المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإجازات الحديثية الحديثة ( للفائدة)


أبو محمد الحوشان
09-07-04, 04:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى
وبعد:
فهذه كلمات موجزة، حول أهمية الإجازة ( خاصة في الوقت الحاضر).
وكتبت ذلك لما رأيتُ بعض من يشار له بالبنان، من طلاب العلم بل العلماء، من يستهين، ويعيبُ ما يقع من الإجازات في هذا العصر.
ولن أتكلم عن الإجازة من حيث هي إجازة ( تعريفها وشروطها وأنواعها....) وما إلى ذلك ،فهذا مما يطول به المقام, لكني سأتكلّم عن الإجازة من حيثُ هي نوع من أنواع علوم الحديث.
وأحببت أن أجعل كلامي تحت أمرين اثنين:
الأول: الأجازة من حيث هي نوع من العلوم.
1ـ أن يعود هذا العلم لأهله، أهل السنة والجماعة، فمنهم خرج، وإليهم يعود.
نعم، إنّ من المقاصد المهمة لطلب الإجازات في هذا العصر أن تُنزع من يد المبتدعة، وتعود إلى يد السنة، وحتى لا يكون لمبتدع فخار على أحد.
2ـ أنّ في طلب الإجازة نوع ارتباط بالعلم، وذلك أنّ طلب الإجازة، والحرص عليها، كان من هدي العلماء الأقدمين ـ بالله عليك لا تقل: شتّان ما بين الطلبين، وفرقٌ ما بين الإجازتين! فأقول : إنّ التشبه بالكرام فلاح ـ .
الثاني: الإجازة بشكلها الحالي ـ المعهود عند الأخوة ـ ليس مطلوباً لذاته، وليس هو المقصد، بل المقصود ما يلي:
1 ـ بعد الحرص على الإجازة تأتي مرحلة الانتقاء فيها ، وهي الحرص على من عنده إسناد عالي، أو إسناد عن شيخ لا يشاركه فيه أحد، ونحو ذلك.
2 ـ الحرص على السماع، عن طريق السؤال عن المشايخ الذين لهم سماعات متصلة، وهذا ما بدأ بعض طلاب العلم بالبحث عنه، ويوجد في المعاصرين من المشايخ من عنده سماع للكتب الستة بعضها، أو كلها، بل أكثر.
3 ـ وهي من النتائج الهامة : إحياء طريقة السلف في التعلم، والسماع، بأن يعقد الشيخ مجالس للسماع، وقد وجِد الآن بحمد الله بعض ذلك.
وهذه النقاط الثلاث الأخيرة، بعضها مبني على الآخر بحسب ترتيبها.
واختم بهذه الفائدة:
وهي أنّ العلماء وبعد تدوين السنة في القرون الفاضلة الأولى، تتابعوا على أخذ الإجازات عن بعضهم البعض، مع أنّ الكتب قد دونت، وحفظت، لكن بقاء سلسلة الإسناد متفق عليه. لاشك وقع فيها ـ أي: الإجازات ـ من الترخيص ما لم يقع لمن سبقهم، لكن الأصول محفوظة، والكتب موجودة، والإسناد مستمر.
والحمد لله رب العالمين

أخوكم
فواز بن سالم القثامي
الطائف: الحوية

حسام الدين الكيلاني
30-01-06, 06:31 AM
فتح الله عليك .

أبو هاشم الحسني
30-01-06, 10:32 AM
جزاكم الله خيراً

عبدالله ابن عَبيدِه
30-01-06, 12:27 PM
كلام سديد الجملة، سدد الله قائله، وغفر له.
من أحب المزيد فعليه بأول كتاب الوجيز للحافظ الشهير أبي طاهر السلفي.
**
ولكن لا بد ثم لا بد أن يعلم طلاب الرواية أنها _ بعد استقرار السنة وحفظها واستيفاء القدر المتعلق بذلك _ ليست علما شرعيا مقصوداً في الشريعة هذا أولاً، ولا هي وسيلة صالحة إلى علومها وخدمتها إلى أن يُعمل فيها بالشريعة ثم تخدم بها الشريعة.
فلا بد أن نتذكر أنا ملاقو الله _قريباً والله_ وأنه سيكلمنا كما سيكلم غيرنا فرداً فرداً ليس بينهم وبينه تجمان كما أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فهذا هو العلو الحقيقي الذي ليس فوقه علو أن لا يكون بينك وبين العلي الأعلى المتعال أحد لا واسطة ولا ترجمان ( أي : شبيه بالمستملي الذي يبلغ كلام المملي لأهل مجلسه).
فهذا العلو كائن ولابد ولكن بعده إما أن تعلو إلى عليين وإما أن ترد إلى أسفل سافلين، حيث السماع المباشر بلا واسطة لخطبة إبليس والمشاهدة كفاحاً للوجوه التي عليها غبرة ..أعاذني الله وإياكم من ذلك بمنه وكرمه ورحمته .
فلا بد من إعداد العدة اللائقة ليطرد لنا العلو موقفاً بعد موقف ومقاماً بعد مقام وداراً بعد دار حتى نبلغ سكنى دار سقفها عرش الرحمن، ويرى أهلها _ سواء كانوا في الدنيا مسندين أو غير مسندين متعلمين أو أميين_ ربهم بكرة وعشياً ويسمعون كلامه بلا واسطة، وما ذاك والله الذي لا إله إلا هو خيال ذهني كما يقع للموسوسين أو المتشبيهين بهم أو المشتهين لأحوالهم في الدنيا على مراغمة رسل الله صلوات الله وسلامه عليهم ومزاحمة لهم اجتراء على رفيع مقام النبوة.
فمن الناس من إذا فارقت روحه جسده لقي محمداً وصحبه كما قال بلال، وكما قال نبينا صلى الله عليه وسلم لخليفته وختنه أمير المؤمنين عثمان لما رآه في المنام في آخر عهده بهذه الدار أفطر عندنا .
بل من المؤمنين من إذا توفى الله نفسه في المنام وقع له ذلك اللقاء العالي لا في اليقظة ( فإن من يظن أو يخيل له أنه وقع له ذلك في اليقظة فهو عند اليقظى نائم، ولا يكذبونه أنه وقع له شيء إن لم يتبرهن كذبه ولكن يحيلون أمره على الخيال المحض وضعف تمييزه، فإن الأكابر كانوا يميزون بين يقظتهم ومنامهم فلا يدعون في اليقظة أحوال المنام، ولا يستعجلون ما يقع بعد الموت بإدعائه قبله)
أيش هي الدنيا ؟
بشرق أحدنا فيموت..
ينام النومة فتخرج روحه..
يقع أو يصدمه شيء فتقبض نفسه..
علام الاستعجال للشيء قبل أوانه فنجر على أنفسنا العقوبة بحرمانه؟.
هذا كلام معترض لمن يستغنى في الدنيا بالدعاوى الفارغة عن الأسانيد المحققة ومثافنة أخلاف الصدق لأسلاف الحق من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان.
وأما المهتبلون بالأسانيد حتى كأن ليس في الدنيا وربما في الآخرة إلا هي فليحذورا أن تتصل لهم الأسانيد ثم تتقطع بهم الأسباب.
والأسانيد بين طرفيها أنساب معنوية لفظية، وتحقيقها بتحقيق الانتساب بالمتابعة.
فإن كان النسب الحسي الظاهر لا ينفع صاحبه ( لا مطلقاً ) ولكن إن بطأ به عمله كما أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم.
ولكن من اجتهد من المنتسبين حساً أو معنى في المتابعة والعمل ثم قصرت به قواه كما هو الغالب فها هنا تنفع النسبة أي نفع، ويظهر امتياز أهلها..
قال الله عزوجل:" والذين آمنو واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم، وما ألتناهم من علمهم من شيء، كل امرئ بما كسب رهين".
ولو كانت نسبة المحبة، يحب القوم ولمَّا يلحق بهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لسائله عن ذلك:" المرء مع من أحب"، قال أنس راوي الخبر : فما فرح المسلمون بشيء بعد الإسلام فرحهم بذلك أو كما قال، والخبر مشهور صحته والحمد لله، ولكنه للمحبين العاملين الساعين في اللحاق ولما يلحقوا و( لما) لما يتوقع وقوعه بخلاف لم وأدوات النفي المحض، ففرق بين المقصرين وبين القاعدين ( مثال حسي: فرق بين أبي ذر الذي أعيته راحلته يوم تبوك، وبين القاعدين، بل القاعدون أصناف: صنف قعدوا باطناً وظاهراً، وصنف حبسهم العذر فصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لأصحابه :" ما سيرتم مسيراً ولا قطعتم وداياً إلا كانوا معكم"، وصنف تكاسلوا ثم تراجعوا وندموا فأدبوا وربوا حتى زكوا فزكوا أحسن التزكية في كتاب الله تعالى وهم الذين خلفوا عن قبول توبتهم حتى أنزلها الله تعالى قرآنا يتلى لصدقهم مع الله ورسوله مع قعودهم وتحرق قلوبهم وتلهفها على ما فاتهم) .

اقرؤوا أخبار الأكابر ممن سلف من أهل النسبيتين الذين ضموا إلى النسبة تحقيق الانتساب باستفراغ الوسع في المتابعة والاقتداء كيف جبر الله تعالى قصور بشريتهم وجاوز بجهدهم القلتين فلم يحمل الخبث، وجازوا القنطرة، ونجوا.
فالاستخفاف بالنسبتي خفة.
والافتراء فيهما خساسة.
والغلو فيهما ضلالة.
والعدل أنهما كالصفر من الأرقام ليس بعدد ولكن ترتفع به مرتبة الأعداد.
اقرؤوا إن شئتم مثلاً : حض الحافظ الكبير أبي عبدالله الذهبي على الطلب مع إكثاره هو وقوة علمه فيه وكذا تلويحَه في تراجم "السير" و"التاريخ" بفوائد الفن، وتحريضه على تلقي بعض المهمات والعوالي وما علقه يرد على من يستخف بهذه النسبة.
واقرؤوا معه كلامه المنثور في الكتابين وفي "تذكرة الحفاظ" الذي تعرض لنظيره في وصيته للمحدث المكثر الشهير ابن رافع صاحب الوفيات المطبوعة، وفي "زغل العلم" في موعظة طلاب الرواية وسدنة الأسانيد.
فهذا الذي أورده ليس تجريحاً ولا سباً ولا تشفياً كما يصنع المستخفون والمستهزؤون ( والطانزون الذين يشير إليهم الذهبي) فإن أولئك يصدرون عن غل وهوى.
ولكن المقصود التذاكر والتذكير لتحصيل الذكرى التي تنفع المؤمنين، من المسندين وغير المسندين، ومن لم تنفعه الذكرى فليراجع إيمانه مسنداً كان أو محدثاً أو حافظاً أو ذا أي لقب ورتبة ..
ولو استغنى المذكر لغيره عن الذكرى فهو أجدر بالانسلاخ عن الإيمان أو كماله.
فأستغفر الله لي ولكم، وأسأله أن يجعلنا جميعاً ممن يستمع القول أو يقرأه فيتبع أحسنه.
وهذا تعليق جاء مكانه هنا بقدر الله سبحانه، وإن كان متعلقاً بجموع مقالات وكتابات أخرى.

أحمد العنزي السلفي
09-05-12, 02:30 AM
قولك [ قال الله عزوجل:" والذين آمنو واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم، وما ألتناهم من علمهم من شيء، كل امرئ بما كسب رهين". ]

التصحيح [ قال الله عزوجل:" والذين آمنو واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم، وما ألتناهم من " عملهم " من شيء، كل امرئ بما كسب رهين".