المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مخطوطات إسلامية في المكتبة الحكومية في برلين


بن خميس
18-09-04, 12:56 AM
مخطوطات إسلامية في المكتبة الحكومية في برلين



تعتبر المانيا من الدول التي كان لها اهتمامات كبيرة بالمشرق العربي ومغربه ومازالت، والدليل على ذلك الجهود التي قام بها علماؤها ومستشرقوها عبر القرون الماضية ضمن
رحلاتهم في عمق البلدان العربية للتعرف الى حضارتها وعلمها وثقافتها.



ولقد انكب العشرات منهم على دراسة العلوم الاسلامية والشرقية لتوثيق أواصر الصداقة
وتعميقها. ونجح العديد في بناء جسور حضارية مازالت قائمة حتى الآن وتتجسد في معاهد
الاستشراق والعلوم الاسلامية.



ولان النهل من العلم يحتاج الى مراجع ووثائق انصب اهتمام الالمان خاصة الذين جمعتهم
بالعالم العربي والاسلامي اواصر صداقة متينة نتيجة لرحلاتهم الاستطلاعية والعلمية
او المهنية بجمع وثائق قيمة جداً منها اصلية ومنها منسوخة وجدت لها مكاناً اميناً في مكتبة الحكومة «شتاد بيبليوتيك» في العاصمة برلين.



يضم القسم الشرقي في هذه المكتبة ما يقرب من 15 الف وثيقة ومخطوطة اصلية ومنسوخة قيمتها
لا تقدر بثمن وضعت في صناديق تتوفر فيها الشروط المناخية المطلوبة من اجل المحافظة عليها من
اي عوامل طبيعية تؤدي الى تلفها ومن يريد الاطلاع على اية مخطوطة عليه مسبقاً تقديم
طلب، وهذا ما يفعله خاصة طلاب علوم الاستشراق والعلوم الاسلامية.



ويقول الدكتور هارس كوريو مدير القسم الشرقي والاسلامي في هذه المكتبة والذي بدأ انشغاله واهتمامه بالوثائق العربية والاسلامية منذ اكثر من 25 عاماً:


بأن المجموعات المتواجدة تعود الى احقاب تاريخية مختلفة جمعت واحضرت الى المكتبة
في فترات زمنية متعددة. وتعد مجموعة المخطوطات البرلينية اكبر المجموعات المتواجدة في المانيا وقد تكون
الاكبر في اوروبا لكن ليست الأقدم حيث يتواجد اقدم هذه المجموعات في اقدم مركز لدراسات
علم النحو واللغة العربية وفقهها وآدابها بمدينة «ليدن» الهولندية.





ويعود تاريخ القسم الشرقي في المكتبة الحكومية كما قال الدكتور كوريو الى زمن امير براندنبورغ
عام 1670 الذي كان له اهتمامات بالمخطوطات الشرقية. وعن طريق هولندا التي كان له علاقة بها جاءت اول دفعة من المخطوطات باليد، وكان ذلك مطلع القرن
السابع عشر حيث ضمت هذه المجموعات المئات من الوثائق كتبها علماء مسلمون وجزء منها
اعاد كتابتها ناسخون كانوا ايضا استاذة ولهم علاقة يومذاك بمدينة ليدن الهولندية. وليس هناك معلومات مفصلة عما وصل الى المكتبة في القرن الثامن عشر لكن خلال القرن
التاسع عشر وصلت اكبر دفعة من المخطوطات بدأت مع الدبلوماسي الالماني هاينريش فريدريش فون
ديتس وكان قنصلاً بروسيا في القسطنطينية نهاية القرن الثامن عشر. هذه المخطوطات وجدت مكاناً لها في المكتبة التي كانت تسمى المكتبة الملكية وسميت
فيما بعد بالمكتبة الاميرية.


وطوال القرن التاسع عشر كانت تزود المكتبة بوثائق بخط اليد ومخطوطات مختلفة بعضها كهدايا الملوك واخرى من مستشرقين مثل بيترمان وشبرجر.


وفي القرن التاسع عشر اضيف الى المجموعة مجموعة المستشرق جلازر وجمعها خلال رحلته الى اليمن مع مجموعة الجراف لندمبيرغ وهو استاذ في علم اللغات والشعوب البدائية وعمل بشكل اساسي في سوريا مما رفع عدد
المخطوطات بعد ذلك الى 6500 مخطوطة.


وطوال القرن العشرين تواصل تزويد المكتبة الحكومية بمخطوطات عربية واسلامية لكن
ليس بنفس الكمية كما في السابق حيث اضيف اليها وثائق ومخطوطات كتبت على يد شيوخ وطلاب
لهم اصبحوا بعد ذلك اساتذة.


واضيف الى المجموعة كذلك عدد من المخطوطات مثل مجموعة المستشرق الفرنسي كليمنس اويان والاستاذ العربي روجيه دحداح والمستشرق الالماني الذي استقر في تركيا اوسكار رشر.



وطوال القرن العشرين كانت اهمية المجموعة في المكتبة الحكومية في برلين تزداد مع
مواصلة اكمال او اضافة الجديد عليها خاصة في الفترة حتى عام 1920 حيث اضيف اليها
مخطوطات قيمة جداً.


وحول امكانية تحديد منشأ كل مخطوطة قال الدكتور كوريو انه من الصعب تحديد المواقع التي اتت منها لكن القليل احضر من شمال افريقيا وهناك الكثير
من مصر ويعود الى عهد المماليك اي قبل عام 1500 ميلادي وكذلك ايضاً من تركيا.


وتختلف نوعية المخطوطات فمنها ما له توجهات تخصصية او علاقة باهتمامات الذين احضروها
الى المانيا او مكملة لمجموعات كان جزءاً منها متواجداً في السابق مثل التي احضرها
المستشرق جلازر على سبيل المثال وكان مصدرها اليمن حيث قصدها في عدة رحلات له. كذلك اليوس شبرتجر الذي عاش عشرات السنين في الهند حيث اهتم بالقصص والاحاديث النبوية الشريفة واحضر معه مخطوطات باليد قديمة جداً
في الحديث الشريف. وقد اغنت مجموعة شبرتجر المكتبة الحكومية بقدر وفير جداً من المعلومات
حول البحوث التي كانت تجرى في الدول الاسلامية سواء في علم البلاغة او علم اللغة
اضافة الى نصوص قانونية بالغة الاهمية خاصة للباحثين في العلوم الاسلامية.


والى جانب ذلك هناك جزء كبير من الاشعار لمجموعة من الشعراء المعروفين مثل المتنبي
وتحليل للمعلقات المشهورة، كذلك اعمال شعراء لم يسلط التاريخ الضوء عليهم كثيراً
فظلوا شبه مجهولين وهناك الكثير منهم.


وقال الدكتور كوريو انه تم توثيق المجموعة في المكتبة الحكومية على مدى عقود كثيرة
وعلى ايدي اساتذة المان مختلفين. وتم وضع اول كاتالوج عام 1899 وضم فقط مخطوطات يدوية تعود الى ما قبل القرن التاسع عشر.
وهناك كاتالوج كبير وضع في القرن التاسع عشر على يد الاستاذ الألماني فلهالم البارت
من عشرة اجزاء.


وبقيت الفترة ما بين عام 1910 وما قبل حلول عام 1970 بدون مراجع موثوقة لاسباب غير
مفهومة كما يقول البعض، لكن مع هذه السنة وضعت سلسلة من الكاتالوجات عددها خمسة انجزها
البروفسور زلهايم فاجنر ثم الاستاذ شولية مع اساتذة آخرين. بعدها وخلال فترات متفاوتة
تم توثيق المجموعة الموجودة. اضافة الى الجديد الذي كان يلحق بها.


والفائدة من هذه الكاتالوجات انها تساعد اولاً على معرفة ما يتوفر من وثائق ومخطوطات
ورسومات في المكتبة لتسهيل عملية اختيار المواد والمواضيع للمعنيين بالامر او طلاب
الجامعات الذين يعتمدون عليها كمراجع لهم في الدراسة.


كما وان الحاجة الى التوثيق كبيرة بسبب الخلفية التاريخية المهمة التي تتضمنها الحضارة
العربية والاسلامية وفهم الخصائص القومية لكل بلد.


ويقول الدكتور هاريس كوريو انه بالاضافة الى المخطوطات الاسلامية والعربية القيمة
التي تحتويها المكتبة فان اجمالي ما تحتويه من كتب ودوريات في كل جوانب المعرفة يصل
الى نحو 10 ملايين كتاب ودورية وتحتوي ايضاً على اهم المراجع في عدد من العلوم المختلفة
وبها مجموعة نادرة من المخطوطات والخرائط والمؤلفات الموسيقية ذات القيمة الثقافية
والتاريخية التي لا تقدر بثمن والتي جعلت من برلين عاصمة للموسيقى والفن وتصل مكتبة
الدولة في برلين الى مستوى المكتبة الوطنية في لندن وموسكو وباريس وواشنطن. وقد زاد
عدد الكتب الموجودة فيها بمقدار 150 الف كتاب و38 الف دورية كما زادت ايضاً عدد قواعد
البيانات الالكترونية بصورة كبيرة.


ومن اهم الكنوز الموجودة في مكتبة الدولة في برلين يقول كوريو ان المكتبة تضم كتباً
عديدة وفريدة تحكي تاريخ المانيا في القرن التاسع عشر ونسخة من انجيل جوتنبرج المزخرفة.
واقدم كتاب بخط اليد في المكتبة هو الكتاب القبطي للحكم الانجيلية، واقدم الكتب المطبوعة
هو نص الكتاب البوذي من اليابان ويرجع الى القرن الثامن الميلادي. واهم المؤلفات
الموسيقية فيها هي السمفونيات الرابعة والخامسة والتاسعة لبيتهوفن وكل مؤلفات الاوبرا
العظيمة لموتزارت.


ويوجد فيها ايضاً خريطة المانيا التي رسمها نيكولاس فون كيوز عام 1419، واطلس جراند
الكتور ـ فريدريك ويليامز والقصائد المكتوبة بخط اليد والتي تعود الى عام 1560م.



وتحتوي المكتبة على مبنيين الاول وهو مبنى أيهن القديم الذي اقيم بين عامي 1903
و1914 من اجل المكتبة الملكية في ظل ادارة المعماري الملكي ايرنست فون ايهن ويبلغ
طول المبنى 107 امتار وعرضه 170 متراً ويواجه اونتردن ليندن وهو من اكبر المباني
في وسط برلين ويجري حالياً اعادة بنائه وترميمه لتكون هذه المكتبة من اقدم المكتبات
في المانيا.


والمبنى الثاني هو مبنى« «تشاروين» الذي اقيم من اجل مكتبة الدولة وهو من تصميم
المعماري تشاروين وفتح للجمهور في عام 1978، ويضم المبنى معهد «ايبرو» الأمريكي للتراث
الثقافي البروسي والمكتبة القائمة هي مكتبة اكاديمية وبحثية ويعتبر التصميم المعماري
لغرف القراءة في المكتبة من أروع التصميمات التي تشهدها المكتبات الألمانية.


وتأسست المكتبة في عام 1661 بمعرفة فردريك ويليام حاكم براند نبورج، وكانت المكتبة
الملكية من عام 1701 حتى عام 1918 ومنذ عام 1918 حتى عام 1945 تسمى بمكتبة الدولة
البروسية، وتم اخراج محتوياتها خلال الحرب العالمية الثانية وتوزعت في جميع انحاء
المانيا، وتم تقسيمها بعد الحرب بين مكتبة الدولة الألمانية ومكتبة الدولة للثقافة
البروسية، ثم اعيدت محتويات الدولة في برلين او «ستات بيبلوتيك زوبرلين».


وبعيداً عن المخطوطات والدوريات يقول الدكتور كوريو ان برلين تشتهر بالاضافة الى
وجود عدد كبير من المكتبات التاريخية بوجود عدد ضخم ايضا من المتاحف التاريخية ما
بين القصور والكنائس ودور الاوبرا والجامعات القديمة، فيوجد قصر «شارلوت» الذي بناه
الملك فريدريك لزوجته الملكة «صوفيا شارلوت» حيث يجد فيه الزائر في احدى خزاناته
التاج الذي ورثه الملك من ابيه وقد جرده فريدريك من الجواهر التي تزينه وأعطى اغلى
الماسات واللآليء لزوجته، ويصعب على الزائر ان يتواجد في قصر شارلوت دون ان يلقي
نظرة على اشهر تمثال في العالم وهو رأس الملكة الفرعونية الجميلة «نفرتيتي» الذي
يقبع في المتحف المصري الواقع مقابل القصر، ويحوى مجموعة رائعة من الآثار المصرية
التي تتضمن احدى المومياءات. وخلف قصر شارلوت هناك متحف يتم فيه نسخ جصية من اي تحفة
بالمتحف وبيعها بأسعار معقولة للزائرين، أما المتحف الرئيسي في برلين الغربية فيدعى
«جيمالد جاليري» والذي يضم اعمالاً عديدة لرسامين كبار منها 26 لوحة لـ «رامبرانت»
و14 لوحة لـ «روبنز».


وفي برلين الشرقية توجد الكتدرائية الفرنسية التي تضم متحفاً يضم مجموعة فنية وتاريخية
لرجال الدين البروتستانتي الفرنسيين الذين لجأوا الى ألمانيا بعد طردهم من فرنسا
الكاثوليكية عام 1685، كما تقع دار الأوبرا الكبيرة في طريق «انتردين ليندين» وهو
الطريق العام الرئيسي في برلين القديمة حيث يقع قصر الأمير المتوج السابق «انتردين
ليندين»، ويستخدم القصر اليوم لاستقبال ضيوف الحكومة الألمانية. ومن ليندين يمكن
الدخول الى جامعة «هومبولدت» التي تشكل اكبر جامعات المانيا ويعد ماركس من أشهر من
درسوا فيها، وفي الجوار يقع متحف التاريخ الألماني الذي يعرض للسائحين تتابع الأحداث
التاريخية التي مرت بها البلاد منذ عام 1789 وحتى اليوم.

عبد العليم محمد الدرويش
09-03-10, 12:57 AM
السلام عليكم ورحمة الله

أما بعد

أخي الكريم

أحتاج لصورة من المنتخب من كتاب الزهد للإمام أحمد الموجودة في مكتبة الدولة ببرلين

قال وليم ألورد في فهرس مخطوطات لاندبرغ في مكتبة برلين (ص22) رقم (206) (برلين سنة 1885م) ما يلي:

المنتخب في الزهد من كتاب ابن حنبل تحت رقم (753) (80.c.80 BI.).


وتوجد نسخه منه كاملة كما ذكر بعض الإخوة في الملتقى في مكتبة كارل كارس ـ ضمن مسيل اللعاب ـ

فهل تفيدوني وتساعيدوني فإني أعمل على تحقيق الكتاب منذ ما يقارب 10 سنين وحصل عندي منه نسخ لا بأس بها ولكن أكثرها ناقص (مختصر)

ولكم الشكر الجزيل