المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شبهات حول الممنوع من الصرف ..الرجاء من المتخصصين الرد


سهل البطاينة
07-08-10, 07:14 PM
ويقول هذا الدعي النكره ايضا:

فلعل الجميع أمضى جزءاً من وقته (غير الثمين بالطبع لانه لم يكن لدينا شي آخر نعمله) في حصص قواعد اللغة العربية حول الممنوع من الصرف، وقدم جهابذه اللغة تفسيراتهم المبسطة للموضوع للتتماشى مع قدراتنا الذهنية كطلبة وتولى المعلمون الأفاضل واجب نخرها في عقولنا إن لم يكن بالمعروف فبالعصا، وأول ما فرض علينا هو معرفة أنّ الممنوع بالصرف يجر بالفتحة نيابة عن الكسرة ولا ينون (أي لا تدخل عليه علامة التنوين)، وعندما حاولت سؤال معلمنا عن سبب ذلك، كان جوابه الجاهز هو : "تعلم اللغة كما هي، هكذا وردت على لسان العرب"، وعندما سألته عن العرب، فرد عليّ بالقول أنهم نوعين: العرب العاربة الذين من سلالة عدنان وقحطان وغسان، والعرب المستعربة الذين من سلالة إسماعيل ولد إبراهيم عليهم السلام، ولم يمضي وقت طويل حتى أستنتجنا (بعد جهد ذهني خطير بالطبع) أنّ أباء العرب جميعاً (عاربة ومستعربة) ممنوعون من الصرف، فلا إسماعيل ولا عدنان ولا قحطان ولا غسان يصرفوا، فيا سبحان الله!!
وتبين لنا أنّ فكر جهابذة مقعدي اللغة خلص إلى أن الأسم الذي ينتهي بالف ونون لا يصرف والاسم الأعجمي لا يصرف كذلك، وكطلاب أخذنا تطبيق تلك القواعد على المفردات الجديدة، فعلمنا أنّ إبراهيم واسماعيل واسحق ويعقوب ممنوعة من الصرف لأنها أسماء أعجمية، ولكن خالجني سؤال غريب لم أستطع البوح به آنذاك لأني –كما شهد لي معلمي سابقاً - لا اعرف شيئاً، وذلك أمر يتطلب عقولا كبيرة جداً كعقول كسيبوية والخليل ومعلمي، الخ. وكان مفاد السؤال على النحو التالي: ماذا عن نوح عليه السلام؟ فهل نوح أسم عربي حتى يصرف؟ ولم لا يصرف إذاً آدم؟ من منهم عربي ومن منهم غير عربي؟ النتيجة العملاقة التي توصلت إليها بمساعدة قواعد اللغة العربية غاية في الذكاء: آه، آدم غير عربي ونوح عربي والدليل بلا شك ما يصرف وما لا يصرف، يا سبحان الله لقد قدمت حلاً جذرياً لجينات العرب الوراثية هم إذاً ليسوا من نسل آدم بالتأكيد: فهو ممنوع من الصرف؟ ولكنهم قد يكونوا من نسل نوح: فهو ممنوع من الصرف؟ ولكني تراجعت بعد أعوام عن هذا الإعتقاد (أي أن العرب من سلالة نوح) يوم قرأت في كتاب الله الآية التالية:
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34) آل عمران 33-34
وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا (2) ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا (3) الإسراء 2-3

لتبين أنّ بني إسرائيل هم من ذرية نوح وليس نحن العرب، واستنتجت كذلك أن التوزيع الذي قدمه بعض الشارحين لآلهة قوم نوح هو محض هراء[1] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftn1)، فالعرب المستعربة هم من ذرية نوح، أما العرب العاربة فهم –حسب رأى علماء التشريع – ليسوا من ذرية إسماعيل ابن إبراهيم الذي هو من ذرية نوح، فمن أين جاءوا يا ترى؟! الله أعلم.
ولندع هذا جانباً لنثير سؤالاً غاية في الخطورة لما يترتب عليه من مغالطات، فلقد أكد مقعدي اللغة العربية –وسار الناس على نهجهم قروناً من الزمن- أن الأسم الأعجمي (أي من غير الأصول العربية) لا يصرف، وصدقنا بذلك حكاية عدم صرف يوسف و يعقوب واسحق واسماعيل وإبراهيم، فهم جميعاً عائلة واحدة، ولكن ألم يكن لوط أعجمياً كذلك، ألم يخرج مهاجراً مع إبراهيم يوم رفض قومه إتباع منهجه ودينه الجديد:
فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (24) وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (25) فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ ۘ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّي ۖ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (26) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا ۖ وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (27) وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (28) العنكبوت 24-28
يا سبحان الله!! هاجر لوطٌ مع إبراهيمَ " فصرف لوطٌ ولم يصرف إبراهيمُ"! فأيهما أعجمي وأيهما غير أعجمي، ربما أنّ لوطاً الذي كان قد هاجر مع إبراهيم قد سماه أبواه إسماً عربياً كما يفعل العرب اليوم عندما يسمون أبناءهم John, و Henry و Mike، من يدري!

(http://www.ahlalhdeeth.com/vb/#_ftnref1)

أبو عبد الرحمن القصيمي
08-08-10, 09:49 AM
قال سيبويه : ( وأما نوحٌ وهودٌ ولوطٌ فتنصرف على كل حال لخفتها )

وقال ابن هشام في "أوضح المسالك" : ( الرابع العَلمَ الأعجمىُّ إن كانت علميته في اللغة العجمية وزاد على ثلاثة ك : ابْرَاهِيمَ و إسْمَاعِيلَ ..... ونُحو نُوحٍ و لُوطٍ و شَتَر مصروفة ، وقيل : 1 الساكن اُلوسطِ ذو وجهين 2 والمحْرَّكَةُ مُتَحَتِّمُ المنِع )




وقال المرادي شارحًا قول ابن مالك :
والعَجَميُّ الوضع والتعريف مع ... زيد على الثلاث صرفه امتنع

( من موانع الصرف العجمة مع العلمية، فإذا كان الاسم من أوضاع العجم وهو علم امتنع صرفه بشرطين:
أحدهما: أن يكون عجمي التعريف أيضا أعني: بكونه علما في لغتهم.
الثاني: أن يكون زائدا على ثلاثة أحرف، وذلك نحو: إبراهيم وإسماعيل وإسحاق،
واحترز بالشرط الأول عن نوعين:
أحدهما: ما نقل من لسانهم وهو نكرة نحو لجام فلا أثر للعجمة فيه؛ لأن عجمته جنسية فألحق بالأمثلة العربية.
والآخر: ما كان في لسان العجم نكرة ثم نقل في أول أحواله علما نحو بندار.
وهذا فيه خلاف. وذهب قوم منهم الشلوبين وابن عصفور إلى أنه لا ينصرف؛ لأنهم لا يشترطون أن يكون علما في لغة العجم، وذهب قوم إلى أنه منصرف؛ لأنهم يشترطون أن يكون علما في لغة العجم، وإليه ذهب المصنف، وهو ظاهر كلام سيبويه.
واحترز بالشرط الثاني عن الثلاثي، فإنه ينصرف؛ لأن العجمة سبب ضعيف فلا تؤثر في الثلاثي بخلاف التأنيث.
قال في شرح الكافية: قولا واحدا في لغة جميع العرب، ولا التفات إلى من جعله ذا وجهين مع السكون، ومتحتم المنع مع الحركة.
قال: وممن صرح بإلغاء عجمة الثلاثي مطلقا السيرافي وابن برهان وابن خروف، ولا أعلم لهم من المتقدمين مخالفا. انتهى.
قلت: نقل عن عيسى بن عمرو وتبعه ابن قتيبة والجرجاني جواز المنع والصرف في الثلاثي الساكن الوسط.
ويتحصل في الثلاثي ثلاثة أقوال:
أحدها: أن العجمة لا أثر لها فيه مطلقا، وهو الصحيح.
الثاني: ما تحرك وسطه نحو "لمك" -اسم رجل- لا ينصرف، وما سكن وسطه فيه وجهان، وقد تقدم القائلون به.
والثالث: ما تحرك وسطه لا ينصرف وما سكن وسطه منصرف، وبه جزم ابن الحاجب.

تنبيهات:
الأول: قوله: "زيد" هو مصدر زاد "يزيد" زيدا وزيادة وزيدانا.
الثاني: المراد بالعجمي ما نقل من لسان غير العرب، ولا يختص بلغة الفرس.
الثالث: إذا كان الأعجمي رباعيا وأحد حروفه ياء التصغير انصرف ولم يعتد بالياء.
الرابع: تعرف عجمة الاسم بوجوه:
أحدها: نقل الأئمة.
والثاني: خروجه عن أوزان الأسماء العربية نحو إبراهيم.
والثالث: أن يعرى من حروف الذلاقة، وهو خماسي أو رباعي، فإن كان في الرباعي السين، فقد يكون عربيا نحو "عسجد"وهو قليل، وحروف الذلاقة ستة يجمعها: "مر بنفل".
والرابع: أن يجتمع فيه من الحروف ما لا يجتمع في كلام العرب كالجيم والقاف بغير فاصل نحو: "قج وجق"والصاد والجيم نحو: "صلوجان"، والكاف والجيم نحو: "أسكرجة"، "وتبعية الراء للنون"، أول كلمة نحو: "نرجس" والزاي بعد الدال نحو: "مهندز". ))
وإنما أطلت النقل لنفاسته واستيعابه .

سهل البطاينة
08-08-10, 06:48 PM
اخي ابا عبدالله القصيمي بارك الله بك وجزاك عني وعن المسلمين خيرا