المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السلامُ عليكِ يابغداد .....يامدينة السلام ...


خضر بن سند
17-07-10, 07:48 AM
السلام عليكِ يا بغداد يا مدينة السلام


****** خضر بن صالح بن سند


السلام عليك يا بغداد يا مدينة السلام .

بغداد أيها المدينة الجميلة الفاتنة , أيتها المدينة الشاعرة , أيتها المدينة الحالمة , السلام عليك كلما هب نسيم وفاح عطر .
السلام عليك كلما جاد سحاب ولمع برق .
السلام عليك بعدد نجوم السماء الصافية كصفائك أنت وصفاء نهرك الجميل .
السلام عليك بعدد تسبيح المسلمين يا عاصمة الخلافة الخالدة الإسلامية .
السلام عليك يا حبيبة المؤمنين بعدد قطرات الماء التي تسيل من المتوضئين , من العلماء والنساك الذين اغترفوا من ماء دجلة على مر السنين .

السلام على ( أبي جعفر المنصور) الذي شيّدك وأحسن بنيانك في منتصف القرن الثاني , واستقدم ألوف البشر من المهندسين والبنائين لعمرانك وجعلك زينة المدائن وسيدة العواصم , وسمّاكِ ( مدينة السلام) .

السلام على الخليفة الذي لازال يعيش في صدور العلماء والشعراء وتاريخ الإسلام , الخليفة العظيم والمذهل للعالم أجمع الذي هابه ملوك أوربا , وامتدت دولة الإسلام في عصره أقاصي الأرض (هارون الرشيد ) , الخليفة الذي أمتد ملكه حتى خاطب السحابة أن تمطر حيث شاءت فسيأتيه خراجها , هارون الرشد الذي بلغت بغداد في عصره أرقى ما يمكن أن يتصوره بشر في ذلك الزمان .

السلام المعطر والندي والشجي على أبي عبد الله أحمد بن حنبل إمام السنة والحديث وعلى صاحبه يحيى بن معين , السلام على أعلام الحديث والمحدثين الذين سكنوك أو رحلوا لك لسماع الحديث النبوي وكتابته , السلام على أبي حنيفة النعمان الفقيه الذكي الذي لازال جسده يسكن بحي الأعظمية الذي هو من أحيائك القديمة التي لم تتغير , والسلام على مؤرخك العظيم أحمد بن علي الشهير بالخطيب البغدادي , والسلام على كل المؤرخين الذين كتبوا تاريخك بأحرف من ذهب ليكون للعالم قدوة ومنارة .

السلام على الزاهد الذي أحبك وسكن بين بيوتك الإمام بشر الحافي , والسلام على العالم الجليل ابن الجوزي وعلى مجالس وعظه وطلابه , السلام على الدموع الطاهرة المؤمنة التي كانت تسيل في مجالس الخير والذكر , السلام على رجال كتاب ( صفة الصفوة ) الذين انتشر خبرهم وذكرهم في أقطار الأرض يا بغداد الحبيبة .

السلام على شعرائك الكبار الذين عطروا أسماعنا بلذيذ نظمهم وشعرهم وسار ذكرهم بين أبناء العرب إلى اليوم, السلام على أبي تمام شاعر العربية الشهير صاحب المدرسة الشعرية والقصائد الخالدة في تراث المسلمين , السلام على أبي العتاهية شاعر المواعظ والرقائق , السلام على عيون المها بين الرصافة والجسر , بل على كل عين وكل مها سائرة فيك يا بغداد الحبية .

السلام على أطبائك الكبار الذين خدموا الإنسانية فبرعوا في العلوم , وشيدوا أرقى مستشفيات العالم في وقتهم وسموها ( المارستانات ) , فكنت يا بغداد مكان دواء الروح والجسد , وكنت تداوين البشر من العلل وتمسحين المرض والألم عن البشر .

والسلام على كل عالم وعابد وأديب وشاعر قضوا حياتهم أو ساروا على ثراك الطيب .
السلام على المدرسة المستنصرية أعظم جامعة عرفها العالم في ذلك الزمن , السلام على علمائها من شتى المذاهب والتخصصات , والسلام على طلابها , والسلام على الوجهاء والحكام الذين رعوها بأموالهم وأوقافهم .

السلام على تلك الساعة الغريبة التي حيرت الناس وكانت أول ساعة عرفتها البشرية فكانت شاهدة على نبوغ أهلك ودقتهم في الصناعة والاختراع .

على بغداد معدن كل طيب ** ومغنى نزهة المتنزهينا
سلام كلما جرحت بلحظ **عيون المشتهين المشتهينا




*****************

بغداد يا حبيبة المسلمين , بغداد أيتها المدينة التاريخ , أنت تاريخ يشاهد , وأنت تاريخ يحكى , وأنت تاريخ يفتخر به كل مؤمن وصادق .

بغداد ..حسبك من تاريخ العالم أنه عندما ينطق اسمك للتعريف يقال ...بغداد ....هكذا مجردة ...فأنت كل أدوات التعريف ...وأنت التاريخ والمجد والعظمة والمهابة ...

بغداد أيتها الساحرة التي جذبت اليك ملايين الناس بدون سلاسل , أيتها المدينة التي فتنت الشعراء والفصحاء , أيتها الغيداء الحسناء التي أقبل عليك الناس على اختلاف مشاربهم ومذاهبهم .

بغداد الحبيبة حيث كان الصبية يسرحون ويمرحون في حدائقك , يتسابقون بين الأشجار ويلعبون بالأزهار ويقضون أجمل ساعات العمر على أرضك الحبيبة , إنهم يضحكون ويسامرون أهلهم وأنت شاهدة على ذلك , فهل لازلت بخير وصحة وعافية .

بغداد أيتها المدينة الحبيبة يا مدينة القوة والعزة والمنعة والخلافة العظيمة , أعلم حقاً أنه أصابك اليهود والنصارى بما يؤذيك , أعلم يقيناً أنهم شوهوا جزء من مدنيتك المعاصرة , سلبوا كثيراً من كنوزك التاريخية , تحت شعار الحروب الصليبية.

وأعلم حقاً أن المجوس يريدون أن يزيلوا مجدك الإسلامي العربي لكي يعيدوا مجد فارس المجوسي القديم , لقد ساء الفرس يابغداد أن العراق كانت بوابة النصر على مملكتهم , وكانت الفتوحات مؤذنة بإطفاء نارهم التي عبدوها ألف سنة .

أعلم كل هذا عن جراحك يا بغداد ولكني أعلم أن أهلك وأبنائك الذين سطروا مفاخر الدنيا أقدر مني على إعادة مجدك وعزك ومسح الخوف من وجوه أهلك , وأعلم أن العراق منبع البطولات ومعدن المروءات , فلازلت قوية بربك عزيزة بأهلك .

سيدتي وحبيبتي بغداد ... إننا نعلم أنه لم يتطاول الفرس أحفاد ابن العلقمي على العرب إلا يوم تأكدوا أنهم أحكموا القبضة عليك , فراحوا ينفثون حقدهم وسموهم , بعد أن كنت سداً منيعاً وكهفاً حصيناً في وجوههم , لقد فديت العرب بروحك وسعادتك , لقد قدمّت أغلى ما لديك للدفاع عن العرب ودينهم الإسلامي الخالد , مع أنك مدينة السلام دائماً ....إلا أنهم يفرحون بخرابك ولن يكون لهم هذا , لن يدوم هذا لهم يا بغداد ..وهيهات فأنت بغداد الصامدة الأبية القوية ..

بغداد أيتها العظيمة ...لازلتِ منبعاً للشجاعة والرجولة , لقد تعلمنا من أهلك أروع قصص الشجاعة والبسالة والتضحية , فهل نسيت يا بغداد رسالة ولدك الحبيب هارون الرشيد لنقفور ملك الروم لما استخف بحضارة المسلمين وتوعدهم بحرب ضروس إذا لم يدفعوا له الأموال ويطيعوه , فكتب هارون على ظهر الرسالة : ( من هارون الرشيد أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم , قد قرأت كتابك يا ابن الكافرة ,أما بعد فالجواب ما ترى لا ما تسمع ) , فسار إليه بجيش هائل حتى هزمه وأذله في عقر داره وأرغمه على دفع الجزية للمسلمين .

وهل نسيت أيتها المدينة الحبيبة تلك المرأة المسلمة التي استنجدت بأحد أبنائك وهو المعتصم قائلة ( وامعتصماه ) , فخرج لها بجيش حتى أسقط الدولة التي أذلتها وأهانتها وأسقط مدينة عمروية لأجل صرخة امرأة واحدة , هل نسيتِ يا عروس المدائن وجميلة العواصم وحبيبة القلب ما قاله شاعرك أبوتمام يصف قوة المسلمين في تلك المعركة بأدق وصف وأجمله :
السيف أصدق إنباء من الكتب ... في حده الحد بين الجد واللعب
بيض الصفائح لا سود الصحائف في ... متونهن جلاء الشك والريب

حبيبتي بغداد عروس العالم الإسلامي وزهرة الحضارة الإسلامية , هؤلاء هم أجداد أبنائك الذين يعيشون على ثراك اليوم فلا تخافي ولا تحزني , وتذكري أن الأيام دول .

بغداد أيتها القوية الصامدة , هل تذكرين يوم أن قام الأشرار بسجن ابنك الحبيب أحمد بن حنبل , هل تتذكرين السياط وهي تنهال على ظهره وهو لم يتغير عن موقفه , هل لا زلت تذكرين أبنائك الرجال الذين عُلِّقت أجسادهم على صلبان يراها الناس ودمائهم تسيل وهم لا يتزحزحون عن عقيدتهم , ويرخصون دمائهم فداء للإسلام , لأنهم يعلمون أنها في سبيل الله وحماية لعقيدة المسلمين الخالدة , لقد حاول المعتزلة أن يشوهوا عقيدة الإسلام ولكن أبنائك الأخيار أنقذوا الأمة , وقاموا بنصرة الدين حتى ضربوا أروع الأمثلة , وبقيتِ أنتِ يا بغداد تعجين بمجالس الحديث والسنة , وينتشر في مساجدك الذكر والوعظ , ويحاول الكذابون والزنادقة تشويه الدين وتلفيق الأحاديث فيبقى أهلك حماة للعقل المسلم , ومدافعين عن السنة أن ينالها شيء من زيف الوضاعين والمنتحلين للحديث النبوي .


بغداد أيتها الأسطورة الخالدة ...هل تذكرين التتار وهمجيتهم , هل تذكرين كم نههشوا من جسمك الجميل , كم سفكوا دماً , كم يتموا طفلاً , كم أرعبوا أسرة وعائلة , لكنك يا بغداد لم تموتي أو ينتهي مجدك , لقد أصبحت الشجاعة والقوة رمزاً لبغداد , بغداد ...إذا أصبح الأشرار يا بغداد أكثر قسوة , فأنت أكثر قوة وبسالة منهم في مقاومة الغزاة وتحمل الألم , وبناء الأجيال القوية .

بغداد يا مدينة العلوم , هل نسيت أيضاً هؤلاء التتار الجهلة , عندما أفسدوا البلاد وأحرقوا مكتباتك المليئة بمئات الألآف من الكتب وأغرقوا ما بقي من الكتب في نهر دجلة , لقد زعم الناس أنها نهايتك , لكنك نهضت بعدها سريعاً , وبنا أهلك حضارة جديدة , بنوا المدرس , وقامت دروس العلم , وانتشر العلم مرة أخرى , فأنت عاشقة العلم وناشرة الفضل فلا عليك أن سرقت كنوزك من التراث والكتب , فما في صدور أبنائك من العلم والمعرفة هو حضارة قائمة لوحدها .

بغداد يا مدينة السلام , لقد كان الفاتحون منك ينشرون الخير والسلام , فهل بقيت كذلك , كانت جيوش الفاتحين والمجاهدين تخرج من أرضك وكانوا يعبرون القارات لنشروا العدالة والأمن للناس , فهل أصبح أبنائك يحبون الخير والسلام لك , وهل حقاً أنهم يفجرون الممتلكات والبيوت والدور باسم الإسلام والجهاد , هل أصبحت برك دماء النساء والعجزة والشيوخ فيك تسيل باسم الدين الذي هو رحمة للعالمين , فصبراً يا بغداد على ظلم القريب وجهله .

أيتها الحبية القوية الحنونة بغداد ...
اسمحي لي ايتها المدينة الحنونة أنّ اسألك سؤالاً يبكيني ...

هل حقاً أن أطفالك كانوا يخرجون للمدارس فرحين في الصباح , ويعودون عند الظهيرة وقد استقبلتهم أمهاتهم بأحضان المحبة والشوق والأمل ؟؟..
فهل أصبحوا يخرجون وهم يرقبون عدواً يقتلهم , أو يعودون في الظهيرة فلا يجدون في البيت إلا ألوان الدماء وأصوات الهلع ؟؟

لقد هالني منظرهم أيتها الحبيبة وأنا أشاهدهم في صور الأخبار , هالني منظر الزهور البريئة وهي تقتل لا حول لها ولا قوة , تلك الزهرات الجميلة تنتهك طفولتها وتذبل أمام سمع وبصر العالم المتوحش , ولا أحد يبكي عليهم إلا من طرف خفي أو من وراء ستار , ولكن أبشري بالفرج بعد العسر , فأولئك الأطفال هم أبطال المستقبل والمدافعون عن حياض الإسلام والأمة , لقد رأوا الخوف والذعر في صغرهم وسينشرون الأمان للعالم , فقد عرفوا مرارة الظلم وقهر المستبد الغاشم ...

أيتها الساحرة الفاتنة .. خبريني عن الحدائق الغناء التي يحبها الناس إليها هل لا زالوا يذهبون ويستمتعون مع أطفالهم فيها اليوم ...وخبرينا عن المزارع الوارفة الظلال هل حولها الأعداء حطاماً وبقت أطلالاً , أتمنى يا بغداد أن تعود أجمل مما كانت , وأن تعود أكثر خضرة ونضارة ونقاء وصفاءً .


***********************


بغداد يا حبيبة الملايين وعشيقة المسلمين .....

سلام عليكِ وعلى جارتك البصرة تلك المدينة التي سكنها الصحابي الكريم أبو موسى الأشعري , وعاش على ثراها العالم الشهير الحسن بن سعيد البصري الذي ملأ الدنيا بمقولاته ومواعظه , وسلام على الخليل بن أحمد الفراهيدي وسلام على سيبويه وسلام على الأصمعي وعلى كل أعلام اللغة فيها , سلام على مدارس النحو والعروض والشعر .

سلام عليكِ وعلى جارتك الأخرى مدينة الكوفة منزل الصحابي العظيم عبدالله بن مسعود , ودار سفيان الثوري المحدث الحرّ النبيل الذي عاش للحديث والسنة عمره , وسلام على الكسائي عالم اللغة فيها الذي ملأ سماء النحو العربي بكلامه وتفريعاته , سلام عليه وعلى مشاكساته مع سيبويه .
سلام على مذاهب النحويين من البصريين والكوفيين , أعلام اللغة الفصحى , وعلماء اللسان العربي , وحماة لغة القرآن .
سلام عليك ِيا بغداد وعلى كل شبر في العراق .. الموصل , الأنبار, هيت , الفلوجة ...وماذا عساني أُسمي يا بغداد فعشرات المواضع العظيمة عاشت في قلوب المسلمين وكتبهم .
سلام عليكِ وعلى كل العراق الحبيب في الخافقين كل سح غمام وغرد حمام .

بغداد ...

حبيبتي بغداد لا تحزني ..... فإنّا أكثر حزناً منك , هل تعلمين أن دموع المسلمين تسيل على مصابك وألمك فصبراً يا بغداد , إن مكانك في سويداء القلب يا بغداد.

حبيتبي بغداد ...لا تيأسي فالأيام دول ولعل الله أن يأتي بالفرج من عنده .
حبيبتي بغداد ...من الحجاز من جوار الحرم المكي أكتب لك كلمات الحب والوفاء والعرفان , ومن جوار المسجد النبوي أدعوا لك ولأهلك بالأمن والأيمان , أقسم لك يا بغداد أن قلوب المسلمين تتفطر لجرحك ومصابك , وأنهم يبكون مجدك وحضارتك ولكنهم مغلوبون على أمرهم , فاصبري يا بغداد وابشري بالنصر والتمكين .

بغداد ....أنتظر عودتك وعودة الأمن والإيمان لربوعك الرائعة لأرتمي في أحضان المدينة الحالمة الجميلة , سأرتمي ألثم ترابك الطاهر , وسأرتمي أقبل وأحتضن نخيلك الباسقة , وسأرتمي بجوار دجلة لأضع فمي على مائه ارتشف من رحيقه العذب ..

يا حبيبة المسلمين بغداد......

سأرتقب أمنك وسلامتك , وأرتقب أهلك وعلمائك وشعرائك , وأعلم أن الله قدّر لك المصائب لتكوني أقوى وأعظم مما يتصوره الناس .

يا حبيبة قلوب المسلمين ..بغداد.. ستعودين كما عهدناك , وستعودين مكاناً للعلم الجاد الرصين كما فعل علمائك الأوائل , وستعودين مكاناً للحلم والخيال الجميل حيث قصص ألف ليلة وليلة والسندباد وعلي بابا وعلاء الدين , وستعودين ملجأ للشعراء حول نهرك الجميل , ستعودين تملئين الدنيا ظرفاً وابتسامة كما فعل ابنك الظريف أبودلامة , ستعود حدائقك وستعود ابتسامتك وسترين أطفالك يقفزون فرحاً وهم يجمعون الزهور ويطاردون الفراشات , ستعودين مكاناً للتجارة والمال , ستعودين عاصمة العلم السني ناشرة للسنة طاردة للبدعة , وستعودين موطناً للثقافة العالمية التي يتفيأ ظلالها بنو آدم جميعاً .

ستعودين رغم أنف المغتصبين والظالمين .

حبيبة القلب ساكنة الفؤاد عليك سلام الله في كل حين .

بغداد ..... يا مدينة السلام دمت بخير وعافية ...

اللهم ألطف ببغداد وأهل العراق , وأمدهم بعون من عندك يا أرحم الراحمين , اللهم كن لهم مؤيداً ونصيراً , اللهم اكفهم شر الأشرار وكيد الفجار , اللهم أنزل الأمن والسكينة والرحمة والغوث على الحبيبة بغداد مدينة السلام ...وعلى العراق أجمع يا رب العالمين.

ابنك ياحبيبتي الغالية : خضر بن صالح بن سند ......مدينة جدة حرسها الله ....

محمد الجبل
17-07-10, 07:58 AM
الأخ خضر
مشاعر جياشه
بارك الله فيك

نسأل الله أن ينصر جند وأن يعلي كلمته

أبو حاتم المهاجر
17-07-10, 08:35 PM
سامحك الله ياأخي!!

مالذي صنعته بي؟!لقد جددت أحزاني؟ونكأت جرحي؟

دمعت عيني وقد عهدت دمعها عصياً!

اللهم إني أشكو إليك ضعف حيلتي..وعجزي عن نصرتهم!

المصلحي
17-07-10, 09:03 PM
صبرا صبرا يا بغداد
جيش الكفر سوف يباد
=====
في الغربية جيش يقعد
بالكفار غدا يترصد
مصداقا لكلام الاوحد
ويحطم كل الاوغاد

خضر بن سند
19-07-10, 02:32 PM
اخي محمد الجبل شكرالله لك ..

الأخ المهاجر : لئن فاضت عينك عند القرآءة فلاتدري كيف فاضت عين الكاتب مرارا ً وهو يكتب حروفها بدمعه ؟؟...

لقد كنت أكتب وأنا أتقطع الماً , وأترك الكتابة من شدة الحزن ثم أعود إليها فإذا الحزن يزداد ..

إنها بغداد ياسيدي ...إنها حضارة الإسلام ...وتاريخه المشرف....

إنها انشودة المؤرخين ....وعبير الشعراء ...وموطن العلماء ...

لك الله يابغداد ...

أبو عدي القحطاني
20-07-10, 11:49 AM
هل تعلمين أن دموع المسلمين تسيل على مصابك وألمك فصبراً يا بغداد , إن مكانك في سويداء القلب يا بغداد.

أقسم لك يا بغداد أن قلوب المسلمين تتفطر لجرحك ومصابك , وأنهم يبكون مجدك وحضارتك ولكنهم مغلوبون على أمرهم , فاصبري يا بغداد وابشري بالنصر والتمكين .



أبر الله قسمك .

أبو عدي القحطاني
14-08-10, 04:13 AM
يقول الشيخ عبد العزيز الطريفي :

من لم يعانِ لا يفهم المعاني

الحمد لله حق حمده، والصلاة على نبيه وعبده.

أما بعد:
فيُروى عنه صلى الله عليه وسلم من حديث أبي أيوب الأنصاري قال: ((لا تتكلم بكلام تعتذر منه غداً، واجمع الإياس مما في أيدي الناس)).

التاريخ يكتب ويدوَّن اليوم، وأحداثه الصعاب لا يقررها من لم يكتو بنارها، ومن لم يعتد على الاستقلال برأيٍ، وسيقرأ التاريخ غيرُنا حينما تزول الحجب من الأعين، وتزول المصالح والمُتع والمطامع، ولا يبقى للإنسان لذة قائمة فيما قاله، ويبقى التجرُّد وحده، ويندم ولات حين مَنْدَم، ويُسَطَّر ما يكون معرّة إلى يوم الدين.

الظروف التي تحيط بأمتنا، لا يحكمها رأي واجتهاد دعت إليه مصالح شخصية، وبُني على نظرة قاصرة.

كل من جسر على القول في تخذيل الشعب العراقي، ورماه بسائر العلل، وكال وبالغ في رمي التهم، أو دعاه إلى التخبط والتهوُّر والمجازفة وتفريق الكلمة، ورَمي الحكمة والأناة، أقول له: "لا تتكلم بكلام تحتاج أن تعذر منه غداً" حينما تتلاشى المصالح، ولا يبقى إلا الاعتذار..

ماذا يراد من شعب انتهك عرضه، وسُلبت خيراته، وسُفك دمه، في قعر داره، وقِيْدت محارمه من أبواب المدارس إلى متعة الغزاة، وحَمَلت آلاف العذارى المسلمة فيه بلا أزواج.

التاريخ الماضي دُوِّن لنا لنقرأُه، وسيدون تاريخنا لغيرنا ليقرأوه، التاريخ كتب لنا لنعتبر، لا لنتسلى، ونتسامر، كُتب كما قال ابن الأثير في مقدِّمة "تاريخه": ليعلم الظلمة أن أخبارهم الشنيعة تنقل وتبقى بعدهم على وجه الأرض، وفي الكتب ليذكروا بها ويذموا ويعابوا..

ألم نقرأ تاريخنا القريب، وأحوال الجزائر المسلمة حينما احتلها المستعمر "الفرنسي"، وسفك على أرضها أكثر من "مليون مسلم"، ونُزعت "فصول الجهاد" من الكتب الفقهية، ومُنع العلماء من إقراء أبواب الجهاد في كتب السنة، وسمِّي قتال المحتل وجهاده وإخراجه من بلاد المسلمين خروجاً وفتنة، واجتمعت كلمة أكثر أهل العمائم على هذا، وما إن انْجلت الغشاوة، ونزعت الرهبة والرغبة، حتى سُمِّي أولئك بالشهداء، وسُمِّيت بلاد الجزائر إلى اليوم "بلد المليون شهيد".

رسالة إلى العلماء أقولها وأفوض أمري إلى الله: من لم يعانِ لا يفهم المعاني، والله يشهد وملائكته وجميع خلقه، أنني أكتب هذه الأسطر، وأنا مستيقن أن نساء العراق يغتصبن، وفي السجون أكثر من (10000) عشرة آلاف امرأة عراقية، وثابت عندي وعند غيري كثبوت الأصابع في الكف أن منهن من تُقاد بالسلاح عند خروجها من المدارس والجامعات بسيارات المحتل إلى متعة جنوده، والذكور والإناث يقتلون ليلاً ونهاراً، بأيدي محتل ظالم، والصمت ملعون إذا نطق الحجر، والعلم أمانة، وتبليغه ديانة، والصمت عند العجز؛ أدنى دركات الخيانة، تأملوا وتدبروا وتفكروا في الحال، تدركوا المآل، تجردوا من كل لباس إلا لباس التقوى، ومن حُرم التوفيق ضل في القول والعمل.

إذا لم تتحرك الفطرة، والعفاف والطهر، فاجعلوا التاريخ لا يجد منكم إلا الصمت، فالصمت لا يكتبه التاريخ، ولا يصوره الزمن، ولا تعرفه الكتب، ولا يُحتاج معه – في الغالب – إلى الاعتذار.

دعوا العراقيين في أنفسهم، وشأنهم، فهم أعرف الناس بحالهم، فالشاهد يرى ما لا يرى الغائب، واعلموا أن الإعلام ليس بأيديهم، بل يملكه غيرهم، فيمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء، وهو أعظم فتكاً في أمتنا من السلاح، شوَّهوا به الإسلام، وفرَّقوا به الشعوب، ونشروا العنصريات، واختلقوا الأكاذيب، وحاكوا القصص، وفيكم سمَّاعون لهم كثير.

في العراق أعراق، وعقائد ومذاهب، كما في غيره، لا يسقط بتفرقهم؛ دفعُهم عن حرماتِهم ودينهم، ما دام يجمعهم أصل الإسلام.. وفي كُل بلد عربي، أرباب بدع وضلال، يجمعهم مع أهل السنة الإسلام.

خذوا بالعزيمة؛ وليكن أقل أحوالهم؛ دفعهم عن المال والعرض والأرض، وقل لي بربك: أفي هذا فتنة أم دين وشريعة؟ روى قابوس بن أبي المخارق، عن أبيه قال‏:‏ جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال‏.‏ يا رسول الله، أرأيت إن عرض لي رجل يريد مالي، ما أصنع? قال‏:‏ ‏((‏ذكره بالله عز وجل، فإن أبى فاستعن عليه بالمسلمين)) ‏‏.‏ قال‏:‏ فإن تأتى عنه المسلمون? قال‏:‏ ‏((‏فقاتل عن مالك حتى تموت من شهداء الآخرة، أو تحرز مالك))؛ ‏ أخرجه النسائي وأبو نعيم وغيرهما‏.
أُدرك أن ثقافة المنتصر وتاريخه وبصمته هي السائدة، والعين التي يبصر بها الكثير، ولكن هذا ما رأيتُ نصوص الوحي ناطقة به، بأفصح لسان، وأظهر بيان، وهو ما يدركه العقل الصحيح.
والمقصود: أن هذا المقال، أدعوا به إلى ترك أهل العراق وشأنهم – على الأقل -، فلا يفتنوا في دينهم؛ ودفاعهم عنه وعن عرضهم وأرضهم، ممن لم يُدرك للمعاناة معنى، وليس راءٍ كمن سمع، فهدهد سليمان غاب عنه، وأدرك ما لم يُدركه نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقال بعد معاينة ومشاهدة: ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾ [النمل: 22].

ومن فضول القول أن هذا المقال ليس له إلا ظاهر، فلا يُلتمس فيه باطن عبارة، أو بعيد إشارة، وبالله التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

http://altarifi.com/main/index.php

مصطفى الشكيري المالكي
14-08-10, 04:47 AM
أسأل الله أن يعيد لبغداد عزها ومجدها، ويهيئ لها جنودا يدحروا جيش الكفر والصليب ويطردوهم خارج بلاد المسلمين بعامة

عبدالله العلاف
14-08-10, 05:22 PM
جزاك الله خيرا

تأريخ أدبي

وأدب تأريخي

وقد قيل التاريخ لا ينسى ولايكذب

شهر مبارك

خضر بن سند
27-10-10, 08:53 PM
ابو عدي القحطاني
ابوانس البيضاوي :
شكر الله لكم جميعاً , ونسال الله أن ينصر الإسلام والمسلمين في كل مكان ..

أخي الشيخ عبد الله العلاف : جعلك الله مباركاً أينما كنت ووفقك , شكراً لثناك الجميل ....ومعذرة على التأخير ...

saead
28-10-10, 01:25 AM
بغداد .. مدينتي التي ولدت فيها ، وونشأت وكبرت وتعلمت فيها ، ولولا أن قومك أخرجوني منك ما خرجت ، كلما سمعت اسمها سمعت صوتا حنينا كان يشديني ، وكلما رأيتها رأيت حياتي رأيت صغري وصباي وشبابي فيها ، رأيت أخوتي وأصحابي ، رأيت عمري الذي انقضى فيها ، وداعا يا مدينتي الحبيبة ، وأسأل الله أن أعود لك يوما ، فإني أحبك حقا .
يا بغداد :
قومي من تحت الردم كزهرة لوز في نيسان
قومي من حزنك قومي إن الثورة تولد من رحم الأحزان .

بارك الله فيك أخي فقد جعلت قلمي يكتب ، وعيني تدمع ، فجزاك الله خيرا .