المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من روائع الشيخ السلفي/ بدر بن علي بن طامي العتيبي في الرد على الصوفية.


أبو قتادة وليد الأموي
29-01-10, 11:23 AM
1) من الصوفية : من هُمْ أكفر من أبي جهلٍ وأبي لهبٍ !!

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد :

فقد حكى الله تعالى عن كفار قريش في أكثر من موطنٍ في القرآن الكريم أنهم يشركون بالله تعالى في الرخاء ، ويفزعون إليه في الشدة ، قال تعالى : ( هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ) (يونس:22) .

وقال تعالى : ( وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ * ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ) (النحل:53-54)

وقال تعالى : ( وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُوراً ) (الإسراء:67) .

وقال تعالى : ( فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ) (العنكبوت:65) .

وقد قرر شيخ الإسلام الإمام محمد بن عبدالوهاب – رحمه الله تعالى – في أكثر من موطنٍ من كتبه : أن مشركي العصور المتأخرة أكفر من كفار قريش ، وذلك لأن كفار قريش إذا ضاقت بهم الحيل ، وعلموا عجز آلهتهم عن تحقيق مرادهم فزعوا إلى الله تعالى ، أما كفار الأزمنة المتأخرة ! فشركهم بالله يزداد في المصائب والمحن ، فيفزعون إلى آلهتهم : إلى القبور والأولياء ، وينادونها بالغوث والمدد ، والأخذ باليد ! .

وخذ من ذلك ما ذكره الزبيدي في ( طبقات الخواص :102 ) في ترجمة : إسماعيل الجبرتي الصوفي شيخ الطريقة ! فقال : ( إن الشيخ حضرة مرة سماعاً !! ، فلما كان في أثناء السماع إذا به قد صرخ صرخات كثيرة ، وجعل يجري في الطابق وهو يقول : الجلبة ، الجلبة ! ، ثم استقام وأخذ يشير بيده كالذي يمسك شيئاً ، ثم وقف ما شاء الله كذلك ! ، ثم رجع إلى السماع ! ، فلما كان بعد ليالٍ وصل الشيخ يعقوب المخاوي من السفر وأخبر أنه حصل عليهم في البحر ليلة كذا ريح عاصف وتغير البحر حتى أشرفوا على الهلاك ، وقال : فقلت : يا شيخ إسماعيل الغارة يا أهل يس !!!!! ، قال : فرأيته والله بعيني وقد أقبل على وجه الماء كالطائر ، وأمسك الجلبة بيده حتى استقرت ، وسلمنا الله تعالى ببركته !!! ) .

قال الزبيدي : ( وكان الشيخ يعقوب كثير السفر ، فشكا إلى الشيخ كثرة ما يحدث عليه من أهوال البحر !! ، فقال الشيخ قل : يا أهل يس !!!!! ) .

قلت : فبالله يا أرباب العقول ، ويا أصحاب الحِجا ، أيهما أشد كفراً : كفار قريش أما أتباع هذه الطرق الصوفية الإلحادية ، وانظر – يا رعاك الله – إلى هذا الشيخ الزنديق !! ، الذي يوصي مريديه بالفزع إلى أهل يس ، والاستغاثة بهم من دون الله تعالى ، فأيُّ دينٍ لهؤلاء ، وأيُّ أيمانٍ لهم ، والله تعالى يقول : ( قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلاً) (الإسراء:56) ، وقال تعالى : (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ) (النمل:62) .

وقال تعالى : ( قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ ) (سـبأ:22)

فهؤلاء كفار بنصّ كلام الله تعالى فيمن دعا غير الله ، قال تعالى : ( وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ) (المؤمنون:117) .

وقال تعالى : (فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ) (غافر:14)

****

جاء في كتاب تذكير الناس بكلام أحمد بن حسن العطاس الذي جمعه : أبو بكر العطاس بن عبد الله بن علوي الحبشي سنة 1393هـ ، ما نصه : وحكى سيدي رضي الله عنه عن الحبيب عبد الله بن عمر بن يحي أنه لما وصل إلى مليبار دخل على الحبيب علوي بن سهل ، فرأى في بيته تصاوير طيور وديكة وغيرها . فقال : يا مولانا إن جدكم صلى الله عليه وسلم يقول : " يكلف الله صاحب التصاوير يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح " فقال له الحبيب علوي : عاد شيء غير هذا ؟ فقال : لا قال : فنفخ الحبيب علوي تلك التصاوير ، فإذا الديكة تصرخ والطيور تغرد. فسلم له الحبيب عبد الله بن عمر له حاله. اهـ. [ تذكير الناس بكلام أحمد العطاس ص 155 ].انتهى النقل

ذكر صاحب المشرع الروي [ 2/21] أن الشيخ عبد الله باعباد سأل علوي بن الفقيه المقدم عما ظهر له من المكاشفات بعد موت والده فقال : " ظهر لي ثلاث : أحيي وأميت بإذن الله ، وأقول للشيء كن فيكون ، وأعرف ما سيكون " فقال عبد الله باعباد : نرجو فيك أكثر من هذا " . انتهى النقل

فأي كفر أظهر من هذا الكفر ؟؟؟

*****
ذكر الزبيدي الصوفي في كتابه " طبقات الخواص " ( ص : 275 ) في ترجمة الصوفي محمد بن يعقوب الكميت المعروف بأبي حربة أنه ركب البحر مع جماعة فتغير عليهم الريح في بعض الأيام وانكسر الدقل وسقط الشراع وأشرفوا على الغرق ، فتعلقوا بالفقيه ! ، ولازموه في كشف ذلك عنهم ، فقام إلى الدقل و وضع يده على موضع الكسر وقال : يارسول الله : اشعب !!!! ، فالتأم الدقل بإذن الله تعالى وارتفع الشراع وساروا سالمين .

- قال الزبيدي - ويحكى عنه أنه كان يقول : ما استغثت برسول الله صلى الله عليه وسلم إلاّ أجاب وأراه بعيني الشحمية !!! .

قلت : فاقرأ هذه الكلام يا من أنعم الله عليه بنعمة التوحيد ، وسلامة العقل ، واعرف مقدار فضل الله عليك كيف هداك واجتباك واصطفاك واختارك للهداية وسلوك الصراط المستقيم : ( الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب ) ، وكيف أضل الله هؤلاء ، وصرفهم عن التعلق به ! ، ( ولو علم الله فيهم خيراً لأسمعهم ) ، فاحمد الله على العافية ، واعرف فضل نعمة الله تعالى عليك ، وأشبع لسانك وجنانك بقولك ( الحمد لله رب العالمين ) وأنت تقرأ الفاتحة في كل حين .

الحمد لله رب العالمين أن هدانا للتوحيد .

الحمد لله رب العالمين أن جنبنا الإشراك بالله .

الحمد لله رب العالمين أن هدانا للسنة .

الحمد لله رب العالمين أن جنبنا البدعة .

الحمد لله رب العالمين على نعمه التي لا تعد ولا تحصى .

الحمد لله رب العالمين الذي فضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا .

أبو قتادة وليد الأموي
29-01-10, 11:24 AM
2) سخافة عقول الصوفية ، نسأل الله العافية :بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :

سخافة عقول الصوفية ،اسأل الله العافية
الصوفية من أكثر الطوافة سخافة للعقول ، فقد استحكمت فيهم خسارة الدين والعقل ، فلا دين يوعظون به ، ولا عقل يعتبرون به ، وسوف أذكر إشارة بعض سخافاتهم مع ذكر مصدره ، وراجعه إن شئت وإلاّ فاكتفِ بالإشارة واسأل الله العافية ، واحمده على نعمة الهداية التوحيد والسنة .

منهم ولي مكث أربعين سنة لم يأكل ولم يشرب !!

[ جامع الكرامات للنبهاني : 1/299 ] .

منهم ولي ينام سبع عشرة سنة ثم يقوم ليصلي بدون وضوء !!

[ جامع الكرامات للنبهاني : 2/428-429 ] .

ومنهم من يقول لعصاه : كوني إنساناً فتكون إنساناً ، فتذهب وتقضي حوائجه ثم تعود كما كانت !! .

[ جامع الكرامات : 1/296-297 ]

ومنهم من زعموا أنه لم يدخل الحمام قط !!! .

[ طبقات الشعراني : 1/46 ] .

ومنهم من بوله كالحليب !!!!!

[ طبقات الشعراني : 2/140 ] .

ومنهم : من يجرّ سفينة أخذها الوحل بخصيتيه !!!!!!!!!!!

[ جامع الكرامات : 2/46 ] .

ومنهم من لا يدخل الحمام إلاّ كل ثلاثة أشهر !!!!

[ جامع الكرامات : 2/366 ] .

ومنهم من يجلد خادمه بإحليل نفسه !!!!!! ، بعد أن مدّه فطال طولاً عجيباً و وضعه على كتفه فلما فرغ عاد إلى طوله الأول !!!!!

[ جامع الكرامات : 2/396 ]

ومنهم : من زعم أن الجيلاني أمر الملائكة أن تسجد لأحد الأولياء !!!!!!!

[ الفتح الرباني : 370 ] .

ومنهم : من زعم أن الكعبة تطوف حول أوليائهم خارج مكة !!!!

[ نشر المحاسن : 33 ] .

فهذه بعض سخافات الصوفية الملاحدة وما بقي أطم وأعظم .

وللفائدة : هذا النبهاني صاحب : ( كرمات الأولياء !!!! ) ، له كتاب : ( شواهد الحق ) من أقذر الكتب وأقبحها ، فانتهض إليه أسود التوحيد والسنة فأبطلوا بنيانه وأخرسوا لسانه ، وهو حي يرزق ذلك الحين !!! ، فردّ عليه شيخ مشايخنا سليمان بن سحمان رحمه الله تعالى ، وله فيه قصيدة [ ديوانه : 89 ] مطلعها :

وقفت على نظمٍ حوى الكفر والشرّا ****** وصاحبه خبُّ لئيمٌ وقد أجرى

ينابيع كفرٍ في تقاسيم غيّه ****** فحرّر في تقسيمه الإفك والشعرا

إلى آخر قصيدته ، كما ردّ عليه شيخ مشايخ الأشياخ : أبو المعالي الألوسي رحمه الله تعالى في كتابه منقطع النظير : ( غاية الأماني في الرد على النبهاني ) مطبوع في مجلدين من وقف عليه ظهر له مبلغ ضلال الرجل وغيّه .

ويوجد غير ذلك من الردود التي يتأكد علينا جميعاً قراءتها والنظر فيها : ففيها كل ما يكشف شبه القوم ، فلم يأتِ أتنباعهم بجديد ، لأنهم على دين آبائهم ومشايخهم ، يتكلون بلسانهم وحجتهم ، والحمد لله .

***
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

جزاكم الله خيرا ، يرفع ذكرى وموعظة وكشفاً لحال زنادقة التصوف

وهنا : تسكب العبرات على التوحيد ، وتتقطع علائق القلوب خوفاً من الشرك ومن حبائل إبليس ، وتنفجر براكين الغيرة لنصرة التوحيد ، ورفع منار السنة على أيدي أفراد الرجال قبل جماعاتهم .

وهنا : يعلم المسلم الذي وفقه الله تعالى إلى الخير ، وسلك الصراط المستقيم أنه إذا تقاصر عن تعلم التوحيد ، والدعوة إليه ، وتكراره في كل مقام ، وفي سائر الأحوال ، وفوق ذلك كله فزعه إلى الله تعالى واللجوء إليه سائلاً منه الثبات ، فإذا لم يحصل هذا ، وفرّطنا فيه ، وتقاعسنا عنه ، وإلاّ فلا تستغرب أن يكون في الأمة أئمة ضلالة مثل هؤلاء ، وتلوك ألسنتهم بأمثال هذه العبارات الشيطانية الكفرية ، كما حصل لقوم نوح لما نسي العلم وفشا الجهل عبدوا الأوثان من دون الله تعالى .

فحق على كل من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى أن يجدد التوحيد في قلبه ، ويشعل حماس الدعوة إليه ، ويعيد النظر في كتب التوحيد ، وتدريسها ، وشرحها ، واختصارها ، ونظمها ، والعمل بها دوما ، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله .

***
الحمد لله .

ذكر الزبيدي !! في كتابه ( طبقات الخواص : 65 ) في ترجمة أبي العباس أحمد بن أبي الخير المعروف بالصياد : أنه نام ساجدا سنة كاملة في البراري !! .

وأنه كان يطرأ عليه حال الفناء حتى كان يقيم أياماً مطروحاً تسفي عليه الرياح وينبت عليه العشب !!!

بالله عليكم أي سخافة هذه السخافة ؟!

****
قال الزبيدي في طبقات الخواص : 71 ، في ترجمة : أحمد بن علوان الصوفي :

( وقبره ظاهر معروف مقصود للزيارة والتبرك من الأماكن البعيدة !! لا سيما آخر جمعة من شهر رجب !!!! فإن أهل تلك النواحي يقصدونه من كل موضع أهل تعز أو غيرهم ويخرجون بالنساء والأولاد وقرية الشيخ المذكور محترمة !!!! ومن استجار !!! بها لا يقدر أحد أن يناله بمكروه نفع الله به وبسائر عباده الصالحين آمين .. ) .

****
الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين :

قال الزبيدي في " طبقات الخواص " (ص: 98 ) في ترجمة إسماعيل بن محمد ابن ميمون الحضرمي : ( ومن ذلك – أي كراماته !! – أنه قد اشتهر بين الناس أن من قبّل قدم الفقيه إسماعيل دخل الجنة !! ) ، ثم ذكر رؤيا رآها أحد الأشخاص في النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول ذلك !! ، قال اليافعي : وكان الجلة من العلماء يقبلون قدمه !! .

قلت : تباً لهؤلاء العلماء ما أذلّهم وما أضلّهم !!! .

وذكر الزبيدي (ص:97 ) أن من ألقابه : موقف الشمس !!! ، حيث تأخر عن دخول مدينة زبيد وخشي أن تقفل الأبواب من دونه !! فأشار إلى الشمس أن تقف !! فوقفت حتى قدم المدينة والباب مفتوح !!! .

قلت : وهذه كذبة تخترق الآفاق ، وكرامة حمل الريح له ، أو فتح الباب له !! أقرب لقبول العقول من هذه الفرية !!! .

ونقل الزبيدي ( ص : 100 ) أنه قال : وُضع الكون بين يديّ وقيل لي : يا إسماعيل اختر ، فاخترت الآخرة على الدنيا ، واخترت الله عوضاً عنها وعن نفسي !! .

قلت : صحّ أن النبي صلى الله عليه وسلم زويت له ( الأرض ) ، وهذا ( جمع ) له ( الكون كلّه !!! ) ، وأي رغبة له عن الدنيا وهو يقول عن نفسه : زهدت في كل شي إلاّ المرأة الحسناء ( ولم يقل الصالحة !! ) والدابة النفيسة !! ، وكثر تزوحه بالنساء حتى صار يأمر أولاده بأن لا يتزوجوا إلاّ بكراً خشية أن يتزوجوا من قد تزوجها من قبل !!! [ طبقات الخواص : 101 ] .

فـــائـــدة : الزبيدي مؤلف "طبقات الخواص " هو صاحب المختصر لصحيح البخاري المسمى بـ ( التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح ) ، وكتابه " طبقات الخواص " كشف عن سوء عقيدته ! .

فـــائـــدة أخــرى : سألني – مختبراً – شيخ الحنابلة وخاتمة المسندين شيخنا الشيخ المعمّر العلامة الأثري عبدالله بن عقيل – بارك الله في عمره - : أيهما أفضل " مختصر الزبيدي " أم " مختصر الألباني " ؟! .

فأجبت : " مختصر الزبيدي " أشهر ! .

فقال : ما عن الشهرة سألتك ! ، وإنما أيهما أفضل ؟! .

فقلت : " مختصر الألباني " .

فقال : نعم ، لأنه أبقى أحاديث الصحيح وإنما هذب أسانيدها وحذف المكرر وأبقى الأبواب على ما هي عليه بعكس " مختصر الزبيدي " .

أبو قتادة وليد الأموي
29-01-10, 11:26 AM
3) تهافت الصوفية

بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :
فنحمد الله سبحانه وتعالى على وضوح حججه ، وجلاء آياته ، وصدق وعده ، وعظيم منته بالهداية إلى السنة والتوحيد .

أخي القارئ الكريم : إن الناظر إلى سائر السبل المتهافتة على مرّ التاريخ يجد أنها من الحجج عقيمة ، وقواها هزيلة سقيمة ، حجتهم : الحجة الملعونة في القرآن بالاحتجاج بدين الآباء والمشايخ ! ، ينازلهم الموحد السنّي بآيات القران ، وصحاح السنة ، وهم ينازلونه بخطرات أشياخهم ، وزلات من لا عصمة له ، فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون ؟ .

ذهب الرجال وحال دون مجالهم ******* زمرٌ من الأوباشِ والأنذالِ
زعموا بأنهمُ على آثارهم ******* ساروا ولكن سيرة البطالِ
لبسوا الدلوق مرقعاً وتقشفوا ******* كتقشفِ الأقطاب والأبدالِ
قطعوا طريق السالكين وغوّروا ****** سبل الهدى بجهالة وضلالِ
عمروا ظواهرهم بأثواب التقى ******* وحشوا بواطنهم من الأدغالِ
إن قلت : قال الله قال رسوله ****** همزوك همز المنكرِ المتغالي
أو قلت : قد قال الصحابة والأُولى ******* تبعوهم في القول والأعمال
أو قلت : قال الشافعي وأحمدٌ ******* وأبو حنيفة والإمام العالي
أو قلت : قال صحابهم من بعدهم ****** فالكلّ عندهمُ كشبهِ خيالِ
ويقول : قلبي قال لي عن سرّهِ ****** عن سرِّ سرّي عن صفا أحوالي !
عن حضرتي عن فكرتي عن خلوتي ******* عن شاهدي عن واردي عن حالي
عن صفوِ وقتي عن حقيقة مشهدي ******* عن سرّ ذاتي عن صفاتِ فعالي !
دعوى إذا حققتها ألفيتها ***** ألقاب زورٍ لفّقت بمحالِ
تركوا الحقائق والشرائع واقتدوا ******* بظواهر الجهالِ والضلاّلِ
جعلوا المرا فتحاً وألفاظ الخنا ***** شطَحاً وصالوا صولة الإدلالِ
نبذوا كتاب الله خلف ظهورهم ***** نبذ المسافر فضلة الآكالِ !

نعم ، هذا هو وثن التصوف ، وآلهة الزندقة ، ودين الأوباش ، تنكبوا عن كتاب الله تعالى ، وعن فهم معانيه ، وعن إتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، وسيرة السلف الصالح من الصحابة والتابعين ! ، وعمدوا إلى توحيد ( ابن عربي ) و قصائد ( التلمساني ) وخزعبلات ( إخوان الصفا ) .

هذا هو وثن التصوف الذي أباد من قلوب البشر عدداً لا يحصيهم إلاّ الله : ( وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ) (الأعراف:179) .

هذا هو وثن التصوف الذي أعمى بصائرهم ، وجعل في آذانهم وقرا ، وصدهم عن دين الله تعالى ، حتى رقت قلوبهم بذكر البدوي والجيلاني والعيدروس ، وتفرق عند ذكر توحيد الله تعالى وإفراده بالعبادة : ( وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً) (الإسراء:46) .

وقال سبحانه : ( وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ) (الزمر:45) .

فتكبروا على الله ورسوله ، وبطروا الحق ، وأعرضوا عن سبيل الهدى ، فأعقبهم الله نفاقاً في قلوبهم ، قال تعالى : ( سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ) (الأعراف:146) .

فأقسمت بالذي لا يحلف بغيره ، ولا يملك مخلوق التصرف في ملكه و شرّه وخيره ، أن أبذل قوتي ، وطاقتي ، وحجتي ، ومهجتي ، ولذة نومي ، وأنسي بأهلي : في قتالي لأهل البدعة والغواية ، وألحق بهم أشد النكاية ، ولن أبقي لهم وارده ، ولن أدع منهم شارده ، ولو علمت أن عضوا من جسدي لان لهم ، أو أحبهم : بترته ، وتخليت عنه ! .

كيف لا ؟! ، وهم يشركون بالله العظيم ، و تلطخوا بأقوال وعقائد الذنب الوخيم ، وألحقوا بالله المذمة ، وجعلوا معه آلهة أخرى : ( يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ) (يوسف:39) . وقال تعالى : ( لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ) (الأنبياء:22) .

فتالله لأكيدن أصنامكم وأوثانكم وأربابكم وأئمتكم حتى تولوا مدبرين .

إن ( وثن التصوف ) قد حطمه قبلنا أئمة التوحيد من النبيين والمرسلين ، فقد خرجوا على أقوام يتعبدون لله تعالى بصنوف العبادات ، وتتقطع أوصالهم رهبة وخشية !! ، ولكنهم أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ! : ( وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا )(الحديد: من الآية27) ، وقال سبحانه : ( هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ * وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ * عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ * تَصْلَى نَاراً حَامِيَةً) (الغاشية:1-4) .

فقامت كتائب التوحيد بالجهاد بالسيف والسنان ، والحجة والبيان ، بين إبراهيم ونوح وعيسى وموسى ومحمد وسائر المرسلين عليهم أفضل الصلاة وأتمّ التسليم ، وبين ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر واللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ! .

وهاهي كتائب التوحيد على مرّ التاريخ ، تستن بسنة الموحدين ، وتسير على طريقة المرسلين ، وتهدم أوثانهم ، ( أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ )(الأنعام: من الآية90) .

ففرق بين من أحيا سنة الأنبياء والمرسلين ، وعظّم الله ، و وحده ، وكفر بجميع ما يعبد من دون الله ، وبين من أحيوا سنة أبي جهل وأبي لهب ، وجددوا ملة عمرو بن لحي الخزاعي ! ورفعوا معالم ( اللات ) و ( العزى ) و ( ذي الخلصة ! ) و زادوا ( قبة البدوي ) و ( مشهد العيدروس ) و ( كعبة هود ! ) و ( مشاهد تريم ! ) وبنوا فوقها المشاهد ، والمساجد ! ، ( قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً) (الكهف:103- 104) ، ( أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) (فاطر:8) .

وإني في ( السرية الثانية ) سوف أذكر بعض ( شركيات الملحدِ المفتَرِي عَلِيٍّ الجَفَرِي ) ، وأبين خطأ المغرورين ، وغاية تهافت الهمج الرعاع خلف من سحرهم ( بابتسامته ! ) و جذبهم ( برقة أسلوبه ) وأسر قلوبهم بدعوى ( محبة الرسول صلى الله عليه وسلم ! ) ، قال تعالى : ( وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) (المنافقون:4) .

فقد جمعت من مقالاته المقروءة والمسموعة ما يوجب ضلاله ، ويثبت ردته إن صح له إسلام أصلا ! ، فعامة ( جيل التصوف ) ينشأ في تصوفه وليدا ، ويهرم فيه ، ويظن أن على الهدى وهو من الهالكين ! ، حتى إن عالم صنعاء محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني حكم أن مشركي زمانه كفاراً أصليين !! ، وهم كذلك ، ومجرد نطقهم بالشهادتين لا يغني عنهم شيئاً ، فقد كان كفار قريش يلبّون بالتوحيد ، وينطقون بالشهادة ثم يفسدونها بإشراك آلهتهم ! ، ويقولون : ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك إلاّ شريكاً هو لك تملكه وما ملك ! ) ، ويطوفون حول البيت الحرام ، ويقصدونه بالحج والعمرة ، ويطوفون بين الصفا والمروة ! ، بل ويدعون الله وحده وقت الشدة والكربات ، ومع ذلك ما صح لهم دين ، ولا ثبت لهم إسلام ، ولا تم لهم توحيد ، وهم كفار من جثى جهنم ! ، فكيف يصح لمن نشأ وترعرع وأدركه الهرم أو الموت وهو يعكف على قبور الأولياء ، ويتقدم لها بالنذور والقرابين ، ويتمسح بها ، ويطوف حولها ، ويعتقد أنهم يتصرفون في ملكوت الله تعالى ، ويعلمون ما استأثر الله بعلمه ، ويُحيون ويُميتون ، وبهم تكشف الكربات ، ومنهم تطلب الحاجات ، وتخبت قلوبهم عند آلهتهم أكثر من إخباتهم بين يدي الله ، وتشرق ألسنتهم بذكرهم أكثر من ذكرهم لله ! ، فأي إسلام يصح لهؤلاء ، وأي دين لهم ؟! .

وموعدنا جميعاً في ( السرية الثانية ) .

والله الموفق .

أبو قتادة وليد الأموي
29-01-10, 11:27 AM
4) أهذه هي الصوفية التي تريدون ؟!
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :

ومن هذه السخافات : الاستجارة بغير الله تعالى فيما لا يقدر عليه إلاّ الله تعالى من توقي المصائب ، وجلب المنافع ! ، وتعظيم حرمة قبور الأولياء إلى حد اعتقاد أن البلاد تصان به من الأضرار والأخطار !! ، واعتقاد أن من حاول أن يفعل في تلك البقاع خطيئة أن أحوال الشيخ تدركه وتنال منه !! ، وهذا كله من الكفر بالله تعالى ، وأضرب على هذه الصورة عدة أمثلة :

ما قاله الزبيدي في "طبقات الخواص " ( ص : 251 ) في ترجمة عيسى الهتار ، قال الزبيدي : ( وقبره هناك مشهور يقصد للزيارة والتبرك من الأماكن البعيدة !!! ، ومن استجار به لا يقدر أحد أن يتعرض له بمكروه !!! ، ومن تعدى ذلك عوجل بالعقوبة ، والقرية كلها محترمة ببركته ... ) .

وقال في ترجمة : أبي الخطاب عمر الهمداني ( ص : 235-236 ) : ( وتربته في موضعه من الترب المشهورة في الجبال يقصدها الناس من كل ناحية للزيارة والتبرك ، ومن استجار به لا يقدر أحد أن يناله بمكروه ، بل وقريته كلها من سكن فيها أمِن من كل ما يخاف !!! ، ومن قصدها بسوء أو تعرض لأحدٍ من المستجيرين بها عوقب أشد العقوبة معجلاً ، وقد جرّب ذلك غير مرة .... ) .

وقال في ترجمة أبي الخطاب عمر بن محمد بن رشيد ( ص : 236 ) : ( وقبره ... مشهور مقصود للزيارة والتبرك ، وهو أحد السبعة الذين يقال فيهم : إن من واظب على زيارتهم سبعة أيام متوالية قضيت حاجته !!!! ) .

وقال في ترجمة أبي العباس أحمد بن علوان الصوفي ( ص : 71 ) : ( وقبره بها ظاهر معروف مقصود للزيارة والتبرك من الأماكن البعيدة لا سيما في آخر جمعة من شهر رجب !! .... وقرية الشيخ المذكور محترمة !! ، ومن استجار بها لا يقدر أحد أن يناله بمكروه... ) .

وقال في ترجمة : جوهر الصوفي ( ص : 121 ) : ( وتربته هنالك من أكبر الترب المشهورة المقصودة للزيارة والتبرك ، ومن استجار به لا يقدر أحد أن يناله بمكروه ، ومن تعدى إلى ذلك عوقب عقوبة معجلة وقد جرب ذلك غير مرة !!! ) .

وقال في ترجمة : سفيان الأبيني ( ص : 149 ) : ( وتربته هنالك من الترب المشهورة المقصودة للزيارة والتبرك ، ومن استجار به لا يقدر أحدٌ أن يناله بمكروه أبداً ، ومن تعدى شيئاً من ذلك عوقب أشد العقوبة من غير إمهال ، وقدر جرّب ذلك غير مرة .... ) .

وقال في ترجمة : طلحة الهتار الذي يُزعم أنه كان يرى النبي صلى الله عليه وسلم يقظة !! ، ( ص : 165 ) : ( وبني عليه قبة معظمة !! ، وتربته هنالك من أشهر الترب وأكثرها قصداً للزيارة والتبرك ، ومن استجار به لا يقدر أحد أن يناله بمكروه وعند تربته قرية كبيرة تنسب إليه يقال لها : الطليحية كلها مجللة محترمة !! ... وله في زبيد زاوية محترمة من استجار بها لا يقدر أحد أن يناله بمكروه ، وانتفع بها الناس نفعاً عظيماً لكونها داخل البلد !! ، ومن نابه شي فزع إليها ويكون كأنه في بيته يقوم بمصالحه وحوائجه وهو في أمنٍ ودعه وذلك باقٍ مع أولاده وأولادهم إلى الآن !!!! ) .

وقال في ترجمة : ابن الغريب ( ص : 209 ) : ( وتربته في القرية من الترب المشهورة المعظمة المقصودة من الأماكن البعيدة للزيارة والتماس الخير والبركة ، ومن استجار به لا يقدر أحد أن يناله بمكروه ، ومن تعدى ذلك عوقب أشد العقوبة من غير مهلة ، وقد جرب ذلك غير مرة .. ) .

وقال الزبيدي في ترجمة : فرج النوبي ( ص : 258 ) : ( وقبره بها مشهور يزار ويتبرك به!! ، قلّما قصد تربته ذو حاجة إلاّ قضيت حاجته ... ) .

وقال الزبيدي في ترجمة : محمد بن أبي بكر الحكمي ( ص : 267 ) : ( وتربة الشيخ والفقيه من الترب المعظمة المشهورة المقصودة للزيارة والتبرك من الأماكن البعيدة ، ومن استجار هنالك أمِن من كل ما يخاف ، ولا يقدر أحد أن يناله بمكروه من الدولة والعرب وغيرهم ... ) .

وقال الزبيدي في ترجمة : محمد بن يعقوب المعروف بأبي حربة ( ص : 276 ) صاحب الدعاء المشهور الذي قيل أنه كان يدعو به عند إنشائه وهو ينظر في اللوح المحفوظ !!! ، قال الزبيدي : ( وقبره هناك مشهور يزار ويتبرك به ويقصد من الأماكن البعيدة ، وقبور أولاده وذريته ... وتربتهم هنالك من الترب المشهورة المقصودة للزيارة والتبرك من الأماكن البعيدة ، ما قصدهم ذو حاجة إلاّ قضيت حاجته ، ومن استجار بهم لا يقدر أحد أن يناله بمكروه من أرباب الدولة والعرب وغيرهم..... ) .

قلت : وغير هذه المواطن كثير !! ، فيا رباه الغوث ، سبحانك ما ألطفك ، سبحانك ما أوسع رحمتك ، ( سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ) (الطور:43) قال تعالى : ( قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ) (المؤمنون:88-89) . ، وقال تعالى : ( قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً ) (الجـن:22) .

فإذا لم يكن هذا الكلام الفاسد من كلام الزبيدي ، وهذه الاعتقادات المضلة : شرك بالله تعالى ومروق من الشريعة ، فوالله ما في الوجود شرك ولا كفر !! .

بالله يا أهل العقول ، ويا أرباب النهى : ( أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ) (النحل:17) : ( أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُون َ)(النمل: من الآية63) ، ( أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ )(النمل: من الآية64) ، كيف يفزع إلى أهل القبور ، ويلاذ بهم ، ويستجار بهم من دون الله تعالى ؟! .

فما أخطر كيد إبليس على هؤلاء القوم :

كيف أضلهم : ( وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ ) (الأحقاف:5) .

كيف أعماهم : ( لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ)(لأعراف: من الآية179) .

كيف صدهم عن السبيل وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا : ( قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً) (الكهف:104) ، ( أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) (فاطر:8) .

نعم يا صاحب التوحيد : ( فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ) ، فلو علم الله فيهم خيراً ، وأراد بهم هداية ، لاصطفاهم واجتباهم إليه : ( وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ) (الأنفال:23) ، ( وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ )(القصص: من الآية56) .

قال الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى في كتابه " كشف الشبهات " بعدما عرّف التوحيد وعظّمه ، وبيّن الشرك وشنّعه : ( أفادك فائدتين : الأولىا: الفرح بفضل الله ورحمته كما قال تعالى : ( قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) (يونس:58) ، وأفادك الخوف العظيم ، فإنك إذا عرفت أن الإنسان يكفر بكلمة يخرجها من لسانه وقد يقولها وهو جاهل فلا يعذر بالجهل ، وقد يقولوها وهو يظن أنها تقربه إلى الله كما ظنّ المشركون ، خصوصاً إن ألهمك الله تعالى ما قصّ عن قوم موسى مع صلاحهم وعلمهم أنهم أتوه قائلين : (اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَة)(الأعراف: من الآية138) فحينئذٍ يعظم خوفك وحرصك على ما يخلصك من هذا وأمثاله ... ) .

فافرح يا عبدالله بهداية لك ، وأكثر له من الشكر والثناء فما يعادل الهداية إلى التوحيد نعمة .

وأكثر الخوف من الشرك و وسائله ، فهي طريقة الموحدين من الأنبياء والمرسلين وعباد الله الصالحين ، فهذا إبراهيم خليل رب العالمين ، الأمة القانت الحنيف الأوّاه المجتبى يقول : ( وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ * رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) الآية (ابراهيم:35-36) ، وهذا يوسف عليه السلام يقول في دعائه : ( تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ )(يوسف: من الآية101) ، وهذا نبينا وحبيبنا وسيد الخلق أجمعين وإمام الموحدين وخليل رب العالمين : محمد صلى الله عليه وسلم يقول : ( يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك ) ، وفي الباب آثار وأشعار ، والله المستعان وعليه التكلان .

***

يستغرب البعض جمود بعض المتصوفة على عقيدته ، وعدم قبوله للحجج والبينات التي تلقى عليه من كل حدبٍ وصوب ، وذلك مستند إلى تعلّقهم الكبير بالمرجعية الدينية ، وتقديم أمرها على أمر الشارع ، فتعظيم المريد للشيخ ، وانكساره بين يديه ، والافتقار إليه ، وتقبيل الأرض من تحت أقدامه ! ، كل ذلك من مقومات هذه العقلية المتحجرة ! ، بل أن من المرجعيات الدينة من يقدم أمره ونهيه على أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم !! ، فهذا ذو النون المصري [ ت : 245هـ ] يقول : ( طاعة المريد لشيخه فوق طاعته ربه!!! ) [ تذكرة الأولياء : 1/171 ] .

وهذا صاحب [ الختمية : 135 ] : ( الشيخ هو الإمام الذي يرشدك وينير لك الطريق ، ولذا فطاعته واجبة لازمه ، وإن لم تكن واجبة فكيف تستفيد منه .... ولا ريب أنك لن تصل إلاّ بطاعته لا بمخالفته ، فلذا وجبت طاعة الشيخ المرشد في كل أمرٍ من الأمور .. ) .

ويقطعون صلة المريد بكل شيخٍ غير شيخه الذي يربيه ويلحظه بالعناية !! ، فيقول الشيخ الفوتي صاحب [ رماح حزب الرحيم : 1/142 ] : ( واعلم أن الاقتصار على واحدٍ لا يتعداه إلى غيره شرط لازم في طريق أهل الله ، ولابد لكل مريد من التزامه وإلاّ فلا سبيل له في الوصول البتة !!! ) .

ونقل عن ابن عربي قوله : ( إنما كان المريد لا يفلح قط بين شيخين قياساً على عدم وجود العالم بين إلهين !!!! ، وعلى عدم وجود المكلف بين رسولين !! ، وعلى عدم وجود امرأة بين رجلين !!!!!! ) [ المرجع السابق : 1/143 ] .

بل إن مشايخ السوء يحسسون أتباعهم بأن مخالفة أمرهم من موجبات الدخول في نار جهنم !! ، فيقول أبو الحسن علي الأهدل : ( قال لي سيدي – يعني الله - : من خالف كلامك أحرقته بناري !! ) .

قال الزبيدي معلّقاً : ( فكان إذا أراد أن يأمر الفقراء بشيٍ يقول : أريد كذا وكذا ، ولا يقول لهم : اعملوا كذا وكذا ، ويقول : أخاف عليهم النار إن خالفوني !!!!! ) [ طبقات الخواص : 198 ] .

بل منهم من جعل الجنة تحت تصرّفه يدخل فيها من يشاء ، فهذا التجاني يقول : ( وليس لأحدٍ من الرجال أن يدخل كافة أصحابه الجنة بغير حساب ولا عقاب ولو عملوا من الذنوب ما عملوا ، وبلغوا من المعاصي ما بلغوا إلاّ أنا وحدي!!!! ) [ الطبقات الكبرى : 2/90 ] .

فهذه مختارات من عبارات المتصوفة ، ومن أراد الاستزادة فهناك المزيد ، وليراجع للاستفادة كتاب " تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي " للشيخ الفاضل محمد أحمد لوح [ ط : دار ابن القيم – مجلدان ] ، والله المستعان .

******
يقول أحمد التيجاني – فيما تقدم نقله - : (وليس لأحدٍ من الرجال أن يدخل كافة أصحابه الجنة بغير حساب ولا عقاب ولو عملوا من الذنوب ما عملوا ، وبلغوا من المعاصي ما بلغوا إلاّ أنا وحدي!!!! وأما سائر سادتنا الأولياء رضي الله عنهم فيدخلون الجنة أصحابهم بعد المناقشة والحساب !! ) [ الطبقات الكبرى : 2/90 ] ، و [ كشف الحجاب : 373-374 ] .

وقال الشعراني في [ طبقاته : 2/106 ] : ( ومنهم الشيخ الخضري رضي الله عنه المدفون بناحية نها بالغربية وضريحه يلوح من البعد من كذا وكذا ... وكان يقول : لا يكمل الرجل حتى يكون مقامه تحت العرش على الدوام ، وكان يقول : الأرض بين يدي كالإناء الذي آكل منه !!! ، وأجساد الخلق كالقوارير ، أرى ما في بواطنهم... ) .

ويقول أحمد التيجاني في إجابته لأحد مريديه لما طلب الضمان في المعرفة : ( وأما ما طلبت من الضمان في المعرفة بالله من كونها صافية من اللبس ، ممزوجة حقيقتها بالشريعة ، فإن أمرها لا يكون إلاّ كذلك ، لا غير ... وأنا لك ضامن أن لا تسلب ما دمتَ في محبتنا ، وكل ما دونه ، من دخول الجنة بلا حساب إلى ما وراءه وما قبله !! ، وسامحتك فيما لا تعلمه مما مقتضاه سوء الأدب ، وأما السورة فتداومها أحد عشر ألف مرة ( 11000 ) كل يوم أو كل ليلة مختلياً وحدك وقت ذكرها فقط ، وبدؤها أن تقرأ الفاتحة مرة ، و صلاة الفاتح لما أغلق !!! مرة ، وتهدي ثوابها لأهل النوبة في ذلك اليوم من الأولياء والأحياء ثم تقوم وتقف مستقبلاً وتنادي : (دستور يا أهل النوبة جبهتي تحت نعالكم ، ثم تقرأ الفاتحة مرة ، وتهدي ثوابها لروح الشيخ عبدالقادر ، والشيخ أحمد الرفاعي ، وجميع الأولياء الغائبين والحاضرين ثم تقرأ الفاتحة مرة وتهدي ثوابها لروح سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ثم تسأل المدد!!! ) [ كشف الحجاب : 85-86 ] .

قال يوسف النبهاني الملحد في [ كرامات الأولياء : 2/276 ] : ( عبيد أحد أصحاب الشيخ حسين ، كان له خوارق مدهشة ، ومنها أنه كان يأمر السحاب أن يمطر لوقته ، وكل من تعرّض له بسوء قتله في الحال !!! ، دخل مرة الجعفرية فتبعه نحو خمسين طفلاً يضحكون عليه ، فقال : لأعزلنك من ديوان الملائكة !!!! فأصبحوا موتى أجمعين ، وقال له بعض القضاة : اسكت ، فقال له : اسكت أنت ، فخرس وعمي وصم ، وسافر في سفينة فوحلت ، ولم يمكن تقويمها ، فقال : اربطوها بخيط!!! في بيضي – يعني خصيتيه !!!- ففعلوا ، فجرها حتى خلصها من الوحل ) .

قلت : اللهم لك الحمد على نعمة الهداية والاتباع ، فهذه هي الصوفية التي يريدون ، ومن يزعم براءته من هذه الخزعبلات فليعلن كفره بها ، وجحودها ، وجحود أهلها .

***
مما يدعو المسلم إلى اللهج الكثير بحمد الله تعالى ما يراه من تنكب قلوب الكثير من الصوفيين عن قبول الحق والإصغاء إليه ، وهذه حكمة الله تعالى مع من لم يرد هدايته قال تعالى : ( وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ) (الأنفال:23) .

ولا يحزن المؤمن من عدم قبولهم للحق ، ما عليه إلاّ البلاغ ، قال تعالى : ( وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ) (الأنعام:35) .

وقال تعالى : ( فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً) (الكهف:6)

وقال تعالى : ( أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) (فاطر:8)

وهذه الآيات أكبر سلوان للمؤمن ، وإلاّ لطاش عقله ، وخارت قواه مما يرى من مبلغ ضلال القوم وانحرافهم مع تجلي آيات الله وبيناته !! .

فالجد والكيس والاجتهاد ، والحذار الحذار من العجز والكسل والجبن والبخل والفرار يوم الزحف ! .

***

الحمد لله رب العالمين :

من مشاركة الأخ عبدالله المسلم :

يعتبر كتاب الشعراني (طبقات الشعراني) من أهم مراجع الخرافة في كتب الصوفية ، وهم ينفون عن الشعراني ويدعون أن هذه الخرافات التي يواجهون بها نقلاً من كتاب الطبقات ، هي مما زيد على الكتاب ودس على الشعراني بغير علمه. وعلى فرض ثبوت هذا ، فهناك مشكلتان:

الأولى ـ أن الصوفية أصبحوا إذا وجهوا بالخرافة قالوا مدسوسة ، وإذا خلوا إلى بعضهم رووا هذه التخريفات ، ومنها ما وثق صوتاً وصورة لداعية التصوف المعاصر "علي الجفري اليمني" وهو يروي أحد هذه الخرافات عن الشعراني

الثانية ـ أن الكتاب بأكمله إلا النـزر القليل جداً ، ينضح ويفور بالخرافة ، فلا نعلم أيها المدسوس الحق القليل أم التخريف الكثير. وللتوثيق إليك فيض من غيض:

وفيما يلي بعض الكرامات المزعوة لبعض من يعظمهم الخرافيون ويدعون لهم الكرامات

ولا يملك من اطلع عليها إلا أن يحمد الله على نعمة العقل والإيمان

قال الشعراني في الطبقات (2ـ 184): طبعة دار العلم للجميع: الشيخ الصالح عبد القادر السبكي أحد رجال الله تعالى كان من أصحاب التصريف بقرى مصر رضي الله عنه: ((وكان كثير الكشف لا يحجبه الجدران والمسافات البعيدة من اطلاعه على ما يفعله الإنسان في قعر بيته.... وخطب مرة عروساً فرآها فأعجبته فتعرى لها بحضرة أبيها ، وقال: انظري أنت الأخرى حتى لا تقولي بعد ذلك بدنه خشن ، أو فيه برص أو غير ذلك ، ثم أمسك ذكره وقال: أنظري هل يكفيك هذا ، وإلا فربما تقولي: هذا ذكره كبير لا أحتمله ، أو يكون صغيراً لا يكفيني ، فتقلقي مني ، وتطلبي زوجاً أكبر آلة مني)).

وقال أيضاً: الشيخ علي أبو خودة الطبقات (2ـ135): ((وكان رضي الله عنه إذا رأى امرأة أو أمرداً راوده عن نفسه ، وحسس على مقعدته ، سواء كان ابن أمير ، أو ابن وزير ، ولو كان بحضرة والده ، أو غيره ، ولا يلتفت إلى الناس ، ولا عليه من أحد)).

وقال أيضاً في الطبقات (2 ـ185): ((الشيخ شعبان المجذوب رضي الله عنه ، كان من أهل التصريف بمصر المحروسة ، وكان يخبر بوقائع الزمان المستقبل وأخبرني سيدي علي الخواص رضي الله عنه أن الله تعالى يطلع الشيخ شعبان على ما يقع في كل سنة من رؤية هلالها ، فكان إذا رأى الهلال عرف جميع ما فيه مكتوباً على العباد)).

وقال: ((وكان يقرأ سورا غير السور التي في القرآن على كراسي المساجد يوم الجمعة وغيرها فلا ينكر عليه أحد ، وكان العامي يظن أنها من القرآن لشبهها بالآيات في الفواصل))

وقال: ((وقد سمعته مرة يقرأ على باب دار، على طريقة الفقهاء الذين يقرؤون في البيوت فأصغيت إلى ما يقول فسمعته يقول: "وما أنتم في تصديق هود بصادقين ، ولقد أرسل الله لنا قوماً بالمؤتفكات يضربوننا ويأخذون أموالنا وما لنا من ناصرين" ثم قال: اللهم اجعل ثواب ما قرأناه من الكلام العزيز في صحائف فلان وفلان إلى آخر ما قال)).

وقال أيضاً في الطبقات (2ـ142): ((الشيخ إبراهيم العريان رضي الله عنه ،كان يُخرج الريح بحضرة الأكابر ثم يقول: هذه ضرطة فلان ، ويحلف على ذلك ، فيخجل ذلك الكبير منه ، مات رضي الله عنه سنة نيف وثلاثين وتسعمائه)). ((وكان رضي الله عنه يطلع المنبر ويخطب عرياناً ...... فيحصل للناس بسط عظيم)).

وقال أيضاً: ((شيخنا أبو علي هذا كان من جماعته: الشيخ عبيد: وأخبرني بعض الثقات أنه كان مع الشيخ عبيد في مركب فوحلت ، فلم يستطع أحد أن يزحزحها ، فقال الشيخ عبيد: اربطوها في بيضي (الخصيتين) بحبل وأنا أنزل اسحبها ففعلوا ، فسحبها ببيضه حتى تخلصت من الوحل إلى البحر ، مات رضي الله عنه في سنة نيف وتسعين وثمانمائه)).

وقال أيضاً في الطبقات (2ـ 87): ((سيدي الشيخ محمد الغمري ، أحد أعيان أصحاب سيدي أحمد الزاهد رضي الله عنه ، كان من العلماء العاملين والفقراء الزاهدين المحققين سار في الطريق يسيرة صالحة وكانت جماعته في المحلة الكبرى وغيرها يضرب بهم المثل في الأدب والاجتهاد ، قال: ودخل عليه سيدي محمد بن شعيب الخيسي يوماً الخلوة فرآه جالساً في الهواء وله سبع عيون فقال له: الكامل من الرجال يسمى أبا العيون)).

وقال أيضاً في الطبقات (2ـ88): ((سيدنا ومولانا شمس الدين الحنفي كان رضي الله عنه من أجلاء مشايخ مصر وسادات العارفين صاحب الكرامات الظاهرة والأفعال الفاخرة والأحوال الخارقة والمقامات السنية)) إلى أن قال: ((وهو أحد من أظهره الله تعالى إلى الوجود ، وصرفه في الكون)). إلى أن قال: ((قال الشيخ أبو العباس: وكنت إذا جئته وهو في الخلوة أقف على بابها فإن قال لي ادخل دخلت ، وإن سكت رجعت فدخلت عليه يوما بلا استئذان فوقع بصري على أسد عظيم فغشي علي فلما أفقت خرجت واستغفرت الله تعالى من الدخول عليه بلا إذن ". ثم قال" وقد مكث في خلوته سبع سنين تحت الأرض ابتدأها وعمره أربع عشرة سنة".

"قال الشيخ أبو العباس رضي الله عنه: ولم يخرج الشيخ من تلك الخلوة حتى سمع هاتفا يقول: يا محمد اخرج انفع الناس ثلاث مرات ، وقال له في الثالثة: إن لم تخرج وإلا هيه. فقال الشيخ: فما بعد هيه إلا القطيعة ، قال الشيخ فقمت وخرجت إلى الزاوية فرأيت على السقيفة جماعة يتوضؤون فمنهم من على رأسه عمامة صفراء ومنهم زرقاء ، ومنهم من وجهه وجه قرد ، ومنهم من وجهه وجه خنزير ، ومنهم من وجهه كالقمر ، فعلمت أن الله أطلعني على عواقب أمور هؤلاء الناس ، فرجعت إلى خلفي وتوجهت إلى الله تعالى فستر عني ما كشف لي من أحوال الناس وصرت كآحاد الناس)).

وقال أيضاً في ترجمة علي وحيش في الطبقات (2ـ149): ((كان رضي الله عنه من أعيان المجاذيب أرباب الأحوال ...وله كرامات وخوارق واجتمعت به يوماً)). إلى أن قال: ((وكان إذا رأى شيخَ بلدٍ أو غيرَه ينـزله مِن على الحمارة ويقول له: أمسِك رأسَها حتى أفعل فيها! فإن أبى الشيخ تسمَّر في الأرض لا يستطيع أن يمشي خطوةً، وإن سمح حصل له خجلٌ عظيمٌ والناس يمرُّون عليه)).

ويقول الشعراني عن نفسه في كتابه "الطبقات: ((إنَّ سبَبَ حضوري مولد "أحمد البدوي" كلَّ سَنَةٍ أنَّ شيخي العارف بالله تعالى "محمد الشناوي" رضي الله عنه! أحدَ أعيان بيته رحمه الله، قد كان أخذ عليّ العهد في القبة تجاه وجه سيدي أحمد رضي الله عنه، وسلَّمني بيده، فخرجت اليد الشريفة من الضريح! - بين الشعراني والبدوي نحو أربعة قرون! -وقبضت على يدي. وقال: يا سيدي يكون خاطرك عليه، واجعله تحت نظرك! فسمعتُ "سيدي أحمد" من القبر يقول: نعم. ولما دخلتُ بزوجتي فاطمة أم عبد الرحمن وهي بكرٌ، مكثتُ خمسةَ شهورٍ لم أقرب منها فجاءني وأخذني وهي معي، وفرش لي فراشاً فوق ركن القبة التي على يسار الداخل، وطبخ لي الحلوى، ودعا الأحياء والأموات إليه! وقال: أزِل بكارتها هنا! فكان الأمر تلك الليلة)) الطبقات (1ـ161

***

الحمد لله رب العالمين

ولما يا رامي ؟

ألا تريد أن يكون للأجيال من بعدنا ( سلف ) في التحذير من هذه المقالات الفاسدة ، وبيان خطرها على الناس ؟! .

أوليست هذه المقالات متجددة ، ويتناقلها الصوفيون في ( بيعاتهم ) و ( خلواتهم ) ؟! ، فكيف تُمر ولا تنكر ؟! ، حتى يأتي من بعد من يقول : لم ينكرها أحد ! .

وما دخل ابن تيمية في ( ابن عربي ) و ( القونوي ) و ( التلمساني ) حتى يتتبع كتبهم ومقالاتهم ويخر بها على رؤوس أتباعهم ؟! .

ثم ما الذي يضرك ؟ .

ألست معنا بأن هذه العقائد فاسدة ، وأنها في حضيض السخافة ! ، فلو أن هذه الكتب كأصحابها كانت فبانت ولم يعرف لها ذكر لما التفت إليها أحد ، ولكنها تطبع وتجدد وتوزع أحياناً بالمجان !!! ، فما الذي يبيح لي ولك ( غش الأمة ) و ( تسليمها ) لهذا الشر العظيم ، والخطر الوخيم .

وقبل الختم أنقل هذه السخافة من كتاب " طبقات الخواص " للزبيدي [ ص : 308 ] ، فقد ذكر في ترجمة محمد بن موسى بن عجيل أن صاحبه ماتت زوجته ، وكان يحبها حباً شديدا ، قال الزبيدي : ( فأسف عليها أسفاً كثيرا ، فقصد الفقيه محمد بن موسى ، وشكا عليه حاله ، وقال : مرادي أن أراها وأعلم ما صارت إليه ، فاعتذر منه الفقيه !!!! ، فلم يقبل منه وقال : ما أرجع إلاّ بقضاء حاجتي ، وكان له محل عند الفقيه ، فامتهله ثلاثة أيام ، ثم طلبه ذات يوم ، وقال له : ادخل هذا البيت إلى امرأتك ، فدخل فوجدها على هيئة حسنة وعليها لباس حسن ، وسألها عن حالها فأخبرته أنها على خير ، فسر لذلك ، ثم خرج إلى الفقيه مسرورا طيب النفس ، وقد سكن ما كان يجده من الأسف !!!!! ) .

تامل هذا جيداً واحمد ربك على العافية .
***

يقول علي وفا : ( اعلم أن قلوب الرجال امثال الجبال فكما أن الجبال لا يزيلها عن أماكنها إلا الشرك بالله كما قال عز وجل : ( وتخر الجبال هدا * أن دعوا للرحمن ولدا * وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا ) ، وكذلك قلوب الرجال لا سيما الولي لا يزيل قلبه إلا الشرك الواقع من تلامذته معه !!!! ، من إشراك أحد معه في المحبة ، لا يزيله إلا ذلك ، لا تقصير في الخدمة ولا غير ذلك !! ) [ رماح حزب الرحيم على نحور حزب الرجيم : 1/118-119 ] .

ولعلنا نحفظ الحديث الرباني : ( ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ... ) الحديث .

فاقرءوا ما يقوله الدسوقي لأحد مريده : (يا ولدي إن صح عهدك معي فأنا منك قريب غير بعيد !!! ، وأنا في ذهنك ، وأنا في سمعك ، وأنا في طرفك ، وأنا في جميع حواسك ، الظاهرة والباطنة !! ، وإن لم يصح عهدك لا تشهد منّي إلا البعد ) [ الطبقات الكبرى : 1/150 ] .

تأملوا هذا جيدا واعرفوا فضل الله عليكم ، واسألوا ربكم العافية .

****
الحمد لله :

زر مصر وقف على ( قبر الحسين ) و ( ضريح الست نفيسة !! ) و ( وضريح السيدة عائشة ! ) و ( سكينة ) و ( السيدة زينب ) و ( ضريح الشافعي ) و ( ضريح الليث بن سعد ) !!! .

وقف على قباب العراق ، في أكثر من مائة وخمسين ضريح مشهور مزار متبرك بأعتابه !! . فكيف بالأضرحة المغمورة !!! .

وقف لحظات عند قبر الأوزراعي في جنوب بيروت وما عنده من عجائز ركع رتع !! ، وخرق معلقة ، وسدنة ، ونذور !!!! .

وزر دمشق وابحث لنا عن صدق قول عبدالرحمن بك ( ت : 1890م ) بأنها : أربع تسعين ومائة ضريح إن لم تزد في عام ( 2005 م ) ؟! .

وتقلب في جنبات الهند ، وقف على مذهلات العقول من الشرك بالله تعالى ، وحج الآلاف بل الملايين لها ! .

وارحل إلى ( ميرغني ) السودان ، وجنبات الإدريسيين في بلاد المغرب .

وارحل إلى ( تريم ) و ( سييون ) وسوف يزول عنك هذا الشك بإذن الله !!!!! .

هذا ما يجهد الجفري والصوفيون اليوم إلى تجديده ، وإحياء رسومه ، وإعادة تاريخ ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر ، واللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى !!! .

قال الأمير الصنعاني في قصيدة مدحه لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب :

ويعمر أركان الشريعة هادما ******** مشاهد ضل الناس فيها عن الرشد

أعادوا بها معنى سواع ومثله ******* يغوث و ود بئس ذلك من ودِ

وقد هتفوا عند الشدائد باسمها ******* كما يهتف المضطر بالصمد الفرد

وكم عقروا في سوحها من عقيرة ******* أهلت لغير الله جهرا على عمد

وكم طائف حول القبور مقبّل ******** ومستلم الأركان منهن باليدِّ

فأنقذ نفسك يا رامي من النار ، وافزع إلى من بيده مقاليد الأمور ، ودعانا كي نفزع إليه وننكسر بين يديه ، ويفرح بذلك ، ويتودد إلينا بالإجابة ، وهو الحي الذي لا يموت .

ولماذا لا نشتغل بإحياء دعوة المرسلين إلى توحيد رب العالمين ، وإحياء سنة النبي الأمين صلى الله عليه وسلم ، وننقذ الناس من ( الطرق ) و ( الخرق ) وسائر البدع .

ونزهد ، ونتورع ، ونتعبد لله تعالى ، ونذكر الله تعالى في كل حين ولا حاجة إلى ( تصوف ) و ( صوفة ) و ( صفو !! ) احوال .

ومن لم يجعل الله نورا فما له من نور .
***

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

فمتابعة لما سبق أن ذكرته في مشاركة سابقة عن ( غلو ) ( الصوفية ) في ( مشايخهم ) و ( الأولياء ) ، آمل من القارئ الكريم تأمل هذه النقولات التي يقف لها شعر الموحد ذهولا وعجبا ، ويقف عندها خوفاً و وجلا ، وكيف يعمي الله أبصار بعض الخلائق ويطمس على وجهها ويصرفها عن السبيل ! ، ففي كتاب " الإبريز " ( ص : 240 ) يقول الدباغ : ( الشيخ للمريد في درجة لا إله إلاّ الله ، محمد صلى الله عليه وسلم رسول الله ، فإيمانه متعلق به ، وكذا سائر أموره الدينية والدنيوية ! ، فقال له ابن مبارك – تلميذه - : إني أخاف من الله تعالى في أمور فعلتها ! ، فقال لي : ما هي ؟ ، فذكرت له ما حصل ، فقال لي : لا تخف من هذه الأشياء !!! ، ولكن أكبر الكبائر في حقك أن تمر عليك ساعة ولا أكون في خاطرك ، فهذه هي المعصية التي تضرك في دينك ودنياك !!!!! ) .

فتأمل يا عبد الله كيف ضاهي مكانته بمكانة الشهادتين في الإسلام ، وكيف هوّن على مريده الخوف من الله تعالى ، وكيف عظّم متابعته ومراقبته وجعل فواتها من أكبر الكبائر بل أكبرها على الإطلاق .

والنبي صلى الله عليه وسلم سئل : أي الذنب أكبر ؟ فقال : أن تجعل لله ندا وهو خلقك ) .

[ انظر كتاب : تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي – محمد أحمد لوح – 421 ] .

وخذ على هامش الخرافات والزندقة ما نقله ( الشعراني ) في " طبقاته " ( 1/170 ) عن الدسوقي قوله : (أنا في السماء شاهدت ربي وعلى الكرسي خاطبته !!! ، أنا بيدي أبواب النار غلقتها ، وبيدي جنة الفردوس فتحتها ، من زارني أسكنته جنة الفردوس ) .

قلت : لعنك الله يا ملحد ! ، فالله تعالى ( لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) (الأنعام:103) ، والله لا يجلس على الكرسي وإنما ( الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) (طـه:5) ، وأبواب النار مفتحة الأبواب ترتقب أهل الضلال وتقول : هل من مزيد ! ، وأبواب الجنة لا تفتح لأحد قبل الحبيب الخليل محمد صلى الله عليه وسلم ، والجنة ملك الله تعالى يدخلها الله من يشاء من عباده وليس للكافرين لهم فيها نصيب : ( إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ)(المائدة: من الآية72) .

تأملوا هذا يا أرباب العقول ويا أصحاب الحجا ، واعرفوا فضل الله عليكم أن هداكم للإسلام ، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله .

*****

من سخافات عقول [الصوفية ] إيمانهم برؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة ، ونفي موته الذي نصّ الله تعالى في القرآن الكريم في قوله سبحانه : ( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ) (آل عمران:144) ، وقوله سبحانه : ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ) (الزمر:30) ، فخلطوا في فهم معنى حياة الأنبياء حتى : أطلقوا لهم الحياة المطلقة ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم يخرج من قبره ، ويتفقد أحوال أمته ، ويغيث من استغاث به ، وغير ذلك من الترهات والخزعبلات التي تمجها عقول العقلاء فكيف بأهل الإسلام النبلاء ؟! .

فهذا إبراهيم المتبولي !! ، من أئمة الصوفية ، يقول عنه الشعراني في [ طبقاته : 1/68 ] أنه كان يرى النبي صلى الله عليه وسلم كثيراً في المنام ، فيخبر بذلك أمه ، فتقول : يا ولدي إنما الرجل من يجتمع به في اليقظة ، فلما صار يجتمع به في اليقظة ويشاوره على أموره ، قالت له : الآن شرعت في مقام الرجولية !! ) .

قلت : بل والله شرع في الدجولية !! ، وسخافة العقول .

ويقول تلميذه عبدالقادر الدشطوطي : ( ... ليس أحد من الأولياء له سماط يمد كل سنة فوق سد الاسكندر ذي القرنين غير سيدي إبراهيم المتبولي .... ولا يتخلف أحد من الأنبياء والأولياء عن حضوره ، فيجلس النبي صلى الله عليه وسلم صدر السماط والأنبياء يميناً وشمالاً على تفاوت درجاتهم .. ) [ طبقات الشعراني : 2/77 ] .

وفي ترجمة محمد الفيومي الصوفي !! ذكر الشعراني في [ طبقاته : 2/160 ] : ( أنه كان يخبر أنه يجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم يقظة أي وقت أراد !!!! ) .

قال الشعراني معلّقاً : (وهو صادق !!!! ، لأنه صلى الله عليه وسلم سائر في كل مكان وجدت فيه شريعته وما منع الناس من رؤيته إلا غلظ حجابهم !! ) .

قلت : بل أنت وإياه كاذبان ضالان ، فأين الذين يدافعون عن الصوفية من أمثال هذه العقائد الكفرية التي ما قال بها اليهود ولا النصارى في أنبيائهم وأحبارهم ورهبانهم ، ولا الرافضة في رجعتهم !! ، فأي ضلال هذا الضلال ، نعوذ بالله من الخذلان .

وهذا الشعراني – بريد الكفر – ينقل عنه الفوتي قوله : ( فلا يزال أحدهم يصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويكثر منها ، ويتطهر من كل الذنوب حتى يجتمع به يقظة في أي وقتٍ شاء ، ومن لم يحصل له هذا الاجتماع فهو إلى الآن لم يكثر من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم الإكثار المطلوب .. ) .

ويقول : ( لا يكمل الرجل عندنا مقام العرفان حتى يصير يجتمع برسول الله صلى الله عليه وسلم يقظة ومشافهة ) .

وقال : ( وممن رآه يقظة من السلف !!!! : الشيخ أبو مدين المغربي ، والشيخ عبدالرحيم القناوي ، والشيخ موسى الزواوي ، والشيخ أبو الحسن الشاذلي ، والشيخ أبو العباس المرسي ، والشيخ أبو السعود بن أبي العشائر ، و سيدي إبراهيم المتبولي ، والشيخ جلال الدين السيوطي : وكان يقول : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم واجتمعت به يقظة نيفاً وسبعين مرة !!! ، وأما سيدي إبراهيم المتبولي فلا يحصى اجتماعه به ... ) [ رماح حزب الرحيم – عمر بن سعيد الفوتي – 1/199 ] .

وفي الباب نفسه ما تتناقله الرفاعية و علي الجفري !!!! عن أحمد الرفاعي من أنه لما حج وقف على القبر الشريف وأنشد قوله :


في حالة البعد روحي كنت أرسلها ******* تقبل الأرض عني وهي نائبتي

وهذه نوبة الأشياخ قد ظهرت ****** فامدد يمينك كي تحظى بها شفتي
قالوا : فخرجت إليه يد النبي صلى الله عليه وسلم من القبر فقبلها ؟! .

وعقد الفوتي التيجاني فصلاً يقول فيه : ( الفصل الحادي والثلاثون في إعلامهم أن الأولياء يرون النبي صلى الله عليه وسلم يقظة ، وأنه صلى الله عليه وسلم يحشر كل مجلس أو مكان أراد بجسمه وروحه ... ) [ رماح حزب الرحيم – 1/198 ] .

وهذا الشاذلي إمام الطريقة يحكي عنه الشعراني أنه كثير الرؤية للنبي صلى الله عليه وسلم !! ومن ذلك قوله : (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على سطح الجامع الأزهر عام خمسة وعشرين وثمانمائة فوضع يده على قلبي وقال : يا ولدي الغيبة حرام ، ألم تسمع قول الله تعالى : ( وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً )(الحجرات: 12) وكان قد جلس عندي جماعة فاغتابوا بعض الناس .. ) [ طبقات الشعراني : 2/65 ] .

بل لا تعجب إذا قيل لك بأن الصوفية يعتقدون رؤية الأولياء بعد موتهم يقظة بأجسادهم وأرواحهم !! ، فقد ذكر الشعراني في ترجمة العياشي من ذلك شيئاً فقال : ( وكانت الأولياء الأموات يزورونه كثيراً لا سيما الشافعي !!!!! رضي الله عنه ، فكان يخبر أنه كان عنده يقظة لا نوماً ، وكان من لا يعرف حاله يقول : هذا خراف ) [ طبقات الشعراني : 2/162 ] .

قلت : إي والله إنه خراف .

وللصوفية في هذا الباب من العجائب والغرائب مما ينادي بها عليهم بالجهل والزندقة !! ، والله المستعان .

ابوعمر الدغيلبي
07-03-10, 02:21 PM
بارك الله فيك وفي الشيخ بدر

أبو قتادة وليد الأموي
08-03-10, 08:45 AM
اللهم آمين.

عبد الرحمن بن محمد السبيعي
11-03-10, 09:55 PM
جُزيتم خيراً .

أبو نسيبة السلفي
27-03-10, 08:56 AM
3) تهافت الصوفية

.
.
.

فقد جمعت من مقالاته المقروءة والمسموعة ما يوجب ضلاله ، ويثبت ردته إن صح له إسلام أصلا ! ، فعامة ( جيل التصوف ) ينشأ في تصوفه وليدا ، ويهرم فيه ، ويظن أن على الهدى وهو من الهالكين ! ، حتى إن عالم صنعاء محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني حكم أن مشركي زمانه كفاراً أصليين !! ، وهم كذلك ، ومجرد نطقهم بالشهادتين لا يغني عنهم شيئاً ، فقد كان كفار قريش يلبّون بالتوحيد ، وينطقون بالشهادة ثم يفسدونها بإشراك آلهتهم ! ، ويقولون : ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك إلاّ شريكاً هو لك تملكه وما ملك ! ) ، ويطوفون حول البيت الحرام ، ويقصدونه بالحج والعمرة ، ويطوفون بين الصفا والمروة ! ، بل ويدعون الله وحده وقت الشدة والكربات ، ومع ذلك ما صح لهم دين ، ولا ثبت لهم إسلام ، ولا تم لهم توحيد ، وهم كفار من جثى جهنم ! ، فكيف يصح لمن نشأ وترعرع وأدركه الهرم أو الموت وهو يعكف على قبور الأولياء ، ويتقدم لها بالنذور والقرابين ، ويتمسح بها ، ويطوف حولها ، ويعتقد أنهم يتصرفون في ملكوت الله تعالى ، ويعلمون ما استأثر الله بعلمه ، ويُحيون ويُميتون ، وبهم تكشف الكربات ، ومنهم تطلب الحاجات ، وتخبت قلوبهم عند آلهتهم أكثر من إخباتهم بين يدي الله ، وتشرق ألسنتهم بذكرهم أكثر من ذكرهم لله ! ، فأي إسلام يصح لهؤلاء ، وأي دين لهم ؟! .



جزاك الله خيرا والجهل ضارب باطنابه بسبب الاهواء ولباس الذئاب القبورية للصوف فتظهر كالحملان.

عندي بعض الاسئلة بارك الله فيك

هل يكفر الشيخ حفظه الله رؤوس التصوف و العوام على السواء بأعيانهم = مرتدون أم عموما ؟
رغم أنني لا أرى معنى للعموم هنا .

أم يفرق بين الرؤوس و العوام فيعذر العوام لجهلهم ؟

أبو هيثم المكي
29-03-10, 05:14 PM
الله يجزاك بالخير

ولا حرمك من الأجر..

فعلا روائع..

أبو قتادة وليد الأموي
29-03-10, 05:22 PM
جزاك الله خيرا والجهل ضارب باطنابه بسبب الاهواء ولباس الذئاب القبورية للصوف فتظهر كالحملان.

عندي بعض الاسئلة بارك الله فيك

هل يكفر الشيخ حفظه الله رؤوس التصوف و العوام على السواء بأعيانهم = مرتدون أم عموما ؟
رغم أنني لا أرى معنى للعموم هنا .

أم يفرق بين الرؤوس و العوام فيعذر العوام لجهلهم ؟
حكم الصنعاني على مشركي المتصوفة بأنهم كفار أصليون لا مرتدون وخالفه في ذلك غيره وقوله مرجوح فمن ثبت أنه نطق بالقول المخصوص وهو الشهادتان حكم له بالإسلام الظاهر وإن أوقعنا عليه مكفرًا -بعد- يصبح كافرا مرتدا لا أصليًا كما هو حال رؤوس الشرك من الصوفية.
والله أعلم.

أبومالك المصرى
29-03-10, 10:10 PM
جزاك الله خيرا
هل هناك ترجمة للشيخ؟

أبو قتادة وليد الأموي
30-03-10, 06:47 AM
ترجمة الشيخ بدر بن علي بن طامي العتيبي:
http://www.daawattawhed.110mb.com/tarjamaa.htm

المشتاقة للطاعه
30-03-10, 11:39 AM
بارك الله في شيخنا ونفع به

أبو نسيبة السلفي
30-03-10, 02:53 PM
حكم الصنعاني على مشركي المتصوفة بأنهم كفار أصليون لا مرتدون وخالفه في ذلك غيره وقوله مرجوح فمن ثبت أنه نطق بالقول المخصوص وهو الشهادتان حكم له بالإسلام الظاهر وإن أوقعنا عليه مكفرًا -بعد- يصبح كافرا مرتدا لا أصليًا كما هو حال رؤوس الشرك من الصوفية.
والله أعلم.

جزاك الله خيرا
ويبدو أن الشيخ يوافق الصنعاني في رأيه ولا أدري هل هناك فرق بين مشركي زمن الصنعاني و مشركي اليوم. فإن لم يوجد فرق فحكمه (أي الشيخ) يلزمه اليوم.

أبو قتادة وليد الأموي
30-03-10, 09:04 PM
نعم ، لا فرق بينهما.
ومشايخ الدعوة النجدية اليوم وقبل اليوم على مرجوحية رأي الصنعاني ولعلي أتأكد من الشيخ بدر وأتفهم عنه قوله السابق إن شاء الله تعالى.

أبو عبيدة محب
06-04-10, 11:39 PM
شكرا لك اخى
................

شيهان
07-04-10, 09:56 AM
جزاكم الله خيرًا .

أبو قتادة وليد الأموي
07-04-10, 08:59 PM
وإياكم.