المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : علامات صحة القلب


أبو آلاء الحدادي
22-08-10, 05:51 AM
علامات صحة القلب<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>

<o:p></o:p>

قال العلامة ابن القيم –رحمه الله تعالى - :<o:p></o:p>


( ومن علامات صحة القلب أنه لا يزال يضرب على صاحبه حتى ينيب إلى الله ويخبت إليه ، ويتعلق به تعلق المحب المضطر إلى محبوبه الذي لا حياة له ولا فلاح ولا نعيم ولا سرور إلا برضاه وقربه والأنس به<o:p></o:p>


فبه يطمئن ،<o:p></o:p>


وإليه يسكن<o:p></o:p>


وإليه يأوي<o:p></o:p>


وبه يفرح<o:p></o:p>


وعليه يتوكل<o:p></o:p>


وبه يثق<o:p></o:p>


وأياه يرجو<o:p></o:p>


وله يخاف<o:p></o:p>


فذكره : قوته<o:p></o:p>


وغذاؤه ومحبته والشوق إليه : حياته ونعيمه ولذته وسروره<o:p></o:p>


والالتفاف إلى غيره والتعلق بسواه داؤه<o:p></o:p>


والرجوع اليه دواؤه<o:p></o:p>


فإذا حصل له ربه سكن إليه واطمأن به وزال ذلك الاضطراب والقلق وانسدت تلك الفاقة<o:p></o:p>


فإن في القلب فاقة لا يسدها شيء سوى الله تعالى أبدا<o:p></o:p>


وفيه شعث لا يلمه غير الإقبال عليه<o:p></o:p>


وفيه مرض لا يشفيه غير الإخلاص له وعبادته وحده<o:p></o:p>


فهو دائما يضرب على صاحبه حتى يسكن ويطمئن إلى إلهه ومعبوده<o:p></o:p>


فحينئذ يباشر روح الحياة ويذوق طعمها ويصير له حياة أخرى غير حياة الغافلين المعرضين عن هذا الأمر الذي له خلق الخلق ولأجله خُلقت الجنة والنار وله أُرسلت الرسل ونزلت الكتب ، ولو لم يكن جزاء إلا نفس وجوده لكفى به جزاء وكفى بفوته حسرة وعقوبة<o:p></o:p>


قال بعض العارفين : ( مساكين أهل الدينا خرجوا من الدنيا وما ذاقوا أطيب ما فيها )<o:p></o:p>


قيل : وما أطيب ما فيها قال : محبة الله والأنس به والشوق إلى لقائه والتنعم بذكره وطاعته<o:p></o:p>


وقال آخر : ( إنه ليمر بي أوقات أقول فيها إن كان أهل الجنة في مثل هذا إنهم لفي عيش طيب )<o:p></o:p>


وقال آخر : ( والله ما طابت الدنيا إلا بمحبته وطاعته ولا الجنة إلا برؤيته ومشاهدته ) ...<o:p></o:p>

<o:p></o:p>
<o:p></o:p>

ومن علامات صحة القلب : أن لا يفتر عن ذكر ربه ولا يسأم من خدمته ولا يأنس بغيره إلا بمن يدله عليه ويذكره به ويذاكره بهذا الأمر<o:p></o:p>


<o:p></o:p>


ومن علامات صحته : أنه إذا فاته ورده وجد لفواته ألما أعظم من تألم الحريص بفوات ماله وفقده<o:p></o:p>


<o:p></o:p>


ومن علامات صحته : أنه يشتاق إلى الخدمة كما يشتاق الجائع إلى الطعام والشراب<o:p></o:p>


<o:p></o:p>


ومن علامات صحته : أنه إذا دخل في الصلاة ذهب عنه همه وغمه بالدنيا واشتد عليه خروجه منها ووجد فيها راحته ونعيمه وقرت عينه وسرور قلبه<o:p></o:p>


<o:p></o:p>


ومن علامات صحته : أن يكون همه واحدا وأن يكون في الله<o:p></o:p>


<o:p></o:p>


ومن علامات صحته : أن يكون أشح بوقته أن يذهب ضائعا من أشد الناس شحا بماله<o:p></o:p>


<o:p></o:p>


ومنها : أن يكون اهتمامه بتصحيح العمل أعظم منه بالعمل فيحرص على الإخلاص فيه والنصيحة والمتابعة والإحسان ويشهد مع ذلك منة الله عليه فيه وتقصيره في حق الله<o:p></o:p>


فهذه ست مشاهد لا يشهدها إلا القلب الحي السليم )<o:p></o:p>

<o:p></o:p>
من كتاب إغاثة اللهفان في مصائد الشيطان لابن القيم –رحمه الله تعالى- بتصرف ( 1 / 117-119 ) <o:p></o:p>

العتيقي
23-08-10, 03:12 AM
الله أكبر
بارك الله فيك على نقلك لكلام هذا الإمام العلم رحمه الله رحمة واسعة ورضي الله عنه و أرضاه و غفر له

حنين السلفية
23-08-10, 11:34 AM
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم

كلام قيّم ، أصلح الله فساد قلوبنا .

أبو آلاء الحدادي
23-08-10, 02:39 PM
( المسلم الحر )
و
( حنين السلفية )
جزاكم الله خيرا على مروركم الطيب
والناس في هذا الزمان بحاجة لصلاح قلوبها أكثر من أي شيء آخر
إذ بالقلب السليم تكون النجاة يوم القيامة

ففف يوم لاينفع مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ققق