا؟

المشكلة أن كثيرا من الإخوة يخلط خلطا قبيحا بين (الكتاب والسنة) وبين (فهمه للكتاب والسنة)، وهذا الخلط القبيح هو السبب في كثير مما نراه من غثاء الأقلام التي تظن أن الله عز وجل قد اختصهم بالعلم والعقل والفهم دون خلق الله طرا!

أبو لبابة
15-11-06, 04:09 PM
إخواني الأكارم

أرى أن أصل السؤال وهو ( هل الإجماع مما يُعل به الحديث، فيُقال: الحديث معلول لأن الأمة أجمعت على خلافه) افتراضي وينطوي على مغالطة كبيرة.

لأن الإجماع لا يأتي من فراغ بل لا بد له من مستند ( نص من كتاب أو سنة ) واختلفوا في لزوم أن يكون هذا المستند قطعيا أو أنه لايلزم وذهب الظاهرية إلى لزوم أن يكون قطعيا وذهب الأكثرون إلى عدم لزوم ذلك وقد شرح الشيخ الخضري في كتابه أصول الفقه وجهة مذهب الجمهور وأورد أدلتهم على ذلك.

فلو تصورنا تعارض الإجماع مع الحديث فهو في جوهره تعارض بين نصين والإجماع بذلك يكون إجماعا على دلالة أحد النصين وترجيحها على دلالة النص الآخر إن كان بين دلالالة النصين تعارض.

يبقى مسألة أن يكون مستند الإجماع قياسا فماذا يكون الحال لوتعارض هذا النوع من الإجماع مع دلالة الحديث إن سلمنا بوجود تعارض من هذا القبيل.

بتحرير المسألة على هذا الشكل يمكننا أن نفيد من طرح السؤال بشكل أدق والله أعلم