المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : احاديث ضعيفة وموضوعة في الميزان


أبو سليمى الدومي
02-01-11, 07:55 PM
هذا الموضوع عبارة عن الاتيان بحديث ضعيف أو موضوع ثم عرضه على ما استقر عليه الشرع من حيث قبوله ورده والاتيان بما يشهد لمعناه واذا كان فيه مخالفة التعليق عليه ورده
مثال :حديث (الخير في وفي امتي الى يوم القيامة)قال السخاوي \:لاأعرفه ولكن معناه صحيح .
قلت :والصحيح قوله صلى الله عليه وسلم :لاتزال طائفة من امتي قوامة على امر الله لايضرها من خذلها)قال ابن حجر :هذا يغني عما اشتهر على السنة الناس (الخير في وفي امتي الى يوم القيامة) ولا اعرفه

أبو سليمى الدومي
03-01-11, 02:52 PM
الحديث الثاني:
(صنفان من امتي ادا صلحا صلح الناس :الامراء والعلماء )
هذا الحديث ضعيف لكنه ماش مع ماسنقر عليه الشرع من ان العلماء والامراء بهم صلاح الناس أما العلماء فالأحاديث في ذلك كثيرة منها انهم ورثة الأنبياء وأن بقبضهم يقبض العلم وجاء في تفسير قوله تعالى (ننقصها من اطرافها) أنه قبض العلماء .
والأمراء رؤساء الناس في مصالحهم الدنيوية والعلماء رؤسائهم في شؤونهم الدينية .
قال شيخ الاسلام: ولذلك اولوا العلم هم العلماء والامراء اذا صلحوا صلح الناس واذا فسدوا فسد الناس ولما سألت "الأحمية" ابا بكر الصديق :مابقاءنا على هذا الأمر قال:مااستقامت لكم ائمتكم )وقال ايضا(فالكتاب يهدي والسيف ينصر .ولهذا كان قوام الناس باهل الكتاب واهل الحديد كما قال من قال من السلف :صنفان اذا صلحوا صلح الناس :الامراء والعلماء

أبو سليمى الدومي
03-01-11, 04:31 PM
الحديث الثالث:
(توسلوا بجاهي فان جاهي عند الله عظيم ) حديث لا اصل له
قال الالباني : فلا يلزم إذن من كون جاهه صلى الله عليه و سلم عند ربه عظيما أن نتوسل به إلى الله تعالى لعدم ثبوت الأمر به عنه صلى الله عليه و سلم هذا وإن من جاهه صلى الله عليه و سلم أنه يجب علينا اتباعه وإطاعته كما يجب إطاعة ربه وقد ثبت عنه صلى الله عليه و سلم أنه قال : ( ما تركت شيئا يقربكم إلى الله إلا أمرتكم به ) فإذا لم يأمرنا بهذا التوسل ولو أمر استحباب فليس عبادة . فيجب علينا اتباعه في ذلك وأن ندع العواطف جانبا . ولا نفسح لها المجال حتى تدخل في دين الله ما ليس منه بدعوى حبه صلى الله عليه و سلم . فالحب الصادق إنما هو الاتباع . وليس بالابتداع كما قال عز و جل : { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله } ومنه قول الشاعر :
تعصي الإله وأنت تظهر حبه هذا لعمرك في القياس بديع
لو كان حبك صادقا لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع )انتهى
وصح عنه صلى الله عليه وسلم انواعا من التوسل منها التوسل والأسماء والصفات والتوسل بدعاء الصالحين والتوسل بالعمل الصالح الى غيره مما ذكره العلماء
الحديث الرابع:
(من نام بعد العصر فاختلس عقله فلا يلومن الا نفسه) موضوع
جاء في الضعيفة : قال مروان: قلت لليث بن سعد - ورأيته نام بعد العصر في شهر رمضان - يا أبا الحارث مالك تنام بعد العصر وقد
حدثنا ابن لهيعة .. ؟ فذكره ، قال الليث : لا أدع ما ينفعني بحديث ابن لهيعة عن عقيل
قال الألباني : ولقد أعجبني جواب الليث هذا ، فإنه يدل على فقه وعلم ، ولا عجب ، فهو من أئمة المسلمين ، والفقهاء المعروفين ، وإني لأعلم أن كثيرا من المشايخ اليوم يمتنعون من النوم بعد العصر ، ولوكانوا بحاجة إليه ، فإذا قيل له :
الحديث فيه ضعيف ، أجابك على الفور : يعمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال !
فتأمل الفرق بين فقه السلف ، وعلم الخلف !انتهى
قلت: وقد ذكر ابن القيم في الطب النبوي :اضراراً في نوم النهار وذكر ان أردأ النوم النوم بعد العصر ونسب ذلك الى بعض السلف . فلينظر .
لكن هذا لايدل على الحرمة والله أعلم

أبو سليمى الدومي
05-01-11, 02:17 PM
الحديث الخامس:(من أحدث ولم يتوضأ فقد جفاني ) موضوع
والصحيح أن عدم التوضئ من الحدث ليس جفاءً بالنبي عليه الصلاة والسلام فقد ورد عنه (انه كان ينام جنباً من غير أن يمس الماء ) لكن ورد مايدل على استحباب ان يكون المسلم في طهارة دائمة وهو قوله عليه الصلاة والسلام (لا يحافظ على وضوء الا مؤمن ) حسنه الألباني في السلسلة "115" وحديث بلال عندما سأله رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:(يا بلال فيم سبقتني الى الجنة اني دخلت الجنة فسمعت خشخشتك امامي فقال بلال :يارسول الله ماأذنت قط الا صليت ركعتين ولا اصابني حدث قط الا توضأت عنده فقال الرسول صلى الله عليه وسلم :لهذا) رواه ابن خزيمة وصححه الألباني . أما أن يكون هذا من جفاء النبي عليه الصلاة والسلام فهو بعيد لأن جفاءه صلى الله عليه وسلم من الكبائر وهو الى الكفر أقرب فكيف يكون فاعله بهذا المرتبة . انظر (محبة الرسول بين الإتباع والإبتداع) لعبد الرؤوف محمد عثمان
الحديث السادس والسابع:
( من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني ) وحديث ( من حج فزار قبري بعد موتي كان كمن زارني في حياتي )
ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فضل في زيارة قبره والأحاديث التي وردت قي ذلك كلها ضعيفة لا يعتمد عليها وقد حقق شيخ الاسلام بمشروعية زيارة قبره عليه الصلاة والسلام واستحبابها اذا لم تقترن بشيء من المخالفات والبدع من شد الرحل والسفر اليها لعموم قوله "لا تشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد " والمستثنى منه في هذا ليس الى المساجد فقط بل هو كل مكان يقصد للتقرب الى الله به كما فعل ابو هريرة عندما أنكر على ابي بصيرة الغفاري سفره الى الطور . والحديثين المذكورين ساقطي المتن فكيف يكون عدم زيارة قبره عليه الصلاة والسلام جفاء والجفاء من الكبائر وهذا الحديث يدل على ان زيارة قبره واجبة مع ان الزيارة المشروعة لا تتجاوز حدود المستحب عند العلماء فكيف يكون تاركها جافياً بالنبي عليه الصلاة والسلام ومعرضا عنه ثم في الحديث الثاني جعل من زار النبي عليه الصلاة والسلام ميتا كمن زاره حيا فهذا يدل أيضاً على نكارته لان من زاره حيا وكان مؤمناً كان من الصحابة المشهود لهم بالدرجة العليا في هذه الأمة وأما من بعدهم فلن يبلغ مرتبتهم ولو شاركهم في فعل الواجبات .
قلت ومشروعية زيارة قبره عليه الصلاةوالسلام مأخوذة من الأحاديث العامة في فضل زيارة القبور وأنها تذكر بالآخرة والله أعلم

أبو سليمى الدومي
05-01-11, 08:24 PM
الحديث الثامن:
(اختلاف امتي رحمة)
هذا الحديث مردود بالكتاب والسنة والعقل وقد وردت آيات عديدة في ذم الإختلاف قال تعالى (ولايزالون مختلفين) ثم اسستثنى (إلا من رحم ربك) وكيف يكون الاختلاف رحمة بعد هذا الوضوح في الآية
وبعضهم قال ان هذا الذم للاختلاف بذاته وقال ان الاختلاف رحمة لما فيه من التوسعة على المجتهدين وهو ان ديننا يقبل الاجتهاد والنظر ولو لم يختلف الصحابة والتابعين ومن بعدهم لما جاز لنا الخروج الا بقول واحد ولأقفل باب الاجتهاد وكان المجتهد اذا أخطأ لا يناله اجر باجتهاده. والله أعلم
الحديث التاسع:
(اصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم)
هذا الحديث يذكره اهل الأصول يستدلون به وهو باطل سنداً ومتناً وأما معناه فمعناه فاسد وذلك أن الصحابة اذا اختلفوا في قولين فقال الصحابة: هذا حلال وقال آخرون :هذا حرام يعني ان من يقتدي بالذي يقول حرام فهو مهتدي والذي يقتدي بالذي يقول حلال فهو مهتدي وهذا فاسد لان الحق واحد لا يتعدد

أبو سليمى الدومي
08-01-11, 08:05 PM
الحديث العاشر:
(من عرف نفسه فقد عرف ربه ) موضوع
سئل الشيخ عبد الله عقيل عن هذا الحديث فقال: ليس هذا الحديث مرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم وانما هو اثر اسرائيلي ومعناه صحيح ويروى بلفظ (اعرف نفسك تعرف ربك)
قال ابن القيم : فيه ثلاث تأويلات
احداها: أن من عرف نفسه بالضعف عرف ربه بالقوة ومن عرفها بالعجز عرف ربه بالقدرة ومن عرفها بالذل عرف ربه بالعز ومن عرفها بالجهل عرف ربه بالعلم فإن الله سبحانه استأثر بالكمال المطلق والحمد والثناء والمجد والغنى والعبد فقير ناقص محتاج وكلما ازدادت معرفة العبد بنقصه وعيبه وفقره وذله وضعفه : ازدادت معرفته لربه بأوصاف كماله

التأويل الثاني : أن من نظر إلى نفسه وما فيها من الصفات الممدوحة من القوة والإرادة والكلام والمشيئة والحياة عرف أن من أعطاه ذلك وخلقه فيه أولى به فمعطي الكمال أحق بالكمال فكيف يكون العبد حيا متكلما سميعا بصيرا مريدا عالما يفعل باختياره ومن خلقه وأوجده لا يكون أولى بذلك منه فهذا من أعظم المحال بل من جعل العبد متكلما أولى أن يكون هو متكلما ومن جعله حيا عليما سميعا بصيرا فاعلا قادرا أولى أن يكون كذلك فالتأويل الأول من باب الضد وهذا من باب الأولوية

التأويل الثالث : أن هذا من باب النفي أي كما أنك لا تعرف نفسك التي هي أقرب الأشياء إليك فلا تعرف حقيقتها ولا ماهيتها ولا كيفيتها فكيف تعرف ربك وكيفية صفاته والمقصود : أن هذا المشهد يعرف العبد أنه عاجز ضعيف فتزول عنه رعونات الدعاوى والإضافات إلى نفسه ويعلم أنه ليس له من الأمر شيء إن هو إلا محض القهر والعجز والضعف
انتهى من مدارج السالكين
قلت : ويحتمل معنى باطل قال به أهل الحلول وانظر التعليق على الحديث التالي
الحديث الحادي عشر:
(كنت كنزاً مخفياً فخلقت الخلق فعرفوني ) لا أصل له
هذا الحديث من كلام الصوفية وهو عمدتهم بأنه لا يوجد في الكون الا الله وما المخلوقات الا مظاهره فالإنسان مظهر ومجلى لله على حد تعبيرهم ولا يخفى ما في هذا الكلام من الكفر الصريح نعوذ بالله من الخذلان . والله أعلم
الحديث الثاني عشر:
(ادبني ربي فأحسن تأديبي )
قال ابن تيمية : المعنى صحيح ولكن لا يعرف له اسناد ثابت وكذا قال الزركشي
وفي القرآن قوله تعالى( وانك لعلى خلق عظيم) وجاء عن عائشة رضي الله عنها:(كان خلقه القرآن)
الحديث الثالث عشر:
(الناس كلهم موتى الا العالمون , والعالمون كلهم هلكى الا العالمون والعاملون كلهم غرقى الا المخلصون والمخلصون على خطر عظيم)
قال الالباني في الضعيفة (76):أورده الصغاني ( ص 5 ) وقال : وهذا الحديث مفترى ملحون ، والصواب في الإعراب : " العالمين والعاملين والمخلصين ) " .
قلت : وهو شبيه بكلام الصوفية ، ومثله قول سهل بن عبد الله التستري : الناس كلهم سكارى إلا العلماء ، والعلماء كلهم حيارى إلا من عمل بعلمه ، رواه الخطيب في " اقتضاء العلم العمل " ( رقم 22 - بتحقيقي ) ثم روى من طريق أخرى عنه قال
" الدنيا جهل وموات ، إلا العلم ، والعلم كله حجة إلا العمل به ، والعمل كله هباء إلا الإخلاص ، والإخلاص على خطر عظيم حتى يختم به " .
قلت : وهذا أقرب إلى هذا الحديث ، فلعله هو أصله ، رفعه بعض جهلة الصوفية .

أبو عبد الله سيد السبيعى
08-01-11, 08:26 PM
بارك الله فيك ... أخى الكريم .... أضف من هذه الأحاديث الضعيفة والموضوعة فهناك الكثير .

أبو سليمى الدومي
08-01-11, 08:49 PM
هذا مشروع مستمر ارجو من الاخوة الاثراء في هذا الموضوع

أبو سليمى الدومي
11-01-11, 03:02 PM
الحديث الرابع عشر:
(سؤر المؤمن شفاء ) لا أصل له
والصحيح قوله ( بسم الله تربة ارضنا بريقة بعضنا يشفى سقيمنا ) متفق عليه
الحديث الخامس العشر:
(أما اني لا انسى ولكن انسى لاشرع) لا اصل له
والصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم بشر وقد قال (انما انا بشر أنسى كما تنسون فاذا نسيت فذكروني ) متفق عليه
قال ابن حجرفي الفتح : النسيان جائز على النبي صلى الله عليه وسلم ولا نقص عليه في ذلك لاسيما فيما لم يؤذن له في تبليغه
وقد يكون في ذلك مصلحة تتعلق بالتشريع كما في السهو في الصلاة او بالإجتهاد في العبادة كما في قصة ليلة القدر.انتهى
الحديث السادس عشر:
(الناس نيام فاذا ماتوا انتبهوا) لا اصل له
قال السيوطي : هو من كلام علي رضي الله عنه
الحديث السابع عشر:
(من حدث حديثا فعطس عنده فهو حق) موضوع
قال العلماء: فلو ان حديثا من احاديث النبي صلى الله عليه وسلم ذكر وعطس عنده مائة رجل لم يدل على صحته فإذاً ليس هناك ارتباط بين العطاس وصحة الحديث
الحديث الثامن عشر:
(تزوجوا ولا تطلقوا فان الطلاق يهتز له العرش )موضوع
وليس معنى ضعف الحديث ان الطلاق مباح لايكرهه الله بل الطلاق مكروه الى الله فليس للرجل ان يطلق امرأته من غير سبب شرعي كما نص على ذلك شيخ الاسلام في الفتاوى وابن العثيمين في الشرح الممتع واستُدِل على كراهته بانه محبب للشيطان كما جاء في الحديث (إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة يجيء أحدهم فيقول : فعلت كذا و كذا فيقول : ما صنعت شيئا و يجيء أحدهم فيقول : ما تركته حتى فرقت بينه و بين أهله فيدنيه منه و يقول : نعم أنت ! وفي رواية فيلتزمه.) واحياناً يتعين وجوبه كما في الحديث( ثلاثة يدعون فلا يستجاب لهم :وذكر منهم رجل كانت تحته امرأة سيئة الخلق فلم يطلقها ) الصحيحة 1805 ومن العلماء من قال ان الطلاق تجري عليه الأحكام الخمسة من وجوب واستحباب وكراهة وتحريم بحسب حال الشخص والله اعلم
ومنه حديث (ابغض الحلال الى الله الطلاق) رواه ابو داوود وهو ضعيف
الحديث التاسع عشر :
( تعاد الصلاة من قدر الدرهم من الدم) موضوع
قال ابن حبان: هذا الحديث موضوع لاشك فيه ماقاله رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما هو اختراع احدثه أهل الكوفة في الإسلام . قلت : والأحاديث والآثار الواردة تبين ان خروج الدم لا ينقض الوضوء وقد قال الحسن : مازال المسلمون يصلون في جراحاتهم
الحديث العشرون:
(أنا عربي والقرآن عربي ولسان أهل الجنة عربي ) موضوع
ومما يدل على بطلان هذا الحديث افتخاره بعروبته وهذا شيء غريب في الشرع الإسلامي ويخالف قوله تعالى (ان اكرمكم عند الله اتقاكم) وقوله صلى الله عليه وسلم(لا فضل لعربي على عجمي الا بالتقوى ) ونهيه عن الإفتخار بالآباء وأما أن لسان أهل الجنة عربي فهذا يحتاج الى دليل صحيح قال الألباني : والحاصل أنه لم يرد دليل صحيح يبين اللغة التي يتكلم بها أهل الجنة ولهذا يتعين السكوت عن هذه المسألة وعدم الخوض فيها وتفويض علمها الى الله والإنشغال بما يترتب عليه عمل ينفع في تلك الدار . وبمثل هذا أفتى شيخ الإسلام كما في الفتاوى (4/299)

أبو سليمى الدومي
11-01-11, 09:35 PM
الحديث الواحد والعشرون:
(الحجر الأسود يمين الله في الأرض يصافح به عباده )
قال ابن تيمية: لايثبتوبعضهم صححه موقوفا عن ابن عباس فاذا ثبت يكون له حكم الرفع لأنه لا مجال للرأي فيه
ومن تدبر اللفظ المنقول تبين له أنه لا إشكال فيه، وإنما يشكل على من لا يتدبره فإنه قال: "يمين الله في الأرض" فقيده بقوله: "في الأرض" ولم يطلق فيقول: "يمين الله" وحكم اللفظ المقيد يخالف حكم اللفظ المطلق.
ثم قال: "من استلمه وصافحه فكأنما صافح الله، وقبل يمينه"، ومعلوم أن المشَبَّهَ غيرُ المشبه به.
وهذا صريح في أن المصافح لم يصافح يمين الله أصلاً، ولكن شُبَّه بمن يصافح الله.
فأول الحديث وآخره يبين أن الحجر الأسود ليس من صفات الله كما هو معلوم عند كل عاقل، ولكن بين أن الله كما جعل للناس بيتاً يطوفون به، جعل لهم ما يستلمونه، ليكون ذلك بمنزلة تقبيل يد العظماء، فإن ذلك تقريب للمقبّل، وتكريم له، كما جرت العادة.
الحديث الثاني والعشرون:
(لولاك ماخلقت الدنيا) موضوع
السموات والأرض لم تخلق من اجله صلى الله عليه وسلم بل خلقت لما ذكره الله سبحانه في قوله عزوجل(اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا) وقال تعالى(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) بل ان الله ماخلق الرسل وما ارسلهم الا لغاية واحدة ألا وهي التوحيد واخلاص العبودية لله
الحديث الثالث والعشرون:
(انا ابن الذبيحين) لا اصل له
وروي ان أعرابيا قال للنبي صلى الله عليه وسلم :ياابن الذبيحين . رواه الحاكم وذكره ابن كثير في تفسيره وصححه الحاكم والذهبي بطرقه . والمراد بالذبيحين اسماعيل عليه السلام ووالد النبي صلى الله عله وسلم عبد الله

أبو سليمى الدومي
19-01-11, 09:06 PM
الحديث الرابع والعشرون :
(النظر في المصحف عبادة, ونظر الولد الى الوالدين عبادة , والنظر الى علي ابن ابي طالب عبادة) موضوع
النظر في المصحف اذا اقترن بالتدبر او مراجعة الحفظ او البحث عن الاحكام الشرعية او نحو هذا فانه عبادة وفي الحديث ( من سره ان يحبه الله ورسوله فليقرأ في المصحف ) الصحيحة (2342)
اما مجرد النظر الى المصحف فلا يوجد دليل على انها عبادة والله اعلم
واما الأمور الأخرى التي ذكرت في الحديث فلا نعلم لها دليل في السنة
الحديث الخامس والعشرون:
(الأقربون اولى بالمعروف) لا اصل له
لا يعرف بهذا اللفظ لكن في البخاري ان ابا طلحة لما همَّ ان يتصدق ببئره "بيرحاء" قال له النبي صلى الله عليه وسلم
"واني ارى ان تجعلها في الأقربين" والنصوص في القرآن والسنة تدل على هذا الأصل والله اعلم
الحديث السادس والعشرون:
(اطلبوا العلم ولو بالصين) موضوع
واحسن ماقيل في هذا الحديث ان متنه مشهور واسانيده ضعيفة والحديث الثابت هو مارواه ابن ماجه من حديث انس مرفوعاً( طلب العلم فريضة على كل مسلم) قال النووي: هو العلم الذي لايعذر العبد في الجهل به . والله اعلم
الحديث السابع والعشرون:
(شاوروهن وخالفوهن) يعني النساء
الحديث لا اصل له والصحيح انه لا بأس بأخذ رأي المرأة إذا كان سديدا موافقاً للحق وذلك لأخذ النبي صلى الله عليه وسلم رأي ام سلمة رضي الله عنها في قصة الحديبية وورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال للنساء في غسل ابنته زينب( اغسلنها ثلاثا او خمساً أو سبعاً إن رأيتن ذلك ) فرد الامر الى رأيهن. والله اعلم
الحديث الثامن والعشرون :
( يدعى الناس يوم القيامة بأمهاتهم ستراًمن الله عز وجل عليهم) موضوع
الذي دلت عليه السنة الصحيحة الصريحة ونص عليه الأئمة كالبخاري وغيره أن الخلق يدعون يوم القيامة بآبائهم
لا بامهاتهم لما روى البخاري من حديث ابن عمر مرفوعاً( يرفع الله لكل غادرٍ لواء يوم القيامة فيقال: هذه غدرة فلان ابن فلان ) واما قولهم أنهم يدعون بأمهاتهم لأن الشخص قد لايكون نسبه ثابتاً من ابيه كالمنفي باللعان وابن الزنا فيدعى بأمه . فقد اجاب ابن القيم عن هذا بأن من انقطع نسبه من جهة ابيه فإنه يدعى بما يدعى به في الدنيا فالعبد يدعى في الآخرة بما يدعى به في الدنيا من أب أو أم . والله أعلم

سعد أبو إسحاق
20-01-11, 12:25 AM
جزاكم الله خيرا

أبو سليمى الدومي
20-01-11, 06:32 PM
بارك الله بك عن أنس ؛ أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله ! متى الساعة؟ فقال: " وما أعددت لها؟ ". قال: ما أعددت لها من كبير، إلا أني أحب الله ورسوله.فقال: " المرء مع من أحب". قال أنس: فما رأيت المسلمين فرحوا بعد الإسلام أشد مما فرحوا يومئذٍ.

أبو سليمى الدومي
22-01-11, 09:22 PM
الحديث التاسع والعشرون:
(ليس لفاسق غيبة)موضوع
هذا الحديث موضوع وقد ورد مثل هذا الكلام عن كثير من السلف
الحديث الثلاثون:
( إذا مات الرجل منكم فدفنتموه فليقم أحدكم عند رأسه فليقل يا فلان ابن فلانة فإنه سيسمع فليقل يا فلان ابن فلانة فإنه يستوي قاعدا فليقل يا فلان ابن فلانة فإنه سيقول أرشدني أرشدني رحمك الله فليقل اذكر ما خرجت عليه من دار الدنيا شهادة أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له وأم محمدا عبده ورسوله وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور فإن منكرا ونكيرا يأخذ كل واحد منهما بيد صاحبه ويقول له ما نصنع عند رجل قد لقن حجته فيكون الله حجيجهما دونه) منكر كما في الضعيفة "599"
قال الصنعاني: ويتحصل من كلام أئمة التحقيق أنه حديث ضعيف والعمل به بدعة ولايغتر بكثرة من يفعله .
وقال ابن القيم في الزاد: ولم يكن يجلس "أي رسول الله" يقرأ عند القبر ولا يلقن الميت كما يفعله الناس اليوم.
وقال شمس الحق العظيم آبادي : والتلقين بعد الموت قد جزم كثير أنه حادث. وكذا قال السندي في حاشيته على النسائي. وقد حكى السيوطي اتفاق المحدثين على تضعيف الحديث فقال في كتابه الحاوي: فلأن التلقين لم يثبت فيه حديث صحيح ولا حسن بل حديثه ضعيف باتفاق المحدثين. ثم ذكر ان جمهور الامة على بدعية التلقين وآخر من أفتى بذلك الشيخ عز الدين بن عبد السلام
الحديث الواحد والثلاثون:
( ما خاب من استخار ولا ندم من استشار ولا عال من اقتصد) موضوع
هذه حكمة من الحكم التي تذكر تدل عليها النصوص العامة في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولايجوز نسبة ذلك الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
الحديث الثاني والثلاثون:
( المؤمن كيس فطن حذر) موضوع
الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم (لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين) وقال تعالى ( ياأيها الذين آمنوا خذوا حذركم )
فالإسلام امر بالفطنة وأخذ الحذر . والله أعلم

محمد بن لحسن ابو اسحاق
24-01-11, 07:23 PM
وقال الألباني رحمه الله : " (أحب الأسماء إلى الله ما عبد وحمد ) : لا أصل له كما صرح به السيوطي وغيره " انتهى من "السلسلة الضعيفة" (1/595) رقم (411) .

وقد صح في فضل التعبيد لله ، والتسمي بعبد الله وعبد الرحمن : ما روى مسلم (2132) عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُمْ إِلَى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ) .

أبو سليمى الدومي
29-01-11, 07:58 PM
الحديث الثالث والثلاثون:
(مافضلكم أبو بكر بكثرة صيام ولا صلاة ولكن بشيء وقر في صدره) لا أصل له
هذا الحديث لا أصل له مرفوعاً وإنما نسبه بعضهم إلى أبي بكر المزني وأبي بكر بن عياش والله أعلم
الحديث الرابع والثلاثون:
(تحية البيت الطواف) لا أصل له
هو من قول بعض الفقهاء ومذهب لبعض الأئمة والأحاديث الصحيحة لم تفرق بين المسجد الحرام وغيره من المساجد
من أن تحيته الصلاة . والله أعلم
الحديث الخامس والثلاثون:
(ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل) موضوع
صح هذا القول عن الحسن البصري كما رواه ابن أبي شيبة وحسنه الألباني كما في تخريج الظلال وروى عبد الله ابن الإمام أحمد في كتابه السنة عن عبيد الله بن عمر الليثي أنه قال : ليس الإيمان بالتمني ولكن الإيمان قول يقل وعمل يعمل............
الحديث السادس والثلاثون:
(حب الدنيا رأس كل خطيئة) موضوع
صح هذا القول عن جندب البجلي وقال ابن باز : وحب الدنيا إذا كان يريد أن يستعين به على طاعة الله فليس خطيئة وان كان يريد الدنيا ويؤثرها على الآخرة فقد خاب قال تعالى:( بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى)( مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ) والله أعلم
الحديث السابع والثلاثون:
( لا تجعلوا آخر طعامكم ماء) لا اصل له
الحديث لا اصل له ولا يجوز نسبته إلى الشرع
ولكن معنى هذا الحديث صحيح من ناحية طبية على قول بعض الأطباء حيث إن شرب الماء بعد الطعام يؤدي إلى تخفيف العصارة الهضمية - حامض الهيدروكلوريك - حيث يقل تركيزه مما يؤدي إلى إضعاف عملية الهضم .جاء في مجلة الشروق ما يلي : ( لاشكّ أنّ التقليل من كميّة الطعام المأخوذة ، وخاصّة الدّهون والنّشويّات ، بالإضافة إلى زيادة الحركة أو ممارسة الرّياضة ، من أهمّ العوامل في إنقاص الوزن .
لكنْ يجب إضافة عامل هامّ جدّاً ، وهو الابتعاد عن تناول الماء مع أو بعد وجبة الطعام مباشرةً ، وذلك لعدّة أسباب :
أولاً : لأنّه يقوم بتخفيف تأثير العُصارات الهاضمة ، التي تفرزها المعدة لهضم الطعام ممّا يُضعف عمليّة الهضم والامتصاص ، فلا يعود الجسم مستفيداً الاستفادة الأفضل من الطعام الذي يدخله .
ثانياً : لوجود بعض الأجسام التي تميل إلى اختزان الماء والسّوائل ، التي تدخل الجسم ، أثناء أو بعد عمليّة الأكل لانشغال المعدة بعمليّة الهضم ، وهذا يؤدّي طبعاً إلى زيادة في وزن الجسم .
لذا ننصح بعدم تناول السّوائل أثناء الطعام وبعده ، لمدّة تقارب الثلاث ساعات على الأقلّ ).انتهى من فتاوى الشيخ حسام الدين عفانة
وذكر ابن قيم الجوزية في الطب النبوي أن شرب الماء قبل أو بعد الطعام مما يفسده ولاسيما أن كان حاراً أو بارداً
وذكر قول الشاعر :
لا تكن عند أكل سخن وبرد................................ ودخول الحمام تشرب ماء
فإذا اجتنبت ذلك حقاً..................................لم تخف ماحييت في الجوف داء

أبو سليمى الدومي
03-02-11, 03:03 PM
الحديث الثامن والثلاثون:
(رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر : مجاهدة العبد هواه) لا أصل له
قال ابن تيمية: هذا الحديث لا أصل له لم يروه احد من أهل المعرفة بأقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله.
وجهاد الكفار من أعظم الأعمال بل هو أفضل ما تطوع به الإنسان قال تعالى(لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا)
قلت: والأحاديث في فضل الجهاد وأنه من أفضل الأعمال كثيرة لا نكاد نستطيع إحصاءها في هذه العجالة فليرجع إلى كتب الحديث تحت أبواب الجهاد
الحديث التاسع والثلاثون:
(إن عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حبواً) موضوع
هذا الحديث منكر فعبد الرحمن بن عوف من العشرة المبشرين بالجنة أما قولهم أن هذا من اجل المال الذي خلفه فحاشاه وهو المشهود له بالجنة أن يمنعه ماله من السبق إلى الجنة لاسيما وان جمع المال مباح وإنما المذموم جمعه من غير وجهه ومنع الحق الواجب فيه وعبد الرحمن منزه عن الحالين وقد خلف طلحة ثلاثمائة حمل من الذهب وخلف الزبير وغيره ولو علموا أن ذلك مذموم لأخرجوا الكل ومسألة التفضيل بين الأغنياء والفقراء مسألة مشهورة بين أهل العلم وقد توسع ابن القيم في كتابه عدة الصابرين في ذكر أقوال القوم لكن هذا لاينطبق على من ورد النص بأفضليته كما هو حال عبد الرحمن بن عوف والله أعلم.
الحديث الأربعون:
(لو خشع قلب هذا الرجل لخشعت جوارحه) موضوع
روى عبد الرزاق عن سعيد ابن المسيب أنه رأى رجلاً يعبث بلحيته في الصلاة فقال : أني أرى هذا لو خشع قلبه خشعت جوارحه " ويغني عنه قوله عليه الصلاة والسلام : ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب ) والخشوع من الصلاح فإذا خشع القلب خشعت الجوارح لأنها تبع له كما قال ابن باز رحمه الله.
وذكر ابن عثيمين مفاسد للعبث في الصلاة وهي سبب في كراهتها منها :
المفسدة الأولى: انشغال القلب، فإنَّ حركةَ البَدَنِ تكون بحركة القلب، ولا يمكن أن تكون حركةُ البَدَن بغير حركة القلب، فإذا تحرَّك البَدَنُ لزم من ذلك أن يكون القلب متحرِّكاً، وفي هذا انشغال عن الصَّلاة، وقد قال النبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلام حينما نَظَرَ إلى الخميصة نظرةً واحدةً: «اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جَهْم، وأْتُوني بأنبجانيَّة أبي جَهْم، فإنَّها ألهتني آنفاً عن صلاتي» (2) فيؤخذ من هذا الحديث: تجنُّب كل ما يُلهي عن الصَّلاة.

المفسدة الثانية: أنَّه على اسمه عبثٌ ولغو، وهو ينافي الجديَّة المطلوبة مِن الإنسان في حال الصَّلاة.

المفسدة الثالثة: أنه حركة بالجوارح، دخيلة على الصَّلاة، لأنَّ الصَّلاةَ لها حركات معيَّنة مِن قيام وقعود ورُكوع وسُجود.

أبو سليمى الدومي
21-02-11, 08:18 PM
الحديث الواحد والأربعون:
(الصلاة في العمامة تعدل بعشرة آلاف حسنة) موضوع
قال الألباني في الضعيفة 129:
ولا شك عندي في بطلان هذا الحديث وكذا الحديثين قبله ، لأن الشارع الحكيم يزن الأمور بالقسطاس المستقيم ، فغير معقول أن يجعل أجر الصلاة في العمامة مثل أجر صلاة الجماعة بل أضعاف أضعافها ! مع الفارق الكبير بين حكم العمامة وصلاة الجماعة ، فإن العمامة غاية ما يمكن أن يقال فيها : إنها مستحبة ، والراجح أنها من سنن العادة لا من سنن العبادة ، أما صلاة الجماعة فأقل ما قيل فيها :
إنها سنة مؤكدة، وقيل: إنها ركن من أركان الصلاة لا تصح إلا بها ، والصواب أنها فريضة تصح الصلاة بتركها مع الإثم الشديد ، فكيف يليق بالحكيم العليم أن يجعل ثوابها مساويا لثواب الصلاة في العمامة بل دونها بدرجات ! ولعل الحافظ ابن حجر لاحظ هذا المعنى حين حكم على الحديث بالوضع.
ومن آثار هذه الأحاديث السيئة وتوجيهاتها الخاطئة أننا نرى بعض الناس حين يريد الدخول في الصلاة يكور على رأسه أو طربوشه منديلا لكي يحصل بزعمه على هذا الأجر المذكور مع أنه لم يأت عملا يطهر به نفسه ويزكيها ! ومن العجائب أن ترى بعض هؤلاء يرتكبون إثم حلق اللحية فإذا قاموا إلى الصلاة لم يشعروا بأي نقص يلحقهم بسبب تساهلهم هذا ولا يهمهم ذلك أبدا ، أما الصلاة في العمامة فأمر لا يستهان به عندهم ! ومن الدليل على هذا أنه إذا تقدم رجل ملتح يصلي بهم لم يرضوه حتى يتعمم ، وإذا تقدم متعمم ولوكان عاصيا بحلقه للحيته لم يزعجهم ذلك ولم يهتموا له فعكسوا شريعة الله حيث استباحوا ما حرمه ، وأوجبوا ، أو كادوا أن يوجبوا ما أباحه ، والعمامة إن ثبت لها فضيلة فإنما يراد بها العمامة التي يتزين بها المسلم في أحواله العادية ! ويتميز بها عن غيره من المواطنين ، وليس يراد بها العمامة المستعارة التي يؤدي بها عبادة في دقائق معدودة ، فما يكاد يفرغ منها حتى يسجنها في جيبه ! والمسلم بحاجة إلى عمامة خارج الصلاة أكثر من حاجته إليها داخلها بحكم أنها شعار للمسلم تميزه عن الكافر ولاسيما في هذا العصر الذي اختلطت فيه أزياء المؤمن بالكافر حتى صار من العسير أن يفشي المسلم السلام على من عرف ومن لم يعرف ، فانظر كيف صرفهم الشيطان عن العمامة النافعة إلى العمامة المبتدعة ، وسول لهم أن هذه تكفي وتغني عن تلك وعن إعفاء اللحية التي تميز المسلم من الكافر كما قال صلى الله عليه وسلم :
" خالفوا المشركين احفوا وفي رواية قصوا الشوارب وأو فوا اللحى " ............انتهى
الحديث الثاني والأربعون:
(من عير أخاه بذنب لم يمت حتى يعمله) موضوع
ورد هذا الكلام عن جماعة من السلف كما قال الحسن: كنا نتحدث أنه من عير أخاه بذنب قد تاب إلى الله منه ابتلاه الله عزوجل به .(الزهد للإمام احمد)
الحديث الثالث والأربعون:
(اذا وافق يوم عرفة يوم الجمعة هو افضل من سبعين حجة) موضوع
قال ابن القيم في الزاد: ولهذا كان لوقفة الجمعة يوم عرفة مزية على سائر الأيام من وجوه متعددة
أحدها : اجتماع اليومين اللذين هما أفضل الأيام
الثاني : أنه اليوم الذي فيه ساعة محققة الإجابة وأكثر الأقوال أنها آخر ساعة بعد العصر وأهل الموقف كلهم إذ ذاك واقفون للدعاء والتضرع
الثالث : موافقته ليوم وقفة رسول الله صلى الله عليه و سلم
الرابع : أن فيه اجتماع الخلائق من أقطار الأرض للخطبة وصلاة الجمعة ويوافق ذلك اجتماع أهل عرفة يوم عرفة بعرفة فيحصل من اجتماع المسلمين في مساجدهم وموقفهم من الدعاء والتضرع ما لا يحصل في يوم سواه
الخامس : أن يوم الجمعة يوم عيد ويوم عرفة يوم عيد لأهل عرفة ولذلك كره لمن بعرفة صومه وفي النسائي عن أبي هريرة قال : [ نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن صوم يوم عرفة بعرفة ] وفي إسناده نظر فإن مهدي بن حرب العبدي ليس بمعروف ومداره عليه ولكن ثبت في الصحيح من حديث أم الفضل [ أن ناسا تماروا عندها يوم عرفة في صيام رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال بعضهم : هو صائم وقال بعضهم : ليس بصائم فأرسلت إليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره بعرفة فشربه ]
وقد اختلف في حكمة استحباب فطر يوم عرفة بعرفة فقالت طائفة : ليتقوى على الدعاء وهذا هو قول الخرقي وغيره وقال غيرهم - منهم شيخ الإسلام ابن تيمية - : الحكمة فيه أنه عيد لأهل عرفة فلا يستحب صومه لهم قال : والدليل عليه الحديث الذي في السنن عنه صلى الله عليه و سلم أنه قال : [ يوم عرفة ويوم النحر وأيام منى عيدنا أهل الإسلام ] قال شيخنا : وإنما يكون يوم عرفة عيدا في حق أهل عرفة لاجتماعهم فيه بخلاف أهل الأمصار فإنهم إنما يجتمعون يوم النحر فكان هو العيد في حقهم والمقصود أنه إذا اتفق يوم عرفة ويوم جمعة فقد اتفق عيدان معا
السادس : أنه موافق ليوم إكمال الله تعالى دينه لعباده المؤمنين وإتمام نعمته عليهم كما ثبت في صحيح البخاري عن طارق بن شهاب قال : جاء يهودي إلى عمر بن الخطاب فقال : يا أمير المؤمنين آية تقرؤونها في كتابكم لو علينا معشر اليهود نزلت ونعلم ذلك اليوم الذي نزلت فيه لاتخذناه عيدا قال : أي آية ؟ قال : { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا } [ المائدة : 3 ] فقال عمر بن الخطاب : إني لأعلم اليوم الذي نزلت فيه والمكان الذي نزلت فيه نزلت على رسول الله صلى الله عليه و سلم بعرفة يوم جمعة ونحن واقفون معه بعرفة
السابع : أنه موافق ليوم الجمع الأكبر والموقف الأعظم يوم القيامة فإن القيامة تقوم يوم الجمعة كما قال النبي صلى الله عليه و سلم : [ خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها وفيه تقوم الساعة وفيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله خيرا إلا أعطاه إياه ] ولهذا شرع الله سبحانه وتعالى لعباده يوما يجتمعون فيه فيذكرون المبدأ والمعاد والجنة والنار وادخر الله تعالى لهذه الأمة يوم الجمعة إذ فيه كان المبدأ وفيه المعاد ولهذا كان النبي صلى الله عليه و سلم يقرأ في فجره سورتي ( السجدة ) و ( هل أتى على الإنسان ) لاشتمالهما على ما كان وما يكون في هذا اليوم من خلق آدم وذكر المبدإ والمعاد ودخول الجنة والنار فكان يذكر الأمة في هذا اليوم بما كان فيه وما يكون فهكذا يتذكر الإنسان بأعظم مواقف الدنيا - وهو يوم عرفة - الموقف الأعظم بين يدي الرب سبحانه في هذا اليوم بعينه ولا يتنصف حتى يستقر أهل الجنة في منازلهم وأهل النار في منازلهم
الثامن : أن الطاعة الواقعة من المسلمين يوم الجمعة وليلة الجمعة أكثر منها في سائر الأيام حتى إن أكثر أهل الفجور يحترمون يوم الجمعة وليلته ويرون أن من تجرأ فيه على معاصي الله عز و جل عجل الله عقوبته ولم يمهله وهذا أمر قد استقر عندهم وعلموه بالتجارب وذلك لعظم اليوم وشرفه عند الله واختيار الله سبحانه له من بين سائر الأيام ولا ريب أن للوقفة فيه مزية على غيره
التاسع : أنه موافق ليوم المزيد في الجنة وهو اليوم الذي يجمع فيه أهل الجنة في واد أفيح وينصب لهم منابر من لؤلؤ ومنابر من ذهب ومنابر من زبرجد وياقوت على كثبان المسك فينظرون إلى ربهم تبارك وتعالى ويتجلى لهم فيرونه عيانا ويكون أسرعهم موافاة أعجلهم رواحا إلى المسجد وأقربهم منه أقربهم من الإمام فأهل الجنة مشتاقون إلى يوم المزيد فيها لما ينالون فيه من الكرامة وهو يوم جمعة فإذا وافق يوم عرفة كان له زيادة مزية واختصاص وفضل ليس لغيره
العاشر : أنه يدنو الرب تبارك وتعالى عشية يوم عرفة من أهل الموقف ثم يباهي بهم الملائكة فيقول : ما أراد هؤلاء أشهدكم أني قد غفرت لهم وتحصل مع دنوه منهم تبارك وتعالى ساعة الإجابة التي لا يرد فيها سائلا يسأل خيرا فيقربون منه بدعائه والتضرع إليه في تلك الساعة ويقرب منهم تعالى نوعين من القرب أحدهما : قرب الإجابة المحققة في تلك الساعة والثاني : قربه الخاص من أهل عرفة ومباهاته بهم ملائكته فتستشعر قلوب أهل الإيمان هذه الأمور فتزداد قوة إلى قوتها وفرحا وسرورا وابتهاجا ورجاء لفضل ربها وكرمه فبهذه الوجوه وغيرها فضلت وقفة يوم الجمعة على غيرها وأما ما استفاض على ألسنة العوام بأنها تعدل ثنتين وسبعين حجة فباطل لا أصل له عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ولا عن أحد من الصحابة والتابعين والله أعلم
الحديث الرابع والأربعون:
(البطنة أصل الداء والحمية رأس كل دواء) لا أصل له
قال ابن القيم: هومن كلام طبيب العرب الحارث ابن كلدة.
الأطباء متفقون على أن الحمية من أنفع الأدوية قبل الداء فتمنع حصوله وبعد الداء فتخفف وتمنع انتشاره
قال وهب ابن منبه: أجمعت الأطباء أن رأس الطب الحمية
قال ابن القيم: الدواء كله بشيئين: حمية وحفظ صحة
وانظر شرح ابن رجب الحنبلي على حديث(ماملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه) من كتاب جامع العلوم والحكم

أبو سليمى الدومي
26-02-11, 03:23 PM
الحديث الخامس والأربعون:
(من عمل بما يعلم ورثه الله علم من لا يعلم) موضوع
قال أبو نعيم عقب هذا الحديث:ذكر احمد بن حنبل هذا الكلام عن بعض عن عيسى عليه السلام فوهم بعضهم أنه من كلامه صلى الله عليه وسلم
والحديث متماش مع القواعد العامة ويشهد له قوله تعالى(والذين اهتدوا زادهم هدى)
وقال علي رضي الله عنه(هتف العلم بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل) والله أعلم
الحديث السادس والأربعون:
(لو اعتقد أحدكم بحجر لنفعه) موضوع
قال ابن القيم : هو من كلام عباد الأصنام الذين يحسنون ظنهم بالأحجار.
والاعتقاد بهذا الحديث كفر وهو يفتح باب الشرك على مصراعيه لإنه يجعل ميزان الاعتقاد هو النفع بل الاعتقاد نفسه
فكل من اعتقد في شيء وظنه نافعا حتى لو كان حجرا جعله الله كذلك
والله أعلم
الحديث السابع والأربعون:
(انا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأته من بابه) موضوع
قال ابن تيمية في منهاج السنة(بتصرف): هذا خلاف المعلوم بالتواتر فان جميع مدائن الإسلام بلغهم العلم عن الرسول من غير علي أما أهل المدينة ومكة فالأمر فيهما ظاهر, وكذلك الشام والبصرة فان هؤلاء لم يكونوا يروون عن علي إلا شيئا قليلا وإنما كان غالب علمه في الكوفة ومع هذا فأهل الكوفة كانوا يعلمون القران والسنة قبل أن يتولى عثمان فضلا عن علي , وفقهاء أهل المدينة تعلموا الدين في خلافة عمر, وتعليم معاذ لأهل اليمن ومقامه فيهم أكثر من علي ولهذا روى أهل اليمن عن معاذ بن جبل أكثر مما رووا عن علي, وشريح وغيره من أكابر التابعين إنما تفقهوا على معاذ بن جبل ولما قدم علي الكوفة كان شريح فيها قاضيا وهو وعبيدة السلماني تفقها على غيره فانتشر علم الإسلام في المدائن قبل أن يقدم علي الكوفة
بل إن النبي صلى الله عليه و سلم قد ولى أبا بكر الصلاة بحضرته طول علته وجميع أكابر الصحابة حضور كعمر وعلي وابن مسعود وأبي وغيرهم وهذا بخلاف استخلاف علي إذا غزا لان ذلك على النساء وذوي الأعذار فقط فوجب ضرورة أن يكون أبو بكر اعلم الناس بالصلاة وشرائعها واعلم المذكورين بها وهي عمود الإسلام . انتهى
الحديث الثامن والأربعون:
(كنت كنزاً مخفيا فخلقت الخلق فعرفوني) لا أصل له
هذا الحديث من كلام الصوفية وهو عمدتهم بأنه لايوجد في الكون إلا الله وما المخلوقات إلا مظاهر فالإنسان مظهر ومجلى لله على حد تعبيرهم ولا يخفى ما في هذا الكلام من الكفر الصريح نعوذ بالله من الخذلان

أبو سليمى الدومي
01-03-11, 08:55 PM
الحديث التاسع والأربعون:
(خير الأمور أوسطها) ضعيف
والصحيح انه من كلام مطرف بن عبد الله الشخير كما في شعب الإيمان للبيهقي وانظر الضعيفة 7056
الحديث الخمسون:
(من آذى ذمياً فقد آذاني) لا اصل له
قال ابن تيمية: وأما ما يرويه بعض العامة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من آذى ذميا فقد آذاني " فهذا كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يروه أحد من أهل العلم . وكيف ذلك وأذاهم قد يكون بحق وقد يكون بغير حق بل قد قال الله تعالى : {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا } [ الأحزاب : 58 ] فكيف يحرم أذى الكفار مطلقا ؟ وأي ذنب أعظم من الكفر ؟ ولكن في سنن أبي داود عن العرباض بن سارية - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله لم يأذن لكم أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب إلا بإذن ولا ضرب أبشارهم ولا أكل ثمارهم إذا أعطوكم الذي عليهم " وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : أذلوهم ولا تظلموهم . وعن صفوان بن سليم عن عدة من أبناء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن آبائهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ألا من ظلم معاهدًا أو انتقصه حقه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئًا بغير طيب نفس . فأنا حجيجه يوم القيامة " .انتهى من مجموع الفتاوى
قلت:قوله (ضرب ابشارهم)في أبي داود (ضرب نسائهم) والحديث حسنه الألباني في الصحيحة 882

سعد أبو إسحاق
01-03-11, 09:30 PM
جزاكم الله خيرا

أبو سليمى الدومي
03-03-11, 07:35 PM
الحديث الواحد والخمسون:
(جنبوا صبيانكم مساجدكم......) ضعيف جدا
هذا الحديث يتمسك به الناس لطرد الأطفال من المسجد ويظنون أنهم بذلك يحسنون صنعا وهو مع ضعفه فانه مخالف للأحاديث الصحيحة الصريحة منها :
حديث انس قال : ما صليت وراء إمام قط أخف صلاة ولا أتم صلاة من النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان ليسمع بكاء الصبي فيخفف مخافة أن تفتن أمه)رواه البخاري وعند مسلم(كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِىِّ مَعَ أُمِّهِ وَهُوَ في الصَّلاَةِ فَيَقْرَأُ بِالسُّورَةِ الْخَفِيفَةِ أَوْ بِالسُّورَةِ الْقَصِيرَةِ.
وحديث عَائِشَةَ قَالَتْ:{رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتُرُنِي وَأَنَا أَنْظُرُ إلَى الْحَبَشَةِ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ} متفق عليه
وحديث عبد الله ابن مسعود قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى ، فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره ، فإذا أرادوا أن يمنعوهما أشار إليهم أن دعوهما ، فلما أن صلى وضعهما في حجره ، ثم قال : « من أحبني فليحب هذين » الصحيحة 312
وقال الشيخ مشهور حسن:قال ابن رشد :((المعنى في هذه المسألة مكشوف ، لا يفتقر إلى بيان ، إذ لا إشكال في إباحة دخول الولد إلى المساجد قال الله عزّ وجلّ : { وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ.... }

أبو سليمى الدومي
06-03-11, 05:53 PM
الحديث الثاني والخمسون:
(لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد) ضعيف الضعيفة 183
وأيضا ورد موقوفا على علي رضي الله عنه بلفظ:لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد، قيل: ومَن جار المسجد ؟ قال : مَن سمع المنادي " . وفي سنده مقال انظر الضعيفة 183
ويغني عنه قوله صلى الله عليه وسلم(من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر) رواه الترمذي وابن ماجة وصححه الألباني
وحديث أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ أَتَى النبي -صلى الله عليه وسلم- رَجُلٌ أَعْمَى فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيْسَ لي قَائِدٌ يقودني إِلَى الْمَسْجِدِ. فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ فَيُصَلِّىَ في بَيْتِهِ فَرَخَّصَ لَهُ فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ فَقَالَ « هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ بِالصَّلاَةِ ». فَقَالَ نَعَمْ. قَالَ « فَأَجِبْ ».رواه مسلم
الحديثُ الثالث والخمسون:
(إذا جامع أحدكم زوجته أو جاريته فلا ينظر إلى فرجها؛ فإن ذلك يورث العمى) موضوع
قال الألباني: والنظر الصحيح يدل على بطلان هذا الحديث، فإن تحريم النظر بالنسبة للجماع من باب تحريم الوسائل فإذا أباح الله تعالى للزوج أن يجامع زوجته فهل يعقل أن يمنعه من النظر إلى فرجها ؟!اللهم لا،ويؤيد هذا من النقل حديث عائشة قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء- بيني وبينه- واحد فيبادرني حتى أقول : دع لي دع لي ،أخرجه الشيخان وغيرهما، فإن الظاهر من هذا الحديث جواز النظر،ويؤيده رواية ابن حبان من طريق سليمان بن موسى أنه سئل عن الرجل ينظر إلى فرج امرأته؟ فقال:سألت عطاء فقال سألت عائشة فذكرت هذا الحديث بمعناه ، قال الحافظ في " الفتح " ( 1 / 290 ) : وهو نص في جواز نظر الرجل إلى عورة امرأته وعكسه، وإذا تبين هذا فلا فرق حينئذ بين النظر عند الاغتسال أو الجماع فثبت بطلان الحديث .انتهى الضعيفة 195
الحديث الرابع والخمسون:
(لا تنظر إلى صغر الخطيئة، ولكن انظر إلى عظمة من تعصي) موضوع
هذا الكلام رواه البيهقي في الشعب وابن المبارك في الزهد موقوفاً على بلال بن سعد
قال ابن الجوزي: فهذا مشهور من كلام بلال بن سعد وإنما رفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الكذابون.
ولا شك في صحة معناه لكن لايجوز نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم
الحديث الخامس والخمسون:
(إن البلاء موكل بالمنطق) ضعيف
صح هذا من كلام عبد الله بن مسعود بلفظ(إن البلاء موكل بالقول)وفي رواية(موكل بالكلام) رواه وكيع في الزهد وصححه الألباني كما في الضعيفة 3382
وهو مثل يضرب في الحث على صون اللسان من الزلل، فالبلاء يأتي نتيجة خطأ الكلام أو اللسان.
والآيات والأحاديث وآثار السلف تشهد لهذا المعنى فعن أبي هريرة:عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالاً يرفع الله بها درجات وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم )وفي لفظ آخر(إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها في النار أبعد مما بين المشرق) روى كليهما الشيخان وعندما قال معاذ للنبي صلى الله عليه وسلم (و هل نؤاخذ بما تكلمت به ألسنتنا!ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فخذ معاذ ثم قال : يا معاذ ثكلتك أمك ، و هل يكب الناس على مناخرهم في جهنم إلا ما نطقت به ألسنتهم ، فمن كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فليقل خير أو يسكت عن شر ، قولوا خيرا تغنموا ، و اسكتوا عن شر تسلموا) كما في الصحيحة412 ولقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال : (من يضمن لي ما بين لحييه ،وما بين رجليه أضمن له الجنة) . رواه البخاري . كما صح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال : ( إذا أصبح ابن آدم فان الأعضاء كلها تكفر اللسان ،تقول : اتق الله فينا فإنما نحن بك فان استقمت استقمنا، وان اعوججت اعوججنا ) .رواه الترمذي
وقال الشاعر:
( لا تنطقن بما كرهت فربما... نطق اللسان بحادث فيكون )
وقال آخر
( احفظ لسانك أن تقول فتبتلى... إن البلاء موكل بالمنطق )
وقال آخر
(احفظ لسانك أيها الإنسان................. لا يلدغنك إنه ثعبان)

(كم في المقابر من قتيل لسانه .... كانت تهاب لقاءه الشجعان)
وقال آخر:
(احفظْ لسانَك واستعذْ من شرِّه ........ إنَّ اللسانَ هو العدو الكاشحُ)

(وزنْ الكلامَ إذا نطقتَ بمجلسٍ ... فإذا استوى فهناك حلمُك راجح)
وقال آخر:
(الصمت زين والسكوت سلامة ... فإذا نطقت فلا تكن مكثارا)

(فإذا ندمت على سكوتك مرة ...... فلتندمن على الكلام مرارا)

وقال ابن بريدة رأيت ابن عباس رضي الله عنهما آخذ بلسانه وهو يقول: ويحك قل خيراً تغنم أو اسكت عن سوءٍ تسلم وإلا فاعلم أنك ستندم.
وكان ابن مسعود رضي الله عنه يحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما على الأرض شيء أحوج إلى طول سجن من لسانه
نسأل الله السلامة

أبو سليمى الدومي
16-03-11, 05:46 PM
الحديث السادس والخمسون:
(حبك الشيء يعمي ويصم) ضعيف
قال الشيخ شعيب الأرنؤوط : صحيح موقوفا(يعني على أبي الدرداء) وقال الألباني:الموقوف أقوى من المرفوع
والحديث معناه صحيح
قال ابن القيم:المراد به أن حبك للشيء يعمي ويصم عن تأمل قبائحه ومساويه فلا تراها ولا تسمعها وإن كانت فيه
قَالَ تَعَالَى :( أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ )
وقال تعالى:( وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا, وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْاْ عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا)
قال الشيخ أبو بكر الجزائري: من هداية الآيات: تقرير قاعدة حبك الشيء يعمى ويصم: فإن الحجاب المذكور في الآية وكذا الأكنة والثقل في الآذان هذه كلها حالت دون سماع القرآن من أجل بغضهم للرسول صلى الله عليه وسلم وللقرآن وما جاء به عن الدعوة إلى التوحيد.
وقال تعالى:( ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون) وقال تعالى:( وَأُشْرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ )
وهذه الآية تدل على أن الكفار كانوا صماً بكما بسبب ماأشربوه من حب آلهتهم
قال القائل:
وكذّبتُ طرفي فيك والطرف صادقُ
وأسْمَعْتُ أذْني منك ما ليس تسمعُ
قال أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت علي بن قتادة يقول : سمعت علي بن عبد الرحمن يقول : و قد سئل عن الفرق بين الحب و العشق فقال : الحب لذة تعمي عن رؤية غير المحبوب
.وقد نظم الخطيب معنى ذلك فقال:
... .وحبك الشيء يعمى عن قبائحه
ويمنع الأذن أن تصغي إلى العذل
وقال الشاعر:
وعين الرضا عن كل عيب كليلة........ كما أن عيب السخط تبدي المساويا
أعاذنا الله وإياكم من رين القلوب وشرب الهوى وجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه

ابو المنذر النجدي
21-03-11, 10:57 PM
واصل غفر الله لك وبارك فيك