المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فوائد من كتاب الإعلام ( للعلوان )


ابو معاذ العمري
03-01-11, 01:51 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله ,
فهذه فوائد من كتاب الإعلام للشيخ سليمان بن ناصر العلوان فرج الله همه, لخصت منها فوائد وإن كان الكتاب بأكمله فوائد لكن بحسب المرء أن يقتطف من الربيع الزهور وينعش إخوانه بعطرها .
من الفوائد :
الفائدة الأولى:
قال السيوطي رحمه الله ( لا أعلم شيئاً من الكبائر قال أحد من أهل السنة بتكفير مرتكبه إلا الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم , فإن الشيخ أبا محمد الجويني من أصحابنا وهو والد إمام الحرمين قال : إن من تعمد الكذب عليه الصلاة والسلام يكفر كفراً يخرجه من الملة وتبعه على ذلك طائفة منهم الإمام ناصر الدين بن المنير , لأنه لا شيء من الكبائر يقتضي الكفر عند أحد من أهل السنة والله أعلم )
قلت : أما كونه أكبر الكبائر فهذا ظاهر أما كفره ففيه نظر مالم يستحله والله أعلم.
الفائدة الثانية:
وقد جزم غير واحد من أهل العلم على أن من نقل حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو لا يعلم حاله أنه أثم فيدخل في ذلك الوعاظ والقصاص والخطباء وغيرهم ممن ينقل الأحاديث ويبثها بين الناس وهو لا يعلم حالها لأنه أقدم على رواية الحديث من غير علم .
قال الحافظ زين الدين العراقي ( و إن اتفق أنه نقل حديثاً صحيحاً كان أثماً في ذلك لأنه ينقل ما لا علم له به وإن صادف الواقع كان أثماً بإقدامه على ما لا يعلم )
وهذا عين الصواب.
قال السيوطي رحمه الله ( إن من أقدم على رواية الأحاديث الباطلة يستحق الضرب بالسياط ويُهدد بما هو أكثر من ذلك ويزجر ويهجر ولا يسلم عليه ويغتاب في الله ويُستدعى عليه عند الحاكم ويحكم عليه بالمنع من رواية ذلك يُشهد عليه )
الفائدة الثالثة :
أختلف العلماء رحمهم الله في حكم العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال على ثلاثة أقوال نذكرها على سبيل الإختصار:
القول الأول : يعمل به مطلقاً
وإلى هذا القول ذهب جمهور أهل العلم منهم أحمد في أحد القولين عنه وسفيان الثوري و به يقول ابن عبد البر رحمه الله , و بالغ النووي فقال ( قال العلماء من المحدثين والفقهاء وغيرهم يجوز ويستحب العمل في الفضائل والترغيب و الترهيب بالحديث الضعيف ما لم يكن موضوعاً) وقال رحمه الله ( اتفق العلماء على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال ) وفي حكاية الاتفاق نظر لوجود الخلاف.
القول الثاني : لايعمل به مطلقاً وإلى هذا القول ذهب جمع من أهل العلم منهم الإمام مسلم رحمه الله , وممن قال أنه لا يعمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال ابن العربي رحمه الله صاحب كتاب ( أحكام القرءان ) والخطابي صاحب ( معالم السنن ) وابن حزم نص عليه في غير كتاب من كتبه و أبو شامة رحمه الله في كتابه البدع و الحوادث .
القول الثالث : لا يعمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال إلا بشروط:
الشرط الأول : أن يكون الضعف غير شديد فيخرج ما انفرد به راوٍ من الكاذبين والمتهمين بالكذب ومن فحش غلطه .
ونقل الحافظ العلائي الاتفاق على هذا الشرط.

الشرط الثاني : أن يكون الحديث الضعيف مندرجاً تحت أصل عام .
الشرط الثالث : أن لا يعتقد عند العمل به ثبوته لئلا يُنسب إلى النبي صلى الله عليه و سلم ما لم يقله بل يعتقد الاحتياط.
وينبغي أن يزداد على هذه الشروط الثلاثة شرط رابع عند من يرى العمل باالحديث الضعيف بالشروط المتقدمة وهو قول ابن تيمية رحمه الله ف الفتاوى ( 18 / 67 ) ( فإذا تضمنت أحاديث الفضائل الضعيفة تقدير وتحديداً مثل صلاة في وقت معين بقراءة معينة على صفة معينة لم يجز ذلك ) .
الفائدة الرابعة :
فوائد حديثية :
1- حديث ( رحم الله امرأ كف الغيبة عن نفسه) حديث موضوع .
2- أثر ( من عشق فعف فكتم فمات مات شهيداً) هذا الحديث لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم بل حكم عليه غير واحد من أهل العلم بالوضع .
3- قال ابن القيم رحمه الله ( كل حديث في طنين الأذن فهو كذب )
4- من الأثار المشهورة بين العوام خصوصاً في البلاد النجدية وهو ( إن الله لا ينظر إلى الصف الأعوج ) ومثله ( تكبيرة الإحرام خير من الدنيا و ما فيها ) كلها أحاديث موضوعة ولا أصل لها .
5- عن عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( خلق الله ألف أمة , منها ستمائة في البحر و أربعمائة في البر ) وهو حديث ضعيف جداً في سنده عبيد بن واقد وهو ضعيف الحديث وفيه أيضاً محمد بن عيسى بن كيسان قال البخاري منكر الحديث , والحديث أقل أحواله أن يكون ضعيفاً شديد الضعف وإلا فقد ذهب ابن حبان إلى أنه حديث موضوع وتبعه على ذلك ابن الجوزي والله أعلم .

أسأل الله أن يحفظ الشيخ ويفرج همه وهم جميع المسلمين والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد

عبدالملك السبيعي
03-01-11, 02:36 PM
جزاكم الله خيرا
الفائدة الثانية
:.....
قال الحافظ زين الدين العراقي ( و إن اتفق أنه نقل حديثاً صحيحاً كان أثماً في ذلك لأنه ينقل ما لا علم له به وإن صادف الواقع كان أثماً بإقدامه على ما لا يعلم )
وهذا عين الصواب.
قال السيوطي رحمه الله ( إن من أقدم على رواية الأحاديث الباطلة يستحق الضرب بالسياط ويُهدد بما هو أكثر من ذلك ويزجر ويهجر ولا يسلم عليه ويغتاب في الله ويُستدعى عليه عند الحاكم ويحكم عليه بالمنع من رواية ذلك يُشهد عليه )
لو نقلتَ عزو كلام العراقي وكلام السيوطي ؛ لتتم الفائدة .

ابو معاذ العمري
03-01-11, 07:43 PM
جزاك الله خيراً أخي عبدالملك

حسن المطروشى الأثرى
03-01-11, 08:53 PM
بارك الله فيك

الناصح
05-01-11, 09:52 PM
قال السيوطي رحمه الله في كتابه
تحذير الخواص من أكاذيب القصاص - (1 / 109)
الفصل الخامس في بيان أن من أقدم على رواية الأحاديث الباطلة يستحق الضرب بالسياط ويهدد بما هو أكثر من ذلك ويزجر ويهجر ولا يسلم عليه ويغتاب في الله ويستعدى عليه عند الحاكم ويحكم عليه بالمنع من رواية ذلك ويشهد عليه




ونقل السيوطي رحمه الله في كتاب تحذير الخواص - (1 / 107)
الفصل الرابع في بيان أنه لا يجوز لأحد رواية حديث حتى يعرضه على شيخ من علماء الحديث ويجيزه بروايته لاحتمال أن يكون ذلك الحديث لا أصل له فيدخل في حديث من كذب علي
قال الحافظ زين الدين العراقي في كتابه المسمى ب الباعث على الخلاص من حوادث القصاص صلى الله عليه وسلم
ثم انهم يعني القصاص ينقلون حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير معرفة بالصحيح والسقيم
قال وان اتفق أنه نقل حديثا صحيحا كان آثما في ذلك لأنه ينقل ما لا علم له به وان صادف الواقع كان آثما بإقدامه على ما لا يعلم