المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم رواية الصحابي غير المميز؟؟؟


أبو زيد محمد بن علي
28-12-10, 11:20 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

منذ فترة وليست بالقصيرة كتبت مقالا قصيرا جدا ووجيز جدا حول رواية الصحابي غير المميز
وهل تأخذ حكم مرسل الصحابي أم لا ؟؟
وكان على سبيل الإلغاز
وهذا رابطه
http://hadethmasr.com/showthread.php?t=512 (http://hadethmasr.com/showthread.php?t=512)
فكتب أخي الحبيب أبو محمد السوري
مقالا رد فيه على وأفرده هنا
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=206666 (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=206666)

فلما اجتمع عندي من نصوص أهل العلم
ما يثبت كلامي وأني لم ابتدع هذا القول
أحببت أن أسوقها هنا كاملة
حتى قبل أن أنهي بحثي حول هذه المسألة والذي يتضمن بالضرورة
1- تحرير حد الصحابي
2- مرسل الصحابي
3- حكم رواية الصحابي غير المميز

وهذه هي النصوص الصريحة التي وقفت عليها


الموقظة في علم مصطلح الحديث (ص: 58):
فصيغةُ "قال" لا تدلُّ على اتصال.وقد اغتُفِرَتْ في الصحابة، كقول الصحابيّ: "قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ". فحُكْمُها الاتصالُ، إذا كان مِمَّن تُيُقِّنَ سَمَاعُه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فإن كان لم يكن له إلا مُجرَّدُ رُؤْية، فقولُه: "قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " محمولٌ على الإرسال. كـ: محمود بن الرَّبِيع، وأبي أُمَامة بن سَهْل، وأبي الطُّفَيل، ومروان.]اهـ

قال ابن رجب في شرح علل الترمذي لابنرجب - (1 / 58)
وكذلك كثير من صبيان الصحابة رأوا النبي ولم يصح لهم سماعفرواياتهم عنه مرسلة كطارق بن شهاب وغيره

التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر (ص: 39):
(والمرسل: وهو) أي الظاهر، (قول التابعي وإن لم يكن كبيرا) لكونه لم يرو إلا عن الواحد ونحوه من الصحابة، (قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-) كذا. (ومنه ما خفي إرساله) : وهوأن يروي الراوي عن من أدركه ولم يلقه أو لقيه ولم يسمع منه، مما يعلم بإخباره أو بتحقيق الحافظ.
والصواب فيما يجيء عن الصحابة من ذلك كحديث عائشة في بدء الوحي، أن حكمه الوصل، إلا فيما يرسله من له رؤية فقط، وحينئذ فيقال قد يجيء عن صاحبي مرسَل حكمه ما يجيء عن التابعي كما يقال: قد يجيء عن تابعي مما يضيفه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ما حكمه الاتصال، كأن يسمع من النبي -صلى الله عليه وسلم- قبل إسلامه ثم لم يره.

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث (1/ 193):
أَمَّا مَنْ أُحْضِرَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَيْرَ مُمَيِّزٍ ; كَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، [فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سِوَى رُؤْيَةٍ، كَمَا قَالَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَنَحْوُهُ قَوْلُ الْبَغَوِيِّ: بَلَغَنِي أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَلِذَا حَمَلَ شَيْخُنَا مَا فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ أَنَّ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ لَهُ: يَابْنَ أَخِي، أَدْرَكْتَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قَالَ: لَا، عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ أَنَّهُ لَمْ يُدْرِكِ السَّمَاعَ مِنْهُ] .
وَكَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ; فَإِنَّهُ وُلِدَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَهَذَا مُرْسَلٌ، لَكِنْ لَا يُقَالُ: إِنَّهُ مَقْبُولٌ ; كَمَرَاسِيلِ الصَّحَابَةِ ; لِأَنَّ رِوَايَةَ الصَّحَابَةِ إِمَّا أَنْ تَكُونَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ عَنْ صَحَابِيٍّ آخَرَ، وَالْكُلُّ مَقْبُولٌ.
وَاحْتِمَالُ كَوْنِ الصَّحَابِيِّ الَّذِي أَدْرَكَ وَسَمِعَ يَرْوِي عَنِ التَّابِعِينَ - بَعِيدٌ جِدًّا، بِخِلَافِ مَرَاسِيلَ هَؤُلَاءِ ; فَإِنَّهَا عَنِ التَّابِعِينَ بِكَثْرَةٍ، فَقَوِيَ احْتِمَالُ أَنْ يَكُونَ السَّاقِطُ غَيْرَ الصَّحَابِيِّ، وَجَاءَ احْتِمَالُ كَوْنِهِ غَيْرَ ثِقَةٍ.
فتح المغيث بشرح ألفية الحديث (4/ 79):
وَأَمَّا الصَّغِيرُ غَيْرُ الْمُمَيِّزِ ; كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ، وَغَيْرِهِمَا مِمَّنْ حَنَّكَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَدَعَا لَهُ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ الْمَوْلُودِ قَبْلَ الْوَفَاةِ النَّبَوِيَّةِ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَأَيَّامٍ، فَهُوَ وَإِنْ لَمْ تَصِحَّ نِسْبَةُ الرُّؤْيَةِ إِلَيْهِ، صَدَقَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَآهُ، وَيَكُونُ صَحَابِيًّا مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ خَاصَّةً. وَعَلَيْهِ مَشَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِمَّنْ صَنَّفَ فِي الصَّحَابَةِ ; خِلَافًا لِلسَّفَاقُسِيِّ شَارِحِ الْبُخَارِيِّ ; فَإِنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ مَسَحَ وَجْهَهُ عَامَ الْفَتْحِ مَا نَصُّهُ: إِنْ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ هَذَا عَقَلَ ذَلِكَ أَوْ عَقَلَ عَنْهُ كَلِمَةً كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، وَإِلَّا كَانَتْ لَهُ فَضِيلَةٌ، وَهُوَ فِي الطَّبَقَةِ الْأُولَى مِنَ التَّابِعِينَ. وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْعَلَائِيُّ ; حَيْثُ قَالَ فِي بَعْضِهِمْ: لَا صُحْبَةَ لَهُ، بَلْ وَلَا رُؤْيَةَ، وَحَدِيثُهُ مُرْسَلٌ. وَهُوَ إِنْ سَلِمَ الْحُكْمُ لِحَدِيثِهِمْ بِالْإِرْسَالِ ; فَإِنَّهُمْ مِنْ حَيْثُ الرِّوَايَةُ أَتْبَاعٌ، فَهُوَ فِيمَا نَفَاهُ مُخَالِفٌ لِلْجُمْهُورِ. وَقَدْ قَالَ شَيْخُنَا فِي (الْفَتْحِ) : إِنَّ أَحَادِيثَ هَذَا الضَّرْبِ مَرَاسِيلُ. قَالَ: وَالْخِلَافُ الْجَارِي بَيْنَ الْجُمْهُورِ وَبَيْنَ أَبِي إِسْحَاقَ الْإِسْفَرَايِينِيِّ وَمَنْ وَافَقَهُ عَلَى رَدِّ الْمَرَاسِيلِ مُطْلَقًا، حَتَّى مَرَاسِيلِ الصَّحَابَةِ، لَا يَجْرِي فِي أَحَادِيثِ هَؤُلَاءِ ; لِأَنَّ أَحَادِيثَهُمْ مِنْ قَبِيلِ مَرَاسِيلَ كِبَارِ التَّابِعِينَ لَا مِنْ قَبِيلِ مَرَاسِيلَ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ سَمِعُوا مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. قَالَ: وَهَذَا مِمَّا يُلْغَزُ بِهِ فَيُقَالُ: صَحَابِيٌّ حَدِيثُهُ مُرْسَلٌ، لَا يَقْبَلُهُ مَنْ يَقْبَلُ مَرَاسِيلَ الصَّحَابَةِ. انْتَهَى.

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي (1/ 220):
وَمَنْ رَأَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَيْرَ مُمَيِّزٍ، كَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَإِنَّهُ صَحَابِيٌّ، وَحُكْمُ رِوَايَتِهِ حُكْمُ الْمُرْسَلِ لَا الْمَوْصُولِ، وَلَا يَجِيءُ فِيهِ مَا قِيلَ فِي مَرَاسِيلِ الصَّحَابَةِ ; لِأَنَّ أَكْثَرَ رِوَايَةِ هَذَا أَوْ شِبْهِهِ عَنِ التَّابِعِينَ بِخِلَافِ الصَّحَابِيِّ الَّذِي أَدْرَكَ وَسَمِعَ، فَإِنَّ احْتِمَالَ رِوَايَتِهِ عَنِ التَّابِعِينَ بَعِيدٌ جِدًّا.

ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل (ص: 16):
145 - وَمُرْسَلُ الصَّاحِبِ وَصْلٌ فِي الأَصَحْ ... كَسَامِعٍ فِي كُفْرِهِ ثُمَّ اتَّضَحْ
146 - إِسْلامُهُ بَعْدَ وَفَاةٍ، وَالَّذِي ... رَآهُ لا مُمَيِّزًا لاَ تَحْتَ ذِي.

اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر (1/ 506):
ومن رأى المصطفى غير مميز كمحمد بن أبي بكر (فإنه صحابي) ، وحكم روايته حكم المرسل لا الموصول، ولا يأتي فيه ما قيل في مراسيل الصحابة، لأن أكثر رواية هذا وشبهه عن التابعين بخلاف الصحابي الذي أدرك وسمع.

توجيه النظر إلى أصول الأثر (2/ 561):
وَأما مَرَاسِيل من أحضر إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم غير مُمَيّز كعبيد الله بن عدي بن الْخِيَار فَلَا يُمكن أَن يُقَال إِنَّهَا مَقْبُولَة كمراسيل الصَّحَابَة لِأَن رِوَايَة الصَّحَابَة إِمَّا أَن تكون عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَو عَن صَحَابِيّ وَالْكل مَقْبُول
وَاحْتِمَال كَون الصَّحَابِيّ الَّذِي أدْرك وَسمع يروي عَن التَّابِعين بعيد بِخِلَاف مَرَاسِيل هَؤُلَاءِ فَإِنَّهَا عَن التَّابِعين بِكَثْرَة فقوي احْتِمَال أَن يكون السَّاقِط غير صَحَابِيّ وَجَاء احْتِمَال كَونه غير ثِقَة

هذا وإن كان الملاحظ من النقول السابقة هي النقل المحض من اللاحق للسابق لكن هذا يدل مع عدم التعقب على تبني هذا القول والعمل به
والحمد لله رب العالمين

أبو مسلم الفلسطيني
28-12-10, 11:56 AM
أما مسألة مرسل الصحابي أخي الحبيب .

ففي الباعث الحثيث في إختصار علوم الحديث .
قال ابن الصلاح: وأما مراسيل الصحابة، كابن عباس وأمثاله، ففي حكم الموصول، لأنهم إنما يروون عن الصحابة، كلهم عدول، فجهالتهم لا تضر. والله أعلم.
" قلت " : وقد حكى بعضهم الإجماع على قبول مراسيل الصحابة. وذكر ابن الأثير وغيره في ذلك خلافا. ويحكى هذا المذهب عن الأستاذ أبي إسحاق الاسفرائيني، لاحتمال تلقيهم عن بعض التابعين.وقد وقع رواية الأكابر عن الأصاغر، والآباء عن الأبناء، كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

إنظر الباعث الحثيق في إختصار علوم الحديث .

وفي شرح إختصار علوم الحديث .
قال ابن الصلاح: وأما مراسيل الصحابة كابن عباس وأمثاله، ففي حكم الموصول؛ لأنهم إنما يروون عن الصحابة، وكلهم عدول، فجهالتهم لا تضر، والله أعلم.
قلت: وقد حكى بعضهم الإجماع على قبول مراسيل الصحابة، وذكر ابن الأثير وغيره في ذلك خلافا، ويحكى هذا المذهب عن الأستاذ أبي إسحاق الاسفراييني احتمال تلقيهم عن بعض التابعين، وقد وقع رواية الأكابر عن الأصاغر، والآباء عن الأبناء، كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
تنبيه: والحافظ البيهقي في كتابه السنن الكبير وغيره يسمي ما رواه التابعي عن رجل من الصحابة مرسلا، فإن كان يذهب مع هذا إلى أنه ليس بحجة، فيلزمه أن يكون مرسل الصحابة أيضا ليس بحجة والله أعلم.

نعم هذا الكلام في قضيتين، قضية مراسيل الصحابة لا بد من -يعني- تكلم ابن الصلاح -رحمه الله-، وذكر أن مراسيل الصحابة لا يدخلها الاختلاف السابق، هي من جهة المعنى، المعنى فيها واحد، والصحابة يروي بعضهم عن بعض، ويسقط الراوي، وإذا نوقش أحيانا، إذا نوقش كما مثلا في ? لا ربا إلا في النسيئة ? كان يرويه ابن عباس، فلما حوقق في ذلك نسبه إلى غيره.


ومثل -مثلا- كون النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي ركعتين بعد العصر، أو صلى ركعتين بعد العصر، لما حوقق فيه ابن الزبير قال: عائشة، ثم في بعض الروايات أيضا أن عائشة نسبته إلى أم سلمة، مع أن عائشة روت هذا أيضا.
فالمقصود.. وحتى مثلا ابن عباس الآن يروي أكثر من ألف حديث، وهو إنما صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - كم من سنة؟ ثلاث سنوات أو أقل أيضا، أو نعم أو أكثر أو أقل، فالمقصود وهو أيضا صغير، توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو صغير، فلم يكونوا يروون ما يروونه كله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مباشرة.
وقد وقع إجماع المحدثين على عدم البحث في هذه المسألة تماما، ولا تجدها تذكر في كتب أهل الحديث، ولا يقولون أو يعلون، فيقولون: هذا لم يسمعه ابن عباس، أو يقولون إلا عند الحاجة، عند الضرورة، حين -مثلا يعني- يجري تعارض، حتى الصحابة -رضوان الله عليهم- فيما بينهم إذا وقع اختلاف يحاققون، يقولون: ممن سمعته؟ يقولون للصحابي: ممن سمعته ؟
فربما يقول: من النبي، وربما يقول: سمعته من فلان، أو أخبرني به فلان، وقد يذهبون إلى الثاني هذا، هذه عند الحاجة، وأما الأصل فعند المحدثين أنه لا بحث في هذه المسألة، وهي مراسيل الصحابة.

قال ابن كثير -رحمه الله-: قد وقع رواية الأكابر عن الأصاغر، والآباء عن الأبناء، هذا موضوع سيأتي معنا -إن شاء الله تعالى-، وهو -يعني- يريد أن يبين أنه كما يروي الكبير عن الصغير يروي الصحابي عن صحابي آخر، وهذا لا إشكال فيه، ولا يدخل في الحكم، ولا صلة له بالحكم، بل هو -يعني- سيأتي معنا -إن شاء الله تعالى- الكلام فيه.

قال ابن كثير -رحمه الله-: تنبيه، نبه ابن كثير إلى أن البيهقي -رحمه الله تعالى- قد يسمي ما يقول فيه التابعي عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يسميه ماذا؟ يسميه مرسلا، مع أنه متصل أو غير متصل الآن؟ متصل.


ويعني من الأمثلة على ذلك الحديث المشهور أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ? نهى أن يتوضأ الرجل بفضل المرأة والمرأة بفضل الرجل ? فهذا يقول فيه حميد بن عبد الرحمن: صحبت رجلا، أو ابن حميد بن عبد الرحمن يقول: صحبت رجلا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أو فقال: كذا وكذا.
فهذا البيهقي -رحمه الله- نحن نعرف البيهقي ينتسب إلى مذهب من؟ ينتسب إلى مذهب الشافعي، فربما في الجواب عن بعض الأحاديث تكلف إذا خالفت مذهب من؟ ربما يعني وقع منه، فهو يقول -الذي وقفت عليه من عباراته أنه يقول- هذا بمعنى المرسل، هذا بمعنى المرسل.
ويقول: ناقشوه في ذلك، وقالوا: إن التابعي إذا روى عن صحابي -وإن لم يسمه- فإن هذا لا يضر؛ لأن الصحابة -يعني- عدول، ولا تضر جهالتهم، لكن أنبه هنا إلى أن البيهقي -رحمه الله- يحتمل -يعني والله أعلم- أنه لا يقصد -يعني- ما فهموه من كلامه.
وإنما -يعني- يحتمل أن يكون كلامه له معنى آخر، وهو أن التابعي إذا قال: عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو الآن في حكم المرسل؛ لأنه لا يدرى هل هذا التابع لقي هذا الصحابي أو لا؟ لأن الصحابي الآن نعرفه أو لا نعرفه؟ لا نعرفه، فالذي -يعني- يحتمل أن يكون هذا مراده، وليس مراده أن الصحابي لم يسم، فهو بمعنى المرسل، يحتمل هذا -والله أعلم.
إن كان -يعني- كلامه يحتمل هذا، وإلا فكما قال ابن كثير: إن كان يذهب مع هذا إلى أنه ليس بحجة فيلزمه أن يكون مرسل الصحابة أيضا ليس بحجة، وهو لا يقول بهذا البيهقي، مراد ابن كثير أنه إذا كنت لا تقول بهذا فلا تسم ما لم يسم فيه الصحابي لا تجعله مرسلا.


هذا من الإلزام، الإلزام في الحجة، هو يقول له: أنت تقبل مراسيل الصحابة وتجعلها حجة، فإذن إذا لم يسم الصحابي من أي باب هذا الإلزام؟ من جهة أن الصحابي إذا أرسل أسقط من؟ صحابيا، ونحن لا نعرفه، فإذا قال التابعي: عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - .
فنحن الآن لا نعرفه، فيلزمك أن تقبله كما قبلت مرسل الصحابي، أنا أقول: يحتمل أن يكون كلام البيهقي ما ذكرته قبل قليل: أن التابعي إذا قال: عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فيحتمل أن يكون الآن منقطعا لاحتمال؛ لأننا لا نعرف من هو الصحابي، فلا نتأكد أن هذا التابعي سمع منه أو لم يسمع منه، فيكون في حكم المرسل، هذا الذي احتمل كلام البيهقي، وأنا ذكرت قبل قليل أن البيهقي -رحمه الله- ربما، ربما يعني في بعض الأحاديث، ربما يتكلف الرد. نعم.

والله تعالى أعلم .

أبو مسلم الفلسطيني
28-12-10, 11:57 AM
وفي شرح التبصرة أن مراسيل الصحابة حكمها حكم الموصول . والله أعلم .

أبو زيد محمد بن علي
28-12-10, 12:13 PM
وفي شرح التبصرة أن مراسيل الصحابة حكمها حكم الموصول . والله أعلم .

جزاك الله خيرا
أخي الحبيب
موضوعنا ليس في مرسل الصحابي بداية ؟
وأنا لم أختلف في قبول مرسل الصحابي بل هي مقبولة باتفاق (كما قرر سابقا)!!
أي أن من ثبتت له الصحبة وأرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم (لكن يلزم منه أن يكون مميزا أو سمع منه بعض الأحاديث كابن عباس وأنس)كما سبق في النقول عن غير واحد من الأئمة الذين نقلنا نصوصهم

وكلامنا هنا ليس عمن تثبت له شرف الصحبة هذا بحث ؟؟؟
وحكم الرواية هل مقبولة أو مردودة أو مرسله تعامل معاملة المرسل هذا بحث آخر
والله الموفق لا رب سواه

أبو مسلم الفلسطيني
28-12-10, 12:26 PM
أخي الحبيب إنما الكلام المذكور ليس في التمييز بين الذي حظي بشرف الصحبة هل تقبل روايتهُ ام لا , وإنما كان تقريراً عن مراسيل الصحابة من حيث القبول أو الرد وهذا مبتغاي أما الموضوع فنعم أنا خرجت عليه ولكن هذا للفائدة أخي الحبيب أبو زيد , ولعلنا نورد الكلام بإذن الله تعالى حول من حظي بالصحبة هل يشترط التمييز في قبول مرسل الصحابي أم أن غير المميز يقبل إرسالهُ . أليس هذا نقطة المبحث أخي . ؟؟

أبو زيد محمد بن علي
28-12-10, 12:33 PM
ولعلنا نورد الكلام بإذن الله تعالى حول من حظي بالصحبة هل يشترط التمييز في قبول مرسل الصحابي أم أن غير المميز يقبل إرسالهُ . أليس هذا نقطة المبحث أخي . ؟؟

نعم
وللتوضيح

هل من اطلق عليه [لقب صحابي] وكان غير مميزا
ثم روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مالم يسمعه منه (وهو واضح)
هل تُعد روايته من مراسيل الصحابة
أم هي مرسله كالتابعين ؟؟
وقد سبق في كلامي نقل نصوص صريحة بإلحاق هذا القسم بالمرسل
مثل
اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر (1/ 506):
ومن رأى المصطفى غير مميز كمحمد بن أبي بكر (فإنه صحابي) ، وحكم روايته حكم المرسل لا الموصول، ولا يأتي فيه ما قيل في مراسيل الصحابة، لأن أكثر رواية هذا وشبهه عن التابعين بخلاف الصحابي الذي أدرك وسمع.
توجيه النظر إلى أصول الأثر (2/ 561):
وَأما مَرَاسِيل من أحضر إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم غير مُمَيّز كعبيد الله بن عدي بن الْخِيَار فَلَا يُمكن أَن يُقَال إِنَّهَا مَقْبُولَة كمراسيل الصَّحَابَة لِأَن رِوَايَة الصَّحَابَة إِمَّا أَن تكون عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَو عَن صَحَابِيّ وَالْكل مَقْبُول

والله الموفق

أبو زيد محمد بن علي
28-12-10, 12:38 PM
الإصابة في تمييز الصحابة (1/ 159):

وأطلق جماعة أنّ من رأى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم [فهو صحابي. وهو محمول على من بلغ سنّ التمييز، إذ من لم يميز لا تصحّ نسبة الرؤية إليه. نعم يصدق أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم رآه فيكون صحابيا من هذه الحيثية، ومن حيث الرواية يكون تابعيا،

أبو زيد محمد بن علي
11-09-11, 11:08 PM
للرفع
وجزاكم الله خيرا

أبو صاعد المصري
12-09-11, 12:00 PM
للفائدة :

قال الذهبي في التاريخ : مرسل الصحابي حجة . اهـ

قاله بعد أن ذكر حديث أنس بن مالك في المعراج .

أبو زيد محمد بن علي
12-09-11, 03:46 PM
للفائدة :

قال الذهبي في التاريخ : مرسل الصحابي حجة . اهـ

قاله بعد أن ذكر حديث أنس بن مالك في المعراج .

أخي الفاضل جزاك الله خيرا
راجع البحث جيدا
كلامنا ليس فيمن ثبتت له الصحبة وكان مميزا
كلامنا فيمن لم تثبت له الصحبة أو ثبتت على وجه التشريف أي لم يكم مميزا عندما مات رسول الله
ولا نختلف مع أحد أن مرسل الصحابي (أي من ثبتت له الصحبة وكان مميزا كما حدها ابن حجر وغيره ) = يكون حجة
أما ما نحن بصدده فقد حكم العلماء وقد سبق كلامهم لا سيما السخاوي وكلامة أكثر من واضح
أن هذا ليس بحجة

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث (4/ 79):
وَأَمَّا الصَّغِيرُ غَيْرُ الْمُمَيِّزِ ; كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ، وَغَيْرِهِمَا مِمَّنْ حَنَّكَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَدَعَا لَهُ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ الْمَوْلُودِ قَبْلَ الْوَفَاةِ النَّبَوِيَّةِ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَأَيَّامٍ، فَهُوَ وَإِنْ لَمْ تَصِحَّ نِسْبَةُ الرُّؤْيَةِ إِلَيْهِ، صَدَقَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَآهُ، وَيَكُونُ صَحَابِيًّا مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ خَاصَّةً. وَعَلَيْهِ مَشَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِمَّنْ صَنَّفَ فِي الصَّحَابَةِ ; خِلَافًا لِلسَّفَاقُسِيِّ شَارِحِ الْبُخَارِيِّ ; فَإِنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ مَسَحَ وَجْهَهُ عَامَ الْفَتْحِ مَا نَصُّهُ: إِنْ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ هَذَا عَقَلَ ذَلِكَ أَوْ عَقَلَ عَنْهُ كَلِمَةً كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، وَإِلَّا كَانَتْ لَهُ فَضِيلَةٌ، وَهُوَ فِي الطَّبَقَةِ الْأُولَى مِنَ التَّابِعِينَ. وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْعَلَائِيُّ ; حَيْثُ قَالَ فِي بَعْضِهِمْ: لَا صُحْبَةَ لَهُ، بَلْ وَلَا رُؤْيَةَ، وَحَدِيثُهُ مُرْسَلٌ. وَهُوَ إِنْ سَلِمَ الْحُكْمُ لِحَدِيثِهِمْ بِالْإِرْسَالِ ; فَإِنَّهُمْ مِنْ حَيْثُ الرِّوَايَةُ أَتْبَاعٌ، فَهُوَ فِيمَا نَفَاهُ مُخَالِفٌ لِلْجُمْهُورِ. وَقَدْ قَالَ شَيْخُنَا فِي (الْفَتْحِ) : إِنَّ أَحَادِيثَ هَذَا الضَّرْبِ مَرَاسِيلُ. قَالَ: وَالْخِلَافُ الْجَارِي بَيْنَ الْجُمْهُورِ وَبَيْنَ أَبِي إِسْحَاقَ الْإِسْفَرَايِينِيِّ وَمَنْ وَافَقَهُ عَلَى رَدِّ الْمَرَاسِيلِ مُطْلَقًا، حَتَّى مَرَاسِيلِ الصَّحَابَةِ، لَا يَجْرِي فِي أَحَادِيثِ هَؤُلَاءِ ; لِأَنَّ أَحَادِيثَهُمْ مِنْ قَبِيلِ مَرَاسِيلَ كِبَارِ التَّابِعِينَ لَا مِنْ قَبِيلِ مَرَاسِيلَ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ سَمِعُوا مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. قَالَ: وَهَذَا مِمَّا يُلْغَزُ بِهِ فَيُقَالُ: صَحَابِيٌّ حَدِيثُهُ مُرْسَلٌ، لَا يَقْبَلُهُ مَنْ يَقْبَلُ مَرَاسِيلَ الصَّحَابَةِ. انْتَهَى.

أبو صاعد المصري
13-09-11, 10:53 AM
أخي الكريم
جزاك الله خيراً و بارك فيك
كنت قرأته جيداً و أعلم أن الأمر على صورتين
و ما ذكرته كان من باب الفائدة فقط ..

أبو زيد محمد بن علي
16-09-11, 09:19 AM
أخي الكريم
جزاك الله خيراً و بارك فيك
كنت قرأته جيداً و أعلم أن الأمر على صورتين
و ما ذكرته كان من باب الفائدة فقط ..


جزاكم الله خيرا

مختار الديرة
08-12-11, 08:54 PM
برفع للفائدة

عباس محمد المدني
13-01-12, 11:35 AM
جزاكم الله خيرا أخانا أبا زيد..

والحق أن ما قلته هو الصواب -والله أعلم-، وقد استفدت من نقولاتك جدا..

وللفائدة أيضا: فإن ما ذكرتَه هو مذهب الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- كما نبه على ذلك في شرح البيقونية..

فقد قال الشيخ [شرح البيقونية، ص 58، ط. دار الآثار، أو الشريط الرابع من الشرح الصوتي]: أثناء شرحه لقول الناظم: "ومرسل منه الصحابي سقط"
"... ولهذا كان التعبير الثاني الذي عبر به بعض المتأخرين أحسن من تعبير المؤلف، وهو: المرسل: ما رفعه التابعي أو الصحابي الذي لم يسمع من النبي صصص، وهذا أصح".. إلى أن قال: "وقولنا: (أو الصحابي الذي لم يسمع من النبي صصص) مثل محمد بن أبي بكررررما، فإنه ولد في حجة الوداع، فإذا روى محمد بن أبي بكر حديثا عن رسول الله صصص فهو من قبيل المرسل، والمرسل من قبيل الضعيف، لأننا نعلم أن محمد بن أبي بكر لم يسمع من النبي صصص لأنه وُلد في آخر حياة النبي صصص، فإذا روى محمد حديثا عن رسول الله صصص قلنا: إن محمدا رواه عن رجل آخر يحتمل أنه صحابي ويحتمل أنه رواه عن تابعي ثم عن صحابي، فما دام الاحتمال واردًا فإن الحديث يعتبر من قبيل المرسل، والمرسل من أقسام الضعيف" ا.هـ المراد..

وقد نبه أكد على هذا أيضا في إجابة أسئلة الطلبة بكلام مشابه، تجده في الشريط الصوتي..

فنسأل الله التوفيق والإعانة، والحمد لله رب العالمين..

أبو زيد محمد بن علي
19-01-12, 05:04 AM
جزاكم الله خيرا أخانا أبا زيد..

والحق أن ما قلته هو الصواب -والله أعلم-، وقد استفدت من نقولاتك جدا..

وللفائدة أيضا: فإن ما ذكرتَه هو مذهب الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- كما نبه على ذلك في شرح البيقونية..

فقد قال الشيخ [شرح البيقونية، ص 58، ط. دار الآثار، أو الشريط الرابع من الشرح الصوتي]: أثناء شرحه لقول الناظم: "ومرسل منه الصحابي سقط"
"... ولهذا كان التعبير الثاني الذي عبر به بعض المتأخرين أحسن من تعبير المؤلف، وهو: المرسل: ما رفعه التابعي أو الصحابي الذي لم يسمع من النبي صصص، وهذا أصح".. إلى أن قال: "وقولنا: (أو الصحابي الذي لم يسمع من النبي صصص) مثل محمد بن أبي بكررررما، فإنه ولد في حجة الوداع، فإذا روى محمد بن أبي بكر حديثا عن رسول الله صصص فهو من قبيل المرسل، والمرسل من قبيل الضعيف، لأننا نعلم أن محمد بن أبي بكر لم يسمع من النبي صصص لأنه وُلد في آخر حياة النبي صصص، فإذا روى محمد حديثا عن رسول الله صصص قلنا: إن محمدا رواه عن رجل آخر يحتمل أنه صحابي ويحتمل أنه رواه عن تابعي ثم عن صحابي، فما دام الاحتمال واردًا فإن الحديث يعتبر من قبيل المرسل، والمرسل من أقسام الضعيف" ا.هـ المراد..

وقد نبه أكد على هذا أيضا في إجابة أسئلة الطلبة بكلام مشابه، تجده في الشريط الصوتي..

فنسأل الله التوفيق والإعانة، والحمد لله رب العالمين..

جزاكم الله خيرا على حسن تواضعك

أبو زيد محمد بن علي
31-10-13, 12:19 PM
للرفع

عبدالله بن هاشم
01-11-13, 11:05 PM
بارك الله فيك أبا زيد .. بحث قيّم, وفهم صائب للمسألة, وهو الذي يوافق عمل أهل الحديث, وتنظيرهم .

وجمعك للنصوص كان بإتقان وعناية بالغة .

أبو زيد محمد بن علي
05-11-14, 11:18 AM
بارك الله فيك أبا زيد .. بحث قيّم, وفهم صائب للمسألة, وهو الذي يوافق عمل أهل الحديث, وتنظيرهم .

وجمعك للنصوص كان بإتقان وعناية بالغة .

جزاكم الله خيرا على لطفك وحسن تشجيعك
بارك الله فيك