المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أحكام الغيبه


هيثم إبراهيم
30-05-02, 02:41 AM
لاشك ان الانسان إذا اراد ان يجتنب شىء لابد ان يعلمه حتى يجتنبه ، فاعرف يا اخى هذا الداء حتى تجتنبه

1-ما هى الغيبه ؟
وضح لنا النبى معنى الغيبه لمل سأل اصحابه ،هل تدرون ما الغيبه؟ قالوا :الله و رسوله اعلم ،فقال . ذكرك اخاك بما يكره قيل :أرايت إن كان في أخى ما أقول؟ قال .:إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته و ان لم يكن فيه مل تقول فقد بهَّته .(رواه مسلم)
قال الامام النووى-رحمه الله-:الغيبه ذكر المرء بما يكرهه سواء كان ذلك فى بدن الشخص أو دينه أو دنياه أو نفسه أو خَلفه أو خُلقه أو ... ثوبه أو حركته ... سواء ذكرته باللفظ أو بالاشاره و الرمز
و قال –رحمه الله- :كل ما افهمت به غيرك نقصان مسلم فهو غيبه محرمه
و من ذلك المحاكاه(التقليد) بأن يمشى متعارجا ... يريد حكايه هيئه من ينتقصه بذلك فكل ذلك حرام بلا خلاف
تنبيه:كثيراً ما يقول بعض الاشخاص إذا قيل له هذه غيبه فيقول:انا استطيع ان اقول ذلك فى وجه ، و لا يدرى المسكين انه بذلك يزيد فى المصيبه لانه بذلك يؤذى اخاه فى وجه
2-ادله تحريم الغيبه
أ ـ قوله تعالى"ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتاً فكرهتموه و اتقوا الله إن الله تواب رحيم"
قال ابن عباس :إنما ضرب الله هذا المثل للغيبه لأن أكل لحم الميت حرام مستقذر و كذا الغيبه حرام فى الدين و قبيح فى النفوس.انتهى
ب ـ عن انس قال رسول الله . "لما عٌرج بى مررت بقوم لهم اظفار من نحاس يخمشون وجوههم و صدورهم فقلت :من هؤلاء يا جبريل؟
قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس و يقعون فى أعراضهم. (رواه احمد و صححه الالبانى)
ج ـ وعن جابر قال :كنا عند النبى . فَهَبَّت ريح منتنه فقال
رسول الله . : اتدرون ما هذه الريح ؟ هذه ريح الذين يغتابون المؤمنين0 (رواه أحمد و صححه الالبانى)
و لمّا كانت الغيبه فى عهد النبى . قليله شٌم لها ريحاً و لكن لما كثرت فى عصرنا هذا و امتلئت منها الانوف لم يتبين لها رائحه والله المستعان
3- حكم الغيبه
قال الامام القرطبى-رحمه الله-: لا خلاف أن الغيبه من الكبائر و أن من اغتاب احداً عليه ان يتوب إلى الله عزوجل .انتهى
و قال ابن حجر الهيتمى رحمه الله_ :كل منهما (الغيبه و النميمه) حرام بالإجماع و إنما الخلاف فى الغيبه هل هى كبيره ام صغيره ؟ و نقُل الاجماع على انها كبيره.
4ـ مستمع الغيبه و المغتاب شريكان فى الاثم
قال الإمام النووى (رحمه الله):اعلم أن الغيبه كما يحرم على المغتاب ذكرُها يحرم على السامع استماعُها و إقرارها، فيجب على من سمع إنساناً يبتدىء بغيبه محرمه أن ينهاه إن لم يخف ضرراً ظاهراً ، فإن خافه وجب عليه الإنكار بقلبه ، و مفارقه ذلك المجلس إن تمكَّن من مفارقته ، فإن قدر على الإنكار بلسانه ، أو على قطع الغيبه بكلام اخر، لزمه ذلك ،فإن لم يفعل عصى
فإن قال بلسانه "اسكت" و هو يشتهى بقلبه استمراره فقال أبو حامد الغزالى "ذلك نفاق لا يخرجه عن الإثم ولابد من كراهته بقلبه0 انتهى
5- اخى هلّا اشتغلت بعيوب نفسك
صدق رسول الله. لما قال :يُبصر احدكم القذى فى عين اخيه و ينسى الجذع فى عينه " (رواه ابن ماجه و صححه الالبانى) "القذى ما يقع فى العين من تراب و نحوه"
و قال ابراهيم النخعى رحمه الله :إنى لارى الشىء اكرهه فما يمنعنى ان اتكلم به إلا مخافه أن ابتلى بمثله"
6- واخيراً عليك ان تتذكر الاتى :
·قوله تعالى "ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد"
·قوله . :إن الرجل ليتكلم بالكلمه لا يرى بها بأساً يهوى بها سبعين خريفاً فى النار " (رواه ابن ماجه و صححه الالبانى)
·قوله . :" إن من اربى الربا الاستطاله فى عرض المسلم بغير حق" (رواه ابو داود و صححه الالبانى)
·مر النبى . على قبرين فاخبر انهما يعذبان ثم قال "اما احدهما فكان يغتاب الناس و اما الاخر فكان لا يتأذى من البول" صححه الالبانى
(مستفاد من كتاب حرمه اهل العلم لشيخنا محمد إسماعيل)

عبدالله العتيبي
30-05-02, 03:41 AM
شكرا لك اخي هيثم:


القدح ليس بغيبة في ستة*** متظلــم ومــــعرف ومــحــذر.
ومجاهرا فسقا ومستفت*** ومن طلب الاعانة في ازالة منكر.

ابن معين
30-05-02, 11:04 AM
بارك الله في أخوي الكريمين ، وللفائدة فهذا هو شرح البيتين من كلام النووي رحمه الله .

قال النووي في شرحه على صحيح مسلم (16/142_143) :
( تباح الغيبة لغرض شرعي وذلك لستة أسباب :
أحدها : التظلم . فيجوز للمظلوم أن يتظلم إلي السلطان والقاضي وغيرهما ممن له ولاية أو قدرة على إنصافه من ظالمه ، فيقول : ظلمني فلان أو فعل بي كذا .

الثاني : الاستعانة ( وفي الأصل : الاستغاثة ) على تغيير المنكر ، ورد العاصي إلى الصواب . فيقول لمن يرجو قدرته : فلان يعمل كذا فازجره عنه ونحو ذلك .

الثالث : الاستفتاء . بأن يقول للمفتي : ظلمني فلان ، أو أبي ، أو أخي ، أو زوجي بكذا ، فهل له ذلك ، وما طريقي في الخلاص منه ودفع ظلمه عني ونحو ذلك ، فهذا جائز للحاجة ، والأجود أن يقول في رجل أو زوج أو والد وولد : كان من أمره كذا ، ومع ذلك فالتعيين جائز لحديث هند وقولها أن أبا سفيان رجل شحيح .

الرابع : تحذير المسلمين من الشر . وذلك من وجوه منها :
_جرح المجروحين من الرواة والشهود والمصنفين ، وذلك جائز بالإجماع ، بل واجب صونا للشريعة .
_ومنها الإخبار بعيبه عند المشاورة في مواصلته .
_ومنها إذا رأيت من يشتري شيئاً معيباً أو عبداً سارقاً أو زانياً أو شارباً أو نحو ذلك تذكره للمشتري إذا لم يعلمه نصيحة لا بقصد الإيذاء والإفساد .
_ومنها إذا رأيت متفقهاً يتردد إلى فاسق أو مبتدع يأخذ عنه علماً وخفت عليه ضرره ، فعليك نصيحته ببيان حاله قاصداً النصيحة .
_ومنها أن يكون له ولاية لا يقوم بها على وجهها لعدم أهليته أو لفسقه فيذكره لمن له عليه ولاية ليستدل به على حاله فلا يغتر به ويلزم الاستقامة .

الخامس : أن يكون مجاهراً بفسقه أو بدعته كالخمر ، ومصادرة الناس وجباية المكوس وتولي الأمور الباطلة ، فيجوز ذكره بما يجاهر به ، ولا يجوز بغيره إلا بسبب آخر .

السادس : التعريف . فإذا كان معروفاً بلقب كالأعمش والأعرج والأزرق والقصير والأعمى والأقطع ونحوها ، جاز تعريفه به ، ويحرم ذكره به تنقصاً ، ولو أمكن التعريف بغيره كان أولى والله اعلم .

طالب النصح
30-05-02, 01:29 PM
كنت أتكلم مع أحد الأخوة فقرر أن الكلام عن مجهول دون أن يسمى بما يعرف به .. لا يكون من الغيبة إذ لا غيبة لمجهول . طالما أنه لم يعينه ولم يذكر ما يدل على تعيينه .. واستدل لهذا بما يصنعه الواعظ والناصح من ذكر بعض الأمور عن بعض الناس دون تسمية أو تعيين أو ما يدل على التعيين .. كما جاء في الحديث : "ما بال أقوام.. " ..

أيها المشايخ الفضلاء : هل يصح هذا .. أنه لا غيبة لمجهول ؟

جزاكم الله خيراً ونفع بكم الإسلام والمسلمين .. آمين ..

والحق أن موضوع الغيبة من أخطر الموضوعات لكثرة تفشيه في المجتمع وفي الصحف وغيرها ..