المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا تريد الزواج ؟؟ خليك بعقلك أحسن .. سأتزوج غداً إن شاء الله :)


أبو شعبة الأثرى
31-07-10, 02:20 AM
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

أخواني ومشايخنى .. بارك الله فيكم .. أعتذر بداية عن الحديث بالعامية المصرية في بعض المواطن .. فالموضوع بالاستراحه وغدا عقد زواجي

فبما أني حقع في المصيده غدا إن شاء الله .. ومن بكره حيبقى اسمي حنفي - زي مسماني واحد زميلي -

واحد يقولى اشمعنى حنفي ؟؟

اقوله : خلااااص حتنزل المره ديه ( ابتسامه )


و كثير من اللى عرفوا من اصحابي قالولى : المغفلين حيزيدوا واحد .. وغيرهم يقول : ياعم منتا كنت بعقلك !! حصلك ايه !! .. مستعجل على ايه ؟؟.. عايز تتجوز ليه ؟؟

لماذا تريد الزواج ؟؟

لو اتسألنا فعلا السؤال ده : عايز تتجوز ليه ؟ .. وهل فعلا اللى يبقى عايز يتزوج يبقى مغفل و مبقاش بعقله ؟؟

أو سألت أى حد فيكم من اللى لسه متزوجش : لماذا تريد الزواج ؟؟

هل نتزوج علشان كل الناس بتتزوج ؟؟ بنتزوج علشان ابقى أبو فلان ؟؟ علشان تبقى مدام فلان ؟؟ ولا بنتزوج لإرضاء الله ؟؟

نتزوج لإرضاء الله ؟؟ .. هو فيه حد بيتزوج لإرضاء الله ؟؟

طيب ازاى الكلام ده ؟؟ وايه النوايا اللى ننويها واحنا مقبلين على الزواج ؟؟ وازاى يبقى زواجنا ده طاعة لله في كل وقت ؟؟ وازاى ندخل الجنة بهذا الزواج ؟؟

نبدأ واكتب بسرعه ما استحضره الآن وباختصار ان شاء الله ونستحضر هذه النوايا

النية الأولى :

بداية ننوى بزواجنا اتباع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وسنة الأنبياء والرسل

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث الثلاث رهط : ( وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني )

وفي حديث أخر : ( النكاح سنتي فمن لم يعمل بسنتي فليس مني )

فالزواج سنة من سنن الرسول صلى الله عليه وسلم لا نرغب عنها .. كما أنه من سنن الأنبياء والرسل

قال الله عزّ وجلّ : ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً)


النية الثانية :

اتباع لأمر النبي صلى الله عليه وسلم .. قال صلى الله عليه وسلم : ( يا معشر الشباب ! من استطاع منكم الباءة فليتزوج )



النية الثالثة :

ننوى بالزواج استمرار عبودية الله في الأرض وانجاب من يوحد الله ويذكره وتكثير الأمه وحفظها

قال صلى الله عليه وسلم : ( تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم )

قال عمر ابن الخطاب رضى الله عنه : ( إني لأكره نفسي على الجماع رجاء أن يخرج الله من صلبي نسمة توحده )



النية الرابعة :

ننوى بزواجنا تحقيق العفّه وغض البصر واحصان الفرج .. أن تعف نفسك وتعف مسلمه من الوقوع فيما حرّم الله .. وتنوى المسلمه أن تعف نفسها وتعف مسلم من الوقوع فيم حرّم الله

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من استطاع منكم الباءة فليتزوج . فإنه أغض للبصر ، وأحصن للفرج )


النية الخامسه :

ننوى بالزواج ألا ينقطع عملنا بعد موتنا .. بإنجاب الولد الصالح - أو الابنة الصالحة - وتربيتهم أحسن التربية

قال صلى الله عليه وسلم : ( إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث ؛ صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له)


النية السادسة :

نتزوج إبتغاء عون الله لنا

قال صلى الله عليه وسلم : ( ثلاثة حق على الله عونهم : منهم : الناكح الذي يريد العفاف )

فبما أننا نوينا الزواج للعفه .. نستحضر أيضا نية أننا نريد أن يعيننا الله ويوفقنا


النية السابعة :

نتزوج ابتغاء الثواب في تعاملنا الحسن مع زوجاتنا وأزواجنا

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وفي بضع أحدكم صدقة " . قالوا : يا رسول الله ! أياتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ قال : " أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر ؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجرا " .)

ففي كل ما تفعله من قول حسن أو فعل حسن أو كلمة طيبة لزوجتك أو لزوجك احتسب بها الأجر والثواب واحتسبي بها الأجر والثواب

حتى اللقمة في فم زوجتك لها بها أجر

قال صلى الله عليه وسلم : ( إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله عز وجل إلا أجرت بها حتى ما تجعل في فم امرأتك )

فاحتسبوا ان كل كلمة طيبة أو فعل طيب من اظهار للموده والرحمة والحب يكون في ميزان حسناتكم


النية الثامنة :

نتزوج ابتغاء الخيرية بين الأمة .. علشان نكون من أفضل المسلمين .. ازاى ؟؟ بأن نعامل زوجاتنا واهلنا أحسن المعاملة

كما قال صلى الله عليه وسلم : ( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي )

وبالنسبة للزوجة .. فإرضاء زوجها وسيلة لدخول الجنة

قال الرسول صلى الله عليه وسلم لإمرأه أتته : ( أذات زوج أنت قالت نعم قال فأين أنت منه قالت ما آلوه - يعنى لا أقصر في خدمته - إلا ما عجزت عنه قال فكيف أنت له فإنه جنتك ونارك )



النية التاسعة :

عند اختيار الزوج أو الزوجة .. احرص على اتباع نصيحة النبي صلى الله عليه وسلم

عند اختيار الزوجة اختر ذات الدين .. عند اختيار الزوج اختاري صاحب الخلق والدين

اختر ذات الدين تفوز .. قال صلى الله عليه وسلم : ( فاظفر بذات الدين تربت يداك ) اظفر بها .. فز بها واحمد لله تعالى على توفيقه وفضله

وقال صلى الله عليه وسلم : ( إنما الدنيا متاع وليس من متاع الدنيا شيء أفضل من المرأة الصالحة )

اختارى صاحب الدين والخلق ففي الحديث الذي حسنّه الألباني : ( إذا أتاكم من ترضون دينه و خلقه فزوجوه )

احتسبا الاستعانة ببعضكما على طاعة الدين في الذكر والصلاة والصيام والقيام و في الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر

احتسبا أن تكونا معا في قافلة الغرباء في زمن الغربة .. احتسبا أن ترافقا بعضكما إلى الجنة




فهل بعد كل هذا يكون من ينوى الزواج بمثل هذه النيات فاقد لعقله أو من المغفلين ؟؟

أبدا والله

وإنها من أعظم النعم التي يمن الله بها علينا الزواج من زوجة صالحة أو من زوج صالح

والحمد لله تعالى على نعمه التي لا تعد ولا تحصى وتتوالي علينا في كل وقت وحين فنتقلب فيها فأسأله تعالى أن يجعلنا من الشاكرين

كتبت هذا الموضوع على عجل حيث أن عقد زواجي غدا إن شاء الله عصراً بعد حوالي أربعة عشر ساعة .. فأعتذر عن أى خطأ أو سهو أو نسيان وأسأل الله أن يغفر لي الزلل فما كان من خطأ فمني ومن الشيطان وما كان من توفيق فمن الله وحده

وأسألكم الدعاء أن يُبارك الله لنا وعلينا وأن يجمع بيننا في خير وأن يؤدم بيننا وأن يجعل لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين

ولا تنسونى من صالح الدعوات

وجزاكم الله خيرا

أم محمد الظن
31-07-10, 02:45 AM
جزاكم الله خيرا وهذا تفريغ لمحاضرة شيخنا أبي إسحاق من سلسلة حلقات ساعة وساعة المحاضرة التاسعة لماذا نتزوج

فموضوعنا اليوم من الأهمية بمكان ، ذلك أن كل ما حاق بالأمة يتلخص تحت هذا الموضوع ، وهذا الموضوع يتألف من كلمتين وهي في الحقيقة سؤال أخفقت الأمة عملياً في الإجابة عن هذا السؤال . <?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
هَذَا الْسُّؤَال لِمَاذَا نَتَزَوَّج ؟كلمتان فعلاً ولكن كما قلت عمليًا أخفقت الأمة في مجملها في الإجابة عن هذا السؤال ، كل الأمراض التي حاقت بالأمة سببها أن الأمهات صرن يلدنَّ أقزامًا طول القامة صار مفقوداً في الجملة ، فهل الأمة كذلك ؟حتى أحاط بها أعداؤها إحاطة السوار بالمعصم ؟ وحتى عَسُر على أهل الإصلاح جميعًا أن يجدوا مخارج تستجيب لها الجماهير ، وإلا فأمراض الأمم واحدة تتناقل من أمة إلى أمة ، وهي تتلخص كلها في إهمال أمر الله تبارك وتعالى ، وإهمال أمر النبي- صلى الله عليه وسلم- ، وأن الأمة في مجملها صارت لا تتدين تدينًاً حقيقيًا بالكتاب والسنة.<o:p></o:p>
لِمَاذَا نَتَزَوَّج ؟إذا سألت هذا السؤال أي إنسان كأنما بُغت به ، وتتنوع الإجابات ولكن لا يكاد أحد يصيب الإجابة الصحيحة إلا الفرد بعد الفرد .لِمَاذَا نَتَزَوَّج ؟ أجاب عنها عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- إجابة صحيحة وجدير به أن يقول ذلك قال:( لُيخرج الله من صلبي نسمة توحده ) هذه هي الإجابة الصحيحة وما عدا ذلك فهو خلط وخطأ .<o:p></o:p>
لِمَاذَا نَتَزَوَّج ؟ ليرث ابني المصنع أو الأرض أو المتجر ، أو ليولد لي أبناء يحملون اسمي ، أو لأن أمي تحب أن تفرح بي ، أو لأن أبي يريد ذلك ، أو لأن هذه سنة الحياة تقريباً ، إجابات جماهير لا تكاد تخرج عن مثل هذا . قلَّ من الناس من يقول مثلما قال عمر بن الخطاب- رضي الله عنه – ( ليخرج الله من صلبي نسمة توحده ).<o:p></o:p>
ماهي الوظيفة التي من أجلها خُلِقَ العبد؟إذ أن وظيفة العبد التي من أجلها خلق هي العبودية لله- تبارك وتعالى- وهذه العبودية هي أقدم ميثاق أخذه الله- عز وجل- على بني أدم ، أخذه عليهم وهم في عالم الذر لما استخرجهم من ظهر آدم- عليه السلام- كما قال ذلك النبي- صلى الله عليه وسلم- موضحاً وقد ورد هذا صريحاً في قوله- تبارك وتعالى-: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ﴾(الأعراف:172)<o:p></o:p>
الْعِبَادَة تَشْمَل كُل شَيْء فِي الْحَيَاة.وليست العبادة مقصورة كما يتوهم بعض الناس في آداء الصلاة أو الزكاة أو الصيام أو الحج ، لا ، بل العبادة تشمل كل شيء في الحياة ، أنت مطالب بالعبودية في كل سكنة وحركة وكلما أعطى المرء العبودية حظها اتسع قلبه لأنواع العبوديات .<o:p></o:p>
اسْتِشْكَال: كَيْف نَجِيْب عَلَي ضَحِك الْفُضَيْل فِي يَوْم مَوْت وَلَدِه فِي الْوَقْت الَّذِي بَكِي فِيْه الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- فِي الْيَوْم الَّذِي مَات فِيْه إِبْرَاهِيْم؟ فقد ذُكر أن الْفُضَيْل بن عِياض رحمه الله لما مات ابنه علي وكان علي من كبار الخاشعين لله ومن كبار الزهاد ومات علي شاباً ، لما مات علي جعل الْفُضَيْل يضحك فتعجب الناس ، كيف يضحك في اليوم الذي مات فيه ولده ؟ فسألوه عن ذلك فقال: ( أحببت أن أرضى بقضاء الله فاستشكل بعض الناس ذلك ، وقالوا: كيف يضحك الْفُضَيْل في يوم موت ولده في الوقت الذي بكي فيه النبي- صلى الله عليه وسلم- في اليوم الذي مات فيه إبراهيم ؟ أيكون الْفُضَيْل أرضى نفسًا وأشرح صدرًا من النبي- صلى الله عليه وسلم- وكلاهما مبتلى بفقد الولد ؟ .<o:p></o:p>
فأجاب عن ذلك بعض من فتح الله عليهم ألا وهو شيخ الإسلام بن تيمية- رحمه الله تعالى- فقال: ( هُدِي نَبِيِّنَا أَكْمَل ، فَإِن الْفُضَيْل لَمَّا ضَاق قَلْبَه عَن اسْتِيْعَاب عُبُوْدِيَّة الْرَّأْفَة وَالْرَّحْمَة وَ عُبُوْدِيَّة الْرِّضَا ، قَدِم عُبُوْدِيَّة الْرِّضَا عَلَى عُبُوْدِيَّة الْرَّأْفَة وَالْرَّحْمَة ، أَمَّا نَبِيِّنَا- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- فَأَعْطَى كُل حَقَّهَا عُبُوْدِيَّة فَبَكَى رَحْمَة لِلْوَلَد ، وَبَيْن رِضَاه عَن مَوْت إِبْرَاهِيْم وَقَال:" ولا نقول إلا ما يرضي الرب وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون " .<o:p></o:p>
الحاصل :أن كل شيء في الكون كل حركة وكل سكنة لها عبودية ، كلما وفق المرء وهُدي إلى صراط ربه اتسع قلبه للعبوديات جميعًا ، وإذا ضاق قلبه راح عليه من العبوديات ما يحبه الله- تبارك وتعالى- .إذًا لما نقرأ قول الله- عز وجل-:﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ﴾ (الذاريات:56) ، ليست العبادة كما قلت هي في ركعات أو في صيام يوم أو في الحج أو في نحو ذلك ، بل العبودية تشمل الحياة كلها .<o:p></o:p>
فَإِذَا رَجَعْنَا إِلَى الْدُّنْيَا وَجَدْنَاهَا تَتَكَوَّن مِن رَجُل وَامْرَأَة .﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ (الحجرات:13) هذا الرجل له وظيفة ، والمرأة لها وظيفة ، إذا وجدت أي مشكلة في بيت ما فاعلم أن هؤلاء أخلوا بشيء مما فرضه الله- عز وجل- عليهم ،.<o:p></o:p>
لَا يُمْكِن أَن تُوْجَد مُشَكَّلَة مَا فِي بَيْت وَفَّى الْعُبُوْدِيَّة حَقَّهَا أَبَدا.انظر إلى قول الله- تبارك وتعالى-:﴿ الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلاَّ أَنْ يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ﴾ (البقرة:229)﴿ فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ﴾الذي هو الخلع ، المرأة كرهت الرجل ولا تستطيع أن تعيش معه ، والرجل يرفض أن يطلق حينئذٍ رخص الله- تبارك وتعالى- للمرأة أن تفتدي نفسها من الرجل ببعض المال ، تصطلح معه على أن يطلقها أو أن يسرحها أو أن يخلعها ببعض المال ، لكن المسألة كلها كما قال الله- عز وجل-﴿ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ ﴾ .<o:p></o:p>
أَي خَلَل فِي الْبُيُوْت سَبَبُه تَجَاوَز حُدُوْد الْلَّه .إذًاً رجل يظل مع المرأة كلاهما يتعدي حدود الله هذا لا يجوز ، إن خاف كلاهما ، أو خاف أحدهما أن يتجاوزا حدود الله ، فيكون الفراق حينئذٍ أولى لو أنهما اصطلحا على شيء من المال وخلعت المرأة نفسها أو طلقها الرجل فتزوجت رجل آخر،ثم طلقها هذا الرجل الآخر ، فأرادت أن تراجع زوجها الأول مرة أخرى .<o:p></o:p>
هَل يَجُوْز لَهَا أَن تَرْجِع إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّل ؟قال الله- عز وجل-:﴿ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾(البقرة:230) والظن هنا لم يخرج على بابه الذي هو الشك ، لا الظن هنا هو الظن الراجح ، أي إن ترجح لهما إن تراجعا أن يقيما حدود الله ، القصة ليست قصة ترجع لأجل الأولاد ، أو نرجع لأن المرأة تحب الرجل ، والرجل يحب المرأة أو هذا الكلام . لا، الكلام هذا ممكن أن يأتي في المرحلة الثانية ، أو هو داخل عمومًا في قوله -تبارك وتعالى-:﴿ إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾ ، لا جناح عليهما حينئذٍ أن يتراجعا ، أصبحت المسألة كلها أيضاً مضبوطة برعاية حدود الله- تبارك وتعالى- ، الحياة أقصر من أن يقضيها الرجل والمرأة في شغب دائم ، لا تستطيع المرأة أن تعبد ربها ، ولا يستطيع الرجل أن يعبد ربه ، الاثنين دائمًا في شجار مع بعض ،وكل واحد يتحدى الآخر صارت الحياة الزوجية مباراة ، وليست في مباراة الحياة الزوجية رجل رابح أبداً ، الكل خاسر ، إذًا نفهم من هذا أن أي خلل في البيوت سببه تجاوز حدود الله .<o:p></o:p>
مَا هِي الْنَّتِيجَة إِذَا تَجَاوُزا مَعا حُدُوْد الْلَّه- تَبَارَك وَتَعَالَى- ؟ نسل فارغ دماغه فارغ ، لا تنتفع الأمة به ، وما صار حال الأمة إلي ما صارت عليه الآن بسبب عدم التربية ، رجال يرضون بالذل والهوان ، ولا يرى بأسًا في ذلك بخلاف الأولين كان يفضل أن يموت ولا يذل ، كيف حدث هذا التبديل ونحن أمة العزة ﴿ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ ﴾(المنافقون:8) .نحن أمة العزة كيف صرنا نصبر على هذا الهوان ، لا يستطيع المرء أن يسمع نشرة الأخبار ، الحر إذا سمع خبراً يموت بسببه ، كيف نأكل ونشرب ونتمتع بحياتنا ونستكثر من المباحات إلي الدرجة التي تدخلنا في المكروهات بل المحرمات وصارت المباحات كأنها واجبات ، الكل صار يبحث عن الملذات وتائه لا أحد يشعر بالهوان الحقيقي الذي حاق بهذه الأمة ، كيف حدث هذا ؟ حدث هذا بسبب الإخفاق العملي في الأمة جمعاء في الإجابة عن هذا السؤال لماذا نتزوج ؟هذه الحلقات أبسط فيها الداء وأشخص الدواء ، ليست من كيسي وليس من عندي ولكن من كتاب-ربنا سبحانه وتعالى- ، ومن سنة نبينا- صلى الله عليه وسلم- ، ومن تصرف الأمة على مدى القرون الفاضلة ومن واقع الناس اليوم فهو إذاً نص وتجربة .<o:p></o:p>
الْدَّلِيل عَلَى أَنَّه يُمْكِن أَن يُسْتَدَل مِن التَّجْرِبَة عَلَى نَص شَرْعِي :والتجربة أيضًا تدخل في واقع النص ، ويمكن أن يستدل من التجربة على معنى شرعي ، ودليلي على ذلك قصة المعراج ، لما عرج بالنبي - صلى الله عليه وسلم- إلى ربه- تبارك وتعالى- فلما رجع النبي_ صلي الله عليه وسلم_ مر بموسى- عليه السلام- ، قال له موسى- عليه السلام- ماذا أعطاك ربك ؟ قال فرض على خمسين صلاة في اليوم والليلة ، قال ارجع إلى ربك فسله التخفيف ، فإن أمتك لن تستطيع إنني عالجت بني إسرائيل أشد المعالجة ، وفي لفظ قال موسى- عليه السلام- للنبي- صلى الله عليه وسلم-: إني جربت الناس قبلك وإن أمتك لن تستطيع ، فرجع النبي- صلى الله عليه وسلم- إلى ربه يسأله التخفيف ,إذاً النبي- صلى الله عليه وسلم- كان مستنده في الرجوع إلى ربه تجربة موسى - عليه السلام- مع بني إسرائيل .<o:p></o:p>
وَكَذَلِك فِي مَسْأَلَة الرَّّضَاع:رضاع الطفل من المرأة وهي حامل ، الرسول- صلى الله عليه وسلم- نهى عن الغيال ، وهي أن ترضع المرأة ابنها وهي حامل ثم قال- صلى الله عليه وسلم-: " لَا عَلَيْكُم أَن تَفْعَلُوَا فَإِنِّي نَظَرْت إِلَى فَارِس وَالْرُّوْم فَوَجَدْتَهُم يَفْعَلُوْن ذَلِك وَلَا يَضُرُّهُم"إذًا الرسول- صلى الله عليه وسلم- بعدما نهى عن الغيال ، رجع وأباح ذلك للأمة مرة أخرى لما نظر إلى تجربة فارس والروم ووجد أن ذلك لا يضر .<o:p></o:p>
مُسْتَنْدْنا فِي هَذِه الْحَلَقَات وَمَا بَعْدَهَا, الْنَّص وَالتَّجْرِبَة .إذًا مستندنا في هذه الحلقات وما بعدها من أجل إصلاح البيوت ، للجيل الذي ننشده للجيل الذي يبحث عن التمكين لجيل العزة ، مستندنا فيه النص والتجربة ، سواء كانت التجربة قديمة أو كانت تجربة حديثة . وأدلف إلى هذا الموضوع الكبير بحديث جميل جليل رواه الإمامان البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث بن عباس- رضي الله عنهما- عن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- ، وقد رواه عن بن عباس خمسة ممن وقفت على رواياتهم ، وقد يكون هناك أكثر من هؤلاء الخمسة ، فإني لم أتعمد جمع طرق الحديث كلها.<o:p></o:p>
رواه عن بن عباس ، عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور ، وعبيد بن حنين وروايتهما عن بن عباس في الصحيحين .<o:p></o:p>
ورواه أيضاً سِماك بن الوليد الحنفي وروايته عند مسلم .<o:p></o:p>
ورواه أيضاً سعيد بن جُبير عن بن عباس وروايته عند أبي داود وعند الإمام النسائي في عمل اليوم والليلة .<o:p></o:p>
ورواه أيضاً خامسًا علي بن الحسين بن على بن أبي طالب وروايته عند الإمام النسائي في كتاب التفسير،وهو جزء من السنن الكبرى ، ورواية على بن الحسين مختصرة جداً.<o:p></o:p>
وفي كل رواية ما ليس في الأخرى ، ومن عادتي أنني إذا سقت حديث كهذا أجمع روايات الجميع ، وأدمجها بعضها في بعض ولا ألتزم لفظاً واحدٍ من هؤلاء الرواة .<o:p></o:p>
أما الإمام البخاري:- رحمه الله- روى هذا الحديث مطولاً ومختصرًا في عشرة أماكن من صحيحه ضمها كتاب العلم ، والمظالم ، والتفسير ، والنكاح وأخبار الآحاد . أما الإمام مسلم: فإنه ساق الروايات جميعاً على عادته- رحمه الله- في كتاب الطلاق ويمكن هذا الفرق هو الذي يميز صحيح مسلم على صحيح البخاري بعد اتفاق العلماء على أن صحيح البخاري أجل من صحيح مسلم ، وأكثر فائدة ، لكن يتميز مسلم على البخاري رحمه الله أنه لا يقطع الحديث بل يورد سياق الحديث أجمع ، ويجمع روايات الحديث أجمع في مكان واحد بحيث تستمتع أنت بالسياق كله .<o:p></o:p>
مِن أَرَاد أَن يَسْتَمْتِع فِي الْقِرَاءَة بِسِيَاق الْحَدِيْث فَعَلَيْه بِصَحِيْح مُسْلِم ، وَمَن أَرَاد أَن يَسْتَمْتِع بِفِقْه الْحَدِيْث وَالْغَوْص عَلَى الْمَعَانِي فَعَلَيْه بِصَحِيْح الْبُخَارِي أَي هَذَا الْكِتَاب لَه مِيَّزَة .<o:p></o:p>
قال بن عباس- رضي الله عنهما-: لا زلت حريصاً على أن أسأل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- عن المرأتين من أزواج النبي- صلى الله عليه وسلم- اللتين قال الله فيهما:﴿ إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ﴾(التحريم:4) ، حَتَّى حَج وَحَجَجْت مَعَه ، وَعَدَل وَعَدَلْت مَعَه _ أَي عَدْل عَن الْطَّرِيْق أَن عُمَر قَضَى حَاجَتَه ثُم رَجَع _ قَال: فَصَبَبْت عَلَيْه وُضُوْءَه وَقُلْت لَه: يَا أَمِيْر الْمُؤْمِنِيْن مِن الْمَرْأَتَان مِن أَزْوَاج الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- الْلَّتَان قَال الْلَّه فِيْهِمَا ﴿ إِن تَتُوْبَا إِلَى الْلَّه فَقَد صَغَت قُلُوْبُكُمَا ﴾ ؟ قَال: وَاعَجَبا لَك يَا بْن الْعَبَّاس إِنَّهُمَا عَائِشَة وَحَفْصَة ، ثُم اسْتَقْبَل عُمَر الْحَدِيْث يَسُوْقُه ,قَال: كُنْت أَتَنَاوَب الْنُّزُوْل إِلَى الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- أَنَا وَجَار لِي مِن الْأَنْصَار فِي بَنِي أُمَيَّة بْن زَيْد وَهُم فِي عَوَالِي الْمَدِيْنَة وَكُنَّا نَتَنَاوَب الْنُّزُوْل إِلَى الْنَّبِي-صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- يُنَزِّل يَوّمَا وَأَنْزَل يَوْمَا فَإِذَا نَزَل أَتَانِي بِخَبَر ذَلِك الْيَوْم مِن وَحْي وَغَيْرِه ، وَإِذَا نَزَلَت فَعَلْت مِثْل ذَلِك قَال وَكُنَّا مَعْشَر قُرَيْش قَوْم نَغْلِب نِسَاءَنَا ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَي الْأَنْصَار فَإِذَا هُم قَوْم تَغْلِبُهُم نِسَاءَهُم ، فَطَفِق نِسَاؤُنَا يَأْخُذْن مِن أَدَب نِسَاء الْأَنْصَار ، فَصَخَبْت عَلَى امْرَأَتِي ذَات يَوْم فَرَاجَعَتْنِي ، فَأَنْكَرْت أَن تُرَاجِعَنِي وَأَخَذَت قَضِيْباً فَضَرَبَتْهَا وَقُلْت لَهَا: أَفِي هَذَا أَنْتِي ؟ فَإِنَّنَا كُنَّا لَا نَرَى الْنِّسَاء شَيْئاً وَلَا يَدْخُلَن فِي شَيْء لَنَا , قَالَت: أُوَفِّي هَذَا أَنْت يَا بْن الْخَطَّاب ؟ كَيْف تَنَكِّر أَن أُرَاجِعَك وَأَزْوَاج الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- يُرَاجِعْنَه وَيَهْجُرُنَه الْيَوْم حَتَّى الْلَّيْل قَال: فَأَفْزَعَنِي ذَلِك وَنَزَلَت إِلَى عَائِشَة فَقُلْت لَهَا: لَقَد بَلَغ بِك يَا ابْنَة أَبِي بَكْر أَن تُؤْذِي رَسُوْل الْلَّه- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- ؟ فَقَالَت: مَالِك وَلِي يَا بْن الْخَطَّاب عَلَيْك بِعَيْبَتِك ,قَال: فَنَزَلَت إِلَى حَفْصَة وَقُلْت: قَد بَلَغ بِك أَن تُؤْذِي رَسُوْل الْلَّه- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- أَنْت تَعْلَمِيْن أَنَّه لَا يُحِبُّك ، وَأَنَّه لَوْلَاي لَطَلَّقَك ، أَطَلَّقَكُن الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- ؟ قَالَت: لَا أَدْرِي ، وَلَكِنَّه مُعْتَزِل فِي مَشْرَبَه , قَال: فَدَخَلْت عَلَى أُم سَلَمَة وَبَيْنِي وَبَيْنَهَا قَرَابَة ، فَقُلْت لَهَا: قَد بَلَغ مِن أَمْرَكُن أَنَّكُن تُؤْذِيْن رَسُوْل الْلَّه- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- قَالَت: وَاعْجَبَا لَّك يَا بْن الْخَطَّاب قَد دَخَلَت بَيْن الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- وَنِسَائِه ، قَال:فَكَسَّرْتَنِي قَال عُمَر: فَصَلَّيْت الْفَجَر مَع الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- وَإِذَا رَهْط عِنْد الْمِنْبَر يَبْكِي بَعْضُهُم ، وَالْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- صَلَّي وَدَخَل فِي مَشْرُبَة لَه وَعَلَى بَاب الْمَشْرُبَة غُلَام أَسْوَد يُقَال لَه رَباح ،_طبعاً عمر بن الخطاب لما نزل على ابنته قبل أن يذهب إلى المسجد نزل على ابنته حفصة فقال: أَتُغَاضِب إِحْدَاكُن الْنَّبِي - صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- وَتَهْجُرُه الْيَوْم حَتَّى الْلَّيْل ؟ قَالَت: نَعَم , قَال لَهَا: وَمَا يُؤْمِنُك أَن يَغْضَب الْلَّه لِغَضَب رَسُوْلِه فَتَهْلِكِي ، لَا تَسْأَلِي الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- شَيْئا وَلَا تَسْتُكْثِّرِيْه ، وَلَا تَهْجُرِيْه ، وَسَلِيْنِي مَا بَدَا لَك ثُم انْطَلَق عُمْر إِلَى الْمَسْجِد فَوَجَد عِنْد الْمِنْبَر رَهْطُاً يَبْكِي بَعْضُهُم ، قَال عُمَر: وَالْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- مُعْتَزِل فِي الْمَشْرُبَة ، وَقَال لِحَفْصَة أَيْضا مِن جُمْلَة مَا أَوْصَاهَا بِه قَال: لَا يَغُرَّنَّك أَن كَانَت جَارَتُك أَوْضَأ وَأَوْسَم وَأَحَب إِلَى الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- مِنْك وَهُو يَعْنِي عَائِشَة وَصِيَّة عُمَر بْن الْخَطَّاب- رَضِي الْلَّه عَنْه- لِابْنَتِه حَفْصَة ._يريد أن يقول لها: لا تقلدي عائشة في شيء فإن النبي- صلى الله عليه وسلم- يحتمل لها ما لا يحتمله لك إنه تزوجك من أجلي وأنت لا تجرين في مضمار عائشة فهي أوضأ أي: أجمل ، وأوسم ، وأحب إلى النبي- صلى الله عليه وسلم - فممكن النبي- صلى الله عليه وسلم- يحتمل لها ، فممكن تغاضبه وممكن تهجره يحتمل لها ، لكن لا يحتمل لك ، لأنه ليس لك من النصيب مثلما لعائشة - رضي الله عنها- وهذه وصية عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- لابنته حفصة . وعلى هذا الجزء أو من هذا الجزء استل الإمام البخاري تبويبه في باب النكاح قال باب (مَوْعِظَة الْرَّجُل ابْنَتَه لِحَال زَوْجِهَا)، أي أن البخاري قصد هذا.المهم أن النبي- صلى الله عليه وسلم- اعتزل في مشربه ، وهي غرفة ملحقة بالمسجد ورباح على الباب ، فجاء عمر فوجد هذا الرهط من الصحابة عند المنبر يبكي بعضهم لتكدر خاطر النبي- صلى الله عليه وسلم- ، وكان أحب إليهم من ماء عيونهم ، فجاء عمر إلى هذا الغلام قال: فقلت: " اسْتَأْذَن لَعَمْر فَدَخَل ثُم خَرَج قَال: ذَكَرْتُك لَه فَصَمَت قَال: فَجَلَسْت عِنْد الْمِنْبَر ، ثُم غَلَبَنِي مَا أَجِد ، فَقُمْت فَقُلْت لَه: اسْتَأْذَن لَعَمْر فَدَخَل ثُم خَرَج ، قَال: ذَكَرْتُك لَه فَصَمَت قَال: فَذَهَبْت عِنْد الْمِنْبَر فَجَلَسْت فَغَلَبَنِي مَا أَجِد فَجِئْت فَقُلْت اسْتَأْذِن لِعُمَر فَدَخَل ثُم خَرَج قَال: ذَكَرْتُك لَه فَصَمَت .قَال عُمَر: فَرَفَعْت صَوْتِي وَقُلْت: لَعَل الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- يُظَن أَنِّي جِئْت مِن أَجْل حَفْصَة ، وَاللَّه لَئِن أَمَرَنِي الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- أَن أَضْرِب عُنُقِهَا بِالْسَّيْف لَضَرَبْتُه _ أي ما جاء لأجل حفصة إنما جاء لأجل النبي- صلى الله عليه وسلم- .قَال عُمَر: ثُم هَمَمْت أَن أَرْتَحِل _ أَن يَخْرُج مِن الْمَسْجِد _ فَلَمَّا وَصَل إِلَى الْبَاب إِذَا بِرَبَاح يَقُوْل لَه: قَد أَذِن لَك ، قَال عُمَر: فَدَخَلْت فَإِذَا الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- مَضْجَع عَلَى رِمَال حَصِيْر_أَي عَلَى حَصِيْر_ ، قَد أَثَّر الْحَصِير فِي جَنْبِه فَقُلْت يَا رَسُوْل الْلَّه ، لَو رَأَيْتَنَا مَعْشَر قُرَيْش قَوْم نَغْلِب نِسَاءَنَا فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الْأَنْصَار إِذَا هُم قَوْم تَغْلِبُهُم نِسَائِهِم ، قَال: فَتَبَسَّم الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- قَال عُمَر: فَأَرَدْت أَن أَسْتَأْنِس ،_ أي قبل أن يجلس يشيع شيئاً جوًا من المرح حتى يزيل عن النبي- صلى الله عليه وسلم- ما هو فيه من الحزن _ قَال: يَا رَسُوْل الْلَّه لَو رَأَيْتَنِي وَأَنَا أَقُوْل لِحَفْصَة لَا يَغُرَّنَّك إِن كَانَت جَارَتُك أَوْضَأ مِنْك ، وَأَحَب إِلَى الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- ، قَال: فَتَبَسَّم الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- تَبَسُّمَة أُخْرَى ، قَال: فَجَلَسْت وَجَعَل عُمَر يُدِيْر نَظَرَه فِي الْبَيْت ، قَال: فَلَم أَرَى شَيْئا يَرُد الْبَصَر غَيْر أَهَبَة ثَلَاث ، _جَمْع إِيَهَاب وَهُو الْجِلْد _، فَقُلْت يَا رَسُوْل الْلَّه أَدْعُو الْلَّه أَن يُوَسِّع عَلَى أُمَّتِك ، فَإِنَّه وَسِع عَلَى فَارِس وَالْرُّوْم وَهُم لَا يَعْبُدُوْن الْلَّه وَكَان الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- مُتَّكَأ فَجَلَس ,وَقَال: أُوَفِّي هَذَا أَنْت يَا بْن الْخَطَّاب ، هَؤُلَاء قَوْم عُجِّلَت لَهُم طَيِّبَاتُهُم فِي حَيَاتِهِم الْدُّنْيَا _ وَفِي لَفْظ_ قَال: أَو لَا تَرْضَى أَن يَكُوْن لَهُم الْدُّنْيَا وَتَكُوَن لَنَا الْآَخِرَة ؟ ثُم ذَكَر بَعْد ذَلِك أَن الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- دَخَل عَلَى عَائِشَة مِن تِسْع وَعِشْرِيْن يَوْمَا وَكَان الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- مِن شِدَّة غَضَبِه وَمَوَجَدَتِه مِنْهُن أقْسم أَن لَا يُدْخِل عَلَيْهِن شَهْراً,فَلَمَّا دَخَل مِن تِسْع وَعِشْرِيْن عَلَى عَائِشَة ، قَالَت لَه عَائِشَة: يَا رَسُوْل الْلَّه قَد أَقْسَمْت أَلَا تَدْخُل عَلَيْنَا شَهْراً ، وَقَد دَخَلْت عَلَيْنَا مِن تِسْع وَعِشْرِيْن يَوْما أَعَدَّهَا عَدَاً، فَقَال- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- الْشَّهْر تِسْع وَعِشْرُوْن ،_ وَفِي لَفْظ_ قَد يَكُوْن الْشَّهْر تِسْع وَعِشْرِيْن ، قَالَت عَائِشَة: فَقَد كَان هَذَا الْشَّهْر تسْعَاً وَعِشْرِيْن . هذا هو الحديث رأيت أن أدلف منه إلى موضوع هذه الحلقة كما ذكرت وهو موضوع كبير من تصفحي لواقع الناس ، كثيراً ما أسأل نفسي هل يوجد بيت سعيد ؟ من كثرة المشاكل التي ألاقيها صباح مساء بين الرجل والمرأة ، هناك نفور كبير في كثير من الأسر ما بين الرجل والمرأة ، كما قلت في مطلع كلامي لا توجد مشكلة قط إلا بسبب تجاوز حدود الله- سبحانه وتعالى- ، الرجل لم يقم بحق القوامة على المرأة ، أنا أتعجب من الرجال الذين لا ينفقون على نسائهم ، ثم بعد ذلك يشتكي نشوز المرأة وقد ذكر الله- عز وجل- أنه جعل للرجل القوامة على المرأة بشيئين قال تعالى:﴿ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ﴾( سورة النساء:34) الشيء الأول:بما فضل الله بعضهم على بعض، والشيء الثاني: وبما أنفقوا من أموالهم .<o:p></o:p>
إِذَا نِصْف الْقَوَّامَة فِي الْنَّفَقَة . فالرجل الذي لا ينفق على امرأته ، أو تكون امرأته ذات مال مثلاً ، ثم يقسم الأعباء عليه وعلى المرأة يقول: أنا عليَّ كذا وأنت عليك كذا ، حتى لو وافقت المرأة سقط الرجل ,لأن هذا نصف القوامة ولذلك أنا وجدت بالتجربة أن.<o:p></o:p>
أَكْثَر الْمَشَاكِل فِي بُيُوْت الْنِّسَاء الْعَامِلات.أنا مثلاً لو عندي ألف مشكلة أكثر من سبعمائة مشكلة في بيت فيه امرأة عاملة ،السبب أن المرأة العاملة صار لها دخل ، فيكون لها نوع من الاستقلالية في اتخاذ القرار ، أنت تجد مثلاً الولد لا يقدر أن يتكلم مع أبيه لأنه يصرف عليه ،حتى لو مات أبوه أخوه الكبير لو هو الذي يصرف عليه لا يقدر أن يكح ولا يقدر يعارض لأنه يصرف عليه أول ما الولد يبدأ يأخذ مرتب ويشتغل يبدأ يكون له شخصية ويبدأ يقول: لا ويبدأ يقول رأيي كذا ، لا ، أنت رأيك غلط وأنا رأيي صح ، وهذا الكلام كله بسبب الاستقلال في المعيشة ، استقلال المال ,المرأة العاملة التي تدخل لاسيما إن كان مرتبها أكبر من زوجها ، تدخل ودخل في البيت ما هي مشاركة ، تحضر الثلاجة والغسالة وتدخل في أقساط ، وغير ذلك ، وتنفق مثلما ينفق الرجل ، ثم يبدءوا يعملوا حسابات وبكل أسف هذه الحسابات تسقط الرجل من حالق .بِمُجَرَّد دُخُوْل الْحِسَابَات فِي الْحَيَاة الْزَّوْجِيَّة,فَقَد الْرَّجُل قَوَّامِتِه:امرأته تقول له: أين وضعت الفلوس وماذا عملت بها ؟ أنت هكذا مبذر أمسك على يدك ، أنا الشهر الماضي استلفت كذا والشهر الذي سيأتي مطلوب مني كذا ، والسنة التي مضت عملت كذا وأحضرت ميراث أبي ووضعته في البيت ،المفروض أن تمسك على يدك ، أنت هكذا يدك منفكة وتبدأ المرأة تعدل على الرجل ، الرجل الحر لو وقع في مثل هذا يذبح يومياً ولا يعرف أن يرفع عينه في وجه امرأته ، لو امرأته تنفق ، بمجرد دخول الحسابات في الحياة الزوجية,فقد الرجل قوامته وسقط كما قلت من حالق . فالمرأة العاملة استطاعت أن تستقل ، أخذت نصف القوامة من الرجل ويكون لها اعتراضات كثيرة وتبجح كثير وتستطيع أن تستغني عن الرجل .<o:p></o:p>
وَالْشَّيْء الَّذِي لَا يَعْرِفُه كَثِيْر مِن الْنَّاس أَن الْمَرْأَة أَصْبِر عَلَى تَرْك النِّكَاح مِن الْرَّّجُل: أي ممكن لو فيه مثلاً كما علمنا الله مع المرأة الناشز ﴿ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ﴾(سورة النساء:34) المرأة تستطيع أن تهجر في المضجع شهورًا طويلة ولا تتأثر ، نَفَسها طويلاً طلقت نفَسها طويل أيضًا ، طالما عندها راتب وعندها نفقة تأكل نفسها وتشرب نفسها،حتى يأتي حظها مرة أخرى مع رجل آخر ، أو تعيش طول عمرها هكذا . إذاً الرجل إذا قصر في النفقة فقد قصر في القوامة :﴿ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ ﴾( سورة النساء:34)وهذا هو رجحان عقل الرجل على عقل المرأة رباطة جأشه ، حلمه تغاضيه ، لما المرأة تغضب مثلاً تتحامق ، وكثيراً ما تتحامق النساء ، لما ترى مشاكل النساء تجدها تافهة جداً جِداً ، وتقول لك أنا أريد أن أطلق ،لأنه منذ مدة طويلة جداً لم يقل لي وحشتني ، ولم أحس ناحيته بأي عاطفة وتغير من ناحيتي ، وهذا الكلام كلام حقيقي أنا لا افترضه ، المرأة مثلاً حتى لو كانت دينة وهذا الكلام ، ممكن تتلف مال زوجها وهي تظن أنها تتقرب إلى الله ، اشتكى إلى كثير من الأزواج من فاتورة التليفون ، ما الذي تعمله المرأة بتسمع قرءان في التليفون ، تتصل بمعلمتها ، وتقعد تسمع لها سورة البقرة وآل عمران والنساء وتردها في الغنة وفي النون الساكنة والإدغام وفي الإقلاب وغير ذلك وقولي من الأول وأعيدي من الأول ، لا ، المد هذا أربع حركات ست حركات ، شغالين كلهم في الحركات .أنت لما تقعدي تسمعي هذه القصة كلها على المعلمة هذه ، ثم تقرئي لي بقراءة قنبل ، وقراءة ورش ، ثم قراءة حمزة وهذا الكلام ، تخلص من معلمة وتدخل على معلمة ، والرجل يدفع بالألوف في التليفونات ، هل هذا صح ؟ لا ، ليس صح مِن صِفَات الْمَرْأَة الْصَّالِحَة الَّتِي سَنَقِف عِنْدَهَا إِن شَاء الْلَّه ، الَّتِي وَرَدَت فِي الْأَحَادِيْث الْعَئُود.<o:p></o:p>
الْعَئُود.: أي التي تعود على زوجها بالنفع ، صناع اليد مثل السيدة زينب أم المؤمنين- رضي الله عنها – صناع اليد: منتجة وليست مستهلكة ، هي الأخت من هنا تتصور أنها ، تسمع بالساعة والاثنين والثلاثة بالتليفون هي لا تعمل شيء ، وتقول لك أليس أحسن ما أقعد أحكي في التليفون ويكون غيبة ونميمة ,هو لازم يكون فيه غيبة ونميمة ؟ لا ، لا يلزم ، لكن لا أقعد ثلاث وأربع ساعات والكلام هذا يومي ، يوميًا في التليفون ، كل أسبوع ست سبع ساعات ، تسع ساعات وهذا الكلام ، والعداد يعد والذي يدفع هو الرجل لا هذا الكلام ليس صحيح ، لاسيما إذا تأذي الزوج من هذا ، وقد يكون الزوج كريماً ، حيياً فيظهر على وجهه أنه في ضجر من هذه المٍسألة ، الزوجة المفترض الفاضلة التي عرفت مفاتيح زوجها تعرف أن هذا الرجل يوم تغير وجهه لماذا تغير ؟ وتعرف أنه يكره هذه الصفة ولا يلزم أن يتكلم ، لا يلزم أن يقول أنا انزعج من هذه المسألة ، يكفى أن يظهر تضجرًا من المسألة لأن المرأة الصالحة تنتهي عن كل هذا . <o:p></o:p>
فَعِنْدَنَا مَشَاكِل كَثِيْرَة سَبَبُهَا إِنَّنَا تَجَاوَزْنَا حُدُوْد الْلَّه - سُبْحَانَه وَتَعَالَى- ولكن أبدأ بتبويب الإمام البخاري- رحمة الله عليه- باب: ( مَوْعِظَة الْرَّّجُل ابْنَتَه لِحَال زَوْجِهَا )أبو المرأة ، أبو الزوجة إذا أراد أن يسدي جميلاً إلى ابنته لا يستكثر على زوجها ، ولا يطالبه بشيء ، بل يقف بجانب الرجل ، فإن الرجل يحمد هذا تماماً لامرأته .أيضًا في مسألة المهر وهذا الكلام إذا اختار الرجل رجلاً فاضلاً لابنته وترك كتابة قائمة الزواج ، قائمة العفش ، فإن هذا يكون له أعظم مردود عند الرجل كتابة القائمة بعض الناس يظن إنها بدعة وإنها غير مشروعة ، وهذا كلام خطأ لأن القائمة في هذا الزمان هو مهر المرأة ، ماذا يدفع الرجل ؟ عندما يذهب ليتزوج يدفع مثلاً عدة ألوف ، عشرة آلاف ، خمسة عشر ألفاً عشرون ألفاً ذهب ، وطبعاً بعد غلو الأسعار الذهب اليوم زاد عن مائة وأربعون جنيه سعر الجرام الذهب ، كان وصل إلى مائة وستون جنية ، ثم نزل ووصل إلي مائة وثلاثون جنية ، وبدأ في الارتفاع شيئاً فشيئاً أظن تجاوز المائة وأربعون اليوم . لما الرجل يحضر مثلاً غويشتين ولا خاتم ولا سلسلة ولا هذا الكلام ، يحتاج عشرة آلاف جنيه على الأقل ، هل العشرة آلاف جنيه هذه هو مهر المرأة ؟ لا ، ليس هذا هو مهر المرأة الحقيقي الذي يتفق الناس عليه كعرف عام الآن لكن الرجل لما عجز أن يدفع مهرًا ثم يذهب ويجهز بيته ، قال لك يكون أساس البيت كله نجعله هو مهر المرأة ، فلما الرجل يكتب القائمة هذا هو مهر المرأة فما الإشكال أن يكتب ؟ لا يوجد أي مشكلة ، لكن يكتب ما أتى به لا يكتب أكثر من الذي جاء به ، لا يكتب الناس عشرة غرف ، وهو أحضر ثلاثة غرف كيف يا جماعة عشرة غرف ؟ يقولوا له يا عم نحن نريدكم أن تتزوجوا ونريد أن تعيشوا ، هذا كله عبارة عن حبر على ورق ، امضي امضِي مش مشكلة خالص ، لو وقع على هذه القائمة تلزمه حتى لو هو عارف إن كل هذا ليس موجود ، أي شيء يوقع عليه يلزمه . أنا أقول لأي واحد من الذي له مشكلة عندي من أول أمس ، واحد جاء يقول لي أنا لم أقرأ القائمة ولا هذا الكلام ، والمرأة تجعلني أرى النجوم في وسط النهار ، وأريد أن أطلق ولا أعرف أطلق بسبب القائمة ، فكيف كتبت هذا الكلام ؟ قال: والله ولا قرأت ولا عملت ، فأنت رجل لم تقرأ تحمل نتيجة خطئك ,فالقائمة هذه أساساً مهر المرأة ، فيه بعض الرجال يقول لك أنا لن أكتب قائمة لماذا ؟ عرف يختار ، يقول لك أنا لن أكتب قائمة ،.عَدَم كَتَابَة هَذِه الْقَائِمَة لَهَا مَرْدُوْد كَبِيْر عِنْد زَوْج الْمَرْأَة .وانظر هذا الكلام ورد في كلام لعمر بن الخطاب- رضي الله عنه- في عند النسائي وغيره ، قال عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- في خطبة له: " أَلَا لَا تَغْلَو صُدُق الْنِّسَاء _ أَي الْمَهْر _ لَا تُغَالُوْا فِي مُهُوْر الْنِّسَاء ، فَإِنَّه لَو كَان مَكْرُمَة لَكَان أَوْلَاكُم الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- مَا أَصْدَق الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- عَلَى امْرَأَة مِن نِسَائِه أَو بِنْت مَن بَنَاتِه أَكْثَر مِن اثْنَتَي عَشْرَة أُوْقِيَّة ، وَإِن الْرَّجُل لِيَغْلي بِصَدُقَة امْرَأَتِه حَتَّى يَكُوْن لَه فِي نَفْسِه عَدَاوَة مِنْهَا " الشاهد:" لِيَغْلي بِصَدُقَة امْرَأَتِه " ( أي يقيدوه ، يعملوا مثلاً قائمة بمائة وخمسون ألف ، والمؤخر مائتي ألف ، وتكاليف الفرح مائة ألف ، فالرجل يفاجأ أنه صرف له قرابة نصف مليون في هذه القصة ، فكلما نشزت المرأة يتذكر الذي دفعه ، يقول لها:جعلتموني أدفع كذا وكذا وكذا و تصورت أنك امرأة فاضلة ، امرأة صالحة ، لا أنت ولا صالحة ولا غير ذلك أنت خسارة فيك الفلوس التي دفعتها فيك ، وهذا معنى كلام عمر بن الخطاب وَإِن الْرَّجُل لِيَغْلي بِصَدُقَة امْرَأَتِه حَتَّى يَكُوْن لَه فِي نَفْسِه عَدَاوَة مِنْهَا " <o:p></o:p>
هُنَا أثْنِي الْشّيخ حَفِظَه الْلَّه عَلَي وَالِد زَوْجَتِه. وأنا الحقيقة في هذه المناسبة أرى واجب عليَّ أن أذكر والد زوجتي- رحمه الله- الذي توفى من عشرة أيام الحقيقة أنا أحمل لهذا الرجل الفاضل جميلاً في عنقي لأنه لما تقدمت لأتزوج من ابنته كنت فقيراً وحيداً ، لم يكن معي شيء مطلقاً ، الرجل قبلني ولم أكن إذ ذاك نابهاً أو ظهر علي علامات نباهة ، إنما كنت طالب علم صغير وكنت أعمل في بقاله ، أي لا لي منصب دنيوي ولا معي مال ولا ظاهر علي نباهة ولا طالب علم ولا شيء من هذا . فلما تقدمت لخطبة ابنته ما فرض علي شيئًا قط ، فلا زلت أحمل له هذا الجميل حتى مات ،ولا أترك اسمه في الذين أدعو لهم في صلاة الوتر يوميًا أن يرحمه الله- عز وجل- وأن يدخله فسيح جناته وأن يتجاوز عن سيئاته ، فهذا الجميل هو طوق في عنقي ، وكنت أتمنى أن أقول هذا الكلام وهو حي حتى تطيب نفسه وإن كان هو كان يعرف ذلك رحمه الله سبحانه وتعالى ، وأنا أقول هذا من واقع تجربة لي ومن واقع تجارب الناس ، وما أراه وأنا لا ألوم ولا أسرب على من يكتب القائمة ، لمرض عهود الناس وكثيرا من الناس تزيا بزي الفضلاء . حتى صار المرء العاقل حيران لا يدري أهذا يكون فاضلاً أم لا ؟ كله يدخل مؤدب ، وكله يدخل يقول يا عمي وهذا الكلام ، وبعد ذلك لما يتجوز البنت يسب أبوها وأمها والعائلة من الجد السابع عشر وأنت نازل ، هكذا يجعلهم واحد وراء واحد ويلعنهم جميعاً ، مع أن هذا الرجل لما تقدم كان مؤدباً وكان ظاهر عليه شيم الأدب وهذا الكلام ، أنا لا ألوم مطلقاً الذين يكتبون القائمة أو يحفظون حقوق بناتهم ، لكن أريد أن أقول أن والد الزوجة إذا أسدى إلى أهل النبل أو أسدى إلى من يتوسم فيه الديانة معروفاً ، فإن مردود هذا يكون على البنت .<o:p></o:p>
وَصِيَّة عُمَر بْن الْخَطَّاب-رَضِي الْلَّه عَنْه- لِابْنَتِه .أنظر عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- لما علم أن أزواج النبي- صلى الله عليه وسلم- تُغَاضب إحداهن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- اليوم حتى الليل انزعج ونزل إلى حفصة وأوصاها بهذه الوصايا قال:" لَا تَسْأَلِي الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- شَيْئا، وَلَا تَسْتُكْثِّرِيْه ، وَلَا تَهْجُرِيْه ، وَسَلِيْنِي مَا بَدَا لِكَي""لا تسأليه" أي شيئًا مما تحتاجين إليه " وَلَا تَسْتُكْثِّرِيْه ، الاستكثار إنها تطلب مازاد علي الحاجة ، أي لا تطلبي الأشياء الضرورية من النبي- صلى الله عليه وسلم- ولا تطلبي الكماليات منه .وَلَا تَهْجُرِيْه " بسبب أنه لا يوفر ذلك وسليني ما بدا لك .قد يكون الزوج فقيرًا ولكن والد الزوجة غني ، فما هو المانع أن يعطي من فضل ماله لابنته ، فهذا له مردوده إلى ابنته ، الرجل يستريح ونفسيته تستريح ويعامل المرأة معاملة حسنة ، فمسألة السعادة الزوجية تتحقق بهذا ، وهذه وصية عمر بن الخطاب-رضي الله عنه- لابنته .ولما صخبت ، امرأة عمر بن الخطاب-رضي الله عنه- عليه ، هذا الصخب الذي عبر عنه عمر بالصخب أنها راجعته في شيء ، كما ورد في رواية سِماك بن وليد الحنفي التي هي في صحيح مسلم ، والحقيقة فيه من الزيادات ما ليست عند عبيد بن حنين ، ولا عند عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور ، ولذلك أنا كنت أحاول أن أجمع كل هذه الزيادات الواردة في كل طرق الحديث ونقف عندها لأن كل زيادة يكون فيه فائدة .لما صخبت ، قال:" لِمَا صَخِبَت عَلَي امْرَأَتِي فَرَاجَعَتْنِي وَلَم نَكُن نَرَى الْنِّسَاء شَيْئا قَالَت: أَو فِي هَذَا أَنْت يَا بْن الْخَطَّاب ؟ كَيْف وَأَزْوَاج الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- يَهَجَرْنّه الْيَوْم حَتَّى الْلَّيْل ، قَال: فَقُلْت: أَو تَفْعَل حَفْصَة ذَلِك ؟_أول كلمة قالها عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- ما ذكر إلا ابنته ، صح هو أول ما نزل جمع رداؤه ومر على عائشة وقال لها هاتين الكلمتين: "أَو بَلَغ بِك يَا ابْنَة أَبِي بَكْر أَن تُؤْذِي رَسُوْل الْلَّه- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- ، فَقَالَت: مَالِك وَلِي يَا بْن الْخَطَّاب عَلَيْك بِعَيْبَتِك "، اذهب لابنتك لا علاقة لك بي . لكنه أول نطقه قال أَو تَفْعَل حَفْصَة ذَلِك ؟ "على طول ابنته ، أي اهتمام الأب أو الأم أول اهتمام يكون بالولد ، الأب كإنسان ممكن ينافس في مراتب النجاح الآخرين ، ويستنكف أن يعلوه أحد إلا ابنه ، لو أن الابن سبق الأب ، الأب يغتبط ويفرح ، لما الابن يكون من الصالحين ويقرأ القرءان الأب يغتبط لأن الابن هو الذي يؤمه يفرح مع أن الأب هذا ممكن يكون فيه إمام ثاني ينافسه في الإمامة ، هذا يريد أن يدخل المحراب قبله ، وإذا هذا دخل قبله بعمل مجلس عرب ومجلس صلح ، كيف يتقدم على صوتي وأنا صوتي أحسن منه و أنا أقدم منه في القرءان والجماهير تستمتع بصوتي وهذا الكلام ، ممكن يعملها حكاية لكن لا يعمل هذا الكلام مع ولده . فيا ليت الأبناء يعرفون ذلك لأن عاطفة الأب مباشرةً ناحية الابن ، ولذلك جرب مثلاً لو أن ابنك الصغير بكى في وسط عشرين أو ثلاثين طفل ، لا يصل إلى قلبك إلا صوت ولدك ، هذا هو الذي يؤثر فيك ، لو أنت نائم وأطفال يبكون في الشارع وابنك من بينهم وبكى ، هذا الولد يجعلك تستيقظ من النوم لبكائه ، وهذه عاطفة الأب تجاه الولد ، ولذلك خاف عمر بن الخطاب على ابنته ، ولم يتكلم ولم يقل أو تفعل عائشة ذلك ؟ أو تفعل أم سلمة ذلك ؟ لا لم يقل ، بل قال أو تفعل حفصة ذلك ؟ خابت وخسرت ومباشرةً في رواية عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور قال:" فَجَمَعْت عَلَى رِدَائِي وَنَزَلَت إِلَى حَفْصَة فَقُلْت: أَي بُنَيَّتِي أَتُغَاضِب إِحْدَاكُن الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- وَتَهْجُرُه الْيَوْم حَتَّى الْلَّيْل ؟ قَالَت: نَعَم قَال: خْبِتي وَخَسْرَتِي وَمَا يُؤْمِنُك أَن يَغْضَب الْلَّه لِغَضَب رَسُوْلِه فَتَهْلِكِي ؟"<o:p></o:p>
وَلِكَي يُؤَمِّنَها تَمَامَا مِن هَذِه الْقِصَّة ، قَال لَهَا هَذِه الْوَصَايَا . :" لَا تَسْأَلِي الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- شَيْئا، وَلَا تَسْتُكْثِّرِيْه ، وَلَا تَهْجُرِيْه ، وَسَلِيْنِي مَا بَدَا لِكَي"، صيانة لها أن تقع في سخط الله- تبارك وتعالى- ، قد يصادف هذا أن يغضب الله- عز وجل لغضب رسوله . <o:p></o:p>
لَكِن الْرَّسُوْل- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- كَان يُعَامِل زَوْجَاتِه كَزَوْج لَا كَنَبِي. فكان يحتمل لهن أي الذي تفعله بعض زوجاته لاسيما عائشة- رضي الله عنها- مع النبي- صلى الله عليه وسلم- لا يحتمل منها أن تعامله كرسول الاعتراض عليه وأنها تهجره وأن يغضب أن تغضبه لأن النبي- صلى الله عليه وسلم- من شدة موجدته على أزواجه هجرهن شهراً ، أو حلف أن لا يدخل عليهن شهراً <o:p></o:p>
ونحن نعلم أنه لا يحل لأحد قط أن يؤذي رسول الله- صلى الله عليه وسلم- والإيذاء إذا أطلق فإنه يطلق على الشيء اليسير وليس الشيء العظيم . <o:p></o:p>
لَا يَحِل إِيْذَاء الْنَّبِي- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- لَا بِقَلِيْل وَلَا بِكَثِيْر .ولكن من كرمه- صلى الله عليه وسلم- وحلمه ، وسعة خلقه أن كان يحتمل لهن ولذلك لما عمر بن الخطاب دخل كما في آخر الحديث وهو يقول:" يَا رَسُوْل الْلَّه لَو رَأَيْتَنِي مَعْشَر قُرَيْش قَوْم نَغْلِب نِسَاءَنَا فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الْأَنْصَار فَإِذَا هُم قَوْم تَغْلِبُهُم نِسَاءَهُم فَتَبَسَّم رَسُوْل الْلَّه- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- ."<o:p></o:p>
فَمَا مَعْنَى الْكَلَام ؟كأن عمر بن الخطاب قال: يا رسول الله لما كنا في قريش كانت المرأة لا تستطيع أن تتكلم مع الرجل ولا نصف كلمة ، أنظر زوجة عمر يقول لها أنا سأعمل كذا ، فقالت له مارأيك لو نعمله بالطريقة الفلانيه ؟ هو في رأي ؟ مالك يا امرأة ؟ أنت منذ متى ولك رأي ؟ ومن الذي قال لكي أن تتكلمي أصلاً ؟ ومن الذي أخذ رأيك أصلاً لكي تتكلمي ؟ فهذا معنى الكلام الذي يقوله عمر بن الخطاب لما يقول: صخبت علي امرأتي .الْصَّخَب:هو إحداث ضوضاء ، هذه الضوضاء كلها لمجرد أنها قالت: ما رأيك نعمل كذا ؟ كما في الرواية الأخرى ، فكأن عمر بن الخطاب يقول يا رسول الله هذه النتيجة . أنت ملت إلى خلق الأنصار في معاملة النساء ، لو نحن كنا على مذهب القرشيين قديماً أن المرأة لا تتنفس والرجل موجود لم يكن هذا حصل . لا كانوا هجروك ، ولا كانوا أغضبوك ولا هذا الكلام ، كأنه يعاتب النبي- صلى الله عليه وسلم- لما اخترت سيرة الأنصار في معاملة النساء هلا اخترت سيرة القرشيين. لم تكن المرأة تجرأت ولا واحدة منهن راجعتك ولا ، ولا إلى آخره ، ولا أحزنتك ولا أغضبتك ، ولذلك فهم النبي- صلى الله عليه وسلم- وهو سيد المتفرسين ، فهم ما يرمي إليه عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- لذلك تبسم النبي- صلى الله عليه وسلم- .<o:p></o:p>
وَالْلَّه سُبْحَانَه وَتَعَالَى أَسْأَل أَن يَجْرِي الْحَق عَلَى لِسَانِي وَأَسْأَل الْلَّه تَبَارَك وَتَعَالَى أَن يَنْفَعُكُم بِمَا أَقُوْل إِنَّه وَلِي ذَلِك وَالْقَادِر عَلَيْه، وَآَخِر دَعْوَانَا أَن الْحَمْد لِلَّه رَب الْعَالَمِيْن وَالْسَّلام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الْلَّه وَبَرَكَاتُه. <o:p></o:p>
انْتَهَي الْدَّرْس الْتَّاسِع<o:p></o:p>

أم محمد الظن
31-07-10, 02:49 AM
http://alheweny.org/aws/play.php?catsmktba=5467
هذا رابط السلسلة المفرغة ساعة وساعة

أبوخالد النجدي
31-07-10, 03:45 AM
تمم الله زواجك على خير
وجزاك الله خيراً

أبوالفداء المصري
31-07-10, 06:15 AM
مبارك عليك وأتم الله فرحتك

وما دام هذه النيات الكثيرة موجودة فياريت تعجل بثلاث زوجات أخريات ( ابتسامة محب )

بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير ورزقك من حيث لاتحتسب ووهبك ذرية صالحة وزوجة ثانية

أبوالفداء المصري
31-07-10, 06:20 AM
كتبت هذا الموضوع على عجل حيث أن عقد زواجي غدا إن شاء الله عصراً بعد حوالي أربعة عشر ساعة ..




شكلك كده بتعد الثواني كمان !!!

مهاجرة الى ربى
31-07-10, 07:47 AM
لِمَاذَا نَتَزَوَّج ؟

أجاب عنها عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- إجابة صحيحة وجدير به أن يقول ذلك قال:( لُيخرج الله من صلبي نسمة توحده)

اللهم اجعل لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين

أبوعمرو المصري
31-07-10, 10:44 AM
و كثير من اللى عرفوا من اصحابي قالولى : المغفلين حيزيدوا واحد .. وغيرهم يقول : ياعم منتا كنت بعقلك !! حصلك ايه !! .. مستعجل على ايه ؟؟.. عايز تتجوز ليه ؟؟

هذا الكلام نوع من المزاح المحرم لأنه يصادم النصوص الشرعية التي ترغب في الزواج وتمدحه وبلا شك ففاعل الممدوح بشروطه ممدوح، فإذا زهدنا ولو بالمزاح في المشروع فهو مزاح ممنوع

أما المزاح مع رجل بعينه في حاله هو في الزواج وليس على العموم فهذا أمر آخر .

وعلى العموم: الزواج لا يمتنع منه إنسان عاقل سَوِي إلا إن كان عنده عذر قوي قوي، أما غير ذلك فإنه في رأيي: لا يترك الزواج إلا عاجز أو فاجر
وبارك الله لك يا أخي واعلم أن الزواج لا أجمل منه في أمور الدنيا ومتع الحياة، وفيه أبواب عظيمة من أبواب الأجر... والأمور العظيمة دائما لها واجبات ومسئوليات، والله يوفقنا وإياكم .

مهاجرة الى ربى
31-07-10, 11:11 AM
وعلى العموم: الزواج لا يمتنع منه إنسان عاقل سَوِي إلا إن كان عنده عذر قوي قوي، أما غير ذلك فإنه في رأيي: لا يترك الزواج إلا عاجز أو فاجر

واعلم أن الزواج لا أجمل منه في أمور الدنيا ومتع الحياة، وفيه أبواب عظيمة من أبواب الأجر... والأمور العظيمة دائما لها واجبات ومسئوليات، والله يوفقنا وإياكم .

بارك الله فيك

اثابك الله اجر ما نفعت به القارىء



اللهم اجعل لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين

أبوعمرو المصري
31-07-10, 12:39 PM
أثابكم الله جميعا، وأسأل الله أن يرزق من لم يتزوج من إخوتي في الله الزوجة الصالحة- وكذلك من تزوج ويرغب في زوجة صالحة أخرى- ، وأن يرزق أخواتي في الله الزوج الصالح في القريب العاجل إنه سميع قريب .

أبو تيمور الأثري
31-07-10, 12:47 PM
ما شاء الله مبارك إن شاء أنصحك أن تتصفح على عجالة كتاب آداب الزفاف للعلامة الألباني رحمه الله ففيه من الفوائد ما لا يستغني عنها طالب الزواج المحمدي

عقبالنا

أبو شعبة الأثرى
01-08-10, 11:33 AM
جزاكم الله خير الجزاء

وبارك الله فيكم

الحمد لله تعالى تم العقد على خير

و والله إن من أجل نعم الله علىّ أن منّ الله علىّ بهذا الزواج وبهذه الزوجة الصالحة التي أسأل الله أن يبارك فيها ويحفظها .. وأسأله سبحانه أن يبارك لنا وعلينا ويجمع بيننا في خير

فالحمد لله وحده و الشكر له سبحانه على نعمه التى أتقلب فيها ليل نهار لا أعدها ولا أحصيها وأسأله سبحانه أن يجعلنى وإياكم من الشاكرين لأنعمه .. إنه سبحانه كريم جواد رؤوف ودود

فالحمد لله تعالى حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه

وجزاكم الله خيرا

أبو شعبة الأثرى
01-08-10, 11:37 AM
تمم الله زواجك على خير
وجزاك الله خيراً

آمين .. جزاك الله خيرا

أبو شعبة الأثرى
01-08-10, 11:46 AM
مبارك عليك وأتم الله فرحتك

وما دام هذه النيات الكثيرة موجودة فياريت تعجل بثلاث زوجات أخريات ( ابتسامة محب )

بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير ورزقك من حيث لاتحتسب ووهبك ذرية صالحة وزوجة ثانية

آمين ..جزاك الله خيرا

وبلاش موضوع الثلاث الأخريات ده دلوقتى .. لحسن الأولي تهرب ( ابتسامه )

أبو شعبة الأثرى
01-08-10, 11:49 AM
شكلك كده بتعد الثواني كمان !!!

تصحيح : الفيمتو ثانية ( ابتسامه )

صراحة كنتٌ مشغولا بكثير من الأمور فكنت أحسب الساعات حتى أستطيع الانتهاء منها جميعا .. ولكن سهوت عن بعض الأمور والحمد لله على كل حال

أبو شعبة الأثرى
01-08-10, 11:51 AM
أثابكم الله جميعا، وأسأل الله أن يرزق من لم يتزوج من إخوتي في الله الزوجة الصالحة- وكذلك من تزوج ويرغب في زوجة صالحة أخرى- ، وأن يرزق أخواتي في الله الزوج الصالح في القريب العاجل إنه سميع قريب .

آمين .. جزاك الله خيرا

أبو شعبة الأثرى
01-08-10, 11:53 AM
ما شاء الله مبارك إن شاء أنصحك أن تتصفح على عجالة كتاب آداب الزفاف للعلامة الألباني رحمه الله ففيه من الفوائد ما لا يستغني عنها طالب الزواج المحمدي

عقبالنا

بارك الله فيك .. جزاك الله خيرا

وعقبالك .. أسأل الله أن يرزقك الزوجة الصالحة

واعلم أن أمر الزواج هذا قدراً مقدوراً .. وحينما يأتي أوانه ستجده سهلاً ميسوراً .. ليقضى الله أمرا كان مفعولاً

محمد عمر باجابر
02-08-10, 02:30 PM
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
النية السابعة :

نتزوج ابتغاء الثواب في تعاملنا الحسن مع زوجاتنا وأزواجنا

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وفي بضع أحدكم صدقة " . قالوا : يا رسول الله ! أياتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ قال : " أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر ؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجرا " .)

ففي كل ما تفعله من قول حسن أو فعل حسن أو كلمة طيبة لزوجتك أو لزوجك احتسب بها الأجر والثواب واحتسبي بها الأجر والثواب

حتى اللقمة في فم زوجتك لها بها أجر

قال صلى الله عليه وسلم : ( إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله عز وجل إلا أجرت بها حتى ما تجعل في فم امرأتك )

فاحتسبوا ان كل كلمة طيبة أو فعل طيب من اظهار للموده والرحمة والحب يكون في ميزان حسناتكم


[[/COLOR]





إيه يا أبا شعبة أخلص النية ها

يعني بعد شهرين أو ثلاثة حتخش البيت و تلاقي المدام في المطبخ و في يدها الساطور بتطبخ هل حتفكر و لو ذرة إنك تسيء الأدب ؟

ترى الساطور حيشتغل...( ابتسامة)


مبارك على الزواج

عمر بن عبدالله
05-08-10, 07:12 PM
الحمد لله تزوجنا واللى كان كان !

أبوعمرو المصري
05-08-10, 10:21 PM
الحمد لله تعالى تم العقد على خير

بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير .