المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أبواب مختارة من علل الترمذي الكبير


أديب بشير
27-12-10, 05:39 PM
باب ما جاء في قبول رواية من كان دون الثقة

حديث رقم (2)
قال أبو عيسى سألت محمدا عن عبد الله بن محمد بن عقيل قال رأيت أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم والحميدي يحتجون بحديثه وهو مقارب الحديث
حديث رقم (443) و (444) : و سألت محمدا عن حديث عبد الله بن محمد بن عقيل ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين . قلت : انه يقول : عن أبي سلمة عن أبي هريرة . و قال : عن أبي سلمة عن عائشة . و يروى عنه عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه . فقلت له : أي الروايات أصح ؟ فلم يقض فيه بشئ . و قال : لعله سمع من هؤلاء.

حديث رقم (154) ما جاء في التكبير في العيدين

و حديث عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي ، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في هذا الباب هو صحيح أيضا ، و عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي مقارب الحديث

حديث رقم (157) ما جاء لا صلاة قبل العيد و لا بعدها

قال محمد : حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ( لا صلاة قبل العيدين ) هو صحيح . و أبان بن عبد الله صدوق الحديث
( و من المحتمل أن قول البخاري : صدوق هو لاثبات العدالة )

حديث رقم (311)
حدثنا قتيبة ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، عن عبد الرحمن بن اسحق ، عن النعمان بن سعد ، عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اللهم بارك لأمتي في بكورها)
سألت محمدا عن هذا الحديث فقال : يضعف عبد الرحمن و نظرت في حديثه فاذا حديثه مقارب
( عبد الرحمن بن اسحق : قال عنه الامام أحمد صالح الحديث و روى عن أبي الزناد مناكير ، و قال القطان سألت عنه بالمدينة فلم أرهم يحمدونه ، و قال عباس عن يحيى ثقة ، و في موضع اخر صالح الحديث ، و قال عثمان عن يحيى ثقة )

حديث رقم ( 427) ما جاء فيمن يقع في بهيمة
سألت محمدا عن حديث عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس ؟ فقال : عمرو بن أبي عمرو صدوق ، و لكن روى عن عكرمة مناكير ، و لم يذكر في شئ من ذلك أنه سمع عن عكرمة

حديث رقم (475) ما جاء في أمان المرأة و العبد :

عن كثير بن زيد ، عن الوليد بن رباح ، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ان المرأة لتأخذ للقوم يعني تجير على المسلمين )
سألت محمدا عن هذا الحديث فقال هو حديث صحيح
و كثير بن زيد سمع من الوليد بن رباح ، و الوليد بن رباح سمع من أبي هريرة
و الوليد بن رباح مقارب الحديث
( و قال الترمذي : حسن غريب )

حديث رقم (495) ما جاء في فضل الحرس في سبيل الله

سألت محمدا عن هذا الحديث فقال شعيب بن رزيق مقارب الحديث ، و لكن الشأن في عطاء الخراساني . ما أعرف لمالك بن أنس رجلا يروي عنه مالك يستحق أن يترك حديثه غير عطاء الخراساني .

حديث رقم ( 527)

حدثنا الفضل بن الصباح البغدادي ، حدثنا معن بن عيسى ، عن خالد بن أبي بكر ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم – يعني – جعل خاتما في يمينه . ثم انه نظر اليه و هو يصلي و يده على فخذه فنزعه ، و لم يلبسه .
سألت محمدا عن هذا الحديث فلم يعرفه ، و قال خالد بن أبي بكر منكر الحديث ، و روى عنه زيد بن حباب مناكير ، فأما معن بن عيسى فهو مقارب الحديث عنه


و هؤلاء هم الذين قال عنهم البخاري مقارب الحديث ، مع أحكام الحافظ عليهم من التقريب :

أ – من قال عنه الحافظ ثقة : نفس واحدة فقط ، و هو عبد الله بن عبد الرحمن الوراق
ب – من قال عنه الحافظ صدوق أو لا بأس به : أحد عشر نفسا ، و هم : أسيد بن أبي أسيد ، الجراح بن الضحاك ، الحجاج بن دينار ، سنان بن سعد ( أو سعد بن سنان ) ، صالح مولى التوأمة وهو صدوق قد اختلط (قال البخاري : من سمع منه قديما فسماعه مقارب ) ، عبد الرحمن بن اسحق ، عمر بن ابراهيم صاحب قتادة (صدوق في حديثه عن قتادة ضعف) ، مالك بن سعير ، محمد بن موسى المخزومي ، محمد بن هلال المديني صاحب أبي هريرة ، الوليد بن رباح
ج – من قال عنه الحافظ صدوق يخطئ أو صدوق يهم أو صدوق في حديثه لين أو ما شابه : اثنا عشر نفسا و هم : بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة ، جنادة بن سلم ، حسين بن حسن الأشقر ، خليفة بن خياط العصفري (صدوق ربما أخطأ) ، شعيب بن رزيق ، عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي ، عبد الله بن عبد القدوس ، عبد الله بن عصم ، عبد الله بن محمد بن عقيل ، فضيل بن مرزوق ، محمد بن سليمان الأصبهاني ، الوليد بن جميل
د - من قال فيه الحافظ مقبول : نفس واحدة ، و هو : داود بن أبي عبد الله
ه – من قال فيه الحافظ ضعيف أو لين : تسعة أنفس ، و هم : ثابت بن أبي صفية ، داود بن يزيد الأودي ، زربي أبو عبد الله ، سعيد بن المرزبان ، عبد الله بن المؤمل ، عبد الكريم أبو أمية ، علي بن عابس ، عمر بن شاكر ، أبو مالك عمرو بن هاشم الجنبي
و - من قال فيه الحافظ مجهول : محمد مولى المغيرة بن شعبة

و قال البخاري عن سيف بن هارون مقارب ، و قال عنه في موضع اخر من العلل الكبير ضعيف

أديب بشير
30-12-10, 05:52 PM
باب ما جاء في ترك البخاري الرواية عمن لا يتميز صحيح حديثه من سقيمه :

حديث رقم (24) : ما جاء ويل للأعقاب من النار
و قال أيوب بن عتبة : عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن معيقيب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
قال محمد : و حديث أبي سلمة عن معيقيب ليس بشئ ، كان أيوب لا يعرف صحيح حديثه من سقيمه ، فلا أحدث عنه. و ضعف أيوب بن عتبة جدا

باب جامع في ذكر الرجال :
ترجمة رقم (51) – قال محمد : زمعة بن صالح ذاهب الحديث ، لا يدرى صحيح حديثه من سقيمه، أنا لا أروي عنه ، و كل من كان مثل هذا فأنا لا اروي عنه
ترجمة رقم (94) – و محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى صدوق الا أنه لا يدرى صحيح حديثه من سقيمه ، و ضعف حديثه جدا
ترجمة رقم (131) و (132) – و أبو معشر المديني نجيح مولى بني هاشم ضعيف لا أروي عنه شيئا و لا أكتب حديثه ، و كل رجل لا أعرف صحيح حديثه من سقيمه لا أروي عنه و لا أكتب حديثه ، و لا أكتب حديث قيس بن الربيع.

ربما يتبادر أن تمييز صحيح حديث راو من سقيمه هو مجرد مقابلة حديثه بأحاديث الثقات فما وافقهم فيه هو صحيح حديثه و ما خالفهم فيه هو سقيمه ، و ليس ذلك مقصود البخاري ، اذ أن ذلك لا يعجزه في أي راو ، و لكن مقصوده أن توجد لديه قاعدة تنضبط تحتها استقامة أو ضعف حديث الراوي كروايته عن شيخ أو في باب معين ، أو أكثر ، أو ما حدث به في بلد كذا ، أو قبل عام كذا ، أو اذا كان الراوي عنه فلان ، أو خلافه ، و لو كان متوسط الحكم على رواياته الضعف ، أو الصحة ، كل بحسبه .

فان قلت يلزم من ذلك أن البخاري لا يروي الا الصحيح ، و في مصنفاته خلاف الجامع لم يلتزم ذلك ، فيجاب أن ذلك لا يلزم ، اذ أن البخاري بين تركه الرواية عمن لا يتميز حديثهم ، و لا يلزم من ذلك ألا يروي الا صحيح حديث من يتميز حديثهم ، مثلا اذا كانت قاعدته في صحة رواية اسماعيل بن أبي أويس هو ما رواه عن خاله مالك ، و عن بعض شيوخه ، فهذه من الممكن أن يودعها الجامع ، و أن يودع في مصنفاته الأخرى ما كان من روايته عن غيرهم. ( على أنه من المحتمل أيضا أن المعني بذلك الجامع الصحيح )

و على ذلك فليس من رواة الجامع الذين تكلم فيهم من يخطئ و يصيب في كل شيوخه ، و في كل أحيانه ، و أينما حدث ، و ما شابه ، و لا يقال أن البخاري يروي عمن يظهر لنا ضعفهم مطلقا طلبا لعلو الاسناد اذا كان أصل الحديث معلوما من رواية الثقات .

و أيضا فان ما رواه في الجامع عمن تكلم فيه لا يلزم عنده أنه توبع في تلك الرواية بعينها ، مثلا لا يبعد أنه سبر حديث كثير بن شنظير عن عطاء فوجده مستقيما فأخرج ما يحتاجه منه في الجامع سواء توبع عليه أم تفرد به ، و لا يبعد أن بعض ما نظنه متابعة هو عنده معلول ، و الله أعلم .

أديب بشير
05-01-11, 07:59 PM
باب في ذكر بعض ما جاء في اشتراط ثبوت سماع الرواة بعضهم من بعض :

أ – فصل في أن قول البخاري " فلان لا يعرف له سماع من فلان " تعدل : " لا أدري سمع منه أم لا "

حديث رقم (412) عن سماك بن حرب ، عن عبد الله بن جبير الخزاعي ، عن أبي الفيل " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تشتمه – يعني ماعز بن مالك "
فسألت محمدا عن هذا الحديث ؟ فقال لا أعلم أحدا رواه عن سماك بن حرب ، غير الوليد بن أبي ثور ، قلت له : ابو الفيل له صحبة؟ قال : لا أدري ، و لا أعرف اسمه ، و لا يعرف له غير هذا الحديث الواحد

و قال البخاري في التاريخ الكبير : و لا يعرف لأبي الفيل صحبة. (هذا النقل من محقق الكتاب)

ب – فصل في ما جاء في تصريح البخاري برد الحديث اذا لم يعرف السماع :

حديث رقم (64) في المسح على الخفين للمسافر و المقيم
سألت محمد بن اسماعيل عن هذا الحديث فقال لا يصح عندي حديث خزيمة بن ثابت في المسح لأنه لا يعرف لأبي عبد الله الجدلي سماع من خزيمة بن ثابت .


ج – فصل في تباين منهجي البخاري و مسلم في مسألة السماع :

حديث رقم (400) ما جاء في دية الجنين

قال محمد : لا أدري عبيد بن نضلة سمع من المغيرة بن شعبة أم لا

و في ترجمة المغيرة بن شعبة من التهذيب : ولاه معاوية الكوفة وقال أبو عبيد القاسم بن سلام توفي سنة تسع وأربعين وهو أميرها وقال بن سعد وأبو حسان الزيادي وغير واحد مات سنة خمسين ونقل الخطيب الإجماع من أهل العلم على ذلك
و في ترجمة عبيد بن نضلة من التهذيب : قال العجلي كوفي تابعي ثقة كان مقرئ أهل الكوفة في زمانه ، وقال النسائي ثقة وذكره بن حبان في الثقات وقال مات في ولاية بشر بن مروان على العراق سنة أربع وسبعين

و حديث عبيد بن نضيلة رواه مسلم في كتاب القسامة و المحاربين و القصاص والديات ، عنه عن المغيرة بن شعبة قال ضربت امرأة ضرتها بعمود فسطاط وهي حبلى. فقتلتها. قال: وإحداهما لحيانية. قال: فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم دية المقتولة على عصبة القاتلة. وغرة لما في بطنها. فقال رجل من عصبة القاتلة: أنغرم دية من لا أكل ولا شرب ولا استهل؟ فمثل ذلك يطل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أسجع كسجع الأعراب؟).
قال: وجعل عليهم الدية.

و رواه الترمذي في الجامع و قال : هذا حديث حسن صحيح !
و في الحديث رقم (367) : قال محمد : قتادة لا أرى له سماعا من بشير بن نهيك ، و بشير بن نهيك لا أرى له سماعا من أبي هريرة . قال عقبه الترمذي (حديث رقم (368) ) : حدثنا محمود بن غيلان ، قال حدثنا وكيع ، عن عمران بن حدير ، عن أبي مجلز ، عن بشير بن نهيك ، قال أتيت أبا هريرة بكتاب ، و قلت له : هذا حديث أرويه عنك؟ قال نعم.

و نسبة اشتراط ثبوت السماع الى جمهور النقاد فيه اهدار للاجماع الذي نقله مسلم في مقدمة صحيحه .

أديب بشير
20-01-11, 09:02 PM
باب في ذكر بعض مما قال عنه البخاري : حديث حسن

قد تقدم ما يشعر بدخول الحسن لذاته في مسمى الصحيح عند البخاري.

أ – في ذكر ما قال عنه البخاري " حسن" و ليس بمتصل :

حديث رقم (74 ) في المستحاضة أنها تجمع بين الصلاتين بغسل واحد

قال محمد : حديث حمنة بنت جحش في المستحاضة هو حديث حسن الا أن ابراهيم بن محمد بن طلحة هو قديم لا أدري سمع منه عبد الله بن محمد بن عقيل أم لا ، و كان أحمد بن حنبل يقول هو حديث صحيح

و في الحديث رقم (405) ما جاء فيمن لا يجب عليه الحد
و سألت محمدا عنه – يعني حديث الحسن – عن علي بن أبي طالب : رفع القلم .... الحديث
فقال : الحسن قد أدرك عليا ، و هو عندي حديث حسن.
و في الحديث رقم ( 428 ) قال الترمذي : قلت له : فأبو رزين سمع من ابن عباس؟ فقال : قد ادركه ، و روى عن أبي يحيى عن ابن عباس .

و قال علي بن المديني : الحسن لم ير عليا ، الا أن يكون رآه بالمدينة و هو غلام ، و قال ابن معين : لم يسمع من علي بن أبي طالب شيئا . ( هذه النقولات من محقق الكتاب )

و كذلك الترمذي لم يشترط الاتصال عندما بين مراده من الحديث الحسن .


ب – في خروج الشاذ و المعلل من جنس الحسن :

حديث رقم ( 365 ) ما جاء في العمرى
عن عبد الله بن الزبير ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " العمرى لمن أعمرها يرثها من يرثه "
سألت محمدا عن هذا الحديث فقال : هو عندي حديث معلول ، و لم يذكر علته ، و لم يعرفه حسنا.

حديث رقم ( 479 ) ما جاء في بيعة النبي صلى الله عليه و سلم
عن جابر بن عبد الله في قوله تعالى " لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة " قال جابر : بايعنا رسول الله على أن لا نفر ، و لم نبايعه على الموت
سألت محمدا عن هذا الحديث ، فقال هو حديث حسن ان كان محفو ظا ، و لم يعرفه.

حديث رقم (480)
عن جرير بن عبد الله قال : بايعنا رسول الله صلى الله عليه و سلم على ما بايعت عليه النساء ... الحديث.
فسألت محمدا عن هذا الحديث فلم يعرفه حسنا ، و قال : سيف بن هارون له مناكير .

و الترمذي يشترط انتفاء الشذوذ في الحسن.

ج - في ذكر بعض ما قال عنه البخاري حديث حسن ، و هو في صحيحه :

حديث رقم ( 143 )
حدثنا قتيبة حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عطاء عن صفوان بن يعلى عن أبيه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ على المنبر ( و نادوا يا مالك )
سألت محمدا عن هذا الحديث فقال هو حديث حسن ، و هو حديث ابن عيينة الذي ينفرد به.

و الحديث في كتاب بدء الخلق.

حديث رقم ( 251 ) ما جاء في ترك الصلاة على الشهيد
و سألت محمدا عن هذا الحديث فقال : حديث عبد الرحمن بن كعب عن جابر بن عبد الله في شهداء أحد هو حديث حسن .

و الحديث في كتاب الجنائز.

حديث رقم ( 254 ) ما جاء في الصلاة على القبر
قال محمد : حدثنا أحمد بن واقد حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن أنس : ( أن النبي صلى الله عليه و سلم صلى على قبر ) و أما سليمان بن حرب و هؤلاء فانما كان عندهم : عن حماد بن زيد ، عن ثابت ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة . قال : و حديث أبي هريرة هو حديث حسن .

والحديث أيضا في كتاب الجنائز .

و قال الحافظ في النكت أن الترمذي أخذ مصطلح الحسن من البخاري ، فهل تطابق المعنى عندهما ؟

د – في ذكر ما استحسن البخاري :

حديث رقم ( 605 ) ما جاء في قتل عيسى عليه السلام الدجال
عن أبي قلابة عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( سيدرك رجال من أمتي عيسى بن مريم و يشهدون قتل الدجال )
سألت محمدا عن هذا الحديث فلم يعرفه و استحسنه جدا ، و قال حدثنا علي عن ريحان بن سعيد ، قال و يروى عن ريحان ، عن عباد بن منصور أحاديث بهذا الاسناد و لا أراها عند علي و قد فاتته.
قال أبو عيسى : و رأيت محمدا يستغرب أحاديث ريحان بن سعيد ، عن عباد بن منصور ، عن أيوب و يرضى به.

أديب بشير
29-01-11, 04:23 PM
باب ما جاء في عدم اعتبار مخالفة الجادة في الترجيح عند تقارب الرواة ، و أن الاعلال لا يقدم

حديث رقم ( 534 ) في النهي عن جلود السباع
حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا سعيد و هو ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أبي المليح ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه و سلم " أنه نهى عن جلود السباع "
سألت محمدا عن هذا الحديث فقال : سعيد بن أبي عروبة روى عن قتادة ، عن أبي المليح ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه و سلم.
( 535 ) و روى هشام ، عن قتادة ، عن أبي المليح ، فقال : نهى عن جلود السباع.

و لم يقض محمد في هذا بشئ أيهما أصح

(536) قال أبو عيسى : و روى شعبة هذا الحديث عن يزيد الرشك ، عن أبي المليح : " أن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عن جلود السباع " . و لم يذكر فيه عن أبيه.

و صحح الترمذي في الجامع الارسال

حديث رقم ( 327 ) ما جاء في ابتياع النخل بعد التأبير و العبد له مال
سألت محمدا عن هذا الحديث و قلت له :
حديث الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه و سلم : " من باع عبدا ..."
( 328 ) و قال نافع عن ابن عمر ، عن عمر . أيهما أصح ؟
قال : ان نافعا يخالف سالما في أحاديث ، و هذا من تلك الأحاديث ، روى سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه و سلم . و قال نافع : عن ابن عمر ، عن عمر.
كأنه رأى الحديثين صحيحين ، أنه يحتمل عنهما جميعا.

و قال الترمذي في الجامع "حسن صحيح" و ذكر الروايات عن نافع ثم قال : قال محمد بن اسماعيل : حديث الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه و سلم أصح ما جاء في هذا الباب.

قال مسلم بن الحجاج و أبو عبد الرحمن النسائي : القول ما قال نافع و ان كان سالم أحفظ منه . و قال أبو الحسن الدارقطني : قال النسائي : سالم أجل في القلب ، و القول قول نافع .
و كذلك يرى ابن المديني وقف الشق الثاني من الحديث ، و أعل أبو حاتم رواية عكرمة عن ابن عمر.

فلا ينسب الى البخاري تقديم الوصل مطلقا عند تقارب الرواة باعتباره زيادة ثقة ، و لا الارسال باعتبار أن من أرسل كان أكثر ضبطا للحديث بمخالفته الجادة . و كذلك لا ينسب اليه تقديم الرفع على الوقف ، أو العكس

و على كل فان حجج الطرفين في تقديم الوصل و الرفع على الارسال و الوقف أو العكس تكاد تكون متقاربة ، فان جاء ما يشعر بمزيد ضبط في رواية من وصل و رفع ، فلا تعل روايته ، و من ذلك :

حديث رقم ( 318 ) في كراهية بيع الولاء و هبته :
حدثنا محمود بن غيلان ، حدثنا أبو داود ، قال أنبأنا شعبة ، عن عبد الله بن دينار. ثم قال شعبة : قلت لعبد الله بن دينار : أنت سمعته ؟ قال : نعم. سأله ابنه سالم.
قال محمود : حدثنا مؤمل ، عن شعبة نحوه ، و زاد فيه : قال شعبة : فلوددت لو تركني حتى أقبل رأسه.

فهذا عبد الله بن دينار يذكر كيفية تحمله لهذا الحديث ، فدل على أنه حافظ ضابط لهذه الرواية ، و عندئذ فلا تعل روايته بما وقفه نافع على ابن عمر ، و الله أعلم.

ثم ان من الانصاف سبر أخطاء الرواة بنوعها ، فمن أثر عنه وقف ما أصاب فيه غيره بالرفع ، فلا تعل روايته رواية من لم يؤثر عنه رفع ما أصاب فيه غيره بالوقف .

و فرع من هذا الباب ، حديث من خف ضبطه قليلا في الجملة ، فينظر في نوع أخطائه ، فالخطأ في ابدال الراوي لشيخ شيخه في الرواية فما فوق باسناده المشهور مما تزل به الألسنة ، ليس كتحديثه على التوهم بابداله لجميع الاسناد ابتداءا من شيخه ، فمن كان من أهل البصرة ممن روى عن ثابت البناني ، و لم يعهد منه التحديث على التوهم ، و تفرد برواية حديث عن ثابت عن أنس ، و كان لأئمة النقد في هذه الرواية قولان ، منهم من قبلها ، و منهم من عدها وهما ، فالأعدل قول من قبل ، و لا يؤاخذ الراوي بجريرة غيره من أهل بلده ممن يتوهم ، الا أن تدل قرينة على أن روايته تلك ليست الا وهما ، و الله أعلم.

أبو محمد السوري
29-01-11, 08:17 PM
الحمد لله رب العالمين .. والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
أمَّا بعد :
اختيارات موفقة .. سدد الله خطاك على طريق الحق والسنة .. بارك الله فيك .. ونفع بك .. اللهمَّ آمين .
أخوكم من بلاد الشام
أبو محمد السوري

أديب بشير
30-01-11, 07:36 PM
و اياك ، و أحسن الله اليك ، و زادك علما.

أديب بشير
11-02-11, 06:58 PM
استدراك :

د – في ذكر ما استحسن البخاري :
حديث رقم (192) ما جاء في الشهر يكون تسعا و عشرين
قال أبو عيسى : سألت محمدا عن حديث القاسم بن مالك المزني ، عن الجريري ، عن أبي نضرة ، عن ( أبي سعيد ) : ما صمنا مع النبي صلى الله عليه وسلم تسعا و عشرين أكثر ...
فلم يعرفه الا من حديث القاسم بن مالك و استحسن هذا الحديث جدا ، و قال لم يخالف القاسم في هذا الحديث

حديث رقم ( 197 ) في الصوم عن الميت
سألت محمدا عن هذا الحديث فقال : جود أبو خالد الأحمر هذا الحديث ، و استحسن حديثه جدا . قال محمد : و روى بعض أصحاب الأعمش مثل ما روى ابو خالد الأحمر.

باب في ذكر مالم ينقل باسناد على شرط الصحيح ، على أهميته :

حديث رقم ( 153 ) في التكبير في العيدين
سألت محمدا عن هذا الحديث ( يعني حديث عبد الله بن نافع ، عن كثير بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر في العيدين في الاولى سبعا قبل القراءة ، و في الاخرة خمسا قبل القراءة )
فقال : ليس في الباب شيء أصح من هذا ، و به أقول.

حديث رقم ( 154 ) و حديث عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده في هذا الباب هو صحيح أيضا . و عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي مقارب الحديث .

فها هي صلاة العيد شهدها جمع من الصحابة ، و ربما كان فيهم الصبيان و النساء و الحيض منهن، ثم انها تكررت عدة مرات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، و ينضاف الى ذلك أن في هيئتها مخالفة للصلوات المعتادة ،
و مع ذلك لم تنقل باسناد على شرط البخاري ، فعلم ضعف حجة من عمد الى أحاديث الصحيحين معلا اياها بقوله " ان هذا الأمر مما تتوافر الدواعي على نقله ، و لا يعقل ألا ينقل الينا الا بهذا الاسناد "

باب ما جاء في قبول رواية من لم يذكر في الطبقات العليا من أصحاب شيخ مشهور :

حديث رقم ( 120 ) و ( 121 ) في الاشارة في الصلاة
حدثنا قتيبة ، حدثنا الليث بن سعد ، عن بكير ، عن نابل صاحب العباء ، عن ابن عمر ، عن صهيب ، قال : مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه فرد علي اشارة.
و قال وكيع : حدثنا هشام بن سعد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قلت لبلال : كيف كان النبي صلى الله عليه و سلم يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه ، و هو في الصلاة ؟ قال : كان يشير بيده.
قال أبو عيسى : و كلا الحديثين صحيح.
و رواه زيد بن أسلم عن ابن عمر عن بلال.

حديث رقم ( 216 ) في قضاء الحائض الصيام دون الصلاة
حدثنا علي بن حجر ، حدثنا علي بن مسهر ، عن عبيدة ، عن ابراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة ، قالت : كنا نحيض عند النبي صلى الله عليه وسلم ثم نطهر فيأمرنا بقضاء الصيام ، و لا يأمرنا بقضاء الصلاة
سألت محمدا عن هذا الحديث فقال : أرجو أن يكون محفوظا . قال محمد : و عبيدة بن معتب الضبي يكنى أبا عبد الكريم ، و هو قليل الحديث ، و أنا أروي عنه.

( و الى القبول البخاري أقرب . و مع أن الحديث لا يوجد عند كبار أصحاب النخعي : منصور ، و الأعمش ، و الحكم ، فلم يعده في مناكير عبيدة )

حديث رقم ( 404 ) ما جاء فيمن لا يجب عليه الحد
حدثنا أحمد بن منيع ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا حماد بن سلمة ، عن حماد ، عن ابراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( رفع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ ، و عن المبتلى حتى يبرأ ، و عن الصبي حتى يعقل )
سألت محمدا عن هذا الحديث فقال : أرجو أن يكون محفوظا
قلت له : روى هذا الحديث غير حماد ؟ قال : لا أعلمه.
( حماد هو ابن أبي سليمان )
و أخرج مسلم الحديث بالرقم ( 150 ) ، و قد تفرد به عمرو بن دينار عن الزهري .

أديب بشير
14-02-11, 08:59 PM
ما جاء في ارتفاع الجهالة برواية الواحد الامام

حديث رقم ( 510 ) ما جاء ما يكره من الخيل
حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا وهب بن جرير ، عن شعبة ، عن عبد الله بن يزيد هو النخعي ، عن أبي زرعة بن عمرو ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كره الشكال من الخيل.
سألت محمدا عن هذا الحديث فقال :
روى سفيان عن سلم بن عبد الرحمن ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة.
و كان أحمد بن حنبل يرى أن حديث شعبة وهم ، و يقول : انما أراد شعبة حديث سلم بن عبد الرحمن .
قال محمد : و أرى حديث شعبة صحيحا.
قال أبو عيسى : حديث سلم بن عبد الرحمن هو صحيح عندهم ليس فيه كلام ، و قد يحتمل أن يكونا روياه جميعا عن أبي زرعة.

و في التاريخ الكبير : (عبد الله بن يزيد الصهباني وصهبان من النخع و يقال الأشجعي وقال قتيبة هو النخعي سمع يزيد بن أحمد وإبراهيم روى عنه ابنه زكريا والثوري وشريك )

و البخاري يثبت أن شعبة يخطئ في أسماء الرجال ، لكن ربما رأى أنه لا يخطئ في اسم الراوي و اسم أبيه و ما الى ذلك جميعا ، و ان فعل فانه يكون على نفس الوزن ، أو تتشابه بعض الحروف ، و الأمر منتف هنا ، فحمله على أن شعبة رواه عمن سماه ، و الله أعلم .

أديب بشير
05-09-11, 02:26 PM
في ذكر بعض ما جاء في منزلة من كان صحيح الكتاب عند التفرد و المخالفة

حديث رقم ( 99 ) في رفع اليدين عند الركوع

حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب الثقفي ، عن حميد ، عن أنس ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه في الركوع ).
سألت محمدا عن هذا الحديث . قال : حدثنا به محمد بن عبد الله بن حوشب الطائفي ، حدثنا عبد الوهاب الثقفي ، عن حميد ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا .
قال محمد : و عبد الوهاب الثقفي صدوق صاحب كتاب ، و قال غير واحد من أصحاب حميد : عن حميد ، عن أنس فعله.
( و لم يقض البخاري هنا بشئ )

حديث رقم ( 200 ) ما جاء في القبلة للصائم

حدثنا خلاد بن أسلم ، حدثنا النضر بن شميل ، قال : أخبرنا هشام الدستوائي ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلني وهو صائم ).
سألت محمدا عن هذا الحديث فقال : روى شيبان هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة ، عن عمر بن عبد العزيز، عن عروة، عن عائشة. و روى الزهري هذا الحديث عن أبي سلمة قال : أخبرتني عائشة ، قال محمد : وكان حديث شيبان عندي أحسن.


حديث رقم ( 224 ) في كراهية تزويج المحرم

وسألت محمدا عن حديث ، يزيد بن الأصم فقال : إنما روي هذا عن يزيد بن الأصم : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو حلال ) ، و لا أعلم أحدا قال : عن يزيد بن الأصم ، عن ميمونة غير جرير بن حازم.
قال: قلت له : فكيف جرير بن حازم ؟ قال : هو صحيح الكتاب ، إلا أنه ربما وهم في الشيء.

حديث رقم ( 445 ) ما جاء ما يستحب من الأضاحي

حدثنا أبو سعيد الأشج ، حدثنا حفص بن غياث ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري ، قال: ( ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبش أقرن فحيل يأكل في سواد، ويمشي في سواد ).
سألت محمدا عن هذا الحديث فقال : هذا حديث حفص بن غياث ، لا أعلم أحدا رواه غيره ، وحفص هو من أصحهم كتابا. قلت له : محمد بن علي أدرك أبا سعيد الخدري ؟ قال : ليس بعجب

حديث رقم ( 578 ) ما جاء في الرخصة في الشرب قائما

حدثنا أبو السائب ، حدثنا حفص بن غياث ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر، قال : ( كنا نأكل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نمشي ، و نشرب ونحن قيام ).
فسألت محمدا عن هذا الحديث فقال : هذا حديث فيه نظر.
قال أبو عيسى : لا يعرف عن عبيد الله إلا من وجه رواية حفص . و إنما يعرف من حديث عمران بن حدير، عن أبي البزري ، عن ابن عمر، وأبو البزري اسمه يزيد بن عطارد.
( لم يذكر البخاري هنا أن حفص صاحب كتاب . و قال ابن المديني : حفص ثبت ، قيل له : إنه يهم ، قال : كتابه صحيح ).


أحاديث رقم (486 - 487) ما جاء في الطيرة

486 - حدثنا عمرو بن علي ، حدثنا يحيى بن كثير العنبري ، حدثنا علي بن المبارك ، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني حية بن حابس التميمي ، قال : حدثني أبي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا شيء في الهام ، والعين حق ، و أصدق الطيرة الفأل ).
سألت محمدا عن هذا الحديث فقال : روى علي بن المبارك و حرب بن شداد ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن حية بن حابس التميمي ، عن أبيه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
487 - وروى شيبان ، هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير، عن حية بن حابس ، عن أبيه ، عن أبي هريرة. قال : قلت له : كيف علي بن المبارك ؟ قال: صاحب كتاب ، و شيبان صاحب كتاب ، و لم أر محمدا يقضي في هذا الحديث بشيء.
قال أبو عيسى : و كأن حديث علي بن المبارك أشبه لما وافقه حرب بن شداد.

فقد قبل البخاري تفرد حفص في موضع ، و رده في اخر (و لم يشر فيه الى أنه صاحب كتاب) ، فان أخرج البخاري لصاحب كتاب حديثا خالفه فيه غيره – و ان كان الغير أوثق في الجملة – فيحمل على علمه بأنه حدث موافقا لكتابه ، و البخاري أقرب الى الاطلاع على أصول الرواة من الدارقطني ، و غيره ممن انتقد عليه بعض الأحاديث .

أديب بشير
17-09-11, 05:53 PM
باب ما جاء في قبول رواية من لم يذكر في الطبقات العليا من أصحاب شيخ مشهور :




تتمة :


حديث رقم ( 305 )
حدثنا قتيبة ، حدثنا يعلى بن شبيب ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : كان الرجل يطلق امرأته ما شاء الله أن يطلق وهي امرأته إذا ارتجعها وهي في العدة... الحديث.
فسألت محمدا عن هذا الحديث فقال : الصحيح عن هشام ، عن أبيه مرسلا. و روى الحميدي عن يعلى بن شبيب
( فليست رواية يعلى بن شبيب عن هشام بن عروة محل نكير عند البخاري )

حديث رقم ( 569 ) ما جاء في الخل
حدثنا أبو كريب ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن أبي حمزة ثابت الثمالي ، عن الشعبي ، عن أم هانئ ، قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ( هل عندكم شيء ؟ ) ، فقلت : لا ، إلا كسر يابسة وخل. فقال : ( يا أم هانئ ما افتقر بيت من أدم فيه خل )
سألت محمدا عن هذا الحديث فقال : لا أعرف للشعبي سماعا من أم هانئ. قلت له : أبو حمزة الثمالي كيف هو ؟ قال : أحمد بن حنبل يتكلم فيه ، وهو عندي مقارب الحديث ليس له كبير حديث
( فالطريق الى الأعمش ثابت عند أبي عبد الله البخاري )

حديث رقم ( 679 )
حدثنا محمد بن مرزوق البصري ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة )
سألت محمدا عن هذا الحديث فقال : لعل عمر بن حبيب وهم في هذا الحديث ، إنما روى سفيان ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال محمد : وعمر بن حبيب لا بأس به

( فلو لم يخالف ما رد روايته ، و الله أعلم )


و أما ما ذكره الامام مسلم في مقدمة صحيحه في قبول ما يتفرد به المحدث فلا يتنافى مع قبول البخاري لرواية بعض المقلين عن شيخ مشهور ، و كلام الامام مسلم يفسر بعضه بعضا ، فانه تطلب أن يكون المحدث شارك الثقات فيما رووا ممعنا في الموافقة ( و هذه موافقة في الجملة ، و مقدار الامعان ليس بمحل اتفاق بين الأئمة ) ، الا أنه لم ينص على أن يكون شارك أصحاب شيخ مشهور معين على الرواية عن ذلك الشيخ بعينه .
ثم انه بعد ذلك تطرق الى من يروي الأحاديث العدد لا يتابع عليها عن شيخ حديثه مبسوط ، و ليس بمن شارك ثقات ذلك الشيخ فيما رووا فأبان أن حديث هذا الضرب مردود.

أمجد الفلسطينى
18-09-11, 01:33 PM
بارك الله فيكم
موضوع نفيس

ننن المواضع الثلاثة الأخيرة غير ظاهرة في الاستدلال فلعلك توضحها

أبو مريم طويلب العلم
18-09-11, 01:57 PM
جزاك الله خيرا،
وفي بعض ما ذكرت هنا نظر، وسأبينه إن شاء الله تعالى عما قليل

أديب بشير
18-09-11, 06:34 PM
و بارك فيكما.
الشيخ/ أمجد
أعيد فيها النظر لاحقا ان شاء الله ، لا سيما و قد نبهتني مشاركتك الى أنه لا يوجد تنصيص على تفرد أبي حمزة الثمالي عن الشعبي بالحديث المذكور سابقا ، و العذر أني ألخص الكتاب في أوقات متفرقة .

و مما أحسب الاستدلال به صحيحا أيضا تحت هذه الترجمة :
حديث رقم ( 605 ) ما جاء في قتل عيسى ابن مريم عليه السلام الدجال
حدثنا إبراهيم بن سعيد ، حدثنا ريحان بن سعيد ، عن عباد بن منصور ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( سيدرك رجال من أمتي عيسى ابن مريم ويشهدون قتال الدجال )
سألت محمدا عن هذا الحديث فلم يعرفه ، واستحسنه جدا ، وقال : حدثنا علي ، عن ريحان بن سعيد قال : ويروى عن ريحان ، عن عباد بن منصور أحاديث بهذا الإسناد. ولا أراها عند علي وقد فاتته . قال أبو عيسى : و رأيت محمدا يستغرب أحاديث ريحان بن سعيد ، عن عباد بن منصور، عن أيوب و يرضى به
( و قال البرديجي : فأما حديث ريحان عن عباد عن أيوب عن أبي قلابة فهي مناكير. ( التهذيب ) )
( وقال أحمد في رواية الميموني : عبد الوراث قد غلط في غير شئ ، روى عن أيوب أحاديث لم يروها أحد من أصحابه (شرح العلل) )

أديب بشير
18-09-11, 06:45 PM
باب ما جاء في قبول رواية من كان دون الثقة





تتمة :

حديث رقم ( 324 ) ما جاء في الصرف
حدثنا محمد بن سنان القزاز البصري ، قال : حدثنا حسين بن الحسن الأشقر، قال : حدثنا زهير بن معاوية ، قال: أخبرني موسى بن أبي عائشة ، أن حفص بن أبي حفص ، أخبرهم قال : قال لي أبو رافع صغت حلي فضة لأبي بكر الصديق فقال أبو بكر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الذهب بالذهب عينا بعين ، والفضل في النار ، و الفضة بالفضة ... مختصرا.
سألت محمدا عن هذا الحديث فقال : أرجو أن يكون محفوظا ، وحسين بن الحسن مقارب الحديث ، قال محمد : وقد حدثني عبد الله بن عبد الله ، عن حسين بهذا.
و إنما عرف محمد هذا الحديث من حديث زهير ، عن موسى بن أبي عائشة من هذا الوجه

و اذا كانت "صدوق" عند البخاري تتعلق بالضبط ، ففي الباب أيضا :

حديث رقم ( 528 ) ما جاء في الاكتحال
حدثنا محمد بن حميد الرازي ، حدثنا أبو داود ، عن عباد بن منصور ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( اكتحلوا بالإثمد فإنه يجلو البصر وينبت الشعر ). وزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت له مكحلة يكتحل بها كل ليلة ثلاثة في هذه وثلاثة في هذه.
سألت محمدا عن هذا الحديث فقال : هو حديث محفوظ ، و عباد بن منصور صدوق
( و قال الترمذي : لا نعرفه على هذا اللفظ الا من حديث عباد منصور )


حديث رقم ( 605 ) ما جاء في قتل عيسى ابن مريم عليه السلام الدجال

أبو مريم طويلب العلم
19-09-11, 12:02 PM
سلام عليكم،
فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو،
أما بعد،

فقد قال الإمام مسلمٌ في مقدمة الصحيح:

(فَلَسْنَا نُعَرِّجُ عَلَى حَدِيثِهِمْ وَلاَ نَتَشَاغَلُ بِهِ لأَنَّ حُكْمَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالَّذِى نَعْرِفُ مِنْ مَذْهَبِهِمْ فِى قَبُولِ مَا يَتَفَرَّدُ بِهِ الْمُحَدِّثُ مِنَ الْحَدِيثِ أَنْ يَكُونَ قَدْ شَارَكَ الثِّقَاتِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْحِفْظِ فِى بَعْضِ مَا رَوَوْا وَأَمْعَنَ فِى ذَلِكَ عَلَى الْمُوَافَقَةِ لَهُمْ فَإِذَا وُجِدَ كَذَلِكَ ثُمَّ زَادَ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْئًا لَيْسَ عِنْدَ أَصْحَابِهِ قُبِلَتْ زِيَادَتُهُ)

فقال أخونا/أديب بشير
تتمة :

...........

و أما ما ذكره الامام مسلم في مقدمة صحيحه في قبول ما يتفرد به المحدث فلا يتنافى مع قبول البخاري لرواية بعض المقلين عن شيخ مشهور ،
و كلام الامام مسلم يفسر بعضه بعضا ، فانه تطلب أن يكون المحدث شارك الثقات فيما رووا ممعنا في الموافقة ( و هذه موافقة في الجملة ، و مقدار الامعان ليس بمحل اتفاق بين الأئمة ) ، الا أنه لم ينص على أن يكون شارك أصحاب شيخ مشهور معين على الرواية عن ذلك الشيخ بعينه .

ثم انه بعد ذلك تطرق الى من يروي الأحاديث العدد لا يتابع عليها عن شيخ حديثه مبسوط ، و ليس بمن شارك ثقات ذلك الشيخ فيما رووا فأبان أن حديث هذا الضرب مردود.


ثم أكمل الإمام مسلم كلامه فقال، مبينا كلامه الأول، بما يخالف قولك المتقدم باللون الأحمر:

(فَأَمَّا مَنْ تَرَاهُ يَعْمِدُ لِمِثْلِ الزُّهْرِىِّ فِى جَلاَلَتِهِ وَكَثْرَةِ أَصْحَابِهِ الْحُفَّاظِ الْمُتْقِنِينَ لِحَدِيثِهِ وَحَدِيثِ غَيْرِهِ أَوْ لِمِثْلِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَحَدِيثُهُمَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مَبْسُوطٌ مُشْتَرَكٌ قَدْ نَقَلَ أَصْحَابُهُمَا عَنْهُمَا حَدِيثَهُمَا عَلَى الاِتِّفَاقِ مِنْهُمْ فِى أَكْثَرِهِ فَيَرْوِى عَنْهُمَا أَوْ عَنْ أَحَدِهِمَا الْعَدَدَ مِنَ الْحَدِيثِ مِمَّا لاَ يَعْرِفُهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِمَا وَلَيْسَ مِمَّنْ قَدْ شَارَكَهُمْ فِى الصَّحِيحِ مِمَّا عِنْدَهُمْ فَغَيْرُ جَائِزٍ قَبُولُ حَدِيثِ هَذَا الضَّرْبِ مِنَ النَّاسِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ)

فدل على: خلاف قولك:

، الا أنه لم ينص على أن يكون شارك أصحاب شيخ مشهور معين على الرواية عن ذلك الشيخ بعينه .



وأما جزمك بقبول الإمام البخاري لروايات بعض المقلين عن شيخ معين، ففيه نظر أيضا، وسأبينه قريبا إن شاء الله

أبو مريم طويلب العلم
19-09-11, 09:41 PM
باب ما جاء في قبول رواية من لم يذكر في الطبقات العليا من أصحاب شيخ مشهور
............................
حديث رقم ( 216 ) في قضاء الحائض الصيام دون الصلاة
حدثنا علي بن حجر ، حدثنا علي بن مسهر ، عن عبيدة ، عن ابراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة ، قالت : كنا نحيض عند النبي صلى الله عليه وسلم ثم نطهر
فيأمرنا بقضاء الصيام ، و لا يأمرنا بقضاء الصلاة.
سألت محمدا عن هذا الحديث فقال : أرجو أن يكون محفوظا . قال محمد : و عبيدة بن معتب الضبي يكنى أبا عبد الكريم ، و هو قليل الحديث، و أنا أروي عنه.
( و الى القبول البخاري أقرب . و مع أن الحديث لا يوجد عند كبار أصحاب النخعي : منصور ، و الأعمش ، و الحكم ، فلم يعده في مناكير عبيدة )


من قال أن البخاري أقرب إلى القبول ؟
إن عبارته : (أرجو أن يكون محفوظا) دليل على أنه لم يثبت لديه أنه محفوظ! وإنما يعرف الحديث من طريق معاذة عن عائشة، وقد أخرج البخاري في صحيحه حديث معاذة،

ولكن قال الإمام الترمذي في الجامع:
حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ حُجْرٍ أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عُبَيْدَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنَّا نَحِيضُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ نَطْهُرُ
فَيَأْمُرُنَا بِقَضَاءِ الصِّيَامِ وَلاَ يَأْمُرُنَا بِقَضَاءِ الصَّلاَةِ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَقَدْ رُوِىَ عَنْ مُعَاذَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَيْضًا وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ لاَ نَعْلَمُ
بَيْنَهُمُ اخْتِلاَفًا أَنَّ الْحَائِضَ تَقْضِى الصِّيَامَ وَلاَ تَقْضِى الصَّلاَةَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى وَعُبَيْدَةُ هُوَ ابْنُ مُعَتِّبٍ الضَّبِّىُّ الْكُوفِىُّ يُكْنَى أَبَا عَبْدِ الْكَرِيمِ. أ.ه.

وقال أبو عبد الله البخاري في الجامع الصحيح، كتاب الحيض، باب لا تقضي الحائض الصلاة:
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَالَ: حَدَّثَتْنِى مُعَاذَةُ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِعَائِشَةَ: أَتَجْزِى إِحْدَانَا صَلاَتَهَا إِذَا طَهُرَتْ؟ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ
أَنْتِ؟ كُنَّا نَحِيضُ مَعَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَلاَ يَأْمُرُنَا بِهِ أَوْ قَالَتْ فَلاَ نَفْعَلُهُ. أ.هـ.
ثم إن عبيدة بن معتب الضبي متكلمٌ فيه،

وترجم له البخاري في التاريخ، فذكر ما يفيد أنه تغير،
قال أبو عبد الله البخاري في التاريخ(5/1925): قال علي بن مسلم، حدثنا أبو داود، عن شعبة: أخبرني عبيدة قبل أن يتغير.

وقال مسلم في المقدمة: وَسَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عِيسَى يَقُولُ: قَالَ لِىَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: إِذَا قَدِمْتَ عَلَى جَرِيرٍ فَاكْتُبْ عِلْمَهُ كُلَّهُ إِلاَّ حَدِيثَ ثَلاَثَةٍ، لاَ تَكْتُبْ حَدِيثَ عُبَيْدَةَ
بْنِ مُعَتِّبٍ وَالسَّرِىِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَمُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ
وقال يحيى بن معين(تاريخ الدوري1345، الجرح والتعديل 6/487، وانظر الكامل 1512): عبيدة بن معتب ليس بشيء
وقال(تاريخ الدوري1345، وانظر الكامل 1512): عبيدة وجويبر وابن سالم وجابر الجعفي، قريبٌ بعضهم من بعض، ويراهم يحيى ضعفاء.
وقال ابن الجنيد(741): قلت ليحيى: كيف حديث عبيدة ؟ قال: ضعيف الحديث.
وقال الدارمي(83): وسألت يحيى بن معين عن عبيدة، قلت: ما حاله في إبراهيم النخعي؟ فقال: عبيدة ليس حديثه بشيء.
وقال ابن طهمان(135): عن يحيى بن معين: عبيدة بن معتب، روى عن إبراهيم، ليس بشيء.
وقال معاوية بن صالح(الضعفاء للعقيلي ج4/ص87: 1119): سمعت يحيى قال: عبيدة بن معتب الضبي ضعيفٌ.
وقال الإمام أحمد(العلل ومعرفة الرجال برواية عبد الله 3602، الضعفاء للعقيلي ج4/ص87: 1119):ترك الناس حديث عبيدة الضبي، وهو عبيدة بن معتب،
قال رجل لعبيدة: هذا رأي إبراهيم؟ فقال: لا، إنما قستُ على رأيه.
وقال عمرو بن علي الفلاس(الجرح والتعديل 6/487): كان عبيدة الضبي ضريرا سيء الحفظ متروك الحديث.
وقال أبو حاتم(الجرح والتعديل 6/487): ضعيف الحديث،
وقال أبو زرعة(الجرح والتعديل 6/487): ليس بقوي
وقال أبو داود(السنن، كتاب التطوع، باب الأربع قبل الظهر وبعدها، حديث 1272): عُبَيْدَةُ ضَعِيفٌ.
وفي المصادر المذكورة مزيد كلام في عبيدة بن معتب الضبي،

فالبخاري على أن حديث عبيدة لم يثبت لديه بالإسناد الذي رواه به عبيدة، فهذا لا يكون منكرا، لكن يرجح أن عبيدة أخطأ في إسناده، والأصح أن يقال: أن
البخاري يرى أن معتبا - مع ضعفه - يكتب حديثه.
ومما يؤيد كلامي:


حديث رقم ( 404 ) ما جاء فيمن لا يجب عليه الحد
حدثنا أحمد بن منيع ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا حماد بن سلمة ، عن حماد ، عن ابراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : ( رفع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ ، و عن المبتلى حتى يبرأ ، و عن الصبي حتى يعقل )
سألت محمدا عن هذا الحديث فقال : أرجو أن يكون محفوظا
قلت له : روى هذا الحديث غير حماد ؟ قال : لا أعلمه.


فسؤال الترمذي للبخاري يدل على أنه أراد أن يستثبت إن كان فعلا يقبل الحديث، فإذا هو على غير ذلك،
وقول البخاري ردا على سؤال الترمذي له: (لا أعلمه) يدل على أن الحديث عنده لم يثبت أنه محفوظ، فدل ذلك على مراد البخاري بقوله(أرجو أن يكون محفوظا)
ليس أنه أقرب للقبول على حد تعبيرك،


و أخرج مسلم الحديث بالرقم ( 150 ) ، و قد تفرد به عمرو بن دينار عن الزهري .


عفوا أخي: ما الحديث الذي أخرجه مسلم بالرقم (150) ؟؟

أبو مريم طويلب العلم
19-09-11, 10:00 PM
باب ما جاء في قبول رواية من لم يذكر في الطبقات العليا من أصحاب شيخ مشهور
تتمة:

حديث رقم ( 305 )
حدثنا قتيبة ، حدثنا يعلى بن شبيب ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : كان الرجل يطلق امرأته ما شاء الله أن يطلق وهي امرأته إذا ارتجعها
وهي في العدة... الحديث.
فسألت محمدا عن هذا الحديث فقال : الصحيح عن هشام ، عن أبيه مرسلا. و روى الحميدي عن يعلى بن شبيب

( فليست رواية يعلى بن شبيب عن هشام بن عروة محل نكير عند البخاري )


سؤال : كيف عرف أبو عبد الله البخاري رحمه الله أن الصحيح عن هشام عن أبيه مرسلا ؟ ببساطة، قد رواه غير يعلى بن شبيب، عن هشام بن عروة مرسلا:

قال الإمام الترمذي في كتاب الطلاق واللعان، باب:
1230- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ شَبِيبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّاسُ وَالرَّجُلُ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ مَا شَاءَ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَهِىَ امْرَأَتُهُ إِذَا
ارْتَجَعَهَا وَهِىَ فِى الْعِدَّةِ وَإِنْ طَلَّقَهَا مِائَةَ مَرَّةٍ أَوْ أَكْثَرَ حَتَّى قَالَ رَجُلٌ لاِمْرَأَتِهِ وَاللَّهِ لاَ أُطَلِّقُكِ فَتَبِينِى مِنِّى وَلاَ آوِيكِ أَبَدًا قَالَتْ وَكَيْفَ ذَاكَ قَالَ أُطَلِّقُكِ فَكُلَّمَا هَمَّتْ
عِدَّتُكِ أَنْ تَنْقَضِىَ رَاجَعْتُكِ فَذَهَبَتِ الْمَرْأَةُ حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ فَأَخْبَرَتْهَا فَسَكَتَتْ عَائِشَةُ حَتَّى جَاءَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَتْهُ فَسَكَتَ النَّبِىُّ صلى الله
عليه وسلم حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ قَالَتْ عَائِشَةُ فَاسْتَأْنَفَ النَّاسُ الطَّلاَقَ مُسْتَقْبَلاً مَنْ كَانَ طَلَّقَ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ طَلَّقَ
1231- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ بِمَعْنَاهُ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ أَبُو عِيسَى وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ
حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ شَبِيبٍ.أ.هــ.

قلت: فقد تبين أن عبد الله بن إدريس - هو أوثق بكثير من يعلى بن شبيب - قد روى هذا الحديث مرسلا !


( فليست رواية يعلى بن شبيب عن هشام بن عروة محل نكير عند البخاري )


بل هي محل خطأ، ولم يتفرد يعلى بن شبيب برواية الحديث، غير أنه خالف فيه من هو أوثق منه فسلك الجادة فوصله، والصواب إرساله !

ويعلى بن شبيب لين الحديث، كما قال الحافظ في التقريب،


فبطل استدلالك بهذا أيضا

أبو مريم طويلب العلم
19-09-11, 10:16 PM
حديث رقم ( 569 ) ما جاء في الخل
حدثنا أبو كريب ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن أبي حمزة ثابت الثمالي ، عن الشعبي ، عن أم هانئ ، قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
( هل عندكم شيء ؟ ) ، فقلت : لا ، إلا كسر يابسة وخل. فقال : ( يا أم هانئ ما افتقر بيت من أدم فيه خل )
سألت محمدا عن هذا الحديث فقال : لا أعرف للشعبي سماعا من أم هانئ. قلت له : أبو حمزة الثمالي كيف هو ؟ قال : أحمد بن حنبل يتكلم فيه ، وهو عندي
مقارب الحديث ليس له كبير حديث
( فالطريق الى الأعمش ثابت عند أبي عبد الله البخاري )


أولا: ما دخل الأعمش بهذا الحديث ؟؟
ثانيا: من قال أن الطريق إلى الشعبي - بفرض أنك كنت تقصد الشعبي - ثابت عند أبي عبد الله البخاري ؟
غاية ما في الأمر أن البخاري أراد أن يبين خطأ أبي حمزة ثابت الثمالي على الشعبي، إذ ذكر عنه رواية عن أم هانئ، والشعبي لم يرو عن أم هانئ، ولم يسمع منها،

فبطل استدلالك بهذا أيضا،
ثم ليتك تراجع أقوال سائر علماء الجرح والتعديل، فإن أكثرهم على ضعفه أو تليينه،


حديث رقم ( 679 )
حدثنا محمد بن مرزوق البصري ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (
إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة )
سألت محمدا عن هذا الحديث فقال : لعل عمر بن حبيب وهم في هذا الحديث ، إنما روى سفيان ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى
الله عليه وسلم.
قال محمد : وعمر بن حبيب لا بأس به
( فلو لم يخالف ما رد روايته ، و الله أعلم )


بين البخاري خطأه وتقول أنت: ( فلو لم يخالف ما رد روايته) ؟؟ ما أدراك ؟؟ سبحان الله !

أديب بشير
19-10-11, 12:16 PM
و قول البخاري ( أرجو أن يكون محفوظا ) هو قبول و في النفس شئ ، و كذلك يقول البخاري أحيانا في الحديث ( أرجو أن يكون صحيحا ) ، و ما أصاب من عدلها بعدم قضائه بشئ ، أو بسكوته ، و مما يدل على أن " أرجو" لا تعدل التوقف :

حديث رقم ( 611 ) ما جاء في الحج عن الشيخ الكبير والميت

قال أبو عيسى : سألت محمدا عن هذا الحديث يعني : حديث الخثعمية ، فقال : الصحيح عن الزهري ، عن سليمان بن يسار ، عن ابن عباس ، عن الفضل بن عباس. قلت له : فإن ابن عباس يرويه عن الفضل بن عباس ، و حصين بن عوف ؟ قال : أرجو أن يكون صحيحا. قال : و قد روي هذا عن ابن عباس ، عن سنان بن عبد الله الجهني ، عن عمته ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، و روي عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم فاحتمل أن يكون ابن عباس روى هذا عن غير واحد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر الذي سمعه منه ، يحتمل أن يكون كله صحيحا

و مما يوضح أن " أرجو" لا تعدل التوقف - محتكمين في ذلك الى الخطيب البغدادي - ما جاء في سؤالات البرذعي :

1039 – قلت لأبي زرعة : اذا سمعتك تذاكر بالشئ عن بعض المشيخة قد سمعته من غيرك فأقول : حدثنا أبو زرعة ، و فلان ، و انما ذاكرتني أنت بالمعنى و الاسناد ؟ فقال : أرجو . قلت : فان كان حديثا طويلا ؟ قال : فهذا أضيق . قلت : فان قلت : حدثنا فلان ، و أبو زرعة نحوه ؟ فسكت .
( و قال المحقق : أخرجه الخطيب في " الكفاية في علم الرواية " ... في نهاية باب ذكر من كان يذهب الى جواز الرواية على المعنى من السلف ، و سياق بعض أخبارهم في ذلك )

تنبيه : الاعتماد في ذكر الراوي في أصحاب الشيخ على ما في شرح العلل لابن رجب ، و الا فان الحديث بالرقم ( 324 ) المذكور انفا ، و الذي تفرد به حسين بن الحسن الأشقر عن زهير هو أيضا على شرط الترجمة ( باب ما جاء في قبول رواية من لم يذكر في الطبقات العليا من أصحاب شيخ مشهور ) من جهة أن البخاري ينزله عن مرتبة الثقة في زهير ، و في الرواة عن زهير يحيى بن سعيد القطان ، و عبد الرحمن بن مهدي ( و قال شعيب بن حرب : زهير أحفظ من عشرين مثل شعبة )

و على ما تقدم فان الاعلال ب ( أين كان أصحاب فلان من هذا الحديث ؟ ) غير معتمد عند البخاري ، و لم تتصور أمنا عائشة رضوان الله عليها مع ملازمتها لرسول الله صلى الله عليه و سلم أن يبول النبي قائما ، و يخفى ذلك عليها ، و قد حدث !
و ما ذكر أعلاه من اخراج مسلم لحديث تفرد به عمرو بن دينار عن الزهري يبين أيضا أن الاعلال بالحجة المذكورة انفا غير معتمد لديه ( و يكفي عد علي بن المديني في علله عمر و الزهري في الستة الذين يدور الاسناد عليهم ، ثم قوله بعد ذلك : ثم صار علم هؤلاء الست إلى أصحاب الأصناف ممن صنف ، يكفي هذا في الاحتجاج لأن لا يعد أحدهم في أصحاب الاخر )

و الحق أن هذه الحجة نفسها ترد على تفرد الواحد دون أقرانه عن شيخ له أصحاب مكثرون ، فان قلنا مثلا أن أصحاب الزهري عشرة أنفس ، و جاز أن يكون عند أحدهم حديث لا يوجد عند التسعة الباقين ، فليجز أن لا يوجد حديث ما عند عشرتهم ، و يوجد عند غيرهم .
و هذا الأمر مرده الى الشيخ كأن يكون حدث بالحديث ، و أمسك عنه زمانا ، و قد صنفوا في ( من حدث و نسي ) ، و قد أفرد الرابط أدناه لمناقشة هذه الحجة في الاعلال :

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=263700 (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=263700)

إبراهيم بن عبدالله الهركناسوي
25-10-11, 04:22 AM
(و هؤلاء هم الذين قال عنهم البخاري مقارب الحديث ، مع أحكام الحافظ عليهم من التقريب )
كلا هناك غيرهم روى الترمذي في جامعه عن البخاري أنه يقول فيهم: مقارب الحديث.منهم على سبيل مثال -الإفريقي قال الترمذي:
(199) - حدثنا هناد حدثنا عبدة و يعلي [ بن عبيد ] عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي عن زياد بن نعيم الخضرمي عن زياد بن الحرث الصدائي قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه و سلم أن أؤذن في صلاة الفجر فأذنت فأراد بلال أن يقيم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن أخا صداء قد أذن ومن أذن فهو يقيم [ قال ] وفي الباب عن ابن عمر قال أبو عيسى وحديث زياد إنما نعرفه من حديث الإفريقي و [ الإفريقي ] هو ضعيف عند أهل الحديث ضعفه يحيى بن سعيد القطان وغيره قال أحمد لا أكتب حديث الإفريقي [ قال ] ورأيت محمد بن إسمعيل يقوى أمره ويقول هو مقارب الحديث والعمل على هذا عند [ أكثر ] أهل العلم أن من أذن فهو يقيم.