المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال؟حول لا ابا لك


هاجر السعدي
17-07-10, 11:42 AM
س/ قال الشاعر:
سئمت تكاليف الحياة ومن يعش
ثمانين حولا - لا ابا لك - يسأم000
ماذا نسمّي ( لا ابا لك ) بالنحو؟ وماذا نسميها بالادب ؟؟؟




مع التحـــــــــــــيه

أبو مالك العوضي
17-07-10, 04:41 PM
(لا أبالك) جملة اعتراضية دعائية يقصد بها التنبيه.

مثل (تربت يداك) و(ثكلتك أمك) ونحو ذلك.

أبو عبد الله الرياني
18-07-10, 06:15 AM
(لا أبالك) جملة اعتراضية دعائية يقصد بها التنبيه.

مثل (تربت يداك) و(ثكلتك أمك) ونحو ذلك.


بوركت أبا مالك ...

وهل تُعتبر مسبّة مثلا ؟؟؟؟

أداس السوقي
18-07-10, 07:50 AM
ﻻ تعتبر مسبة، بل هي مما جرى على لسانهم بدليل قول اﻷعرابي:
رب العباد مالنا ومالكا....قد كنت تسقينا فما بدا لكا
فأسقنا الغيث فلا أبا لكا

أبو عبد الله الرياني
18-07-10, 11:06 PM
ﻻ تعتبر مسبة، بل هي مما جرى على لسانهم بدليل قول اﻷعرابي:
رب العباد مالنا ومالكا....قد كنت تسقينا فما بدا لكا
فأسقنا الغيث فلا أبا لكا


بل إنها اعتبرت مسبّة بدليل أن ابن عبد الملك حملها على غيرها فقال :
" أشهد أن الله لا أبا له ولا ولد "

البدر القرمزي
18-07-10, 11:34 PM
أظنها شتيمة، وهي دعوة بفقدان أبيك؛ وهي تشبه قول أحدهم ثكلتك أمُّك.

أبو أيوب العامري
18-07-10, 11:49 PM
هذه الكلمات تطلق ولا يراد معناها
فليست من السب في شيء

أبو عبد الله الرياني
19-07-10, 02:16 PM
هذه الكلمات تطلق ولا يراد معناها
فليست من السب في شيء

أظنها على النيّة ...

فثكلتك أمّك قد أقولها دعاءً ...


وأظنّ أن "لا أمّ لك" تعني مسبة أو منقصة

أداس السوقي
21-07-10, 09:01 AM
بل إنها اعتبرت مسبّة بدليل أن ابن عبد الملك حملها على غيرها فقال :
" أشهد أن الله لا أبا له ولا ولد "
**************************************************
الذي في الكتب أنه حملها على أحسن محمل ، وهذا ﻻ يدل على كونه مسبة ، وإن كان مسبة في اﻷصل- وهذا ﻻ يجهله من له حظ في العربية- لكنه خرج عن أصله ككثير من اﻷلفاظ ، وإليك ما وجدته في موقع المنابر:
قالوا : لا أب لك وكل ذلك دعاءٌ في المعنى لا محالة ، وفي اللفظ خبرٌ أي أنت عندي ممن يستحق أن يدعى عليه بفقد أبيه ، هذا في الأصل ، ولكنه خرج بعد ذلك خروج المثل ، قال الخليل : معناه : لا كافل لك عن نفسك .

قال عنترة:
فاقني حياءك، لا أبا لك واعلمي ... أني امرؤٌ سأموت ، إن لم أقتل

وقال المتلمس:
ألق الصحيفة، لا أبا لك، إنه ... يخشى عليك من الحباء النقرس

ويدل على أن هذا ليس بحقيقة قول جرير:
يا تيم تيم عدي، لا أبا لكم ... لا يلقينكم في سوءةٍ عمر
فهذا أقوى دليلٍ على أن هذا القول مثلٌ لا حقيقة له، ألا ترى أنه لا يجوز أن يكون للتيم كلها أبٌ واحد، ولكنكم كلكم أهل للدعاء عليه والإغلاظ له؟

ويقال: لا أب لك ولا أبا لك، وهو مدح، وربما قالوا لا أباك لأن اللام كالمقحمة ، قال أبو حية النميري:
أبالموت الذي لا بد أني ... ملاقٍ، لا أباك تخوفيني ؟
دعي ماذا علمت سأتقيه ... ولكن بالمغيب نبئيني
أراد: تخوفينني، فحذف النون الأخيرة

قال ابن بري: ومثله ما أنشده أبو العباس المبرد في الكامل:
وقد مات شماخٌ ومات مزردٌ ... وأي كريمٍ، لا أباك يخلد؟

قال ابن بري: وشاهد لا أبا لك قول الأجدع:
فإن أثقف عميراً لا أقله ... وإن أثقف أباه فلا أبا له

قال: وقال الأبرش بن حسان يهجو أبا نخيلة:
إن أبا نخلة عبدٌ ما له ... جولٌ، إذا ما التمسوا أجواله
يدعو إلى أم ولا أبا له ...
وقال الأعور بن براء
فمن مبلغٌ عني كريزاً وناشئاً ... بذات الغضى، أن لا أبا لكما بيا

وقال زفر بن الحرث يعتذر من هزيمة انهزمها :
أريني سلاحي، لا أبا لك إنني ... أرى الحرب لا تزداد إلا تماديا
أيذهب يومٌ واحدٌ، إن أسأته ... بصالح أيامي، وحسن بلائيا
ولم تر مني زلة، قبل هذه ... فراري وتركي صاحبي ورائيا
وقد ينبت المرعى على دمن الثرى ... وتبقى حزازات النفوس كما هيا

وقال جرير لجده الخطفى:
فأنت أبي ما لم تكن لي حاجةٌ ... فإن عرضت فإنني لا أبا ليا

وقد تكرر في الحديث لا أبا لك، وهو أكثر ما يذكر في المدح ، أي لا كافي لك غير نفسك، وقد يذكر في معرض الذم كما يقال لا أم لك ..
قال: وقد يذكر في معرض التعجب ودفعاً للعين كقولهم لله درك، وقد يذكر بمعنى جد في أمرك وشمر لأن من له أبٌ اتكل عليه في بعض شأنه
وقد تحذف اللام فيقال لا أباك بمعناه

وسمع سليمان ابن عبد الملك رجلاً من الأعراب في سنة مجدبة يقول:
رب العباد، ما لنا وما لك ؟
قد كنت تسقينا فما بدا لك ؟
أنزل علينا الغيث ، لا أبا لك
فحمله سليمان أحسن محمل وقال: أشهد أن لا أبا له ولا صاحبة ولا ولد

وفي الحديث: لله أبوك
قال ابن الأثير: إذا أضيف الشيء إلى عظيم شريفٍ اكتسى عظماً وشرفاً كما قيل بيت الله وناقة الله ، فإذا وجد من الولد ما يحسن موقعه ويحمد قيل لله أبوك، في معرض المدح والتعجب أي أبوك لله خالصاً حيث أنجب بك وأتى بمثلك

قال أبو الهيثم: إذا قال الرجل للرجل لا أم له فمعناه ليس له أم حرة، وهو شتم، وذلك أن بني الإماء ليسوا بمرضيين ولا لاحقين ببني الأحرار والأشراف

وقيل: معنى قولهم لا أم لك يقول أنت لقيطٌ لا تعرف لك أم

قال: ولا يقول الرجل لصاحبه لا أم لك إلا في غضبه عليه وتقصيره به شاتماً
وأما إذا قال لا أبا لك فلم يترك له من الشتيمة شيئاً
وإذا أراد كرامةً قال : لا أبا لشانيك، ولا أب لشانيك

وقال المبرد: يقال لا أب لك ولا أبك ، بغير لام

وروي عن ابن شميل: أنه سأل الخليل عن قول العرب لا أبا لك
فقال: معناه لا كافي لك. وقال غيره: معناه أنك تجرني أمرك حمدٌ

وقال الفراء: قولهم لا أبا لك كلمة تفصل بها العرب كلامها

وأبو المرأة : زوجها

وفي حديث رقيقة: هنيئاً لك أبا البطحاء ، إنما سموه أبا البطحاء لأنهم شرفوا به وعظموا بدعائه وهدايته كما يقال للمطعام أبو الأضياف

وفي حديث وائل بن حجر: من محمد رسول الله إلى المهاجر ابن أبو أمية .. قال ابن الأثير: حقه أن يقول ابن أبي أمية، ولكنه لاشتهاره بالكنية ولم يكن له اسم معروف غيره، لم يجر ، كما قيل علي بن أبو طالب

وفي حديث عائشة: قالت عن حفصة وكانت بنت أبيها ، أي أنها شبيهة به في قوة النفس وحدة الخلق والمبادرة إلى الأشياء.

أبو مالك المغترب
21-07-10, 09:19 AM
أظنها على النيّة ...

فثكلتك أمّك قد أقولها دعاءً ...


وأظنّ أن "لا أمّ لك" تعني مسبة أو منقصة

صح عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال لمعاذ في الحديث المعروف (ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم، أو على مناخرهم، إلا حصائد ألسنتهم)

و أما قول لا أم لك، فقد صح أيضاً عن ابن عباس أنه قال للرجل الذي أنكر عليه في رخصة الجمع بين الصلاتين (أتعلمني السنة لا أم لك).

و إليك هذه فتاوى من الشبكة الإسلامية بهذا الشأن:
أسمع كثيراً في الأحاديث بأبي أنت وأمي، فهل هذا من الحلف بغير الله، وأيضاً معنى ثكلتك أمك، وشكراً على ما تفعلونه للمسلمين؟

الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فعبارة بأبي أنت وأمي تدل على التوقير والاحترام وليست بيمين شرعاً، ومعنى ثكلتك أمك يعني فقدتك، قال
المباركفوري في تحفةالأحوذي شرح الترمذي:ثكلتك بكسر الكاف أي فقدتك وهو دعاء عليه بالموت على ظاهره ولا يراد وقوعه بل هو تأديب وتنبيه من الغفلة وتعجيب وتعظيم للأمر. انتهى. والله أعلم.
--------------------
كلما أقرأ هذا الحديث:

- كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير فقلت يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار قال لقد سألتني عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه : تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، ثم قال : ألا أدلك على أبواب الخير : الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة، كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل من جوف الليل، قال : ثم تلا : { تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم – حتى بلغ – يعملون } ثم قال : ألا أخبرك برأس الأمر كله وعموده وذروة سنامه : قلت : بلى يا رسول الله قال : رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد . ثم قال : ألا أخبرك بملاك ذلك كله، قلت : بلى يا رسول الله، قال : فأخذ بلسانه، قال : كف عليك هذا . فقلت : يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ فقال : ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم، أو على مناخرهم، إلا حصائد ألسنتهم.
الراوي: معاذ بن جبل المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2616
خلاصة الدرجة: حسن صحيح
فخلاصة درجة الحديث صحيح فكيف يكون كذلك، وفيه كلمة ثكلتك أمك فهل يقوم الرسول عليه الصلاة والسلام بالدعاء على أصحابه. فما أعرفه أن ثكلتك أمك أي فقدك أمك. أم هناك معنى آخر لا أعرفه...


الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الحديث صحيح فقد صححه الترمذي فقال: حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي والألباني والأرناؤوط.

وأما كلمة: ثكلتك أمك. فهي كلمة معتادة عند العرب، وقد بينا معناها وأنها لا يراد بها الدعاء على من تقال له في الفتوى رقم: 45413 (http://www.islamweb.net/ver2/fatwa/ShowFatwa.php?Option=FatwaId&lang=A&Id=45413).
مع العلم أن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على من لا يستحق الدعاء عليه من المؤمنين يكون رحمة للمدعو عليه ويعتبر منقبة له.
ففي حديث مسلم:اللهم إني أتخذ عندك عهدا لن تخلفنيه، فإنما أنا بشر فأي المؤمنين آذيته شتمته لعنته جلدته فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة تقربه بها إليك.
وعن أنس رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفع إلى حفصة ابنة عمر رجلا فقال: احتفظي به، قال فغفلت حفصة ومضى الرجل فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال يا حفصة ما فعل الرجل؟ قالت: غفلت عنه يا رسول الله فخرج، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قطع الله يدك، فرفعت يديها هكذا، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما شأنك يا حفصة فقالت: يا رسول الله: قلت قبل لي كذا وكذا، فقال لها صفي يديك، فإني سألت الله عز وجل أيما إنسان من أمتي دعوت الله عز وجل عليه أن يجعلها له مغفرة. رواه أحمد وصححه الأرناؤوط.
والله أعلم.



-----


هذا و الله أعلم