المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نظرات في كتاب صون الشرع الحنيف عن الموضوع والضعيف للشيخ عمرو عبدالمنعم


الدارقطني
05-06-02, 10:11 AM
صدر جزءان من كتاب : " صون الشرع الحنيف عن الموضوع والضعيف " للشيخ عمرو عبدالمنعم وهوكتاب من عنوانع يورد فيه المؤلف الأحاديث الضعيفة والمنكرة والموضوعة ويبيّن العلل التي فيها ، لكن هناك أحاديث ضعّفها
المؤلف - حفظه الله - هي في الواقع حسنة الاسناد ، وسأبيّن في المشاركات القادمة ان شاء الله ما وقفت عليه من هذه الأحاديث ، والله الموفق .

ذو المعالي
05-06-02, 01:54 PM
أخي الدارقطني ( سلمك الله )
موضوع مهم ما طرحته ، لكن ألا توافقني بأن التصحيح و التضعيف و التحسين تكون عن اجتهاد من الفاعل لذك و القائم به ؟.

الدارقطني
05-06-02, 10:35 PM
أورد الشيخ عمرو عبدالمنعم هذا الحديث في الجزء الثاني ورقم الحديث 205
ص13 فقال : " ( أعلنوا النكاح ) ، ضعيف : أخرجه أحمد (4/5 ) وأبو نعيم في
الحلية (8/328 ) وابن حبان ( موارد : 1285 )والحاكم (2/183 )والبيهقي في الكبرى (7/288 ) من طريق :

ابن وهب ، عن عبدالله بن الأسود ، عن عامر بن عبدالله بن الزبير ، عن أبيه

مرفوعاً به .
قال الحاكم : " صحيح الاسناد ولم يخرجاه " ، وأقرّه الذهبي .
قلت : قد تفرّد به عبدالله بن الأسود ، وهو في حيّز الجهالة ، فقد تفرّد ابن وهب بالرواية عنه ، قال أبو حاتم : " شيخ " ، وذكره ابن حبان في الثقات ، ولم
يتابِعَه معتبر على التعديل .
فمثله لايُحتج بحديثه ، لاسيما اذا تفرَّد به. " . انتهى كلام الشيخ عمرو عبدالمنعم .

قال أخوكم الدارقطني : " عبدالله بن الأسود ذكره البرقاني في سؤالاته
للدارقطني ، فقال الدارقطني فيه : " مصري ، لا بأس به " ،سؤالات البرقاني
رقم 250 ، وعليه فانّ تضعيف هذا الاسناد لا وَجهَ لَهُ ، وأقلُّ ما يُقال على هذا
الاسناد أنّه : اسنادٌ لا بأس به " ، والله الموفق.

الدارقطني
09-06-02, 08:55 AM
حديث رقم 337 : "ضحك ربنا من قنوت عباده وقرب غيره "
قال الشيخ عمرو عبدالمنعم : " منكر ، أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (454 )
وأحمد (4/11-12 ) وابو داود الطيالسي ( 1092 ) وابن ماجة (281 ) والطبراني في الكبير ( 19/208 ) والبيهقي في الأسماء والصفات ( 987 ) من طريق :
يعلى بن عطاء عن وكيع بن عدس - ويقال : حدس - عن أبي رزين به ، وزاد في
آخره ، فقلت: يا رسول الله ، ويضحك ربنا ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " نعم " ، قلت : لن نعدم من رب يضحك خيرا.

قلت : وهذا سند منكر ، قد تفرد به وكيع بن عدس ، ولم يرو عنه غير يعلى بن عطاء ، ولم يوثقه معتبر ، وقال ابن القطان : " مجهول الحال " ، الا أن صفة الضحك ثابتة للرب تعالى بأسانيد صحيحة " . انتهى المراد من كلام الشيخ عمرو عبدالمنعم .
قال أخوكم الدارقطني : " وكيع بن عدس - أو حدس - ذكره ابن حبان في مشاهير علماء الأمصار ص124 وقال : " من الأثبات " ، وقال الجورقاني في كتاب الأباطيل 1/232 : " صدوق ، صالح الحديث " ، وصحّح له الترمذي وابن خزيمة والحاكم ، فاسناد هذا الحديث جيد ، وحول التفرد ففي المشاركة القادمة أذكر مقالة الحافظ الذهبي في تفرّد التابعين " ، والله الموفق .

ابن وهب
09-06-02, 02:44 PM
الاخ الفاضل (الدارقطني وفقه الله
قلت (" وكيع بن عدس - أو حدس - ذكره ابن حبان في مشاهير علماء الأمصار ص124 وقال : " من الأثبات " ، وقال الجورقاني في كتاب الأباطيل 1/232 : " صدوق ، صالح الحديث " ، وصحّح له الترمذي وابن خزيمة والحاكم )

اقول
و
الطبري في تاريخه

الدارقطني
10-06-02, 05:35 AM
جزاك الله خيرا يا أخي الكريم وجعلنا الله وايّاك من العاملين بعلمهم ، والله الموفق .

الدارقطني
12-06-02, 09:25 AM
ذكر الشيخ عمرو عبدالمنعم في الجزء الثاني ص17 حديث رقم 210 ولفظه :
" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلعن القاشرة والمقشورة ، والواشمة والموتشمة ، والواصلة والمتصلة " ، قال الشيخ عمرو : " ضعيف : أخرجه الامام
أحمد -رحمه الله - ( 6/250) ............" ، ثم قال الشيخ عمرو : " أم نهار لم أقف
لها على ترجمة . "

قال أخوكم الدارقطني : " أم نهار بنت الدفاع وثّقها ابن معين ، وهي على شرط كتاب " تعجيل المنفعة " للحافظ ابن حجر ولم يذكرها رحمه الله ، ولها ترجمة في كتاب التذييل على كتب الجرح والتعديل ص142-143 ، وهذا الحديث
ذكره الشيخ الألباني رحمه الله في السلسلة الضعيفة ( 4/ حديث 1614 )،
وبودّي أن أقول أن أي شخص يريد أن يفرد كتابا في الأحاديث الضعيفة
أن ينظر في مؤلف الشيخ الألباني وهو السلسلة الضعيفة حتى يتجنّب التكرار
الا أن تكون عنده فائدة لم يذكرها الشيخ رحمه الله في السلسلة الضعيفة فهذا
أمر آخر ومنعه يعني منع الفائدة , والله الموفق . " .

خليل بن محمد
24-08-02, 01:16 PM
166 ــ (( من حافظ عليها كانت له نوراً وبرهاناً ونجاة يوم القيامة ، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ، ولا برهاناً ، ولا نجاة ، وكان يوم القيامة مع قارون ، وهامان ، وأبي بن خلف )) .

وقد ضعّفه الشيخ ( عمرو عبد المنعم سليم ) بِحجّة أن [ عيسى بن هلال لم يوثقه معتبر ، وإنما أورده ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ( 1/3/290 ) ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلا ً ، وذكره ابن حبان في (( الثقات)) ( 5 / 23 ) ، وخطّته مشهورة ] انتهى .

وفي هذا التضعيف نظر .

ذلك أن ( عيسى بن هلال الصدفي ) قد روى عنه جمعٌ ، ولم يُذكر فيه جرحٌ ، ولم يأتي بما يُسْتنكر ــ فيما أعلم ــ ، ومَن هذه حاله فإنه يُحتجّ بحديثه .

زد على ذلك أن ( يعقوب بن سفيان الفسوي ) قد ذكره في (( المعرقة والتاريخ )) ( 2 / 515 ) ضمن ( ثقات تابعي أهل مصر ) .

وانظر (( التذييل )) ص/87 لأخينا الشيخ طارق آل بن ناجي .

خليل بن محمد
27-08-02, 09:46 PM
...

محمد الأمين
27-08-02, 11:26 PM
جميع هذه الأحاديث ضعيفة كما هو واضح.

وقول الأخ الفاضل: <<هي في الواقع حسنة الاسناد>> لا يناقض هذا، بل يوافقه. فإن الحديث الحسن من أقسام الحديث الضعيف عند المتقدمين. ولكن ضعفها خفيف.

أبو عبدالله الريان
28-08-02, 01:11 AM
أخي الكريم ( محمد الأمين ) وفقك الله


كيف تقول أن الحسن من أقسام الحديث الضعيف عند المتقدمين ؟


ومن قال ذلك ؟

خليل بن محمد
28-08-02, 07:19 AM
أخي [ محمد الأمين ] وفقه الله

هلاّ وضّحتَ لنا كلامك المُجْمَل ؟

محمد الأمين
28-08-02, 07:30 AM
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

‏«وأما من قبل الترمذي من العلماء، فما عرف عنهم هذا التقسيم الثلاثي (أي صحيح وحسن وضعيف). لكن كانوا يقسمونه إلى صحيح وضعيف. والضعيف ‏عندهم نوعان: ضعيف ضعفاً لا يمتنع العمل به، وهو يشبه الحسن في اصطلاح الترمذي. وضعيف ضعفاً يوجب تركه، وهو الواهي. وهذا بمنزلة مرض ‏المريض: قد يكون قاطعاً بصاحبه فيجعل التبرع من الثلث، وقد لا يكون قاطعا بصاحبه. وهذا موجود في كلام الإمام أحمد وغيره. ولهذا ليقولون: "هذا فيه لين"، ‏‏"هذا فيه ضعف". وهذا عندهم موجود في الحديث».‏

مع العلم أن هناك ملاحظات على كلام شيخ الإسلام. وقد قرأت انتقاد الأستاذ عبد الفتاح أبو غدة لكلامه، ورددت عليه، مع تحفظي على جعل شيخ الإسلام الترمذي أول من قسم الحديث. فقد سبقه علي بن المديني ثم البخاري ويعقوب بن شيبة. ولكن كلامه صحيح.

محمد الأمين
28-08-02, 07:45 AM
كذلك قال في منهاج السنة النبوية (4\341): «وأما نحن فقولنا "إن الحديث الضعيف خير من الرأي" ليس المراد به الضعيف المتروك، لكن المراد به الحسن: كحديث عمرو بن ‏شعيب عن أبيه عن جده، وحديث إبراهيم الهجري، وأمثالهما ممن يحسن الترمذي. (...) إما صحيح وإما ضعيف. والضعيف نوعان: ضعيف متروك، وضعيف ‏ليس بمتروك. فتكلم أئمة الحديث بذلك الاصطلاح. فجاء من لم يعرف إلا اصطلاح الترمذي، فسمع قول بعض الأئمة: "الحديث الضعيف أحب إليَّ من ‏القياس"، فظن أنه يحتج بالحديث الذي يضعّفه مِثْلُ الترمذي. وأخذ يرجح طريقة من يرى أنه أتبع للحديث الصحيح. وهو في ذلك من المتناقضين الذين يرجحون ‏الشيء على ما هو أولى بالرجحان منه، إن لم يكن دونه».‏

خليل بن محمد
28-08-02, 08:49 AM
قلتَ ــ بارك الله فيك ــ [ جميع هذه الأحاديث ضعيفة كما هو واضح ]

وضّح ؟

محمد الأمين
28-08-02, 09:07 AM
قال الحاكم : " صحيح الاسناد ولم يخرجاه " ، وأقرّه الذهبي .

قلت: أما الحاكم فقد عرفنا تساهله. وأما عبارة أقره الذهبي فقد سبق توضيح بطلانها.

قول الدارقطني: لا بأس به.

هذا أقل من التوثيق. والدارقطني معروف بتوثيق المجاهيل كما ذكر الحافظ السخاوي في فتح المغيث.

وكيع بن عدس، وثقه ابن حبان وصحح له الترمذي وابن خزيمة والحاكم. وقال الجورقاني: صدوق ، صالح الحديث.

قلت: صدوق صالح الحديث توجب عدم تصحيح حديثه. فينزل حديثه للحسن. وابن خزيمة والحاكم قد عرف تساهلهما. ونقل الذهبي في ميزان الاعتدال (5\493): عن جمهور العلماء عدم الاعتماد على تصحيح الترمذي.

حديث أحمد في مسنده عن عبد الصمد قال حدثتني أم نهار بنت رفاع قالت حدثتني آمنة بنت عبد الله انها شهدت عائشة فقالت ثم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلعن القاشرة والمقشورة والواشمة والمتوشمة والواصلة والمتصلة.

آمنة أو أمية أو أمينة: قال عنها ابن حجر في تقريب التهذيب (1\744): لا تعرف! وكذلك قال في تعجيل المنفعة (1\554).

عيسى بن هلال، مجهول الحال. وقول الأخ: <<روى عنه جمعٌ ، ولم يُذكر فيه جرحٌ ، ولم يأتي بما يُسْتنكر ــ فيما أعلم ــ ، ومَن هذه حاله فإنه يُحتجّ بحديثه>>. فهذا قد قاله بعض أهل العلم، وخالفه بعضهم، والأمر يقبل الخلاف.

فهذه الأحاديث ليست صحيحة، فإن قيل هذه الأحاديث حسنة قلنا هذا لا يناقض ذاك كما هو موضح في الرد السابق. والحمد لله رب العالمين.

الدارقطني
28-08-02, 10:12 AM
الأخ الأمين أخي أنا لم أعن ولم يدر في خلدي هذا الذي تقول من أنّ قصدي الحسن من أقسام الضعيف إلى آخر كلامك فقط أحببت أن أٌوضح مقصدي الذي تحكّم به الأخ الأمين والله الموفق .

أبو حاتم المقري
14-10-02, 02:31 PM
باسم الله و الحمد لله و صل الله و سلم على محمد و آله

قول أخونا محمد الأمين أن الأمر ليس فيه تاقضا ، و أن الحسن من قسم الضعيف عند المتقدمين ، هذا فيه من الحق الشيء الكثير ، و يحتاج إلى بيان ليس هذا مقامه ، لكن المسألة هنا : هل الشيخ عمرو عبد المنعم أراد ذلك أم لا ؟ فالتحقيق أن يرجع إلى شرطه في كتابه و لعل أخونا الدارقطني يوضح ذلك .

و الله تعالى أعلم
أخوكم أبو حاتم المقري

أبو حاتم المقري
14-10-02, 02:35 PM
يصحح كلامنا " قول أخينا " بدل " أخونا " و إخواني لا يخفى عليهم ذلك
و سببه أننا كتبنا على عجل فأستميح إخواني عذرا

مركز السنة النبوية
15-10-02, 05:35 AM
الإخوة الأحبة : السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه ، وبعد :
انظروا هذا :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&postid=19459#post19459[/url]
و (صلَّى اللهُ وسلَّم وباركَ على عبدِه ورسوله مُحمدٍ وسلَّم تسليمًا كثيرا ) ، وكتبَ أبو عبد الرَّحْمَنِ الشُّوْكِيُّ nsm@islamway.net

عُـجير بن بُـجير
24-01-03, 03:21 AM
عبدالله عَمرو عن النبيe أنه ذكر الصلاة يومًا، فقال: "من حافظ عليها؛ كانت له نورًا، وبرهانًا، ونجاة من النار يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها؛ لم تكن له نورًا، ولا نجاة، ولا برهانًا، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأُبيّ بن خلف".
أخرجه الدارمي (2721) وابن حبان (1467) وأحمد (6576) وابنه عبدالله في"السنة" (782) وعبد بن حميد في"المنتخب" (353) والمروزي في"الصلاة" (1/133/58) والطحاوي في"المشكل" (8/207/3180،3181) والطبراني في "الأوسط" (1767) مختصرًا بدون الشاهد، وعزاه الهيثمي في "المجمع" (1/292) إلى الطبراني في "الكبير" وأخرجه ابن بطة في"الإبانة" (895) والآجري في "الشريعة" (298) كلهم من طريق كعب بن علقمة عن عيسى بن هلال الصدفي عن عبدالله بن عمرو به.

وكعب صدوق، وأما عيسى فقد وثقه ابن حبان، وذكره الفسوي في "المعرفة والتاريخ" في ثقات التابعين من أهل مصر، وظاهر هذا أن الرجل لا ينـزل عن درجة: "صدوق"، وبه ترجمه الحافظ في "التقريب". إلا أن يقال: ابن حبان والفسوي عندهما تساهل، لا سيما الأول، فعند ذلك لا يُحتج به، لكني لا أعلم دليلاً يوجب ذلك، فأنا على حسنه، حتى يظهر لي خلافه، والله أعلم.

((سبيل النجاة في بيان حكم تارك الصلاة))

راضي عبد المنعم
28-12-04, 06:52 PM
جزاكم الله خيرًا

أحمد العاني
05-12-06, 12:49 PM
الحمد لله تعالى وحده لا شريك له و الصلاة و السلام على نبينا محمد و على آله و صحبه ، أما بعد :
الشيخ الحبيب الدارقطني - وفقكم الله تعالى- :
قلتم : (وكيع بن عدس - أو حدس - ذكره ابن حبان في مشاهير علماء الأمصار ص124 وقال : " من الأثبات " ، وقال الجورقاني في كتاب الأباطيل 1/232 : " صدوق ، صالح الحديث " ، وصحّح له الترمذي وابن خزيمة والحاكم ، فاسناد هذا الحديث جيد ) ،
شيخنا الفاضل : أظن أن اعتمادكم توثيق ابن حبان لوكيع انما هو لتصريحه بالصيغة الرفيعة للتوثيق ، فإن العلامة المعلمي - و تبعه الألباني - عدا هذه الطريقة عند ابن حبان - أعني ذكر الراوي و التصريح بتوثيقه - من أعلى درجات التوثيق عنده ، لكن بالممارسة يدرك الباحث أن هذا الأمر ليس على اطلاقه - و خصوصا في كتابه المشاهير - ، لذلك نبه الشيخ المحدث محمد عمرو بن عبد اللطيف على أن صيغ التوثيق الرفيعة من ابن حبان للرواة في كتابه " مشاهير علماء الأمصار " فيها نظر - و أظنه قال : لا يعتمد عليها ، أو كلمات مثلها - و ذكر أنه استقرأ مجموعة من تراجم رواة وثقهم ابن حبان بصيغ رفيعة و الجمهور على تضعيفهم ، و ذلك في كتابه " حديث ما من مؤمن الا و له ذنب يعتاده الفينة بعد الفينة ..." ص (11-13) و ذكر أمثلة على ذلك ، فالظاهر أن انفراد ابن حبان - و أمثاله - دون مشاهير الحفاظ بالتوثيق لا يمكن الاعتماد عليه ، ثم إن وكيعا - المذكور - تفرد بأخبار لم يتابع عليها ( و المجهول إذا روى خبرين لم يتابع عليهما فهو تالف ) كما قال المعلمي ، و الله أعلم

أحمد العاني
13-03-07, 12:03 PM
قال الشيخُ المحدث محمد عمرو عبد اللطيف في كتابه : " حديث ما من عبد مؤمن إلا و له ذنب ..." ص : 11-13:
(( كنت قد ذكرتُ.... أن ابنَ حبانَ - رحمه الله - في كتابه " مشاهير علماء الأمصار" قد نص على إتقان جماعة و وثقهم بصيغ رفيعة جدا ، و غيره من النقاد يرون فيهم عكس ذلك ....
و أذكر الآن بعض الأمثلة ........:
1- قال في ترجمة فليح بن سليمان رقم (1117) : " من متقني أهل المدينة و حفاظهم " .
قارن بترجمته في "هدي الساري " : ص : 457.
2- قال في ترجمة عبد الله بن عياش بن عباس القتباني رقم ( 1516) : " من ثقات أهل مصر " .
و قد ضعفه أبو داود و النسائي ، و قال ابن يونس - و إليه المرجع في المصريين - : " منكر الحديث " و قد روى له مسلم استشهادا ، و هو صاحب الحديث الذي فيه : ( العنوهن فانهن ملعونات ) و الذي تعقب الذهبيُّ فيه الحاكم على تصحيحه .
3- قال في ترجمة سليمان بن حيان أبي خالد الأحمر رقم (1361) : " من متقني أهل الكوفة و كان ثبتا " ، و معروف حال أبي خالد - على صدقه - من كثرة أوهامه و مخالفته للثقات ، انظر ترجمته مثلا في الكامل و التقريب .
....)) ا.هـ كلام الشيخ محمد عمرو مختصرا ، و هناك أمثلة أخرى ساقها لم أذكرها خشية الإطالة .
قلتُ : و من ذلك أنه وقع له تناقض في بعض الرواة في الكتاب المذكور نفسه فمن ذلك أنه يأتي بالراوي في موضع فيوثقه بصيغة رفيعة و لا يغمزه ثم يأتي به في موضع آخر فيرميه بسوء الحفظ أو ما شابه و مثال ذلك: أن ابن حبان ذكر يزيد بن عبد الله بن قسيط في " المشاهير " في التابعين رقم (525) و قال " رديء الحفظ " ، ثم ذكره في اتباع التابعين (1054) و قال : " من جلة أهل المدينة " ! ، انظر الصارم المنكي .

أبو يحيى المستور
13-03-07, 03:41 PM
جميع هذه الأحاديث ضعيفة كما هو واضح.

وقول الأخ الفاضل: <<هي في الواقع حسنة الاسناد>> لا يناقض هذا، بل يوافقه. فإن الحديث الحسن من أقسام الحديث الضعيف عند المتقدمين. ولكن ضعفها خفيف.
قال الشيخ عبد الكريم الخضير (ص64 تحقيق الرغبة في شرح النخبة) :
و عرَّف الترمذي الحسن بقوله :
"كل حديث يروى لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب و لا يكون الحديث شاذا ، و يروى من غير وجه نحو ذلك " (علل الجامع9\457 ، ط.الدعاس )
فاشترط لتسمية الحديث حسنا ثلاثة شروط ، لكنه لم يشترط اتصال السند فيدخل فيه المنقطع بكافة أنواعه ، و لم يشترط انتفاء العلة القادحة فيدخل فيه المعل .
انتهى كلام العلامة الخضير – حفظه الله - .


قال الشيخ عبد الله السعد ( شريط على موقع طريق الإسلام أظن اسمه المنهج أو قريبا منه ) :
"الأحاديث الواردة في جامع الترمذي على خمسة أقسام لا سادس لها :
.....
الثالث : و هو الذي يحكم عليه بأنه حسن و هذا يكون معلول ، أو يكون فيه ضعف و لا يكون من القسم المحتج به ، فكل حديث ثبت عنده يقول فيه : حسن صحيح ، و في الغالب يكون حسن صحيح فتمسك به ، أما إذا قال : حسن ، فهذا تعليل للحديث .
مثاله :
روى حديثا عن الحسن عن عمران بن حصين وقال : هذا حديث حسن ، و إسناده ليس بذاك .ا.ه كلام الترمذي .
فهذا يدل على أن الحسن عنده ليس هو القوي ، و إنما هو ضعيف و لكن ليس شديد الضعف .

و أيضا :
..الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة : " من سلك طريقا يلتمس به علما ... "
قال الترمذي : هذا حديث حسن ، [ إنما لم أقل عنه أنه حسن صحيح ؛ لأنه ذُكر أن الأعمش دلسه عن أبي صالح ]
الزيادة بين المعقوفين ليست في نسخ الترمذي ، و لكن نقلها ابن حجر في النكت على ابن الصلاح .
انتهى كلام الشيخ عبد الله السعد - أدامه الله موفقا و نافعا لطلبة العلم الشريف -

علاء رمضان سليمان
29-10-11, 04:48 PM
جزاك الله خيرا

عبدالله بن هاشم
30-10-11, 01:12 AM
الأخ الدارقطني بارك الله فيك واصل قد استمتعت كثيراً بكتاباتك , وأنا أتابعها بشغف , ونرجو من الإدارة أن تنسق الموضوع , فالأمر الذي طرقه الشيخ غاية في الأهمية حيث أن الكتاب منتشر , وكثير من الناس يظنه أصاب في كل ما قال , وكنت قد اقتنين الكتاب وودت لو تتبعه أحد الأخوة , وقد حصل , والرجاء من الشيخ الدارقطني أن يتتبع الكتاب بشكل متظم , من أوله إلى آخره ويرسل إلى الشيخ عمرو بعد إنزاله على الملتقى حتى ينظر في تعقبات الشيخ الدارقطني .

سيد جلبي
04-11-11, 06:11 PM
الأخ عبد الله بن هاشم

الشيخ الدارقطني توفي من فترة قصيرة، رحمه الله رحمة واسعة وتقبل صالحاته وتجاوز عن سيئاته.

أبو محمّد الإدريسي
05-11-11, 03:10 PM
إنا لله و إنا إليه راجعون
رحمه الله رحمة واسعة.

عبدالله بن هاشم
15-11-11, 08:32 AM
أسأل الله أن يتغشاه بواسع رحمته وإفضاله , وإن يكرم نزله , ويحسن منقلبه .