المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تخريج حديث الرجل الذي جلد في قبره جلدة واحدة


خالد بن عمر
19-06-02, 04:03 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد

فهذا تخريج لحديث يُستدل به على عدم كفر تارك الصلاة وهو في الحقيقة حديث ضعيف لا يصلح الاستشهاد به


أخرج الطبراني في الكبير(12/267)
حدثنا أبو شعيب الحراني ثنا يحيى بن عبد الله البابلتي ثنا أيوب بن نهيك قال سمعت عطاء بن أبي رباح يقول سمعت ابن عمر يقول ثم سمعنا النبي صلى الله عليه وسلم يقول :أدخل رجل في قبره فأتاه ملكان فقالا له إنا ضاربوك ضربة فقال لهما على ما تضرباني فضرباه ضربة امتلأ قبره منها نارا فتركاه حتى أفاق وذهب عنه الرعب فقال لهما على ما ضربتماني فقالا إنك صليت صلاة وأنت على غير طهور ومررت برجل مظلوم ولم تنصره


وفيه ضعيفان
1- يحيى بن عبد الله البابلتي: قال أبو زرعة : لا أحدث عنه ، وقال ابن حبان :يأتي عن الثقات بأشياء معضلات يهم فيها
وقال ابن عدي : أثر الضعف على حديثه بين ، وضعفه الذهبي وابن حجر
2 - أيوب بن نهيك : قال أبو حاتم ضعيف الحديث
قال أبو زرعة : منكر الحديث


فالحديث ضعيف وقد ضعفة الألباني رحمه الله في الضعيفة (5/210) رقم 2188

وورد من طريق أخرى عند الطحاوي في معاني الآثار (4/231)



حدثنا فهد بن سليمان قال حدثنا عمرو بن عون الواسطي قال حدثنا جعفر بن سليمان عن عاصم عن شقيق عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أمر بعبد من عباد الله عز وجل أن يضرب في قبره مائة جلدة فلم يزل يسأل ويدعوه حتى صارت جلدة واحدة فجلد جلدة واحدة فامتلأ قبره عليه نارا فلما ارتفع عنه وأفاق قال علىما جلدتموني قالوا إنك صليت صلاة بغير طهور ومررت على مظلوم فلم تنصره


وهذا الحديث ضعيف أيضا وفيه علل :
1- التفرد بهذا الإسناد من الطحاوي إلى ابن مسعود ( وهذه علة لا يهتم بها المتأخرون )
2- عاصم بن بهدله ( وإن أخرج له الشيخان فلم يخرجا له إلا مقرونا بغيره ) وهو لا يحتمل التفرد هنا لما عرف من عدم إتقانه في الحديث خاصة ، أما القرآن فهو حجة .
3- جعفر الضبعي (محدث الشيعة ) وهو وإن أخرج له الشيخان وغيرهم لكن قد ُتكلم فيه
فقد قال عنه البخاري يهم في الشيء بعد الشيء
4- أن جعفر الضبعي غير معروف بالرواية عن عاصم
ولم يصرح بالسماع هنا .



وقد ورد ما يعل هذه الرواية عن عمرو بن شرحبيل صاحب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لم يذكر فيها ابن مسعود ولم يرفعها


وقد رواه عبد الرزاق في المصنف (4/588) ومن طريقه أبي نعيم في الحليه (4/144)


عبدالرزاق عن معمر عن أبي اسحاق عن عمرو بن شرحبيل

قال مات رجل فلما أدخل قبره أتته الملائكة فقالوا إنا جالدوك مائة جلدة من عذاب الله قال فذكر صلاته و صيامه وجهاده قال فخففوا عنه حتى انتهى الى عشرة من عذاب الله ثم سألهم حتى خففوا عنه حتى انتهى ا لى واحدة فقالوا إنا جالدوك جلدة واحدة لا بد منها فجلدوه جلدة اضطرم قبره نارا وغشى عليه فلما أفاق قال فيم جلدتموني هذه الجلدة قالوا انك بلت يوما ثم صليت ولم تتوضأ وسمعت رجلا يستغيث مظلوما فلم تغثه

وروه هناد في الزهد (1/219) تحقيق الفريوائي، ومن طريقه أبي نعيم في الحلية(4/144)

حدثنا إسحاق الرازي عن أبي سنان عن أبي إسحاق عن عمرو بن شرحبيل

قال مات رجل فأتاه ملك معه سوط من نار فقال إني جالدك بهذا مائة جلدة قال فيم علام قد كنت أتقي جهدي قال فجعل يواضعه وفي كل ذلك يقول فيم علام وقد كنت أتقي جهدي حتى بلغ فجلده جلدة التهب قبره عليه منها نارا قال إنك بلت يوما ثم صليت بغير وضوء ودعاك مظلوم فلم تجبه

فالرواية الأولى ( عند الطبراني ) ضعيفة والثانية ( عند الطحاوي ) ضعيفة أيضا

وأما هذه فهي مرسلة لا تصح عن رسول الله

وبهذا تعلم خطأ الشيخ الألباني رحمه الله عندما صحح الحديث في الصحيحة (6/1/640) رقم 2774


والله أعلم وأحكم

وكتب خالد بن عمر الفقيه الغامدي
صباح يوم الأربعاء 8/3/1423

مبارك
20-06-02, 02:26 AM
ماقمت به أيها الأخ الفاضل بعيد جدا عن التحقيق العلمي، فينبغي أن تراجع نفسك وبحثك وأنت تتعقب أسد السنة الأمام الألباني رحمه الله تعالى .ودعك من قولك منهج المتقدمين والمتأخرين فهذه دعوى اوهى من بيت العنكبوت كما يقال . وارجو أن تتقبل كلامي بصدر رحب, فإن الدين النصيحة. وللبحث صلة إن شاء الله

هيثم حمدان
20-06-02, 02:38 AM
بارك الله فيك أخي خالد على جهودك في تخريج الأحاديث.

أخي مبارك: حبّذا لو رددت على الأخ خالد ردّاً علميّاً في الكلام على الحديث.

خليل بن محمد
20-06-02, 03:40 AM
شكر الله لإخينا خالد الفقيه على هذا التخريج العلمي

الأخ المبارك [ مبارك ] يا حبّدا لو كان الكلام منّصب حول التخريج لتكتمل الفائدة ويستفيد الجميع .

وليس هناك أي مانع من التعقب على أي أحد مهما كان ذلك الشخص ، حتى لو كان ( أسد السنة الأمام الألباني رحمه الله ) ، ما دام أنه التزم بأدب أهل العلم والعلماء .

وفقنا الله وإياك لكل ما يحبه الله ويرضاه .

خالد بن عمر
20-06-02, 05:42 AM
أخي الحبيب مبارك وفقه الله تعالى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا لم أتكلم على الشيخ الألباني رحمه الله تعالى
وإنما تكلمت على إسناد حديث استدل به هو وغيره وهو لم يخرجه إنما نظر في إسناده وحكم عليه حسبما يراه .
وأنا لم أنشره في هذا المنتدى هو وغيره من التخريجات إلا لأن هذا الملتقى لأهل الحديث وهم الذين يعقبون على ما قمت به بكلام ككلام أهل الحيث الذين يعرفون العلل والأسانيد
أما رد أي شيء بحجةالمخالفة (للألباني أو غيره رحمه الله ) فهذا لا أعرف أحدا من أهل العلم قد قال به حتى الشيخ الألباني قد تكلم على أحاديث صححها غيره أو ضعفوها ولم يكتف بأحكامهم ولم ينتقده على مخالفة أحكامهم أحد ( لمجرد أسمائهم ) و أنهم أئمة إلا من لا معرفة له بهذا العلم .( وكم صحح الشيخ أحاديث أعلها الأئمة أحمد وغيره وهم أسود السنة ) فماذا نقول في حقه ؟!!
وأنا وددت بارك الله فيك أن تكتب كلاما يتعلق بالحديث ويصب في مصلحة البحث بدلا عن هذا الكلام الذي يستطيعه أي أحد .
ولا تظن أخي أني عندما أضعف حديثا قد صححه الشيخ الألباني رحمه الله أني أحمل في قلبي على هذا الإمام رحمه الله( أعوذ بالله ) وإنما هو العلم الذي تعلمناه .وهذا الذي بدا لي فعرضته على الإخوة ليقيموه

بارك الله فيك وفي بقية الإخوة الفضلاء في هذا المنتدى
والله أعلم وأحكم

أبو إسحاق التطواني
21-06-02, 08:10 PM
السلام عليكم ..
إلى الأخ الفاضل خالد بن عمر..
فتخريجك أخي الفاضل بعيد عن التحقيق العلمي فعلا، فكيف تعل طريقا صحيحة بطريق أخرى فيها أبو إسحاق السبيعي، وأنت تعلم أنه مختلط ويدلس، وعلى افتراض تصريحه بالتحديث وروايته للحديث قبل الاختلاط فإن روايته لا تعل روايته لا تعل الرواية الأولى لاتختلاف المخرج..
هذا، وقد روى هذا الحديث بعينه أبو الشيخ في التوبيخ والتنببيه -كما في الترغيب للمنذري-، ولا يوجد في المطبوع منه، وهو غالبا من طريق عمرو بن عون، وليس كما قلت أن هذا الحديث مما تفرد بإخراجه الطحاوي؟؟
وللحديث بقية لأن كتبت هذا المقال مما علق بذهني فقط، فإني بعيد عن المكتبة الآن، وللحديث بقية..

محمد الأمين
21-06-02, 09:56 PM
أخي التطواني

حسب علمي ## فإنّ بعض الإخوة لا يقولون ## بتدليس أبي إسحاق ولا باختلاطه

لذلك تحتاج لإقناعهم بذلك قبل أي شيء.

(حرره المشرف).

خالد بن عمر
21-06-02, 10:25 PM
أخي الحبيب أبو إسحاق التطواني وفقه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا لم أورد رواية عمرو بن شراحيل علةٌ في الرواية لوحدها وإنما
استانست بها بعد بيان ضعف الرواية الثانية

وإيرادي لها خطأ مني لإختلاف مخرج الروايتين

ولكن الحديث لا يصح

وانا في إنتظار بيانك لباقي العلل التي ذكرتُها

بارك الله فيك


أخي الحبيب محمد الأمين وفقه الله

من هم الذين لايعترفون بذلك ...:)

مبارك
23-06-02, 02:54 PM
إلى الأخ الفاضل الكريم خالدبن عمر حفظه المولى تعالى اقول :
هذه العلل التي ذكرتها ليست بشيء ولا تؤثر في تقوية الحديث البته
أماالجواب عن الأولى أن الطحاوي الإمام ثقة ثبت كما قال ابن يونس فلا يضر تفرده كما هو مقرر في علم الحديث ، بل تفرد الثقة الثبت يدل على مزيد اعتنائه بعلم الأثر كما لايخفى .لا سيما إذا كان واسع الرواية كالطحاوي ومصنفاته تدل على ذلك كما المح إلى ذلك الذهبي الإمام في السير :15/30
زد على ذلك أننا نجد الواحد من أصحاب السنن الأربعة يتفرد بذكر رواية لايشاركه فيها احد ولا يكون ذلك قدحا في تلك الرواية وكذلك نجد في مسند الإمام أحمد رحمه الله تعالى الكثير من ذلك _ اعني التفرد _
وقد نجد في كتب الطبراني والطبري والمخلص والشاشي وابن أبي الدنيا وأبي بكر الشافعي وأبي الشيخ وابي نعيم وابن الأعرابي وابن أبي عاصم والوياني وغيرهم أحاديث لا توجد عند غيرهم وقد تكون صحيحه وهذا كثير لمن كانت له عناية بالتخريج والتحقيق
والجواب عن العلة الثانية أن عاصم بن بهدلة :
وثقه أحمد بن حنبل وابوزرعة والعجلي وابن حبان وابن شاهين .
وقال ابن معين : ثقة , وقال مرة : ليس بالقوي .
قوله : ( ليس بالقوي ) : تضعيف نسبي , يعني بذلك أنه ليس غاية في الإتقان، ولعله يقصد إذا قورن بغيره من الثقات الأثبات ويؤ كد هذا الفهم رواية التوثيق عنه . يتبع

مبارك
23-06-02, 03:22 PM
وقال يعقوب بن سفيان : في حديثه اضطراب , وهو ثقة .
قوله : ( في حديثه اضطراب ) : إنما هذا حكم ببعض الاضطراب في حديثه بدلالة التوثيق , ولايحكم بأن كل حديثه مضطرب إذا وجدفي حديثه ماليس بمضطرب .
قال ابن سعد : كان ثقة ، إلا أنه كثير الخطأ في الحديث .
قلت : لم يورد ابن سعد الإمام هذه الأخطأ الكثيرة في ترجمته حتى نتعرف عليها . لذا فلا عبرة بقوله مع توثيق أحمد بن حنبل وابن معين وأبي زرعة وغيرهم .
ومع ذلك اقول : ابن سعد رحمه الله تعالى لايعتمد عليه _لاسيما عند المخالفة _ لاعتماده على الواقدي كما ذكر ذلك ابن حجر في مقدمة الفتح (ص/438 ، 465 ، 470 )
وقد أشار إلى ذلك مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال (7/101 )
وقال أبو حاتم : محله عندي محلّ الصدق ، صالح الحديث ، ولم يكن بذاك القوي .
قوله : (ليس بذاك القوي ) : تليين هين ، يشعر أنه ليس من الأثبات .
ولا يخفى أن أباحاتم رحمه الله متعنت في نقد الرجال وصفه بذلك ابن تيمية والذهبي في مواضع كثيرة من كتبه وكذلك ابن حجر في هدي الساري عند ذكره من ضعف من رجال صحيح البخاري بأمر مردود وكا لتحامل والتعنت وغيرذلك . يتبع

مبارك
23-06-02, 04:13 PM
لذا أقول : كلام أبو حاتم رحمه الله هذا في عاصم اعتبره اقوى من توثيق بعض المتساهلين من أئمة الجرح والتعديل .
وقال ابن خرش : في حديثه نُكْره .
ابن خراش مذكور بالرفض والبدعة فلا يلتفت إليه ،لاسيما عند المخالفة . انظر مقدمة الفتح (ص /453) . راجع تاريخ بغداد 10/280 ، وميزان الاعتدال2/600 ، السير 13/208 ، اللسان 3/444 .
وقال أبو جعفر العقيلي : لم يكن فيه إلا سوء الحفظ .
قلت : إذا ضم هذا الكلام مع من وثقه كاأحمد وأبي زرعة وابن معين والعجلي وابن حبان وابن شاهين نخلص إلى أنه وسط ليس بالثقة المتقن ، من أمثال شعبة ومالك والسفيانين ، ولاهو بالضعيف المطروح ، وإنما هو في المنزلة الوسط ، وهي منزلة من خفّ ضبطه عن ضبط الثقة الحافظ ، وهو الذي يقول فبه أهل العلم : (صدوق ) وهذا يحسن حديثه ، ويحتج به ، ولا يرد من حديثه إلآ ماقام الدليل على ردّه
وقد أخرج له _أي عاصم _ أبو عوانة وابن خزيمة في صحيحيهما ، ومن المعلوم بداهة أن التصحيح يستلزم التوثيق كما لا يخفى .
وقد احتج به (أي عاصم )الإمام ابن حزم رحمه الله تعالى في مواضع عده من محلاه وقد استرط في مقدمة كتابه المذكور ان لا يحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات ......

مبارك
23-06-02, 04:49 PM
الجواب عن العلة الثا لثة أن جعفر بن سليمان الضبعي هو ثقة متقن وقد أخرج له مسلم في صحيحه ، ومن تكلم فهو بسبب بدعته وهذا لايضر في الرواية ، لأن العمدة فيها إنما الصدق والضبط كما حرره الحافظ في شرح النخبة (ص/136 _النكت ) قال ابن حبان الإمام : وكان جعفر بن سليمان من الثقات المتقنين في الروايات ، غيرأنه كان ينتحل الميل إلىأهل البيت ، ولم يكن بداعية إلى مذهبه ، وليس بين أهل الحديث من أئمتنا خلاف أن الصدوق المتقن إذا كان فيه بدعة ، ولم يكن يدعو إليها أن الاحتجاج بأخباره جائز
قال البزار : لم نسمع أحدا يطعن في حديثه ولا في خطأ إنما ذكرت عنه شيعته ، وأما حديثه فمستقيم .
أماقول البخاري : يخالف في بعض حديثه
وهذا الكلام من هذا الإمام معارض بإطباقالجمهور على توثيقه ،وهذا التوثيق لا ينافي كلام الخاري ، لأن توثيق من وثقه شهادة بملكة الحفظ والإتقان، وكلام البخاري الإمام فيما يعتري هذه الملكة من خطأ .
وظاهر كلامه رحمه الله أن خطأه قليل ومن كان في الثقة والضبط كا جعفر ابن سليمان ، فلايسقط حديثه لمجرد أن اخطأ في أحاديث .
أما كون يحيى بن سعيد القطان الإمام الكبير لا يكتب عنه فهو بسبب بدعته وهذا لا يضر .
ويحي بن سعيد متعنت في نقد الرجال كما صرح بذلك الذهبي في السير 9/183 ، وفي الميزان 2/171 ،255

مبارك
23-06-02, 05:26 PM
بل قال ابن عبد الهادي كما في نصب الراية (2/439) : وكون يحي بن سعيد لايرضاه غير قادح ، فأن يحي شرطه شديد في الرجال ، وكذلك قال : لو لم أرو إلا عمن أرضى مارويت إلا عن خمسة .
وقال الحافظ في مقدمة فتح الباري (ص445) : يحي بن سعيد شديد التعنت في الرجال لاسيما من كان من اقرانه .
أما عن الجواب عن العلة الرابعة تكون مقبولة لمن لا يكتفي بالمعاصرة وإمكان اللقاءمع السلامة من التدليس ، بل لابد من السماع والجمهور خلاف ذلك وهو الذي عليه كثير من المحققين أنهم يكتفون بالمعاصرة مع إمكان اللقاء والسلامة من التدليس وجعفر لمّ ينسب إليه التدليس فعنعنته محمولة على الاتصال، بل روى له مسلم عن ثابت البناني وهو اقدم في الوفاةمن عاصم ، توفي سنة 123 وقيل 127 وعاصم توفي سنة 127
حول مسألة اشتراط السماع أو عدمه انظر ماسطره يراع إمام الحديث في هذا العصر الألباني رحمه الله فيمقدمة كتابه القيم النصيحة
وفي الختام اشكر الأخ الفا ضل الكريم خالد بن عمر على اسلوبه الرقيق عند رده عليّ الذي ينم عن ادب رفيع وخلق كريم فجزاك الله خير الجزاء .
رحم الله شيخنا الإمامام الألباني رحمة واسعة ،وأسكنه فسيح جنته ، والله نسأل أن يلحقنا بالصالحين .
وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم

أبو إسحاق التطواني
24-06-02, 09:41 PM
صلة الحديــــــث:
تراجم رواة الحديث:
1- فهد بن سليمان: هو هو فهد بن سليمان بن يحيى أبو محمد الكوفي الدلاّل النّحاس، نزيل مصر، سمع أبا مسهر الغساني ويحيى بن عبد الله البابلُتّي وأبا نعيم وجماعة كثيرة. وعنه أبو جعفر الطحاوي، وعلي بن سراج المصري، والحسن بن حبيب الحصائري، وابن جوصا، وأبوالفوارس الصّابوني. قال ابن يونس: كان دلاّلا في البزّ وكان ثقة ثبتاً. توفي في صفر سنة 275هـ، انظر تاريخ دمشق(ج459/48) وتاريخ الاسلام للذهبي (ص416).
2- عمرو بن عون الواسطي ثقة ثبت، ليس فيه أدنى مغمز.
3- جعفر بن سليمان الضبعي، صدوق أخرج له مسلم، عيب عليه التشيع، وإن تكلم بعض الأئمة في حفظه فهذا لا يعني طرح حديثه، بل يحتج به، وعبارة البخاري صريحة في ذلكن ودعوى أن جعفر بن سليمان لا تعرف له رواية عن عاصم فدعوى متهافتة، فجعفر من المكثرين عن ثابت البناني، وقد توفي هذا الأخير سنة 127هـ، وتوفي عاصم بن بهدلة سنة 128هـ، فلا شك أنهما متعاصران، والبناني كوفي والثاني بصري، وكلا المحلتين في العراق، فعنعنة جعفر محمولة على الاتصال، ولم يرم أحد من الأئمة جعفرا بتدليس قط.
4- عاصم بن بهدلة، فيه كلام طويل أورده الأخ الفاضل، وهو صدوق وسط يحتج به، وللحديث بقية.
وللفائدة، فكما سبق فقد روى هذا الحديث أبو الشيخ الأصبهاني في التوبيخ والتنبيه كما في الترغيب للمنذري (132/3) عن ابن مسعود، ولفظه قريب من لفظ الطحاوي، وغالبا قد رواه عن شيخ آخر غير فهد بن سليمان عن عمرو بن عون بسنده سواء.
والطريق المذكورة لا تعل الموصولة، بالعكس فهي شاهدة لها، كما هو معلوم.

هيثم إبراهيم
25-06-02, 02:45 PM
إن ثبتت رواية ابن مسعود الموقوفه
أفلا تكن فى حكم المرفوع ؟ فمن أين يعرف ابن مسعود دَلك
أما بالنسبه لتضعيف السند الدَى صححه الالبانى فتضعيفك له يا أخى راجع إلى إختلاف المنهج فكيف يحكم على الشيخ أنه أخطأ؟
وبالطبع منهج الشيخ الدَى هو منهج الحفاظ مثل ابن حجر وابن تيميه والدَهبى والمزى وغير هؤلاء هو الصواب ولا يخالف منهج المتقدمين بالقدر الدَى نسمع عنه الأن فى ظل هدَه البدعه الجديده وإلى الله المشتكى

خالد بن عمر
26-06-02, 02:40 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

أخي الحبيب مبارك وفقه الله تعالى

أشكرك على حسن أدبك وعلى هذه التراجم الطيبة فبارك الله فيك

وبعد أن ينتهي الأخ أبو إسحاق من تعقيبه سأرد إن شاء الله


تنبيه :
# قلتَ (أماالجواب عن الأولى أن الطحاوي الإمام ثقة ثبت كما قال ابن يونس )#

أقول :لعلك ظننت هذا الكلام ـ الذي نقله الشيخ الألباني رحمه الله ـ ذكره ابن يونس عن الطحاوي رحمه الله وهو في الحقيقة عن فهد بن سليمان الدلال النحاس المصري .

وأما الطحاوي فهو ثقة


# قلت ( أماقول البخاري : يخالف في بعض حديثه وهذا الكلام من هذا الإمام معارض بإطباق الجمهور على توثيقه ،وهذا التوثيق لا ينافي كلام الخاري ، لأن توثيق من وثقه شهادة بملكة الحفظ والإتقان، وكلام البخاري الإمام فيما يعتري هذه الملكة من خطأ )#


أقول : لم ينفرد بالكلام عنه
قال الجوزجاني : روى أحاديث منكرة وهو ثقة
وقال السعدي : روى مناكير وهو متماسك لا يكذب
وقال الذهبي : وينفرد بأحاديث عدت مما ينكر ، واختلف بالاحتجاج بها ... وغالب ذلك في مسلم .

أقول اذا أُنكر عليه أحاديث في مسلم هل يستغرب أن ينكر عليه ما تفرد به عن راوٍ لم يعرف بالرواية عنه ، فاين اصحاب عاصم عن مثل هذا الحديث

وأين اصحاب الصحاح والسنن والمسانيد والمعاجم عن هذه الرواية التي لا توجد إلا عند الطحاوي وأبي الشيخ ؟!!




==============================================

الأخ الفاضل أبو إسحاق التطواني وفقه الله

# قلت (ودعوى أن جعفر بن سليمان لا تعرف له رواية عن عاصم فدعوى متهافتة، فجعفر من المكثرين عن ثابت البناني، وقد توفي هذا الأخير سنة 127هـ، وتوفي عاصم بن بهدلة سنة 128هـ، فلا شك أنهما متعاصران، والبناني كوفي والثاني بصري، وكلا المحلتين في العراق، فعنعنة جعفر محمولة على الاتصال، ولم يرم أحد من الأئمة جعفرا بتدليس قط)

أقول : اذا أُنكر عليه أحاديث في مسلم هل يستغرب أن ينكر عليه ما تفرد به عن راوٍ لم يعرف بالرواية عنه ، فاين اصحاب عاصم عن مثل هذا الحديث .



# قلتَ ( للفائدة، فكما سبق فقد روى هذا الحديث أبو الشيخ الأصبهاني في التوبيخ والتنبيه كما في الترغيب للمنذري (132/3) عن ابن مسعود، ولفظه قريب من لفظ الطحاوي، وغالبا قد رواه عن شيخ آخر غير فهد بن سليمان عن عمرو بن عون بسنده سواء ) #


اقول تامل هذا الكلام
قال المنذري في تقدمة كتابه
( وإذا كان في الإسناد من قيل فيه كذاب أو وضاع أو متهم أو مجمع على تركه أو ضعفه أو ذاهب الحديث أو هالك أو ساقط أو ليس بشيء أو ضعيف جدا أو ضعيف أو لم أر فيه توثيقا بحيث لا يتطرق إليه احتمال التحسين صدَّرته بلفظ ( روي ) ولا أذكر ذلك الراوي ولا ما قيل فيه البتة فيكون للإسناد الضعيف دلالتان :1- تصديره بلفظ روي ، 2- إهمال الكلام عليه في آخره ا. ه ( 1/37)

وهذا الحديث صدره بلفظ روي و أهمل الكلام عليه في آخره

فلا بد ان تكون فيه واحدة من العلل السابقة وأي واحدة منها لا يصلح الحديث شاهدا إن كانت فيه


=======================================


أخي الحبيب هيثم إبراهيم وفقه الله


الرواية المرسلة لم تثبت عن ابن مسعود إنما جاءت الى عمرو بن شرحبيل تلميذ ابن مسعود

عندما ينتهي الأخ ابو إسحاق من تعقيباته سأرد إن شاء الله

مبارك
26-06-02, 05:00 AM
ملاحظات على تعقيب الأخ الفاضل خالد بن عمر حفظه الله
* قال الذهبي رحمه الله في سير أعلام النبلاء (15/ 29) في ترجمة الطحاوي .....ذكره أبو سعيد بن يونس ، فقال : عداده في حجر الأزد : وكان ثقة ثبتا فقيها عاقلا ،لم يخلف مثله ..
فنقلي من السير وليس من كتاب شيخنا الإمام الألباني رحمه الله تعالى ،فتنبه
* الجوزجاني هو السعدي كما لايخفى على من له عناية بعلم الرجال وهاك ترجمة جعفر بن سليمان الضبعي من كتاب أحوال الرجال للجوزجاني السعدي رقم الترجمة (173) :روىأحاديث منكرة، وهوثقة متماسك كان لا يكتب
وقول الجوزجاني في المتشيع لايقبل ، قال الحافظ في مقدمة هدي الساري (ص/410 ) : والجوزجاني كان ناصبيا منحرفا عن علي رضي الله عنه ، فهو ضد الشيعي المنحرف عن عثمان والصواب موالاتهما جميعا ولا ينبغي أن يسمع قول مبتدع في مبتدع
وذكر ذلك ايضا في موضع آخر (ص/469) وكذا في تهذيب التهذيب (1/93_94)
ومع ذلك اقول : عبارته تقتضي أنه وقع له في حين لا دائما ،ولعلها (أي النكارة) من غيره ،إذ لايلزم من هذه الصيغة تضعيف من أضيفت إليه .

مبارك
26-06-02, 05:53 AM
أما الذهبي رحمه الله فقد قال عنه في المغني (1/ 202) : صدوق صالح . ثقة مشهور ،ضعفه يحي القطان وغيره ، فيه تشيع ، وله ماينكر ،وكان لايكتب
قوله : (وله ماينكر ) : وهذا لا يقدح ،لأن رواية المناكير لاتقدح في الثقة، بخلاف من يكون منكر الحديث جله أو كله. من اجل ذلك أودعه كتابه القيم معرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد (ص81)
أما بالنسبة للأحاديث التي ذكرها الذهبي في ترجمته في الميزان مما انكرةعليه وهي في صحيح مسلم فهذا مما لا يسلم له والمسألة ليست بالسهولة بمكان ، والمقام لا يحتمل مثل هذه المناقشة
من ثبت لنا صدقه فالأصل قبول روايته ، فمن ادعى عليه الخطأ أو الوهم فعليه إثباته
أما القول في الثقة لايحتمل التفرد ، مبناه على الظن ، والظن لا يغني من الحق شياء . ولو فتح هذا الباب لرد الناس كثير ا من السنن دونما دليل بحجة أن راويه أخطأ فيه ولعله كذا .....
حديث (إنما الأعمال بالنيات........) لما لم ينقل إلينا بسند صحيح إلا عن طريق عمر رضي الله عنه أين بقية الصحابة عنه ، ولما تفرد به علقمة بن وقاص عن سائر طبقته من التابعين ،ولما تفرد به محمد بن أبراهيم التيمي ، فأين اصحاب علقمة عن مثل هذا الحديث ،ولما تفردبه يحي بن سعيد الأنصاري،فاين أصحاب التيمي عن مثل هذا الحديث

أبو إسحاق التطواني
26-06-02, 09:12 PM
جعفر بن سليمان البصري عيب عليه التشيع كما سبق، وكلام الأئمة فيه، لا يسقطع عن حد الاحتجاج به، وإن تفرد بهذا الحديث عن عاصم فلا يضره، وهذا الحديث حسب علمي، لم يستنكره أحد من أئمة هذا الشأن، ولم ينكروه على جعفر.
وقولك أن المنذري يصدر الروايات الضعيفة عنده بروي، فليس دائما، فكثيرا ما يصدر بعض الأحاديث التي لم يعرف أحد رواة سندها بصيغة التمريض، وليراجع صحيح الترغيبو ضعيفه للشيخ الألباني -رحمه الله-
وحديث عمر بن شرحبيل، شاهد قوي لحديث عبد الله بن مسعود كما لا يخفى لأنه هذا لا يقال من قبل الرأي، إلا أن يكون من الإسرائيليات -وهو بعيد-.
وللحديث صلة...

ابن وهب
26-06-02, 09:27 PM
الاخ الفاضل خالد بن عمر وفقه الله
الطحاوي ثقة ثبت حافظ
وليس ثقة فحسب
واما اختلاط ابي اسحاق
في طبقات الحفاظ للذهبي في ترجمة زهير بن معاوية
( قال ابوزعة سمع من أبي اسحاق بعد الاختلاط وهو ثقة
قلت (القائل الامام الشمس ابن الذهبي)
ما اختلط ابو اسحاق ابدا وانما يعني بذلك التغير ونقص الحفظ)
وفي الميزان (2/270)
ابو اسحاق السبيعي من ائمة التابعين بالكوفة واثباتهم الا انه شاخ ونسي ولم يختلط)
والله اعلم

محمد الأمين
26-06-02, 11:20 PM
طيب سؤال للأخ مبارك

هذا الحديث إن كان صحيحاً، فلماذا لم يخرجه الإمام أحمد في مسنده -وهو الذي أمر بأن ننظر إلى الحديث فإن لم يكن في مسنده فلا أصل له-؟ ولماذا لم يخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة؟ وأنت تعرف أنهم أخرجوا أحاديث ضعيفة. فهذا كان أولى بأن يخرجوه. ولماذا لم يخرجه الطبراني في معجمه الكبير الذي شمل آلاف الأحاديث؟

أرجو أن لا يكون الجواب هو سؤال آخر :D

هيثم إبراهيم
27-06-02, 02:24 AM
تعقب غريب منك يا أخ أمين
والسؤال الدَى لا تريد من أحد أن يطرحه عليك ظاهر جداً وهو هل كل حديث ليس فى مسند أحمد لا نعتد به حتى ولو كان إسناده صحيحاً؟ فاللهم هداك...
والله المســــــــــــــتعان

هيثم إبراهيم
27-06-02, 02:29 AM
الأخ خالد وفقه الله
قد أشار العلامه الألبانى رحمه الله الىأن المندَرى قد فاته هدَا المصدر العزيز
أو كما قال. ومن علم حجه على من لم يعلم

هيثم إبراهيم
27-06-02, 02:39 AM
الأخ خالد وفقه الله
مسأله النظر فى تفرد الثقه هدَه اعنى أنه ينظر فى حاله هل يعتبر ما ينفرد به ام لا ، مسأله بابها واسع جداً فالدَى تراه أنت لا يحتمل أراه أنا يحتمل والعكس
وبالتالى فلا أعلم ضابطاً لهدَه المسأله إلا ان الدَى يفول بأن فلاناً لا يحتمل حاله التفرد لابد أن يكون معه نص من إمام
فهل معك دَلك ؟
تنبيه : أنا لم أقرأ كل تعقيباتك فإن كنت دَكرت هدَا من قبل فأرشدنى إليه
وفقك الله

ابن وهب
27-06-02, 02:33 PM
الاخ الفاضل
محمد الامين وفقه الله
التفرد علة
ولكن ومن يدري لعلهاورد في كتب اخرى لما تصلنا
ولعل هذا الحديث في كتب عمرو بن عون
والذي رايته وتوصلت اليه ان فهد بن سليمان را وية
كتب فهو يروي مسند ومصنف ابن ابي شيبة
ويروي كتب الكوفيين كع بيدالله بن موسى
وقد اكثر الطحاوي من الرواية عنه
واما تفرد الطحاوي فهو امام حافظ
وانا لااظن ان الطحاوي تفرد به
ولو وقفنا على كتب المصريين ممن هم في طبقة الطحاوي
لو وجدنا ل ıمتابعا
واما خلو المسند فهناك احاديث في الصحيح وليس
ت في المسند

محمد الأمين
27-06-02, 06:33 PM
يا أخي ابن وهب

هذا الحديث يستدلون به على مسألة عقائدية مهمة فيها نزاع مشهور بين الفقهاء. فهل من المعقول أن يختفي هذا السند تلك القرون كلها، حتى يظهر فجأة ليس في كتاب من الأمهات، بل في كتاب الطحاوي وحده. ولا يعرف بهذا الحديث أحدٌ من أصحاب المسانيد ولا السنن ولا المعاجم. ولا نعلم أحداً من المتقدمين صححه بل ولا حتى ذكره. ثم نظرنا إلى الإسناد فوجدنا فيه كلام. فمن أين تأتي الصحة لمثل هذا؟!

هيثم إبراهيم
28-06-02, 10:55 PM
لا أدرى من أين علم الأخ أمين أن الحديث كان خافياً طيله هدَه القرون، فإن عدم العلم بالشىء ليس علماً، ويا أخى قد كنت نصحت أحد الأخوه بأن يكون كلامه منصباً على الحديث ولا يخرج بعيداً وهدَا كلام صحيح ومقتضاه أن يكون قائله ملتزم به فلا يكون كلامه دائماً لمادَا لم يفعل فلان ؟ ،لمادَا لم يخرج الحديث فلان؟ بل يتكلم على السند بلا تهويل وفقك الله
ولا يفوتنى أن أقول أنه رغم صحه الحديث فإن الإستدلال به على عدم كفر تارك الصلاه فيه نظر ولا يسلم لمن إستدل به ومن دَلك تعلم أنه قد يكون بعض العلماء لم يستدل به لا لضعفه فحسب بل لعدم حجيته عنده

عبدالله بن عبدالرحمن
29-06-02, 12:03 AM
الأخ الفاضل خالد بن عمر كلامك في تضعيف الحديث في غاية الجودة فجزاك الله خيرا

وبالنسبة للإخوة الذين خالفوا فقد لايكون متضحا لهم معنى تفرد الثقة
لأن غالب المتأخرين لايعرفون هذه المسألة وقد كانت مشهورة جدا عند السلف
فهم لايتبعون منهج السلف في الحديث
فليتك تعطيهم بعض المعلومات عن منهج السلف في التعامل مع تفرد الثقة

alfakeer
29-06-02, 03:35 AM
نعم أخي الكريم كلام الأخ خالد بن عمر حفظه الله تعالى متجه

لا سيما إن علمنا أن في سند الطحاوي إشكالات لا بد من بيانها :

1ـ أن عمرو بن عون الواسطي لا توجد له أي رواية في الكتب الستة بل ولا في مسند أحمد عن جعفر الضبعي مع كونهما بصريين .

2ـ أن جعفر الضبعي لا توجد له أي رواية عن عاصم بن بهدلة في الكتب الستة ولا في مسند أحمد كذلك مع كونهما بصريين .

3ـ وجدت الإمام الدارقطني قد خطأ فهد بن سليمان في روايتين رفعهما ولا تصحان بالرفع انظر: سنن الدارقطني 3/ 86 والعلل 7/66

فقد يقال بعد هذا إن فهد بن سليمان الكوفي نزيل مصر قد أخطأ في روايته هذا الحديث عن البصريين ولم يتقنه لا سيما وقد وجدت له أخطاء

وقرينة ذلك كله تفرده بهذا الحديث

والله تعالى أعلم

أبو إسحاق التطواني
29-06-02, 08:28 PM
لعل الصواب في هذا الحديث أنه موقوف عن ابن مسعود (لكن له حكم الرفع0، وأخطأ بعض رواته في رفعه، هذا ما ظهر، وإن كان ينقصني الدليل على هذا الكلام...
وللحديث صلة..

ابن وهب
30-06-02, 06:53 PM
الاخ الفاضل نصب الراية وفقه الله
اذا كل منخالفك فهو لايعرف منهج المتقدمين
في الاعلال بالتفرد
اخي الكريم اثبت العرش ثم انقش
نعم يحق لك ان تتوقففي تصحيح حديث تفرد برواياته
ثقة
ولكن لايحق لك اتهام مخالفك بالجهالة
اخي رعاك ربي
كم منكتاب مفقود
وكممن كتاب لم تطلع عليه
هناك مسانيد مفقودة
اذا معجم الطبراني ناقص
فما بالك بمسند بقي
ومسند اسماعيل القاضي
الخ
وللموضوع صلة

خالد بن عمر
01-07-02, 12:59 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


في الحقيقة أن الإخوة الذين دافعوا عن صحة هذا الحديث لم يأتو بجديد فأنا لم أضعف أحدا من رواة الحديث

والذي ضعفت به الحديث هو مسألة التفرد

والتفرد علة كان يعل بها المتقدمون كأحمد وأبي زرعة وأبي حاتم وابن معين وغيرهم من الأئمة المتقدمين

أما غالب المتأخرين فلا يوجد لها تأثير عندهم إما بالكليّة أو في أكثر أحكامهم

والأخ مبارك والأخ أبو اسحاق التطواني وفقهما الله ردا علي من هذا الباب وقالا إن الرواة ثقات ولا يضر تفردهم

وأنا توقفت عن الرد على الموضوع حتى أنقل ذلك البحث عن تفرد الثقة حتى أحيل الإخوة عليه ليقرؤوه ثم نكمل النقاش أو ننهى الموضوع عن هذا الحديث


الرجاء من الإخوة قراءة هذا الموضوع كاملا بتأن وتفهم (http://www.baljurashi.com/vb/showthread.php?threadid=2447)

والله أعلم وأحكم

أبو إسحاق التطواني
01-07-02, 10:19 PM
بالنسبة لتفرد الثقة فلا يضر، وأشهر مثال على ذلك حديث (إنما الأعمال بالنيات)، وقد تفرد به يحيى بن سعيد الأنصاري، ورواه عنه جماعة.
وكما سبق أن قلت، فهذا الحديث لعل الصواب فيه الوقف، وللأسف لا أستطيع إثبات هذا الحكم، ولكن هذا ما ظهر لي، وأرجو من عثر على هذا الحديث موقوفا على ابن مسعود فليفدنا..
وللحديث صـلة

عبدالله بن عبدالرحمن
02-07-02, 12:00 AM
# أخي الحبيب نصب الراية:

موضوعاتك مفيدة جداً ولك على الملتقى الفضل الكثير. فأرجو ألا تعكّر ذلك بمثل هذا.

وفقك الله وجزاك خيراً.

أخوك: هيثم #

ابن القيم
02-07-02, 08:03 AM
أرجو ألا يخرج النقاش عن مساره العلمي

كما عودنا رواد هذا الملتقى

وفق الله الجميع .

يحيى العدل
02-07-02, 08:33 AM
أثني على كلام الأخ ابن القيم (سلمه الله) .. الألتزام بأدب الحوار .. مطلوب من الجميع .. فهذا مجال للتعلم والتذاكر .. والخطأ وارد من الكل ..

فينبغي الاعتراف بالصواب .. وشكر المُحسن .. ولا يُثرب على المُخطئ .. ويُعرف ذلك بحكمة..

وفق الله الجميع لكل خير.

وكتب / محبكم يحيى العدل.

ابن القيم
02-07-02, 09:39 AM
وأنا أرى أن الكلام في هذا الحديث مما يقبل الاجتهاد ــ صحة وضعفا ــ

لكني أنبه إلى أن الباحث المعاصر ينبغي له أن يتوقف عن الحكم على الحديث ( جملة )، ويكتفي بالحكم على ظاهر الإسناد ( أو الأسانيد ) ، إذا لم يجد أحدا من علماء الحديث القدماء قد تكلم عليه ، لأمور كثيرة منها :أنه قد يفوت الباحث طرق لم يطلع عليها .

والتقعيد في هذا ليس وقته الآن .

وبعض الرواة وإن كان فيهم كلام ، وأخذت عليهم أخطاء ، إلا أن الجزم من المتأخر بأن هذا الحديث مما وهم فيه ذاك الراوي ــ بدون نص من إمام معتبر ــ أمر يحتاج إلى مزيد من التأني .

وأنا لا أجزم بأن هذا الحديث لم يتكلم فيه العلماء ، بل أكاد أجزم بخلافه ، لكن الشأن في عدم الاطلاع .

فالمقصود التأني من الأخوة ، فالأمر دين .

وكم من مرة يتحمس الباحث لرد حديث أو إثباته ثم يتبين له خلاف قوله ، فيصعب علي الرجوع حينئذ (( وخلق الإنسان عجولا )) .

ما هو رأي أخينا ( العدل ) وفقه الله .

والله الموفق .

محمد الأمين
02-07-02, 05:47 PM
أوافق الأخ الفاضل ابن القيم فيما ذهب إليه.

وعلم الحديث علم دقيق. فإذا دخلت فيه العصبية أفسدته. مع أنها قد لا تفسد العلوم الأخرى. ومثل ذلك كالصائغ الذي يستعمل مطرقة الحداد. ماذا تتوقع أن تكون النتيجة؟!

زد على هذا أن هناك فروق في المنهج المستعمل بين الفاضلين أبي إسحاق التطواني و"نصب الراية".

أبو إسحاق التطواني
03-07-02, 10:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أما بعد، فإن الذين ضعفوا الحديث، لم يأتوا بجديد، بل أغلب انتقداتهم دعاوى عارية عن الدليل، وألخصها فيما يلي:
1- دعوى أن الحديث لا يوجد إلا عندالطحاوي في مشكل الآثار؟؟؟!!!، وهذه مهاترة وفاقرة، مع أن الحديث عند أبي الشيخ في التوبيخ والتنبيه، وهو بنفس لفظ الطحاوي، ما يدل على أنه من طريق واحد، والظاهر أن المتفرد به هو عمرو بن عون الواسطي -في غالب الظن، وقد وجدت أبا الشيخ روى حديثا في الأمثال (رقم243) عن عبد الله بن قحطبة عن محمد بن الهيثم عن عمرو بن عون-، وكما سبق من بعض الإخوة فدواوين الإسلام أغلبها ضاع، فكيف يجزم أن الحديث تفرد بإخراجه الطحاوي!!!!!!، وهو موجود في غيره إلا أن الكتاب مفقود، فهذا والله العجب.
2- دعوى أنه لا توجد رواية لعمرو بن عون الواسطي عن جعفر بن سليمان: وهي دعوى مردودة على صاحبها لأمور؛ منها أن عمرو بن عون الواسطي ثقة متقن روى كثيرا عن البصريين كحماد بن زيد وحماد بن سلمة، وهما أقدم وفاة من جعفر بن سليمان البصري، فلا ضير أنه قد سمع ممن دونه، وقد صرح بالتحديث عند الطحاوي، ولعل من اعترض نظر في شيوخ ابن عون من ترجمة من تهذيب الكمال للمزي فلم يجد جعفر بن سليمان، فجزم أن روايته عنه غريبة!!!، ومعلوم أن المزي لا ستوعب كل شيوخ وتلاميذ الراوي.
3- دعوى أنه لم توجد رواية لجعفر بن سليمان عن عاصم بن بهدلة، وقد سبق الرد على هذه الدعوى، وجعفر بن سليمان، غير معروف بتدليس، وضعفه محتمل خفيف، وإذا قيل أين أصحاب عاصم من هذا الحديث، نقول كل حديث صحيح تفرد به ثقة نرده بدعوى أن أصحابه لم يرووه عنه، وهذه دعوى متهافتة مردودة أجاب عنها الأخ مبارك.
هذا ملخص لانتقادات الإخوة للحديث.
فسند الحديث ظاهره السلامة والصحة، ومن ادعى الشذوذ أو خطأ بعض رواته أو نكارة الحديث فعليه بالدليل.
والله وحده يعلم أننا نطلب الحق، لا نريد غيره، ولا نعتقد العصمة في أحد ولا نتعصب لأحد بحمد الله، فكل كل إمام يأخذ منه ويرد إلا الرسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

خالد بن عمر
04-07-02, 04:02 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن اهتدى بهداه


أيها الإخوة الكرام


السبب في الغلط في هذا الحديث والله أعلم

هو التصحيف في اسم (حفص ) إلى ( جعفر )



وقد وجدت رواية عند ابن رجب في (أهوال القبور ص 67 )


من طريق حفص بن سليمان القارىء عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن ابن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث

وهذا هو الصواب فإن حفص بن سليمان معروف بالرواية عن عاصم وهو صاحب رواية القرآن عنه ( وهو ابن امرأته ) وأيضا عمرو بن عون الواسطي روى عن حفص بن سليمان كما ذكر ذلك المزي في تهذيب الكمال

وهذه بعض رواياته عنه :

الأوسط للطبراني (4/64)

3617 حدثنا سعيد بن سيار الواسطي قال نا عمرو بن عون حدثنا حفص بن سليمان. عن قيس بن مسلم عن ابراهيم بن جرير عن ابيه قال رأيت رسول الله ص توضأ ومسح على خفيه لا فيهما قيل له بعد نزول المائدة قال نعم
3618 حدثنا سعيد بين سيار الواسطي قال نا عمرو بن عون حدثنا حفص بن سليمان. عن عبد العزيز بن رفيع عن ابي سلمة عن ابي هريرة عن النبي ص قال لا تزال امتي على الفطرة ما اسفروا بالفجر
3619 حدثنا سعيد بن سيار الواسطي قال نا عمرو بن عون حدثنا حفص بن سليمان. عن عبد العزيز بن رفيع عن ابي سلمة عن المغيرة بن شعبة ان رسول الله ص مسح على الخفين
3620 حدثنا سعيد بن سيار الواسطي قال نا عمرو بن عون حدثنا حفص بن سليمان. عن عبد العزيز بن رفيع عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة عن زيد بن خالد الجهني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تسبوا الديك فإنه يؤذن بوقت
3621 حدثنا سعيد بن سيار قال نا عمرو بن عون حدثنا حفص بن سليمان. عن عبد العزيز بن رفيع عن سالم عن ابيه قال قال رسول الله ص تفتح ابواب السماء لخمس لقراءة القرآن

علل الدارقطني (2/201)
362 وسئل عن حديث زر بن حبيش عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم في أبي بكر وعمر هذان سيدا كهول أهل الجنة
فقال حدث به روح بن مسافر ومفضل بن فضالة المصري أبو مالك أخو مبارك بن فضالة بن أبي أمية عن عاصم عن زر وتابعه حفص بن سليمان لمقري واختلف عنه فرواه علي بن يزيد الصدائي وعلي بن عياض عمرو بن عون عن حفص عن عاصم عن زر وروى عن سليمان الشاذكوني عن حفص عن عاصم عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي والمشهور حديثه عن زر والله أعلم والمفضل بن فضالة القتباني كنيته أبو معاوية

والظاهر أن اسمه قد تحرف من (حفص ) الى (جعفر ) في الرواية التي عند الطحاوي

ومما يؤكد ذلك أنه غير منسوب عند الطحاوي بل ( جعفر بن سليمان ) هكذا لم يقل الضبعي

ومن نظر إلى الاسمين وطريقة رسمها عرف سهولة التصحيف بينهما وخاصة أن الغالب في الكتابة القديمة هو عدم وضع النقط

وهو الذي سبب الغلط في هذا الحديث حيث أصبح إسناده غريبا

وفعل المنذري في الترغيب يؤكد ذلك لأنه قال

قال المنذري في تقدمة كتابه
( وإذا كان في الإسناد من قيل فيه كذاب أو وضاع أو متهم أو مجمع على تركه أو ضعفه أو ذاهب الحديث أو هالك أو ساقط أو ليس بشيء أو ضعيف جدا أو ضعيف أو لم أر فيه توثيقا بحيث لا يتطرق إليه احتمال التحسين صدَّرته بلفظ ( روي ) ولا أذكر ذلك الراوي ولا ما قيل فيه البتة فيكون للإسناد الضعيف دلالتان :1- تصديره بلفظ روي ، 2- إهمال الكلام عليه في آخره ا. ه ( 1/37)

وهذا الحديث صدره بلفظ روي و أهمل الكلام عليه في آخره

وحفص بن سليمان ضعيف جدا كما قال ابن رجب ، بل متروك الحديث كما ذكر ابو حاتم وغيره من الأئمة

قال الأخ أبو إسحاق التطواني وفقه الله
( والله وحده يعلم أننا نطلب الحق، لا نريد غيره، ولا نعتقد العصمة في أحد ولا نتعصب لأحد بحمد الله، فكل إمام يؤخذ منه ويرد إلا الرسول الله -صلى الله عليه وسلم )

وهذا والله هو ما فعلته أنا عندما كتبت الموضوع من اوله



والله اعلم واحكم

ابن وهب
04-07-02, 01:47 PM
لاخ الفاضل خالد بن عمر
احسنت بارك الله فيك
واجدت
وكلامك حق
والحديث غريب
وكونه من احاديث حفص محتمل
واما كونه من احاديث جعفر بن سليمان فجعفر وان تكلم فيه فان مثل هذا الحديث لايحتمله

ابن وهب
04-07-02, 01:48 PM
ومع هذا فيبقى السؤال
ان كان هذا الحديث من احاديث حفص بن سليمان
فكيف يصححه الطحاوي ويعتمد عليه
وعهدي بالطحاوي انه لايصحح احاديث حفص
والله اعلم

الدارقطني
04-07-02, 11:00 PM
الأخ المكرم خالد بن عمر الفقيه أجدت وأفدت فما للاستدراك عليك بعد أن كشفت التحريف أو التصحيف في اسناد الطحاوي من طائل ، وعُلم من تخريجك للأثر أنّه محفوظٌ من قول عمرو بن شرحبيل فقط ، وفقك الله لمراضيه وجعل مستقبل أيامك خيراً من ماضيه ، والله الموفق .

أبو إسحاق التطواني
05-07-02, 07:05 PM
جزى الله أخا الفاضل خالد بن عمر خيرا، عن كشفه علة الحديث.
ولكن يشوش على احتمال تصحيف حصف بجعر أمور، منها:

1- أن ابن عبد البر في التمهيد (23/299) نقل الحديث بسنده ومتنه من عند الطحاوي، وفيه (جعفر بن سليمان)، ويحتمل على بعد تصحف الإسم فيه أيضا.
2- ساق أبو جعفر الطحاوي الحديث مساق الاحتجاج، واحتج به على عدم كفر تارك الصلاة، ومنهجه في المشكل معلوم لدى الطلبة، فهو يعلل الأخبرا الضعيفة غالبا، ولا يحتج إلا بما صح عنده.
فأهيب بأحد الطلبة أن يراجع نسخا مخطوطة من مشكل الآثار، وكذلك من التمهيد لابن عبد البر، كي يزال الإشكال.
والله الموفق للصواب، وللموضوع صلة.

ابن وهب
06-07-02, 09:23 AM
(الاخ المحدث ابو اسحاق التطواني)
واما نسخة التمهيد فعندكم
ونسخة مشكل الاثار ففي تركيا

على ان هناك احتمال ان يكون التصحيف قديما
يعني ان الرواية التي وقعت للطحاوي كانت مصحفة
احتمال وارد
فان المتامل في الحديث والخبير به
يكاد يجزم بان هذا الحديث باحاديث حفص اليق منها باحاديث جعفر
والله اعلم

أبو إسحاق التطواني
06-07-02, 08:07 PM
نسخ التمهيد وإن كانت عندنا فيصعب الوصول إليها..
والكتاب يوجد كذلك في كثير من المكتبات في العالم
وللموضوع صلة..

محمد الأمين
07-07-02, 03:00 AM
على ما أذكر أن البيهقي اتهم الطحاوي بقول: وكم من حديثٍ صححه لأجل مذهبه.

مع أن البيهقي ليس بأحسن. وللشيخ الوادعي أيضاً كلام جيد في هذا.

ابن وهب
07-07-02, 10:41 PM
الاخ الكريم محمد الامين
ولكن الطحاوي لايصحح لمثل حفص

أبو إسحاق التطواني
07-07-02, 11:29 PM
فحفص بن سليمان القارئ متروك..

ابن وهب
07-07-02, 11:51 PM
في معاني الاثار
حدثنا محمد بن النعمان السقطي قال ثنا يحيى بن يحيى النيسابوي قال ثنا ابوعمر البزار عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عبدالله بن مسعود
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
( ما من مسلم يقول اذا سمع النداء فيكبر المنادي فيكبر ثم يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فيشهد على ذلك
ثم يقول اللهم اعط محمدا الوسيلة واجعل في الاعلين درجته وفي المصطفين محبته وفي المقربين داره الا وجبت له شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة)
انتهى(1/145) كتاب الصلاة باب ما يستحب للرجل ان يقوله اذا سمع الاذان

واوبوعمر البزازهو حفص بن سليمان والله اعلم
ولعل الطحاوي مشاه هنا لان الحديث فيه دعاء
او لانه اورد احاديث اخر فجعل هذا كالشاهد
والله اعلم

مبارك
08-07-02, 01:39 AM
أبو عمرو البزار هو دينار بن عمر الأسدي الكوفي الأعمى ، صالح الحديث ، رمي بالرفض كما في ( تقريب التهذيب) .
ولم يذكر السّنْدِهِي حفص بن سليمان القارىء في باب الحاء المهملة ،بل صرح في كتاب الكنى أن المقصود بأبي عمرو البزار هو دينار بن عمر .( كشف الأستار عن رجال معاني الآثار تلخيص مغاني الأخبار ) .
والمطلع على كتب الإمام الطحاوي المطبوعة يجد أنه لا يحتج برواية حفص القارىء ، فإن صح أن هناك تصحيف سواء من قبله أو من غيره في اسم (حفص )إلى (جعفر ) فتكون علة صحيحة ويعذر من قوى الحديث كشيخنا إمام السنة في هذا العصر أبي عبد الرحمن الالباني رحمه الله تعالى .
غير أنا ابن رجب رحمه الله تعالى لم يذكر المصدر الذي نقل منه الرواية التي فيها ذكر حفص بدل جعفر حتى نتأكد من صحة السند إلى حفص ، لا سيما أن ابن عبد البر الإمام اقدم بكثير من ابن رجب ومع ذلك ذكر نفس الرواية الموجودة في النسخة المطبوعة من (مشكل الآثار ) .
ولا يخفى أن ابن رجب وغيره من المتأخرين اغلب روايتهم عن كتب مشهورة لا يتفردون بشيء جديد كالمتقدمين .
لذا نحن بانتظار المصدر الذي نقل منه ابن رجب هذه الرواية لكي نتحقق منه وينقلب الشك إلى يقين .

ابن وهب
08-07-02, 01:48 AM
اظن ان ترجيحي اقوى من ترجيح صاحب كتاب (كشف الأستار عن رجال معاني الآثار تلخيص مغاني الأخبار ) .

والله اعلم

مبارك
08-07-02, 05:02 AM
ترجيحك على الرأس والعين ، لكن أين الدليل على ذلك ؟

ابن وهب
08-07-02, 06:46 AM
اخي الكريم
انا(واعوذ بالله من كلمة انا ) لي نوع عناية بكتاب الطحاوي
والا اخبرني كيف احضرت لك الرواية
(يعني لم احضر الرواية اعتمادا على الفهارس او البحث في الحاسب الخ
كما قد يظهر)
وانا بحثت حول هذا الرواي
وهو في نسخة الطحاوي ابو عمر البزار بالراء
وانا رجحت ان يكون البزاز وهو حفص بن سليمان
اما اسباب ترجيحي فهناك اكثر من سبب
واقول بصراحة
وقع في قلبي انه حفص
ولما رايت طبقة الرواة عنه الا وهو يحيى
وطبقة شيوخه
رجحت كونه حفص
وايضا حديثه هنا اشبه بحديث حفص
فهو حديث غريب جدا
وهناك اسباب اخرى ادع ذكرها لوقت الحاجة
اخي الكريم
وبعد هذا اؤكد اني لااعتبر ذكر الطحاوي لحفص هنا احتجاج منه بحفص
والله اعلم

وفوق كل ذي علم عليم


وللموضوع صلة

ابن وهب
08-07-02, 07:02 AM
وهاك ترجمة ابي عمر
من الجرح والتعديل
دينار بن عمر ابو عمر البزار الاسدي مولى بشر بن غالب كوفي
روى عن زيد بن ارقم وابن الحنفية ومسلم البطين روى عنه اسماعيل بن سلمان وسفيان الثوري
وعلي بن الجزور
سمعت ابي يقول ذلك

انتهى ما اردت ايراده هنا

فمن كان في هذه الطبقة هل يروي عنه يحيى
ويحيى لم يلحق الثوري

أبو إسحاق التطواني
08-07-02, 09:32 PM
بارك الله فيك وفي جهودك أخي الفاضل ابن وهب...

أبو إسحاق التطواني
08-07-02, 09:45 PM
الذي يظهر والله أعلم، أن الأثر مقطوع على عمرو بن شرحبيل

فقد وجدت ما يؤيد ذلك، فقد رواه الشجري في أماليه من طريق الدارقطني عن جعفر بن محمد بن أحمد الواسطي وأبي مسلام الكجي كلاهما عن أبي عمر الضرير عن حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن أبي إسحاق السبيعي، قال حماد: أحسبه عن عمرو بن شرحبيل فذكر القصة بطولها...
وهذا سند صحيح إلى حماد بن سلمة، والله أعلم..
ومن عنده المزيد فلا يبخل علينا به..

مبارك
08-07-02, 11:37 PM
أخي الكريم ابن وهب حفظك الله تعالى وبارك في عمرك ووقتك .
أظن أن ماقمت به من ترجيح البزاز على البزار هو الصواب فقد ذكر الإمام الذهبي في تاريخ الإسلام دينار بن عمر الأسدي ، أبو عمر البزار فيمن توفي في سنة الثلاثين بعد المئة, ويحي بن يحي النيسابوري ولد سنة (142 ) فكيف يروي عنه ؟
غير أن الإشكال الذي طرحته فيما يتعلق بما ذكره ابن رجب لايزال قائم ، ويحتاج إلى بحث وجهد اكثر .
حول قاعدة : (أن هذا الحديث يشبه حديث فلان ولايشبه حديث فلان ...) انظر ماقاله شيخنا الإمام المجاهد محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى في سلسلته الصحيحة (الذهبية ) (1 /1 /550 _551 )معلقا على هذه القاعدة التي ذكرها ابن رجب في كتابه (شرح علل الترمذي ) .

ابن وهب
09-07-02, 06:40 PM
الاخ الفاضل (ابو اسحاق التطواني ) جزاك الله خيرا
الاخ الفاضل مبارك حفظه الله ورعاه وجعل الجنة مثواه
اخي الكريم
قاعدة حديثه يشبه حديث فلان او لايشبه
هذا لب فن الحديث
وهو غاية هذا الفن
نسال الله ان يرزقنا حلاوة الحديث وفهمه
حتى نصل الى تلك الدرجة
درجة تمييز الاحاديث بالشبه
وللموضوع صلة

ابن وهب
09-07-02, 08:27 PM
الاخ الفاضل (ابو اسحاق التطواني) وفقه الله
قولك( وهذا سند صحيح) ارى فيه شيئا
لان الشجري رافضي لااعتماد عليه

ولكني اجزم بان هذا الحديث في احد كتب الدارقطني


وللموضوع صلة

أبو إسحاق التطواني
09-07-02, 08:33 PM
جواك الله أخي الفاضل ابن وهب..
كان قصدي أخي الفاضل السند من الدارقطني فما فوق، فمعلوم أن أغلب مادة الشجري من كتب المتقدمين كالطبراني والدارقطني وغيره، ولعل الحديث في الأفراد له، والله أعلم.

ابن وهب
09-07-02, 09:46 PM
اخي الفاضل المحدث(ابو اسحاق التطواني وفقه الله
اعتذر عن التسرع
فانا تسرعت

فائدة

انا اظن ان هذا الحديث ليس في الافراد
بل في كتاب اخر للدارقطني
والله اعلم

أبو إسحاق التطواني
09-07-02, 09:48 PM
قد يكون ذلك أخي الفاضل..

أبو إسحاق التطواني
11-07-02, 09:07 PM
قال الطبراني في الكبير (10/رقم9790) وفي الدعاء (رقم433): حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا أبو كريب ثنا عثمان بن سعيد ثنا عمر أبو حفص عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عبد الله فذكره مرفوعا.
فتبين أن ما في شرح معاني الآثار خطأ أو تصحيف صوابه: أبو [حفص] عمر البزار.
ولم أعرفه، وهو طبعا غير ما ذكر الأخ ابن وهب والأخ مبارك -حفظهما الله-
ولا شك أنه كوفي، ولكن ذكر المزي في تهذيب الكمال (19/380)ـ ذكر عمر أبي حفص صاحب قيس بن مسلم من شيوخ عثمان بن سعيد بن مرة القرشي، ولم يزد على ذلك....
وللفائدة فإن أغلب الرواة المسون بعمر، يتكنون بأبي حفص، ومن هذه الطبقة من أهل الكوفة جماعة، لم يترجح لي أحدهم، والله أعلم..

ابن وهب
11-07-02, 10:25 PM
الاخ المحدث الفاضل الشيخ (ابو اسحاق التطواني )وفقه الله
فائدة قيمة

ولكن السؤال
من هو ابو حفص هذا
؟

أبو إسحاق التطواني
11-07-02, 10:27 PM
كما أخبرتك، فقد وجدت جماعة ممن يسمون عمر، ويمتون بأبي حفص من نفس الطبقة من أهل الكوفة، ولكن لم يتبين من هو أبو حفص المذكور في الإسناد، فمن علمه فليفدنــا مشكورا...

ابن وهب
11-07-02, 10:30 PM
بحثتُ
ولكني لم اجد من يصلح ان يكون هذا الحديث حديثه
فهذا الرجل ينبغي ان يكون كوفيا
وفي الطبقة السابعة حسب تقسيم ابن حجر في التقريب

ولااظن ان هذا الرجل من رجال التقريب
والله اعلم

أبو إسحاق التطواني
11-07-02, 10:32 PM
ليس من رجال التقريب طبعا، عليك بكتب الكنى والجرح والتعديل لأبي حاتم الرازي واالتاريخ الكبير للبخاري، وانظر كنى مسلم..

ابن وهب
12-07-02, 06:11 PM
هناك احتمال
ان يكون الصواب ابو عمر البزاز
وان قوله (عمر ابوحفص) خطا

ويحيى بن يحيى شيخ شيخ الطحاوي
اوثق من عثمان بن سعيد شيخ شيخ مطين


اقول هذا احتمال
والله اعلم بالصواب

ابن وهب
12-07-02, 06:17 PM
وهناك احتمال ان يكون في اسناد الطحاوي سقط بين يحيى بن يحيى
وبين البزاز هذا
ولعل يحيى رواه عن عثمان بن سعيد

أبو إسحاق التطواني
12-07-02, 11:27 PM
هذا احتمــال أخي ابن وهب، ولكن مفتقر إلى دليـــل...

أبو إسحاق التطواني
22-02-03, 12:30 AM
بينما أنا أقرأ في كتاب (الحدائق في علم الحديث والزهديات) لابن الجوزي فإذا بي أعثر على علة هذا الحديث، ولله الحمد والمنة، فقد قال (3/113): أخبرنا هبة الله بن أحمد الحريري (في الأصل: الجريري، وهو تصحيف)، قال: أخبرنا أبو طالب العشاري، قال: حدثنا أبو الحسين بن سمعون، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا عمرو بن عون الواسطي، قال: حدثنا حفص بن سليمان، عن عاصم، عن شقيق، عن عبد الله، عن النبي –صلى الله عليه وسلم-، قال: ((إن الله تعالى أمر بعبد من عباده أن يضرب في قبره مائة جلدة، فلم يسأل حتى صارت جلدة واحدة، فامتلأ قبره عليه نارا، فلما سري عنه وأفاق قال: لم جلدتموني؟ قالوا: إنك صليت صلاة بغير طهور، ومررت على مظلوم فلم تنصره)).
· قلت: هذا سند صحيح إلى عمرو بن عون؛ أبو الحسين بن سمعون هو: محمد بن أحمد ابن إسماعيل بن عنبس البغدادي الواعظ ثقة إمام زاهد توفي سنة 387هـ، ثم وقفت بعد ذلك على هذا الحديث في أماليه -المطبوعة مؤخرا بدار البشائر- (رقم212)، فلله الحمد والمنة.
· وشيخه أبو بكر محمد بن جعفر هو المطيري الصيرفي، وثقه الدارقطني وغيره كما في تاريخ بغداد (2/145).
· ومحمد بن إسماعيل (1) الراجح عندي أنه: أبو إسماعيل السلمي الترمذي؛ قال فيه الحافظ في التقريب (رقم5775): "ثقة حافظ، لم يتضح كلام أبي حاتم فيه"، وعمرو ابن عون تقدم، وحفص بن سليمان هو المقرئ متروك.
· فتبين مما سبق، أن ما استقرأه الأخ الفاضل (خالد بن عمر) حفظه الله هو الصواب، ولعل تصحيف اسم (حفص) بـ(جعفر) من شيخ الطحاوي: فهد بن سليمان المصري النحاس، فيكون هذا من خطأ المصريين على الواسطيين، والله أعلم.

ولا تنسونا من صالح دعواتــــكم..

ــــــــــــ
(1) (محمد بن إسماعيل) في طبقة شيوخ المطيري كثير، وقد ترجح لي أنه الترمذي لأني وجدته يروي عنه كما في كامل ابن عدي (3/448) وتاريخ بغداد للخطيب (3/300)، ولم يذكروا في في ترجمة المطيري ضمن شيوخه من اسمه (محمد بن إسماعيل)، والله الموفق.

خالد بن عمر
22-02-03, 01:59 AM
أولا : بشرك الله بالخير أيها الشيخ الفاضل وكتب ذلك في ميزان حسناتك ، جزاك الله خيرا ، جزاك الله خيرا ، جزاك الله خيرا .

ثانيا : رحم الله الشيخ الألباني رحمة واسعة ، فكم من حديث تراجع عنه بعد أن بانت له علته ، وإن تبينت العلة لغيره وبينها وجب على طالب الحق قبولها ، ولو كانت من الأحداث _ والمتزببين _ كما يقال .

ثالثا : أنا والله الذي لا إله غيره ، لم أقصد طعنا في الشيخ ، أو تنقصا من قدره كما يظن بعض الذين يتعصبون له رحمه الله ، وإنما هو طلب الحق أينما كان .

وهذه الفائدة تبين منها :

_ أهمية النظر في التفرد .
_ أن الصحف قد يقع فيها التصحيف أو التحريف أو الخطأ ، فلا نرد كلام الأئمة بما نجده فيها .


اللهم ارفع قدر أبي إسحاق التطواني وانفع به أمتك أمة محمد صلى الله عليه وسلم وزده علما وحلما
اللهم ارحم علماء أمة محمد صلى الله عليه وسلم حيهم وميتهم ، متقدمهم ومتأخرهم
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه

جزاك الله خيرا يا أبا إسحاق
جزاك الله خيرا يا أبا إسحاق
جزاك الله خيرا يا أبا إسحاق
جزاك الله خيرا يا أبا إسحاق
جزاك الله خيرا يا أبا إسحاق


والله أعلم وأحكم

أبو نايف
22-02-03, 09:28 AM
إلي
الأخ خالد بن عمر
والأخ أبو إسحاق
والأخ مبارك
والأخ ابن وهب
وجميع الأخوه
جزاكم الله خير الجزاء
وبارك الله فيكم وفي علمكم

أبو إسحاق التطواني
22-02-03, 11:03 PM
جزى الله الأخ خالد بن عمر خير الجزاء..

وكذلك الأخ أبو نايف، وباقي الإخوة المشاركين..

ورحم الله الشيخ الألباني رحمة واسعة، وانا على يقين أن الشيخ لو اطلع على علة هذا الحديث في حياته لتراجع عنه، وهذا معهود منه..

ابن وهب
23-02-03, 09:02 AM
اللهم ارفع قدر أبي إسحاق التطواني وانفع به أمتك أمة محمد صلى الله عليه وسلم وزده علما وحلما
اللهم ارحم علماء أمة محمد صلى الله عليه وسلم حيهم وميتهم ، متقدمهم ومتأخرهم
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه

جزاك الله خيرا يا أبا إسحاق
جزاك الله خيرا يا أبا إسحاق
جزاك الله خيرا يا أبا إسحاق
جزاك الله خيرا يا أبا إسحاق
جزاك الله خيرا يا أبا إسحاق



----------
جزى الله الأخ خالد بن عمر خير الجزاء..

وكذلك الأخ أبو نايف، وباقي الإخوة المشاركين..

------------


يبقى السؤال

هل التصحيف هذا في نسخة مشكل الاثار للطحاوي
او انه من قبل فهد بن سليمان
قال الاخ الفاضل ابواسحاق التطواني
(ولعل تصحيف اسم (حفص) بـ(جعفر) من شيخ الطحاوي: فهد بن سليمان المصري النحاس، فيكون هذا من خطأ المصريين على الواسطيين، والله أعلم.

)

يحتمل هذا ولكن مما يستبعد ذلك
هو ان فهد بن سليمان كوفي حسن المعرفة باهل الكوفة
كيف لا وهو يروي كتب الكوفيين
ككتاب ابن ابي شيبة وكتاب ابي نعيم

وحفص كوفي
وفهد بن سليمان الكوفي في الغالب لايروي الا من كتب
بمعنى انه راوية كتب




فيرجى مراجعة نسخة التمهيد المخطوطة
ونسخة مشكل الاثار كذلك

ولكن مما يعكر على هذا الامر ان صح انه في مشكل الاثار ايضا حفص
ان الطحاوي لايخرج لحفص

فلعل الطحاوي اخطا في ذلك

والله اعلم بالصواب

أبو إسحاق التطواني
23-02-03, 08:09 PM
وجزاكم الله أخي ابن وهب خير الجزءا....

كل هذا محتمل، وغالب الظن أن الخطأ ممن دون الطحاوي، والله تعالى أعلــــى وأعلم...

علي الكناني
23-03-09, 11:25 AM
رحم الله الإمام الألباني
وغفر لكم إخواني الكرام

ابوسلمي
23-03-09, 02:58 PM
جزاك الله خيرا يا خالد بن عمر
جزاك الله خيرا يا أبا إسحاق


والأخ مبارك
والأخ ابن وهب
وجميع الأخوه
جزاكم الله خير الجزاء
وبارك الله فيكم وفي علمكم

خالد بن عمر
23-03-09, 07:32 PM
بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا جميعا
والحمد لله الذي جعلنا ننتفع بمذاكرة شيوخنا وإخواننا الأفاضل في هذا الموقع المبارك ، فمنذ سنين ونحن نتعلم منهم الأدب والعلم والحرص على قبول الحق ، في وقت كانت غالب مواقع الانتر نت تمتلئ بالسباب والشتائم والبعد عن آداب العلم وأهله .
وقد حررت الكلام على هذه الرواية مرة أخرى ، مع الاهتمام بالاستدلال الفقهي بها أيضا ، وتبين لي بعد جمع طرقها وألفاظها ، أنه لا يصلح الاستدلال بها على عدم كفر تارك الصلاة ، وقد ركنت ما كتبت على أمل تحريره وإفادة إخواني به ، وسأعيد النظر فيه مرة أخرى ثم أدرجه قريبا إن شاء الله .

أبوفاطمة الشمري
05-03-10, 08:17 AM
هذا الموضوع من أجمل ما قرأتُ في هذا المنتدى؛ فجزى الله المشايخ خير الجزاء على كشْفهم عن علة هذا الحديث.

خالد بن عمر
23-03-10, 12:51 AM
وجزاك الله وبقية المشايخ الأفاضل خيرا ، فكم استفدنا منهم العلم والأدب

وهذا تحرير الكلام عن علة الإسناد

تَنْبِيْهُ الأَوَّاهِ
إِلَى ضَعفِ حَدِيثٍ يُستَدَلُّ بِهِ
عَلَى عَدَمِ كُفْرِ تَارِكِ الصَّلاةِ
( أُمِرَ بِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ أَنْ يُجْلَدَ فِيْ قَبْرِهِ ...)



كتبه أبو عبد الرحمن
خالد بن عمر الفقيه الغامدي
عفا الله عنه



بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

الحمد لله رب العالمين والصَّلاة والسَّلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد :
فإن من المسائل الَّتِيْ وقع الخلاف حولها ، وانتصر كل واحد من الفريقين لما يراه حقا بالآيات والأحاديث ، وأقوال بعض السلف ؛ مسألة حكم تارك الصَّلاة ، وقد ازدادت حدِّة الخلاف بين بعض أهل عصرنا حتَّى حكم كل فريق على من خالفه بما لا يرضي الله تَعَالَى ، إمَّا الإرجاء أو التكفير ، والكلام في المسألة يطول ، وليس مقصدي في هَذَا البحث أن أحاكم الفريقين أو أخوض في هذه المسألة ، بل أحببت أن أبين حال إحدى الرِّوايات الَّتِيْ استدل بها بعض أهل العلم رحمهم الله على عدم كفر تارك الصَّلاة فصححوها واحتَجُّوا بها ، وجعلوها من ضمن الأدلة الَّتِيْ يرونها مانعة لكفر من تعمَّد ترك الصَّلاة ، لذلك أحببت أن أدرسها ، وأجمع طرقها ، وأبيِّن حالها ، ثم أتكلم عن صحَّة الاحتجاج بها على هَذَا الحكم الَّذِيْ قاله أولائك العلماء رَحِمَهُم اللهُ .

والموضوع نشر في ملتقى أهل الحديث قديما ، صباح يوم الأربعاء 8/3/1423

فأحببت تنقيحه لتعم الفائدة منه ، ومن الله أستمد العون ، فهو المستعان وعليه التُّكلان ، ولا حول ولا قوَّة إلا به .



الرِّواية الَّتِيْ استدلَّ بها العلماء

قَالَ الإمام الطَّحاوي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى في كتابه : " مشكل الآثار "
باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذي أمر بجلده في قبره مائة جلدة ، فلم يزل يسأل ويدعو حتى رد إلى جلدة واحدة
حدثنا فهد بن سليمان قال : حدثنا عمرو بن عون الواسطي قال : حدثنا جعفر بن سليمان ، عن عاصم ، عن شقيق ، عن ابن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « أمر بعبد من عباد الله أن يضرب في قبره مائة جلدة ، فلم يزل يسأل ويدعو حتى صارت جلدة واحدة ، فجلد جلدة واحدة ، فامتلأ قبره عليه نارا ، فلما ارتفع عنه قال : علام جلدتموني ؟ ، قالوا : إنك صليت صلاة بغير طهور ، ومررت على مظلوم فلم تنصره » .
فكان في ذلك ما قد دل على أن تارك تلك الصلاة لم يكن صلاها حتى خرج وقتها ، وفي إجابة الله عز وجل دعاءه ، ما قد دل أنه لم يكن بذلك كافرا ؛ لأنه لو كان كافرا كان دعاؤه داخلا في قول الله عز وجل { وَمَا دُعَاء الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ } ، والله نسأله التوفيق(1) .



تخريج الرِّواية

قال الإمام الطَّحاوي رَحِمَهُ اللهُ حدثنا فهد بن سليمان قال : حدثنا عمرو بن عون الواسطي قال : حدثنا جعفر بن سليمان ، عن عاصم ، عن شقيق ، عن ابن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « أمر بعبد من عباد الله أن يضرب في قبره مائة جلدة ، فلم يزل يسأل ويدعو حتى صارت جلدة واحدة ، فجلد جلدة واحدة ، فامتلأ قبره عليه نارا ، فلما ارتفع عنه قال : علام جلدتموني ؟ ، قالوا : إنك صليت صلاة بغير طهور ، ومررت على مظلوم فلم تنصره » .

أقول أنا خالد بن عمر : هَذَا الإسناد غريب جدَّا ، وقد بحثت حسب جهدي وطاقتي عندما خرَّجته أول مرَّة عن رواية فيها سماع لعمرو بن عون الواسطي من جعفر بن سليمان ( الضُّبَعي ) فلم أجد رواية واحدة ، وبحثت أيضا عن سماع لجعفر بن سليمان ( الضُّبعي ) من عاصم بن أبي النُّجود فلم أظفر بإسناد واحد ، وقد حدث نقاش طويل بيني وبين الإخوة في ملتقى أهل الحديث عن ذلك ، فهم يرون أنَّ التَّفَّرُّد بهذا الإسناد وإن وجد ، فهو غير مؤثر مع ثقة الرُّواة ، وأنا كنت مصرّا على أن ذلك علَّة ، فكيف يتفرد جعفر بن سليمان الضُّبعي ( الشيعي ) عن عاصم بن أبي النُّجود بهذه الرِّواية مع أنَّ جميع من ألَّف في الرِّجال لم يذكر أن جعفر بن سليمان سمع من عاصم .
وقد أهمَّني ذلك كثيرا ، لأني كنت أبحث عن الحق لا غيره ؛ وكذلك الإخوة ، ثم خطرت ببالي خاطرة في القراءة والبحث عنها في كتاب " أهوال القبور " لابن رجب رَحِمَهُ اللهُ لعلِّي أجد كلاما حول هذه الرِّواية أو إشارة إليها فهو رَحِمَهُ اللهُ من العلماء المعروفين بسعة اطلاعهم ومعرفتهم ، وتوسُّعهم في نقولاتهم ، فصدق حدسي ، فقد وجدت ما ظننت والحمد لله ، فقد ذكر هَذَه الرِّواية فَقَالَ :
165- وروى عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحق عن أبي ميسرة عن شرحبيل قال : مات رجل فلما أخل في قبره أتته الملائكة فقالوا : إنا جالدوك مائة جلدة من عذاب الله ...
ورويناه من طريق حفص بن سليمان القاري وهو ضعيف جداً عن عاصم عن أبي وائل عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم .
فسجدت شكرا لله تَعَالَى على هذه الفائدة النفيسة الَّتِيْ وجدتها ، ثم بينت للإخوة العلَّة الحقيقيَّة للرِّواية ، وهي تصحيف اسم " حفص بن سليمان " إلى جعفر بن سليمان " ، وأن حفصا معروف بالرِّواية عن عاصم وهو صاحب رواية القرآن عنه ، لكنَّه ضعيف في الحديث ، وهو علَّة هذه الرِّواية ، وبقي بعضهم في شكٍّ منها مع أنها واضحة وضوح الشَّمس ، حتى بين لنا الأخ الفاضل أبو إسحاق التطواني وفقه الله إسناد هذه الرِّواية من كتاب الزُّهديات لابن الجوزي الَّذِيْ رواها من طريق ( ابن سمعون الواعظ ) وهي فيه على الصَّواب " حفص بن سليمان " .
وأعتذر عن هذه المقدِّمة ، لكني أثبتها هنا ليعلم الإخوة أن مذاكرة طلبة العلم يخرج بسببها درر وفوائد عظيمة قد لا يجدها الإنسان خلال أبحاثه الطَّويلة ، وهذا والله من أعظم ما استفدته من إخواني ومشايخي طلبة العلم في ملتقى أهل الحديث حفظ الله القائمين عليه وبارك في جهودهم وجهود المشاركين ، فقد تعلمنا منهم العلم والأدب والتَّحاور بالحسنى وإن اختلفنا ، لأن هدفنا الوصول للحق وعدم التَّعصُّب لأحد .



تخريج الرِّواية والكلام على طرقها

جاءت هذه الرِّواية بألفاظ متقاربة من ثلاث طرق :
1- عن عبد الله بن مسعود رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ
2- عن عبد الله بن عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ
3- عن عمرو بن شرحبيل رَحِمَهُ اللهُ مرسلة

أولا : رواية ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

جاءت هذه الرِّواية عنه من طريقين ضعيفين لا يصحَّان ، وقد اغترَّ بعض الأئمة بظاهر أحدهما دون تدقيق فصحَّحاه واحتجَّا به وهو :

1- ما روي عن عمرو بن عون الواسطي قَالَ حدَّثنا حفص بن سليمان عن عاصم عن شقيق عن عبد الله بن مسعود رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... به(2).
وهذا الإسناد ضعيف لا يصحُّ ، وقد اغتر الإمام الطَّحاوي والإمام أبو ابن عبد البر والشيخ الألباني رحمهم الله بظاهر الإسناد فصحَّحوه واحتجُّوا به ، وهذا الوهم كان بسبب تصحيف في اسم أحد الرُّواة اغتر به من صحح الرِّواية من العلماء رحمهم الله تَعَالَى(3) .
والتَّصحيف الَّذِيْ وقع فيها أن ( حفص بن سليمان ) تحرَّف إلى ( جعفر بن سليمان ) ، ورسمهما قريب جدّا ، لكن ينبغي على العلماء المحقِّقين أن ينظروا في سماع الرُّواة من بعضهم وإلى التُّفرُّد وغيره ، وهذا ما لم يتنبهوا له رحمهم الله ، وهم بشر غير معصومين ، ولا أدَّعي أني تفوَّقت عليهم باكتشاف هذه العلَّة فما أنا إلا عيال على كتبهم وعلمهم رحمهم الله .
وبعد تصحيف الاسم تغيَّر الحكم على الحديث عند من اغتر بالاسم المحرَّف لأن حفص بن سليمان ( الأسدي القارئ ) ربيب عاصم بن بهدلة وصاحب رواية القرآن عنه ضعيف جدا في الحديث ، وروايته غير مقبولة .
أمَّا جعفر بن سليمان ( الضُّبعي ) فهو مقبول الرِّواية كما هو معلوم ، و تفرُّده هنا هو ما دعاني للاستغراب ثم التنقيب .
وقد ظهر ضعف هَذَا الإسناد وأنَّ هذه الرِّواية غير محتَجٍّ بها ، وهي إحدى الرِّواياتِ الَّتِيْ اعتمد عليها الطَّحاوي رَحِمَهُ اللهُ وابن عبد البَرِّ والألباني رحمهم الله في عدم كفر تارك الصَّلاة(4) .
أقول أنا خالد بن عمر : وتصرُّف الإمام المنذري رَحِمَهُ اللهُ في التَّرغيب يفيد ضعفها كذلك حيث إنَّه صدَّر الرِّواية بقوله " روي " ، ولم يتكلَّم عليها في آخرها ، وقد قَالَ في أول كتابه " التَّرغيب والتَّرهيب " ( 1/37) :
(( وإذا كان في الإسناد من قيل فيه كذاب أو وضاع أو متهم أو مجمع على تركه أو ضعفه أو ذاهب الحديث أو هالك أو ساقط أو ليس بشيء أو ضعيف جدا أو ضعيف أو لم أر فيه توثيقا بحيث لا يتطرق إليه احتمال التحسين صدَّرته بلفظ ( روي ) ولا أذكر ذلك الراوي ولا ما قيل فيه البتة ، فيكون للإسناد الضعيف دلالتان :
1- تصديره بلفظ روي
2- إهمال الكلام عليه في آخره )) . اهـ

2- ما رواه ابن عدي في الكامل قال : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عبيد الله الخوارزمي حدَّثني صالح بن عمران السفري الدَّعاء حَدَّثَنَا يحيى بن هاشم عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله عن النَّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( أُتى رجل في قبره فقيل إنا جالدوك ثلاث جلدات . قال ولم ؟ . قالوا لأنك صليت الصلاة بغير طهور ومررت بمظلوم فلم تنصره ))(5) .
وهذه الرِّواية ضعيفة جدّا ، آفتها هَذَا الكذَّاب " يحيى بن هاشم الغسَّاني "
قَالَ ابن عدي رَحِمَهُ اللهُ : كان يضع الحديث ويسرقه
وقال ابن معين : لا يحمل عن مثله الحديث ، كذَّاب
وقال النَّسائي : متروك الحديث .
وقال ابن حبَّان : كان ممن يضع الحديث على الثقات، ويروى عن الأثبات الأشياء المعضلات، لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب لأهل الصناعة ولا الرواية بحال.
فوجود هذه الرِّواية وعدمها سواء ، فلا تصلح شاهدا أو مشهودا .


ثانيا : رواية ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا

أخرج الطبراني في الكبير(12/267) حدثنا أبو شعيب الحراني ثنا يحيى بن عبد الله البابلتي ثنا أيوب بن نهيك قال سمعت عطاء بن أبي رباح يقول سمعت ابن عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يقول ثم سمعنا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : (( أُدْخِلَ رَجُلٌ فِي قَبْرِهِ , فَأَتَاهُ مَلَكَانَ فَقَالا لَهُ: إِنَّا ضَارِبُوكَ ضَرْبَةً . فَقَالَ لَهُمَا: عَلامَ تَضْرِبَانِي؟ فَضَرَبَاهُ ضَرْبَةً امْتَلأَ قَبْرُهُ مِنْهَا نَارًا , فَتَرَكَاهُ حَتَّى أَفَاقَ وَذَهَبَ عَنْهُ الرُّعْبُ .
فَقَالَ لَهُمَا: عَلامَ ضَرَبْتُمَانِي؟ .
فَقَالا: إِنَّكَ صَلَّيْتَ صَلاةً , وَأَنْتَ عَلَى غَيْرِ طُهُورٍ , وَمَرَرْتَ بِرَجُلٍ مَظْلُومٍ وَلَمْ تَنْصُرْهُ ))(6) .

أقول أنا خالد بن عمر : هذه الرِّواية ضعيفة لا تصحُّ ففيها ضعيفان :
1- يحيى بن عبد الله البابلتي:
قال أبو زرعة : لا أحدث عنه ، وقال ابن حبان : يأتي عن الثقات بأشياء معضلات يهم فيها
وقال ابن عدي : أثر الضعف على حديثه بين ، وضعفه الذهبي وابن حجر رحمهم الله جميعا
2- أيوب بن نهيك : قال أبو حاتم ضعيف الحديث
قال أبو زرعة : منكر الحديث
وقد بيَّن ذلك الشَّيخ الألباني رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى في الضَّعيفة لكنه قَالَ ( ضعيف ) وللحديث شاهد بلفظ أتم منه في الصحيحة 2774 . وأشرت هناك إلى هَذَا ) . اهـ
وهذا الكلام من الشَّيخ رَحِمَهُ اللهُ قاله بسبب وَهَمَه في تصحيح رواية ابن مسعود السَّابقة ، وقد تابعه الشيخ أبو الحسن المأربي أيضا في ذلك فَقَالَ في " سبيل النَّجاة في حكم تارك الصَّلاة " (( على كلِّ حال ، فهذا الحديث يصلح للاستشهاد به ، والله أعلم )) .
أقول أنا خالد بن عمر : والذي أراه أن هَذَا الإسناد منكر لا يصح ، فقد تفرد به أيوب بن نهيك عن عطاء عن ابن عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ولم يتابع عليه ، وهو منكر الحديث ، والرَّاوي عنه أيضا ضعيف فلا يحتمل تفردهما بهذا الإسناد . والله أعلم .

ثالثا : رواية عمرو بن شرحبيل

جاءت الرَّواية من عن أبي إسحاق السَّبيعي عن عمرو بن شرحبيل رَحِمَهُ اللهُ مرسلة ، بألفاظ متقاربة ، من أربعة طرق كالتَّالي :
1- عبد الرَّزَّاق بن همَّام في المصنَّفِ (3/588) قَالَ : عن معمر عن أبي إسحاق عن عمرو بن شرحبيل
ورواه من طريقه أبو نعيم في الحلية (4/144) فَقَالَ حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدَّبري، قال: قرأنا على عبد الرزاق ...
2- هنَّاد بن السَّري في كتاب " الزُّهد " (1/219) قَالَ : حدثنا إسحاق الرازي عن أبي سنان عن أبي إسحاق عن عمر بن شرحبيل ... به
ورواه من طريقه أبو نعيم (4/144) قَالَ : حدثنا أبو محمد بن حيان ، حدثنا أبو يحيى الرازي
3- ابن أبي شيبة في كتاب " المصنَّف " (12/296) الرشد ، قَالَ : حَدَّثَنَا حميد بن عبد الرَّحمن عن أبيه عن أبي إسحاق عم عمرو بن شرحبيل ... به
ورواه من طريقه " الدَّينوري " في المجالسة (2/448) ط الكتب العلمية ، قَالَ : حَدَّثَنَا إبراهيم بن إسحاق الحربي قَالَ نا أبو بكر ... به(7)
4- الشَّجَرِي في أماليه (2/175) ط الفجالة قَالَ :
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الملك بن محمد القرشي، قال أخبرنا علي بن عمر بن أحمد الدارقطني الشاهد الحافظ، قال حدثنا أبو بكر النيسابوري، عن عبد الله بن محمد بن زياد، قال حدثنا حماد بن الحسن بن عنبسة " رجع "
قال وأخبرنا أبو بكر، قال أخبرنا الدارقطني، قال حدثنا جعفر بن محمد بن أحمد الواسطي، قال وحدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله ، قالا حدثنا أبو عمر الضرير، قال حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن أبي إسحق الهمداني، قال حماد أحسبه عن عمرو بن شرحبيل ... به
أقول أنا خالد بن عمر : ورواية عمرو بن شرحبيل صحيحة إليه ، لكنها مرسلة ليس فيها ذكر ابن مسعود رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أو رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وهي أصحُّ رواية لهذا المتن .
وهذه ألفاظ روايات عمرو بن شرحبيل :
عبد الرزاق (( مات رجل فلما أدخل قبره أتته الملائكة فقالوا إنا جالدوك مائة جلدة من عذاب الله قال فذكر صلاته و صيامه وجهاده قال فخففوا عنه حتى انتهى إلى عشرة من عذاب الله ثم سألهم حتى خففوا عنه حتى انتهى إلى واحدة فقالوا إنَّا جالدوك جلدة واحدة لا بد منها فجلدوه جلدة اضطرم قبره نارا وغشي عليه فلما أفاق قال فيم جلدتموني هذه الجلدة قالوا إنك بلت يوما ثم صليت ولم تتوضأ وسمعت رجلا يستغيث مظلوما فلم تغثه ))
هنَّاد (( مات رجل فأتاه ملك معه سوط من نار فقال إني جالدك بهذا مائة جلدة قال فيم علامقد كنت أتقي جهدي قال فجعل يواضعه وفي كل ذلك يقول فيم علام وقد كنت أتقي جهدي حتى بلغ فجلده جلدة التهب قبره عليه منها نارا قال إنك بلت يوما ثم صليت بغير وضوء ودعاك مظلوم فلم تجبه ))
ابن أبي شيبة (( مات رجل يرون أن عنده ورعا ، فأتي في قبره فقيل : إنا جالدوك مائة جلدة من عذاب الله ، قال : فيم تجلدوني ؟ فقد كنت أتوقى وأتورع ، فقيل : خمسون ، فلم يزالوا يناقصوه حتى صار إلى جلدة فجلد ، فالتهب القبر عليه نارا وهلك الرجل ثم أعيد فقال : فيم جلدتموني ؟ قالوا : صليت يوم تعلم وأنت على غير وضوء ، واستغاثك الضعيف المسكين فلم تغثه ))
الشَّجري (( أن رجلاً أتى في قبره فقيل له: إنا جالدوك فلم يزل يناقصهم ويناقصوه حتى قالوا: إنا جالدوك جلدة واحدة، قال أخبروني لم تجلدوني؟ قالوا نجلدك ثم نخبرك، قال: فجلدوه جلدة واحدة، قال: فاضطرم عليه فيها قبره ناراً فلما سرى عنه، قال أخبروني لم جلدتموني؟ قالوا: صليت صلاة كذا وكذا بغير طهور، ومررت بأخيك وهو يظلم فلم تنصره ))
• ملحوظة :
جاءت روايات للقصَّة في كتب الرَّوافض عن أبي عبد الله جعفر الصَّادق رَحِمَهُ اللهُ ، فيها أنَّ هَذَا الرَّجل كان من بني إسرائيل(8)
• هذا آخر ما قيَّدته من تخريج للرِّوايات وقد تبيَّن ولله الحمد أن هذه الرِّواية لم تأت من طريق صحيح متَّصل إلى النَّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وإنما جاءت مرسلة من التَّابعي عمرو بن شراحيل رَحِمَهُ اللهُ تعالى

• ويأتي الكلام على خطأ الاستدلال بهذه الرِّواية - لو صحَّت - على عدم كفر تارك الصلاة في الفصل التَّالي إن شاء الله


ـــــ
(1) الهندية (4/230 ) ، (8/212) رقم : 3185 ، ط: الرسالة . ، وقد نقل هَذَا الكلام الإمام أبو عمر بن عبد البر رَحِمَهُ اللهُ واحتجَّ به على ما احتجَّ به الإمام الطَّحاوي رَحِمَهُ اللهُ كما في التمهيد ( 4/239) فَقَالَ : ومما يدل على أن تارك الصلاة ليس بكافر كفرا ينقل عن الإسلام إذا كان مؤمنا بها معتقدا لها حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه و سلم قال أمر بعبد من عباد الله أن يضرب في قبره مائة جلده فلم يزل يسأل الله ويدعوه ... ، ثمَّ الشيخ الألباني رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى في السلسلة الصَّحيحة حيث قَالَ : وهذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات ... والحديث أورده المنذري في التَّرغيب (3/148) برواية أبي الشيخ ابن حيَّان في كتاب ( التوبيخ والتنبيه ) وأشار إلى تضعيفه ! ، وفاته هَذَا المصدر العزيز ، بالسَّند الجيِّد .
ثم قَالَ : ومن فقه الحديث ، ونقل كلام الطحاوي وتأييد ابن عبد البرِّ له ، ثم قَالَ : وهذا هو الحقُّ ... .
(2) الطحاوي في مشكل الآثار الهندية (4/230 ) ، (8/212) رقم : 3185 ، ط: الرسالة ، وأبو
الشَّيخ في " التوبيخ والتنبيه " كما عزاه المنذري وليس موجودا في المطبوع منه ، وابن سمعون
الواعظ في "الأمالي " رقم 212 ، وعنه ابن الجوزي في " الزهديَّات " (3/113)
(3) وقد حصل نقاش طويل بيني وبين بعض الإخوة من طلبة العلم الفضلاء _ في ملتقى أهل الحديث _ حول هذه الرِّواية ، ثم اتضح لي أن الإسناد وقع فيه تصحيف ، وأنه هو العلَّة الحقيقيَّة للرِّواية كما سبق في المقدمة .
(4) وقد تكلَّم أبو الحسن المأربي وفقه الله في كتابه " سبيل النَّجاة في حكم تارك الصَّلاة " ص 180-182 عن هَذَا الأثر ، وقد ضعَّف الأثر لكنَّه أعلَّة بقوله : ((وهذا سند رجاله ثقات ، إلا أن عاصمًا، هو ابن أبي النجود بهدلة، ومثله لا يحتج به، لكلام فيه من قبل حفظه )) ، ثم استشهد له بحديث ابن عمر الضَّعيف الَّذِيْ سيأتي إن شاء الله ، وقال إن حديث ابن عمر صالح للاستشهاد ، ثم قَالَ (( على كل حال، فهذا الحديث يصلح للإستشهاد به، والله أعلم.
والحديث قد ذكره شيخنا الألباني رحمه الله بهذا اللفظ في "الضعيفة" (2188) وقال: ضعيف . اهـ
فالناظر في حديث ابن مسعود وابن عمر، يجد أن حديث ابن مسعود انفرد بطلب صاحب القبر التخفيف، ودعاء الله عز وجل بذلك، وأن الله استجاب له، فهذا مما انفرد به عاصم، ولا يحتج به، أما بقية الحديث، فحديث ابن عمر يشهد له، والله أعلم )) .
فلم يقف على العلَّة الحقيقيَّة لهذه الرِّواية وهي التصحيف الَّذِيْ حصل في اسم ( حفص بن سليمان ) .
(5) الكامل (9/121) ط الكتب العلمية ، ترجمة " يحيى بن هاشم السمسار الغسَّاني "
(6) قَالَ الهيثمي في المجمع (7/268) فيه يحيى بن عبد الله البابلتي ، وهو ضعيف ، و ضعفة الألباني رحمه
الله في الضعيفة (5/210) رقم 2188 .
(7) وقع في المجالسة " عن أبي ميسرة " وهي كنية عمرو بن شرحبيل
(8) هذه الرِّوايات لا أسوقها من باب الاحتجاج ، بل من باب المعرفة ، فلعلنا نجد في روايات السُّنَّة ما يؤيدها :
1- في كتاب المحاسن للبرقي (1/ 78 )
أحمد بن أبي عبد الله البرقى ، عن محمد بن حسان ، عن محمد بن علي ، عن عبد الرحمن بن أبي بخران ، عن صفوان الجمال ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال ، أقعد رجل من الأحبار في قبره ، فقيل له : إنا جالدوك مائة جلدة من عذاب الله ، قال : لا أطيقها ، فلم يزالوا يقولون حتى انتهى إلى واحدة ، فقالوا : ليس منها بد ، فقال : فبم تجلدوني ؟ قالوا نجلدك لأنك صليت صلاة يوما بغير وضوء ، ومررت على ضعيف فلم تنصره ، فجلد جلدة من عذاب الله فامتلى قبره نارا .
2- أخرج ابن بابويه القمي في كتابيه ، علل الشَّرائع (1/309) و الأعمال ص 267 ط الأعلمي
حدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن السندي بن محمد عن صفوان بن يحيى عن صفوان بن مهران بن الحسن عن أبي عبد الله ( ع ) قال : أقعد رجل من الأحبار في قبره فقيل له إنا جالدوك مائة جلدة من عذاب الله فقال لا أطيقها فلم يفعلوا حتى انتهوا إلى جلده واحدة فقالوا ليس منها بد قال فيما تجلدونيها قالوا نجلدك لأنك صليت يوما بغير وضوء ومررت على ضعيف فلم تنصره ، قال : فجلدوه جلدة من عذاب الله تعالى فامتلى قبره نارا .

ابو محمد المصرى الأثرى
23-03-10, 06:32 PM
السلام عليكم و رحمة الله تعالي وبركاته
كنت قرأت في مرحلة متقدمة من عمري _منذ حوالي خمس عشرة سنة_كتاب (شرح الصدور بشرح حال الموتي و القبور)للسيوطي وذكر فيه هذا الحديث -موضوع المذاكرة-و ذكر أن البخاري - رحمه الله تعالي وقدس روحه و رفع درجته في الفردوس الأعلي-أخرج هذا الحديث ،و كنت أستغرب هذا جدا.
فلما ذكر الأخ /خالد بن عمر هذا الحديث بحثت عن كتاب السيوطي -سابق الذكر-فوجدت نسخة ألكترونية(طبعة دار المدني /تصدير أحمد حمدي إمام) قال السيوطي-ص165 في و سط الصفحة-:
و أخرجه البخاري ،و أبو الشيخ في كتاب التو بيخ،عن ابن مسعود(رضي الله عنه)،عن النبي (صلي الله عليه و آله و سلم)......الحديث.
قلت:
لعل السيوطي -رحمه الله- و قع له ما وقع لأخينا أبي إسحاق التطواني(
--------------------------------------------------------------------------------

بينما أنا أقرأ في كتاب (الحدائق في علم الحديث والزهديات) لابن الجوزي فإذا بي أعثر على علة هذا الحديث، ولله الحمد والمنة، فقد قال (3/113): أخبرنا هبة الله بن أحمد الحريري (في الأصل: الجريري، وهو تصحيف)، قال: أخبرنا أبو طالب العشاري، قال: حدثنا أبو الحسين بن سمعون، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا عمرو بن عون الواسطي، قال: حدثنا حفص بن سليمان، عن عاصم، عن شقيق، عن عبد الله، عن النبي –صلى الله عليه وسلم-، قال: ((إن الله تعالى أمر بعبد من عباده أن يضرب في قبره مائة جلدة، فلم يسأل حتى صارت جلدة واحدة، فامتلأ قبره عليه نارا، فلما سري عنه وأفاق قال: لم جلدتموني؟ قالوا: إنك صليت صلاة بغير طهور، ومررت على مظلوم فلم تنصره)).
· قلت: هذا سند صحيح إلى عمرو بن عون؛ أبو الحسين بن سمعون هو: محمد بن أحمد ابن إسماعيل بن عنبس البغدادي الواعظ ثقة إمام زاهد توفي سنة 387هـ، ثم وقفت بعد ذلك على هذا الحديث في أماليه -المطبوعة مؤخرا بدار البشائر- (رقم212)، فلله الحمد والمنة.
· وشيخه أبو بكر محمد بن جعفر هو المطيري الصيرفي، وثقه الدارقطني وغيره كما في تاريخ بغداد (2/145).
· ومحمد بن إسماعيل (1) الراجح عندي أنه: أبو إسماعيل السلمي الترمذي؛ قال فيه الحافظ في التقريب (رقم5775): "ثقة حافظ، لم يتضح كلام أبي حاتم فيه"، وعمرو ابن عون تقدم، وحفص بن سليمان هو المقرئ متروك.
· فتبين مما سبق، أن ما استقرأه الأخ الفاضل (خالد بن عمر) حفظه الله هو الصواب، ولعل تصحيف اسم (حفص) بـ(جعفر) من شيخ الطحاوي: فهد بن سليمان المصري النحاس، فيكون هذا من خطأ المصريين على الواسطيين، والله أعلم.

ولا تنسونا من صالح دعواتــــكم..

ــــــــــــ
(1) (محمد بن إسماعيل) في طبقة شيوخ المطيري كثير، وقد ترجح لي أنه الترمذي لأني وجدته يروي عنه كما في كامل ابن عدي (3/448) وتاريخ بغداد للخطيب (3/300)، ولم يذكروا في في ترجمة المطيري ضمن شيوخه من اسمه (محمد بن إسماعيل)، والله الموفق. )
فظن-واهما- أن محمد بن إسماعيل في هذا السند هو نفسه البخاري -رحمه الله-.

أبو حمزة المقدادي
02-02-12, 01:16 AM
جزى الله الشيخ خالد على هذه الفائدة وكذلك الإخوة الذين أثروا المناقشة ..

أحمد بن علي صالح
08-01-16, 06:26 PM
التنبيه على تصحيف في بيان مشكل الآثار للطحاوي ...
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

أما بعد :

قال الطحاوي في بيان مشكل الآثار 3185 - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " أُمِرَ بِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ أَنْ يُضْرَبَ فِي قَبْرِهِ مِائَةَ جَلْدَةٍ، فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُ وَيَدْعُو حَتَّى صَارَتْ جَلْدَةً وَاحِدَةً، فَجُلِدَ جَلْدَةً وَاحِدَةً، فَامْتَلَأَ قَبْرُهُ عَلَيْهِ نَارًا، فَلَمَّا ارْتَفَعَ عَنْهُ قَالَ: عَلَامَ جَلَدْتُمُونِي ؟، قَالُوا: إِنَّكَ صَلَّيْتَ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ , وَمَرَرْتَ عَلَى مَظْلُومٍ فَلَمْ تَنْصُرْهُ " .

جعفر بن سليمان هنا تصحيف وصوابه حفص بن سليمان المقريء

والدليل على أن ذلك عمرو بن عون الواسطي إنما يعرف بالرواية عن حفص بن سليمان ، ولا يعرف بالرواية عن جعفر بن سليمان ، لذا لم يذكر المزي في تهذيب الكمال جعفراً في شيوخه وإنما ذكر حفصاً

ثم إن جعفر بن سليمان لا يعرف بالرواية عن عاصم وإنما الذي يعرف بالرواية حفص ، وهذا إسناد القراءة المعروفة حفص عن عاصم ، ولم يذكر المزي في تهذيب الكمال جعفراً في تلاميذ عاصم ، ولا ذكر عاصماً في شيوخ جعفر

وقد رواه على الصواب ابن سمعون في أماليه

قال صاحب الإيماء إلى زوائد الأجزاء :" 3940 - عن عبدِاللهِ، عن النبيِّ ﷺ: «إنَّ اللهَ تعالى أَمرَ بعبدٍ مِن عبادِهِ أنْ يُضربَ في قبرِه مئةَ جلدةٍ، فلم يزلْ يَسألُ ويَسألُ حتى صارتْ جلدةً واحدةً، فامتلأَ قبرُه عليه ناراً، فلمَّا سُرِّيَ عنه فأفاقَ قالَ: لِمَ جَلدتُموني؟ قالَ: إنَّك صلَّيتَ صلاةً بغيرِ طُهورٍ، ومَررتَ بمظلومٍ فلم تنصرْهُ».
أمالي ابن سمعون (212) حدثنا أبوبكر محمد بن جعفر: حدثنا محمد بن إسماعيل: حدثنا عمرو بن عون الواسطي: حدثنا حفص بن سليمان، عن عاصم، عن شقيق، عن عبدالله ."

وحفص بن سليمان ضعيف بل متروك وإنما هو إمام في القراءة لا الحديث ، وقد اغتر بهذا التصحيف بعض العلماء المعاصرين فقوى هذا الحديث ، والصواب أنه ضعيفٌ جداً

وحفص بن سليمان على ضعفه قد خولف

قال ابن الشجري في أماليه (1/ 393) : " وبه " قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الملك بن محمد القرشي، قال أخبرنا علي بن عمر بن أحمد الدارقطني الشاهد الحافظ، قال حدثنا أبو بكر النيسابوري، عن عبد الله بن محمد بن زياد، قال حدثنا حماد بن الحسن بن عنبسة " رجع " قال وأخبرنا أبو بكر، قال أخبرنا الدارقطني، قال حدثنا جعفر بن محمد بن أحمد الواسطي، قال وحدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، قالا حدثنا أبو عمر الضرير، قال حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن أبي إسحق الهمداني، قال حماد أحسبه عن عمرو بن شرحبيل - أن رجلاً أتى في قبره فقيل له: إنا جالدوك فلم يزل يناقصهم ويناقصوه حتى قالوا: إنا جالدوك جلدة واحدة، قال أخبروني لم تجلدوني؟ قالوا نجلدك ثم نخبرك، قال: فجلدوه جلدة واحدة، قال: فاضطرم عليه فيها قبره ناراً فلما سرى عنه، قال أخبروني لم جلدتموني؟ قالوا: صليت صلاة كذا وكذا بغير طهور، ومررت بأخيك وهو يظلم فلم تنصره.

فأوقفه حماد بن سلمة على عمرو بن شرحبيل وهو تابعي كبير وهو الصواب

وهذا يبين لطلبة العلم ضرورة جمع المصادر للوقوف على التصحيف ، ويبين أنه لا ينبغي المبادرة إلى تصحيح الأسانيد التي لا توجد في الكتب المشهورة قبل التريث والنظر في حقيقة الأمر ، وهذا يبين لك فضل علم الأوائل على من جاء بعدهم فقد تلقوا الأمر بالسماع ، وأما من جاء بعدهم فعلمه وجادات إذا دخل عليها التصحيف أخطأ تبعاً لها

هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم

منقول

رياض العاني
08-01-16, 10:24 PM
جزاك الله خيرا

أحمد بن علي صالح
03-05-19, 06:32 PM
هل يصح حديث : أمر بعبد من عبيد الله أن يجلد في قبره مائة جلدة ؟
127335


السؤال
( أمر بعبد من عبيد الله أن يجلد في قبره مائة جلدة فما زال يسأل الله عز وجل حتى صارت جلدة فلما ضرب اشتعل عليه قبره نارا فلما أفاق قال: علام جلدتموني؟ فقيل له: إنك صليت صلاة من غير طهور ومررت على مظلوم فلم تنصره ) .

نص الجواب

الحمد لله

الحديث المذكور في السؤال رواه عبد الرزاق في مصنفه (3/588) وابن أبي شيبة في مصنفه (13/413) وهناد في الزهد (362) ، وغيرهم ، عن أبي إسحاق [ هو السبيعي ] ، عن عمرو بن شرحبيل ، به .

وعمرو بن شرحبيل تابعي كوفي ثقة ، روى عن عمر وعلي وابن مسعود وغيرهم .

ولم يصرح عمرو بن شرحبيل برفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما ذكره من قوله ، ولو صرح برفعه : لكان حديثا مرسلا ، والمرسل من أنواع الحديث الضعيف .

ومعلوم أن مثل هذا الأمر الغيبي لا يعتمد فيه إلا على نص كتاب ، أو حديث صحيح من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، لا سيما وفي متنه غرابة ، بل نكارة ، يُتَأَنى في مثلها !!

وقد روى الطحاوي هذا الحديث بإسناده : حدثنا فَهْدُ بن سُلَيْمَانَ قال ثنا عَمْرُو بن عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ قال حدثنا جَعْفَرُ بن سُلَيْمَانَ عن عَاصِمٍ عن شَقِيقٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عن النبي صلى الله عليه وسلم ، به .

شرح مشكل الآثار (8/212، رقم 3185)، ومن طريقه ابن عبد البر في التمهيد (23/299).

قال الشيخ الألباني رحمه الله ـ السلسلة الصحيحة (2774) ـ :

" وهذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات من رجال التهذيب ، غير فهد هذا ، وهو ثقة ثبت .." اهـ

والواقع أن ذكر جعفر بن سليمان في الإسناد غلط ؛ حيث لم يذكره أحد في الرواة عن عاصم ، ولم يذكر أحد عمرو بن عون الواسطي في الرواة عنه ، والصواب في الإسناد : حدثنا حفص بن سليمان عن عاصم ، وحفص هو القارئ المشهور ، صاحب عاصم ، وقد روى عنه عمرو عون الواسطي ، وما في إسناد الطحاوي هو مجرد تحريف من النساخ ، لقرب رسم الاسمين : حفص ، وجعفر!!

ومما يؤكد ذلك أمران :

الأول : أن الحافظ ابن رجب رحمه الله صرح بأن المذكور في هذا الإسناد هو حفص بن سليمان القارئ ؛ فقال بعد أن ذكر الأثر من قول أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل، كما قدمناه :

" ورويناه من طريق حفص بن سليمان القارئ ، وهو ضعيف جدا ، عن عاصم ، عن أبي وائل ، عن ابن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم" . انتهى . "أهوال القبور" (85) .

الثاني : أن الحافظ عبد الحق الأشبيلي رحمه الله ، قد نقل هذا الحديث المرفوع من طريق الطحاوي ، فقال : " الطحاوي : حدثنا فهد بن سليمان ، ثنا عمرو بن عون الواسطي ، ثنا ( حفص ) بن سليمان ، عن عاصم ، عن شقيق ، عن ابن مسعود ، عن النبي.. " .

"الأحكام الشرعية" ( 3/208)

قال محقق الأحكام، تعليقا على ذكر حفص في الإسناد : "تحرفت في مشكل الآثار إلى جعفر".

فإذا تبين أن الصواب في الإسناد : حفص بن سليمان ، عن عاصم .. ، علم أن الحديث المرفوع ضعيف جدا ، لحال حفص هذا ، فهو متروك الحديث ، كما قال غير واحد من الأئمة ، ولأجل ذلك صرح الحافظ ابن رجب بضعفه ، كما نقلناه عنه .

ينظر ترجمة حفص بن سليمان في : التاريخ الكبير ، للبخاري (2/363) ، الضعفاء والمتروكين ، للنسائي (167) ، ميزان الاعتدال، للذهبي (1/558) .

والله أعلم .

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب