المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إشكال: (حول عدم تصحيح الاحاديث عند المسندين المتاخرين)


عبدالله العتيبي
14-03-02, 03:00 AM
اسمع كثيرا هذه المقالة.

ويقال قاعدة :

لا يصح عند متاخر ما لا يصح عند متقدم حتى لو اسناده صحيح، فمثلا ابن عساكر ابن عرفة وامثالهم لا تصحح لهم.

لماذا؟؟

وما فائدة كتبهم؟

وما حكم المختارة هل هي كذلك؟؟


لعلكم تفيدوني.

ابوصالح
14-03-02, 02:35 PM
أما المختارة
قال شيخ الإسلام المختارة أصح من (صحيح الحاكم )

/الفتاوى الكبرى

هيثم حمدان
14-03-02, 05:59 PM
سؤال مهمّ وعميق.

أرجو من الإخوة البحث ومحاولة الإجابة كما فعل الأخ أبو صالح (وفقه الله).

ابن معين
15-03-02, 05:39 PM
إلى أخي الفاضل عبدالله العتيبي
هذه المسألة التي طرحتها مهمة وتحتاج إلى بيان وتوضيح ، ولعلي أنقل لك كلاما مفيدا للشيخ حاتم الشريف يتعلق بالمسألة من كتابه ( المنهج المقترح ) بتصرف :
أولا : يجب أن يتنبه إلى أن تدوين السنة قد اكتمل تدوينها بإنتهاء القرن الثالث الهجري ، ولذلك اعتبر الإمام الذهبي رأس سنة ثلاثمائة الحد الفاصل بين المتقدمين والمتأخرين ، ورأى بذلك أنه من سنة ثلاثمائة : انقرض عهد الرواة الذين يروون ما لا يوجد في الدنيا مكتوبا إلا في محفوظ صدورهم ، ولم يبق _بعد أولئك _إلا المحدثون المقيدون للسماعات على النسخ الحديثية . ويدل على صواب الفترة الزمنية لتمام تدوين السنة التي ذكرها الإمام الذهبي هو نص الحاكم والبيهقي وغيرهما على التخفف في شروط العدالة والضبط لأهل زمانهما ، وقد ذكر ابن الصلاح في مقدمته وجه ذلك .
ثانيا : أنبه إلى أمر لا يخفى على المتخصصين ، وهو أن وقوفنا على ما يثبت من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض مصنفات من جاؤوا بعد القرن الثالث ، وعدم وقوفنا عليها في مصنفات ذلك القرن فما قبله لا يعني أنه يعارض ما قررناه آنفا ، لأن كل المهتمين بالتراث يعلم مدى القدر الهائل الذي فقدناه من نتاج علمائنا .
يتبع .

ابن معين
15-03-02, 05:48 PM
انتهى النقل من المنهج المقترح (52_55) بتصرف .
ثالثا : يتبين مما تقدم أن كتب الحديث للعلماء المتأخرين فيها فوائد كثيرة ( وليس جزء ابن عرفة منها فهو متوفي سنة 257) وهذه الفوائد في الأسانيد ( من إيضاح مهمل ووقوف على تصريح مدلس وغيرها )وفوائد في المتون أيضا .
ولذا فإطلاق القول بعدم تصحيح الأحاديث عند المسندين المتأخرين ليس بجيد ، إلا إذا أريد أن هذا المتأخر قد تفرد بحديث ليس عند أحد سواه ، فهذا صحيح .
والمسألة تحتاج إلى بيان أكثر ولم يسعفني الوقت إلا بما ذكرت ، وأرجو أن يتيسر ذلك لا حقا .

هيثم حمدان
15-03-02, 07:37 PM
(( يجب أن يتنبه إلى أن تدوين السنة قد اكتمل تدوينها بإنتهاء القرن الثالث الهجري )).

ماذا عن الدارقطني (ولد سنة 306 هـ) ومن بعده كالحاكم والبيهقي ؟

ابن معين
15-03-02, 10:46 PM
بارك الله فيك أخي هيثم على مداخلتك ، وتوضيحا لكلامي السابق لايعني القول أن نهاية القرن الثالث هو تمام انتهاء تدوين السنة أن من توفي بعد ذلك بسنة أو ثنتين أو عشر ! أنه لا يمكن أن يروي شيئا من السنة لم يكتب ! ولكن المقصود أن من عاش غالب عمره في هذا القرن أنه قد يروي شيئا لم يكن مكتوبا وأما من كان غالب عمره بعد القرن الثالث فلا يمكن له ذلك ولذا لما مثل شيخنا الشريف حاتم لمن هم أئمة هذا العصر وذكر جملة منهم فكان ممن ذكر ابن خزيمة (ت311) وابن جرير (310)والعقيلي (320) ثم ختم هذه الطبقة بابن أبي حاتم (ت327) ، وهذا على الصحيح ، وإلا هناك من نازع وقال بل تم انتهاء التدوين في القرن الرابع الهجري ، قال ابن المرابط : ( قد دونت الأخبار ، وما بقي للتجريح فائدة ، بل انقطع على رأس أربعمائة ).
والصحيح الأول وهو الذي عليه جماعة من النقاد والدليل قائم بإثباته .
وعليه فإن من جاء بعد القرن الثالث الهجري تجده يروي عن شيوخه نسخ وأجزاء حديثية ، ومنهم البيهقي فهو كثيرا ما يروي من طريق أبي داود وغيره .

أبو الوليد الجزائري
05-03-03, 08:08 PM
رايت عند بعض اخواني الجزائريين كراسة نافعة للشيخ حمزة المليباري اظنه لم يطبعها وجه فيها كلام ابن الصلاح في عدم صلاحية العصور المتاخرة للتصحيح ان مقصوده هو عدم الاعتماد على روايات المتاخرين لانهم صاروا لا يراعون قواعدالرواية وضوابط التحمل والثقة في اصطلاح المتاخرين هو من ثبت له مجرد الحضور او السماع في احسن حال دون النظر الى حفظه واتقانه

خليل بن محمد
05-03-03, 09:26 PM
أخي أبو الوليد لعلّك تقصد رسالة ((تصحيح الحديث عند ابن الصلاح))

فإن كنانت هي ، فموجودة في مكتبة الموقع :

http://www.ahlalhdeeth.com/books/book-1.htm

محمد الأمين
05-03-03, 11:28 PM
أخي الفاضل ابن معين

كلامك الأول أصح. والصواب أن عصر السلف الصالح ينتهي بحدود عام 300هـ، فيكون النسائي (ت303هـ) هو خاتمة السلف. وكل من توفي بعد ذلك لا يعتبر من السلف.

وإذا نظرنا نجد أنه أول ما بدئ الخلل في المنهج، بدئ من الطبري حيث مشى على منهج المتأخرين وأهمل الكثير من علل الحديث. وتبعه ابن خزيمة فابن حبان، ثم خلق كثير.

ولا يعني هذا أبداً وجود حفاظ تابعوا السير على نهج المتقدمين فاعتبروا منهم، كأبي بكر الإسماعيلي والعقيلي والدارقطني وغيرهم، ممن وصلتهم الطرق التي وصلت للمتقدمين، ولو أنها كانت مكتوبة مدوّنة.

ابو الوفا العبدلي
06-03-03, 12:32 AM
الاخ محمد الامين سلمه الله
من اين تاتي بهذه الاطلاقات ؟ شي عجيب .
من قال ان عصر السلف الصالح انتهى بحدود سنة 300؟ اين انت من حديث لا تزال طائفة من امتى على الحق ظاهرين ؟
واذا كان الطبري هو الذي ادخل الخلل في المنهج ,فكيف يمشي على منهج المتاخرين الذين جاؤوا بعده , هو اخترع شيئا ومشى خلف اناس جاؤؤا بعده ؟ .
ثم من قال ان الطبري هو مدخل الخلل , من سلفك في هذا ؟
ثم من قال ان ابن خزيمة وابن حبان تبعا الطبري في ذلك؟
من سلفك في هذا ؟ ومن نظر في تهذيب الاثار للطبري علم الاختلاف الكبير بينه وبين ابن خزيمة وابن حبان .
وكلامك الاخير من قولك : ولا يعني هذا ابدا الى اخره غير مفهوم .
وكلامك كله كتبته على عجل , كانك تسابق به الريح .

قد يدرك المتاني بعض حاجته ********** وقد يكون مع المستعجل الزلل

ابن سفران الشريفي
06-03-03, 02:12 AM
هذا نهاية عهد السلف وليس السلفيين ، فلا تنافي بين بقاء طائفة عل منهج السلف وانقضاء عهد السلف أنفسهم .

وقد ذكر الذهبي رحمه الله في مقدمة الميزان أن نهاية زمن المتقدمين هو رأس الثلاثمئة .

وإذا نظرنا فإن الجيل الرابع وهو جيل الآخذين عن أتباع التابعين ومن كبارهم أحمد ومن صغارهم النسائي فإنه ينتهي بنهاية القرن الثالث .

وفي حديث خير القرون قرني ثم الذين يلونهم فلم يدر رضي الله عنه أذكر قرنا أم قرنين

أي أن القرون المفضلة ثلاثة أو أربعة ، فإن كانت أربعة فقنهاية الرابع تكون بانقضاء المئة الثالثة .

أما الطبري وابن خزيمة فهما قرينان ، فيبعد أن يأخذ ابن خزيمة عن الطبري ، ولعله أعلم منه بالحديث ، فنسبته لأخذ المنهج عنه فيها نظر .

على أنه يجب إعادة النظر في مخالفة الطبري لغيره ، هل هو من الكثرة بحيث يكون اختط منهجاً يرفض العلل ، أم هو متسمح في العلل فقط ؟

ابن سفران الشريفي
06-03-03, 02:17 AM
وفي عد الطبري وابن خزيمة و أبي يعلى الموصلي من المتأخرين عندي نظر ، فهم كالنسائي لو لم يشيخوا لما جازوا سنة ثلاثمئة .

فهم أكبر من محمد بن داود الظاهري بسنين كثيرة ، ومحمد مات قبل الثلاثمئة ، أفيكون من المتقدمين وهم من المتأخرين ؟

عبدالله بن عبدالرحمن
06-03-03, 02:56 AM
سؤال :
ماهو الحد الفاصل بين المتقدمين والمتأخرين ، في بعض الكتب أحيانا أقرأ يجعلون الحد الفاصل بين المتقدمين والمتأخرين سنة ثلاثمئة ، وفي بعضها يجعلونها سنة خمسمئة ، فما هو عندكم ؟

الجواب :

الذي يبدوا لي والله اعلم هو الأول ، لأنها هي القرون الثلاثة المشهود لها بالخيرية ، أما إدخال الخامس فغير وارد إطلاقا ، بخلاف الرابع ، فهناك احتمال لأنه جاء ذكرها في بعض الروايات ، لكن أكثر الأحاديث على الوقوف عند القرن الثالث ، ولذلك يقطع به ، أما الرابع فيحتمل ، أما الخامس فلا .





السائل : أبو الحسن المصري
المجيب : الشيخ الألباني رحمه الله

الشريط الرابع من أسإلة مصطلح الأثر ( 4 ) الدقيقة ( 51،30)

أبو الوليد الجزائري
06-03-03, 04:26 AM
هل لفظ القرن في الحديث مقصود به 100 سنة ام انه الجيل من الناس الظاهر انه الثاني وجيل الناس اقل من 100 سنة .

فالح العجمي
06-03-03, 07:46 AM
سألت وعرفت الجواب

والحمدلله

طالب النصح
06-03-03, 02:56 PM
لدي سؤال يا فضيلة المشايخ .. ما الدليل أن تدوين الحديث انتهى عند بداية المئة الرابعة، يعني انتهى عند 300هـ ؟


هل صرح بهذا أحد من أهل العلم، هل هناك أدلة على هذا ؟


وجزاكم الله خيرا

هيثم حمدان
06-03-03, 05:59 PM
سؤال الأخ أبي الوليد الجزائري مهمّ:

هل لفظ القرن في الحديث مقصود به 100 سنة أم أنه الجيل من الناس؟

ابن سفران الشريفي
06-03-03, 11:48 PM
بل هو الجيل من الناس بلا شك ، دليل ذلك ( ثم الذين يلونهم ) فهو يتكلم عن البشر لا السنين .

و الجيل من الناس لا يبلغ قرناً ، بل هو ثلاثة أرباع القرن ، فإنك تجد التابعين ينتهي عهدهم سنة 150 وأتباع التابعين في الربع الأول من القرن الثالث ، أما من روى عن أتباع التابعين فينتهي عهدهم بنهاية القرن الثالث .

إذا الأجيال الأربعة الأولى تنتهي بسنة 300 .

أخي alnash

انظر غير مأمور تعليقي الأول .

محمد الأمين
07-03-03, 12:49 AM
كلامي السابق ليس معناه أن ابن خزيمة يتبع منهج الطبري، بل قصدت أننا حسب ترتيب الوفاة، أول شخص نجد عنده تبلور لمنهج المتأخرين هو ابن جرير الطبري (والبعض يعتبره من الفقهاء وليس من المحدثين)، ثم يأتي بعده ابن خزيمة حسب ترتيب تاريخ الوفاة.

فابن خزيمة لم يأخذ منهجه من الطبري. لكن ابن حبان قد أخذ منهجه من ابن خزيمة على الأرجح، ومال أكثر إلى منهج المتأخرين من الناحية العملية في صحيحه، رغم أنه في مقدمة صحيحة قد ذكر عدة أمور نظرية مشابهة لمنهج المتقدمين. ومثله تلميذه الحاكم، الذي تبع منهج المتقدمين في كتبه النظرية مثل "علوم الحديث" وغيره. لكن المستدرك كان تطبيقاً لقواعد المتأخرين وليس المتقدمين خاصة في أمور زيادة الثقة وما شابه ذلك.

والسؤال متى ينتهي عصر السلف؟

أقول الحديث المذكور يتناول الأشخاص، أي السلف هم الصحابة ثم التابعين ثم أتباع التابعين. وفي بعض روايات الحديث ذُكٍر الجيل الرابع، فيدخل في مفهوم السلف من أخذ عن أتباع التابعين، ومن كبارهم أحمد ومن صغارهم النسائي، كما ذكر الأخ الفاضل ابن سفران. فينتهي عصر السلف في نهاية القرن الثالث.

مع العلم بأن كلمة القرن فيها اختلاف في تقديرها الزمني. وكان عندي بحث لخصته من كلام طويل لابن حجر في مذاهب الناس في تقدير هذا الزمن، وأخشى أن يكون قد ضاع مني.

عموماً فما قدمناه فيه الكفاية إن شاء الله تعالى.

طالب النصح
07-03-03, 11:21 AM
فضيلة الشيخ ابن سفران سلمه الله ورعاه


ليس في عبارة الذهبي في أوّل الميزان أن رأس الثلاثمئة هو نهاية الاعتماد على الحفظ، أو أن أسانيد الحديث كلها قد دون، وهذا موضع سؤالي : ما الدليل على أن أسانيد الحديث قد دونت عند رأس الثلاثمئة ؟


ودمتم لي سلمكم الله.

ابن سفران الشريفي
08-03-03, 01:27 AM
عفوا فقد ذهلت عن معنى سؤالك ، فاتجه ذهني إلى ما أنكره أخي العبدلي من عدم وجود دليل على الفصل بين المتقدمين والمتأخرين بسنة 300 .

أبو الوليد الجزائري
08-03-03, 04:28 AM
اخي الفاضل فالحا العجمي وقاك الله كل قول ردي انا ما ذكرت كلامي السابق في صيغة تساؤل الا تادبا مع الامام العلامة محمد ناصر الدين الالباني رحمه الله لان محتوى كلامي فيه تنبيه الى عدم الربط بين 300 سنة وبين القرون الثلاثة المذكورة في الحديث الذي حاول الشيخ ناصر ان يستدل به ثم هب انني ابله اسال واجيب نفسي بنفسي واكتب لك هذا البله في هذه الصفحة فما حاجتك بالله عليك الى تعليقتك اعلاه كفى بالمرإ....ان يحقر .... اعذرني عن الاجابة لانني لا اقبل القهر و لو كان في الدفع حتفي ___اخي الفاضل هيثم حمدان اعلى الله قدرك في الجنان

الدرع
08-03-03, 08:51 AM
الأخ : عبدالله العتيبي .

القاعدة هي :

(( لا يوجد عند متأخر ما لا يوجد عند متقدم ، وإن وُجد فهو وهمٌ وغيرُ صحيح ولو كان إسناده صحيح ))

لأنه لا يمكن أن يفوت هذا الحديث على المتقدمين جميعهم ويقف عليه المتأخر ! فلا يعقل أن يصل هذا الحديث إلى المتأخر دون أن يمرَّ على المتقدم ، فإن وجد ذلك فهو وهم من الراوي المتأخر .

قال الإمام البيهقي( مقدمة ابن الصلاح ص120) :

(... الأحاديث التي صحت أو وقفت بين الصحة والسقم قد دوّنت وكتبت في الجوامع التي جمعها أئمة الحديث ولا يجوز أن يذهب شيء منها على جميعهم ، وإن جاز أن يذهب على بعضهم لضمان صاحب الشريعة حفظها ،

قال : فمن جاء اليوم بحديث لا يوجد عند جميعهم لم يقبل منه .

ومن جاء بحديث معروف عندهم فالذي يرويه لا ينفرد بروايته ، والحجة قائمة بحديثه برواية غيره ) اهـ

ولاحظ أن الإمام البيهقي المتوفى سنة (458هـ) كان يتكلم عن عصره (قال : فمن جاء اليوم ) ، فما بالك بعصر ابن عساكر المتوفى سنة (571 هـ) ومن جاء بعده .

وقال الإمام الحاكم ( معرفة علوم الحديث ) ص108 :

(... فإذا وجد مثل هذه الأحاديث بالأسانيد الصحيحة غير مخرّجة في كتابي الإمامين البخاري ومسلم لزم صاحب الحديث التنقير عن علته ، ومذاكرة أهل المعرفة به لتظهر علته ) اهـ

ابن وهب
08-03-03, 01:02 PM
اذا قررنا ان القرن وهو الجيل
فعلينا تحديد الاتي

من هو اخر الصحابة موتا
من هو اخر التابعين وفاة
من هو اخر ابتاع التابعين وفاة

وهكذا


فمثلا لو قلنا ان اخر الصحابة وفاة 110
والتابعين
واتباع التابعين 220
مثلا

فان سنة 220 هو نهاية عصر القرون المفضلة


والله اعلم

هيثم حمدان
08-03-03, 07:38 PM
كلام قيّم أحي الدرع.

ومن ذلك أنّنا نجد أسانيد كثيرة في معاجم الطبراني ليست عند غيره.

وإن كانت لأحاديث معروفة المتون.

صلاح
14-03-04, 10:46 AM
كلام قيّم

العدوي
17-03-04, 11:01 AM
توجد إشكالية أظن أن أحدًا لم يتعرض لحلها إلى الآن بشكل قاطع ، وهو أن كلمة السلف كلمة مطاطة ليست لها تحديد ، يستخدمها كل واحد بإطلاق يخصه في أحيان كثيرة ، بل إن بعض الناس أحيانًا يذكرها لتأييد مذهبه وحسب ، والذي أحسبه - والله تعالى أعلم - أن لفظة السلف يمكن أن نسحبها على خيرية القرون ؛ فيكون المقصود على هذا المعنى انقضاء القرن الثالث والدليل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " خير القرون قرني " وقرن النبي صلى الله عليه وسلم انقضى بموت آخر واحد من الصحابة ، وهو أبو الطفيل الذي توفي سنة 109 أو 110 على خلاف ، فيكون القرن قريبًا من المائة عام ، أو يزيد على ذلك قليلا
وأما الكلام على إمكانية إتيان حديث صحيح في تخاريج أحد المصنفين المتأخرين - بداية من القرن الرابع - فإن كان المقصود المتن فلا يتصور إتيان متن جديد وقد فات الناس في القرون الثلاثة الأولى ، وأما إن كان الإسناد فهذا يحتمل ، وإن كانت فرص احتمال وقوعه قليلة جدا ، فإننا نجد مثلا إمامًا كابن كثير يصرح في اختصاره على علوم الحديث أن معاجم الطبراني الثلاثة ، ومستدرك الحاكم هي مجمع الغرائب والمناكير ، وهي تعد من أبرز الكتب المصنفة في القرن الرابع ، وإن جئنا للقرن الخامس مثلا فإننا نجد مصنفًا كالإمام البيهقي قلما ينفرد بمتن لم يرد في أي مصنف من قبل ، وإن أنفرد فغالبًا ما يكون الضعف نصيب هذا المتن ، والله تعالى أعلم ، والموضوع يحتاج لتفصيل كبير لعلي أنشط لكتابته ، والله تعالى أعلم ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم

أبو يوسف السبيعي
18-03-04, 09:05 PM
أخي الفاضل الدرع /
كلامك عليه مؤاخذات – في نظري- ، سأكتبها على عجل وباختصار :

1- قاعدة أنه لا يوجد عند متأخر ما لا يوجد عند متقدم ، وإن وجد فهو وهم وغير صحيح ، وإسناده غير صحيح .

الظاهر من سياقك أنك تريد الأحاديث لا الكلام في الرجال .
وهذا عجيب !! في نظري .
- لأنه خلاف عمل العلماء من الحفاظ كالذهبي وابن حجر والسخاوي وغيرهم ، وليس العلم بأن يأتي الإنسان بالغرائب والشذوذات كما هو عليه بعض أهل عصرنا والله المستعان ، بل العلم هو موافقة أهل العلم فيما وافقوا فيه الدليل .
- عللت ذلك : بأنه لا يمكن أن يفوت هذا الحديث المتقدمين جميعهم ويقف عليه المتأخرين .
وهذا النتيجة مبنية على مقدمتين منقوضتين :
الأولى : أن السلف المتقدمين دونوا كل ما عندهم من الحديث ، بحيث إننا نجزم بأنه في نهاية القرن الثالث لم يبق حديث واحد يروى ولم يكتب .
وهذا التقعيد قد قرأت ما كُتب فيه ، ولم أجد أهل العلم صرحوا بمضمونه ، ولم أجد دليلاً صريحاً عليه ، ومكانة العلماء المتقدمين وكون المتأخرين عالة عليهم لا يصلح دليلاً على هذا النفي المطلق ، وكون غالب أهل ذلك العصر اتجهوا للتصنيف لا يصلح دليلاً على هذا النفي المطلق .
نعم غالب المتون دونت ، لكن أين الدليل على هذا النفي المطلق ( الجريء ) .


الثانية : ثم هب أننا سلمنا أن جميع الأحاديث دونت في القرن الثالث ، فهل كل مادون وصل إلينا ، بعض الكتب الأصول التي كان يعظمها السلف لم تصل إلينا ، أين جامع سفيان ومصنف حماد بن سلمة ، أرجو أن تنظر فقط فيما وصل للحافظ ابن حجر المتوفي في القرن التاسع الهجري من الكتب المسندة المؤلفة في القرن الثاني والثالث لتعلم ما فاتنا من الكتب .
كلام البيهقي حق لا مرية فيه ، لكن من أين لنا الوقوف على جميع الكتب التي وصلت للبيهقي .
ولذا كم يحتاج المشتغلون بالفقه إلى زوائد البيهقي من الأحاديث ، وهو المتوفى في القرن الخامس .
وللمعلمي كلام حول مستدرك الحاكم وسبب تصنيفه له تعلق بهذه المسألة ، وأتمنى أن تراجعه .

على كل حال /
الحديث في هذا الموضوع طويل ، وله تعلق بما يذكره أهل العلم في حفظ السنة !!
وليس مرادي هو الاستعجال في تصحيح ما لم نجده في الكتب الأصول ، بل لابد من التروي فإن الغالب عليها الضعف ، لأن تلك الكتب الأصول قد حوت بمجموعها غالب الصحيح كما صرح به ابن الأخرم ، لا سيما إذا كان الحديث من أحاديث الأحكام ، والله أعلم بالصواب ، وأرجو أن يتسع صدرك لهذه المداخلة كما يقولون .

الدرع
28-03-04, 02:36 PM
أخي – حفظك الله – كلامك عليه ملحوظات :

أولا : قولك : (( هذا عجيب لأنه خلاف عمل العلماء من الحفاظ ؛ كالذهبي وابن حجر والسخاوي وغيرهم )) لم تبين لنا ما هو عملهم وما وجه الخلاف .

ثانيا : إن الذي بنيت عليه اعتراضك فيه نظر ، وذلك لما يأتي :

أ. المقدمة الأولى التي زعمت أنها منقوضة ، لم تبرهن على نقضها بدليل مقبول ، وأما ما ذكرته فليس بناقض عندنا ، لأنك حاولت الاستدلال عليه بما يأتي :

(1) أنك لم تجد أهل العلم صرحوا بمضمونه ، ولم تجد دليلا صريحا عليه .
(2) مكانة العلماء المتقدمين ، وكون المتأخرين عالة عليهم لا يصلح دليلا على هذا النفي المطلق .
(3) كون غالب أهل ذلك العصر اتجهوا للتصنيف لا يصلح دليلا على هذا النفي المطلق . نعم غالب المتون دونت ، لكن أين الدليل على هذا النفي المطلق (الجريء) .

أقول : أما الأول فليس بدليل على أن دعوانا منقوضة ، وكيف يكون عدم اطلاعك على شيء دليل على عدمه أو نقضه؟!

أما الدليل الثاني دليل واضح عندنا على أنه لا يمكن أن يستقل المتأخر برواية حديث لا يوجد عند أحد من المتقدمين ، لأن كل لاحق عالة على من سبقه ، ولا يصل حديث إلى اللاحق إلا عن طريق السابق ، وإلا فقولك إن المتأخرين عالة على المتقدمين لا يكون صحيحا ، وهو خلاف الواقع ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (2\71) : ( وكل قول ينفرد به المتأخر عن المتقدمين، ولم يسبقه إليه أحد منهم، فإنه يكون خطأ ) (نقله الأخ محمد الأمين)

وأما الثالث فدليل أيضا على ما سبق ، لأنه إذا لم يصنف السابقون أو أن بعض الأحاديث فاتتهم فإن المتأخر يكون أولى بعدم الوقوف على ذلك الذي لم يدون أو فات .

فإذا روى المتأخر حديثا لا يوجد عند أحد من السابقين لا في تصانيفهم ولا في تصانيف تلاميذهم فمستحيل أن يحصل عليه المتأخر ، فعدم وجود هذا الحديث عندهم علة كافية لرد الحديث .

ولا يقال هنا : إن بعض الأئمة قد أحرقوا كتبهم أو أمروا بإحراقها قبل الوفاة ، أو إن كتب بعض الأئمة من المسانيد والمصنفات والجوامع قد فقدت، وذلك لأن أحاديثهم نشروها ورواها تلاميذهم ولم تفت أصحابهم من الحفاظ في عصور الرواية ، ولو فات شيء منها فمستحيل أن يحصل عليه من جاء بعدهم من المتأخرين .

وقد وجدنا علماءنا يستدلون كثيرا على ضعف الحديث الذي يستشهد به المخالف بعدم إخراجه في الكتب المشهورة ، ولم يقولوا بأنه يحتمل أن تكون مروية في المصنفات المفقودة فلا يكفي مجرد الاحتمال ، فلا مجال للاحتمال في هذا العلم كما قال الحافظ ابن الحجر ( فتح الباري 1/45) :( الاحتمالات العقلية المجردة لا مدخل لها في هذا الفن ) .

فمثلا قال شيخ الإسلام -الفتاوى الكبرى4/363- (( والأحاديث الكثيرة المروية في زيارة قبره كلها ضعيفة بل موضوعة لم يرو الأئمة ولا أهل السنن المتبعة كسنن أبي داود والنسائي ونحوهما فيها شيئا ))

وقال ابن عبدالهادي في ( الصارم المنكي في الرد على السبكي ص113 ) : (( ولم يخرج أرباب الصحيح شيئا من ذلك ولا أرباب السنن المعتمدة كسنن أبي داود والنسائي والترمذي ونحوهم ، ولا أهل المسانيد التي من هذا الجنس كمسند أحمد وغيره ولا في موطأ مالك ولا في مسند الشافعي ... فكيف يكون في ذلك أحاديث صحيحة ولم يعرفها أحد من أئمة الدين ولا علماء الحديث؟ )) وكرر نفس الحجة في كتابه ص49،ص185

وقال الزيلعي في نصب الراية (1\355): (( وكيف تكون صحيحة، وليست مخرجة في شيء من الصحيح ولا المسانيد ولا السنن المشهورة؟ ))

ب. أما المقدمة الثانية : ففيها نظر أيضا ؛ وذلك لأننا لم ندع أننا نعلم ذلك أو أننا قادرون على الحكم بذلك على حديث رواه المتأخر ، بل نؤيد فقط قول البيهقي وغيره من العلماء، ولذا فلا مجال لقولك : ( ثم هب أننا سلمنا أن جميع الأحاديث دونت في القرن الثالث ، فهل كل ما دون وصل إلينا ... )
وغاية ما في الأمر أنه إذا قال البيهقي أو الطبراني أو الدارقطني أو غيرهم هذا حديث غريب فلا نتجاسر على الاعتراض عليهم بما شذ به أحد المصنفين المتأخرين عن عصر الرواية ، ونجعله متابعا أو شاهدا .

ثم يا أخي العزيز لماذا لا نتأمل في منهج النقاد في رد الحديث الذي يتفرد به الراوي عن إمام مشهور له تلاميذ ونجعل الرواية المتأخرة بـمنـزلة الراوي المتفرد عنه ، كما قال الإمام مسلم في مقدمة صحيحة : ( فأما من تراه يعمد لمثل الزهري في جلالته وكثرة أصحابه الحفاظ المتقنين لحديثه وحديث غيره ، أو لمثل هشام بن عروة ، وحديثهما عند أهل العلم مبسوط مشترك ؛ قد نقل أصحابهما عنهما حديثهما على الاتفاق منهم في أكثره ، فيروي عنهما أو عن أحدهما العدد من الحديث مما لا يعرفه أحد من أصحابهما وليس ممن قد شاركهم في الصحيح مما عندهم فغير جائز قبول حديث هذا الضرب من الناس والله أعلم )

وعلى كل فما بنيت عليه اعتراضك غير سليم – في نظري – ويبقى كلام البيهقي وغيره من الأئمة سليما وقويا .هذا وقد قُلْتَ : ( كلام البيهقي حق لا مرية فيه ) .

وأختم بقول آخر للبيهقي في (مناقب الشافعي (2/321): ((والذي ينبغي ذكره ههنا: أن الحديث في الابتداء كانوا يأخذونه من لفظ المحدِّث حفظاً، ثم كتبه بعضهم احتياطاً، ثم قام بجمعه، ومعرفةِ رواته، والتمييز بين صحيحه وسقيمه جماعةٌ لم يَخْفَ عليهم إتقانُ المتقنين من رواته ولا خطأَ من أخطأ منهم في روايته، حتى لو زِيْدَ في حديثٍ حرفٌ، أو نُقِصَ منه شيءٌ، أو غُيِّرَ منه لفظٌ يُغَيِّرُ المعنى وقفوا عليه، وتَبَيَّنُوهُ، ودوّنوه في تواريخهم، حتى ترك أوائلُ هذه الأمةِ أوَاخرَها - بحمد الله - على الواضحة . فمن سلك في كل نوع من أنواع العلوم سبيلَهم، واقتدى بهم صار على بيّنةٍ من دينه))

وأرجو أن يتسع صدرك لهذه المداخلة كما اتسع صدري لمداخلتك .