المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماذا تقتضى صيغة الأمر؟


الفقير الى ربه
14-07-04, 07:00 PM
السلام عليكم و رحمة الله..
أرجو من الإخوة الإفادة فى هاتين المسألتين:
1-هل الأمر للوجوب أم للإستحباب؟
2- هل الأمر يقتضى الفورية أم التراخى؟
أرجو ذكر القائلين مع أدلتهم و مناقشتها إن أمكن..
و جزاكم الله خيرا...

الدرعمى
15-07-04, 12:10 AM
جزاكم الله خيرًا
هذا سؤال وجيه وأعدك بالعناية به والرد عليك قريبًا إن شاء الله تعالى

محمد رشيد
15-07-04, 11:00 PM
هي تفيد ستة عشر معنى مستعملا في لغة العرب ، و بالتالي لدى الأصوليين
و لا داعي لسردها و إضاعة الوقت في الكتابة
بل ارجع إلى ( نهاية السول ) للأسنوي فقد ذكر هذه المعاني كلها
و من هذه المعاني ( الإباحة ) كما هو في حال ما إذا ورد الأمر بعد الحظر ــ أي على مذهب بعض الأصوليين ــ و إلا ففيها ـ أي مسألة ما يفيده الأمر بعد الحظر ثلاثة أقوال مشهورة ، تجدها أيضا موضحة جدا في الكتاب المذكور

و أما هل يفيد الفور أو التكرار أم لا ؟
فهي أيضا مسألة شهيرة جدا جدا جدا لا أظن أن يخلو منها كتاب في علم الأصول ، و لا أرى إضاعة الوقت في إعادة كتابتها على الملتقى بل ارجع إلى تراثنا تغنم إن شاء الله تعالى
و مبدئيا .... فالجمهور على أن الأمكر لا يفيد التكرار بذاته ، بل يحتاج في ثبوته إلى قرينة منفصلة عن ما يفيده ذات لفظ الأمر ، كتكرر وقت الصلوات الخمس مثلا
و يسر الله تعالى لكم و بارك في علمكم و عملكم

الحنبلي السلفي
15-07-04, 11:12 PM
احسن الله إليك يا محمد بن رشيد فقد أحسنت في توجيه الأخ إلى القراءة في التراث وياليتنا نرتبط بها وندمن النظر فيها ونزيل الغربة التي بيننا وبينها .

الدرعمى
16-07-04, 12:21 AM
الأخ الكريم محمد رشيد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحسنت والله يا أخى فى سبر غور المسألة وإن كنت قد ثبطت من عزائمنا وليس كتابة هذا العلم ومذاكرته يا أخى الكريم من إضاعة الوقت إنما الإضاعة كل الإضاعة عندما نسطر صفحات فى الطعن والتشكيك فى أئمة المسلمين وعلمائهم أو فى مدارسة مسائل لا ينبنى عليها عمل أو فى جدال لا طائل منه ولعلك يا أخى الكريم تطالع أمثلة ذلك فى صفحات وروابط كثيرة
لقد أخذت بنصيحتك فكففت عن الجدال العقيم فى بعض المسائل وها أنذا أكررها ولكن فى هذه المره بدافع الإحباط

محي الدين
16-07-04, 12:35 AM
الأخ الكريم الدرعمي ..

كنت أنتظر على شوق إطلالتك بتوضيح جيــد حول الموضوع ..
و تفاجأت عندما تراجعت عن إيراد جواب وعدت بــه ..

و لا يوجد مانع من سرد جواب مناسب في هذه المسألة ..


و انا أشجعك على تقديم مالديك بخصوص المسألة المهمة المطروحة ..

أبو المسور المصري
16-07-04, 03:33 AM
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهذه مشاركة صغيرة في تحرير هذه المسألة ، أصلها مأخوذ من المحاضرة الثالثة من شرح مذكرة الشيخ الشنقيطي رحمه الله ، في أصول الفقه ، للشيخ الدكتور محمد بن عبد المقصود حفظه الله ، أسأل الله أن ينفع بها
مسألة : هل الأمر من الألفاظ المشتركة بين الواجب والمندوب ؟
بمعنى ، هل الأمر ، مشترك لفظي ، يشمل الواجب والمندوب ، ولا ينصرف إلى أحدهما إلا بقرينة ، أم أنه يقتضي الوجوب إبتداءا ، ولا يصرف إلى الندب إلا بقرينة ؟
ممن تكلم في هذه المسألة بالتفصيل ، الدكتور عبد الكريم زيدان ، في الوجيز ، تحت عنوان موجب الأمر ، فقال :
صيغة الأمر ترد لمعان كثيرة منها الوجوب والندب والإباحة والتهديد والإرشاد والتأديب والتعجيز والدعاء وغير ذلك ، ولورود صيغة الأمر في هذه المعاني الكثيرة ، حصل الإختلاف فيما أريد بالأمر من معنى على وجه الحقيقة ، وبتعبير آخر ، اختلف العلماء في المعنى الذي وضعت له صيغة الأمر عند تجردها من القرائن الدالة على المعنى المراد ، والإتفاق حاصل على أن صيغة الأمر ليست حقيقية في جميع هذه المعاني ، فهي :
مجاز في غير الوجوب والندب والإباحة . وإنما حصل الخلاف في هذه المعاني الثلاثة :
فقال بعض العلماء : إن الأمر مشترك بين هذه المعاني الثلاثة بالإشتراك اللفظي ، فلا يتبين المعنى المراد إلا بمرجح ، كما هو الشأن في المشترك اللفظي .
وقال آخرون : الأمر مشترك بين الإيجاب والندب فقط ، ولا بد من مرجح .
وتوقف آخرون ، ومنهم الغزالي رحمه الله ، فلا دلالة للأمر عندهم ، إلا بالقرينة ، ولذا عرف الغزالى الأمر في "المستصفى" بقوله : هو المقول فيه افعلوه ، ولا تتركوه ، ولم يتعرض لدلالته بأصل وضعه .
وأما الجمهور ، فإنهم قالوا بأنه لا إشتراك لفظي ، في صيغة الأمر ، وإنما هي تفيد معنى واحدا فقط بأصل وضعها ، ومن ثم اختلفوا في هذا المعنى الواحد ، كالتالي :
قال بعض أصحاب مالك رحمه الله ، بأنه الإباحة ، لأنه لطلب وجود الفعل وأدناه المتيقن الإباحة .
وقال الشافعي رحمه الله ، في أحد قوليه ، بأنه الندب ، لأنه وضع لطلب الفعل ، فلا بد من رجحان جانبه على جانب الترك ، وأدناه الندب ، لإستواء جانبي الفعل والترك في الإباحة .
وقال الجمهور ، وهو الراجح ، بأنه الإيجاب ، فلا يصار لغيره ، إلا بقيد ، ولذا قال الدكتور محمد عبد المقصود حفظه الله ، بأن المندوب مأمور به أمرا مقيدا ، وهذا القيد ، هو الذي يزيل الإشكال عند من توقف في دلالة الأمر ، كالغزالي ، كما سبق ، وبهذا نخلص إلى أن : الأمر المطلق يقتضي الوجوب والأمر المقيد يقتضي الندب .

أبو داود
16-07-04, 03:01 PM
السلام عليكم و رحمة الله
اتقوا الله و لا تقفوا ما ليس لكم به علم
بئس ما ضيعتم به الأمانة التي استأمنكم الله عليها و ليمهلني الأخوة و قريباً إن شاء الله أرد على هذه الأقوال الشنيعة في تقسيم صيغة الوجوب نظراً لانشغالي هذه الأيام بامتحانات الجامعة و السلام.

محمد رشيد
16-07-04, 10:11 PM
أخي الدرعمي .. بارك الله تعالى فيك
حاشا لله أن أثبط من عزيمتك ، و إنما أحببت أن أوفر الوقت لدينا و لديكم ، فالانترنت سلاح ذو حدين كما هو واضح ، و السؤال الموجه من الأخ ليس في مسألة دقيقة عويصة ، بل هو في مجمل باب كامل في أصول الفقه ، و ما سيطرح ما هو إلا نقل لما في هذه الأبواب ، فلا يخفاكم أن الأجدر هنا أن يدرس مجمل أصل المسألة من مظانها أولا ، ثم يتم النقاش و المذاكرة للدقائق المشكلة ، و اما إعادة صياغة الأبواب التي يمكن فهمها حتى بمجرد القراءة فهذا مضيعة للوقت و المال ... بارك الله فيكم ، و يمكنكم طرح ما تريدون لو ترون الفائدة ..
&&&&&&&&&&&&&&&&&
أخي أبا داوود
أنا لا أفهم الأمانة التي ضيعت في تقسيم صيغ الوجوب
و لكننا نتظر ردكم موثقا طبعا من كتب أهل الفن بعد الانتهاء من اختباراتك
وفقك الله تعالى ووهبك النجاح و الفلاح

الدرعمى
18-07-04, 02:15 AM
حسنًا أخ الكريم محمد رشيد وأود أن تشاركنا لنستفيد بعلمك فانا أعلم أن لك باعًا فى علم الأصول .
وأرجو أن تضاف إلى قائمة المسائل التى يتم مناقشتها:
1- هل يفيد مطلق الأمر التكرار
2-فيم يفيد الأمر المعلق على شرط
3-هل الأمر بالشىء نهى عن ضده
4- ماذا يفيد الأمر بعد الحظر
وأعتقد إن شاء الله تعالى أن النقاش حول هذه المسائل سيكون ذا فائدة مع الأخذ فى الاعتبار تجنب الإشارة من قريب أو بعيد لكتب ( الزنادقة )!!!!

الدرعمى
18-07-04, 02:21 AM
.

الدرعمى
18-07-04, 04:56 PM
اختلف الأصوليون فى حقيقة الأمر وهناك ثمانية مذاهب :
الأول :مذهب الجمهور إوهو أن الأمر حقيقة فى الوجوب فقط ولكن اختلف أصحاب هذا القول هل الوجوب هنا مستفاد من اللغة أم من الشرع
والثانى: أنه حقيقة فى الندب وقد نقله بعضهم عن الشافعى أيضًا .

الثالث :أنه حقيقة فى القدر المشترك بين الوجوب والندب فالواجب والمندوب يشتركان فى أن كلاً منهما مطلوب الوقوع وهو قول لبعض الأصوليين وبه قالت الشيعة .
الرابع أنه لفظ مشترك بين الوجوب والندب فهو يحتمل المعنيين على الحقيقة .
الخامس : أنه حقيقة فى الوجوب أو الندب
السادس: أنه حقيقة فى الإباحة لأن الجواز محقق والأصل عدم الطلب .
السادس : أنه مشترك بين الوجوب والندب والإباحة :
الثامن : أنه مشترك بين الخمسة الوجوب والندب والإباحة والإرشاد والتهديد
أدلة الجمهو على أن الأصل فى الأمر الندب :
الدليل الأول :ثبوت الذم على ترك المأمور كما فى قوله تعللى ( ما منعك أن تسجد إذ أمرتك ) وكما ورد فى حديث أبى سعيد رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم دعا أباسعيد وهو فى الصلاة فلم يجبه فقال : ما منعك أن تجب .. الحديث
الدليل الثانى : ورود التحذير من مخالفة الأمر فى قوله تعالى ( وليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم )
الدليل الثالث : وصف مخالفة الأمر بالعصيان لقوله تعالى ( أفعصيت أمرى ) وقوله تعالى ( لا يعصون الله ما أمرهم ).
وللحديث بقية إن شاء الله تعالى

بزرك
18-07-04, 05:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أشار أحد الإخوة أن للأمر ستة عشر معنى ، ولكن في الحقيقة أوصل ابن النجار في شرح الكوكب المنير معاني الأمر إلى أكثر من ثلاثين معنى .
وأما مسألة هل يقتضي الأمر الفور أو التراخي فالأمر يقتضي الفور وتجد أدلة هذا القول مستوفى في كتاب أضواء البيان عند ما تكلم الشيخ –رحمه الله- في مسائل الحج.
وأما مسألة هل الأمر بالشيء نهي عن ضده؟
فقال فيه بعض المتكلمين بأن الأمر بالشيء هو عين النهي عن الضد ، وقالوا بهذا لأن مذهبهم في الكلام أنه نوعان نفسي ولفظي وأن النفسي هو عين النهي عن ضده وهذا خلاف مذهب أهل السنة.
والقول الآخر : بأن الأمر بالشيء يلزم منه النهي عن الضد وليس هو عين النهي ،إذ أن من أمر شخصاً بالقيام فإنه يلزم المأمور أن يترك جميع أضداد هذا الأمر ،
وأما النهي عن الشيء فهو يستلزم الأمر بأحد أضداد المنهي عنه إذ أن من نهى شخصاً عن القيام فإنه يلزمه أن يتحول إلى أحد أضداد القيام .
مسألة:إذا ورد أمر بعد الحظر ؟
قرر الشيخ الأمين الشنقيطي في أضوء البيان هذه المسألة فقال:
إن التحقيق الذي دل عليه الاستقراء التام في القرآن أن الأمر بالشيء بعد تحريمه يدل على رجوعه إلى ماكان عليه قبل التحريم من إباحة أو وجوب فالصيد قبل الإحرام كان جائزاً فمنع للإحرام ثم أمر به بعد الإحلال بقوله ( وإذا حللتم فاصطادوا ) فيرجع لما كان عليه قبل التحريم وهو الجواز ، وقتل المشركين كان واجباً قبل دخول الأشهر الحرم فمنع من أجلها ثم أمر به بعد انسلاخها في قوله ( فإذا انسلخ الأشهر الحرم ) فيرجع لما كان عليه قبل التحريم وهو الوجوب وهذا هو الحق في هذه المسألة الأصولية.

الدرعمى
18-07-04, 05:59 PM
بارك الله فيك أخى الكريم بزرك
وأعتذر إليك على ما وقع منى تجاهك فى بعض الروابط وأود أن تشاركنا الحوار فى هذه المسائل حتى تعم الفائدة إن شاء الله تعالى :
وأحب أن أوجه إليك وإلى إخوانى سؤالا :
ما قولك فى أدلة الجمهور هل تدل على أن صيغ الأمر تقتضى الوجوب أم على أن الأمر يقتضى الوجوب ؟ وأظنك تعلم أخى الكريم الفرق بين الأمر وصيغ الأمر