المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القصيدة البائية - في الذب عن أهل السنة - / للشيخ محمد تقي الدين الهلالي - رحمه الله -


حذيفة السلفي
04-07-10, 11:59 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على إمام العباد والزاهدين ، وعلى آله وصحبه أجمعين : وبعد

فهذه قصيدة رائقة ماتعة ، خطها الشيخ محمد تقي الدين الهلالي - رحمه الله - وختم بها كتابه المسمى ب ( الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق ) .

قال الشيخ - رحمه الله - :

الأبيات التسعة الأولى هي التي بقيت في حفظي من قصيدة للشيخ عمران النجى التميمي رحمة الله عليه وتكملتها من نظمي:

إإن كان تابع أحمد متوهباً فأنا المقر بأنني وهابي
أنفي الشريك عن الإله فليس لي رب سوى المتفرد الوهاب
لا قبة ترجى ولا وثن ولا قبر له سبب من الأسباب
أيضاً ولست معلقاً لتميمة أو حلقة أو ودعة أو ناب
لرجاء نفع أو لدفع مضرة الله ينفعني ويـدفع ما بـي
كالشافعي ومالك وأبي حنـ ـيفة ثم أحآد التقى الأواب
هذا الصحيح ومن يقول بمثله صاحوا عليه مجسم وهابي

***********************************

نسبوا إلى الوهاب خير عباده يا حبذا نسبي إلى الوهاب
الله أنطقهم بحـقٍ واضح وهم أهالـي فرية وكـذاب
أكرم بها من فرقة سلفـية سلكت محجة سنة وكتابِ
وهي التي قصد النبي بقوله هي ما عليه أنا وكل صحاب
قد غاظ عباد القبور ورهطهم توحيدنـا لله دون تحـاب
عجزوا عن البرهان أن يجدوه إذ فزعوا لسرد شتائم وسباب
وكذاك أسلاف لهم من قبلكم سبوا لأهل الحق من ألقاب
سموا رسول الله قبل مذمماً ومن اقتفاه قيل هذا صاب
الله طهرهم وأعلى قدرهم عن نبز كل معطل كذاب
الله سماهم بنصِ كتابه حنفاء رغم الفاجر المرتاب
ما عابهم إلا المعطل والكفور ومن غوى بعبادة الأرباب
ودعا لهم خير الورى بنضارة ضمت لهم نصراً مدى الأحقاب
هم حزب رب العالمين وجنده والله يرزقهم بغير حساب
وينيلهم نصراً على أعدائهم فهو المهيمن هازم الأحزاب
إن عابهم نذل لئيم فاجر فإليه يرجع كل ذاك العاب
ما عابهم عيب العدو وهل يضيـ ـر البدر في العلياء نبح كلاب
يا سالكاً نهج النبي وصحبه أبشر بمغفرة وحسن مآب
وهزيمة لعدوك الخب اللئيـ ـم وإن يكن في العد مثل تراب
يا معشر الإسلام أوبوا للهدى وقفوا سبيل المصطفى الأواب
أحيوا شريعته التي سادت بها الأ سـلاف فهي شفاء كل مصاب
ودعوا التحزب والتفرق والهوى وعقائد جاءت من الأذناب
فيمينها لا يمن فيه ترونه ويسارها يأتيكم بتباب
إن الهدى في قفو شرعة أحمد وخلافها رد على الأعقاب
جربتم طرق الضلال فلم تروا لصداكم إلا بريق سراب
والله لو جربتم نهج الهدى سنة لفقتم جملة الأتراب
ولهابكم أعدائكم وتوقعوا منكم إعادة سائر الأسلاب
أما إذا دمتم على تقليدهم فتوقعوا منهم مزيد عذاب
وتوقعوا من ربكم خسراً على خسر وسوء مذلة وعقاب
هذي نصيحة مشفق متعتب هل عندكم يا قوم من إعتاب
ومن البلية عذل من لا يرعوي ولدى الغوي يضيع كل عتاب
وزعمتم أن العروبة شرعة وعقيدة تبنى على الأسباب
لا فرق بين مصدق لمحمد ومكذب فالكل ذو أحساب
فيصير عندكم أبو جهل ومن والاه من حضر ومن أعراب
مثل النبي محمد وصحابه بئس الجزاء لسادة أقطاب
بل صار بعضكم يرجح جانب الـ ـكفار من سفل ومن أوشاب
ماذا بنى لكم أبو جهل من المجد المخلد في مدى الأحقاب
إلا عبادته لأصنام وإلا وأدهم لبناتهم بتراب
وجهالة وضروب خزي يستحى من ذكر أدناها ذوو الألباب
أفتعلون ذوي المفاخر والعلى بحثالة كثعالب وذئاب
اللؤلؤ الكنون يعدل بالحصى والند والهندي والأخشاب
بدلتهم نهج الهدى بضلالة وقصور مجد شامخ بخراب
ولقد أتيتكم بنصح خالص يشفيكم من جملة الأوصاب
واخالكم لا تقبلون نصيحتي بل تتبعون وساوس الخراب

وكان الفراغ منه بمدينة مكناس، طهرها الله من الأدناس، وصانها من كل بأس، لعشر خلون من ربيع الأول 1385هـ خمس وثمانين وثلاث مائة بعد الألف.


وها هنا شرح للكتاب بصوت الشيخ رحمه الله
http://www.archive.org/details/hilali-hasim

حذيفة خضر غنيمات
22/رجب/1431هـ