المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أسئلة وأجوبة على باب الإمامة من الأحكام السلطانية للماوردي


أبو قتادة وليد الأموي
10-02-10, 02:04 AM
البَابُ الأَوَّلُ
عَقْدُ الإمَامَةِ

س1: ما حُكْمُ طاعةِ ولاةِ الأمورِ؟!
ج1: حكمها الوجوب لقوله تعالى{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ}([1] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftn1)).
ولقوله صلى الله عليه وسلم:" {سَيَلِيكُمْ بَعْدِي وُلَاةٌ فَيَلِيكُمْ الْبَرُّ بِبِرِّهِ ، وَيَلِيكُمْ الْفَاجِرُ بِفُجُورِهِ ، فَاسْمَعُوا لَهُمْ وَأَطِيعُوا فِي كُلِّ مَا وَافَقَ الْحَقَّ ، فَإِنْ أَحْسَنُوا فَلَكُمْ وَلَهُمْ ، وَإِنْ أَسَاءُوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ}([2] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftn2)).
وعن عبد الله بن عمرعن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال:" على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصية، فإن أُمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة" رواه مسلم.

س2: ما حُكْمُ تنصيبِ الإمامِ؟
ج2: فرضٌ على الكفايةِ، إذا قام به من يتعيَّنُ في حقِّهِ، سقط عن الباقين التكليفُ والإثمُ([3] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftn3)).

س3: إن لم يقم بالإمامةِ أَحَدٌ فعلى من يتعينُ تولي أمرَ تَنْصِيبِ الإمامِ؟
ج3: على طائفتين من الناس:
الأولى: أهل الاختيار(الحل والعقد) حتى ينصبوا إمامًا.
الأخرى: أهل الإمامة حتى يصير أحدهم إمامًا.

س4: ما الشُّروطُ المعتبرةُ في أهلِ الاختيارِ؟
ج4: ثلاثةُ شروطٍ:
1) العدالةُ([4] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftn4)).
2) العلمُ الذي يعرفون به المستحقَّ للإمامةِ.
3) الرأيُ والحكمةُ.

س5: ما الشُّروطُ المعتبرةُ في أهلِ الإمامةِ؟
ج5: سبعةُ شروطٍ:
1) العدالةُ.
2) العلمُ المؤدي للاجتهادِ في النَّوازلِ.
3) سلامةُ الحواسِ من السَّمْعِ والبَّصَرِ واللِّسانِ.
4) سَلَامَةُ الْأَعْضَاءِ مِنْ نَقْصٍ يَمْنَعُ عَنْ اسْتِيفَاءِ الْحَرَكَةِ وَسُرْعَةِ النُّهُوضِ .
5) الرأيُ المفضي إلى التَّدبيرِ وسياسةِ الرَّعِيَّةِ.
6) الشجاعةُ والنَّجْدَةُ المؤديةُ إلى حمايةِ بيضةِ الإسلامِ وجهادِ العدوِّ.
7) أن يكون قرشيًا في النسب([5] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftn5)). لقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ}([6] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftn6)).

س6: ما أوجه(طرق) انعقاد الإمامة ؟
ج6: ثلاثة أوجه:
1)اختيار أهل الحل والعقد.
2)عهد الإمام السابق له. وذلك ثابت بالإجماع وبفعل أبي بكر وعمر.
3)الغلبة بالسيف والقوة([7] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftn7)).

س7: ما عدد من تنعقد بقولهم من أهل الحل والعقد الإمامة؟
ج7: فيهم مذاهب:
1) جمهور أهل الحل والعقد من كل بلد. قال:" وهذا مدفوع بخلافة أبي بكر" فإنه لم يبايعه إلا أهل الحل والعقد ممن كان في المدينة.
2) أقل من تنعقد بهم الإمامة خمسة: لوجهين: الأول: أن أبا بكر بايعه خمسة هم: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَبِشْرُ بْنُ سَعْدٍ وَسَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، ثم تابعهم الناس فبايعوه. الثاني: عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَعَلَ الشُّورَى فِي سِتَّةٍ لِيُعْقَدَ لِأَحَدِهِمْ بِرِضَا الْخَمْسَةِ. ثم قال:" وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ".
3) تنعقد بثلاثة: أحدهم حاكم والآخران شاهدان كما في النكاح ولي وشاهدان. قاله بعض علماء الكوفة.
4) تنعقد بواحد. قالته طائفة.

س8: من يقدم لو تكافأ(تساوى) في شروط الإمامة اثنان؟
ج8: يقدم الأسن، وإن كان السن بله البلوغ غير مشروط.

س9: لو كان أحدهما أعلم والآخر أشجع؟
ج9: يراعى في الاختيار حكم الوقت، فإن كانت الحاجة إلى شجاع يذود عن حياض الإسلامة قدم الأشجع، وإن كانت الحاجة إلى فضل علم لقمع البدع ورفع الجهل قدم الأعلم.

س10: إذا تكافأ اثنان في الشروط واستويا في السن من يقدم؟
ج10: يقرع بينهما. وقيل: يختار أهل الحل والعقد من شاءوا.

س11: هل يجوز خلع الإمام بعد انعقاد بيعته إذا تبين لأهل الحل والعقد أن غيره أفضل منه؟
ج11: لا يجوز.

س12: هل يجوز أن يكون للأمة إمامان في وقت واحد؟
ج12: نعم يجوز إذا كانا في بلدين، أما في بلد واحد فلا([8] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftn8)).

س13: هل يصح أن ينفرد الإمام بعقد الولاية من بعده لولده أو والده؟
ج13: فيه ثلاثةُ مَذَاهِبَ:
1) لا يجوز في حال الولد والوالد إلا أن يشاور أهل الحل والعقد فيرون ولي العهد أهلًا لذلك.
2) يجوز مطلقًا لأنه نافذ الأمر في رعيته فلا يتهم في أمانته ولا يعارض في أمره.
3) يجوز أن ينفرد بعقد البيعة لوالده دون ولده، لأن الطبع يبعث على ممايلة الولد أكثر من ممايلة الوالد. أما عقدها لأقاربه وإخونه فهو كعقدها للأجانب لا خلاف في جواز تفرده في ذلك.

س14: لو عهد الإمامُ لاثنينِ أحدُهما بعدَ الآخرِ، فخلع الأوَّلُ نفسه فهل تصحُّ بيعةُ الثَّانِي؟
ج14: لا تصحُّ حتى يبتدئه الإمام بعهد جديد.

ج15: هل تعتبر شروط الإمامة في ولي العهد من وقت العهد أم بعد موت الإمام المولِّي؟
ج15: تعتبر من وقت العهد إليه. فإن كان صغيرًا أو فاسقًا وقت العهد وبالغًا عدلًا بعد موت المولِّي لم تصح خلافته حتى يستأنف أهل الحل والعقد بيعته.

س16: هل يصح عهد الإمام لغائب مجهول الحياة؟
ج16: لا يصح.

س17: فإن كان معلوم الحياة وموقوفًا انعقاد بيعته على قدومه؟
ج17: يستقدمه أهل الحل والعقد، فأن كان بعيدًا عن البلد واستضر المسلمون بغيبته نظر أهل الحل والعقد فاستنابوا عنه نائبًا يبايعونه على النيابة دون الخلافة فإذا قدم الخليفة انعزل النائب، وصار أمره مردودًا بعد أن كان ماضيًا.

س18: هل يجوز أن ينقل ولي العهد ولاية عهده إلى غيره؟
ج18: لا يجوز لأن الخلافة لا تستقر له إلا بعد وفاة المستخلِف، فولي العهد لا يستطيع نقل ولاية العهد حال كونه ولي عهد(أي في حياة من ولاه)، وكذلك لا يصح توليته رجلًا العهد كان يقول وهو ولي عهد: فلان ولي عهدي إذا صرت خليفة. لأن تولية رجل العهد لا تصح إلا من خليفة.

س19: إذا خلع الخليفة نفسه وكان له ولي عهد فهل تصح خلافته وتنعقد بيعته؟
ج19: نعم، وإن كان عهد بولاية العهد إلى اثنين أو أكثر اختار أهل الحل والعقد أحدهم.

س20: إذا عهد الإمام إلى رجال عينهم، ثم مات وتولى أحدهم باختيار أهل الحل والعقد هل يجوز له أن يولي العهد أحدًا غير من عينهم الأول؟
ج20: نعم يجوز.

س21: هل يصح من الإمام أن يعين رجالا للاختيار كما يعين رجالا للعهد؟
ج21: نعم يجوز للإمام أن ينص على أهل الحل والعقد كما ينص على أهل العهد لأن ذلك من حقوق خلافته.

س22: هل يجوز للخليفة أن يعين للعهد رجالا يرتب فيهم الخلافة بعده كأن يقول: فلان بعدي خليفة فإذا مات فبعده فلان فإذا مات فبعده فلان؟
ج22: نعم يجوز كما استخلف النبي صلى الله عليه وسلم على مؤتة زيد بن حارثة وَقَالَ فَإِنْ أُصِيبَ فَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَإِنْ أُصِيبَ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَإِنْ أُصِيبَ فَلْيَرْتَضِ الْمُسْلِمُونَ رَجُلًا. وعهد سليمان بن عبد الملك لعمرو بن عبد العزيز وبعده إلى يزيد بن عبد الملك. وهارون الرشيد رتبها في ثلاثة من بنيه.

س23: فإن مات الخليفة فتولى ولي عهده فهل له أن يولي العهد لرجل غير من عينه الخليفة الأول بعده؟
ج23: في جواز ذلك خلاف. وجمهور الخلفاء على جوازه.

س24: إذا قال الخليفة قد عهدت لفلان فإذا ولي الخلافة بعدي ثم مات فالخلافة بعده لفلان؟
ج24: لا تصح خلافة الثاني، لأن عهد الخليفة إليه في خلافة الأول وليس في خلافته هو، إنما يجوز إذا قال: العهد بعدي لفلان ثم فلان.[أي يعهد إليه في الحال(حال خلافته) لأن قوله في الثاني غير نافذ في خلافة الأول].

س25: هل يلزم كافة الأمة معرفة الإمام بعينه واسمه؟
ج25: لا يلزم، إنما عليهم أن يعرفوا أن الخلافة أفضت إلى مستحقها بصفاته. ويلزم أهل الحل والعقد معرفة اسمه وعينه. وقال سليمان بن جرير: يجب ذلك على الجميع. وقال الجمهور: تلزم الكافة على الجملة دون التفصيل وليس على كل احد أن يعرفه إلا عند النوازل التي تحوج إليه.

س26: هل يجوز أن يقال للإمام: خليفة الله أو خليفة رسول الله؟
ج26: في جواز(خليفة الله) خلاف والجمهور على عدم الحواز بل نسبوا قائله إلى الفجور([9] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftn9))، وقال المصنف: يجوز أن يقال له: خليفة رسول الله!

س27: ما الأمور العامة التي تلزم الإمام؟
ج27: عشرة أمور:
1) حفظ الدين على أموره المستقرة، وإجماع سلف الأمة.
2) تنفيذ الأحكام بين المتشاجرين وقطع الخصام بين المتخاصمين.
3) حماية البيضة والذب عن الحريم ليأمن الناس على نفوسهم وأموالهم وحرمهم.
4) إقامة الحدود.
5) تحصين الثغور بالعدة المانعة والقوة الدافعة.
6) جهاد من عاند الإسلام بعد أن بلغته الدعوة حتى يسلم أو يدخل في الذمة.
7) جباية الفئ والصدقات.
8) تقدير العطايا وما يستحق من بيت المال.
9) استكفاء الأمناء وتقليد النصحاء فيما يفوض إليهم من الأعمال ويكله إليهم من الأموال.
10)أن يباشر بنفسه مشارفة الأمور، وتصفح الأحوال لينهض بسياسة الأمور وتدبير الأمة ولا يعول على التفويض تشاغلا بلذة أو عبادة.

س28: ما هي أقسام ولايات خلفاء الإمام؟
ج28: أربعة أقسام:
1) من تكون ولايته عماة في الأعمال العامة كالوزراء.
2) من تكون ولايته عامة في أعمال خاصة كأمراء الأقاليم والبلدان.
3) من تكون ولايته خاصة في الأعمال العامة كقاضي القضاة ونقيب الجيوش.
4) من تكون ولايته خاصة في الأعمال الخاصة كقاضي بلد أو إقليم.


[1] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftnref1) - النساء:59.

[2] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftnref2) - أخرجه الدارقطني وابن حبان والطبراني في الأوسط من طريق عبد الله ابن محمد بن يحيى بن عروة عن هشام بن عروة عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة. قال الألباني في الإرواء:" وهذا سند ضعيف جدا آفته عبد الله هذا فإنه متروك كما قال الحافظ في ( التلخيص )".
وقد نقلت الحديث على ضعفه لذكر الماوردي له وقد شفعته بحديث عبد الله بن عمر ولم يذكره الماوردي، وعلى العموم فالأحاديث في طاعة ولاة الأمور من غير معصية كادت تبلغ حد التواتر؛ قال صدر الدين السلمي في رسالته"طاعة السلطان":(وقد روينا في الأحاديث الصحاح التي بلغت حد التواتر - أو كادت أن تبلغه - : أمر النبي ً بالسمع والطاعة لولى الأمر ومناصحته ومحبته والدعاء له : ما لو ذكرناه لطال الكلام لكن اعلم - أرشدك الله وإياي إلي الإتباع، وجنبنا الزيغ والابتداع - : أن من قواعد الشريعة المطهرة والملة الحنيفة المحررة : أن طاعة الأئمة فرض على كل الرعية ،وأن طاعة السلطان مقرونة بطاعة الرحمن ،وأن طاعة السلطان تؤلف شمل الدين وتنظم أمر المسلمين.
وأن عصيان السلطان يهدم أركان الملة ,أن أرفع منازل السعادة طاعة السلطان، وأن طاعة السلطان عصمة من كل فتنة ونجاة من كل شبهة، وأن طاعة السلطان عصمة لمن لجأ إليها وحرز لمن دخل فيها، وبطاعة السلاطين تقام الحدود وتؤدي الفرائض وتحقن الدماء وتأمن السبل، وما أحسن ما قالت العلماء : أن طاعة السلطان هدي لمن استضاء بنورها، وموئل لمن حافظ عليها.
وأن الخارج من طاعة السلطان منقطع العصمة من الذمة وأن طاعة السلطان حبل الله المتين ودينه القويم، وجنته الواقية، وأن الخروج منها خروج من أنس الطاعة إلي وحشة المعصية ،ومن أسر غش السلطان ذل وزل ، ومن أخلص له المحبة والنصح حل من الدين والدنيا في أرفع محل.
وقد روينا في الأحاديث الصحاح أمر النبي ( بالسمع والطاعة لولي الأمر ومناصحته و محبته والدعاء له ما لو ذكرناه لكان بما حله الناظر وسأمه الخاطر، كما تقدم فاقتصرنا على ما أوردناه واكتفينا بما بيناه)انتهى نقلًا عن معاملة الحكام في ضوء الكتاب والسنة.

[3] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftnref3) - (الجامع لأحكام القرآن)(1/264 ).


[4] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftnref4) - قال المناوى في ((التوقيف)):" العدالة لغة الاستقامة وشرعا الاستقامة في طريق الحق بتجنب ما هو محظور في دينه وقيل صفة توجب مراعاتها التحرز عما يخل بالمروءة عادة ظاهرا فالمرة الواحدة من صغائر الهفوات وتحريف الكلام لا تخل بالمروءة ظاهرا لاحتمال الغلط والسهو والتأويل بخلاف ما إذا عرف منه ذلك وتكرر فيكون الظاهر الإخلال ويعتبر عرف كل شخص وما يعتاد في لبسه كذا في المفردات وفي جمع الجوامع وشرحه العدالة ملكة راسخة في النفس تمنع عن اقتراف كل فرد فرد من الكبائر وصغائر الخسة كسرقة لقمة وتطفيف ثمرة والرذائل الجائزة كبول بطريق وأكل غير سوقي به"انتهى

[5] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftnref5) - هذا وغيره من الشروط كشرط العلم والعدالة لازم في حال الاختيار أما حال الغلبة والاضطرار فلا يلزم، فإذا غلب غير القرشي بسبفه صار أميرًا ووجب له السمع والطاعة وحرم الخروج عليه.

[6] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftnref6) - قال في التلخيص الحبير:" حَدِيثُ : { الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ } .
النَّسَائِيُّ عَنْ أَنَسٍ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الدُّعَاءِ وَالْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ أَنَسٍ ، قُلْت : وَقَدْ جَمَعْت طُرُقَهُ فِي جُزْءٍ مُفْرَدٍ عَنْ نَحْوٍ مِنْ أَرْبَعِينَ صَحَابِيًّا ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ، وَاخْتُلِفَ فِي وَقْفِهِ وَرَفْعِهِ ، وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ الْمَوْقُوفَ ، وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيّ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ"انتهى.

[7] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftnref7) - لم يذكره الماوردي ، وذكره غيره. قال الإمام الشافعي:" من غلب على الخلافة بالسيف حتى يسمى خليفة ويجمع الناس عليه فهو خليفة"(مناقب الشافعي).
ونقل القاضي عن أحمد:" ومن غلب عليهم بالسيف حتى صار خليفة أو تسمى بأي اسم آخر وُسمي أمير المؤمنين فلا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت ولا يراه إمامًا برًا كان أو فاجرًا"(الأحكام السلطانية لأبي يعلى).
وقال الحافظ في الفتح:" وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه وأن طاعته خير من الخروج عليه لما في ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء"(فتح الباري).

[8] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftnref8) - خالف في ذلك الماوردي وقال:" لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِلْأُمَّةِ إمَامَانِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَإِنْ شَذَّ قَوْمٌ فَجَوَّزُوهُ".
قال الحافظ ابن كثير في تفسيره:" فأما نصب إمامين في الأرض أو أكثر فلا يجوز لقوله عليه الصلاة والسلام: "من جاءكم وأمركم جميع يريد أن يفرق بينكم فاقتلوه كائنًا من كان". وهذا قول الجمهور، وقد حكى الإجماع على ذلك غير واحد، منهم إمام الحرمين، وقالت الكرامية: يجوز نصب إمامين فأكثر كما كان علي ومعاوية إمامين واجبي الطاعة، قالوا: وإذا جاز بعث نبيين في وقت واحد وأكثر جاز ذلك في الإمامة؛ لأن النبوة أعلى رتبة بلا خلاف، وحكى إمام الحرمين عن الأستاذ أبي إسحاق أنه جوز نصب إمامين فأكثر إذا تباعدت الأقطار واتسعت الأقاليم بينهما، وتردد إمام الحرمين في ذلك، قلت: وهذا يشبه حال خلفاء بني العباس بالعراق والفاطميين بمصر والأمويين بالمغرب"(تفسير ابن كثير).
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب(الدرر السنية 7/239):" الأئمة مجموعون من كل مذهب على أن من تغلب على بلد - أو بلدان - له حكم الإمام في جميع الأشياء ولولا هذا ما استقامت الدنيا، لأن الناس من زمن طويل - قبل الإمام أحمد إلي يومنا هذا - ما اجتمعوا على إمام واحد ولا يعرفون أحداً من العلماء ذكر أن شيئاُ من الأحكام لا يصح إلا بالإمام الأعظم"انتهى.
وقال الصنعاني في شرح حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعاً :( من خرج عن الطاعة وفارق الجماعة ومات، فميتته ميتة جاهلية ):" قوله : ((عن الطاعة ))، أي : طاعة الخليفة الذي وقع الاجتماع عليه ،وكأن المراد خليفة أي قطر من الأقطار، إذ لم يجمع الناس على خليفة في جميع البلاد الإسلامية من أثناء الدولة العباسية بل استقل أهل كل إقليم بقائم بأمورهم، إذ لو حمل الحديث على خليفة أجتمع عليه أهل الإسلام، لقلت فائدته.
وقوله : (( وفارق الجماعة ))، أي : خرج عن الجماعة الذين اتفقوا على طاعة إمام انتظم به شملهم واجتمعت به كلمتهم وحاطهم عن عدوهم"انتهى(سبل السلام3/499).
وقال الشوكاني في شرح صاحب (( الأزهار )) : (( ولا يصح إمامان )) :
( وأما بعد انتشار الإسلام واتساع رقعته وتباعد أطرافه، فمعلوم أنه قد صار في كل قطر - أو أقطار - الولاية إلي إمام أو سلطان، وفي القطر الآخر كذلك، ولا ينعقد لبعضهم أمر ولا نهي في قطر الآخر وأقطاره التي رجعت إلى ولايته.
فلا بأس بتعدد الأئمة والسلاطين ويجب الطاعة لكل واحد منهم بعد البيعة له على أهل القطر الذي ينفذ فيه أوامره ونواهيه، وكذلك صاحب القطر الآخر.
فإذا قام من ينازعه في القطر الذي ثبت فيه ولايته، وبايعه أهله، كان الحكم فيه أن يقتل إذا لم يتب.
ولا تجب على أهل القطر الآخر طاعته، ولا الدخول تحت ولايته، لتباعد الأقطار، فأنه قد لا يبلغ إلي ما تباعد منها خبر إمامها أو سلطانها، ولا يدري من قام منهم أو مات، فالتكليف بالطاعة والحال هذا تكيف بما لا يطاق.
وهذا معلوم لكل من له إطلاع على أحوال العباد والبلاد ....
فاعرف هذا، فإنه المناسب للقواعد الشرعية، والمطابق لما تدل عليه الأدلة، ودع عنك ما يقال في مخالفته، فإن الفرق بين ما كانت عليه الولاية الإسلامية في أول الإسلام وما هي عليه الآن أوضح من شمس النهار.
ومن أنكر هذا، فهو مباهت ولا يستحق أن يخاطب بالحجة لأنه لا يعقلها"انتهى(السيل الجرار 4/512).

[9] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=58#_ftnref9) - قال بكر أبو زيد في معجم مناهيه:" خليفة الله : جماع خلاف أهل العلم في هذا على ثلاثة أقوال:
الأول : الجواز ، فيجوز أن يقال : فلان خليفة الله في أرضه . واحتجوا بحديث الكُمَيْل عن علي: (( أُولئك خلفاء الله في أرضه )) ، وبقوله تعالى : { إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً } ونحوها في القرآن .
وبقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : (( إن الله ممكن لكم في الأرض ومستخلفكم فيها فناظر كيف تعلمون ، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء )) .
وبحديث المهدي وفيه : (( خليفة الله المهدي )) لكنه ضعيف كما في رقم / 85 من (( السلسلة الضعيفة )) .
واحتجوا بقول الراعي يخاطب أبا بكر - رضي الله عنه - :
خليفة الرحمن إنا معشر حنفاء نسجد بكرة وأصيلاً
عرب نرى لله في أموالنا حق الزكاة منزلاً تنزيلاً
الثاني : منع هذا الإطلاق ؛ لأن الخليفة إنما يكون عمن يغيب ويخلفه غيره ، والله تعالى شاهد غير غائب ، فمحال أن يخلفه غيره بل هو سبحانه وتعالى الذي يخلف عبده المؤمن فيكون خليفته .
واحتجوا بقول أبي بكر - رضي الله عنه - لما قيل له : يا خليفة الله ، قال : لست بخليفة الله، ولكني خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وحسبي ذلك .
والثالث : وهو ما قرره ابن القيم بعد ذلك فقال :
قلت : إن أُريد بالإضافة إلى الله : أنه خليفة عنه ، فالصواب قول الطائفة المانعة فيها . وإن أُريد بالإضافة : أن الله استخلفه عن غيره ممن كان قبله فهذا لا يمتنع فيه الإضافة . وحقيقتها : خليفة الله الذي جعله الله خلفاً عن غيره ، وبهذا يخرج الجواب عن قول أمير المؤمنين : أُولئك خلفاء الله في أرضه .. إلخ . والله أعلم .

عابد لله
23-03-14, 03:04 AM
تحتاج تمحيص،و محاكمة بعضها للشرع.