المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المتابعات والشواهد


حسن المطروشى الأثرى
11-01-11, 08:21 PM
بارك الله فيكم


هل يشترط فى المتابعة القوية اختلاف المخرج ؟اختلاف الصحابى ؟ام لا يضره؟

وان وجد له شاهدا (فى غير مخرجه )وكان فيه ضعفا يسيرا فهل يعتد به؟


وهل يصح الاستشهاد به؟


احسن الله اليكم

عبدالرحمن نور الدين
11-01-11, 09:19 PM
أحي الفاضل ، حفظك الله ورعاك

فائدة المتابعة في الراوي إن كان ضعيفاً ، هي جبر ضعف الراوي ، إن كان سوء حفظ بسيط ، أو غيره .
فيكون تقوية الراوي برواية راوي آخر عن شيخه ، أو شيخ شيخه .
فحينها لا يشترط في المتابعة اختلاف مخرج الحديث ، بل الشرط عكسه .
ففي المتابعة التامة ، لابد أن يروي الحديث راوي آخر (المتابِع) - بكسر الباء - عن شيخ المتابَع - بفتح الباء - ، فيرويه بنفس السند . وهذه هي المتابعة التامة .
والمتابعة القاصرة : أن أن يروي الحديث الراوي المتابِع - بكسر الباء - عن شيخ شيخ المتابَع - بفتح الباء - .
والشاهد : أن يروي الحديث صحابي آخر غير صحابي الحديث ؛ فهي متابعة قاصرة للراوي ، ومتابعة تامة لصحابي الحديث .

أما إن كان سبب ضعف الحديث : انقطاع أو تدليس أو سقط في السند .
فيكون تقوية السند بمجيء سند آخر يقويه .
فهنا يقوى الحديث كلما ارتفعنا وابتعدنا عن موقع السقط .


أما مسألة ما يصلح للشواهد والمتابعات :
فأقل أحوال الحديث الذي يصلح للمتابعة :
هو ما خلا رواته عن طعن في العدالة بكذب أو تهمة ، أو نكارة ، أو شدة ضعف ، أو اضطراب شديد ، أو اختلاط غير مميز ....
أو كان سبب الضعف سقط يسير في أثناء إسناده .

والله أعلم .

حسن المطروشى الأثرى
11-01-11, 09:32 PM
بارك الله فيك يا اخى واحسن الله اليك

رأيت من بعض أهل العلم يشترط فى المتابعة اختلاف المخرج

وهل يستند فيه على متابعة متروك قاصر بارك الله فيكم

عبدالرحمن نور الدين
11-01-11, 10:40 PM
وإياك أخي الفاضل

فليتك تذكر من اشترط ذلك .

أما رواية المتروك والكذاب والمتهم = لا شيء

حسان أبو ثابت
13-01-11, 02:18 AM
مبحث صغير يتعلّق بالمتابعات والشواهد
لعلّه تكون فيه بعض الفوائد:


المتابعـــة:
المتابعة هي اتفاق راوييْن في حديث بالمعنى واللفظ في مخرجه الأول على الأقل وهو الصحابي. فإن اتفقا في ذلك فقط سمّيت متابعة قاصرة أو ناقصة أما إذا اتحدا في الشيخ المباشر إلى آخر سلسلة الإسناد كانت المتابعة تامّة.
كثيرا ما نعتمد على المتابعة في تقوية حديث سيّئ الحفظ ومن على شاكلته من الضعفاء
كالمستور
والمختلط فإذا شاركهما غيرهما في الشيخ المباشر أو في ما كان فوقه كان ذلك دليلا على صحة ما أخبر به الضعيف وعدم خطئه فيه،
وزال ما نخشاه من الضعف بسبب الغفلة عندما انتفى التفرّد.
فصار هذا الحديث مقبولا دون سائر مروياته التي تتوقّف بدورها على متابعات أخرى.
كما نستعين بالمتابعة في جبر الانقطاع والتدليس،
فإذا ورد نفس المتن بإسناد آخر فيه ضعف لكن بيَّن الواسطة المبهمة في الحديث المنقطع وكانت من درجة المقبول على الأقلّ صار الحديث حجّة.
الشاهـــــد:
إذا ورد نفس المتن من رواية صحابي آخر سميناه شاهدا سواء باللفظ تماما أو بمعنى مشابه.
وقد يطلق العلماء على المتابعة اسم الشاهد والأمر سهل كما قال الحافظ بن حجر .
إذا كانت المتابعة تعتمد في جبر الإسناد وكذا في تصحيح المتن
فإنّ الشاهد نعتمده أساسا في تصحيح المتن.
مثلا إذا كان عندنا حديث ضعيف الإسناد لسبب ما من الأسباب التي حقّقناها سالفا فإنه يتقوّى بالعثور على شواهد ترفعه من مرتبة الشك في ثبوته إلى مرتبة الظّنّ الراجح في قبوله واعتماده للاحتجاج.
هذا في ما يتعلّق بالشواهد و المتابعات و يجدر بنا أيضا مراعاة أمور في ذلك منها:
- لا ينبغي المسارعة لتصحيح الحديث لمجرد كثرة الطّرق.
فالطُّرق وإن تعدّدت قد تكون واهية كلّها
وحتّى وإن كانت منجبرة فقد تكون متّحدة في مخرجها
وبالتالي يكون منشأ الضعف واحدا
فيتوهَّمُه الرّائي طرقا جابرة لبعضها
لكن إذا دقّق النّظر وجدها تشكوا من نفس العلّة وهو ما يعرف في اصطلاح الأئمة بالمتابعة الصورية.
نضرب لذلك مثلا حديث الأعمال بالنيات هو حديث غريب تفرّد به يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن علقمة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلّم
ثمّ رواه خلق كثير عن يحيى بن سعيد.
رُوي هذا الحديث من طريق آخر عن الربيع بن جابر الضّبّي عن محمد بن عمرو بن علقمة عن محمد بن إبراهيم .
فأصبح محمد بن عمرو متابعا ليحيى بن سعيد في الشيخ محمد بن إيراهيم
وهذا ما لم يقبله النقاد بقولهم "هذا خطأ باطل لا يروى عن غير يحيى الأنصاري" (الدارقطني)
لأنهم لمّا عرضوا الإسناد على ما كان محفوظا عن الرواة الأثبات لمسوا تفرّدا عند أحدهم لا يحتمل منه رغم كونه ثقة أو صدوقا فحكموا عليه بالنكارة والشذوذ.
في حين قد يأتي من لا مذاق له في هذا الشأن فيسارع بتصحيح مثل هذه المتابعة والأخذ بها دون مبالاة برأي النقاد.
- بعد العثور على المتابعة والشاهد ينبغي البحث في كلام النقاد حولها. فكثير من المتابعات والشواهد التي اعتمدها الفقهاء للتصحيح كان النقاد قد أعلوها وحكموا عليها بالشذوذ.
فلا يكفي أن ينتفي الشذوذ والعلّة في الضعيف المنجبر.
بل حتّى الشاهد الذي نعتمده في تقوية هذا الأخير يجب أن تنتفي عنه كلّ وجوه العلة.
ويكفي في إثباتها شهادة المتقدّمين من الأئمة بأنّ حديث فلان مثلا لا يصحّ أو فيه علّة،
أو اتّفاقهم أنّ باب كذا لا يصحّ فيه شيء دون بيان للعلّة،
لأنها سبب غامض يقدح في صحّة الحديث قد لا يحسن الناقد أن يفصح عن تفاصيل بطلانه مع غلبة ظنِّه بأنه خطأ واضح
لهذا قال الحاكم رحمه الله: "إنّ الصحيح لا يُعرف بروايته فقط وإنما يعرف بالفهم والحفظ وكثرة السماع و ليس لهذا النوع من العلم عون أكثر من مذاكرة أهل الفهم والمعرفة ليظهر ما يخفى من علّة الحديث". (معرفة علوم الحديث)
بتحقّق هذه الضوابط تسلم المتابعة أو الشاهد من الخطأ والشذوذ وعند ذلك يمكن للحديث أن يتقوّى بشاهد واحد فما فوق وكلّما كثرت الطُّرق وتعدّدت كلّما رجح جانب القبول والصّحّة أمّا إذا لم نعثر للحديث الضعيف ضُعفا هيّنا على عاضد فهو من القسم الذي لا يحتجّ به اتفاقا.

وفي ما يلي مثال على تصحيح حديث بالمتابعات والشواهد:

أخرج الإمام أبو داود في سننه: حدثنا حيوة بن شريح الحمصي في آخرين قالوا حدّثنا بقيّة عن الوضين بن عطاء عن محفوظ بن علقمة عن عبد الرّحمان بن عائذ عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: "وكاء السّه العينان فمن نام فليتوضأ" .
رُوّاة الحديث كلّهم محتجّ بهم ما عدا اثنين:
* بقية بن الوليد: قال ابن حجر: "صدوق كثير التدليس عن الضّعفاء" . قال النّسائي: "إذا قال حدّثنا وأخبرنا فهو ثقة" .
أقول: بقيّة مدلّس وقد عنعن هذا الحديث فنتوقّف عن قبوله إلى أن يصرّح بالتّحديث قي طريق آخر أو يشاركه فيه غيره.
* الوضبن بن عطاء: اختلفوا فيه قال الذّهبي:" ثقة وبعضهم ضعّفه". وقال ابن حجر: "صدوق سيّء الحفظ ورُمي بالقدر".
قلت: إنّ الاختلاف في الاحتجاج به وتوثيقه لا يُسقط حديثه عن الاعتبار فنتوقّف فيه إلى أن نعثر له على شاهد.
النتيجة: الحديث بهذا السّند ضعيف لكنّ ضعفه محتمل.
المتابعة الأولى:
ما أخرجه ابن ماجة في سننه عن محمد بن المصفّى عن بقّية بنفس الإسناد من حديث علي بن أبي طالب عن النّبي صلى الله عليه وسلّم "العين وكاء السّه فمن نام فليتوضّأ".
وقعت المتابعة في هذا الحديث لحيوة بن شريح وهو ثقة لكن بقيّة والوضين لم يتابعهما أحد. فيبقى الحديث على أصل ضعفه فهذه المتابعة قاصرة ولا تنفع وحدها.
المتابعة الثانية:
ورد في مسند أحمد عن عبد الله قال حدّثني أبي ثنا على بن بحر ثنا بقيّة بن الوليد بسنده إلى علي بن أبي طالب عن النّبي صلى الله عليه و سلم: "إنّ السّه وكاء العين فمن نام فليتوضّأ".
- وقعت هذه المتابعة من طريق راو ثقة وهو علي بن بحر.
- الفائدة المستخلصة: تصريح بقيّة بالتّحديث في هذا الطريق فانتفى التدليس وزال الانقطاع بينه وبين الشيخ فحسن حال الإسناد حتى أنّ الإمام أحمد شاكر حكم عليه بالصّحة، خلافا للشيخ شعيب الأرناؤوط
ولعل السبب هو الاختلاف في الوضين بن عطاء.
النّتيجة: صار الحديث بهذه المتابعة أحسن حالا وقد يقوى بما يلي من الشّواهد.
الشّاهد الأوّل:
ما رواه الدّارمي في السنن وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند من طريق أبي بكر بن أبي مريم بإسناده عن معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"إنّ العينين وكاء السّه فإذا نامت العينان استطلق الوكاء ".
- إسناد الشّاهد ضعيف لضعف أبي بكر بن أبي مريم واختلاطه لكن يصلح كشاهد للاعتبار خصوصا وأنّه يتّفق مع الحديث محلّ الدّراسة لفظا ومعنى ويغايره مخرجا، فيترجّح لنا بذلك أنّ هؤلاء الضّعفاء لمّا اتحدوا في معنى الحديث على اختلاف مصادرهم في التلقي صار ما روَوْهُ ثابت النّسبة إلى النّبي صلّى الله عليه و سلّم فهو حسن لغيره.
الشّاهد الثّاني:
ما رواه الترمذي والحاكم وابن خزيمة بألفاظ متقاربة وصحّحوه.
أخرج التّرمذي : حدّثنا هنّاد حدّثنا أبو الأحوص عن عاصم بن أبي النّجود عن زرّ بن أبي حبيش عن صفوان بن عسّال قال: "كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يأمرنا إذا كنّا سفرا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيّام ولياليهنّ إلاّ من جنابة ولكن من غائط وبول ونوم"
قال أبو عيسى التّرمذي هذا حديث حسن صحيح وقال محمد بن إسماعيل البخاري أحسن شيء في هذا الباب حديث صفوان بن عسّال المرادي .
- رواة الحديث ثقات كلّهم ما عدى عاصم بن أبي النّجود تكلّموا فيه لكثرة خطئه وقال ابن حجر "صدوق له أوهام"
فحديثه حسن
خصوصا وقد تابعه في ذلك طلحة بن مطرّف لكنّ الطريق إسناده ضعيف ومع ذلك يصلح كشاهد.
- حسّن الحديث الأعظمي والألباني وصحّحه في المشكاة . وقال شعيب الأرناؤوط إسناده حسن وهو صحيح لغيره . ونقل العراقي وابن حجر والزّيلعي تصحيح الأئمّة له.
- النّتيجة: هذا شاهد حسن في أنّ النّوم سبب نافض للوضوء مع الغائط والبول فهو شاهد ثان بالمعنى يقوّي الحديث محلّ الدّراسة.
النتيجة النهائية: صار الحديث بمجموع طرقه وشواهده حسنا لغيره أي من جنس المقبول المحتجّ به في الأحكام. فالنّوم من نواقض الوضوء على اختلاف عند الفقهاء بين النّوم الثّقيل والخفيف ليس موضع بسطه هنا.

حسن المطروشى الأثرى
15-01-11, 05:23 PM
بارك الله فيك

حسان أبو ثابت
15-01-11, 07:19 PM
وفيك بارك الله

شامية أصيلة
05-01-12, 01:08 AM
جزاكم الله كل خير على هذه الإفادة وأود إخوتي الكرام لو أفادنا أحدكم عن موضوع
( دور الشواهد في تصحيح الأحاديث في الصحيحين ) فهو مجال بحثي في الماجستير إن شاء الله تعالى

أبو زكريا السحاري
12-12-12, 01:53 PM
وما آخر أخبار هذا البحث
هل تم تسجيله؟

أبوعبد الله الجزائري
13-12-12, 10:10 PM
حسب تقديري أن أفضل من كتب في هذا الموضوع..هو فضيلة الشيخ المحدث "طارق بن عوض الله "...في كتابه النافع الماتع..." الارشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد و المتابعات "...و الله الموفق و الهادي الى سواء السبيل.

اكرم نمراوي
14-12-12, 09:52 AM
المتابعات والشواهد
دراسة تحليلة نظرية تطبيقية على صحيح مسلم
رسالة ماجستير ، وهذا رابطها :

http://libback.uqu.edu.sa/hipres/futxt/813.pdf

عمارالفهداوي
19-04-13, 06:16 PM
جزيتم خيراً أحبتي..

فراس محمد الحبال
19-04-13, 07:43 PM
جزى الله الجميع خيرا .. وجزى الله الأخ أكرم خيرا كثيرا على الرسالة التي وضعها

الحملاوي
19-04-13, 08:10 PM
جزاكم الله خيرا