المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال عن أصل: الأخذ بعمل أهل المدينة عند الإمام مالك


هيثم حمدان
09-06-02, 02:25 AM
إخوتي الكرام:

هل اعتمد الإمام مالك هذا الأصل في حالة عدم وجود مرجّح من القرأن والسنّة، أم أنّه يلجأ إليه عند عدم وجود النص ابتداءً ... أم ماذا؟

وكيف نفسّر مخالفة المالكيّة لبعض ما ثبت عن المدنيّين من الصحابة، مثلاً:

- القول بعدم مشروعيّة تحيّة المسجد والإمام يخطب وقد ثبت ذلك عن الصحابي أبي سعيد الخدري المدني.

وجزاكم الله خيراً.

عبدالرحمن الفقيه
09-06-02, 01:32 PM
الإمام مالك رحمه الله ياخذ بإجماع أهل المدينة ويعتبره حجة ويقدمه على غيره
والأصل عند علماء المسلمين كافة تقديم الكتاب والسنة ومنهم الإمام مالك رحمه الله
وقد تكلم ابن تيمية رحمه الله في رسالة قيمة نفيسة ضمن مجموع الفتاوى (20\294-396)
وهي مطبوعة مفردة عن عمل أهل المدينة وقسمه إلى أربعة أقسام
وهناك رسالة مفيدة للشيخ عطية محمد سالم حول عمل أهل المدينة أخذها من مسائل الإمام مالك في الموطأ على الترتيب وهي قيمة جدا

وقد فصل القاضي عياض في ترتيب المدارك (1\47-59) عن مذهب أهل المدينة وجعلها على ضربين وقسم الأول إلى أربعة أقسام وهو توضيح مهم لمذهب مالك رحمه الله وأجاب عما شنع به المخالفون له


وأما الشق الثاني من السؤال عن مخالفة المالكية للمدنيين فانصحك برسالة نفيسة للإمام الشافعي رحمه الله تعالى من سؤالات الربيع بن سليمان اسمها ( كتاب اختلاف مالك والشافعي) مطبوعة مع الأم المجلد السابع
من صفحة 191 -269طبع دار المعرفة وهي الموجودة في برنامج الفقه للتراث
وقد وضح الإمام الشافعي هذه المسألة بيانا واضحا وذكر المسائل التي فيها عمل سابق لأهل المدينة والأثر معهم ومع ذلك لم يأخذ بها الإمام مالك رحمه الله
وانظر منه ص 261

وصحح الإمام الشنقيطي رحمه الله في المذكرة ص 151 أن الصحيح عن مالك أن إحماع أهل المدينة المعتبر له شرطان
أحدها أن يكون لامجال للرأي فيه والثاني أن يكون من الصحابة أو التابعين لاغير ذلك 00000أما في مسائل الاجتهاد فأهل المدينة عند مالك فالصحيح عنه كغيرهم من الأئمة وحكي عنه الاطلاق
ولعلي أفصل الأمر فيما بعد إن يسر الله

ابن وهب
09-06-02, 03:00 PM
اخي العزيز هيثم حمدان وفقه الله
اظن ان كتاب الشافعي يكشف لك كثيرا من الامور التي تسال عنها
http://feqh.al-islam.com/Display.asp?DocID=2&MaksamID=1&ParagraphID=4466
وايضا ان قرات الكتب التالية
1/الحجة على اهل المدينة لمحمد بن الحسن صاحب ابي حنيفة
2/ الرد على محمد بن الحسن للشافعي
http://feqh.al-islam.com/Display.asp?DocID=2&MaksamID=1&ParagraphID=4612
3/اختلاف مالك والشافعي
http://feqh.al-islam.com/Display.asp?DocID=2&MaksamID=1&ParagraphID=4466
4/ كتاب الرد على محمد بن الحسن لاسماعيل القاضي وهو مفقود
وايضا قراءة كتب المالكية
الموطأ وشروح الموطأ
التمهيد والاستذكار والمنتقى
بالاضافة الى كتاب
المدونة
النوادر والزيادات لابن ابي زيد القيرواني
البيان والتحصيل (في شرح العتبية)
بالاضافة الى كتب المذهب الاخرى
ككتب القاضي ابي بكر الابهري وبعضها مخطوط
وايضا كتاب احكام القران لاسماعيل القاضي وكتاب احكام القران للقاضي ابن العربي
وكتب القاضي عياض فهو عمدة المالكية المتاخرين ولااظن انه قد جاء بعده مثله
وقد ذكرت لك كتب المخالفين لمذهب مالك من المتقدمين
لكي تتضح لك الصورة
والله اعلم

ابن وهب
09-06-02, 03:06 PM
اعتذر للاخ الشيخ عبدالرحمن الفقيه فاني كتبت ردي قبل ان اقرا تعقيبك على الاخ هيثم حمدان
فاقول للشيخ عبدالرحمن الفقيه
جزاك الله خيرا ونفعنا الله بك

عبدالرحمن الفقيه
29-09-02, 04:43 PM
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله في فتح الباري(4/146) (وروى الإسماعيلي في صحيحه من حديث عبدالله بن يوسف عن مالك أنه قال بعد روايته هذا الحديث : ( يعني حديث حمل أمامة في الصلاة) من حديث النبي صلى الله عليه وسلم ناسخ ومنسوخ وليس العمل على هذا
ومالك إنما يشير إلى عمل من لقيه من فقهاء أهل المدينة خاصة كربيعة ونحوه 0 وقد عمل به علماء أهل العراق كالحسن والنخعي وفقهاء أهل الحديث ويتعذر على من يدعي نسخه الإتيان بنص ناسخ له) انتهى

ويراجع مقدمة كتاب ( خبر الواحد إذا خالف عمل أهل المدينة) لحسان فلمبان من ص 12 وما بعدها

محمد الأمين
29-09-02, 10:43 PM
الإمام أبو حنيفة دوماً متهم بمخالفته للحديث برأيه

ولو أنصفنا لوجدنا الإمام مالك أكثر مخالفة له بكثير

وإنما قوة مالك في الحديث منعتهم من التكلم عليه، فصبوا نقمتهم على أبي حنيفة رغم أنه كان أعظم تقديساً لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

وأحسن رد على مذهب المالكيين كتبه ابن حزم الأندلسي في "الإحكام" (2\222). والبحث طويل جداً لولا ذلك لأتيت به.

وقد تتبع فيه الكثير من المواضع التي خالف فيها المالكية الأحاديث الصحيحة بدعوى مخالفتها لعمل أهل المدينة، وبيّن أنه ليس من حديث ردوه إلا وقد عمل به أحدٌ من أهل المدينة.

وبيّن كذلك بطلان كل أدلة الاحتجاج بعمل أهل المدينة عقلاً وشرعاً، وبالله تعالى التوفيق.

محمد الأمين
29-09-02, 10:50 PM
قال ابن حزم: ذهب أصحاب مالك إلى أنه لا يجوز العمل بالخبر حتى يصحبه العمل

قال علي: وهذا من أفسد قول وأشده سقوطا فأول ذلك أن هذا العمل الذي يذكرون قد سألهم من سلف من الحنفيين والشافعيين وأصحاب الحديث من أصحابنا منذ مائتي عام ونيف وأربعين عاما عمل من هو هذا العمل الذي يذكرون فما عرفوا عمل من يريدون ولا عجب أعجب من جهل قوم بمعنى قولهم وشرح كلامهم وسنبين هذا بعد صدر من كلامنا في هذا الفصل إن شاء الله تعالى وبالله التوفيق. انتهى.

وإجمالاً فإن رد ابن حزم فيه بعض التعسّف. لكنه أتى بالمراد وأثبت بطلان حجتهم.

والمالكية بشكل عام من أضعف الناس في المناظرة الفقهية مقارنة مع غيرهم (الأحناف والشافعية والحنابلة).

ولا تجد لهم من علماء الحديث الكبار إلا ابن عبد البر وابن العربي، ومن الفقهاء (إضافة إليهما) القرطبي.

لكن ليس لهم من الأدلة الفقهية الشيء الكثير. وبلغني أن المدعو الدكتور الزحيلي عندنا ألف موسوعته الفقهية عن المذاهب الأربعة، فإنه أعياه أن يجد أدلة فقهية يستدل بها المالكية على ما تفردوا به (اللهم إلا ما يلهجون به وهو عمل أهل المدينة). لكن من حسن حظهم أن مذهبهم قريبٌ (نسبياً) من مذهب الشافعية، وأن الشذوذات فيه قليلة.

والله أعلم.

أبو عمر السمرقندي
29-09-02, 11:02 PM
أخي .. كلامك غريب جـــــــداً في المذاهب الفقهية ، والمالكية و... و ...

محمد الأمين
29-09-02, 11:54 PM
لا غرابة أخي الفاضل

كتب الأحناف والشافعية طافحة بالأدلة العقلية والنقلية. والمناظرات الحادة بينهما مشهورة جداً.

وانظر كتب أئمتهم: "الرد على سير الأوزاعي" لأبي يوسف القاضي، و "الحجة على أهل المدينة" لمحمد بن الحسن الشيباني، و "الأم" للشافعي.

هذه كتب ممتعة مليئة بالمناظرات العلمية. وهناك كذلك "شرح معاني الآثار" للطحاوي، ففيه قوة في المناظرة رغم تعصب صاحبه. لكن الكتب التي أتت متأخرة صارت فيها المناظرة حادةٌ بعيدة عن الإنصاف خاصة من أعاجم خراسان.

أما عند المالكية فلا تجد هذا النَّفَسَ أبداً. ولذلك تجد ابن العربي يعترف بأن ابن حزم لم يجد في الأندلس من يناظره بمستواه ويرد عليه.

أما الحنابلة فالمتقدمين منهم كان يغلب عليهم النقل والترجيح بين الروايات المختلفة عن أحمد. وتميّز المذهب الحنبلي على الشافعي أساساً لم يكن بالفروع، وإنما صار الانتساب للحنابلة بديلاً عن الانتساب للأشاعرة. وإلا فقد عد ابن دقيق العيد (على ما أذكر) المذهبين مذهباً واحداً.

لكن خرج من الحنابلة المتأخرين جهابذة أحيوا المذهب من أمثال آل قدامة، وابن تيمية وابن القيم وغيرهم.

أما المالكية المتأخرين، فانظر كتاب شرح مختصر الخليل (مرجعهم الفقهي الأساسي) لتجد بعدهم عن المناظرة والاستدلال على مخالفيهم. وكان الإمام مالك يكره المناظرة، فورث أكثر المالكية عنه ذلك. وكانت له هيبة تمنع الناس من سؤاله، فبقيت الكثير من مسائله بلا دليل صريح.

والله أعلم.

عبدالرحمن الفقيه
30-09-02, 10:27 AM
ما نقله ابن حزم عن أصحاب مالك غير دقيق
ولعلي أنقل ما نقله ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين عن القاضي عياض وفيه تفصيل جيد وواضح خلاف ما ذكره ابن حزم

إعلام الموقعين ج: 2 ص: 392
قال القاضي عبد الوهاب 0000فأما حال الأخبار من طريق الآحاد فلا تخلو من ثلاثة أمور
إما أن يكون صحبها عمل أهل المدينة مطابقا لها
أو أن يكون عملهم بخلافها
أو أن لا يكون منهم عمل أصلا لا بخلاف ولا بوفاق
فإن كان عملهم موافقا لها كان ذلك آكد في صحتها ووجوب العمل بها إذا كان العمل من طريق النقل وإن كان من طريق الاجتهاد كان مرجحا للخبر على ما ذكرنا من الخلاف
وإن كان عملهم بخلافه نظر فإن كان العمل المذكور على الصفة التي ذكرناها فإن الخبر يترك للعمل عندنا لا خلاف بين أصحابنا في ذلك وهذا أكبر الغرض بالكلام في هذه المسألة وهذا كما نقوله في الصاع والمد وزكاة الخضروات وغير ذلك
وإن كان العمل منهم اجتهادا فالخبر أولى منه ثم جمهور أصحابنا إلا من قال منهم إن الإجماع من طريق الاجتهاد حجة وإن لم يكن بالمدينة عمل يوافق موجب الخبر أو يخالفه فالواجب المصير إلى الخبر فإنه دليل مفرد عن مسقط أو معارض هذا جملة قول ((أصحابنا ))في هذه المسألة) انتهى


وأما قولك بأنه لايعرف في أصحاب ملك فقهاء إلا من سميتهم فهذا بعيد جدا

قال ابن تيمية في صحة مذهب أهل المدينة ص 48( أجلاء أصحاب مالك المصريين كابن وهب، وابن القاسم، وأشهب‏:‏ وعبد الله بن الحكم‏.‏

والشاميون مثل الوليد بن مسلم، ومروان بن محمد، وأمثالهم، لهم روايات معروفة عن مالك‏.‏ وأما أهل العراق كعبد الرحمن بن مهدي وحماد بن زيد، ومثل إسماعيل بن إسحاق القاضي وأمثالهم، كانوا على مذهب مالك، وكانوا قضاة القضاة وإسماعيل ونحوه كانوا من أجل علماء الإسلام‏.‏ ) انتهى
ولو راجعت ترتيب المدارك للقاضي عياض أو غيرها لوجدت وفرة وافرة من علماء المالكية


وأما أدلة المذهب المالكي فيكفيهم فخرا موطأ الإمام مالك الذي قال عنه الشافعي (لاأعلم كتابا أصح بعد كتاب الله من موطأ مالك) فأدلتهم موجودة فيه وكذلك في المدونة وغيرها

وأما المناظرة فلو راجعت تراجم المالكية لوجدت مناظراتهم
ومنهم القاضي عبدالوهاب المالكي قال الذهبي في السير (17\431) (قال أبو إسحاق في الطبقات أدركت عبدالوهاب وسمعته يناظر)
وكذلك قد صنف بعض المالكية كتابا في خمسة عشر جزءا في الرد على الشافعية فأخذه بعض الشافعية وألقاه في النيل وغير ذلك

وانظر لمن ذكر بالمناظرة من المالكية المواضع التالية من الديباج المذهب لابن فرحون

(34) و(36) و(37) و(348) و(260) و(245) و(ومحمد بن سحنون 234)
وغيرها كثير

أبو عمر السمرقندي
30-09-02, 12:12 PM
أحسنتما .. والله ..
فقد استغربت واستنكرت ما خطَّه الأخ : محمد الأمين ، ولم أفرغ لتحرير كتاب في الرد على ما نقل وذكر .
فجزاكم الله خيراً إذ كفيتمونا المؤونة.

عصام البشير
30-09-02, 02:02 PM
المتأخرون من المالكية غلب عليهم الإقبال على الفروع الفقهية، دون النظر في الأدلة. وهذا واضح في ما كتب على مختصر خليل ومتن ابن عاشر ورسالة ابن أبي زيد، وهذه المتون الثلاثة هي العمدة عند المتأخرين في بلاد المغرب.

أما المتقدمون فعندهم الكثير من المناظرات والاستدلالات العقلية والنقلية.

انظر مثلا:
- المعونة والإشراف وعيون المجالس، ثلاثتها للقاضي عبد الوهاب.
وانظر:
- بداية المجتهد وتخريجه للغماري
وانظر:
- تهذيب المسالك للفندلاوي
وانظر:
- مسالك الدلالة للغماري
دون أن تنسى: الموطأ والمدونة، وكتابات ابن عبد البر والقاضي عياض وابن العربي وأبي الوليد الباجي وغيرهم..

والله أعلم

ماهر
01-10-02, 06:15 AM
من المعلوم أن المدينة النبوية كَانَتْ مهبط الوحي ومركز السلطة التشريعية والدنيوية في الحقبة الثانية من الدعوة النبوية، وَلَمْ يؤثر عن أحد من الصحابة سواء من المهاجرين أو الأنصار مِمَّنْ سكنها أنَّهُ نزح عَنْهَا في حياة رَسُوْل الله .
وكانوا في حياتهم العامة عَلَى تماس مَعَ التشريعات والأحكام، يعيشون ظروفها ، ويفقهون عللها ، ويقومون بمهمة نشرها وتعليمها ، وهكذا ظلت أجيال الناس فِيْهَا تتلقى الأحكام جيلاً عن جيل ، وَهُوَ مؤدٍ في نهاية المطاف إلى اعتبار إجماع أهلها نقلاً بالتواتر للحكم المعمول بِهِ ( ) .
لذا اشترط جمهور المالكية للعمل بخبر الآحاد أن لا يَكُوْن مخالفاً لعمل أهل
المدينة ( ) وتعللوا بِمَا قدمنا ذكره .
والحق أن الْحَدِيْث إذا صَحَّ لَمْ يَكُنْ لقول أحدٍ كائناً من كَانَ أن يعارض بِهِ ، والحجة في نقل المعصوم فَقَطْ ، ثمَّ إن أهل المدينة جزء من الأمة لا كلها ، فَلاَ ينبني عَلَى موافقتهم جواز مخالفة الأحاديث المقبولة ( ) .
وَقَدْ فند أدلتهم ابن حزم من وجوه حاصلها :
1- إن الخبر المسند الصَّحِيْح قَبْلَ العمل بِهِ ، أحق هُوَ أم باطل ؟ فإن قالوا: حق ، فسواء عمل بِهِ أهل المدينة أم لَمْ يعملوا ، لَمْ يزد الحقَ درجةً عملُهُم بِهِ وَلَمْ ينقصه إن لَمْ يعملوا بِهِ ، وإن قالوا باطل ، فإن الباطل لا ينقلب حقاً بعملهم بِهِ ، فثبت أن لا معنى لعمل أهل المدينة أو غيرهم .
2- العمل بالخبر الصَّحِيْح متى أثبت الله العمل بِهِ ، أقبل أن يعمل بِهِ أم بَعْدَ العمل بِهِ ؟ فإن قالوا : قَبْلَ أن يعمل بِهِ ، فَهُوَ كقولنا . وإن قالوا : بَعْدَ أن يعمل بِهِ ، لزمهم عَلَى هَذَا أن العاملين بِهِ هم الَّذِيْنَ شرعوا الشريعة ، وهذا باطل .
3- نقول : عمل من تريدون ؟ عمل أمة مُحَمَّد  كافة ، أم عمل عصر دُوْنَ عصر ، أم عمل رسول الله  ، أم أبي بكر ، أم عمر ، أم عمل صاحب من سكان المدينة مخصوصاً ؟ فإن قالوا: عمل الأمة كلها ، فَلاَ يصح ؛ لأن الخلاف بَيْنَ الأمة مشتهر، وهم دائمو الرد عَلَى من خالفهم، فلو كَانَتْ الأمة مجمعة عَلَى هَذَا القول فعلى من يردون ؟! وإن قالوا : عصر دُوْنَ عصر ، فباطل أيضاً ؛ لأنَّهُ ما من عصر إلا وقَدْ وجد فيه خلاف ، ولا سبيل إِلَى وجود مسألة متفق عَلَيْهَا بَيْنَ أهل عصر ( ).
4- ونقول لَهُمْ: أهل المدينة الَّذِيْنَ جعلتم عملهم حجة رددتم بِهَا خبر المعصوم ، اختلفوا فِيْمَا بَيْنَهُمْ أم لا ؟ فإن قالوا : لا ، فإن الموطأ يشهد بخلاف هَذَا ، وإن قالوا : نعم ، قُلْنَا : فما الَّذِي جعل اتباع بعضهم أولى من بَعْض ( ) .

ماهر
01-10-02, 06:21 AM
في المرفق نموذج لما رد به المالكية الحديث بسبب المخافة لعمل أهل المدينة

ابن سفران الشريفي
28-02-03, 11:43 PM
ما تقوله أخي محمد الأمين أراه ينطبق على المغاربة من المالكية ، أما المشارقة كعبد الوهاب و الباقلاني ومن تربت علميته في المشرق من المغاربة كالباجي فإنهم لا يختلفون عن الشافعية والحنفية .

محمد الأمين
01-03-03, 12:05 AM
كلامك يا أخي ابن مسفران صحيح. لكن هؤلاء قلة انقرضت، وصار المذهب المالكي (إجمالاً) مذهب غرب إفريقيا فحسب، ولم يعد هناك مالكية مشارقة (والنادر لا حكم له).

الحمادي
01-03-03, 02:04 AM
هناك كتابان بحَثا عمل أهل المدينة بحثاً جيداً :

1 / عمل أهل المدينة بين مصطلحات مالك وآراء الأصوليين .
د . أحمد نور سيف .

2 / المسائل التي بناها الإمام مالك على عمل أهل المدينة ( توثيقاً
ودراسة ) د . محمد المدني بو ساق .

وكلا الكتابين من لإصدار (دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث)
في الإمارات .

الأول يقع في مجلد واحد ، وقد اهتم بالجانب التقعيدي .
والثاني يقع في ثلاث مجلدات ، واعتنى بالجانب التطبيقي .

ابن وهب
02-03-03, 02:37 PM
للفائدة
---------

فائدة منقولة
================
(((((

(مـطـبـوعـات الـمـذهـب الـمـالـكـــي
وفي احد دفاتري هذه المجموعة من مطبوعات المذهب
ولم أتقيد بالمطبوعات الفقية الصرفة إنما جمعت كل ما يهم المالكي من كتب المذهب
فهرس
لبعض مطبوعات المذهب المالكي
بسم الله الرحمن الرحيم
بَعْض الُمؤَلَفات في مَذْهَبِ الإِمَامِ مَالِك – رضِيَ اللهُ عَنْهُ –

1. المدونة (المختلطة) طبعته الأولى طبعت بمطبعة السعادة عام1323هـ.
2. التهذيب في اختصار المدونة للبراذعي نشر الجزء الأول محققاً وسيخرج في ثلاث مجلدات
3. الجامع لمسائل المدونة والمختلطة لابن يونس الصقلي يخرج عن دار البحوث بدبي
4. مختصر المدونة لابن أبي زيد القيرواني نشر منه كتاب الجامع بتحقيقين الأول تحقيق أبو الأجفان والآخر بتحقيق عبد المجيد تركي
5. لباب اللباب لابن راشد القفصي البكري مطبوع بتونس 1346
6. الجامع لعبد الله بن وهب المصري ت 197هـ طبع في جزئين بدار ابن الجوزي
7. الواضحة لعبد الملك بن حبيب حقق جزء منها كأطروحة للدكتوراة في جامعة بون
8. النوادر والزيادات لابن أبي زيد القيرواني نشر بتحقيق محمد حجي وغيره بدار الغرب الإسلامي
9. الذخيرة للقرافي نشر بتحقيق محمد حجي وغيره بدار الغرب الإسلامي
10. أقرب المسالك شرح موطأ مالك لكنون طبع المغرب
11. البيان والتحصيل لأبن رشد نشر بدار الغرب كاملاً
12. التفريع للجلاب نشر بتحقيق الدهماني بدار الغرب
13. القوانين الفقهية لابن جزي مطبوع طبعات كثيرة
14. فتح العلي المالك لعليش دار الفكر
15. المعيار المعرب للونشريسي بتحقيق مجموعة بإشراف محمد حجي بدار الغرب
16. النوازل الفقهية الكبرى للمهدي الوزاني مطبوع بالمغرب
17. النوازل الفقهية الصغرى للمهدي الوزاني مطبوع بالمغرب
18. النوازل لعيسى الحسني العلمي مطبوع بالمغرب
19. المنتقى طبعة السلطان عبدالحفيظ مصور بدار الكتاب العربي
20. فصول الأحكام كلاهما لأبي الوليد الباجي مطبوع بالمغرب وأخرى بتحقيق أبو الأجفان
21. الأحكام للمالقي مطبوع بدار الغرب الإسلامي
22. التمهيد طبع بالمغرب وطبع طبعات أخرى ببيروت
23. الإستذكار نشر كاملاً في ثلاثين مجلداً بتحقيق عبد المعطي قلعجي
24. الكافي في فقه أهل المدينة الثلاثة لابن عبد البر بتحقيق ولد ماديك
25. المقدمات الممهدات لابن رشد مطبوع بدار الغرب في ثلاثة مجلدات بتحقيق محمد حجي
26. الرد على الشافعي لابن اللباد مطبوع تحقيق عبد المجيد حمده
27. تبصرة الحكام لأبن فرحون مطبوع
28. تحفة الحكام للقاضي أبو بكر الأندلسي مطبوع
29. شرح الزرقاني على الموطأ تصوير دار الكتب العلمية
30. فتاوى ابن رشد دار الغرب تحقيق المختار التليلي
31. فتاوى الشاطبي جمعه أبو الأجفان طبع تونس ثم مكتبة العبيكان
32. عقد الجواهر الثمينه لابن شاس دار الغرب (مطبوعات المجمع الفقهي) تحقيق أبو الأجفان
33. القبس شرح موطأ مالك بن أنس لابن العربي دار الغرب بتحقيق ولد كريم
34. المسالك شرح الموطأ لأبن العربي تحقيق السليماني دار الغرب
35. المعونة تحقيق حميش مكتبة الباز
36. التلقين كلاهما للقاضي عبد الوهاب طبع المغرب
37. شرح حدود ابن عرفه مطبوع بدار الغرب
38. البهجة شرح التحفة للتسولي مطبوع بدار الكتب العلمية
39. إحكام الأحكام على تحفة الحكام للكافي مطبوع بدار الكتب العلمية
40. مرجع المشكلات بشرح نوازل عبدالله الشنقيطي للتواتي الليبي مطبوع
41. شرح التلقين للمازري نشر منه ثلاثة مجلدات الصلاة ومقدماتها تحقيق محمد المختار السلامي
42. الفقه المالكي في ثوبه الجديد نشر منه ثلاث مجلدات لمؤلفه الشفقة
43. الفقه المالكي الميسر نشر كاملاً في مجلدين للزحيلي
44. أحكام وأدلة العبادات وما بعدها للصادق الغرياني
45. إيضاح المسالك إلى قواعد أبي عبد الله مالك للونشريسي تحقيق الغرياني مطبوع بطرابلس الغرب
46. الفروق للقرافي مطبوع
47. إدرار الشروق على أنوار البروق لمحمد حسين المالكي مطبوع بهامش الفروق
48. تهذيب الفروق محمد حسين المالكي مطبوع مع الفروق
49. المذهب في قواعد المذهب لابن راشد القفصي
50. المسند المذهب في ضبط قواعد المذهب عظوم المالكي
51. الكليات الفقهية والقواعد لابن غازي المكناسي تحقيق محمد أبو الأجفان
52. المنتخب على قواعد المذهب للزقاق الفاسي
53. شرح ابن منجور على المنتخب مطبوع
54. مختصر شرح ابن منجور ابن التوائي
55. عقد الجواهر في نظم النظائر للسلجماسي المالكي
56. الباهر في اختصار الأشباه والنظائر لابن أبي المحاسن الفاسي
57. قواعد المقري طبع قسم منه بمركز إحياء التراث بجامعة أم القرى تحقيق بن حميد
58. قواعد القاضي عياض مطبوع
59. الفقه المالكي وأدلته الحبيب بن طاهر نشر منه مجلدين
60. درة الغواص (ألغاز فقهية) لابن فرحون تحقيق أبو الأجفان مطبوع بمؤسسة الرسالة
61. مرشد السالك لعبد الوهاب السيد رضوان طبع دار الجنان
62. التحفة المرضية في فقه المالكية مصطفى ديب بغا طبع دار ابن كثير
63. هيئة الناسك في أن القبض في الصلاة مذهب مالك محمد مكي عزوز دار طيبة
64. إبرام النقض لما قيل من أرجحية القبض تأليف محمد الخضر الشنقيطي طبع دار البشائر الإسلامية
65. الفروق الفقهية لأبي الفضل مسلم الدمشقي المالكي دار الغرب
66. إعداد المهج للإستفادة من المنهج لأحمد بن المختار الشنقيطي نشر إدارة إحياء التراث بقطر
67. شرح ميارة على تحفة الحكام المكتبة التجارية بمصر
68. الإشراف على مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب نشردار ابن حزم
69. عيون المجالس إختصار رؤوس المسائل للقاضي عبد الوهاب نشر مكتبة الرشد
70. تهذيب المسالك في نصرة مذهب مالك في مسائل الخلاف للفندلاوي طبع المغرب
71. تحرير الكلام في مسائل الإلتزام للحطاب دار الغرب
72. نوازل الأحكام لعياض دار الغرب
73. شرح ألفاظ المدونة للجبي دار الغرب
74. المقدمات الزكية في العقائد وفقه المالكية لمحمد سعد الرباطاني التجاني
75. عدة البروق للونشريسي تحقيق حمزة فارس دار الغرب
76. قتاوى تتحدى الإهمال للهبطي المواهبي طبع المغرب
77. مواهب ذي الجلال في النوازل الفقهية دار الغرب
78. المسائل الفقهية الهواري تحقيق أبو الأجفان مطبوع في مالطا
79. سبيل السعادة في معرفة أحكام العبادة
80. إرشاد السالك للشنقيطي
81. دليل السالك لمحمد محمد سعد دار الفكر
82. فتح الرحيم على الفقه المالكي بالأدلة للداه الشنقيطي دار الفكر
83. طبق الأرطاب للسلطان أبي عبد الله طبع المغرب
84. النظائر للفاسي طبع دار البشائر الإسلامية
85. الخصال الصغير للصواف العبدي البصري طبع دار البشائر الإسلامية
86. إرشادالسالك لابن فرحون تحقيق أبو الأجفان بيت الحكمة - تونس
87. فتاوى ابن السراج الأندلسي تحقيق أبو الأجفان المجمع الثقافي أبو ظبي
88. الكليات الفقهية للمقري التلمساني تحقيق أبو الأجفان
89. معين الحكام على القضايا والأحكام لابن عبد الرفيع دار الغرب
90. الدرر البهية الأزهرية للتراث
91. الكواكب الدرية كلاهما محمدجمعة عبد الله الأزهرية للتراث
92. منتخب الأحكام لابن أبي زمنين دار ابن حزم
93. جامع البرزالي تحقيق الحبيب الهيلة دار الغرب
94. ترتيب الفروق للبقوري طبع المغرب
95. مختصر كتاب النظر لابن القطان تأليف أحمد القباب تحقيق أبو الأجفان
96. الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام
تحقيق أبو غدة مكتب المطبوعات الإسلامية

متون المالكية
1. المرشد المعين على الضروري من علوم الدين لابن عاشر شروحه: *الدر الثمين والمورد المعين لميارة
*الحبل المتين على نظم المرشد المعين للفتحي المراكشي
*الفتح المتين على المرشد المعين للحسن فضل الله بن نور
*مفيد العباد للقلاوي الشنقيطي
*شرح ابن عبد الصادق على المرشد المعين
*شرح لابن الحاج محمدالطالب بن حمدون
*شرح محمد بن يوسف الكافي
2. الرسالة لابن أبي زيد القيرواني
*شرح أبي الفضل قاسم بن عيسى التنوخي
*شرح زروق (ذكر مخلوف أن لزروق شرحين على الرسالة)
*كفاية الطالب الرباني للمنوفي
*تنوير المقالة للتتائي
*الفواكه الدواني للنفراوي
*شرح الرسالة لأبي عبدالله جسوس
*الثمر الداني للآبي
*مسالك الدلالة على مسائل الرسالة لأبي الفيض أحمد الغماري
*غرر المقالة لأبي عبد الله بن منصور بن حمامة
*معين التلاميذ على قراءة الرسالة للبونسي الرحموني
*تقريب المعاني للشرنوبي
*شرح الرسالة أحمد عز الدين الغرياني
*الفتح الرباني شرح نظم الرسالة لمحمد بن أحمد الداه الشنقيطي
*تحرير المقالة شرح نظائر الرسالة للحطاب
3. مختصر خليل لخليل بن إسحاق الجندي شروحه :
*مواهب الجليل لحطاب
*التاج والإكليل لمختصر خليل للمواق
*شرح الزرقاني
*شرح الخرشي
*إتحاف المقتنع بالقليل للرشيد الهلالي
*الشرح الكبير للدردير
*الإكليل للسنباوي
*منح الجليل لعليش
*نصيحة المرابط للأمين الشنقيطي
*جواهر الإكليل للآبي
*مواهب الجليل من أدلة خليل لأحمد بن المختار الشنقيطي
*ميسر الجليل الكبير للديماني
* شرح محمد الكبير على خليل
*شرح مختصر خليل للهلالي أبي العباس أحمد
*شرح الأمير
4. مختصر ابن الحاجب الفرعي (جامع الأمهات ) :
*شرح مدني وكنون
*التعريف باالمذكورين في المختصر
*كشف النقاب الحاجب من مختصر ابن الحاجب لابن فرحون
5. إرشاد السالك في فقه الإمام مالك لابن عسكر
*أسهل المدارك للكشناوي
6. أقرب المسالك لمذهب مالك للشيخ الدردير
*الشرح الصغير للمؤلف
7. مختصر الأمير للسبناوي
*شرح المؤلف بحاشيته ضوء الشموع
*شرح حجازي عدوي مطبوع مع ضوء الشموع
*شرح الصعيدي
8. نظم مقدمة الرقعي
* شرح الخطط والسداد للتتائي
9. مختصر الأخضري
*عمدة البيان بشرح مختصر الأخضري للمرداسي
*هداية المتعبد السالك للآبي
10. مختصر العشماوية
*الدرر البهية شرح العشماوية للآبي
*الجواهر الزكية على العشماوية لابن تركي
*حاشية سنية وتحقيقات بهية على العشماوية للصفتي
*شرح عبد العزيز الغماري على العشماوية
11. المقدمة العزية للشاذلي المالكي
* الجواهر المضية بشرح العزية للآبي
*شرح الزرقاني
12. تدريب السالك لابن المبارك
*تبيين المسالك للشنقيطي
13. هداية السالك للشيخ مبارك
*أسهل المسالك
الحواشي
حواشي الرسالة:
1. حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني
2. حاشية الحطاب على الرسالة
حواشي خليل:
1. حاشية البناني على الزرقاني
2. حاشية الرهوني على الزرقاني
3. حاشية العدوي على الخرشي
4. حاشية الخياط على الخرشي
5. حاشية الدسوقي على الدردير
6. تقريرات عليش على الدسوقي
حواشي العزية :
1. حاشية العدوي على الزرقاني على العزية
حواشي إرشاد السالك :
1. تقريرات إبراهيم الإنبابي الأزهري


انتهى ما عرض في الخاطر
وكتبه
المازري المالكي الأحسائي

ملاحظة :استدركنا مجموعة كبيرة نلحقها إن شاء الله


مـطـبـوعـات الـمـذهـب الـمـالـكـــي
http://www.ikhwan.net/vb/showthread.php?threadid=28351))))))))))))))))))))) ))

انتهى

ابن سفران الشريفي
02-03-03, 04:57 PM
قد طبع التهذيب للبراذعي كاملا الآن .

أبو الوليد الجزائري
02-03-03, 06:08 PM
قال في مقدمة مراقي السعود: هذا وحين قد رايت المذهب...رجحانه له الكثير ذهب /// وما سواه مثل عنقا مغرب ...في كل قطر من نواحي المغرب /// اردت ان اجمع من اصوله ......الخ فندرة غير المالكية بالمغرب اغنت علماءهم عن المناظرة في الجملة

الفهمَ الصحيحَ
04-01-05, 10:28 PM
الإمام أبو حنيفة دوماً متهم بمخالفته للحديث برأيه

ولو أنصفنا لوجدنا الإمام مالك أكثر مخالفة له بكثير.

سبحان الله هل يقول عاقل يحترم من يقرأ كلامه مثل هذا القول؟!! بل هل يقول هذا من شم رائحة العلم، أو أخذ منه بطرف؟!!

[/quote]وإنما قوة مالك في الحديث منعتهم من التكلم عليه، فصبوا نقمتهم على أبي حنيفة رغم أنه كان أعظم تقديساً لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم[/quote]

رحم الله أبا حنيفة لو قام حيا لرد كلامك هذا بكل ما أوتي من علم.

[/quote]وأحسن رد على مذهب المالكيين كتبه ابن حزم الأندلسي في "الإحكام" (2\222). والبحث طويل جداً لولا ذلك لأتيت به.[/quote]

أصل الرد ليس على المالكية فهم لا يقولون ما صدّر به كلامه، وإنما يرد ابن حزم - رحمه الله - على قوم تخيلهم، ليس لهم وجود. وقد نقلت لك في التعليقات من كلام المالكية ما يبين لك ذلك فارجع إليه.

[/quote]وبيّن كذلك بطلان كل أدلة الاحتجاج بعمل أهل المدينة عقلاً وشرعاً، وبالله تعالى التوفيق.[/quote]
سبحان الله وهل يبطل الشرع الشرع؟ أليس بعض العمل - على الأقل - هو ما نقل عن الرسول صصص، وبعضه منقول عن أصحابه الغر الميامين - رضي الله عنهم - فكيف يبطله ابن حزم عقلا وشرعا؟!!!

ثم أتحتج بابن حزم - رحمه الله - على مالك وأنت القائل فيه:(أما في الأصول فقد نحى ابن حزم منهجاً متأثراً بالفلاسفة، لكنه أيضاً كثير الشذوذ عن السلف. ومما يتضح جلياً في مذهب ابن حزم الاستدلالي، أخذه بمذهب الاستصحاب، وخاصة استصحاب البراءة الاصلية: فهو يكثر منه جداً، وهو عمدته في الاستدلال غالباً. ولم أرى له موضعاً قَبِلَ فيه قول المخالف، ولو مجرد قبول. بل إنه يعمد إلى هدمه جميعاً! وكثير من احتجاجات ابن حزم التي قد يراها المرء قوية، لا تخرج عن الحجج الخطابية).
أليس هذا من أعاجيب الزمان؟!!
وانظروا هذا الرابط http://www.ibnamin.com/Manhaj/ibn_hazm.htm

الفهمَ الصحيحَ
05-01-05, 02:02 AM
قال ابن حزم: ذهب أصحاب مالك إلى أنه لا يجوز العمل بالخبر حتى يصحبه العمل .

قال القاضي عياض – رحمه الله - : [ باب بيان الحجة بإجماع أهل المدينة فيما هو، وتحقيق مذهب مالك – رحمه الله- في ذلك] ( اعلموا – أكرمكم الله – أن جميع أرباب المذاهب من الفقهاء والمتكلمين، وأصحاب الأثر والنظر إلب واحد على أصحابنا في هذه المسألة، مخطئون لنا فيها بزعمهم، محتجون علينا بما سنح لهم، حتى تجاوز بعضهم حد التعصب والتشنيع إلى الطعن في المدينة وعد مثالبها، وهم يتكلمون في غير موضع خلاف، فمنهم من لم يتصور المسألة ولا تحقق مذهبنا، فتكلموا فيها على تخمين وحدس، ومنهم من أخذ الكلام فيها ممن لم يحققه عنا، ومنهم من أحالها وأضاف إلينا ما لا نقوله فيها، كما فعله الصيرفي والمحا ملي والغزالي، فأوردوا عنا في المسألة ما لا نقوله، واحتجوا علينا بما يحتج به على الطاعنين في الإجماع، وهاأنا أفصل الكلام فيها تفصيلا لا يجد المنصف إلى جحده بعد تحقيقه سبيلا، وأين موضع الاتفاق فيه والخلاف – إن شاء الله- ). المدارك 1/47.

قال القاضي عبد الوهاب بن نصر – رحمه الله - في كتابه [المعونة في فقه عالم المدينة] 3/ 1746-1747:( إذا روي خبر من أخبار الآحاد في مقابلة عملهم المتصل، وجب اطراحه والمصير إلى عملهم، لأن هذا العمل طريقه النقل المتواتر، فكان إذا أولى من الأخبار، وذلك مثل ما ذكرناه في نقل الآذان، ووجوب المعاقلة بين الرجل والمرأة، وتقديم الآذان على الفجر، وما في معناه، وحمل أمر ذلك الخبر على غلط راويه، أو نسخه، أو غير ذلك مما يجب اطراحه لأجله، وليس هذا من القول بأنا لا نقبل الخبر حتى يصحبه العمل في شيء، لأنه لو ورد خبر في حادثة لا نقل لأهل المدينة فيه لقبلناه، وإن كنا نطرحه إذا عاد برفع النص، وهذا مذهب السلف وأكابر التابعين مثل: سعيد بن المسيب إذ أنكر على ربيعة معارضته إياه في المعاقلة، وأبي الزناد و أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وغيرهم، وقد ذكرناه في المواضع وقد استوفيناه فيها).

وقال القاضي أبو الفضل عياض بن موسى –رحمه الله-: ( وحكى بعضهم عنا أنا لا نقبل من الأخبار إلا ما صحبه عمل أهل المدينة، وهذا جهل أو كذب، لم يفرقوا بين قولنا برد الخبر الذي في مقابلته عملهم، وبين ما لا نقبل منه إلا ما وافقه عملهم...) المدارك 1/53

عبدالرحمن برهان
05-01-05, 08:12 AM
هل يعد عمل اهل المدينه إجماعا ؟؟؟؟؟
1- الذين يشترطون ان يكون الاتفاق من جميع المجتهدين لا يرون العمل في اهل المدينه حجة ( الجمهور ) .
2- والمالكية يعدون عمل اهل المدينة اجماعا .

المنــــــاقشــــــة :
أدلة المذهب الاول :
قول النبي علية الصلاة والسلام ( لا تجتمع امتي على ضلاله ) واهل المدينة بعض من الامه وليس كلها .
أدلة المذهب الثاني :
( المدينه تنفي خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد )
الخطأ خبث والخبث منفي عن اهل المدينة بحديث النبي علية الصلاة والسلام .

* رد عليهم الجمهور :
النبي عليه الصلاة والسلام اخبر ان الكلب خبث إذن الخطأ غير الخبث ، إذن الخطأ غير منفي عن اهل المدينه .
اذن عمل اهل المدينة ليس حجة .

هذا رأي بعض المالكية لا ينسب للامام مالك .
ليس بدعا ان ينسب إلى الامام مالك القول بعمل اهل المدينه لان شيوخه سبقوه إلى ذلك ولكن السؤال اي عمل يقول .

تحقيق القول في مذهب الامام مالك :
الاعمال والاقول التي طريقها النقل الصحيح تكون حجة اما ما كان طريق الاستنباط والاجتهاد فاجتهادهم كاجتهاد غيرهم .
ما كان بطريق النقل يعد حجة لانهم يتوارثونه جيلا بعد جيل مثل الاذان والاقامة و عدم النطق ببسم الله في الفاتحة في الصلاة إلى غيره من الاقوال والافعال التي ليس محلا للاجتهاد انما طريق معرفتها هو النقل فهذه عند مالك تعتبر حجة لانها نقلت نقلا متواترا جيلا بعد جيل منذ زمن الرسول علية الصلاة والسلام .

اما ما كان بطريق الاسنباط فاجتهادهم كاجتهاد غيرهم هذا هو رأي التحقيق عند مالك رحمه الله تعالى .

نستنتج من ذلك :
ما كان بطريق النقل الصحيح لا يستطيع ان ينكره احد وهذا ما اثبته ابن القيم في اعلام الموقعين بل في المناظرات التي حدثت بين مالك وبين ابي يوسف صاحب ابي حنيفة انتهت الى رجوع ابي يوسف في بعض المسائل التي طريقها النقد من مذهب ابي حنيفة إلى مذهب مالك لانه تأكد من النقل الصحيح .
إذن لا يدعي مالك ان كل عمل اهل المدينة يعتبر حجة .

بل المناقشة التي وردت في الام للشافعي لا تعني ان الشافعي لايعمل بالمنقول عن اهل المدينة ولكن الخلاف بينه وبين مالك ليس في اصل المسألة وانما في بعض المسائل التي ادعى فيها مالك الاجماع . إذن اصل المسأله موافق عليها .
والذي يؤكد هذه الحقيقة :
ما ذكره اسماعيل بن اويس _ ابن اخت الامام مالك وزوج ابنته _ يقول سألت خالي عن المراد بقوله :
الامر المجتمع عليه عندنا والامر عندنا
اجاب الامام مالك :
الامر المجتمع عليه عندنا: الذي لا خلاف فيه في الماضي ( عصر الصحابة والتابعين ) ولا الحاضر ( عصر اتباع التابعين ) .
والامر المجتمع عليه :( بدون عندنا )ما كان الخلاف فيه يسيرا لم اعتدبه .
والامر عندنا : ما تخيرته من اقوال العلماء .

هذا تحقيق القول في مذهب الامام مالك رحمه الله تعالى .

الفهمَ الصحيحَ
05-01-05, 01:25 PM
هل يعد عمل اهل المدينه إجماعا ؟؟؟؟؟
1- الذين يشترطون ان يكون الاتفاق من جميع المجتهدين لا يرون العمل في اهل المدينه حجة ( الجمهور ) .
2- والمالكية يعدون عمل اهل المدينة اجماعا.

أخي الفاضل هلاّ عززت كلامك - بارك الله فيك - ببعض النقول عن المالكية ذكروا فيها أن عمل أهل المدينة إجماع.

مبارك
07-01-05, 09:17 PM
باب الكلام في إجماع أهل المدينة وَعِلْمِهِمْ

قال الشافعي في كتاب " اختلاف الحديث " : قال بعض أصحابنا : إنه حجة ، وما سمعت أحداً ذكر قوله إلا عابه ، وإن ذلك عندي معيب (1) .
وقال الحارث المُحَاسِبِي في كتاب " فهم السنن " قال مالك : إذا كان الأمر بالمدينة ظاهراً معمولاً به لم أر لأحد خلافه ، ولا يجوز لأحد مخالفته . أ.ه .
ونقل عنه الصَّيْرفي في " الأعلام " والرُّوياني في " البحر " والغزالي قي
" المستصفى " أن الإجماع إنما هو إجماعهم دون غيرهم ، وهو بعيد .
ونقل الأستاذ أبو منصور في كتاب " الرد على الجرجاني " أنه أراد الفقهاء السبعة وحدهم ، وقال : إنهم إذا أجمعوا على مسألة انعقد بهم الإجماع ، ولم يجز لغيرهم مخالفتهم . والمشهور عنه الأول .
لكن يشكل على ذلك أنه في " الموطأ " في باب العيب في الرقيق نقل إجماع أهل المدينة على أن البيع بشرط البراءة لا يجوز ، ولا يبرأ من العيب أصلاً ، علمه أو جهله ، ثم خالفهم ، فلو كان يرى أن إجماعهم حجة لم تسع مخالفته (2) .
وعلى المشهور فاختلف أصحابه فقال الباجي : إنما أراد فيما طريقه النقل المستفيض ، كالصاع ، والمد ، والأذان ، والإمامة ، وعدم الزكوات في الخضروات مما تقضي العادة بأن يكون في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، فإنه لو تغير عما كان عليه لعلم ، فأما مسائل الاجتهاد فهم وغيرهم سواء (3) ، وحكاه القاضي في
" التقريب " عن شيخه الأَبْهري .
وقيل : يرجح نقلهم على نقل غيرهم ، وقد أشار الشافعي ـ رضي الله عنه ـ إلى أن هذا في القديم ، ورجح رواية أهل المدينة على غيرهم . وقيل : أراد بذلك الصحابة . وقيل : أراد به في زمن الصحابة والتابعين وتابعي التابعين . حكاه القاضي في
" التقريب " ، وابن السَّمْعاني ، وعليه ابن الحاجب (4) .
وادعى ابن تيمية أنه مذهب الشافعي ، وأحمد بناء على قولهما : إن اجتهادهم في ذلك مرجح على اجتهاد غيرهم ، فيرجح أحد الدليلين لموافقة أهل المدينة. وقال مرة: إنه محمول على إجماع المتقدمين من أهل المدينة .
وحكى عن يونس بن عبد الأعلى قال : قال لي الشافعي ـ رضي الله عنه ـ : إذا وجدت متقدمي أهل المدينة على شيىء ، فلا يدخل قلبك شك أنه الحق ، وكلما جاءك شيىء غير ذلك ، فلا تلتفت إليه ، ولا تعبأ به ، فقد وقعت في البحار ، ووقعت في اللجج . وفي لفظ له إذا رأيت أوائل أهل المدينة على شيىء فلا تشكن أنه الحق ، والله إني لك ناصح والقرآن لك ناصح . وإذا رأيت قول سعيد بن المسيب في حكم أو سنة ، فلا تعدل عنه إلى غيره .
وقال مالك : قدم علينا ابن شهاب قدمة ، فقلت له : طلبت العلم حتى إذا كنت وعاء من أوعيته تركت المدينة فقال : كنت أسكن المدينة ، والناس ناس ، فلما تغيرت الناس تركتهم . رواه عنه عبدالرزاق (5) .أ.ه .
وقيل محمول على المنقولات المستمرة كما سبق ، وإليه ذهب القَرَافي في " شرح المنتخب " (6) وصحح في مكان آخر التعميم في مسائل الاجتهاد ، وفيما طريقة النقل ، والصحيح الأول . ولا فرق في مسائل الاجتهاد بينهم وبين غيرهم من العلماء ، إذا لم يقم دليل على عصمة بعض الأمة . نعم ، ما طريقة النقل إذا علم اتصاله ، وعدم تغيره ، واقتضته العادة من صاحب الشرع ، ولو بالتقرير عليه فالاستدلال به قوى يرجع إلى أمر عادي . قاله ابن دَقِيق العيد ـ رحمه الله ـ .
وقال القاضي عبدالوهاب : إجماع أهل المدينة على ضربين : نقلي ، واستدلالي فالأول على ثلاثة أضرب : منه نقل شرع مبتدأ من جهة النبي صلى الله عليه وسلم .
إما من قول أو فعل أو إقرار .
فالأول : كنقلهم الصاع ، والمد ، والأذان ، والإقامة ، والأوقات ، والأحباس ونحوه
والثاني : نقلهم المتصل كعهدة الرقيق (7) ، وغير ذلك .
والثالث : كتركهم أخذ الزكاة من الخضروات مع أنها كانت تزرع بالمدينة ، وكان النبي صلى الله عليهم وسلم والخلفاء بعده لا يأخذونها منها .
قال : وهذا النوع من إجماعهم حجة يلزم عندنا المصير إليه ، وترك الأخبار والمقاييس له ، لا اختلاف بين أصحابنا فيه .
قال : والثاني : وهو إجماعهم من طريق الاستدلال ، فاختلف أصحابنا فيه على ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه ليس بإجماع ، ولا مرجح . وهو قول أبي بكر ، وأبي يعقوب الرازي ، والقالضي أبي بكر ، وابن السَّمْعاني ، والطيالسي ، وأبي الفرج ، والأَبْهري ، وأنكروا كونه مذهباً لمالك .
ثانيها : أنه مرجح ، وبه قال بعض أصحاب الشافعي .
ثالثها : أنه حجة ، وإن لم يحرم خلافه ، وإليه ذهب قاضي القضاة أبو الحسين بن عمر . انتهى .
وقال أبو العباس القرطبي : أما الضرب الأول فينبغي أن لا يختلف فيه ، لأنه من باب النقل المتواتر ، ولا فرق بين القول والفعل والإقرار إذ كل ذلك نقل محصل للعمل القطعي ، وأنهم عدد كثير ، وجم غفير ، تحيل العادة عليهم التواطؤ على خلاف الصدق ، ولا شك أن ما كان هذا سبيله أولى من أخبار الآحاد والأقيسة والظواهر .
وأما الثاني : فالأول منه أنه حجة إذا انفرد ، ومرجِّحٌ لأحد المتعارضين ، ودليلنا على ذلك أن المدينة مأرز الإيمان ، ومنزل الأحكام ، والصحابة هم المشافهون لأسبابها ، الفاهمون لمقاصدها ، ثم التابعون نقلوها وضبطوها ، وعلى هذا فإجماع أهل المدينة ليس بحجة من حيث إجماعهم ، بل إمّا هو من جهة نقلهم المتواتر ، وإما من جهة شهادتهم لقرائن الأحوال الدالة على مقاصد الشرع ، قال : وهذا النوع الاستدلالي إن عارضه خبر ، فالخبر أولى عند جمهور أصحابنا ، لأنه مظنون من جهة واحدة ، وهو الطريق ، وعملهم الاجتهادي مظنون من جهة مستند اجتهادهم ، ومن جهة الخبر ، وكان الخبر أولى وقد صار كثير من أصحابنا إلى أنه أولى من الخبر بناء منهم على أنه إجماع ، وليس بصحيح ، لأن المشهود له بالعصمة كل الأمة لا بعضها (8) .أ.ه . وقد تحرر بهذا موضع النزاع ، والصحيح من مذهبه . وهؤلاء أعرف بذلك .
وقال بعض المتأخرين : التحقيق في هذه المسألة أن منها ما هو كالمتفق عليه . ومنها ما يقول به جمهورهم . ومنها ما يقول به بعضهم . فالمراتب أربعة :
إحداها : ما يجري مجرى النقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ، كنقلهم الصاع والمد ، فهذا حجة بالاتفاق . ولهذا رجع أبو يوسف إلى مالك فيه ، وقال : لو رأى صاحبي كما رأيت لرجع كما رجعت ، ورجع إليه في الخضروات . فقال : هذه بقائل أهل المدينة لم يؤخذ منها صدقة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا أبي بكر ولا عمر ، وسأل عن الأحباس . فقال : هذا حبس فلان ، وهذا حبس فلان ، فذكر أعيان الصحابة . فقال له : أبو يوسف : وكل هذا قد رجعت إليك .
الثانية : العمل القديم بالمدينة قبل مقتل عثمان ، فهذا كله هو حجة عند مالك حجة عندنا أيضًا . ونص عليه الشافعي . فقال في رواية يوسف بن عبد الأعلى : إذا رأيت قدماء أهل المدينة على شيىء فلا يبق في قلبك ريب أنه الحق ، وكذا هو ظاهر مذهب أحمد (9) ، فإن عنده أن ما سنه الخلفاء الراشدون حجة يجب اتباعها . وقال أحمد : كل بيعة كانت بالمدينة فهي خلافة نبوة ، ومعلوم أن بيعة الصديق ، وعمر ، وعثمان ، وعلي كانت بالمدينة ، وبعد ذلك لم يعقد بها بيعة ، ويحكى عن أبي حنيفة أن قول الخلفاء عنده حجة (10) .
الثالثة : إذا تعارض في المسألة دليلان كحديثين وقياسين ، فهل يرجح أحدهما بعمل أهل المدينة ؟ وهذا موضع الخلاف . فذهب مالك والشافعي إلى أنه مرجح ، وذهب أبو حنيفة إلى المنع (11) ، وعند الحنابلة قولان :
أحدهما : المنع ، وبه قال القاضي أبو يعلى ، وابن عقيل .
والثاني : مرجح ، وبه قال أبو الخطاب ، ونقل عن نص أحمد ، ومن كلامه : إذا روى أهل المدينة حديثًا وعملوا به فهو الغاية .
الرابعة : النقل المتأخر بالمدينة : والجمهور على أنه ليس بحجة شرعية ، وبه قال الأئمة الثلاثة ، وهو قول المحققين من أصحاب مالك كما ذكره القاضي عبدالوهاب في " الملخص " . فقال : إن هذا ليس إجماعاً ولا حجة عند المحققين ، وإنما يجعله حجة بعض أهل المغرب من أصحابه ، وليس هؤلاء من أئمة النظر والدليل ، وإنما هم أهل تقليد .
وجعل أبو الحسن الأبياري المراتب خمسة :
أحدها : الأعمال المنقولة عن أهل المدينة بالاستفاضة ، فلا خلاف في اعتمادها .
ثانيها : أن يروو أخبارًا ويخالفوها ، وقد تقدم الكلام عليه . قال : واختار إمام الحرمين أن الراوي الواحد إذا فعل ذلك سقط التمسك بروايته ، ويرجع إلى عمله فما الظن بعلماء أهل المدينة جملة (12) .
ثالثها : أن لا ينقلوا الخبر ، ولكن يصادف خبر على نقيض حكمهم ، فهذه أضعف من الأولى ، ولكن غلبة الظن حاصلة بأن الخبر لا يخفى عن جميعهم ، لهبوط الوحي في بلدهم ، ومعرفتهم بالسنة ، ولهذا كانوا يرجعون إليهم . ويبعثون يسألون منهم ، فينزل منزلة ما لو رأوا وخالفوا .
رابعها : أن لا ينقل خبر على خلاف قضائهم ، ولكن القياس على غير ذلك . فهذا فيه نظر ، فقد يقال : إنهم لم يخالفوا القياس مع كونه حجة شرعية إلا بتوقيف . وقد يقال : لا يوافقون ، ولهذا اختلف مالك في هذه الصورة ، كالقصاص بين الحر والعبد ، والمسلم والكافر في الأطراف .
خامسها :أن يصادف قضاؤهم على خلاف خبر منقول عنهم أو عن غيرهم ، لا عن خلاف قياس ، حتى يستدل به على خبر لأجل مخالف القياس ، فالصواب عندي في هذه الصورة عدم الالتفات إلى المنقول ، ويتبع الدليل . أ.ه .
قال الزركشي : وما قدمناه من كلام القرطبي هو المعتمد إن شاء الله تعالى ، لكن نبه الأبْياري على مسألة حسنة ، وهي أنا إذا قلنا : إن إجماعهم حجة ، فلا ينزل منزلة إجماع جميع الأمة ، حتى يفسَّق المخالف ، وينقض قضاؤه ، ولكن يقول : هو حجة ، على معنى أن المستند إليه مستند إلى مأخذ من مآخذ الشريعة ، كالمستند إلى القياس وخبر الواحد (13) .
انظر : " الإحكام في أصول الأحكام" لا بن حزم (2/ 97ـ 124 و 4/202ـ 218) ، " إحكام الفصول في أحكام الأصول " للباجي (1/ 486) ، " الإشارة في أصول الفِقه " له (ص215) ، " البرهان " لإمام الحرمين (1/ 72) ، " الإحكام في أصول الأحكام " للآمدي (1/ 720) ، " نِهاية السُّول في شرح مِنهَاج الوصُول إلى عِلْم الأُصُول " للإسنوي (2/ 753) ، " لباب المحصول في عِلم الأصُول " لابن رشيق المالكي (1/ 403) ، " المنخول " للغزالي (ص314) ، " المستصفى " له
(1/ 351) ، " الإبهاج " لا بن السبكي (2/ 364) ، " التحصيل مِن المحصول " للأرْموي (2/ 68) ، " المحصول في علم أصول الفقه " للرّازي (3/ 860) ،
" شرح الكوكب المُنير " للفتوحي (2/ 237) ، " إرشاد الفحول " للشوكاني (ص149) ، " البحر المُحيط " (6/ 440) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر : البحر المحيط (6/ 440) .
(2) راجع الموطأ كتاب البيوع ، ، باب العيب في الرَّقِيقِ (2/ 441ـ تنوير ) .
(3) انظر : أحكام الفصول (1/ 540) ، الإشارة (ص215ـ 225) .
(4) انظر : مختصر المنتهى (2/35) .
(5) انظر : المسودة (ص297ـ 298) .
(6) انظر : شرح تنقيح الفصول (ص334) .
(7) عهدة الرقيق : أن يُرَدّ العبد المبيع بكل حادث من العيوب في مدة ثلاثة أيام ( الشرح الصغير : 2/ 43) .
(8) انظر : البحر المحيط (6/ 443ـ 444) .
(9) انظر : المسودة (ص297) .
(10) انظر : أصول مذهب أحمد (ص356) .
(11) انظر : الإبهاج (2/ 365) ، تيسير التحرير ( 3/ 245) .
(12) انظر : البرهان (1/ 720) .
(13) انظر : البحر المحيط (6/ 447) .

الفهمَ الصحيحَ
08-01-05, 09:01 PM
أحسن الله إلى الشيخ مبارك على تفاعله وتواصله.
لا يخفى عليك شيخي السبب الأول في تعليقي على هذا الرابط، ثم جاء تعليق أخي عبد الرحمن برهان وفيه ما اقتضى التنبيه، فجاء تعليقي لأذكر بأمر قد نبه عليه قديما القاضي عياض وغيره من علماء المالكية، ثم تبعهم في التنبيه عليه بعض المعاصرين.
وهذا الأمر هو خطأ ما نسبه بعض الأصوليين إلى الإمام مالك وأتباعه، من أنهم يرون : أن إجماع أهل المدينة وحدهم حجة، أو كما قال ابن حزم – رحمه الله - : ( فصل: في إبطال قول من قال: الإجماع هو إجماع أهل المدينة) الإحكام 4/202. أو ما حكاه بعضهم عن الإمام أنه يقول: إن إجماع الفقهاء السبعة هو الإجماع.

قلت: و يبدو أن الذي أدي إلى تتابع بعض أرباب الأصول على هذه الدعوى = أسباب عدة منها فيما يظهر لي : تأثر الأصوليين بالافتراضات التي افترضها الإمام الشافعي – رحمه الله – أثناء مناقشته لمسألة عمل أهل المدينة وعلاقته بإجماعهم، وذلك في كتابيه [ الرسالة ] ص533 طبعة الشيخ أحمد شاكر، و [ اختلاف مالك والشافعي] 7/218-240 حيث يظن من يقرأ كلام الإمام فيهما أن كل عمل لأهل المدينة احتج به مالك – رحمه الله – هو إجماع لهم. أو أن كل خبر لم يأخذ به = إنما لمخالفته إجماع أهل المدينة تركه.
- كثرة احتجاج فقهاء المالكية بإجماع أهل المدينة دون بيان معنى ذلك الإجماع، مما دعا الإمام الباجي إلى أخذ ذلك عليهم فقال في إحكام الفصول 480: ( قد أكثر أصحاب مالك – رحمه الله- في ذكر إجماع أهل المدينة والاحتجاج به، وحمل ذلك بعضهم على غير وجهه فتشنّع به المخالف عليه، وعدل عما قرره في ذلك المحققون من أصحاب مالك – رحمه الله -).
- ومن ذلك كثرة عنونة علماء المالكية لكتبهم في بيان حجية عمل أهل المدينة ب(الرد على من أنكر إجماع أهل المدينة) أو ( إجماع أهل المدينة) فأوهموا أن محل الحجة كون عمل أهل المدينة كله مجمعا عليه، أو إنما هو حجة من حيث كونه إجماعا، بينما الأمر غير ذلك، وقد ألمح إلى شئ من ذلك أبو العباس القرطبي فيما نقله الزركشي عنه – رحم الله الجميع -.
- ومن ذلك وضع علماء الأصول لمسألة عمل أهل المدينة ضمن مباحث الإجماع، حتى جعلوه في مرتبة إجماع الأمة، قال الباجي - رحمه الله - : ( ومما يحتج به أيضا على وجه الإجماع وليس هو بإجماع على الحقيقة، إجماع أهل المدينة فيما طريقه النقل، وإنما هو احتجاج بخبر). المنهاج في ترتيب الحجاج 142.
وجاء بعده ابن خلدون – رحمه الله – فقرر في مقدمته 447 أن : ( لو ذكرت المسألة في باب فعل النبي – صلى الله عليه وآله وسلم- وتقريره، أو مع الأدلة المختلف فيها مثل مذهب الصحابي وشرع من قبلنا والاستصحاب لكان أليق).

قال القاضي عياض في المدارك 1/53 : ( وكثر تحريف المخالف فيما نقل عن مالك من ذلك سوى ما قدمناه، فحكى أبو بكر الصيرفي وأبو حامد الغزالي: أن مالكا يقول: لا يعتبر إلا إجماع أهل المدينة دون غيرهم. وهذا ما لا يقوله مالك ولا أحد من أصحابه. وحكى بعض الأصوليين من المخالفين أن مالكا يرى إجماع الفقهاء السبعة بالمدينة إجماعا، ووجه قوله: بأنه لعلهم كانوا عنده أهل الاجتهاد في ذلك الوقت دون غيرهم، وهذا ما لم يقله مالك ولا روي عنه).
ثم بعد كلام قال القاضي عياض 1/55: ( ومما ذكره المخالفون عن مالك أنه يقول: إن المؤمنين الذين أمر الله بإتباعهم هم أهل المدينة، ومالك لا يقول هذا، وكيف يقول هذا وهو يرى أن الإجماع حجة.
ومما عارض به المخالفون أن قالوا: إذا سلمنا باب النقل الذي ذكرتم، فما فائدة ذكر الإجماع والعمل، ومتى حصل النقل من جماعة منهم يحصل العلم بخبرهم، ويجب الرجوع إليه وإن خالفهم غيرهم.
فما فائدة ذكركم الإجماع مع الاتفاق على هذا؟
فالجواب أنا نقول: إذا نقل البعض فلا يخلو الباقون، إما أن يؤثر عنهم خلاف أو لا يؤثر...) ثم أخذ في بيان ذلك، إلى أن قال – رحمه الله - وهذا المهم 1/57 :
( قالوا: فإذا تقرر ما بسطتموه، رجع الحكم إلى نقلهم وتواتر خبرهم وعملهم، وبه الحجة، فما معنى تسميته إجماعا؟
قلنا: معناه إضافة النقل والعمل إلى الجميع، من حيث لم ينقل أحد منهم، ولا عمل بما يخالفه.
فان قيل: فقد أحلتم المسألة، وصرتم من إجماع إلى اجتماع على نقل بقول أو عمل؟
فالجواب: أن موجب الكلام لنا في هذه المسألة = مخالفة العراقيين وغيرهم لنا في مسائل طريقها النقل والعمل المستفيض، اعتمدوا فيها على أخبار آحاد، واحتج أصحابنا بنقل أهل المدينة وعملهم المجتمع عليه المتواتر على ترك تلك الأخبار لما قدمناه.
فإن قالوا: فقد قال الله تعالى: فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول وهذا رد إلى غير الرسول، بل إلى عمل قوم من أمته.

قلنا: بل ما رددناه إلاّ إلى الرسول؛ إذ تقرر عندنا بالنقل المتواتر أن ذلك العمل هو سنة الرسول – صلى الله عليه وسلم – وعمله وإقراره).
ثم تأتي المسألة الحسنة التي نقلها الزركشي في البحر 6/488 طبعة الكويت، عن أبي الحسن علي بن إسماعيل الأبياري ت 618 – وقد نقلها من شرحه لبرهان الجويني - :( وهي أنا إذا قلنا : إن إجماعهم حجة ، فلا ينزل منزلة إجماع جميع الأمة ، حتى يفسَّق المخالف ، وينقض قضاؤه ، ولكن يقول : هو حجة ، على معنى أن المستند إليه مستند إلى مأخذ من مآخذ الشريعة ، كالمستند إلى القياس وخبر الواحد). انظر الملاحق بآخر المقدمة في الأصول لابن القصار، نسخة الشيخ محمد السليماني.
شيخي الفاضل أبا عبد الرحمن وهذه بعض الملحوظات على نص الإمام الزركشي الذي تفضلت بنقله كاملا من البحر المحيط:
أولا: قول الإمام الشافعي الذي صدر به، هل وقفتم عليه في كتابه [ اختلاف الحديث] لقد بحثت عنه سراعا في النسخة المطبوعة بهامش الأم بالمجلد السابع فلم أقف عليه، فلعلك تتحقق منه، ففي النفس من صحة نسبته للإمام الشافعي شئ، لأني رأيت قريبا منه في [ جماع العلم ] له ص 67 من نسخة الشيخ أحمد شاكر – رحمه الله – و7/257 مع الأم، بلفظ: ( قال: فقال: قد ادعى بعض أصحابك – لعله يعني مالكا - الإجماع فيما ادعى من ذلك – أي مع وجود الاختلاف – فما سمعت منهم أحدا ذكر قولَه إلا عائبا لذلك، وإن ذلك عندي لمعيب؟
قلت: من أين عبته وعابوه؟ إنما ادعاء الإجماع في فرقة أحرى أن يدرك من ادعائك الإجماع على الأمة في الدنيا...).
ثانيا : ما نقله عن المحاسبي: يكاد يكون بلفظه في رسالة الإمام مالك إلى الإمام الليث – رحمهما الله -.
ثالثا: ما نقله عن الصيرفي و الروياني والغزالي وأبي منصور تقدم قول القاضي عياض في رده.

رابعا: مسألة الرد بالعيب في الرقيق لم يحكها الزركشي بدقة، والإمام لا يرى البيع على البراءة ينفع إلا في الرقيق في آخر قوليه، والإشكال في حكايته اجتماع أهل المدينة على إمضاء البيع بالبراءة في الرقيق والحيوان، ثم اقتصاره في الفتوى على البراءة في بيع الرقيق فقط، قال الحافظ ابن عبد البر في الاستذكار 19/45 : ( وكان مالك يفتي به مرة في سائر الحيوان، ثم رجع عنه إلى أن البراءة لا تكون في شئ من الحيوان إلا الرقيق).
قلت: وهذه من المسائل التي شنع به علامة الأندلس ابن حزم على المالكية كعادته – رحمه الله – وهي تدل بجلاء على أنه فهم أن إجماع أهل المدينة عندهم كإجماع الأمة. ولهم في رد ذلك أوجه ليس هذا مكانها.
خامسا: جاء في آخر كلام الأبياري الذي نقله صاحب البحر : ( فأما المصير إلى التفسيق والتأثيم ونقض الحكم فلا يقوله مالك بحال). وهذا يؤكد أن الإمام يرى حجية عمل أهل المدينة دون حجية إجماع الأمة.

ابن وهب
13-01-05, 02:04 AM
جزاكم الله خيرا

أخي الحبيب الفهم الصحيح
بارك الله فيك
قولكم - حفظكم الله
(أولا: قول الإمام الشافعي الذي صدر به، هل وقفتم عليه في كتابه [ اختلاف الحديث] لقد بحثت عنه سراعا في النسخة المطبوعة بهامش الأم بالمجلد السابع فلم أقف عليه، فلعلك تتحقق منه، ففي النفس من صحة نسبته للإمام الشافعي شئ، لأني رأيت قريبا منه في [ جماع العلم ] له ص 67 من نسخة الشيخ أحمد شاكر – رحمه الله – و7/257 مع الأم، بلفظ: ( قال: فقال: قد ادعى بعض أصحابك – لعله يعني مالكا - الإجماع فيما ادعى من ذلك – أي مع وجود الاختلاف – فما سمعت منهم أحدا ذكر قولَه إلا عائبا لذلك، وإن ذلك عندي لمعيب؟
قلت: من أين عبته وعابوه؟ إنما ادعاء الإجماع في فرقة أحرى أن يدرك من ادعائك الإجماع على الأمة في الدنيا...).

لله درك
هذه فائدة جليلة

فقول الشافعي الذي نقله الزركشي - رحمه الله - كما في نقل شيخنا الحبيب مبارك - وفقه الله
(قال الشافعي في كتاب " اختلاف الحديث " : قال بعض أصحابنا : إنه حجة ، وما سمعت أحداً ذكر قوله إلا عابه ، وإن ذلك عندي معيب (1))

كأنه نقل بالمعنى
فلا أدري هل هذا الخطأ من الامام الرزكشي أم أنه نقله عن غيره
فهذا خطأ في فهم العبارة ,وهو عجيب من عالم شافعي أصولي
فالنص واضح في أن هذا كلام المخالف ولعله محمد بن الحسن

بارك الله فيك يا (الفهم الصحيح)
ونفع الله بك
ونزولا عند رغبتك (فلا أخاطبك بالشيخ ) ولكن هذه فائدة نفيسة

بارك الله فيك

الفهمَ الصحيحَ
13-01-05, 04:28 PM
أحسن الله إلى شيخي ابن وهب، ونفع به، وكثّر من أمثاله.
وما وجدته - إن أصبت فيه - فهو من فضل الله وحده سبحانه، ثم ببركة مجالسة أهل الحديث، والاقتداء بهم في العلم والتعلم.
ومخاطبتي بما ذكرت هو خير ما فعلت، فتلميذك ليس شيخا كما قلت لك سابقا لا سنا ولا علما.

يوسف الخطيب
22-02-07, 11:41 PM
أحسن الله اليكم وبارك فيكم
الكلام في عمل أهل المدينة مهم والكتابة به تطول،وإني من المهتمين جداً
في مذهب إمام الأئمة مالك بن أنس وأصوله التي بنى عليه مذهبه،وخاصة
عمل اهل المدينة،وهو الذي تميز به الامام مالك عن غيره في التصريح (ان
صح ان اقول ذلك) بالاخذ به.
والامام مالك هو من أهل الحديث،والحديث أصل من أصول مذهبه،وهو
يقدم العمل على الحديث ضمن ضوابط ذكرها علماء المذهب .
وأنصح بقراءة رسالة جامعية مهمة في ذلك واسمها منهج الاستدلال بالسنة
في المذهب المالكي،تأسيس وتأصيل.تأليف مولاي الحسين بن الحسن الحيان
لدار البحوث للدراسات الاسلامية واحياء التراث ،دولة الامارات العربية حكومة دبي .وهي في جزئين.

يوسف الخطيب
02-06-07, 02:43 PM
وبدأت في تلخيص عمل أهل المدينة من هذا الكتاب فانظره فإنه مفيد .

بدري أبوعاصم
30-11-11, 01:12 AM
جزاك الله خيرا أخي الفاضل الفهم الصحيح على رد مقالة أخينا محمد الأمين رزقني الله و اياه
الفقه و إصابة الحق فيما اختلف فيه
فقد أجدت و افدت أخي و شيخي الفهم الصحيح
و لكن أقول لأخي أمين أنت تعرضت للإمام مالك رحمه الله رحمة واسعة و نقلت نقلا يتكلم فيه على المالكية
فالإمام مالك غير بعض المالكية فما جعلته حجة لك ليس بحجة لأنه غير صالح في نفسه و لايصلح أن يتوجه به للامام مالك رحمه الله
و خاصة مع قول الإمام مالك اذا خالف قولي صاحب هذا القبر فاضربوا بقولي عرض الحائط

و صدق الناصح رحم الله أبا حنيفة لو قام حيا لرد كلامك هذا بكل ما أوتي من علم.
و وفقني الله و اياك للحق و العمل به

و علما أن مذهب الإمام مالك يحتاج لمن يخدمه و يهدبه و ينصر ما في من الحق بدليله و على هذا شيخ غرب الجزائر الشيخ عابدين بن حنفية حفظه الله و له شروحات مفيدة لكثير من مثون المالكية و له كتاب بعنوان كيف نخدم الفقه المالكي
و علما أنه مضيق عليه و محارب من مدعي النسبة للامام مالك من الصوفية القبورية أو اشعرية محترقة أو بعض الشباب المغامر أصلحنا الله و اياهم
و ليس هذا الشيخ فقط بل هناك غيره و لكن عليهم حرب و تضييق شديد فتح الله عليهم

ـــــــــــــــــــــــــــــــ
السنة سفينة نوح