المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إلى الأستاذ فيصل المنصور : ماذا جرى بينك وبين "الفاصلة المنقوطة" ؟


خليل الفائدة
23-07-10, 04:20 AM
الأخ الحبيب ، والصَّدِيق النَّجيب ، مُغْدِق الفوائد ، وصَيَّاد الشوارد :

أراكَ قد هجرتَ الفاصلةَ المنقوطة ؛ لمذهبٍ جَديدٍ انتحلتـَه ، ورأيٍ مُحْدَثٍ تَخِذْتَه .

فهلاَّ بيَّنتَ لنا - أيُّها الرَّضِيُّ أبا قُصَيّ - عِلَلَ هذه المسالِك ؛ فنوَّرتَ الحوالك ؟

إذْ إنَّك نصَصْتَ في رسالتِكَ " كُلُّّ عامٍ وأنتم بخيرٍ " - وهي باكورةِ نتاجِكَ العِلْمِيِّ - انتحالَك هذا المذهبِ بعدَ نظرٍ في العِلَلِ ؛ فجرى بينَك وبينها النُّفُور !

أنتظِرُ إفادتَك ؛ ليعلمَ الطُّلابُ وجهةَ نظركَ .

محبُّكَ الأسَنُّ مِنَكَ الأصغرُ تأكيداً / خليلُ .

خليل الفائدة
23-07-10, 10:37 AM
إذْ إنَّك نصَصْتَ في رسالتِكَ " كُلُّّ عامٍ وأنتم بخيرٍ " - وهي باكورةِ نتاجِكَ العِلْمِيِّ - انتحالَك هذا المذهبِ بعدَ نظرٍ في العِلَلِ ؛ فجرى بينَك وبينها النُّفُور !


تصحيح :

إذْ إنَّك نصَصْتَ في رسالتِكَ " كُلُّّ عامٍ وأنتم بخيرٍ " - وهي باكورةُ نتاجِكَ العِلْمِيِّ - انتحالَك هذا المذهبَ بعدَ نظرٍ في العِلَلِ ؛ فجرى بينَك وبينها النُّفُور !

أبو عبدالعزيز الحنبلي
26-07-10, 02:46 PM
( ؛ ) ما قصتها ؟

خليل الفائدة
26-07-10, 03:20 PM
( ؛ ) ما قصتها ؟

الأستاذ فيصل محمومٌ .

شفاه الله وعافاه ، وعدني بالحواب بعد الشفاء .

فيصل المنصور
29-07-10, 05:40 PM
خليلٌ دعا والرملُ بيني وبينَه *** فأسمعَني، سَقيًا لذلكَ داعيا
[الفرزدق]
ولكنْ عَداني أن أكونَ (أجبتُه) *** عقابيلُ أوصابٍ يُشبَّهنَ بالخَبْلِ
[ذو الرمَّة]
_________
إنّه لتمرُّ بي أيَّامٌ ما شيءٌ أثقلَ عليَّ فيها من أن أخطَّ حرفًا. ولقد سألني أخي خليلٌ هذا السُّؤالَ، وأرسلَ إليَّ يذمُرني إلى الجوابِ على حينِ أعالِجُ من نفسي هذه الحالَ التي وصفتُ، ثمَّ لم أكد حتَّى تسربلنِي طائفٌ من الحمَّى لم ينزِعني حتى أبلاني. وبينَ هذا، وذاكَ كانَ الجوابُ.
____________

كنتُ ولم أزل طويلَ التعهُّدِ لعلاماتِ الترقيمِ، شديدَ التفقُّدِ لها. وكانَ من شأني أن أُصدِرَها عن قواعدِ النَّحوِ، وأن أُقِيمَها على حدٍّ من الاطِّرادِ لا يتخلَّفُ، ولا يتناقضُ. وكنتُ أحاولُ في (الفاصلة المنقوطة) ما أحاوِلُه في غيرِها من العلاماتِ، غيرَ أنَّه استبانَ لي بطولِ التجرِبةِ، وكثرةِ الممارسةِ أنَّها مُقحَمةٌ في العلاماتِ إقحامًا، وأنَّ من الخيرِ الاستغناءَ عنها. وأنا أشرحُ كيفَ ذلكَ.

مراجعة الغرض الأول:
لنمضِ إلى الغرضِ الأول الذي احتيج من أجله إلى هذه العلاماتِ، فننظر أيقتضي هذه الفاصلةَ المنقوطةَ، أم لا.
إنَّ الغرض من هذه العلاماتِ هو بيانُ الأواصرِ بينَ الجملِ، وعَلاقةِ بعضِها ببعضٍ. وذلكَ لينتفيَ اللبسُ على القارئ.
والجُمَلُ إما أن يكون بعضُها متعلِّقًا ببعضٍ في المعنَى، وإما أن لا يكون.
فإن كانَ متعلِّقًا، فحقُّه الفاصلة غير المنقوطة (،). ويأتي على ضربين:
الأول: أن يكونَ متعلِّقًا بما قبلَه في الإعراب. وذلك نحو قوله تعالى: ((إنه من يتقِ، ويصبرْ، فإن الله لا يضيع أجرَ المحسنين)). فوضعتَ الفاصلة غير المنقوطة قبل (يصبِر) لأنها معطوفةٌ عليها. ووضعتَها قبلَ (فإن) لأنها خبرٌ لـ(مَن) الشرطية.
الثاني: أن لا يتعلَّق في الإعراب، ولكن يكونُ كالتَّمامِ لمعنَى ما قبلَه. وذلك كالجملةِ التي تكونُ جوابًا للنداءِ، نحو ((يوسفُ، أعرِض عن هذا))، أوللقسمِ نحو ((وتالله، لأكيدنَّ أصنامَكم))، أو الجملةِ التي تكون تعليلاً لما قبلها نحو (اتقِ الله، فإنه يراك)، و((لا تحزن، إن الله معنا)).
وإن لم تكن متعلِّقةً بما قبلها في معنًى، ولا إعرابٍ، فحقُّها النقطة (.). وذلك نحو (الصدق أمانة. والكذب خِيانة).
وهذا الذي ذكرتُه هو أهمُّ مواضعِ وقوع هاتين العلامتين. وقد وجدتَّهما مغنيتينِ في الدلالة على هذا الغرضِ. وتسقطُ بينَهما الفاصلة المنقوطة لغوًا لانتفاء الحاجةِ إليها بمراجعةِ الغرض الأول من الوضع.

فحص القواعد الموضوعة للفاصلة المنقوطة:
زعمُوا أنه يؤتَى بالفاصلة المنقوطة بين الجمل الطويلة، وقبل الجملة التي تكون سببًا لما قبلَها، أو مسبَّبةً عنه. وهذا باطلٌ.
أمَّا الجمَل الطويلةُ، فليس لها حدٌّ ينتهَى إليه أولاً، ثمَّ لا علةَ لها معقودةً بالغرضِ الرئيسِ ثانيًا، إذْ كيفَ كان الطُّول، والقِصَر من مَّا يُعتدُّ به في بيانِ العلائقِ بينَ الجُمَلِ، فقد تكونُ الجملةُ الطويلةُ متعلِّقةً بما قبلَها غيرَ منفكّةٍ عنه، كما تقول: (محمدٌ يقرأ كل يومٍ سورة البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام ....، ويصوم اليوم الأول، والثاني، والثالث ... من كل شهر). وقد تكونُ الجملة القصيرة مقطوعة الصِّلة بما قبلَها، نحو (زيدٌ عالمٌ. وعَمْرٌ جاهلٌ).
وكذلك زعمُهم أنه يؤتَى بها قبل الجملة التي تكون سببًا لما قبلَها، أو مسبَّبةً عنه. فإنَّ هذه العِلَّة لا بدَّ أن يكونَ لها اتِّصالٌ بالغرضِ الرئيسِ من وضعِ العلاماتِ، وهو بيان العَلائقِ. ولا فائدةَ من تخصيص هذا الأمر بعلامةٍ. والوجه في ذلك أن يُسبَق بالفاصلة غير المنقوطة لأنه تعليلٌ، كما بُيِّن آنفًا.

جِماعُ الخلل الواقع في هذا البابِ:
1-ردُّ قواعدِ الترقيم إلى غير العِلة الأولى كما فعل أحمد زكي حين ردَّها إلى الوقف، أو كردِّها إلى الطُّولِ، والقِصَر، أو عدمُ ردِّها إلى علةٍ البتةَ كما يفعلُ أكثرُهم. والصوابُ أن تُردَّ إلى النَّحو لاطِّرادِ أحكامِه، ولكونِه الأصلَ الذي ينبني عليه كثيرٌ من المسائلِ كمعرفة الوقفِ، وأنواعِه.
2- بناء القواعد على أمورٍ لا حدَّ لها كالطول، والقِصَر.
3-الاجتزاء ببعضِ ما ينشقُّ عن العِلَّة الأولَى، كاجتزائهم بالسببية، والمسبَّبية، وتركِهم مواضعَ أخرَى توجد فيها العِلَّة نفسُها.
4- مخالفةُ القاعدةِ الرئيسة عن القواعد الفرعيَّة كما فعلَ أحمد زكي حيثُ زعمَ أن الفاصلة غير المنقوطة تكون بين الجمل التي يكون بينها ارتباط في المعنى، لا في الإعراب. ثمَّ ذكرَ من مواضعها أن تكون بين الجمل المعطوف بعضها على بعض، نحو (خير الكلام ما قل ودلَّ؛ ولم يطُل فيمل). والصواب أنَّ جملة (ولم يطُل فيمل) متعلقة بما قبلها في الإعراب، والمعنَى، إذ كانت معطوفة عليها.
إلى غيرِها من التناقضات.
ومنها أن بعضَهم يضعُ هذه الفاصلة قبلَ (لأنَّ) نحو قولك: (أتيت إليك؛ لأني أحبك). وهذا خطأ بالنظر إلى ما قعدوا. وذلك أنَّ (لأنَّ) وما بعدها في تأويل مفرَدٍ، لا جملةٍ. وهم إنما يَرون وضع هذه الفاصلة قبلَ الجملةِ التي تكونُ سببًا لما قبلَها، وليس قبلَ المفرَد.
والحديث أوسعُ من ذلك شُعوبًا، وأطولُ ذيولاً. وإنما ذكرتُ ما لا بُدَّ منه.

أبو عبدالعزيز الحنبلي
29-07-10, 07:36 PM
فتح الله عليك أستاذ فيصل ،،،

لقد امتعتنا بهذا التحرير المفيد ..

أبو زارع المدني
29-07-10, 10:10 PM
شكر الله لك أخي المنصور : استفدت مما كتبت , فجزاك الله خيرا .

إبراهيم الجزائري
29-07-10, 10:45 PM
بارك الله فيكم

1-ردُّ قواعدِ الترقيم إلى غير العِلة الأولى كما فعل أحمد زكي حين ردَّها إلى الوقف، أو كردِّها إلى الطُّولِ، والقِصَر، أو عدمُ ردِّها إلى علةٍ البتةَ كما يفعلُ أكثرُهم. والصوابُ أن تُردَّ إلى النَّحو لاطِّرادِ أحكامِه، ولكونِه الأصلَ الذي ينبني عليه كثيرٌ من المسائلِ كمعرفة الوقفِ، وأنواعِه.


إذا رددناه إلى النحو لما جاز لنا أن نقول : ذهب عمرو، وزيد، وزحل ... الواو والفاصلة لا يلتقيان وهما بمعنى واحد.

وكذلك الفاصلة المنقوطة لا تجتمع مع لأن أو الفاء الرابطة للجواب ... وفي هذا تحجير، والعلامات يستعملها المبتدئ والمنتهي.

بخصوص الفاصلة المنقوطة فأهم ضابط لاستعمالها - في رأيي المتواضع - هو أن تكون فيما دون النقطة وأعلى من الفاصلة، لا في الجملة التي ذهب معناها فنحتاج إلى نقطة ولا في الجمل المترابطة معنى ولفظا فنحتاج إلى فاصلة ؛ فهي فاصلة منقوطة !

في التطبيق وضعت للجملة المترتبة على الأخرى أو للفصل بين الجمل الطويلة وكلاهما مخرج على الضابط ؛ فإذا انفصلت الجمل لفظا ومعنى كانت النقطة، وإذا ارتبطت معنى دون اللفظ فالأحسن استعمال الفاصلة المنقوطة، وكذلك حين يلتبس المعنى أهو سبب ومسبب أو غير ذلك ؟ فرق بها.

وهناك من لا يرى استعمال الفاصلة حتى، ويستعيضها بالرجوع للسطر ... فالأمر واسع ؛ حيث لو استعمل كل امرئ اصطلاحا خاصا به لم يضر ؛ لكن الانخراط في آراء المجمعات العلمية العالمية أوفق وأقرب، والله أعلم.

خليل الفائدة
30-07-10, 03:31 AM
ما شاء الله ، تبارك الله .

جزاك الله خيراً أستاذنا أبا قُصَيّ .

بحثٌ نافعٌ ، أسأل الله أن يرفع عنك ، ويكشف ضرّك ، وييسر أمرك .

____

اللهمَّ أضرمِ الحربَ بين الأستاذ فيصل ، والأخ إبراهيم الجزائري ؛ لتتمخَّض الفائدة المرجوَّة :)

أبو عبدالعزيز الحنبلي
30-07-10, 05:14 AM
____

اللهمَّ أضرمِ الحربَ بين الأستاذ فيصل ، والأخ إبراهيم الجزائري ؛ لتتمخَّض الفائدة المرجوَّة :)

ألا كانت الحب بدل الحرب :)

محمدبن عبدالله العدناني
30-07-10, 01:58 PM
جزيت خيرا أبا قصي و نفع الله بك

محمد الهذلي
30-07-10, 10:14 PM
نفع الله بعلمك ، وألبسك دثار العافية ، ان كنت تذكرني أستاذي القدير ( فيصل المنصور ) فأنا محمد الصليمي ، تشرفت بك فترة قصيرة وأتمنى أن أتشرف بالطلب مجدداً عليك ..

ابن المهلهل
31-07-10, 03:30 PM
نفع الله بكم

إبراهيم الجزائري
01-08-10, 12:42 AM
اللهمَّ أضرمِ الحربَ بين الأستاذ فيصل ، والأخ إبراهيم الجزائري ؛ لتتمخَّض الفائدة المرجوَّة :)

اللهم اجعلها بردا وسلاما على إبراهيم !
إنما مقامنا من أبي قصي مقام المتعلم المستفيد ....

فيصل المنصور
01-08-10, 01:04 AM
أشكرُ لكم إخوتي الكرام.

أخي محمد الصليمي،
بلى أذكرك، فأنت من خيرة من درَّست خلقًا، وأدبًا، وأكثرِهم جدًّا، واجتهادًا.
دمتَ موفقًا.

عبد الرحمن بن محمد السبيعي
19-08-10, 05:28 AM
مذهبُ أبي قُصيَّ هذا، مذهبٌ يَعسرُ عليَّ ؛ فإنِّي مازلتُ أستَعْذِبُ هذهِ المنقوطةَ (دون سلطانٍ أُحاجُّ بهِ) ، وإذا رأيتُها رأيتُ حسناً وجمالاً، فهي دُرّة العِقْدِ، وآخِذةُ الحسنِ !

ولولا افتتِاني! بـ(ما يَكتبُه) ! أبو قصيّ، ومعرفَتي قوَّةَ حِجاجِه وخِلابةَ منطقِه، ثمَّ معرفتي عدم أهمَّيَّةِ المسألة في نظري، لصنَّفتُ مصنَّفاً
وسمتُهُ بـ( القول المبرور في نقضِ ماقالَهُ المنصورُ حولَ الجوهرةِ الملقوطةِ المعروفةِ بالفاصلةِ المنقوطةِ)
ولا إخالُ ردَّه يبدأ إلا بقولِهِ : (بعد الدعاء) وقد رأيتُ لبعضِهم، وهوَ (الأخ) عبد الرحمن، كتاباً بدأه بسجعٍ بارِد، رأيتُهُ فـ(تأوَّبَني رسّ كرسِّ أخي الحُمَّى)
وعالجتُ من نفسي ما يُصيبُها عندَ رؤيةِ مثلِهِ،
و(لولا أنّه يكادُ يكون حقَّا عليَّ) أن أجلّي فسادَ ما كتبَ، و(أرحضَ عن علاماتِ التَّرقيمِ ما دخَلَها اللَّغا ورفثِ التَكلُّمِ ) بسببِ هذا القائلِ وأمثالِهِ، ممَّن إذا تكلَّموا في العِلمِ، (يطعُنون)*
على أنفسِهم من حيثُ لا يشعرونَ، لما كتبتُ شيئاً ... إلخ .

أتروني أعجَز عن أنحلَ على فيصلٍ كلاماً، وأنسب لهُ جواباً، ألا ترى يا خليلُ أنَّكَ تنخدِعُ بي :)، على أنَّ ما (قوَّسته) فمن الَّذاكِرةِ .

أعتذرِ من (عدمِ) الألقابِ، وكلاكما أساتذة .


* بالضمِّ أفصح (فيصل)

المجد أبو بكر
21-08-10, 07:51 AM
أضحك اللهُ سنَّكَ يا عبدَ الرحمنِ، وأدام اللهُ نفعنا بأبي قُصَيٍّ، وزاده توفيقًا وسدادًا.

عبد الرحمن بن محمد السبيعي
21-08-10, 08:26 AM
اللغويُّ البارعُ، والنحويُّ الألمعيُّ المجد أبو (بكر) .

أدام الله سعدَك وسرورَك!

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/misc/progress.gif

(ابتسامات!) .

خليل الفائدة
18-09-10, 12:42 PM
مذهبُ أبي قُصيَّ هذا، مذهبٌ يَعسرُ عليَّ ؛ فإنِّي مازلتُ أستَعْذِبُ هذهِ المنقوطةَ (دون سلطانٍ أُحاجُّ بهِ) ، وإذا رأيتُها رأيتُ حسناً وجمالاً، فهي دُرّة العِقْدِ، وآخِذةُ الحسنِ !

ولولا افتتِاني! بـ(ما يَكتبُه) ! أبو قصيّ، ومعرفَتي قوَّةَ حِجاجِه وخِلابةَ منطقِه، ثمَّ معرفتي عدم أهمَّيَّةِ المسألة في نظري، لصنَّفتُ مصنَّفاً
وسمتُهُ بـ( القول المبرور في نقضِ ماقالَهُ المنصورُ حولَ الجوهرةِ الملقوطةِ المعروفةِ بالفاصلةِ المنقوطةِ)
ولا إخالُ ردَّه يبدأ إلا بقولِهِ : (بعد الدعاء) وقد رأيتُ لبعضِهم، وهوَ (الأخ) عبد الرحمن، كتاباً بدأه بسجعٍ بارِد، رأيتُهُ فـ(تأوَّبَني رسّ كرسِّ أخي الحُمَّى)
وعالجتُ من نفسي ما يُصيبُها عندَ رؤيةِ مثلِهِ،
و(لولا أنّه يكادُ يكون حقَّا عليَّ) أن أجلّي فسادَ ما كتبَ، و(أرحضَ عن علاماتِ التَّرقيمِ ما دخَلَها اللَّغا ورفثِ التَكلُّمِ ) بسببِ هذا القائلِ وأمثالِهِ، ممَّن إذا تكلَّموا في العِلمِ، (يطعُنون)*
على أنفسِهم من حيثُ لا يشعرونَ، لما كتبتُ شيئاً ... إلخ .

أتروني أعجَز عن أنحلَ على فيصلٍ كلاماً، وأنسب لهُ جواباً، ألا ترى يا خليلُ أنَّكَ تنخدِعُ بي :)، على أنَّ ما (قوَّسته) فمن الَّذاكِرةِ .

أعتذرِ من (عدمِ) الألقابِ، وكلاكما أساتذة .


* بالضمِّ أفصح (فيصل)

أضحك الله أسنانك أخي الحبيب / عبد الرحمن السعودي .
وباركَ لأبي قصيٍّ زواجَه .