المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عاجل جدا : إلى من لديه الأدب المفرد ولكل من يعلم ... ضروري


أبو مصعب الجهني
06-06-02, 05:34 PM
السلام عليكم ورحمة الله

أرجو ممن لديه كتاب الأدب المفرد للبخاري رحمه الله

أن يراجع هذا الحديث وهو أن عمرا رضي الله عنه خدرت

رجله في أحد الأيام فقيل له اذكر أحب الناس إليك فقال

يا محمد فذهب ما به

هل هي صحيحة أم لا

وإذا كانت صحيحة فماذا قال عنها العلماء

لأن أحد الصوفية قد أجاز الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه

وسلم بسبب هذا الحديث

وأنا أريد أن أفند هذه الشبهة بعنينها

وجزاكم الله خيرا

الغازي
06-06-02, 08:35 PM
وقفنا على الاثر ووجدناه في باب ( ما يقول الرجل اذا خدرت رجله ) .. فعن عبدالرحمن ابن سعد قال : خدرت رجل ابن عمر فقال له رجل : اذكر احب الناس اليك .. فقال ( يا محمد ) .
هذا الاثر في سنده ابو اسحاق السبيعي وهو مدلس وقد عنعن وهذه علة كافيه لاضعافه .

وهناك اثر اخر عن مجاهد قال : خدرت رجل رجل عند ابن عباس رضي الله عنه فقال له ابن عباس اذكر احب الناس اليك فقال : محمد صلى الله عليه وسلم .. فذهب خدره . اخرجه ابن السني وفي سنده غياث ابن ابراهيم وهو متروك ورمي بالوضع .. قال ابن معين عنه : كذاب خبيث .. فالحديث موضوع .

وهناك كلاما حول هذه الاثار في ( عدة الحصن الحصين ) لابن الجذري .. وشرح الكتاب تحفة الذاكرين للشوكاني .. يخالف المشروح اعلاه ولست متأكدا .. فلعلك ترجع اليه اخي الكريم وتفيدنا .

خالد بن عمر
06-06-02, 08:41 PM
أخي الحبيب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


رواها البخاري في الأدب المفرد باب ما يقول الرجل إذا خدرت رجله رقم 964
وابن السني باب ما يقول إذا خدرت رجله رقم 168

وهذه الرواية صحيحة


والشيخ الألباني رحمه الله قد ضعفها في تخريج الكلم الطيب 235


ولأبي عمر الفقيه بحث سابق حولها أرجو أن يتحفنا به

وهذه من عادة العرب وليست من باب الشرك كما قرر ابو عمر الفقيه

وإن شاء الله عندما ينزل البحث سيتبين ذلك أكثر

والله أعلم وأحكم

هيثم حمدان
06-06-02, 09:38 PM
هذا مبحث قديم كنتُ قد كتبتُه حول هذا الحديث واستفدتُ في بعضه من الشيخ الفاضل: عبدالرحمن الفقيه (وفقه الله).

حدثنا أبو نعيم قال حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن عبدالرحمن بن سعد قال: "خدرت رجل ابن عمر، فقال له رجل: اذكر أحب الناس إليك، فقال: محمد".

رواه البخاري في (الأدب المفرد).

1) قلت: أبو إسحاق السبيعي مدلّس وقد عنعنه. قال بتدليسه: النّسائي، وابن حبان، كما أنه أُورِد في: (طبقات المدلّسين)، و(التبيين لأسماء المدلّسين)، وغيرها.

ويجبُ ملاحظة أن السبيعيّ اختلط بآخره، فليتنبّه لذلك من أراد النظر في رواية الأثر عن ابن عبّاس.

2) ضعّف العلامة الألباني -رحمه الله- الحديثَ في (ضعيف الأدب المفرد) برقم (964)، وتكلّم عليه في (تخريج الكلم والطيّب).

3) لو قلنا بأن الأثر صحيحٌ، حيث أنّ أحداً لم يصرّح بتدليس السبيعي في هذا الحديث بالذات، فإنه ليس فيه دليل على مطلب القائلين بجواز دعاء النبي الكريم بعد وفاته، لأنّ فعل ابن عمر هذا كان من قبيل العادات العربية وقتئذٍ، وليست له خلفيّة شرعيّة.

فقد كان من عادات العرب قبل الإسلام وبعده أنه إذا خدرت رِجل أحدهم أن يذكرَ اسم شخصٍ يحبّه حتى يزول الخدر، ظانّين أنّ ذلك نوع من العلاج يساعد في سريان الدم إلى الرجل المخدورة.

من ذلك قول الشاعر: رُبَّ مُحبٍ إذا ما رجله خدرت *** نادى كُبيْشة حتى يذهب الخدرُ

وقول أخر: أما تجزيَن من أيام مَرْء *** إذا خدرت له رجل دعاكَ؟

وقال ثالث: أَثيبي هائماً كَلِفاً مُعَنّى *** إذا خدرت له رجلٌ دَعاكِ

وفِعْل ابن عمر هو من هذا القبيل، من العادات المحضة، وليس من المشروع في نفسه.

فإن قال قائل: ما كان البخاري ليذكرَ الأثرَ في (الأدب المفرد) لولا دلالةً شرعيةً رآها فيه؟ (وهي من حجج الأحباش).

قلت: ليس كذلك، فإن البخاري (رحمه الله) أورد أحاديث كثيرة في (الأدب المفرد) من قبيل ذكر العادات الحسنة والآداب الرفيعة، مما ليس مشروعاً في نفسه.

من ذلك تبويبه بـ: (باب الرجل يكون في القوم فيبزق)، و(باب من أدلى رجليه إلى البئر إذا جلس وكشف عن الساقين)، و(باب الجلوس على السرير).

وهذه كلّها عادات وآداب وسلوكيّات لا أكثر.

4) ثمّ لو قلنا تجاوزاً أن فِعلَ ذلك مشروعٌ، فإنه ليس فيه الدلالة التي يرجوها الأحباش، لأنه يُحمل على أن ذكر الحبيب عند خدران الرجل هو من باب التداوي بالمشروع، أي أن النبي الكريم علّم ابن عمر وسيلةً للتداوي في حالة خدران الرجل.

فيكون المشروع حينئذٍ هو التداوي بذكر الحبيب، وليس دعاء الغائب والتوسّل به وطلب الغوث والمدد والإعانة منه.

وفي هذا ردٌّ على الروافض والأحباش والصوفية وغيرهم ممن يستدلّون بهذا الحديث على جواز قبوريّتهم.

والله أعلم.

عبدالرحمن الفقيه
06-06-02, 10:59 PM
بارك الله في الإخوة جميعا ونفع بهم
بالنسبة لهذا الأثر فهو صحيح وعنعنة أبي إسحاق السبيعي لاتضر لأن الأصل قبولها ما لم يتبين التدليس فليس من المكثرين من التدليس وعلى هذا مشى صاحبي الصحيحين وغيرهم من أهل العلم

وبالنسبة لعبد الرحمن بن سعد فهو القرشى العدوى مولى ابن عمر
قال النسائى(ثقة) كما فى تهذيب التهذيب(6/186) وذكره ابن حبان فى الثقات (5/97)
فان لم يعرفه ابن معين فقد عرفه غيره
فالاسناد صحيح وثابت والله اعلم
اما معنى الحديث فلا اشكال فيه
فان من عادة العرب فى الجاهلية اذا خدرت رجله ان يذكر احب الناس اليه
وهو دواء مجرب صحيح حيث ان هذا مما ينشط على حركة الدم
وقد ذكر الآلوسى فى بلوغ الارب فى احوال العرب(2/320)
عددا من الاشعار التى كانت تقال فى الجاهلية والاسلام عن هذا الامر
فمنها قول الشاعر
صب محب اذا ما رجله خدرت نادى كبيشة حتى يذهب الخدر
وقال الوليد بن يزيد
اثيبى هائما كلفا معنى اذا خدرت له رجل دعاك
وغيرها كثير
فهذا الامر ليس فيه استغاثة بغير الله انما هو من باب العلاج والدواء
وقد بين ذلك صالح آل الشيخ فى كتابه المفيد(هذه مفاهيمنا) ص 44-47
والله تعالى اعلم

أبو عمر العتيبي
07-06-02, 01:21 AM
هذا مقال رددت فيه على بعض الإباضية وفيه تحقيق حول تدليس أبي إسحاق السبيعي رحمه الله .


http://www.sahab.net/sahab/showflat.pl?Cat=&Board=islam&Number=264261&Search=true&Forum=islam&Words=الإباضي&Match=Or&Searchpage=1&Limit=25&Old=allposts

عبدالله المزروع
07-06-02, 02:08 AM
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده . أما بعد :

فقد تكلم عن هذا الأثر الشيخ العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد - شفاه الله وعافاه - في كتابه الماتع (( تصحيح الدعاء )) في صفحة ( 362 ) ، وقد ذهب إلى تضعيفه .


وقد ذهب إلى تصحيحه الشيخ العلامة عبد الله ين عبد الرحمن السعد - حفظه الله - ، وقد سئل عن كون هذا من الاستغاثة ، فأجاب : هذا غير صحيح .


وأذكر - إن لم تخني الذاكرة - أن شيخنا الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي - حفظه الله - يرى صحته ، والله أعلم .

هيثم حمدان
07-06-02, 09:02 AM
ممّا ينبغي تأمّله أيضاً:

أنّ أبا إسحاق السبيعي ليس له كثير رواية عن عبدالرحمن بن سعد، وإن كان كوفيّاً كأغلب شيوخ السبيعي. ولم أقف له سوى على هذا الأثر له عنه.

فإذا أضيف هذا إلى احتمال تدليس السبيعي ازدادنا ريبة من صحّة السند.

ثمّ ماذا عن تفرّد من تفرّد بهذا الأثر في الطبقات المتأخّرة؟ ألا يؤثر ذلك في الحكم عليه؟

جزى الله الجميع خيراً.

كشف الظنون
08-06-02, 03:05 AM
الأخ أبا مصعب ، وجميع الأخوة الكرام

لا حاجة لبحث إسناد هذه الروايات ، فلا دخل لها أصلا في الاستغاثة ،

صحت أم لم تصح .

فإنه كانت من عادت العرب ، إذا خدرت رجل أحدهم ، أن يقولوا له : اذكر

حبيبك . لأنهم يزعمون : أن الشهوة الغريزية ، إذا سرت في البدن ، أزالت الخدر

الذي بالرجل .

فلما خدرت رجل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، وقال له رجل : اذكر حبيبك !

قال : محمد ! أي ليس في قلبي أحد عالق ، ولا مشغوف بغيره صلى الله عليه

وسلم ، لا حبيبة ولا محبوبة ، لشدة حبه للنبي صلى الله عليه وسلم .

فهذه المسألة بل الباب كله : خارج عن الاستغاثة ! والله الموفق

أبو مصعب الجهني
09-06-02, 12:16 AM
إخواني الأعزاء

قليل هي تلك المنتديات التي تخرج منها بفائدة مثمرة

ووالله إن هذه المشاركات أثلجت صدري وأسعدتني

فأسأل الله أن يسعدكم وأن يزيل ما في قلوبكم من الهم

والحزن

وجزاكم الله خيرا

alfakeer
10-06-02, 12:09 AM
الإخوة الأكارم
في ظني أن العلة الحقيقية في هذا الحديث هي اختلاط أبي إسحاق السبيعي فتارة يرويه عن عبد الرحمن بن سعد (عند البخاري في الادب المفرد) وتارة عن الهيثم بن حنش (عند ابن السني171) وتارة عن أبي سعيد (عند ابن السني 169)
وانظر كلام الألباني في الكلم الطيب ص120

ابن وهب
10-06-02, 12:27 AM
الاخ الفقير وفقه الله
في طبقات الحفاظ للذهبي في ترجمة زهير بن معاوية
( قال ابوزعة سمع من أبي اسحاق بعد الاختلاط وهو ثقة
قلت (القائل الامام الشمس ابن الذهبي)
ما اختلط ابو اسحاق ابدا وانما يعني بذلك التغير ونقص الحفظ)
وفي الميزان (2/270)
ابو اسحاق السبيعي من ائمة التابعين بالكوفة واثباتهم الا انه شاخ ونسي ولم يختلط)
والله اعلم

alfakeer
10-06-02, 01:52 AM
الأخ المكرم ابن وهب 3 لا زال بالخير موصولا
جزاك الله تعالى خيرا على هذه الفائدة لكن المقصود وهو تعليل الحديث حاصل , سواء كان لاختلاط أبي إسحاق أو لكونه شاخ ونسي ، لا سيما وقد صرح جمع من النقاد المتقدمين بالفرق بين الذين سمعوا من أبي إسحق بأخرة وبين غيرهم (انظر شرح علل الترمذي لابن رجب 2/711) وإلا فبماذا تفسر تعدد رواياته الآنفة الذكر؟

ابن وهب
10-06-02, 05:38 AM
الاخ العزيز الفقير وفقه الله
كلامك محتمل
ولكن لننظر
اولا ابو اسحاق متسع الرواية كالزهري
ثانيا لابد من اثبات ا ن هناك اضطراب
فاذا نظرناtdفي الروhيات فلا شك اننا نرجح رواية البخاري في الادب المفرد لاسباب كثيرة منها
اولا عناية العلماء بكتاب الادب المفرد اكثر من عناdjil بكتاب ابن السني
وقد راينا احاديث موصولة عند ابن السني منقطعة عند غيره
بل هناك احاديث عند ابن السني عن النسائي موصولة وهي منقطعة في السنن الكبرى للنسائي
بل اني رايت بعض هولاء الغماريين قد اتهم ابن السني في حديث وهو ان كان خطا ولكنه يددل على
ان هناك خلل في بعض الروايات والله اعلم
ثانيا وهو الاهم والاول ذكرته عرضا
ان رواية البخاري من طريق ابي نعيم عن الثوري عن ابي اسحاق
ورواية ابن السني فهhfمن طريق ابي بكر بن عياش عن ابي اسحاق
ولاشك ان الثوري اثبت
ثم ما من شك ان رواية سفيان الثوري عن ابي اسحاق انما هي قبل اختلاط ابي اسحاق ان صح اختلاطه
وكلام الامام احمد حول من سمع منه باخرة
واما رواية اسرائيل عن ابي اسحاق عن الهيثم فهي من رواية حاجب بن سليمان (صدوق يهم على تعبير ابن حجر)
عن محمد بن مصعب القرقسائي (صدوق كثير الغلط)
ثم ان الهيثم بن حنش هذا قد روى عنه سلمة بن كهيل وابواسحاق
وهذا يرفع عنه جهالة العين
ويبقى جهالة الحال
وهو تابعي ولا يعرف بطعن فمثل هذا يمشيه غير واحد والله اعلم
يبقىالكلام في تدليس ابي اسحاق

هذا ما عندي والله اعلم بالصواب

alfakeer
11-06-02, 01:38 AM
الأخ الباحث النبيه ابن وهب 3 لا زال بالخير موصولا
أحسنت تمام الإحسان فقد أزلت إشكالا علق بذهني منذ زمن
لكن ما الداعي لتمشية الهيثم بن حنش إذا نحن رجحنا رواية سفيان على رواية إسرائيل ؟
وأزيدك فائدة _ولعلك تعرفها _ وهي أن زهير بن معاوية قد تابع سفيان على هذه الرواية عند ابن سعد في الطبقات 4/154 وعند المزي في تهذيب الكمال
17/142 نعم ذكر بعض النقاد ان رواية زهير عن أبي إسحق بأخرة إلا أنها مما تقوي رواية سفيان في الجملة
والله تعالى أعلم وجزاك الله خيرا

ابن وهب
11-06-02, 05:51 AM
اخي الفقير وفقه الله
لا يا اخي فاني لم اكن قد وقفت على رواية ابن سعد

الذي يظهر والله اعلم ان البخاري كان حسن الرأي في رواية زهير عن ابي اسحاق
فقد اعتمدها في غيرما حديث
كالحديث الذي رواه في الطهارة فالحديث وان كان زهيرا قد توبع عليه فانه قد خولف ايضا
ومن تدبر الصحيح يرى والله اعلم ان البخاري كان حسن الرأي في رواية زهير عن ابي اسحاق
وكذا مسلم فانه كثيرا ما يورد رواية زهير عن ابي اسحاق
ويضعها اول الباب
وعلى قول من يقول ان مسلما يرتب الاحاديث الاصح فا لاصح
والا فهناك احاديث اوردها مسلم في صحيحه من طريق زهير عن ابي اسحاق ولم يذكر لزهير فيها متابعا

والله اعلم

النقّاد
04-01-05, 09:02 PM
عجبت كثيرا من تصحيح الشيخ المحدث عبد الله السعد لهذا الأثر , مع أن فيه علة ظاهرة !
وهي أن أبا إسحاق لم يثبت له سماعٌ أصلاً من شيخه عبد الرحمن بن سعد ..
فعلى الشرط المنسوب للبخاري ( وهو الذي ينصره الشيخ السعد ) , فهو منقطع ..
وعلى شرط مسلم ومن معه , فهو كذلك منقطع , لأنه اشترط في قبول العنعنة بين المتعاصرين أن لا يكون الراوي معروفًا بالتدليس ..
وتدليس أبي إسحاق ( كغيره من عامة التابعين الموصوفين بالتدليس ) هو من نوع رواية الراوي عمن عاصره ولم يسمع منه مالم يسمعه منه ( الذي يسميه ابن حجر : المرسل الخفي ) .. فيشترط فيه ثبوت السماع ولو مرة , وتحمل باقي أحاديثه المعنعنة بعد ذلك على الاتصال .. وهذا تصرف أصحاب الصحيح معه ..

ثم إن شيخه الأقرب فيه أنه مجهول , وأنه غير من وثقه النسائي .. ولذا لم يعرفه ابن معين , وقال فيه الذهبي في الميزان : لا يعرف .
وأبو إسحاق معروف بالرواية عن المجهولين ..

ابن وهب
05-01-05, 07:32 PM
( فيشترط فيه ثبوت السماع ولو مرة , وتحمل باقي أحاديثه المعنعنة بعد ذلك على الاتصال .. وهذا تصرف أصحاب الصحيح معه ..
)
لعواد الخلف (فيما أذكر) كتاب حول مرويات المدلسين في صحيح البخاري

والبخاري يهتم كثيرا بتبيين السماع في كل حديث
او يرويه من رواية شعبة
أو يرويه من رواية يحيى القطان عن شيوخه عن الراوي
ونحو ذلك
وهذا يدل على عناية البخاري بتبيين السماع

ابن وهب
05-01-05, 07:41 PM
(ثم إن شيخه الأقرب فيه أنه مجهول)
ابو اسحاق يروي عن المجهولين هذا انفرد بالرواية عنه اما اذا روى عنه غير واحد من الكوفيين

فالأمر مختلف وهو رجل من التابعين
فهذا يمشي حاله غير واحد

ابن وهب
05-01-05, 07:44 PM
وهذا راوية روى عنه ابو اسحاق السبيعي
وروي عن ابن معين انه قال لاأعرفه

(أوس بن ضمعج الكوفي الحضرمي ويقال النخعي روى عن أبي مسعود الأنصاري وسلمان الفارسي وعائشة وغيرهم وعنه ابنه عمران وأبو إسحاق السبيعي وإسماعيل بن رجاء وقال كان من القراء الأول وذكر منه فضلا وقال شبابة حدثنا شعبة وذكر عنده أوس بن ضمعج فقال والله ما أراه الا كان شيطانا يعني لجودة حديثه وروى الحسين بن الحسن الرازي عن بن معين لا أعرفه قال خليفة بن خياط كان في ولاية بشر بن مروان سنة 74 قلت وقال العجلي كوفي تابعي ثقة قال بن سعد أدرك الجاهلية وكان ثقة معروفا قليل الحديث وذكره بن حبان في الثقات )

النقّاد
06-01-05, 12:26 AM
نعم أخي الحبيب ( ابن وهب ) ..
لكن شيخ أبي إسحاق هذا لم يحدث عنه سوى أبي إسحاق , كما قال الذهبي في « الميزان » , ولذا قال عنه في هذا الكتاب : « لا يعرف » . ولم يعرفه من قبله ابن معين .
أما من وثقه النسائي , فالظاهر أنه راو آخر روى عنه أبو إسحاق وغيره .
والمسألة موضع اجتهاد .. والذي ذكرتُه هو الذي يظهر لي والله أعلم ..

أما ما ذكرتَه سلمك الله بخصوص تعامل البخاري مع أبي إسحاق .. فلم أدر ماذا قصدتَ به ..
فهل تقصد أن البخاري لا يقبل من حديث أبي إسحاق إلا ما صرح فيه بالسماع مطلقًا ؟
أم تقصد أن البخاري يحتاط معه أكثر من غيره , ويخرج من حديثه ما صرح فيه بالسماع لأنه هو الذي يناسب كتابه الصحيح الذي هو في أعلى مراتب القبول , وإن كان يرى أن مالم يصرح فيه بالسماع مقبول كذلك مادام قد ثبت سماعه من شيخه ولو مرة ؟
أم ماذا ؟

ثم .. ماذا ينبني على تقريرك هذا في قضية صحة هذا الأثر أو ضعفه ؟

واسلم لمحبك في الله ..

ابن وهب
07-01-05, 05:36 PM
شيخنا الحبيب
بارك الله فيك


عبد الرحمن بن سعد (الكوفي المدني الأصل ) قد روى عنه غير واحد ولم يتفرد السبيعي بالرواية عنه

بيان ذلك

في التاريخ الكبير للبخاري
(عبد الرحمن بن سعد مولى لابن عمر القرشي وكان يكون بالكوفة سمع ابن عمر رضى الله تعالى عنهما روى عنه منصور وحماد بن أبي سليمان قاله وكيع أحسبه أخا عمرو )

ولايمكن أن نقول أن هناك عبدالرحمن بن سعد آخر روى عن ابن عمر وروى عنه أهل الكوفة
فإن هذا الاحتمال ضعيف

ولو أن عبدالرحمن بن سعد الذي روى عنه ابو اسحاق غير عبدالرحمن بن سعد الذي روى عنه منصور وحماد بن أبي سليمان وغيرهما
لكان البخاري ذكره في التاريخ الكبير
اذ أن البخاري خرج حديثه في كتاب الأدب والغالب انه لايهمل ذكر تراجم من يخرج لهم في كتبه
خصوصا من كان في طبقة التابعين

فدل هذا على أن عبدالرحمن بن سعد الذي روى عنه أبو أسحاق هو نفسه من روى عنه منصور وحماد بن أبي سليمان


وأما توثيق النسائي فقد نقله ابن حجر في التهذيب وابن حجر متيقظ
وأغلب الظن انه اعتمد في ذلك على كتاب مغلطاي (والكتاب ليس بين يدي الآن لكي أكشف منه )
ومغلطاي قد يهم ولكن ابن حجر متيقظ يتتبع أخطائه

وهذا النقل هو من كتاب التمييز للنسائي والكتاب مفقود فلا نستطيع مراجعة الكتاب للتأكد
ولكن تيقظ ابن حجر يجعلنا نرجح أنه ماقصد الا هذا الراوي
اذ ليس بين أيدينا ما يدفع ذلك
بل الذي يؤكد أنه ما وهم في ذلك أن في التهذيب تراجم
1/ عبد الرحمن بن سعد المدني مولى الأسود بن سفيان ويقال مولى آل أبي سفيان
قال النسائي :ثقة
2/ عبد الرحمن بن سعد الأعرج أبو حميد المدني المقعد مولى بني مخزوم قال النسائي : ثقة

قال المزي
(قال المزي وقد فرق غير واحد بين هذا وبين مولى الأسود بن سفيان المذكور قبله والأسود بن سفيان مخزومي فيحتمل أن يكونا واحدا والله أعلم )
والظاهر أن النسائي أيضا ممن فرق

فنقل مغلطاي أو ابن حجر توثيق النسائي لعبدالرحمن بن سعد مولى ابن عمر وهو الراوي الثالث لابد أنه أتى بعد تأمل

وخصوصا من ابن حجر المتيقظ والذي يتتبع أخطاء مغلطاي
فإن قيل ولماذا أغفل المزي ذكر عبارة النسائي
فالجواب أن مغلطاي قد تعقب المزي في هذا وقد نقل عن كتاب التمييز للنسائي فأكثر
تجد ذلك في زيادات مغلطاي على المزي

ومغلطاي قد وقف على نسخة قديمة من كتاب التمييز للنسائي

فائدة
في التهذيب
(مد أبي داود في المراسيل عذافر البصري عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أدى زكاة ماله فقد أدى الحق الحديث وعنه هشيم قلت قرأت بخط الذهبي في الميزان أن هشيما تفرد بالرواية عنه وليس كما قال فقد ذكره البخاري في التاريخ فقال روى عنه بن أبي عروبة في البصريين وكذا ذكره بن حبان في الثقات )
تأمل الذهبي رأى رواية عذافر في مراسيل السجستاني من رواية هشيم عنه
فجزم بأن هشيم قد تفرد عنه ولم يراجع التاريخ الكبير

فهذا الخطأ يمكن أن يقع فيه الذهبي

والله أعلم بالصواب

النقّاد
08-01-05, 11:01 AM
الأخ الحبيب .. ( ابن وهب )
ماذا عن موضوع عنعنة أبي إسحاق وسماعه من شيخه وموقف البخاري من مروياته ؟

أبو القاسم البيضاوي
29-08-10, 02:33 AM
الأخ الحبيب .. ( ابن وهب )
ماذا عن موضوع عنعنة أبي إسحاق وسماعه من شيخه وموقف البخاري من مروياته ؟

بسم الله الرحمن الرحيم :

الراجح في روايات ابي اسحاق انها غير مدلسة حتى يدل دليل على أنه دلس , فإن أُعِلَّ هذا الحديث فالاولى أن يُعل بالاضطراب وليس بعنعنة ابي اسحاق , و الله أعلم .

عبد الرحمن الخطيب
07-09-11, 05:23 AM
و الله لا أدري بماذا أعبر عن فرحي و انبهاري بهؤلاء الإخوة. فالحمد لله الذي جعلني أخا محبا لهم أسأل الله جل و على أن يجمعني بهم في مقعد صدق.
و أنا من أهل الحبشة لقد انزعجنا بجماعة الأحباش عندنا إذ إن أصل شيخهم و صنمهم عبد الله الهرري عليهم من الله ما يستحقون من عندنا ثم ذهب إلى لبنان فخلط بين الصوف والشيع.
و لقد فتنوا الناس بمثل هذه الشبهات و أنا من ضمن من عجز عن الجواب عن هذا الحديث لقلة البضاعة..
و لكن الآن لقد شفيتم غليلي لا سيما الأخ النقاد من جهة السند و الإخوان الذين بينوا معنى الحديث أي أنه لايدل على زعم الأحباش من جهة المتن
أسأل الله أن يوفقكم ...

محمد بن يحيى محمد
04-04-12, 04:41 AM
اذا أداة النداء لا تثبت (يا) ولكن لفظة (محمد) ثابتة، وهي لا تعني استغاثة وإنما مجرد ذكر الحبيب صلى الله عليه وسلم؟

أحمد الأقطش
04-04-12, 05:43 PM
هذا حديثٌ يرويه أبو إسحاق السبيعي، واختُلف عنه والحملُ فيه عليه:
1- فرواه إسرائيل، عنه، عن الهيثم بن حنش. رواه عنه محمد بن مصعب (ابن السني في عمل اليوم والليلة 170). وأورد روايته الدارقطني في علله (3140) فقال: عن أبي إسحاق، عن ابن عمر مرسلاً. اهـ ليس فيه الهيثم.
2- وخالفه أبو بكر بن عياش، فرواه عن أبي إسحاق، عن أبي شعبة. رواه عنه محمد بن خداش (ابن السني في عمل اليوم والليلة 168). وهي في علل الدارقطني "أبي سعد".
3- وخالفهما زهير بن معاوية، فرواه عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن سعد. رواه عنه:
> علي بن الجعد (مسنده 2539، ومِن طريقه ابن السني في عمل اليوم والليلة 172 وابن عساكر في تاريخه 31/177)
> وأبو نعيم (ابن سعد في طبقاته 4/115 مقروناً بالثوري)
> وأحمد بن يونس (إبراهيم الحربي في غريب الحديث ص674).
4- وكذا رواه سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن سعد. رواه عنه:
> أبو نعيم (البخاري في الأدب المفرد 964، وابن سعد مقروناً بزهير في طبقاته 4/115)
> وأبو عبد الرحمن الخراساني (الدارقطني في علله 3140).
5- وخالفهم شعبة بن الحجاج، فرواه عن أبي إسحاق، عمَّن سمع ابن عمر. رواه عنه عفان (إبراهيم الحربي في غريب الحديث ص673). وهو الأشبه بالصواب، اضطرب فيه أبو إسحاق بعد تغيره.

والله أعلى وأعلم

أبو أحمد خالد الشافعي
04-04-12, 11:22 PM
في كتاب العلل الواردة في الأحاديث النبوية للدار قطني رحمه الله :

وسُئِل عَن حَديث أبي عُبَيد ، عن ابن عُمَر : أن رجله خدرت ، فجلس ، فقال له : اذكر أحب الناس . فقال : يا محمداه فانتشرت ، فقام.
فقال : يرويه أبو إسحاق السبيعي ، واختُلِفَ عنه ؛
فرواه أبو بكر بن عياش ، عن أبي إسحاق ، عن أبي سعد ، عن ابن عُمَر.
ورواه الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن - مولى عمر بن الخطاب ، عن ابن عُمَر.
وقال زهير : عن أبي إسحاق ، عن عبد الجبار بن سعيد ، عن ابن عُمَر.
قال إسرائيل : عن أبي إسحاق ، عن ابن عُمَر مرسلاً.
وهو مجهول.
حدثنا أحمد بن عيسى بن السكين ، قال : حدثنا إسحاق بن زريق ، قال : حدثنا إبراهيم بن خالد ، قال : حدثنا رباح بن زيد ، قال : حدثنا أبوعبد الرحمن الخراساني - يعني : ابن المبارك ، عن الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن - مولى ابن الخطاب ،
قال : خدرت رجل ابن عُمَر ، فقال له إنسان : اذكر أحب الناس إليك . فقال : يا محمد.

رياض العاني
04-04-12, 11:54 PM
جزاكم الله خيرا يااهل الحديث علي هذة الايظاحات وبارك فيكم وجمعنا الله واياكم تحت رايته صلي الله عليه وسلم

وليد بن محمد الجزائري
05-04-12, 03:28 AM
تنبيه ذكر الحبيب عند خدر الرجل منقول عن العرب قديما و لا أخاله إعتقادا عندهم.... إنما هو من نوع ذكر الحبيب لتنقيص الألم.... لأن ذكر الحبيب في القلب يجعل القلب معلقا بالتفكير بشيء فيتناسى ألمه.... و الله أعلم....
وو على كل الحال الأثر فيه كلام....
و السلام عليكم....

أبو مالك المديني
27-08-16, 07:14 PM
مدار أسانيد هذا الأثر على أبي إسحاق السبيعي ، رواه عنه خمسة من أصحابه ، وهم :
سفيان الثوري ، وزهير بن معاوية ، وشعبة ، وإسرائيل بن يونس ، وأبو بكر بن عياش .
ولكنهم اختلفوا في رواية الأثر عن أبي إسحاق على أوجه :
1- سفيان الثوري وزهير بن معاوية ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن سعد قال :
( خدرت رجل ابن عمر ، فقال له رجل : اذكر أحب الناس إليك . فقال : محمد )
رواه البخاري في " الأدب المفرد " (رقم/964)، والدارقطني في " العلل " (13/242) عن سفيان الثوري باللفظ السابق ، إلا أنه عند الدارقطني بلفظ : " يا محمد ".
ورواه علي بن الجعد في " المسند " (ص/369)، وإبراهيم الحربي في " غريب الحديث " (2/674)، وابن سعد في " الطبقات " (4/154)، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " (31/177)، عن زهير بلفظ : ( جئت ابن عمر فخدرت رجله فقلت : ما لرجلك ؟ قال : اجتمع عصبها . قلت : ادع أحب الناس إليك . قال : يا محمد . فبسطها ) .


وهذا إسناد لا يثبت بسبب عبد الرحمن بن سعد القرشي العدوي الكوفي ، مولى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما – وفي " العلل " للدارقطني أنه مولى ابن الخطاب -، ترجمته في " الجرح والتعديل " (5/237)، وفي " تهذيب الكمال " (17/142) لم نقف فيها على جرح أو تعديل ، بل قيل ليحيى بن معين رحمه الله : " من عبد الرحمن بن سعد ؟ قال : لا أدري . " تاريخ ابن معين – رواية الدوري " (2953)
وأما قولُ الحافظ ابن حجر في " التهذيب " (6/186): قلت : وقال النسائي: ثقة .
فقد علق عليه الدكتور سعد الحميد حفظه الله بقوله :
" أخشى أن تكونَ هذه عبارة النسائي التي قالها في الراوي الذي قبله ، وهو عبد الرحمن بن سعد المدني الأعرج ، فهو يشتبه معه في الطبقة ، ولذا ذكر المزِّي في "تهذيب الكمال" (17/139-140) توثيقَ النسائي للمدني الأعرج ، ولم يذكر توثيقه للكوفي مولى ابن عمر " انتهى .
http://www.alukah.net/Fatawa_Counsels/3004/14542/
تنبيه : ذكر الدارقطني في " العلل " (13/242) أن زهير بن معاوية رواه عن أبي إسحاق ، عن عبد الجبار بن سعيد ، عن ابن عمر . ولم أقف على أصل الرواية .
2- شعبةُ ، عن أبي إسحاق ، عمَّن سمع ابن عمر قال : ( خَدِرَت رِجلُه ، فقيل : اذكر أحبَّ الناس ، قال : يا محمد ) .
رواه إبراهيمُ الحربيُّ في " غريب الحديث " (2/673) .
وفي إسناده ضعف بسبب إبهام الراوي عن ابن عمر رضي الله عنهما .


3- إسرائيلُ ، عن أبي إسحاق ، عن الهيثم بن حنش ، قال : ( كنا عند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، فخَدِرَت رِجلُه ، فقال له رَجُل : اذكر أحبَّ الناس إليك : فقال : يا محمد ، قال : فقام ، فكأنما نَشِطَ من عِقال )
رواه ابنُ السني في " عمل اليوم والليلة " (رقم/169)
وهذا إسناد ضعيف أيضا بسبب الهيثم بن حَنَش ، ترجمته في " التاريخ الكبير " (8/213)، وفي " الجرح والتعديل " (9/79)، وليس لأحد من أهل العلم فيه توثيق ولا تجريح ، فهو مجهول الحال كما مثل به الخطيب البغدادي في " الكفاية " (ص/88) على المجاهيل .
ثم في الإسناد إلى إسرائيل راو اسمه محمد بن مصعب القرقساني ، ضعفه ابن معين والنسائي ، وقال ابن حبان : ساء حفظه ، فكان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل ; لا يجوز الاحتجاج به . ووثقه آخرون .
تنبيه : ذكر الدارقطني في " العلل " (13/242) أن إسرائيل رواه عن أبي إسحاق ، عن ابن عمر مرسلا . ولم أقف على الرواية .


4- أبو بكر بن عياش ، ثنا أبو إسحاق السَّبيعي ، عن أبي شعبة قال : ( كنت أمشي مع ابن عمر رضي الله عنهما ، فخَدِرَت رِجلُه ، فجلس فقال له رَجُل : اذكر أحبَّ الناس إليك ، فقال : يا محمَّداه ، فقام فمشى )
رواه ابن السني أيضًا في " عمل اليوم والليلة " (رقم/168)
وهذا إسناد ضعيف أيضا لا يدرى فيه من هو " أبو شعبة " هذا ، وأبو بكر بن عياش فيه كلام.


والحاصل أن هذه الأسانيد لا تخلو من علل ثلاثة :
1- اشتمال كل منها على أحد الرواة المجاهيل ، وذلك في طبقة من يحدث عنهم أبو إسحاق السبيعي ، وهم : عبد الرحمن بن سعد ، والهيثم بن حنش ، وأبو شعبة ، وراو آخر مبهم .
2- ثم إن سماع أبي إسحاق السبيعي عن كل من هؤلاء الأربعة غير مثبت في الكتب ، ومعلوم أن أبا إسحاق مشهور بالتدليس ، حتى ذكره الحافظ ابن حجر في الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين ، وذلك في كتاب : " تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس " (ص/42)، فيخشى أنه استعمله في بعض هذه الموضع أيضا ، فقد روى الحديث بالعنعنة ولم يصرح بالسماع ، وإن كانت عنعنعة أبي إسحاق الأصل فيها القبول ، غير أن استعمالها هنا في طبقة الشيوخ المجاهيل مدعاة إلى الريبة والتوقف .
3- اختلاف الرواة على أبي إسحاق السبيعي قد يؤدي بالناقد إلى التوقف في صحته بسبب هذا الاضطراب ، خاصة وأن أبا إسحاق قد تغير حفظه ونسي في آخر عمره ، وإن كان بالإمكان ترجيح رواية سفيان الثوري لأنه أحفظ الرواة عن أبي إسحاق ، لكنه ترجيح ظنِّي قد لا يسلم . يقول الدكتور سعد الحميد حفظه الله : " أرجح هذه الطرق رواية سفيان الثوري " انتهى. ويقول الشيخ أبو إسحاق الحويني حفظه الله : " والمعتمد رواية الثوري " انتهى من " الفتاوى الحديثية ". ويقول الشيخ صالح آل الشيخ : " سفيان من الحفاظ الأثبات ، فنقله خبر أبي إسحاق بهذا اللفظ يدل على أنه هو المحفوظ ، وسواه غلط مردود " انتهى من " هذه مفاهيمنا " (ص/52)


ولا يتقوى أثر ابن عمر بما رواه ابن السني في " عمل اليوم والليلة " (رقم/169) قال : حدثنا جعفر بن عيسى أبو أحمد ، ثنا أحمد بن عبد الله بن روح ، ثنا سلام بن سليمان ، ثنا غياث بن إبراهيم ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : خَدِرَت رِجلُ رَجُل عند ابن عباس ، فقال ابنُ عباس : اذكر أحبَّ الناس إليك ، فقال : محمد صلى الله عليه وسلم ، فذهب خَدَرُه .
وذلك لأنها رواية شديدة الضعف بسبب غياث بن إبراهيم ، قال فيه أحمد بن حنبل : ترك الناس حديثه . وقال البخاري : تركوه . انظر : " ميزان الاعتدال " (5/406)، وفيه أيضا ضعفاء آخرون .
وقد ضعف الأثر الشيخ الألباني رحمه الله في " ضعيف الأدب المفرد "، والشيخ بكر أبو زيد رحمه الله حيث يقول : " لا يصح في الذكر أو الدعاء عند خدر الرجل أثر ، ولم يرد فيه حديث مرفوع " انتهى من " تصحيح الدعاء " (ص/362)


ثانيا :
ذكر أحب الناس إلى ابن عمر ، وهو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لم يرد – على فرض صحته - على سبيل الاستغاثة به عليه الصلاة والسلام ، وإنما ورد على سبيل الذكر المجرد ، وفرق عظيم بين الأمرين .
فالذكر المجرد هو الذي قصده بعض العلماء الذين أثبتوا هذا الأثر في كتبهم ، كالإمام النووي في " الأذكار " (ص/305)، وابن تيمية في " الكلم الطيب " (ص/96) وغيرهم ، فقد كان هذا النوع من علاج الخدر مستعملا لدى العرب قديما ، يرون ذكر الحبيب مهيجا للدم في العروق ، فيكون سببا في ذهاب الخَدَر ، وفي شواهد الشعر العشرات من الأبيات التي تدل على هذا النوع من العلاج العربي ، يمكن مراجعتها في كتاب " بلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب " للألوسي (2/320-321)
https://islamqa.info/ar/162967