المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عندما يكون النحو سيفاً مصلتاً بيد أهل السنة


سلطان العتيبي
16-07-04, 05:20 PM
أيها الأحبة رواد ملتقى أهل الحديث:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته....أما بعد:

أرجو أن يكون هذا الموضوع مخصصاً للفوائد النحوية التي يكون بها رد على أهل البدع والضلال , وأنا أبتديء ذلك بفائدة وأرجو ممن عنده فائدة أن يتحفنا بها , ولايبخل علينا.

الفائدة الأولى:
قوله تعالى : (واتقوا الله ويعلمكم الله)
يستدل بها أهل التصوف وأرباب السلوك المنحرف عن الجادة على أن من اتقى الله بدون بذل أسباب العلم يفتح الله له من ينابيع العلم اللدني الذي لايرتبط بكتاب ولا سنة !!
لذا وردت في عباراتهم : "أنتهم تأخذون علمكم عن أحمد عن عبدالرزاق , ونحن نأخذه عن الواحد الرزاق"!!
وقولهم الأعوج : " علمكم علم ورق وعلمنا علم خرق" و"حدثني قلبي عن ربي"!!!
إلى غير ذلك من عباراتهم المنحرفة التي تدل على جهل فاضح , وانحراف واضح .

ووجه الدلالة عندهم أن قوله تعالى : (ويعلمكم الله) وقع جواب شرط لقوله تعالى (واتقوا الله) فإذا وقع الشرط وقع المشروط!!

والإجابة : أن هذا جهل منهم باللغة , وذلك أنها لو كانت جواباً للأمر لجزمت , ولكنها لم تجزم بل رفعت فهي هكذا (واتقوا الله ويعلمُكم الله) برفع (ويعلمُكم) , فما تكون ؟

فتكون جملة استئنافية ....

فالله عز وجل أمر أولاً بتقوى الله (واتقوا الله)....
ثم امتن عليهم بأنه يعلمهم (ويعلمكم الله).

وهناك استدراكات لكن لا تعلق لها بالنحو .

المقرئ
16-07-04, 05:48 PM
إلى الشيخ : سلطان : جزاكم الله خيرا [أستأذنكم بهذه الإضافة ]

وقد نبه على هذه الفائدة ابن القيم رحمه الله وشيخنا المبدع ابن عثيمين رحمهما الله

ولكن لا شك أن للتقوى أثرا على علم الشخص وفي الحديث " من يرد الله به خيرا يفقه في الدين "

وقوله تعالى " إنما يخشى الله من عباده العلماء " وغيرها

المقرئ

محمد بن يوسف
16-07-04, 05:59 PM
أخي الحبيب المفضال (سلطانًا) -حفظه الله-
جزاكم الله خيرًا على فتح هذا الموضوع المفيد.
قولكم -حفظكم الله-: "وذلك أنها لو كانت جواباً للأمر لجزمت": ليس هذا بلازِمٌ؛ فالفعل المضارع إذا وقع جوابًا لفعل الأمر يجوز فيه الوجهان: الرفع أو الجَزم. فيجوز أن أقول: "اتقِ الله تُفلِحْ " -بالجزم-، أو "اتقِ الله تُفلِحُ " -بالرفع-.
وفي القرآن الكريم: وقعت جميع الأفعال المضارعة التي جاءت جوابًا لفعل الأمر دائمًا على الجَزم؛ كقوله تعالى ففف أرسله معنا غدًا يلعبْ ويرتَعْ (1) ققق، وقوله تعالى ففف ادعُ لنا ربك يُخرِجْ لنا ... ققق الآية، وغيرها من المواضع، ولم أقف على موضع واحد جاء فيه الفعل المضارع (الواقع في جواب الأمر) مرفوعًا، وأظن أن هناك مَن نَبه على ذلك من أهل العلم.
فالجواب عن استدلالهم بأن يُقال: أنها لو كانت جوابًا للشرط لما جاز سبقها بحرف العَطف (واو)ـ ولكان سياق الآية هكذا: "واتقوا الله يعلمكم الله"، سواء برفع ميم (يعلمكم)، أو جزمها، لا فرق.
فلما سُبِقَت بـ (الواو) عُلِمَ أنها جملة استئنافية -كما ذكرتكم-؛ "فالله عز وجل أمر أولاً بتقوى الله (واتقوا الله).... ثم امتن عليهم بأنه يعلمهم (ويعلمكم الله)" -كما قُلتم (بارك الله فيكم)-.
فلا يصح الجواب عن استدلالهم بأنه "لو صح الاستدلال بما استدلوا عليه لجُزِمَت ميم (يعلمكم)"؛ لأن الوجهين صحيحان.
والله أعلم.

-------------------حاشية سفلية---------------------
(1) يرتع: أصلها (يرتاع)؛ حُذِفَت الألف؛ لالتقاء الساكِنَين: فالفعل المضارع جاء مجزومًا لفعل الأمر (أرسله).

المقرئ
16-07-04, 07:04 PM
إلى الشيخ : محمد بن يوسف [استشكال ]

الذي عليه عامة النحويين وأئمة الشأن أن جواب الطلب إذا كان مضارعا أنه مجزوم وهذا رأي سيبويه وغيره

وقد ورد في الشعر ضرورة أنه يكون مرفوعا لكنهم وجهوه

أما في الاختيار فلا أدري

وأعجبني تقييدكم بقولكم " ولم أقف على موضع واحد جاء فيه الفعل المضارع (الواقع في جواب الأمر) مرفوعًا،
"

فهذا احتراز جميل وقد ورد في جواب الشرط مضارعا مرفوعا في قراءتنا " وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا " واختلفوا في توجيه هذه القراءة لأنها خالفت قواعد النحويين

المقرئ

المقرئ
16-07-04, 09:46 PM
لى الشيخ : سلطان

قد أكون أشعب موضوعكم إن لم يكن إفسادا وأنا أعتذر ولكن فائدتكم هذه ذكرتني

بقول بعض المفسرين في كلمة مجزومة وقعت جواب الطلب ففسرها وأغرب

في قول الله تعالى " فأرسل معنا أخانا نكتل وإنا له لحافظون "

فسرها بعضهم " نكتل " بأنه اسم لأخي يوسف
وهذا غريب فمع التنزل على ذلك نقول " لم الجزم إذا ؟ لماذا لم يكن بالنصب حسب موقعها ؟!!

وهذا يبين لك أهمية هذا العلم الشريف

المقرئ

أبو الوليد الجزائري
17-07-04, 05:35 AM
قوله تعالي (( والله خلقكم وما تعملون )) والصواب في (( ما )) انها موصولة

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=3563&highlight=%C7%E1%E1%E5+%CE%E1%DE%DF%E3

محمد بن يوسف
17-07-04, 06:17 AM
أخي الحبيب الشيخ المفضال (المقرىء) -حفظه الله-
أولاً: أنا لستُ شيخًا؛ إنما الشيخ مَن هو مِثلك ومثل أخي الشيخ (سلطان).
ثانيًا: أجرى الباحث (د. سلوى محمد عمر عرب) الأستاذ المساعد بقسم اللغة العربية، بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، بجامعة الملك عبد العزيز، دراسةً نفيسة ماتعة جادة بعنوان: "وقفات في جزم المضارع في جواب الطلب، وأثر المعنى على الحركة الإعرابية في الجواب"، خَلص فيه -ضمن ما خَلص- إلى أن:
"الجزم في جواب الطلب ليس على الوجوب؛ إذ يجوز في المضارع الواقع في جواب الطلب الجزمُ، والرفعُ: الجزم على الجواب، والرفع على أحد ثلاثة أشياء: الصفة إن كان ما قبله نكرة، أو الحال إن كان ما قبله معرفة، أو الاستئناف. وتحديد الحركة الإعرابية مرهون بتحديد المعنى الذي يحدّده السياق" اهـ، ويجوز أيضًا إدخال فاء السببية ونصب المضارع الواقع في جواب الطلب. وكل ذلك مرهون بالمعنى.
راجع الدراسة كاملة تحت هذا الرابط:
وقفات في جزم المضارع في جواب الطلب (http://www.uqu.edu.sa/majalat/shariaramag/mag24/f16.htm)
ثالثًا: المثال الذي تفضلتم بذكره لا يدخل تحت موضوعنا أصلاً! فنحن بصدد دراسة جزم المضارع الواقع جوابًا للطلب (أمر، نهي، ...)، أما مثالكم فهو جزم المضارع الواقع جوابًا للشرط، وهو الذي يصح أن يُقال عنه أنه "خالف قواعد النحويين".
وجزاكم الله خيرًا على تعليقكم ومروركم الكريم.
------------------------
أخي الحبيب (سلطانًا):
اعذرنا على تشعيب موضوعك وخروجنا به عَن مقصوده.

سلطان العتيبي
17-07-04, 07:55 AM
أخي الشيخ المفيد المقريء سلمه الله:
لامانع من المداخلات المفيدة , ولكن أرجو ألا ننسى أصل الموضوع !
وبالنسبة لأصل الموضوع , فلقد قلت في المقال : (وهناك استدراكات لكن لا تعلق لها بالنحو ).
وأعني أن أصل الموضوع يحتمل الأخذ والرد , ولكن شرطي في الموضوع هو الفوائد النحوية , وإلا فإن المسألة ليست خطأً محضاً , فقد يقال إن من تقوى الله بذل السبب في العلم , فمن لم يبذل السبب لم يتق الله !!
وقد جاء في كتاب الله آية أصرح من هذه الآية , وهي قوله تعالى : (يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً).
فتحمل على المحمل الصحيح الذي ذكرت.
==================
أخي وحبيبي في الله الشيخ محمد بن يوسف وفقه الله :
إن مما يميز مذهب البصريين - مذهب الجمهور - على الكوفيين أنه بني على أساس متين من القرآن والسنة ولسان العرب الأقحاح .
أما الكوفييون فقد تتبعوا الرخص واهتموا بغرائب الشعر وشواذ اللغات لذا شذوا في قواعدهم وكما قال أصحابنا المحدثون : (لايأتيك الشاذ إلا من الرجل الشاذ) , فوالله لإن تتبعنا رخص بعض النحاة وغرائبهم لما سلمت لنا قاعدة , ولأهدرت اللغة , ولعل الله يتم المقالة في مختصر تاريخ النحو وأشهر النحاة , حتى يتبين لنا ما لكل طائفة من الميزات.
وأظنُّ أن صاحبنا -أو صاحبتنا - في المقال اختار مذهب إمام الكوفيين الكسائي , وهو وإن كان إماماً معتبراً بلا شك ولاتنقص , ولكن لا يجابه بأئمة النحو كسيبويه وغيره.
هذا أولاً.....
أما ثانياً : فاستدلال الشيخ المقريء صحيح لا إشكال فيه , ذلك لأجل ان علة الجزم في الطلب ليس هي الأمر أوغيره !! لا .
العلة في الجزم تضمنه لجملة شرطية , فقولك: (ذاكر تنجح) متضمن لشرط تقيره (ذاكر - وإن تذاكر تنجح - تنجح) فباب الجزم في الطلب والشرط واحد لافرق بينهما والله أعلم.
وقد ذكر ذلك في البحث الذي ذكرت.

أما الآية فقد وجهها النحاة بتوجيهين :
الأول : (يضركم) مجزوم وحرك بالضم اتباعاً لضمة الضاد.
الثاني: -وهو الأقوى - أن (لا) بمعنى (ليس) فيصبح (يضركم)مرفوع بليس , والجملة (لايضركم كيدهم شيئاً) جواب الشرط في محل جزم.
ولاننسى أصل الموضوع بارك الله فيكم.

وتوجيههم متفرع على إنكار قاعدة ( رفع جواب الطلب) واستقرار ذلك عندهم!!

والآن يا شيخ محمد , ويا الشيخ المقريء أفيدونا ولا تبخلوا علينا.

المقرئ
17-07-04, 01:35 PM
إلى حبيبنا : محمد

قرأت مقال الباحثة فلم أجد أنها ذكرت خلافا فيما إذا كان الطلب فعل أمر
فإنها ذكرت أنه إذا كان كذلك فإن جواب الطلب مجزوم وإنما الذي أطالت فيه الكلام وذكرت فيه الخلاف هو ما إذا كان فعل الطلب أو فعل الشرط غير أمر

وكما قلت " الذي عليه عامة النحويين وأئمة الشأن أن جواب الطلب إذا كان مضارعا أنه مجزوم وهذا رأي سيبويه وغيره

وقد ورد في الشعر ضرورة أنه يكون مرفوعا لكنهم وجهوه

أما في الاختيار فلا أدري "

وأما بالنسبة للمثال الذي ذكرت في المشاركة السلبقة فقد قلت " وأعجبني تقييدكم بقولكم " ولم أقف على موضع واحد جاء فيه الفعل المضارع (الواقع في جواب الأمر) مرفوعًا،
"فهذا احتراز جميل وقد ورد في جواب الشرط مضارعا مرفوعا "

وأشكرك على الرابط الذي وضعته وجزاك الله خيرا ونفع بك وكثر من أمثالك

المقرئ

الفهمَ الصحيحَ
19-07-04, 01:52 AM
الشيخ سلطان: السلام عليكم ورحمة الله.

وبارك الله فيك على هذا الموضوع المهم. فهو من الأبواب المهمة في الرد على المخالفين في باب العقائد خاصة، وكما لا يخفى عليكم أن جماعة ليست بالقليلة من أئمة النحو في القرون الأولى كانوا على مذهب أهل الإعتزال، وقد حاولوا جاهدين توظيف اللغة لخدمة معتقدهم الباطل، ولكن حراس الشريعة كانوا لهم بالمرصاد دائما.

وهذه مشاركة لإثراء الموضوع، وإستكمال البيان لكم، فأخوك ضعيف في اللغة...
من المؤكد أن إخواننا في الملتقى سمعوا بما يعرف بلن الزمخشرية، وقصتها أن الزمخشري وهو بصدد نصرة مذهبه الباطل في نفي الرؤية أبدا زعم أن لن في قوله تعالى[ لن تراني] الآية في الأعراف تفيد تأكيد النفي أبدا. فرد عليه أهل العلم ذلك، منهم صاحب المغني حيث قال:
ولا تفيد لن تؤكيد النفي خلافا للزمخشري في كشافه، ولا تأبيده خلافا له في أنموذجه، وكلاهما دعوى بلا دليل، قيل: لو كانت للتأبيد لم يقيد منفيها باليوم في[ فلن أكلم اليوم إنسيا] ولكان ذكر الأبد في [ ولن يتمنوه أبدا] تكرارا والأصل عدمه.
والباقي للشيخ الفاضل.

سلطان العتيبي
19-07-04, 10:01 AM
وهذا مما يدلُّ على اهمية اللغة في مقارعة اهل البدع والشبه .

و(لن الزمخشرية) مردودة على من زمخشرها , وجعلها مؤيدة لبدعته .

وقد رد على ذلك أهل العلم والدين , وقالوا :

لم تأتِ في القرآن على التأبيد , فقد قال تعالى : (( ولن يتمنوه أبداً )) يعني الموت , فجاء بـ(لن) وأكدها أيضاً بلفظة (أبداً) ومع ذلك لم يفد ذلك أنهم لن يتمنوا الموت إلى الأبد , فإنهم سيتمنونه وهم في جهنم , أعاذنا الله منها حين يقولون : (( يامالك ليقضِ علينا ربك )).

وقول أخو يوسف (( فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي)) فهل إذا لم يكن ذلك سيمكث في الأرض إلى الأبد !!
إلى غير ذلك من استدلالات أهل العلم عليهم , لذا يقول ابن مالك :

ومن رأى النفي بلن مؤبدا***فقوله اردد وسواه فاعضدا

تنبيه : هذا البيت ليس في الألفية , إنما هو في الكافية الشافية , وهي أكبر حجماً من الألفية التي هي اختصار للكافية , لذا يخطيء من ينسب هذا البيت للألفية.

المقرئ
19-07-04, 03:19 PM
وهذه مشاركة :

استدل القبوريون على باطلهم بقول الله جل وعر " ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول "

وهذا الاستدلال باطل بالإجماع وقد نقل الإجماع على أن هذا خاص بحياة الرسول صلى الله عليه وسلم وسبب النزول يوضحه وكذلك فعل الصحابة ومن بعدهم

عموما :

استدل شيخنا ابن عثيمين رحمه الله على أن هذا خاص بوقت وحياة النبي صلى الله عليه وسلم بقوله " إذ " فإن "إذ " لما مضى على رأي جمهور النحويين

ولو أراد العموم في حياته وبعد مماته لقال " إذا " وهي للمستقبل

المقرئ

الفهمَ الصحيحَ
20-07-04, 01:48 AM
الشيخ سلطان والإخوة المشاركون
لماذا وهّم الزمخشري الناس في جعلهم أل في قوله تعالى[ الحمد لله]

للإستغراق، ورجح أنها للجنس، هل صحيح أن هذا له علاقة بمسألة خلق الأفعال، وبما رد عليه إن كان. وهل لشيخ الإسلام كلام في هذه.

المقرئ
20-07-04, 10:25 AM
الأخ الفهم الصحيح :

قال شيخ الإسلام : الألف واللام في قوله الحمد لله فيها قولان :

قيل : هي للجنس كما ذكره بعض المفسرين من المعتزلة وتبعه عليه بعض المنتسبين إلى السنة
والثاني : وهو الصحيح أنه للاستغراق فالحمد لله كله لله .إ.هـ

وسبب منع المعتزلة من كونها للاستغراق كما قال شيخ الإسلام :

هو أنهم لا يقرون بأنه جعل الحامد حامدا والمصلي مصليا والمسلم مسلما بل يثبتون وجود الأعمال الصالحة من العبد لا من الله فلا يستحق الحمد على تلك الأعمال على أصلهم إذ كان ما أعطاهم من القدرة والتمكين وإزاحة العلل قد أعطى الكفار مثله .....وأما أهل السنة فيقولون كما أخبر الله " ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان "
وقال أهل الجنة " الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله " ... إ.هـ

وعليه فهي تعود إلى مسألة خلق الأفعال على أصل المعتزلة والعياذ بالله

الفهمَ الصحيحَ
21-07-04, 01:01 PM
بارك الله في الأخ المقريء على البيان، وحبذا لو حلاه بذكر المصدر وما يتبعه.
ثم ليفدنا- والشيخ سلطان وبقية الأحباب في الملتقى- بشيء من أقاويل أئمتنا أهل السنة والجماعة، في الكلام على كلمة شيء، في قوله تعالى:[ إن زلزلة الساعة شيء عظيم] فقد رأيت في بعض التفاسير إشارة لاستدلال أهل الإعتزال بها لمعنى يخالف اللغة، إن لم أكن واهما.

أبو خالد السلمي
21-07-04, 09:32 PM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن يوسف
-------------------حاشية سفلية---------------------
(1) يرتع: أصلها (يرتاع)؛ حُذِفَت الألف؛ لالتقاء الساكِنَين: فالفعل المضارع جاء مجزومًا لفعل الأمر (أرسله).



ورد ما سبق في المشاركة رقم (3) للشيخ الفاضل محمد بن يوسف حفظه الله ، ولعلها سبق فأرة من فضيلته ، إذ الصواب أن (يرتع ) من رتع يرتع رتعا فهو راتع ، والراتع هو من تُرك لينبسط في الخصب ويأكل كيف شاء ، وأما يرتاع فمعناها يخاف ويفزع ، وإخوة يوسف لم يطلبوا من أبيهم أن يرسل يوسف ليرتاع .

هذا وقد قرأ نافع وأبو جعفر ( يرتعِ ) بياء المضارعة في أول الفعل وبكسر آخر الفعل أصلها ( يرتعي ) من رعي الماشية أو من الرعاية ارتعى القوم أي رعى بعضهم بعضا ، وعلامة الجزم هنا حذف حرف العلة .

وقرأ البزي في روايته عن ابن كثير ( نرتعِ ) بنون المضارعة في أول الفعل وبكسر آخر الفعل أصلها ( نرتعي ) وتفسيرها كالقراءة السابقة وعلامة الجزم هنا حذف حرف العلة .

وقرأ قنبل في روايته عن ابن كثير في أحد طريقيه ( أرسله معنا غدا نرتعي ونلعب ) بإثبات الياء ، وقراءة إثبات الياء في نرتعي متواترة صحيحة ، والطريق الثاني كالبزي .

ورواية قنبل فيها إثبات حرف العلة في آخر الفعل المعتل المجزوم وهي لغة فصيحة ، ولولا جزم الفعل نلعبْ المعطوف على نرتعي لجاز أن يكون ( نرتعي ) على لغة رفع المضارع في جواب الأمر ، والله أعلم .

المقرئ
22-07-04, 01:41 AM
إلى أخي الفهم الصحيح :

كفانا الله غضب أخينا سلطان فأحس بأننا قد خرجنا عن موضوعه فهو خصه في مسائل النحو لا مسائل اللغة بعامة

ولكن أذكر ما يحضرني في مسألتكم

احتج المعتزلة بهذه الآية : بأن المعدوم شيء لأنهم يقولون إن الساعة لم تحدث حتى الآن وسماها الله شيئا وقالوا إن المعدوم شيء في الخارج
والذي عليه أهل السنة والجماعة وعامة عقلاء بني ءادم من جميع الأصناف أن المعدوم الممكن ليس بشيء في الخارج وإنما قد يكون شيئا في العلم والذكر فقط
فإن المعدوم في مسمى الشيء باعتبار كونه شيئا في العلم والذكر فإن الشيء يتناول ما كان شيئا في الخارج والعلم وهو الموجود وما كان شيئا في العلم فقط وهو ما كان قابلا لأن يشأ أما الممتنع لنفسه أو المستحيل فإنه غير داخل في هذا المعنى باتفاق الناس جميعا

والعجيب أن المعتزلة لهم مع شيء شأن وشيء أعرضت عنه لأجل أن لا نخرج عن موضوع الشيخ سلطان

المقرئ

الدرعمى
29-07-04, 04:04 AM
ليس ذلك بعجيب عليهم شيخنا الكريم فهو متفرع عن قولهم بنفى الصفات فهم يقسمون الأشياء إلى معدوم وموجود استمد وجوده من الله تعالى وكان غرضهم من وراء ذلك تنزيه ماهية الله تعالى عن مشابهتها بماهية العالم ورأوا لذلك ضرورة أن يقتصر الفعل الإلهى على منح الوجود للمعدوم فأشبه المعدوم عند المعتزلة هيولى أرسطو ومثل أفلاطون

الدرعمى
29-07-04, 06:04 AM
ومن أوضح الأمثلة قوله تعالى فى آية المائدة ( وأرجلكم) وفيها قراءتان الأولى بالنصب وفيها وجهان الأول وهو الأقوى العطف على الوجوه اى فاغسلو وجوهكم وايديكم وأرجلكم والثانى العطف على موضع برءوسكم والقراءة الأخرى بالجر قالت الرافضة هى دليل على أن الواجب فى القدمين المسح فهى عندهم معطوفة على برؤوسكم وقال أهل السنة إنها مجرورة على الجوار وقد ورد فى القرآن كثيرًا وفى الشعر ومما جاء فى القرآن (( وحور عين )) على قراءة من جر وهو معطوف على قوله تعالى (( بأكواب وأباريق )) والمعنى مختلف إذ ليس المعنى يطوف عليهم ولدان مخلدون بحور عين، ومن الشعر :
لم يبق إلا أسير غير منفلت ***او موثق فى حبال القيد مجنوب
والشاهد أن أهل السنة قد خرجوا مذهبهم على القراءتين بما يوافق قواعد النحو أما الرافضة فقد عجزوا عن تخريج مذهبهم على قراءة النصب

أبو حسن الشامي
02-08-04, 08:24 AM
جمعني لقاء سابقا مع أحد الأشاعرة، وكان حوارنا في صفة الإستواء.

فلما أوّل الإستواء بالإستيلاء، قلت له : هل يعني هذا أنه لم يكن مستوليا على العرش ثم استولى عليه ؟

فأجابني : "ثم" هنا لا تفيد الترتيب، بل هي من جنس قول الشاعر :

إن الذي ساد ثم ساد أبوه *** ثم ساد قبل ذلك جدّه

قهل يفيدني أحد حول "ثم" هذه وحول هذا البيت من الشعر ؟؟؟

واحد من المسلمين
03-08-04, 12:13 PM
رد الشيخ ابن عثيمين رحمه الله على استدلالهم بذاك البيت ، في شرحه العقيدة الواسطية

أنظرها غير مأمور

المقرئ
03-08-04, 03:27 PM
إلى الأخ الشيخ : أبي الحسن :

ليست المشكلة في دلالة " ثم " بل نسألهم أولا :
1 - من فسر من الصحابة والتابعين استوى بمعنى " استولى " هذا بداية النقاش بل أبو الحسن ا\لأشعري رحمه الله قال : أول من قال ذلك بعض الجهمية والمعتزلة "
2 - من فسر من أرباب اللغة استوى بمعنى استولى وقد طعن أئمة اللغة على هذا المعنى وقد قال الخليل لما سئل هل وجدت في اللغة استوى بمعنى استولى ؟ فقال : هذا مالا تعرفه العرب ولا هو جائز في لغتها

3 - بهذا المعنى يكون الله قد استولى على جميع المخلوقات ولماذا غير العرش يقول الله عنه " خلق " والعرش يقول عنه " استولى " ولم يقل استوى على السماء والبحار وغيرها وهم لا يجيزون مثل هذا الإطلاق

3 - ليس من قال إنه يلزم من هذا التفسير أن يكون لم يستول عليه قبل بمدل " ثم "
وإنما قالوا هذا الكلام لمدلول استولى
قلو قيل " خلق السموات واستوى على العرش " وثيل إنهال بمعنى استولى @ أيضا يبقى هذا الإشكال فلم نأت بهذا الإشكال من أجل مدلول " ثم " بل بمدلول " استولى "
لأن مدلول استولى اللغوي : لا يكون إلا بما فيه منازعة أو كان قبل عاجزا ثم ظهر
والغريب أنهم لا يفسرون " استوى " في القرآن إلا ما كان فيه من صفات الله وأما ما عدا ذلك فيرجعون إلى دلالاتها اللغوية لهوى في النفوس أو لجهل بالنصوص

وقد أطال شيخ الإسلام ابن تيمية وكتب في أكثر من كتاب في هذا المعنى وما سبق فهم من كلامه فراجعه


المقرئ

سلطان العتيبي
10-08-04, 05:50 AM
ملاحظة : لا يقرأ هذه الشبهة إلا من عنده إلمام بالنحو وبشرط إتمام الإجابة حتى لاتعلق الشبهة في قلبه والعياذ بالله.

يستدل أهل وحدة الوجود بدليل غاية في الخطورة وتحريف النصوص :
وهو قوله تعالى : (وهو الله في السموات وفي الأرض) ووجه استدلالهم : هو وجود الله في الأرض وفي السماء , لأن في تدل على الظرفية !!


والجواب :

أن الجار والمجرور عند العرب لابد له من متعلق , ومتعلقات الجار والمجرور , على أربعة أنواع لايخرج من ذلك :

الأول : الفعل كقوله تعالى : (صراط الذين أنعمت عليهم)

الثاني : المصدر كقوله تعالى : (لايستطيعون ضرباً في الأرض...)

الثالث : مايشبه الفعل (المشتقات) كقوله تعالى : (... الصابرين في البأساء...)

الرابع : الإسم الجامد المؤول بمشتق كقولك : زيدٌ أسدٌ في القتال .
فـ(أسد) اسم جامد لايتعلق به الجار والمجرور , ولكن لما كان بمعنى (شجاع) تعلق به الجار والمجرور.

إذا علم ذلك :

فإن الآية التي معنى من أي الأنواع تكون ؟

الجار والمجرور في الآية متعلق بلفظ الجلالة لأنه مؤول بمشتق أي (معبود) فيكون المعنى وهو معبود في السموات وفي الأرض.

ومع فائدة أخرى إن شاء الله.

الدرعمى
10-08-04, 06:18 AM
وقد ردت المعتزلة على قولك فقال أبو على لا يجوز أن تتعلق (فى ) باسم الله تعالى لأنه صار بدخول الألف واللام والتغيير الذى دخل عليه كالعلم قالوا ولهذا قال الله تعالى (( هل تعالم له سميًا )).
وفى الآية الكريمة وجوه أخرى للإعراب هى أولى مما ذكرته تؤيد قول أهل السنة وفيها وجه يثبت صفة العلو .

د. هشام عزمي
10-08-04, 04:03 PM
إذن لا تبخل علينا يا شيخنا الدرعمي بارك الله فيك :)

الدرعمى
10-08-04, 04:22 PM
الإعراب الأول :
(هو ) مبتدأ ، ولفظ الجلالة خبر و(فى السموات )جار ومجرور متعلق بالفعل يعلم ،والواو حرف عطف وفىالأرض معطوف على فىالسماء فهما ظرفان ويكون المعنى يعلم سركم وجهركم فى السموات والأرض .
الإعرلب الثانى :
(هو )مبتدأ ولفظ الجلاله بدل ويعلم خبر وفى السموات والأرض متعلق به وهو أولى من الإعراب الأول من حيث المعنى .
الإعراب الثالث :
(هو)مبتدأ ولفظ الجلالة بدل( وفى السموات ) متعلق بفعل محذوف خبر وتتم بذلك الجمله وفيه إثبات صفة العلو لله تعالى ، و(فى الأرض ) متعلق بالفعل يعلم والعطف هنا يكون من عطف الجمل .
وهناك إعراب آخر للجهمية وهو باطل لا يحسن ذكره .

سلطان العتيبي
10-08-04, 09:55 PM
أخي الدرعمي:
أولاً : جزاك الله خيراً على إثراء الموضوع .

ثانياً : لا يخفى على اللبيب مثلك أن الإحتجاج بكلام أهل البدع في النحو الذي يرتبط بمسألة عقدية مردود , وهذا يحتاج إلى تكملة المقال في هذا الموضوع يسر الله إتمامه , مع أني لم أعرف أبا علي هذا (هل هو أبو علي الدينوري ؟ أرجو الإجابة).

ثالثاً : الإعراب يبنى على المعنى , وهو مايفهمه العربي الذي سلمة فطرته من العجمة , فأنا ذكرت الإعراب الذي تدل عليه الآيه و يؤيدها قوله تعالى في سورة الزخرف : (وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله) وهذا ظاهر جداً لمن تأنى في فهم المعنى , وإذا نظرت إلى دلالة السياق والسباق تبين لك الخطأ في رد الإعراب والمعنى , فإن المعلوم أن الله يخاطب مشركين يفصلون بين آلهة الأرض وآلهة السماء .
وهذا الوجه قال عنه ابن كثير : " الأصح ".
فلايرد قول ابن كثير بقول معتزلي .
واختار ابن جرير أن لفظ الجلالة (الله) تعلق بها الجار الأول : " في السموات " والجار والمجرور الثاني " في الأرض" تعلق بما بعده.
ولكن الأول أولى فقد دلَّ عليه كتاب الله فلا يحاد عنه.


رابعاً : أوجه الإعراب التي ذكرت فيها نوع بُعْد , من ناحية تقديم المتعلق على المتعلق به , ومن ناحيه فصل جملتين ( إسمية وفعلية) فصلاً معنوياً ركيكاً, وإلا ما الفائدة من جعل جملة إسمية (وهو الله) ثم الإستئناف بجملة فعلية لا علاقة بلاغية بها (يعلم سركم وجهركم) , أظن هذا ركيك في الصنعة الإعرابية وفي المعنى .
ومع ذلك قد يعرب بعض أهل اللغة بما ذكرت ولكن أظن أنه لن يلتفت للمعنى وما تدل عليه الآيات الأخر.

وأخيراً رزقنا الله وإياكم تدبر كتاب الله عز وجل , وعدم التلاحي فيه.

الدرعمى
10-08-04, 10:31 PM
أخى الكريم بارك الله فيك راجع إعراب القرآن للعكبرى وسواء كان القائل أبو على الجبائى أو غيره فاعتراضه قوى ولا شك فإن تأويل لفظ الجلالة بمشتق أو القول بأنه مشتق بعيد كما لا يخفى عليك وأما قولك إن وجوه الإعراب التى ذكرتها فيها وجه بعد فهو اجتهاد منك ولا شك وقد ذكرت للطبرى قريبًا منها وأما كون كتاب الله دليلأ على ما قلته فهى دعوى عريضة يا أخى لاحظ قولك ((دل عليه كتاب الله فلا يحاد عنه )) وهو أشد من قولك الآخر عن احتجاجى بأقوال أهل البدع فضلا عن أشياء وملاحظات أخرى لا أريد ذكرها .
وأرجوك يا أخى لا توقعنى فى ابن كثير ولا فى أى إمام من أئمة أهل السنة وقول ابن كثير هو الأصح على العين والرأس وإنما أردت أن أسرد وجوه الإعراب الواردة لما طلب منى الدكتور هشام عزمى ذلك .
وعلى كل حال غفر الله لنا ولك .

سلطان العتيبي
10-08-04, 11:42 PM
على كل حال لما أوقعتني بالمعتزلة اوقعتك بابن كثير.

وقولك أن القول بأن لفظ الجلالة مشتق فيه بعد , قولك هذا هو البعيد:

لأن هذا قول جماهير اللغة , وعلى رأسهم سيبويه , وقطع به أهل السنة كابن القيم وغيره , بل حكم ابن القيم بشذوذ من خالف ذلك .

والحمد لله أن دلالة الآيات عليها ذكرها المفسرون كابن كثير , فليست الدعوى لي .

غفر الله لي ولك , جمعنا في بحبوح جناته....آمين

الدرعمى
11-08-04, 03:54 AM
يا أخى الكريم بارك الله فيك لقد اخطأت فى نقلك وفهمك إليك كلام ابن كثير فاقرأه مرة أخرى يرحمك الله :

((اسم لم يسم به غيره تبارك وتعالى ولهذا لا يعرف في كلام العرب له اشتقاق من فعل يفعل فذهب من ذهب من النحاة إلى أنه إسم جامد لا اشتقاق له وقد نقله القرطبي عن جماعة من النحاة إلى أنه إسم جامد لااشتقاق له وقد نقله القرطبي عن جماعة من العلماء منهم الشافعي والخطابي وإمام الحرمين والغزالي وغيرهم وروي عن الخليل وسيبويه أن الألف واللام فيه لازمة قال الخطابي ألا ترى أنك تقول يا الله ولا تقول يا الرحمن فلولا أنه من أصل الكلمة لما جاز إدخال حرف النداء على الألف واللام وقيل أنه مشتق ....))
وفى موضع أخر قال : (( ليس مشتق البتة قال وهو قول الخليل وسيبويه وأكثر الأصوليين والفقهاء ثم أخذ يستدل على ذلك بوجوه منها أنه لو كان مشتقا لاشترك في معناه كثيرون ومنها أن بقية الأسماء تذكر صفات له فتقول الله الرحمن الرحيم الملك القدوس فدل أنه ليس بمشتق..))

معذرة أخى الكريم فأنت متسرع جدًا فى إلقاء الأحكام على عواهنها وقولك قطع به أهل السنة قول عظيم ما أراك تدرى له معنى .
وأما بقية قولك فلا يستحق جوابًا .

الدرعمى
11-08-04, 06:11 AM
تفسير ابن كثير
وقوله((وهو الله في السماوات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون ))اختلف مفسرو هذه الآية على أقوال، بعد الاتفاق على تخطئة قول الجهمية الأول القائلين بأنه -تعالى عن قولهم علوا كبيرا-في كل مكان؛ حيث حملوا الآية على ذلك، فأصح الأقوال أنه المدعو الله في السموات وفي الأرض، أي: يعبده ويوحده ويقر له بالإلهية من في السموات ومن في الأرض، ويسمونه الله، ويدعونه رغبا ورهبا، إلا من كفر من الجن والإنس، وهذه الآية على هذا القول كقوله تعالى: وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله [الزخرف: 84]، أي: هو إله من في السماء وإله من في الأرض، وعلى هذا فيكون قوله: يعلم سركم وجهركم خبرا أو حالا.
والقول الثاني: أن المراد أن الله الذي يعلم ما في السموات وما في الأرض، من سر وجهر. فيكون قوله: يعلم متعلقا بقوله: في السماوات وفي الأرض تقديره: وهو الله يعلم سركم وجهركم في السموات وفي الأرض ويعلم ما تكسبون.
والقول الثالث أن قوله وهو الله في السماوات وقف تام، ثم استأنف الخبر فقال: وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون وهذا اختيار ابن جرير.
وقوله: ويعلم ما تكسبون أي: جميع أعمالهم خيرها وشرها.

هذا يا أخى تفسير ابن كثير ولم أره مخطئاً للقول الثانى .

تفسير البغوى
قوله عز وجل: ((وهو الله في السماوات وفي الأرض ))يعني: وهو إله السموات والأرض, كقوله: (وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله), وقيل: هو المعبود في السموات والأرض, وقال محمد بن جرير: معناه هو في السموات يعلم سركم وجهركم في الأرض, [وقال الزجاج: فيه تقديم وتأخير تقديره: وهو الله, يعلم سركم وجهركم في السموات والأرض] ويعلم ما تكسبون تعملون من الخير والشر..
وهذا ما نقل عن الطبرى ولم أخرج عنه

وعلى كل يا أخى الكريم فانا لا أحب المراء والجدال لا فى القرآن ولا فى النحو وإنما نظرت إلى عنوان الموضوع فأعجبنى (( عندما كون النحو سيفًا مصلتاً فى يد أهل السنه )) وقد كان بعض أساتذتى قد حصل على الدكتوراه فى موضوع قريب من هذا عن أثر العقيدة فى علم النحو وقد أعجبت به كثيرًا وأنا يا أخى الكريم لم أوقعك فى المعتزلة وإنما موضوعك يقتضى منك أن ترد عليهم وعلى كل فأبو على ليس هو الجبائى ياأخى فلا تغضب وقد أخطأت فى النقل (هذه بتلك )
ومافيش حد أحسن من حد (ابتسامة )

ابن وهب
11-08-04, 06:32 AM
(وقد كان بعض أساتذتى قد حصل على الدكتوراه فى موضوع قريب من هذا عن أثر العقيدة فى علم النحو )
هل يمكن أن تحدثنا عن هذه الرسالة ولو على الخاص
وجزاكم الله خيرا

سلطان العتيبي
11-08-04, 01:01 PM
جزاك الله خيراً أخي الدرعمي :
ولكن أتعجب من سرعة ردودك وكثرتها , يبدو أنك لاعمل لديك إلا الإنترنت (دعابة!!), لذا وشحاً بالوقت لن أكثر الردود فيما هو واضح.
وبالنسبة للأحكام التي أطلقها - كما قلت غفر الله لك - فأفيدك أنني لست أهلاً بإطلاق الأحكام , خاصة المبنية على التتبع والإستقراء , إنما أنا أنقل فقط , فاحذر في تسفيه ما أنقله حتى لاتتورط مع إمام من أئمة السنة (إبتسامة!!).

وقول اشتقاق لفظ الجلالة انظره في مقدمة تيسير العزيز الحميد , فمنه نقلت عن ابن القيم.

للفائدة : أبوعلي التي نقلت عنه عن العكبري ليس هو الجبائي , إنما هو أبو علي الفارسي لأن العكبري كثير النقل عنه وشرح كتابه الإيضاح , وقد اتهم بالإعتزال.

الدرعمى
11-08-04, 01:11 PM
يبدو يا أخى أنك متتبع لكل تحركاتى عندى لك وظيفة تناسب قدراتك ( ابتسامة ) لو كنت سريًعا فى الكتابة مثلك لرأيت عجبا واطمئن يا أخى فلو كنت عاطلا فأنى لى بدفع الحساب ( ابتسامة أخرى )
أما قولك عن أبى على فهو كما قلت ومعذرة فكل يغنى على ليلاه ( ابتسامة ثالثة )
ويا حبذا لو نقلت لنا من الكب فملاحظاتى عليك أنك تعتمد على الذاكرة كثيرًا ماذا قال ابن القيم رحمك الله فى اشتقاق اسم الجلالة وماذا ترجح لديه فإنى لم أحصل من كتب التفسير شيئًا بهذا الصدد .

سلطان العتيبي
11-08-04, 01:31 PM
تفضل يا أخي الدرعمي النقل عن ابن القيم , ولا تتهم إخوانك بالعجلة , وإلا انطبق عليك قول المتنبي :
إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه***وصدق ما يعتاده من توهم

قال العالم الرباني وشيخ الإسلام الثاني إمام المعقول والمنقول ابن قيم الجوزية في كتابه بدائع الفوائد :
"ولهذا كان القول الصحيح أن الله أصله الإله كما هو قول سيبويه وجمهور أصحابه إلا من شذ منهم وأن اسم الله تعالى هو الجامع لجميع معاني الأسماء الحسنى والصفات العلى فقد تضمنت هذه الأسماء الثلاثة جميع معاني أسمائه الحسنى فكان المستعيذ بها جديرا بأن يعاذ ويحفظ ويمنع من الوسواس الخناس ولا يسلط عليه
وأسرار كلام الله أجل وأعظم من أن تدركها عقول البشر وإنما غاية أولي العلم كاملا بما ظهر منها على ما وراء وإن باديه إلى الخافي يسير"
ثم قال في موطن آخر:

" زعم أبو القاسم السهيلي وشيخه ابن العربي أن اسم الله غير مشتق , لأن الإشتقاق يستلزم مادة يشتق منها واسمه تعالى قديم والقديم لا مادة له فيستحيل الإشتقاق ولا ريب أنه إن أريد بالإشتقاق هذا المعنى وأنه مستمد من أصل آخر فهو باطل .
ولكن الذين قالوا بالإشتقاق لم يريدوا هذا المعنى ولا ألم بقلوبهم وإنما أرادوا أنه دال على صفة له تعالى وهي الإلهية كسائر أسمائه الحسنى كالعليم والقدير والغفور والرحيم والسميع والبصير فإن هذه الأسماء مشتقة من مصادرها بلا ريب وهي قديمة والقديم لا مادة له فما كان جوابكم عن هذه الأسماء فهو جواب القائلين باشتقاق اسم الله ثم الجواب عن الجميع أننا لا نعني بالإشتقاق إلا أنها ملاقية لمصادرها في اللفظ والمعنى لا أنها متولدة منها تولد الفرع من أصله
وتسمية النحاة للمصدر والمشتق منه أصلا وفرعا ليس معناه أن أحدهما تولد من الآخر وإنما هو باعتبار أن أحدهما يتضمن الآخر وزيادة "

وأشكرك أخيراً على التزكية , فهذه شهادة أعتز بها , فالحمدلله الذي جعل علمي في صدري.

الدرعمى
11-08-04, 01:54 PM
يا أخى الكريم بارك الله فيك لا تضرب كلام ابن القيم بكلام ابن كثير والرازى وحاول أن تجد لعقلك من ذلك مخرجًا .
وأعرفك يا أخى وأنا من أشد المتعصبين لابن القيم كما يتهمنى البعض أننى أخالف ذلك الرأى الذى نقلته وأعتقد أن اسم الله تعالى ليس بمشتق وإن تضمن المعنى الذى ذكره ابن القيم راجع كتب التفسير وحاول أن تجد لما قاله ابن القيم مسوغًا قبل أن تتبناه وتنافح عنه .
أما عن بيت الشعر الذى قلته فأنا أهديه إليم لأننى لا أفهم معناه كما ينبغى وهى بضاعتك وأنت أولى بها .

المقرئ
11-08-04, 03:51 PM
يا إخوان يا مشايخ : كم خسرنا من موضوع جميل بسبب هذه المهاترات

لما رجعت إلى النت بعد غياب فرحت بكثرة المشاركات في هذا الموضوع فلما دخلت الموضوع وجدت أنه قد قد كثرته وكدرته هذه الأغلوطات لا أدري متـــى نترك هذه الطريقة لا أدري

كثير منا وأنا واحد منهم سيترك هذا الموضوع الجميل بسبب هذه التشعيبات والمكدرات التي لم نستفد منها

" وقل لعبادي يقول التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا "
وقال تعالى " إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون "

المقرئ

سلطان العتيبي
11-08-04, 04:16 PM
جزاك الله خيراً أخي الشيخ المقريء ونستغفر الله من الزلل والخطل وسوء العمل , وعودة إن شاء الله إلى الموضوع وفائدة جميلة إن شاء الله.

الدرعمى
11-08-04, 06:09 PM
بارك الله فيك يا شيخنا المقرئ ما هى إلا بعض المداعبات وأنا لا أحمل لكم جميعًا إلا المودة والمحبة :
وهذه فائدة جميلة إن شاء الله تعالى :
استدل بعض الرافضة قبحهم الله بقوله تعالى ((فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع)) على أنه يجوز للرجل أن يجمع بين تسع نسوة وهو قول باطل تأباه قواعد اللغة قال أهل اللغة الواو هنا ليست للعطف الموجب للجمع فى زمن واحد لأنه لو كان كذلك لكان عبثًا فلا معنى لتفصيل التسعة هذا التفصيل ولأن المعنى غير صحيح أيضًا لأن مثنى ليست عبارة عن ثنتين فقط بل عن ثنتين ثنتين وثلاث( بضم الثاء )عبارة عن ثَلاث ثلاث وهذا المعنى يدل على أن المراد التخيير وليس الجمع .

خالد العامري
03-02-08, 01:23 AM
موضوعٌ غايةٌ في الإفادة.
هل نطمع من المشائخ الكرام العودة لاستكمال الموضوع؟

مروان الحسني
03-02-08, 05:09 PM
( و قد كان بعض أساتذتي قد حصل على الدكتوراة في موضوع قريب من هذا عن أثر العقيدة فى علم النحو )

نرجو تعريفنا بها ...

مروان الحسني
03-02-08, 05:10 PM
( استدل بعض الرافضة ... )

من ؟

و ما المصدر ؟

أبو حازم المسالم
07-05-08, 03:41 PM
قوله تعالى: (أرسله معنا غدًا يلعبْ ويرتَعْ)


هو سبق قلم، والصحيح: (أرسله معنا غدا يرتع ويلعب).

محمد الأمين
07-05-08, 05:07 PM
لعل من باب الفائدة ذكر من كان من النحاة على مذهب أهل السنة والجماعة

أبو العباس البحريني
19-05-08, 11:36 AM
يرفع للفائدة.#

هشام محمد عواد الشويكي
31-05-08, 09:05 AM
لعل من باب الفائدة ذكر من كان من النحاة على مذهب أهل السنة والجماعة


( اختلاف الإعراب يؤدي إلى اختلاف المعنى )

أبو عبد الله التميمي
15-12-10, 05:09 AM
للرفع

أبو محمد يونس
11-05-14, 04:47 PM
يرفع للفائدة